الخروقات السورية على الحدود اللبنانية   
الأربعاء 17/4/1434 هـ - الموافق 27/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)

- سبب التوتر الحاصل على الحدود اللبنانية السورية
- رهانات حزب الله وموقفه تجاه الأزمة السورية

- لبنان ومخاطر الانزلاق نحو مواجهة داخلية


عبد الصمد ناصر
هيثم المالح
محمد عبيد

عبد الصمد ناصر: بعد تعرض قرى في منطقة وادي خالد بشمال لبنان على الحدود السورية لقصف من قبل قوات النظام أسفر عن قتيلين وجرحى، دعا الرئيس اللبناني ميشيل سليمان الجانب السوري إلى الامتناع عن إطلاق النار والقذائف باتجاه الأراضي اللبنانية.

السلام عليكم ورحمة الله، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: لماذا تعود المناطق الحدودية بين سوريا ولبنان للتوتر؟ وما مخاطر الانزلاق نحو عنف أوسع في ظل حالة الاستقطاب؟

ليس جديداً أن تشهد الحدود اللبنانية السورية خروقات أمنية عدة تفاوتت في خطورتها خلال الفترة الماضية، لكنها في هذه المرحلة قد تعتبر مؤشراً على قلق حقيقي بدأ يستعر.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: ألقت سخونة الأحداث على الحدود اللبنانية السورية بظلالها على مجمل التطورات في المنطقة بعد نحو ثلاثة وعشرين شهراً من اندلاع الثورة السورية على نظام الرئيس بشار الأسد، تجسدت تلك السخونة في بلدة وادي خالد اللبنانية الحدودية بعد مصرع اثنين من أبنائها جراء إطلاق نار من الجانب السوري، تطور الأمر لاشتباكات بين مسلحين من الجانب اللبناني ومواقع للجيش السوري أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى وتضرر المنازل وفر كثيرون من سكان المنطقة بحثاً عن مناطق آمنة، الرئيس اللبناني دعا الجانب السوري للامتناع عن إطلاق النار والقذائف باتجاه الأراضي اللبنانية ولكن أبعاد الأمر تبدو أكبر من ذلك تتعلق بتعقيد الأمور على هذه الحدود التي توشك أن تكون في أحيان كثيرة ضمن ساحات  الصراع السوري الراهن، حادثة وادي خالد ليست الأولى طالما سقطت قذائف وطلقات رصاص من الجانب السوري على بلدات لبنانية حدودية وقتل وأصيب عدة أشخاص وتضررت الممتلكات ونزح الناس، وتحسباً لأي تطورات يكثف الجيش اللبناني دورياته على الحدود ويتشدد في الإجراءات الضابطة للمعابر، هي ليست المرة الأولى التي يظهر فيها اختلاط الأوراق اللبنانية السورية في الصراع  الدائر حالياً في سوريا وهناك اشتباكات القصير ومحيطها والاتهامات التي تحيط بحزب الله ونشاطه المؤيد للنظام السوري في قرى المنطقة التي يقطنها لبنانيون منذ سنوات طويلة وينتمون لطوائف مختلفة بينهم أنصار لحزب الله، وقتل في محيط القصير الأسبوع الماضي ثلاثة من عناصر الحزب وجرح آخرون يقول الحزب أنهم كانوا يدافعون عن أنفسهم، ما شهدته وما قد تشهده الحدود اللبنانية السورية يمثل برأي كثيرين نتاجاً منطقياُ لاستمرار الصراع السوري قرابة العامين دون بروز أي آفاق للحل ليظل الاعتقاد السائد حتى إشعار آخر أن في استمرار الصراع السوري خطراً كبيراً على كل المنطقة وخطراً أكبر على لبنان.

[ نهاية التقرير]

سبب التوتر الحاصل على الحدود اللبنانية السورية

عبد الصمد ناصر: ولمناقشة هذا الموضوع معنا في البداية اللواء سليم إدريس رئيس هيئة الأركان العامة للثورة السورية وينضم إلينا من القاهرة هيثم المالح عضو الائتلاف الوطني السوري ومن بيروت السياسي اللبناني محمد عبيد، بداية لأخذ صورة عن الوضع العسكري والتطورات الميدانية معنا من داخل سوريا اللواء سليم إدريس لنسمع منه عن حقيقة ما يجري على الحدود السورية اللبنانية سيد اللواء وخطورة هذا الوضع.

سليم إدريس: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

عبد الصمد الناصر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

سليم إدريس: ما يزال حزب الله يتدخل في الصراع الدائر في سوريا حالياً بين الشعب السوري وبين نظام الحكم، ومقاتلو حزب الله يحاولون الدخول إلى البلدات والقرى السورية بشكل دائم، كما أن لدينا معلومات مؤكدة عن تواجد أعداد كبيرة من مقاتلي حزب الله في أماكن مختلفة من البلاد يستعدون لدخول معارك بشكل مباشر مع قوات النظام، الوضع المتأزم على الحدود السورية اللبنانية يتحمل مسؤوليته بشكل رئيسي حزب الله هم المعنيون بتأزيم الوضع على الحدود السورية اللبنانية، نحن من جانبنا ومحبة منا للبنان الشقيق واحتراماً لسيادته ولسلامة أرضه أصدرنا التعليمات لقائد جبهة حمص ولقادة المدارس العسكرية وقادة الكتائب والألوية العاملة في قطاع عمليات منطقة القصير والقرى المجاورة لها والقرى الحدودية بالتحلي بضبط النفس وعدم إطلاق النار على أي أهداف داخل الأراضي اللبنانية إلا عند الضرورة القصوى، وأنا أمام العالم أجمع أضع حزب الله أمام هذه المسؤولية وأطلب من اللبنانيين جميعاً التدخل لا تكفينا التصريحات بالحياد من طرف الإخوة اللبنانيين، لا تكفينا التصريحات بأن لبنان ينأى بنفسه عن هذا الصراع، نريد أفعالاً حقيقية ملموسة على الأرض، نريد من الجيش اللبناني ومن السلطة اللبنانية أن تمنع مقاتلي حزب الله من إطلاق النار من داخل الأراضي اللبنانية على القرى السورية وعلى مواقع الجيش السوري الحر، نريد تصرفات عملية مقنعة، نحن لن وأكرر لن نطلق النار على أية مواقع داخل الأراضي اللبنانية إلا إذا اضطررنا لذلك ودفاعاً عن أنفسنا.

عبد الصمد ناصر: طيب لواء سليم إدريس، تقول بأن حزب الله قد نشر أعداداً من عناصره وأنه يؤيد النظام ولكن هل لديكم من إثباتات فعلاً بأن هناك عناصر لحزب الله، هل أسرتم بعضها، هل لديكم جثث تحتفظون بها لعناصر من حزب الله هل لديكم أسلحة مثبت لديكم أنها وردت من حزب الله؟

سليم إدريس: سيدي حزب الله اعترف رسمياً بأنه يقاتل مع النظام، وأنهم يساعدون النظام، واعترفوا بسقوط قتلى لهم في ريف منطقة القصير في الأيام الماضية، نحن الآن لا نستطيع أن صرح عما لدينا من إثباتات تدل على تواجد مقاتلين لحزب الله لأن المعركة ما تزال مستمرة، ولا أستطيع أن أعطي أية معلومات بهذا الخصوص في هذه المرحلة لكن أؤكد لكم والأيام القليلة القادمة سوف تكشف ذلك وقد نضع براهيننا وإثباتاتنا أمام الجميع، كل مَن يظن أن حزب الله لم يتدخل في المعركة قد نضع في الأيام القادمة إثباتات دامغة وأدلة دامغة على ذلك، الآن لا نستطيع لأن المعارك دائرة وهذه من أسرار المعارك.

عبد الصمد ناصر: لواء سليم إدريس بالنسبة لقصف أهداف من قبل القوات السورية داخل الأراضي اللبنانية، لماذا تم هذا القصف ماذا تحديداً كانت القوات النظامية تبتغي من وراء هذا القصف؟

سليم إدريس: قوات النظام لا تحترم سيادة لبنان ولا تحترم شعبها، تلاحق المواطنين السوريين الذين أرادوا أن ينجوا بأرواحهم من المجازر ومن القتل، تحاول إرهابهم حتى داخل الأراضي اللبنانية هذه الأعمال التي يقوم بها قوات النظام المجرم الفاقد للشرعية إن دلت على شيء فإنما تدل على استهزاء هذا النظام بكل الأعراف..

عبد الصمد ناصر: اللواء سليم ولكن المقربون من النظام يقولون بأن هذه المنطقة هي الحاضنة، المنطقة اللبنانية طبعاً داخل التراب اللبناني، هذا المحور الحدودي يعني هو الحاضنة الشعبية سواء بالدعم المادي أو الدعم بالسلاح وبالرجال للجيش السوري الحر.

سليم إدريس: يا سيدي هذه مجرد ادعاءات وتبريرات يعني لا يصدقها حتى الأطفال، أنا يمكن أن أصدق أن هذه المنطقة احتضنت مواطنين سوريين لاجئين أما أنها منطقة تزودنا بالسلاح والمال فهذا الكلام عارٍ عن الصحة على الإطلاق، النظام يلاحق السوريين ليقتلهم حتى خارج الأراضي السورية لا يكتفي بالمجازر التي تحدث داخل سوريا يلاحقهم إلى الأراضي اللبنانية ويقصفهم بالمدافع ويقصفهم بالدبابات ويهدم البيوت فوق رؤوسهم وفوق رؤوس إخوانهم اللبنانيين.

رهانات حزب الله وموقفه تجاه الأزمة السورية

عبد الصمد ناصر: طيب شكراً لك لواء سليم إدريس رئيس هيئة الأركان العامة للثورة السورية من داخل سوريا، الآن إلى ضيفينا من القاهرة هيثم مالح عضو الائتلاف الوطني السوري ومن بيروت السياسي محمد عبيد، سيد محمد عبيد ضيفنا يقول اللواء سليم إدريس بأن حزب الله قد تورط في القتال وأنه أصبح الآن يدعم النظام السوري بشكل فاضح، على ماذا يراهن برأيك حزب الله من خلال هذا الموقف؟

محمد عبيد: أولاً ما سمعناه هو مضبطة اتهام لحزب الله غير موثقة وغير مستندة إلى أية وقائع بصراحة، هي اتهامات سياسية ليس لديه أي دليل حول تورط حزب الله، وحزب الله لديه كامل الجرأة والقوة والقناعة بأن يعلن عن استشهاد وقد أعلن ذلك عن استشهاد بعض أنصاره الذين كانوا في بعض المناطق التي تحمي أو تدرب أو تساعد أو تساند اللبنانيين المتواجدين في القرى المتداخلة مع الأراضي السورية، وبالتالي حزب الله ليس متهماً بهذا الموضوع هو أعلن دوره في هذا الأمر هذه من جهة، من جهة أخرى العلاقة السياسية..

عبد الصمد ناصر: عذراً للمقاطعة سيد محمد عبيد حتى إذا فرضنا أن عناصر حزب الله داخل التراب السوري تقوم بهذه المهمة، مَن أعطى حزب الله هذا الحق لكي يدخل إلى أراضي دولة أخرى لها سيادة ولكي يقوم بالواجب الذي يفترض أن تقوم به مؤسسات تلك الدولة؟

محمد عبيد: أولاً الذي أعطى الحق أيضاً لليبي والأفغاني والقطري واليمني والتونسي وغيرهم من قوات جبهة النصرة وغيرها المجتمعة من كل أصقاع الأرض لتقاتل في سوريا ضد الجيش العربي والسوري هذه من جهة، من جهة أخرى كلنا يعلم أن بعض المناطق في الأراضي أو الداخل السوري تعيش حالة فوضى وبالتالي باتت الناس مضطرة أن تحمي نفسها بنفسها لأن الجيش العربي السوري منتشر على كثير من الأراضي  وهو يقاتل الآلاف أو عشرات الآلاف من جبهة النصرة وغيرها على الأراضي السورية، ولم تعد لديه ربما بعض الإمكانيات في مناطق أخرى لحماية الناس فهؤلاء لبنانيون، حزب الله مَعني بالدفاع عنهم لأنهم امتداد لمناطق هو أصلاً يعني متواجد فيها وله الكثير من الأنصار فيها عندما تقاعست الدولة اللبنانية بكل صراحة عن القيام بهذه المهمة أصبح لزاماً على حزب الله أن يقوم بهذه المهمة وهذا أمر مشروع خصوصاً أن هناك الكثير من القوات ومن المقاتلين الإسلاميين المتطرفين الذين يأتون إلى سوريا تحت عناوين مذهبية وطائفية لقتل لبنانيين وغير لبنانيين وسوريين..

عبد الصمد ناصر: حتى لا نكرر الكلام أستاذ محمد عبيد حتى لا نكرر الكلام أترك الفرصة للأستاذ هيثم المالح عضو الائتلاف الوطني السوري،  أستاذ هيثم المالح حزب الله في الأراضي السورية ما يقوم به فقط كما يقول محمد عبيد، هو حماية مواطنين لبنانيين يتهددهم مخاطر كثيرة على الأراضي السورية.

هيثم المالح: أولاً تحية لك وللإخوة المشاهدين والرحمة لشهدائنا في سوريا أنا أقول للمشاهدين وللإخوة أن هذه ليست هي المرة الأولى التي يقتل فيها عناصر من حزب الله داخل الأراضي السورية، قبل ذلك قتل عدد من الضباط وشيعهم حزب الله في مناطقه وهو معروف يعني، أنا سبق أن قلت أن حزب الله ونحن نسميه حزب اللات في الحقيقة لم يعد لله وجود بينهم لأنهم هم يدافعون ويساهمون في قتل الشعب السوري كما الإيرانيين، حزب الله يأتمر بأمر المرجعية الإيرانية ولاية الفقيه التي يؤمن بها وهي تقيم في قُم يأمرونه بالتدخل من أجل القتال مع العصابة الحاكمة في سوريا، العصابة المجرمة التي قتلت حتى الآن أكثر من مائة ألف مواطن سوري مدني وكذلك الآلاف من الحرس الثوري الإيراني الذي يقاتل إلى جانب النظام السوري، والآن ضبطت باخرة  فيها أسلحة من إيران التي تمد هذه العصابة بالأسلحة والذخائر والأموال وكل شيء، حزب الله منذ زمن بعيد ليس من الآن وهو صرح يعني حسن نصر الله في أكثر من مناسبة قال أنه يدعم وأنه يناصر وأنه مناصر يعني سلسلة الأحاديث التي أدلى بها حسن نصر الله عبر الإعلام تؤيد بلا شك تدينه إدانة كاملة لأنه ليس له علاقة بما يجري في سوريا، وعليه أن يلتفت إلى بلده التي هو فيها وإلى جماعته التي هو فيها ولا علاقة له بما يجري في سوريا، سوريا صراع بين الحق والباطل نحن الحق الشعب هو الحق والسلطة الحاكمة هي الباطل وهي الشيطان وبالتالي عندما يدافع حزب الله عن بشار الأسد وعصابته هو يدافع عن الشيطان، الشيطان الأخرس، مع الأسف الشديد هذه هي صيغة حزب الله، نعم..

عبد الصمد ناصر: أستاذ هيثم المالح يعني ولكن محمد عبيد يقول أن كان حزب الله يعني نحن لو أمسكنا فقط في جزئية أن حزب الله وعناصر حزب الله في تلك المنطقة تدافع أو تؤمن الحماية للمواطنين اللبنانيين على تلك الأرض هو يقول الحق الذي منح حزب الله ذلك هو الحق الذي منح لمقاتلين من شتى الدول للمجيء إلى سوريا والدفاع أو المشاركة إلى جانب الثوار في يعني الحرب على النظام.

هيثم المالح: يبدو أنه لا يدرك المثال مع الفارق في سوريا شعب بالكامل يذبح ويباد وبلاد بالكامل تدمر أكثر من 60% من سوريا الآن دمرها النظام بالطائرات والصواريخ صواريخ سكود وغيرها، وأظن هو يجب أن يشاهد هذا في شاشات التلفاز والأخبار يعني لا داع لشرح هذه الأمور عيب أن يشرحها الإنسان لأنها واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار، كل التقارير التي صدرت عن مجلس حقوق الإنسان في جنيف أدانت النظام لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وبالتالي لا داع للجدل في هذه المسألة وإلا انه حزب الله في هذا التصدي للشعب السوري ومقاتلة الشعب السوري فقد شعبيته نهائيا في سوريا وكذلك إيران فقدت نفسها في سوريا سوف لا يكون لا لإيران ولا لحزب الله وجود في سوريا بعد انتصار الثورة والانتصار قريب بإذن الله.

عبد الصمد ناصر: طيب سيد محمد عبيد يعني تقول بأن حزب الله وإن كان يقوم بهذه المهمة فإنما يقوم بها لأن الأمر يقتضي حماية مواطنين لبنانيين مدنيين، ولكن أليس في هذا الأمر مفارقة أن حزب الله هو جزء أصيل ومكون أساسي في الحكومة عذرا في الحكومة اللبنانية الآن وبالتالي هو لم يعد يمثل نفسه فقط في هذا التحرك أين سياسة أين وضع وأين سياسة النأي بالنفس التي تبنتها القوى اللبنانية تجاه ما يجري في سوريا؟

محمد عبيد: أولا سياسة النأي بالنفس لا تمارسها أي من القوى السياسية اللبنانية بكل صراحة تجاه الوضع السوري لأن هناك مئات حاضنة كثيرة لما يسمى الثورة السورية أو لما يسمى هذا المسلحين جبهة النصرة وغيرهم من القوى الاسلاموية على الحدود اللبنانية، وهذا ما شاهدناه من خلال المجموعات التي كانت تحاول أن تتسلل باتجاه منطقة تل كلخ وقد كمن لها الجيش العربي السوري وقتل منها البعض إلى جانب ما حصل في عرسال إلى جانب الاعتداء على الجيش اللبناني من قبل بعض ما يسمى بالمقاتلين السوريين واللبنانيين ضد الجيش اللبناني وتعذيبهم ويعني أذيتهم إلى جانب ما يحصل أو ما حصل بالأمس بجهة وادي خالد لأن الجيش العربي السوري لا يطلق النار من فراغ على الجهة اللبنانية هناك مسلحون يتحركون من الأراضي اللبنانية باتجاه الداخل السوري من جماعة جبهة النصرة وغيرهم ضد الجيش العربي السوري..

عبد الصمد ناصر: لكن هذا سيد محمد عبيد..

محمد عبيد: كي أجيب على السؤال، حزب الله وكثير من القوى هي أيضا لديها موقف مما يجري في سوريا، لديها موقف سياسي لديها موقف إعلامي، إنما حزب الله لا يقاتل هو مباشرة هذه القوى إذا كانت جبهة النصرة أو غيرها إنما هو يساند ويدعم اللبنانيين الموجودين في الداخل السوري بسبب امتدادات عائلية وإلى جانب اجتماعية من الداخل اللبناني باتجاه هذه القرى، حزب الله ملزم بأن يقوم بهذا الموضوع وهو واجبه أنا أعتقد لأن الدولة اللبنانية لم تستطع ولن تستطيع أن تقوم بهذه المهمة وبالتالي هذه القرى معرضة للقصف معرضة للتقتيل وللذبح على أيدي هؤلاء المجرمين.

عبد الصمد ناصر: طيب الفكرة واضحة وإن كنت سأسألك بعد قليل يعني وهذا أمر غريب حزب الله في نهاية المطاف هو حزب ينتمي إلى الدولة اللبنانية وأي يعني أهداف في داخل التراب اللبناني تستهدف أو نيران تصوب نحو التراب اللبناني هو استهداف لسيادة لبنان ودولة لبنان وبالتالي كان يفترض أن يكون هناك موقف يعني مدين من حزب الله لأي خطوة كهذه سأسمع منك الإجابة ولكن بعد هذا الفاصل في الجزء الثاني سنحاول أن نتساءل أن كانت الدعوات للنظام السوري بالكف عن قصف مدن لبنانية ستلقى صدى في دمشق، سنواصل النقاش بعد فاصل قصير فابقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

عبد الصمد ناصر: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في حلقة تناقش تداعي تعرض قرى  في منطقة وادي خالد في شمال لبنان على الحدود السورية للقصف من قبل قوات النظام أسفرت عن قتيلين وجرحى، هيثم المالح عضو الائتلاف الوطني السوري هناك من قال بأن حزب الله هو قوي عسكريا وعقائديا ونازل إسرائيل في مواجهات عدة وكانت له يعني صولات وجولات في هذه النزالات ما مدى واقعية أن يهدد الجيش السوري الحر باستهداف حزب الله  داخل لبنان ويفتح على نفسه جبهة أخرى ربما قد لا يكون له قبل عليها؟

هيثم المالح: يعني أولا كما تعلم الجيش الحر يدافع عن المواطنين المدنيين السوريين، وحزب اللات دخل في معركة إلى جانب النظام ضد الشعب السوري، هذا عدوان على الشعب السوري من جانب حزب الله وبالتالي الجيش الحر له أن يدافع عن هؤلاء المدنيين ويدافع عن الجيش السوري ضد هذا الحزب الذي ينخرط وانخرط ولا يزال ينخرط في عمليات عسكرية مع الجيش مع جيش النظام الفاسد الفاجر ضد الشعب السوري، جيش حزب الله الآن يجر لبنان كله إلى معركة يجره إلى معركة ودمار في داخل لبنان من أجل أن يدخل هو في معارك جانبية مع النظام السوري الذي زرعه والذي استفاد منه أساسا كشبيح في لبنان ضد اللبنانيين، نحن شاهدنا كيف وجه حزب الله أسلحته إلى اللبنانيين في بيروت منذ سنوات قريبة وهو الآن يمارس عمل تشبيحي في لبنان ضد اللبنانيين، هذا أمر طبيعي بالتالي الجيش الحر في سوريا يدافع عن السوريين يدافع عن المدنيين وكما قال الأخ الضابط الذي أدلى سليم إدريس لديكم الضابط السوري أيوة أنه قال انه لديهم الإثباتات الكافية على كل الأحوال لا تحتاج أظن العملية الإثباتات لأن مراحل أقوال حسن نصر الله بالذات تؤيد أنهم..

عبد الصمد ناصر: هذا عدا أن حزب الله بين فينة وأخرى يصدر بيانات لتشييع أو النعي بعض عناصره الذين يقول أنهم استشهدوا كما يقول في بياناته في مهمات جهادية..

هيثم المالح: نعم هناك منهم ضباط.

لبنان ومخاطر الانزلاق نحو مواجهة داخلية

عبد الصمد ناصر: نعم أستاذ محمد عبيد إلى أي حد ربما حزب الله الذي أنت تبرر تحركه هذا وتدخله في الشأن السوري في داخل التراب السوري دون أن يندد باستهداف التراب اللبناني من قبل القوات السورية النظامية، حزب الله الآن وكأنه يعني يوجد أو يخلق بيئة خطيرة جدا بيئة قد تدفع الوضع داخل لبنان نفسه إلى مواجهة داخلية..

محمد عبيد: أولا حزب الله لا يتدخل في الداخل السوري وفي الشأن السوري الداخلي إنما كما قلت هو يدعم ويساند اللبنانيين الموجودين للدفاع عن أنفسهم في مواجهة جبهة النصرة والمجموعات المتطرفة، ثانيا فيما يعني إدانة أو عدم إدانة لا بد يعني لا شك إننا نترحم على الضحايا الذين سقطوا في منطقة الشمال وندعو للجرحى بالشفاء المدنيين منهم إذا كان هناك من يستعمل الأراضي اللبنانية لقتال الجيش العربي السوري فهذا شأنه وعلى الجيش العربي السوري وله الحق أن يرد على مصادر النيران لان هذه النيران تطلق إلى الداخل السوري.

عبد الصمد ناصر: من أعطى الجيش السوري الحق في أن يرد على أهداف داخل لبنان؟ هل يمثل حزب الله لبنان كلها؟

محمد عبيد: لأن إطلاق النار يصدر عفوا عفوا لان ليس حزب الله هو من أطلق النار هناك مجموعات في منطقة الشمال في أكثر من موقع تستعمل الأراضي اللبنانية مجموعات سورية من جبهة النصرة أو غيرها ومجموعات تأتي أو مقاتلين يتسربون عبر مطار بيروت ويقاتلون من تلك المنطقة أو يحاولون التسلل من تلك المنطقة إلى الداخل السوري، والجيش العربي السوري يرد على مصادر النيران هذا أمر يجب أن تسعى الدولة اللبنانية إلى ضبط الحدود..

عبد الصمد ناصر: أنا كنت اعتقد انك ستندد باستهداف الأراضي اللبنانية سيد محمد عبيد أيا كانت مصادر النيران.

محمد عبيد: عفوا عفوا لا لا لا عفوا نحن علينا كلبنانيين على الدولة اللبنانية أن تمنع أي حراك من داخل الأراضي اللبنانية باتجاه الداخل السوري عندها يمكن أن تطالب الجيش العربي السوري بعدم الرد على مصادر النيران في الداخل اللبناني، إذا لم تقم الدولة اللبنانية بهذا الأمر لا يمكن أن تطلب من الجيش العربي السوري أن يسكت عن النيران التي تطلق ضد هذا الجيش.

عبد الصمد ناصر: شكرا لك محمد عبيد السياسي اللبناني من بيروت، كما نشكر من القاهرة ضيفنا هيثم المالح عضو الائتلاف الوطني السوري، بهذا تنتهي هذه الحلقة مشاهدينا الكرام من برنامج ما وراء الخبر شكرا لكم وإلى اللقاء بحول الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة