الوضع اللبناني في ذكرى استشهاد الحريري   
الاثنين 1430/2/21 هـ - الموافق 16/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:55 (مكة المكرمة)، 11:55 (غرينتش)

- الحريري واغتياله والمشهد السياسي في ذكرى استشهاده
- العلاقة مع سوريا ومطالب جماهير 14 آذار

- الشهيد مغنية ودوره في المقاومة اللبنانية والفلسطينية

 
غسان بن جدو
غازي العريضي

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. أربع سنوات على اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق الراحل رفيق الحريري وعام على اغتيال رئيس أركان المقاومة الإسلامية وحزب الله الراحل عماد مغنية، قصة لبنان الطويلة مع القتل والاغتيال والاقتتال وتشابك الأمن والسياسة أحيانا بخيارات وطنية وداخلية متناقضة ومتباينة وأحيانا أخرى بفعل صراعات خارجية على أرض لبنان. رفيق الحريري.

[مشاهد من الأرشيف للشهيد رفيق الحريري]

 الحريري واغتياله والمشهد السياسي في ذكرى استشهاده

غسان بن جدو: لم يكن فقط قيمة وطنية كان أيضا قيمة إنسانية، ولم يكن فقط قيمة إنسانية كان رجل دولة، ولم يكن فقط رجل دولة ربما كان رجل عروبة أيضا. طبعا نحن نتحدث الآن سنتحدث عن السياسة بشكل أساسي لأن هذا الذي يعنينا ولكن من حق الرجل علينا على الأقل في الجزء الأول قبل أن ننتقل للجزء الثاني للحديث عن عماد مغنية أن نقول فيه كلمة ولو بعد أربع سنوات. معالي الوزير غازي العريضي وزير الأشغال العامة والنقل أهلا بك في هذه الحلقة، أنت رمز سياسي في البلد قبل أن تكون وزيرا وقبل أن تكون قياديا في الحزب التقدمي الاشتراكي وعاشرت بشكل أساسي الراحل رفيق الحريري، كما قلت من حقه علينا أن نقول فيه كلمة، تفضل سيدي.

غازي العريضي: شكرا. أريد أن أقول لك هذه أول مرة أتحدث فيها عن رفيق الحريري بعد استشهاده.

غسان بن جدو: معقول!

غازي العريضي: قد يفاجئك هذا الكلام ويفاجئ كثيرين، هذه أول مرة أتحدث فيها عن رفيق الحريري بعد استشهاده، تحدث غيري تحدث كثيرون وقالوا الكثير، استمعت إليهم، أنا أقل الناس لكن كنت دائما أفكر بما يمكن أن يقال عن هذا الرجل بعد ما استمعت إليه، ولدي الكثير لأقوله وبيني وبينه سنوات فيها من اليوميات أحيانا والتفاصيل والأسرار والمعلومات الكثير الكثير الكثير. اختصرت حضرتك رفيق الحريري بكلمات، عندما تقول شخصية إنسانية أعتقد أن هذا كاف في السياسة أو في الأخلاق أو الصدق أو في الوفاء أو في الالتزام بقضايا الناس وبعدم الطعن في الظهر لصديق أو لحليف بل بتسخير كل إمكاناته من أجل قضيته وحلفائه وأصدقائه. ربما أكبره الله بهذا الاستشهاد لكن المؤلم أنه لم يكن على يد إسرائيل، لأن رفيق الحريري كان منذ نشأته عدوا لإسرائيل عاش عدوا لإسرائيل واستشهد عدوا لإسرائيل، خسره لبنان لكنه أسس لفكر لدولة لقيم إنسانية في إعادة بناء الدولة بعد تلك الحرب الأهلية اللعينة التي دمرت كل شيء، ربما لم يكن لبنان يستحق هذا الرجل في هذه الفترة لكن رفيق الحريري أثبت أنه وهو في قبره بعد أربع سنوات أكبر من الإجرام وأكبر من القتل وأكبر من الإرهاب وربما ولا مبالغة في ذلك هو الشخصية الإنسانية الاستثنائية الوحيدة التي بعد سنوات أربع من تغييبها وقتلها بهذا العمل الإرهابي الكبير لا يزال الحاضر الأكبر ليس فقط في السياسة اللبنانية إنما على المستوى الدولي والعربي والإسلامي نظرا لما خلفته تلك الجريمة من تداعيات كبيرة لا تزال ماثلة أمامنا وتتفاعل في أكثر من مكان وفي أكثر من مجال.

غسان بن جدو: كأنك جزمت بأن إسرائيل لم تكن وراء اغتيال الراحل رفيق الحريري، هل تستطيع أن تجزم بمن قتله؟

غازي العريضي: أنا من الأساس أستاذ غسان كما هو معروف التزمت بكلمة المحكمة وبكلمة التحقيق وابتعدت عن كل أشكال التشنج والتوتر والخطاب القاسي في كل هذه المحطات رغم شعوري على المستوى الشخصي والوطني بهذه الخسارة الكبيرة، لكن ما نشر من معلومات من قبل لجنة التحقيق الدولية منذ أن شكلت ثم في كل التقارير التي صدرت عن المحققين الدوليين أعطى إشارات وأعطى اتهامات إن صح التعبير إلى أن يثبت العكس إلى جهات غير إسرائيل، معروف موقفي من إسرائيل تاريخيا ولم أغير ولا أزال عليه ولذلك قلت أتمنى وأنا أعتبر كل من تستهدفه إسرائيل هو شهيد كبير وشرف له أن يسقط في هذه المعركة لكن المؤلم أن يسقط أي شخص أي شخص من أي فئة من أي تيار من أي فريق شهيدا على يد أبناء طينته ومجتمعه وبيئته وانتمائه. على كل حال المحكمة الدولية آتية بعد أيام وسوف تبدأ عملها وكلنا ننتظر الحقيقة وأبلغ كلام قيل اليوم في هذه المناسبة ويضع حدا لكثير من الأمور هو ما أعلنه صاحب المناسبة بالمعنى المباشر للكلمة أعني النائب سعد الحريري ابن الشهيد الكبير رفيق الحريري عندما أكد بأنه ملتزم بقرار هذه المحكمة وما سيصدر عنها، كرر هذا الكلام في الأيام الأخيرة أكثر من مرة، نحن نأمل أن تنطلق المحكمة أن تقوم بعملها الجدي الموضوعي العلمي بعيدا عن أي خلفية سياسية لأننا نريد الوصول إلى الحقيقة والحقيقة تريح لبنان وتريح اللبنانيين أيا تكن هذه الحقيقة تضع حدا لكثير من الأمور وتنقل لبنان من مكان إلى آخر.

غسان بن جدو: تحدثت عما قاله نجله زعيم تيار المستقبل الشيخ سعد الحريري، ربما نحن بعد قليل سننتقل إلى ساحة الشهداء حيث ضريح الراحل رفيق الحريري هناك جمهور موجود هناك بطبيعة الحال ولكن البعض ربما سيدلي برأيه في هذا الأمر. اليوم كانت هناك كلمات في المناسبة بطبيعة الحال ربما السيد سعد الدين الحريري وضع منهاجا سواء للداخل أو للعلاقات بشكل عام، ربما كانت كلمته من أهدأ الكلمات على الإطلاق خلال السنوات الأخيرة ولكنها أيضا كان فيها برنامج عملي واضح. أنا أود أن أسألك بشكل صريح سيدي، بعد أربع سنوات، نحن عندما اغتيل رفيق الحريري رحمه الله كان هناك مناخ عام أجواء عامة استتبعتها أجواء سياسية تعرفها وتلحظها، خطاب سياسي بالكامل انقسام حاد ورهيب جدا داخل الساحة اللبنانية وحروب وتوترات حصلت، بعد أربع سنوات ونحن مقبلون على الانتخابات، لأن الحديث اليوم كان كله تقريبا عن الانتخابات، مع كل حديث عن انتخابات مصيرية ومفصلية وهامة وتاريخية لكن هل تعتقد بأن اليوم الذي حصل يمكن أن يبشر بمرحلة جديدة من التعاون بين الأفرقاء داخل الساحة اللبنانية أم تبقى الاستحقاقات الميدانية على الأرض ومنها الانتخابات هي التي تفصل وليس الإرادة المشتركة؟

الانتخابات استحقاق منتظر آمل أن نصل إليه بأمن وسلام واستقرار، وأمر طبيعي أن تكون معركة انتخابية قاسية نظرا لحجم وحدة الانقسام السياسي، ومن حق كل طرف بطبيعة أن يستخدم كل الوسائل المشروعة تحت سقف الاستقرار
غازي العريضي:
الانتخابات استحقاق منتظر آمل أن نصل إليه بأمن وسلام واستقرار وأن نعبر منه لأمن وسلام، وليفز من يفز في هذه الانتخابات، في النهاية القرار هو للشعب اللبناني. أمر طبيعي أن تكون تعبئة وأن تكون معركة انتخابية قاسية نظرا لحجم وحدة الانقسام السياسي في البلد ومن حق كل طرف بطبيعة الحال أن يستخدم كل الوسائل المشروعة تحت سقف الاستقرار كما سبق وذكرت، لكن أنا أعتقد أن ما قيل اليوم من قبل سعد الحريري بشكل خاص، وليد جنبلاط أيضا، في الشق الداخلي يجب أن يبنى عليه يجب أن يبنى عليه..

غسان بن جدو: بمعنى؟

غازي العريضي: هو يؤسس لمرحلة جديدة، حتى في ظل المعركة الانتخابية عندما يقول سعد الحريري في الذكرى الرابعة لاغتيال والده، الرمز الكبير ليس فقط لأنه والده، أمام هذا الحشد الكبير حيث كان كثيرون ينتظرون عكس ذلك وكان كثيرون يعولون ويراهنون على أن الحشد هذه السنة لن يكون كما كان في السنوات السابقة وأن الناس تعبت أو ملت أو أن هذا الفريق قد أصيب بنكسة أو بهزيمة أو ثمة خوف أو ما شابه، الحشد كان كبيرا والمناسبة كانت كبيرة وضخمة، رغم ذلك وقف سعد الحريري وقال كلاما هادئا، لاقاه وليد جنبلاط ليقول كلاما دقيقا عن أن ليس ثمة أعداء في الداخل، ثمة خلاف سياسي على قضايا معينة نعم ولكن حدد أيضا المفاصل والثوابت..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب عفوا، عندما يقول وليد جنبلاط هذا الكلام وهو كلام مهم الحقيقة، هل يقصد نفسه أم يقصد حلفاءه؟ هل يقصد نفسه ليقول لشريكه الآخر والطرف الآخر انظروا أيها السادة أنا لا أعتبركم أعداء، أم يقصد حلفاءه ليقول لهم لا تعتبروا الآخر أعداء، من يقصد بالتحديد؟

غازي العريضي: يقصد الفريقين ويقول لكل اللبنانيين علينا أن نتعلم، العدو هو إسرائيل، في السياسة في هذه الجغرافيا في المنطقة في التاريخ العدو هو إسرائيل..

غسان بن جدو (مقاطعا): ليست سوريا.

غازي العريضي: لم يقل إن سوريا عدو، تحدث عن جهل وحقد وظلم ولغة الدم والقتل من أي مكان تأتي هذه اللغة، خاطب السلطة السورية بكلام قاس هذا أمر طبيعي نظرا لحجم الخلاف السياسي الكبير بين وليد جنبلاط، بين فريق كبير في لبنان يمثل أحد رموزه الأساسية وليد جنبلاط وبين هذه السلطة في سوريا نظرا لتراكمات عديدة من ثلاثين سنة وخصوصا من بداية مسلسل الإرهاب والاغتيال في لبنان بدءا بمحاولة اغتيال مروان حماده حتى آخر شهيد سقط. ولكن هو خاطب كل اللبنانيين من جمهوره إلى حلفائه إلى الفريق الآخر الذي هو على خلاف معه، نحن لسنا أعداء. حتى في بعض إشاراته أشار إلى النقاط المشتركة التي يتلاقى عليها اللبنانيون من اتفاق الطائف وصولا إلى تفاصيل يثار حولها الكثير من الغبار والنقاش والخلاف السياسي في هذه المرحلة، أنا أعتبرها رغم أهميتها تفاصيل، مع ذلك توقف عندها ليقول ثمة نقاط تلاق وشراكة مع الآخرين، إذاً تعالوا لنذهب إلى الحوار الذي اعتبره فوق كل اعتبار، هذه هي اللغة التي يجب أن تسود بين اللبنانيين، هكذا يجب أن يكون التنافس بين اللبنانيين، انطلاقا من ماذا؟ جربت سبعة أيار، جرب ما قبل سبعة أيار، بالحرب الأهلية 15 سنة جرب كل شيء من أنواع الاقتتال والخلاف والنتيجة كانت الحوار بين اللبنانيين والتسوية بين اللبنانيين. حدد المفاصل التي لا تسوية عليها والتي من المفترض أن تكون موضع إجماع، المحكمة موضع إجماع على طاولة الحوار، السلاح الفلسطيني خارج المخيمات موضع إجماع على طاولة الحوار بين كل اللبنانيين، العلاقات الدبلوماسية مع سوريا ترسيم الحدود في مزارع شبعا موضع إجماع، لذلك أقول ما قاله اليوم هو تأكيد لما اتفق عليه اللبنانيون على طاولة الحوار فلنذهب إلى الالتزام به وتنفيذه.


العلاقة مع سوريا ومطالب جماهير 14 آذار

غسان بن جدو: لكن في نهاية كلامه هناك جملة أنا اعتبرتها كلمة السر في رسالته إلى دمشق عندما قال، بعكس ما قاله في الداخل، لا تسوية لا تهدئة لا اعتذار. هل هذه الرسالة موجهة إلى دمشق؟

غازي العريضي: طبعا هو لا يتحدث عن الشريك الداخلي في لبنان..

غسان بن جدو (مقاطعا): وإن كان لم يسم دمشق ولكن هل هي رسالة موجهة إلى دمشق؟ يعني لا تسوية لا تهدئة ولا اعتذار.

غازي العريضي: صحيح هذا الكلام لا يتعلق بالشريك الداخلي في لبنان..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني هي موجهة لدمشق؟

غازي العريضي: طبيعي..

غسان بن جدو: طيب لماذا معالي الوزير؟

غازي العريضي: لأن المشكلة مع سوريا بكل تراكماتها، أو مع السلطة في سوريا، معروفة يعني هذا ليس سرا أن حجم هذا الخلاف العميق بين وليد جنبلاط بما يمثل على رأس الحزب الاشتراكي من زعامة كبيرة عل رأس الطائفة الدرزية الكبيرة من خط وطني كبير يمثله في لبنان وشراكة أيضا مع أطراف أخرى، الخلاف مع سوريا أو المشكلة مع سوريا كبيرة جدا. وأيضا سوريا يعني بلسان مسؤولين فيها في سلطاتها المختلفة عبرت أكثر من مرة أيضا بخطاب قاس وشديد اللهجة تجاه جنبلاط وتجاه هذا الفريق الذي ينتمي إليه وبالتالي ليس ثمة جديد في هذا الموضوع سوى التأكيد، لماذا التأكيد على ذلك؟ لم تصدر إشارات من الجهة الأخرى تشير إلى تغيير في الذهنية أو في السياسة أو في طريقة التعاطي مع لبنان يعني، قصة السفارة مثلا، فتحت السفارة لبنان عين سفيرا، على سبيل المثال، هذه المسألة التي اعتبرت قضية كبرى وتحولا كبيرا، حتى الآن لم يعين السفير في لبنان. القول بأنه في خلاف..

غسان بن جدو (مقاطعا): في قائم بالأعمال.

غازي العريضي: نعم؟

غسان بن جدو: في قائم بالأعمال يعني في سفارة.

غازي العريضي: للمسألة رمزية، أستاذ غسان، بطريقة التعاطي بين الدولتين وكنا على أساس أن ثمة مهلة عشرة أيام منذ قبول.. يعني بالأشياء البروتوكولية الأساسية لتأكيد العلاقات بين الدولتين سيما وأنت تفتح سفارة جديدة، أنا أعطي مثالا هنا يعني، هذا الأمر لم يبادر إليه في ظل أيضا كلام بأن المسألة متأخرة وطويلة وإلى ما هنالك. الأمور الأخرى التي..

غسان بن جدو (مقاطعا): طيب السيد وليد جنبلاط هو يقصد إشارة..

غازي العريضي (متابعا): أشار إليها وهي موضع إجماع على الطاولة..

غسان بن جدو (متابعا): ما في مشكلة، السيد وليد جنبلاط ينتظر إشارة للدولة اللبنانية أم لشخصه؟

غازي العريضي: لا، هو يتحدث عن الدولة اللبنانية بطبيعة الحال، وعدم صدور..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن في علاقات بين الدولتين، رئيس الجمهورية زار دمشق يعني عندما يقول هو لا تهدئة ولا تسوية ولا اعتذار، نترك الاعتذار جانبا لأن هذه مسائل ذاتية..

غازي العريضي (مقاطعا): هذا موقفه، ولكن لا تزال العلاقة غير منتظمة كما توقع كثيرون على الأقل من زيارة فخامة الرئيس إلى سوريا، كثيرة هي المشاكل التي لا تزال عالقة حتى الآن والتي لم يلمس اللبنانيون جدية في معالجتها وفق ما تم الاتفاق عليه مع فخامة الرئيس، لذلك يقال مثل هذا الكلام. المشكلة على المستوى السياسي بما يمثل وليد جنبلاط، هذا رأيه، لأفرقاء آخرين رأي آخر في لبنان، هذا رأيهم ونحترمه لكن على مستوى العلاقات بين الدولتين بما يطمئن الجميع ليس ثمة تطور كما كان يمكن أن يحدث منذ انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة والزيارات المتتالية التي تمت إلى دمشق.

غسان بن جدو: أنا أتمنى أن ننتقل إلى وسام شبلي وميرنا منيمنة بضريح الراحل رفيق الحريري إذا لم يكن.. أتمنى أن يتم، أن يجهز. خليني أتحدث إذاً إلى وسام شبلي وميرنا منيمنة، تفضل أخ وسام.

وسام شبلي/ نائب من تيار المستقبل: يعطيك العافية أستاذ غسان تحية لك ولضيفك معالي الوزير. ببداية هذا الكلام نحن اليوم بهذه الذكرى العظيمة لاستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري ما فينا نقول إن الرئيس الحريري إلا أنه استشهد من أجل لبنان ولكن نحن الشباب، نحن الشباب يللي ما زلنا منشوف ومنعتبر أن هيدا الرجل العظيم فقدناه جسدا ولكن ما زال حيا نراه في كل الأمكنة إن كان في الاقتصاد أو في العمران أو نراه في الثقافة والعلم نراه في كل أصقاع الدنيا حيث يذهب اللبناني يسأل عن رفيق الحريري ومن ثم والأهم نراه في نجله رئيس كتلة المستقبل الشيخ سعد رفيق الحريري. أستاذ غسان بهذه اللحظات أنا كشاب لبناني بغض النظر عن الانتماء السياسي رفيق الحريري كان يمثل أبا ويمثل أخا لكل شاب لبناني يريد لبنان وطنا مستقلا لبنان العيش المشترك لبنان اللا طائفية لبنان لكل اللبنانيين. أنا بأؤكد على أنه نحن كشباب خسرنا أكيد كشباب وككل لبنانيين وكعرب كمان خسرنا الرئيس الشهيد رفيق الحريري رجل الدولة رجل الاعتدال وهيدا الأهم بالمراحل الصعبة يللي نحن عم نمر فيها. أنا صراحة بدي أعقب على بعض الكلام يللي سمعته واللي انطرح بخلال الحلقة أنه اليوم في سؤال حضرتك طرحته هل أن يعني الاتهامات التي وجهت إلى النظام السوري بموضوع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أنا بدي أجاوب بكلمة واحدة أنه اليوم شعور كل شاب وكل لبناني وكل صبية وكل مواطن لبناني من اللحظة الأولى مش السياسيين هم اللي وجهوا الاتهام، شعور اللبنانيين جميع اللبنانيين من اللحظة الأولى هو يللي وجه أصابع الاتهام فأنا يعني نحن ما حدا بيقدر يلغي بعقيدتنا ولا من تربيتنا أن إسرائيل هي العدوة والعدوة بدون أي مزاودة من هنا ولا من هناك واللي بده يحاول أنه يقنعنا أن إسرائيل مش عدوة نحن مانا جزء من هذه الحالة السياسية أبدا نحن منعتبر أن إسرائيل هي العدو ولكن ونعتبر أن سوريا هي دولة عربية جارة دولة عربية لها مكانتها بالمنطقة ولكن في مفارقة أنه نحن نتوقع من العدو كل شيء ولا نتفاجأ ولكن نتفاجأ إذا كان الضيم إجا من شقيق وهون "وإن ظلم ذوي القربى أشد مرارة" هيدا أنا اللي كثير بيحز بقلبنا هيدا اللي كثير عم بيؤثر..

غسان بن جدو (مقاطعا): شكرا أخ وسام، أنا بعد قليل سوف أعود إلى الأخت ميرنا..

وسام شبلي (مقاطعا): إذا فيني بس أوجه سؤال..

غسان بن جدو: تفضل أخ وسام، تفضل.

وسام شبلي: السؤال، استشهد الرئيس الحريري من أجل لبنان ومن أجل المشروع اللي كان طارحه، أنا بدي أوجه السؤال للأستاذ غازي، استشهد الرئيس الحريري، نحن نحاول أن هذا الاستشهاد أن لا يضيع أبدا وأن يكون في مصلحة لبنان، في حال فازت الأكثرية وفي تجربة بهذا الموضوع، 14 آذار فازت في الانتخابات النيابية، هل سنعود إلى الفيلم اللبناني الطويل بموضوع التعطيل والتعطيل المستمر؟ بأتمنى أنه أسمع جوابا على هذا السؤال.

غازي العريضي: يعني أكيد الجواب ليس عندي، هو عند الطرف الذي سيكون في موقع آخر، اليوم الصيغة التي طرحت في هذه المرحلة ما سمي بحكومة وحدة وطنية هي ليست قائمة على أساس برنامج سياسي فيه تفاهم، تشهد الكثير من المشاكل والعثرات، صدر أكثر من موقف من قبل وليد بيك من قبل النائب سعد الحريري بالتأكيد بأنه إذا ربح الفريق الآخر فليحكم وبالتالي إذا ربح هذا الفريق فليحكم، هذا ليس استبعادا لأي طرف بل تكريس للعبة الديمقراطية السياسية في البلد. كيف سيتصرف الفريق الآخر؟ هذا سؤال فعلا موجه إلى..

غسان بن جدو (مقاطعا): لكن الرئيس نبيه بري قال إن هذا الكلام عن عدم المشاركة في الحكم هو ليس جزءا من الديمقراطية التوافقية التي يقوم عليها لبنان.

غازي العريضي: هذا حق لفريق، ثمة فريق أراد..

غسان بن جدو (مقاطعا): يستقيم لبنان، معالي الوزير..

غازي العريضي (متابعا): ثمة فريق أراد أن يخرج..

غسان بن جدو (متابعا): يستقيم لبنان بهذه الطريقة؟

غازي العريضي: نعم؟

غسان بن جدو: يستقيم لبنان؟ افترض أن 14 آذار فازت في الانتخابات مرة ثانية ولو بأغلبية نائب واحد، هل يستقيم الوضع أن تكون حاكمة من دون الطرف الآخر أو العكس بالعكس؟

إذا لم يكن هناك اتفاق على المسائل الأساسية فليس ثمة لا ديمقراطية توافقية ولا شراكة حقيقية، وستبقى المشكلة قائمة ولن تعالج بحكومة مزيج أو خليط من شخصيات تمثل قوى سياسية مختلفة
غازي العريضي
: الحل أستاذ غسان أشرت إليه في سياق إجابتي السريعة وأنا هذا كان رأيي منذ فترة طويلة، إذا لم يكن ثمة اتفاق على المسائل الأساسية ليس ثمة لا ديمقراطية توافقية ولا شراكة حقيقية، سيبقى المشكل قائما ولن يعالج هذا المشكل بحكومة هي مزيج أو خليط من شخصيات تمثل قوى سياسية مختلفة لكن لا تلامس جوهر القضايا السياسية المختلف حولها لذلك كنت دائما من الأساس ومنذ خروج زملائنا من الحكومة السابقة واتخاذ فريق موقفا سياسيا معينا، كنت أقول في سياق الحل، حكومة الوحدة الوطنية تقوم على أساس مشروع سياسي موحِد وموحَد بين هذه القوى السياسية. هذا الأمر لم يحصل لذلك أنا أدعو إلى حوار مفتوح وجدي وسريع، إذا لم يكن اتفاق فليحكم أي طرف يفوز في هذه الانتخابات وليتحمل كل منا المسؤولية، إذا كنا نبحث عن شراكة يجب أن يكون ثمة شراكة حقيقية على مستوى الرؤية على مستوى الإستراتيجية على مستوى المصير وبالتالي على مستوى البرنامج ثم على مستوى الحكم والمسؤولية والنتائج.

غسان بن جدو: هي الإشكالية أن ما تطالب به قد يكون طلبا مشروعا ومعقولا وإستراتيجيا للبلد ولكن قبل أشهر من الانتخابات والأسنان تصطك بهذه الطريقة يخشى أن لا نصل إلى هذا الواقع ولكن..

غازي العريضي (مقاطعا): أستاذ غسان هذا ضيعنا سنتين..

غسان بن جدو: للأسف.

غازي العريضي (متابعا): هذا ما نطالب به من الأساس ويجب أن لا نضيع الوقت الإضافي على هذا.

غسان بن جدو: أكثر من هذا. أعود إلى ساحة الشهداء، ميرنا منيمنة تفضلي سيدتي.

ميرنا منيمنة/ نائب من تيار المستقبل: مساء الخير أستاذ غسان مساء الخير معالي الوزير. اليوم 14 شباط هي ذكرى أليمة لكل اللبنانيين ذكرى استعدنا فيها ذكريات أليمة، الواحدة إلا خمسة وقت استشهاد الرئيس الحريري كان غصة بقلب كل اللبنانيين بس اليوم شعب 14 آذار جمهور 14 آذار رجع أكد أنه بعده مصر على مبادئ 14 آذار، اليوم رجع عمل استفتاء صادقا صريحا سلميا أن 14 آذار بعدها عم تؤكد، كان نوعا من الاستفتاء أنه بعدنا وراء قادة 14 آذار، هيدا الشعب اللبناني اليوم اللي نزل على ساحة الشهداء ليوم الوفاء لرفيق الحريري اليوم ليقول إنه نحن بدنا مسيرة بناء الدولة نحن بدنا نحافظ على كل الإنجازات اللي حققتها 14 آذار، أولها كانت المحكمة الدولية اللي هيدا النهار بتاريخه نهار مفصلي كمان لأنه نحن على بعد أربعة أشهر من انتخابات نيابية وصفها رئيس تيار المستقبل بأنها انتخابات مصيرية انتخابات بتحدد هوية لبنان بين لبنان الدولة الحرة السيدة المستقلة اللي عندها علاقات طيبة مع جيرانها جارتها الدولة العربية اللي عنا حدود معها الدولة الوحيدة العربية اللي عنا حدود معها نحن أكيد عدونا إسرائيل وعدونا الثاني هو الفوضى عدونا الثاني هو عدم الاستقرار نحن دفعنا دم كرمال المحكمة الدولية وعم ندفع دم كرمال الاستقرار بلبنان، نحن بهيدا النهار عم نؤكد أنه بدنا مسيرة الاستقلال تكمل نحن بعد عنا كثير خطوات لازم نقوم فيها هيدي الخطوات هيدا الشعب اللبناني عم يطالب فيها قادة 14 آذار كان اليوم كان عم بيؤكد أنه أكيد ما في مساومة على المحكمة هيدا الشعب اللي كان نبضه قويا اليوم وعم يصرخ أنه بده محكمة دولية تحققت وحتصير بعد بأول آذار عم بيقول إنه ممنوع هيدي المساومة وجه رسالة للداخل ووجه رسالة للخارج، رسالة الداخل بتقول إنه نحن لازم نكون شعبا واحدا عنا عدو واحد والرسالة للخارج أنه ممنوع المساومة على المحكمة لأنه في شعب عم بيطالب فيها، نحن هيدا الدم دم الشهداء كلهم بـ 14 آذار اندفع على عدة.. كل مرحلة كان عم ينزل لنا فيها شهيد كنا عم ندفع دم كرمال هذه المحكمة. أنا بدي أسأل معالي الوزير العريضي، شو هي وقديه هو حجم المسؤولية السياسية اللي اليوم حمله إياها أو حملها جمهور 14 آذار لقادة 14 آذار بما يخص البرنامج الموحد للانتخابات النيابية اللي على بعد أربعة أشهر من تاريخ اليوم؟

غسان بن جدو: نعم. شكرا أختي. تفضل.

غازي العريضي: أنا..

غسان بن جدو (مقاطعا): بعناوين من فضلك.

غازي العريضي: أنا من القائلين دائما وباختصار هذا الجمهور أحسن منا وأكبر منا وأشجع منا رغم أنه نحن قدمنا خيرة قياداتنا بس ما تحمله هذا الجمهور لم يتحمله أحد، إذا استذكرنا السنوات الأربع ومحاولات إسقاط كل ذكرى سنوية لاستشهاد الرئيس الحريري من أول ذكرى الأشرفية، ثاني ذكرى عين علق، ثالث ذكرى التهديدات والمناخات السلبية القاسية والانقسام والانشطار الكبير اللي كان حاصلا في البلد ثم الطقس، نذكر كيف زحفت الناس. اليوم سبق وذكرت كانت الرهانات غير ذلك، أثبت هذا الجمهور أنه وفي وأن الرسائل اللي وجهت من الناس ابقوا متحدين والرسائل اللي وجهت من القيادات ابقوا متحدين ويجب أن نبقى متحدين. المهم أن يبقى هذا الفريق متماسكا وأن يبقى موحدا ولكن أيضا مهم البناء البناء على ما ورد في كلمتي وليد جنبلاط وسعد الحريري لتأكيد شراكة حقيقية صادقة في البلد على أسس واضحة.

غسان بن جدو: طبعا أنت تركز بشكل أساسي على كلمتي وليد جنبلاط وسعد الحريري، مع حفظ الألقاب، ولكنني بعد الفاصل وفي نهاية الحلقة ربما سأعود إلى كلمتي على الأقل الرئيس أمين الجميل والدكتور سمير جعجع اللتان على الأقل بان كأنهما مختلفتان بالكامل عن النسق العام لوليد جنبلاط وسعد الحريري. أود الإشارة أنه تحدثت ربما الأخت ميرنا ووسام من ضريح الراحل رفيق الحريري كنا نتمنى أيضا أن نكون في ضريح الراحل عماد مغنية، طلبنا هذا الأمر ولكن لم نتلق إجابة لا بالسلب ولا بالإيجاب. نقطة ثانية، ربما صحيح هناك الجميع الآن يتحدث عن أنه لا مشكلة لدينا مع سوريا ولا مشكلة لدينا مع الشعب ربما مسؤوليتنا نحن أن نقيم حوارا جديا بين اللبنانيين وبين السوريين بمعزل عن الخلافات السياسية بين السلطة السورية وبين الحكومة اللبنانية. أود أن أشير ثالثا معالي الوزير بعد إذنك، عذرا للسادة المشاهدين نقول لهم السيدة نازك الحريري أرملة الراحل رفيق الحريري اليوم كانت لها مداخلة رسالة هاتفية من أرقى ما يكون وربما من أجمل ما سمعت عندما قالت في هذه المرحلة رفيق الحريري كان رجل العروبة لو كان على قيد الحياة لما كان يترك أي عاصمة أن يجول فيها من أجل وقف النزيف الذي كان يسيل في غزة. مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها لاستكمال حوار مفتوح في الحديث عن الراحل عماد مغنية مع مداخلة لنائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي السيد زياد نخالي.


[فاصل إعلاني]

[مشاهد للشهيد عماد مغنية]

 الشهيد مغنية ودوره في المقاومة اللبنانية والفلسطينية

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. إذا كان يجوز لنا أن نتحدث عن الراحل رفيق الحريري ببعض الصفات لأن العالم عرفه ولكن الراحل عماد مغنية لا نستطيع أن نتحدث عنه بصفات لأن جزءا كبيرا من الناس والعالم لا يعرفون الكثير عن عماد مغنية إلا من عاشروه بشكل مباشر ولكن من عاشروا عماد مغنية بشكل مباشر وعلى تماس يقولون لقد كان قيمة إنسانية وثورية عالمية ولم يكن كذلك فقط كان قيمة أيضا لبنانية وكان قيمة أيضا فلسطينية. أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله وصفه بأنه كان قائد الانتصارين بأنه كان قائد الانتصارين يعني انتصار 2000 وانتصار 2006. في الآونة الأخيرة ذكرت إحدى الصحف الإسرائيلية قد تحدثت عن سيناريو طويل لكيفية اغتياله ومما ذكرته أو جزمت بأن الموساد الإسرائيلي هو الذي قتله بالتعاون مع الـ (سي. آي. إيه) وفي الوقت نفسه ذكرت بأن الرجل قتل بوضع متفجرة في مسند مقعده. طبعا الذي يعرف كيف قتل عماد مغنية بشكل دقيق يجزم بأن هذه الرواية غير صحيحة بالكامل، عماد مغنية قتل بسيارة مفخخة عن بعد وبرصاصة هنا متفجرة في رأسه، السيناريو الذي تم الحديث عنه على أن سيارته هي التي كانت مفخخة ومسند مقعده واستبدل باب سيارته، هذا أمر لم يكن دقيقا بحسب ما يقوله بطبيعة الحال العارفون في حزب الله، ولكن هذا الكلام نتركه لهم هم الأدرى والأفهم في الحديث عن هذا الرجل. لكن مع ذلك أستأذنك معالي الوزير في التواصل مع السيد زياد نخالة نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي هو يحدثنا الآن من دمشق. سيدي أولا مساء الخير، بحسب ما أفهم لقد عرفت عن قرب عماد معنية، العالم لا يعرف عنه الكثير، ما الذي يمكن أن تحدثنا عنه وخصوصا ما يتعلق بدوره في المقاومة الفلسطينية؟ بحسب ما سمعنا كان له شأن كبير فيما يتعلق بالمقاومة الفلسطينية. تفضل سيدي.

زياد نخالة/ نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي: بسم الله الرحمن الرحيم، مساء الخير لك ولضيفك. الحاج عماد رغم أنني لا أملك كل الحقوق للحديث عنه لكن ما يمكنني القول فيه إنه القائد العسكري العام لقوات حزب الله وهو شغل هذا المنصب الهام لسنوات عديدة، وكان من أهم هذه السنوات الفترة الواقعة بين ما قبل اندحار قوات الاحتلال الصهيوني عام 2000 حتى عام 2006 وهي الفترة التي أنجزت فيها المقاومة أهم انتصارين في تاريخ المنطقة، هذه الانتصارات تشرح للجميع من هو الحاج عماد. الحاج كما كان يطلق عليه في أوساط حزب الله والمقاومة كان اسم علم عندما يذكر أمام أي شخص هذا يعني أنه الحاج عماد، وعندما يعرف شخص بهذا اللقب أو يتميز بهذا الاسم ويحتكره لوحده في حين يجوز اللقب على أي شخص أدى فريضة الحاج هذا يعني الشيء الكثير، وأيضا من بعض أسمائه الحاج رضوان، هذا كان اسما مميزا ومحببا إليه، رجل الكلمة الأول لا تحيره مشكلة ولا يشغل باله كثيرا أو تأخذه لحظة اتخاذ القرار، لا يتردد، يثق بنفسه وبقدرة الآخرين وبقدرة المقاومة لذلك كان سيفا في اتخاذ القرار مبدعا في إيجاد الحلول، سريع البديهة لدرجة مذهلة، مخطط بارع لا تعجزه الحيلة، يفاجئ العدو كما كان يفاجئ رجال المقاومة بحجم اهتماماته، يتفقد عمله ولا يترك شيئا للصدفة. كان أهم ما يميزه تواضعه بين أخوانه حتى تعتقد أنه الأقل أهمية وكان ودودا لدرجة مذهلة. ما يشغله دوما وحدة المقاومة حتى في الوضع الفلسطيني يقلق إذا ما سمع أن هناك خلافا ما داخل الساحة الفلسطينية، يهتم أن تبقى الجهود كلها مكرسة لمقاومة العدو، ينصح بضرورة التفاهم، كانت فلسطين همه الوحيد فالمقاومة وجدت من أجل فلسطين، رغم أنه لبناني لكنه فلسطيني بامتياز، لا يشغله هم آخر إلا فلسطين وإنجازات المقاومة في فلسطين وخدمة رجال المقاومة في فلسطين وهو ملم بكل هموم المقاومة الفلسطينية وحاجاتها لذلك كان يقترح ويبدي الاستعداد الدائم لتقديم العون والخبرة وكان يفعل ذلك كلما كان هناك شيء ضروري أو شيء أيضا غير ضروري. لم يكن طائفيا، لا يمكن أن تشعر بأنه مختلف، ليس سهلا أن تكتشف أنه من أتباع مذهب آخر لمن لا يعرفه كان رجل وحدة على هذا المستوى يقلق ويقلقه الحديث عن هذا الموضوع، شعاره الدائم مهمتنا هي قتال إسرائيل، لقد كانت فلسطين كل همه وكل حياته، يعرف كل شيء عن فلسطين وعن المقاومة في فلسطين وعن شهداء فلسطين. الحديث يطول عن الحاج الشهيد القائد والحبيب، وأختصر لأقول ربما لا يعرف الإسرائيليون الحاج رضوان أكثر أو ربما يعرف الإسرائيليون الحاج رضوان أكثر من الآخرين لذلك هو الشخص الوحيد الذي أقيم له بيت عزاء في فلسطين ولم يكن فلسطينيا.

غسان بن جدو: السيد زياد، فقط سؤال ولكن باختصار من فضلك، تحدثت كثيرا عن كان له دور يعني اعطني مثالا واحدا عن دوره في المقاومة الفلسطينية المعاصرة، مثال إذا سمحت، بما هو متاح طبعا أمامك.

زياد نخالة: لقد كان حاضرا، لقد.. أنا كل ما أستطيع أن أقوله عنه إنه كان حاضرا في الملف الفلسطيني كأحد أبرز القادة الفلسطينيين، هذا ما أستطيع أن أقوله في هذه اللحظة وأترك للتاريخ ولمذكرات القادة أن يكتبوا عن الحاج ما يستحق أن يكتب عنه في التاريخ الفلسطيني. أنا أقول لك باختصار كل رصاصة في فلسطين للحاج عماد حضور فيها وكل صاروخ في فلسطين للحاج عماد أيضا اسم فيه وفضل فيه.

غسان بن جدو: يعني مع ذلك رغم أنك متحفظ ولكنك قلت الكثير عندما تجزم بأن كل صاروخ وكل رصاصة، انتهى الأمر. شكرا لك سيد زياد نخالة على هذه المشاركة. معالي الوزير، أعتقد أنك لم تكن تعرف عماد مغنية، ربما مرة سمعنا الوزير السابق سليمان فرنجية يقول أنا لم أكن أعرف عماد مغنية مرة شاهدته وبالأخير هو كان قدم لنفسه بأنه الحاج جهاد وهو الشخص الوحيد الذي اكتشف بأنه يفهم أكثر منه أو على الأقل مساويا له في الكاميرات، هو يفهم كثيرا سليمان بيك فرنجية. لكن مع ذلك اغتيال عماد معنية برأيك كيف نظرت إليه؟ والآن نحن بعد عام والمشهد العربي واللبناني الإسرائيلي ماثل أمامك خصوصا بعد حرب غزة.

غازي العريضي: يعني أنا لا أستغرب ما قاله الأخ زياد نظرا لدور الحاج عماد في المقاومة، الدور المركزي الأساسي المفصلي الذي كنت إلى حد ما على اطلاع على الدور بالعنوان العام يعني ولكن ولذلك عملية الاغتيال شكلت دون أدنى شك ضربة كبيرة للمقاومة. قيل الكثير وصدرت تحليلات كثيرة لكن اللافت حتى فيما تفضلت به الآن نقلا عن الصحيفة الإسرائيلية أستاذ غسان، السيد نصر الله قال كلاما منذ مدة قبل الكلام الإسرائيلي جازما أن الموساد هو الذي اغتال الحاج عماد مغنية، سبق لأخوة مسؤولين في حزب الله أن قالوا هذا الكلام. لكن الحاج عماد استهدف في دمشق لم يصدر أي شيء من السلطات السورية حول التحقيق، نتائج التحقيق أعلنت من قبل السيد حسن نصر الله، لا أدري إذا كان هذا التحقيق..

غسان بن جدو (مقاطعا): لا، النتائج بعدها، حتى الآن النتائج لم يعلنها، هو قال فقط إن إسرائيل نحن متأكدون لكن النتائج بالتفصيل..

شرف كبير لأي مواطن عربي أو مسلم أو إنساني أن يستهدف من قبل العدو الإسرائيلي، المؤلم هو أن يستهدف بشراكة أو بشكل مباشر من قبل آخرين
غازي العريضي
(مقاطعا): تماما، هذه النتيجة بالذات لكن هذه النتيجة لم تعلن من قبل المسؤولين السوريين، الرواية الإسرائيلية التي قدمت وبطبيعة الحال أنا لا أثق بما يصدر من إسرائيل، للأسف ثمة بعض اللبنانيين في سياق الصراع الداخلي اللبناني في السنوات السابقة استندوا إلى كثير من الكلام على مواقع إلكترونية إسرائيلية لاتهام أخوانهم وأشقائهم في الداخل اللبناني، أنا لا أسلك هذا السلوك على الإطلاق يعني بغض النظر عن كل الخلافات السياسية وحجم الأحقاد التي حصلت وأنا ضد هذا النوع من التعاطي السياسي. ولكن صدرت الرواية الإسرائيلية صدرت بأن الموساد الإسرائيلي هو الذي خطط وهو الذي نفذ واستقدم واستخدم عناصر من خارج سوريا ومن داخل سوريا بشراكة كاملة مع هذه العناصر والأدوات التنفيذية، أيضا لم يصدر أي كلام من السلطات السورية يدحض هذه الرواية أو يقول ما هي الحقيقة، هذا يثير الكثير أيضا من التساؤلات في أي سياق وبأي اتجاه ولأية أهداف حصلت عملية الاغتيال. في كل الحالات هذا لا يسقط أن هذا الأمر كان ضربة كبيرة للمقاومة وانتقاما من المقاومة نظرا لما كان لهذا الرجل من دور كبير في وجه إسرائيل. وفي كل الحالات سبق وذكرت في بداية الحلقة، شرف كبير لأي مواطن عربي أو مسلم أو إنساني يستهدف من قبل العدو الإسرائيلي، المؤلم إذا استهدف بشراكة أو بشكل مباشر من قبل آخرين..

غسان بن جدو (مقاطعا): معالي الوزير..

غازي العريضي (متابعا): وهذا لا يسقط، أعود وأقول، أهمية هذا الرجل على مستوى المقاومة.

غسان بن جدو: عماد مغنية هل هو شهيد حزب الله أم شهيد لبنان؟

غازي العريضي: ربما يعتبره البعض شهيد حزب الله، لكن على هذا البعض أن يحترم كل الشهداء..

غسان بن جدو (مقاطعا): أسألك أنت.

غازي العريضي (متابعا): وعلى رأسهم عماد مغنية، أنا بالنسبة لي فيما يخص المقاومة في وجه إسرائيل المقاومة قادها في مرحلة من المراحل قادة وطنيون لبنانيون كبار استلهموا من كمال جنبلاط فكرة المقاومة في وجه إسرائيل قبل أن يكون ثمة حزب الله أو حركة أمل -مع الاحترام والتقدير لما قدم الجميع ولكن أنا أتحدث في سياق التاريخ- كانت مقاومة وطنية لبنانية ثم أصبحت مقاومة إسلامية بقيادة حزب الله. كل الذين قاوموا إسرائيل ومنهم عماد مغنية هم شهداء لبنان لأنهم دافعوا عن لبنان.

غسان بن جدو: أخيرا لأنه أنا وعدت قبل الفاصل أن أذكر هذه المسألة، لأن الوقت الحقيقة انتهى. عندما يقول الرئيس فخامة الرئيس أمين الجميل إن ما يحصل الآن هو استمرار لانقلاب بدأ من حرب تموز والانتخابات لن تكون بين فريقين وطنيين، بين مشروعين متناقضين بالكامل. هل هذا الكلام يلزمكم أنتم جميعا في 14 آذار أم لا؟

غازي العريضي: فترة السنتين الثلاث الماضيين أستاذ غسان، حصلت خطابات وسجالات عنيفة جدا ثمة امتداد لها في هذه المرحلة. أنا أريد أن أقول هذا يعبر عن وجهة نظر في سياق قراءة سياسية لمشاريع متصارعة في لبنان لكن أبني على ما قاله وليد جنبلاط و سعد الحريري.

غسان بن جدو: شكرا لك يا معالي الوزير غازي العريضي على ما تفضلت به، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة جميع الفريق التقني بدون استثناء مع منصور الطلافيح وعبير العنيزي، هنا زين العابدين شمس الدين، أيمن المولى، عبد الرحمن الأروادي، سهير الأمير، علي عباس، مصطفى عيتاني، يونس فرحان، طوني عون، غازي ماضي، جهاد نخلة، والأخوان جميعا الذين معي ولا أذكر أسماءهم جميعا، مع تقديري لكم. قبل أن أقول لكم في أمان الله، انتظرونا في الأسبوع المقبل لدينا حلقة مميزة في سياق ما يحصل في غزة، أعدكم بحلقة لافتة مميزة جدا للغاية. في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة