عقبات تعترض مفاوضات جنيف2   
الجمعة 1435/3/24 هـ - الموافق 24/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:08 (مكة المكرمة)، 20:08 (غرينتش)
  تضاربت آراء ضيوف حلقة 24/1/2014 من برنامج "ما وراء الخبر" حول مصير المفاوضات الجارية بين النظام والمعارضة السورية ضمن ما يعرف بجنيف2، وذلك في ضوء مساعي المبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي جمع الطرفين في غرفة واحدة يوم السبت.
وكشف أحمد رمضان، عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في مداخلته أن الإبراهيمي أبلغهم بموافقة النظام على بنود جنيف1 الذي انعقد في يونيو/حزيران 2012، وينص على تشكيل حكومة بصلاحيات كاملة تتولى المرحلة الانتقالية.

وأضاف أن المعارضة طرحت على الإبراهيمي مناقشة قضية حمص تحديدا يومي السبت والأحد وفتح ممرات إنسانية ووقف القصف التدميري الذي تشنه قوات النظام على أحياء المدينة، وأضاف أن ذلك سيكون بمثابة اختبار للنظام عن مدى جديته.

وأعلن الإبراهيمي الجمعة في مؤتمر صحفي أنه تم التوصل إلى اتفاق بعد المحادثات التي أجراها في جنيف مع وفدي المعارضة والنظام، على عقد اجتماع بين الطرفين في غرفة واحدة السبت.

video

وقال رمضان إنهم في المعارضة لا يريدون فصل المسار الإنساني عن السياسي، أي انتقال السلطة وتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات تستثني الرئيس بشار الأسد الذي قال إنه أصبح خارج المعادلة السياسية منذ أن قرر الذهاب لجنيف2.

غير أن الكاتب الصحفي شريف شحادة شدد على أن مناقشة موضوع الأسد هو من الممنوعات والمحرمات وهو خط أحمر، لأن الأسد باق في السلطة حتى نهاية ولايته.

وكان وفد النظام ندد بـ"الشروط المسبقة" التي يفرضها وفد المعارضة، بينما اعتبر وفد المعارضة أن القبول بجنيف1 ليس شرطا، بل هو منطلق المفاوضات.

وأشار إلى أن النظام وافق على جنيف1 بتحفظات، وأن الحكومة السورية جادة في الحوار السياسي بدليل أنها أرسلت وفدا عالي المستوى لجنيف. وبرأي شحادة فإن جنيف2 سيناقش مسألة "الإرهاب" والممرات الإنسانية.

وبين هذا الموقف وذاك، يرى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة ماريمونت غسان شبانة، أن المطلوب من النظام والمعارضة التفاوض لأن الإرادة الدولية تقضي بضرورة إنهاء الصراع السوري.

وقال شبانة إن الروس والأميركيين هم من يقررون في النهاية، وقد قدموا تنازلات لبعضهم بعضا، فلا تدخل عسكريا من طرف واشنطن في سوريا ولا تمسك بالأسد من طرف موسكو.

وأضاف أن هناك إجماعا دوليا على أن مصير الأسد موضوع على الطاولة، لكن لا يعرف هل قبل ولايته أم بعد انتهائها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة