إغلاق مكاتب حماس في الأردن   
الجمعة 15/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

عبد الهادي المجالي: رئيس مجلس النواب الأردني
د. عبد اللطيف عربيات: الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي
محمد صوالحة: رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا

تاريخ الحلقة:

27/09/1999

- أسباب إغلاق مكاتب حماس بالأردن
- حقيقة الاتهامات الموجهة لحركة حماس

- مدى تجاوز حماس حدودها داخل الأردن

- أسباب تدخل البرلمان في الأزمة

- علاقة الإخوان بالسلطة في الأردن

- المستفيد الحقيقي من إثارة الفتنة بين الأردن وحماس

- الحلول المقترحة لحل الأزمة سلمياً بين الأردن وحماس

عبد الهادي المجالي
د. عبد اللطيف عربيات
محمد صوالحة
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم على الهواء مباشرة من (لندن) في برنامج (أكثر من رأي).

إغلاق مكاتب حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، واعتقال عدد من قادتها وعناصرها في الأردن، أثار العديد من التساؤلات عن سبب توقيت هذه العملية، وما إذا كانت هناك ضغوط خارجية عربية كانت أو أجنبية على الحكومة الأردنية لإيقاف أو قصقصة أجنحة حركة حماس، خاصة إذا ما كان لها علاقات بحماس الداخل والعمليات العسكرية التي تشنها ضد إسرائيل.

العاهل الأردني الراحل الملك حسين استضاف الدكتور موسى أبو مرزوق أحد القادة السياسيين في حماس الذي كان ينتظر أن تقوم الولايات المتحدة بتسليمه إلى إسرائيل، كما توسطت لإطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي للحركة من السجون الإسرائيلية، بعد قيام الموساد الإسرائيلي بمحاولة فاشلة لاغتيال مسؤول آخر في الحركة في عمان هو السيد خالد مشعل، وتدخل العاهل الأردني الراحل لدى واشنطن وإسرائيل لإنقاذ حياته.

والآن يرى مراقبون أن هناك تغيراً في السياسة الأردنية تجاه حماس، التي كان يقول البعض أن الأردن كان يستخدمها كورقة سياسية في علاقاته مع منظمة التحرير الفلسطينية.

البعض يرى أن الإجراء الأردني الأخير جاء نتيجة ضغوط من الكونجرس الأميركي مقابل إقرار صفقة مساعدات مالية، آخرون يرون أنها ضغوط إسرائيلية، وهناك انطباع لدى آخرين بأن السلطة الوطنية الفلسطينية التي يقوم بينها وبين الأردن تنسيق أمني، ألحت على عمان بلجم نشاطات حماس على أراضيها، والآن هل الخطوة الأردنية نابعة من منطلقات أمنية أم أنها سياسية؟

ما هو الدور الذي لعبه أو يمكن أن يلعبه الإخوان المسلمون في الأردن لتطويق الأزمة؟

وما مستقبل حماس في الأردن مع تحفز الفلسطينيين والإسرائيليين لمفاوضات الوضع النهائي، ومطالبة دمشق من الفصائل الفلسطينية المعارضة لاتفاقية (أوسلو) بالتركيز على النشاط السياسي؟

نستضيف اليوم من عمان عبر الأقمار الصناعية السيد عبد الهادي المجالي (رئيس مجلس النواب الأردني، رئيس الحزب الوطني الدستوري)، والدكتور عبد اللطيف عربيات (أمين عام جبهة العمل الإسلامي، رئيس مجلس النواب الأردني السابق)، ومعي في الاستوديو في لندن السيد محمد صوالحة (رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا)، للمشاركة في البرنامج.. يمكن الاتصال بهاتف رقم من خارج بريطانيا 4393910/ 44171 أو فاكس رقم 4787607.

أسباب إغلاق مكاتب حماس بالأردن

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا من عمان مع السيد عبد الهادي المجالي، سيد عبد الهادي يبدو أن الحكومة الأردنية قد وقعت الآن في ورطة إذ كانت تأمل ألا يعود قادة حماس الثلاثة من طهران بعد صدور مذكرة جلب ضدهم، وكما قال وزير الإعلام الأردني السيد أيمن المجالي: إن عودتهم تسيء إلى هيبة الدولة، كيف يمكن أن يسيء مواطن أردني إلى هيبة الدولة وهو يعود لمجابهة القضاء؟

عبد الهادي المجالي: شكرا أخي، حقيقة أولاً نشكرك على استضافتنا بهذا البرنامج، ودعني أصحح بعض ما قلت من أن الحكومة أو الأردن في ورطة، حقيقة هذا الكلام غير دقيق والقضية.. سألت إنت في بداية الكلام: هل هذا الموضوع لخلفية أمنية أم خلفية سياسية؟ وهنا أقول: أنها بخلفية أمنية، الوصف الصحيح والدقيق للقضية هو قيام الحكومة الأردنية، بناء على معلومات قالت أنها توفرت لديها بإحالة هذه المعلومات إلى القضاء، وهي معلومات تتعلق بمواطنين أردنيين ينتمون إلى حركة حماس، تقول الحكومة أنهم قاموا بممارسات تخالف القانون.

هذه هي القضية، لكن صُورت إعلامياً بقضية سياسية وضغوط أميركية وضغوط كذا، هل لا يجوز لدولة أن تحافظ على سيادتها، وتحترم قوانينها، وتحترم كل ما يجري على أرضها؟! هذه هي القضية بسهولة، والموضوع الآن أمام القضاء، والقضاء هو الذي يفصل في الكلام..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن سيد عبد الهادي المجالي الموضوع كما ذكرت أمام القضاء، يعني هنالك كان تهويل كما تحدث رئيس الوزراء أمام البرلمان بأنه موضوع تهديد أمن البلد، علاقات بمخابرات دول أجنبية، وإلى آخره في الوقت.. في الوقت إنه الاتهام ينص على شيئين، تنظيم غير مشروع، يعني الانتماء إلى تنظيم غير مشروع، ثم ضبط مسدسين أو عفواً ثلاثة مسدسات حتى نكون يعني منصفين، يعني الشغلتين هادولا ستعرض أمن الأردن إلى خطر، والتهويل بأنه سيكون هنالك حرب (أيلول) أخرى كما حدث عام.. عام 1970م للتفريق في الوحدة الوطنية؟

عبد الهادي المجالي: هذا هو التصوير اللي صور للقضية بالخارج، لا مسدس ولا مسدسات تشكل خطر أمني على الوطن، ولكن هذه بداية لتنظيم لم يكن مسموح به أصلاً، والمسدس سينتقل إلى أكثر، وممكن هذا العمل أن يؤثر على المصالح الأردنية، أرجو أن يكون واضح للجميع أن حماس يعني حركة جهادية إسلامية فلسطينية، وليست حركة أردنية، ويجب أن يفهم الجميع أن للأردن مصالح، وأن لحركة حماس مصالح، ولكن إذا تعارضت هذه المصالح فالأردن يجب أن ينظر إلى مصالحه ومصالح شعبه.

يعني هذه النقطة الأساسية التي الآن تهمنا الأرض الأردنية، هل هناك مخالفة حقيقية إلى القوانين؟ هل هناك عمل تنظيمي داخل الأردن يتجاوز فيه الحركة الأمر الذي كان مسموحاً به وهي حركة إعلامية؟ إذا كان هذا الكلام سيفرزه القضاء والقضاء سيتخذ.. وسيقول كلمته في هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: كما ذكرت سيبت عفواً، سيبت القضاء في هذا الموضوع، ولنا عودة حتى نأخذ رأي الدكتور عبد اللطيف عربيات، ثم الأخ محمد صوالحة من الحركة الإسلامية هنا في لندن أو رئيس المنتدى الفلسطيني في لندن.

[فاصل إعلاني]

حقيقة الاتهامات الموجهة لحركة حماس

سامي حداد: لو عدنا إلى عمان مع الدكتور عبد اللطيف عربيات أمين عام جبهة العمل الإسلامي، رئيس مجلس النواب الأردني السابق، دكتور عربيات، كما سمعت ما قاله السيد عبد الهادي المجالي بأن القضية ليست سياسية وإنما أمنية، يعني ضبط بضعة مسدسات، الاتهام بالانتماء إلى تنظيم غير مشروع، برأيك يعني هل تستحق هذه العملية أن يقدم المتهمون إلى محكمة أمن الدولة في الأردن؟!

د. عبد اللطيف عربيات: بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، لا شك أن هذه القضية تحتاج إلى إبراز الحقائق الفعلية التي هي تنسب إليها هذه القضية، فهل هي قضية أمنية أم قضية سياسية؟ سؤال مطروح، ويجب أن نتأكد من الحقيقة، أولاً: إن كانت قضية أمنية، فما هو مقدم إلى محكمة أمن الدولة قدم لها حسب اللوائح المقدمة، وحسب ما عُرض على.. على النائب العام العسكري تُهمتان فقط، التهمة الأولى: حسب المادة 159/2 وهي تنظيم غير مشروع، والمادة 160 أيضاً هي أسلحة غير مرخصة، وعددها ثلاثة، كما هي لوائح الادِّعاء التي.. التي قُدِّمت إلى المحكمة..

سامي حداد [مقاطعاً]: سيد محمد المصالحة يعني عوداً إلى قضية اعتقال قادة حماس بعض قادة حماس والعناصر في الأردن، يعني مذكرة الجلب التي صدرت بحقهم أبو موسى، و غوشة والسيد خالد مشعل عندما كانوا في طهران، ألا تعتقد أن عودتهم إلى عمان كان فيها نوع من التحدي للحكومة الأردنية؟!

محمد صوالحة: شكراً لك أولاً والحقيقة قبل أن أجيب على هذا السؤال أود أن أعلق سريعاً على كلام السيد رئيس.. رئيس مجلس النواب الأردني، أنا أعتقد أنه يتحدث الآن بالطريقة التي تحدثت بها الحكومة الأردنية، يعني هو وقع كما وقعت الحكومة الأردنية في مجموعة من التناقضات، لأن القضية ليست محسومة لدى الأردن، هل هي قضية أمنية أم قضية سياسية؟

هو يتحدث عن مصالح، أن مصالح الأردن اقتضت ذلك، ثم يقول إن هناك قضايا أمنية، إذا كانت القضية قضية مصالح، فمعنى ذلك أن هذه القضية قضية سياسية، وأما إذا كانت القضية أمنية فأنا أود أن أسأل أولاً: لماذا يتدخل البرلمان الأردني في قضية هي الآن بين يدي القضاء؟ ألا يعتبر تدخل البرلمان الأردني.. وربما أتحدث عن موضوع البرلمان بعد قليل..

أسباب تدخل البرلمان في الأزمة

سامي حداد [مقاطعاً]: لا أستاذ، عفواً يعني حتى نكون يعني منصفين، البرلمان لم يتدخل، رئيس الحكومة أعطى بياناً أمام البرلمان..

محمد صوالحة [مقاطعاً]: نعم، وأصدر وأصدر.. لا.. أصدر البرلمان بعد ذلك بياناً.. أصدر البرلمان بياناً، إصدار البرلمان لبيان بعد ذلك تدخل منه في قضايا، في قضية مرفوعة أمام القضاء، هذا أولاً.

ثانياً: لماذا يقدم الحزب الدستوري الذي يترأسه السيد المجالي، لماذا يقدم مبادرة للتوسط بين الحكومة وحركة حماس إذا كانت القضية أمنية؟! هناك قضاء ويفترض أن القضاء هو الذي سيفصل، هذا الكلام يدل.. يدل على أن هناك اضطراب، التصور الأردني لحد.. إلى الآن لم تستطع.. يعني القضية هي سياسية من البداية حتى النهاية، لكن لا تريد الحكومة الأردنية أن تكون صريحة مع الشعب الأردني، خاصة بعد أن وجدت ردة الفعل القوية جداً على كل المستويات، الجامعات، النقابات، الأحزاب السياسية كلها كانت ضد القرار الأردني، ضد قرار الحكومة الأردنية..

سامي حداد [مقاطعاً]: على كل حال يجب أن ننتظر ما.. ما.. ما سيصدر عن المحكمة، ومن ثم نتوصل إلى نتائج يعني.. لنعد إلى الدكتور عربيات اتفضل، كنت تتحدث عن موضوع الاتهامين، نعم.

د. عبد اللطيف عربيات: فما هو مقدم إلى المحكمة واضح، التهمة كما ذكرت نقطتين لا ثالث لهما، النقطة الأولى: حسب المادة 159/2 وهي مكاتب غير مرخصة، والمادة 160 التي تقول أن هناك أسلحة غير مرخصة وهي ثلاثة مسدسات، هذه القضية بحدودها وما تنص عليه العقوبات في تقديري لا تستحق كل هذا الذي حصل، هناك أشيع في الصحافة، ولم نتأكد من صحة هذه الاتهامات، ولو أنها حقيقية لقدمت إلى المحكمة، لأن الاتهام الأساسي هو يقدم إلى المحكمة، وأنا.. أنا حقيقة أضع مصالح الأردن في مكان هام جداً، ولا نسمح بأن يعتدى على مصالح الأردن، لكن يا ترى أين هي مصالح الأردن؟ هل مصالح الأردن بافتعال مثل هذا الموضوع؟! هل مصالح الأردن بالإغلاق و.. في هذا الظرف بالذات؟! هل مصالح الأردن بقطع صلاتنا مع إخواننا وأهلنا؟! هل مصالح الأردن بأن محيطنا العربي وعمقنا الإسلامي لا ننفتح عليه في مثل هذه القضايا؟!

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن دكتور عربيات الأردن.. دكتور عربيات عفواً.. يعني الأردن يقول إن يعني هنالك معاهدة سلام مع إسرائيل، هنالك تعاون أمني مع السلطة الوطنية الفلسطينية، هنالك ضغوط من الكونجرس الأميركي فيما يتعلق بوجود حماس ونشاطها في الأردن، وهنالك الأردن بحاجة إلى دعم اقتصادي، يعني هنالك يعني ضغوط على الأردن، بالإضافة إلى ذلك يعني الأردن ليس (هانوي) حتى يعني كل فصائل المعارضة تصفى فيه، وأنا لدي –كما يقول الأردن- يعني معاهدة سلام، ويجب أن أحترم هذه المواثيق والمعاهدات؟

د. عبد اللطيف عربيات: أخي، الأردن حقيقة لاشك أنه في وضع كما ذكرت، ولكن نحن ننظر إلى مصلحة العليا للأردن، ليكون داخلياً قوياً، وحدته الوطنية على مستوى مطلوب لمواجهة التحدي الذي نواجهه، نعم هناك ضغوط، وهناك إشكالات، لكن هذه الأردن تخطاها على مدار سنوات طويلة.

والأردن معروف بصلته العربية جزء من دستوره أنه جزء من هذه الأمة، لا يستطيع الفكاك من أمته، ولا يخرج من جلده، فهو وحدوي ابتداء منذ نشأته وهو في هذا المسار، وأخوتنا في حماس هم دخلوا الأردن من الباب الرئيسي المعروف، وضمن وضوح، واتصالات واضحة، وهذا لا يضير علاقة.. علاقتنا مع الإخوتنا في فلسطين، وهذا لا يضير مع اتفاقيات أخرى.

فنحن نفهم أن هناك حالة حرب قد أنهيت، وهناك اتفاقيات، لكن هذا لا يعني أن نعادي ذاتنا ونخرج من جلدنا، وأن ندخل في مدخل ليس لنا فيه مصلحة، مصلحة الأردن هي في وحدته الوطنية، مصلحة الأردن مع أخوته وأشقائه، مصلحة الأردن مع عمقه الإسلامي، هذه هي مصلحة الأردن التي نراها، وأنا أرى أن هذه القضية التي أثيرت كان بالإمكان تجاوزها ونحن مع تنظيم وترتيب ليحفظ حق الجميع، ومن سمع الأخوة في حماس.. الأخ خالد مشعل..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ.. يا أستاذ دكتور عبد اللطيف معلش، نعطي المجال.. للسيد عبد الهادي المجالي، سيد عبد الهادي المجالي ذكرت في البداية وإذا أردت أن تعلق على ما قاله الدكتور عربيات، ولكن قبل ذلك –رجاء وباختصار– يعني ذكرت أن القضية ليست سياسية، وإنما قضائية تتعلق بأمن البلد، إذا كان الموضوع كذلك، فلماذا عندما حضر الثلاثة من طهران عن طريق دبي تم إبعاد السيد أو الدكتور أبو.. موسى أبو مرزوق، لو كانت القضية يعني قضائية جنائية أو طالبهم المدعي العام لتم اعتقاله واستجوابه، ومن ثم لكل حادث حديث، لماذا أبعد ولم تبقوه في الأردن؟

عبد الهادي المجالي: شكراً، بس بداية أريد أن أعلق على بعض ما تفضل فيه الأخ سعود.. اللي يجلس معك في الاستديو، إنه لماذا.. لماذا تحدث لماذا البرلمان أصدر بيان..

محمد صوالحة: صوالحة.

عبد الهادي المجالي: ولماذا رئيس الحكومة يتحدث، يعني أنا بأستغرب ها الكلام.. يعني لمن يتحدث رئيس الحكومة.. يتحدث إلى ممثلي الشعب؟ ولقد قال كلاماً عن أن هناك تنظيماً يجري على الأرض الأردنية، يجوز أن كلامه غير صحيح، لا أعلم يعني. لا نتأكد مما يقوله الرئيس إلا من خلال ما تتأكد منه المحكمة، فالقضية موجودة في القضاء، لكن أثير حولها كثير من الكلام والإشاعات، ولذلك طلب مجلس النواب من رئيس الوزراء بواسطة لجنة الحريات اللي موجودة في مجلس النواب أن يتقدم ببيان عن الإجراءات، فلم يكن متبرعاً، وإنما لأنهم أرسلوا الملف كاملاً إلى القضاء، فجاء رئيس الوزراء وشرح بالتفصيل القضايا التي.. تعتقد السلطة التنفيذية الممثلة بالحكومة بأن ما يجري على الأرض الأردنية عملاً غير مشروع حسب القوانين الأردنية.. تسمح لي.. تسمح لي..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن إذا كان إذا كان –عفواً– إذا كان هذا العمل غير مشروع، لماذا أبعد الدكتور موسى أبو رزق إذا كان إذا..

محمد صوالحة: أبو مرزوق.

سامي حداد: أبو مرزوق إذا كانت القضية قضائية؟!

عبد الهادي المجالي: القضية قضائية وأردنية، يعني لقد تمَّ تقديم الأردنيين الذين تجاوزوا على القانون الأردني، وهذا يدل على حسن النية من الحكومة أن لم يعتقل الأخ أبو مرزوق على اعتبار أن..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني بعبارة أخرى إذا.. إذا.. إذا -عفواً- إذا.. إذا شخص عربي ارتكب جرماً في الأردن لا يجوز للمحاكم الأردنية أن تحاكمه؟

عبد الهادي المجالي: خليني خليني أعيد أبين فيه عدم وضوح حقيقة لما يجري.. حماس حركة جهادية –كما قلت- إسلامية فلسطينية نحترمها ونجلها، ولها آراء واجتهادات نختلف معها، ولكنها حركة فلسطينية، عملت على الأرض الأردنية على أساس إعلامي وسياسي فقط، وسمح لها خلال هذه الفترة حسب معرفتنا خلال الـ 8 سنوات الماضية أو الـ 9 سنوات الماضية، وعندما شعرت السلطة التنفيذية أن هناك تجاوز على هذا التصريح، تجاوز على التصريح الذي أعطي إليها.

وهناك تفاصيل كثيرة سينظر فيها في المحكمة، يعني.. يعني لا أريد أن أتدخل فيها وأتحدث عنها هنا في هذا المجال، وإنما هناك تجاوزات، وتدريب عسكري، وتجنيد إلى عناصر أردنية لتقوم بأعمال عسكرية لا أعتقد أنها ستقوم على الأرض الأردنية، ولكنها ممكن أن تقوم على أرض فلسطين، أو أرض أخرى مما يؤثر على المصالح الأردنية، فالقضية أمنية لها أبعاد تؤثر على مصالح الأردن.

أنا لم أقل.. أنا قلت أن اللي بالخارج، وأرجو أن يكون واضح، أن الأردن البلد الوحيد الذي آوى حركة حماس والحركة الإسلامية بصورة وحيدة في العالم العربي، وهذا دليل على أن الأردن بلد ديمقراطي حقيقي، يتمتع مواطنوه بكامل الحرية والديمقراطية من ضمن القوانين والأنظمة، ولا يجوز أن نسمح لأي جهة أن تتجاوز على هذه الأنظمة..

[موجز الأخبار]

مدى تجاوز حماس حدودها داخل الأردن

سامي حداد: سيد محمد صوالحة، كان لديك اعتراض عما قاله السيد عبد الهادي المجالي (رئيس مجلس النواب الأردني في عمان)، يعني كأنما لديك اعتراضاً بأن رئيس الحكومة ألقى بياناً في البرلمان عن الوضع، لماذا الاعتراض؟

محمد صوالحة: أولاً: مع الاحترام للسيد المجالي، أنا أستغرب أنه يتحدث كأنه متحدث باسم الحكومة، وليس رئيساً للبرلمان، البرلمان وجد في الأصل لمراقبة أداء الحكومة وترشيد تصرفات الحكومة، وليس من أجل الدفاع عنها وإصدار بيانات تأييد لها، أنا اعتراضي ليس لأن رئيس الحكومة تحدث أمام البرلمان، إنما أن البرلمان أصدر بيان تأييد للحكومة، معنى ذلك أن البيان.. أن البرلمان تدخل في.. إذا كانت القضية قضية.. قضية قضائية، فالبرلمان تدخل في عمل السلطة القضائية، والأصل أن يكون هناك فصل بين السلطات، لا أن يتدخل البرلمان ثم يصدر في نفس الجلسة.. يعني بمعنى آخر البرلمان كله محتجش من رئيس الحكومة إلا بضع ساعا.. يعني غلوة واحدة، ثم رئيس الحكومة حسم البرلمان كله إلى صالحه..

سامي حداد [مقاطعاً]: دعني أنقل هذه النقطة إلى السيد عبد الهادي المجالي، أستاذ عبد الهادي يعني أنت في هذا البرنامج تتحدث بصفتك رئيساً للبرلمان، بصفتك رئيساً للحزب الوطني الدستوري، أم بصفتك كمسؤول أمن كبير سابق في الأردن؟

عبد الهادي المجالي: بس خليني أعلق على ما قاله، أنا أعتقد الأخ صوالحة لم يقرأ البيان لمجلس النواب، أنا أعتقد لو قرأ بيان مجلس النواب، هو قرأ ما كُتب عن بيان مجلس النواب، بأحب أقول له إن بيان مجلس النواب لم يعترف، قال: أن الحكومة قالت كذا وكذا وكذا، وقال -وأصدر ثوابت- أن القانون هو الذي يجب أن يحكم بالنهاية على الحكومة وعلى المتهمين، ولا يجوز تجاوز على القانون، هذا ما قاله بيان ..... بيان مجلس النواب، يقول:احترام سيادة الأردن.

والبيان يقول: إن الدستور أعطى.. أعطى حق للمواطن الأردني أن يبدي وجهة نظره، وأن هناك احترام للرأي والرأي الآخر ضمن القانون، أنا أعتقد يعني من مطالعتي للي قاله الآن أنه لم يقرأ البيان، وإنما قرأ ما كتب على البيان في الصحف، والصحف كثيراً ما قالت: أن البيان مؤيد للحكومة، البيان كان واضح يؤكد على سيادة القانون، يؤكد على سيادة الأمن الوطني، يؤكد على التعامل مع القانون، ولا يجوز التجاوز على القانون، ويقول: أن القضاء هو الذي يحكم في هذه القضية، هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن إذن سيد عبد الهادي المجالي، عفواً، دعني أشرك الدكتور عبد اللطيف عربيات، دكتور عبد اللطيف يعني –ما جاء- لو أخذنا ما قاله السيد عبد الهادي المجالي إن البرلمان قال كلمته فيما يتعلق بهذه القضية، ولم يرد التدخل في.. في شأن القانون، ولكن ما قاله البرلمان -ربما- ألم يؤثر على الرأي العام، على الصحافة المحلية والخارجية، يعني فيه تأثير بشكل غير مباشر على الرأي العام، يعني هذا الإطار، والبرلمان موافق على ما تقوم به الحكومة، أليس كذلك؟!!

د. عبد اللطيف عربيات: حقيقة هذا الذي كنت أود أن أبينه، إذا كانت القضية برمتها هي بهذا الحدود، حدود قضيتين: قضية هيئة غير مرخصة، وثلاثة مسدسات غير مرخصة، إن كان هذا الأمر كذلك وليس كما نشر بالصحافة، فهذا الأمر لا يستدعي دعوة مجلس النواب، ولا إلى إصدار بيان بذلك، ولا إلى بعض الأخوة النواب الذين أثاروا قضايا كنا في غنى عنها، وأثاروا قضايا ليست في صالح البلد، وليست في صالح القضية، أما إن الذي أثير في مجلس النواب مع أن رئيس الحكومة قال: أنه لم يقل كل ما قالته الصحف، وأنكر قضايا أساسية مما نشرت نشرته الصحف..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. يعني بعبارة أخري تريد أن تقول -عفواً- تريد أن تقول: أن رئيس الحكومة تراجع عما قاله داخل قبة البرلمان؟

د. عبد اللطيف عربيات: لم يتراجع، وإنما أنكر بعض القضايا التي نشرت عن لسانه، قال هذه القضية لم أقلها، وأنا مسجل شريط معين، الذي قلته في البرلمان هو كذا وكذا وكذا، أنا بأقول أن الذي قيل بهذه الطريقة لا يستحق دعوة جزء من مجلس النواب، وأنا لي ملاحظة على الجلسة التي هي ليست جلسة قانونية، وقرار المجلس ليس قراراً قانونياً للمكان الذي عقدت فيه الجلسة، وللنصاب الذي لم.. لم يحسب، وللتصويت الذي لم يحسب، وأن كل هذه القضية ما كان يجب أن تكون إذا كانت بحدود هذه القضية المحدودة، إذن القضية.. بذاتها لا تستحق هذه الضجة التي أثيرت، وكان بالإمكان حلها والوصول إلى ما نريد بغير هذه الضجة، لأن هذا.. هذا الأمر فتح لنا بوابة جديدة على كل المواطنين.

النواب قالوا كلاماً غير ما قاله رئيس.. رئيس الحكومة، وقالوا كلاماً غير ما قال بيان مجلس النواب، وفتحت القضية بإشاعات لا أساس لها من الصحة، وأنا أقول: وأن هناك الصحافة نشرت عن لسان رئيس الحكومة والمجلس قضايا لم.. ليس لها وجود، ليس لها وجود على الإطلاق، والقضاء سيثبت ذلك، إذن من المستفيد من هذه الضجة؟

سامي حداد [مقاطعاً]: علينا أن ننتظر أستاذ عبد اللطيف، علينا أن ننتظر ما يقوله القضاء.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: سيد محمد صوالحة، وباختصار قبل أن ننتقل إلى موضوع آخر أنت كإسلامي تعيش في المنفى، ما هو رأيكم بأداء جبهة العمل الإسلامي أو جماعة الإخوان المسلمين في الأردن فيما يتعلق بهذه القضية، هنالك من يقول أنها بدأت قوية مع.. مع.. مع.. مع بداية الأزمة، والآن هنالك نوع من التراخي، هل توافق على هذه المقولة؟

محمد صوالحة: أنا أوافق على أنها بدأت أقوى مما انتهت إليه هذا صحيح، ربما في البداية بدأت هكذا لأن الإخوان اعتبروا أنفسهم المستهدف التالي كونهم معارضين للتسوية، وهذه تأتي وهي حلقات، الحلقة الأولى حماس، ثم يأتي بعد ذلك –كما قال المراقب العام للإخوان المسلمين- حزب الله، ثم بعد ذلك الإخوان المسلمين في الأردن، إنما أنا يمكن أن أسجل حاجة الحقيقة أخرى على أداء الإخوان في هذه القضية، وهي أن الإخوان من البداية كان عندهم تصور أن القصر في الأردن خارج إطار القصة كلها، بمعنى أنه القصر طرف محايد ولا علاقة له بكل ما يجري، أتصور أن هذا التصور غير صحيح، لأن القصر كان طرفاً أو بمعنى آخر يعني كان مؤيداً بشكل كامل للقضية ولكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن ولكن الملك عبد الله الثاني حتى الآن لم يقل كلمته كما نعرف، يعني عندما كانت قضية أبو مرزوق يعني استضافه العاهل الأردني، قضية أبو مشعل يعني أنقذ.. ساهم في إنقاذ حياته الملك الراحل..

محمد صوالحة [مقاطعاً]: لا نختلف على ذلك.

سامي حداد: ليث اشبيلات عندما قال القضاء كلمته وسجن، ذهب الملك حسين نفسه وطلعه من السجن..

محمد صوالحة: صحيح.

سامي حداد: القصر لم يقل كلمته، وحتى الآن، وهذا لا يؤمل عليه، أليس كذلك؟

محمد صوالحة: أعتقد لأ، أنا أخالفك في هذا، لأن الملك عبد الله صرَّح لصحيفة كويتية بتقريباً بنفس الكلام الذي تقوله الحكومة، وهو أن.. أن الأجهزة الأمنية وجدت أسلحة في مكاتب حماس، في موضوع.. في موضوع أداء الإخوان –حقيقة- أقول: إنه بقى الإخوان طوال هذه الفترة ينتظرون لقاء الملك، وفي تصوري أن الملك غير راغب بلقاء الإخوان.

الفترة الأخيرة -أيضاً نقطة أخرى، الفترة الأخيرة- هدأ ربما أداء الإخوان في هذا .. في هذه القضية لسبب وهو أن بعض الكتاب في الصحف في الصحف.. الحكومي.. اليومية القريبين من الحكم في الأردن بدءوا يطرحوا تساؤل عن دستورية عمل الإخوان في السياسة، هل هذا صحيح أو غير صحيح؟ تبعاً لتسجيلهم في الأردن كجمعية خيرية أو كجماعة، يبدو.. يبدو..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أنهم.. مع.. مع أنهم..

محمد صوالحة [مستأنفاً]: هذا نوع من مراجعة الحسابات.

سامي حداد: مع أنهم ممثلون في البرلمان، ولهم يعني رصيد شعبي كبير وقوة كبيرة، أستاذ عبد اللطيف عربيات، هذا كلام يعني إنه.. معلش معلش الأستاذ عبد اللطيف عربيات فيما يتعلق بأداء حركة الإخوان، فيما يتعلق بهذه القضية إذاً هنالك يعني اتهامات أو مقولات أن دائماً حركة الإخوان في الأردن هي متصلة مع السلطة في الأردن، وليس بالضرورة..

عبد اللطيف عربيات: أنا لم أقل ذلك..

سامي حداد: هنالك مقولة مرتبطة بالسلطة، وليس بالضرورة بالحكومة.

عبد اللطيف عربيات: يعني أخي أخي أخي، يجب أن نوضح أولاً هناك جماعة الإخوان المسلمين، وهناك جبهة العمل الإسلامي، هذه واحدة، ونفرق بينهما، القول بأن الأمور انتهت لدى الجميع على غير ما بدأت عليه كلام غير دقيق، وأولاً: منذ اللحظة الأولى قامت جماعة الإخوان المسلمين بالدعوة إلى ملتقى وطني عام، عقد في المركز العام لجماعة الإخوان المسلمين، وجاءته الأحزاب أحزاب جميعاً، وجاءته النقابات والقوى الوطنية، وكان مؤتمراً وملتقىً واسعاً مثل الشعب الأردني، والجبهة كانت واحدة من هذه الأحزاب التي جاءت، وحضرت، وشاركت.

تشكل عن هذا الملتقى لجنة متابعة لا تزال قائمة، وفي هذا وفي الأمس بالذات كان اجتماع الرابع أو الخامس للجنة المتابعة، فالقوى الوطنية بما فيها الإخوان المسلمين لم تتأخر، ولم تتلكأ، ولم تتغير..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن.. ولكن دكتور عربيات هنالك أصوات مختلفة تخرج عن جماعة الإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي، هنالك من أصدر فتوى معتبراً إجراءات الأردنية تعطيلاً لفريضة الجهاد، هناك التيار المعتدل يحاول تحويل القضية إلى الرأي العام، هناك من يريد يعمل صلحة.. صلحة عشائر بين السلطة وحماس يعني فيه أصوات مختلفة.

د. عبد اللطيف عربيات: سيدي إذا سمحت، الإخوان المسلمون وجبهة العمل الإسلامي مؤسستان لهما أطرهما التنظيمية، ولا يجوز أن ينسب إليهما أي كلام فردي، لا يجوز أن يقال أن هذا صدر من هنا أو من هناك، وإن كان هناك شخص قال كلمة فهو يعبر عن رأيه، ولا يعبر عن رأي الإخوان أو الجبهة، ثانياً: أننا.. أن دور الجميع..

علاقة الإخوان بالسلطة في الأردن

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني هل أفهم من ذلك أن الجبهة عفواً.. عفواً.. عفواً دكتور، هل أفهم من ذلك أنكم تتنصلون من عباءة الإخوان المسلمين يعني؟

د. عبد اللطيف عربيات: أخي، من الذي يتنصل؟ جبهة العمل الإسلامي حزب سياسي حسب قانون الأحزاب الأردنية الصادر عام 1992م والإخوان المسلمين جماعة نشأت مع المملكة، ولها وضعها الخاص، وتنظيمها الخاص، إذن لا.. لا أحد يتنصل من أحد، هناك جماعة الإخوان المسلمين، وهناك جبهة العمل الإسلامي الحزب الذي يعمل قيادة أحزاب المعارضة في الأردن، هذا الذي لا أحد يتنصل من أحد أولاً، ثانياً: أن دور الأحزاب والإخوان المسلمين وجبهة العمل الإسلامي هو دور الذي يقوم بعمل على حل هذه القضية، لا ينحاز إلا للمصلحة العامة، لا ينحاز إلا للحق والحقيقة، إخواننا في حماس حركة إسلامية جهادية في فلسطين لها منا كل الدعم والتأييد، وهي ممثل حقيقي للعمل الجهادي الذي ينص على أن ذلك لمصلحة الوطن ومصلحة القضية الفلسطينية، ودفاع عن الأمة بكاملها، ليس.. ليس هناك تناقض..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن عفواً.. عفواً، ولكن ما تقوله عفواً، ولكن ما تقوله يخالف المعاهدات التي أبرمها الأردن مع إسرائيل ضمن اتفاقية (وادي عرب)، يعني بتحط عندي أنا طابور خامس يدعو إلى الجهاد من داخل الأردن، وين رايح يا أردن؟!

د. عبد اللطيف عربيات [مقاطعاً]: سيدي.. ليس هناك إذا سمحت لي، الاتفاقيات.. الاتفاقيات وإنهاء حالة الحرب قضية منفصلة عن هذا الذي تتحدث عنه، نحن نعرف أن هناك حروب وهناك إنهاء حالة حرب وهناك اتفاقيات، وتعقد الدول بالقوة أو بغير القوة، اتفاقيات مباشرة أو غير مباشرة، بالضغط الخارجي أو الداخلي، لكن لا يعني هذا أن تكمم أفواه الأمة وأفواه.. أفواه الشعب، وموقف الأمة الذي يسمى الآن التطبيع، لا أعرف مكان للتطبيع في مكان ما، بعد أن تعقد اتفاقية، وأن تنهى حالة الحرب، التطبيع غير وارد بالمفهوم الدولي، إلا عند.. عند اليهود الذين يريدون هدم الجدار النفسي عند الناس، إذن نحن.. نحن كقوى وطنية نقاوم التطبيع، نحن كقوى وطنية نقاوم الاعتراف، وهذا ديدننا في ائتلاف الأحزاب المعارضة في الأردن وهذا ما نحن..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ عفواً شكراً.. دكتور عفواً، شكرا، سيد عبد الهادي المجالي، بصفتك رئيساً لمجلس النواب الأردني، وهنالك ديمقراطية وهنالك أحزاب وحرية التعبير عن الرأي، يعني مجرد تعبير الإنسان عن رأيه كما قال الدكتور عبد اللطيف عربيات يعني هنالك محاولات لتكميم أفواه الذين ينتقدون معاهدة السلام أو التطبيع مع إسرائيل، لماذا؟

عبد الهادي المجالي: اسمح لي.. يعني خليني أكون واضح يعني للرد على الأخ الدكتور عبد اللطيف، والأخ محمد مصالحة..

سامي حداد: صوالحة، نعم.

عبد الهادي المجالي: صوالحة.. يعني أولاً الأخ صوالحة بيَّن إنه يقرأ الأردن من خلال ما يكتبه بعض الكتاب لأنه عم بيفسر إلنا إنه يوجد في الأردن ناس مع الحكومة يعني بالعقلية القديمة يعني، والبرلمان والله بيحكي باسم الحكومة، أرجو أن أصحح بعض الأمور، أولاً: كان هناك حملة تصعيدية رهيبة من قبل الأحزاب، وعلى رأسهم جبهة العمل الإسلامي، وبدأ التصعيد بإثارة مسيرات واستقبال، وكان هناك صحافة الحرة المسؤولة في الأردن برضو تقوم بالتحدث عن هذه الإجراءات وعن التصعيد الذي كان يجري على الأرض الأردنية.. من واجب.. من واجب مجلس النواب.. خليني..

سامي حداد [مقاطعاً]: عفواً، فقط للتصحيح سيد عبد الهادي فقط للتصحيح.. في.. ذكرت في الاستقبال استقبال قادة حماس عندما عادوا من طهران أليس كذلك؟

عبد الهادي المجالي [مقاطعاً]: اسمح لي خليني أكمل عليها بس.. لو تسمح لي بس، إنه التصعيد بدأ ليس من الحكومة، الحكومة اتخذت القرار وانتهى الموضوع، وبدأت عملية التصعيد، ولذلك كان لابد من مجلس النواب أن يطلب من الحكومة إيضاح الموقف، وهكذا تمَّ إيضاح الموقف، وبأرد على زميلي الدكتور عربيات، وهو كان رئيس مجلس النواب إلى ثلاث سنوات، أنني أعلنت عن هذه الجلسة تحت القبة، نعم هي ليست رسمية، ولم نصدر قرارات، وإنما أصدرنا بياناً يعبر عن التوجه العام إلى أعضاء مجلس النواب، وكان حاضر في الجلسة أكثر من النصاب، وهذا يجب أن يكون خارج عن الكلام وخارج عن الموضوع لأننا إحنا أصدرنا بياناً يعبر عن ضمير مجلس النواب.

فيه ناس بيعتبر إن هذا لا يمثل ضمير الشعب، حُرِّين، وإنما هذا هو الذي يمثل ضمير الشعب، وهذا هو التوجه، وكما قلت لأخي سابقاً: أننا لم نتهم حماس، ولم نتهم إنساناً، وإنما أكَّدنا على ثوابت الأردنية حقيقية، نطلب من الحكومة، ونطلب من الشارع الأردني أن يحترم قضاءنا، ويحترم ما يجري على الساحة دون تصعيد، لأن التصعيد يضر في المصلحة الوطنية، ويضر في الوحدة الوطنية، ويضر في أن نخرج عن الهدوء الذي اعتاد عليه الأردن.

نرجع إلى موضوع جبهة العمل الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين، أنا بأؤيد الدكتور، نحن دولة ديمقراطية، رغب أعترف فينا أو لم يعترف، هذه حقيقة يعرفها كل الأردنيين ويعرفها، وحرية الرأي الموجودة في الأردن ننعم بها، ونعتقد أننا الوحيدين الذي ننعم بهذه الحرية، يوجد أحزاب، 24 حزب على الأرض الأردنية، لها مطلق الحرية، ولها حصانة، والقانون أعطاها حصانة كاملة، وجبهة العمل الإسلامي هي الجبهة والحزب السياسي الذي أخذ ترخيصاً رسمياً للعمل السياسي على الأرض الأردنية كما جاء في قانون الأحزاب، نحترم هذا الحزب، وهو يقود جبهة المعارضة، وهناك أحزاب تتحدث بمنتهى الحرية، الآن الإخوان المسلمين جماعة برضو نحترم ونقدر مش أنا وإنما الشعب الأردني يحترم تاريخ هذه الجماعة في الأردن، وتاريخ عملهم الذي عزر الوحدة الوطنية، وعزز أمن الأردن في كثير من المواقع، نحترم ذلك.. خروج.. خروج.. خروج عن هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: وعندما تقصد -عفواً- عندما تقصد أمن الأردن في كثير في المواقع سيد عبد الهادي المجالي، عندما تقصد يعني جماعة الإخوان المسلمين أنهم عززوا أمن الأردن في كثير من المواقع، هنالك من يتهم أن السلطة استخدمتهم في الخمسينات والستينات، وأنت تذكر لضرب الشيوعيين، البعثيين، الناصريين، القوميين، أليس كذلك؟

عبد الهادي المجالي [مقاطعاً]: أرجو.. أرجو.. أرجو التصحيح بعدم استخدام.. السلطة تستخدم.. أنا بأعتبر أنهم مواطنون أردنيون، عندهم مشاعر وطنية، عندما يشعروا بأن هناك خطراً على الوطن يهبوا للدفاع عنه، حقيقة بدون طلب من السلطة، وبدون أن يقال إن السلطة طلبت منهم ونفذوا أمر كذا وكذا.. أرجو أن نبتعد عن هذه.. نبتعد عن هذه..

د. عبد اللطيف عربيات [مقاطعاً]: إذا سمح الأخ سامي أن أعلق على هذه النقطة..

سامي حداد [مقاطعاً]: معلش، نعطي مجالاً للدكتور نعطي مجال للدكتور عربيات، وللأخ محمد صوالحة عنده مداخلة، تفضل دكتور عربيات، باختصار رجاءً.

د. عبد اللطيف عربيات: إذا.. إذا.. إذا سمحت لي، قضية استخدام الإخوان لضرب الأحزاب الأخرى مقولة -حقيقة- مقولة غير صحيحة وغير دقيقة، الإخوان المسلمون لهم مبادئهم، ولهم أفكارهم، ولهم استراتيجيتهم، وجاؤوا من منتصف الأربعينات، وكانوا من المؤسسين، مع الذين أسسوا لهذا البلد منذ البداية، ولهم رؤاهم وإن اختلفوا أو اتفقوا مع النظام، أو اتفقوا أو اختلفوا مع الأحزاب لم يغيروا مسارهم، ولم يبدلوا مبادئهم، وكانوا على الدوام منضبطين ضمن مواصفات ما تمليه عليه عقيدتهم، وهذا الأمر إن اتفقوا أو اختلفوا مع أحد هذه القضية موضوع آخر ومختلف، لكن النتائج التي نحن فيها الآن..

سامي حداد [مقاطعاً]: حتى.. حتى.. حتى فيما يتعلق.. حتى فيما يتعلق بالعلاقات السيئة التي كانت بين الأردن وسوريا، واتهام الأردن بتدريب الإخوان المسلمين للعمل ضد سوريا..

عبد اللطيف عربيات: يا سيدي، قبل سوريا كان هناك مصر، وكانت هناك الأحزاب، وكان هناك الذي حصل، وما آل إليه المآل -الآن- أكبر شاهد على صحة مسار هذه الأفكار وهذه الأحزاب، نحن لم نتدخل بحال من الأحوال في شأن أي بلد عربي آخر على الإطلاق، وإنما وقفنا مع مبادئنا، وقفنا مع أفكارنا، وقفنا مع استراتيجيتنا، ورؤانا، وقد ثبت الآن أن الشعب هو حساس ويعرف ويعرف ماذا جرى! ويقيم ماذا جرى! وهو الآن يساند الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية بعمومها، بمواقفها، ونحن نأتلف مع الأحزاب التي تقول عنها في ائتلاف لا مثيل له في البلاد العربية، جميع أحزاب المعارضة الثلاثة عشر تلتقي أسبوعياً في جبهة العمل الإسلامي، ونعمل ضمن أحزاب معارضة مؤتلفين، بخطة واضحة، بخطة بهامش كبير من اللقاء، ونحن نعمل وإياهم يداً بيد في المصلحة العامة.. نحن الآن..

المستفيد الحقيقي من إثارة الفتنة بين الأردن وحماس

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن إذن دكتور عربيات، عفواً دكتور عربيات، أريد أن أسألك هذا السؤال، رجاء والسيد المجالي، وأعطي المجال بعد ذلك للأخ محمد صوالحة هنا.. فيه مؤخراً قال السيد ياسر عرفات رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في مركز الدراسات الإستراتيجية الدولي بواشنطن، مجمل ما قاله: "هنالك أكثر من نوع في حماس، رغم أننا استطعنا التفاهم معهم في الداخل بعد الاعتقالات، ولكن لا تزال هناك قوى أخرى في حماس وقلنا للأردن -هذا ما قاله السيد ياسر عرفات في مركز الدراسات الاستراتيجية الدولي في واشنطن - قلنا للأردن أن لهم نشاطات، وهذه العناصر والقيادات الموجودة في الأردن تتعامل مع التيار المتشدد في إيران"، بعبارة أخرى يعني قدمت السلطة معلومات للأردن، وبالإضافة إلى ذلك هنالك الزيارات الأخيرة التي قام بها السيد طيب عبد الرحيم أمين عام رئاسة الفلسطينية في أواخر الشهر الماضي تموز، ومن ثم حدثت هذه القضية لتصبح قضية سياسية وليست قضائية، شو تقول يا سيد عبد الوهاب المجالي عبد الهادي عفواً؟

عبد الهادي المجالي: شكراً، شكراً، يعني أولاً أعتقد أن الجميع يعترف أن الأجهزة الأمنية الأردنية لديها من القدرة أن تعرف ماذا يجرى وما يتم من اتصالات، تم اعتقال عدد من الحركة داخل إسرائيل، وقاموا باعترافات، وهذه الاعترافات أصبحت معروفة، ونُقلت إلى السلطة الفلسطينية وإلى الأردن، وأعتقد ما تحدث به الأخ أبو عمار كان نتيجة إلى هذه المعلومات التي وصل إليها، يعني هذه من المعلومات الموجودة والتي حقيقة موجودة في الملف الأمني لحركة حماس في الأردن، وجزء من القضية.. لما قلنا تنظيماً غير مشروع، لما الحكومة تقول.. يعني تعتمد على هكذا معلومات موجودة ستقدمها إلى القضاء..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن في مثل هذه الحالة السيد عبد الهادي المجالي -عفواً- في مثل هذه الحالة، يعني أنتو حوالي من عام 1989م، 1991م حتى الآن وإن حماس تقوم بعمل إعلامي، تقوم بعمل سياسي لا أكثر ولا أقل.. يعني بعد عشر سنين اكتشفتم الآن فقط أن لها نشاطات أخرى كما تدعي الحكومة؟!

عبد الهادي المجالي: لأ، هذا الكلام غير دقيق، نعم أنا أعتقد قاموا بأعمال، وتعرف عنها الأجهزة، وحسب معرفتي أنه عُقد أكثر من عشرين لقاءً أمنياً بين الأجهزة الأمنية والحركة لإطلاع الحركة على هذه المخالفات، ولمحاولة تصحيح المسار، ومحاولة أن يتم الاتفاق على أن تبقى كما هم الآخرين الموجودين على الأرض الأردنية، أنت تعرف أن هناك عناصر كثيرة موجودة على الأرض الأردنية، ولها مطلق الحرية أن تتحدث بالعمل السياسي والإعلامي عن حركاتها، ولكن يبدو أن بعد كل هذه اللقاءات اللي تمت خلال هذه الفترة الطويلة منذ.. منذ وقت كان يعني تنتهي قضية بانتهاء ما.. ما سبق، وأن تم القيام فيه، ويتم الوعد بأن يتم التنسيق الصحيح، ولا أن ينحرف المسار عما تمَّ الاتفاق عليه بصورة عامة.

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً أستاذ عبد الهادي، معلش الأخ محمد قاعد إله فترة ما حكى ولا كلمة.. أخ محمد صوالحة.

عبد الهادي المجالي: إذا سمحت أخ سامي.

سامي حداد: هل تعتقد.. هل تعتقد أن حركة حماس في الأردن تجاوزت الاتفاق السياسي؟ الاتفاق فيما يتعلق بحرية العمل السياسي والإعلامي، وأصبحت يعني تجمع تبرعات ترسل فيها إلى الجامعات في الضفة الغربية، وفي غزة بشكل خاص، وإلى الجمعيات الخيرية، والله يعلم كما يقال أين تنتهي هذه الفلوس، تنظيم.. تدريب الناس على أسلحة وإلى آخره، يعني تجاوزت العمل السياسي -أليس كذلك- المسموح به حسب الاتفاق مع الحكومة الأردنية؟

محمد صوالحة: لا أظن إنه حماس تجاوزت، لكن أنا بدي أذكر حاجة وهي أن –في تصوري- أن الضغوط على الأردن قديمة ليست جديدة، ربما كانت هذه واحدة من استحقاقات قمة (شرم الشيخ)، كان.. كان ينبغي أن وقتها كان أن يفرض أو أريد أن يفرض على الأردن ذلك، لكن يبدو إنه الملك حسين كان أقدر على يعني الموائمة بين المتطلبات الداخلية والضغوط الخارجية، ولذلك كان رفض ذلك خلال الفترة الماضية.

أما ما تعمله حماس داخل في.. داخل الأردن فلا أعتقد أنه يعني تجاوز الجانب الأمني والسياسي، الكلام على تبرعات، حتى لو كانت هذا الكلام صحيح، تبرعات تذهب إلى جمعيات خيرية، تبرعات تذهب إلى جامعات، ما المشكلة في ذلك؟ أين هي المشكلة؟ أرجع لو سمحت لي إلى الخلف قليلاً.. لا أظن أن هناك من.. من يعني يريد للأردن وأمن الأردن أي.. أي شر، وحماس لها استراتيجية واضحة جداً، منذ البداية حماس تقول إن أمن الأردن نعتبره جزء من الأمن الفلسطيني، وبالعكس، الوضع.. الوضع السيئ الذي وصلت إليه القضية الفلسطينية كان بسبب ضعف الدول العربية، ولذلك استراتيجية حماس تقوم على حفظ الأمن في داخل البلدان التي تعيش.. تعيش فيها.. مثل الأردن وغير الأردن.. لكن لكن الكلام الذي تحدث عنه.. لو سمحت لي..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن العبارة التقليدية تريد أنت أن تقول.. تريد أن تقول أن يعني عمل حماس في الأردن هو عمل إعلامي وسياسي، ولا علاقة له بالعمليات؟

محمد صوالحة: عمل إعلامي وسياسي..

سامي حداد [مقاطعاً]: عفواً ولا علاقة له بالعمليات العسكرية ضد إسرائيل التي تجرى في الداخل.

محمد صوالحة: ولا علاقة له بالعمليات العسكرية لأن كل العمل العسكري يجري في داخل فلسطين، وليس في.. ولا علاقة في الأردن..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن أفهم من ذلك أن هناك انشقاقاً يعني بين حماس في الداخل والخارج؟

محمد صوالحة [مستأنفاً]: ليس هناك انشقاقاً، لكن هناك فصل بين العمل للعسكري والعمل السياسي..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني كما هي.. كما هي الحا.. كما هو الحال فيما يتعلق بأيرلندا الشمالية؟

محمد صوالحة [مقاطعاً]: هذا هو..

سامي حداد: هنالك (الشين فين) الجناح السياسي (IRA) الجيش الجمهوري الجناح العسكري.

محمد صوالحة [مستأنفاً]: والعمل العسكري له مطلق الحرية في في تقرير الموعد.. موعد العمليات وغير ذلك، لكن أنا أريد أن.. أن أعقب قليلاً على كلام السيد المجالي الذي ذكره قبل قليل، قال: إن هناك يعني فيه نوع من التصعيد والاستفزاز، التصعيد الذي يتحدث عنه الأستاذ المجالي، في حقيقة الأمر أنا أعتقد أن الذي قام به هو الدولة، هو الحكومة الأردنية لماذا؟ يعني حين يتحدث مصدر –كما ذكرت كل الصحف ووكالات الأنباء- حين يتحدث مصدر –رفض ذكر اسمه- عن أن الأجواء في الأردن تكاد تصل إلى ما.. ما، ما وصل في (أيلول الأسود) عام 1970م، أنا أعتقد أن هذا نوع من استفزاز المشاعر، ودعوة إلى فتنة نائمة، ويعني الشعب الأردني والشعب الفلسطيني تجاوزوا هذه الفترة.

استدعاء هذه اللحظات الحرجة في تاريخ الشعبين أعتقد أنه مثير يعني للاشمئزاز، أعتقد أنه من واجب الأردن، واجب الحكومة الأردنية، وواجب السلطات القضائية أن تحاكم أولئك الذين يدعون للفتنة.. حماس حين رجع.. حتى قيادة حماس حين رجعت من الخارج للأسف تمَّ تفسير هذا الكلام تفسير غير صحيح، وهذا كان أحد الأسئلة التي توجهت بها، هل هذا كان نوع من الاستفزاز للدولة؟ كيف يمكن أن يعتبر عودة شخص مطلوب إلى داخل دول.. إلى دولته.. كيف يمكن أن يعتبر ذلك استفزاز للدولة ..

سامي حداد [مقاطعاً]: ربما تريد حماس من وراء ذلك عودة قادتها لمواجهة القضاء يعني مواجهة سياسية وقضائية أيضا ربما؟

محمد صوالحة [مستأنفاً]: ممتاز ممتاز.. لكن من الذي فرض هذه المواجهة السياسية والقضائية؟! هل حماس هي التي فرضتها أم الدولة.. الحكومة الأردنية هي التي فرضتها..

سامي حداد [مقاطعاً]: كما سمعت من رئيس مجلس النواب بيقول لك يا أخي فيه مخالفات رصدتها قوات الأمن.. عشرين.. حتى الآن..

محمد صوالحة [مقاطعاً]: ما ذكره.. ما ذكره.. ما ذكره رئيس الوزراء في البرلمان في بيانه الذي ذكر وتناولته كافة الصحف، وذكره قبل قليل الأستاذ عربيات، في حقيقة الأمر كلها عبارة عن قضايا فيها الكثير من التجني، لأن بعضها حدث قبل عام 1992م، قبل توقيع الاتفاق بين حماس والأردن، بعضها الآخر لا علاقة لحماس إطلاقاً فيها، واحدة منها وهي تخزين السلاح في منطقة.. في منطقة الكرن، كان المتهم فيها شخص من آل المجالي..

عبد الهادي المجالي: حرام عليك.

محمد صوالحة: أقرباء الأستاذ المجالي!! وقد خرج منها براءة، تمَّ إلصاقها.. تم إلصاقها بحماس مع أنه لا علاقة لحماس، والمحامي فيها كان هو الأستاذ العرنوطي الذي يدافع الآن.. عن قيادة حماس..

سامي حداد [مقاطعاً]: مصطفى العرنوطي.. دعني آخذ هذه المكالمة مكالمات، أنا أعتذر للذين لم آخذ مكالمات منهم لأنه الحديث حامي، السيد سعيد دودين من ألمانيا، اتفضل يا أخ سعيد.

سعيد دودين: مساء الخير.

سامي حداد: وآسف أخرتك، لك نص ساعة.

سعيد دودين: معلش، أنا يعني لست إسلامياً، هنالك بعض الأسئلة التي تحير الكثير من الناس، منها: هناك مواطنين عرب منهم مواطنين أردنيين وُجهت لهم بعض التهم، وعادوا إلى وطنهم من أجل الإجابة على بعض التساؤلات التي قد تكون مشروعة، وسؤالي للسيد المجالي، ما هو.. القانون يُبرر اعتقال الهاربين من العدالة، الذين يحاولون الاختفاء أو الهروب خوفاً من القصاص، فكيف يتم تبرير اعتقال مواطن وُجهت له بعض التهم ولم يفر، بل عاد إلى وطنه من أجل الإجابة على هذه التهم؟ السؤال الأساسي أو بيت القصيد: ألا تعتقد أن الأمن القومي العربي –بشكل عام- وأمن الأردن –بشكل خاص- مهدد من قبل مخططات الهيمنة الصهيونية؟ ولا تعتقد أن الوحدة الوطنية هي السلاح الحقيقي -وليس تفتيت وحدة الشعب الأردني- هي السلاح الحقيقي في مواجهة التحديات التي تواجهها الأردن فعلاً على الصعيد الأمني؟ شكراً.

سامي حداد: شكراً أستاذ سعيد.. سيد عبد الهادي المجالي، سمعت ما قاله الأستاذ.

عبد الهادي المجالي: شكراً، يعني شكراً يعني بدي أجاوب على بعض ما قاله الأخ صوالحة..

سامي حداد [مقاطعاً]: بس قبل ذلك نجاوب على اللي تلفن باختصار، ومن ثم الصوالحة.

عبد الهادي المجالي: أولاً أولاً: لأ السؤال اللي قاله الأخ اللي سأل إنه: كيف يتم اعتقال شخص جاء لبلده وسلم نفسه؟ هناك قضية في المحكمة –مذكرة- قام لم تقم الحكومة.. يمكن يعني فهمه للقضاء للأردني غير سليم، أولاً: الحكومة الأردنية قدمت إلى القضاء ملف كامل فيه تجاوزات، قام المدعى العام بعمل مذكرة جلب بأسماء من كانوا موجودين على اللائحة، هذه الأسماء فيه منها موجودين داخل الأرض الأردنية، وفيه منهم خارج، عندما يعود الشخص المطلوب رأسا تقوم السلطة التنفيذية بإجراءاتها بتسليمه إلى المحكمة، وهذا ما تمَّ، وهذا إشي قانوني، وأي شخص مطلوب للعدالة، أردني وجاء إلى الأردن، تقوم السلطات التنفيذية بتسليمه إلى العدالة وإلى المحاكم المختصة، هذا جوابي على الإجراء الذي تمَّ.

أما أن الأمن الوطني مهدد من قبل الصهيونية، نعم، لكن أنا أعتقد ليس.. لا نستطيع أن نحافظ على أمننا القومي بالشعارات، والمزايدات، والاتهامات، والقول بأن هناك جماعة وطنيين وغير وطنيين، نحن مع الجهد العربي، ومع الجهد الإسلامي، لكن نريد أن نجد لهذا الجهد حقيقة على أرض الواقع، الأردن سيقوم بما يمليه عليه الواجب القومي والإسلامي للوقوف مع أي جهة رسمية، طبعاً لما تقول لي: والله الشعوب.. لما الشعوب تستطيع أن تكون قادرة على أن تتكلم ويكون لها شو اسمه، نحن نقوم.. سنقف معها، لكن هناك واقع يجري على الأرض العربية كلها، والأردن جزء من هذه الأمة التي اتفقت أن تكون استراتيجيتها استراتيجية سلام، وأن وأن تقوم بإجراءاتها باتفاقيات للحفاظ.. للوصول إلى حلول أخرى.. هذا.. هذا.. هذا الكلام..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن سيد عبد الهادي عفواً.. عفواً.. عفواً.. فيه عندي فيما يتعلق بهذا الموضوع بالذات، فيما يتعلق بالأمن الأردني بأنه جزء من الأمن القومي العربي، عندي فاكس من الدكتور حسان محمود يقول: يعني أي أمن في حين -وقضاء تتكلمون عنه- في حين مكتب الموساد مفتوح في عمان، ويزاول تجسسه، واعتداءه على السيادة، وما يسمى بالقضاء لا يتحرك ولا يغلق أبوابه بالشمع الأحمر؟!

عبد الهادي المجالي: أولاً: يعني هذا الكلام غير صحيح، يجب أن نعترف أن كل سفارة أجنبية لها الحق الرسمي أن تقوم بأعمال رصد معلومات، يعني لا يجوز أن نقول أن السفارة الإسرائيلية هي مكتب للموساد، وممكن القول أن السفارة البريطانية أو السفارة اليونانية، كل سفارة -وأرجو أن يكون هذا واضح، وأنا لست اختصاصي بالدبلوماسية- وإنما كل سفارة مطلوب منها أن تقوم بجمع المعلومات، وأن تقوم بتقديم ما تستطيع الحصول عليه من معلومات إلى حكومتها حتى تكون حكومتها متابعة للأحداث، هذا حقيقة، لكن حالة الأردن وأرجو أسمع إليَّ خليني أحكي..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن.. ولكن في حالة الأردن سيد عبد الهادي، عفواً في حالة الأردن مدير عفواً مكتب الموساد السابق هو الآن مسؤول عن الملف الأمني مع الأردن.. يعني.. يعني السفارات فيها كمان موساد، أليس كذلك؟!

عبد الهادي المجالي: يا أخي، مسؤول عن الملف داخل إسرائيل، لا نستطيع أن نجبر دولة على أن تكون.. يعني هل تستطيع إسرائيل أن تقول لنا زيحوا فلان عن التفاوض عن الملف الفلاني، هذا موضوع سيادي، الدولة تقرر ماذا.. ماذا تريد؟ من وضع الشخص الذي تريد على.. على دفة المفاوضات، نحن الذين نطلب المفاوضات، يعني ليش إحنا ما نعترف بالواقع..

د. عبد اللطيف عربيات: إذا سمحت لي أخ سامي ، أعلق على هذا الموضوع.

عبد الهادي المجالي: إذا أريد أنا حتى يعني قبل ما ننتهي من الكلام اللي قاله الأخ صوالحة، إنه القضية قضية مسدس، وقضية قضية تنظيم، أنا بأحب أسأل.. يعني المعلومات التي وصلتني يمكن تكون صحيحة أو غير صحيحة، لكن هذه المعلومات سينظر فيها الإدعاء العام والمحكمة، والمحكمة لم تمضِ إلا أياماً، وأنا أعتقد أن المحكمة أو الإدعاء العام سيتم بالتحقيق لأسابيع وليس لأيام.

أريد أن أسأل ما معنى أن يوجد رصد لمسؤولين أردنيين؟! ما معنى أن يكون هناك رصد لتحركاتهم؟! ما معنى أن يكون هناك تجنيب لعناصر.. يعني خلينا نكون واضحين، أنا لا نريد أن نتحدث بالتفاصيل، لأنها قضية موجودة –كما قلت- في القضاء، والقضاء ينظر فيها، والمعلومات ستقدم للقضاء أثناء التحقيق، وإن شاء الله يكونوا بريئين.

سامي حداد: دكتور.. دكتور عفواً.. دكتور.. دكتور عربيات، سمعت ما قاله السيد عبد الهادي المجالي، قصة رصد مسؤولين وتعبئة وإلى آخره، يعني هل توافق على يعني ما يعتبر اتهامات بشكل غير مباشر دكتور عربيات؟

د. عبد اللطيف عربيات: أخي.. إذا سمحت لي أولاً: يجب أن نعترف أن أمن المنطقة كلها مهدد بما فيها الأردن، وأن الأردن أمنه مهدد من أعدائه الحقيقيين، وليس من أهله وإخوانه، هذا يجب أن تكون واضحة لدينا، وأننا عندما نستمع ما قيل –قبل قليل- عن اعترافات، وهذه مفبركة من ألاعيب الموساد للتشكيك بين أبناء الوطن الواحد، وهذا بمعناه الحقيقي هو تفسيخ الجبهة الداخلية التي نحرص أن تكون هي صمام الأمان لأمن الأردن وغير الأردن في المنطقة، نحن أبناء أمة واحدة –شئنا أم أبينا- ولا يجوز أن نقبل بحال من الأحوال هذا التقسيم، وهذه الصورة المصنوعة بالتقسيم الذي وضعت فيه وأن تفتح الأبواب للإشاعات المفبركة عن أبناء الوطن الواحد، هذا هو الخطر، وهذا هو التهديد الأمني الأول.

النقطة الثانية: يجب أن يكون لدينا وضوح بأن الأردن لا شك أنه البوابة الأولى التي تواجه التهديد من قبل العدو الحقيقي، ويجب أن نكون حذرين جداً، ولهذا أجد أن ما أشيع عن قضايا أخذتها الصحافة من حيث أن هناك رصد، وأن هناك تجنيد، هذا الكلام لم يُقدم للمحكمة حتى الآن أولاً.

وثانياً: إن عملية الرصد.. أن أي مركز دراسات لديه عملية رصد، وأن أي مجموعة من الناس تعمل بالعمل السياسي لديها رصد.. وهذه وهذا الرصد هل هو موجه ضد مَن؟

وثانياً: إن كان هناك تجنيد ليظهر هذا التجنيد، إن تعدى وجود موظفين خدمات من سائق، إلى حارس، إلى آذن، إلى موظف كاتب.. إن تعدى ذلك فليكن.. فليكن يقال أن هذا هو.. وأبداً، وإن كان هناك وأتحدى أن يكون هناك مراكز تدريب أو مراكز غير الموظفين.. موظفين الخدمات، وهذا ما قُدم حقيقة نحن عندما نقول المعلومة.. المعلومة الحقيقية هي أول ما قُدم للمحكمة، وأشرت إليها في بداية حديثي، ولهذا نحن..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن أستاذ.. الدكتور عبد اللطيف إذا عفواً، إذن.. إذن الحديث كما صدر عن بعض السياسيين وبعض المسؤولين إنه هذا يذكرنا بالحرب الأهلية عام 1970م يعني فيها ضرب.. ضرب للوحدة الوطنية، أليس كذلك؟

د. عبد اللطيف عربيات [مستأنفاً]: هذه المؤامرة.. هذه.. هذه.. هذه مؤامرة، ويجب أن تزول، وفتح الباب بهذه الطريقة يؤدي إلى مثل هذا الكلام الخطير الذي يجب أن يسكت منذ البداية، ولا نسمح به في بلدنا، ولا في أي بلد عربي آخر، نحن أبناء أمة واحدة، أبناء قضية واحدة، ونحن عدونا واحد وهو العدو الحقيقي، لا عداوة بين أبناء الشعب الواحد..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور، عندي.. عندي مداخلة من السيد أسامة حمدان ممثل حماس في.. في لبنان، اتفضل يا أخ أسامة، ألو.

أسامة حمدان: أيوه.

سامي حداد: اتفضل أخ أسامة حمدان ممثل حماس في لبنان، اتفضل.

أسامة حمدان: بسم الله الرحمن الرحيم، في الحقيقة ابتداءً أنا متفاجئ بالتهم التي يرددها دولة السيد عبد الهادي المجالي، خاصة وأنه يدرك أن الحركة قد ردت على هذه التهم، وأظن أن استعداده واستعداد حزبه لتقديم وساطة بين الحكومة والحركة دليل على أنه يدرك أن القضية سياسية بالمقام الأول، لكن أنا هنا أحب أن أتطرق لمسألة أخرى، لماذا يقوم الأردن اليوم باعتقال الشرفاء؟ لماذا يحاول الأردن اليوم التنصل من واجبه الوطني، والقومي، والديني تجاه قضية فلسطين؟ الكل يعرف أن الضفة الغربية عندما سقطت بيد الاحتلال وعندما احتل الصهاينة القدس كانت جزءاً من المملكة العربية المتحدة.. لماذا لم نهاجم..

سامي حداد [مقاطعاً]: من المملكة الأردنية الهاشمية، ما كان فيه مملكة عربية متحدة، هذا مشروع (روجر) سنة 1971م، نعم.

أسامة حمدان: خير، المملكة الأردنية الهاشمية، لماذا لا يحاول الأردن الآن أن يحافظ على دوره الوطني والعربي من أجل القيام بتحرير فلسطين؟ وأن يدعم القوى المجاهدة التي تسعى لتحرير فلسطين بدلاً من توجيه التهم إليها بأنها تهدد المصالح الأردنية من خلال العمل المقاوم ضد الاحتلال؟ أنا أسأل: هل تحررت فلسطين حتى يعتبر من يقوم بعمل ضد الاحتلال هو خارج عن القانون؟ هذه القضية، القضية الثانية، واسمحوا لي.. واسمحوا لي ببعض..

سامي حداد [مقاطعاً]: معلش، باختصار أستاذ حمدان رجاءً.

أسامة حمدان: نعم، باختصار شديد، أيضاً الحديث عن لقاءات مع الأجهزة الأمنية لإطلاع الحركة على تجاوزات أمنية.. هذا تضليل مارسته الحكومة من أجل تبرير خطوتها التي لم يقتنع بها أي فرد، أو سياسي أردني، بل وقف الجميع وقفة واضحة في رفض هذا الإجراء، أربأ بالسيد المجالي أن يردد هذا التضليل الذي قامت به الحكومة الأردنية، وشكراً لكم.

سامي حداد: شكراً، السيد عبد الهادي المجالي تفضل.

عبد الهادي المجالي: تسمح.. تسمح لي أخي أولاً: أنا أرفض أن يقول هناك تضليل، الحكومة تقول: أن الأمر في القضاء، ولكل إنسان أن يقول رأيه، يعني حتى أخي الدكتور عربيات يدافع عن آراء معينة، أن لم يكن هناك رصد، لم يكن كذا، أنا أتمنى أن يكون ذلك صحيح، أرجو أن لا نتهم الحكومة، ولا نتهم حداً، إحنا لم نتهم إنسان، أنا أقدم الشكر للحكومة الأردنية أنها لم تقم باعتقالات سياسية بدون تقديم بينات إلى المحكمة، نحن الآن أمام القضاء، وهذا -بحد ذاته- يعتبر عمل مشهود له في العالم العربي أن القضية أمام القضاء، أتحدى أن يكون هناك دولة عربية تقوم بهذا الكلام في أمور أقل من هذا الكلام.. نحن لجأنا للقضاء.. اسمح لي يعني بدي أرد على الأخ، لأ.. بدي أرد على الأخ لو تسمح لي.. أرجو..

سامي حداد [مقاطعاً]: ومع ذلك عفواً، ومع ذلك سيد عبد الهادي المجالي، عفواً، ومع ذلك نقدم عفواً تقدم هؤلاء إلى محكمة أمن الدولة، إلى محكمة أمن الدولة.

عبد الهادي المجالي: أرجو.. أرجو.. نعم، محكمة نعم محكمة أمن الدولة، ونحن في الأردن نفتخر بمحكمة أمن الدولة، محكمة أمن الدولة ويمكن أخي الدكتور عربيات من الذين قاموا بإنشائها، هي محكمة تدافع عن أمن الوطن، وهناك محكمة التمييز التي تدقق في قراراتها كموضوع، وليس كشكل في كثير من البلاد العربية، نحن نفتخر بمحكمة أمن الدولة، وأعتقد أنه لا جدال بين الشعب الأردني بأن المحكمة ستكون عادلة، ومحكمة مشهود لها بالنزاهة، ولكن أريد أن أخاطب الأخ أننا بالأردن رسمياً نعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، وإذا لدى الأخ قضية في هذا.. في هذا الموضوع فعليه أن يحل قضيته مع الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، نحن اعترفنا -العرب جميعاً- خلافاً لما كان يريد الأردن، والجميع يعلم، وأنا لي شرف أن أكون عضواً في مؤتمر الرباط، ودافعنا دفاعاً ضخماً في ذلك الوقت أن يبقى الأردن مسؤولاً عن الضفة الغربية، لكن كان هناك قرار عربي بالإجماع حدد فيه أن منظمة التحرير هي المسؤولة عن قضايا الشعب الفلسطيني، وهي المسؤولة عن الشعب الفلسطيني..

الحلول المقترحة لحل الأزمة سلمياً بين الأردن وحماس

سامي حداد [مقاطعاً]: عفواً حتى لا نخرج.. حتى لا نخرج عن الموضوع، في نهاية البرنامج باختصار، الآن هنالك السؤال عفواً السؤال للجميع -قبل نهاية البرنامج- هنالك الآن وساطات عربية وخليجية -بشكل خاص- فيما يتعلق بتطويق هذه الأزمة فيما يتعلق بتواجد حماس ربما مستقبلاً في الأردن، أو تقليص هذا الحجم، وربما النشاط السياسي الإعلامي، سيد محمد صوالحة، كيف ترى حلاً لهذه الأزمة حفاظاً لماء الوجه للطرفين؟

محمد صوالحة: أنا أعتقد إذا صارت المحاكمة فستكون محاكمة لنهج الحكومة، شاءت الحكومة أم أبت..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا بالمناسبة القضاء.. القضاء في الأردن، وأنا أريد أن أقول كذا قضية ضد الحكومة ربحوها الناس.. صحف.. وإلى آخره، القضاء..

محمد صوالحة [مستأنفاً]: لم تترك لي المجال للحديث عن القضاء، لكن أنا يعني أقول إنه الحل الصحيح إنه يجب أن يأخذ الناس حقهم في.. الذين يحملون جواز السفر الأردني، المقيمين في الأردن، من حقهم أن يواجهوا الاحتلال الصهيوني لفلسطين، لأن القضية لم تنته، اليوم قررت الحكومة الإسرائيلية أن يُبني أربع آلاف وحدة سكنية في القدس، معنى هذا الكلام أن المعركة لا تزال قائمة، إذن من حق الناس أن تواجه الاحتلال القائم..

سامي حداد [مقاطعاً]: بس أنا كبلد عندي معاهدة سلام لا أسمح بذلك.

محمد صوالحة: معاهدة السلام لا تفرض على الدول، يجب أن لا نقبل أن تفرض على الدول العربية أن تفعل هكذا بمواطنيها..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن حماس تقول: إن نشاطي إعلامي سياسي مش عسكرياً، إنت بتقول لي..

محمد صوالحة [مستأنفاً]: نشاط إعلامي.. نشاط إعلامي سياسي داخل الأردن، وهذا لا يتناقض إطلاقاً مع الوضع الموجود في.. مع القانون الأردني والدستور الأردني، العمل العسكري موجود داخل فلسطين، وما هو موجود في الأردن هو عمل سياسي إعلامي ينبغي أن يكون مقبول، لأن القانون الأردني يسمح بذلك.

سامي حداد: دكتور عربيات، أنتم كجبهة عمل إسلامي، أحزاب المعارضة يعني كانت هنالك مداخلات في البداية لمنع قادة حماس الثلاثة من العودة من طهران إلى عمان، الآن هنالك مساعٍ عربية خليجية لتطويق هذه الأزمة، كيف ترى نهاية هذه الأزمة؟!

د. عبد اللطيف عربيات: شكراً أخي وحقيقة أن هذا هو..

سامي حداد [مقاطعاً]: نحن في نهاية البرنامج، رجاء باختصار، نعم.

د. عبد اللطيف عربيات: وهذا.. وهذا هو التوجه الصحيح، نحن من لم يعرف الأردن يحكم عليه من بعيد، نحن في الأردن شعب واحد، وأخوة متحدين، وعلاقاتنا قوية ومتينة، ليس فقط بين الجناح.. التيارات الإسلامية، وإنما حتى بين الأحزاب المختلفة، ولدينا من المساعي -إن شاء تتكلل بالنجاح- أن ننهي هذا الموضوع بصورة ترضي الجميع، وأن أخوتنا في حماس لهم التقدير ولهم الاحترام، ولم يثبت -على ما أرى- أنهم تدخلوا في شأن بلد عربي آخر، وأن وجودهم إعلامي وسياسي، وكان بموافقة الحكومة الأردنية، وفي أعلى المستويات وأن هناك بالمناسبات المختلفة، ولدي صور من الرسائل بين حماس وجلالة المغفور له الملك حسين، بينهم مراسلات رسمية، وبين رئيس الديوان الحالي، وبين رؤساء الدواوين السابقة واللاحقة، مراسلات واعتراف، وأن هناك صلات طيبة وحميمة، وأن الذي حصل آمل أن يزول بأقل الطرق وبأبسط الوسائل، لأن الذي حصل في تقديري ما كان يجب أن يحصل بهذه الطريقة وحله سهل.. إخوتنا في حماس..

سامي حداد [مقاطعاً]: عفواً، انتهي وقت البرنامج، آخر كلمة من السيد عبد الهادي المجالي، يعني هل حيصير يعني هل سيأخذ القضاء مجراه، وإذا ما وجد هؤلاء المتهمين.. عفواً.. عفواً يعني هل نتوقع لفتة ملكية لإنهاء الموضوع وصلحة عشائرية؟

عبد الهادي المجالي: أنا حقيقة أولاً.. يعني أريد أن أقول أن حركة حماس حركة جهادية ونحترمها، ولكن هناك قوانين أردنية يجب أن تحترم، أنا أتمنى –وأنا مع أخي عبد اللطيف- أن تحل القضية، لكن مع تثبيت الثوابت الأردنية نحن معها، يعني الإخوان كلهم بيقولوا حركة إعلامية إسلامية، نحن مع ذلك لا نريد أن يتم تجاوز، إذا تم.. إذا تم التقيد، وكان فيه شفافية، وكان هناك اتفاق واضح معلوم على أساس كما يعمل الجميع، وكما تنص القوانين الأردنية بإعطاء حرية رأي للناس، نحن مع ذلك ومستعدين أن نساهم في ذلك، وننهى القضية عندما يعني يكون هناك تأكيداً على الثوابت الأردنية في هذا الموضوع.. نحن.. نعم.. نعم.

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً.. شكراً، عفواً انتهى.. انتهى وقت البرنامج. مشاهدينا الكرام، لم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيوف حلقة اليوم، في عمان عبر الأقمار الصناعية السيد عبد الهادي المجالي (رئيس مجلس النواب الأردني)، والدكتور عبد اللطيف عربيات (أمين عام جبهة العمل الإسلامي)، وفي الاستديو -أخيراً وليس آخراً- الأستاذ محمد صوالحة (رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي)، تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة