التحول في الموقفين الروسي والصيني تجاه إيران   
الجمعة 8/6/1431 هـ - الموافق 21/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

- أسباب التحول وتأثيره على العلاقات الروسية الإيرانية
- تأثير العقوبات على إيران وانعكاساتها على الملف النووي

خديجة بن قنة
إلينا سوبونينا
حسين روي وران
خديجة بن قنة:
عرضت واشنطن مشروع قرار جديد على مجلس الأمن الدولي يشدد العقوبات على إيران بسبب مواصلتها برنامجها النووي مؤكدة أنه بات موضع توافق بين القوى الكبرى، ويحظى مشروع القرار بموافقة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بما فيها الصين وروسيا اللتين عادة ما تترددان في فرض عقوبات على إيران حسبما تقول الولايات المتحدة. ونتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما هي أسباب التحول في موقفي روسيا والصين لصالح فرض عقوبات على طهران؟ وما هي الآثار المتوقعة للعقوبات الجديدة على الاقتصاد الإيراني وعلى العلاقات الروسية الإيرانية؟.. لم يكد الجمع ينفض عن الأجواء الاحتفالية التي رافقت إبرام اتفاق التبادل الثلاثي في طهران حتى انقلبت الفرحة إلى شعور بالمرارة في حلق الدولة المتوثبة لطرق باب النادي النووي، ومبعث تلك المرارة هي روسيا الحليف والشريك الاقتصادي الذي أعلن وأوضح من وقت مضى أنه يساند حزمة العقوبات المشددة ضد إيران متذرعا بأنها ستعيدها إلى طاولة المفاوضات.

[تقرير مسجل]

فتحي إسماعيل: في حكم المؤكد تقريبا باتت إيران في مهب عقوبات دولية جديدة لم يغن عنها هذه المرة ذلك الاتفاق الثلاثي الذي أبرمته مع تركيا والبرازيل فهو في نظر الغرب مجرد محاولة لشق صف القوى الكبرى، ولأن العقوبات في نسخها الثلاث السابقة لم تلحق بطهران الأثر المتوقع غربيا فها هي مهمة إيلام إيران تناط بالدفعة الرابعة ويبدو أن كل الظروف باتت مهيأة لذلك بالنظر إلى انضمام روسيا والصين إلى قائمة الدول الراغبة في فرض تلك العقوبات وبالنظر أيضا على طبيعتها فهي وفق المسودة التي وزعتها واشنطن على أعضاء مجلس الأمن ستشمل منع فتح فروع جديدة للمصارف الإيرانية في الخارج ورصد الصفقات التي تشارك فيها تلك البنوك بما فيها البنك المركزي الإيراني فضلا عن توسيع قائمة الأسلحة الثقيلة المحظور تصديرها إلى إيران لا سيما الدبابات والمروحيات القتالية والطائرات الحربية وتقترن هذه الخطوة بإخضاع السفن المشبوهة للتفتيش في عرض البحر. عقوبات يقول مراقبون إنها قادرة على إحداث إرباك كبير في إيران على صعيدي السياسة والاقتصاد حيث إن جانبا مهما من قوتها هذه المرة يتأتى من التحول الملفت في موقف روسيا وبدرجة أقل الصين، إذ بعد نحو عام من مناعتهما أمكن للأميركيين إقناع الدولتين بفرض حزمة العقوبات الرادعة. ورغم أن موسكو تبرر موقفها الجديد بأنه حرص منها لكبح جماح الغرب ومنعه من فرض عقوبات قاسية من جانب واحد تضر بالشعب الإيراني  إلا أن الأمر يتعلق باختراق أميركي حقيقي على الجبهة الروسية بدأ يتبلور خلال الأشهر الماضية ومعه بدت طهران وكأنها تدفع جزءا من ثمن التقارب الروسي الأميركي، تقارب ضمن حتى الآن عدم تسليم الإيرانيين منظومات صواريخ S300 المضادة للطائرات، كما أثمر توقيع رئيسي البلدين في العشرين من الشهر الماضي معاهدة الحد من الأسلحة الإستراتيجية ستارت2 اتفاقية كان لها سوابق ولواحق في مسار التقارب الثنائي، فقد غضت واشنطن الطرف عن التدخلات الروسية في شؤون أوكرانيا ولاذت بالصمت إزاء إعلان موسكو تمديد عمل أسطولها هناك لربع قرن من الزمن، حتى أحداث قرغيزيا وما قيل عن يد روسية فيها لم تستأثر كثيرا بمنابر البيت الأبيض ووزارة الخارجية مما دفع الرئيس الروسي إلى وصف تلك المواقف بالحكمة وهو الوصف الذي ربما يراه ميدفيدف الآن منطبقا على موقف بلاده مما يحضر ضد إيران الشريكة الاقتصادية المهمة.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب التحول وتأثيره على العلاقات الروسية الإيرانية

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من طهران الكاتب والمحلل السياسي الإيراني حسين رويووران ومعنا من موسكو إلينا سوبونينا مديرة قسم الشؤون الدولية في جريدة فريميا الروسية وخبيرة الشؤون الإيرانية، أهلا بالسيدة إلينا وبالسيد حسين رويووران معنا ضيفين في هذه الحلقة. أبدأ معك سيدة إلينا سوبونينا في موسكو، في الواقع قد يكون موقف روسيا مبعث مرارة بالنسبة لطهران في هذه الظروف التي تمر بها، كيف يمكن أن نفهم هذا التفاهم الروسي الأميركي بشأن العقوبات على إيران وماذا وراءه؟

إلينا سوبونينا: أولا لا أعتقد بأنه بالنسبة للإيرانيين هذا الشيء مدهش، أنا زرت طهران قبل فترة قصيرة والتقيت بقادة كثيرين هناك بمن فيهم نائب الرئيس السيد علي أكبر صالحي مسؤول البرنامج النووي الإيراني وشعرت بأن عدم الثقة موجود من زمان بين موسكو وطهران، والإيرانيون لم يكونوا يراهنون على روسيا في هذه المفاوضات، التبادل التجاري بين روسيا وإيران هو أقل من 3 مليار دولا سنويا، الإيرانيون كانوا يراهنون برأيي على الصين ومثال التبادل التجاري بين إيران والصين وأكثر من 30 مليار دولار أكثر بعشر مرات من حجم التبادل التجاري بين إيران وروسيا، ولحد الآن أعتقد الموضوع لم ينته بالنسبة لعقوبات دولية وحسب معلوماتي وفي هذه الليلة بالذات وسيكون في نيويورك نهار روسيا ستبذل آخر جهود لإقناع الأميركان بتأجيل موضوع اتخاذ العقوبات، واليوم سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي قال بأنه علينا أن نستمع إلى آراء أعضاء مجلس الأمن غير الدائمي العضوية مثل تركيا والبرازيل وهما الآن يلعبان دورا كبيرا في موضوع الصفقة حول الملف النووي الإيراني وللاستماع على آراءهم نحن بحاجة إلى وقت إضافي.

خديجة بن قنة: طيب حسين رويووران إلى أي مدى يقلق الموقف الروسي والموقف الصيني طهران الحليفان الاقتصاديان التجاريان الكبيران لطهران، هل يقلق هذا التفاهم الصيني الروسي الأميركي بشأن العقوبات على طهران؟

حسين روي وران: بسم الله الرحمن الرحيم. يعني أولا أنا لا أتصور أن الموضوع محسوم سلفا من خلال التفاهم الأميركي الصيني الروسي إذ إن الموقف الصيني هو أيد الاتفاقية الثلاثية بين إيران وتركيا والبرازيل وهذا الموقف موجود إلى جانب هذا الموقف، ثانيا إن الاتفاق الثلاثي أو إعلان طهران الثلاثي هو مقدمة وسطية لتفاهم ومباحثات بين إيران وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فأساسا تركيا والبرازيل هما ليسا معنيان بشكل مباشر، أنه دخلا في هذه المفاوضات كحلقة وصل بين إيران وبين الوكالة على أن يعطوا ضمانات لإيران للقبول بهذه الصفقة، من هنا نحن أمام محادثات إيرانية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتسليم مسودة فرض عقوبات على إيران من قبل أميركا لمجلس الأمن أتصور أنه أداة ضغط في الوقت الحاضر لدفع المباحثات بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الأمام وليس لحسم الأمور باتجاه فرض عقوبات ضد إيران.

خديجة بن قنة: طيب سيدة إلينا سوبونينا ألا يخشى أن يؤثر هذا الموقف الروسي على العلاقات الروسية الإيرانية؟

إلينا سوبونينا: أنا أولا أوافق ما قاله الضيف من طهران إن الأمر غير محسوم لحد الآن ولكن في نهاية المطاف باعتقادي روسيا ستختار التحالف مع أميركا، وروسيا حتؤيد مرة رابعة تشديد العقوبات الدولية ضد إيران إذا كانت هناك مماطلة من قبل الإيرانيين في المفاوضات حول الصفقة النووية، ومن غير موضوع تخصيب اليورانيوم هناك مسائل عدة يرفعها الأميركان مثل مصنع في منطقة فورجو قريبة من مدينة قم وهذا المصنع..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم ولكن إلينا سوبونينا قلت إن روسيا بالتأكيد ستختار أميركا ولن تختار إيران، ماذا وراء هذه الصفقة وراء هذا التفاهم الأميركي الروسي، ماذا تكسب روسيا من وراء هذه الصفقة؟

إلينا سوبونينا: روسيا تريد أن تبني علاقات الشراكة مع أميركا وهذه العلاقات الآن تحسنت، الأميركان أغمضوا عيونهم على النفوذ المتزايد لروسيا في بعض الدول من الاتحاد السوفياتي السابق ومثال لذلك الأسطول الروسي في مدينة سيفاستوبا في أوكرانيا، وأيضا هناك تفاهم حول موضوع تخفيض الأسلحة الإستراتيجية النووية بين روسيا وأميركا، وثالثا روسيا ضد امتلاك إيران للأسلحة النووية وهذا رغم أنه كثير أكثر من مرة المسؤولون الإيرانيون كانوا يصرحون وقالوا لي شخصيا هم لا يريدون إنتاج هذه القنبلة وعلي أكبر صالحي حتى قال لي بأن امتلاك القنبلة النووية هو حرام حسب تقدير الشيعة في إيران، ولكن عدم وجود الثقة بين كل الأطراف هو يؤدي إلى تشديد العقوبات الدولية وأعتقد أن المشكلة الأساسية ليست بين روسيا وإيران، روسيا ممكن أن تتفاهم حتى مع إيران النووي ولكن المشكلة الرئيسية بين أميركا وإيران، ولكن إذا وضعت روسيا أمام الاختيار مع من هي، مع أميركا أو مع إيران؟ في نهاية المطاف روسيا ستختار المعسكر الغربي.

تأثير العقوبات على إيران وانعكاساتها على الملف النووي

خديجة بن قنة: طيب سيد حسين رويووران إلى أي مدى تأخذ طهران بجدية موضوع هذه العقوبات وتتهيأ لها وهي عقوبات كما يبدو عقوبات قاسية، ما هي التأثيرات المتوقعة لهذه العقوبات على الاقتصاد الإيراني وإلى أي مدى تضيق أو تصيب إيران في العمق؟

حسين روي وران: يعني أولا احتمال فرض العقوبات يبقى قائما رغم كل الاحتمالات الأخرى ولكن جدية هذه العقوبات تبقى موضع سؤال، على اعتبار أن مجلس الأمن فرض ثلاثة حزم من العقوبات ضد إيران ولم يؤخر البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي الإيراني بل زادت وتيرة تقدم هذا البرنامج بطفرات غير مسبوقة لأن البرنامج وبخلاف ما يتصور الغرب هو برنامج داخلي 100% ويعتمد التقنيات الداخلية وهو غير مرتبط بعوامل خارجية حتى يتأثر بأي حصار في هذا الإطار، أساسا إيران منذ انتصار الثورة الإسلامية ولحد الآن هي أمام حصار غربي فرض منذ 32 عاما، إذاً هناك في إيران تكيف مع الحصار وهناك استيعاب للصدمات التي يمكن أن يولدها، من هنا أتصور أن العقوبات وإن أتت متأخرة أو مبكرة فإنها لن تؤثر في واقع الحال، نعم قد تؤثر في الجزئية في الاقتصاد الإيراني ولكنها لن تؤثر على الاقتصاد أو على مجمل البنية السياسية في داخل إيران.

خديجة بن قنة: سنواصل الحديث في الآثار المتوقعة لمشروع العقوبات الجديدة على الاقتصاد الإيراني وعلى العلاقات الروسية الإيرانية ولكن بعد الفاصل، لا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها أسباب التحول في الموقفين الروسي والصيني لصالح فرض عقوبات على إيران. إلينا سوبونينا كان السيد حسين رويووران يتحدث قبل الفاصل عن تأثير هذه العقوبات على إيران، في روسيا كيف ينظر إلى هذه العقوبات كيف تختلف هذه العقوبات عن العقوبات الذكية التي تريدها موسكو؟

إلينا سوبونينا: نعم أنا في أثناء زياراتي إلى طهران أيضا شعرت بأن مواطنين في إيران لا يشعرون في هذه العقوبات، هناك طبعا بعض التأثير على بعض الصناعات والعلاقات التجارية ولكن هذا تأثير ليس كبيرا خاصة المقارنة ما رأيته سابقا في العراق في أيام صدام حسين، وأعتقد بأن على الإيرانيين أن يشكروا روسيا على هذا الشيء، ألا تعرفون بأنه الآن الشركاء الغربيون يقترحون تطبيق العقوبات ضد إيران بمثابة العقوبات التي كانت ضد العراق وهم يقترحون شيئا شبيها ببرنامج النفط مقابل الغذاء، روسيا التي اعترضت على هذه المشاريع ودائما روسيا كانت مصرة على تخفيف العقوبات علشان تكون دقيقة وعلشان لا تؤثر على الشعب الإيراني، أيضا هناك عامل ثان..

خديجة بن قنة (مقاطعة): إذاً السيد حسين رويووران استمعت إلى إلينا، على إيران إذاً أن تشكر روسيا لأن صيغة العقوبات ليست بالحدة وبالخطورة التي طرحت بالنسبة للعراق النفط مقابل الغذاء.

حسين روي وران: يعني إيران مختلفة عن العراق بشكل كبير جدا، إيران 1650 ألف كيلومتر، مليون و650 ألف كيلو متر، يعني هي أكثر من ثلاثة أضعاف العراق أو أربع أضعاف العراق تقريبا، لإيران فقط الشواطئ في منطقة الخليج وبحر العرب أنه أكثر من ثلاثة آلاف كيلومتر، من هنا أساسا لا يمكن فرض حصار ضد إيران ولا يمكن تحديد الصادرات النفطية الإيرانية يعني إذا أراد الغرب أن يحاصر إيران في مسألة بيع النفط وما إلى ذلك فعليه أن يجند كل قواته العسكرية ولن يستطيع حتى، يعني وضع إيران هو وضع مختلف كثيرا عن العراق، زائد أن في العراق كان النظام دكتاتوريا لا يمتلك قاعدة شعبية وبالنهاية عندما هاجمت أميركا لم يدافع الشعب عن النظام في حين أن في إيران هناك نظام سياسي مختلفة، هو وليد ثورة شعبية شاركت فيها كل قطاعات الشعب، من هنا أتصور أن الشعب في إيران مختلف عن الشعب في العراق، النظام مختلف، الواقع السياسي والجغرافي مختلف، إذاً لا يمكن قياس العراق مع إيران بأي شكل كان.

خديجة بن قنة: طيب سيد حسين تحدثنا عن الموقف الروسي ولكن للأسف ليس معنا هناك ضيف من الصين لأن نتحدث أيضا عن الموقف الصيني ولكن الصين طبعا معروف أنها كانت من أشد المعترضين على مسألة فرض عقوبات على إيران، في إيران كيف تقرؤون هذا التحول الذي حصل في الموقف الصيني؟

حسين روي وران: يعني أولا لحد الآن يعني التحول الصيني لم يأت على لسان المسؤولين الصينيين بل جاء على لسان وزيرة الخارجية الأميركية عندما قالت إن هناك اتفاقا بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، ولكن الصين لم تؤكد هكذا خبر لحد الآن في حين أننا نرى أن الصين أكدت تأييدها وبشكل قاطع وحاسم لاتفاقية طهران، من هنا أتصور أن الموقف الصيني لا زال يكتنفه الغموض، الموقف الصيني هو يجب أن يكون مختلفا، لماذا؟ لأن الصين الآن تستثمر يعني حديثا أكثر من عشرة مليارات دولار في مشاريع الغاز في إيران، الصين الآن تدخل في الكثير من المشاريع الاستثمارية في داخل إيران، هناك مبادلات تجارية بين إيران والصين تزيد على ثلاثين مليار دولار، جزء من النفط الصيني يؤمن من قبل إيران، كل هذه أتصور أنها عوامل مهمة تجعل أن العلاقة بين الصين وبين إيران تؤثر في القرار الصيني في مجلس الأمن.

خديجة بن قنة: طيب إلينا سوبونينا الآن مع هذه الخطوة هل يمكن القول إنه أغلق باب الحوار تماما وفتح الباب أمام التصعيد؟

إلينا سوبونينا: لا، أبدا، وهذه العقوبات إذا اتخذت مرة رابعة فلن تكون شديدة مثلما يقترحون في الغرب، وهذا أكرر بفضل من موقف روسيا والصين، والدبلوماسية الروسية تتساءل في بعض الأحيان لماذا الإيرانيون لا يقدرون هذا الموقف الروسي؟ روسيا دائما تخفف العقوبات ومثال على ذلك محطة بوشهر وروسيا ستنهي بناءها في هذا الصيف وقبل نهاية هذه السنة سنرى عمل هذه المحطة إن شاء الله، وأيضا الأميركان كانوا يريدون أن يتخذوا عقوبات دولية ضد هذه المحطة ولكن روسيا اعترضت، وأيضا روسيا كانت دائمات تعترض عندما يقترح الأميركان عقوبات ممكن تكون هدفها تغيير النظام في إيران، روسيا دائما تقول علينا أن نكون صريحين إذا أنتم الأميركان تريدون تغيير النظام فنحن ضد أما إذا الحديث حول القنبلة النووية فنحن مستعدون أن نتعاون.

خديجة بن قنة: طيب حسين رويووران إلى أي مدى هذه العقوبات أو مشروع القرار لفرض عقوبات جديدة على طهران إلى أي مدى سيدفعها نحو تغيير موقفها فعلا أم أنها بالعكس ستتصلب في موقفها أكثر؟

حسين روي وران: يعني أتصور أن العالم الغربي لحد الآن لم يكتشف خصوصية الشخصية الإيرانية، الشخصية الإيرانية أمام التحدي تتصلب وتندفع إلى الأمام، يعني ما حدث في البرنامج النووي أن إيران استطاعت أن تنتج أجهزة تخصيب أنه تفوق الأجهزة المستوردة من الخارج بعشرات المرات، وهذا يعكس الإرادة وعزيمة المجتمع الإيراني والعلماء الإيرانيين في تحدي القرارات التي تفرض على إيران ظلما وعدوانا، من هنا أتصور أن أي عقوبات تفرض على إيران ستولد فرصا في داخل إيران في اتجاه الاكتفاء الذاتي في الاعتماد على الذات والابتعاد عن الاتكال عل الطرف الآخر في الخارج مهما كان هذا الطرف حليفا أو قديما أو جديدا أو مستقبليا.

خديجة بن قنة: طيب إلينا سوبونينا سؤال آخير، لم نتحدث عن الاتفاق الثلاثي الذي تم في طهران، الآن ما مدى شرعية هذه العقوبات على خلفية أو بعد الاتفاق الثلاثي الذي تم في طهران بين طهران والبرازيل وتركيا؟

إلينا سوبونينا: لحد الآن إيران لم تسلم وقودها اليورانيوم بتاعها لتركيا، فلحد الآن الصفقة لم تنفذ. ولكن أنا أختلف مع ما قاله الضيف من إيران، هو يقول إن أي عقوبات تقوي الإيرانيين، الآن نعم نحن نرى بأن الإيرانيين يواجهون ولكن العقوبات الآن هي ليست شديدة بالدرجة وفي المستقبل هي يمكن أن تكون أشد، فعلى  الإيرانيين أن يكونوا حذرين في هذه اللعبة، لحد الآن نرى بأن الصين وروسيا والبرازيل وتركيا..

خديجة بن قنة (مقاطعة): ما فائدتها إذن؟

إلينا سوبونينا: نعم، بس أقول إنه حتى الآن يوجد أصدقاء للإيرانيين ويوجد شركاء للإيرانيين مثل روسيا والصين والبرازيل وتركيا ولكن الأمر ممكن أن يتغير، الفائدة الآن من هذه العقوبات هي محدودة ولكن فيما بعد الأميركان يمكن أن يعملوا على عقوبات أشد.

خديجة بن قنة: نعم، إلينا سوبونينا مديرة قسم الشؤون الدولية في جريدة فريميا الروسية شكرا جزيلا لكم كنت معنا من موسكو وشكرا أيضا لحسين رويووران الكاتب والمحلل السياسي من طهران، وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، مساهماتكم ننتظرها على موقعنا على الإنترنت، indepth@aljazeera.net

أطيب المنى والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة