ما وراء المعارك في الصومال   
الثلاثاء 1427/12/6 هـ - الموافق 26/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:53 (مكة المكرمة)، 13:53 (غرينتش)

- أسباب دخول إثيوبيا ساحة الحرب
- التداعيات الإقليمية ودور دول الجوار

محمد كريشان: السلام عليكم نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء المعارك الضارية التي تدور رحاها في الصومال والتي اعترفت إثيوبيا للمرة الأولى بمشاركة قواتها فيها ونطرح تساؤلين اثنين، ما هي الرهانات التي بنت عليها الحكومة الإثيوبية حساباتها قبل الزج بقواتها علنا في هذا الصراع؟ وما هي المسارات التي يمكن أن تنتهي إليها الحرب الحالية على مستوى الداخل الصومالي ودول الجوار؟

أسباب دخول إثيوبيا ساحة الحرب

محمد كريشان: للمرة الأولى منذ اندلاع النزاع في الصومال اعترفت إثيوبيا بمشاركة قواتها في المعارك التي تقول أديس أبابا إنها تهدف من ورائها لصد العدوان الذي يشنه المتطرفون على حد قول رئيس الوزراء الإثيوبي ميليس زيناوي.

[شريط مسجل]

ميليس زيناوي – رئيس الوزراء الإثيوبي: في الوقت الذي تتطلع فيه إثيوبيا إلى السلام والتنمية فإن الهجوم الذي تشنه علينا قوى التطرف والمعادية لبلادنا أرغمنا على خوض الحرب دفاعاً عن سيادتنا إن قواتنا بدأت اليوم بهجوم دفاعي ضد المتطرفين الذين يتمركزون في الصومال.

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من مقديشو الدكتور فارح عمر رئيس جامعة حمر ومن القاهرة الدكتور محمود أبو العينين مدير مركز البحوث الأفريقية بجامعة القاهرة أهلا بضيفينا، نبدأ بالدكتور فارح عمر في مقديشو دكتور كيف يفهم هناك هذا التدخل الإثيوبي المباشر في المعارك؟

فارح أحمد عمر – رئيس جماعة حمر الصومالية: بسم الله الرحمن الرحيم أولا أصحح اسمي فارح أحمد عمر وليس فارح عمر..

محمد كريشان: فارح أحمد عمر تفضل..

"
الجيوش الإثيوبية دخلت فعلا الحرب ضد مَن سمتهم الإرهابيين وهم المحاكم الإسلامية للأسباب التالية: وجود حكومة مؤقتة تتمتع بشرعية وتقف بجانبهم، ولأن المحاكم الإسلامية لا تتمتع بالشريعة الدولية
"
  فارح أحمد عمر

فارح أحمد عمر: وأسلم على كل المشتركين في هذه الندوة المباركة التي تخص اليوم مستقبل الصومال ومصلحته الاستراتيجية، أولا دخلت الجيوش الإثيوبية اليوم الصومال وأعلنت على لسان وزرائها بأنها دخلت فعلا الحرب ضد مَن سمتهم بالإرهابيين طبعا وهم المحاكم الإسلامية وأرى أن الفرصة حاليا سانحة كما ترى إثيوبيا للأسباب التالية أولاً وجود حكومة أي الحكومة المؤقتة التي تراها أنها تتمتع بشرعية وهذه الحكومة طبعا بجانبها أو ترحب ممكن نقول إنها ترحب هذه نقطة والنقطة الثانية ترى أن المحاكم الإسلامية لا تتمتع بالشرعية الدولية وأن الوضع الدولي أو الاستراتيجي الوضع الراهن لدى مَن يقود هذا العالم إنها لا تتمتع هذه الشرعية وهذا التأييد ولهذا حتى لا تفرض عليها أي على إثيوبيا ما يسمى في القانون الدولي ضروري أن تجهز أو تميت قبل أن ترعرع هذه المحاكم الإسلامية، ثالثا ترى أنها هذه المحاكم حتى الآن ليس لديها جيش قوي مدرب بل إنها تعتمد في هذه الحرب على الذين جهزتهم يعني باستعداد أو بعجلة ومَن ترى أنهم يتمتعون بعقيدة أو بالعقيدة ولهذا ترى أن إثيوبيا ترى أن المحاكم الإسلامية حاليا ليس لديها جيوش مدربة ولا عتاد يمكن الاعتماد وعلى هذا..

محمد كريشان [مقاطعاً]: إذاً عفوا دكتور برأيك هناك ثلاث مسائل جوهرية جعلت إثيوبيا تتدخل لمنع فرض الأمر الواقع لو نسأل الدكتور محمود أبو العينين في القاهرة عن هذه العناصر الثلاث وما إذا كانت كلها إقليمية دون أي بعد أجنبي؟

محمود أبو العينين - مدير مركز البحوث الأفريقية بجامعة القاهرة: هو في الحقيقة يعني أنا أتفق مع الأخ الدكتور المتحدث عن إنه الثلاث عوامل دول من العوامل المهمة في الموضوع لكن في الواقع أستطيع أن أضيف إليها عامل مهم جدا وهو التهيئة الدولية لقضية التدخل يعني نفهم أنه الحكومة الإثيوبية هيّئت الأمر داخليا ورئيس الوزراء الإثيوبي استطاع أن يأخذ نوع من الموافقة من البرلمان والتفويض البرلماني له في معالجة الأمر والدفاع عن البلاد ضد الخطر الذي تمثله قوات اتحاد المحاكم ولكن أيضا على المستوى الدولي هناك تهيئة وضوء أخضر حصل عليه رئيس الوزراء الإثيوبي من الجانب الأميركي وخصوصاً المشروع البريطاني الأميركي الذي قُدم إلى مجلس الأمن في فترة سابقة واستطاع به أن ينهي موضوع الحظر القائم على تصدير السلاح إلى الصومال وهو إلغاء الحظر الذي مَكّن من السماح بالتدخل لمساعدة الحكومة الصومالية المؤقتة في التدريب أو في التدخل إلى آخرة كمان عندنا التصريحات المشهورة لمساعدة وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية فريزر والتي قالت فيها إنها تتفهم الخطر الذي تمثله التهديدات القائمة في الصومال للحكومة الإثيوبي وأن الحكومة الإثيوبية لديها مسائل أمن قومي وتستطيع أن تدافع عن نفسها في هذا الإطار إذاً لديها الحكومة الشرعية كما قال الأخ زميلي الفاضل ولديها اقتناع أو قناعة بأن المحاكم الآن لم يقوَ عودها بعد وأنه يمكن الإجهاز عليها الآن ثم لديه التفويض الداخلي من البرلمان الإثيوبي ثم أيضاً لديه الضوء الأخضر الدولي الممثل في الولايات المتحدة الأميركي هذه العوامل مجتمعة أعتقد أنها العوامل المهيِّئة الأساسية للقرار الإثيوبي الرسمي للتدخل في الصومال والنقطة التي كانت تراهن عليها..

محمد كريشان: على كل يعني دكتور يعني دكتور التدخل الإقليمي دكتور في الصومال حاضر بقوة في الصراع هناك باتفاق الجميع لكن الاختلاف على أشده حول الجهات المتدخلة والاتجاه الذي تدخل في إطاره.

[شريط مسجل]

أسياس أفورقي- الرئيس الإريتري: أين هذه القوة الإريترية اللي موجودة في الصومال في أي موقع؟ عايزين أدلة العالم اللي يخضع بتقارير كاذبة عن ظروف الصومال يجب أن يعرف أين هذه القوة وهل فيه معلومات للأمم المتحدة أو جهات في داخل الأمم المتحدة اللي تتحدث عن وجود قوات إريترية هو مجرد تبرير الاحتلال للقوات الإثيوبية لأراضي الصومال ولفت أنظار الناس إلى قضايا غير الواقع داخل الصومال المشكلة الصومالية الآن هي التدخل اللي أولاً قبل كل شيء هذا لا يعني إنه ما فيش مشاكل داخلية بالتأكيد قد تكون فيه هناك مشاكل تحتاج إلى حل والصوماليين كفيلين بحل هذه المشكلة دون تدخلات خارجية التعقيدات اللي أتت واللي نراها تتفاقم كل يوم هي ناتجة عن التدخل الإثيوبي.

[شريط مسجل]

ميليس زيناوي - رئيس الوزراء الإثيوبي: إرهابيو مقديشو الذين يقفون ورائهم لم يبدو أي استجابة للجهود التي بزلتها إثيوبيا لدعم عملية السلام في الصومال بل إنهم قاموا بدلاً من ذلك بشن هجوم على الحكومة الانتقالية وبونتلاند وجمهورية أرض الصومال للسيطرة على كل الأراضي الصومالية وللقيام بعمليات إرهابية في إثيوبيا وفي كل القرن الإفريقي.

[شريط مسجل]

شريف حسن شيخ - رئيس البرلمان الصومالي: الحقيقة الواضحة للعيان هي أن القوات الإثيوبية موجودة في الصومال ما يقارب 15 ألف جندي بمعدات حديثة وهو وجود غير شرعي لأنه لم يحظَ بموافقة البرلمان الصومالي ونحن نعلم أن القوات الإثيوبية الموجودة في الصومال جاءت لعرقلة الحوار والمصالحة الصومالية الشاملة إثيوبيا هي التي بدأت الحرب الآن وعليها الانسحاب رئيس الوزراء الإثيوبي أعلن أمام برلمان بلاده الحرب على المحاكم وأرسل قواته لهذا الغرض.

محمد كريشان: إذاً تبادل الاتهامات وملثما ذكر ضيفانا هناك عوامل داخلية وعوامل إقليمية مع سند خارجي إن صح التعبير، نسأل الدكتور فارح أحمد عمر عما إذا كان ما يجري الآن في النهاية هو حرب إريترية إثيوبية والصومال هي بين الكماشة؟

فارح أحمد عمر: بسم الله الرحمن الرحيم نحن لا نستطيع أن نثبت وجود القوات الإثيوبية أو عناصر لا قوات أعتقد قوات إريترية أو عناصر من الجيش الإريتري ولكن هناك مَن يقول إن هذه العناصر موجودة وخاصة من جانب الحكومة المؤقتة ولكن لا يستبعد وجودها لماذا؟ لأن هناك قتال أو تقاتل بين الدولتين الجارتين والذي ذهبت ضحيته كمان نحن نعلم جميعاً مئة ألف نسمة والذي زجت فيها إثيوبيا أكثر من مليون جندي نحن نعلم أن قضية إريتريا والحبشة لم تنتهِ بعد ولهذا لا يستبعد أن تنقل إريتريا حربها ضد الحبشة إلى الصومال هنا هذا ممكن وقد يتطور هذا إلى حرب إقليمية وهذا لا يسعد ولكني لا أستطيع أنا شخصياً أن أجزم بوجود قوات إريترية أو عناصر من إريتريا هذه نقطة والنقطة الثاني هناك دعوى من قبل المحاكم الشرعية إلى جميع المسلمين ليدخلوا معها الحرب ضد الحبشة الذين سمتهم بالكفار ولهذا لا يستبعد أن تأتي إريتريا من ضمن هذه المدعوين إلى الساحة الصومالية ليقاتلوا جنبا إلى جنب مع المحاكم الإسلامية والنقطة الثالثة التي أريد أن أضيفها إلى النقاط الثلاث التي قلتها سابقا لابد أن نعلم جميعا أن هناك هدف استراتيجي إثيوبي قديم وهو ألا يتكرر ما وقع في سنة 1977/ 1978 حينما كانت الصومال في أوج عظمتها عسكريا واقتصاديا وإقليميا ووضعها الدولي كان بجانبها ولهذا تحارب إثيوبيا أو تقاتل باستماتة ألا توجد دولة قوية في الصومال أو تصبح صومال دويلات تستطيع أن تحكمهم على طريقة فرق تسد ولهذا يعني إثيوبيا ترى أن هذه المحاكم وجدت هذه المحاكم أو لم توجد لها استراتيجية تحقق بها أمنها القومي وهو ألا توجد في الصومال دولة قوية..

محمد كريشان: ولكن عفوا دكتور يعني حتى إذا أخذنا هذه العناصر التي ذكرت بعين الاعتبار وهنا أسأل الدكتور محمود أبو العينين كان بإمكان إثيوبيا أن تظل تحارب خلف الحكومة الانتقالية مثلما إريتريا الآن متهمة بأنها تحارب وراء المحاكم الإسلامية ما الذي جعلها تحسم أمرها وتقول أنا الآن موجودة بشكل مباشر وواضح ورسمي لماذا تجازف هذه المجازفة؟

محمود أبو العينين: هذا هو الإحساس بالخطر الآن داخل إثيوبيا يعني نعلم جميعا أن إثيوبيا داخليا دولة يعني هشة من ناحية الأمن والسلامة والتكامل الإقليمي الداخلي وأغلبيتها من المسلمين والجماعات الإسلامية وتخشى الحكومة القائمة الآن إذا ما سيطر اتحاد المحاكم الإسلامية على الصومال فإن النقطة التالية هو التوجه إلى الأوغادين إقليم الأوغادين الإثيوبي الصومالي الذي تسيطر عليه تاريخيا إثيوبيا والذي كان يعني محور الحرب سنة 1976/ 1977/ 1978 بين الجانبين وإذا حصل هذا فسوف تهتز الدولة الإثيوبية ولذلك فإن الضربة التي أو الخطوة التي أخذتها الحكومة الإثيوبية الآن هي خطوة أنا أعتقد أنها استباقية حتى لا يصل اتحاد المحاكم وهي على هذا النحو من التقدم للوصول إلى داخل إثيوبيا نفسها وسمعنا التهديدات من قيادات المحاكم على هذا النحو منذ فترة الشيء الأعقد في تقديري في قرار التدخل الإثيوبي هو البعد الإقليمي يعني إذا كانت إثيوبيا قد حزمت أمرها داخليا ودوليا فإن الأمر المستعصي عليها هو الوضع الإقليمي والحلفاء الإقليميين لأنه لدينا في القرن الأفريقي وفي إطار منظمة الإيجاد اللي هي تضم سبع دول هناك انقسام واضح بشأن ما يسمى قوة التدخل التي فتحت لها أو فتح لها مجلس الأمن الطريق لحماية الحكومة الانتقالية داخل الصومال هذا الانقسام واضح جدا فلدينا مثلا فريق زي كينيا زي السودان زي جيبوتي..

محمد كريشان: هو دور هذه الدول دكتور يعني لو سمحت لي دول الجوار سواء السودان اليمن هناك حديث حتى عن مصر سنبحث هذه المسألة التداعيات الإقليمية وأين هو دور الجوار وأين يمكن أن تصل هذه الحرب بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

التداعيات الإقليمية ودور دول الجوار

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد، مثّل الصومال وما يزال ساحة للحروب الداخلية ولحروب أخرى تتصارع فيها دول مجاورة وتراهن عليها قوى دولية لها في هذا البلد مصالح وأهداف.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: كما أوحت بذلك مؤشرات عديدة لم تمر مدة طويلة على بسط المحاكم الإسلامية سيطرتها على مساحات من الأراضي الصومالية حتى اشتد النزاع بينها وبين قوات الحكومة المتمركزة في مدينة بيدوا، فشلت مساعي إقليمية وأخرى عربية حتى الآن في رأب الصدع الذي أوقع الطرفين في أتون اشتباكات سرعان من عزفت إثيوبيا على أوتارها لتتدخل بشكل غير مباشر بحجة تدريب قوات الحكومة ثم بشكل سافر نشهد فصوله المتصاعدة هذه الأيام، تدخل أنعش ذاكرة علاقات متوترة عاشتها إثيوبيا مع الداخل الصومالي بدأ بالخلاف حول إقليم أوجادين دون أن يتوقف مع الحكومة الإثيوبية الحالية عند ذلك الإقليم، ملف حدودي معلق ولدت مشكلته مع فرض أديس أبابا سيطرتها عليه منذ بداية القرن العشرين رغم أن أغلبية سكانه الساحقة هم من الصوماليين، حاول الصومال استعادة ما يعتبره أرضه المغتصبة غير أنه لم يفلح في تحقيق ذلك بالقوة إبان حرب سنتي 1978 و1979، في الظروف الراهنة اتخذت هذه العلاقة المتوترة أبعاداً أعقد بكثير خاصة بعد الانتصارات الأخيرة التي رسّخت المحاكم الإسلامية كلاعب أساسي في المشهد الصومالي، سواء كانت إثيوبيا المبادرة أو كانت ترد الفعل كما تقول حكومتها فقد انتهى بها الأمر إلى إرسال جنودها وطائراتها تقصف العمق الصومالي لعلها تنجح في تقليم أظافر خصمها اللدود، أظافر تصر أديس أبابا على أن أسمرة هي مَن يحركها متهمة إريتريا باستكمال فصول جديدة من الصراع التقليدي بينهما، ذلك الصراع الذي بدأ بحرب طويلة الأمد انتهت باستقلال إريتريا عن إثيوبيا ثم اندلاع حرب جديدة بينهما سنة 1998 بسبب خلاف حدودي ولم ينتهي النزاع إلا بفضل اتفاق الجزائر الذي وقِع سنة 2000 دون أن ينزع فتيل العداء بين البلدين، تطورات سبقتها منعرجات مرّ بها الصومال التاريخي كانت قد انتهت به إلى اقتطاع أجزاء كبيرة منه إذ ولدت جمهورية الصومال سنة 1960 مكونة ما كان يعرف بالصوماليين البريطاني والإيطالي ثم استقلت جيبوتي سنة 1977 عن فرنسا وهي التي كانت تعرف بالصومال الفرنسي، أما الصومال الغربي وهو إقليم أوجادين فما يزال تحت حكم إثيوبيا في غياب صومال كبير لم يعد له من وجود إلا في خرائط التاريخ التي غيرت الحروب والسياسة في معالمها القديمة الكثير وما تزال تفعل.

محمد كريشان: إذاً هذه هي حسابات دول الجوار القريب من الصومال ولكن ربما هناك حسابات أخرى، نسأل الدكتور فارح أحمد عمر بعض التقارير الأميركية تحدثت عن دعم عربي للمحاكم الإسلامية هناك حديث عن.. عربي وإسلامي نقصد، هناك مصر هناك إيران هناك اليمن هناك حتى جيبوتي ما مدى دقة مثل هذه الأحاديث؟

فارح أحمد عمر: بسم الله الرحمن الرحيم هذا الحديث معروف وهو أن الدول العربية والإسلامية تساعد وتدعم المحاكم الإسلامية وهذه المزاعم قد يكون لها وجود أو لا يكون وعلى كلٍ فالمحاكم الإسلامية التي تريد أن تخوض حربا ضد دولة على مستوى إثيوبيا هي الدولة الإقليمية الكبيرة طبعاً لابد أن تحاول الحصول على دعم ممَن تحصل عليه أو ممَن تحصل منه وهذا الدعم يعني محتمل أن يأتي من الدول الإسلامية هذه ولكني لا أستطيع أن أجزم أن دولة فولان وفولان هي التي تقوم بهذا الدعم أو تمد بهذا الدعم، لا أستطيع أن أجزم ولكن لابد من دعم لأن مَن يحارب يحتاج إلى ميرا وإلى يعني ما يسمونه بالدعم اللوجيستي وإلى رصاص وإلى يعني ذخيرة وإلى أسلحة وإلى أي شيء وإلى دعم لوجيستي وإلى دعم مالي وإلى آخره وإلى دعم سياسي، كل هذا ممكن أن يكون ولا بد أن يكون ولكن لا أدري من أين بالضبط يأتي وهذه نقطة لا أستطيع أن أجزم ولكن لابد أن يكون هناك دعم.

محمد كريشان: بغض النظر عن أسماء الدول يعني هنا نسأل الدكتور محمود أبو العينين هل هناك.. إذا ما بقي مصطلح الأمن القومي العربي هل الدول العربية معنية بالمباشر بما يجري هناك خاصة وأن هناك دول على مشارف هذه المنطقة وتتأثر بها على الأقل الآن من حيث النزوح ومن حيث ربما تهديدات في المستقبل القريب يعني؟

محمود أبو العينين: نعم هناك إحساس بوجود أمن قومي عربي بدليل أنه أولاً الجامعة العربية قامت بدور مهم جدا في احتواء.. محاولة احتواء الأزمة ومحاولة إجهاض أي محاولة للقتال بين قوات المحاكم وبين الحكومة الانتقالية الموجودة في الصومال، هذه الجولات جرت في السودان وتابعتها دول عديدة وتحت مظلة الجامعة العربية فالجامعة العربية لها قولا ولها فعلا..

محمد كريشان [مقاطعاً]: وهناك أيضا حوارات أيضا جرت في عدن.

"
الجانب العربي له دور كبير في محاولة تسوية الوضع سلمياً داخل الصومال وإجهاض أي محاولة للتدخل الخارجي أو الإقليمي
"
   محمود أبو العينين

محمود أبو العينين: وحوارات جرت في عدن ودور اليمن في هذا الموضوع، إذاً الجانب العربي له دور كبير في محاولة تسوية الوضع سلمياً داخل الصومال وإجهاض أي محاولة للتدخل الخارجي أو الإقليمي، لا ننسى إنه إثيوبيا نفسها التي تدخلت وأعلنت رسمياً تدخلها الآن حدودها الدولية أغلبيتها 65% منها مع دول عربية في الإقليم المجاور، يعني مع جيبوتي ومع الصومال ومع السودان ودولتين فقط اريتريا ومع أوغندا، إذاً نحن في منطقة تتداخل فيها الحدود العربية مع الحدود الأفريقية للدول الصديقة ولذلك فهي أمر عربي ويهم الدول العربية والدول العربية.. ونحن نعلم كمان أن مصر لعبت تاريخيا دور مهم في حرب أوجادين في منتصف أو في 1977 1978 واستطاعت أنها تثني الإثيوبيين عن التدخل داخل الأراضي الصومالية بعد أن دار على قوات الصومالية الدوائر وارتدت من إقليم أوجادين إلى داخل حدودها ووراءها القوات الإثيوبية، إذاً الدول العربية والسودان ومصر..

محمد كريشان [مقاطعاً]: دكتور يعني إذا أردنا دكتور إذا سمحت لي إذا أردنا في نهاية الحلقة وباختصار شديد قبل أن أعود إلى ضيفنا في مقديشو باختصار شديد أين يمكن أن تصل المعارك الجارية حالياً في الصومال؟

محمود أبو العينين: المعارك الحالية لن تصل إلى شيء في الصومال مهم، المعارك الحالية والتدخل الإثيوبي الحالي لا يحظى بدعم إقليمي مباشر وكامل ولذلك فهذه هي مشكلته، التدخل في الحروب الداخلية أمراً عويصا جدا يعقد الأمور ولا يحلها ولذلك نحن ننتظر، أنا شخصيا متوقع أن تستمر الحرب لفترة طويلة وهذه قوات المتحاربة قوات مليشيات وليست..

محمد كريشان [مقاطعاً]: لنسأل الدكتور فارح أحمد عمر باختصار شديد مدى الحرب الحالية؟

فارح أحمد عمر: والله إثيوبيا أعلنت على لسان رئيس وزرائها اليوم أنها سوف تقضي على هذه يعني الجماعة الموجودين في مقديشو وقد وصفتهم بالإرهابيين بأيام معدودة يقول هكذا ولكني أظن أن هذا تصريح لن يتحقق وإن تحقق فيكون على حساب الطرفين وليس على حساب الصوماليين فقط وعلى كلٍ..

محمد كريشان [مقاطعاً]: شكرا لك دكتور فارح أحمد عمر رئيس جامعة حمر شكرا أيضا لضيفنا من القاهرة الدكتور محمود أبو العينين مدير مركز البحوث الأفريقية بجامعة القاهرة وبهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، نذكركم بموقعنا على شبكة الإنترنت لتقديم مقترحاتكم indepth@aljazeera.net غداً بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة