عدنان سعد الدين.. عصر الإخوان في سوريا ج4   
الأربعاء 1433/11/18 هـ - الموافق 3/10/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:02 (مكة المكرمة)، 11:02 (غرينتش)
أحمد منصور
عدنان سعد الدين

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على العصر، حيث نواصل الاستماع إلى شهادة  الأستاذ عدنان سعد الدين المراقب العام الأسبق للإخوان المسلمين في سوريا، أستاذ عدنان مرحباً بك.

عدنان سعد الدين: مرحباً بكم  أخي أحمد.

أجواء الإخوان قبيل تعيينه مراقبا عاما

أحمد منصور: بعد فترة الصراع بين قيادات الإخوان السوريين المختلفة استمرت منذ وفاة المراقب العام الأول مصطفى السباعي عام 1964 تم اختيارك في العام 1975 مراقباً عاماً للإخوان المسلمين، ما هي الظروف التي تم اختيارك فيها؟

عدنان سعد الدين: "اللَّهُمَّ لا سَهْلَ إِلا مَا جَعَلْتَهُ سَهْلا، وَأَنْتَ إِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْحَزَنَ سَهْلا"، بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، حقيقة أنا حينما التحقت بالإخوان المسلمين عام  1945 عزفت عن الإعمال الإدارية كلها واستمر هذا الوضع معي 30 عاماً من 1945 إلى 1975.

أحمد منصور: تقصد الأعمال الإدارية داخل تنظيم الإخوان.

عدنان سعد الدين: الأعمال الإدارية داخل تنظيم الإخوان، من عضو الشعبة، من عضو فرع، من عضو إدارة وما إلى ذلك يعني، وكان لذلك أسبابها النفسية والتنظيمية.

أحمد منصور: ما هي هذه الأسباب؟

عدنان سعد الدين: الأسباب التي هي أن صراعاً وكنت في الـ17  من عمري أو 18 ووجدت أن الإدارة قد قسمت إلى شطرين وكل شطر كان يناطح الفريق الآخر.

أحمد منصور: هذا كان في حماه؟

عدنان سعد الدين: هذا كان في مدينة حماه نعم، وجاءتني سنة 1946، 1947، هكذا يعني وجاءوا إلى البيت وكان البيت غير معد لاستقبال الضيوف وأنا كنت أخجل أن أنظر إليهم لأني كنت يافعا في أول حياتي، وقالوا وبدؤوا الهجوم يعني على الفريق الآخر.

أحمد منصور: كلاهما حمويين ؟

عدنان سعد الدين: كلهم من إدارة حماه، يعني قيادة مركز الإخوان من حماه، أنا  الحقيقة عدت إلى البيت ويعني أصابني نوع من الدوار، ما هذا وصمدت يومين أو ثلاثة دون أن أتكلم مع أحد في هذا الموضوع.

أحمد منصور: ما طبيعة الخلاف الذي حدث؟

عدنان سعد الدين: خلافات إدارية وتافهة.

أحمد منصور: شخصية يعني؟

عدنان سعد الدين: هذا ما أرجحه.

أحمد منصور: ليس لها علاقة لا بالتنظيم ولا بالتكتل.

عدنان سعد الدين: يعني هؤلاء انتسبوا إلى الإخوان وهم كبار السن لم يرضعوا من لبنها ولم ينشئوا إلى أحضانها، وذلك أكبر شي للعمل الحزبي في هذا الشكل، ولذلك الذين هوجموا كانوا أكثر عراقة من الإخوان وكانوا من المؤسسين ولذلك كان قلبي يميل إليهم وتدخلت شخصيات كبيرة جاءت من دمشق مثل الأستاذ محمد المبارك وغيره لفض الخلاف فلم ينجحوا، ولذلك انقسم المركز وثبت أولئك المهاجمين ثبتوا وخرج أولئك وكل ذهب إلى طريقه.

أحمد منصور: يعني ده كان هذا أول انقسام يحدث بين الإخوان في سوريا، في حماه على الأقل.

عدنان سعد الدين: نعم أول انقسام حدث في حماه بهذا الشكل، ومنذ ذلك اليوم  أصابتني نوع من العقدة من العمل الإداري والتفت إلى حقل آخر كنت أعمل في الحقل الثقافي والفكري والتربوي والسياسي واستغرقتني هذه التوجهات الفكرية.

أحمد منصور: دون أن يكون لك أي منصب إداري داخل الإخوان.

عدنان سعد الدين: ولا ولم أستمل ولم أقبل حتى حينما كانت الإدارة تنجح بالتزكية وكان اسمي منهم كنت أقدم استقالتي في اليوم الثاني.

أحمد منصور: هل الأعمال الأخرى التي كنت تقوم بها كانت بتوجيه من الإخوان أم اجتهاد شخصي منك.

عدنان سعد الدين: كانت توجيه من الإخوان من ناحية والتوجيه كان يعني ذا سعة، كان الإنسان يستطيع وأن يشكل أسر وما إلى آخر ذلك، لكن كان في نطاق العمل الإداري والإخواني.

أحمد منصور: حدث أكثر من انقسام بعد ذلك.

عدنان سعد الدين: في حماه ما حدث حماه كانت متماسكة جدا.

أحمد منصور: لدى الإخوان بشكل عام.

عدنان سعد الدين: الإخوان كما ذكرنا في حلقة سابقة في أواخر الأربعينيات حدث في دمشق وفي الخمسينات أو 1953 حدث في جويفل عندما تحركت المخابرات المصرية، ثم في ذلك الانقسام الأخير الذي أتيت في أعقابه مراقبا عاماً للإخوان المسلمين.

أحمد منصور: ما شكل الانقسام الأخير الذي جئت في أعقابه؟

عدنان سعد الدين: والله أنا الحقيقة مهما فكرت لا أجد له مبرراً.

أحمد منصور: كيف، يعني أنت داخل التنظيم.

عدنان سعد الدين: صحيح هالكلام.

أحمد منصور: كنت مراقباً عاما كل الأوراق أمامك.

عدنان سعد الدين: القضية أنه كل واحد يطرح حججه يطرح أفكاره، ويطرح كذا هذا متشدد في المقاومة وهذا يريد أن يميل إلى التربية ويعني كله كلام ما أجده أنا مسوغا ولا مبررا.

أحمد منصور: لكن بقي انقسام عرقيا، حلب وما حولها ودمشق وما حولها.

عدنان سعد الدين: يعني حلب صحية ولكن كان لها امتداد في دمشق و دمشق صحية وكان لها امتداد في حلب، الأمور ليست في هذا الشكل الحاسم، انو حلب كل إخوان حلب مثلا يوالون حلب ولا يوالون الأستاذ عصام العطار حفظه الله وكذلك في دمشق وكنت أذهب إلى دمشق وأجد تنظيماً أخر  يتبع إلى حلب كنت يعني بنفسي أذهب إليه لكن كان ضعيفا ومحدود العدد.

أحمد منصور: هنا يعني كان تنظيم حلب بقيادة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة وكان تنظيم دمشق بقيادة عصام العطار.

عدنان سعد الدين: نعم.

أحمد منصور: الشيخ عبد الفتاح كان يقيم في سوريا أم ذهب إلى تدريس في..

عدنان سعد الدين: الشيخ عبد الفتاح يعني كان يعمل في السعودية في جامعة محمد بن سعود.

أحمد منصور: نعم.

عدنان سعد الدين: وكان يأتي بين الفينة والأخرى إلى سوريا، ثم بعد أن اشتد الخناق على الإخوان في سوريا كان يأتي إلى لبنان وكنا نلتقيه في لبنان في سوق الغرب وفي عاليه وفي بيروت وما إلى ذلك، وكان يشرف من بعيد على ترتيب الجماعة.

أحمد منصور: يعني المراقب العام الخاص بإخوان حلب كان يقيم في السعودية ويدير تنظيمه من خلال وكيل له داخل سوريا.

عدنان سعد الدين: تمام.

أحمد منصور: المراقب العام لدمشق عصام العطار يقيم في ألمانيا ويدير تنظيمه من خلال وكيل آخر هناك.

عدنان سعد الدين: هذا كلام صحيح.

أحمد منصور: هذه هي الصورة.

عدنان سعد الدين: هذه هي الصورة الحقيقية.

أحمد منصور: يعني كأنهم ورثوها ويديرونها بالوكالة مع ناس موكلينهم.

عدنان سعد الدين: لأ هم الآن لهم عذر لأنهم كانوا مبعدين من قبل السلطات يعني أخونا عصام.

أحمد منصور: هل يمكن إدارة أي تنظيم بالوكالة أو إدارة أي تنظيم..

عدنان سعد الدين: ولذلك اشترط مكتب الإرشاد حينما تدخل بالأمر وفرض الحل اشترط أن يقيم المراقب العام داخل سوريا.

أحمد منصور: كيف تدخل مكتب الإرسال وكيف فرضك كحل على الجميع؟

عدنان سعد الدين: مكتب الإرسال له الهيمنة الأدبية الأبوية على تنظيمات الإخوان في العالم وان لم يكن له يعني وإن لم يكن سلطة إدارية تفصيلية إلى أخره كما هو حال المحافظات في مصر مثلاً لكنه له سلطة يمكن يعني أن نسميها سلطة أبوية روحية.

أحمد منصور: ممكن تقول للمشاهدين ما هو مكتب الإرشاد؟

عدنان سعد الدين: مكتب الإرشاد هو قيادة الإخوان في مصر وامتد نفوذه ليكون أدبيا قائد الحركات الإخوانية في العالم كله.

أحمد منصور: وكلهم كانوا من مصر في ذلك الوقت؟

عدنان سعد الدين: وكلهم كانوا من مصر ثم حدث تغيير فيما بعد.

أحمد منصور: لكن لحد فترة سنة 1975 اخترت أنت مراقبا عاما من قبل مكتب الإرشاد، كانوا كلهم مصريين.

عدنان سعد الدين: كانوا جميعا من مصر وكانوا قد دخلوا السجون وحوكموا إحكاما كبيرة عشرين سنة أو أقل من ذلك ثم جاءت مرحلة السادات وخرجوا من السجون واستأنفوا دورهم وكان الأستاذ الهضيبي رحمة الله عليه كان هو المرشد العام لهم.

أحمد منصور: في ذلك الوقت كيف تم اختيارك؟

عدنان سعد الدين: اختيار مين؟

أحمد منصور: اختيارك أنت.

عدنان سعد الدين: اختياري، الحقيقة كنت في بيروت مارا بها في طريقي إلى السفر أنا وأهلي أو أنا وعائلتي ثم استدعاني الشيخ..

أحمد منصور: إلى السفر إلى سوريا.

عدنان سعد الدين: لأ كانت رحلة فقط رحلة يعني..

أحمد منصور: عائلية، كنت وقتها تعمل في الإمارات.

عدنان سعد الدين: نعم في الإمارات، يعني كان يعلن عن رحلات لأوروبا رخيصة الثمن وميسورة.

أحمد منصور:  خلاص، رحلة خاصة.

عدنان سعد الدين: ما إلنا فيه، المهم رحلة خاصة ولكن استقبلني الإخوان، الشيخ بعد الفتاح ورشحوني لأكون، فأنا حقيقة يعني جفلت من هذا الترشيح..

أحمد منصور: رشحوك لتكون مراقب عام للإخوان المسلمين دون أن تمر طوال انتمائك للإخوان بأي منصب إداري.

عدنان سعد الدين: هذا صحيح.

أحمد منصور: وهذا أرفع منصب إداري موجود في الجماعة.

عدنان سعد الدين: هذا صحيح.

أحمد منصور: يعني أن تأتي بشخص لم يعمل في أي وظيفة إدارية وتمسكه مدير عام أي شيء وتتوقع بأنه سيؤديه.

عدنان سعد الدين: لكن كان لي من النشاط ما أحضر جميع الإدارات.

أحمد منصور: إحنا سنرى، سنرى بس إحنا الآن نتكلم على جزئية معينة في الاختيار أن الإخوان حينما يكونون في مأزق يروحوا يجيبوا واحد بعيد دون اعتبار لمؤهلاته أو تجاربه ويضعوه..

عدنان سعد الدين: ما تقول بعيد، قل غير إداري لكن ما تقول بعيد أنا كنت منغمسا في كل جوانب العمل الإخواني.

أحمد منصور: لكن هذا منصب إداري يحتاج إلى خبرات إدارية ويحتاج إلى ممارسة.

عدنان سعد الدين: هذا منصب إداري يحتاج إلى تمهيد يحتاج إلى عضو مجلس الشورى مثلا أو عضو الإدارة لذلك قلت لهم أنا أولا لا تنطبق علي الشروط لأنني لم أعمل عملا إداريا تنظيميا كعضو في مجلس الشورى خمس سنوات كما يفعل  المصريون مثلا، الإخوان المصريون، ثم بعد ذلك أنا هذا الموضوع أعزف عنه ولست أصلح له ثم بعد ذلك تبدأ الحركة الإخوانية بمصطفى السباعي الرجل العملاق وتنتهي بالشخص الضعيف يعني مثلي، فما قبلوا مني هذا الكلام يعن قال شوف افهم إما أن تقبل أو الجماعة منفرطة لأنه الشيخ أبو غدة رحمه الله كان عازفا فعلا وكان يستلم هذا المنصب بإلحاح من إخوانه.

أحمد منصور: كان أبو غدة هو المعترف فيه من قبل التنظيم الدولي أو مكتب الإرشاد.

عدنان سعد الدين: نعم كان هو.

أحمد منصور: ولم يكن معترفا بعصام العطار.  

عدنان سعد الدين: نعم هو الإخوان يعني اعترف اعترفوا ليس من وقت مبكر تدخلوا أول في المصالحات الكثيرة يعني والعديدة وكذا وقاموا فيها كبار الشخصيات حتى من مصر حتى الغضيبي حتى كذا إلى آخره لكن هذه المصالحات لم تأتي بنتيجة وجاء سنة 1975 وعرض عليّ هذا الأمر فعزفت عنه عزوفا تاما و حقيقة..

أحمد منصور: تعرف مين اللي رشحك له؟

عدنان سعد الدين: الشيخ الله يرحمه، رحمة الله عليه.

أحمد منصور: الشيخ عبد الرحمن أبو غدة اللي رشحك.

عدنان سعد الدين: نعم ومعه إخوانه يعني كذلك وكنت على معرفة بهم بحلب.

أحمد منصور: كان هناك أشخاص غيرك مرشحين؟

عدنان سعد الدين: نعم كان شخص آخر ولكنه عزف   وأصر وهو يقيم الآن هنا.

أحمد منصور: نعم.

عدنان سعد الدين: نعم يقيم هنا.

أحمد منصور: يقيم في قطر تقصد يعني.

عدنان سعد الدين: يقيم في قطر وقال أنا لا أستطيع أن أقبل هذا الموضوع في هذا الوضع الإخواني يعني لا أستطيع أن أتحمل مسؤولية قلت والله أنا قالوا لي الإخوان..

أحمد منصور: كان وضع يدعو للرثاء يعني..

عدنان سعد الدين: يعني كان وضعنا كان محزن وقالوا لي إما أن تقبل أو أن ينفرط عقد الإخوان لأن الشيخ مصر على أن يتخلى عن هذا العمل ويبقى منصرف إلى عمله التعليمي وكان الشيخ مشهور في سوريا..

أحمد منصور: والشيخ لماذا لم يرشح وكيله اللي كان يدير عنه التنظيم في سوريا؟

عدنان سعد الدين: لم يكن مؤهلا وكان دخل السجن وألقي القبض وكان تقريبا شبه انهيار للتنظيم  في داخل سوريا.

أحمد منصور: في الصفحة 362 من الجزء الثالث من كتابك تقول: "أفرز هذا الانقسام عناصر قيادية لا تقوا على تحمل العبء الثقيل في مسؤولية الجماعة".

عدنان سعد الدين: صحيح لأن الشخص الذي وكله أبو غدة وكله من أقضية دمشق وكان رجلا صالحا لكن في وجهة نظري ما كان يقوى على مثل هذا العمل الكبير ولا على أقل منه لذلك..

أحمد منصور: وقلت أيضا عن عصام العطار اعتمد أبو أيمن بدوره على الأخ طاء هاء.   

عدنان سعد الدين: على..  

أحمد منصور: طاء هاء، ما قلتش مين طاء هاء ده؟  موجود طاء هاء؟ عايش لسه؟ "الذي أجمع الإخوان من حوله أنه دون المهمة الموكولة إليه والذي صار يطوف مع المخابرات رجال الأمن على بيوت الإخوان ليرشدهم إليها بعد اعتقاله بساعات قليلة" يعني جماعة مهلهلة من الداخل.

عدنان سعد الدين: طاء هاء شاب من مدنية دير الزور وكان مساعدا لأبي أيمن الذي وكله الشيخ بأن يكون نائبا عنه وكان شخصية ضعيفة يعني أضعف.

أحمد منصور: يعني كل العيوب اللي تعيبوها على الأنظمة انتم الإخوان عندكم أسوأ منها جوا.

عدنان سعد الدين: مررنا بها كما..

أحمد منصور: ما هي الآليات الإدارية والتنظيمية التي  يتم من خلالها اختيار المراقب العام لدولة من الدول؟

عدنان سعد الدين: لا أنا بتكلم عن سوريا

أحمد منصور: أتكلم عن سوريا.

عدنان سعد الدين: كانت سوريا مقسومة إداريا إلى مراكز مركز حماة، حلب بقدر المحافظات وهذه المراكز في عليها إدارات وهذه الإدارات تنتخب مباشرة من الأعضاء انتخابا مباشرا كل سنة ثم صار كل سنتين..

أحمد منصور: حتى في الوضع السري هذا في ذلك الوقت كان يتم نفس الأمر.

عدنان سعد الدين: إي وكان في الوضع العلني كان كل سنة لكن بعد ذلك..

أحمد منصور: يعني بعد 1963 بعد ما تم حل الإخوان كان يتم نفس الأمر لكن كانت الشعب سرية وغير معلنة.

عدنان سعد الدين: نعم كان كل ست سنين مرة ثم بالأخير استقر الأمر على انتخابات أربع سنوات، فالإدارة ترشح أعضاء لمجلس الشورى بحسب عددها واحد أو اثنين أو ثلاثة كحد أعلى ثم يجتمع ممثلو هذه المراكز في المحافظات السورية ليشكلوا مجلس شورى الذي هو أعلى هيئة إدارية في الجماعة..

أحمد منصور: ما مسؤولية مجلس الشورى و صلاحياته؟

عدنان سعد الدين: مجلس الشورى ينتخب المراقب العام بأكثرية الثلثين في أول جولة فإن تعذر فالأكثرية المطلقة إلى آخره..

أحمد منصور: هل هناك من يرشحه نفسه أم أن مجلس الشورى هو الذي يرشح ؟

عدنان سعد الدين: لا  مجلس الشورى هو الذي يرشح.

أحمد منصور: وإذا رشح واحد نفسه يقول أنا أرى نفسي أن أكون مراقباً عاماً؟

عدنان سعد الدين: يقول، ما في بنصوص النظام ما يمنعه ولا يكن ليس هذا مألوف {فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى}[النجم:32].

أحمد منصور:  بس لما يختاروا واحد يتنازعوا عليه بعد كدا.

عدنان سعد الدين: يتنازعوا لأنه، و الله يا أخي الظروف لو تعرفها وتعيشها كما عشتها والله لتحير ألباب العقلاء.

أحمد منصور: إحنا لسه أنا الحقيقة طول فترة التحضير بتاعتي كده شيء لا يتخيل.

عدنان سعد الدين: والله يا أخي في ثلاث نقاط أشير في هذا البحث..

أحمد منصور: قل لي.

عدنان سعد الدين: الأولى، أولا الأخوان رغم  خلافاتهم وتباعدهم والملاحاة الكلامية التي حصلت  والتي تدعو للأسف، لكن ما معروف عن تاريخ الحركة الإخوانية وصارت حركة جهادية، أن واحدا جرح الآخر أو قتله أو ضربه كما يحدث بجميع التنظيمات.

أحمد منصور: الخطاً تكرر فيما يتعلق عبد الفتاح أبو غدة وعصام العطار في أنه تم اختيارك مراقب عام للإخوان وأنت تقيم خارج سورية منذ  15 سنة.

عدنان سعد الدين: الحقيقة حينما طالبوني أن أكون مراقباً عاماً لم أكن  مقتنعا بأنني جدير بهذه المسؤولية، وهذا كان يخرجني عن المألوف الذي كنت عليه الثلاثين سنة من 1945 إلى 1975 ولذلك اعتذرت والشيخ عبد الفتاح كان مصدر احترام وله أبوه واحتراما للإخوان جميعا فألح قلت: يا أستاذ..

أحمد منصور: أنت طبعا بحكم انك كنت من حماة فأنت كنت تبع تنظيم حلب.

عدنان سعد الدين: لا حماه انضمت لحلب في وقت متأخر كانت مثلما ذكرت حضرتك في حلقة سابقة كانت في مراكز الحياد هي و دير الزور وادلب وابتعدت عن الصراع بين دمشق وحلب لكن بعد ذلك كان الشيخ سعيد حوا حركة ديناميكية كبيرة وكان يعيش في السعودية وفي المدينة المنورة،  وكان له تأثير كبير في العالم العربي يعني تنظيم اليمن يعتبر حاله هو مدين لسعيد حوا وأفكاره وتأليفه، جاء إلى حماه واقتنع بأن جماعة حلب أقرب لقناعاته فأستطاع أن يقنع المركز بالانضمام إلى مركز حلب، ثم بعد ذلك حينما تدخل مكتب الإرشاد وفرض الانتخابات قال لا بد للانتخابات أن يقيم المراقب العام في داخل سوريا حين ذلك قبل جماعات الإخوان واللاذقية وقسم من حمص وانضم إليهم حماه وانضمت إليهم إدلب وانضمت إليهم دير الزور الأخ حسن الهويدي رحمه الله انضم إلى دمشق يعني وظل مع الأخ..

أحمد منصور: عصام العطار.

عدنان سعد الدين: عصام العطار حفظه الله، بقي معهم فصار انشقاق شرخ كبير.

أحمد منصور: نحن الآن في سنة 1975 واختيارك مراقب عام، رغم التأكيد على أن المراقب العام لا بد أن يقيم داخل سوريا أنت خارج سوريا منذ 15 عاما ومع ذلك تم اختيارك مراقب معنى ذلك انك هتدير الإخوان جوا بالوكالة كما كان يدير عصام العطار وعبد الفتاح.

عدنان سعد الدين: لا هذا كلام يجافي الواقع لأنني حينما اخترت، أولاً يعني أنت ما سألتني سؤال وما تلقيت جوابي، كيف اخترت مراقبا عاما؟ أنا مرة العام ذكرت أنني اعتذرت وألح علي فتركت الفندق الذي كنت أقيم فيه في رأس بيروت اسمه لوردز أوتيل وانتقلت إلى فندق آخر هبا من هذه المسؤولية فجاءني ثلاثة من الأخوان توفي أحدهم واثنان على قيد الحياة، وقالوا: هل دعوتك أحب إليك أم أبنائك، قلت لهم: أين أذهب بأبنائي الستة، قالوا: قل  فخجلت من الله أن أقول أن أولادي أحب إلي من الدعوة وخجلت أن أقول أن الدعوة أحب إلي وأنا أعرف أنني ضعيف في هذا الوضع، فسكتت فقالوا: لزمتك بدك تكون أنت المراقب العام لننقذ الجماعة من انفراط عقدها، المهم أصبحت مراقباً عاماً أم الدخول إلى سوريا.

أحمد منصور: كيف يعني توليت المسؤولية، كيف استلمت المنصب؟

عدنان سعد الدين: اجتمع مجلس الشورى في بيروت.

أحمد منصور: مجلس شورى الإخوان.

عدنان سعد الدين: مجلس الإخوان السوري في بيروت.

أحمد منصور:  السوري.

عدنان سعد الدين: السوري.

أحمد منصور: كان في مجلس سوري.

عدنان سعد الدين: هو طبعا..

أحمد منصور: كم عضو؟

عدنان سعد الدين: هو الصلاحية يعني حول 10- 12 عضو

أحمد منصور: طبعا نحن نتكلم على تنظيم حلب، عشان بس نفرق.

عدنان سعد الدين: والذين انضموا إليه.

أحمد منصور: والذين انضموا إليه، تنظيم الشام بقيادة عصام العطار والدكتور الهويدي كانوا خارج هذا.

عدنان سعد الدين: ظلوا خارج هذا الإطار..

أحمد منصور: يعني بقي الشرخ كما هو.

عدنان سعد الدين: لا يعني بقي ضعف شأن هذا الشرخ لأسباب عديدة، أولاً حينما اختاروني مراقبا عاما جاء مجلس الشورى هذا الذي تحدثت عنه جماعة حلب وجماعة..

أحمد منصور: عددهم كان كام مجلس الشورى؟

عدنان سعد الدين: يعني من ليس كثيرا  حوالي 12 شخصا.

أحمد منصور: يعني كانوا يأتوا يخرجوا ويروحوا من سوريا ما فيش أي مشكلة.

عدنان سعد الدين: يعني مستورين كان في ورق، كان يدخل لبنان ما تحتاج إلى..

أحمد منصور: يعني لحد 1975 كان الإخوان إلى حد ما يقوموا بنشاطهم بشكل..

عدنان سعد الدين: نعم، كانوا اجتماعاتهم سرية وتنظيماتهم لم يتوقف منها شيء، لا مراكز إدارة ولا مجلس شورى ولا القيادة ولا المكاتب، أنا الحقيقة حينما اختاروني بالشكل وبإشراف اللجنة الثلاثية التي اختارها مكتب الإرشاد أحدهم عبد الله عزام توفي وشخص من العراق ما يزال حياً وشخص أيضا كذلك من لبنان لا يزال حياً وهم من الكرام كذا فحينما تم اختياري.

أحمد منصور: يعني إذا هم ناس معروفين قل أساميهم.

عدنان سعد الدين: ما أقول أسمائهم.

أحمد منصور: يعني الشيخ فيصل المولوي بلبنان مثلا هو كان مسؤول الإخوان في لبنان ومين مسؤول الإخوان في العراق؟

عدنان سعد الدين: هو كان عضواً الشيخ فيصل.

أحمد منصور: المولوي، قل لي العراقي بقى ولا أكمل لك أنا وأقول لك.

عدنان سعد الدين: كان الراشد يعني.

أحمد منصور:  آه  محمد أحمد الراشد.

عدنان سعد الدين: فما تريد أكثر من ذلك.

أحمد منصور: ما فيش بس  تاريخ..

عدنان سعد الدين: طيب قلت لك، قلت لك بس أنا أحرص على أمن الناس إلى آخره مع  أنه قضية تاريخية قديمة صارت يعني أكل الدهر عليها وشرب وكذا إلى آخره، حين تم هذا الاختيار أحد اللجان أحد أعضاء اللجان الثلاثة ما كان يرضى عن اختياري..

أحمد منصور: آه.

عدنان سعد الدين: وأسر في أذني قال لي لماذا لا تذهب إلى أخ وتبايع أسامة العطار؟ قلت هل الإخوان جاءوا بي أم جئت بهم؟ إذا الأخوان كلفوني أن أكون مراقبا عليهم من وراء ظهورهم أذهب أبايع عصام العطار، لكن أنت قل لي اذهب إلى عصام وأقم الود معه وتفاهم معه أقول لك: نعم، قل لي: سامح،  أقول لك: نعم، أما أن أقوم بعملية التفاف حول إخواني فهذا شيء لا يمكن، فلم تعجبه إجابتي وذهب وكتب فيها انه هذا لا ينبغي أن يكون مراقبا على أحد وتأخر اعتماد مكتب الإرشاد نتيجة موقف هذا الشخص.

أحمد منصور: استمر قد إيه التأخر؟

عدنان سعد الدين: استمر أشهر شهرين ثلاثة.

أحمد منصور: بعدين مكتب الإرشاد أبلغك أنك صرت مراقبا عاما.

عدنان سعد الدين: لا ظل الأمر متوقفا فكنت في مدينة أبو ظبي وما زلت لسه، فجاء شخص يعني جاء الله يرحمه عمر تلمساني، زار أبو ظبي وكان جنبي مهندس..

أحمد منصور: كان عمر التلمساني كان مرشد عام في ذلك الوقت ولا كان لسه غير مرشد أو ما أصبحش مرشد عام.

عدنان سعد الدين: 1975 والله استلم أم يستلم لا أدري ربما يكون يعني استلم، ربما ليست ماثلة بدقة بذهني، المهم كان جاري اسمه سيف الشربيني مهندس في البترول فجمعني معه فقال: أهلاً وسهلاً بإخوان سوريا وكذا وتفضل انزل على القاهرة، فنزلت إلى القاهرة بعد أنه كان عندي وقت مناسب يعني، نزلت إلى القاهرة والتقيت بالإخوان أحمد الملط وكمال سنانيري وكذا إلى أخره عن..

أحمد منصور: يعين التقيت بمكتب الإرشاد في مصر.

عدنان سعد الدين: بأعضاء مركز الرشاد.

أحمد منصور: تفتكر منهم مين؟ الدكتور أحمد الملط كمال السنانيري..

عدنان سعد الدين: حسني عبد الباقي في كذلك أخونا اللي صار مرشد فيما بعد..

أحمد منصور: مصطفى مشهور.

عدنان سعد الدين: مصطفى مشهور وواحد اسمه محمد أحمد كذا إلى أخره، المهم صاحبني الأخ أحمد وأقول لأنه توفي ودفن في المدينة المنورة رحمة الله عليه، أحمد المُلط لا بد أن تكون سمعت فيه.

أحمد منصور: الدكتور أحمد الملط معروف..

عدنان سعد الدين: دكتور معروف، سحبني في سيارته فاغن من روض الفرج إلى آخره وذهب إلى إحدى ضواحي القاهرة وجمعني بالمرشد العام لأقدم البيعة.

أحمد منصور: يعني عمر التلمساني ما كنش مرشد.

عدنان سعد الدين: لم يكن مرشداً كان الشخص..

أحمد منصور: هذا كان بعد الهضيبي، ما يسمى بالمرشد السري.

عدنان سعد الدين: تمام، تمام.

أحمد منصور: يعني أنت بايعت المرشد السري.

عدنان سعد الدين: نعم.

أحمد منصور: كنت تعرفه من قبل؟

عدنان سعد الدين: لم أعرفه ولم اسمع باسمه مع إنه أعرف كل إخوان مصر واعرف كل إخوان الوطن العربي لكن لم اسمع به.

أحمد منصور: عرفت من هو؟

عدنان سعد الدين: والله قالوا لي عن اسمه وقالوا لي بدك تبقى كاتم اسمه حتى تموت وأنا كاتم اسمه، أم إذا غيروا..

أحمد منصور: ما اسمه، اسمه انتشر..

عدنان سعد الدين: ما عليه خلي الأهرامات تتكلم خلي كل جرايد العالم العربي يتكلموا.

أحمد منصور: اسمعني، اسمعني نشر اسمه، اسمه الشيخ أحمد المرزوقي وهو من أخوان حلوان.

عدنان سعد الدين: أنت قل وليقل غيرك وليقل الجميع لكني أنا إذا وعدت وعداً لا أخلفه ولو كان دون ذلك..

أحمد منصور: يعني أنت تبايع واحد مش معروف، هو تنظيم سري يعني..

عدنان سعد الدين: أنا أخذوني معروف لأنه كانوا الإخوان..

أحمد منصور: الإخوان هنا يسقطوا هذا إذا كان مرشد حقيقي للإخوان يسقطوا اسم المرشد الثالث للإخوان من تاريخهم، وهذا نوع من التجاوز والتزييف للتاريخ، يجيب بعد هذه المدة لازم يطلعوا الإخوان يقولوا كانت الظروف أجبرتنا نختار مرشد اسمه المرشد السري، وأنه الناس كانت تروح تبايع مرشد سري في مكان ما حدش يعرف عنه حاجة.

عدنان سعد الدين: والله يا أخي الكريم يا سيدي الكريم هذه الحقيقة أوضاع تتعلق بإخوان مصر الذين علقوا على المشانق وأئمتهم قتلوا وأصبح الذي يعطي عشر جنيهات مصرية لعائلة كان يحكم 15 سنة.

أحمد منصور: أي صيغة البيعة التي بايعتها؟

عدنان سعد الدين: هو البيعة بالألفاظ المعروفة.

أحمد منصور: المصحف والمسدس.

عدنان سعد الدين: لا لا لا المسدس، أنا مش تبع مسدس، أنا تبع تربية وثقافة وفكر وسياسية..

أحمد منصور: على إيه؟ حلفت على إيه؟

عدنان سعد الدين: أنا أبايع على التمسك بالكتاب السنة وعلى إتباع أنظمة الإخوان المسلمين وعلى السمع والطاعة ولو خالف رأي والله على ما أقول وكيل.

أحمد منصور: هذه صيغة البيعة؟

عدنان سعد الدين: هذا هو يعني ما في شيء وأنا مثلما قال لي عبد الفتاح أبو غدة يعني كلمة جميلة رحمة الله عليه قال لي لو أجاني شخص من اندونيسيا ما بعرفه قال لي: مد يدك  بمد له يدي  بايعني على إتباع الكتاب والسنة أبيعه يعني ليست مشكلة يعني في يعني أنا بحاجة لبيعة أولى لأتبع القرآن والسنة.

أحمد منصور: أصل مفهوم البيعة مفهوم مهم عند الإخوان؟ يعني أنتم طلبتموه من ناس بعد ذلك ولما رفضوا يبايعوكم يعني.

عدنان سعد الدين: من هم مثل مين بيعة؟

أحمد منصور: سآتي بالتفصيل لهم لأن يهمنى تسلسل الأحداث.

عدنان سعد الدين: نحن من أيام الشيخ مصطفى السباعي ومن أيام حسن ما كان قضية يعني ما كانت مشمولة ما كانت داخلة باهتمامنا لم نبايع لا مصطفى السباعي ولا غيره ولا كذا وإنما منصب إداري أربع سنوات.

أحمد منصور: دي أول مرة في حياتك تبايع؟

عدنان سعد الدين: أبايع وما أني ندمان على البيعة يعني بعرف رجل صالح يعني تحمل مسؤولية وهو رمز لكن كنت أعرف الأفراد الآخرين من وقت مبكر كمال السنانيري أعرفه من الخمسينيات  حين ما كنت طالبا في الجامعة وأحمد الملط أذهب  إليه أيضا في باب الخلق أو كذا إلى عيادته وكذا إلى آخره  فأنا أثق بمجموعة كبيرة من الصامدين والصابرين وأولي العزم هم أخذوا هذا اللي ارتضيناه، ما لي علاقة أنا في هذا الموضوع كان بالمناسبة البيعة مقتصرة على رؤساء المحافظات أو الأقاليم في مصر فقط وعلى مراقبي البلاد العربية كذلك من ناحية أخرى، يعني في سوريا مثلا واحد يبايع فقط من فقير إلى الله أما لا أحد يعرف من الإخوان في سوريا كذلك في لبنان والعراق والسودان وما إلى ذلك.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: كيف كان الوضع التنظيمي والتكويني والإداري للإخوان في سوريا حين تسلمت منصب المراقب العام؟

عدنان سعد الدين: والله هذا السؤال يعني تحرجني الإجابة عليه لأنها ذات طابع شخصي، الحقيقة وضعنا من أول يوم أولا مكتب الإرشاد بعدما وافق على اختياري اجتمعنا مرة أخرى في مدينة، في مدينة دولة غير لبنان في الأردن قديما يعني اجتمعنا بعد ذلك وأصر مجلس الشورى بالإجماع على أن أبقى أنا المراقب أنا فرحت حينما صار الاعتراض علي لأنه قلت هذا مخرج طبيعي لكن قال لا تعمل لنا أشكال كبير الآن فنحنا ما صدقنا متى نجمع الكلمة يعني فيها  إلى آخره فمن وقتها يعني سرنا في برامج جديدة تماما من هذه البرامج أننا ذهبنا سافرنا رأسا على الأخ عصام على مدينة أخن والتقينا به لتأليف القلب وللتعاون معه وللتفاهم ولإذابة السدود التي كانت بينا وبينهم.

أحمد منصور: وكيف كانت النتيجة؟

عدنان سعد الدين: وكانت النتيجة انه بقي كل شيء على ما هو عليه.

أحمد منصور: رفض؟

عدنان سعد الدين: يعني هو الأستاذ عصام يعتقد أن الإخوان في مصر رغم تقواهم ودينهم لكن القضية تحتاج إلى خبرة كذلك.

أحمد منصور: إذن يعتقد أنه هو عنده خبرة أفضل منهم؟

عدنان سعد الدين: هو هيك يظن يعني، هيك يظن وذهب إليه آخرون وذهبنا نحن وأنا ممن ذهب إليه وقعدت يومين ثلاثة عنده في كذا إلى آخره وتعاملنا معه كأخ كبير لنا جميعا يعني نقدمه في الاجتماعات وفي المخاطبة إيه نعم، لكن هو رأيناه متشبث بشيء اسمه الطلائع، الطلائع الإسلامية وهو يعني مقتنع بأن الطلائع الإسلامية امتدت في العالم كله في أوروبا وفي غيره وكذا.

أحمد منصور: إيه مفهوم الطلائع؟

عدنان سعد الدين: الطلائع هو تنظيم آخر للإخوان المسلمين كان يجتمعون من حوله سماه الطلائع يعني هو.

تأسيس جهاز عسكري لجماعة الإخوان

أحمد منصور: هذا بخلاف الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين؟

عدنان سعد الدين: أي نعم بخلاف تماما أي نعم هذا طلائع مو طليعة بس يعني فنحن الحقيقة ما أنا بحكي عن نفسي ما كنت قانع أن الأستاذ عصام حوله هذا الطيف الواسع في المسلمين اللي كان يخاطبهم أيها المسلمون في العالم كله في كل مكان وكان يصدر جريدة الرائد الشهرية إلي باسم هذا التنظيم أو باسم هذا التجمع.

أحمد منصور: في هذه الأثناء كنتم ما زلتم تتصارعون أنتم الإخوان في عام 1973 احتد السوريين في الداخل على موضوع تعديل الدستور وصدم بعض الإخوان فيه  ومروان حديد كما يقول عمر عبد الحكيم في كتابه الثورة الجهادية الإسلامية في سوريا حاول إقناع قيادات الإخوان كما يقول هو بتأسيس جهاز عسكري للجماعة ولكن الإخوان رفضوا هذا الأمر.

عدنان سعد الدين: كان يقنعهم بماذا، أقنعهم بماذا؟

أحمد منصور: حاول أن يقنعهم بتأسيس جهاز عسكري للإخوان لكن الإخوان رفضوا هذا الأمر، عندك معلومات؟

عدنان سعد الدين: أخي من قال لك هذه الذين قابلتهم يعني أنا أكره كلمة أن أكذب مثلما قال لك أمين جميل أكره أن أستعمل كلمة كذاب لكن أخي هذا الرجل مجموعة أكاذيب كل كتابه وأنا أقول لك كلام مسؤول عنه أمام الله أولا هو لم يكن في حجم يرشحه لأن يقترح مكتب عسكري ثم بعد ذلك.

أحمد منصور: مين مروان حديد؟

عدنان سعد الدين: لا، لا مروان أصيل.

أحمد منصور: أنا بتكلم عن مروان الآن أن مروان هو الذي اقترح على الإخوان.. 

عدنان سعد الدين: أنا ظنيت على..

أحمد منصور: لا مروان اقترح على الإخوان تشكيل مكتب عسكري والإخوان رفضوا.

عدنان سعد الدين: مروان حديد أنا ما أعرف وكنت ألصق الناس به وما كنت أعرف أنه.

أحمد منصور: أنت كنت ألصق الناس به سنة 1961 بعد سنة 1961 أنت ذهبت إلى الإمارات وعشت هناك ولم تعد لك علاقة بمروان حديد، صح؟ آخر مرة شفت مروان حديد سنة كام؟

عدنان سعد الدين: آخر مرة 1964.

أحمد نصور: 1964 الآن إحنا في 1975 إن مروان حديد في عام 1975 أسس ما يسمى بالطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين أنت كنت بعيدا تماما عن سوريا وبعيدا تماما عن مروان حديد.

عدنان سعد الدين: أنا، أنا كنت ما انقطعت عن سوريا ولا ساعة.

أحمد منصور: ما نقطعتش بتروح بره كل ثلاث أشهر، كل سبع أشهر؟

عدنان سعد الدين: غير الثلاث أشهر كنت باستمرار أضع سيارة في مدينة في المطار وأنزل وألف سوريا بيومين أو ثلاثة أنزل لعمان لدرعا لدمشق لحمص لحماة لحلب.

أحمد منصور: سنة كام الكلام ده؟

عدنان سعد الدين: حين بعد اختياري مراقبا عاما.

أحمد منصور: بعد اختيارك مراقبا عاما في 1975؟

عدنان سعد الدين: نعم.

أحمد منصور: أنا بتكلم الآن إن في هذه الفترة لأن مروان حديد قبض عليه بعد ذلك وقتل في سنة 1976 في هذه الفترة وهذه التنظيمات العسكرية المسلحة لم يتم الإعلان عنها واضح أنهم ظلوا بعد ذلك يقوموا بعمليات وأنتم كنتم في غيبوبة لا تعلمون ماذا يخطط هؤلاء، هذا تنظيم سري ليس عندك معلومات أن مروان حديد أسس الطليعة المقاتلة؟

عدنان سعد الدين: أنا عندي، اللي أعلمه وأعرفه أن مروان لم يؤسس الطليعة المقاتلة قط ولم يتحدث باسمها قط ولم أسمع منه ولا على لسانه أن.

أحمد منصور: لم تسمع منه لأنك ما شفتهوش من 1964.

عدنان سعد الدين: لا أنا ما تركتم ما تركت الإخوان الأسلاف.

أحمد منصور: ما تركت الإخوان لكن ما التقتش بمروان حديد.

عدنان سعد الدين: أنا ما.

أحمد منصور: اللي يريد يشكل تنظيم سري بأي مكان ما بيعلنش عنه وممكن الناس اللي بتاكل وتشرب معاه لا تعرف شيئا عنه.

عدنان سعد الدين: أولا أنا مروان كأنه الآن أمامي، مروان ليس لا يحمل نفسية التنظيم السري طبيعته يعني بهذا الشكل مروان كان يجهر بالمساجد وفي الشوارع وبكل مكان بخصومته لهذه الدولة أو الحكومة التي يعتقد أنها تحارب الإسلام ثم أنه لم ينفصل عن الإخوان ولا ساعة في حياته حتى توفي والإخوان لم يفصلوه ولا ساعة أيضا طالما عايش.

أحمد منصور: ما هم دول كانوا الطليعة المقاتلة.

عدنان سعد الدين: نعم سيد أحمد بس لأكملك الصورة لكن كان متمرد على الدولة وعلى المجتمع وكان يحرج الإخوان.

أحمد منصور: أشكال التمرد بتاعته ظهرت عام 1964 كما تمرد مسلحا في عام 1964 في حماة.

عدنان سعد الدين: تمرد.

أحمد منصور: ما الذي يمنعه عام 1975 في أن يسعى لتشكيل تنظيم عسكري أيضا ليواجه به النظام اللي هو واجه أول مرة في 1964؟

عدنان سعد الدين: عام 1964 حقيقة كان اعتصام في مسجد السلطان ما هذه الجبهة وما هذا التنظيم العسكري.

أحمد منصور: ما الذي يمنعه؟

عدنان سعد الدين: يا سيدي كان يدخل على المسجد ناس يخرج ناس كذا إلى آخره شيء أقرب للمظاهرة  أما ما كان تنظيم أنا لا أعلم أنهم.

أحمد منصور: كان معهم سلاح؟

عدنان سعد الدين: في كان بعضهم مسدسات فردية.

أحمد منصور: ضربوا على الجيش والجيش ضرب عليهم.

عدنان  سعد الدين: نعم وهاي منتشرة في المدينة كلها كل واحد باعتبار أن تتم رجولته أن يكون معه مسدس أو يكون معه يعني قطعة سلاح.

مروان حديد في مواجهة النظام عسكريا

أحمد منصور: في مصادر ليس مصدر واحد مصادر كثيرة قالت أن مروان حديد هو الذي أسس الطليعة المقاتلة أنت الوحيد اللي وجدتك عشر صفحات في مذكراتك عمال تتكلم وتنفي نفيا قاطعا أنه مروان حديد ليس له علاقة بالطليعة المقاتلة أيا كان الطليعة المقاتلة أسسها أي شخص لكن اعتبروا مروان حديد هو الأب الروحي لهم وهو الذي أسس هذا الأمر ماشي؟

عدنان سعد الدين: يعني إذا اعتبروا هذا لأني حين التقيت لأول مرة بعدنان عقلة، عدنان عقلة كان في الداخل ويقول.

أحمد منصور: أنا هاجيلك لعدنان عقلة لأن عدنان عقلة هو رابع أو خامس قيادة في الطليعة المقاتلة لكن القيادة الأولى إلي جاءت بعد مروان حديد الوضع مختلف معك.

عدنان سعد الدين: يعني حين يقول لي عدنان عقلة لم أعرف مروان حديد ولم ألتق فيه في حياتي.

أحمد منصور: أنت شفت حسن البنا والتقيت فيه في حياتك؟

عدنان سعد الدين: لا ما التقيت فيه.

أحمد منصور: طيب بس أنت تؤمن بحسن البنا وفكر حسن البنا وجماعة حسن البنا.

عدنان سعد الدين: أنا لما أقرأ.

أحمد منصور: هو ما شافش مروان حديد وبايع جماعة مروان حديد إيه المشكلة؟ إيه المشكلة؟

عدنان سعد الدين: يعني إذا كان.

أحمد منصور: هل بالضرورة الآن عشان أبايع حسن البنا أكون شفت حسن البنا أبايع مروان حديد أكون شفت مروان حديد؟

عدنان سعد الدين: بس سوريا مفتوحة بين حلب وحماة 150 كيلو متر..

أحمد منصور: ما فيش مشكلة، ولم يلتق الرجلان.

عدنان سعد الدين: بعدين مروان حديد كان معلن في المساجد والشوارع والاجتماعات العامة ما كان يعرفه.

أحمد منصور: حسن البنا كان معلن وأنت ما شفتهوش جاء لكم إلى سوريا وما شفتوش في سوريا.

عدنان سعد الدين: أنا في سوريا.

أحمد منصور: جاء إلى سوريا وأنت لم تراه.

عدنان سعد الدين: كان عمري 18 سنة لما جاء..

أحمد منصور: بس أنت في الإخوان.

عدنان سعد الدين: أجا لسوريا وأنا في حماة 200 كيلومتر.

أحمد منصور: بغض النظر إحنا الآن قضية رأى الشخص أو لم يراه ليس حجة في أنه ينتمي أو لا ينتمي.

عدنان سعد الدين: على كل حال أخي أنا أقول لك شهادتي أن مروان لم يؤسس طلائع وأن عدنان عقلة تاجر باسمه ولا يعرفه ولم يلتق به.

أحمد منصور: الآن إذا هو لم يؤسس الطلائع المقاتلة للإخوان أو الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين لماذا قبض عليه وهو في حالة مقاومة مسلحة مع النظام مقاومة مسلحة صح؟ كان في حالة مقاومة مسلحة أم لا حين قبض عليه كان في حالة مقاومة مسلحة مش معقول هو لوحده طالع، كانت الطليعة أسست وبدأ يقاتل وأسس خلايا وضبط في بيت في دمشق مع خلية من الخلايا.

عدنان سعد الدين: في وقت لاحق هذا لكن في حماة وحينما.

أحمد منصور: أنا بتكلم على دي يا أستاذ؟

عدنان سعد الدين: عن ماذا؟

أحمد منصور: وقت لاحق يبقى دا يؤكد حينما قبض على مروان حديد قبض عليه مع خلية مسلحة.

عدنان سعد الدين: أي خلية مسلحة أنا أخي أرسلت لمروان وهو في مخبأه في كان شخص ربما هربان متواري عن الأنظار لأنه.

أحمد منصور: لأنه بدأ الكفاح المسلح.

عدنان سعد الدين: مطلوب وكان يعيش في حي من أحياء دمشق فترة طويلة والإخوان هم يؤمنون له الزاد وحاجاته ويذهبون ثم أرسلت له من بيروت شخصا التقى به وما كان عنده لا مسلحة ولا غير مسلحة.

أحمد منصور: يعني أنتم لم تكونوا على دراية بما يقوم به مروان حديد؟

عدنان سعد الدين: لا كان مروان معلن، مروان ما، ما، مروان لا يميل إلى للاجتماع  للتنظيمات السرية.

أحمد منصور: بعد، بعدما أصبحت مراقب عام هل جاءك أي طلب من مروان حديد بدعم مادي؟

عدنان سعد الدين: نعم.

أحمد منصور: جاءك؟

عدنان سعد الدين: لا جاءني شخص ما زال حيا وقال لي أن أرسلني أبو عامر، أرسلني إلك وهو يريد أن تقف معه قلت: ماذا يريد؟ لأنه مخبأ في بيت لحاله يعني فرد وبيجي بعض الأصدقاء يزوروه ما زالوا على قيد الحياة  فقلت: ماذا يريد؟ قال: ما أعرف أن تقف معه قلت له طيب خذ فلان، فلان توفي الآن اسمه أحمد العمري رحمه الله من بيروت كان عنده مصنع وكان كذا واشتغل فترة هنا يعني كذلك كأنه في الدوحة أو في قطر في الخور كان يعني كان، قلت له خلي يذهب معك ويشوف ماذا يريد مروان حديد؟ ذهب إليه وقال لي بصعوبة وصلت إلى بيته  يعني بيوت أخر الميدان بعيدة أزقة.

أحمد منصور: في دمشق؟

عدنان سعد الدين: في دمشق التقيت معه قلت له أرسلني أبو عامر لتقول ماذا تريد، هل تريد مالا مشان الإنفاق قال: لا لا أريد، هو زاهد كان، هل تريد مساعدة مادية أو مالية قال له: إذن ماذا تريد؟ قله: نريد أن نقاوم النظام، قال له: كيف تقاوم النظام؟

أحمد منصور: هذا تأكيد على تأسيس الطليعة المقاتلة قل لي، دخلة صغيرة من عندك.

عدنان سعد الدين: إذا واحد دخل حكا فكرة معناته، تستنتج.

أحمد منصور: كمل لي، كمل لي ما أنا لازم أستنتج أنا بقعد ألزق مربعات الصورة عشان أفهمها يعني أنا لزقتها بس حضرتك مصمم انه الصورة.

عدنان سعد الدين: وأنا لصيق فيها أنت عم بترقعها أما أنا لصيق فيها، وقال له أخونا أبو عمر أحمد العمري قال: كل ما تريده أبو عامر مستعد يمدك فيه من مساعدات مالية، قاله: لا أريد شيء، قاله: إذن ماذا تريد قاله: نريد أن نقاوم هذا النظام، قاله: طيب كيف تريد كيف نقاوم هذا النظام؟ قاله: نخرج إلى الجبال، قاله: في هيلوكبتر طيارة هيلوكبتر وبنحطهم بالسجن، أنت ما بتفكر تفكير واقعي بعدين من معك اللي يوافقونك على هذا قله: خمسين ستين واحد، خمسين ستين.

أحمد منصور: يعني في تنظيم؟

عدنان سعد الدين: خليني أكمل.

أحمد منصور: أنا معاك أهو.

عدنان سعد الدين: خلي التنظيم شيء وواحد تؤيده هلأ أنا علاقتي معك علاقة صداقة تنظيم صار.

أحمد منصور: في خمسين ستين واحد يعني في تنظيم عسكري محترم يعني ممتاز عشر خلايا على الأقل.

عدنان سعد الدين: طول لي بالك بس.

أحمد منصور: معاك أنا.

عدنان سعد الدين: اسمع، اصبر علي شوي.

أحمد منصور: أنا صابر تفضل.

عدنان سعد الدين: قاله خمسين ستين واحد قاله التنظيمات والمقاومة ما بنقال 65 بنقال 61 أو 51 بالدقة قال ماذا ينزل بالأسماء وبالعدد حتى وصل لعشر أشخاص انه ممكن يكون حوالي عشر أشخاص، قله يا عمي طيب ماذا تريد من هؤلاء العشر أشخاص ماذا تفعل بهم تريد أن تدربهم أعطيني إياهم بيروت كانت المقاومة الفلسطينية بمعسكراتها معبية يعني لبنان كلها قاله أنت ماذا تريد حرب شوارع حرب عصابات حرب جبال تمرد شو تريد وجدوا انه يريد شيئا واحدا أن يستشهد في سبيل الله، مروان ليس عنده إلا هذا الهدف الكبير هل تتصور أن مروان.

أحمد منصور: يستشهد كدا من غير قيمة يعني.

عدنان سعد الدين: لا بده يصادم هذا النظام، كما تقول بالحديث شريف رجل قام إلى إمام جائر فأمره فنهاه فقتله، هذه هي الروح ومروان يعني ما أحد يعرفه أكثر مني عاش 15 سنة مع بعضنا سوا بالرحلات والتعاون نحنا أرسلناه إلى مصر ليدرس في شبين الكوم يعني كذا إلى آخره فعاد هذه الرجل يريد أن يستشهد هذه خلاصة مروان حديد رجع ومن يوم ما عرفنا انه مروان ثم.

أحمد منصور: هل حدث أي اتصال بينكم وبينه بعد هذا اللقاء؟

عدنان سعد الدين: لا هو بعد هذا اللقاء يعني بفترة بسيطة أعتقل وانتقل من حي الميدان إلى حي آخر في إحدى الشقق فكشف أمره فهو لو بقي في المداخل فا كشف أمره هو لو كان باقي في المداخل كان منيح، طلع وخرج إلى بيت شخص أيضا أعطاه شقة يعني انزله ضيفا فيها فطوق وصار يعني مقاومة شو عندهم مسدسات أو شي يعني واحد اثنين  معه ما في حدا ثم ألقي القبض عليه وقتل و يرجح بأنه قتل في داخل السجن.

أحمد منصور: النظام يقول أنه مات والإخوان يقولون بأنه قتل في شهر يونيو/ حزيران 1976 بعد سنة تقريبا من اعتقاله.

عدنان سعد الدين: بالمناسبة كنت أنا بمصر وكنت في تلك الفترة أذهب إلى ضواحي القاهرة لأبايع المرشد العام وسمعت عن قتله كنت في القاهرة.

أحمد منصور: هذه وصيتي: "أنا الفقير إلى الله تعالى ورحمته ورضوانه مروان حديد أوصي أهلي بتقوى الله والتمسك بالإسلام ووفاء ديوني أو تحملها عني قبل وضعي في قبري أو حتى أخواني وأوصي إخواني بالوفاء بعهد الله تعالى، وأوصيهم بمعاملة الخصوم كما أمرهم الله، وأرجو من الجميع الدعاء لي بالمغفرة والرحمة مروان حديد هذا هو.

عدنان سعد الدين: هذه وصيته تنم عليه ما عم يحكي لا على تنظيم ولا بقول مدوه ولا بقول أعطوه أفراد ولا أعطوه مال ولا سلاح هذا رجل يقول أوفوا لي ديوني قبل ما تنزلوني بقبري وبوصيكم بتقوى الله والسلام عليكم هذا هو مروان حديد.

تأسيس التنظيم العسكري السري

أحمد منصور: بعد مقتل مروان حديد تولى قيادة  الطليعة المقاتلة عبد الستار الزعيم وهو طبيب أسنان من حماه بلدياتك يعني، أنت تقول في كتابك انك التقيت مع عبد الستار الزعيم.

عدنان سعد الدين: نعم.

أحمد منصور: متى ؟

عدنان سعد الدين: أصبحت مراقبا عاماَ.

أحمد منصور: لم تكن تعرفه قبل هذا؟

عدنان سعد الدين: ما التقيته من قبل.

أحمد منصور: على الإطلاق؟

عدنان سعد الدين: اسمع فيه وبعائلته بعرف والده وبعرف أخواته وبعرف كذا ولكن درس في مصر طب الأطفال.

أحمد منصور: طبيب أسنان مش طبيب أطفال.

عدنان سعد الدين: أنا بعرف طب أطفال فمنين هاي المعلومة طبيب أسنان ؟

أحمد منصور: من مصادري السرية.

عدنان سعد الدين: أنا بعرفه طبيب أطفال؛ ما هي مشكلة هاذي على كل حال عبد الستار كان عملاقاً كمخطط بختلف عن مروان مئة وثمانين درجة.

أحمد منصور: كيف ؟

عدنان سعد الدين: نلتقي معه بالروح الفدائية وبالجهاد وبمقاومة النظام الظالم، النظام طائفي لكن يختلف عنه رجل يريد يحسب خطواته يريد فعلاَ يعمل تنظيم.

أحمد منصور: يعني رجل تنظيم دقيق.

عدنان سعد الدين: تنظيم في درجة مستواها رفيع جداً في امتياز والأمور عنده دقيقة للغاية يعني لا يريد أن، فحينما التقيت معه قلت: يا عبد الستار طبعاً هو قد أبنائي يعني قلت له يا عبد الستار لا؛ إذا كنت بدك تجاهد جاهد بدك تأخذ ملك خذ؛ لكن لا تورط الإخوان وهو تنظيم مدني لا علاقة له بالقتال يعني هي المعادلة..

أحمد منصور: يعني أنت كنت في ذلك الوقت ضد الكفاح المسلح أو ضد أي حركة مسلحة؟

عدنان سعد الدين: ما كنت ضد الكفاح المسلح لكن ضد أن يزج الإخوان وهي جماعة دعوية..

أحمد منصور: بتقولوا الجهاد  سبيلنا دعوية إيه؟

عدنان سعد الدين: الجهاد فيه ألف طريقة للجهاد..

أحمد منصور: لا، مش قضية ألف طريقة، الجهاد هو معروف الجهاد فين، هما دول فهمين أن الجهاد هو الجهاد بالسلاح انتم فاهمين الجهاد القاعد بالمحاضرات فالندوات..

عدنان سعد الدين: اللي قاعد عم يطوف بالليل وسالك الليل من أوله لأخره من مدينة إلى مدينة ومن محافظة إلى محافظة ومن لقاء إلى لقاء تقول لي انتم نايمين.

أحمد منصور: عمال تجمع الناس فالنظام يقبض عليها ويحطوها بالسجون.

عدنان سعد الدين: نحن بثلاث سنين حركنا سوريا كلها.

أحمد منصور: خلينا الآن في عبد الستار الزعيم.

عدنان سعد الدين: تفضلوا؛ عبد الستار قال لي نحن لا نقبل عبد الفتاح فعلا كان يميل إلى وجود تنظيم بحق يعني وكان لا يكتم هذا الأمر يعني عكس الأخ مروان شاليها حتى مروان يلبس دشداشة بيضة مثقبة ومخرقة بالوسط وما خلعها ما هذا؟ قال حينما كنا بجامع السلطان وضربوا علينا طلقات فما أصابت رجليه وما أصابت جسدي أصابت هذه الدشداشة  مثقبة يعني ما عندا شيء مخبأ على الإطلاق عبد الستار لأ بيختلف عنه تماماً.

أحمد منصور: يعني نستطيع أن نقول إن المؤسس الحقيقي للطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين في سوريا هو عبد الستار الزعيم؟

عدنان سعد الدين: لا الطليعة المقاتلة لم تكن مطروحة حتى في أيام عبد الستار الزعيم ولا يعرفها احد.

أحمد منصور: يعني مين اللي عمل العمل المسلح في ذلك الوقت ؟ كنتم بعدين عنه ما تعرفوش إيه اللي بيحدث كان عمل سري لا تعلمون عنه شيئا عبد الستار الزعيم افشي لك أي شيء من أسرار عمله ؟

عدنان سعد الدين: عبد الستار قال لا نقبل في صفوفنا إلا من شباب الإخوان المسلمين.

أحمد منصور: خلاص وهم سموا نفسهم الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين.

عدنان سعد الدين: كلمة الطليعة اسمعها منكم ومن هذه الكتب المزيفة الطليعة لم تكن مطروحة...

أحمد منصور: ليه ما رجعتش لباتريك سيل ما رجعتش لكل المصادر الثانية اللي بتقول فيه طليعة.

عدنان سعد الدين: باتريك سيل بقول الإخوان جماعة مروان أو عبد الستار ساووا؛أنا قريت باتريك سيل بالكلمة ما قال باتريك سيل ولا غيره ولا فاندام ولا ألن جورج ولا كل الغربيين أنا كل ما وصل يدي ما حد قال أنه عبد الستار كان رئيس تنظيم اسمه الطليعة هذا الكلام كله طالع على الإخوان صار يكتب على كيفهم.

أحمد منصور: عبد الستار ألم يكن من الإخوان المسلمين ؟

عدنان سعد الدين: عبد الستار من صميم الإخوان وقال لي أنا ما أقبل في صفوفي إلا الشخص اللي من الإخوان قلت له شوف يا أخي الكريم اللي بريد ينضم إلك ينضم بس ما يبقى بالإخوان.

أحمد منصور: في الحلقة القادمة نبدأ معك من هذه النقطة، عبد الستار الزعيم وتأسيس التنظيم العسكري السري لشباب الإخوان المسلمين الذي أطلق عليه الطليعة المقاتلة للإخوان المسلمين بعد ذلك؛ أشكرك شكراً جزيلاً؛ أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الأستاذ عدنان سعد الدين المراقب العام الأسبق للإخوان المسلمين في سوريا، في الختام انقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمته الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة