حرب حالمة، الدم من أجل النفط وعصابة بوش - تشيني   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

خالد الحروب

ضيوف الحلقة:

سمير اليوسف: ناقد فلسطيني
ماجدة بركة: كاتبة وباحثة في الشؤون السياسية والاجتماعية

تاريخ الحلقة:

26/08/2003

- موقع الكتاب في الأدبيات المتعلقة بسياسات أميركا في العالم
- حقيقة التقصير الأميركي في مواجهة أحداث 11 سبتمبر

- الأكاذيب الثلاث التي بنيت عليها الإمبراطورية الأميركية

- انتقاد الكتاب للسياسة الأميركية التوسعية والهجومية

خالد الحروب: أعزائي المشاهدين، أهلاً وسهلاً بكم.

جليس اليوم هو أحدث كتب المفكر والناقد السياسي والروائي الأميركي المعارض (جور فيدال) وهو بعنوان "حرب حالمة، الدم من أجل النفط، وعصابة بوش - تشيني".

الكتاب يلخصه عنوانه، إذ يشن فيه جور فيدال حملة ضد النظام السياسي الحاكم في واشنطن، ويعتبره مجرد عصابة من رجال الأعمال الجشعين الذين لا يهمهم إلا تحقيق مصالح نسبة لا تزيد عن 1% من الأميركيين وهم الرأسماليون وملاك الشركات الكبرى.

كتاب فيدال هذا وكسائر كتبه لا يرحم الولايات المتحدة ويعتبر أنها تحولت من جمهورية ليبرالية -كما أراد لها روادها- إلى دولة الأمن القومي البوليسي، التي خلَّقت أعداء لها كي تبرر الحروب التي قامت بها، ولتجد مسوغاً أمام مواطنيها لفرص أعلى مستوى من الضرائب.

يقول فيدال: إن أميركا هي المسؤولة عن بروز الحرب الباردة ودفع الاتحاد السوفيتي السابق إلى مربع التطرف، وذلك بعد أن حاصرته بحلفائها الأوروبيين.

ويقول أيضاً: إن حرب أفغانستان هي ببساطة حرب نفطية من أجل إيجاد موطئ قَدَمٍ في هذا البلد الذي ستمرر عبر أراضيه خط أنبوب نفط بحر قزوين.

قبل كتابه هذا بقليل نشر جور فيدال كتاباً آخر لا يقل أهمية بعنوان "حرب أبدية من أجل سلام أبدي.. كيف أصبحنا مكروهين" وهو كتاب جريء في نقده و(جذريته) أيضاً، وفيه وضع فيدال جدولاً بالتدخلات والاعتداءات العسكرية الأميركية في بلدان العالم في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، أي خلال نصف قرن ووجد أنها تزيد عن مائتي اعتداء وتدخل.

فيدال يطرح هنا أفكاراً ونقداً ومقولات عدة في كتابه الذي بين أيدينا، وسنحاول مناقشة ما أمكن منها مع ضيفينا هنا في الأستوديو وهما الدكتورة ماجدة بركة (الكاتبة والباحثة المصرية في الشؤون السياسية والاجتماعية) فأهلاً وسهلاً بها

د. ماجدة بركة: أهلاً وسهلاً.

خالد الحروب: والأستاذ سمير اليوسف (الكاتب والناقد الفلسطيني المقيم في بريطانيا) فأهلاً وسهلاً به أيضاً. أهلاً سمير.

موقع الكتاب في الأدبيات المتعلقة بسياسات أميركا في العالم

أولاً السؤال الاستهلالي إذا بدأنا معاك أستاذ سمير كيف ترى هذا الكتاب وأين هو موقعه في الأدبيات الكثيرة جداً الآن بشأن موقع أميركا في العالم وسياستها إزاء دول العالم؟

سمير اليوسف: هذا أولاً كتاب ينتمي إلى.. إلى كتاب.. كتابة جور فيدال بشكل عام يعني، جور فيدال معروف بهذا النمط من الكتابة، كتابة يقوم على السخرية والتهكم من السياسة الأميركية، وأيضاً على السعي إلى استفزاز الأميركيين أو السياسيين الأميركيين، هذا أسلوب يعني من حوالي منذ أربعين.. منذ أربعين عاماً يعني جور فيدال دائماً يسخر من السياسيين الأميركيين، دائماً يسخر من السياسة الأميركية، دائماً يهاجم بحدة، بتهكم مرير يعني للسياسة الأميركية، الفرق الوحيد بين هذا الكتاب والكتب السابقة.. والأعمال السابقة أن هذا.. أن جرعة الاستفزاز هنا أبعد يعني أكبر قليلاً من الجرعة السابقة هنا كما تعلم جيداً يصل إلى حد يعتبر أن الاعتداء الإرهابي على نيويورك عام 2001 كان هو من تدبير أميركي محض، يعني تدبير أميركي بالتحالف مع.. مع باكستان ومع أطراف أخرى، يعني هذا.. هذا الجانب أحسست بأن يعني جور فيدال حتى تجاوز جور فيدال يعني وصل إلى حد إنه تجاوز الحد المألوف أو المستوى المألوف من جور فيدال حينما ينتقد السياسية الأميركية، فبهذا المعنى يعني يؤسفني أن أقول بأنه هذا الكتاب أنا شخصياً لم أستطع أن أحمله على محمل الجد. هذا هو.. وبسبب يعني أنه ليس فقط لهذا.. للمبالغات التي ينطوي عليها، ولكن أيضاً لأنه.. لأنه في سياق أعمال أخرى الآن أعمال أكثر جدية وأعمال صارمة، حتى الاعمال النقدية يعني في.. أنا برأيي حتى إلى حد ما (تشومسكي) نفسه يعني كان أكثر رصانة على الرغم من حدة تشومسكي ومبالغاته أيضاً، فلا أظن أكثر يعني.. لا أظن أن هذا الكتاب أكثر من إتِّجار باسم جور فيدال يعني..

خالد الحروب: هو سمير يعني.. يعني ما ذكرته أيضاً للموضوعية، هو تقريباً لم يصل إلى حد اتهام أميركا بأنها التي كانت وراء أحداث سبتمبر التي أشرت إليها، هو شارف أن يقول ذلك، هو يعني طرح أسئلة.. طرح أسئلة عديدة جداً كلها أسئلة تشككية ولماذا لم يحدث ذلك؟ لماذا لم تطر الطائرات مثلاً؟ لماذا لم يكن هناك أي إجراء وقائي؟ إلى درجة قد.. قد تدفعك إلى هذا الاستنتاج، مع ذلك هو لم يضعه بالبنط العريض كما نقول، لكن إذا سألت الدكتورة ماجدة أيضاً بشكل إجمالي وأولي يعني كيف رأيتِ الكتاب وما الذي أثارك فيه؟ وما الذي لم يثرك فيه؟

د. ماجدة بركة: الحقيقة خليني الأول أرد على النقطة المحددة، بتاعة أستاذ سمير إنه.. بتاعة سمير إنه يتهم الولايات المتحدة بأنها دبرت، أعتقد إنه فعلاً زي ما خالد قال هو واقف قبل دي، يعني هو حريص جداً إنه.. يعني ساعات أحس رغم اندفاعه في الكتابة بيقف عند حتة إنه لأ أنا ما قلتش كده، إنه هو الأطروحة زي ما حضرتك عارف إنه القاعدة كانت تعلم بتدبير أميركا المسبق لضرب أفغانستان في شهر أكتوبر، فقامت بضربة استباقية للولايات المتحدة، عرفت بها الأجهزة الأميركية ولم توقفها، لأنها وجدت فيها الصدمة الكهربائية التي سوف تبرر الحرب الطويلة على محور الشر الذي يُطلق عليه إن هو لا هو محور ولا فيه أي اتساق بين أجزائه يبرر وصفه بالمحور يعني.

رداً على سؤال خالد حوالين يعني الكتاب في أي إطار، الكتاب هو نفسه يعني جور فيدال بيقول إنه أنا أنتمي إلى.. وضع نفسه مع تشومسكي، أنتمي إلى ما.. أنا وتشومسكي ما نريد أن نفعله هو أن نفكك الأكاذيب التي تروج لها السلطة، هذا هو ما في الأمر يعني هذا هو ما يقوله هو نفسه يضع نفسه في.. في هذه..

خالد الحروب: هو يضع نفسه أنه مدافع عن الجمهورية الأميركية بصيغتها الأولية وصيغتها الليبرالية..

د. ماجدة بركة: بصيغتها وأن.. وأن الجمهورية، ولو أنه انتقد الجمهورية الأميركية، يعني هو من ناحية يقول أنا.. أن الجمهورية الأميركية تركت مكانها للإمبراطورية وأن (Bill of Right) حقوق المواطنة تتآكل وأن يدعو حتى إلى.. يعني جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد للولايات المتحدة ليعود إلى الجمهورية، ولكنه في هذا الإطار ينتقد يقول: أن كل مآسي التي تجري الآن لها جذور منذ البداية وأن الجذور تكمن في أن الديمقراطية الأميركية كما وضعها الـ Founding fathers

خالد الحروب: الآباء المؤسسون..

د. ماجدة بركة: الآباء المؤسسون هم أرادوا ألا تكون ديمقراطية كاملة لأنهم أرادوا أن يخنقوا صوت الشعب، يعني لم.. لم يريدوا ديكتاتورية قيصرية ولكنهم لم يريدوا فعلاً يعني نوعاً من الشعبوية أو صوتٌ للجماهير فهذا منذ البداية..

سمير اليوسف: وهذا جانب التناقض في فكر جور فيدال في هذا الكتاب وغيره إن هو بمعنى إنه عنده نوع من الـ(Nostalgia) الحنين إلى جمهورية أميركية لم تكن هناك أصلاً، يعني -كما تفضلتي- من البداية فكرة أميركا كانت فكرة لأصحاب.. للمنتجين، للساعين إلى الفائدة.. إلى الفائدة المادية، الآباء الأوائل بالرغم من كل الدستور الأميركي وبالرغم من كل الكلام عن حقوق الإنسان وحرية التعبير، دائماً كانت هذه المسألة محصورة ضمن.. يعني ضمن مفاهيم معينة، مفهوم الكسب، مفهوم الفائدة، لم يسمح في الولايات المتحدة الأميركية أن تنشأ أي فكرة يعني فكرة تكون مصدر للإجماع الأميركي يختلف عن فكرة حماية أصحاب المصالح حماية الناس، ليس فقط أصحاب المصالح الذين يملكون شيئاً، ولكن الذين يسعون إلى.. إلى امتلاك شيء آخر هذا بلد في سبيل.. يعني بمعنى ما في سبيل الاستثمار، في سبيل الكسب المادي، في سبيل الربح، في سبيل التنافس الاقتصادي، بهذا المعنى يعني وهو يفهم هذا جيداً يعني ويقول هذا.. في هذا الكتاب وفي كتب أخرى أيضاً، من هنا يعني تسأل نفسك أنت في النهاية على ما.. على ماذا هو ناقم يعني؟ الولايات المتحدة الأميركية كانت دائماً كما هي الآن، فما سر هذا النقد؟ لِمَ الحديث دائماً عن جمهورية وإمبراطورية؟ هو نفسه يقول في أكثر من مناسبة بأن الولايات المتحدة كانت في داخلها مفهوم التوسع وهو مفهوم التوسع الإمبريالي الإمبراطوري، فبالتالي لم تكن هناك جمهورية حتى يعني يغضب جور فيدال وينتقد...

خالد الحروب: هو.. هو مكمن غضبه كما.. كما يقول في الكتاب.. مكمن غضبه هو الادعاء بالجمهورية، الادعاء بأن هذا.. هذا الشكل السياسي، هذه الدولة ليس عندها توسعات إمبريالية ولا نزعة إمبراطورية، بينما واقع الحال سواء من تجربتها التاريخية على الأقل كما يرصد في كتابه الذي قبل هذا الذي أشرت إليه في المقدمة إنه في 50 سنة كان هناك تقريباً أكثر من مائتي تدخل عسكري إمبريالي، فهو يقول إن علينا أولاً أن نعترف بهذه الحقيقة، أن هذه.. هذا تفكير إمبراطوري، تفكير إمبريالي ممارسة إمبريالية، ومن هذه النقطة ننطلق إلى.. إلى تفكيك هذا الشكل وإعادته إلى.. إلى أصله الجمهوري لكن إذا.. إذا سمير..

د. ماجدة بركة: لو تسمح لي يا خالد..

خالد الحروب: أيوه تفضلي.

د. ماجدة بركة: إنه برضو استجابة للي حضرتك بتقوله إنه أعتقد أنه يفصل بين فكرتي الديمقراطية وهي منقوصة منذ البداية، والتوسع والذي يعتقد أنه دخل مرحلة جديدة بعد 1950 والـ Truman doctrineوإنشاء المجلس القومي.. مجلس الأمن القومي، يعني دُول شيئين مترابطين ولكنهما مختلفين.

سمير اليوسف: فكرة التوسع يعني فكرة أميركية منذ البداية يعني حتى منذ احتلال جزء من المكسيك، منذ غزو الفلبين، أظن (روزفلت) الأول أراد أن يغزو الفلبين، سألوه: لماذا تريد أن تغزو الفلبين؟ فقال: لكي نجعلهم مسيحيين، فقال.. قالوا له: ولكنهم كاثوليك، فقال نعم هذا بالذات.. هذا بالذات ما أعني أن نحولهم إلى.. إلى مسيحيين، فهي الفكرة في التوسع كانت دائماً حتى على مستوى يعني على مستوى هزلي بمعنى فكرة التوسع.. التوسع الأميركي، في نفس الوقت فيه فكرة أن.. أن الولايات المتحدة الأميركية هي الديمقراطية الوحيدة أو.. أو الديمقراطية الفعلية في العالم يعني كيف وهي التجربة المثالية في العالم، يعني هذا التناقض دائماً منذ البداية كان موجود في.. في.. في..

خالد الحروب [مقاطعاً]: تعرف يعني يبدو أنه هذا النقاش حول فيما إن كانت جمهورية ديمقراطية يعني آيل إلى أن يصبح نقاش لا معنى له، لأنه التوجه الحالي الأميركي الآن يقول بشبه وضوح: نعم نحن نريد أن نطبق نوع من الإمبريالية الحميدة ونوع من الإمبراطورية، فلذلك حتى النقطة التي هو في سجال مع التيار الرسمي الأميركي فيها وهي الاعتراف بأنه عندنا نزعة إمبريالية أو إمبراطورية، الآن هم سوف يعترفون ويعترفون ويقولون نعم من الآن فصاعداً سوف تكون عندنا هذه النزعة لأهداف مختلفة سواء شعاراتية أو حقيقية لتحقيق الديمقراطية ونشرها.

حقيقة التقصير الأميركي في مواجهة أحداث 11 سبتمبر

لكن إذا بدأنا بالكتاب الآن سمير أسألك عن.. عن ما اعترضت عليه بالفصل الأول، هو يذكر يحاول أن يفصل حتى بالدقيقة والساعة بتفصيل ويلاحق كل التفاصيل هذه أن هناك كان تقصير في أجهزة الأمن الأميركي قبيل حدوث أحداث الحادي عشر من سبتمبر، وبشكل أساسي يقول أن الطائرات التي اختطفت طارت في الجو وهناك ساعة وعشرون دقيقة، ساعة وعشرين دقيقة من المفترض أن يكون سلاح الجو الأميركي على كفاءة وأهلية أن.. أن يطير.. يُطيِّر مقاتلاته وتعترض هذه.. هذه، الآن أين خلافك في هذا التحليل الوقائعي؟

سمير اليوسف: خلافي في هذا التحليل أن جور فيدال ينطلق من هذه المسلمة الأميركية السلبية برأيي، أنه يظن بأن الولايات المتحدة كاملة القوة، معصومة.. معصومة من الخطأ، يعني لا يمكن أن تكون عاجزة، هذا.. هذا تفكير أميركي محض بالمناسبة، فكرة أن أميركا قادرة على إحباط أي هجوم، هذا كلام غير صحيح، أميركا هُزمت أكثر من مرة في.. في التاريخ يعني كيف.. هو يظن بأن.. بأن أميركا يعني الفرضية الضمنية لهذا الكلام، للكلام الذي تفضلت به، أنه.. أنه.. أنه أميركا كانت قادرة على ردع أو على التصدي إلى.. إلى هذا الهجوم الذي حدث في الحادي عشر من سبتمبر، هذا كلام غير صحيح، أميركا دولة مثل أي دولة معرضة للضرب، يمكن أن تهزم يمكن أن تضرب، وبالتالي يمكن.. يمكن أن تكون عاجزة، يمكن.. ويمكن أن يكون هناك تفسير بسيط جداً لهذا التقصير في.. في التصدي للطائرة الثانية أو الثالثة على.. تحديداً الثالثة على.. على سبيل المثال. لماذا لا يُقر بأن هذا ببساطة تقصير، تقصير عادي من قِبل أي حكومة أو من أي إدارة.. إدارة تنفيذية أو.. أو من قوى الجيش، يعني و.. وليس من المستغرب يعني أن.. أن.. أن يقصر الأميركيون يعني في..

خالد الحروب: ماجدة ما تعليقك على هذا وهو يكاد يقترب إلى.. إلى فكرة المؤامرة يعني و.. وسمعنا كثيراً أقاويل.. و.. وقصص على أن كل الذي حدث هذا مجرد مؤامرة من قوى لديها مصالح في النتائج التي ترتبت على هذه الحادث.

د. ماجدة بركة: لأنه هي.. هو جزء من كل، لأنه هو.. يعني هو يرتب دومينو كما تفضلت سابقاً إنه فيه.. فيه دلائل كثيرة ابتداءً من وزير الخارجية الباكستاني السابق الذي علم في شهر يوليو من أحد موظفي الخارجية أن حرباً سوف تشن في.. في.. في أكتوبر، ثم يعني ليست فقط الفشل الأمني، ثم رفض أو تدخل الرئيس الأميركي كي لا تكون هناك.. كي لا يكون هناك تحقيق شامل في فشل الأجهزة، ثم التفصيل الذي يورده عن تقرير من.. من بعض FBI agents أنهم عرفوا أنه سوف يكون هناك هجوم انتحاري وقيل لهم: إذا خرجتم بهذا الجمهور فسوف تُساءلون تحت National Security Act فإذن هو يعني يُقدم المؤشرات ويترك للقارئ أن يستخلص.

سمير اليوسف: لا هو يوجه.

د. ماجدة بركة: فيمكن لبعض، يعني أنا أستطيع أن أقول أنه راودتني نفس الفكرة، لماذا لا يكون هناك فشل؟

سمير اليوسف: لا..

د. ماجدة بركة: ولكن حين نضع هذه التفصيلة في إطار أوسع فهو يعني يضع مجموعة من الأشياء..

سمير اليوسف: هي.. هي..

خالد الحروب: أسمع تعليقك سمير بعد.. إذا سمحت أسمع تعليقك بعد هذا الفاصل خاصة أيضاً عن الذي ذكره رئيس الاستخبارات الباكستانية حول تحويل مالي إلى محمد عطا 100 ألف دولار وهذه مثلاً مثبتة.

سمير اليوسف: صحيح.

خالد الحروب: هذه وقائع المشكلة أنه في الوقائع وليست في التحليل أو التصور.

[فاصل إعلاني]

خالد الحروب: سمير، سألتك حول الصلة الباكستانية في كل هذا الموضوع، وما ذكره حول تحويل رئيس الاستخبارات الباكستانية إلى محمد عطا قائد المجموعة 100 ألف دولار وغير ذلك ثم أقيل بعد هذه الحادثة رئيس الاستخبارات الباكستانية، نحن نتحدث عن وقائع، هو يتحدث عن وقائع وليس تحليلات أو تصورات..

سمير اليوسف: نعم، حتى كواقعة هذه يعني لا.. لا أظن أنها تعني الكثير، لا تعني بأن هناك مؤامرة من أي نوع، هذه باكستان والولايات المتحدة دائماً كان هناك تعاون سياسي وتعامل أمني تحديداً كيف، وفي أكثر من مناسبة كانوا حلفاء، خاصة في الحرب ضد الاتحاد السوفيتي في.. في أفغانستان، بالتالي يعني أولاً هذا على مستوى.. على مستوى الدولتين على سبيل المثال، على.. على المستوى الأمني يعني ما يحدث في.. في المجتمع الأمني أو في المجتمع الاستخباراتي يعني أمر نحن نعرف القليل جداً عليه، كما تعلم جيداً من خلال وثائق كُشِفَت لاحقاً في أكثر من مناسبة تتقاطع الأمور، تتقاطع المصالح، تتشابك وتصطدم ببعضها البعض، يعني في أكثر من مناسبة تكتشف أن مثلاً المخابرات السوفيتية كانت تتعاون إلى حدٍ ما مع الاستخبارات الأميركية وهم من المفترض أن.. أن يتحاربوا، فبالتالي تقاطع المصالح وتضارب المصالح هذا لا يعني الكثير، لا يُعني بالضرورة أن هاك.. أن هناك مؤامرة، هذا واحد.. واحد من الأدلة، يعني وأريد أن أضيف هنا إنه حتى الدليل بما يتعلق بمسألة فشل الأميركيين الفشل العسكري في التصدي للهجوم على سبيل المثال، كلها أدلة واهية، يعني ظرفية بمعنى ما، وهي أصلاً لا قيمة لها إلا في اجتماع.. إلا في.. إلا في ربطها لبعضها البعض، يعني أنا مش.. المسألة هو ليست مسالة وقائع، هو كيف يوظف هذه الوقائع أو هذه العوامل الظرفية، يوظفها في السياق بحيث تقودك إلى النتيجة التي وصل إليها بدون.. بدون.. بدون جهد كبير، أن هناك تأمر أميركي، أن.. أن الاعتداء الإرهابي في.. في.. في 11 سبتمبر.. في الحادي عشر من سبتمبر كان من تدبير أميركي وبالتحالف مع.. مع أطراف أخرى باكستانية وغيرها..

خالد الحروب: نعم، ماجدة في الفصل الذي يليه هو تحدث في الفصل الأول والثاني تقريباً عن الوقائع، ثم الفصل الثالث يتحدث أو يرد فيه على بعض الذين حللوا لماذا حدث ما حدث، لماذا قامت هذه المجموعة بتفجير نفسها وإلى آخره، ثم السجال الطويل الذي يعني نعرفه جميعاً وهو يقول في هذا الفصل أن هناك تفادي للمسألة المركزية وهي إسرائيل، هناك إسرائيل حتى يقول في.. في سطر ما تقريباً أصل البلاء هي تأسيس هذه الدولة و(ترومان) هو الذي دعم هذا.. هذا الموضوع، ما تعليقك على هذا الفصل؟

د. ماجدة بركة: أعتقد بما أن الكتاب حوالين يعني هجمات سبتمبر.

خالد الحروب: الجزء الأول طبعاً، لأن هو بيتحدث عن.. كما تعلمين عن موضوعات أخرى سوف نأتي لها.

د. ماجدة بركة: آه، إنما علاقة.. علاقة يعني تأسيس دولة إسرائيل بهجمات سبتمبر ممكن أن يُقال أنه يعني فعلياً المسألة أكثر ارتباطاً بالتواجد الأميركي في السعودية أكثر منها بتأسيس دولة إسرائيل، يعني هذا ما.. ما.. ما ورد على ذهني وأنا.. وأنا أقرأ..

خالد الحروب: هو.. هو ذكر أن هناك تفادي لكل الموضوع الإسرائيلي في.. في النقاش في تبرير ما حدث في.. في شهر.. في شرح وفهم ما حدث، ما رأيك سمير؟

سمير اليوسف: هو يعني فكرته إنه هناك من.. يعني هناك تحالف أو حلف موجود يعني كيف الإدارة الأميركية، معظم أعضاء مجلس الشيوخ، اللوبي الصهيوني في.. في الولايات المتحدة الداعم لإسرائيل، هؤلاء بالنسبة لهم هم (.....) هم الأعداء يعني كيف، فدائماً بيهاجمهم، وبالتالي حينما يتحدث عن الشرق الأوسط لابد من أن.. أن يثير مسألة.. مسألة إسرائيل، بدون شك يعني أن.. أن أي شخص يعني.. يعني نسبة.. نسبة النقد.. يعني في.. في إذا كان هناك نقد أصلاً للسياسة الإسرائيلية في.. في الولايات المتحدة الأميركية تكاد أن.. تكاد أن تنعدم تماماً يعني في.. إذا شخص يريد أن يثير هذه المسائل وهذه التناقضات في السياسة الأميركية، إسرائيل هي جائزة بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية خاصة في هذا الظرف أنه.. أنه بتتحدثون عن تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي، هناك مئات القرارات من مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل تفضلوا بتطبيق واحدة منها، فأكيد.. فيعني هو طبعاً يعني يقحم الموضوع الإسرائيلي على.. على النقاش حول.. حول حول حادثة الحادي عشر من سبتمبر، وأيضاً يعني.. يعني إقحام مبرر للمعلومات وهذا ما له علاقة بالشرق الأوسط وبأثر الوجود الإسرائيلي وبالسياسة الإسرائيلية.

خالد الحروب: لأ، يمكن كلمة إقحام هي.. هي الوصف الدقيق لأنه يذكر أن المسألة.. مسألة إسرائيل هي دلالة على.. على الظلم الذي نشرته هذه الإمبراطورية في أركان الكون الأربعة كما يذكر، فلا يمكن تجاوز هذا الظلم وأثره على العرب والمسلمين، البيئة والفضاء التي جاء منها هؤلاء الذين نفذوا هذه التفجيرات، فلذلك هي ليست مقحمة بالمعنى، ربما مثلاً القول أن تأسيس إسرائيل أو.. أو التعبير نفسه، لكن المسألة.. مسألة وجود إسرائيل، مسألة ما يحدث الآن في.. من سياسات بالتأكيد يتفادى الحديث عنها، إنها أحد المسببات بشكل أو بآخر، في كل التطرف اللي موجود.

سمير اليوسف: هو دائماً يحاول (....) تناقضات، يعني سواء فيما يتعلق بفيتنام أو كوريا أو الصين أو كوبا، أو أي بلد آخر، يحاول أن.. أن.. أن يؤشر إلى التناقضات.. تناقضات السياسة الأميركية.. كيف أنه.. كيف أنه الولايات المتحدة الأميركية يعني تكيل بمكيالين يعني، هذه فكرة الـDouble standard المرجعيتان، يعني وحدي مع أصدقائنا وضدهم، يعني كيف إنه.. إنه كل من هو صديق لنا نحن ندعمهم بشكل.. بشكل مطلق، ومن هم لا يتوافقون مع مصالحنا وسياستنا، وليسوا أتباعنا، هم أعداء ما هو فعلوا أو.. أو.. أو ما قالوا، فبالتالي من هذا الجانب هو يثير المسألة الإسرائيلية، لكن لا أظن إنه في الكتابين لم يلفت نظري إنه قدَّم أي شيء، يعني أي.. أي دليل، أو أي مؤشر على.. على الصلة الإسرائيلية بما حدث منذ.. منذ..

خالد الحروب: هو بشكل عام.. تفضلي.

د. ماجدة بركة: في الواقع.. هو في الواقع يقول أنه.. أن الولايات في معرض التدليل على أنه كان هناك تقصير في.. في عمل ما يكفي يعني للوقاية من الهجمات، أنه تلقى تحذيرات من الرئيس (بوتين) ومن الرئيس مبارك ومن.. ومن بعض Agents FBI، ومن الموساد، يعني هناك بعض التناقض بهذا المعنى، ويأتي في مكان آخر ثم.. ويتهم السعودية، يقول في.. في.. في الحديث الذي أجراه معه صحفي في نهاية الكتاب، أن أفغانستان لا علاقة لها بالموضوع.. بالموضوع بالمرة، وأنه كان يعني أولى بالولايات المتحدة، إن ضرب أفغانستان مثل ضربها للدنمارك يعني صلة أفغانستان بهجمات 11 سبتمبر مثل صلة الدنمارك بـ 11 سبتمبر، وهذه مبالغة أيضاً، يعني أنه في النهاية الطالبان هي التي آوت تنظيم القاعدة.

خالد الحروب: لكن النقطة.. النقطة ذات علاقة ماجدة، التي ذكرها أيضاً، أن مخطط حرب.. الحرب ضد أفغانستان، وإيجاد موطئ قدم هناك، كان سابقاً لأحداث سبتمبر الحادي عشر.

د. ماجد بركة: تمام..

خالد الحروب: وهذا يحاول هو أن يذكره ويوثقه، أنه هناك كان فيه.. فيه مخطط بعيد المدى يعود إلى 96 و 97 عنده علاقة بمصالح استراتيجية، عنده علاقة بنفط بحر قزوين، عنده علاقة بمعادلة جيواستراتيجية أوسع بكثير، الآن عندما جاءت أحداث الحادي عشر لم تكن سوى العامل المسرع، إنما ليست هي السبب المباشر، إذا خلصنا منه هذا الموضوع، وأحياناً يقودنا إلى الملل من كثر ما تم نقاش الحادي عشر من سبتمبر، ربما موضوعات أكثر.

الأكاذيب الثلاث التي بنيت عليها الإمبراطورية الأميركية

هذا يتحدث في الفصل الذي يليه عن الأكاذيب الثلاثة التي بنت الإمبراطورية الأميركية في النصف الثاني من القرن العشرين، وهي كما يرى هي أكذوبة ضربة بيرل هاربور من قبل اليابانيين إذا.. كما نعلم جميعاً للأسطول الأميركي، والرد عليها بالقنبلة الذرية، ثم لهذا إنه ليس لم يكن أمام الولايات المتحدة سوى أن ترد بالقنبلة الذرية، هذا الكذبة الأخرى، الكذبة الأولى طبعاً أنه لم يكن هناك مسوِّغ لليابانيين أن يضربوا، والكذبة الثالثة أن الاتحاد السوفيتي و(ستالين) هم سبب بروز الحرب الباردة، ما رأيك ماجدة؟

د. ماجدة بركة: يعني هذا يتفق مع ما قاله إنه هو (Deconstructionist) يعني أنه هناك..

خالد الحروب: تفكيكي.

د. ماجدة بركة: تفكيكي، وإنه يفكك الأكاذيب التي تروج لها السلطة، هناك تيار.. فعلاً هناك كتابات كثيرة في الولايات المتحدة تقول: يعني تتبنى مقولة أن ضرب اليابان لم يكن ضرورياً، وأن اليابان كانت قد خسرت الحرب بالفعل، يعني ليس كتاب جور فيدال في 2003 هو الذي وضع هذه المقولة، هي تقال منذ.. منذ زمن.

خالد الحروب: لكن هو طبعاً يضعها في سياق المقولات المؤسسة للنزعة التوسعية للإمبراطورية هذه.

د. ماجدة بركة: أنه مثلما.. أيوه.. يعني هو في مكان ما من الكتاب يقول أن بعض.. لا يقول أنا ولكنه يقول أن بعض المنتقدين للسياسة الأميركية يشبهها (بهتلر) من ناحية، وبروما من ناحية أخرى، في أن هتلر كان يحب أن يضع نفسه في موضع الضحية لخطأ ارتكبه في حقه الآخرون، والإمبراطورية الرومانية أراد.. يعني فعلت المثل، فإذا لم تكن مهددة من.. من طرف ما، فإن أحد يعني حلفاءها مهدد، وبهذا المعنى هو يقول أن افتعال أن.. أن أحداً في الخارج، يعني اعتدى عليَّ وأنا أدافع عن النفس، ما حدث في 11 سبتمبر هو تكرار لما حدث في بيرل هاربور منذ 62 عاماً، أن التاريخ يعيد نفسه في.. في أننا يعني أن الخطأ يقع على الجانب الآخر، وأنا مجرد مدافعة.

خالد الحروب: ونحتاج إلى ضربة أولى من الخصم حتى نرد بالتالي، سمير ما رأيك؟

سمير اليوسف: يعني هو نفس الشيء في هذا اللي يعني هذا.. هذا الزعم يعني ما يسمي بالأكاذيب الثلاثة، لا.. دا يقل يعني إنه هو يمضي على نفس المنوال في.. في الزعم حول الاعتداء في الحادي عشر من سبتمبر، فكرة يعني.. مبني على الفرضية الضمنية، بأنه عند جور فيدال يعني وفي.. ومُسلَّمة أصلاً، يعني فرضية.. فرضية إمبريالية بالأصل، أن كل ما يجري في العالم، كل ما يجري في السياسة الدولية هو من تدبير الولايات المتحدة الأميركية، باعتبارها هي.. هي القوى العظمى، يعني هذا التفكير يعني على الرغم إنه الرجل هو ناقد للإمبريالية الأميركية، مع ذلك هو تفكيره أصلاً مصاغ مركب كتفكير إمبريالي، فهو يسلم يعني إنه.. إنه كل ما يجري في العالم، يعني الحرب الباردة، الحرب مع.. الحرب عفواً مع اليابان، التدخل الأميركي في أوروبا، كل هذه. كل هذه الحروب كان.. كانت يعني بمعنى ما من.. من تدبير أميركي، أو أن أميركا افتعلتها.. افتعلت مثل.. مثل هذه الحرب، الهجوم هجوم بيرل هاربور على سبيل المثال، كأن يعني.. كأن اليابان لم تكن هي هذه الديكتاتورية العسكرية المتسلطة، التي.. التي ارتكبت من الفظائع ما لم يمكن لأحد أن.. أن ينساها، كما يجب ألا ننسى الاتحاد السوفيتي ودوره في.. في.. في الحرب الباردة، وفكرة إثارته القلاقل في.. في.. في الأنظمة الثانية، أيضاً نعلم يعني.. يعني إدعاءاته فعلاً كذب..كذب عفواً.. عفواً هذا كذب واضح، ما حدث بعد الحرب، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، روزفلت أراد أن ينسحب من.. من أوروبا، هذا غير صحيح أن.. أن أميركا افتعلت الحرب الباردة، روزفلت أراد أن ينسحب من.. من أوروبا يعود لأن انتهت.. انتهت المهمة الأميركية، وكانت بالضرورة مهمة مشُرِّفة في.. في هزيمة النازيين، دعني.. دعني نكمل

خالد الحروب: سمير هذا كلام غير دقيق يعني هذا تاريخياً.

سمير اليوسف: لا كلام دقيق جداً..

خالد الحروب: تاريخياً.. تاريخياً مع نهاية الحرب.. مع نهاية الحرب العالمية الثانية.. أميركا وجدت نفسها في مركز قيادي، بعد انهيار فرنسا وبريطانيا، وأرادت وأرادت أن.. أن تبقى في أوروبا، بدليل خطة (مارشال) الاقتصادية، بدليل إنشاء حلف الناتو في.. فيما لحق، فلذلك من الناحية الاستراتيجية...

سمير اليوسف: يا أخي أكثر من.. يا خالد أكثر عفواً أكثر من الدول التي..

خالد الحروب: يعني هي.. ولذلك هو الذي يذكره من ناحية تاريخية، أنا أراه أقرب.. أقرب إلى الدقة، لكن مسألة الأكاذيب الثلاثة، إذا بقينا فيها، الكذبة الثانية، اللي هي أهم ربما أهم الكذبات يعني في تقديري المتواضع جداً، اللي هي لماذا أُلقيت القنبلة الذرية على اليابان؟ الآن ما يقوله الخطاب الرسمي الأميركي، والتاريخ رسمياً، إنه لم يكن هناك مناص من هذا الإجراء، حتى لإنهاء الحرب بضربة قاصمة، الآن.. الآن حتى.. حتى بعض المؤرخين الأميركيين، المراجعين الآن في هذا.. في الأوقات الحالية، بغض النظر عن جور فيدال يقولون.. أن اليابان كانت في مرحلة هزيمة، طبعاً بغض النظر اليابان أجرمت في حق الصين والكوريتين، هذا معروف يعني ليس دفاعاً لا عن جرائم اليابان ولا جرائم الاتحاد السوفيتي، لكن من ناحية.. من ناحية تاريخية بحتة، هناك أحاديث كثيرة، أنه اليابان كانت منهارة أساساً، وهي في سبيل الهزيمة، الهدف الأساسي من ضرب بالقنبلة الذرية كان إخافة الاتحاد السوفيتي الصاعد كقوة - كقوة جديدة فأعرف إذا كان هاك تعليق عند ماجدة ثم نأتي إلى سمير..

د. ماجدة بركة: هو هذا ما يقوله، أنهم أرادوا أن.. أن هدف الهدف كان إخافة الاتحاد السوفيتي، ويقول أن هذه كانت حرب أيضاً عنصرية، يعني لو لم.. لو لم تكن.. لو كانت اليابان قوة معادية ولكنها قوة ربما مسيحية، وأوروبية لما تم اللجوء إلى نفس الإجراء، يعني طبعاً ليست لم تكن اليابان خلال الحرب يعني مسلكها مثالي، ولكن هذا لا يُبرر إطلاقاً فعلاً يعني ضربها بالقنبلة الذرية، وهو.. وهو يريد سيناريوهات بديلة، أنه كان من الممكن أن تضرب قنبلة واحدة، ولا تضرب الثانية، فلماذا ضربت الثانية؟ وكان من الممكن أن تضرب الأولى فوق قمة جبل كسلاح رادع يعني، حتى تعمل بحيرة فوق قمة الجبل وسوف.. وسوف تصل الرسالة إلى اليابانيين، فأعتقد إنه فعلاً كان لها أثر نفسي يعني.

سمير اليوسف: من الممكن أن تكون بعض الدوافع، يعني بعض الدوافع من.. من.. من الدوافع التي ذكرت يعني، فكرة حتى اختبار هذه القنبلة، يعني على شعب.. على الشعب الياباني، ممكن أحد الدوافع، ولكن لا يمكن أن.. لا يمكن أن نتحدث عن استخدام القنابل الذرية في.. ضد اليابان، بمعزل عما كان يجري في.. في ذلك العقد في ذلك الوقت، يعني إحنا يمكنا اليوم الجلوس هنا، والتأمل فيما حدث في الماضي، ونقول كان يمكن وكان لا يمكن، ولكن يجب ألا ننسى أنها كانت حرب شاملة، حرب تفجيرية شاملة، الدمار كان قد وصل في.. في يعني في.. في كل المناطق يعني كان.. كان.. كان انغماس تام في حالة حرب يعني، وبالتالي عقلية الحرب يعني وعقلية الدمار، وعقلية إهلاك الآخرين كانت سائدة وموجودة يعني في، وأنا لا أوافقك الرأي على فكرة إنه.. إنه لو.. إنه لو كانت اليابان دولة غربية لما استخدم الأسلحة الذرية، ما فعلته بريطانيا على سبيل المثال ضد ألمانيا من تدمير المدن الألمانية، تدميراً شاملاً، يعني يدل على أنه لم تكن هناك مسألة يابانيين وأوروبيين، يعني كان فعلاً هناك، لو الولايات المتحدة الأميركية كان خصماً مباشر بتلك اللحظة لأوروبا، أظن أنها لم.. ما كانت لتتردد في استخدامها ضد ألمانيا.

خالد الحروب: سمير، يعني حتى أيضاً المؤرخون العسكريون مرة أخرى بعيداً، عن جور فيدال، يقولون أن.. أن ضرب طوكيو بالقنابل الحارقة، الذي استمر أعتقد لفترة طويلة، أسابيع عدة، والتي أسفرت عن 100 ألف قتيل أو أكثر، شلَّت حتى الذهنية اليابانية وكانت عامل دفع وقرب من الهزيمة اليابانية بأشواط كبيرة، ما يقوله أيضاً مفكرو السياسة الواقعية الأميركان يقولون: عندما تنتهي الحرب، المشكلة ليست في المهزوم، المشكلة في المنتصرين، عينك على المنتصرين.. المنتصرين هذه قوى ناشئة، المنهزم هُزم وانتهى، هذا يتوافق أيضاً مع.. مع تحليل فيدال من أن العين الأميركية الاستراتيجية كانت على حلفائها المنتصرين ولم تكن على اليابان، فلذلك الضرب بالقنبلة النووية كان المقصود فيه إخافة هذا الاتحاد السوفيتي الذي كان ينظر له أيضاً على أنه قوة توسعية، وقد تأخذ مساحة أكبر من اللازم في أوروبا باعتبار أوروبا فضاءها الاستراتيجي والحيوي، ولذلك هذه الضربة لاختبار القنبلة لإخافة الاتحاد السوفيتي، لإنهاء أيضاً ما قد يتبقى من.. من اليابان، هذه أسست لكل التفكير الإمبراطوري والتوسُّع الإمبريالي بحسب ما يقول فيدال لاحقاً، فهو يضع يده على هذه الأكاذيب الثلاثة باعتبارها مؤسسة لنزعة لاحقة في.. في الفكر الإمبريالي أو الإمبراطوري لهذا.

هو يتحدث ما أعرف ما رأيك في.. فيما خص المسألة الأوروبية ماجدة مع أن هذا موضوع تاريخي ربما ونحتاج إلى.. إلى مصادر أخرى، لكن عندما نقول أن.. أن ستالين ليس هو السبب في نشوء الحرب الباردة، إنما كان الولايات المتحدة عندما قسَّموا برلين وإلى آخره، قسَّموا برلين ضد القسم الذي أدارته الاتحاد السوفيتي آنذاك، وعندها شعر ستالين بأنه في.. في مأزق، وشعر بأن غدروه الحلفاء غدروه، وكانت تلك النقطة هي نقطة انفصال الحلفاء إلى معسكر غربي وشرقي.

د.ماجدة بركة: وتراجع.. وتراجعت الولايات المتحدة عما كان قد قُرِّر من تعويضات لصالح الاتحاد السوفيتي، هذا ما يذكره أيضاً، يعني ويذكرنا بما يجري الآن، أنك حينما أن.. أن الولايات المتحدة قررت أن.. أن تعيد بناء الاقتصاد الألماني الغربي، وبالتالي أن ترفع من على كاهله بعض التعويضات التي كانت سوف تقر للاتحاد السوفيتي، وبالتالي يعني لن.. لن أعطيك ما كنت قد وعدتك به، فيأتي هذا في.. في.. في معرض إضعاف الخصم واتخاذ قرار بأن ألمانيا سوف يعني ما أسماه (Enfolding of Germany) أو وضعها في الصف يعني الغربي وبناء -وكما ذكرت- بناء حلف شمال الأطلنطي وثم توسيعه لاحقاً ليصبح ما أسماه هو..

انتقاد الكتاب للسياسة الأميركية التوسعية والهجومية

خالد الحروب: سنتقدم إلى فكرة مركزية محورية نجدها في أكثر من فصل في الكتاب، والآن ربما هي تقريباً في الثلث الأخير في الكتاب أوضح، هو يقول كل هذه الحملة الشعواء التي يحملها على.. على السياسة الأميركية من.. منذ الخمسينات.. أوائل الخمسينات وحتى الآن هي أن أميركا تحوَّلت من.. من زمن السلام إلى زمن الحرب، أصبحت دولة حربية بدل أن تكون دولة ديمقراطية ليبرالية كل علاقتها بالسلاح والتسلُّح علاقة دفاعية أصبحت علاقة هجومية وأصبحت يعني مهجوسة بالتوسُّع وبالحرب، وأصبحت دولة حربية، إلى أي مدى ترى هذا التحليل الدقيق أو غير دقيق، هل كان من الضروري أن تصبح أميركا كما نراها الآن، أم كان بإمكانها أن تختار خيارات أخرى؟

سمير اليوسف: مشكلة هذا التحليل إنه مثل كثير من المزاعم التي يقدمها جور فيدال المجتزأة.. منقطعة، كيف يعني.. انتخابياً، يجب أن نعلم أمر مهم عن جور فيدال، جور فيدال لا يهمه يعني أبناء العالم الثالث ولا أبناء فلسطين ولا العرب ولا أحد، جور فيدال صاحب سياسة انعزالية يؤمن بأن الولايات.. الولايات المتحدة الأميركية يجب ألا تتدخل في شؤون أحد يعني لا تساعد أحد ولا تهجم على أحد، هذا هو.. هذه هي سياسة جور فيدال، فهو لا يهتم أصلاً بالشعوب الأخرى، هو ليس فقط لا.. لا يهتم بالشعوب الأخرى، لا.. حتى يعني لا يقر إلى حد ما يصل إلى حد أنه لا يقر بوجودهم أصلاً، فكل مشكلته أن.. لماذا.. لماذا عمدت الولايات المتحدة إلى.. إلى.. إلى التوسُّع أو إلى الخروج من حدود من حدود.. الجمهورية الأميركية التي كانت يمكن أن تكون ولم.. ولم تكن أصلاً، فبالتالي دائماً هو يعني يسعى كل جهده إنه.. أن يستجمع من.. من الإثباتات من الأرقام الصغيرة والكبيرة ليؤكد بأن سياسة التوسُّع، سياسة التدخُّل في شؤون الغير هذه سياسة خاطئة، هذه سياسة حرب، هذه سياسة.. سياسة عدوانية وإمبريالية، هذه فكرة.. يعني هو فقط يعني يقول مثل هذا.. يقول مثل هذا الكلام متجاهلاً حقيقة أن.. أن شيئاً.. أن هناك في العالم شيء اسمه السياسة الدولية، هذا.. هذا تأسس من منذ حوالي 400 سنة على الأقل في.. في العصر الحديث، وبالتالي في السياسة الدولية هناك من الأمور ما تفرض نفسها على الدول، يعني هناك من الأمور ما هي خارج الإرادة الإنسانية والإرادة البشرية، وبالتالي تفرض علينا جميعاً، ما حدث في أوروبا بعد الحرب.. الحرب العالمية الثانية هو أن.. كان هناك يعني كان هناك خلل.. خلل في التوازن العسكري والاستراتيجي بالتالي يعني، فرنسا وبريطانيا بعد الحرب يعني هم يعني أُرهقتا في الحرب العالمية الثانية، لم يعد في وسعهما الوقوف في وجه الاتحاد السوفيتي التوسُّعي أيضاً والسعي إلى السيطرة إلى.. على شرق أوروبا، وأيضاً إثارة القلاقل في داخل أوروبا والعالم من خلال وكلائه ودكاكينه المنتمين إلى الكوماندوز الثالث الشيوعي كما نعلم جيداً، فبالتالي هذا الخلل.. هذا الفراغ كان يجب لأحد ما أن.. أن يملأه، وبالتالي من هنا كانت الخطوة أن.. أن أميركا، يعني أنا ما أقول بأن هذا فُرض على أميركا، ولكن بمعنى كان هناك فراغ، كان هناك فراغ يجب أن يملأ، لم يكن.. لم يكن بوسع أحد أن يملأه سوى الولايات المتحدة الأميركية باعتبارها قوة صاعدة، ومن هذا.. من هذا المنطلق يعني من نظرة غير لا.. لا تحيل كل شيء إلى الإرادة الأميركية أو الإدارة الأميركية، ولكن هناك ظروف موضوعية تفرض على بعض الدول أن تلعب أدواراً مثل الدور الأميركي..

خالد الحروب: ماجدة، يعني فضلاً عن التعليق الذي تنوين التعليق فيه يذهب للمرء من هذه القراءة من قراءة جور فيدال أنه أحياناً لا يلتقط أيضاً منطق القوة، منطق القوة وخاصة القوة الإمبراطورية أو القوة القائدة.. القوة المسيطرة، في أي زمان ومكان عندها منطق خاص فيها، القوة تفيض على.. عن حدودها، والقوة أحياناً يعني تتصرف بلا عقل في أي مرحلة تاريخية تجد بزوغ وفيضان الإمبراطوريات على.. على الحدود الجغرافية منطق داخلي لا.. لا يحكمه أحياناً عقلانية، ولا تحكمه تحليلات مبسَّطة، فهل كان بإمكان فعلاً قوة مثل الولايات المتحدة ألا تعمل إلا الذي عملته؟ طبعاً هذا من دون تبرير أي عمل من أعمالها، لكن منطق القوة الداخلي يفرض نفسه، لو كانت القوة هذه فرنسية أو يابانية أو حتى مصرية، لو كانت مصر هي.. لربما رأينا نفس التصرف، القوة تفرض نفسها، تفرض منطقها.

د.ماجدة بركة: يعني أعتقد طبعاً أن هناك.. يعني بسبب من موقفه الـ الـisolation..

سمير اليوسف: الانعزالي

د.ماجدة بركة: الانعزالي، فهو يعني إذا كنت انعزالياً، فأنت لا تريد أن.. أن تكون قوة عظمى يعني، وهذا يطرح طبعاً بصدق مسألة فيه قوة منتصرة طالعة منتصرة، وهو نفسه بيقول إنه هي القوة البلد الوحيدة التي لم تكن مدنها مدمرة، وكان اقتصادها سليماً.

سمير اليوسف: صحيح.

د.ماجدة بركة: قوة بهذا المعنى..

سمير اليوسف: طبعاً.

د.ماجدة بركة: في.. في.. في حالة دمار جميع الآخرين يعني ماذا تريد أن تفعل لو..

سمير اليوسف: أن تلعب دوراً كبيراً..

د.ماجدة بركة: يعني تريد أن تلعب دوراً، طبعاً هو عنده، إنما أعتقد أنه يعني من ناحية هو ينتقد طبيعة هذا الدور، ولا يعتقد أنه دور خيِّر، لأنه سقط في قبضة أصحاب المصالح اللي هم بيسموهم الـ1% ويعني خليني بس أدافع شوية عن جور فيدال في نقطة أنك تقول أنه غير مهتم بالعالم وغير.. ولا يدري بوجوده يعني في.. في مناطق في أجزاء من الكتاب لم أشعر بهذا، لأنه مثلاً كان نقدياً في القول بأن الولايات المتحدة تدفع أقل قدر من المساعدات للعالم الخارجي، يعني الناس يتصورون نحن نساعد الجميع ولماذا يكرهوننا؟ ليس صحيحاً أننا نساعد الجميع، الصحيح أننا نعطي أقل نسبة من دخلنا القومي للمساعدات الخارجية.

سمير اليوسف: نعم، ولكن.. ماجدة..

د.ماجدة بركة: وأن القدر الأعظم والأكبر جُلُّ هذه المساعدات تذهب إلى إسرائيل.

سمير اليوسف: ماجدة.. ماجدة.. ماجدة، هذا النقد لا ينطلق من منطلق يعني أو ليس غرضه أن يقول أنه يجب أن يساعد العالم، كل ما.. كل ما هنالك هو.. هو يحاول أن يدحض الزعم الأميركي بأننا نساعد العالم، هو لا يسعى لأنه هو حتى يعني هو انتقد التدخل الأميركي في البوسنة، انتقد التدخل الغربي والأميركي بالتحديد لا يعنيه الغربي، ولكن الأميركي في.. في.. في الكوسوفو، وهذه مهم يعني من دون تدخُّل أميركي في.. في الكوسوفو لبقي.. لبقي أهالي كوسوفو تحت الحكم الفاشي الصربي يعني، فهو يعني حتى لو كانت المهمة هو بالنسبة حتى لو كانت المهمة إنسانية ولاشك في.. في.. في إنسانيتها وفي.. في سعيها إلى حماية حقوق الإنسان هو ضد هذه.. هذا التدخل يعني، هذه مشكلة جور فيدال، مشكلة جور فيدال أنه مازال يعني هو كان رافض الأمر، هو كان رافض.. كان رافض..

خالد الحروب: إذا.. إذا انتقلنا سمير إلى.. بقي عندنا دقائق معدودة لكن فيه فكرتين حتى نحاول نغطيهم قبل نهاية البرنامج، الأولى هي ربطه بين ارتفاع الضريبة المفروضة على الأميركيين وزيادة الإنفاق العسكري، وهو يقول أن لتغطية هذا الإنفاق العسكري لابد من مصدر، المصدر الوحيد هو الضريبة، ووضع المواطن الأميركي بين فزاعتين، فزاعة الاتحاد.. الشيوعيون قادمون، فعلينا أن نستعد وأن نتسلح بأقصى مدى ممكن، والفزاعة الثانية اللي هي ارتفاع ضريبة الدخل، فلا.. فلم يكن هناك انفكاك لهذا المواطن الذي فرضت عليه مستويات ضريبة عليا، ما رأي ماجدة في هذه المسألة؟

د.ماجدة بركة: يعني الحقيقة أنا أشعر أنه لديه الحق في بعض النقاط، وليس لديه.. وليس لديه أسانيد كافية في البعض الآخر، يعني من ناحية هو مثلاً.. مثلاً يعني لا يريد التدخُّل لدى الآخرين إحنا في مصر بنقول اللي.. اللي يعوزه البيت يحرم على الجامع يعني، فهو ينتقد أنه ليس هناك أنه أدنى مستوى من الخدمات الاجتماعية مثلاً أن التعليم في حالة سيئة جداً، وأن حتى فيه تعمية في.. في دراسة الجغرافيا منذ الخمسينات مخلة حتى لا يعرف الشعب أين تقع بلاد العالم.

خالد الحروب: (.....) خدمات صحية عامة.

د.ماجدة بركة: الخدمات الصحية بائسة، وإلى ما هنالك، فيعني أصلحوا ما في الداخل أولاً، ولكن فيه نقطة هو قال أنه عندما عمل سلسلة من.. سلسلة (للـChannel 4) هنا في.. في بريطانيا، وأخذتها (الـHistory Channel) في الولايات المتحدة، ثم يعني اكتشفوا أن فيها إساءة أو نقد شديد فأرادوا الرد عليه وتركيب أذني ميكي ماوس للصقر الأميركي أو للنسر الأميركي وإظهاره بصورة جيدة.

خالد الحروب: باقي معنا دقيقتين هذا بينقلنا للفكرة الثانية اللي هي الإعلام أسأل عنها يعني أسمع تعليق سمير، هو بينتقل في.. في الكتاب في معظم مواقع الكتاب يهاجم الإعلام، إنه هذا الإعلام غير تحليلي إعلام مشوَّه، إعلام لا يقول الحقيقة، إلى آخره، مع ذلك أن المشكلة لا أريد أن أنتقده، لأنه النقد يعني شرس في اتجاهه فأحاول أن أطرح وجهة النظر الأخرى، لكن أيضاً معظم اقتباساته إن لم يكن جُلَّها هي من وسائل الإعلام من الصحف من إن هذا..

د. ماجدة بركة: والصحف.

سمير اليوسف: ملاحظة.. ملاحظة سليمة جداً، يعني هو.. هنا حينما يتحدث عن العمل عن المؤامرات التي تحيكها الولايات.. الولايات المتحدة الأميركية يستند إلى "نيويورك تايمز" هي واحدة من أهم الصحف الأميركية أو "الواشنطن بوست" أو.. أو صحف أميركية، يعني هو معلوماته بيستمدها من هذا الإعلام الفاشل والضحل والكسول -بحسب تعبيره هو- يعني كيف.. كيف أمكن لهذا.. لهذا الإعلام التعتيمي والغبي والذي لا يسعى إلى.. إلى تغميض الأمور على الجمهور الأميركي، كيف.. كيف أمكنه هو أن.. أن يستند إليه في كل هذه المعلومات.. في جل هذه المعلومات الذي.. الذي يقولها، يعني هذه فكرة الاتهام للإعلام دائماً هذه الفكرة يعني صارت فعلاً (...) فهمت كيف.. وبالتالي فضلاً عن هيك إنه هذا الرجل يعني طوال حياته كتب لهذا الإعلام.. واشتغل في الإعلام، وكسب جيداً من هذا الإعلام..

خالد الحروب: هو كتب في الإعلام المعارض، يعني هذا بيعتبر هذا الإعلام المؤسسة وهناك إعلام معارض فهو نقده كان الإعلام المؤسسة الإعلام المعارض..

سمير اليوسف: والله هو.. والله هو من أفضل الناس، يعني هو فعلاً محظوظ بالإعلام الرسمي حتى لأن الـCNN أعطت.. أظن في.. في مرة من المرات أعطته ما يزيد على الساعتين ليلقي خطاب يعني، لم نعرف بكاتب يعني..

خالد الحروب[مقاطعاً]: سمير، اسمح لي أشكرك لأنه.. ماجدة اسمحي لي أشكرك لأنه انتهى وقت البرنامج، وأعزائي المشاهدين، أشكركم أيضاً على مرافقتكم لنا جليس هذا اليوم الذي كان كتاب "حرب حالمة، الدم من أجل النفط، وعصابة بوش-تشيني" من تأليف (المفكر والناقد السياسي الأميركي المعارض) جور فيدال، وأشكر ضيفينا الدكتورة ماجدة بركة (الكاتبة والباحثة في الشؤون السياسية والاجتماعية)، والأستاذ سمير اليوسف (الكاتب والناقد المقيم في بريطانيا).

وإلى أن نلقاكم في الأسبوع المقبل مع جليس جديد، هذه تحية من فريق البرنامج، ومني خالد الحروب، ودمتم بألف خير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة