دعوة الحزب الإسلامي لمؤتمر مصالحة في الصومال   
السبت 22/4/1430 هـ - الموافق 18/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:00 (مكة المكرمة)، 12:00 (غرينتش)

- أهمية الدعوة والشروط المطروحة فيها

- آفاق نجاح الحوار وتحقيق المصالحة

 

 خديجة بن قنة
 طاهر محمود جيلة
 حسن مهدي
خديجة بن قنة:
مشاهدينا أهلا بكم. نتوقف في حلقتنا اليوم عند دعوة رئيس الحزب الإسلامي عمر إيماني القوى الصومالية إلى مؤتمر عام لتحقيق مصالحة وطنية بعيدا عن التدخلات الخارجية فيما يبدو تحولا في موقف الحزب وبارقة أمل لوضع حد للحرب الأهلية في البلاد. وفي حلقتنا محوران، ما أهمية دعوة الحزب الإسلامي لمصالحة صومالية وهل تمثل أرضية مناسبة لتحقيق هذه الغاية؟ وما آفاق عودة الاستقرار والأمن إلى الصومال في ضوء هذه المبادرة والظروف المستجدة إقليميا؟... على لسان نائب رئيس الوزراء عبد الرحمن إبي رحبت الحكومة الصومالية بدعوة رئيس الحزب الإسلامي عمر إيمان للحوار من أجل التوصل إلى سلام بين الأطراف الصومالية، دعوة الحزب الإسلامي قوبلت أيضا بترحيب من هيئة علماء الصومال، أمر فتح الباب للتفاؤل لتفاؤل المتفائلين باحتمال بداية عملية مصالحة حقيقية في الصومال.

[تقرير مسجل]

عمر إيمان/ رئيس الحزب الإسلامي: الدعوة إلى مؤتمر موسع يشترك فيه جميع الأطراف المعنية في الساحة الصومالية.

المعلق: هل هو الضوء في نهاية النفق الصومالي أم أنه برق آخر كاذب في سماء بلاد أضناها الاقتتال منذ ما يقرب من عشرين عاما؟ إلى أن يتكشف ما سيؤول إليه الحال سيكون للصوماليين فسحة من أمل في أن تكون دعوة رئيس الحزب الإسلامي فاتحة عهد جديد في بلادهم فشلت في تحقيقه محاولات كثيرة سابقة. دعوة إيمان للحوار لم تجئ صكا على بياض وإنما رافقتها شروط أهمها إلغاء الدستور وتطبيق الشريعة الإسلامية وانسحاب القوات الأفريقية من الصومال، شروط لم تمنع الحكومة الصومالية من الترحيب بخطوة الحزب الإسلامي التي اعتبرتها استجابة لدعوات هي من بادر بإطلاقها.

عبد الرحمن إبي/ نائب رئيس الوزراء الصومالي: إذا كانوا يريدون أن نتحاور كصوماليين بعيدا عن التدخلات الأجنبية فهذا ما ينتظره الرئيس الصومالي وهيئة علماء الصومال وشرائح الشعب المختلفة، ونحن نؤكد أن الحكومة مستعدة للحوار.

المعلق: الحكومة لم تتحدث عن قبولها أو رفضها شروط الحزب الإسلامي لكن الثابت سلفا أنها شرعت بالفعل في إجراءات لتطبيق الشريعة الإسلامية وأكدت كذلك أنها ستستغني عن القوات الأفريقية حال تمكنها من تشكيل قوات وطنية تكون قادرة على حماية البلاد. هي الفرصة إذاً بنظر المتفائلين لإعادة ترتيب البيت الصومالي المنهك فالحزب الإسلامي صاحب الدعوة للمصالحة يمثل ائتلافا مهما للمعارضة المسلحة ضم في ثناياه أربعة تنظيمات مؤثرة هي المحاكم الإسلامية جناح أسمرة، ومعسكر رأس كامبوني والجبهة الإسلامية إضافة إلى معسكر الفاروق، تشكيل يغطي معظم خارطة المقاتلين حاليا في الصومال ولا يبقي خارجه من التنظيمات ذات الشأن سوى حركة شباب المجاهدين التي لم تفصح بعد عن موقفها من دعوة الحزب الإسلامي للحوار.

[نهاية التقرير المسجل]

أهمية الدعوة والشروط المطروحة فيها

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من مقديشو حسن مهدي الناطق باسم الحزب الإسلامي في الصومال، ومعنا من صنعاء طاهر محمود جيلة النائب في البرلمان الصومالي، أهلا بكما إلى هذه الحلقة. سيد طاهر محمود جيلة يعني وسط هذه الأخبار غير السارة التي نسمعها يوميا من الصومال عن القرصنة والقراصنة، اليوم خبر يبعث على التفاؤل دعوة إلى الحوار دعوة إلى المصالحة إلى السلام، هل هي دعوة واقعية؟ ما الموقف لديكم من هذه الدعوة؟

طاهر محمود جيلة: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين. أولا التحية لكم جميعا وأنا سعيد أن أشارك في هذا الملتقى مع الأخ الكريم حسن مهدي صديق قديم وأخ يعني عشنا قضينا سنوات عديدة في حقل المحاكم الإسلامية وحقل المقاومة. نحن طبعا الحكومة الصومالية رحبت بهذه الفكرة  الدعوة للمصالحة والحوار ووضع حد للاقتتال وإخراج بلادنا من الأزمة التي هي موجودة فيها من قرابة عقدين من الزمان، هذه أمور لا يتسع للحكومة الصومالية سوى أن ترحب بذلك أما بعض الشروط التي وضعها الأخوة للحوار وللدخول في هذا الحوار فأنا أعتقد أنها في نهاية المطاف قابلة للمناقشة، يعلمون أن ما يشترطونه ليس تنزيلا من حكيم حميد إنما هي مجرد رؤية لطرف صومالي معين وهذا الطرف له كل الاحترام والتقدير والتبجيل ولكنه في نهاية المطاف يكون طرفا ويكون طرحا ويكون مساهمة في العملية السياسية، ونحن من جانبنا نرحب بالفكرة من الأساس أما في ما يتعلق بالشروط وكيف تجري وما إلى ذلك فهذه الأمور تتم عبر الحوار وعبر الجلوس معا.

خديجة بن قنة: طيب سيد حسن مهدي يعني واضح موقف الحكومة مرحب بالحوار أنتم أيضا ترحبون بالحوار الطرفان يرحبان بالحوار في الواقع إذاً أين المشكلة؟

حسن مهدي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الرسول وبعد. أشكر إتاحة الفرصة لي الجزيرة والأخ طاهر محمود جيلة كما قال فقد عشنا زمنا أو رحلة من الزمن في المحاكم وبعدها بعد المحاكم. حقيقة هذا الطرح أو هذه الرؤية الذي رأى الحزب أنها حل لقضية الصومال هي في أساسها حقيقة كانت مطروحة منذ قبل اتفاق جيبوتي والبيطبة وهي فكرة خروج القوات الأجنبية وتطبيق الشريعة الذي من أجله أخذنا السلاح وعاهدنا الشعب على تحقيق هذه الشرطين إخراج القوات الأجنبية وإخراج فكرة التدخل الخارجي وتطبيق الشريعة الإسلامية ووحدة الأراضي الصومالية بعيدا عن تجزئتها إلى غير ذلك، فإذا قبلت الشروط هذه الشروط الحكومة وطبقت الشريعة الإسلامية وكما نعلم أن من أمس الحاجة إليها هي الحكومة نفسها لأن الأماكن التي تتواجد فيها الحكومة فيها يعني انعدام أمني وقتل وغير ذلك كما صرح اليوم وزير التعليم العالي بمؤتمر صحفي بأنه يحتاج إلى تأمين...

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب لننقل هذه الشروط إلى طاهر محمود جيلة نعم، نعم هذه الشروط واضحة أنت تقول..

حسن مهدي (متابعا): فإذا قبلت الشروط وطبقت الشريعة في أماكنها وأخرجت القوات الأجنبية التي..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم فهمنا، فهمنا هذه المسألة نقطتان، نقطتان..

حسن مهدي (متابعا): فمن الممكن أن يكون في بعد ذلك مؤتمر موسع للأمة الصومالية ككل..

خديجة بن قنة (مقاطعة): سنأتي إلى المؤتمر سيد حسن..

حسن مهدي (متابعا): ليس للحكومة والحزب فقط وإنما هو للمجتمع الصومالي ككل، فهذا هو نحن طرحنا أو رؤيتنا وهي مطلب شعبي..

خديجة بن قنة: طيب، فهمنا أنه مطلب شعبي وننقل هذا السؤال إلى طاهر محمود جيلة، شرطان واضحان قالهما الآن السيد حسن مهدي، انسحاب القوات الأجنبية من الصومال، تطبيق الشريعة الإسلامية، ما ردك؟

طاهر محمود جيلة: طبعا موضوع تطبيق الشريعة الإسلامية لا يمكن أن يكون طرحا من جانب حزب معين أو من جانب شريحة صومالية معينة مهما عظم قدرها فالشعب الصومالي مسلم 100% وتطبيق الشريعة الإسلامية دعوة ينادي بها الشعب الصومالي منذ الأزل، ونحن أيام ما كنا في المحاكم وأيام التحالف وحتى الآن متمسكون بتطبيق الشريعة الإسلامية، هذه قضية لا غبار عليها تمت الموافقة عليها أعلنها الرئيس وقدم كمشروع للوزارة الصومالية وحاليا سيعرض كمشروع قانوني على البرلمان الصومالي وسيتم التصويت عليه، فمسألة تطبيق الشريعة الإسلامية أكبر من الحكومة الصومالية وأكبر من الحزب الإسلامي وأكبر من أي جهة سياسية صومالية إنما هي مطلب شعبي إرضاء الله سبحانه وتعالى حلا لمشكلة شعبنا كان لها رموز دعوة لذلك في مقدمتهم الرئيس الشريف شيخ أحمد أيام أن كان في المحاكم وقبل أن يكون في المحاكم وبعد ذلك وحتى هذه اللحظة، مسألة تطبيق الشريعة الإسلامية قضية لا غبار عليها وأعلناها وسننفذها قضية لا غبار عليها. أما فيما يتعلق بإخراج القوات الأفريقية، القوات الأفريقية طبعا المشايخ وهيئة علماء الصومال وأعيان العشائر والحكومة تناقشوا في هذا الموضوع وتم التوصل إلى اتفاق يقضي بأننا في نهاية المطاف سوف تخرج هذه القوات لأنها أولا ليست قوات غازية ولأنها موجودة لظرف معين ونحن بصدد إعادة تشكيل القوات الصومالية لإعادة الأمن والاستقرار وأخواننا مدعوون لذلك للمشاركة في إعادة الأمن والاستقرار للمساهمة في إعادة القوات الصومالية إلى مسرح العمل، حينما نصل إلى هذه النقطة وهي سهلة ليس هناك عدو خارجي يغزونا حاليا يضربنا يقصفنا إنما هي خلافات داخلية وهذه الخلافات الداخلية يمكن حلها بالحوار، والمجاهدون الذين حاربوا القوات الإثيوبية..

خديجة بن قنة (مقاطعة): يعني هذه القوات ستنسحب عندما يستتب الأمن بشكل كامل في الصومال؟

طاهر محمود جيلة: حينما نجلس وأخواننا في طاولة واحدة ونشكل قواتنا الموحدة ولا تكون هناك حاجة إلى هذه القوات، هذه القوات ليست قوات احتلال سوف تخرج سوف نطلب من حكوماتها أن تخرج وسوف يدعمنا المجتمع الدولي، بالمناسبة هذه القوات ليست قادمة من دولها ولكنها تابعة للاتحاد الأفريقي.

خديجة بن قنة: ولكن أنتم من طلبتم استقدامها طلبتم قوات إضافية أيضا من أوغندا وبورندي.

طاهر محمود جيلة: سيدتي نحن لم نطلب قوات إضافية كل ما ذاك كان في الموضوع أن هذه القوات كان مقررا لها أن يصل عددها ثمانية آلاف ولكن لظروف لوجستية وما إلى ذلك لم تتمكن من ذلك، فهذه القوات وجودها سابق على الحكومة الصومالية الحالية إنما تم في عهد الحكومة السابقة فنحن هذه أمور ورثناها وليست أمورا..

خديجة بن قنة (مقاطعة): لكن هذا كلام غير مقنع سيدي، سيدي هذا كلام غير مقنع لأن الشريف شيخ أحمد سيحضر..

طاهر محمود جيلة (مقاطعا): غير مقنع لمن؟ غير مقنع لمن؟

خديجة بن قنة (متابعة): عفوا سيحضر يومي 22 و 23 من أبريل مؤتمرا للدول المانحة في بروكسل وفيها سيتم بحث تمويل قوات السلام الأفريقية.

طاهر محمود جيلة: وبحث تمويل ومساعدة الحكومة الصومالية أيضا فهل نحن نطالب بوقف هذا التمويل؟ هل نحن نحكم بروكسل؟ هل نحن نحكم الهيئات المانحة؟ الرئيس يذهب إلى هناك حتى يطلب مساعدة للحكومة الصومالية الانتقالية وليس من حقه أنه يضع يعني المساعدة التي تقدمها هذه الدول يعني على المحك وتقول أن لا تعطوها أو تعطوها، هذه الدول هذه القوات غير الصومالية وهذه الدول ليست صومالية وبالتالي فإن ما تم منحه لهذه الدول لتلك القوات هل يدخل في اختصاص الرئيس الصومالي؟ إطلاقا لا.

خديجة بن قنة: طيب حتى ننتهي مع هاتين النقطتين وننتقل إلى محور آخر، سيد حسن مهدي هل اقتنعت برد السيد طاهر على النقطتين المتعلقتين بتطبيق الشريعة وانسحاب القوات الأجنبية القوات الأفريقية؟

حسن مهدي: لا، لم اقتنع، أولا النقطة الأولى نقطة تطبيق الشريعة الإسلامية يقولون بكلامهم إننا نطبق الشريعة الإسلامية ومرينا على مجلس الوزراء وإن شاء الله سنمررها للبرلمان، لكن نقول إن المشكلة وانعدام الأمن وقتل الناس في داخل الحكومة في داخل أماكنها، وآخره اليوم وخير مثال ما وقع اليوم في وزير التعليم العالي للحكومة نجا من محاولة قتل القوات الحكومية بنفسه وأعلن بمؤتمر صحفي أن قوات الحكومة هي مشكلة البلاد فتطبيق الشريعة يحتاج إلى بيوتهم ويحتاج إلى إداراتهم ويحتاج إلى أمام فنادقهم يحتاج. النقطة الثانية القوات الأجنبية هم طلب شريف..

خديجة بن قنة (مقاطعة): لكن مجلس الوزراء نفسه يصادق على تطبيق الشريعة الإسلامية يعني كيف لك أن تزايد على هذا الموضوع في الوقت الذي برنامج الحكومة الجديدة برنامج إسلامي، مجلس الوزراء صادق على تطبيق الشريعة الإسلامية وينتظر أن يصادق البرلمان على ذلك؟ باختصار حتى ننتقل إلى المحور الآخر.

حسن مهدي: لا نصدق، لا نصدق حتى تطبق على أنفسها يعني تقول العرب يعني، فاقد الشيء لا يعطيه، ولو كان عندهم رغبة في تطبيق الشريعة الإسلامية لأمنوا بيوتهم وإداراتهم ومكتباتهم لأمنوا ثم وعلى لسانهم وعلى خير دليل على لسانهم. ثانيا النقطة الثانية نقطة القوات الأجنبية صرح الشريف بأن قوات الأمنسوم من اتفاقيات جيبوتي لا قبلها، هو قال هي من اتفاقيات جيبوتي ثم طلب مزيدا من قواتها وطلب وزير دفاعها في مجلس الأمن، طلب بقوات بمزيد من القوات فإذا كانت الحكومة عندها تقول إنها كانوا قبلنا أو كانوا يلتقون كيف طلبت، هو مطلب كما تعرف مطلب شعبي وعلماء ومثقفين وتجار وكلهم مطلب إخراج القوات الأجنبية، والشعب الصومالي مقتنع على أنه لا توقف عن إطلاق النار ما دامت القوات الأجنبية في العاصمة..

خديجة بن قنة (مقاطعة): كلاكما يتحدث باسم الشعب باسم..

حسن مهدي (متابعا): فكيف نقتنع بهذه القوات؟ وعبد الله يوسف الحكومة التي قبلها نفس القضية تقول إنها إذا استتب الأمن إذا جلس على الطاولات ستخرج القوات الأجنبية وهم يطلبون مزيدا من القوات الأجنبية ويطلبون المزيد من المساعدات القوات الأجنبية..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم، نعم كل فصيل يتحدث باسم الشعب الصومالي. سنتحدث عن آفاق عودة الاستقرار والسلام إلى الصومال بعد وقفة قصيرة فلا تذهبوا بعيدا.


[فاصل إعلاني]

آفاق نجاح الحوار وتحقيق المصالحة

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تناقش آفاق تحقيق الاستقرار في الصومال في ضوء دعوة الحزب الإسلامي المعارض للمصالحة. سيد طاهر محمود جيلة الآن بالملموس ما هو أقصى حد يمكن أن تسير فيه الحكومة سعيا لتحقيق هذه المصالحة؟ وكيف يمكن أن ينعقد هذا مؤتمر المصالحة وأين ومن يمكن أن يحضر فيه؟ إذا تفاءلنا بعقد هذا المؤتمر.

طاهر محمود جيلة: عفوا هل يمكن أن تعيدي علي السؤال لأنني لم أسمع جيدا.

خديجة بن قنة: إذا سرنا مع تفاؤل المتفائلين كما قلنا في البداية هذا المؤتمر مؤتمر المصالحة إن عقد فعلا من سيحضر فيه؟ أين سيعقد؟ ما التفاصيل المحتملة برأيك؟

طاهر محمود جيلة: حقيقة طبعا الترحيب هو بمصالحة أساسا أما تفاصيل هذا المشروع كمن يجلس مع من هذا الحزب الإسلامي حاليا أنا أتحدث مع أخ يمثل الحزب الإسلامي جناح الدكتور عمر إيمان أبو بكر وهناك جناح آخر له تواجده الميداني وله تاريخه وله يعني شعبيته، هذا الجناح هو الآخر لم يناد بذلك بالإضافة إلى أن هناك شرائح صومالية أخرى لم تعلن مواقفها من هذه الدعوة فنحن حاليا أمام شريحة تنادي بذلك ونحن نرحب بالفكرة. أما تفاصيل هذا الملتقى وما الذي نناقشه وما هي الشروط وما هي الآليات فسوف تنبثق عن اللقاء الأول الذي ينعقد بين الطرفين أولا ليتسع لاحقا فليس هناك أدنى مشكلة، مشكلة الحوار ومشكلة السلام ومشكلة التواصل هذه يعني كلها مطالب نحنا نادينا بها وطالبنا بها كثيرا وسنستمر في ذلك. أما فيما يتعلق بالإمكانيات التي يمكن أن تقدمها الحكومة الصومالية فالحكومة الصومالية كعادتها دائما وأبدا يدها ممدودة للمصالحة مفتوحة الأفكار سوف تستمع لأعيان العشائر سوف تستمع لهيئة العلماء سوف تستمع لهذا الحزب جناح الدكتور عمر إيمان وسوف تستمع للجناح الآخر كل الأطراف الصومالية نحن لا نريد أن نستبعد من المصالحة ولا طرفا واحدا، فالأخ الذي يحاورني ويعني حزبه أو جناحه نحن سندخل معهم في مفاوضات ولو كان هناك طرف آخر رغم ذلك سوف ندخل وسوف يقولون رأيهم وسنقول رأينا وسنتوصل إلى سلام إن شاء الله سبحانه وتعالى.

خديجة بن قنة: طيب حسن مهدي أنتم في الحزب الإسلامي ما هي رؤيتكم أو تصوركم لمؤتمر المصالحة هذا؟

حسن مهدي: أولا بسم الله، نحن نثق أو نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينعقد هذا المؤتمر لجميع الأمة الصومالية ولكن كما قلنا سابقا لا بد من تحقيق ثلاثة شروط، أولها تطبيق الشريعة الإسلامية أو موافقة جميع الأطراف بتطبيق الشريعة الإسلامية والتنفيذ فعليا على ساحة ما يسمى بالحكومة المؤقتة، والنقطة الثانية..

خديجة بن قنة (مقاطعة): نعم ولكنه أجابك، ولكن طاهر محمود جيلة أجابك قال إن الشريعة الإسلامية مطبقة.

حسن مهدي (متابعا): ثانيا لا.. نحن عندنا شروط ما كان الأخ طاهر معنا في السابق وأنها لا نجلس أي أحد مع وجود القوات الأجنبية في أرضنا، فإذا حققوا هذين الشرطين إخراج القوات الأجنبية من البلاد، آخر عسكري، وطبقوا الشريعة الإسلامية على بيوتهم فبعد ذلك وأقروا وحدة الأراضي الصومالية...

خديجة بن قنة (مقاطعة): ماذا تعني على بيوتهم؟ ماذا تقصد؟

حسن مهدي (متابعا): لأننا كما نعلم تضع جزءا من البحر إلى كينيا بدؤوا بشراء الأرض الصومالية إلى كينيا ويمكن يقطعون لأثيوبيا جزءا من البر فإذا وافق هذه الشروط وتنازلوا عن بيع الأراضي عن شراء بيع الأراضي وافقوا على بيع الأراضي تنازلوا عن بيع الأراضي وطبقوا الشريعة الإسلامية ووافقوا إخراج القوات الإثيوبية والقوات الأجنبية فبعد ذلك يكون ليس الغاية بيننا وبين أي طرف ثاني لكن يكون مؤتمرا موسعا لجميع الأمة الصومالية جميع الأطراف الصومالية المعنية، هناك الجبهات أو المعسكرات وهناك مجتمع مدني وهناك تجار وهناك علماء وإلى غير ذلك فممكن أن تجتمع الأمة صومالية على طاولة واحدة في داخل بلادها لا نقول إنها في خارجها لأن جميع المؤتمرات التي عقدت في الخارج ما جرت إلا ويلات في الأمة وآخرها هذا المؤتمر الذي كان من الأساس من إثيوبيا ثم من إمبغاتي ثم آخره في جيبوتي، فجميع المؤتمرات التي عقدت في الخارج لم تجن منها الأمة خيرا فيكون في الداخل إن شاء الله وتعالى من شروطه ولكن قبل ذلك لازم من تطبيق الشريعة الإسلامية ومن إخراج القوات الأجنبية ومن تنازل..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طيب طاهر محمود جيلة استمعت إلى ما قاله السيد حسن مهدي هو يصر على أن الحل يجب أن يكون بيد الصوماليين أنفسهم، لماذا تصر الحكومة على بقاء القوات الأفريقية وهي قوات أجنبية بالنسبة للصومال؟...

طاهر محمود جيلة (مقاطعا): أنا أرى لو سمحت، لا، لا، عفوا..

خديجة بن قنة (متابعة): سامحني، ما الفرق، ما الفرق بين حكومة عبد الله يوسف التي كانت تستعين بالقوات الإثيوبية وبين هذه الحكومة التي تستعين بالقوات الأفريقية؟

طاهر محمود جيلة: دعيني أولا يبدو أن أخي هو اشتاق إلى تلك اللهجة حاليا لعلك لم تستمعي جيدا هو يقول إنه لا بد أن يتوقفوا عن بيع الأراضي لا بد أن يتوقفوا عن بيع المياه لا بد أن.. وأيضا هناك شرط آخر يعني لم يرد وهو إلغاء الدستور وطبعا نحن لا نستطيع أن نجاري بهذه اللهجة ولكننا عازمون على إجراء مصالحة وطنية عازمون على ألا يراق الدم الصومالي مرة أخرى، نحن نتعرض للقصف وللهجوم، أخي الذي يحاورني كثيرا ما أعلن أنهم هاجموا القوات الحكومية                                  وهاجموا القصر الرئاسي ورحبوا بالشيخ الشريف رئيسا للدولة بعشرين قذيفة استهدفته شخصيا ومع ذلك فنحن يدنا ما زالت ممدودة بالمصالحة، سوف نتحاور معهم ما رضوا بالمحاورة وسوف نتحاور مع غيرهم ما رضوا بالمحاورة سوف تخرج هذه القوات الأفريقية من البلاد بموافقة الحكومة الصومالية، سوف نجلس وإياهم سوف لا نجاريهم بهذه اللهجة الغريبة ليس على المجتمع الصومالي ليس على المشايخ فقط ولكنها على المجتمع الصومالي هذه العبارات وهذه الكلمات التي نسمعها من أخواننا لن..

خديجة بن قنة (مقاطعة): طبعا الغريب، الغريب..

طاهر محمود جيلة (متابعا): لن نجاريها على الإطلاق.

خديجة بن قنة: نعم دعني أنتقل إلى حسن مهدي في الأخير، غريب أن تتصوروا دولة عصرية حديثة بدون دستور كما تقولون تصرون على إلغاء الدستور، ثم الشيخ الشريف أحمد كان زعيما لكم أنتم من قبل ودخل في مفاوضات أثمرت انسحابا إثيوبيا من الصومال وأصبح زعيمكم السابق اليوم رئيسا للبلاد، لماذا لا تتعاملون مع هذا الرئيس مع هذه الحكومة مع مطالبكم بشكل مرحلي؟ يعني لماذا تستعجلون لا تعطونه فرصة؟

حسن مهدي: شكرا، صحيح الشريف كان زعيمنا في المحاكم الإسلامية ونحن من جنوده ولكن كان زعيمنا بالكتاب والسنة وبما تريده الأمة وبما يريد الله سبحانه وتعالى وما يرضيه، أما لما انحرف عن المنهج وأخذ منهج عبد الله يوسف أو الحكومة السابقة وجلس على كرسيه وقتها رأينا يجلس في دبابته وقتها أرى يحلف بدستوره، نحن لم نقاتل عبد الله يوسف بكونه أنه قبيلة أو إلى غير ذلك وإنما قاتلنا من أجل المنهج ومن أجل الدين فكل من دخل على منهجه فنحن نقاتله، فقضية الحكومة العصرية وإلى غير ذلك فكوننا حكومة عصرية أرضت الله سبحانه وتعالى وأرضت شعبها بمدة ستة أشهر وهي نفس القضية إن شاء الله وتعالى إذا وافقونا الأخوة وتنازلوا عن دستور إمبغاتي وتركوا طريقهم وتنازلوا، أو تنازلوا كلية عن المطالبة الشعب ممكن أن يكونوا معهم أما...

خديجة بن قنة (مقاطعة): شكرا لك حسن مهدي الناطق باسم الحزب الإسلامي في الصومال كنت معنا من مقديشو، وأشكر أيضا طاهر محمود جيلة النائب في البرلمان الصومالي كنت معنا من صنعاء. لكم منا أطيب المنى والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة