جماعة كوبنهاغن   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:41 (مكة المكرمة)، 21:41 (غرينتش)
مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - عبد المنعم سعيد، مركز الدراسات الإستراتيجية بالأهرام
- أمين إسكندر، منسق عام الحركة الشعبية لمناهضة الصهيونية في مصر
تاريخ الحلقة 03/08/1999









أمين إسكندر
عبد المنعم سعيد
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهديَّ الكرام، عادت حركات السلام العربية الإسرائيلية ممثلة بجماعة (كوبنهاجن) أو ما يسمى بالتحالف الدولي من أجل السلام، عادت إلى الأضواء من جديد عندما عقدت مؤتمرها في القاهرة مؤخراً بحضور نشطاء سلام من مصر، وإسرائيل، والأردن، وفلسطين. هذا المؤتمر أحدث ضجة كبرى في مصر بشكل خاص، فانبرت حركات مقاومة التطبيع بعقد مؤتمرات شعبية مضادة في القاهرة، رداً على ما أسمته بلقاء القتلة والسماسرة على أرض الكنانة، لا بل إن بعض الكتاب وصف مؤتمر القاهرة بمؤتمر عصابة كوبنهاجن، وبأن المشاركين فيه ليسو سوى قطاع خاص نصّاب ينتحل صفة تمثيلية للغير، أي أنهم شرذمة لا تمثل إلا نفسها، بدليل أنها نمت وترعرعت في الدانمارك، بعيداً عن الأرض العربية، وأن هذه الشرذمة تعتاش على العمالة، والطعن في الظهر، وممارسة التطبيع مع إسرائيل بأبخس الأثمان، كما وصف المطبعون بأنهم باعوا القدس، وتجاهلوا اللاجئين، وزوروا الصراع العربي الإسرائيلي عندما وصفوا الوضع في جنوب لبنان بأنه عدوان متبادل بين الجيش الإسرائيلي ورجال المقاومة، أي أنهم ساووا بين الاحتلال والمقاومة، وبين القاتل والقتيل.

ويتساءل كاتب آخر: أليس مطلوباً الآن مزيد من التشدد في تطبيق قرارات المقاطعة ضد إسرائيل على الصعيدين الشعبي والرسمي، بعد أن أوشكت مرحلة التسوية على الدخول في طورها النهائي؟

لكن في المقابل، لماذا نلوم جماعة كوبنهاجن لأنها تتحدث عن ثقافة السلام إذا كان معظم العرب يلهثون وراء السلام؟

ماذا نستفيد من تهييج الجماهير العربية ضد إسرائيل إذا كان العرب يسعون للسلام معها، ويحمون سفاراتها برشاشات رجال الأمن العرب؟

ماذا يريد مناهضو التطبيع بالضبط؟ متى تتحول حركة مقاومة التطبيع من عُصاب إلى اجتهاد، ومن تهريج إلى سياسة؟

لماذا كل هذه الهوجة والتهييج إذا كان المطبعون مجرد شرذمة؟

لماذا لا تثور ثائرة مقاومي التطبيع إلا عندما تعقد جماعة كوبنهاجن مؤتمرها فقط؟

لماذا يتحرك مناهضو التطبيع بلا تنظيم، ولا خطة، ولا تنسيق، ويذهب كل في حال سبيله بعد المؤتمرات الاحتجاجية؟

هل تعبر المؤتمرات التي نظمها مقاومو التطبيع عن قاعدة شعبية عريضة، أم أن مؤتمرات دعاة التطبيع ومؤتمرات مناهضي التطبيع يقودها "مايسترو واحد"؟

كما علق أحد الكتاب، لا عجب أن سماها كاتب آخر بـ"حرب الفنادق"، ثم لماذا كل هذه الضجة ضد نفر من دعاة السلام، واتهامهم بالتطبيع إذا كان التطبيع الحكومي بين إسرائيل والدول العربية التي وقعت اتفاقات سلام يسير على أحسن حال؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور عبد المنعم سعيد (مدير مركز الأهرامات للدراسات السياسية والاستراتيجية)، والسيد أمين إسكندر (منسق عام الحركة الشعبية لمقاومة الصهيونية) في مصر، للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بالأرقام التالية: 888840-888841-888842 ورقم الفاكس311652.

سيد إسكندر سؤال بسيط، في البداية: لماذا كل هذه الضجة على مؤتمر عقده بعض الأشخاص ينادون بالسلام، ويدعون للسلام، في وقت -أنت تعلم- يعني معظم العرب داخلون في عملية سلام؟ هل يمكن القول إن هناك فرقًا بين التطبيع وبين عملية السلام، أم أنهما وجهان لعملة واحدة؟

أمين إسكندر: في الحقيقة مقاومة التطبيع بدأت منذ أن تم عقد معاهدة (كامب ديفيد) بين مصر وإسرائيل، ومنذ أن استشعر المثقفين في مصر الخطر من الاختراق الصهيوني لجبهة الثقافة العربية، ومنذ أن استشعر الشعب المصري خطر ما يسمى بمفاهيم السلام وجماعات السلام، وزاد الخطر عندما حدث الاختراق من قبل.. –في جبهة المثقفين- من قبل مجموعة من الشخصيات، أنا لا أستطيع أن أعرف بالظبط إلى ماذا تريد؟ وإلى مَنْ تنتمي؟ وأيضًا ما هو دورها بالظبط؟ أحياناً تشعر بإن أنت أمام دبلوماسيين، من الأفضل إنهم يعينوا في وزارة الخارجية المصرية، وأحياناً تشعر بإن إنت أمام مجموعة من الموظفين، مثقف موظف وهنا عليهم أن ينالوا ما يستحقوه من تقدير شعبي واسع جداً ضدهم في الشارع، وأحيانا تشعر بأنهم ما بين الشعب والسلطة، وبينتهي بهم الأمر إلى الانضمام إلى السلطات في الأنظمة. المشكلة الحقيقية إن هناك مجموعة من الثوابت، وهذه الثوابت مش بنت إمبارح ولا أمس، ولا أول أمس، هذه الثوابت مضى عليها زمن طويل جدًّا، حقائق الجغرافيا والتاريخ في المنطقة بتقول إن إحنا أمة عربية، بتقول إن أمننا القومي واحد، بتقول إن إحنا عدونا هو اللي احتل أرضنا، واللي طرد شعبنا، واللي قتل أسرانا، هذه حقائق، وترتيبًا على تلك الحقائق استشعر الشعب، وأنا عندما أتحدث عن الشعب، فأنا أقصد الشعب بجموعه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل هل تريد أن تقول –باختصار- بأن هؤلاء الذين حاولوا اختراق الجبهة الثقافية والشعبية هم مجرد شرذمة كما وصفوا في الإعلام؟

أمين إسكندر [مستأنفاً]: من المؤكد هي أقلية، من المؤكد لأن مقاومي التطبيع في مصر تيارات سياسية بكاملها، التيار الإسلامي السياسي، التيار القومي الناصري التيار.. معظم التيار الليبرالي، معظم التيار التقدمي، كل التيارات السياسية ضد التطبيع في مصر، كل الأحزاب السياسية الفاعلة في مصر ضد التطبيع،كل الشخصيات السياسية والمثقفين – معظمهم– ضد التطبيع، النقابات المهنية –بما فيها نقابة الصحفيين المصرية- وقرارات الجمعية العمومية واضحة وصريحة، نقابة المهن التمثيلية، نقابة... اتحاد الفرق التجارية في مصر، شخصيات ومفكرين كتير جداً، كل الجمعيات، اتحاد أدباء في الأقاليم، في كل دورات اجتماعاته ضد التطبيع، ماذا نقصد بالشعب أكثر من ذلك؟! إذا كان إذا كان هناك قياس رأى عام علمي أنا متضامن، فليحدث قياس رأى عام حتى نتأكد إن أغلبية 99% من الشعب المصري ضد التطبيع.

د. فيصل القاسم: طيب.. معلومة خطيرة جداً 99% كيف ترد؟

د. عبد المنعم سعيد: لا أنا ماعنديش مانع الحقيقة في موضوع استطلاعات الرأي العام، في الحقيقة المعسكر الآخر لما عملنا استطلاعات رأي عام في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام قالوا دا اختراق للشعب المصري، واختراق لتلافيف الشعب المصري، واختراق للأمن المصري، فلو عملت استطلاعات عامل اختراق لو معملتش استطلاعات فإنت عامل اختراق، يعني هنا السؤال هيظل أنا عايز إن إحنا يعني –اسمح لي الأول– أختلف معاك –إنت- في صياغة الأسئلة المفروض لا.. أختلف معاك، المفروض إنك إنت تطَّلع على البيان، لما حد يقول إن إحنا قلنا عدوان متبادل بين لبنان ودا عدوان متبادل بين لبنان وإسرائيل نبص على البيان، هل فيه الكلام دا، ولا مافيش دا من واجبات التحضير للبرنامج، هذا هو البيان حأتركه لحضرتك بعد البتاعة قولي لي فين العدوان، بس أنا عايز أقول..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ألم يقل هذا الكلام مصطفى خليل رئيس المؤتمر، قال بالحرف الواحد -ولا تقاطعني- هذا الكلام موجود وموثق، لا نريد أن نقفز فوق الوقائع، هذا الكلام موجود، هذا الكلام موجود.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: أنا كنت عايز بروضة أسمع الكلام الموثق.. لا مش موجود، أنا بأقول إنه مش موجود.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: موجود على أي حال.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: أنا كنت حاضراً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: قال عدوان إرضاءً للإسرائيليين الموجودين، ووصف المقاومة في جنوب لبنان بأنها عدوان متبادل.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: أنا كنت حاضر، وأنفي أن هذا حدث، اسمح لي أن أقول حاجة تانية هو الموضوع أعمق من كل هذا، ليس مجموعة شرذمة وغوغائيين، أو كلاما زي ما أتصاغ كده، أنا اعتقد إن إحنا عندنا في مصر، وأعتقد في بقية البلاد العربية، فيه خلاف سياسي حاد موجود حول تلات قضايا: فيه قضية مباشرة اللي هي مرتبطة بموضوع مجموعة من الناس، شر ذمة أو مش شرذمة، مثقفين أو مع السلطة أو ضد السلطة زي ما الأخ قال، إنما هل من الممكن لجماعات مدنية أن تساهم في حل الصراع العربي الإسرائيلي بما يحقق المصالح العربية أم لا؟ هذه هي القضية الأولي، يعني ممكن أن نختلف ونقول والله يقدروا ميقدوش دا ميصحش إلي آخره.. أو يتقال عليه تطبيع، أنا بأقول إنه مش تطبيع، في تعريفنا هو محاولة للمساهمة في تحرير الأراضي العربية المحتلة، ما يحدث على الجانب الآخر إنه في الحقيقة جانبه يساعد على استمرار احتلال الأراضي العربية المحتلة، يعني نحنا نقول والله هذا الكلام وإسرائيل وحشة والصهيونية و.. إلى آخره، وبعدين انتهى الموضوع مافيش برنامج يعني، مافيش خطة عمل، وحنتكلم عليها في البرنامج بعد كده بأكثر تفصيل، القضية التانية: حولين الصراع العربي الإسرائيلي نفسه، أيه الهدف العربي من هذا الصراع؟ وأنا أعتقد أن فيه خلاف استراتيجي واضح..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذه سآتي عليه كي .. كي..

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: سوف أكون سريع يا أخ.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دكتور عندي نقاط، كي لا يتشعب الموضوع، سآتي على كل هذه النقاط بالتفصيل.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: أنا حأقولها في في جمل قليلة سؤالي هو، أنا.. عايز أحدد الخلاف، الخلاف هو حول ما هو الهدف؟ هم يقولون إزالة إسرائيل من النهر إلى البحر ده بيرتب نتائج، نحن نقول إزالة آثار العدوان في حرب 1967م.

القضية التالتة: أيه هي الأولويات القومية؟ يعني بالنسبة لمصر؟ فأنا أرى إن الأولوية القومية الأولى هي التنمية، والتنمية.. وموضوع الصراع العربي الإسرائيلي نساعد فيه قدر استطاعتنا، المسؤولية الأساسية في هذا تقع على الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني وهو منظمة التحرير الفلسطينية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وليس على العرب؟!

د. عبد المنعم سعيد: على العرب كما حدث في جميع حركات التحرر الوطني العربية كلها، إن المسؤولية الأولى كانت على الشعب الذي يقاوم الاستعمار والدول العربية تساعدها، إنما وفقاً لتحديد أولويات حركة التحرر الوطني ذاتها، وبالتالي نساعد بكل الطاقة، دي التلت قضايا التي تصنع فارقاً بين المعسكرين.

د. فيصل القاسم: مهم جداً، لكن أنا أريد، يعني كلام مهم جداً وسنخوض لأنه، أعتقد هذا هو صلب الموضوع، لكن إذا تحدثنا.. يعني أريد: مَنْ تمثلون أنتم على الساحة المصرية؟ أريد جواباً على هذا الكلام، يقولون إنكم عبارة عن نفر قليل جداً، وإذا تحدثنا عن المؤتمر الذي حدث في القاهرة –مؤتمركم- يقولون إن الذين حضروا كانوا قلة قليلة جداً، وأن خمسة عشرة فقط منهم أعلنوا عن أسمائهم، أما البقية فلم يستطيعوا -حتى- الإعلان عن أسمائهم، إذن أنتم يعني على هامش الحياة السياسية والثقافية المصرية،كيف ترد على هذا الكلام؟

د. عبد المنعم سعيد: يا أخي أرد لوهما 15، وتلاقي تلت أحزاب تعمل مؤتمرات، وتلت جرائد أو أربعة، بعضها يومي وبعضها أسبوعي، تخصص أربع أسابيع لهذا

الموضوع،يبقوا 15 فيهم قدرات غير عادية، إنما دا مش صحيح، عدد المصرين لمشاركين –وقدامى القائمة وحتركها ليك– كانوا 90، عدد المشاركين الأردنيين 47، والفلسطينيين 41، المشاركين الإسرائيليين 69، ولسته بالصحفيين اللي همه موجودين، لكن أنا عايز أقول على حاجة تانية، مسألة التمثيل..

د. فيصل القاسم: أردنيين -عفواً- أردنيين قلت 47، عبد المنعم 47 عفواً، هل بالإمكان أن تذكر بعض الأردنيين -مثلاً- مَنْ شارك من الأردن؟ لأن هناك الكثير من اللغط.

د. عبد المنعم سعيد: في الحقيقة أنا نسيت إن أنا أجيب القوائم، كلها إنما كان موجود عدد من أعضاء لمجلس..

د. فيصل القاسم: مثلاً.. مثلاً.

د. عبد المنعم سعيد: يعني كان موجود إحسان شردم، وديع شرايحة كان..يعني الأسماء اللي تيجي في ذهني علطول يعني.. إنما.

د. فيصل القاسم: فايز طراونة؟

د. عبد المنعم سعيد: لأ فايز مجاش، فايز مجاش، إنما أنا عايز أقول حاجة بالنسبة للصفة التمثيلية، عندنا هنا حتة في الحقيقة أية شرعية؟ شرعية جماعة مدنية زي أي جماعة مدنية موجودة في مصر، زي لجنة مقاومة التطبيع، زي لجنة مقاومة الصهيونية..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: لا بس إنتو الجماعة المدنية الوحيدة يا دكتور اللي أخذت ترخيص في مدة شهر.

د. عبد المنعم سعيد: أنا شخصياً -بأقول هنا على الهواء- أتمنى أنكو تأخذوه في ظرف أسبوع، لأنه دا بيطرح عليكم عدد من الأسئلة التي يجب أن تجابوا عليها، ما أريد أن أقوله إحنا عندنا إيه؟ إن هل نكون نقابات و.. إلي آخره وعندنا المجالس التشريعية في مصر أقرت معاهدة للسلام واتفاقيات للتطبيع، والذي أقوله نحن لسنا جماعة تطبيع رغم ذلك، ولا يوجد في هذا البيان -أنا سأعطيك شيء- أعطيك منه نسخة لأنه قد أستعين به في البرنامج.

لا يوجد فيه أي شيء يقول بالتطبيع الذي يقوله هو: إيه؟ تعاون إقليمي بعد أن يتم السلام، فلا نقول تطبيعاً، إنما الأجهزة الشرعية في البلاد، والسلطة الشرعية في البلاد، هم قالوا شيئ خطير جداً في المعسكر الآخر، إن الاتفاقيات التي وقعت لا تلزم الشعوب، هذه قضية بالغة الخطورة لأنه معناه تشكيك في السيادة، يعني لا يمكن أن أقول للدول الأجنبية، لا تتدخلي فيّ، لأن أنا عندي سلطة مسيطرة على الأرض، وعندما تقوم بعمل اتفاقيات، وتصدق عليها في مجالس منتخبة، هذه المسائل غير شرعية، ولا تلزم أحداً معناه أن كل واحد، وكل جماعة تمارس سياستها الخارجية، أنا اعتقد من الناحية الشرعية أن إحنا ملتزمين بدستور البلاد، ملتزمين بالاتفاقيات اللي وقعتها، وموقفنا منها من البعد أو القرب من هذه المسألة دا اختيار شخصي للمثقف، وليس اختيار للنقابات، وليس اختيار لأي أحد آخر.

د. فيصل القاسم: طيب كيف ترد؟ السؤال المطروح، السؤال المطروح: يعني لماذا نطلق على ما تقول به هذه الجماعات تطبيع؟ يرفضون هذه الكلمة من البداية ويقولون إنهم –يعني حتى صلاح بسيوني– قال إنه ضد إدماج إسرائيل في المنطقة قبل تحقق السلام، وهم يعني يقولون –أيضاً– هناك قوى سلام داخل إسرائيل، ولابد من التواصل معها،فكيف يمكن تجاهل من يطالب بوقف الاستيطان، ومن يساند دولة فلسطينية بكل مقوماتها، ومن يطالب بأن تكون القدس عاصمة لدولتين، ومن يطالب بالانسحاب من الجولان، وجنوب لبنان وبحل قضية اللاجئين في إطار الشريعة الدولية، ونزع أسلحة الدمار الشامل؟ يقولون إن هناك معسكر آخر ينادي بهذه الأمور، فلماذا لا نتعاون معه؟ سؤال..

أمين إسكندر: يا سيدي أنا –رقم واحد- أنا مندهش من هذا الكلام جداً، لسبب بسيط، عندما يتحدثون عن جماعات سلام في إسرائيل، ورغبتهم في السلام، فلابد من تحديد مفهوم السلام، ماذا نريد، أو ماذا نقصد بمفهوم السلام؟ فهذا أولاً، ثم ثانياً: لابد من تحديد الثقافة السياسية السائدة في التجمع الصهيوني، هل تفرز مفهوم سلام أم لا؟ ثم ثالثاً لابد من تحديد من هم جماعات السلام الصهيوني؟ وما هي مواقفهم تجاه القضايا العربية؟ وفي نفس الوقت هل مؤثرين بالفعل أم لا؟ هل كانوا موجودين منذ أن بدأ المشروع الصهيوني أم لا؟ ما هي نظرات تلك الجماعات ومواقفها؟ لأنها متباينة جداً أنا قدامي.. دي صادرة من مركز الدراسات الاستراتيجية بالأهرام مختارات إسرائيلية أنا قدامي جدول الأحزاب والقوائم التي تقدمت لخوض انتخابات الكنيست مايو 1999م، وأريد أن أتحدث عن القواسم المشتركة لهذا التجمع الصهيوني، وهنا يا ريت نسمع من الدكتور عبد المنعم جماعة السلام المصرية ما هي قواسمها المشترك؟ أية سقفها اللي بتتحرك تحته؟

-لا عودة لحدود ما قبل الخامس من يونيو 1967م.

-القدس الموحدة هي عاصمة إسرائيل الأبدية.

-لا عودة لللاجئين الفلسطينيين.

-نهر الأردن يمثل الحدود الأمنية لإسرائيل.

-بين إسرائيل ونهر الأردن لا توجد لا توجد دولة أخرى مستقلة ذات سيادة هذه هي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذه لاءات (باراك) لكن الخطاب السياسي والإعلامي لجماعات السلام داخل إسرائيل خطاب مختلف، هذا هو السؤال.

أمين إسكندر: أنا أريد أنا حجاوب أريد أن أقول هناك 15 قائمة نزلت هذه الانتخابات.

-مبدأ الانسحاب من الأراضي الفلسطينية، أربعة قالوا: نعم -بشكل جزئي- وواحد قال: نعم، معظمها، اللي هي مين واحد دي؟ (ميريتس).

-أربعة: إعادة انتشار، واحد: لا للانسحاب، تلانة: انسحاب، ودي الأحزاب العربية، تلاتة انسحاب ودي الأحزاب العربية.

-الدولة الفلسطينية المستقلة، ستة قالوا: لا تتمتع بالسيادة، واحد قال: جزئياً

نعم ولأ واحد قال: حكم ذاتي موسع "الليكود" تلاتة قالوا:

ذات سيادة اللي همه أحزاب عربية.

-بعد ذلك الموقف من المستوطنات الصهيونية تلاتة: حل وسط، وتلاتة: دعم وتكثيف مستوطنات، وتلاتة: تكثيف مستوطنات، وواحد:متروك للمفاوضات، تلاتة: تفكيك اللي همه العرب.

-الانسحاب من جنوب لبنان: اثني عشر قالوا: نعم، وهذا يعني إن هناك طريق آخر غير ما يسمى بالسلام، هذا السلام المهين المذل الذي يحدث للعرب، ثم بعد ذلك من الذي قال: السلام له علاقة بالتنمية؟ الدكتور عبد المنعم بيتكلم عن أن إحنا إرادتنا.. همنا الأول التنمية، صحيح، لكن كيف تتم التنمية واستقلالنا مهدر، كيف تتم تنمية في ظل ما يسمي هيمنة العالم الغربي الرأسمالي؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ماذا تعني باستقلالنا مهدر؟

أمين إسكندر [مستأنفاً]: أنا أقول لك استقلالنا مهدراً، إزاي؟ تعال نرجع لاتفاقية كامب ديفيد التي قسمت سيناء إلى أربع مناطق ونزعت السلاح، منها تعال نرجع لمؤشرات تنمية السلام اللي بيتكلموا عليها 8% من مجمل سكان مصر يحصلون على ثلثي الدخل القومي، 2%من 8% يحصلون على 40%من الدخل القومي، و86%من مجمل سكان مصر يحصلون على 25%من الدخل القومي، هذه هي تنمية السلام الذين يتحدثون عنها، التنمية بقي في عصر الحرب اللي بيسموه عصر الحرب، والصراع، والمواجهة، زاد الدخل القومي بمقدار 6.7 من 1956م، حتى عام 1966م، بمتوسط سنوي مقداره 7.6 وتحقق معدل نمو من عام 1967م حتى 1973م بلغ 4% في المتوسط، وارتفع معدل الاستثمار من 12.5 % من الناتج المحلي الإجمالي إلى 17.8% خلال الفترة من 1959م لـ 1960 حتى 1964م – 1965م، وارتفع مستوى الدخل الحقيقي للفرد بأكثر من 3%سنوياً بعد ركود في متوسط الدخل استمر أكثر 40 عام أيضاً هذا العصر اللي بيتكلموا عليه على أنه عصر حرب.

تعالى في كتاب الدكتور بهي الدين عرجون "الفضاء الخارجي واستخداماته السليمة" بيقول كده بالحرف الواحد: من المهم أن نذكر بوضوح كامل واختيار دقيق للألفاظ، أن مصر الدولة العربية الوحيدة كانت قد بدأت في الستينات في اجتياز عتبة تكنولوجيا الفضاء بتصنيع مصري لصواريخ كان من الممكن تطويرها لتحمل أقماراً صناعية إلى المدار، وأن هذه الصواريخ يتم تطويرها عبر أكثر من مرحلة، بدأت من صاروخين من مرحلة واحدة سميا: القاهر والظافر، وصولاً إلى صاروخ متعدد المراحل سمي الرائد وأن مصر كانت في هذا المضار متفوقة عن دول كثيرة دخلت المجال الفضاء بعد ذلك ومنها إسرائيل، هذه هي الحقائق فأي تنمية تحدث في السلام؟ ثم من الذي قال إن السلام مرتبط بالتنمية؟ ألمانيا النازية كانت بتعمل تنمية أثناء الحرب روسيا كانت بتعمل تنمية أثناء الحرب، إسرائيل القبلة اللي بيتوجهوا لها ديماً بتعمل تنمية أثناء المواجهة والصراع، أيه ما علاقة ذلك بذاك؟

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال..

د. عبد المنعم سعيد: أنا مندهش..

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: دكتور عبد المنعم سعيد، سمعت كلام السيد أمين إسكندر، وكان التركيز على ما يسمى بالتنمية والسلام، وأريد يعني جواب –أيضاً- على موضوع يعني مدى قوة أو مدى شعبية هذا التيار.. التيار السلامي داخل داخل مصر؟ هناك رأي يقول بأن هذا المجتمع مازال عصياً –إذا صح التعبير- على التطبيع الذي تنشدونه، وأنت قلت بالحرف الواحد: إن مسألة الجماهيرية من عدمها لا يمكن حسابها ببساطة، لا أدرى إذا هذا الكلام قيل عنك؟ هل الأحزاب السياسية المناهضة للتطبيع لها جماهيرية حقيقية على أرض الواقع؟ سألت هذا السؤال، فالسيد ضياء الدين داوود أمين عام الحزب الناصري كان مسؤولاً داخل الاتحاد الاشتراكي حين وقعت هزيمة حزيران، ونحن نحاول هنا أن نعمل على تحرير الأرض التي تسبب هؤلاء في خضوعها للاحتلال.

أريد جواب على مثل هذا الكلام: التنمية، ومدى شعبيتكم،يقولون إن مثلاً وزير الخارجية المصري رفض حضور مؤتمركم، وكنت أنت غاضباً شخصياً،لم يأت السيد ياسر عرفات ولا فيصل الحسيني ولا نجيب محفوظ ولا أحد، وانتهى المؤتمر إلى الفشل، كما يقولون.

د. عبد المنعم سعيد: يعني دي قضايا كثيرة، يعني لو عايزني ساعتين.. تلاتة ممكن أجاوبك..

د. فيصل الحسيني: لاشك.

د. عبد المنعم سعيد: إنما أعايز أجاوب.. بعض الحاجات السريعة، وفيه نقطة أساسية عايز أقولها بالعمق لأنه في بعض الأحيان حاجات البو معلومات، يعني الأستاذ أمين يعني مسألة مثلاً إنه في أربع مناطق منزوعة السلاح في سيناء دي، المسألة نقرأ الاتفاقية..

أمين إسكندر: ياريت.

د. عبد المنعم سعيد: فيها ثلاثة على الجانب المصري اللي هي C, B,A وفيه منطقة على الجانب الإسرائيلي اللي هي المنطقة D، ودي عمرها ما اتقالت كثيراً أنه أيضاً فيه مناطق مقيدة التسلح على الجانب الإسرائيلي في صحراء النقب، المسألة التانية: اللي خاصة بلبنان وأنه المقاومة فأنا شخصياً المقاومة اللبنانية أحيها على ما تقوم به من أعمال في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي لكن الموقف..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهل هذا هو الشعور السائد داخل المؤتمر؟

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: طبعاً من جانبنا نحن إحنا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعنى تأييد المقاومة؟ تأييد المقاومة.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: المقاومة التي لا تتعرض للمدنيين..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: أمال تصفوها بالعنف المتبادل إزاي يا دكتور؟

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: لا.. يعني بنتكلم على حاجة تانية، يعني بنتكلم على العنف المتبادل الخاص بعمليات قتل المدنيين ده تعريفنا للمقاومة..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: أي مدني؟ مش محتلين فلسطين فلسطين دي ولا لأ يا دكتور؟

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: يعني أنا مش حخش معاك في نقاش يا أستاذ أمين، أنا لي نقطة أنا عايز أأكد عليها، فيمكن نيجي لها بعد كده، أنا بس عايز الأسائل.. الحاجات اللي هى خاصة بالمعلومات، عارف تشرشل مرة مرة قال أن الإحصائيات اللي بثق فيها هي الإحصائيات اللي بزيفها بنفسي، ففيه بعض الإحصائيات اللي قالها الأستاذ أمين، إن إحنا نركز على أيه..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: أنا المرجع بتاعها موجود عندي، وأقوله لك.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: أنا متأكد أن عندك المرجع، إنما.. بس الأول الأشياء فيها معلومات، أن لبنان منذ عام 1982م إسرائيل قالت وبيجن وتصريحاته موجودة إنني لا أريد، ولاI N C H (شبر) واحد من الأراضي اللبنانية -الخلاف منذ ذلك الوقت حتى الآن- حول الخروج بترتيبات أمنية معينة من لبنان..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يعنى عايزين تحويل لبنان إلى شرطي يحميهم كما يفعل عرفات الآن.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: لأ أنا مش عايز أتفق عرفات لا يفعل ذلك، عرفات قيادة وطنية تعمل على استرداد الأراضي الفلسطينية المحتلة.

د. فيصل القاسم:ألم يضرب كل قوى المقاومة من حماس و الجهاد .. وكذا، وضرب البنية التحتية لهم؟

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: شوف يا أخ فيصل أحسن حاجة في النقاش اللي زى كده نفرعه لعشرين نقطة، فخلينا في نقطة واحدة علشان المشاهدين يستفيدوا من هذا النقاش.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طبعاً ليس هذا الكلام يجب أن ترد.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: يعني أنت بتطالبني أن أدافع عن هذه الحلقة عن موضوع السلام، وعن الفلسطينيين.

د. فيصل القاسم: طبعاً هو متعبشي بلا شك..

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: و.. إذا كنت عايز نقعد أربع ساعات معنديش مانع، وأرد على كل النقط، وأما مش في منصب أن أنا أدافع عن رئيس السلطة الفلسطينية هو قادر على أنه يدافع عن نفسه، لكن أنا أرفض القول في هذا المكان عن قيادة وطنية حاربت عقود طويلة، وهي اللي حاملة السلاح، وهي العمل السياسي في نفس الوقت، أن إحنا بسهولة كده نقول عليها هذا الكلام، فأنا عايز أقول لبنان هي المنطقة العربية الوحيدة اللي احتلت، ولم يحدث فيها مستوطنة واحدة، يعني معناها أن هما من المناطق همه حيطلعوا منها، فدى بالنسبة للمعلومات.

أنا عايز أقول في موضوع التنمية اللي قلنا فيها حنرجع للموضوع الأصلي وعلاقته بفكرة الحرب، دي جوهر النقطة اللي عايز أقولها، إنه يعني في الآخر.. إحنا بنحول أي عمل لمواجهة إسرائيل، ولو خدنا الخيار من النهر إلى البحر، معناها فيه تلت معادلات رئيسية لابد من تصحيحهم، المعادلة الأولى: اللي هو موضوع توازن القوى، إحنا النهاردة ميزانية الدفاع المصرية هي 8%من الناتج القومي الإجمالي، علشان نصحح توازن القوى، ونستعد لمعركة جولة

ثانية -وليس عندي مانع لو الأخوة يقولوا هذا الكلام- أن إحنا نقبل بالعودة إلى معدلات 1973م -على الأقل- على الأقل اللي هي كانت 35%من الناتج القومي المحلي، تكاليف حرب أكتوبر في تلاتة في ثلاثة أسابيع كانت تساوي الناتج القوى الإجمالي المصري في عام كامل، طبعاً الأعباء هذه المرة أكثر ثقلاً، لأنه مش بس احنا على استعداد نزيد ميزانية الدفاع، علينا أن إحنا مشكلة التوازن الإستراتيجي النووي، إحنا نتعامل مع جانب نووي آخر، فعلينا أن نفعل نبني مفاعلات نووية ونحصل على يورانيوم مخصب، في ظل بيئة دولية معادية، يعني لن يستطيع أحد أن يعطينا هذا، فلازم نعمل التوازن النووي، لازم نعمل معادلة عسكرية معينة حتى ندخل حرب نكسبها، يعني دخلنا في 1948م، ودخلنا في 1967م، ودخلنا في 1991م –في الخليج- لكي ندخل حروباً نخسرها، أنا مستعد فقط، وأبصم بالعشرة – الأخ أمين- لو أنه قول حنعمل كذا حنفرض ضرايب قد كده على الناس، حنوقف التنمية في سينا، لأن لو دخلنا حرب لا يمكن، لا يوجد معنا أن نصرف عشرات المليارات في سيناء، وممكن أن تكون معرضة للهدم، عندما نقول ذلك وبصراحة كاملة للشعب المصري، ولا نخفيها تحت التربيزة، ونقول التنمية والحرب يمشوا مع بعض بهذه البساطة، نبقي نتكلم كلام جاد يعني.

النقطة التانية اللي علينا نعلمها اللي هو المناخ الإقليمي العربي، وإحنا سمعنا النهارده في الإذاعة كيف العرب يتبادلون الشتائم وإلى آخره، لازم نكون في وضع عربي مواتٍ، مش بتكلم بس الشتائم والخصومات العربية اللي أنا بآخذها على إنها givenعلى أنها معطيات سياسية، خلافي مع الأخوة الأساسي هو كيف نفعل شيء؟ المعطى السياسي أن العرب مختلفون، يعني..لا أجد واحد ما يتبنوا مثلاً كلام الأستاذ أمين، يقول مثلاً لدولة قطر تنازلي عن قضية –حوار واسحبي دعواك من محكمة العدل الدولية، حتى نحشد قوانا في هذا الموضوع، أو إنه يلوم العراق لوماً حقيقياً، لأنه أهدر 670 مليار دولار عربي في هذه المعركة الخاصة بـ حرب الخليج، أو من القوى الإسلامية المضادة –في المعسكر الآخر- اللي وقفت مكتوفة الأيدي بينما كان يُذبح جزائريين بواسطة قوى إسلامية مسلحة، 10 آلاف بني آدم في اليوم، تعرف.. 10 آلاف بني آدم كانوا أيه، دا معناها عشرين ضعف عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ قيام الانتفاضة الفلسطينية في 1987م حتى هذه اللحظة، ولو عرفنا أن عدد القتلى الجزائريين 100 ألف فبنتكلم عن الفرق الرهيب الموجود، طبعاً دا كلام مدمي، ونتمنى إن العرب يبقوا أفضل من كده، إنما المعطى خلال 50 سنة لم يكن العرب أفضل من كده.. لا، النقطة الرابعة والأساسية واللي هي لازم نقولها –أيضاً– اللي هو المناخ الدولي المناخ الدولي، نحن نتعامل مع واقع دولي –أيضاً- هو معطى، بمعنى إنه فيه حاجة اسمها الولايات المتحدة الأميركية، وفيه حاجة اسمها أوروبا، وفي حاجة اسمها روسيا، فيه حاجة اسمها الصين، وأنا بأقول هنا وأتحدى المعسكر الآخر وأنا يعني بأضغط.. إن هما يطلعوا العالم يقولوا هذا الكلام يعني يطلعوا لمناخ في أوروبا، أو في الصين، أو في أي منطقة، يقولوا لهم إحنا عايزين نزيل إسرائيل من النهر إلى البحر، دا تحديات لازم تواجه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب الكثير من النقاط المهمة، أنا أريد أن أطرح سؤالاً لا سلام من دون تطبيع، ولا تطبيع من دون سلام وهناك من يقول بأن يعني نحن لا نعرف بالضبط ماذا يريد المعسكر الآخر -معسكر مقاومة التطبيع- يعني هل تريدون السلام؟ يعني إذا تريدون السلام فلابد من التطبيع بعبارة أخرى، يعني هل يُعقل إنه نلقي بكل هذه الشتائم واللوم على معسكر وعاظ السلام..

د. عبد المنعم سعيد [مقاطعاً]: قالوا من النهر إلي البحر.

فيصل القاسم [مستأنفاً]: على دعاة السلام لمجرد أنهم يعني هم يتحدثون في ضمن معطيات موجودة، ضمن عملية سلام جارية الآن، ضمن الكثير من العرب الذين يتهافتون من أجل عقد اتفاقيات سلام مع مع إسرائيل، وتأتوا أنتم وتقلبون الطاولة رأساً على عقب، ماذا تريدون؟ ماذا تريدون؟ عملية سلام فلابد من تطبيع.

أمين إسكندر: أولاً ليس ليس هذا الربط –أيضاً - غير طبيعي، وما يحدث ليس سلاماً هو تسوية، في العلوم السياسية بيتسمي تسوية، أنا أريد أن أقول إن الذي يوصِّف حالة الصراع العربي الصهيوني ليس نحن فقط -كطرف- بنقول عليه صراع وجود، أو من النهر إلى البحر زي ما بيقول الدكتور عبد المنعم، تعال نقرا تصريح يهودا باراك رئيس وزراء إسرائيل الحالي، قال إيه في توصيفة لهذا الصراع: هذا الصراع معقد جداً، يحيط بمختلف جوانب الواقع المعاش، صراع يخترق جميع أبعاد هويتنا وهويتهم، الأبعاد السياسية، والجغرافية، والحضارية، وأيضاً البعد الديني، وفيه شيء من الصدام الجاري بين العالم الأول والعالم الثالث، إنه قطاع-قطعاً- صراع بشأن الوجود، ولكنه.. في مضمار آخر منه صراع ديني أيضاً مشحون جداً بالتوتر، هذا كلام يهودا باراك، فعندما أتحدث أنا اللي أرضي محتلة، وشعبي مطرود، هناك تلاتة مليون ونص لاجئ مافيش أحد تحدث عنهم، لا جماعات سلام مصرية، ولا جماعات سلام إسرائيلية، وهنا يحضرني (إسرائيل شاحاك) الذي قال لجماعات السلام الإسرائيلية من أجل تبيض وجهك تبنى قضية عودة اللاجئين الفلسطينيين، لأن هذه هي جوهر الموضوع في النهاية، القضية الدكتور عبد المنعم بيحولها إلى إن إحنا لا حول لنا ولا قوة.

د. فيصل القاسم: هناك معطيات دولية وإقليمية.

د. عبد المنعم سعيد [مقاطعاً]: أنا مقلتش كده ما قلتش كده..

أمين إسكندر [مستأنفاً]: وهناك معطيات دولية وإقليمية وهناك وضع عربي في هذا الشأن، أنا موافقه إن هذا الوضع الآن هو وضع سيئ، لكن لماذا النظرة الاستاتيكية للأمور؟ لماذا بنثبت الحالة وننظر لهذا الموضوع من هذا المنظور الثابت، الفعل التاريخي بيستمر، حزب الله استطاع أن يقاوم في الجنوب اللبناني، مما أدى إلى أنه كل إسرائيل.. كل هذا الكيان.. تنادي بجروح القوات من لبنان.

د. فيصل القاسم: تنادي بخروج القوات من جنوب لبنان، يعني أريد أن أقول هناك من يقول أنه لا يصح، اتخاذ الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي مبرراً أو ذريعة للتطبيع مع إسرائيل، لأنه إذا كانت منظمة التحرير مضطرة لقبول ما هو متاح، فإن الإنسان العربي غير مضطر لأن يقبل بما يمليه عليه ضميره العربي، وإحساسه بالعدالة مفقودة في هذا العالم، هل يعني هل تسير مع هذا؟

أمين إسكندر: آه.. أنا أريد أن أقول ما معني التطبيع؟ حسب التعريفات السياسية اتصال بكل ما تعنيه الكلمة من دلالة، وذلك عبر إقامة علاقات وروابط دبلوماسية، وتجارية، وتبادل ثقافي، وسياحي يصل بالعلاقات إلى الأمر الطبيعي معناه أيه هذا الكلام؟ معناه أن إحنا أخذنا حقوقنا، مهو يفترض أية؟ هذا الاتفاق المسبق لابد أن يتم على الأرض، والحدود، والأمن، والتعايش، بمعنى عدم رغبة طرف في إزالة الطرف الآخر، الذي يحدث الآن مالم نأخذ حقنا في الجولان، ولم نأخذ حقنا في فلسطين، ولم نأخذ حقنا في بقية الأرض المحتلة، ومازال اللاجئين مطرودين من أرضهم، كيف يتم تطبيع؟ كيف يتم واقع طبيعي معاش بينا وبين هذا الكيان الصهيوني المغتصب أرضي، ثم أيضاً -هذه قضية مهمة- المسألة مش في الكيان الصهيوني، أنا أريد أن أقول كلام واضح على هذه المائدة، يا دكتور عبد المنعم لو تركنا كل فلسطين لإسرائيل، هل سوف تتركنا إسرائيل نقوم بمشروع التنمية بتاعنا ؟وسوف تتركنا إسرائيل من أجل أن نعمل وحدة عربية خاصة بينا؟ وسوف تتركنا إسرائيل من أجل أن نقدم نموذجنا الحضاري؟ لا.

د. فيصل القاسم: طيب هذه أسئلة.. أعطيك المجال، لكن لآخذ، السيد جمال عبد الجواد من القاهرة، تفضل يا سيدي.

جمال عبد الجواد: أنا يعني سؤالي حأعمل تعليق وسؤال.

د. فيصل القاسم: تفضل التعليق للأستاذ أمين في الحقيقة، هو تضمن

أيضاً سؤالاً، أنا لغاية دلوقتي معرفتش هذه الأهداف العظيمة، واللي مقدرش أختلف عليها كثيراً، كيف يمكننا تحقيقها؟ هذا هو السؤال الذي تجب الإجابة عليه الآن، علينا أن نلاحظ –ونحن نعد إجابة لهذا السؤال- إن إحنا نتكلم عن شعب فلسطيني نصفه مشرد أو أكثر من نصفه، والنصف الآخر واقع تحت الاحتلال، الأرض الفلسطينية كل يوم بتتعرض لمزيد من الاستيطان والوقوع تحت السيطرة الإسرائيلية، بما يعني أنه كل يوم تأخير في التوصل لما يسميه هو تسويه.. لما تسميه –يا أستاذ أمين- تسوية، وغير عادلة إلى آخره تأخير هذا..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: طب دورك أيه يا أستاذ جمال؟ أنت عضو في جماعة السلام، دورك أيه في مقاومة ذلك الاستيطان والتهويد؟

جمال عبد الجواد [مستأنفاً]: كل يوم.. استني أكمل كلامي أرجوك، كل يوم يساوي وقوع مزيد من الأرض تحت الاستيطان الإسرائيلي، على الأقل التسوية الراهنة بتضع حد لهذا، علينا أن نتذكر هناك شعب فلسطيني يقع تحت الاحتلال يعاني، وعلينا أن نرفع عنه المعاناة، ليس في يدك، ولا في يد أحد آخر أن يرفع هذه المعاناة 100%، لكن هناك أشياء يمكن تحقيقها ربما من خلال هذه التسوية، تجعل وضعنا أفضل كثيراً، وإحنا بنقول ده في الحقيقة لازم نتذكر-وإحنا بنتكلم عن الشعب الفلسطيني- الشعب الفلسطيني ده شعب آخر غير الشعب المصري، غير الشعب القطري، غير الشعب الكويتي، غير الشعب السوري، إنه القضية الفلسطينية في الحقيقة عانت من محاولة بعض العرب –أو أغلب العرب في الحقيقة – السيطرة على القرار الفلسطيني حتى الآن، وهو ده جوهر اللي تراها، أنك بتنازع في حق القيادة الشرعية الفلسطينية في أنها تقود شعبها في المسيرة اللي أنت بتعمله تحقق مصالحه الوطنية، زي ما كل بلد عربي بيحقق مصالحه الوطنية، أحياناً بالتعاون، وأحياناً بالصراع مع دولة عربية أخرى زي ما بنسمع كل يوم، حرب 1948م خسرناها في سنة 1948م، صحيح جزء من الأرض الفلسطينية وقع تحت يد عربية في الضفة الغريبة وفي غزة، لماذا لم يُنشئ العرب دولة فلسطينية على الضفة الغربية أو غزة؟ فالضفة الغربية ضُمت إلى الأردن، وقطاع غزة وضع تحت الإدارة المصرية في الفترة من 1948م الـ 1967م، ولم يفكر أحد في إنشاء دولة فلسطينية، حتى عُدنا نحن العرب الذين طول الوقت نحاول التحدث باسم الشعب الفلسطيني، عدنا وحاربنا مرة أخرى في 1967م، وخسرنا ما بقي تحت يدنا من حقوق وأراضي الشعب الفلسطيني، ليس لنا حق الحديث باسم الشعب الفلسطيني وقيادته التاريخية اللي حاربت واللي ناضلت، ما نمتلكه هو أن ندعم هذه القيادة، علينا أن نتأكد..

نلاحظ الوضع اللي إحنا فيه، مافيش زعيم عربي مسؤول هيراهن أو هيخاطر بضرب عاصمته بالسلاح النووي لأنه عايز يروح يحرر بالسلاح نابلس أو القدس.. دا هو الوضع اللي إحنا بنتحرك في سياقه، إذن المسألة بالأساس بيد الشعب الفلسطيني، وعلينا أن ندعمه، لا أن نتحدث نيابة عنه، وننتزع منه حقه بقيادة وإدارة شؤونه بالطريقة التي يريدها، وتحت هذه الدعوة ندفعه إلي مزيد من المعاناة اليومية تحت الاحتلال الإسرائيلي، ومزيد من فقدان الأرض لصالح الاستيطان الإسرائيلي، كل هذا تحت دعوى شعارات القومية العربية والوحدة العربية التي لم تتحقق، 50 سنة الآن هذا النظام العربي موجود منذ تأسيس الجامعة العربية في في منتصف الأربعينيات، ولا أظن إنه إنه من لا يتعلم من الماضي يمكنه صناعة المستقبل، في هذا الماضي خسرنا الكثير، فعلينا أن نتعلم منه..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: والآن خسرنا إرادتنا يا أخي جمال..

جمال عبد الموجود [مستأنفاً]: لا، أظن أن سيأتي إلى العالم العربي زعيم بعظمة الزعيم جمال عبد الناصر وقدرته على توحيد العرب، ولا أعتقد إن إحنا نختلف على كارثة 1967م اللي حدثت تحت هذه الزعامة، فما هو الحل يا صديقي العزيز؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب يا سيد شكراً شكراً جزيلاً شكراً جزيلاً، الكثير من الأسئلة موجهة لك يا سيد أمين، لكن يعني كي يكون هناك نوع من التوازن، ترفضون.. ترفضون حتى الآن، ترفضون حتى الآن أن تطلقوا على ما تقومون به بأنه تطبيع، يا تري السؤال المطروح: الكلام هو النشاط الأساسي للمثقفين، والسياسيين – في نهاية المطاف– أنتم تستخدمون أدواتهم، في نهاية المطاف أنتم تطبعون بطريقة أو بأخرى، هذا هو السؤال المطروح، كيف ترد على مثل هذا الكلام البسيط؟

د. عبد المنعم سعيد: يعني خليني أقول، لأن الموضوع في سياق أكبر، يعني هو الخلاف الحقيقية بيني وبين أمين، ويمكن كلام جمال هو الخلاف بين الموقف والسياسة، يعني ممكن نرص عشرات التصريحات الإسرائيلية والمواقف الإسرائيلية، كويس حنعمل معاها أيه؟ إحنا بنتكلم دلوقتي في السياسة، الحركة اللي بنتكلم فيها دي ضمن منهجين كبار سادوا العمل العربي منذ منتصف السبعينيات: فيه

منهج الرئيس السادات، اللي قال بنستخدم أدوات سياسية، ودبلوماسية، ودولية، وضغوط، وحاجات إعلامية، وحاجات زي كده بما فيها مبادرات زي ما بيروح القدس من أجل تحرير الأراضي العربية المحتلة، من أجل تصحيح ما حدث في 1967م، اللي كان في عز ظروف مثالية جمال عبد الناصر، الاتحاد السوفيتى، كان الفجوة التكنولوجية بين إسرائيل محدودة، كان الفجوة النووية مش زي دلوقتي.. كل شيء.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تعني كل المعطيات الدولية؟

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: فأنا عايز أقول في الظروف المثالية حصل 1967م، في الظروف.. دا منهج السادات وأدى إلى الإمبراطورية الإسرائيلية تتقلص منذ عام 1979م، اللي تحققت في 1967م ووصلت من القنطرة إلى القنيطرة، تقلصت من 60 ألف كيلو متر مربع من سيناء، .. من 200 ألف كيلو متر مربع من الأردن، من حوالي 700 أو 800 متر مربع من فلسطين..، فيه عملية تقلص بتتم، مش تمدد في ظل منهج آخر، المنهج الآخر قال في الوقت دهوت –كان الرئيس الأسد– نصحح توازن القوى الأول ونوحد العرب الأول، النتيجة أنه بعد 30 سنة أو بعد 20 سنة الأرض لا تزال محتلة، إحنا فين في الموضوع دوه؟ نسميه تطبيع زي ما تسمي، بس أنا اللي بأقوله دا عمل سياسي.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ليس لديك مانع أن يكون تطبيعاً؟

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: لأ، أنا عندي مانع، أنا أعترض عليه، الآخرين بيقولوا عليه تطبيع، ومصممين يقولوا عليه تطبيع برغم أن.. أنا لأن التطبيع حاجة أخطر أكثر من كده، همه العجيبة بقى أنهم مبيتكلموش عن التطبيع، يعني فيه تطبيع موجود، وأن التطبيع أداة من أدوات السياسة الخارجية، ما تقوم به التنظيمات غير الحكومية زى مجموعة جمعية القاهرة للسلام، أو حركة القاهرة للسلام، هو عمل سياسي في بجزء من منظومة، يعني أنت بتحرك الولايات المتحدة، وبتقول أحرك أوروبا، كل العرب في كل مؤتمر يقولك تفعيل الدور الأوروبي، تفَّعل الدور الأوربي إزاي إذا ماكنتش تتفاعل مع أوروبا؟ إذا جزء من منظومة فكرية وسياسية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب منظومة فكرية، طيب، لكن السؤال المطروح، هناك من يقول بأن نحن العرب لم يبق لدينا الكثير من أدوات الضغط التي يمكن استخدامها ضد إسرائيل إلا ورقة التطبيع - أنت لا تريد أن تسميه تطبيع- يا ترى نحن يعني إذا نظرنا إلى وضع إسرائيل مازالت تعيش في حالة عزلة، ونحن نرى السفراء الإسرائيليين في العواصم العربية يلهثون وراء هذا الممثل، وراء هذه الممثلة، يريدون يعني خلق نوع من التواصل بطريقة أو بأخرى.

أمين إسكندر: لماذا لم يبق لدينا.. لماذا؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا هو السؤال المطروح، لماذا نسلم بهذه الورقة القومية لهذه الدولة التي تريد أن أن تنخرط شرق أوسطياً بنا؟ هذا هو السؤال المطروح، لماذا نعطيهم هذا الحق، ألم يبق لدينا أي شيء.

د. عبد المنعم سعيد: لأ أنا مش بأقول نعطيهم هذا الحق أو غيره، أنت بتتكلم هنا عن أدوات للسياسة الخارجية، يعني لما نشوف روسيا وأميركا، في وقت من الأوقات كان فيه مقاطعة وأحيانا بيديله عشرين مليار قروض، دى أدوات في السياسة الخارجية، ولها طريقة فنية يعني أحياناً يتدخل كثير من المثقفين بيتدخلوا في الموضوع ده كأنه نوع من الهواية، دا مش هواية، موضوع التطبيع وعدمه.. دا كمية هائلة من الأوراق، عملية السلام عاملة زي عملية الحرب، فيها مدفعية وفيها طيران، وفيها حاجات زى كده..

وفي المدفعية فيه مدفعية طويلة المدى وقصيرة المدى، اللي إحنا بنعمله هنا هو كيف تستخدم ورقة معينة من هذه الأوراق؟ يعني مثلاً بالنسبة لمصر، مصر حصل فيه تطبيع مع إسرائيل بالدرجة اللي تتوازى مع عملية الانسحاب الإسرائيلي، فيه بعض أشياء معملنهاش مع الإسرائيليين فيه حاجة اسمها مجمع غاز معملناش فيه مجمع تكرير بترول معملنهاش، فإذن فيه حاجات بتعملها في توقيت معين إذا كان دا بيشجع على شيء معين، فيه حاجات مبتعملهاش..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أنت قلت يعني أنتو يعني تسير خطوة خطوة إذا صح الذ.. لأ أنا أريد أن أسأل.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: مش خطوة خطوة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن، سمعنا كلام من زميلك -في الحلقة الماضية- يقول بالحرف الواحد إن العلاقات بين مصر وإسرائيل تجارياً وإقتصادياً تحتل المرتبة الثانية بعد السعودية و صلاح بسيوني قال بالحرف الواحد نحن لماذا نتحدث عن التطبيع؟ قال بالحرف الواحد: العلاقات بين مصر وإسرائيل أكثر من طبيعية بكثير، كيف ترد على زملائك؟

د. عبد المنعم سعيد: لأ، أنا بأقول بأقول الطبيعية أي درجات، يعني فيه الدول ديماً نقولها ما بين أقصى درجات التعاون زي الوحدة وأقصي درجات الصراع اللي هي الحرب، فيه حركات in between فيه عندك بالفعل بين مصر وإسرائيل خط طيران –رحلتين يومياً– دا مش موجود بين على الأقل مع نصف الدول العربية الأخرى، إسرائيل هي الشريك التجاري الثاني في المنطقة -إذا حسبت النفط – وهي الثالث– إذا لم تحسب النفط– الاستثمارات الإسرائيلية في مصر تفوق نص الاستثمارات الدول العربية اللي ممكن تعمل استثمارات في مصر، فيه أيضا عدد الزيارات الموجودة بين البلدين، الأكثر من كده هو الاحتمالية الموجودة، أنا عايز أقول موضوع التطبيع ده شيء واسع جداً ليس ورقة واحدة بل هو آلاف الأوراق، في الوقت نفسه مثلاً مصر رفضت مشروعات مشتركة في سيناء، رفضت إن إحنا نعمل مشروعات تكنولوجية مشتركة، رفضنا موضوع (الريفيرا) اللي بتعمل في العقبة، رفضنا موضوع مجمع الغاز وعلقناه، علقنا موضوع مجمع تكرير البترول، معنى ذلك إن عندنا أوراق كثيرة جداً، إحنا بنتكلم هنا عن مصر 65 مليون نسمة، على مليون كيلو متر مربع، بإمكانيات هائلة للمنح والمنع.

د. فيصل القاسم: طيب طيب سأعطيك.. سأعطيك المجال، لكن لدي الكثير من المكالمات آخذها وأعود إليك محمد العتامنة من غزة، تفضل يا سيدي.

محمد العتامنة: مرحباً يا أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

محمد العتامنة: ألو.

د. فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

محمد الغتامنة: ألو مرحباً يا أخ فيصل.

د. فيصل القاسم: تفضل يا هلا.

محمد العتامنة: الحقيقة مش عارف من وين الحوار، بس السؤال الأول للأخ فيصل يعني اللي بيقول السلطة الوطنية تقوم بدور الشرطي في فلسطين،بيتهيق لي مش من حق الأخ فيصل يقول الكلام هذا، ولا من حق أي واحد يزايد على السلطة الفلسطينية، الأخ عبد المنعم اللي هو الدكتور عبد المنعم بيقول إن مصر تحملت العبء الأكبر في عملية النضال أو تحرير فلسطين، أنا بس بدي أقول للأخ عبد المنعم يعني أن فلسطين إن مصر بوابتها لكل الهجمات اللي جت عليها منذ الأزل.

د. عبد المنعم سعيد: هذا كذب يا دكتور أنالم أقل هذه الكلمة على وجه الإطلاق، وبأقول إن مصر فعلاً على استعداد أن تتحمل العبء الذي تستطيع أن تتحمله.

محمد العتامنة: يا أخي بالنسبة لفلسطين، الدور القومي قبل الدور الوطني في تحريرها، لأن الخطر الإسرائيلي ما بيهدد شوية فلسطينيين قاعدين هنا والأخ اللي هو الأستاذ إسكندر بيعرف حكي في الموضوع هذا، بعدين بالنسبة لقناة (الجزيرة) بس فيه تعليق صغير، أنه صار جايبين حوالي عشرة أو أثني عشر أخ وأخت كمان في الأول اللي همه من دعاة التطبيع، وطبعاً همه نسبتهم في مصر يعني حوالي 1 أو 2 أو 10 %، فمشي الطبيعي أن الجزيرة كل يوم تجيب واحد من تابعين، تطبيع، تطبيع، تطبيع وهذه إساءة للشعب المصري، أنا كنت بمصر البواب ضد التطبيع، سائق التاكسي ضد التطبيع، الرئيس حسنى مبارك ضد التطبيع، كل العالم العربي، والأمة العربية، والشعب المصري ضد التطبيع، فمافيش داعي كل يوم واحد تطبيع، تطبيع، تطبيع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب أشكرك.. أشكرك على هذه الملاحظة أشكرك على هذه الملاحظة، وأعتقد هذه موجهة للدكتور عبد المنعم سعيد يعني رداً على سؤال طرحناه في البداية، تريد أن تضيف أخ إسكندر.

أمين إسكندر: أنا أريد أنا أريد أن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أنا أريد أن أسألك قبل هذا الكلام، يعني السؤال المطروح: ألا تعتقد أنكم تخوضون حرباً خاسرة في مناهضة التطبيع في مصر، يعني أنتم -كما قلت في البداية – كما قلت في البداية ليس لديكم يعني دعاة مقاومة التطبيع، ليس لديكم منهجية، هناك من وصفكم بأنكم يعني مصابون بنوع من العُصاب، تأتون إلى مؤتمر حاشد تقولون ما تشاؤون، تطلقون العبارات التي اعتدنا عليها، عملاء، خونة، جواسيس وكلٌّ يمشي في حال سبيله، بل إذا نظرنا إلى الطرف الآخر مثلاً إلى جماعة كوبنهاجن نرى أنهم الرغم أنهم قلة إلا أن لديهم خطة، لديهم استراتيجية، لديهم مشروع، لديهم تمويل.. إلى ما هنالك من كل هذا الكلام، سؤال باختصار: ماذا بإمكانكم أن تفعلوا ضد التطبيع الحكومي الكبير الذي تحدث عنه السيد د. عبد المنعم سعيد؟

د. عبد المنعم سعيد: دا مش حكومي دا حكومي وشعبي أيضاً.

د. فيصل القاسم: خلينا حكومي وشعبي يا ترى؟

أمين إسكندر: أنا أريد أن أقول إن 65 مليون اللي بيتكلم عليهم الدكتور عبد المنعم لو خرج منهم ألف بينادوا بالتطبيع، فالنسبة لا تذكر دا، رقم واحد، رقم اثنين: إستراتيجية التطبيع مبنية على أساس أيه؟ يمكن إجمالها في ثلاثة عناصر:

-تصفية منابع العداء في الفكر السياسي العربي.

-خلق قاعدة فكرية للتواصل مع بعض العناصر الفكرية والسياسية في الوطن العربي، وهذا ما تقوم به جماعة القاهرة للسلام.

3-خلق قاعدة ارتكاز لتحالف محتمل مع الأقاليات الدينية والعرقية في الوطن العربي، وهذا هو الخطير، أما الحديث عن الوطن بمنطق محل البقالة زي ما -يتحدث البعض – بمنطق السوبر ماركت، إحنا حنكسب أمتا قد أيه النهاردة وحنخسر أقد أيه النهاردة؟ ده وطن، دي أمة عريقة لها آلاف السنوات موجودة على هذه الأرض، وجاء بعض الغزاة وخرجوا وبقت هذه الأمة، ودا مش كلام إنشا، الكلام عن هزيمة 1967م اللي ذكره الأخ جمال عبد الجواد، انهزمنا في معركة، وكثير من الدول هزمت في معركة، لكن لم نفقد في لحظة إرادة المقاومة، وهذا هو جوهر الموضوع، دا صراع طويل المدى، صراع طويل المدى لن تكون..

ولما يجي الدكتور عبد المنعم يقول يعني أنت عايز الحرب؟ ! المسألة مش حرب أو سلام، المسألة احتلال أرضنا ولا نحررها؟ المسألة –في النهاية– الحرب بتقوم من أجل غرض..كل الحروب تقوم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل تريد أن تقول إنهم يزورون.. الصراع؟

أمين إسكندر [مستأنفاً]: طبعاً، كل الحروب بتقوم من أجل السلام، والسلام في النهاية مش الغاية، الأمن هو الغاية، أمننا إحنا هو الغاية في النهاية، هل يتم تحقيق أمن إستراتيجي لأمتنا ولوطننا –مصر- عبر مستويات كامب ديفيد، ووادي عربة وغير ذلك من الاتفاقيات التي عقدت؟ الأخ اللي زعلان إن الشرطة الفلسطينية.. الشرطة الفلسطينية تسليحها من إسرائيل، رواتبها من إسرائيل في النهاية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهل هي تقوم.. السؤال المطروح الذي قاله هو قبل قليل..

أمين إسكندر [مستأنفاً]: كل دورها أنها تقاوم جهات المقاومة.

د. فيصل القاسم: السؤال هل الحديث أنه شرطي؟

أمين إسكندر [مستأنفاً]: طبعاً، ودا موجود في الاتفاقيات، موجود في هذا الكلام وعقدت ندوات وتناقشنا في هذا الكلام والاتفاقيات موجودة، فالحديث عن التطبيع وأن دا مجرد حوار وكلام، وأن المسألة هزيمة أو حرب..أنا أريد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لم تجب على سؤالي عند قدوم.

أمين إسكندر [مستأنفاً]: أنا أريد.. أنا أريد أن أذكر حديثاً للرئيس مبارك بشأن التطبيع في صحيفة لوفيجارو الفرنسية، الذي نشر يوم كان مؤتمر كوبنهاجن منعقداً، قال الرئيس مبارك نصاً: إن المصافحة وتوقيع الأوراق لا يبنيان الثقة بين أطراف الصراع، لقد وقّعت مصر وإسرائيل اتفاقية سلام إلا أن المواطنين المصريين لا يمكن أن يقبلوا التطبيع مع إسرائيل، أو التعاون معها، وهم لا يزالون يشاهدون ضحايا العنف الإسرائيلي في فلسطين ولبنان،لم تكن هناك رغبة للشعب للتعاون مع إسرائيل، إذ أن الثقة لا تتحقق..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن.. لكن أننا نسمع – مثلاً- أحد رؤساء وزراء مصر السابقين يقول -أو يعترف -بأنه وقع منذ عشرين عاماً على أكثر من 40 اتفاقية تطبيع بين مصر وإسرائيل، إذن مواجهة التطبيع التي تقومون أنتم بها ليست أكثر من محاولة لذر الرماد في العيون، ما أريد جواباً على هذا الكلام؟

أمين إسكندر: ما نقوم به من مقاومة تطبيع هو تعبير عن ثوابت الشعب المصري، إحنا دورنا قليل جداً في التعبير عن الناس، لأن الناس باختصار..إحنا لو اختفينا من ساحة الفعل السياسي والمقاومة الناس سوف تقاوم هذا الكلام لأن فيه تراث أنا أريد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب كيف تقاوم.. كيف تقاوم؟ لا حول ولا قوة لهذا يعني الشعب العربي بشكل عام، أنا أريد أن أسأل سؤالاً: ما هي ما هي أوراق الضغط المتوفرة لدى الشعب العربي –غير مقاطعة غير- مقاطعة الإسرائيليين؟ ليس..لا حول ولا قوة لها، دقيقة، لا حول.

أمين إسكندر [مستأنفاً]: الأستاذ عبد المنعم بيتحدث عن مجتمع مدني.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: أنت تتحدث عن قوة الشعب وإلى ما هنالك، أين هي قوة الشعب العربي؟ كل شيء يحدث من وراء ظهره، هذا هو السؤال المطروح.

أمين إسكندر: يا سيدي قوة الشعب العربي..هناك نموذج، نموذجان: نموذج الانتفاضة الفلسطينية التي أكدت قوة الشعب العربي، ونموذج المقاومة في الجنوب اللبناني التي أكدت الشعب العربي، ونموذج ثالث مقاومة التطبيع في مصر -بعد عشرين سنة من كامب ديفيد- بهذا الشكل، أليست هذه نماذج كافيه للتدليل على قوة الشعب؟ أنا أريد أن أقول لك اتفضل، هذا كتاب صادر من أعمال الحركة الشعبية لمقاومة الصهيونية "تحالف كوبنهاجن: قراءة نقدية في خطاب التطبيع" هذا كتاب "عبور الهزيمة" وهذه "مختارات إسرائيلية" –بتصدر من الأهرام- و بعض الوثائق والنشرات من مركز الدراسات الإستراتيجية والسياسية اللي سيادتك.

د. عبد المنعم سعيد: اللي أنا برأسه.. أيوه.

أمين إسكندر [مستأنفاً]: اللي سيادتك مديره، بعض من الوثائق والنشاطات الخاصة بالحركة الشعبية، "في رواق الهزيمة كوبنهاجن نموذجاً"، هذه كتابات بعض القسس والرهبان في الكنيسة المصرية حول لهذا الموضوع، هذا كتاب عن اعترافات القتلة في موضوعنا "الجريمة والعقاب" الأسرى المصريون الذين قتلوا في سيناء هذا ملف كامل لما نشرته الصحف عن مؤتمر المثقفين لمناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني، اللي هو بيتقال عليه مؤتمر (شبرد) أليست هذه أشياء تنم عن-عندما يصدر يطلع قرار من شيخ الأزهر ويقول أنه ضد التطبيع ويعتبره خيانة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: البابا شنوده يمنع الذهاب إلى إسرائيل.

أمين إسكندر: عندما يصدر قرار من البابا شنودة، ويعتبر الحجاج اللي بيروحوا يقدسوا بإسرائيل دول مش ماشين مع النسق الوطني العروبي لمصر، في النهاية أليست هذه مقاومة؟! عندما يرفض رجل الشارع أن يتعامل مع صهيوني في قلب الشارع، أليست هذه مقاومة؟! عندما صدرت حركات مقاومة مسلحة ضد الصهاينة أليست هذه مقاومة؟! هذا هو الشعب المصري.

د. فيصل القاسم: طيب لنشرك مصطفى بكري من القاهرة، تفضل يا سيدي.

مصطفى بكري: مساء الخير يا دكتور.

د. فيصل القاسم:يا هلا.

مصطفى بكري: أنا أولاً بشكرك على هذه الندوة الرائعة خاصة، وأنها كشفت أن لدى الدكتور عبد المنعم سعيد وصفة سحرية لحل الصراع العربي الإسرائيلي، وأنه يمتلك كل أدوات قهر العدو اللي حتجبره بالفعل على الاستجابة لصوت السلام وصوت العقل، الذي ينبعث إليه من (ماريوت)، ومن مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في الأهرام، بس أن -لو سمحت لي- عندي بعض التساؤلات أتمنى من الدكتور عبد المنعم أن يجبني عليها بوصفي مواطن مصري مهموم بهذا الذي يحدث، تساؤلي الأول: إذا لم تكونوا صنيعة أحد، ورسالتكم هي رسالة تطوعية، فهل يجوز أن تقبلوا بأن يؤسس هذا التحالف في أرض أجنبية وبأموال أجنبية مشبوهة؟ ألا يشككنا ذلك منذ البداية في طبيعة هذا التحالف وأهدافه؟ وألا تعرف أن أميركا وإسرائيل على الخط دائماً؟ وأن الدانمارك أو الاتحاد الأوروبي ليست أكثر من واجهة؟ أليست البداية الخطأ تقود حتماً إلى نتائج خطأ؟ الأمر التاني: هل يجوز لدعاة السلام أن يكذبون ويخادعون؟ وبماذا نبرر سلوككم بالادعاء –حسب ما نُشر على لسان صلاح بسيونى وآخر يدعى رضا هلال– من أن الرئيس مبارك سيوجه كلمة لمؤتمر التطبيع، وأن وزير الخارجية عمرو موسى سيشارك، وأن نجيب محفوظ سيحضر، وأظنك تدرك أن أحداً منهم لم يشارك ولم يحضر، حتى السلطة الفلسطينية ذات العلاقة الحميمية مع إسرائيل رفضت المشاركة، فلماذا تكذبون؟ وما معنى أن تقف أنت في قناة (الجزيرة) لتقول وتُكذِّب عمرو موسى، وتقول أنه وافق على المشاركة، وأنك تتخوف بشكل أو بآخر،أو أنك لا تريد أن تكرر من أنه قد تعرض للابتزاز، في الوقت الذي نفى فيه عمرو موسى الأمر جملة وتفصيلاً، هل تدرك –يا دكتور عبد المنعم– أن شيمون بيريز الذي شارك بفاعلية في مؤتمركم أعلن في حضوركم رفضه لعودة اللاجئين الفلسطينيين، وإصراره على حق إسرائيل في جلب اليهود إلى الدولة العبرية، وأن أحداً منكم لم يستطع الرد، فاضطر عمرو موسى للرد بقوله إن من حق الفلسطينيين أيضاً التشدد بخصوص حق العودة وتنفيذ القانون الدولي، طيب إذن المسألة من أولها لآخرها هي عملية ضحك على الدقون، ومحاولة مكشوفة للضغط على الحكومة المصرية للإسراع بعمليات التطبيع، وإغراء بعض ضعاف النفوس من المثقفين، وبعض العاطلين، والمنتفعين للدخول في اللعبة، والاحتماء بالعدو على حساب ثوابتنا الوطنية والقومية.

والحقيقة أن مؤتمر (الماريوت) كشف حجمكم، وكشف -أيضاً– أن روح المقاومة لا تزال تسرى في الشارع العربي، بدليل مؤتمر (شيبرد) الذي ضم أكثر من ألف مثقف من كل رموز الطيف السياسي، والرموز الوطنية والفنانين، والمثقفين، أما أنتم –ورغم عددكم المحدود– فقد خجل مَنْ شاركوا في المؤتمر في تدوين أسمائهم، وأنا يعني أراهن إذا كان أي صحيفة تقدر تجميع أسماء من شاركوا في مؤتمر (ماريوت) كنت أتمنى –وأنت تحدثنا عن السلام– أن تفسر لنا عما إذا كانت حكومة إسرائيل في غيبوبة عندما منحتك جائزة الإرهابي (ابن جوريون) ألا تخجل؟ ألا تشعر بالعار؟ وأنت تجلل صدرك بهذه الجائزة؟ ألا تشعر بدماء الأسرى المصريين وكل الشهداء العرب؟ وكيف سينظر الإسرائيليون إذا ما منح أحد أبنائهم جائزة جمال عبد الناصر مثلاً؟ بالطبع الشارع الإسرائيلي كان سيشير إليه في كل مكان وفي كل حارة وفي كل درب بقوله أنت خائن، أنت خائن، أنا لا أريد أن أسترسل في الكلام أكثر من ذلك، لكنني أقول للشارع العربي كله أن نسبة 1% غير حقيقية، وأن هؤلاء قلة قليلة، وأن الشارع العربي كله ضد التطبيع، وأننا مع القضية الوطنية، والقضية القومية، وأن دفاع كل عربي عن هذه الأرض، وعن ثوابتنا الوطنية القومية، وعن المقاومة الشريفة في لبنان، والتي أراد مصطفى خليل وأراد شيمون بيريز في خندق واحد أن يديناها، هي بالفعل في قلب كل مصري وفي قلب كل عربي.

وأنا أبشركم أنتو مجموعة معزولة، وستظل معزولة، وحكم الشارع عليكم نفذ، ولن تحميكم كومات، ولن تحميكم إسرائيل، ولن تحميكم أميركا، لأن بالفعل كل من يخون ثوابتنا الوطنية والقومية نحن بالفعل سنقف ضده، وسنتحدي أي قوى تقف ضدنا، لأن إحنا بنعبر عن ضمير هذا الوطن، وضمير الشارع العربي، وبنعتبر أي كلام عن الاستسلام، والانهيار، والركوع بسرعة إلى الحل هو كلام مرفوض القدس ظلت محتلة 88 عاماً، لكنها حررت بواسطة صلاح الدين لو أن الجزائر عملت بهذا الكلام كان زمان الجزائر مقسمة ما بين فرنسا وبين الجزائريين، فأنا بأعتقد إن الأرض العربية ستعود إن آجلاً أو عاجلاً، ولكن هذه المجموعة التي تحاول أن تبشرنا بثقافة السلام، وقبول الآخر هي مجموعة –بالأساس– بأعتقد أنها لا تعبر عن الضمير الوطني، ولا تعبر عن الشارع العربي، ولا تعبر عن أي ثابت من ثوابتنا الوطنية والقومية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: مصطفى بكري.. مصطفى بكري.. مصطفى بكري هناك الكثير من النقاط، أشكرك جزيل الشكر، دكتور، هجوم شرس عليك.

د. عبد المنعم سعيد: مصطفى عنيف عصبي جداً، وراجل بيناضل لازم يبقي هادي شوية، يعني أولاً: ما قاله عن حكاية جائزة (بن جوريون) دا كذب صريح، يعني ودي أحد تقاليد الأخ مصطفى بكري، هذا لم يحدث.. وإذا حدث في أي وقت، ولا أعتقد أن أنا حاخدها، لأن الإسرائيليين عارفين جداً.. وأثير الكلام ده عن موضوع مركز الدراسات الإستراتيجية، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية ينتج مقاومة لإسرائيل توازي كافة مراكز الأخ –أمين هنا يكذبني أهو موجود، وهو من المعسكر الآخر- ما يوازي إنتاج كافة مراكز البحوث العربية من الخليج إلى المحيط، وفيه المقاومة الحقيقية القايمة على الدراسة، قايمة على نشر الإنتاج.. قايمة على عمل خيارات، وخيارات ذات اليمين وذات اليسار، خيارات متعددة، وعايز أن أقول إنه في عهدي وأنا مدير هذا المركز إنتاجه زاد خمس أضعاف ما كان في الـ 15 سنة السابقة لهذا الوجود، والجزء الأكبر منه في المقاومة، لكن فيه طريقتين للمقاومة: فيه طريقة الأستاذ مصطفى بكري، اللي هي تحديد موقف، يعني (...) خالص فيه موقف ومافيش سياسة في الموضوع، أنا رأي –وأختلف معك أيضاً يا أخ فيصل– أن الشعوب غائبة بل..، الشعوب ناضجة جداً جداً، وهي تعرف أن بيننا وبين إسرائيل تناقض رئيسي ولكنها تعرف أيضاً أن وسيلة معالجته متعددة فنجد أشياءً متناقضة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أين تقف هذه الشعوب بما يخصكم؟

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: اسمح لي.. حقولك، ما يخصنا، لما يجي 326 ألف سائح إلى مصر، هؤلاء بيخشوا مطاعم، وبيخشوا محلات، وبيرحوا أوتيلات، وبيركبوا تاكسيات، يتعامل معهم المصري، المصري يعرف جيداً أن عليه أن يصحح عناصر القوة الرئيسية، المشكلة أن خلافي مع الأخ مصطفى والآخرين له أساس جوهري، يعني بغض النظر عن الحاجات الشخصية اللي هو بيركز عليها أنا مش حركز عليها، الخلاف الأساسي هو: هل ندخل حرب يعني نُستدرَج إليها كما حدث؟ يعني فيه كتب الأستاذ هيكل كتب عن 1948م حرب عن "جيوش وعروش"، إن إحنا استدرجنا، في 1967م استدرجنا، وفي 1991م استدرجنا، القضية الأساسية لدى الشارع المصري هي: كيف ندير هذا الصراع؟ إدارة هذا الصراع.. وأنا أعتقد أنه في مصر بيتم وبحكمة شديدة، وبطريقة انتقادية، وفيها عقول كثيرة تتدخل فيها، يعني الناس بيقولوا التطبيع ومش التطبيع، "الأسبوع" و"العربي" وكثير من الصحف دي قعدت سنة بحلها تحط لست للبضائع الإسرائيلية اللي الناس.. تقاطعها، ماقطعتهاش..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: صحيفة..نعم.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: مقطعتهاش، يعني التجارة استمرت، ودي أحد أدوات التصويت اللي بنشوف الشعب المصري، مشاعره أيه ممكن جداً أن يستغل إسرائيل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ما هي مشاعره، ما هي مشاعره من وجهه نظرك؟

د. عبد المنعم سعيد: أنا أعتقد إن مشاعر الشعب المصري –كما قلت- لدينا مع إسرائيل تناقض جوهري لم يحل بعد، كان جزءاً منه أساسياً الشعب المصري مباشرة يتعلق بسيناء وقد تم حله.

المسألة هي الآن كيف نعمل حاجتين: نحقق تحرير الأراضي العربية المحتلة في 67؟ نمرة اتنين تحجيم إسرائيل نووياً وقوتها ده بيتم في مناخ، يعني من الممكن نقول أميركا والهيمنة وكلام زي كده، بس أميركا ده معطى.. وخاصة إن إحنا عندنا مسألة أساسية مع أميركا، أنا مش عايز أقولك لك أميركا.. وكلام زي كده، وأميركا بتعطي.. أعطت مصر معونات في خلال الـ 20 سنة اللي فاتت تزيد عن 50 مليار دولار، نشطب الكلام ده إزاي..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: أخدت إيه مقابلها يا دكتور؟

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: يعني.. ده سؤال تاني.. ده سؤال تاني، خدت مقابلها حاجات، ودي العلاقات بين الدول، إنك تاخد وتدي، إنما عايز أقول إذا كانوا همه عطونا 50 مليار خدوا مقابلها.. وأعتقد إن همه خدوا مقابلها –وربما أكثر- إذن إحنا إزاء علاقة متميزة، نعرف إن منطقة الخليج بكاملها محمية من أميركا، يعني ميبقاش فيه اتفاقيات موقعة.. وكلام زي كده تجاه ظروف موجودة، أنا ما أقدرش كده أروح مغمض وأقول أميركا بره الموضوع.. عليّ أن أتعامل مع هذا الوضع..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: ألم تكن كامب ديفيد حجر زاوية في هذا المخطط، مخطط الانهيار.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: أنا أعتقد إنه كامب ديفيد كانت حجر زاوية في بداية عدم الانهيار، لأن كامب ديفيد هي أول عملية تؤدي إلى تحرير أراضي عربية محتلة، وكامب ديفيد – على فكرة – جذورها جذورها..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: أمال حرب أكتوبر كانت لإيه يا دكتور؟

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: اسثمرت حرب أكتوبر، ما هي دي المسألة أنك تعمل حرب..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: أي استثمار اللي بيرجع من سيناء أربع أقسام ومحدودة السلاح، الله أهي.. الاتفاقية أهي.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: القسم الرابع، القسم الرابع، والورقة اللي معاك خاطئة.

أمين إسكندر [مقاطعاً]: أهي الاتفاقية، أهي بنصفها.

د. عبد المنعم سعيد[مقاطعاً]: خاطئة، القسم (د) في إسرائيل، دا شغلتي يا أمين.

أمين إسكندر [مقاطعاً]: طيب ماشي مهو دا هو كهنوت يا دكتور؟

د. عبد المنعم سعيد: سيناء عندنا فيها خطة تنمية كبيرة الآن، فأنا عايز أقول إيه منقدرش نشطب لأ.. أصل فيه مجموعات اتهامات يعني موضوع الأموال يعني الكلام اللي قاله والأزرقية.

د. فيصل القاسم: خطيرة جداً أيوه أنتم يعني ترعرعتم خارج..

د. عبد المنعم سعيد: ما أنا عايز.. أرد يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يعني إذا كنتم.. يعني أنتم تقولون أنكم يعني أهل الشارع المصري -إذا صح التعبير- ولكن ترعرعتم في خارج مصر، خارج الأرض العربية..

د. عبد المنعم سعيد: ترعرعت، وكلام زي كده..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ألم يعقد الاجتماع الأول في.

د. عبد المنعم سعيد: عُقد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: في لويزيانا في الدانمارك.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: مو أنت إذا أردتني فرصة حرد عليك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ومن أين يمول؟ وهذا سؤاله طبعاً.

د. عبد المنعم سعيد: لا، أنا عايز أقول حاجة إنه جمعية السلام المصرية لم تتلق أبداً مليماً أجنبياً في أي وقت من الأوقات zero، إذا كان فيه مؤتمر بيعقد بيتم الصرف عليه مباشرة تذاكر، أوتيلات وحاجات ذي كده من الاتحاد الأوروبي والدانمارك من نصيبها، من نصيبها.. فيه حاجة اسمها euromed يوروميد، العلاقة الأوروبية المتوسطية، إذن فهذه الأموال مرتبطة بموضوع اللي هو اسمه إعلان برشلونة، اللي هو جزء منه فيها المفوض الأوروبي اللي هو (ميراتينوس) في الجانب السياسي، وفيه قسم كامل موجود يتعلق بموضوع الأمن والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط، وهناك 11 دولة عربية –إلى جانب إسرائيل– موقعة على هذا الإعلان، إذن فهذه محاولة أوروبية لعمل تنظيم دولي، الأمم المتحدة تصرف على مؤتمرات، الجماعة الأوروبية (....) موجود، يعني الجماعة بتصرف على أكثر من.. بتدي معونات، بتدي لحكومات عربية، وبتمول مشروعات خيرية وغيرها، ومن ضمنها وأحد وسائل الحفاظ على الاستقرار في جنوب البحر الأبيض المتوسط أن يكون هناك سلام، وهناك التقاء بين 11 دولة عربية، وإسرائيل، والاتحاد الأوروبي على ذلك.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذن هناك نوع من من يعني من المعايير المزدوجة.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: إنما أنا عايز أقول وأقولها هنا رسالة في التليفزيون:لم يدخل.. وأتحدى.. والأخ مصطفى له صلات خولته قبل كده الحصول على شيكات موجهة لجماعات معينة، أتحداه، أتحداه إنه يطلع شيك إن فيه مليم دخل للجماعة المصرية يقول فيه علشان بقي كمان دقيق -فيه سكرتيرة تعمل لصالح حركة.. اللي هي السكرتارية بتاعتها انتقلت دولوقتي لـرام الله، بتأخذ بالظبط 200 دولار في الشهر، علشان أبقى دقيق بعد كده أتحداه إن هو يقول إن أنا أو صلاح بسيونى، أو أي حد، أو الجمعية دخلها مليم..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: أمال بتصرف من أين يا دكتور؟

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: الصرف يتم مباشرة يا أمين.

أمين إسكندر: من أين؟

د. عبد المنعم سعيد: يعني أمين، من الصندوق بتاع الاتحاد الأوروبي الخاص ببرشلونة.

أمين إسكندر: ليه، ليه بيدوكم هذه المبالغ؟

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: لأن همه عايزين حاجة وعاملين معانا، ميثاق خاص بالاستقرار.. وعليه السلام في الشرق الأوسط.

أمين إسكندر: أنتم تبع الخارجية المصرية مثلاً؟ أنا عايز أسأل سؤال، يعني دي صيغة أيه هذه؟

د. عبد المنعم سعيد: لا، لا ملناش دعوة بالخارجية، صيغة خاصة بالجمعيات الأهلية.

أمين إسكندر: أنتوا غرضكم غرضكم إيه؟

د. عبد المنعم سعيد: غرضنا تحرير الأراضي العربية المحتلة، أنت غرضك أيه؟

أمين إسكندر: أنتم بتحرروها!.

د. عبد المنعم سعيد: بتحرر.

أمين إسكندر: بتحرر، بتحرر أه.

د. عبد المنعم سعيد: طبعاً، دا جزء من منهج السادات، اللي حرر الأراضي، اللي هو على خلاف منهجك اللي احتل الأرض.

أمين إسكندر [مقاطعاً]: أنا أقولك بقي في احتلال الأرض، لم تنكسر إرادتنا يا دكتور ولو لحظة، ولو لحظة.

د. عبد المنعم سعيد[مقاطعاً]:.. وإحنا لم تنكسر إرادتنا، إحنا اللي بندير الصراع مش أنت يا أمين، أنت متدروش..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: للأسف، للأسف.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: أنت ما بتديريش أنت لم تجاوب على.. لم تصارح الشعب المصري، وتقول له حتعمل أيه في الحرب..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: أنت أنت تدخل كافة المفاهيم الغربية الاستعمارية إلى مصر يا دكتور.

د. عبد المنعم سعيد: شكراً، أنا مش حرد على كده.

أمين إسكندر: ما هي دي دي المأساة.

د. عبد المنعم سعيد: دي مش مفاهيم، أنت بتقول.. صارح الشعب.

أمين إسكندر: أنا اللي جبت الهزيمة، وأنت اللي جبت الانتصار؟

د. عبد المنعم سعيد: السادات حرر الأرض، السادات حرر الأرض.

أمين إسكندر: مَنْ الذي قال إن السادات حرر الأرض؟

د. عبد المنعم سعيد: مَنْ الذي قال؟ ما أنا قلت لك نص كامب ديفيد أهو! نص كامب ديفيد أهو الوضع الاقتصادي أهو.

د. عبد المنعم سعيد: أنت عايز تقولي سنة 67 كنت أقدر أخش سينا؟

أمين إسكندر: 67 يا دكتور في النهاية حدثت هزيمة، لكن الأمة قائمة ومقاومتها قائمة..

د. عبد المنعم سعيد: دا عيب يا أستاذ أمين..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: في مؤتمر السودان قال لا صلح، ولا اعتراف، ولا تفاوض، وإن حقوقنا لازم أن ترجع، وعمل حرب الاستنزاف،ثم حرب أكتوبر 1973م، وهذا الإنتصار..

د. عبد المنعم سعيد[مقاطعاً]: و242 أيه يا أمين، 242 أيه.

أمين إسكندر: 242 تعبير عن موازين قوي ثم انقلبت الآية بعد ذلك أية المشكلة إيه المشكلة.

د. عبد المنعم سعيد: طيب ما إحنا بنتكلم عن موازين يا أمين.

أمين أسكندر: موازين قوي تعملها إزاي؟ تعملها إزاي؟ بالدعوة إلى التطبيع، بالدعوة إلى مفاهيم التطبيع، بالدعوة إلى الحوار..

د. عبد المنعم سعيد[مقاطعاً]: أنا معملتش دعوة للتطبيع، أنا معملتش دعوة للتطبيع أنا بأعمل دعوة لعمل سياسي حوار..

أمين إسكندر [مستأنفاً]: ثم تحدثت عن الحرب والسلام، أنا أريد أن أقولك..

د. عبد المنعم سعيد[مقاطعاً]: صارح الشعب المصري بالحقيقة يا أمين ! والعربي.

أمين إسكندر [مستأنفاً]: أنا بأصارح أنا بصارح..

د. عبد المنعم سعيد[مقاطعاً]: قوله عليك إنك أنت تزيد الضرائب، أعمل اقتصاد حرب، عايزين نبني مفاعلات نووية.. قوله..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: أنا عايز أقولك حاجة.. لم يكن، كنا في، كنا في حروب وكان الشعب عايش كويس، وأنت تعلم ذلك يا دكتور، اتعلمنا في المجانية، وأنت تعلم ذلك، اتعالجنا أفضل من علاج هذه الفترة 30 ألف مرة وأنت تعلم ذلك يا دكتور، في النهاية وبنينا مصانع وأسسنا قاعدة اقتصادية، دخلنا بيها حرب أكتوبر وأنت تعلم ذلك، ثم تحدثنا عن الحرب والسلام؟ تاريخ البشرية حروب يا دكتور. تاريخ البشرية. تاريخ أهو..

د. عبد المنعم سعيد[مقاطعاً]: يا أستاذ أمين الكلام ده حقيقي.. يا أستاذ أمين.. يا أستاذ أمين العمر المتوقع عند الميلاد المصريين في عهد عبد الناصر 47 سنة إحنا دلوقتي 67 سنة يعني.

أمين إسكندر [مستأنفاً]: من الرخاء!! من الرخاء طبعاً والسلام من الرخاء والسلام!!

د. عبد المنعم سعيد: 67 سنة (...) 67 سنة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب طيب يا جماعة يا جماعة، يا جماعة الموضوع طويل، الموضوع طويل..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: أنا عايز أتحدث عن ما قالته في الصحف الإسرائيلية عن مؤتمر(ماريوت).

د. فيصل القاسم: سأعطيك المجال، لكن لدي الكثير من المكالمات تنتظر، طلعت الخطيب من الكويت تفضل يا سيدي.

طلعت الخطيب: مساء الخير يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

طلعت الخطيب: أولاً أنا بأشكر البرنامج العظيم ده.

د. فيصل القاسم: شكراً يا سيدي.

طلعت الخطيب: وبأشكر ضيوفك وبالذات الأستاذ إسكندر، وأنا مؤيد تماماً للى قاله الأستاذ إسكندر، واللي قاله الأستاذ مصطفى بكري، وعايز أقول للأستاذ عبد المنعم حاجة بسيطة جداً يعني، رئيس الجمهورية السيد الرئيس محمد حسني مبارك يعمل حساب للرأي العام المصري، بيقول أنا ما أقدرش أروح إلى إسرائيل، وما أقدرش أعمل أي كلام لإسرائيل، لأن أنا أخاف من الشعب المصري، ويراعي الرأي العام المصري فيما يتعلق بإسرائيل، وما ترتكبه من مجازر ومذابح، وما ترتكبه من احتلال للأرض العربية، وبيعمل حساب للشعب المصري.

الأستاذ عبد المنعم واخد اتجاه أنا لا أدرى الاتجاه ده واخده لمين؟ ولصالح مين؟ يعني أنا بأقول إن الشعب المصري لو بيفكر يعمل –تطبيع يخدم السياسة

المصرية– زي ما قال فيه الأخ التاني برضة اللي تبعه ده كان فيه واحد جه في برنامج..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: نعم السيد رضا هلال قال: إن حركة السلام المصرية هي ذراع للخارجية المصرية.

طلعت الخطيب: أي خارجية مصرية.. أي خارجية مصرية بيساعدها يعني؟ هل عمرو موسى في احتياج للدكتور عبد المنعم سعيد، ولا.. ولا.. ولا رضا هلال إنه يساعدوا الخارجية المصرية؟ وبعد كده لنكن عمليين: هو عمال يقول بيكلم للأستاذ إسكندر ويقوله إحنا نحارب نعمل سلام ونحارب: إحنا يا أخي لا نملك نقول نعمل سلام، أو نحارب، يجب أن نستعد للحرب لكي نحمي السلام، هذه واحدة.

الحاجة التانية اللي عايز أقولها: بسأل سؤال محدد يعني، أنتم مَنْ تمثلون؟ يعني هل في بداية البرنامج الشعب المصري كله بكل فئاته؟ هذه واحدة، الواحدة التانية: إذا كنت فعلاً تبكي على الشعب المصري، واقتصاد الشعب المصري،يا دكتور عبد المنعم يا اللي ماسك المركز الإستراتيجي، وبتخاطب الناس كأن الشعب المصري شعب فعلاً مش فاهم حاجة خالص يعني، واجب عليك أن تشكل جبهة للدعوة لوحدة عربية كاملة بين الشعوب العربية، واجب عليك إنك تشكل جبهة للدول العربية أنها لابد أن تمتلك القنابل الذرية حتى تستطيع أن تقول لمجموعة الخونة اللي احتلوا أرضنا، وقتلوا نساءنا، ودمروا أطفالنا، وما زالوا يدمرون، يا أخي اليهود لا يريدوا حتى الآن حتى أن يحددوا خطوط ليهم، يا أخي ياخدوا خمسين بلداً، بس يقولوا لنا حدودهم أية، لا حدود، لا حد حدود ولا حددوا أماكن يأخذوها يعني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب طيب سيد طلعت الخطيب..

طلعت الخطيب [مستأنفاً]: يا دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: نعم.

طلعت الخطيب: أديني الفرصة.. أديني فرصة.

د. فيصل القاسم: باختصار لو تكرمت فلم يبق لدي إلا القليل للأخبار.

طلعت الخطيب: أنا لي عتاب شديد عليك يا دكتور فيصل، يعني أنت عمال تجيبوا 3، 4 من الشعب المصري، وتظهرونا إن إحنا المصرين أن إحنا عملاء وخونة، مَنْ يمثلون هؤلاء؟..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا، أحد يفعل ذلك يا سيد خطيب، لا أحد يفعل ذلك لا تتهم أحد.

طلعت الخطيب [مستأنفاً]: كان نفسي يا دكتور فيصل أنزل للشارع المصري، أنزل إلى للبواب، أترك للقهوجي أنزل إلى العامل وأسأله: ماذا يريد من إسرائيل؟ يا أخي إسرائيل واخده بيتي يا أخي واخده بيتي، وأنا من بره عمال أهتف وأقول تعال نتحد معاهم... وهمه مش راضين!! وبعد كده ماذا نملك لكي نجبر إسرائيل.. وأنا بأقول إسرائيل تطلع ليه من الدول اللي واخداها، واخدها وعندها السلاح وحاميها ليه تطلع؟ لابد أن يكون معنا القوة، فأنا عايز أقول للأستاذ عبد المنعم: يا أستاذ عبد المنعم أرجوك! أرجوك! كفى بالشعب المصري تلاعب بيه وكفى مهانة ليه إن إحنا نقول أنت تتحدث يا دكتور عبد المنعم وأنا آسف أنا ما تعود إن أكون منفعل.. لما بتتحدث بتمثل المصريين، للأسف الشديد ده عندكم واحد مصري ماسك المركز الإستراتيجي في الأهرام يقول إحنا نطبع مع اليهود، يا سيدي إحنا نطبع مع أي أحد، مع أية فئة.. إحنا لسنا متعصبين ضد أي دولة، واليهود أخذوا حقوق في مصر ما أخدها المسلمين في مصر، لا أخذوها الأقباط، إنما أن يأخذوا أرض من الناس، ويطردوا الناس، وحتى الآن أرى الجرافات وهي بتهدم بيوت غلابة في فلسطين، ويقولك نعمل تطبيع.. تطبيع مع مَنْ يا أخي. .

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد سيد طلعت الخطيب أشكرك جزيل الشكر، أمين إسكندر ذكر كلمة: أن لماذا.

أمين اسكندر: أنا أريد آه..

د. فيصل القاسم: لماذا تلوم مثل هذه الجماعات وقد صرحت بأنها تعمل لمصلحة السياسة الخارجية، وهذا الكلام ليس من أي مكان من مكانهم.. من مكانهم..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: تشتغل الدبلوماسية من حق الدبلوماسية المصرية أن تفاوض، وتناور، وتوظف الكفاءات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أنت إذن أنت كمقاوم تطبيع، أنت في هذه الحالة تخوض معركة ليس ضد دعاة التطبيع بل ضد الحكومة المصرية.

أمين إسكندر: وأنا مختلف مع الحكومة المصرية، مَنْ قال إن أنا متفق مع الحكومة المصرية، وهذا الكلام منذ تم توقيع كامب ديفيد وقبل ذلك، أنا مختلف مع الحكومة المصرية في هذا السياق،ومعارض لها.

[موجز الأخبار]

د. عبد المنعم سعيد: أنا عايز أقول للأخ اللي هو اتكلم من الكويت..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سيد الخطيب .

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: الأخ السيد الخطيب، هو قال لابد أن تكون لنا قوة، وأنا معاه يعني هي المسألة كيف نبني عناصر القوة؟ وتحت أي ظروف دولية؟ وظروف، أنا رأيي إن إحنا لا نستطيع أن تحقيق توازن في عناصر القوة ما لم تأخذ مصر فترة هدنة طويلة تستطيع أن تبني فيها نفسها في العام الماضي مصر حققت أعلى معدل نمو في العالم العربي كله بعد..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وأصبحت من النمور العالمية.

د. عبد المنعم سعيد: لا، لا ما استطعش قول بقينا نمور، لكن عشان نبقي نمور محتاجين 10.. 15 سنة بنفس المعدل ولا يحدث أي انتكاسة، فأنا معاه أن يكون لنا قوة، وعلينا من دلوقتي لتحقيق القوة أن إحنا ندير المسألة بحكمة وليس بحماقة، أن نستعد للحرب لكي نحمي السلام.. أنا موافق أيضاً، علينا أن الكلام إن الأخوة يقول لنا كيف نستعد للحرب، الحرب بتتحول لميزانيات، تتحول لأسلحة، وبتتحول لتكنولوجيا، هذا الكلام أنا معاه تماماً، وبالذات في موضوع القنابل النووية أنا كنت -ولي كتابات في هذا أنا لست بشتغل في السِّر أنا بأشتغل في الكتابة والقول- إن مصر عليها تبني مفاعلات نووية، وكنت أتمني إن الرئيس عبد الناصر لم يكن قد وقع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وأنا أضع جهدي الفكري والمركز، وكل الحاجات بما فيها آخرها تقرير صدر عن اليابان خاص بموضوع انتشار الأسلحة النووية ومقاومة السلاح النووي الإسرائيلي، لكن أنا مع بناء أسلحة نووية، بس حتى نبنيها علينا أن نحسب كيف يتم ذلك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب يعني إذا عدنا إلى طبيعة هذه الحركة يا تري هل أنت مع الذي قيل من قبل زملائك بأنكم ذراع للسياسة المصرية، أم ماذا؟

د. عبد المنعم سعيد: لا.. لا.. لا.. الناس برضه مش عارفه مصر بلد مؤسسات، يعني الكلام عن إن فيه ذراع وحاجة من هذا القبيل.. أنا –الأول- أحب أقول إن الأستاذ عمرو موسى من أبرز وزراء الخارجية العرب والمصريين، وفيه أحيانا فيه اتصال يعني أنت ما بتحب تعمل حركة لازم يبقي فيه اتصال ويحصل فيه تفاهم، إنما لم يحدث مره عمرو موسى قال: اعملوا كذا روحوا قالبوا كذا أو اعملوا كده مافيش حاجة ذي كده..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هي جمعية مدنية إذا صح التعبير.

د. عبد المنعم سعيد [مستأنفاً]: الجمعية مدنية، وأنا متمسك بموقفي فيما يتعلق بالسيد عمرو موسى، وأنا اعتز به للغاية وأقدره جداً فيما يتعلق بموضوع مؤتمر السلام.

د. فيصل القاسم: سيد إسكندر، أنا أريد أن أسأل سؤالاً آخر هنا في هذا الإطار، كتب أحد الصحفيين المصريين قائلاً عن المؤتمرين، مؤتمر دعاة التطبيع ومؤتمر مقاومي التطبيع، قال بالحرف الواحد: إن هناك ما يسترو واحد يقسم العمل بين المؤتمرين توزيع أدوار، هل أنت مع هذا الرأي أم أنه لا علاقة له بـ.. يعني ليس له أي مكان من الصحة؟

أمين إسكندر: أنا ضد هذا الرأي، باختصار شديد جداً، أنا قلت أن حتى لو لم يُعقد مؤتمر (شبرد) في مواجهة ماريوت الشعب مقاوم للتطبيع، وكل الجمعيات العمومية للنقابات مقاومة للتطبيع قبل جماعة كوبنهاجن وقبل جماعة السلام وكل.. ومعظم الأحزاب السياسية والتيارات السياسية وأنا قلت هذا في والكنيسة والأزهر، والشارع كله ضد التطبيع،ولا يعني أبداً إن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذن هي انتفاضة شعبية.

أمين إسكندر: بالظبط، إن ألف سائح، ألفين، أو 3 آلاف، 300 ألف كل إسرائيل جت تعمل سياحة في مصر، ماعنديش أدني شك في أن الشعب المصري يرفض التطبيع..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب وماذا عن عشرات الآلاف، عشرات الآلاف من المصريين الذين يعملون في إسرائيل ويقبضون بالشيكل..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: مافيش عشرة.. عشرة مافيش عشر.. مافيش عشرات آلاف ولا كلام من هذا القبيل، آخر رقم أنهم ألف واحد، وهذا طبيعي في ظل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لدي إحصائية تقول، لدي إحصائية تقول إنهم عشرة آلاف مصري يعملون، ويقبضون بالشيكل وأن هناك أكثر من 50 ألف في مصر يعيشون بـ..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: إسرائيل لا تتحمل عشرة تلاف مصري يروح لها أصلا هو ألف واحد، وهؤلاء من 65 مليون واحد لا شيء، لا شيء، ومدانين يعني حتلقي ، إمام المسجد بيهاجمهم، وراعي الكنيسة بيهاجمهم، وفي كل حته مدانين، باختصار شديد جداً، أنا أريد أن أتحدث عن ماذا كتبت الصحف الإسرائيلية عن عمرو موسى بالذات، وعن مؤتمر ماريوت، بتتكلم بتقول لقد كانت الأزمة القلبية الخفيفة للبروفيسور المالكي بمثابة ذروة الدراما التي حدثت خلف الكواليس لمؤتمر القاهرة للسلام، لما رفعت السلطة المصرية أيدها عن المؤتمر حدث إن البروفيسور المالكي جت له أزمة قلبية –باختصار شديد- وهذا ما جاء في ملحق معاريف 9/7/79 طيب بيقولوا أيه بقي وعن عمرو موسى؟ لأن عمرو موسى أصبح شوكة في حلوقهم الآن، يقولوا الآتي: على الرغم .. فقد انشغل المنظمون في جنبات المؤتمر في محاولة لتفهم ماذا حدث لـ "موسى" والتفسيرات السائدات هما الأول: موسى أيد مبادرة كوبنهاجن طالما كان نتنياهو في السلطة بإسرائيل، ومع تغير الحكومة بَطُلَ السبب والتفسير الثاني: أن "موسى" يفكر بجدية في السعي نحو رئاسة مصر بعد مبارك شوف الإسفين وضيع.. جداً بيتهمل في هذا الساحة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بالساحة، لدى الكثير من المكالمات أرجوك، السيد فهمي هويدي من القاهرة، تفضل يا سيدي.

فهمي هويدي: ألو مساء الخير.

د. فيصل القاسم: ميت هلا.

-مأزق جماعة كوبنهاجن في تبني مواقف سياسية محددة.

فهمي هويدي: سيدي فيه أمور متعددة أثيرت، لكن أنا أظن الوقت لا يحتمل الدخول في التفاصيل، لكن أنا أريد أن أشير باختصار إلى عدة نقاط: النقطة الأولى: أنه عادة تكون الحكومات ضرورات، أما المثقفين فتكون لهم

خيارات، الإشكال الذي حدث مع إخوانا في جماعة القاهرة للسلام وأنا بعضهم لا أشك في وطنيته، أن بعضهم وضع نفسهم في ضرورات الحكومات، بينما أنا أتصور أن المثقف له خيارات واسعة يستطيع أن يتبناها، وحينما وضعوا نفسهم في ضرورات الحكومات فإنهم وجدوا أنفسهم مضطرين أن يتبنوا حتى وجهة النظر الإسرائيلية في -أو وجهة نظر جماعات السلام الإسرائيلية- في موضوع حل حلول القضية، يعني مثلاً تجاوز قضية اللاجئين، التعامل مع عملية القدس باعتبارها مدينة موحَّدة، وطبعاً لم يذكر أنها تحت السيادة الإسرائيلية، وحتى الموقف الإسرائيلي من من قضية انسحاب من الجولان قيل أنه في ظل ترتيبات أمنية معينة، المهم أن المثقفين الذين يملكون خيارات واسعة، بما في ذلك الدعوة إلى استعادة الأرض من النهر إلى البحر.

هذا حق المثقف، السياسي له خيارات أخرى، ثم إن أنا إشكال إن جماعة مدنية في مصر تعمل في موضوع إحلال السلام بين العرب وإسرائيل،أو حل الصراع العربي الإسرائيلي طبعاً حسب القانون المفروض الجماعة المدنية غير مشتغلة بالسياسة، لكن إذا تجاوزنا عن هذا فإن -أنا الحقيقية- مؤاخذتي الأساسية إنه إخوانا هؤلاء المثقفون تركوا الواقع العربي كله وراحوا يخاطبون الحقيقية أو انطلقوا –بالدقة- من يأس كامل من الواقع العربي، والملاحظات الذي قبلها التي أبداها أنصار جماعة السلام هي تقول أن العرب فعلوا كذا كذا كذا وفعلوش وفشلوا في كذا كذا، وكذا ثم انتقلوا إلى الخطاب وأن هؤلاء انتقلوا إلى مخاطبة الأوروبيين والأميركان وما يسمى بجماعة السلام في إسرائيل، ثم الحقيقية مما يحتاج إلي تحقيق .، مسألة جماعة السلام في إسرائيل، هي جماعة سلام صهيونية تتحرك في إطار المشروع الصهيوني، وهناك مواقف واضحة لهذه الجماعات، إلي ما تتحدث حتى لما قيل أنها تنازلت وقبلت موضوع الدولة الفلسطينية، طبعا قبلتها بكل الشروط التي يطرحها (باراك) أنها بلا.. منزوعة السلاح، وبلا سيادة على الأرض وا وا.. إلى آخره، دولة كرتونية كاريكاتيرية إلى حد كبير، المشكلة أن إخوانا المثقفين الذين يفترض أنهم يعبروا عن ضمير الأمة، ويتحركوا في خياراتها الواسعة تنازلوا عن هذه المساحة، وانتقلوا إلى مربع ضرورات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ضرورات الحكومات الحكومات.

فهمي هويدي [مستأنفاً]: وبدأوا يسألون كيف سنحل القضية؟ شكراً..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كلام كلام كلام مهم كلام مهم، جداً سيد هويدي، أشكرك جزيل الشكر، سأعطيك المجال لكن لدي بعض المكالمات السيد – حسن عريبي- من باريس تفضل يا سيدي.

حسن العريبي: بسم الله الرحمن الرحيم، أحييك يا دكتور فيصل على هذا البرنامج العظيم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: شكراً يا سيدي.

حسن العريبي [مستأنفاً]: الذي تشرئب له كل الأعناق العربية من حيث هو يعالج مسألة كبري لدي الأمة العربية، وهو الوجود الإسرائيلي الذي أمثله كالسرطان في قلب الأمة العربية، أما هؤلاء الذين يجتمعون وينادون بحركة السلام وهي حركة الاستسلام، يا دكتور عبد المنعم وهي حركة الاستسلام لأمر الواقع، لأن إسرائيل دخيلة على الأمة العربية، ونحن نتذكر إخواننا الذين استُشهدوا في حرب 1967م، وفي حرب 1973م وفي..، وتلك الأرض التي سالت فيها دماء الصحابة ودماء المجاهدين الأحرار، أنتم تُدعمون إسرائيل، لأن إسرائيل تمولكم، وأنتم لا تمثلون الرأي العربي، ولا تمثلون الأمة العربية، أنتم دخيلون على الأمة العربية، فالأمة العربية بكاملها ترفض الوجود الإسرائيلي وإزالة الاحتلال من الأراضي العربية، فأقول – يا دكتور فيصل – إزالة الاحتلال من الأراضي العربية يكمن في توحيد الأمة العربية، ووحدة الأمة العربية تكمن في إزالة بعض الأنظمة العربية التي باعت شرف الأمة العربية بكاملها بخس دراهم معدودات، حيث اعترفت بالكيان الصهيوني على أرضنا التي سالت فيها دماء الصحابة ودماء المجاهدين الأحرار يا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد حسن الكثير من النقاط، الكثير من النقاط، دكتور عبد المنعم سعيد أجبت عن عن بعضها، لكن هناك نقطة مهمة جداً طرحها السيد فهمي هويدي، للحكومات ضرورات وقال- باختصار- أنكم -المثقفين- خيارات، وأنتم وضعتم أنفسكم -بالحرف الواحد- ضمن ضرورات الحكومات، كان يعني أجدى بكم أن تُعبروا عن ضمير الأمة كمثقفين،كيف ترد؟ كلام مهم.

د. عبد المنعم سعيد: يعني هو أنا مازلت أنا معاه التمييز ده، لكن ما أخذناه خيار، هو خيار يتعامل مع ما نعتقد إنه ممكن وسط معطيات دولية وإقليمية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكنه خيار السياسيين، وليس خيار المثقفين.

د. عبد المنعم سعيد: لا هذا لا خيار المثقفين أيضاً، لأن أنا شغلتي التحليل الاستراتيجي دا عملي، أنا بعتبر نفسي مثقف أيضاً، بمعنى أن فيه ناس دبلوماسيين، ومحامين كلام زي كده بتشوف القضية أية، أية اللي ممكن فيها يتحقق في هذه المرحلة، أية في المرحلة التانية، إسرائيل عملت مشروعها على 100 سنة، إحنا ممكن نعمله على 100 سنة كمان.

أنا بأقول للأستاذ فهمي هويدى: إن دا خيار خيار مثقف.. التلسع من فترة، يعني فيه كلام بيقول لنا عن الوحدة العربية والإرادة العربية، إذا كان الكلام دا أنا مفهموش كشعار يعني قال إن الأمة العربية أو الضمير العربي له هذا الموقع، أنا ببص لإحصائيات ببص مؤشرات، يعني عندما مثلاً الصراع العربي الإسرائيلي يموت فيه 200 ألف بينما باقي الصراعات الأخرى العربية في الإقليم، في الحروب الأهلية دي والحرب الأهلية في الصومال والسوادن وكلام.. يزيد على 2,3 مليون، بينما الصراع العربي العربي الإسرائيلي 200 ألف، بينما تكلفة الصراع العربي الإسرائيلي 300 بليون.. و300 مليار دولار، تكلفة صراعات المنطقة 2,6 ترليون دولار، عدد اللاجئين وهتكلم عليها- لأن مهمة في الصراع العربي الإسرائيلي-أربعة مليون، الآن من 14 مليون لاجئ في المنطقة، لما نبص للنسبة والتناسب، وأياً كان.. نقدر نقول كل هذا الكلام: الأمة كذا، ضميرها كذا، طب ليه الأمة لم يحدث توازن بين ذلك وحقيقة إدارة الصراع، هذه حقيقة أولها.. بالنسبة لموضوع اللاجئين، المسألة بسيطة جداً، عايز أقول فيها نقطتين أساسيتين:

النقطة الأولنية: أننا في 20 ثانية -مابأحبش أقول الكلام ده عن نفسي- حققت لموضوع اللاجئين الفلسطيني ما لم تحققه.. كل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: عندما أخذت اعترافاً من الرئيس كلينتون في مؤتمر صحفي..

د. عبد المنعم سعيد: الحقيقة الثانية: وحقولها في كلمة واحدة، إن فيه قضايا نختلف فيها مع الإسرائيليين..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن هناك مَنْ يأخذ عليك يا دكتور عبد المنعم سعيد أنك أثرت موضوع اللاجئين أمام الرئيس كلينتون وأخذت اعترافاً منه، لكنكم لم تثيروا هذا الموضوع في مؤتمركم.

د. عبد المنعم سعيد: أثرناه، أثرناه، أثرناه، مختلفين عليه جذرياً مع الإسرائيليين.

د. فيصل القاسم: طيب تفضل، تفضل، لدي مكالمة..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: أنا أريد باختصار شديد جداً أن أنظر إلى المشروع بكلياته، الدكتور عبد المنعم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: قبل أن تنظر له.. لأخذ المكالمة و أعطيك كي كي لا أقطعك مرة أخرى، السيد أحمد بهاء الدين شعبان من الإسكندرية، تفضل يا سيدي.

أحمد بهاء الدين: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا ميت هلا أحمد بهاء الدين أنا الحقيقية لي ملحوظة على كلام الدكتور عبد المنعم، وعايز أقول إنه أخطر ما في المؤتمر الذي عُقد في فندق ماريوت، هو تجاهله للرأي العام الوطني المصري، وتجاهل قرارات الجمعيات العمومية للنقابات المهنية والمؤتمرات الشعبية، اللي أكدت باستمرار رفض التطبيع مع إسرائيل، ومقاطعتها للعلاقات معاها، وأدانتها لكل المثقفين اللي بيتعاملوا مع إسرائيل، في نفس اللحظة اللي الدكتور عبد المنعم سعيد بيعترف.. النهاردة كاتب امبارح في مقال ليه في الأهرام بيقول إنه: ما قدمه باراك عرض بالغ السوء في حد ذاته للشعب الفلسطيني، ولكنه.. إنما أيضاً ولأنه يشكل مناورة تستهدف إعادة تشكيل المناخ التفاوضي كله بطريقة تضر بعملية السلام كلها، وهي النتيجة التي لن يكون لها نتائج سلبية على المصالح العربية فقط وإنما على إسرائيل، وبيقول الدكتور عبد المنعم: إن (باراك) يطلب من الفلسطينيين مرة أخرى دفع ثمن غال لما قامت به الحكومة الإسرائيلية من إجراءات، وما أقامته من مستوطنات في السابق، بالإضافة إلى الأثمان التي دفعتها من قبل في المفاوضات، إن السيد (باراك) – يقول الدكتور عبد المنعم - يتلاعب أيضاً كما فعل سابقاً كما فعل سابقه في الاتفاقيات التي شهدتها وضمنتها من قبل الولايات المتحدة، وروسيا، أوروبا، في ظل هذه الظروف كان اختيار القاهرة بالذات لعقد هذا المؤتمر خطيئة كبرى، لأنه تحدى لإرادة لإرادة الجماهير ولمشاعرها في وقت تظهر فيه القيادة الإسرائيلية عدم اهتمامها بقضية السلام، أو حرصها على تحقيق تقدم في المفاوضات.

د. فيصل القاسم: سيد أحمد بهاء الدين شعبان، شكراً جزيلاً، تحدي لمشاعر الشعب المصري، أعتقد جاوبنا على هذا السؤال، أمين إسكندر كي تأخذ دورك..

د. عبد المنعم سعيد [مقاطعاً]: كأن الشعب المصري في القاهرة أو في الدوحة بيحفر الخنادق يعني، أنا مش شايف ذلك.

د. فيصل القاسم: كي كي كي السيد أمين إسكندر يأخذ دوره.

أمين إسكندر: أعتقد إن أنا تحدثت عن كافة المؤسسات اللي تعبر عن الشعب المصري الرافضة للتطبيع، وعندما نقيس رأي عام فنحن قدمنا إما قياس رأي عام مباشر، أو قياس.. ونحن نطالب نعم بقياس رأي عام في هذه القضية حتى تتبين الأحجام بشكل واضح، أو قياس عبر المؤسسات المنظمة للجماهير -في النهاية -اللي موجود في ظل الظروف..

د. عبد المنعم سعيد[مقاطعاً]: مجلس الشعب المصري هو الممثل الوحيد للشعب المصري.

أمين إسكندر [مستأنفاً]: في ظل.. أنت تعلم إن مجلس الشعب معظمة مزور يا دكتور مزور أنت تعلم ذلك جيداً، وهنا سوف أتناول ما تناولته من إحصائيات والكلام ده، يا ريت يعني الجهد التي تعطيه لما يسمي جماعه السلام تعطيه من أجل الديموقراطية في الوطن العربي، تعطيه من أجل التنمية في الوطن العربي، تعطيه من أجل كل المشاكل التي تتحدث عنها في الواقع العربي، واللي مسببه إحباطاً للجميع، وأنت أولهم في هذا الكلام، أنا أريد أن أقول إن المسألة لابد من النظر معاً للمشروع الصهيوني ككل في النهاية، حتى نقدر نقول هذه الخطوة صح أو هذه الخطوة خطأ؟ في العدوان، في 1956م كان الغرض أية من هذا العدوان؟ نزع سلاح مصر ببساطة واستقلال مصر، في عدوان 1967م كان نزع سلاح الأمة عبر نزع سلاح مصر وجيش مصر و غير ذلك، في أكتوبر 1973م كان الهدف نزع إرادة الأمة، لكن حدث الانتصار، وتم نزع – للأسف– إرادة الأمة عندما تم التوظيف السياسي الذي فعله السادات، وللأسف -وبعض المستشاريين من اللي كان بيتقال كلام الدكتور عبد المنعم- حدث فعلاً نزع لهذه الإدارة، وتم الاعتراف بإسرائيل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا موضوع طويل هذا موضوع طويل.. هذا موضوع طويل.

أمين إسكندر [مستأنفاً]: ومعني الاعتراف يا دكتور ومعنى الاعتراف يا دكتور، إن أنت اعترفت بان إسرائيل لها حق في أرضنا وأرض فلسطين هذا هو المعنى..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار ماذا تريد أن تقول؟..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: الاعتراف الاعتراف بالدولة يعني شعباً على أرض ذات سيادة، وأنت اعترفت بإسرائيل بهذا المفهوم وما أصحبش فيه فلسطين، ورغم ذلك إحنا بنقول إنهم مش حيتركونا، فلما يجي يتكلمني لي الدكتور عبد المنعم حولين..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار،لم يبق لدينا إلا نصف دقيقة.

أمين إسكندر: لما يجي يتكلم لي الدكتور عبد المنعم حول الـ..

د. عبد المنعم سعيد[مقاطعاً]: الاعتراف بإسرائيل تم في 242 يا أستاذ أمين؟!

أمين إسكندر [مستأنفاً]: الاعتراف.. وفي 242 حدثت بعدها حرب الاستنزاف، وأتي عبد الناصر والفريق محمد فوزي، وقال له ابني حائط الصواريخ، وقدامك مده قد أيه أله تلت شهور، قله خد أربعة شهور وابني حائط الصواريخ، وحدثت حرب الاستنزاف ودخلنا حرب أكتوبر بعدها، فلماذا تتوقف عند لحظة الهزيمة؟

د. عبد المنعم سعيد: لأني بتكلم هنا عن الاعتراف..

أمين إسكندر [مقاطعاً]: الهزيمة تحدث لكل الدول والشعوب والاعتراف بين، فيه فرق بين الاعتراف بين الوجود وبين الدولة، إسرائيل -أنت تعلم جيداً- إنها كيان له دور في هذه المنطقة، ودور متصادم مع دورنا في النهاية..

د. فيصل القاسم[ مقاطعاً]: للأسف الشديد، مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد أمين إسكندر (منسق عام الحركة الشعبية لمقاومة الصهيونية في مصر)، والدكتور عبد المنعم سعيد (مدير مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية)، أيضاً في مصر نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، وحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحيكم من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة