الانتخابات العراقية بين الرفض والقبول   
الثلاثاء 1425/12/28 هـ - الموافق 8/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:40 (مكة المكرمة)، 9:40 (غرينتش)

 

- مواقف الأحزاب والهيئات السُنّية بعد الانتخابات

- التشكيك في شرعية الانتخابات ونتائجها

- الحوار الوطني بين الحكومة والسُنّة

- التعامل مع الحكومة القادمة

 


عبد العظيم محمد: أهلا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من المشهد العراقي التي نقدمها لكم على الهواء مباشرة من الدوحة. إنها لحظة الحقيقة بالنسبة لسُنّة العراق، لقد انتهت أحلام اليقظة وحمام الدم الانتخابي الذي هددت به الجماعات المسلحة، تحول إلى حمام من الحبر على أصابع المشاركين في الانتخابات أو على الأقل هكذا بات العالم ينظر إلى المسرح السياسي العراقي، إذاً إنها لحظة نهاية المراهنة على تأجيل أو إفشال الانتخابات وانتهاء لحظة المراهنة على دور إقليمي كان يدعوا لضرورة مشاركة كل العراقيين في الانتخابات، القوى الإقليمية التي أصرت على هذا المطلب لم تكتفي فقط بالترحيب بالانتخابات بل أن بعضها نظم هذه الانتخابات على أراضيها، ما هي خيارات السُنّة في المرحلة القادمة؟ رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي وجّه الدعوة إلى ممثلي السُنّة للدخول في حوار بهدف إقناعهم بالمشاركة في المرحلة المقبلة وبالأخص صياغة الدستور العراقي الدائم والحكومة الجديدة الانتقالية. ولكن ماذا لدى الجانبين للتفاوض عليه؟ حتى الآن يصر السُنّة أو بعضهم على الأقل على وضع جدول زمني محدد للانسحاب الأميركي من العراق ولكن علاوي يبدو غير راغب أو غير قادر على طلب الجدول الزمني المنشود وخصوصا بعد أن حسم الرئيس بوش الجدل بإعلانه أنه لا ينوي تحديد سقف زمني للوجود الأميركي العسكري في العراق ومن جهة أخرى يبدو الطرف السُنّي أو بالأصح الأطراف السُنّية ليس لديها أوراق كثيرة لتوسيع هامش تعاطيها مع الوضع الراهن ويبدو التساؤل مشروعا لماذا قررت الحكومة العراقية الآن فتح الحوار مع السُنّة؟ هل هي خطوة لموازنة الكفة مع صعود متوقع لخصوم علاوي في اللائحة الشيعية؟ وهل هناك طريقة للصعود إلى سفينة العملية السياسية وبأي صيغة؟ هل سيقبل السُنّة بتعيينات شكلية في الحكومة أو مشاركة من الخارج في صياغة الدستور؟ وكيف ينظرون إلى مطالبة الأكراد والشيعة بالمناصب السيادية الرئيسية كرئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة؟ أرحب في بداية هذه الحلقة بضيوفي من بغداد الدكتور محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي العراقي والشريف علي بن الحسين راعي الحركة الملكية الدستورية من بغداد أيضا ومعي هنا في الأستوديو الدكتور محمد بشار الفيضي المتحدث الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين في العراق وقبل الحوار مع ضيوفنا حامد حديد يستعرض لنا في التقرير التالي مواقف الأحزاب والهيئات السُنّية في اليوم التالي بعد الانتخابات.



[تقرير مسجل]

مواقف الأحزاب والهيئات السُنّية بعد الانتخابات

"
هيئة علماء المسلمين حملت لواء مقاطعة الانتخابات وحثت العراقيين باختلاف توجهاتهم على مقاطعتها, ووصفت الانتخابات بأنها جزئية وناقصة الشرعية
"
            تقرير مسجل
حامد حديد: قطار الانتخابات العراقية وصل محطته الأخيرة بقليل من الأضرار غير مكترث لتحذيرات المقاطعين ولا لنداءات المطالبين بالتأجيل، إلا أن الدعوات تصاعدت عالميا وإقليميا ومحليا بإشراك المقاطعين والمنسحبين في العملية السياسية المتمثلة بتشكيل الحكومة الانتقالية وصياغة الدستور. وإزاء هذا الواقع الجديد وجدت هذه الأطراف ومعظمها من السُنّة وجدت نفسها مضطرة لبيان موقفها من الانتخابات والاستحقاقات التي ستترتب عليها، هيئة علماء المسلمين التي حملت لواء المقاطعة وحثت العراقيين باختلاف توجهاتهم على مقاطعتها وصفت الانتخابات بأنها جزئية وناقصة الشرعية باعتبار أن جزء كبير من الشعب العراقي تمثله تيارات وأحزاب لها ثقلها في الساحة العراقية لم تشارك فيها وانطلاقا من هذا الوصف فإن الجمعية الوطنية القادمة والحكومة الانتقالية لم يملكا الشرعية التي تؤهلهما لصياغة الدستور الدائم للبلاد أو إبرام أي اتفاقيات أمنية أو اقتصادية ومع إقرار الهيئة باحترامها لخيار العراقيين الذين أدلوا بأصواتهم وأنها ستتعامل مع الحكومة الانتقالية المقبلة بوصفها حكومة تسيير أمور محدودة الصلاحيات، فإنها نبهت المجتمع الدولي إلى خطورة ما سمته التورط بمنح الانتخابات الصفة الشرعية لأنه سيفتح بابا من الشر على حد وصفها وتمسكت في الوقت نفسه بمطلبها المتمثل بجدولة انسحاب القوات الأجنبية بضمانات دولية قبل أن تنخرط في أي عملية سياسية وهو موقف أبلغته الهيئة لممثل الأمين العام للأمم المتحدة ببغداد الذي طلب من الهيئة المشاركة في صياغة الدستور والانخراط في العملية السياسية. أما الحزب الإسلامي العراقي الذي وجد نفسه مرغما خارج اللعبة السياسية بعد أن لم يجد آذانا صاغية لمطلبه بتأجيل الانتخابات فقد أكد على لسان رئيسه محسن عبد الحميد أنهم سيتعاون مع جميع الأطراف للالتقاء على مواقف مشتركة تؤدي إلى وحدة العراق وهو ما اعتبره المراقبون رسالة إيجابية لإعلان رئيس الحكومة المؤقتة إياد علاوي بدء حوار مع القوى السُنّية المشاركة في الانتخابات والمقاطعة لها، أما القوى السُنّية الأخرى التي شاركت في الانتخابات بلوائح وطنية أكثر منها طائفية فإنها تدرك أن الانتخابات لم تكن كاملة أو شاملة وهي تسعى لتكوين جبهة عريضة مع القوى السُنّية الأخرى تضمن من خلالها دورا فاعلا في صياغة الدستور ومشاركة كاملة للسُنّة في الانتخابات المقبلة المقرر إجراءها نهاية العام الجاري. ومع اقتراب إعلان نتائج الانتخابات ودخول الأطراف المشاركة فيها في تحالفات مبنية على التقاء مصالح هذا الطرف مع ذاك، تثار في الشارع العراقي تساؤلات عن مدى امتلاك الحكومة الانتقالية المقبلة للحرية السياسية التي تمكنها من الالتقاء مع القوى الأخرى لصياغة دستور دائم يحظى بقبول جميع الأطراف.

عبد العظيم محمد: بعد هذا الرصد المختصر لأبرز المواقف المقاطعة للانتخابات، أريد أن أبدأ معك يا دكتور محسن عبد الحميد من بغداد الآن جرت الانتخابات ووصفت هذه الانتخابات بأنها ناجحة، الآن هل تعتقد أن قراركم بالانسحاب من هذه الانتخابات كان قرارا صائبا؟


التشكيك في شرعية الانتخابات ونتائجها

محسن عبد الحميد: بسم الله الرحمن الرحيم، في الحقيقة لو لم نكن نعتقد أننا على صواب بعد أن استقرأنا الوضع الميداني في المحافظات الخمس أو الست لم نكن ننسحب من الساحة وقد صدق ظننا وجاءت هذه الانتخابات ناقصة والأرقام التي نشرتها المفوضية العليا دلت على ذلك، فإن في الأقل ثلث السكان لم يشتركوا في هذه المحافظات.. أو في المحافظات العراق، ثلث السكان أقصد في المحافظات الموصل وصلاح الدين والأنبار وديالى ومناطق من كركوك ومناطق كثيرة من بغداد ومن هنا فنحن نعد هذه الانتخابات ناقصة... ناقصة في العدد وناقصة في الشرعية أيضا، لأن هذا المجلس الذي تكون نتيجة هذه الانتخابات لم يمثل جميع العراقيين ولاسيما نحن نبهنا إلى ذلك، يعني لم يقع هذا فجأة أو مصادفة، نبهنا جميع الأفراد المشتركة في سياسية العراق على ذلك..

عبد العظيم محمد[مقاطعا]: دكتور هناك من يقول أن لا توجد انتخابات يشارك فيها الجميع 100%، يعني غياب البعض عن هذه الانتخابات لا ينقص من شرعية هذه الانتخابات، نسبة كبيرة من العراقيين اشتركت في هذه الانتخابات وبالتالي لها مقدار كبير من الشرعية؟

محسن عبد الحميد: هذا كلام مردود، لأن الوضع في العراق لم يكن طبيعيا، هذا الكلام إذا كان الوضع طبيعيا وإذا كان في بلد الكل لهم الحق ويعلن ولا أحد يعترض على موعد الانتخابات، أما وقد أعلن ثلث سكان العراق والأحزاب والتيارات الممثلة لهذه المناطق أعلنوا أنهم لا يدخلون ابتداء فهذا يكون نقصا، كالقِدِر الذي تضعه على حجرين أين الحجر الثالث؟ هذا الكلام بالنسبة للبلاد التي الكل أحرار والكل مدعوون بلا عقد بلا عوائق، لكن في العراق لا المسألة ليست كذلك ولذلك هذه الحجة ساقطة ومردودة وهذا المجلس يبقى ناقصا في الشرعية لأن مجموعة كبيرة لم تشترك.

عبد العظيم محمد[مقاطعا]: دكتور أريد أن أتحول بالسؤال إلى الشريف علي بن الحسين، سمو الشريف أنتم كجهة مشاركة في الانتخابات والآن بدأت تتضح النتائج شيئا فشيء ما هي النسبة التي تتوقعون الحصول عليها من هذه الانتخابات؟

الشريف علي بن الحسين: والله طبعا السابق لأوانه أن يعني نعلم ما هي نتائج الانتخابات ولكن نحن موقفنا لم يتغير وثابت، لأننا نعتبر الانتخابات النزيهة والحرة خير وسيلة للوصول لحكومة تمثل إرادة الشعب العراقي ولكن نؤكد على ضرورة إجراء انتخابات نزيهة وحرة وإحنا اليوم قدمنا رسالة بها 12 نقطة نعترض على إدارة الانتخابات هو خروقات واسعة النقاط في جميع المحافظات العراقية وإن لم يصححوا هذا الوضع نعتبر إن الانتخابات ناقصة وعلى أن الجمعية الوطنية ثم الحكومة وأيضا هيئة كتابة الدستور يأخذوا هذا في عين الاعتبار أن صلاحياتهم محدودة ويجب أن يأخذوا في عين في الحساب بأن أطراف واسعة من الشعب العراقي الذين كانوا راغبين في مشاركة في العملية الانتخابية لم يكونوا قادرين على ذلك، ليس لأنهم قاطعوا أو رفضوا التعاون ولكن لم يعط لهم المجال للوصول إلى صناديق الاقتراع ونحن يعني حاضرين من تكرار..

عبد العظيم محمد: يعني سمو الشريف من يتحمل.. من يتحمل برأيك مسؤولية غياب هؤلاء عن صناديق الاقتراع؟

الشريف علي بن الحسين: العفو؟

عبد العظيم محمد: من يتحمل مسؤولية غياب هؤلاء الذين لم يذهبوا إلى صناديق الاقتراع؟ من يتحمل المسؤولية؟

الشريف علي بن الحسين: هو يعني أولا العملية كلها كعملية انتخابية من المفوضية العليا والحكومة لدينا ثلاث شكوات أساسية؛ بالنسبة إلى الخروقات أولا عدم.. سوء الإدارة للعملية الانتخابية في المناطق الوسطى، بمعنى أن صناديق مراكز الاقتراع بعيدة.. لم تكن كافية، بعيدة عن الناخبين، عدم وجود بطاقات انتخابية كافية، قفل قسم من المراكز أمام الناخبين، أيضا سحب صناديق الاقتراع من هذه المناطق من قبل الشرطة والحرس الوطني والقوات الأميركية إلى أماكن مجهولة، لا نعلم إذا هذه الصناديق لا تزال الصناديق التي استعملوها في مراكز الانتخابات، لا وجود.. لا وسيلة لإثبات هذا الشيء، فهذا طعن في مصداقية عملية الفرز وأيضا في كثير من المراكز الانتخابية كان تثقيف من المسؤولين الانتخابيين اللي ظهروا إنهم غير محايدين إلى قائمة معينة، هذه كلها خروقات واسعة ومهمة تؤثر على مصداقية الانتخابات.

عبد العظيم محمد: أستاذ سمو الشريف في نفس هذا الإطار النتائج الآن التي بدأت تظهر، هل تعتقد أن هذه النتائج نتائج حقيقية أم في هذه النتائج ما يشكك فيها أو أن هذه النتائج قد جرى التلاعب فيها؟

الشريف علي بن الحسين: بلا يعني.. نحن نتعامل مع الأمر الواقع، حصلت انتخابات يعني إنشاء جمعية وطنية وحكومة ومحاولة لكتابة الدستور، الآن يجب أن نكون مرنين مع هذا الأمر، يجب علينا أن لا نكرر أخطاء مجلس الحكم بمعنى أن الأطراف أخرى يأتون ويعينون ممثلين عن فئة معينة ويفرضون هذه الفئة وهذه قسم منها هؤلاء المعينين يكتشفون أنه ليس لديهم مجال للدفاع عن حقوق ومصالح ذويهم وننتهي كما حصل في الفترة الأخيرة من الحكومة الماضية، يجب أن نضمن أن الممثلين الحقيقيين لهذه الفئات هم يعينون ممثليهم في عملية كتابة الدستور والمساهمة في دولة.. بمعنى.. في مناصب الدولة، بمعنى غير ممكن أن نتوقع إن قائمة أو قائمتين في الجمعية الوطنية يفرضون مرشحا، شخصيات أو مرشحين على مناصب إذا كانوا صادقين في توسيع نطاق التعامل السياسي ومشاركة الجميع، في فترة مجلس الحكم كان كذلك والآن يجب علينا أن نتعلم من الأخطاء التي حصلت في مجلس الحكم.

عبد العظيم محمد: سمو الشريف سنناقش هذا الموضوع في محور آخر ضمن هذه الحلقة ولكن أريد أن أسأل الدكتور محمد بشار يعني تصريحكم الأخير بأنكم تحترمون خيار الناخب العراقي، اعتبر بأنه بداية مراجعة من قبل الهيئة من موضوع الانتخابات، هل هو كذلك فعلا؟

الدكتور محمد بشار الفيضي – المتحدث الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين: بسم الله الرحمن الرحيم يعني في البدء أحب أن أنبه على أمر سبق التنبيه عليه وهو حصر موضوع المقاطعة بأهل السُنّة فيه خطأ وظلم كبير لقوى عارضت الانتخابات وقاطعتها، فيه على سبيل المثال ظلم للتيار الصدري وهو يمتلك مساحة شعبية واسعة تنافس في تقديري للمساحات الشعبية للمراجع الدينية للآخرين، فيه ظلم لأحزاب كثيرة قاطعت.. صحيح إن الحزب الإسلامي هو أكبر هذه الأحزاب على الإطلاق لكن هناك أحزاب لتيارات قومية، لتيارات علمانية، لفئات مسيحية، أن نختزل كل هذه الفئات في موضوع أهل السُنّة فيه ظلم وأعتقد هذا لا يخدم القضية العراقية، بالنسبة لتصريحنا في ذلك اليوم ليس هناك جديد، أنا أعجب من بعض وسائل الإعلام حاولت أن تستند إلى هذه التصريحات وأن تقوّلنا ما لم نقل، نحن مازلنا ننظر إلى هذه الانتخابات على أنها انتخابات غير شرعية بسبب أنها قامت في الاحتلال وأنها غير نزيهة ولا عادلة ولم تشترك فيها فئات الشعب العراقي كله وأن أصحاب المصلحة فيها هم المشرفون عليها وهذا يفتح باب الربا على مصراعيه فضلا عن غياب المراقبين الدوليين، فضلا عن مآخذ كثيرة وجمة، إنما الجديد في الأمر أننا في موضوع الانتخابات التي جرت فوجئنا أمام مولود مشوّه إذا جاز التعبير، فالانتخابات أو الحكومة المقبلة لن تكون بتشكيل مباشر ووحيد من قبل قوات الاحتلال كما هو حال الحكومة المؤقتة ولن تكون ضمن العملية الانتخابية الحرة النزيهة العادلة ذات الشروط المعروفة، إنما جرت بطريقة غريبة وهو أن فئات أو رجال دين ورجال سياسة عبأوا بعض فئات الشعب العراقي لخوض هذه الانتخابات ووعدوهم أنها ستكون في جانب المصلحة الوطنية وشعبنا مازال يعني حديث عهد في هذا الموضوع، فاندفعت فئات من شعبنا ولبت نداء رجال الدين والساسة وانتخبت، هذه الأعداد كبيرة، لا يمكننا أن نتجاهل رغبة هذه الأعداد وأن نمحو إرادتها، لذلك هذا جعلنا أن نقول احتراما للناخبين فإننا سننظر إلى الحكومة المقبلة على أنها حكومة تصريف أمور، لكن بطبيعة الحال هذا الكلام ليس على مصراعيه، بل هناك ضوابط وشروط لابد أن تلتزم بها الحكومة.

عبد العظيم محمد: أنت تحدثت عمن ذهب على العملية الانتخابية وانتخب؟

محمد بشار الفيضي: نعم.

عبد العظيم محمد: لكن من لم يذهب إلى العملية الانتخابية، هناك من يقول أنكم أي الهيئة تتحملون العبء الأكبر في غياب هؤلاء عن المسرح السياسي في المرحلة المقبلة؟

"
الانتخابات العراقية مشروع أميركي، وكل وسائل الإعلام والخبراء قالوا إنها تعد نجاحا لبوش ولم يقولوا إنها نجاح للشعب العراقي
"
       محمد بشار الفيضي
محمد بشار الفيضي: يشرفنا أن نتحمل أي عبء إذا كان لمصلحة الوطن، أنت تعلم أن لكل إنسان إرادة وحرية لا يستطيع أحد أن يملي على أحد رأيا، ما كل ما أوضحناها بيّنا أن هذه ، لذلك نحن بينا أنها لن تكن في المصلحة الوطنية واستجاب عدد كبير يعني من الشعب العراقي، نحن نعتقد أن العدد الذي أعلن أنه شارك في الانتخابات ليس صحيحا، بل العدد الذي لم يشارك في تقديرنا هو الأكبر.

عبد العظيم محمد: دكتور محسن في بغداد يعني الهيئة تضع شروطا مسبقة لأي حوار معاها هو جدولة الانسحاب الأميركي من العراق، كيف تنظرون إلى هذا المطلب وهل أنتم مع هذا المطلب؟

محسن عبد الحميد: أنا لم أسمع شيئا.

عبد العظيم محمد: سألت دكتور الهيئة تضع شرط للدخول في أي حوار وطني في الداخل مع الحكومة أو مع غيرها هو وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق، هل أنتم مع هذا المطلب؟

محسن عبد الحميد: على الرغم من أهمية هذا المطلب نحن كحزب سياسي لم نُصرّ على ذلك الآن في قضية الدخول في الانتخابات، لأن قانون.. قرار مجلس الأمن صريح في أن بقاء هذه القوات إلى نهاية هذه السنة وبعد ذلك الحكومة المنتخبة هي التي تنظر في الأمر وإذا كان الأمر كذلك فنحن لم نُصرّ على هذا على الرغم من أهميته وندعو أيضا نحن إلى هذا في هذه المرحلة والمراحل القادمة ولكن في الانتخابات.. في مطالبنا السابقة لم ندرج هذا من أجل أن يسهل الأمر وأن نوضح أمام الشعب العراقي أننا إيجابيين ولسنا سلبيين وأن الجميع يجب أن يدخل في الانتخابات هذه، غير أنني أرجع فأقول بأن جدولة الانسحاب مهمة جدا لاسيما وأننا نخاف من المشاريع.. من المشروع الأميركي ونخاف حتى من.. وخوفنا هذا تحقق عندما كرر الرئيس بوش أنهم لن يضعوا جدول انتخابي وأن نيتهم في تصاريح كلامه نيتهم أنهم أن يبقوا فترة طويلة في العراق وهذا لن يرضي عنه الشعب العراقي جملة وتفصيلا.


الحوار الوطني بين الحكومة والسُنّة

عبد العظيم محمد[مقاطعا]: دكتور رئيس الحكومة العراقية المؤقتة دعا رئيس الحكومة.. دكتور رئيس الحكومة دعا إلى حوار مع بعض أبرز الشخصيات السُنّية أو مع بعضها للدخول في حوار وطني لإصلاح ما ربما أفسدته الانتخابات، أنت أول من شارك في هذا الحوار حول ماذا دار الحوار وما هو المطلوب منكم الآن؟

محسن عبد الحميد: الحوار أولا لم يجري مع جهات سُنّية، لا الحوار جرى بين الذين دخلوا في المجلس وبين الذين هم خارج المجلس من أجل توسيع دائرة المشاركة الوطنية الشاملة في وضع الدستور، لأن الدستور مسألة جدا مهمة يخص مستقبل العراق ويخص جميع العراقيين وضع الدستور ليس كالانتخابات وضع الدستور يضع الدستور لجان فنية قانونية يجب أن يشترك فيها جميع أطراف وأطياف الشعب العراقي، هذا الموضوع كان يعني هذه القضية كانت موضوعا للحوار ونحن اشتركنا به لأننا نعتقد أن الدستور مهم جدا، فلنا شروط ولنا مطالب ولابد أن تظهر هذه الشروط وهذه المطالب في وضع الدستور، لا يمكن أن يضع الدستور مجلس ناقص الشرعية أو يغيب فيه جمع كبير جدا من العراقيين قد يقترب من النصف أو أكثر من النصف في بعض الأحيان.

عبد العظيم محمد: كيف يمكن لكم.. ما هي الصيغة التي يمكن أن تشاركون فيها لوضع هذا الدستور أو المشاركة في الحكومة المقبلة على أي صيغة؟

محسن عبد الحميد: أولا هذه القضايا نحن كحزب مؤسساتي عندنا مجلس شوري والمكتب السياسي سيبحثون هذه القضية بعمق ومن جميع جوانبها، موضوع المشاركة في الحكومة العراقية الآن ليس واردا عندنا ولكن موضوع وضع الدستور مهم جدا بالنسبة لنا على الرغم من أننا لم نتخذ قرار حاسما، لأننا أولا ننتظر نتائج الانتخابات وننتظر الجهات التي تشترك في وضع الدستور وأيضا عندنا مطالب سنقدمها فيه بصورة واضحة.

عبد العظيم محمد: دكتور أريد أن أتحول بنفس الموضوع إلى سمو الشريف، أنت أيضا دُعيت إلى هذا الحوار الذي عقد مع بعض الشخصيات السُنّية، يعني على أي أرضية سيتم هذا الحوار وكيف تم انتقاء هذه الشخصيات باعتبارها ممثلة للطائفة السُنّية أو التيار السُنّي؟

الشريف على بن الحسين: كما ذكر الدكتور محسن أن القضية ليس كانت أن حوار مع العرب السُنّة وكان مع الأطراف الذين لم يشاركوا في العملية الانتخابية أو لم يعط لهم المجال للمشاركة في بناء الدولة العراقية الجديدة.

عبد العظيم محمد[مقاطعا]: سمو الشريف أنت مشارك في العملية الانتخابية وكذلك دعيت إلى هذا الحوار، الرئيس العراقي المؤقت مشارك في العملية الانتخابية وكان ضمن هذا الحوار، حتى بعض الوزراء في الحكومة المؤقتة كانوا ضمن هذا الحوار باعتبارهم ممثلين للسُنّة؟

"
فئة معينة من الشعب العراقي لم تكن موجودة في العملية الانتخابية ولكي نصلح هذا الوضع يجب أن يكون هناك اعتراف بهذا الشيء والعمل على المشاركة في العملية السياسية والحث على المساهمة فيها
"
الشريف على بن الحسين
الشريف على بن الحسين: اعتقد لم نكن هناك ممثلين كعرب سُنّة وأعرف أن هذا البرنامج ده يثير موضوع العرب السُنّة ولكن مثلا الدكتور محسن عبد الحميد ليس عربي سُنّي ولكن هو أمين عام الحزب الإسلامي ونحن في الملكية الدستورية لا نطرح قضية العرب السُنّة صحيح أني عربي وسُنّي ولكن ليس موقفي السياسي فقط كعربي سُنّي، الموضوع المشاركة الكاملة لجميع فئات المجتمع العراقي في العملية السياسية وبناء العراق الجديد وعلينا فإذاً يجب أن نعترف أن الجمعية الوطنية لن ننجح في توصيل التمثيل الكامل لكل أطراف المجتمع العراقي في هذه الانتخابات، فشلنا في هذا الشيء يجب علينا أن نضمن الممثلين الحقيقيين لهذه الأطراف وليس ممثلين يُختار من قبل الفائزين في الانتخابات، يعني لهذا واعتقد أن إحنا متفقين في هذا، الثلاثة ضيوف في البرنامج متفقين على أسس ولكن ربما نختلف على قضية التكتيكية.. جدوى المشاركة في الانتخابات، قضية الجدول الزمني للانسحاب، كيفية التعامل مع كتابة الدستور ولكن اعتقد الأساس إحنا متفقين أن فئة معينة من الشعب العراقي لم يكون موجود في العملية الانتخابية ولكي نصلح هذا الوضع يجب أن يكون اعتراف بهذا الشيء والعمل على مشاركتهم في العملية السياسية وحثهم على المساهمة فيها.

عبد العظيم محمد: سنناقش المزيد من أو محاور أخرى في هذا البرنامج لكن بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

التعامل مع الحكومة القادمة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي، دكتور محمد يعني أعلنتم بأنكم ستقبلون التعامل مع الحكومة العراقية المقبلة بوصفها حكومة تسيير أعمال، إلى أي حد يمكن يعني أن يكون هذا التعامل أو ما طبيعة هذا التعامل؟

محمد بشار الفيضي: أحب أولا يعني أن أوضح تمام الفكرة التي طرحناها عبر بيان صدر بهذا الموضوع، قلنا سننظر إلى هذه الحكومة على أنها حكومة تسيير أمور، محدودة الصلاحيات، لا تمثل الشعب العراقي في المحافل الدولية، ليس لديها القدرة على صياغة الدستور القادم، لا تملك إبرام اتفاقيات دولية سواء كانت أمنية أم اقتصادية، لأنها لم تحظ بتفويض من الشعب كله، عذرا فضلا عن ذلك ما يصدر عنها من مقررات قابلة للطعن من قبل الفئات التي لم تساهم في العملية الانتخابية.

عبد العظيم محمد: يعني هذا الموقف بأنه لا يمكن أن أو لا يحق لها أن تعقد اتفاقات أمنية يوصف بأنه يعني موقف متناقض، كيف تطالبون بجدول زمني للانسحاب؟ من سيعقد مع القوات الأميركية هذا الاتفاق؟ أي يطلب منها الرحيل أو..؟

محمد بشار الفيضي: ليس وبالضروري هي تحتاج إلى اتفاقات أمنية لإصلاح الداخل، ليس هذا المقصود، إنما كما نص البيان مع العالم الخارجي، نحن نعلم جيدا أن الأميركيين حريصون على أن يمنحوا هذه الحكومة الشرعية من أجل يبرموا معها اتفاقات بقاء قواعد عسكرية، اتفاقات اقتصادية، هذا نرفضه جملة وتفصيلا لأن الحكومة هذه لم تحصل على تفويض من كل فئات الشعب، نحن سنتعامل مع هذه الحكومة كما قلت قبل قليل بشروط، إذا التزمت بهذه الشروط سنتعامل معها، أول هذه الشروط أن تعرف حجمها الطبيعي ووضعها القانوني على الضوء الذي بينته، شرط آخر ضرورة أن تفصل بين المقاومة والإرهاب ولا تعمد إلى خلط الأوراق كما فعلت نظم سياسية قبلها وشرط ثالث ومهم أن لا تستعين أو أن لا تدفع بأجهزة الدولة الجيش أو الشرطة للعمل مع القوات الأميركية في مداهمة البيوت والمدن وملاحقة أبناء المقاومة، هذه شروط ضرورية إذا ما أرادت الحكومة المقبلة أن تحصل على دعم من الشعب العراقي.

عبد العظيم محمد: في موضوع الجدول الزمني، أبلغتم ممثل الأمين العام للأمم المتحدة بأنكم تطالبون بجدول زمني، يعني ما هو يعني حجم هذا الجدول الزمني المدة التي تطالبون بها؟

محمد بشار الفيضي: نعم الجدول الزمني ليس كما يفهمه البعض أنه قابل لأن يكون سنوات طويلة، المهم في الجدول الزمني أن تزول سلطة الاحتلال عن البلد في فترة يمكننا خلالها أن نجرى انتخابات وبالتالي هذا أمده محدود، يعني لو افترضنا أننا نريد أن نجرى الانتخابات في العام القادم فينبغي من الآن أن تبدأ القوات الأميركية بالانسحاب، تدخل مقابلها قوات دولية بإشراف الأمم المتحدة، حتى إذا وصلنا إلى العملية الانتخابية تكون سلطة الاحتلال قد زال تأثيرها داخل العراق حتى نضمن سلامة العملية الانتخابية.

عبد العظيم محمد: يعني دكتور يعني أنتم تطالبون لكن ليس كل الأطراف السُنّية هي ممن يطالب بهذا الجدول هناك بعض الأطراف السُنّية دخلت للحوار ولا تطالب، أريد أن أتحول بالسؤال إلى الدكتور محسن عبد الحميد من بغداد، دكتور أنتم الآن مدعوون إلى الحوار بوصفكم ممثلين عن السُنّة يعني أنت تقول ليس هذا الوصف هو وإنما هو حوار وطني ولكن الدعوة التي ظهرت هي بوصفكم مسؤولين عن السُنّة، هل قبولكم بالمشاركة في هذا الحوار يعني قبولكم بالأرضية الطائفية لأي حراك سياسي في البلاد؟

محسن عبد الحميد: أخي الكريم هذا الذي سمعتموه عن هذا الاجتماع خطأ، لم يكن الاجتماع مع الجهات السُنّية، كان موجود في الاجتماع المجلس الأعلى وحزب الدعوة وأحزاب وتيارات أخرى، هذا الحوار هو مع جميع العراقيين، أنتم لماذا تريدون أن تركزوا الوصف الطائفي في العراق؟ لماذا هذا الإصرار؟ وأنا قلت لك الاجتماع لم يكن محصورا بأهل السُنّة وحتى الاجتماعات الأخرى هنالك دعوة للم أطراف الشعب العراقي كله أو كلها هذه الدعوة وجهت..

عبد العظيم محمد[مقاطعا]: دكتور هذه الدعوة لا نتكلم..

محسن عبد الحميد[متابعا]: للذين شاركوا في الانتخابات وفي داخل المجلس وفي خارج المجلس.

عبد العظيم محمد[متابعا]: لا نتكلم عن هذه الدعوة نحن إنما هو تصريح لرئيس الحكومة العراقية إلى وسائل الإعلام، قال أنه دعا الأطراف السُنّية وشخصيات سُنّية للحوار من أجل إشراكهم في العملية السياسية وسيكون يوم غد هو ربما أول أيام جلسات هذا الحوار، هذا تصريح رسمي باسم رئيس الوزراء.

محسن عبد الحميد: هذا لم يكن هذا الاجتماع، لازم اجتماع آخر لكن نحن لما اجتمعنا في مجلس الوزراء كانت هنالك أحزاب مشتركة في داخل المجلس كما قلت لك، كحزب الدعوة والمجلس الأعلى والوفاق الوطني وغير ذلك والملكية الدستورية ونحن وكان جرى الاتفاق على توسيع هذه الدائرة بحيث تشمل هذه الدائرة جميع أطراف الشعب العراقي من أجل التفكير بعملية الدستور، لم يكن موجود في الاجتماع بحث اشتراك في الحكومة القادمة هذا الكلام خطأ.

عبد العظيم محمد: دكتور أنتم يعني الآن خارج العملية السياسية في هذا الحوار، هل تفضلون أن يكون الحوار مع الحكومة الحالية أم تفضلون أن يتغير شكل الحكومة من أجل حوار أفضل؟

محسن عبد الحميد: لا شك أنه بعد فرز النتائج ستتشكل حكومة، هذه الحكومة إذا دعت إلى حوار شامل كامل لجميع الأطراف وعرفنا أن هذا الحوار يصب في صالح المجتمع العراقي وفي صالح وحدة العراق سنشترك فيه، فالحوار مطلوب إذا كان عاما شاملا لجميع يعني التيارات وجميع الأحزاب السياسية وجميع أطياف المجتمع العراقي، نحن نريد مصلحة الشعب العراقي، ليست لنا عقد ضد حوار يصب في وحدة العراق ومصلحة العراق، نحن لسنا جامدين سياسيا وعقائديا، نحن نريد مصلحة الشعب العراقي، فإذا تحققت شروطنا وإذا تحققت هذه الشروط في الواقع العملي فنحن سنكون طرفا في هذا الحوار من أجل إيصال العراق إلى وحدة العراق وإنقاذه من الاحتلال الجاثم على صدره.

عبد العظيم محمد: سمو الشريف الحوار جاء الآن بعد أن أجريت الانتخابات وشارك من شارك وقاطع من قاطع، هل تعتقد أن الحوار الآن وقته مناسب أم أن الوقت ربما قد فات على الحوار وبالتالي يعني مدى نجاح هذا الحوار أو إمكانية نجاح هذا الحوار ربما تكون أقل؟

الشريف علي بن الحسين: طبعا دوما أفضل الحوار.. أفضل من أي شيء آخر وإحنا جميعا كإخوان نعمل من أجل مصلحة الوطن ولكن نحكي عندما تتحدث الآن عن الآليات، الانتخابات آلية لإبراز ممثلين عن شعب العراق واضح أن الانتخابات لم تنجح في إبراز الممثلين الكافين لفئات من الشعب العراقي، علينا الآن أن نتحدث ما هي الآلية لتوصيل رأي هيئة العلماء المسلمين أو توصيل رأي الحزب الإسلامي أو توصيل رأي تيار الصدري في العملية الانتخابية في العملية السياسية، لكي نضمن أن لا تفوت علينا هذه الفرصة للوصول إلى حلول مشتركة.

عبد العظيم محمد: يعني سمو الشريف هل من الممكن أن تمارسون.. أن تقومون بدور الوسيط لأجل مصالحة وطنية باعتباركم أنتم اللي تقفون بين الاثنين؟

الشريف علي بن الحسين: إحنا لا نرغب يعني أن يعني نطرح أنفسنا كوسيط أو كممثل عن أطراف مختلفة، إحنا نفضل أن نضمن أن هذا الحوار يحصل ويكون اكو اعتراف بالقوة حقيقية لهذه الأطراف ولا يصير تهميش أو إبعاد، كل شخص في العراق عنده رأيي في الموضوع، فعندما هيئة علماء المسلمين يطالبون بجدول زمني هذا من حقهم جدول زمني للانسحاب هذا من حقهم، يبقى إحنا نختلف معهم بأن يعني لا يكون على حساب العملية السياسية ولكن كلنا متفقين على الضرورة لهذا الشيء، الشيء المنقوص لحد الآن في العملية السياسية منذ سقوط النظام التمثيل المناسب للفئات المختلفة من الشعب العراقي، لحد الآن التمثيل الموجود في العملية السياسية هم الذين عندهم علاقة خاصة بالأميركان وارتباط بهم واتفاقات وحتى الأطراف لم يأتوا من الغرب أتوا من الشرق، هذا يجب علينا أن يعني نضمن في الفترة القادمة أن لا يستمر تهميش هذه الأطراف وبعدين لم نحصل على شيء، الوضع الأمني في البلاد يسير إلى الأسوأ وأن لم نكسب شيئا من العملية الانتخابية، الجميع لديهم أطروحات جيدة والحوار ضروري جدا ويجب أن يكون حوار حقيقي وليس شكلي ومجرد مبني على الشعارات الفارغة.

عبد العظيم محمد: سمو الشريف أتحول بالسؤال إلى الهيئة وممثلها الدكتور هل أنتم دعيتم إلى هذا الحوار؟

محمد بشار الفيضي: نحن لم نُدعى حتى هذه اللحظة ودائما في المراحل السابقة يقال تمت محاولة دعوة هيئة علماء المسلمين ولم يكن لذلك أصل، لكن نحن ابتداء مع الحوار إنما نشكك الآن في نوايا الحوار إذا كان الغرض من الحوار المصلحة الوطنية فلماذا لم يكن قبل الانتخابات؟ أما بعد الانتخابات وبعد أن أصيبت بالفشل نخشى أن يكون هناك رغبة لتلفيق الموضوع وتمرير المشروع الأميركي كيفما اتفق وأعتقد هذا لا يصب في مصلحة الشعب العراقي.

عبد العظيم محمد: برأيك لماذا الآن الحوار يعقد في هذا الوقت؟

محمد بشار الفيضي: أنا في تقديري الشخصي الأميركيون وجدوا الآن أنفسهم محرجين، فمشروع الانتخابات لم ينجح وهم بالتالي يريدون إنجاحه بأي ثمن، فهم يحاولون أن يعني يورطوا المقاطعين للدخول ليقولوا أمام العالم كل العراق أو كل أبناء العراق قد شاركوا في العملية.

عبد العظيم محمد: دكتور محسن في بغداد وبسرعة لو سمحت كيف يمكن نجاح حوار في هذا الوقت هل تعتقد أنه من الممكن أن ينجح مثل هذه الحوار؟

"
الشعب العراقي شعب واع لا يمكن لجهة ما أن تورطه والجهات التي قاطعت أو انسحبت من الانتخابات هي جهات واعية مسؤولة
"
محسن عبد الحميد
محسن عبد الحميد: والله نحن طبيعي لا أستطيع أن أسبق لأننا واعون ولا يمكن أن نورط في أي حوار لا يكون في مصلحة شعبنا، لأن الحوار الشامل الكامل سنتصارح ولا يمكن.. الشعب العراقي شعب واعي لا يمكن لجهة ما أن تورطه والجهات التي قاطعت أو انسحبت من الانتخابات هي جهات واعية مسؤولة ولكن نحن نرى..

عبد العظيم محمد[مقاطعا]: دكتور محسن سؤال أخير لو سمحت..

محسن عبد الحميد[متابعا]: مصلحة للشعب العراقي فالآن هذا الحوار..

عبد العظيم محمد: الآن الحديث بين من دخلوا..

محسن عبد الحميد: يحقق مصلحة الشعب العراقي ..

عبد العظيم محمد: في الانتخابات الحديث..

محسن عبد الحميد: إذا كان هذا الحوار يحقق مصلحة العراق فنحن معه وإلا انسحبنا منه ولكن ابتداء لا نقول نسئ الظن بالآخرين ونقول بأنهم هؤلاء كلهم عملاء وأنه لا ندخل معه في حوار، لا نحن ندخل مع كل الأطراف في حوار ونحن واعون ولنا سياستنا ومشروعنا السياسي في الحزب الإسلامي العراقي ما وافقه مرحبا وما خالفه نعارضه ونقومه ونعلن هذا على الملأ.

عبد العظيم محمد: للأسف انتهى وقت البرنامج بسرعة وفي نهاية هذه الحلقة أشكر ضيوفي المشهد العراقي من بغداد الدكتور محسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي العراقي ومن بغداد أيضا الشريف علي بن الحسين راعي الحركة الملكية الدستورية وضيفي هنا في الأستوديو الدكتور محمد بشار الفيضي المتحدث الرسمي ممثل هيئة علماء المسلمين في العراق. موعدنا يتجدد معكم الأحد المقبل بنفس الموعد مع صورة أخرى من صور المشهد العراقي، هذا عبد العظيم محمد يحييكم ويتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة