الضجة العالمية بشأن إنفلونزا الخنازير   
الخميس 1430/5/20 هـ - الموافق 14/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)


- أبعاد تصريحات منظمة الصحة العالمية

-
الجوانب السياسية والتجارية في الترويج لخطورة المرض
- دور شركات الأدوية واحتكار الدواء
- انتشار الأمراض والمصالح السياسية والاقتصادية

فيصل القاسم
وجدي سواحل
هاشم الزين
فيصل القاسم
: تحية طيبة مشاهدينا الكرام. في البدء كان جنون البقر ثم الحمى القلاعية ثم الجمرة الخبيثة ثم السارز ثم إنفلونزا الطيور ثم تبخرت الهيصة تماما، والآن إنفلونزا الخنازير وفي المستقبل ربما إنفلونزا الصراصير أو الحمير! متى يتوقف سيناريو الرعب والتهويل المنظم؟ ألم يصبح مسلسلا سخيفا ممجوجا لغاية في نفس يعقوب؟ لماذا غدت منظمة الصحة العالمية مجرد فزاعة في خدمة شركات الأدوية الأميركية والأوروبية؟ أليس الأمر عملية شفط منظم لجيوب العالم أو لإلهاء البشرية بمخاوف جانبية سخيفة وهمروجات إعلامية مفبركة بعيدا عن الأخطار الحقيقية التي سببها للعالم مخترعو إنفلونزا الخنازير في أميركا وأوروبا؟ لماذا التركيز على أمراض لم تقتل سوى بضعة أشخاص هنا وهناك بينما يموت يوميا مئات الآلاف من الجوع؟ لكن في المقابل أليس هناك استنفار عالمي حقيقي لمواجهة إنفلونزا الخنازير؟ هل تحركت دول العالم استجابة لنظرية مؤامرة أم بسبب مخاوف حقيقية من هذا المرض الخطير؟ لماذا التقليل من أهمية إنفلونزا الخنازير إذا كانت الإنفلونزا العادية قد أودت بحياة أكثر من خمسين مليون شخص عام 1918؟ أليس درهم وقاية خير من قنطار علاج؟ لماذا تصوير الأمر على أنه مجرد جشع رأسمالي لتسويق أدوية جديدة، أليس من الإجحاف اتهام أميركا بتحويل أنظار العالم إلى مخاطر وهمية كي ينسى الكوارث الاقتصادية والعسكرية التي تسببت بها مؤخرا؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على الخبير في الوراثة الميكروبية الأستاذ الدكتور وجدي سواحل، وعبر الأقمار الصناعية من عمان على ممثل منظمة الصحة العالمية في الأردن الدكتور هاشم الزين. نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أبعاد تصريحات منظمة الصحة العالمية

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على هذه الحلقة، هل يستحق مرض إنفلونزا الخنازير كل هذه الضجة العالمية؟ 47,5% نعم، 52,5% لا. دكتور سواحل لو بدأت معك بهذه النتيجة، هناك نسبة لا بأس بها تقريبا النصف 47,5 من الذين صوتوا كمؤشر يقولون إن مرض إنفلونزا الخنازير يستحق هذه الضجة العالمية، إذاً هناك ما يبرر هذا القلق العالمي على الأقل وما يبرر هذا القلق في الشارع العربي؟

وجدي سواحل: بسم الله الرحمن الرحيم، في البداية أنا حقيقة سعيد أن أجد أن الغالبية من الرأي العام العربي أثبتت أنها غالبية ناضجة وتستطيع أن تحسم هذا الأمر وصوتت وقالت إن إنفلونزا الخنازير لا تستحق مثل هذه الضجة..

فيصل القاسم (مقاطعا): 52% فقط.

وجدي سواحل: نعم. ولكن في نفس الوقت كما تقول النسبة الباقية وهي حوالي 47% هي نسبة لا يستهان بها وده يضعنا في مأزق حقيقة لأن هذا معناه أن هذه النسبة الكبيرة وقعت في مخالب الفزع والشك والترهيب الذي قادته منظمة الصحة العالمية، هذا بالرغم من أن العالم العربي حتى هذه اللحظة 22 دولة لا يوجد فيها أي حالة، العالم الإسلامي عندنا 59 دولة لا يوجد فيها أي حالة، أفريقيا مرتع الأمراض لا يوجد فيها أي حالة، ولكن هذا الفزع الذي قادته منظمة الصحة العالمية من خلال أساليب التحذير التي وصفها البعض بأنها خادعة..

فيصل القاسم: والتهويل.

وجدي سواحل: والتهويل بالبعض، أساليب خادعة لأنه أصلا بتشير للتوزيع الجغرافي وليس لها علاقة بالخطورة على الإطلاق، بالإضافة إلى التصريحات التي وصفها الكثير من الخبراء بأنها تصريحات غير مسؤولة ما أدت إلا إلى الفزع وأدت إلى اضطراب في حياة الناس وأدت إلى اضطراب في الاقتصاد والتجارة وحملت الدول وخصوصا الدول النامية أعباء لا مبرر لها، هذا يجعلنا حتى نتذكر أن أحد الخبراء الاقتصاديين طالب بمقاضاة منظمة الصحة العالمية على هذه التصريحات لأنها أدت إلى خسائر اقتصادية كثيرة جدا في المكسيك. السؤال الذي يطرح نفسه الآن، من الذي يكسب من كل هذا؟ من وراء كل هذه الأمور؟ في كل هذا نجد أننا نمر في مسلسل درامي متحكم فيه العديد من المظاهر، نمر من الخوف من الفيروسات، نخرج كما قلت بعد ذلك إلى الجمرة الخبيثة بعد ذلك الحرب البيولوجية بما يقولون الإرهابيين، ثم بعد ذلك نخش على إنفلونزا الطيور وها نحن الآن في آخر محطة من محطات الرعب وهي إنفلونزا الخنازير.

فيصل القاسم: الرعب المنظم والكاذب؟

وجدي سواحل: أي نعم، هناك العديد من الحقائق، دعني أرصد لك شيئا، الولايات المتحدة الأميركية تتبع أسلوبا كلنا نعلمه وهو إثارة الرعب والفزع لتسويق المنتجات العسكرية، انظر إلى قائمة الدول التي تستورد المنتجات العسكرية نجد الإمارات رقم ثلاثة على مستوى العالم، ممن أتى هذا؟ أتى من مسلسل الفزع الذي تقوده الآن منظمة الصحة العالمية ولكن في اتجاه الصحة، دعنا ننظر لما قامت به منظمة الصحة العالمية منذ عام 2006 عندما بدأت إنفلونزا الطيور على سبيل المثال، بدأت إنفلونزا الطيور خرجت لنا منظمة الصحة العالمية وتقول نحن الآن على مقربة من وباء وشيك، هذا الوباء الوشيك الحمد والشكر لله الآن ثلاث سنوات لم يحدث مما جعلنا نقول لمنظمة الصحة العالمية تصريحاتكم على الأقل محل نظر، تمام؟ بعد ثلاث سنوات..

فيصل القاسم (مقاطعا): محل نظر فقط أو مزيفة أو كاذبة؟

وجدي سواحل: ثبت أنها كاذبة، دعنا نقل في إنفلونزا الطيور على سبيل المثال، بعد ثلاث سنوات كل ما حدث -بالرغم من أن المنظمة حذرتنا من وباء وشيك- كل ما حدث ومن إحصائيات المنظمة أن حالة وفاة، كم حالة وفاة؟ 250 حالة وفاة على مستوى العالم كله ثلثهم موجود في أندونيسيا والفليبين ومصر ولكن هذا الثلث طبقا لإحصائيات للبنك الدولي، قال البنك الدولي إن ما تم صرفه على هذه المأساة وهي إنفلونزا الطيور اثنين ترليون دولار، أين ذهبت اثنان ترليون دولار؟ بالطبع في خزائن شركات الأدوية التي..

فيصل القاسم (مقاطعا): ومروجي هذه الأكاذيب ومروجي هذه الأمراض الخزعبلاتية.

وجدي سواحل: بالطبع. ولم تتعلم منظمة الصحة العالمية من درس إنفلونزا الطيور ها هي الآن تطل علينا بإنفلونزا الخنازير، ماذا بدأت؟ دعني أرصد ماذا قالت..

فيصل القاسم (مقاطعا): باختصار.

وجدي سواحل: أول ما ظهرت علينا منظمة الصحة العالمية قالت إننا نقول للعالم إن الوقت متأخر لكي نحتوي إنفلونزا الخنازير وليس لدينا أن نفعل أي شيء لاحتواء المرض، وكأن الأمر انتهى، بعدها مباشرة خرج علينا أحد أجهزة الصحة الأوروبية وقال لنا نصف سكان العالم سوف يصابون، وبعدها عندما هدأت نسبيا موجة إنفلونزا الخنازير نجد تصريحا آخر من أحد مسؤولي منظمة الصحة العالمية يقول لنا ثلث سكان العالم. وكأن هناك إصرارا غير عادي على هذه النوعية من إثارة الرعب في قلوب الناس ولكن..

فيصل القاسم (مقاطعا): أشكرك جزيل الشكر..

وجدي سواحل: بس دعني هذه النقطة.

فيصل القاسم: أشكرك، الكثير من النقاط. أريد أن أتوجه إلى السيد الزين في الأردن، سيد الزين سمعت هذا الكلام، يعني البعض بدأ يدعو الآن إلى مقاضاة منظمة الصحة العالمية، أنتم في منظمة الصحة العالمية تحولتم إلى فزاعة، فزاعة في يد أميركا وأوروبا وشركات الأدوية وتخويف الناس وإرهابها، يعني قبل سنوات طلعتم علينا بالجمرة الخبيثة والحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع وإنفلونزا الطيور وتبين أنها كلها أكاذيب دفع مقابلها ترليونات الدولارات، والآن حمى الخنازير وبعدين حمى الحمير وحمى الصراصير، ماذا تقول؟

هاشم الزين: عزيزي أولا بسم الله الرحمن الرحيم. وتحية لضيفك الكريم في الأستوديو، وقد تجد الابتسامة تعلو وجهي وأنا أستمع إلى هذا الحديث، وشر البلية ما يضحك. كأنني وأنا أسمع هذا الكلام وأعيش في كوكب آخر ولا نلم بما حولنا ولا نلم بالحقائق التي أفزعت العالم حقيقة وأنا أقول يعني هذا الموضوع يجب أن يتعامل بجدية ويتعامل بمسؤولية ويتعامل بأخلاقية أيضا لأنه نحن نتعامل مع بشر والبشر هم أغلى رأس مال لكل دولة ولذلك لما نتكلم عن وفاة 250 فقط، نحن في منظمة الصحة العالمية يعنينا وفاة شخص وفاة وليس حتى 250..

فيصل القاسم (مقاطعا): طبعا غير صحيح هذا الكلام طبعا. تفضل يا سيدي تفضل.

هاشم الزين: نرى أنه عندما نتكلم عن أن وفيات قليلة، ليست قليلة، هذه الوفيات حدثت في دول وقد تحدث في دول أخرى ونحن منظمة لها أخلاقياتها ولها سمعتها من 1948 وإنجازاتها كبيرة ولا ننسى التاريخ، فلنرجع إلى 1918، 1919 عندما حدث وباء الإنفلونزا الأول أو ما يسمى بالموت الأسود والذي قتل 40 مليون اللي هو رقم يفوق أعداد الذين ماتوا في الحرب العالمية الأولى و الحرب العالمية الثانية، فلماذا لا نتعظ من التاريخ؟ ولماذا نتباكى على الأموال ونقول إنها أهدرت في حين أنه ندرك تماما أن هذه الأموال قد صرفت من أجل الاستعداد المبكر للوباء وأيضا وصرفت في رفع كفاءة العاملين وكل هذه الأشياء لا تساوي مالا بقيمة الإنسان. عزيزي يعني أتمنى أن نكون موضوعيين..

فيصل القاسم (مقاطعا): نتمنى أن نكون موضوعيين، جميل، بس دكتور سواحل، دكتور سواحل، أنت غير ملم بالحقائق ويجب أن نتمتع بالجدية والمسؤولية أنت وأنا وأي واحد يتحدث في هذا الموضوع، يعني شر البلية ما يضحك، كلامك يضحك، بعدين أنت لماذا تستخف بمقتل 250 واحد بإنفلونزا الخنازير؟ السيد يقول لك، ممثل منظمة الصحة العالمية، هم يهمهم موت شخص واحد، لماذا هذه الهجمة على المنظمة؟

وجدي سواحل: دعني أقل إحنا لا نهاجم أحدا ولكن نتكلم بالحقائق، نعم أتفق معك أن شر البلية ما يضحك، نعم أتفق معك أن أغلى رأس هو رأس المال البشري ولكن أي رأسمال بشري تقول عليه؟ أي رأسمال بشري ويموت كل سنة مليون شخص من مرض الملاريا في أفريقيا؟ مرض الفقراء، ماذا فعلتم لمرض الملاريا عندما يقصف حياة مليون شخص سنويا ولم تستنفروا الإعلام؟ لا وتستنفرون حاليا الإعلام من أجل 60 شخصا! أين، عندنا في مرض السل، في الفترة التي أعلنتم فيها من مرض إنفلونزا الخنازير حتى هذه اللحظة توفى في إنفلونزا الخنازير حوالي 60 شخصا يمكن أن يضيعوا في حادثة ولا يستطيع أن يتذكر أي أحد أي شيء عنهم، مات بمرض السل في هذه الفترة فقط 36 ألف شخص..

فيصل القاسم (مقاطعا): خلال أيام.

وجدي سواحل: في خلال أيام. 36 ألف شخص. الجوع يقصف مائة ألف شخص سنويا..

فيصل القاسم (مقاطعا): شهريا، شهريا.

وجدي سواحل: أين هذا؟ لماذا تقول لي 1917؟ أتريد أن تقارن عام 1917 بـ 2009 يا دكتور؟ هذا الكلام لا يستطيع أن يتقبله عقل، 1917 في عهد ما قبل المضادات الحيوية، عهد ما قبل مضادات الفيروسات، عهد ما قبل أجهزة التنفس الصناعي، عهد ما قبل ما كنا نعرف أي شيء عن الأمراض الوبائية. أتقارن، أتستخدم هذه الفزاعة الآن، فزاعة 1917 التي تحدث الآن؟ هذه نقطة. النقطة الأخرى في هذه النقطة أيضا، سلالة 1917 وحضرتك تعلم هذا الكلام عندما تم تعيين الخارطة الوراثية لفيروس إنفلونزا الخنازير الذي أطلقتم عليه فيروس النمط H1in1 حماية لمصالح الخنازير، هذه لا يوجد فيها السبب المسبب للأمراض، فلماذا تعملون فزاعة بـ 1917 أي مقارنة تقارنون؟ انظر إلى ما يحدث للإنفلونزا العادية يا أخي الفاضل، الإنفلونزا العادية تقصف حياة نصف مليون شخص سنويا في العالم، هذه إحصائياتكم، الإنفلونزا البشرية تقصف حياة 36 ألف شخص في أميركا لوحدها، الإنفلونزا العادية تدخل المستشفيات، مائتا ألف شخص سنويا يدخلون المستشفيات ويتعافون منها، وتأتون الآن وتقولون لنا إن أغلى شيء البشر! أي بشر تتكلمون، أم أنه بشر خاص بالدول الكبرى ومصالح الدول الكبرى؟ تثيرون العالم كله من أجل ستين شخصا، من أجل بضع آلاف أصيبوا بالمرض وخرجوا وهم أحياء يرزقون، حاليا يقيمون حفلات الخنازير في الشوارع، أي شي تتحدث عنه؟

فيصل القاسم: أشكرك. طيب سيد الزين، تفضل سيد الزين.

هاشم الزين: ماذا تريدني أن أتمنى؟ أن يحدث الوباء، لن أتمنى ذلك يا عزيزي لأنه إذا حدث هذا الوباء وتحول هذا الفيروس ستكون النتائج وخيمة مهما كنا في عصر متقدم وعصر فيه المضادات الحيوية والـ generation الثالث أو الرابع لهذه المضادات، كل هذ الأمر لن يقينا، ولذلك لن أتمنى أن أقول لك أن يحدث الوباء حتى أن يكون رأيك خاطئا. نحن لا نتعامل بمصالح وليست لدينا مصلحة ولن نثير الذعر إنما كل ما تم في هذا الأمر أنه يجب أن نتوخى الحذر، يجب أن نكون عقلانيين..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب.

هاشم الزين: أرجو أن تعطيني الفرصة التي أعطيتها إياه سيد فيصل.

فيصل القاسم: تفضل دكتور هاشم كل الوقت لك، تفضل يا سيدي.

هاشم الزين: فكونه نستغل هذا الكلام بأن المنظمة يعني تروج للرعب وغيره، هذا كلام أنا أعتقد أنه غير مسؤول لأنه أولا هذه المنظمة قضت على الجدري وتقضي الآن على شلل الأطفال، ولمعلومية الأخ الكريم أنه لا يدرك الإحصاءات الأخيرة ماذا حدث في الملاريا بعد مبادرات منظمة الصحة العالمية وماذا حدث في أمراض كثيرة قد تلاشت واختفت وله أمثلة كثيرة حتى في جمهورية مصر العربية من البلهارسيا وغيرها من مساعدة منظمة الصحة العالمية، أين كل هذه الإنجازات لينسى كل ذلك وينكر دور منظمة تعمل على إنقاذ البشرية من وباء.


الجوانب السياسية والتجارية في الترويج لخطورة المرض

فيصل القاسم: طيب دكتور هاشم بس دقيقة، لا أحد ينكر دور منظمة الصحة العالمية والخدمات الجليلة التي قدمتها للبشرية ولكن بربك أنا أريد أن أسألك سؤالا بسيطا، طيب، أنت في منظمة الصحة العالمية -أعيد وأكرر السؤال- صدعتم رؤوسنا بإنفلونزا الطيور، صدعتم رؤوسنا بحمى الوادي المتصدع، صدعتم رؤوسنا بالحمى القلاعية، صدعتم رؤوسنا بالجمرة الخبيثة، ما بعرف مع أنه ليس لها علاقة، صدعتم رؤوسنا بالسارز، يعني في فترة من الفترات أرعبتمونا بالسارز والسارز سيأكل البشرية وسيقتل البشرية وطلعوا اللي ماتوا منه ثلاثة، أربعة أشخاص، مائة شخص يا سيدي. السؤال المطروح، نحن في صدد مسلسل من الأكاذيب المفبركة، همروجات إعلامية مفبركة لغاية في نفس يعقوب، لا يستفيد من تخويفكم هذا للبشرية إلا الأميركان والشركات بتاعهم، كيف ترد؟ قل هذا الكلام غلط.

هاشم الزين: عزيزي، هذا الأمر يعني أنت ترى بأم عينيك مرضى وتجد وفيات وحدثت في كل الأمراض التي ذكرتها وفيات ورغم ذلك أسمع كلمة أكذوبة، هذه كلمة كبيرة، هذه كلمة كبيرة لأنه لو لم تحدث هذه الأشياء يمكن أن نقول هذه أكذوبة، ولكن مثال الوادي المتصدع كنت حينها معاصرا للوباء وكنت ممثلا للمنظمة في اليمن، ومات ما يقارب حوالي 263 شخصا من هذه الحمى، هل هذه أكذوبة؟ هل السارز أكذوبة؟ يجب أن نعلم أنه..

وجدي سواحل (مقاطعا): يا دكتور هاشم، يا دكتور هاشم اسمح لي..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، بس دقيقة، لا، دكتور سواحل، أنا أسألك أيضا بالاتجاه الآخر، طيب يعني أنت تصور لنا الوضع بأكمله كما لو كان عبارة عن مؤامرة أو عن كذبة كبيرة ومسلسل وفبركة وما إلى هنالك، طيب كيف تفسر هذا الإجماع العالمي على مواجهة المرض؟ كيف تفسر ظهور رؤساء دول على شاشات التلفزيون للتحذير من مخاطر هذا المرض والتحدث له، الرئيس المكسيكي بشحمه ولحمه ظهر على الشاشة وقال نحن بصدد مرض خطير جدا، الرئيس الأميركي قام وحذر، عندكم في مصر عملوا محرقة الخنازير صح ولا لا؟ والعالم كله يتأهب، دول الخليج اجتمعت لمكافحة المرض، شركات الطيران توزع أوراقا على الكذا، إذاً العملية ليست لعبة.

وجدي سواحل: إنها لعبة ولكنها متقنة، دعني أقلها لك بمنتهى البساطة، هذا الإجماع الذي تتحدث عنه هو إجماع بالفعل ولكنه إجماع مضلل، إجماع مزيف، إجماع اجتمع لخدمة الكبار لا أكثر ولا أقل..

فيصل القاسم: كيف؟

وجدي سواحل: دعني أنشر لك ما يحدث الآن، إذا كان هذا الإجماع إجماعا حقيقيا فلماذا لم تثر منظمة الصحة العالمية وهذا العالم كله عندما سال الدم الفلسطيني في كارثة صحية؟ أنا لا أتكلم عن سياسة، نتكلم عن كارثة صحية، في حرب غزة الأخيرة عندما راح حوالي عشرة آلاف ما بين شهيد وجريح وعندما نتكلم هنا عن جريح لا نتكلم على مصابين يأخذون مضادات فيروسات ويخرجوا من المستشفيات، نتكلم عن مصابين أصحبوا معاقين الآن، أين كان هذا الإجماع في هذه اللحظة؟ لماذا يجتمعون الآن؟ هذه نقطة. النقطة الأخرى، عندما مجلس وزراء الصحة العرب لم يجتمع على الإطلاق عندما حدث ما حدث في غزة ولكن نظرا للفزع الشديد الذي ساقته منظمة الصحة العالمية -وما زلت مصرا على هذا-..

فيصل القاسم: يعني سوط الإرهاب.

وجدي سواحل: نعم، سوط الفزع، جعل مجلس وزراء الصحة العرب يجتمع ثلاث مرات على ثلاثة مستويات، مجلس وزراء في بلاد المغرب العربي اجتمعوا، الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا، بعدها في..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني تريد أن تقول لي إن منظمة الصحة العالمية ترهب العالم لصالح أناس آخرين لغاية في نفس يعقوب، كيف؟

وجدي سواحل: الحقيقة يا أخي الفاضل، وهذا ما أسأله الآن للدكتور هاشم، دكتور هاشم لماذا غيرتم اسم الإنفلونزا من إنفلونزا الخنازير إلى هذا الاسم المبهم الذي تقولون عليه النمط H1in1؟ أراك تضحك، قرأت على موقعكم أنكم غيرتم هذا الاسم لكي تقولوا للناس إن هذا المرض بشري ولا يصيب الحيوانات، ولسوء حظكم أعلنت كندا أن أحد الناس أصابه خنزير وأصبح مصابا بهذا المرض، ولسوء حظكم أيضا أن الخريطة الوراثية أظهرت أن هذا الفيروس يحتوي على الأقل على 50% من مكوناته من الخنزير، ولسوء حظكم أيضا الخريطة الوراثية أشارت أن مصدر هذا المرض في أحد خنازير أميركا سنة 1998، ولسوء حظكم أيضا أن مركز مقاومة الأمراض في أميركا أشار بأن أول حالة لإنفلونزا الخنازير مصابة بشريا هي في سنة 2005 هي أميركا. لماذا تغيرون اسم الفيروس؟ أريد أن أسمع منك، أتريدون أن تحافظوا على صناعة الخنازير؟ لماذا ثار العالم كله على محرقة الخنازير وسموا مصر أنها تقوم بمحرقة الخنازير والبعض قال الهوغوكوست على وزن الهولوكوست، مع أن هذا قرار سيادي وهذا قرار احترازي وأنتم أول من ناديتم في يوم من الأيام من مصر أن تتخلص من هذا، لماذا تقومون الآن بعد أن ضغطت الإدارة الأميركية وطلبت منكم أن تغيروا الاسم ولم تكتفوا بذلك بل إنكم أصدرتم بيانا مشتركا للمنظمة العالمية لصحة الحيوان، منظمة الصحة العالمية، منظمة الأغذية والزراعة تكاتفتم جميعا لتقولوا إن الخنزير بريء، أثبتوا لنا بما لا يدع مجالا للشك كما يقول المصريين أن الخنزير حقيقة له ظهر، كما يقولون في مصر "من له ظهر لا يضرب لا على بطنه ولا على قفاه" ثبت أن الخنزير حقيقة له ظهر! استطاع أن يغير اسما علميا لمرض حماية له بعد الضغط، طبعا هذا كلام مفهوم، الإدارة الأميركية كما تعلمون يدخل عندها من الخنزير حوالي 97 مليار، تريد أن تحافظ على تجارتها، ضغطت عليكم وغيرتم الاسم وقلتم لنا أمورا لن نستطيع أن نتقبلها..

فيصل القاسم (مقاطعا): 15 مليار. طيب..

وجدي سواحل (متابعا): لماذا وضعتم الدول التي فرضت حظرا على دخول المنتجات التي تأتي من الخنزير في مأزق قانوني بعد أن قلتم إن هذا لا يمت لهم بصلة، وضعتوهم في هذا لماذا؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): أشكرك جزيل الشكر، الكثير من الأسئلة، سيد هاشم تفضل يا سيدي.

هاشم الزين: عزيزي حقيقة من بعد كل هذا السيل من الأسئلة التي يعني..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا تستطيع الإجابة عليها.

هاشم الزين: لا، لا، لم أقل ذلك، يعني لا تسبقني.

فيصل القاسم: طيب تفضل.

هاشم الزين: أستطيع الإجابة عليها وأكثر. أولا حقيقة أنه هو لا يعلم أنه مم تتكون منظمة الصحة العالمية؟ منظمة الصحة العالمية تتكون من الدول وقرارات وتصدر أيضا من وزراء الصحة في العالم أولا، ولذلك ليست هي شيئا أو نبتا شيطانيا قائما بذاته. ثانيا بعض الأشياء التي ذكرها الأخ الكريم ليست حقيقية، بكل أمانة، لم تتعرض منظمة الصحة العالمية لموضوع الخنازير غير أنها ذكرت أنه هنالك مجموعة كبيرة من السكان يتناولون لحم الخنزير فذكرت الإجراءات التي يفترض أن يتعامل معها الشخص، يتعامل مع لحم الخنزير الشخص.

فيصل القاسم: طيب، دكتور هاشم..

هاشم الزين (متابعا): ثانيا تغيير..

وجدي سواحل (مقاطعا): لماذا غيرتم الاسم دكتور هاشم؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس مش هذا، كي لا..

هاشم الزين: عزيزي، عزيزي لا تقاطعني من فضلك.

فيصل القاسم: تفضل.

هاشم الزين: ثانيا، هذا الاسم، الآن هذا الفيروس يسري بين البشر H1in1  كونه غير بضغوط أو غير ضغوط إنما غيرته لجنة علمية من العلماء والخبراء الذين يتناولون هذا الموضوع، ثانيا..

وجدي سواحل (مقاطعا): تحت ضغط مربي الخنازير في العالم.

هاشم الزين: عزيزي، عزيزي، يمكن أن تصبر؟ هذا الموضوع سيدي وأنت ذكرت أن أول إصابة كانت في 2005، لو رجعت إلى التاريخ ستجد أن أول إصابة في الثلاثينات في أميركا..

وجدي سواحل: هذا كلام غير دقيق يا أخي الفاضل، أنا أستند إلى الخريطة الوراثية أنا أستند لعلم، لا أستند إلى تصريحات يا أخي الفاضل.

هاشم الزين: يا عزيزي، نحن لا نصرح هنا ولكن أرجو ألا تقاطع، يعني أعطني الفرصة كما أعطيت يعني.

فيصل القاسم (مقاطعا): تفضل دكتور هاشم.

هاشم الزين: يعني أنت عزيزي كل ما سقته من إجراءت للدول التي قامت بها، هذه إجراءات لم تصدر من منظمة الصحة العالمية ولم.. نحن نحترم إجراءات الدول طالما هناك ما يبرر ذلك من ناحية الصحة العامة ولذلك..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب دكتور هاشم كي لا نستغرق، الوقت يداهمنا، بس دقيقة، الدكتور وجدي قال إن المستفيد الأكبر من مسلسل الرعب أو من مسلسل الأمراض الكاذبة -والكلام له طبعا- هو شركات الأدوية الأميركية والأوروبية تحديدا. طيب أنا أسألك سؤالا يعني أليس صحيحا أن هذه الشركة التي صنعت دواء تامي فلو حصلت على المليارات أو الملايين من وراء هذه الأمراض التي لم يمت منها إلا بضعة مئات؟ ويعني كيف نريد أن نصدق هذه الأكاذيب إذا كان رئيس إحدى شركات الأدوية هو وزير الدفاع الأميركي السابق هو دونالد رامسفيلد، بربك هذا الوزير الذي ساق الكثير من الأكاذيب بشهادة وسائل الإعلام العالمية في غزو العراق وغزو الكذا، هو الآن الذي يبيع الدواء الذي يعطى لمرضى إنفلونزا الخنازير ومن قبله إنفلونزا الطيور، تامي فلو، ما عم نعمل له دعاية، كيف يمكن أن نفسر هذا؟ رامسفيلد اللي عم يبيعنا الدواء!

هاشم الزين: يا عزيزي أنت تعلم أن يعني هنالك في أشياء يعني تحدث في العالم من كوارث وغيرها يكون هناك فوائد منها لجهات معينة..

فيصل القاسم (مقاطعا): فوائد قوم عند قوم مصائب.

هاشم الزين: مصائب قوم عند قوم فوائد، وهذا ما يحدث في كل شيء، هل معنى ذلك أن نفسر أن صانعي النعوش في أثينا عندما حدثت موجة الحرب وانتعشت تجارة النعوش هم يشجعون ضربات الشمس..

فيصل القاسم: جميل.

هاشم الزين: عزيزي يجب أن نكون واقعيين ونعلم أن هذه تجارة، أن هذه ديناميكية التجارة.

فيصل القاسم: دكتور هاشم كلامك فيه الكثير من المنطق، وجدي سواحل..

وجدي سواحل: إذا كان هذا، دعني أقل لك شيئا..

فيصل القاسم: دقيقة بس، خليني أسألك، طيب هذا الكلام صحيح تماما يعني، One man''s honey is another man''s poison بالإنجليزي

وجدي سواحل: yes, I understand


دور شركات الأدوية واحتكار الدواء

فيصل القاسم: طيب السؤال المطروح أنه لماذا نحن نضع العملية على أميركا وعلى شركات الأدوية وعلى كذا، ما هي الحقائق المتوفرة لديك حول استفادة أو كون شركات الأدوية أو احتكارات الأدوية وراء هذه الأمراض، كيف؟

وجدي سواحل: دعني في البداية أرد على نقطة هو أثارها أنه بيمثل الدول وأن قراراته من هذه الدول، دعني أسمعك ما قاله وزير الصحة المصري -وهذه دولة من الدول الموجودة عندكم- يقول وزير الصحة المصري، المنظمة لم تكن موفقة في رفع مستوى التحذير إلى الدرجة الخامسة وهو ما أثار الذعر لدى المواطنين وأن المعايير التي تعتمدها المنظمة في رفع مستويات التحذير خادعة. دعني أشر لك إلى نقطة أخرى، يقول الوزير، المنظمة تجبر مصر على إنفاق أموال طائلة تتراوح ما بين أربعمائة و خمسمائة مليون جنيه في مواجهة هذا المرض. فرضت منظمة الصحة العالمية على مصر شراء عقار تامي فلو من هذه الشركة المزعومة، تمام؟ سؤالي هنا إذا كانت مصائب قوم عند قوم فوائد كما تقول، لماذا لا نفتح لجميع الشركات؟ لماذا تعطي منظمة الصحة العالمية شيئا من الوضع الاحتكاري لهذه الشركة؟ ألم تتقدم إليكم شركة في الهند وقالت لكم إنها تستطيع أن تعطي تامي فلو بـ 12 دولارا ورفضتم ولم تردوا عليها، في حين..

فيصل القاسم (مقاطعا): وكم سعرها في أميركا؟

وجدي سواحل: مائة دولار. لماذا؟ لماذا توزعونه بهذه الطريقة؟ هذا ليس كلامي يا أخي الفاضل، هذا كلام أطباء بلا حدود، هذا كلام شبكة العالم الثالث، لماذا لم توافقوا؟ إذا كانت المصائب توزع بفوائدها على الناس الآخرين، لماذا رفضتم عرض الهند؟ لماذا رفضتم عرض البرازيل؟ لماذا رفضتم عرض تايلاند؟ لماذا أعطيتم هذا الوضع الاحتكاري وهذا كان واضحا في هذا الكلام..

فيصل القاسم (مقاطعا): لشركة أميركية يقودها رامسفيلد.

وجدي سواحل: أي نعم. واخد بالك، هذه الشركة يا أخي الفاضل إذا نظرت كما تقول سنة  2005 هذه الشركة حققت حوالي مليار دولار مكسب، طبعا نحن نقول إن هذه الشركة شركة سويسرية وهذا طبعا غير صحيح بالمعنى المفهوم، تعال ننقب على هذه الشركة تجد أن سويسرا تقوم بعملية التسويق والتصنيع فقط ولكن حق الملكية الفكرية وبالتالي النسبة في الأرباح لشركة أميركية موجودة في ولاية كاليفورنيا، لانتكلم عن تفاصيل خاصة بها..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب جميل جدا، يا دكتور وجدي سواحل أريد أن أشرك الدكتور ثائر دوري وهو طبيب وباحث علمي وضع في الآونة الأخيرة دراسات مهمة جدا عن الجانب الاقتصادي والتجاري في كل هذه الهيصة، دكتور ثائر من سوريا تفضل.

ثائر دوري/ سوريا: مساء الخير دكتور فيصل، تحية لك ولضيوفك. بالبداية بس رح اختصر الموضوع وأقول إن الوباء وهمي وليس له أي أساس من الصحة، هناك ثلاثة أطراف متواطئة في هذا الموضوع، احتكارات الدواء ووسائل الإعلام ومنظمة الصحة العالمية، لكل طرف من هذه الأطراف أسبابه ولكن الأطراف الثلاثة إذا دققنا في الأمر بنلاقيها كلها محكومة من سادة النظام الدولي، نيجي بس إلى موضع التربح، رامسفيلد كان رئيس مجلس إدارة مختبر جلعاد المنتج للتامي فلو منذ عام 1997 إلى عام 2001 وتركه ليصبح وزير دفاع وبقي محتفظا بكتلة كبيرة من الأسهم، يقال إنه ربح من أزمة إنفلونزا الطيور ما يقارب من 5 إلى 15 مليون دولار، ارتفع السهم من 6 دولار عام 2001 إلى 60 دولار بعد إنفلونزا الطيور وهلق ما بنعرف قديش صار. بس بحب أشير كمان إلى أن وزير الخارجية الأميركية السابق جورج فولز عضو بمجلس الإدارة، زوجة حاكم كاليفورنيا السابق كمان عضوة بمجلس إدارة شركة جلعاد، طيب هؤلاء شو بيفهموا بالعلم؟ بيفهموا، نفهم أنهم بيفهموا بقتل الناس وشن الحروب بس بالعلم وصناعة الأدوية ما بيفهموا. الشيء الثاني اللي بأحب أضيفه إلى أن الاحتكار الدوائي هو أكبر احتكار في أميركا حتى فارض سيطرته بشكل كامل على السوق الدوائية، بأميركا نفسها عم بتعاني منه الناس، كلينتون دخل بصدام ضخم معه هذا عام 1991 حاول يخفض سعر الدواء لأن سعر الدواء بأميركا ثلاثة أضعاف سعره بكندا بسبب هذا الاحتكار. بنيجي بعدين للموضوع العلمي، الفيروس H1in1 أنا أتمنى أن مندوب منظمة الصحة العالمية يوضح لي بس كيف أنه فيروس جديد مع أن مركز مراقبة الأمراض بأطلنطا كل سنة بينشر تقريرا بيحذر من أنواع الإنفلونزا المنتشرة، فبالـ 2007 بيقول إن الـ H1in1 كان منتشرا، بالـ 2008 بيقول إنه انتشر، بالعام اللي نحن فيه بيقول إن 40% من حالات الإنفلونزا اللي انتشرت في أميركا هي H1in1 . الشيء الثاني الغريب بالأمر أنه بشهر شباط الماضي 2009 مركز مراقبة الأمراض بأطلنطا بيقول إن 98% من إنفلونزا H1in1 اللي هي بعدين سموها الخنازير مقاومة على التامي فلو، 98% من إنفلونزا H1in1  مقاومة على التامي فلو، فجأة تطمس هذه المعلومة بشكل كامل وبيرجع بينحط أن الدواء الأول هو التامي فلو، هذا شيء، الشيء الثاني أن التامي فلو في دراسة يابانية واسعة كثير كثير تمت على عشرة آلاف طفل قالت بشكل مؤكد إن الأطفال تحت 18 سنة اللي تناولوه 54% من هؤلاء الأطفال تعرضوا لاضطرابات سلوكية خطيرة وبعضهم الانتحار بالقفز من ارتفاعات عالية. نيجي بس لموضوع الإعلام آخر نقطة، ما لاحظوا، ما حدا لاحظ أنه في تخبط بأرقام الوفيات لحد أنه يثير السخرية، أول يوم المكسيك بتقول إنه 130 قتيلا بعدين ترفع الرقم إلى 150 بعدين الجمعة قبل الماضي بيطلع وزير الصحة المكسيكي بيقول فقط 12 حالة وفاة مؤكدة، يوم السبت بيرجع رئيس بلدية مكسيكو بيقول في مائة حالة وفاة، بيرجع يستقر الرقم عند 22 حالة وفاة! وهي يعني مجموعة الأكاذيب هذه، الأرقام المتناقضة اللي بتلغي أي مصداقية لهذا الكلام.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر دكتور ثائر. سيد..

ثائر دوري: بس نقطة واحدة لمنظمة الصحة العالمية، بس بدنا نقول له إنه مثل ما.. نكرر عليه أنه في مليون مصاب باللشمانيا كل عام بالسنة ما أعلنوا لأجلهم النفير. في ملايين عم بيموتوا بالملاريا، وفي مرض النوم، مرض النوم، شركة النوفارتيف طورت الدواء منذ عدة سنوات وترفض تنزله على السوق لأن اللي مصابين بمرض النوم وعم بيموتوا فيه بالآلاف فقراء غير قادرين على شراء الدواء! بس بدي أسأل مندوب منظمة الصحة العالمية شو قدرت تعمل منظمة الصحة العالمية لشركات الدواء؟ وشكرا.

فيصل القاسم: أشكرك. سيد هاشم الكلام لك، تفضل، هجوم عنيف عليك.

هاشم الزين: يا عزيزي يعني هنالك أشياء يعني تبدو غير واضحة لكثير من الناس، منظمة الصحة العالمية ليست شركة دواء وليست هي التي تعطي حقوق الملكية الفكرية لصناعة الدواء، نحن لا أدري من أين نأتي بهذا الكلام وننسى أن هنالك منظمة التجارة العالمية..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس سيد هاشم أنتم تجيزون هذا الدواء وترفضون الآخر، لا يمكن طرح دواء في العالم إلا عن طريقكم، لماذا لم تأخذوا الدواء الذي تقدمت به الهند؟

هاشم الزين: من الذي قال ذلك؟ من الذي قال ذلك..

فيصل القاسم (متابعا): الهند، الدواء الهندي بـ 12 دولار، الدواء الأميركي بـ 100 دولار، ليش رفضتم الدواء الهندي ليش؟

هاشم الزين: عزيزي من أين هذا الكلام؟

فيصل القاسم: موجود هذا هو.

وجدي سواحل: هذا هو التقرير أخي الفاضل.

هاشم الزين: من أين، من أين أتى؟ من هو الذي كتب التقرير؟

وجدي سواحل: لا، في الحالة دي أنا أديهولك علشان تقرأه. واخد بالك، هذا كلام..

هاشم الزين: من هو؟ من هو الذي كتب التقرير؟

وجدي سواحل: هذا كلام ثقة أيضا على لسان وزير الصحة، وإن شاء الله بإذن الله سوف يصل لكم التقرير الآتي لكم من مجلس وزراء الصحة العرب يطالبكم بلا أي محايدة ألا تضعوا أي صفات احتكارية لأي شركات، تمام..

هاشم الزين: هل المنظمة تضع صفات احتكارية..

وجدي سواحل (متابعا): وهذا معناه أن ما فعلتموه بالتامي فلو نرجو ألا يتكرر مرة أخرى وأن تعطوا الدول الأخرى الحق في الإنتاج أيضا. دعني أقل لك..

فيصل القاسم (مقاطعا): دقيقة، دكتور هاشم تفضل يا سيدي الكلام لك.

هاشم الزين: أنت لا تدري أن منظمة التجارية العالمية هي التي تعطي صفة الاحتكار وغيرها، حقوق الملكية الفكرية..

وجدي سواحل (مقاطعا): أنا لا أتحدث عن الحقوق والملكية الفكرية أرجو ألا نخلط الأمور..

هاشم الزين: آه، ولكن عزيزي أولا الصين والهند لديها الآن مصانع يمكن أن تصنع هذا التامي فلو، وهذه الأشياء ليست منظمة الصحة العالمية التي تشتري، تشتري فقط للدول الغير قادرة، أغلب الدول اشترت مخزونها من ميزانياتها الخاصة، لذلك هذه العمليات التجارية عندما منظمة الصحة كوسيط في بعض الأحيان بين شركات الأدوية وقد تبرعت بعض شركات الأدوية والآن وزعت منظمة الصحة العالمية لـ 72 دولة إن لم تدرك ذلك التامي فلو وهي غير قادرة على ذلك، فلذلك نحن لا نبحث فقط عن أشياء وتصريحات، أنا احترامي لتصريح أي شخص مسؤول لأنه نحن نحترم آراء الناس في بلدانهم على حسب.


انتشار الأمراض والمصالح السياسية والاقتصادية

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب سيد هاشم أنا أحيلك إلى جان زيغلر عالم الاجتماع السويسري والذي كان له باع طويل في الأمم المتحدة وهو من عندكم يعني، يعني له علاقة بالمنظمات الدولية قال إن إنفلونزا الخنازير تستغل على حساب الفقراء في العالم وإن الجوع هو الذي يهدد الصحة أكثر من إنفلونزا الخنازير. لماذا كل هذا الاستنفار لأجل 25 شخصا توفوا بإنفلونزا الخنازير ولا تتحركون وتبقون ساكنين أمام مئات الآلاف الذين يموتون يوميا من الجوع؟ منظمة الصحة العالمية علينا أن نسميها اليوم منظمة الصحة الأوروبية أو الأميركية، فيديل كاسترو الرئيس الكوبي السابق اتهم الولايات المتحدة بإدخال فيروس إنفلونزا الخنازير إلى بلاده مشيرا إلى أن المرض لم يكن في النصف الجنوب من الكرة الأرضية، والبعض الآخر قال إن المرض هو عبارة عن سلاح بيولوجي من صناعة أميركية، هذا هو الكلام، والمكسيك تحديدا وكل هذا الكلام أنتم أين أنتم من كل ذلك؟

هاشم الزين: يا عزيزي كل شخص من حقه مع حرية الصحافة وحرية الإعلام أن يدلي برأيه، وللأسف يعني الواضح أنه ليس هناك إدراك حقيقي لما تقوم به منظمة الصحة العالمية داخل البلاد الموبوءة بالملاريا وغيرها، العمل عمل كبير ولكن يحتاج إلى نظرة بتجرد ونظرة حقيقية إلى ما.. كيف تعمل هذه الدول مع منظمة الصحة العالمية. منظمة الصحة العالمية هي التي تقدم الدعم وليست هي..

فيصل القاسم (مقاطعا): هي التي تقدم الدعم، وجدي سواحل أنا أسألك سؤالا..

هاشم الزين (مقاطعا): تقدم الدعم الفني يا عزيزي والدول مع خبراء منظمة الصحة العالمية هي التي تقوم بتنفيذ المشاريع المختلفة يا عزيزي، نتكلم بعلم..

فيصل القاسم (مقاطعا): باختصار سيدي وجدي لأنه لدي الكثير من الأسئلة والوقت يداهمنا، أنا أسألك سؤالا، طيب يعني أنت تعطي الموضوع بعدا إعلاميا وبعدا سياسيا كما لو أن هناك مصلحة إعلامية لأحد ما أو مصلحة سياسية، لم نفهم هذا الكلام يعني أنت تطلق الاتهامات على عواهنها؟

وجدي سواحل: دعنا نتكلم بالعلم بعيدا عن أي مهاترات، الخريطة الجينية لهذا الفيروس ماذا أظهرت؟ أظهرت باختصار تماما أن هذا الفيروس رقم واحد لا يصيب الرئة ولكن يصيب القناة التنفسية فإذن غير ضار، هذا الفيروس لا يهاجم الجهاز المناعي بصورة كبيرة إذاً غير ضار، هذا الفيروس متشابه في كل المناطق التي تم العزل فيها إذاً هناك نقطتان هنا، النقطة الأولى سوف يكون عمل اللقاح سهلا بإذن الله لأن السلالات متشابهة. النقطة الثانية أن المصدر واحد، النقطة التي أتحدث فيها الآن مع الدكتور هاشم، تحدثت كثيرا عن الوقاية وهذا الكلام أدى إلى زيادة كبيرة في مبيعات شركات الأدوية، تحدثتم كثيرا عن تغيير الاسم لحماية مزارع الخنازير، لماذا لم تتحدثوا عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الفيروس، في حدود علمي أنه قامت مجموعة من منظمة الصحة العالمية بزيارة إلى مزرعة الخنازير في المكسيك لتتبين ماذا حدث هناك ولكن كان هناك تعتيم إعلامي كامل، يمكن أن تقول لنا ماذا رأيتم في هذه المزرعة؟ لماذا لم تعلنوا أن هذا الفيروس خرج أصلا بسبب المزارع الموجودة في أميركا سنة 1998 لماذا لم تعلنوا هذا؟ لماذا لم تقولوا لأميركا على سبيل المثال أوقفوا مثل هذه المزارع خربتم العالم، أوقفوا هذه المزارع، لماذا لم تأخذكم الشجاعة لتقولوا لهم توقفوا عن هذا؟ هذه نقطة، النقطة الثانية متى ستتوقفون عن هذه الحملة؟ الرئيس الأميركي نفسه خرج آخر مرة وقال إن الفيروس اتضح أنه أضعف مما كنا نتخيل وأن الخريطة الوراثية تقول إن هذا الفيروس ضعيف، متى ستتوقفون عن هذه الموجة؟ تمام، حققوا كثيرا من الأرباح الشركاء وأمنتم الخنازير وخربتم الدنيا كلها وحصل اضطراب في العالم العربي والعالم الإسلامي والعالم كله، متى ستتوقفون؟

فيصل القاسم: سيد هاشم؟

هاشم الزين: والله يا عزيزي أنا أسمع هذا الكلام بكثير من التعجب بسبب، أولا يعني عندما نتكلم عن مرض والآخر باحث ويعلم أن هذا الفيروس قد غير من طبيعته، قد يكون فتاكا وهذا وارد..

وجدي سواحل (مقاطعا): هذا معناه أنه إحنا ننتظر إلى أكتوبر القادم في هذه الموجة من الرعب حتى يتغير؟ إذا كان عندنا التدابير وعندنا اللقاح فلماذا نخاف..

هاشم الزين: أتمنى ، أتمنى ألا يتغير..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيد وجدي، سيد هاشم..

وجدي سواحل (مقاطعا): فيروس الإنفلونزا العادي يغير من نفسه سنويا ولم نقم مثل هذه الموجة، هل هذا الكلام الذي تقوله معناه أنك أتيت إلى هنا لكي تدي مزيدا من موجات الرعب؟ لم نأت هنا لموجات الرعب...

هاشم الزين: أرجو أن يتحلى ضيفك بالصبر.

فيصل القاسم (مقاطعا): يا جماعة، يا جماعة، سيد هاشم بس نقطة رئيسية، البعض يقول بأن أميركا كلما وجدت أن هناك كارثة عالمية تسببت بها تحاول حرف الأنظار عنها، في حربها على العراق طلعوا لنا بإنفلونزا الطيور لشد الانتباه بعيدا عما يرتكبون من مجازر وكوارث في العراق، الآن يريدون إلهاء العالم بأمراض كإنفلونزا الخنازير ليبعدوا أنظار الناس عن الأزمة الاقتصادية التي هي أكثر كارثية على العالم، كيف ترد على هؤلاء الذين يشككون؟ بجملة واحدة.

هاشم الزين: عزيزي أنا لست هنا مدافعا عن أميركا، عندما أنا أتكلم عن حقيقة ماثلة أمامنا وهذا الاتهام يعني..

فيصل القاسم (مقاطعا): ليس له مكان من الصحة، أشكرك جزيل الشكر..

وجدي سواحل (مقاطعا): دعني أقل لك يا دكتور هاشم، ما هو العدد المطلوب من الموتى لأمراض الفقراء لكي يتم الاستنفار الدولي لهم؟..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر..

هاشم الزين: هنالك استنفار دولي موجود يا عزيزي، إن لم تطلع عليه أرجو أن تطلع.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، للأسف انتهى الوقت، مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا هنا في الأستوديو الدكتور وجدي سواحل، وعبر الأقمار الصناعية الدكتور هاشم الزين ممثل منظمة الصحة العالمية، وجدي سواحل الأستاذ الدكتور والخبير في الوراثة الميكروبية. نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة