أحوال اللاجئين الفلسطينيين في الأردن   
الثلاثاء 1434/7/12 هـ - الموافق 21/5/2013 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)
أحمد بشتو
محمود العقرباوي
مطر صقر
توفيق عبد ربه

أحمد بشتو: نحن هنا على مشارف مخيم النصر للاجئين الفلسطينيين وسط العاصمة الأردنية عمّان وهو مخيم ضمن مخيمات أخرى منها أنشئ سنة النكبة عام 1948 ومنها ما أنشئ أيام النكسة سنة 1967 وما بين النكبة والنكسة وإحساس الشتات وحالة اللجوء انقسم الفلسطينيون في الأردن إلى فئتين: فئة تملك المال والمشاريع والسطوة السياسية وفئة أخرى ما زالت تعيش شظف العيش ومشاكل الحياة، الحارات الضيقة والمنازل المتواضعة ذات الطابقين هي أبرز ما يميز مخيمات اللجوء الفلسطيني وفي إحصاء أجري عام 2009 قدّر عدد الفلسطينيين بنحو 11 مليون نسمة نحو 65 % منهم يعيشون في دول الشتات أي خارج الأراضي الفلسطينية، توزّع اللاجئون الفلسطينيون بعد النكبة على مخيمات عديدة في سوريا ولبنان والأردن والداخل الفلسطيني، وفي هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس وبمناسبة الذكرى الخامسة والستين للنكبة نجدها فرصة لفتح ملف من هُجّروا من أوطانهم مشاهدينا أهلاً بكم.

اختلفت التقديرات حول نسبة اللاجئين الفلسطينيين في الأردن إلى عدد سكان المملكة فهناك من يقول أنهم يمثلون نحو 60% من السكان بينما تؤكد تقديرات أخرى أنهم لا يزيدون عن 35%، على أية حال يوجد في الأردن 13 مخيماً يضمون حوالي مليونين ونصف مليون لاجئ تقول التقديرات إن ما بين 40 و60% من سكان المخيمات يعيشون تحت خط الفقر فيما 45% عاطلون عن العمل ونحو 76% لا يمتلكون مساكن خاصة بينما تزداد أعدادهم بنحو 3% سنوياً بمتوسط 8 أفراد في الأسرة الواحدة، معظم الفلسطينيين في الأردن يعملون بالمهن الحرّة إلى أن ساكني المخيمات يعانون من تراجع مستويات الرعاية الصحية مع قلة أعداد المستشفيات، يقدّر بأن 117 ألف تلميذ فلسطيني يدرسون في 172 مدرسة تابعة لوكالة الأونروا التي تراجع معدل إنفاقها على التلميذ الواحد من 330 دولارا إلى 200 دولار سنوياً فقط بينما يتحمّل اللاجئ تكاليف التعليم الجامعي بالكامل، تعالوا إذن معاً نتعرّف من اللاجئين أنفسهم على أحوالهم بعد عقود من النكبة واللجوء، أبو مجاهد أنت إمام مسجد الرحمة هنا في مخيم النصر للاجئين الفلسطينيين تبدو من الصورة ازدحاما شديداً لأعداد السكان الموجودين هنا، كم السكان تقريباً كم عددهم؟

ضيق المساحة الجغرافية للمخيمات

أبو مجاهد/ إمام مسجد الرحمة في مخيم النصر: عدد سكان المخيم تقريباً بتجاوز الآن 11 ألف نسمة تقريباً في مخيم النصر مع مساحة طبعاً ضيقة معروفة محصورة لأنه الناس الآن المساحة لا يمكن تمدد طولياً وعرضياً إلا أنه أفقياً ممكن يتمددوا بحيث يعيش الأب مع أبنائه يكبروا الأبناء يتزوجوا يضطر يبني طابق فوق طابق وأحياناً ما تتجاوز مساحة البناء 50 متر أو 40 متر.

أحمد بشتو: لا توجد فرص أبداً لتمديد المساحة الجغرافية لهذا المخيم؟

أبو مجاهد: تمديد من ناحية طولية أو عرضية لا يمكن إلا أحياناً بالاعتداء على شارع عام أو على طريق بإخراج نص متر أو كذا وهذا ظاهر تجد بعض البلكونات مثلا خارجة عن مستوى الشارع أو ملاصقة لأعمدة الكهرباء من يعني نتيجة التمدد الغير..

أحمد بشتو: وهذا ربما ينسحب على مخيمات فلسطينية أخرى أيضاً؟

أبو مجاهد: هو إجمالاً الهم في المخيمات والحال واحد.

أحمد بشتو: طيب، الحاجات الإنسانية أو الحالات الإنسانية التي كانت تأتيك في السابق كم ترصد زيادتها في الفترة الأخيرة؟

أبو مجاهد: أربعة، خمسة حالات كانت تأتينا في اليوم في الشهر أو في الشهرين الآن تأتينا في اليوم أو في اليومين طبعاً لها حاجات أساسية يعني هذه الحالات التي تراجعنا الآن والناس في المناطق الشعبية ملجأها إمام المسجد أو إمام المسجد فيأتيك معه فاتورة كهرباء والكهرباء مقطوعة عنه يريد فقط حليب للبنت يقول لا أريد نقود لا أريد نقد أعطني فقط علبة حليب.

أحمد بشتو: في المقابل المتبرع قلّ سخاؤه ربما أو قلّت أعدادهم؟

أبو مجاهد: هو لم يقل سخاؤهم وأعدادهم لكن كثير من المحسنين انشغلوا في القضية السورية يعني بات يقول أنتم الأردنيين والفلسطينيين آمنين في بيوتكم مطمئنين في حين الحالات السورية تحتاج إلى كل شيء كأنها تقوم من الصفر.

الأحوال الاقتصادية لأبناء المخيمات

أحمد بشتو: أبو محمد مع هذه الأعداد الكبيرة للفلسطينيين في هذا المخيم ألا يوجد نقص ربما أو أزمات في الخبز في بعض الأوقات؟

عبد الرحيم نزال/ صاحب مخبز: لا، لا، المخيم اللي إحنا موجودين فيه هو من عدة مخيمات موجودة في الأردن والمواد الاقتصادية والمواد التموينية بتيجينا من الأردن وما في يعني هذا مخيم فيه نقص وهذا ابن منطقة ثانية في نقص يعني كل المواد الغذائية اللي بتيجينا متساوية.

أحمد بشتو: هناك عدالة في توزيع الطحين والمازوت وما إلى ذلك؟

عبد الرحيم نزال: إحنا نأخذ يعني أنا كمخبر آخذ حصتي من نقابة المخابز إنه حصتي مثلاً أنا بشتغل 20 كيس نفرض أنا الأعداد زادت بدي كمان بروح لنقابة المخابز بقوله يا عمي أنا لوزارة التموين بقلهم إني أنا كميتي زادت فيزيدوا لي إياها..

أحمد بشتو: كم مخبز هنا في هذا المخيم؟

عبد الرحيم نزال: 3 مخابز شعبيات وواحد آلي.

أحمد بشتو: إنتاجها يكفي للاستهلاك اليومي؟

عبد الرحيم نزال: أكيد، أكيد لأنه هنا 3 مخابز ومعظم الناس الموجودين يشتغلوا برّا خارج المخيم يعني منهم الموظف ومنهم العامل يشتغل اللي بجيب معه واللي ما بجيب إحنا نسد النقص عنا في هذا.

أحمد بشتو: حين ارتفعت أسعار المازوت مثلاً والطحين ربما هل زدتم الأسعار؟

عبد الرحيم نزال: لأ لأنه الدولة عوّضتنا عن يعني عوّضتنا على الطن، المخابز الصغيرة اللي زي حالاتي عوّضته على الطن 4 دنانير فهون ظل السعر مثلما هو 18 قرش للكيلو المشحون.

أحمد بشتو: أحمد أنت تاجر دجاج هنا في مخيم النصر للاجئين الفلسطينيين، مخيم مزدحم جداً بالسكان إذن أنت تبيع وتجارتك رائجة ومكسبك بالتالي جيد إذن ما مشاكلك؟

أحمد شلباية/صاحب محل دواجن: أنت تسألني يعني سؤال أنت بتحكي بكثافة سكانية ولكن الحاجة عند الناس والفقر ما في إقبال للبيع والمشترى ماشي ok أنت تحس أنه في تاجر معين بس بدك إقبال من الاتجاه المعاكس أنه يكون في إقبال، إذا كان ما في مع الناس حتى لو كانت كثافة سكانية وبفقر ما في إقبال تكون للبيع والمشترى بكون تجارة ضعيفة بكون مردود سلبي يعني إحنا حياتنا بجوز فيها الكفاية وبجوز دون الكفاية.

أحمد بشتو: الناس لا تشتري كميات كبيرة؟

أحمد شلباية: لا يا دوب كفايتهم يعني ومش كل يوم يأكلوا الدجاج يعني الإنسان قاعدة الناس في الحي عنا في المخيم هان يعني الإقبال يوم الجمعة على إنه يوم هذا مميز عنا بالنسبة للناس إنهم يأكلوا الدجاج، أما أكل الدواجن عنا أو اللحوم بشكل عام أو الأكل المميز عنا يوم الجمعة، أما الأيام العادية ها بمشّي حالهم بصحن بيض صحن عدس يمشي معهم بأي شيء.

أحمد بشتو: لكن بعد هذا العمر بالتأكيد اعتدت على العيش في هذا المخيم خارج أرضك في هذه الوظيفة أليس كذلك؟

أحمد شلباية: ممكن إني اعتدت عليه هذا الشيء بس هذا الشيء واقع أنا انغصبت عليه وفُرض علي أنا بالنسبة إلي كإنسان أنا ممكن أحكي لك إني إنسان عندي شغلة شعرية أنا معي دبلوم ميكانيكا بس فيشي عنا الحوافز إنه تشدنا للأعلى إحنا الشد دائماً عنا للأسفل.

اغتراب اجتماعي وحرمان للفلسطيني من حقوقه المدنية

أحمد بشتو: سيد نهاد، الفلسطينيون في الأردن لا يحصلون على فرص متاحة بشكل كبير في الوظائف الحكومية العامة لكن في المقابل أنتم تجار تحصلون على مكسب جيد من تجارتكم بالتالي أموركم الاقتصادية تعتبر جيدة.

نهاد الصرفندي/تاجر: نعم أول شي الأمور الاقتصادية إن شاء الله إنها تكون جيدة، لكن في ميزات هلأ إحنا ممكن نستفيد مادياً آنياً ولكن في المستقبل ما فش عنا أي حقوق يعني خلينا نقول تأمينات صحية تأمينات اجتماعية غير موجودة أي إنسان يمكن يُصاب إصابة عمل ما في إله تأمين بتعطّل وكلنا معيلين أقل بيت بكون فيه  10 أو 12 نفر تقريباً ومعظمهم في منهم طلاب جامعات في منهم طلاب مدارس وأمور زي هذه فبالتالي يعني إحنا نعاني القطاع الخاص من شغلة التأمينات والضمانات يعني حالياً بكون الدخل جيد مقارنة مع الموظف العام ولكن الامتيازات اللي يحققها الموظف العام هي كبيرة وإحنا نطمح إلها يعني للأفضل.

أحمد بشتو: مهندس محمود، لماذا دائماً الفلسطيني في الأردن يقدّم دائما كل ما عليه من التزامات ولا يحصل على أغلب أو بعض حقوقه على الأقل، يعني يقدّم ضرائب تأمينات وما إلى ذلك ولا يحصل على حق في تعليم جيد ولا سكن جيد ولا حق في الصحة أيضاً جيد؟

محمود العقرباوي/مدير الشؤون الفلسطينية بالخارجية الأردنية: هذا السؤال هو حقيقة خالي من الصحة لماذا؟ لأنه 18% حتى 18% من اللاجئين الفلسطينيين القاطنين في مخيمات المملكة يحصلون على كافة حقوقهم كما 82% من اللاجئين الفلسطينيين الذين يقطنون خارج المخيمات الذين يقطنون في المدن والأرياف والقرى والبوادي فبالمجمل أي لاجئ فلسطيني مقيم على الأرض الأردنية وحاصل على الجنسية الأردنية يحصل على كافة حقوقه سواء في التعليم أو في الصحة أو في العمل أو في الرعاية الاجتماعية وأيضاً منحهم تصاريح بناء بشكل عامودي للقضاء على قضية الاكتظاظ السكاني داخل الوحدة السكنية هذا بالإضافة إلى أن هناك مشاريع من خلال هذه الدائرة ومن مكارم جلالة الملك بإنشاء وحدات سكنية للأسر الفقيرة والعفيفة داخل المخيّمات.

أحمد بشتو: لكن مهندس محمود، أنت تعلم أن الفلسطينيين هنا أو الأردنيين من أصل فلسطيني لا يحصلون على حق كامل في الوظيفة العمومية إلا بصعوبة بالتالي حصولهم على التأمين الصحي، الحق في التعليم ليس كاملاً في هذه الحالة كيف يمكن أن تكتمل مثل هذه الحقوق؟

محمود العقرباوي: إحنا حكينا عن التعليم وفرصهم في التعليم في المدارس الحكومية لما نحكي عن 82% من اللاجئين اللي خارج المخيمات يتلقوا التعليم من وزارة التربية والتعليم، 18% من القاطنين داخل المخيمات بعد تجاوزهم الصف العاشر ينتقلوا للمدارس الحكومية يدرسوا المرحلة الثانوية وثم زي ما شرحت سابقاً إنه إلهم الحق بالتقدم للجامعات الرسمية من خلال القبول الموحد، إلهم الحق أن يتقدموا للمكارم الملكية بخصوص المقاعد الجامعية، الحقيقة كل إنسان من اللاجئين يحصل على مقعد جامعي في الجامعات الرسمية هو بدفع مبلغ رمزي مقابل الساعة المعتمدة الموجودة في الجامعات الرسمية، العائلات التي ليس لها دخل أو تعاني من حالات فقر يتم رعايتها من خلال وزارة التنمية الاجتماعية صندوق المعونة الوطنية بمساهمة شهرية للتغلب على وضعهم المعاشي ومنحهم أيضاً تأمين صحي مجاني.

أحمد بشتو: ومستمرون معكم في الاقتصاد والناس في رصد أحوال الفلسطينيين هنا في مخيمات اللجوء الأردنية وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

أحمد بشتو: يضم الأردن أكبر عدد من اللاجئين والنازحين الفلسطينيين أضيف إليهم أخيراً أكثر من نصف مليون لاجئ سوري ومع تراجع قدرات الدولة الأردنية وضيق المساحة الجغرافية والاقتصادية زادت تكاليف الحياة والأسعار وقلّت فرص العمل وصارت الأمور أصعب على الجميع، ومع تراجع ما يقدمه العرب من معونات للفلسطينيين بنحو 2% فقط مما يقدمه العالم كله لهم صارت الأمور أكثر تعقيداً. مشاهدينا أهلاً بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس من العاصمة الأردنية عمّان. نحن الآن في ضيافة أسرة أبو محمد هنا في مخيم النصر في العاصمة الأردنية عمّان، أبو محمد كثرت فترات التنقل منذ النكبة ثم النكسة وحتى الآن كيف أثرت على حياتكم الاقتصادية؟

توفيق عبد ربه/ متقاعد فلسطيني: من 1948 يعني من كثر التنقل إحنا يعني لما أجينا على بيت لحم ومن بيت لحم على الدهيشة ومن الدهيشة في 1967 مروا في أسوأ حالة خيم وكذا وحالة يرثى لها بعدين أجينا على عمّان في 1967 وبرضه حالة سيئة جداً.

أحمد بشتو: لكنك بعد الاستقرار هنا في الأردن هل كان تعليم أولادك مثلاً كان سهلاً، هل كان الإنفاق على التعليم سهلاً؟

توفيق عبد ربه: والله ما كانت سهلة طب كيف لما أنا بدي أعلّم ولد ساعته 40 ليرة كيف تكون سهلة لما أنا لحالي وفي 10 كان أبوي وأمي وإخواني كلهم وأولادي كلهم في الدار كيف بدي أعلّم! لولا الظروف يعني ظروف حرجة جداً كنت أنا أشتغل في الليل وفي النهار وأطعم وأسقي و..

أحمد بشتو: لكنك في النهاية استطعت أن تحصل لهم على قدر من التعليم.

توفيق عبد ربه: آه على قدر نحمد الله سبحانه وتعالى عانّي على تعليمهم.

أحمد بشتو: أحمد، أنت حصلت الآن على قدر من التعليم وفّره لك والدك بفضل مجهوداته، هل بهذا أنت عبرت إلى مرحلة الآمان الاقتصادية على الأقل؟

أحمد توفيق/مدرس: طبعاً هذا ما يظنه أي شخص دارس بكالوريوس أو جامعة في هذا البلد كثير جداً من الطلبة اللي ينتهوا من البكالوريوس يعتقدوا خلص أن المجال مفتوح والوضع الاقتصادي رح يتحسّن جداً، ولكن للأسف الشديد يواجه الشاب الفلسطيني عند انتهائه من الجامعة بفرص العمل الضئيلة جداً والقليلة جداً في هذا البلد لما؟ لأن هناك تمييز مبيّن وواضح جداً للعيان بين ابن هذا البلد وهذا الوطن والشخص اللاجئ أو الشاب الفلسطيني اللاجئ لهذا البلد.

أحمد بشتو: هذا يحدث في الوظائف الحكومية تحديداً؟

أحمد توفيق: طبعاً في الوظائف الحكومية واضحة جداً للعيان حتى الغريب حتى أي شخص يمكنه إنه يقدّم صعبة جداً إلا ابن البلد له الأولوية.

أحمد بشتو: لكن هذا الراتب هل يكفيك لتكوين أسرة جديدة لتكوين بيت جديد؟

أحمد توفيق: في الحقيقة الكثير من الناس أيضاً يعتقد إنه يعني موظف وكالة أو حكومة إلى ما ذلك إنه الوضع الاقتصادي رح يتحسن لكن هذا يواجه صعوبة جداً هذا الشخص الفلسطيني لِم؟ لأن الوضع المالي يكون سيئا جداً الغلاء المعيشي أيضاً الحياة التي أنا بصدد فيها في هذا المخيم لِم؟ لأني ساكن بالمخيم، أتقدّم منذ أكثر من سنتان لكثير من البنات للزواج لكن للأسف الشديد لأني ساكن في المخيم لا أجد المرأة الزوجة الصالحة.

أحمد بشتو: هذا يحدث مع الفتيات من أسر أردنية أم فلسطينية؟

أحمد توفيق: حتى من أسر فلسطينية لاحظ أن هناك تمايز بين الفلسطينيين أصبح، أصبح هناك طبقة عالية جداً غنية وأصبح هناك طبقة متوسطة حتى فقيرة جداً أعتبر أنا من طبقات الفقراء لِم؟ لأني ساكن في المخيم.

أحمد بشتو: وإذا وجدت الفتاة التي ترضى بهذه الظروف هل يمكنك البناء أو الحصول على مسكن في هذا المخيم؟

أحمد توفيق: طبعاً هذا صعب جداً لأن هناك أصبحت العمارة فيها أكثر من 4-  5 أسر وهذا كبير جداً على السكن وعلى الحي وأزمة السكان سيئة للمعيشة سيئة جداً هنا في هذا المخيم.

أحمد بشتو: حج جميل الله يعطيك الصحة والعافية أنت ممن حضروا نكبة فلسطين عام 1948 صف لي أوضاع الناس الفلسطينيين في اللجوء في الأردن من عام 1948 تحسنّت أحوالهم أم ازدادت سوءاً؟

جميل محمد/ مواطن فلسطيني: يمسيك بالخير من 1948 نحن كنا في 1984 طلعنا على الأردن لما طلعنا كانت الهجرة كان العامل يأخذ 7 قروش العامل، يعني كانت الحياة منيحة كانت الرغيف هلقد بقرش لو كنت تسمع مني، كانت الحياة منيحة مش عاطلة لأنه الحياة من كثر ما صايرة ارتفع العمل أنت تعرف كل شيء غلي وكل شيء بالعمل غلي بطّل هذا يرد على هذا بطل هذا يترك هذا، إذا كان الواحد جاره بموت ما بطل على جاره، افترقوا، صار في افتراق عن يومنا.

أحمد بشتو: أعباء الحياة ازدادت عليهم؟

جميل محمد: آه كثير أفرقت الحياة، الحياة أفرقت، الناس بطلت تستوعب بعضها اليوم قليل، هذا في ابن آدم يعني إحنا جينا الحمد لله أديش يعطونا الحمد لله عايشين في أحسن عيشة اللي ما بقاش معه مصاري صار معه واللي ما كنش عنده سيارة صارت عنده، بقى تعرف ما في شغل بقى أنا رجل كنت أفلح فلاحة اليوم لا أنا فلاح ولا بفلح الله منعم ومتفضل الحمد لله إحنا في خير، ما نطلب كثير يعني بين أخذ وعطاء..

تقلص المساعدات المالية للاجئين

أحمد بشتو: سيد مطر، لماذا توقف سقف ما يقدّم للفلسطينيين من مساعدات ومعونات في حالات اللجوء في مخيمات اللجوء بينما أعدادهم تتزايد بينما المشاكل أيضاً تتزايد؟

مطر صقر/المتحدّث الإعلامي السابق بوكالة الأونروا: هو الموضوع ببساطة المسؤول عن توفير الخدمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن الله هي الأونروا وكالة الغوث الدولية، الآن الأونروا تعتمد على تبرعات طوعية هبات من الدول المانحة، الهبات الطوعية يعني ما إلها سقف محدد شبه متروكة لحرية الدول في إعطاء التبرعات، سقف التبرعات تقريباً يمكن من حوالي 10 سنوات لغاية الآن بتراوح بين 550 إلى 600 مليون دولار في السنة، هذا المبلغ فقط للإنفاق على الخدمات النظامية التقليدية للأونروا اللي هي المدارس لما نقول المدارس يعني توفير التعليم لنص مليون طفل، طب نقول عيادات يعني 120 عيادة ومركز صحي منتشرة في كافة المناطق بتحدث على مستوى جميع مناطق عمليات الأونروا.

أحمد بشتو: معنى ذلك أنه لم يبق أمام الفلسطينيين في مناطق اللجوء إلّا الاعتماد على أنفسهم على مواردهم الشخصية لأنه هناك غياب بشكل ما للمساعدات.

مطر صقر: هو اللاجئين الفلسطينيين يعتمدوا على أنفسهم من الأصل لما أتحدث عن ميزانية الوكالة بالأردن حوالي 100 مليون دولار إذا بتقسّمها على 2 مليون لاجئ لو افترضنا جدلاً أنه كل واحد من المليونين لاجئ ينتفع بهذا القدر أو ذاك من ميزانية الوكالة يعني معدل الإنفاق وكأنه بكون بحدود 50 دولار في السنة، المهم في هذا الموضوع إنه في مسؤولية دولية مسؤولية من الدول المانحة أرجو أن لا يغض النظر عن هذا البعد، مسؤولية دعم اللاجئين الفلسطينيين هي مسؤولية دولية وهي توفير الأموال الكافية لوكالة الغوث المسؤولة عن تقديم الخدمات إلهم بموجب تكليف من الجمعية العامة والأمم المتحدة بتوفير المبالغ اللازمة إلى حتى تقوم بأعمالها، الأونروا لا تستطيع القيام بأعمالها المطلوبة منها لعدم وجود التمويل المالي الكافي.

أحمد بشتو: سيد خليل وأنت عضو مجلس النواب الأردني، أردني من أصل فلسطيني تلمس حاجات الفلسطينيين هنا في اللجوء الأردني ما أبرز المشاكل الاقتصادية التي ترصدها كنائب التي تعبّر عنهم بالتالي في مجلس النواب؟

خليل عطية/نائب في مجلس الأمة الأردني: يا سيدي هو تداعيات الأزمة العالمية وتداعياتها المالية يعني هي أثّرت على كل الأردنيين والأردنيين من أصل فلسطيني هم جزء من نسيج الشعب الأردني وهذه طبعاً لها كان تأثير بأنه الفقر ازداد وصار حياة المواطنين كأردنيين من أصل فلسطيني عايشين في المخيمات وغيرها في ضعف في المردود الاقتصادي وهذا أثّر على حياتهم الاقتصادية وجعلهم يعني زاد الفقر إلى حد يعني كبير ومقلق وبالإضافة إلى أنه فرص العمل في دول الخليج خفّت كثير بعد يعني حرب الخليج تحديداً وبعديها طلعت الأزمة العالمية هذا كله سوّى حالة من الضغط على الأردنيين من أصل فلسطيني، بالإضافة إلى عدم وجود منظومة ومؤسسات مجتمع مدني تقلل الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

أحمد بشتو: طب أنتم كنوّاب من أصل فلسطيني تعبّرون عن تجمعات الفلسطينيين في ظل حكومة حازت على ثقة النواب منذ فترة قليلة، ما الطلب الأساسي لهذه الحكومة يعبّر أو يلبّي طلبات الفلسطينيين برأيك؟

خليل عطية: يا سيدي إحنا بعد انتخابنا أصبحنا نمثّل كل الشعب الأردني وكل أطيافه وكل مكوّناته، الشرط الرئيسي حطيناه عدم رفع الأسعار على المواطنين الشرط الثاني بما يخص الأردنيين من أصل فلسطيني إحنا أنا حطيت له شرط رئيسي بأنه عدم سحب الجنسيات وقد استجاب رئيس الحكومة لأن هذه الحالة بالذات عادت تؤرّق الأردنيين من أصل فلسطيني والتجاوزات الفردية من بعض الموظفين بحجتهم بسحب آلاف الجنسيات هذه أصبحت عامل أرق للأردني من أصل فلسطيني ولكن يعني رئيس الحكومة استجاب لهذا المطلب.

أحمد بشتو: يعني هذا ما تطالبون به أو ما تقوم به الحكومة بالتالي لكن يبدو أن المجتمع الفلسطيني نفسه في الأردن فيه تفاوت طبقي كبير ما بين أغنياء وفقراء يعني لماذا لا تكون هناك منظومة للتكافل الاجتماعي المشترك؟

خليل عطية: هذا أنا بقولك في تقصير بمؤسسات المجتمع المدني، في تقصير في الجمعيات الوسيطة بين الفقراء والأغنياء يعني الجهد مشتت فش روابط، روابط قوية بين هذه الجمعيات وبين الفقراء والأغنياء.

أحمد بشتو: تؤكد الشواهد أن أحوال اللاجئين والنازحين في الأردن على مشاكلها تعدّ أفضل حالاً من نظيرتها اللبنانية مثلاً إلا أن الطريق ما يزال طويلاً حتى يقال أن أحوال الفلسطينيين في دول الشتات قد تحسنّت، يبقى حلم العودة إلى الوطن ماثلاً في أذهان الجميع، من العاصمة الأردنية عمّان تقبّلوا تحياتي أحمد بشتو شكراً لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة