جاك لانغ.. السياسات الفرنسية   
السبت 1426/4/5 هـ - الموافق 14/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)

- السياسة الفرنسية تجاه الشرق الأوسط
- الدستور الأوروبي

- قانون منع الحجاب في المدارس الفرنسية



الحبيب الغريبي: مشاهدينا الكرام مرحبا بكم إلى هذا اللقاء الذي يجمعنا مع السيد جاك لانغ البرلماني الفرنسي الذي شغل منصبي وزير الثقافة والتربية في الحكومة الفرنسية، سعداء باستقبالك معالي الوزير، سيدي الوزير منذ فترة شهدت السياسة الخارجية الفرنسية تجاه العالم العربي ديناميكية جديدة قامت على أساس المناصرة والانتصار للقضايا العربية وكذلك الإرادة الواضحة في تعزيز الروابط مع بلدان الشرق الأوسط، باتجاه أية آفاق تندرج هذه السياسة إذا ما صحت تسميتها بذلك؟

السياسة الفرنسية تجاه الشرق الأوسط

جاك لانغ – وزير الثقافة والتربية الفرنسي السابق: لست الممثل الرسمي للحكومة الفرنسية لكنني أقول في هذه النقطة بالذات إنني موافق على السياسة الفرنسية.. سياسة السيد جاك شيراك، فأنا شخصيا كنت ضد التدخل العسكري الأميركي في العراق وهو تدخل غير قانوني وغير شرعي وأدى إلى قتل الناس وأؤيد كافة الجهود التي تسمح بفتح حوار في الشرق الأوسط وإعادة إقرار السلام وأعتقد أن هذه السياسة مبنية على مبادئ عامة يجب احترامها ومنها احترام مبدأ استقلال الشعوب ومبدأ عدم اللجوء إلى القوة وكذلك مبدأ احترام حقوق الفرد مع وجوب استمرار كفاحنا ضد الإرهاب المعاصر.

الحبيب الغريبي: نعم ولكن فرنسا كانت من ضمن الدول الأوروبية القلائل التي عبرت صراحة عن موقفها المعادي لغزو العراق مثلا وقادت حربا دبلوماسية ضد الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن، هل تعتقد أنها مازالت على موقفها هذا؟

جاك لانغ: أعتقد أن الحرب الأميركية على العراق كانت غير قانونية وتبقى غير قانونية وكذلك الوجود الأميركي في العراق وكلما قَصُرَ زمن الاحتلال كلما كان الوضع أفضل، أعتقد أنه يجب احترام القانون الدولي احتراما كاملا وآمل أن يسترجع الشعب العراقي حريته الكاملة في أقرب وقت ممكن.

الحبيب الغريبي: ولكن هناك حديث عن شبه صفقة أميركية فرنسية أو بالأحرى عودة وعي فرنسية بأن الاحتلال الآن أصبح أمرا واقعا ويجب التعامل معه.

"
ادعاء أميركا رغبتها في دفع قضية الديمقراطية قدما فكرة جيدة لكن ليس بوسائل القوة
"
جاك لانغ: يجب علينا تعليق الآمال على نهاية هذا الاحتلال من خلال مدة معقولة وفي الوقت نفسه نتمنى أن يستعيد العراقيون الأمن والسلام في أقرب وقت ممكن، لكن توجد نقطة لا أخالف فيها الموقف الأميركي بمعناه العام، هذه النقطة هي الادعاء الأميركي بوجود رغبة في دفع قضية الديمقراطية قُدما، إنها فكرة جيدة، لكن الديمقراطية لا يمكنها أن تتقدم بوسائل القوة وإنما بالوسائل السلمية والحوار.

الحبيب الغريبي: سيد لانغ بالقدر الذي صفق العرب لهذا الموقف من الحرب على العراق بقدر ما بدأت تظهر حالة عدم رضى مما يسميه البعض التدخل الفرنسي في الشؤون الداخلية للبنان مثلا، ألا ترون أن الملف اللبناني بالتحديد يمكن له أن يؤثر سلبا على علاقاتكم مع هذا الجزء من العالم؟

جاك لانغ: كما تعلمون فإن الملف اللبناني معقد جدا، إنه ملف ذو تاريخ طويل ولبنان شهد حربا أهلية مروعة، إن فرنسا بالاشتراك مع دول أخرى بالطبع أسهمت في التوصل إلى اتفاق الطائف الذي سمح بإعادة السلام والرئيس الفرنسي الراحل فرانسوان ميتران أسهم بفعالية مع شخصيات أخرى في توفير أجواء تسمح بإعادة السلام إلى لبنان، اتفاق الطائف نصَّ على سلسلة من الترتيبات ولا سيما على الانسحاب التدريجي للقوات السورية من هذا البلد، في وقت مضى كان يوجد قسم من اللبنانيين بل قسم كبير منهم يرفض ألا يطبَّق اتفاق الطائف ثم جاء اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي أثار رد فعل عالميا قويا وتساؤلات عن هوية الفاعل هل هي القوات السورية أم قوى المعارضة اللبنانية وأي فصيل منها بالضبط، تلك الأمور لم يتم التوصل إلى تحديدها لكننا نعلم أن الوضع مقلق للغاية والموقف الفرنسي يقول ببساطة إن من حق لبنان حكم نفسه ويجب الاعتراف بذلك تدريجيا من دون أي تدخل أجنبي وحتى من دون أن يعني ذلك تدخل فرنسا في الشؤون اللبنانية وأن تسيِّر الحكم اللبناني لأن هذا أمر غير مقبول، بالطبع توجد أواصر قديمة جدا بين لبنان وفرنسا، أواصر من فترة الانتداب الفرنسي الذي أقرته عصبة الأمم المتحدة عام 1920 عندما كانت فرنسا تتحمل مسؤولية لبنان، لكن تلك فترة استعمارية وقد مضت وبقيت أواصر أخرى من الصداقة والتعاطف، فكثير من اللبنانيين يزورون فرنسا وبالتالي لا يمكننا نفي هذه العلاقة العاطفية الخاصة بين الكثير من اللبنانيين وأيضا الفرنسيين وأعتقد أنا شخصيا أنه من الجنون دخول مخططات تمزيق مكونات لبنان المختلفة ويجب فعل كل ما يمكن للحفاظ على وحدة لبنان والتعايش السلمي فيه وعلى كل واحد أن يظهر إرادة حسنة في هذا الاتجاه.

الحبيب الغريبي: ولكن كيف تفسرون هذا الوفاق الفرنسي الأميركي اللافت حول بعض القضايا العربية الراهنة مثل لبنان وسوريا وحتى السودان؟

"
قرار مجلس الأمن بشأن دارفور لم يكن نتيجة تحالف فرنسي أميركي، إنما كان حصيلة توافق القوى العظمى: الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وأميركا وأعضاء المجلس
"
جاك لانغ: أقول بالنسبة للسودان فإنه لم يكن ممكنا أن نبقى مكتوفي الأيدي ففي ذلك البلد يُقتل الناس كل يوم إضافة إلى العذاب والمعاناة، لم يكن ممكنا أن نبقى من دون حراك، بالمناسبة علينا أن نكون أكثر دقة فالقرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي هو حصيلة توافق القوى العظمى الصين وفرنسا وبريطانيا العظمى وروسيا والولايات المتحدة وكذلك بقية أعضاء مجلس الأمن، ليس الأمر تحالفا فرنسيا أميركيا، إنها إرادة المجموعة الدولية بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة لاتخاذ قرارات في حق مرتكبي جرائم خطيرة جدا في حق السكان وكان هناك وجه خلاف كبير بين فرنسا والولايات المتحدة وهو رفض واشنطن مثول مرتكبي الجرائم أمام محكمة الجنايات الدولية التي أنشأناها ولا يريد الأميركيون الاعتراف بها وفي نهاية المطاف قبلوا، إنه نص للمجموعة الدولية على الولايات المتحدة التي قبلت أن تعالج محكمة الجنايات الدولية مسألة الجرائم المرتكبة في دارفور.

الحبيب الغريبي: على ذكر علاقات المد والجذر مع الولايات المتحدة، ما هو تصوركم لعلاقة موضوعية وراسخة معها ومتى ستكون أوروبا قادرة على مواجهة هذه الهيمنة القطبية؟

جاك لانغ: هذا نقاش كبير في فرنسا وأوروبا عموما، المعاهدات الجديدة التي تُعرض على مختلف الدول للموافقة عليها تعزز الاتحاد الأوروبي وبتعيين وزير أوروبي للشؤون الخارجية وبانتهاج سياسة أوروبية مشتركة في العالم يتحقق تطور في عمل الاتحاد الأوروبي كما أن رئيس مجلس الوزراء سيُنتخب لفترة سنتين ونصف السنة وهكذا يظهر وجه عالمي لأوروبا، باختصار المعاهدة الجديدة إذا تم تبنيها ستسمح للاتحاد الأوروبي بالوجود بطريقة أقوى وأوضح أمام الكتل الكبرى في هذا العالم كالولايات المتحدة والصين وكافة القوى العظمى، أكرر وأقول إذا تم تبنيه.

الدستور الأوروبي

الحبيب الغريبي: إلى أي حد تعتقدون أن الدستور الأوروبي الجديد يستجيب فعلا لتطلعات الشعوب الأوروبية؟

"
تطبيق المعاهدة الأوروبية الجديدة سيحرز تقدما كبيرا نحو الديمقراطية الداخلية والاعتراف بالحقوق الأساسية
"
جاك لانغ: تعرفون أن في أوروبا تقاليد كثيرة بل حتى في أوساط الشعب الواحد؛ ففي فرنسا من يؤيد إنشاء فدرالية أوروبية حقيقية وآخرون يفضلون المحافظة على قدر أكبر من الاستقلالية للدول الوطنية، إنه نقاش دائم والدستور الأوروبي لا يمكنه إلا أن يكون تسوية أو تراضيا مؤقتا في انتظار دخول مرحلة أخرى، أنا أعتبر هذه المعاهدة معاهدةً جيدة وأشعر بالحزن عندما أسمع في فرنسا أحزابا سياسية وشخصيات تقوم بحملة ضد المعاهدة، هذا جنون لأن النص هو أفضل ما يمكن التوصل إليه حاليا والذين يعتقدون في فرنسا أن إعادة التفاوض تسمح لنا بقطع شوط أكبر نحو الأمام يكذبون، هذه المعاهدة هي التي يتوفر فيها أكبر طابع اجتماعي ولم يتم التوصل إلى مثلها منذ إنشاء الاتحاد الأوروبي، إنها المعاهدة التي تعطي أوروبا شخصية قانونية دولية وهي سابقة من أجل إنشاء جيش وشرطة وسياسة خارجية أوروبية، أعتقد أن هذا كله أفضل ما يمكن الحصول عليه اليوم وهي مكتسبات كبيرة، إذاً فالذين يعارضون في فرنسا المعاهدة أفضل لهم أن يقولوا إنهم ضد أوروبا بدل أن يصوروا أنفسهم على أنهم يريدون تحسين الأوضاع، هذه المعاهدة هي أفضل ما يمكن التوصل إليه اليوم وسيكون تطبيقها تقدما كبيرا للديمقراطية الداخلية ونحو الاعتراف بالحقوق الأساسية، فنَصّ المعاهدة يعترف بكافة الحقوق الأساسية مع اعتبارها إجبارية في كل بلد، تصور أن كافة السياسات الاقتصادية التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي مستقبلا يجب عليها احترام المتطلبات الاجتماعية والبيئية وفق نَصّ المعاهدة إنه بالفعل تقدم كبير، البعض عندنا في فرنسا وغيرها يتجاهلون ذلك كله ويقولون إنه ليس كافيا لكن إذا لم يتم تبني المعاهدة فلن نحصل على معاهدة أفضل منها وسنكون في حالة تراجع.

الحبيب الغريبي: معالي الوزير نتوقف لحظات فقط ونعود إلى هذا الحوار، إذاً مشاهدينا الكرام نتوقف عند هذا الفاصل نعود بعده لمتابعة هذا اللقاء ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

قانون منع الحجاب في المدارس الفرنسية

الحبيب الغريبي: مرحبا بكم مجددا مشاهدينا الكرام في هذا اللقاء الذي يجمعنا بالسيد جاك لانغ البرلماني الفرنسي ووزير التربية والثقافة في الحكومة الفرنسية السابقة، السيد لانغ كنتم وزيرا للتربية وتابعتم بالتأكيد وعن قرب الجدل الذي دار آنذاك وما يزال حول قانون منع الحجاب في المدارس الفرنسية، بودِّي أن أعرف ما هي مقاربتكم الشخصية لهذه المسألة؟

جاك لانغ: لفهم الأمر علينا أخذ التاريخ في الحسبان أقصد تاريخ تأسيس جمهوريتنا، فلكل بلد تقاليده والتقاليد الفرنسية ليست مفهومة جيدا في بعض البلدان ولاسيما في البلدان التي فيها دين واحد سائد، في إيطاليا مثلا يسود المذهب الكاثوليكي وفي إسرائيل يسود الدين اليهودي وفي الدول العربية الإسلام هو السائد، أريد القول إنه توجد صعوبة في فهم التقاليد الفرنسية وهذا بالطبع أمر مشروع، في بلد مثل فرنسا توجد تعددية فلسفية ودينية وعندما تأسست جمهوريتنا في بدايات القرن العشرين أراد المؤسسون أن تكون الجمهورية مفصولة تماما عن الأديان، ففي ذلك الوقت كانت الكنيسة الكاثوليكية لا تعترف بالجمهورية لأنها كانت تؤيد الأنظمة الملكية أو أنظمة سياسية أخرى، إذاً كان يوجد صراع مرير في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين مع الكنيسة الكاثوليكية التي لم تكن تعترف بالجمهورية، بينما كان أنصار الجمهورية يريدون تأسيس نظام ديمقراطي وفي عام 1905 تم سن قانون يفصل بين الكنائس والدولة كان ذلك أكبر من قانون، لقد كان نواة نظامنا الجمهوري، كانت النتيجة إذاً أن تبقى المدرسة الحكومية بعيدة عن الأديان والأحزاب السياسية، يوجد مبدأ لم يتم احترامه كما ينبغي وهو أنه لا يحق لأي شخص أن يُظهر انتماءه السياسي أو الديني على الأقل قبل أن يبلغ سن الثامنة عشر، في الجامعة الأمر مختلف فالطلبة هناك راشدون ويفعلون ما يشاؤون أما إذا كان التلامذة صغارا فإنه يجب السهر على فصل المدرسة الحكومية عن الأديان بحيث تبقى المدرسة مكانا محايدا لا يجوز فيه لأي طفل أو شاب إظهار علامة واضحة تدل على انتمائه السياسي أو الديني.

الحبيب الغريبي: ولكن هذا يبدو مخالفا ومناقضا لقيم فرنسا مهد الديمقراطية وحقوق الإنسان.

"
المدرسة في فرنسا يجب أن تبقى مكانا محايدا من الناحية السياسية والدينية، حيث يجري فيها تعليم القيم الجمهورية كالمساواة والحرية والاحترام
"
جاك لانغ: توجد حرية في ممارسة التدين في فرنسا مثلما هو الحال في عدد قليل من الدول، فبعض البلديات الفرنسية مثلا تساعد على بناء المساجد وتساعد على توفير أجواء ممارسة الشعائر التعبدية وفي المقررات الدراسية أيضا يجرى تدريس تاريخ الأديان لا الأديان نفسها وفي التليفزيون والإذاعة والصحف والحياة اليومية يوجد اعتراف كامل بالحق في ممارسة الشعائر الدينية، لكن المدرسة يجب أن تبقى مكانا محايدا من الناحية السياسية والدينية حيث يجرى تعليم القيم الجمهورية كالمساواة والحرية والاحترام والحياد، إن هذا تقليد قديم يعود إلى عهد تأسيس جمهوريتنا، الإجراءات التي اتُّخذت لم تكن تستهدف دينا معينا، يسمونه قانون الحجاب ليست التسمية صحيحة، فالتلميذ اليهودي الذي يعتمر قلنصوة ليس له الحق في دخول المدرسة ويُعقد حقه في الاختيار بين القلنصوة والمدرسة، الإجراءات لا تستهدف التلامذة المسلمين فقط بل كافة التلاميذ، فالتلميذ الذي يعلق صليبا لا يجوز له فعل ذلك في المدرسة.

الحبيب الغريبي: على الأرض الفرنسية يعيش الملايين من الأجانب من مختلف الجنسيات والثقافات والأعراق، هل بتقديرك نجحت فرنسا بدمج كل هؤلاء؟ يعني هل هناك خشية من أن يكون مفهوم الاندماج مساويا لمفهوم الانبتات؟

جاك لانغ: هذا سؤال معقد أجيب عليه بنعم أو لا، فإذا قلت نعم أعطي أمثلة بالعديد من الشبان الذين هم جزء لا يتجزأ من المجتمع الفرنسي وتعود أصولهم إلى المغرب العربي خصوصا وهم الآن في التعليم والطب والبحث العلمي وقطاعي الأعمال والاقتصاد وفي الوقت نفسه يوجد عدد معين من الأشخاص الذين لم يندمجوا والسبب الأساسي في ذلك ليس مرتبطا بأصولهم الجغرافية والثقافية أنه مرتبط بأسباب اجتماعية، أحد أكبر المشاكل التي حللناها بطريقة سيئة هي مشكلة بعض الأحياء في بعض مناطق البلاد حيث يوجد نوع من التمييز إذ تجد فيها عددا كبيرا من الأشخاص الذين يعانون مصاعب جمة في الحياة اقتصاديا واجتماعيا لكنني بهذا لا أنفي العاملين الديني والثقافي غير أن السبب الحقيقي الذي تنبغي معالجته هو عدم وجود فرص متساوية كافية أمام شبان بعض الأحياء، المسألة من وجهة نظري ذات طابع اجتماعي واقتصادي.

الحبيب الغريبي: سيد لانغ منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر نشأ جدل كبير حول العلاقة بين الحضارات وسمعنا حتى أصواتا تؤكد بأن هذه العلاقة سائرة لا محالة إلى الصدام عاجلا أم آجلا، هل أنتم من مؤيدي هذا الرأي؟

"
الرئيس السنغالي الراحل سنغور قال: إذا أردنا إنشاء مجتمع عالمي يوما ما فيجب علينا تشجيع كافة أشكال الامتزاج وتجنب التمييز بين الشعوب
"
جاك لانغ: بالطبع لست من مناصري هذا الرأي بل أعارضه تماما ولقد صدرت تصريحات من الرئيس الأميركي تُعتبر كارثة وأعطت انطباعا بأنه يخوض حربا دينية، حرب تعصّب وأحيانا بنبرة تشبه نبرة بن لادن الذي يقود الإرهابيين، أنا ضد المتعصبين وأعتقد أنه يمكننا التعايش كبشر على كوكب واحد، من هنا ينبغي علينا فعل كل شيء لكي ننجح في ضمان التعايش السلمي مهما كانت أصولنا وأدياننا والأفضل من ذلك والمثالي هو التزاوج المتبادل والصداقة والتبادل الثقافي والاجتماعي، الرئيس السنغالي الراحل ليبول سنغور كان يقول إذا أردنا إنشاء مجتمع عالمي يوما ما فيجب علينا تشجيع كافة أشكال الامتزاج وتجنب التمييز بين الشعوب والطبقات الاجتماعية هكذا كان يقول، هذا ليس سهلا لكنه مثلي الأعلى لكي تكون البشرية متصالحة تضع وراء ظهرها الأحكام العرقية والدينية المسبَّقة وغير العقلانية والتي لا معنى لها والتي يجب محاربتها.

الحبيب الغريبي: إذاً نشكر السيد جاك لانغ البرلماني الفرنسي حاليا ووزير الثقافة والتربية السابق وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة