بريطانيا والصراع الفلسطيني الإسرائيلي   
الأحد 1430/11/7 هـ - الموافق 25/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)

- مغزى الموقف البريطاني من تقرير غولدستون
- وضع المقاومة والموقف البريطاني من ملاحقة مجرمي الحرب
- محاسبة مجرمي الحرب بين القضاء والسياسة
- حول تصريح ميليباند بفتح سفارتين في القدس

سامي حداد
 كلايف صولي
ماجد الزير
 مناويل حساسيان

سامي حداد: أهلا بكم في برنامج أكثر من رأي، نعتذر عن التأخير ربما بسبب إضراب عمال البريد في بريطانيا وشركة الاتصالات البريطانية. ترى هل تمسك الحكومة البريطانية العمالية بشعرة معاوية في موقفها من الصراع بين الفلسطينيين وإسرائيل؟ وإلا كيف نفسر عدم مشاركتها في التصويت الأسبوع الماضي على تقرير القاضي غولدستون بشأن جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة؟ هل أماطت اللثام الآن عن حقيقة ذلك الموقف المحابي لإسرائيل من إسباغ الحصانة الدبلوماسية على وزير الدفاع الإسرائيلي أثناء زيارته الأخيرة إلى لندن خشية توقيفه من قبل المحكمة بسبب الجرائم في غزة؟ وإلى ما جاء في خطاب وزير الخارجية البريطانية ميليباند أمام جمعية أصدقاء إسرائيل من حزب العمال قبل ثلاثة أسابيع أنه بعد مرور 91 عاما لوعد بلفور وسبعين عاما على المحرقة اليهودية ظهرت دولة إسرائيل للتأكيد على الحياة في وجه الموت، على حد تعبيره، فهل كانت ذكرى أسلاف الوزير الذين قضوا نحبهم في المحرقة هي التي دفعته لكيل المديح لإسرائيل التي وصفها بأنها دولة رائدة ومن أشهر الديمقراطيات في العالم؟ ليس هذا فحسب بل إن الوزير ذكّر أنه مر الآن 170 عاما على فتح بريطانيا قنصلية لها في القدس ومن هنا فإن بريطانيا ستكون أول بلد يفتح سفارتين في القدس المشتركة، إسرائيل اليهودية الديمقراطية وفلسطين الديمقراطية، ترى هل هذا تبرير لفتح سفارة بريطانية في القدس بينما تعلم لندن أن التوصل إلى السلام بعيد المنال في المستقبل المنظور كما يكرر دائما وزير خارجية إسرائيل؟ أم أن القدس التي أعلنتها إسرائيل عاصمة موحدة أبدية ستدخل في تفسيرها لقرار مجلس الأمن المراوغ 242 عام 1967 الذي صاغته بريطانيا والقاضي بالانسحاب الإسرائيلي من أراض محتلة وليس كل الأراضي المحتلة؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن الدكتور مناويل حساسيان السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة واللورد كلايف صولي عضو مجلس اللوردات في حزب العمال الحاكم رئيس المنتدى العربي اليهودي، وأخيرا وليس آخرا الأستاذ ماجد الزير مدير عام مركز العودة الفلسطيني، أهلا بالضيوف الكرام.

مغزى الموقف البريطاني من تقرير غولدستون

سامي حداد:

ولو بدأنا باللورد صولي، لورد صولي باختصار تداركنا الوقت، تعهد وزير خارجية بريطانيا في حال فوز حزب العمال في العام القادم في الانتخابات بأن بريطانيا ستكون أول بلد يفتح سفارتين في القدس المشتركة فلسطين والإسرائيليين، إسباغ ما يسمى بالحصانة الدبلوماسية على وزير الحرب الإسرائيلي أثناء زيارته إلى لندن قبل أسبوعين حتى لا توقفه محكمة التي رفعها أهالي الضحايا في غزة، ولكن أريد أن أبدأ وباختصار لماذا لم تصوت بريطانيا على تقرير غولدستون فيما يتعلق بجرائم الحرب الإسرائيلية في غزة؟

كلايف صولي: إن الإجابة عن سؤالك هو حول الدور الذي يمكن أن يلعبه بلد مثل بريطانيا فهدفها أنه كان وسيبقى دائما هو أن تكون هناك محادثات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بحيث يؤدي إلى حل على أساس الدولتين وإذا ما فعلنا ذلك فإن إحدى الخيارات بل إحدى الأمور التي ينبغي أن تفعلها هو أن تجعل الإسرائيليين ينخرطون في ذلك، وأنا على ثقة سواء كان هذا الموقف مصيبا أو لا ما يحاول رئيس الوزراء غوردن براون أن يحققه أن يجعل الإسرائيليين يبدؤون بتحقيق قضائي خاص بهم حول مزاعم جرائم الحرب لأننا نعلم أن الطرفين ارتكباهما..

سامي حداد

(مقاطعا): مع أن إسرائيل حتى الآن ترفض.. إسرائيل حتى الآن ترفض إقامة أي تحقيق قضائي فيما حدث في غزة؟

كلايف صولي: نعم هذا صحيح وهدفنا هو أن يفعلوا، نجعلهم يفعلون ذلك لأن هذا خطأ فادح من جانب إسرائيل وهو عدم إقامة مثل هذه التحقيقات وأعتقد أحيانا أن إسرائيل هي دولة ديمقراطية تحترم حكم القانون لكنهم هم ألد أعداء أنفسهم عندما يفعلون أمورا مثل هذه، هم بحاجة إلى تحقيق قضائي لما حدث في غزة، لكن وعلى نفس الشاكلة وهذا مكمن صعوبة عندما أعطي باراك السماح لأن يأتوا إلى بريطانيا أنا أود من قادة حماس أن يأتوا إلى لندن أيضا لكن علينا أن نعتقلهم أيضا، هذه هي حراجة القضية، هدف بريطانيا هو تمكين اتفاق ممكن لكي تستطيع المحادثات أن تستمر التي في النهاية سيدخل فيها الولايات المتحدة فهي مسألة حساسة وحرجة.

سامي حداد

: يعني أنت تتحدث أنه أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يتقدمان بحض أوروبي أميركي لدفع عملية السلام التي كما قال عنها المهاجر الروسي وزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان الذي يقيم في مستوطنة غربي بيت لحم بأن السلام ليس يعني محتملا في المستقبل المنظور، ولكن كيف ترد على ما قاله جيريمي بوين مراسل الـ BBC للشرق الأوسط بأن ما حدث عشية التصويت أنه كانت هناك مكالمة هاتفية ساخنة بين نتنياهو وغوردن براون رئيس الوزراء البريطاني وكانت النتيجة أن غوردن براون خضع للضغط الإسرائيلي ووجد حاله في حرج ولذلك انسحبت بريطانيا ولم تصوت على التقرير، يعني خضعتم للضغط الإسرائيلي.

كلايف صولي: عليك أن تكون حذرا في تأويل ما قال..

سامي حداد

(مقاطعا): هذا ما قاله مراسل الـ BBC جيريمي بوين.

كلايف صولي: نعم أنا مغرم بالـ BBC لكن حتى هم لا يحققون الصواب، أنا لا أقول إنهم أخطؤوا كذلك لأن ما أحاول أن أقول إن الضغط يعمل باتجاهين ولو أن غوردن براون كان ناجحا في ضغوطه فنحن لا نعرف ذلك حتى الآن لكن إسرائيل ستجري تحقيقا قضائيا لكنني أخشى أنهما لا يفعلان ذلك ورسالتي لهم ببساطة ينبغي أن يفعلوا ذلك ولكي نفعل ذلك مع طرف أنا أميل للاعتقاد رغم أن هذه القضية هي قضية تشريعات وهي التعامل مع جرائم حرب وهي مهمة لكن في حالات نزاع مثل هذه بالإمكان أن تجعل من كل طرف يتخندق في موقفه وبحيث يصعب الخروج منه لذلك لن أسارع في إصدار الأحكام هل أن غوردن براون خضع للضغوط أو لا فنحن ببساطة لا نعلم فهي مجرد بداية لا نعرف ماذا حدث.

سامي حداد

: دكتور حساسيان، غوردن براون لم يخضع للضغط الإسرائيلي ومن هنا بريطانيا غسلت يديها مثل بيلاطس البنطي بالنسبة للسيد المسيح "إنني بريء من دم هذا الصدّيق".

مناويل حساسيان: أولا يجب علينا أن نعلم بأن هناك دائما تنسيق بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حول قضايا الشرق الأوسط وأن قضية تقرير غولدستون لم تأت من الفراغ بموقف بريطاني الذي انسحب من التصويت. حتى أكون صادقا معك لقد التقيت بوزير الشؤون الخارجية وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية السيد آيفن لويس الذي قال لي بعد مناقشة ساعة حول موضوع الشرق الأوسط وبالأخص القضية الفلسطينية بأن المملكة الممتحدة لن.. ستمتنع عن التصويت، هو أبلغني ذلك رسميا فهي لم تكن إثر لحظة أخيرة عندما قرر رئيس الوزراء غوردن براون بأن ينسحب أو أن..

سامي حداد

(مقاطعا): OK إذاً دكتور حساسيان يعني هل توافق على ما ذهبت إليه صحيفة التايمز البريطانية الموقف البريطاني من لجنة حقوق الإنسان كان من باب -إلى حد ما- إرضاء الطرفين ولكن بنفس الوقت كان إيماءة سياسية بالنسبة إلى الفلسطينيين وإلى حد ما يعني ردعا لإسرائيل؟

مناويل حساسيان: يعني أخذت هي موقفا متوسطا من هذه المسألة، هي لم تحسم موقفها باتجاه أو بآخر ولكن أرادت أن تكون يعني ماسكة العصا من النصف فحاولت أن ترضي إسرائيل بعدم التصويت وإذا.. وسيكون هناك إحراج كبير لأنه عندما نسمع إلى التصريحات السياسية من قبل المسؤولين الكبار في وزارة حكومة براون كلها تنصب في حل الدولتين، تنصب في قضية أن الاستيطان غير شرعي، تنصب في دعم الاقتصاد الفلسطيني، فكيف يبررون جرائم حرب باتخاذ موقف يمتنع عن التصويت؟

سامي حداد

: لورد صولي أنتم مع -كما سمعت ما قاله السفير- حل عادل ضد ضد وإلى آخره وبنفس الوقت تمتنعون عن التصويت عن تقرير يجرم إسرائيل فيما يتعلق بجرائم حرب في الوقت الذي قال فيه القاضي الجنوب أفريقي غولدستون وهو يهودي قال إنه لا يمكن أن يكون هناك سلام ما دام الناس في تلك المنطقة يفلتون من العدالة.

كلايف صولي: إن هناك الكثير الذي أتفق فيه مع ما قاله السفير وعلى الناس أن يفهموا أن دور بلد مثل بريطانيا والسفير محق في قوله إننا نعمل عن كثب مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، دور أو هدفنا في هذه الحالة هو أن نحرك عملية التفاوض، نحن لا نبحث عن حل سريع لأنه لا يوجد حل سريع بل عن عملية طويلة أن ندخل فيها الإسرائيليين والفلسطينيين وعلي أن أقول إن أحد الأمور المؤسفة هو الانقسام الفلسطيني بين حماس وفتح، إذاً علينا أن نجعل الجميع يشتركون في هذه اللعبة ونخلق عملية تأخذ بالأمور إلى الأمام، إذا ما جلسنا فقط هنا كما يفعل الناس في أستوديو أخبار مثل هذه كما.. أي عملت الحكومات ذلك وقالت إسرائيل عملت وحماس عملت يمكن أن نفعل ذلك ولكن لن يؤدي إلى نتيجة..

سامي حداد

(مقاطعا): إذاً من هذا المنطلق لورد صولي، إذاً من هذا المنطلق أنت تحاول أن تمسك العصا من الوسط وهذا يذكرني بما قاله اليوم في مكالمة مع بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة عندما تحدث معه وزير خارجية إسرائيل ليبرمان قال بالحرف الواحد "هل يعقل أن يتحاور الفلسطينيون مع إسرائيل على الحلبة السياسية الداخلية ويحاربونها على الحلبة الدولية؟" يعني أن تقرير غولدستون يضر بعملية السلام في الشرق الأوسط.

كلايف صولي: سامي أنت مخطئ في تأويلك وتفسيرك عندما تقول إننا نحاول أن نمسك العصا من النصف، الوضع ليس كذلك، نحن نحاول البدء بعملية وهذا ما يريده باراك وأوباما وكل من براون وباراك وأوباما والاتحاد الأوروبي مستقتلون للبدء بعملية، هذا ليس الأمر أمر مسك عصا من النصف فقط بل نريد أن نضمن أن كلا الطرفين يبقيان منخرطين أو الثلاثة أطراف تبقى منخرطة وهذه مهمة صعبة للغاية، بالطبع بإمكاني أن أنحى باللائمة على إسرائيل وحماس أيضا لكن هذه.. ولكن مهمة جدا نريد أن نبدأ بعملية هي ضرورية للتوصل إلى تسوية وأن نبقي على جميع الأطراف داخلة في هذه العملية.

سامي حداد

: ماجد الزير، بريطانيا لا تمسك العصا من الوسط، لا تريد غسل يديها من الموضوع فيما يتعلق بتقرير غولدستون.

ماجد الزير: لا يمكن أن يفهم من الموقف البريطاني إلا أنه داعم حتى بالانسحاب من التصويت إلا داعم دعما مطلقا للدولة العبرية ولدولة إسرائيل في جرائمها التي ارتكبت في غزة، لماذا؟ لأنه كان من الصعب على بريطانيا أن تأتي أمام تقرير زي تقرير غولدستون الصهيوني اليهودي وليس اليهودي فقط الذي يقول اليوم في جريدة اليوم في الجيويش كرونيكال إنه يفخر بأنه صهيوني وإنه لا يريد أن يعتذر للشعب الإسرائيلي، لا يمكن أمام تقرير..

وضع المقاومة والموقف البريطاني من ملاحقة مجرمي الحرب

سامي حداد

(مقاطعا): هل معنى ذلك أنه يعني المقاومة الفلسطينية المعارضة الفلسطينية ضد تقرير الرجل مع أنه صهيوني؟

ماجد الزير: تقرير الرجل الآن من أصل 127 نقطة لخصها تقرير الأمم المتحدة أعطى المقاومة نقطتين في التحليل وفي التعريض في.. عكس ما قاله اللورد وأعطى 124 نقطة ضد إسرائيل وجرائمها، بريطانيا التي تقول إنها ضد أي جرائم ضد الإنسانية لا يمكن لها أن تقول بملء الفم إنني أنا ضد هذا التقرير فهي في حرج شديد فكانت لها أن تدعم الدولة العبرية بأن تنسحب لأنه كان سيؤذي الدولة إسرائيل في أن يقف المندوب البريطاني ويصوت مع هذا التقرير بهذا الجانب، هذا هو تحليل الموقف البريطاني الذي ينسجم مع كل المواقف البريطانية على الأرض التي تدعم إسرائيل، هناك تقرير عن دعم ما زال مستمرا الآن بالسلاح، بالتبادل التجاري الذي هو الأعلى بين إسرائيل وأوروبا في بريطانيا..

سامي حداد

(مقاطعا): 2,2 مليار جنيه إسترليني، نعم.

ماجد الزير: كل هذا الدعم اللوجستي الذي أقول لك ضمن القانون الدولي يجرم هذه الدول حسب تقرير غولدستون التي تشكل غطاء لجرائم الحرب، ليس مجرم الحرب الذي يطلق الرصاص، كل من يوفر غطاء سياسيا، يدعم بالسلاح، فبالتالي الموقف البريطاني الذي كان يجب أن يذهب بعيدا في الاعتذار للشعب الفلسطيني عما ارتكبه من 1917 لغاية الآن عما ارتكبه..

سامي حداد

(مقاطعا): عام 1917 وعد بلفور، نعم.

ماجد الزير (متابعا): نعم، عما ارتكبه من الجرائم التي سهلت هجرات اليهود على حساب الشعب الفلسطيني ثم يأتي إلى الآن لكي.. عكس ما قاله اللورد هو ليس منسجما، ليس لكي يأتي بالطرف الفلسطيني على الطرف الفلسطيني، من أراد أن ينتصر للفلسطيني الذي يقول مثل تقرير غولدستون بأنه ضحية لجرائم حرب كان يجب أن يكون موقفا متوازنا..

سامي حداد

(مقاطعا): المشكلة هي..

ماجد الزير (متابعا): ينسجم مع موقف 25 دولة صوتت بشكل واضح أنها مع التقرير، التقرير الذي يعني غير منحاز للفلسطيني وإنما كان تقريرا وضع الأصبع على الجرح وقال عن..

سامي حداد

(مقاطعا): وهذا ما قاله في مقابلة مع الجزيرة..

ماجد الزير (متابعا): وهذا حتى ينسجم مع الموقف البريطاني، نعم.

سامي حداد

(مقاطعا): وهذا ما قاله في الواقع اليوم ليس مع الجزيرة وإنما صرح القاضي غولدستون إذا.. بالنسبة للأميركيين إذا كان.. أو البريطانيين، إذا كانت هناك شوائب في التقرير فتفضلوا. لكن قبل الفاصل باختصار أستاذ ماجد، ألا تعتبر أن موقف.. لا نريد العودة إلى تاريخ بريطانيا وأنها سبب كل المشاكل من سايكس بيكو إلى وعد بلفور، لكن ألا تعتبر أن الموقف البريطاني سبب عدم تصويت بريطانيا بأنه كان هناك تقرير غولدستون سحبته السلطة الفلسطينية، بعد الاحتجاجات الفلسطينية والعربية وإلى آخره عادت لطلب من مجلس حقوق الإنسان في جنيف لعقد جلسة طارئة لبحث التقرير ثم -وهذا المهم ربما لا يعرفه الجميع- أضافت السلطة الفلسطينية بند وضع القدس والاعتداءات الإسرائيلية بالإضافة إلى تقرير المفوضة السامية لحقوق الإنسان حول الأراضي الفلسطينية المحتلة، هذا ما دفع الفرنسيين والبريطانيين إلى التشكك.. نحن نريد أن نبحث تقرير غولدستون لا نريد أن نبحث بنودا أخرى وهنا كان الجدل..

ماجد الزير (مقاطعا): الموقف الرسمي البريطاني..

سامي حداد

(متابعا): لو كان فقط تقرير.. وطالب البريطانيون الفلسطينيين لنبحث هذه الموضوعات الثلاث على حزم وليس كحزمة واحدة ومن هنا كانت هذه المواقف.

ماجد الزير: يا أستاذ الموقف الرسمي البريطاني بالنسبة للتقرير أنه متوازن في طرحه، الموقف الرسمي البريطاني أن إسرائيل استخدمت الفوسفور الأبيض وقد توافق ميليباند مع براون في هذا الموضوع، هذه النقاط كان يجب على بريطانيا أن تنسجم مع مواقفها في أن تسحب مجرمي الحرب في صربيا وما إلى ذلك وأن تأتي بإسرائيل بإدانة واضحة بهذا التقرير ولكي تصوت مع هذا التقرير..

سامي حداد

(مقاطعا): قتلنا التقرير بحثا وتمحيصا، موضوع البرنامج الأهم هو ما وعد به وزير خارجية بريطانيا بأنه إذا ما فاز حزب العمال في الانتخابات القادمة ربما في الربيع من العام القادم ستكون أول دولة تفتح سفارتين في القدس المشتركة، مغزى ذلك؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد

: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، اللورد صولي كنت تريد أن تعقب على ما قاله الأستاذ ماجد الزير مدير عام مركز العودة الفلسطيني في لندن، تفضل.

كلايف صولي: هو سؤال أكثر منه تعليق، أنا أختلف مع كثير مما قلت، سؤالي هو في تقرير غولدستون حماس أيضا مدانة بارتكاب جرائم حرب وأيضا إطلاق صواريخ على مناطق مدنية إذاً شبه مؤكد أن هناك جرائم حرب من الجانبين، هل تفضل لحماس أن تجري تحقيقا قضائيا حقيقيا أم أنهم لا يفعلون ذلك لأنه لو كلا الطرفين عملوا ذلك أن يقوموا بتحقيق قضائي ولو قاموا بذلك بإمكانك أيضا أن تتراجع قليلا وتجري عملية سلام.

ماجد الزير: سيدي اللورد قبل هذا الموقف نحتاج إلى توضيح مواقف رسمية من الدول العظمى زي بريطانيا، ما هو موقفها من هذا التقرير؟ ما هو موقفها من 124 نقطة ضد إسرائيل؟ ليس هناك شيء جديد ضد حماس، حماس مصنفة كجناح سياسي وعسكري عندكم كإرهاب فبالتالي الجريمة راكبة حماس راكبتها، الجديد في هذا التقرير.. أنا أجاوب على سؤالك..

كلايف صولي (مقاطعا): .. تحقيق قضائي هنا.

ماجد الزير (متابعا): الجديد في هذا التقرير هو تجريم إسرائيل وكل قادة إسرائيل السياسيين والعسكريين ما هو موقف بريطانيا، هذا الذي كنا نحتاجه من..

سامي حداد

(مقاطعا): من هذه النقطة في الواقع من هذه النقطة، لورد صولي..

كلايف صولي: أنا أريد إجابة عن سؤالي، السؤال هو كالآتي -لا تتفادى السؤال رجاء- هل تفضل من كلا الطرفين أن يجروا تحقيقا قضائيا أم تفضل كل طرف أن.. هذا سؤال بسيط، هذا سؤال بسيط ويجب أن تكون الإجابة بسيطة نعم أو لا.

ماجد الزير (مقاطعا): يا سيدي إسرائيل ترتكب جريمة والقانون يجرمه؟ كي لا نذهب بعيدا في هذا الموضوع، اذهب إلى حماس وإلى غزة وحاسبهم على تلك الجرائم التي ارتكبت بحق الإنسانية كما تدعون وفي نفس الوقت اذهب بجيش قضاة إلى تل أبيب وحاسب بمثل هذا، المشكلة في عدم التوازن، هذا الموقف الرسمي الذي تفضلت به عدم التوازن في الموقف الغربي كما كان دائما منذ نشأة إسرائيل، نحن نحتاج إلى المجرم أن..

كلايف صولي (مقاطعا): نعم هناك عدم.. نعم هذا صحيح، نحن نريد عمليا نريد أن تبدأ..

محاسبة مجرمي الحرب بين القضاء والسياسة

سامي حداد

(مقاطعا): لورد صولي، لورد صولي من هذا المنطلق وباختصار لا أريد أن أعطي هذه الفقرة أكثر من ثلاث دقائق لأن موضوعنا موضوع قضية القدس وفتح سفارتين فيما وصفه ديفد ميليباند وزير خارجية بريطانيا في خطابه أمام حزب العمال في قدس مشتركة، باختصار رجاء من هذا المنطلق ما تحدث به الأستاذ ماجد الزير قضية ملاحقة المجرمين، يعني ألا تعتقد لورد صولي - And please very briefly - باختصار أن عراقة القضاء البريطاني قد أصيبت مسحت بالحذاء كما قال بعض المعلقين عندما أعطي إيهود باراك الذي كان مسؤولا أو وزيرا للحرب أثناء الاعتداء على غزة أمام توقيفه من محكمة بريطانية عندما رفع أهالي الضحايا في غزة دعوى ضده كما كانت الحال مع بينوشيه الدكتاتور التشيلي عندما كان في لندن عام 1999 طالبت إسبانيا بتسلميه، هناك تبادل مجرمين أو مطلوبين بين إسبانيا وتشيلي وتحججت بريطانيا أن للرجل حصانة أولا دبلوماسية فاكتشف أنه كان رئيسا سابقا سيناتور مدى الحياة ثم تحججت بريطانيا بأن صحته لا تساعده.. يعني القضاء البريطاني أظهر مرة أخرى أنه بسبب مصالحكم، انتماءاتكم..

كلايف صولي (مقاطعا): سامي أنت مخطئ، يا سامي أنت مخطئ.. سامي..

سامي حداد

(متابعا): اسمح لي، انتماءاتكم، حبكم لإسرائيل، إلى إلى.. يعني تترفعون عن القضاء وأنت من مجلس اللوردات وبالمناسبة بمجلس اللوردات..

كلايف صولي (مقاطعا): سامي..

سامي حداد

(متابعا): لم تكن لوردا في ذلك الوقت، مجلس اللوردات هو الذي كسر القانون، تفضل.

كلايف صولي: نعم أنت محق لكن يجب أن تتأكد مما تقول، المحاكم قالت إن بينوشيه ينبغي أن يعاد لكن عدم إرساله لأن ثلاثة أطباء قالوا إن صحته لا تسمح بذلك..

سامي حداد

(مقاطعا): وزير الداخلية..

كلايف صولي (متابعا): لا انتظر لحظة، كان هذا ما قاله الأطباء حقيقة لكن تمهل لحظة ولا تتذكر أنه أثناء مشاكل إيرلندا الشمالية كانت هناك أناس مطلوب منهم.. مطلوبين بجرائم الإرهاب وهذا أيضا انتهاك خطير للقانون لكننا جئنا بهم. ما كنا نحاول أن نفعله يا سامي -أنت لا تنصت إلي الآن- ما كنا نحاول أن نقوم به أن نجري عملية ينخرط فيها كلا الطرفين في نقاشات أدت إلى حل للمشكلة في.. في عالم مثالي بإمكانك أن تذهب إلى المحاكم وتتركها تحسم الأمر ولكن في أوضاع معقدة مثل إيرلندا الشمالية، إسرائيل وفلسطين عليك أن تبحث عن هذه العملية وما لم تحصل على هذه العملية ستفشل، لذا كن حذرا جدا فيما تبحث عنه، هنا إذا ما حاكمت الكل يمكن أن تقضي على العملية..

سامي حداد

(مقاطعا): أريد أن آخذ رأي السفير حساسيان، هناك قائمة بـ 68 ضابطا إسرائيليا من قبل منظمات حقوق الإنسان مطلوبين للمحاكمة، برأيك إذا ما زاروا لندن -كان المفروض أوجه هذا السؤال للورد صولي- يعني هل تعتقد أن المحاكم البريطانية ستلاحقهم أم أن بريطانيا حفاظا على ماء الوجه ستقول لهم ابقوا في الطائرة كما حصل مع نائب رئيس الأركان عام 2005 أو ابقوا في مكانكم؟ بعبارة أخرى يعني كما قال ميليباند وزيرة خارجية بريطانيا إن بريطانيا لن تسمح لنفسها بأن تكون بلدا غير قادر على استقبال المسؤولين الإسرائيليين، يعني أنتم في ورطة إذا متابعة هؤلاء المجرمين.

مناويل حساسيان: أريد أولا أن أجيب على ما قاله اللورد صولي بالنسبة لتقرير غولدستون، لا يستطيع اللورد صولي أن يضع الجلاد والضحية في نفس المستوى يعني عندما نقرأ هذا التقرير نرى بأن القاضي غولدستون هو يعني جرم إسرائيل وهو لم يجرم حماس بالمفهوم الذي يعني يحاولون أن يعولوا عليه..

سامي حداد

(مقاطعا): الطرفان جرما بارتكاب حرب على أساس استهداف المدنيين ولكن يعني اثنين إلى 98 نعم.

مناويل حساسيان: نعم ولكن لا يوجد هناك.. إيه بس لا نستطيع أن نضع الجلاد والضحية بنفس المستوى، بمعنى أن هذا التقرير كان واضحا أن إسرائيل كدولة تعتمد على الإرهاب هي تتحمل مسؤولية الجرائم التي ارتكبت فمن هنا لا نستطيع أن نقبل بأن الفلسطينيين أيضا يجب عليهم أن يشكلوا لجنة تحقيق في الإجرام الذي هو..

سامي حداد

(مقاطعا): مع أن الحكومة المقالة قالت إنها على استعداد ولكن اللي قامت.. السؤال كيف سيكون موقفكم مما قاله وزير خارجية بريطانيا إنه لن يسمح لبلاده لملاحقة زيارة مسؤولين ووزراء إسرائيليين إلى بريطانيا كما كانت الحال مع إيهود باراك.

مناويل حساسيان: تجريم حقوق الإنسان لهؤلاء ليس ملزما، تجريمهم يجب أن يأتي في المحكمة الجنائية الدولية، عندما يتخذ قرار في المحكمة الجنائية الدولية بهؤلاء الضباط لا تستطيع بريطانيا أن تفلت من مسؤولياتها عندما يزورها أحد الضباط ولكن هم..

سامي حداد

(مقاطعا): ولكن يا دكتور..

مناويل حساسيان (متابعا): نحن رأينا كيف تعاملوا مع قضية باراك وحاولوا أن يفتوا هذه المسألة بطريقة دبلوماسية.

سامي حداد

: ولكن ألا تعتقد أن الذهاب إلى المحاكم والملاحقات القضائية تضر بعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط؟ يعني بعبارة أخرى كفلسطينيين هل تريدون أكل العنب أم محاربة الناطور؟

مناويل حساسيان: هل نريد تدمير الشعب الفلسطيني من أجل المفاوضات؟ هل هناك في خيار؟ الخيار هو الشعب الفلسطيني يجب أن يأخذ حقه وحق تقرير مصيره فإحنا لا نقدم قربانا من أجل المفاوضات أن نضحي بـ 1400 فلسطيني قتلوا ودمروا أثناء الحرب.

سامي حداد

: Sorry نعم؟

ماجد الزير: عندي في هذا الموضوع مقاربة أن الدول الغربية الاستعمارية استخدمت القانون لملاحقة بعض من سموهم مجرمي حرب لكي يجيبوهم لطاعة السياسة الغربية فإحنا لما..

سامي حداد

(مقاطعا): مثل الذي كان فيه الصرب والنازيون في الأرجنتين في أميركا اللاتينية، نعم..

ماجد الزير (متابعا): لما جئنا استخدمنا نفس القالب القانوني وقعوا في حرج، الحرج اللي به ميليباند الآن أنه وقع في شر أعماله في أنه بيلاحق الناس في قوانين إحنا منستخدمها، الذي يعطل مثل إجراءات عملية السلام اللي بيقولها ليس الإجراءات القانونية، الذي يعطلها دعم إسرائيل اللا متناهي بالسلاح، دعمها أن تعتبر نفسها فوق القانون، أن تعتبر نفسها خارجة عن إطار هذا الكون في كل هذا هو الذي يعطل مثل إجراءات السلام وليس ملاحقة...

حول تصريح ميليباند بفتح سفارتين في القدس

سامي حداد

(مقاطعا): موضوعنا الأساسي في هذه الحلقة أستاذ ماجد ما قاله ميليباند وزير خارجية بريطانيا في مؤتمر حزب العمال السنوي في نهاية الشهر الماضي ومطلع الشهر الحالي تعهد بأنه بعدما قال إنه بعد وعد بلفور وإلى آخره والمحرقة وإلى آخره، إن بريطانيا بعد 150 سنة أو بريطانيا أول دولة تفتح قنصلية في القدس قال إن بريطانيا ستكون أول دولة لتفتح سفارتين في القدس المشتركة بين الفلسطينيين، فلسطين الديمقراطية وإسرائيل الديمقراطية اليهودية، شو رأيك بهذا الكلام؟

ماجد الزير: لا يكن اعتبار هذا إلا جزءا من الدعم المطلق من قبل حكومة توني بلير والحكومات الغربية لدولة إسرائيل، هم يعرفون..

سامي حداد

(مقاطعا): توني بلير، غوردن براون تعني..

ماجد الزير (متابعا): حكومة غوردن براون، أكمل..

سامي حداد

(مقاطعا): توني بلير الآن هو مفوض الرباعية والشهر القادم بالمناسبة سيترشح..

ماجد الزير (متابعا): شخصية.. أكمل أكمل أكمل..

سامي حداد

: سيرشح إلى أن يصبح رئيسا للمفوضية الأوروبية، تفضل.

ماجد الزير: غوردن براون لأنه شخصية ضعيفة ما زال توني بلير.. هذا، النقطة يا سيدي إسرائيل تعيش حالة انعدام وزن، توقيت خطاب..

سامي حداد

(مقاطعا): تعيش حالة؟

ماجد الزير (متابعا): حالة انعدام وزن. غولدستون العشرية الأخيرة لإسرائيل هي مليئة بالهزائم والحصارات بدءا بسنة 2000 مايو من انسحابها من جنوب لبنان ثم الانتفاضة ثم ما ذلك ثم الانسحاب من غزة والخسارة في الحرب الأخيرة في غزة وعدم استطاعتهم حسم الأمور، هو يريد أن يدعم حالة الهستيريا عند الشعب الإسرائيلي من أنه الآن خسر في قضية غولدستون فتوقيت ميليباند يريد أن يعطي هدية للشعب الإسرائيلي جزءا من الدعم بأننا نحن ضمن المواقف الثابتة وما إلى ذلك، النقطة الثانية لها علاقة بالسياسة الداخلية البريطانية من أن حزب العمال يتراجع ويتراجع فيريد أن يحقق شيئا من تسجيل النقاط لعله يستعيد شيئا مما كان عليه، فبالتالي نقطتان في هذا المجال..

سامي حداد

(مقاطعا): أستاذ ماجد ألا تعتقد أن التصريح يسحب البساط من تحت قدم إسرائيل التي أعلنت القدس عاصمة أبدية موحدة عام 1980؟ أي فتح سفارتين بريطانيتين في القدس الشرقية في القدس الغربية – اسمح لي- لفلسطين وإسرائيل يسحب البساط من تحت أقدام إسرائيل التي أعلنتها عاصمة أبدية.

ماجد الزير: الفلسطينيون لا يحتاجون إلى حجة في أن القدس عاصمة لهم، الذي يحتاج إلى مسوغ بأن القدس عاصمته بأكاذيبه هو الإسرائيلي، فعندما يأتي البريطاني لكي يثبت سفارة ووجودا دبلوماسيا لبريطانيا للقدس العاصمة المستقبلية لدولة إسرائيل أو هي العاصمة الموحدة الآن هو يعطي هدية الآن لهذه الدولة لكي يعيد شيئا من التوازن الذي فقدته. تقرير غولدستون لا نريد أن نرجع له هو حالة من انعدام الوزن والانحسار الدبلوماسي والعلاقات العامة..

سامي حداد

(مقاطعا): موضوعنا الآن.. أريد أن أركز على قضية.. اسمح لي رجاء، سؤال باختصار نعم لا، هل فتح سفارتين بريطانيتين في القدس الشرقية والقدس الغربية كما قال ميليباند إذا ما فاز حزب العمال والحظوظ 0% أو بالمليون، إذا ما فاز حزب العمال في الانتخابات القادمة -Sorry لورد صولي إن شاء الله بتنجحوا هذا It''s up to you- ولكن هل تقبلون كفلسطينيين بذلك؟

ماجد الزير: لا طبعا لأن القدس محتلة بشرقيها وغربيها وحتى القانون الدولي لم يعطهم إلا القدس الغربية في الموضوع هذا.

سامي حداد

: OK لورد صولي شو رأيك بهذا الكلام؟ اقتراح تعهد ميليباند..

كلايف صولي: أعتقد أنه أمر جيد وكما قلت وأنت محق في ذلك هناك أمور قيلت أنا لا أختلف معها ولكن في هذا أنا أتفق معك وأنت محق بأن الإسرائيليين يريدون أن يروا القدس بأنها عاصمة لهم ولا علاقة لها بالفلسطينيين، ميليباند بقوله ما قال يقول إن إسرائيل لا يمكن أن تمتلك القدس في التسوية النهائية والوضع النهائي كعاصمة لوحدها لكن موقف السيد ماجد أنه يقول إننا نتمنى موقفا سيؤدي إلى استمرار النزاع وهي ليست باتجاه الحل، إحدى الأمور التي وهو محق في ذلك هناك عدم توازن لأن إسرائيل هي القوة الأقوى لكن يجب ألا ننسى أن أحد الأمور التي هي في صميم هذه القوة يدهشني أن العرب وأنا أستخدم هذه الكلمة عمدا ينسونها أن سبعة ملايين إسرائيلي وهم أربعمائة مليون عربي وفي النهاية إسرائيل لا تستطيع أن تحقق الفوز في وضع كهذا، في وضع كهذا يجب أن تتوقع من الإسرائيليين بأن يكونوا في موقف دفاعي، نعم هناك تسليح لهم كبير من الجانب الأميركي، أنا أعلم أن أناسا مثلنا بإمكانهم أن ينحازوا ويستمروا في القتال أن يستمر أو يبحثوا عن حل وأنا أريد حلا من أجل مصلحة الشعب الفلسطيني، من أجل مصلحة الشعب الإسرائيلي والسلام في الشرق الأوسط.

سامي حداد

: لورد صولي إذاً أنت بكلمة واحدة أنت مع أن تكون القدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين والقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، نعم أم لا؟

كلايف صولي: نعم أنا أعتقد أن هناك يمكن الدفاع عن هذه القضية وتكون جزءا وهي تحرك جيد، نعم هذا صحيح كموقف تفاوضي جيد.

سامي حداد

: OK ولكن ألا تعتقد يا لورد صولي وأنت من كبار مفكري حزب العمال الذي له علاقات كثيرة مع الحركة الصهيونية وحزب العمال الإسرائيلي والماباي وإلى آخره، ليس أنت شخصيا ربما، ولكن ألا تعتقد أن الحديث عن فتح سفارتين في القدس الشرقية والغربية يتناقض مع تعهدات الحكومة البريطانية في مجلس العموم البريطاني؟ لا أدري إذا كنت في مجلس العموم في 27 نوفمبر عام 1967 أن الحكومة البريطانية تعهدت.. أعلنت أنها مثل العديد من الدول الأخرى لا تعترف قانونيا.. مشاهدينا الكرام أرجو أن تسمعوا، لا تعترف بريطانيا قانونيا حتى بسيادة إسرائيل على أي جزء من أجزاء المنطقة المحددة في قرار الأمم المتحدة 303 عام 1949 والذي ينادي بإنشاء وضع قانوني دولي لذلك لن تتخذ بريطانيا أي قرار للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل أو إقامة سفارة لجلالتها لأن ذلك يعتبر اعترافا بالسيادة الإسرائيلية على القدس الغربية. هل انقلبت الموازين الآن على زمن السيد ميليباند؟

كلايف صولي: في أي تسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين وما أشار إليه ديفد ميليباند في كلامه هو ليس نتيجة نهائية ولكنه مؤشر إلى أن الإسرائيليين يجب ألا يفترضوا أن القدس تكون عاصمة لإسرائيل أو ولا هي عاصمة لفلسطين بل هذا ينبغي أن يتم التفاوض بشأنه ولكنه يقول ربما قد يكون لنا سفارتان أو قنصليتان وهذه إشارة إلى أن هذه قضية حيوية يجب أن يتم التفاوض بشأنها.

سامي حداد

: دكتور حساسيان موضوع قضية القدس باختصار عندي أقل من دقيقة نعم، اقتراح ميليباند هل يلبي مطامحكم عاصمة إلى دولتين؟

مناويل حساسيان: أولا يجب علينا أن نضع النقاط على الحروف، منظمة التحرير الفلسطينية لا تفاوض الجانب الإسرائيلي على القدس الشرقية وأنا أتفق مع الأخ ماجد الزير بأن القدس بشقيها الشرقي والغربي هي قابلة للتفاوض فبذلك لا نستطيع أن نتكلم عن تفاوض فقط في القدس الشرقية ولكن القدس ككل، ثانيا..

سامي حداد

(مقاطعا): مشاهدينا الكرام.. عام.. انتهى البرنامج Sorry متأسف انتهى وقت البرنامج..

مناويل حساسيان: لا يمكن سألت سؤالا..

سامي حداد

: احك أعط OK بدك تقول..

مناويل حساسيان: أنا أعطيك إياها بشكل.. هذا تمني من السيد ميليباند هذا تمني، الواقع السياسي هو عكس ذلك، كلما كانت إسرائيل فوق القانون الدولي وهناك احتلال هذا التمني لن يجدي نفعا.

سامي حداد

: عام 1953 -مشاهدينا الكرام- عندما نقلت إسرائيل وزارة خارجيتها إلى القدس لحث الدول على نقل سفاراتها من تل أبيب إلى القدس قالت وزارة الخارجية الأميركية، فوستر دالاس وزير خارجية رد قائلا إن نقل أي سفارة إلى القدس هو خرق لقرارات الأمم المتحدة التي تتعلق بالطبيعة الدولية التي وصفها بأنها مدينة دولية أكثر منها وطنية. نشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور مناويل حساسيان السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، اللورد كلايف صولي عضو مجلس اللوردات في حزب العمال الحاكم وأخيرا وليس آخرا الأستاذ ماجد الزير مدير عام مركز العودة الفلسطيني، مشاهدينا الكرام تحية لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة