كاتسوي أوكادا.. المعارضة اليابانية   
الجمعة 1425/11/19 هـ - الموافق 31/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 11:05 (مكة المكرمة)، 8:05 (غرينتش)

- موقف المعارضة اليابانية من السياسة الأميركية
- اليابان والتوتر في العلاقات الشرق آسيوية

- رؤيته للعلاقات اليابانية العربية


فادي سلامة: مشاهدينا الكرام أهلا وسهلا بكم في هذه الحلقة من لقاء اليوم نستضيف السيد كاتسوي أوكادا زعيم الحزب الديمقراطي أكبر أحزاب المعارضة في اليابان، في البداية هل لك أن تخبرنا ما هي حظوظ حزبكم الديمقراطي بالفوز في الانتخابات العامة القادمة؟


موقف المعارضة اليابانية من السياسة الأميركية

كاتسوي أوكادا- زعيم الحزب الديمقراطي في اليابان: نعم سيفوز حزبي في الانتخابات لقد فاق عدد أعضاء حزبنا المنتخبين في مجلس الشيوخ الياباني عدد أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الليبرالي الديمقراطي هذا العام والعام الماضي لكننا لا نتمتع بعد بالأغلبية التي تمكننا من تولي السلطة، سنفوز في الانتخابات القادمة هذا أملنا وأنا أنعتقد أن الشعب الياباني يشاطرنا هذا الأمل.

فادي سلامة: متى تأمل بأن تصبح رئيس وزراء اليابان؟

كاتسوي أوكادا: لم يتحدد موعد الانتخابات بعد لذلك لا أعطي موعدا لكن حزبي متأكد من الفوز.

فادي سلامة: شهدت اليابان في الفترة الأخيرة أحداث تسببت بضجة إعلامية كإرسال قوات يابانية إلى العراق ومقتل يابانيين هناك كان أخرهم شو سي كودا ولكننا لم نشاهد أي تحركات تعبر عن اهتمام الشارع الياباني كالمظاهرات مثلا لماذا هل فقد الشعب الياباني اهتمامه بالسياسة؟

"
الشعب الياباني ضد إرسال قوات للعراق، ولا تُجرى مظاهرات لأن الشعب فقد الأمل من أن يصغي كويزومي لآراء الشعب وإمكانية أن يقول لا لأميركا بسبب التحالف بينهم
"

كاتسوي أوكادا: إن 60% من الشعب الياباني ضد إرسال قوات يابانية إلى العراق وهذا ما تثبته استطلاعات الرأي التي تجريها وسائل الإعلام ولكن نعم لا تُجرى مظاهرات بشكل كبير مع أننا في الحزب الديمقراطي نبذل جهدنا ونأسف لأن النتائج أحيانا لا تعطي ثمارا كثيرا، لقد فقد الشعب الياباني الأمل من أن يصغي رئيس الوزراء كويزومي لآراء الشعب وفقد الأمل في أمكانية أن يقول لا للولايات المتحدة بسبب التحالف بين اليابان والولايات المتحدة.

فادي سلامة: كيف يمكن للحزب الديمقراطي الذي تتزعمه أن يتواصل مع الشعب الياباني ليعيد اهتمامه بما يجري حوله؟

كاتسوي أوكادا: لقد انتهت الجلسات البرلمانية بالفعل لذلك نوجه مناشدتنا مباشرة للشعب الياباني والإدارات المحلية في البلدات وإدارة طوكيو ونأمل بأن نحصل على تعاطف الشعب.

فادي سلامة: بعد انتهاء الحرب في العراق إذا صح التعبير أرسلت اليابان قواتها إلى السماوى جنوبي العراق بناء على قانون جديد يسمح بنشرها لمدة عام واحد والآن تطلب الولايات المتحدة من اليابان تمديد نشر القوات اليابانية، ما هو موقفك من عزم كويزومي للاستجابة لطلب الولايات المتحدة؟

كاتسوي أوكادا: إن اليابان والولايات المتحدة حليفتان منذ أمد طويل ونأمل بالإبقاء على علاقات ممتازة لكننا لسنا متأكدين إلى ما ستصل إليه الأمور بين البلدين خلال فترة رئاسة السيد بوش الثانية لكننا نخشى من أنه إذا واصلت الولايات المتحدة اعتقادها بقدرتها على تقرير ما تريد بمنأى عن تأييد البلدان الأخرى وإجراء ضربات إستباقية، نخشى من أن يؤدي ذلك إلى عزلة الولايات المتحدة بعيدا عن العالم وقد يؤدي هذا في حينها إلى عزلة اليابان أيضا وعلينا أن ننصحها باعتماد التعاون الدولي.

فادي سلامة: القواعد الأميركية تنتشر في أنحاء اليابان وهناك أحيانا معارضة شعبية لوجودها كيف تنظر إلى هذه المسألة؟

كاتسوي أوكادا: إن الحديث بشأن القواعد الأميركية في اليابان لم يتوقف منذ الاحتلال الأميركي لليابان في أعقاب الحرب العالمية الثانية لكن هناك فوائد لوجود تلك القواعد.

فادي سلامة: ماذا تعني بتلك الفوائد؟

كاتسوي أوكادا: تقع على عاتق الولايات المتحدة مسؤولية الأمن والدفاع عن اليابان خاصة بعد الحرب الباردة بين الشرق والغرب تلك الحرب التي خلفت عدم استقرار في شرق آسيا وكوريا الشمالية، مثال على ذلك كوريا الشمالية تمتلك صواريخ وتطور أسلحة نووية ضد اليابان إن إمكانية رد اليابان بمساعدة الولايات المتحدة على ما تقوم به كوريا الشمالية هي إحدى فوائد وجود القواعد الأميركية التي تساهم أيضا بالإضافة إلى التحالف بين الولايات المتحدة واليابان في حفظ الاستقرار في المنطقة الآسيوية التي تطل على المحيط الهادئ وهذا الدور تقر به ليس اليابان فحسب بل الصين ودول آسيا الأخرى لكن وجود القواعد الأميركية في اليابان أصبح عبء كبير على السكان المحليين ويجب على اليابان دراسة هذه المسألة وهذا ما نأمل بعمله.

فادي سلامة: ذكرت بأن الولايات المتحدة كانت تقوم بحفظ الأمن في منطقتكم ولكن مر أكثر من خمسين عام على ذلك وتغيرت الإدارات الأميركية وتغيرت سياساتها الخارجية، هل مازلت تعتقد أن الولايات المتحدة تقوم بحفظ الأمن في المنطقة الآن؟

كاتسوي أوكادا: نعم كما قلت سابقا للقواعد الأميركية في اليابان دوران الدور الأول يتمثل في حفظ أمن اليابان أما الدور الأخر فهو حفظ أمن منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

فادي سلامة: إذن لماذا تحتاج اليابان إلى جيشها الوطني؟

كاتسوي أوكادا: بالطبع نحن نحتاج إلى قوات دفاع ذاتي إذا لم تكن لدينا قوة ذاتية فكيف يمكننا الدفاع عن وطننا إذا نظرنا إلى جميع دول العالم فلم نجد دولة لا تمتلك قوات دفاع ذاتي.

فادي سلامة: أليس من الأفضل لليابان إذن أن تعمل على تعزيز قوة جيشها ليتولى حماية البلاد؟

كاتسوي أوكادا: تجرى مناقشات كثيرة بشأن حجم القوات التي نحتاجها بالفعل وحزبنا المعارض لديه فكرة واضحة وهي أن علينا التفكير بشكل متأن فيما يتعلق بزيادة حكم القوات اليابانية كذلك تتولى الولايات المتحدة حماية اليابان ولهذا علينا أن نفكر من منطلق هذه الميزة التي نتمتع بها.

فادي سلامة: وكالة الدفاع اليابانية تطالب بزيادة ميزانيتها وتعمل على وضع إطار عام لسياسة دفاع جديدة لماذا؟

كاتسوي أوكادا: إن علينا أن نتحدث عن خطة اليابان الدفاعية من وجهة نظر الحكومة ككل أو اليابان بشكل عام، إن وكالة الدفاع اليابانية تفكر في تخفيض قوتها البرية ومن خلال ميزانيتها المقررة تعمل على تطوير نظام دفاع صاروخي يمكنه إسقاط الصواريخ المعادية لذلك تحتاج لزيادة ميزانيتها، علينا التفكير في طريقة لتوفير المصاريف في بعض المجالات لاستخدامها لاحقا بشكل فعال في مجالات أخرى أعتقد أن على اليابان تخفيض ميزانية وكالة الدفاع بشكل عام وعدم التفكير في شراء تجهيزات جديدة.

فادي سلامة: الغاية دفاعية إذن هل تحتاج اليابان إلى وضع قوانين جديدة؟

كاتسوي أوكادا: إننا لا نفكر في وضع قوانين جديدة لكن مصالح اليابان تتغير في البداية كان الاتحاد السوفيتي يشكل تهديدا لليابان إبان الحرب الباردة لكن الاتحاد السوفيتي أصبح روسيا الآن ولا تشكل روسيا مثل ذلك التهديد، الآن علينا التركيز على مواجهة الإرهاب والجماعات المسلحة وتغيير نوعية تجهيزاتنا ضدهم على سبيل المثال يجب تغيير تركيز تسليح قوات الدفاع الذاتي من الدبابات إلى الأسلحة المنقولة.

فادي سلامة: ذكرت الإرهاب لماذا تقلق اليابان هذه الكلمة، من المعروف بأن اليابان جزيرة محمية طبيعية بالبحار التي تحيط بها وبعيدة عن جميع البلدان التي يعتقد بأنها على علاقة بالإرهاب في العالم؟

كاتسوي أوكادا: بالنسبة لليابان هذه أيضا قضية ذات أهمية داخلية وأذكر بأن اليابان تعرضت لهجوم إرهابي محلي بغاز السارين وقُتل الكثير من الأبرياء، إن الأسلحة الكيماوية والبيولوجية تشكل تهديدا دائما وذلك التهديد وجد بالفعل داخل بلادنا وليس خارجها فحسب علينا اتخاذ الحيطة من ذلك الإرهاب.

فادي سلامة: يقول البعض في حكومة كويزومي أن إرسال القوات اليابانية إلى العراق جزء من عملية محاربة الإرهاب ما رأيك بذلك؟

كاتسوي أوكادا: نحن ضد نشر قوات الدفاع الذاتي اليابانية في العراق ومنذ البداية كنا ضد الحرب على العراق نحن نعتقد أن تلك الحرب انتهكت ميثاق الأمم المتحدة وأنا أقول دائما إن قضية الحرب على العراق لم تناقش بشكل جيد في البرلمان الياباني وهناك غالبا أقوال بعلاقة الحرب على العراق بالإرهاب ولكن ليس هناك دليل يبين العلاقة بين الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة والحرب على العراق، بالنسبة للحرب ضد أفغانستان هناك ما يربط تلك الحرب بالهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة ولكن ليس هناك أي دليل يربط بين الرئيس صدام حسين والقاعدة.

فادي سلامة: ينتشر في السماوى في العراق حوالي خمسمائة من أفراد قوات الدفاع الذاتي اليابانية ويطرح كويزومي أسبابا كثيرة لذلك ولكن ما هي طبيعة المهام التي يقومون بها هناك؟

كاتسوي أوكادا: أعتقد أن على الحكومة اليابانية أن تشرح ذلك رئيس الوزراء كويزومي يقول إن الغاية من نشر القوات اليابانية هي تنفيذ مهمات إنسانية، لا نعرف بالضبط ما هي إنجازات القوات اليابانية هناك لكننا نعلم أنهم يساهمون في تقديم المياه النظيفة للشعب العراقي وفي إصلاح المدارس والمستشفيات نحن ضد إرسال القوات اليابانية لأن الوضع في العراق مازال يعتبر وضع حرب ويمنع الدستور اليابانية إرسال قوات يابانية إلى بلد أجنبية في وضع حرب.

فادي سلامة: سمعنا أنها تعرضت لهجمات.

كاتسوي أوكادا: لذلك نحن نعتبر نشر القوات اليابانية هناك انتهاكا للدستور وهذا هو الدافع وراء معارضتنا إرسال قوات إلى العراق وأحد الأسباب كذلك أننا كنا منذ البداية ضد الحرب على العراق.

فادي سلامة: نتابع لقاء اليوم بعد فاصل قصير فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

اليابان والتوتر في العلاقات الشرق أسيوية

فادي سلامة: أعزائنا المشاهدين نواصل لقاؤنا اليوم مع السيد كاتسوي أوكادا زعيم الحزب الديمقراطي المعارض في اليابان، نتابع لقاءنا هناك عدد من القضايا الحساسة بين اليابان من جهة والصين من جهة أخرى والتي تسببت ببعض التوتر بين البلدين مؤخرا كقضية الغواصة الصينية التي خرقت المياه الإقليمية اليابانية وزيارة كويزومي لضريح ياسوكوني المكرس لقتلى الحرب العالمية الثانية، ما رأيك بذلك؟

كاتسوي أوكادا: العلاقات اليابانية الصينية مهمة جدا بالنسبة للعلاقات التجارية تحتل الصين المرتبة الأولى بين شركاء اليابان التجاريين وكلانا مُكمل للآخر لذلك فالعلاقات بيننا مهمة جدا وكذلك يجمعنا ألفا عام من العلاقات المتميزة.

فادي سلامة: ولكن كانت هناك حروب أيضا بين البلدين.

كاتسوي أوكادا: نتمتع بعلاقات متميزة منذ أكثر من ألفي عام بالطبع نحن نأسف لوقوع تلك الحرب في الوقت الذي نتمتع فيه بعلاقات ثقافية وتاريخية مشتركة وأستطيع القول أننا تمتعنا معا بعلاقات جدية في 99% من ألفي عام.

فادي سلامة: هل تؤيد زيارة كويزومي لضريح ياسوكوني؟

"
العلاقات الصينية اليابانية تسير بشكل جيد من الناحية الاقتصادية، أما بالنسبة للعلاقات السياسية فهناك خطأ ما في العلاقات والسبب فيه زيارة كويزومي لضريح ياسوكوني
"
كاتسوي أوكادا: إن من المفيد للشعب الياباني توسيع العلاقات مع الصين فالعلاقات في المجال الاقتصادي وكذلك بين الشعبين تسير بشكل جيد أما بالنسبة للعلاقات السياسية فإن هناك خطأ ما في العلاقات والسبب فيه زيارة رئيس الوزراء كويزومي لضريح ياسوكوني المكرس لقتلى الحرب من العسكريين اليابانيين وهذا سبب الخلاف مع الصين وأنا آسف لهذا، أعتقد أنه كان على السيد كويزومي أن يتخذ قرارا من نفسه بعدم زيارة الضريح قبل أن يخلق تلك المشكلة مع الحكومة الصينية ودول أخرى أجنبية.

فادي سلامة: سيد أوكادا هل زرت ياسوكوني؟

كاتسوي أوكادا: بالطبع زرت ضريح ياسوكوني إنه ضريح يزوره عامة الشعب الياباني لتقديم صلواتهم على أرواح من فقدوهم، أخشى من أن عددا كبيرا من الأجانب لديه فكرة خاطئة عن ضريح ياسوكوني أتمنى أن يتفهموا حقيقة الأمر ومع ذلك على رئيس الوزراء أن يمتنع عن الزيارة لأنها ستفسر على أنها رسمية.

فادي سلامة: كيف يمكن للمسؤولين اليابانيين أن يعبروا لبقية الدول أن زيارتهم لضريح ياسوكوني ليست لأغراض سياسية وإنما لتأكيد التزامهم بالسلام؟

كاتسوي أوكادا: لو كنت رئيسا للوزراء فمن البداية سأمتنع عن زيارة ضريح ياسوكوني.

فادي سلامة: ما رأيك بخرق الغواصة الصينية للمياه الإقليمية اليابانية؟

كاتسوي أوكادا: لقد اعترفت الحكومة الصينية بأن غواصتها خرقت المياه الإقليمية اليابانية وقدموا اعتذارهم، أعتقد أن الحادثة كانت مجرد خطأ ولو كانت وقعت مرتين أو ثلاثة فحينها سأعتبرها انتهاكا لبلادي ولكنها حدثت مرة واحدة واعترفت الصين بها لذلك ليست هناك حاجة للحديث بشأنها مرة ثانية.

فادي سلامة: ماذا عن علاقتكم بكوريا الشمالية؟

كاتسوي أوكادا: قضية علاقاتنا بكوريا الشمالية خطيرة جدا، إن كوريا الشمالية تتطور أسلحة نووية وتنشر تقنية الصواريخ بيننا وبين كوريا الشمالية قضايا عالقة مثل اختطاف كوريا الشمالية لمواطنين يابانيين هناك احتمال بأن عددا من اليابانيين قد يكونوا أكثر من مائة شخص اختطفوا إلى كوريا الشمالية وعلينا أن نعمل على تسوية هذه القضية بصورة ملائمة، علينا أن ننهي هذه القضية وبعد ذلك يمكننا أن نفكر في تطبيع العلاقات الثنائية وتقديم المساعدات الاقتصادية لكوريا الشمالية ونأمل بأن نصل لتلك المرحلة ولكن كما قلت على اليابان أن تتعامل مع قضايا الأسلحة النووية والصواريخ والمختطفين أولا.

فادي سلامة: تسعى اليابان للحصول على مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي، ما هي المكاسب التي يمكن أن تحصل عليها اليابان إذا أصبحت عضوا دائما في ذلك المجلس؟

كاتسوي أوكادا: أعتقد أنها مسؤولية اليابان، مهمة الأمم المتحدة المحافظة على الأمن والاستقرار في العالم إنها منظمة مهمة جدا ليس فقط من أجل حفظ السلام بل أيضا لتقديم العون للشعوب التي تعاني من الأمراض مثل، إن اليابان ثاني أكبر مانح للمساعدات الاقتصادية بعد الولايات المتحدة وتبلغ قيمة الأموال التي تقدمها اليابان للأمم المتحدة نفس قيمة الأموال التي تقدمها لها الولايات المتحدة لذلك على اليابان أن تصبح عضوا في مجلس الأمن الدولي وتقع على عاتقها نشاطات الأمم المتحدة.

فادي سلامة: كيف تنظر إلى العلاقات المشتركة بين اليابان والدول العربية؟


رؤيته للعلاقات اليابانية العربية

كاتسوي أوكادا: إن الموقف الذي تتخذه اليابان من دول الشرق الأوسط ليست له علاقة بالموقف الأميركي من تلك الدول وعلى سبيل المثال تتخذ الولايات المتحدة موقفا متشددا تجاه إيران ولكن علاقة اليابان بإيران جيدة أيضا بالنسبة لقضية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي تتخذ اليابان موقفا متميزا تجاه الفلسطينيين، إننا نعمل على تحقيق التوازن في علاقاتنا لندفع بها إلى المزيد من التقدم والتحسن وبذلك يختلف موقفنا عن الموقف الأميركي وأعتقد أن على اليابان متابعة السير في هذا الاتجاه.

فادي سلامة: هل تتوقع أن يتعمق التعاون الاقتصادي والسياسي في المستقبل؟

"
اليابان من الناحية الاقتصادية تستورد معظم احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط، ونتطلع للمزيد من التبادل والتعاون في مختلف المجالات
"
كاتسوي أوكادا: من الناحية الاقتصادية فأن اليابان تستورد معظم احتياجاتها النفطية من الشرق الأوسط وبالنسبة لتبادل العلاقات الثقافية أعتقد أننا قطعنا شوطا جيدا ونتطلع للمزيد من التبادل والتعاون في مختلف المجالات، الشرق الأوسط والدول العربية من الدول التي نعتقد أن لها أهمية كبيرة.

فادي سلامة: للحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم علاقات قوية مع العرب, ماذا عن حزبكم الديمقراطي؟

كاتسوي أوكادا: الحزب الديمقراطي تأسس منذ ست سنوات فقط وأعتقد بأنه مازال علينا الكثير لنقوم به، مؤخرا زار السيد هاتاياما وهو أحد كبار مسؤولي حزبنا الأردن وفلسطين وفي الحقيقة وعندما كنت ما أزال عضوا في مجلس النواب الياباني زرت الأراضي الفلسطينية بمناسبة إجراء أول انتخابات هناك وقد قضيت يوما كاملا أتجول في المنطقة وأذكر أنني قابلت عجوزا وقال لي أنه فرح جدا لأنه عاش ليرى الفلسطينيين يختارون ممثلا عنهم بأنفسهم دون تدخل من أحد وبكى العجوز مما أثر في نفسي جدا لذلك ولتحقيق السلام في فلسطين يجب بذل المزيد من التعاون وهذه مسؤولية اليابان بالطبع، مسؤولية اليابان السعي لتحقيق السلام في فلسطين لتنعم كل دول الشرق الأوسط في المستقبل بالحياة الآمنة والعيش بسلام.

فادي سلامة: يقوم السيد هاتاياما وهو أحد كبار الشخصيات في حزبكم بزيارة أفغانستان وفلسطين، ما هو الدافع وراء تلك الزيارة؟

كاتسوي أوكادا: الغاية الأساسية من هذه الزيارات هي إطلاع تلك الدول على معارضتنا لنشر قوات يابانية في الدول الأجنبية، بالنسبة لأفغانستان فإن لحزبنا علاقات جيدة معها وقد قابل السيد هاتاياما السيد كرزاي أكثر من مرة وقد رغب حزبنا بتهنئته على انتخابه رئيسا وفي نفس الوقت للإطلاع على ما آلت أليه الأمور في أفغانستان.

فادي سلامة: أعزائنا المشاهدين نشكركم على حسن المتابعة وإلى اللقاء في حلقة قادمة من لقاء اليوم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة