رفع قانون طوارئ تونس، وضع مصر الأمني   
الخميس 1435/5/5 هـ - الموافق 6/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:55 (مكة المكرمة)، 20:55 (غرينتش)

اختلفت مواقف ضيوف برنامج "حديث الثورة" يوم 6/3/2014 في الجزء الأول حول دلالات قرارات الرئيس التونسي المنصف المرزوقي رفع حالة الطوارئ التي استمرت ثلاث سنوات.

وتساءل القيادي في الجبهة الشعبية أحمد الصديق عن السر في تأخر إصدار هذا القرار، حيث تم إنهاك الجيش بلا مبرر وبلا معنى، حيث لم تكن هناك حاجة إلى انتشار القوات العسكرية عبر البلاد، واصفا القرار بأنه صائب رغم تأخره.

ونفى الصديق أن يكون للوجود العسكري المكثف في المناطق المدنية "بعنوان الطوارئ" أي جدوى، مبديا ملاحظة حول كون الإعلان عن رفع الطوارئ سيخلق تحسنا في مستوى أداء القوات الأمنية وقدرات التناوب والإسناد والعناية بالتجهيزات.

وعزا الخبير الأمني مختار بن نصر صدور القرار إلى التطورات الأمنية التي أدت إلى استتباب الأمن في العديد من المناطق، مؤكدا أن تقدير وقت القرار يعود للقيادات الأمنية التي تعرف جيدا كيف ومتى يمكنها رفع قانون الطوارئ.

وأكد بن نصر أن الانتشار العسكري في المدن ضرورة تمليها الظروف الأمنية التي يقدرها القادة الأمنيون، مشيرا إلى أن عودة الجيش إلى سكانه أمر مطلوب.
 
وأوضح مدير ديوان رئيس الجمهورية التونسية عدنان منصر أن قرار رفع حالة الطوارئ اتخذ من قبل مجلس الأمن، مبينا أن الحالة سبق أن نفذت مع الالتزام الحرفي بالقانون، ولم يكن تطبيقا يعني إطلاق يد القوى الأمنية لتتعامل بالعنف أو القوة المفرطة مع المتظاهرين.

ونفى منصر أن يربط البعض بين رفع الطوارئ واستلام الحكومة الجديدة، مشيرا إلى أن الأمر مخطط له من قبل وتم تطبيقه بصورة تدريجية، حيث إن هناك تقييما مستمرا يقوم به المجلس الوطني للوضع الأمني، مذكرا بأن البيان الرئاسي أوضح أن مناطق العمليات العسكرية لن يحدث بها تغيير.

video

أمن مصر
وناقش الجزء الثاني من البرنامج التأزم الأمني في مصر مقارنة بالحالة التونسية، حيث عمدت السلطات المصرية إلى بسط سلطتها عبر قانون منع التظاهر.

وأوضح القيادي في التحالف الوطني لدعم الشرعية جمال عبد الستار أن العسكرة ضربت كل قطاعات الدولة في مصر، وهذا يعد فرقا عن الحالة التونسية.

واتهم وزارة الداخلية بأنها هي من يصنع البلطجة في مصر، مؤكدا أن من قتلوا في ميدان رابعة كانوا سلميين ولم يكونوا مسلحين. وأشار إلى أن عدد المعتقلين بلغ 25 ألفا، مبينا أنهم خرجوا ليطالبوا بحقوقهم ويعيشوا أحرارا.

من جهته أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن نبيل ميخائيل إلى الخلاف الكبير بين البلدين من حيث إحصائيات عدد السكان، وبالتالي يكون الاختلاف "قضية مجتمعية" لا سياسية.

وأوضح ميخائيل أن مسؤولية وزارة الداخلية كبيرة جدا، حيث إن عليها الحفاظ على أمن 90 مليون مصري، واصفا وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي بأنه كان "كارثة" بكل المقاييس، وأعرب عن أمله في أن يتحسن أداء رجال الشرطة في هذه المؤسسة "البيرقراطية القديمة".

من ناحيته أبان أستاذ علم الاجتماع السياسي أحمد التهامي أن بعض النظريات تقول إن الحل الأمني هو الطريق نحو الاستقرار، بينما يرى فريق آخر من العلماء أن التراضي والحل السلمي يمكن أن يأتي بالحل السياسي، مبينا أن المجتمع المصري الآن يعيش حالة من البلطجة والعنف والتدهور الاقتصادي، ومنبها إلى التداخل بين العمليات السياسية والاجتماعية والأمنية.

واستشهد التهامي ببعض الدراسات التي تحذر من تدهور الأوضاع إلى مراحل أبعد من الوضع الحالي. ونبّه إلى أن ثورات الربيع العربي قامت من أجل الاستقرار والعيش بسلام، مشيرا إلى أن "النظام المباركي القديم" يريد أن يعود وينتقم من كل من شارك في الثورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة