تداعيات المواجهة المحتملة بين أميركا وإيران   
الأربعاء 1428/9/29 هـ - الموافق 10/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:24 (مكة المكرمة)، 13:24 (غرينتش)

- تداعيات الحرب الأميركية المحتملة على إيران
- أميركا واستيضاح موقف المقاومة لحرب إيران

عبد العظيم محمد
: بوادر حرب جديدة في الشرق الأوسط بدأت تلوح في الأفق طرفها الولايات المتحدة وإيران وبغض النظر عن أسباب هذه الحرب ومدى جديتها في الوقت الحاضر فإن تداعياتها على المنطقة بشكل عام والعراق على وجه الخصوص ستكون كبيرة بل يتوقع الكثيرون أن يكون العراق أحد أهم ميادين المواجهة إذا ما حدثت الحرب باعتبار أن كلا الطرفين يتقاسموا النفوذ أو يتنازعوا أصلا في الساحة العراقية، أوراق كثيرة ستحكم هذا الصراع على الأراضي العراقية من أبرزها ورقة المقاومة العراقية والفصائل المسلحة السُنّية التي تخوض مواجهة مسلحة مع القوات الأميركية منذ أكثر من أربع سنوات ومواجهة من نوع آخر مع نفوذ إيران وحلفائها إذا خيارات المقاومة وفصائلها ستكون صعبة وحرجة إذا ما وقعت الحرب وهو ما سنحاول التعرف عليه في حلقة اليوم من المشهد العراقي مع ضيفنا من بغداد الدكتور عبد الله سليمان العمري الناطق الرسمي باسم كتائب ثورة العشرين التابعة لجبهة الجهاد والتغيير ومن عمان الأستاذ وليد الزبيدي الكاتب والباحث وقبل أن نتحدث إليهما نبدأ بهذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

الزبير نايل: هل ستتعرض إيران لضربة عسكرية أميركية؟ سؤال يطرح بقوة هذه الأيام على الساحة السياسية خاصة بعد التصريحات التي تعالت من قبل الجانب الأميركي والمطالب الفرنسية بضرورة مواجهة سعي إيران لامتلاك سلاح نووي وبغض النظر عن جدلية امتلاك السلاح النووي فإن الحرب إن وقعت ستكون تداعياتها أكبر من إيران، طبيعة المواجهة من المؤكد أنها لن تكون تقليدي وستسعى إيران للرد والضغط على الولايات المتحدة في أكثر من جهة ومن أبرز هذه الجهات الساحة العراقية التي يتواجد فيها نحو مائة وستين ألف جندي أميركي، كل هؤلاء هم بمثابة رهائن لدى النفوذ الإيراني في حال تجرأت الولايات المتحدة على ضرب إيران بحسب تصريحات مسؤول إيراني رفيع، إيران لن تكون بحاجة إلى دخول قواتها لمواجهة الأميركيين في العراق بل إن النفوذ الذي كانت تتنازعه مع الإدارة الأميركية في العراق خلال السنوات الماضية كان لمثل هذا اليوم إذا ما وقع المحظور، النفوذ الإيراني الواسع لدى الميليشيات المسلحة وحتى في مؤسسات الدولة العراقية كما أشارت كثير من التصريحات الأميركية وحتى العراقية سيكون رأس الرمح في المواجهة باعتبار خط التماس الرئيسي مع القوات الأميركية إذا ما سعت إيران للانتقام، المهم في تلك المرحلة ولكل الأطراف مواقف الجهات التي تقاتل الجانب الأميركي وترفض النفوذ الإيراني في العراق فصائل المقاومة العراقية أو الجماعات المسلحة السُنّية أي جهة ستختار وأي دور ستلعبه عندما يتقاتل الاحتلالان؟ فالكثير إن لم تكن جميع تلك الفصائل المسلحة ترى في إيران الاحتلال الثاني للعراق بعد القوات الأميركية وأنها تطالب بتحجيم دورها ونفوذها في العراق.

عبد العظيم محمد: بعد هذه المتابعة والقراءة التي قدمها التقرير أريد أن أتعرف على تداعيات هذه الحرب على العراق وأبدأ بالأستاذ وليد الزبيدي أستاذ وليد ماذا يعني بشكل عام اندلاع مواجهة بين الولايات المتحد وإيران ماذا يعني للعراقيين هذه المواجهة؟

تداعيات الحرب الأميركية المحتملة على إيران

"
إن إيران الآن ترد على التهديدات الأميركية لأن قوتها من قوة فشل المشروع الأميركي الذي جاء بقوة المقاومة
"
وليد الزبيدي
وليد الزبيدي – كاتب وباحث: إذا اندلعت مثل هذه المواجهة ولكن بما أن العراق الآن هو الساحة الأقرب إلى إيران والأكثر تواجدا للقوات الأميركية والأكثر حساسية فلابد أن تقرأ مسألة الحرب على إيران من زاوية دقيقة وتقرأ أيضا من الموقف الإيراني من مسألة الوجود الأميركي في العراق واحتلال هذا البلد علينا ألا ننسى وأن نعود إلى قبل أربع سنوات ونصف عندما بدأ الاحتلال وعندما انهارت الدولية العراقية بسرعة لقد صمت الكثيرون وتراجع الخطاب لدى الكثير من الدول العربية وحتى إيران التي كانت معادية في الخطابات للولايات المتحدة، هناك دول عربية سلمت أمرها وإيران تراجع خطابها بل صمت وهذا ليس مخفيا على أحد وسبب ذلك أن القوة الأميركية جاءت بثقل كبير وتهدد المنطقة بأسرها ولكن عاد الخطاب الإيراني كما عادت نشاطات المقاومة في المنطقة ضد الاحتلال الأميركي وضد إسرائيل بعد أن تصاعدت وتيرة المقاومة في العراق في الأشهر الأولى من الاحتلال وهذا الربط ليس إنشاء وإنما وقائع موثقة أي بمعنى أن الصمت الإيراني كان مطبقا بسبب الثقل الأميركي في العراق وعندما تهدد إيران الآن وترد على التهديدات الأميركية أنا أعتقد أن قوتها من قوة فشل المشروع الأميركي التي جاءت بقوة المقاومة لذلك..

عبد العظيم محمد: إذاً أستاذ وليد يعني السؤال هو كيف سيكون مردود هذه الحرب على الوضع العراقي؟

وليد الزبيدي: في الواقع هناك يعني أكثر من سيناريو وأكثر من صورة، إذا أخذنا مزاج الشارع العراقي وكيف ينظر إلى هذه الحرب فهذه يمكن تقسيمها العراقيون يمكن تقسيمها إلى ثلاث فئات ويرتبط ذلك أيضا كما أسلفت بخلفية الموقف الإيراني والمشروع الأميركي الذي يفترض أنه جاء ضد العروبة والإسلام بشكل عام وضد الإنسانية ولكن الذي حصل أن للأسف ما جرى من قبل الحكومة الإيرانية أنها استغلت غطاء الاحتلال وكلما تدهور هذا الاحتلال وتراجع في العراق كلما حصلت هناك تدخلات وتدخلات كثيرة وأيضا هناك علامات استفهام على طبيعة هذا التدخل وأيضا الاتفاق مع قوات الاحتلال الأميركي في مفاصل كثيرة ومهمة ولذلك يخرج المزاج العراقي الآن تحديدا فيما يتعلق بالضربة المحتملة إلى إيران بثلاثة فئات كما قلت ثلاث فئات الفئة الأولى والأسف هي الغالبية والذين يتمنون أو يريدون أو يرغبون بتوجيه ضربة أميركية إلى دولة جارة دولة إسلامية وهذه الفئة جاء هذا المزاج على خلفية الموقف الإيراني والتدخل الكبير الذي يتحدث عنه الكثيرون في العراق وفي دعم ميليشيات وعصابات وما يتعلق بإثارة الفتنة الطائفية هذا الألم الذي يتألم له العراق..

عبد العظيم محمد: نعم والفئة الثانية؟

وليد الزبيدي: الفئة الثانية وهي الفئة المرتبطة ببعض الأحزاب والجهات التي ترتبط بإيران وهؤلاء يخشون من توجيه ضربة إلى إيران ويعتقدون بأن هذه الضربة ستكون مؤذية وبالتالي فإن لا وجود لهم في العراق أما الفئة الثالثة وهي فئة التي أستطيع التي تنظر بعيدا وتنظر إلى أن إيران والعراق يفترض أن تكون بمشروع وطني وإسلامي واحد ضد المشروع الأميركي والمشروع الإسرائيلي وهؤلاء ينطلقون من جانبين ولا يحبذون أو يرفضون ضربة لإيران لأنها أولا هذه الضربة ستؤذي الاقتصاد الإيراني وبالتالي سينعكس ذلك..

عبد العظيم محمد: دكتور هناك أستاذ وليد هناك فصيل مهم أيضا يعني مهم رأيه في إذا ما وقعت الحرب وهو فصائل المقاومة العراقية أريد أن أتعرف على رأي هذه الفصائل من خلال الدكتور عبد الله سليمان العمري، دكتور عبد الله سليمان ماذا يعني لكم كفصائل مقاومة كفاصل مسلحة مواجهة عسكرية بين إيران والولايات المتحدة؟

عبد الله سليمان العمري – الناطق الرسمي باسم كتائب ثورة العشرين: بسم الله الرحمن الرحيم اسمح لي يا أخي أولا أن ألخص الدور الإيراني تجاه بلدنا وبعجالة، أولا أن الأطماع الإيرانية بالعراق قديمة قدم الإمبراطورية الفارسية ولم تتوقف هذه الأطماع حتى بعد أن دخل القوم بالإسلام فالمعروف لدى المتتبعين للأخبار التاريخية إن جل ما أصابنا كان يأتينا من الشرق ثم استمر هذا العداء مع الأسف وهذه الأطماع لغاية أيامنا هذه فحلم إعادة ولاية العراق للإمبراطورية الفارسية لا زال يراود حكام إيران لاعتقادهم أنهم بسيطرتهم على العراق سيبسطوا نفوذهم على كل المنطقة ويحققوا أحلامهم بتصدير ثورتهم إلى الدول المجاورة بدعوى أن العراق يشكل تهديدا لهم لكن الذي نراه أن الإيرانيون يعلمون جيدا بعد عام 1991 أن العراق لم يعد يشكل تهديدا لإيران على الرغم من ذلك أصروا على مواصلة العدوان وأصروا على حياكة الدسائس والمؤامرات حتى لجؤوا أخيرا إلى الشيطان الأكبر وبما يسمونه الشيطان الأكبر وهو الولايات المتحدة لتطابق المصالح لديهم لأننا نعلم جيدا أن من الناحية الخلفية الفكرية التي تحرك كلا الطرفين إيران والولايات المتحدة بكل ما يتعلق بالعراق والأمة العربية لا نجد تضادا أو تباينا في وجهتي النظر فكلتيهما تكنان حقدا على العراق والأمة العربية بشكل أو بآخر وهذا طبعا كلامي خاص بحكام إيران وبمن يقودون السياسة الإيرانية..

عبد العظيم محمد: طيب أستاذ دكتور العمري من خلال هذا الكلام الذي تقدم به يعني ما طبيعة الخلاف بينكم واضح أن هناك خلاف بينكم وبين إيران ما طبيعة هذا الخلاف؟

عبد الله سليمان العمري: عفوا يعني لو أكملت لعرفت أن طبيعة الخلاف هي أطماع قديمة ومع الأسف هذه تتكرر في كل مرة وهذا الخلاف هو لوجود مصالح لدى الدولة الجارة مع الأسف التي ينبغي أن تكون بغير هذه الحالة التي نحن عليها الدولة الجارة عندما يحتل بلد كالعراق وهو بلد عربي ومسلم عليها أن تقف الموقف اللازم ضد الاحتلال وضد احتلال بلدنا وضد تدمير البني التحتية له لكن الذي حصل وسبب الخلاف معهم أنهم بدؤوا ينسقون احتلال قبل أن يقع الاحتلال وذلك من خلال دفع أحزابهم الموالية لهم وعلى رأسها المجلس الأعلى وحزب الدعوة إلى المشاركة في مؤتمرات المعارضة التي عقدت في واشنطن ولندن وبيروت وصلاح الدين وغيرها ودفعوا تسهيلات كثيرة للأميركان مقابل الحصول على جزء من الكعكة التي سيقتسمونها لذلك قدموا العراق مع الأسف لقمة سائغة للولايات المتحدة وكل هذا حصل في ظل غياب مطبق للدور العربي والإسلامي وأحب أن أؤكد لك هذا الكلام ومن بداية احتلال بلدنا قال نائب الرئيس الإيراني السابق ابطحي هو ورفسنجاني المنظر للسياسة الدولية الإيرانية لولا مساعدة إيران لما استطاعت أميركا أن تحتل بغداد وكابل بهذه السهولة هل نريد أكثر من هذا الوضوح؟ كل هذا التعاون ونقول..

عبد العظيم محمد: دكتور العمري..

عبد الله سليمان العمري: نعم تفضل.

عبد العظيم محمد: بالنظر لما قمت أعود إلى سؤالي الأول ماذا يعني لكم إذا هذه المواجهة هذه الحرب إذا ما وقعت بين الولايات المتحدة وإيران؟

"
المشروع الأميركي الإمبريالي في المنطقة وفي العالم أجمعه  يستهدف البلدان بغض النظر عن موقعه وديانته وقوميته هو مسعى أميركي للهيمنة على العالم ضمن مشروع العولمة
"
عبد الله سليمان العمري

عبد الله سليمان العمري: نعم أخي فيما يخص وقوع المواجهة أو الحرب المفترضة طبعا بين إيران والولايات المتحدة أولا أحب أن أؤصل شيء وأؤكد على شيء مهم أننا أولا في المقاومة العراقية ضد المشروع الأميركي الإمبريالي في المنطقة وفي العالم أجمعه والذي يستهدف البلدان بغض النظر عن موقعه وديانته وقوميته وهو مسعى أميركي للهيمنة على العالم ضمن مشروع العولمة عفوا فكل حركة مقاومة وتحرير في العالم عليها أن تقف في وجه مشاريع الاستعمار والتوسع والهيمنة ومن هذا المنطلق فإن موقفنا واضح وملتزم بالضوابط الشرعية ونفقه ونفهم الواقع السياسي أما بخصوص إيران تحديدا علينا أن نسأل أولا هل هذه الضربة جدية أم هي ورقة ضغط على العراقيين وعلى الشعب العراقي لكي يحرفوا اتجاههم في محاولة دحر العدو المحتل وطرده من أرضنا وجعل الشعب العراقي بأكمله وبكافة طوائفه أن ينحاز إلى المشروع الأميركي وبهذا تتحول وجهة الجهاد وتتحول الساحة العراقية لتصفية حسابات وندخل في متاهات نفقد من خلالها البوصلة وتكون النهاية واضحة لنا..

عبد العظيم محمد: نعم ربما سأسأل عن هذه النقطة دكتور العمري قضية أن الولايات المتحد ضغطت في الآونة الأخيرة لجعل إيران هو العدو الأول للعراقيين لكن أبقى في قضية فصائل المقاومة وأسأل الدكتور الأستاذ وليد الزبيدي هل ستضع الولايات المتحدة في حسبانها موقف الفصائل المسلحة العراقية في حال وقعت الحرب؟

وليد الزبيدي: هذا يحتاج إلى تفكيك المشهد العراقي داخل العراق وفي الواقع نلاحظ بأنه منذ أن انكفأ المشروع الأميركي وفشل بدأت هناك محاولات لفرض صورة أخرى أشار إليها الدكتور العمري وهو حرف القناعة لدى القوى المعارضة للاحتلال والمقاومة له من أن الخطر الإيراني هو الخطر الأكبر وهذا يأتي لإطارين الإطار الأول ضمن الخطاب الإعلامي للأسف الإيراني والأميركي وضمن الممارسات الأميركية التي دفعت الأجهزة الأمنية الحكومية لممارسات طائفية في مناطق بهدف طلب الحماية الأميركية من قبل مناطق معينة لكي تكون تعطي شرعية لوجود الاحتلال ولكن هذا الأمر فشل ونجد الأمر الآخر وهو ما يتعلق بالخطاب الإيراني والأميركي فمثلا نسمع الرئيس الإيراني يلوح بأن أو يقول بأن إيران ستسد الفراغ في حال خروج القوات الأميركية وسبق ذلك قول خطير جدا شبه وصف المعارضين للاحتلال والعملية السياسية أو للعملية السياسية تحديدا وهي صنيعة الاحتلال بأنهم فاسدين ومفسدين وبالتالي فإنه يريد القول بأن كل من يعارض الاحتلال والمقاومة لا يصلح لقيادة العراق بعد خروج الاحتلال الذي أوشك على الخروج هذا الحرف قد يدفع في التصور الإيراني العقلية الإيرانية والأميركية قوى المقاومة والقوى المعارضة لكي تلجأ إلى الدار الأميركية وقوات الاحتلال لتكون مظلة لدار الخطر الإيراني وهنا مفارقة كبيرة تكشف حقيقة التناقض الخطير بين الشعارات الإيرانية والممارسات الإيرانية، الشعارات الإيرانية منذ أواخر السبعينات تسميهم الشيطان الأكبر ولكن الشيطان الأكبر عندما احتل العراق وبدأ تجربة سياسية مجلس الحكم في يوليو 2003 أول من أرسل وفدا لدعم هذا المجلس وهو مجلس أميركي يعرفه الجميع ويدرك أنها عملية سياسية خطيرة تجاور إيران دعمتها وبعد ذلك دعمت الدستور بكل ما فيه من..

عبد العظيم محمد: أستاذ وليد سؤال يطرح نفسه يعني أنت تحدثت عن موقف الولايات المتحدة إيران يعني هل يعنيها أو ستضع في حسبانها موقف الفصائل المسلحة السُنّية في حال أوقع الحرب؟

وليد الزبيدي: في الواقع كنت أتمنى من الدكتور العمري أن يعترض على ما ورد في مقدمة حضرتك من فصائل المقاومة بهذه التسمية أنا أعتقد بأن الفصائل المقاومة عراقية شاملة وأعتقد بأن هناك الكثير في الجنوب هم الذين تصدوا الآن للمشروع الإيراني والمشروع الأميركي هذا لمجرد التوضيح أما لما يتعلق بالفصائل فهناك خلط كبير وهناك حديث كبير في وسائل الإعلام في وجود إيراني لدعم المقاومة وأنا لا أريد أن أدخل بتفاصيل كثيرة ولكن أقول بالحرف الواحد لو كانت إيران تدعم فصائل المقاومة التي وقفت بكل رجولة وشجاعة وبطولة ضد الاحتلال وهزمت المحتل منذ سنتين لو أعطت أسلحة خاصة بإسقاط الهليكوبترات التي هي آخر سلاح بقى في الميدان العراقي لقوات الاحتلال الأميركي لانهزمت هذه القوات بسقوط طائرات الهليكوبتر التي تحمي الأرتال وتحمي القواعد الأميركية وبالتالي فإن الموقف الإيراني من الفصائل قد يكون موقف مرتبك كما ترتبك الإدارة الأميركية الآن في تعاملها مع فصائل المقاومة ومحاولتها هنا اختراقها وهناك إحداث البلبلة والفتنة وكما تحاول أميركا أن تجعل مناطق غربية معينة عميلة لها ضمن ما يسمى بالصحوات وضمن تجنيد العشائر وإجبار العشائر للأسف الآن دوريات أميركية تدور على البيوت الذين يرفضون الانضمام إلى هذه الصحوات في محافظة صلاح الدين والأنبار وديالى والموصل لإجبار الشيوخ للانضمام إلى هذه الصحوات وهذا يجري فقط مع المشروع الذي يجد الميليشيات..

عبد العظيم محمد: ويقال أستاذ وليد زبيدي يقال إن حتى القوات أو الإدارة الأميركية حاولت استبيان موقف الفصائل المسلحة العراقية في حال وقعت الحرب كيف سيكون موقفها هذا ما أريد أن أسأل عنه الدكتور وليد العمري لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

أميركا واستيضاح موقف المقاومة لحرب إيران

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نناقش فيها تداعيات الحرب المحتملة بين إيران والولايات المتحدة على الواقع العراقي وخصوصا على فصائل المقاومة العراقية دكتور العمري أريد أن أسألك عن هناك حديث عن أن الولايات المتحدة حاولت استبيان والاستفسار عن موقف الفصائل المسلحة في حال وقعت الحرب هل يعني نمى إليكم حديث من هذا النوع هل تم الاتصال بكم أن حاولت الإدارة الأميركية أو السفارة الأميركية في العراق الاتصال بكم أو بغيركم من فصائل المقاومة حسب علمكم؟

عبد الله سليمان العمري: نعم أخي بس أولا أحب أن أنوه الأستاذ وليد الزبيدي قال إنني لم أعترض على كلامكم في بداية الموضوع إنني لم أسمع هذه المقدمة لرداءة الصوت وأنا آسف جدا وكذلك لم أسمع تعليقه الأخير جميعه الآن بدأ الصوت يوضح لدي فآسف إذا لم أكن أتابع الموضوع هذا بالذات فيما يخص سؤالك أخي الكريم إنه أولا أنت تعلم والجميع المتابعين لأخبار المقاومة العراقية وخصوصا علاقتها بالاحتلال يعرف جيدا إنه لا توجد أي قناة للاتصال بين قوات الاحتلال والمقاومة العراقية التي تجاهد الاحتلال على أرض العراق سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة لذلك أخي الكريم كيف لنا أن نعرف أو يطلب منا الرأي ونحن يوميا نذيقهم ويل وصبور ونقارعهم ليل نهار وأحب هنا أن أؤكد لك أنه من خلال إحصائيات كتائب ثورة العشرين في شهري تموز وآب ومن خلال العمليات المصورة والمشاهدة أن عدد القتلى الأميركان لدينا هو 153 جندي وعدد الجرحى 143 والآليات المدمرة هي 99 آلية..

عبد العظيم محمد: لكن دكتور العمري ثبت مؤخرا بحسب التصريحات الأميركية أن هناك صلات وهناك تعاون بين بعض الفصائل المقاومة والقوات الأميركية وعلى طول الخط المقاومة العراقية والحكومة تذكر كتائب ثورة العشرين في هذا الإطار؟

عبد الله سليمان العمري: أخي الكريم بالنسبة لفصائل المقاومة لا توجد صلات مطلقة وأنا أؤكد لك ذلك فيما يخص كتائب ثورة العشرين على الأقل وكذلك أخواتنا من الفصائل المجاهدة على الساحة العراقية والمعروفة لدى الجميع لا يوجد أي اتصال وأي تنسيق مع قوات الاحتلال أما فيما يخص من يردد دائما أن كتائب ثورة العشرين تشارك قوات احتلال والقوات الأجنبية اللي هذه الحكومة تابعة لقوات الاحتلال حملاتها الشرسة التي تقودها ضد أبناء شعبنا في محافظاتنا كافة فأقول لك مع الأسف إن هذا يصب في نفس المشروع ونفس الهدف الذي تصبو إليه الولايات المتحدة في حرف المشروع الجهادي ضدها وتحويله إلى محاولات إقليمية وأن تقود حملة شرسة من خلالها تحاول أن تسقط وتشوه سمعة الفصائل الجهادية المعروفة وتعطي مبرر للآخرين والمغرر بهم وتقول لهم ها هي فصائل المقاومة تقاتل معنا وتنخرط في المشروع الأميركي فكيف لكم أنتم لا تنخرطون وبذلك تنطلي هذه الشريحة على فتنة أبناء شعبنا..

عبد العظيم محمد: دكتور العمري في حال انفتح الطرفان عليكم الولايات المتحدة وإيران كيف سيكون الموقف كيف سيكون ردكم هل ستطالبون بهدنة أو تطلبون بأشياء معينة؟

عبد الله سليمان العمري: هو كيف سينفتحون علينا نحن نعتبر أن هؤلاء هم متحالفون فيما بينهم وهؤلاء هم أعداؤنا على الساحة العراقية ونعتقد أن الذي يحصل الآن بين إيران وأميركا هو تقاطع مصالح وأن أميركا في سياستها العامة لا يوجد لديها مصالح دائمة.. سياسات صداقات دائمة عفوا بل لديها مصالح قومية عليا تتحرك على أساسها وتستطيع أن تغير سياساتها رأسا على عقب في حالة أن تضرب مصالحها، الإيرانيون لا ينفتحون علينا ومع الأسف نحن لدينا مواقف مبدئية من الإيرانيين ومن الأميركان لكن هم لا يتعاملون بنفس المبدئية وطبعا هم قوى محتلة وقوى تحارب..

عبد العظيم محمد: نعم أعود بنفس السؤال لو سمحت دكتور العمري إلى الأستاذ وليد الزبيدي أستاذ وليد يعني الخيارات المنطقية لفصائل المقاومة في حال كانت هناك مواجهة الخيارات المنطقية مع إيران ومع الولايات المتحدة؟

وليد الزبيدي: أنا أعتقد من المنطق أن لا تتوائم.. أن يكون هناك موقفان رئيسيان للمقاومة أولا أن تزيد من ضرباتها لقوات الاحتلال على اعتبار أن قوات الاحتلال توسع من مشروعها في المنطقة وتضرب أيضا شعب مسلم وجار للعراق نحن نفرق بين الشعب وممارسات الحكومة والمسألة الثانية أن يستمر منهج المقاومة في رفض مظلة الاحتلال مهما حاولت أن تستميل أو تكسب لأنه هناك للأسف البعض نفر قليل من المعارضين للاحتلال أو الذين يسمون المعارضين للاحتلال والذين يسيرون مع العملية السياسية يريدون أن يقدموا الخطر الإيراني على الخطر الأميركي وهذا خطأ كبير وهذا أمر يرتب بليل لجر المقاومة لمشروع أميركي آخر فالبقاء على نفس المنهج زيادة العمل ضد قوات الاحتلال وعدم الانجرار إلى مظلة ما يقال بأن الخطر الإيراني هو الأكبر نعم الخطر الإيراني كبير وهذا ما يشهده الشارع العراقي ويتحدث به العراقيون نسبة كبيرة جدا يلمسون ذلك ولكن أنا أعتقد بأن استمرار نهج المقاومة وتصعيد موقفها لأن الفشل الكبير لأميركا في العراق سيكون ربحا للعرب وللمسلمين وللإنسانية لأن هذا (كلمة غير مفهومة) يستهدف الجميع..

عبد العظيم محمد: نعم أختم بالسؤال مع الدكتور العمري دكتور دخول فصائل المقاومة من ضمنهم كتائب ثورة العشرين في تكتلات وتجمعات هل هذا هو قراءة للواقع للتنبؤ بالمستقبل؟

عبد الله سليمان العمري: نعم أخي الكريم المقاومة العراقية بكافة فصائلها الجهادية لديها تنسيقات مستمرة ولقاءات متتابعة وهي ترقب الحدث لحظة بلحظة عندما قاومت الاحتلال كان هناك الاحتلال الأميركي فقط والاحتلال الإيراني بعد ذلك من خلال مجلس الحكم السيء الصيت ومن ثم بدأ بالحكومات الأخرى واستشرع أعدائه فكانت المقاومة فكانت المقاومة العراقية تغير تكتيكاتها بصورة مستمرة وفق ما يكون على الساحة العراقية ومن هذه التغييرات الأساسية والتي هي نعتقد نحن يجب أن تكون منذ البداية وهي مطلب شرعي لجميع الفصائل الجهادية أن نلتقي جميعا على وفق برنامج موحد حتى تتوحد كلمتنا ويصطف ويقوى صفنا ونستطيع أن نجابه كل التحديات وأود أن أقول لجنابك أننا نحن إذا ما حصلت هذه الضربة لإيران نحن نعتقد وليست هذا هو الذي سنقوم فيه ونعمل فيه لكن نعتقد إنه إذا ما ضربت إيران إنه هذا يندرج ضمن العدالة الإلهية والسنن الكونية لأنه من أعان ظالم على ظلمه سلطه الله عليه ولكن هذا لا يعني أننا سنؤازر المحتل مطلقا ولا نقف إلى جانبه ولكن نتمنى أن يفهم موقفنا بأن الخطر الأول بالنسبة للعراق هو الاحتلال هو الذي جاء بكل هذه الويلات والمصائب علينا أن..

عبد العظيم محمد: أصبحت وجهة نظرك يا دكتور عمري واضحة، الدكتور عبد الله سليمان العمري الناطق الرسمي باسم كتائب ثورة العشرين التابعة لجبهة الجهاد والتغيير أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا كما أشكر الأستاذ وليد الزبيدي الكاتب والباحث العراقي على هذه المشاركة أيضا وأشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عبد الهادي العبيدي ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل، حتى ذلك الموعد أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة