الرهانات العربية الجديدة بشأن سوريا   
الاثنين 1433/3/27 هـ - الموافق 20/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)


- المعارضة السورية والخطوة العربية المقبلة

- الدول العربية والقطيعة الكاملة مع نظام الأسد
- المظلة الروسية الصينية للنظام السوري

ليلى الشايب
بسمة قضماني
خالد الدخيل
ليلى الشايب: صعدت الجامعة العربية ضغوطها على نظام الأسد لحمله على وقف حملته العسكرية ضد حمص والمدن الثائرة عليه وطالب وزراء الخارجية في ختام اجتماع بالقاهرة طالبوا مجلس الأمن دعم نشر قوة عربية أممية في سوريا إضافة لجملة إجراءات تصعيدية أخرى، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه بعنوانين رئيسيين: هل تملك خطة التحرك العربي الجديدة فرصة حقيقية للنجاح في حل الأزمة السورية؟ وكيف يمكن تجاوز العقبة الروسية الصينية إذا ما عرضت الخطة على مجلس الأمن؟

أنهى وزراء الخارجية العرب اليوم ماراثوناً بجملة قرارات عدها البعض تقدما كبيرا على صعيد العمل العربي المشترك ففضلا عن خطة نشر قوات مشتركة في سوريا طالب الوزراء بإحكام العزلة الدبلوماسية على نظام دمشق في كل المحافل الدولية وتشديد العقوبات الاقتصادية عليه، أما بعثة المراقبين فقد أصبحت من الماضي فيما تستعد تونس لاستضافة اجتماع نهاية الشهر لتدشين بما بات يعرف بمجموعة أصدقاء سوريا.

[تقرير مسجل]

ناصر آيت طاهر: ثلاثة اجتماعات والهم واحد سوريا، لم ترفع الدبلوماسية العربية إذن راية الاستسلام لا بل إن تصعيد النظام السوري حملة قمعه للمطالبين برحيله أملت واجبات أكبر على العرب، كان تحرك الدول الخليجية اللافت بطرد السفراء السوريين واستدعاء سفرائها من دمشق خطوة جريئة وفاعلة ولكن كف أذى نظام الأسد عن شعبه يستدعي من العرب جميعا مواقف لا تكون أقل حزما أو حسما، فأي خيارات وبدائل أمام العرب بعد عثرة مجلس الأمن الأخيرة، المطلوب إجراءات من النوع الذي يصفه نبيل العربي بواضح المعالم والذي يفضي لوقف نزيف الدم السوري والتحرك في جميع الاتجاهات لبلوغ ذلك، مسؤول الدبلوماسية السعودية الأمير سعود الفيصل يريد أمرا مشابها، قرارات حاسمة وعدم التهاون مع النظام السوري وإعادة النظر في المبادرة العربية، سريعا جاءت الترجمة فاجتماع مجلس جامعة الدول العربية كرس القطيعة الدبلوماسية مع نظام الأسد وزاد من عزلته، كما أوصى الوزراء العرب بفتح قنوات اتصال مع المعارضة السورية ودعمها ماديا وسياسيا، ومع أهمية ذلك كله فإن اللافت دعوة مجلس الأمن إلى تشكيل قوة حفظ سلام عربية أممية مشتركة خاصة بسوريا يمكن من الآن توقع ردة فعل النظام في دمشق على قرارات كهذه ليست من النوع المداهن أو المهادن وليس صعبا معرفة رأيه في مجموعة أصدقاء سوريا التي رحبت دول عربية بدعوة تونس لاستضافة مؤتمر دولي لها نهاية الشهر الجاري، مؤتمر قد يشكل سانحة لتبلور رؤية دولية واضحة عن كيفية مساعدة الشعب السوري، يستنتج البعض أن النظام الرسمي العربي أخذ يتعامل مع الوضع في سوريا بكل جدية بانتظار تنفيذ مقرراته، ومع ذلك ستجد من الناشطين السوريين من يرى أن الجامعة العربية لم تحقق سوى الحد الأدنى مما كان مرجوا منها، يقولون ذلك وأعينهم على شعب لا يزال يدفع وحده من دمه ثمن توقه لدولة الديمقراطية والحرية، وعلى نظام يسفك دم شعبة ذاك لا يزال طليق اليدين.

[نهاية التقرير]

المعارضة السورية والخطوة العربية المقبلة

ليلى الشايب: ولمناقشة هذا الموضوع تنضم إلينا من القاهرة الدكتورة بسمة قضماني المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري، ومن الرياض الأكاديمي والباحث الدكتور خالد الدخيل، وقد سعينا لاستضافة من يمثل وجهة نظر النظام في دمشق ولكن دون جدوى حتى الآن، أرحب بضيفيّ وأبدأ معك سيدة بسمة قضماني، ما اتخذ اليوم من قرارات وأعتبر خطوة يعني كبيرة للأمام هل هي كذلك بالنسبة لكم وأنتم ما فتأتم يعني ترددون بأن يعني الخطوات العربية بطيئة؟

بسمة قضماني: لأ نرى بلا شك أن هناك خطوة مشجعة جدا من قبل الجامعة العربية وما طرح يلوح بأن هنالك إرادة حقيقية في الوصول إلى إجراءات عملية على الأرض، الخطابات التي سمعناها من وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ومن الشيخ حمد ومن السيد الدكتور نبيل العربي أمين جامعة الدول العربية أعتقد كل هذه الخطابات تدل على أن هناك إرادة حقيقية في إنقاذ الشعب، اليوم الإصرار وكان إصرارنا كمجلس وطني سوري أن تصل منظمات الإغاثة الدولية إلى الأراضي السورية، أن الإغاثة أصبحت هي الأولوية الأولى، ما يعاني منه الشعب لم يعد محتمل بأي معيار من المعايير وأعتقد أن الجامعة اليوم بقرارها خرجت بلهجة وبقرارات وببنود هذا القرار تشير إلى أن هناك فعلا رغبة في المضي قدما بخطوات عملية على الأرض، كل البنود اللي قرأناها منها فكرة قوى حفظ السلام على الأرض أو فكرة أن اللجوء إلى دول مجلس الأمن لتتحمل مسؤولياتها إذا كان النظام ما زال رافضا لإيصال المعونات للشعب ولوقف العنف طبعا قبل أن تصل هذه المعونات، المطلوب اليوم أن يتوقف، تتوقف العمليات العسكرية ويرفع الحصار عن المدن السورية، كل هذه المطالب التي نعلم الآن أن النظام لن يتعامل معها كما لم يتعامل معها حتى الآن، هذه المطالب وضعت ولكن وضعت إجراءات عملية في حال سيرفض النظام ونعلم مع الأسف أنه رفض ذلك حتى منذ دقائق أوصل رده على هذه القرارات برفضه القرار جملة وتفصيلا.

ليلى الشايب: دكتور خالد الدخيل التعويل مرة أخرى على الأمم المتحدة بعد فشل المحاولة السابقة رغم أنها كانت أقل وطأة على النظام السوري مما اتخذ من قرارات اليوم، هل لهذه العودة ما يبررها؟

خالد الدخيل: هو الحقيقة ما في خيار الآن حاليا يعني نظرا لطبيعة الوضع العربي وطبيعة ما يشبه الانقسام داخل الجامعة العربية، نحن سمعنا عن تحفظ الجزائر، طبعا يعني التحفظ اللبناني متوقع، الموقف العراقي كان مشجعا، لكن لا بد في الحقيقة من خطوتين، يعني أنا أتصور من أجل أن يتهيأ الوضع لاتخاذ قرار في الأمم المتحدة، أول هذه الخطوات هو أن يتم الاتفاق حقيقة على رفع الغطاء العربي كاملا عن النظام السوري، ثانيا لا بد من أن تعمل الدول العربية مع الصين أولا ثم مع روسيا، موقف الصين كان في الأمم المتحدة لافت جدا لأنه عندما انعقد مجلس الأمن الجلسة الأخيرة وحصل فيها الفيتو الصيني والروسي ما كان هناك حاجة حقيقة للفيتو الصيني، القرار كان سيسقط بالفيتو الروسي، كان بإمكان الصين على الأقل أن تمتنع عن التصويت لكن الصين استغلت الموقف لتوجيه رسالة للولايات المتحدة، يبدو أن الصين قلقة مما يسمى بين قوسين..

ليلى الشايب: دكتور الدخيل سنتطرق إلى الموقفين الروسي والصيني لاحقا ولكن يعني ربما كان علي إضافة كلمة التعويل على العودة إلى الأمم المتحدة من أجل نتيجة أفضل من النتيجة السابقة، هل لهذا التعويل ما يبرره؟

خالد الدخيل: أنا أخشى حقيقة إنه لجوء الجامعة العربية بهذا الوضع وفي هذه الحالة إلى مجلس الأمن يعني قد يعبر عن ضعف في الموقف العربي أنا أتصور أنه مشكلة الوضع في سوريا حاليا هو الانقسام العربي وضعف الموقف العربي وعدم قدرة العالم العربي على اتخاذ المبادرة وخلق وقائع على الأرض داخل العالم العربي وداخل سوريا.

ليلى الشايب: هل العالم العربي فقط من ثبت عجزه دكتور الدخيل؟

خالد الدخيل: أنا أعتقد أنه العالم العربي هو يعني هو الآن نقطة الضعف إلى جانب طبعا يعني ﺇلى جانب المعارضة لكن أنا أتصور أنه نقطة الضعف الرئيسية هي في العالم العربي، شوفي النظام السوري لن يستجيب لأي من هذه القرارات التي اتخذها يعني مجلس الجامعة العربية، النظام السوري مصمم على إنه يقضي على الثورة وأن يقضي على الاحتجاجات داخل سوريا بأي ثمن كان، ولا بد من التعامل مع الوضع في سوريا انطلاقا من هذه النقطة يعني حكاية مراقبين يعني إما أن النظام السوري لن يقبلها وحتى لو قبلها سيتعامل معها بنفس الطريقة وسيصر على الشروط بنفس الطريقة التي وضعها مع مجموعة المراقبين العرب الأولى التي تم حلها يعني في الاجتماع الأخير، لا بد الحقيقة من حسم عربي ولا بد يعني إذا اقتضى الأمر إنه مثلا.

الدول العربية والقطيعة الكاملة مع نظام الأسد

ليلى الشايب: طيب كيف بشكل واضح دكتور الدخيل قبل أن نعود مرة أخرى إلى ضيفتنا سيدة بسمة قضماني، ما الذي يمكن أن يعني يتخذه العرب من قرارات أكثر مما اتخذوه إلى حد الآن؟

خالد الدخيل: لا بد أن يتخذوا مثلا موضوع توفير الملاذات الآمنة لا بد من التنسيق مع تركيا، لا بد من رفع الغطاء العربي كاملا قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري وربما لا بد من ﺇخراج النظام السوري كاملا من الجامعة العربية.

ليلى الشايب: ماذا اتخذ بشأنه قرار اليوم دكتور الدخيل؟

خالد الدخيل: نعم؟

ليلى الشايب: قطع العلاقات، قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا بشكل نهائي كما يبدو اتخذ بشأنه قرار اليوم.

خالد الدخيل: لأ هو كان في يعني كان في شيء من التردد إنه عدم وقف التعاون الدبلوماسي، وقف جميع أشكال التعاون الدبلوماسي مع النظام السوري، هذه خطوة صحيح أنها يعني واضح أنها مؤشر أنه الجامعة تتجه إلى قطع العلاقات كاملة مع النظام السوري، لا بد من رفع الغطاء كاملا عن النظام السوري لا بد من ﺇخراج النظام السوري من الجامعة العربية.

ليلى الشايب: طيب دعني أرى كيف فهم المجلس الوطني والمعارضة عموما هذه الخطوة، سيدة بسمة هل فهمتم هذه الإجراءات على أنها قطع للعلاقات الدبلوماسية بشكل تام مع النظام السوري؟

بسمة قضماني: لا شك إنه عزل النظام أصبح واضحا من قبل الدول العربية، التركيز على ضرورة عقوبات اقتصادية وتطبيق هذه العقوبات لأنه تطبيقها دائما يبقى متأخرا وغير مكتملا، أعتقد إنه الإصرار على ذلك أيضا مؤشر مشجع جدا، ما انتزعه اليوم الشعب السوري من القرار، من مجموعة الدول العربية هو يعني ليس قليلا أعتقد أننا نتوجه نحو الآن آلية عمل تتضمن دعم من مجموعة الدول المساندة للشعب السوري، كنا نتمنى أن يتم ذلك من خلال مجلس الأمن وإنما بسبب تعذر ذلك في مجلس الأمن فالبديل الذي طرح وهو مجموعة الدول المساندة، مجموعة أصدقاء سوريا، هذه المجموعات ربما تكون قادرة الآن بإرادتها السياسية وبقدراتها أن تجتمع وتقرر آليات وإجراءات عملية على الأرض، نحن نطلب بإغاثة الشعب وبإسعاف الشعب اليوم، هذه المجموعة أعتقد أنها قادرة على أن تقوم بذلك وهذا المطلب الذي أصبحنا لدينا الأمل أن تصل منظمات الإغاثة ويكون هناك إجراءات عملية على الأرض، دكتور الدخيل تحدث عن ممرات آمنة وملاذ آمن هذا لم يقرر في هذا اللقاء للجامعة العربية، الدول العربية وحدها لا تستطيع أن تقوم بذلك..

ليلى الشايب: قال إنه يجب التنسيق في هذا الخصوص مع تركيا ولكن قبل أن نذهب إلى فاصل سيدة بسمة، فقط بخصوص قطع العلاقات يعني رأينا أنه لا يزال هناك من يتحفظ على ذلك هل تعتقدين أنه في المرحلة القريبة المقبلة سنرى إقفال شامل وعام للسفارات السورية في مختلف العواصم العربية؟

بسمة قضماني: يعني التوجه هو نحو ذلك، أنا أعتقد والمسألة مسألة وقت الدول المتحفظة عليها أن تثبت الآن لماذا تتحفظ؟ هل لترى أنه هناك أي أمل أن يتعاون النظام في أي شيء لنذهب إلى مجلس الأمن مرة أخرى ونطلب من روسيا والصين أن تصوت لقرار في مجلس الأمن هذا ليس مرفوضا لكن إذا كانت الدول ما زالت تعتقد أن هذا النظام ربما يتعاون فهو رفض مرة أخرى دقائق بعد اتخاذ القرار هذا رفض كل المبادرة هذه، فنحن نتحدث عن نظام أصبح عازل نفسه هو بنفسه حتى والدول التي تساند ما زالت أو تتردد في قرارها أعتقد أن عليها اليوم أن تقول لنا لماذا وما هو البديل حقيقة.

ليلى الشايب: إذن القرارات التي اتخذت اليوم في الجامعة العربية لا تزال على الورق، لكن كيف يمكن تجاوز العقبة الروسية الصينية إذا ما عرضت الخطة على مجلس الأمن؟ لنناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل ﺇعلاني]

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا إلى حلقتنا التي تناقش الرهانات العربية الجديدة بشأن سوريا في ضوء مقررات اجتماع القاهرة، دكتور خالد الدخيل في الرياض تطرقت أنت منذ البداية إلى الموقف الروسي تحديدا ومن ثم الموقف الصيني، فيما يتعلق بالموقف الروسي يعني لم يشهد أو لم يطرأ عليه أي نوع من المرونة أو التغيير منذ الفيتو السابق، ما الذي يمكن أن ينتظره العرب إذا ما عادوا مرة أخرى إلى مجلس الأمن للحصول على موافقة بإرسال قوات تضم إلى قوات عربية لتصبح أممية عربية؟

خالد الدخيل: أنا لا أتصور حقيقة في الوضع الحالي القائم لا يمكن يعني نظرا للموقف الروسي، الموقف الروسي يبدو لي نهائي في هذا الموضوع على الأقل حتى الآن لكن مجلس الأمن إذا كان في إمكانية إنه يتخذ خطوة على طريقة التي طرحها مجلس الجامعة اليوم لا بد أن يكون هناك موقف عربي موحد واضح حول هذه القضية وبخطوات عملية واضحة هذه واحدة، إذا كان الموقف الروسي لن يتغير وأنا الحقيقة أستغرب إلى الآن إنه كيف أن الدول العربية وخاصة دول الخليج ﺇنه ما استطاعت أنها تتفاهم مع الروس على حل وسط لهذه القضية على الأقل في هذه الحالة أنا أتصور لا بد أن يكون.

المظلة الروسية الصينية للنظام السوري

ليلى الشايب: تعتقد أنه لم يبذل أي جهد عربي باتجاه لا روسيا ولا الصين؟

خالد الدخيل: أنا أعتقد إنه يعني حتى الآن إما أنه لم يكن هناك جهود كافية أو أنها جهود لم تؤتِ ثمارها إلى الآن خاصة مع الروس، الصينيون يعني أقرب إنه يعني الصين ممكن تحييدها ممكن يعني ممكن التفاهم مع الصين على عدم الامتناع عن التصويت، روسيا تبدو أصعب لأن روسيا تخشى بشكل كبير جدا من سقوط النظام السوري لأنه هذا قد يشجع أيضا انتقال الربيع إلى إيران في فترة الانتخابات القادمة وهي تخشى إنه تنتشر هذه الثورات في الجمهوريات، جمهوريات الإتحاد السوفييتي وبالتالي سيكون الربيع على حدود روسيا وهذا مخيف طبعا/ يعني كما تعلمين الطاقم الحاكم الآن في روسيا وخاصة بوتين هو ينتمي إلى مرحلة الحرب الباردة وهو لا يتفق مع كل ويخشى مع كل هذه التحركات ولذلك أنا أعتقد إنه يجب أن يكون التركز في هذه المرحلة على ما يسمى بمجموعة أصدقاء سوريا وهي المجموعة التي سوف تجتمع في تونس في نهاية هذا الشهر مع أنه نهاية هذا الشهر أيضا يعني حتى الآن يعني أيضا فترة طويلة لكن المعول الرئيسي في هذا الموضوع هو الموقف العربي، وحدة الموقف العربي واتخاذ خطوات عملية، إرسال فرق الإغاثة كما ما قالت السيدة قضماني وإرسال مراقبين لكن لا بد من التفكير بشكل جاد بفتح الملاذات الآمنة في تركيا وفي الأردن وتوفير الغطاء والحماية التي يحتاجها الأردن لاتخاذ هذه الخطوة والتفاهم أو التنسيق مع الأتراك حول هذه القضية.

ليلى الشايب: طيب دكتورة بسمة قضماني.

خالد الدخيل: بدون الموقف العربي لا يستطيع مجلس الأمن أن يتحرك.

ليلى الشايب: وأيضا يبدو أنه بدون الموقف الروسي والصيني أيضا العالم كله لا يمكنه أن يتحرك، دكتورة بسمة، يعني خلافا للمراحل الأولي التي كان فيها ربما أخذ وعطاء مع روسيا كانت هناك زيارات كثيرة لوفود من المعارضة يبدو أنها انقطعت الآن، إذا سد أغلق الباب الروسي هل يمكن التعويل على نوع من الليونة والتحييد للموقف الصيني كما أشار ﺇلى ذلك الدكتور خالد الدخيل؟ خاصة مع زيارة الوفد الصيني للمنطقة لشرح أسباب وأبعاد الموقف الصيني؟

بسمة قضماني: نعم أعتقد إنه هناك يعني حرج عند الصين بشكل خاص وإرادة رغبة في التواصل مع المجلس الوطني وفهم ما هي الإمكانيات التشاور معها لأنه انقطاع الاتصال سيضر في مصالح الصين اليوم خاصة وأن الدول العربية تجمع على عزل النظام بقرارها اليوم، أعتقد أنه ما نراه من طرف روسيا هو أنها أخذت موقفا هي تعلم أنه مكلف جدا لها في المستقبل القريب والبعيد إذا استمرت بهذا الموقف، أنا لا أدري إذا كان هناك إمكانية لتغيير هذا الموقف الروسي فهو متشنج جدا ولم يتعاط مع الواقع السوري وما زال يدعي أن هناك دعم للنظام في الداخل، نحن نعلم أن كل فئات المجتمع السوري اليوم إما انقلبت ضد النظام علنا أو أنها انقلبت وهي صامتة وبعضها خائف مما يأتي بعد النظام ولكنه يئس من هذا النظام، أعتقد أن القرارات العربية اليوم هي مشجعة لفئات المجتمع الصامتة أن تخرج وتعلن أنها تنقلب على هذا النظام، هذا سيشجع من يضحى اليوم في حمص وفي ﺇدلب وفي مناطق سوريا كلها، شعبنا ضحى بما فيه الكفاية وعلى باقي فئات المجتمع أن تنضم الآن إلى هذه الثورة وتثق بأن المستقبل سنبنيه كلنا كمجتمع واحد.

ليلى الشايب: طيب.

بسمة قضماني: وعلى روسيا أن تنظر ﺇلى ذلك، اليوم فئات المجتمع هي تتعاون، هناك تضامن كبير على الأرض وإذا كانت روسيا ترى هذا الواقع عليها أن تطوي هذه الصفحة في التاريخ المظلم في تاريخنا تطويه معنا مع الشعب السوري ولا تقف مع هذا النظام.

ليلى الشايب: دكتور الدخيل يعني بتشكيل قوات عربية أممية ولو على مستوى الفكرة والاقتراح هل تدشن الجامعة العربية مرحلة جديدة اسمها التدخل الأجنبي بشكل ما كانت يعني تؤكد بأنه لا مجال لذلك في كل أيا كانت يعني الأوضاع في سوريا؟

خالد الدخيل: شوفي قبل ما أتكلم معك يعني عن فكرة التدخل الأجنبي أنا أتصور إنه أيضا العامل السوري أو يعني العامل السوري الداخلي مهم جدا زخم الثورة أنا أعرف أن هناك تضحيات كبيرة حقيقة قدمها الشعب السوري في هذه الثورة وهي إحدى مفاجآت الربيع العربي، شجاعة الشعب السوري لم يكن أحد أن يتوقعها أن تكون على هذه الدرجة من التضحيات لكن للأسف إنه هذا الشعب هو أمام نظام شرس وقاسي ويتنفع بشعارات هو يعرف أن لا أساس لها من الواقع ولذلك الزخم الثوري داخل سوريا في حلب وفي دمشق وفي بقية المدن التي لم تشارك إلى الآن سوف يساعد الموقف العربي وسوف يساعد الموقف الدولي وسوف يضعف من الموقف الروسي أيضا.

ليلى الشايب: طيب، طيب.

خالد الدخيل: بالنسبة للتدخل الأجنبي أنا أعتقد أنه الطريق الذي يسير فيه النظام حاليا سوف يفجر الوضع في سوريا وسوف يؤثر على دول الجوار بما في ذلك تركيا والعراق ولبنان.

ليلى الشايب: نعم، نعم، نعم.

خالد الدخيل: وبالتالي سوف يفرض التدخل الأجنبي نفسه.

ليلى الشايب: يجعل، بشكل يجعل التدخل الأجنبي ربما مقبول لمن كان يرفضه أعتقد أن هذه فكرتك وأعتذر أن أستبقك لأن الوقت لم يبق منه الكثير، بسمة قضماني أخيرا يعني اليوم العرب اليوم يتحدثون عن فتح قنوات اتصال جديدة مع المعارضة وضرورة الاعتراف بالمجلس الوطني لا بل المجلس الوطني هو الذي يطلب الاعتراف به، إذا افترضنا أنه الآن تنزع الشرعية بشكل واضح ونهائي عن النظام ألا يفترض أن يخلق كيان آخر تمنح له الشرعية وهذا الكيان هو أنتم المجلس الوطني؟

بسمة قضماني: المجلس الوطني عمل بكل صدق وبكل إمكانياته على توحيد صفوف المعارضة، أعتقد أننا وصلنا إلى عبرنا خطوات كبيرة في هذا الاتجاه في المراحل الأخيرة في الأيام الأخيرة والأسابيع الأخيرة وأنه هذا المجلس أصبح حقيقة هو الإطار الوطني وليس حزبا وليس تيارا واحدا وإنما المظلة الوطنية وتحتها تنطوي القوى.

ليلى الشايب: ولكنه لا يزال ينتظر الاعتراف الرسمي، شكرا جزيلا وأعتذر لمقاطعتك الوقت انتهى بسمة قضماني المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري، كنتِ معنا من القاهرة، وأشكر من الرياض الأكاديمي والباحث السياسي دكتور خالد الدخيل. نهاية هذه الحلقة، تحية لكم أينما كنتم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة