جان زيغلير.. حول كره الغرب وحقوق الإنسان   
الاثنين 1431/6/25 هـ - الموافق 7/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)

- حول أبعاد وأسباب كره الغرب
- آفاق تنفيذ تقرير غولدستون وآثار الحصار على غزة

حول أبعاد وأسباب كره الغرب

نور الدين بوزيان
جان زيغلير
نور الدين بوزيان:
سيداتي وسادتي أينما كنتم أسعد الله أوقاتكم وأهلا وسهلا بكم جميعا إلى لقاء اليوم الذي يجمعني بالسيد جان زيغلير العضو في المجلس الاستشاري التابع للأمم المتحدة المكلف بحقوق الإنسان والمقرر السابق للأمم المتحدة المكلف بحق التغذية. سيد جان زيغلير في البداية أهلا وسهلا بك في الجزيرة ولعلي أبدأ معك هذا الحوار بالسؤال المتعلق بعنوان آخر كتاب صدر لكم كتاب يحمل عنوان كره أو مقت الغرب، برأيكم سيد جان زيغلير من الذي يكره الغرب؟ وما هي أسباب مقت وكره الغرب برأيكم اليوم؟

جان زيغلير: هناك نوعان من الكراهية تطرقت لهما في كتابي، أولهما الكراهية المرضية المتمثلة في ظهور القاعدة والسلفيين والجماعة الإسلامية المسلحة والإرهاب الإجرامي القاتل الذي ليس له مبرر علما بأن تعاليم القرآن بعيدة كل البعد عن ذلك وتناهضه فكتاب الله يدعو إلى المحبة والتسامح والتآزر والتضامن، إذاً هذا النوع من الكراهية المرضية يجد مرتعا له وتنبغي مقاومته، وهناك الكراهية المنطقية الناتجة عن غضب عميق يسكن قلوب شعوب الجنوب التي تعاني من شروخ في الذاكرة وهذا النوع الثاني يتنامى بشكل كبير في الظروف الحالية إذ أن الذاكرة الموشومة بالصور العبودية مثلا وبالمجازر الاستعمارية المقترفة ضد الشعوب تتحول عبر الأجيال إلى وعي سياسي. واسمح لي أن أحكي لك واقعة حقيقة تلخص ما أريد قوله، لقد زار الرئيس ساركوزي الجزائر لأول مرة بعد تعيينه في ديسمبر عام 2007 فالتقى أعضاء الحكومة الجزائرية وكان الهدف مناقشة عقود نفطية وهذا أمر عادي في علاقات بلدين كبيرين، جلس الوفد الفرنسي وأمامه نظيره الجزائري حول الطاولة لكن وقبل أن تبدأ المفاوضات فوجئ الجميع بوقوف الرئيس بوتفليقة قائلا "في البداية نرجو أن تعتذروا عما اقترفته فرنسا في اصطيف" وكان يعني بذلك المجازر التي اقترفتها القوات الفرنسية بمدينة اصطيف في الثامن من مايو عام 1945 حين أطلقت الرصاص الحي على آلاف الجزائريين الذين شاركوا في مظاهرات تطالب بحق بلدهم في الحكم الذاتي وقتلتهم، فرد عليه سركوزي قائلا "لم آت إلى هنا تواقا إلى الماضي" فرد الرئيس بوتفليقة "الذاكرة قبل الأعمال" فتوقفت المفاوضات حينها. ومغزى ذلك أن شعوب الجنوب ومن خلال مطالب الذاكرة أصبحت اليوم تطالب بالاعتذار وإصلاح ما فسد من علاقاتها بالقوى الاستعمارية فهذه الذاكرة مجروحة كقول الشاعر" تسكنني ذاكرة مجروحة.." ولعلكم بقية هذا البيت الشعري من قصيدة جميلة، فالذاكرة المجروحة تتحول بشكل غريب وعبر تعاقب الأجيال التي كانت شاهدة على أحداث العبودية والمجازر الاستعمارية تتحول إلى وعي سياسي وقوة ضاغطة، في أميركا الجنوبية مثلا عشنا تجربة عام 2006 من خلال انتخاب مزارع من الهنود الحمر رئيسا للجمهورية لأول مرة بنسبة 53% وبعد ستة شهور من توليه الرئاسة قام إيفو مورالس بتأميم 201 من الشركات الغربية التي كانت تعمل في مجالات النفط والغاز والمناجم وهو الآن بصدد البناء والتعمير معتمدا في ذلك على صحوة الهوية وتأثير الذاكرة المجروحة التي تحولت إلى وعي بالمقاومة، هذا ما جعل من بوليفيا أمة ودولة الحق رغم تفاقم المشاكل.

نور الدين بوزيان: كره الغرب كما تقولون في كتابكم إلى أي مدى سيصل؟

جان زيغلير: سأضرب لك مثلا واضحا عن الوضع، في كل خمس ثوان يموت طفل واحد يقل عمره عن العاشرة من شدة الجوع، 42 ألف شخص يموتون من الجوع أو من تبعاته يوميا وفي كل أربع دقائق يفقد إنسان حاسة البصر بسبب فقدانه فيتامين ألف وأكثر من مليار نسمة يعانون منذ أبريل الماضي من سوء التغذية وأكبر نسبة من الوفيات جراء الجوع تحصل في الجنوب أي في دارفور والصومال وكينيا ومنغوليا وبنغلادش مما يعني أن النظام المتوحش لم يعد مقبولا من قبل شعوب الجنوب، لم تعد تلك الشعوب تقبل بقانون القدرية الذي يفرضه الغرب عليها فبرنامج الغذاء العالمي الذي يقدم مساعدات إلى الشعوب المتضررة بسبب الحروب والكوارث الطبيعية أي الشعوب التي لم تعد تتوفر على أي شيء وتقتات على المساعدات الإنسانية هذا البرنامج فقد 40% من إمكانياته لأن الدول المصنعة المانحة قلصت مساهماتها في ميزانيته، نتيجة لذلك فإن ميزانية برنامج الغذاء العالمي التي كانت تقدر بست مليارات دولار أصبحت اليوم أربعة مليارات فقط ويلخص ذلك تدني مساعدات البرنامج للدول الفقيرة، وأعطيك مثلا بنغلادش البلد الذي أعرفه جيدا بحكم مهامي الوظيفية في هذا البلد أوقف البرنامج المساعدات الغذائية المدرسية لمليون طفل وفي الأراضي الكينية حيث يعيش أكثر من مليوني لاجئ صومالي في ظروف معيشية صعبة أثر انخفاض ميزانية البرنامج على مستوى الوجبات الغذائية التي كانت تقدم للاجئين هناك إذ يكتفي البرنامج بتوزيع وجبات غذائية لا تزيد قيمتها الغذائية عن 1500 سعرة حرارية لكل شخص راشد مما يعني نقصا بنسبة 700 سعرة حرارية عن المعدل الضروري للحياة وسبب كل ذلك اللصوصية الغربية والرعونة الزائدة للمضاربين الذين يعملون على تدمير الأسواق المالية العالمية، وفي الجنوب أيضا نجد مليونا ومائتي ألف من اللاجئين الموزعين على 17 مخيما في دارفور يحصلون على وجبات غذائية ضعيفة من الأمم المتحدة مما يؤدي لإصابتهم بأمراض سوء التغذية وهلاكهم، في هذا الجنوب الذي يؤوي ثلثي سكان العالم يحصد الموت الأرواح بالآلاف ومن ثم فإن عدم تبصر الغرب لجدوى تحكمه المادي في العالم يعد أمرا مرعبا.

نور الدين بوزيان: أنتم تعرفون جيدا كيف تعمل مؤسسات الأمم المتحدة خاصة تلك المكلفة بحماية وترقية حقوق الإنسان لكن في نظر البعض حقوق الإنسان التي يريد الغرب فرضها على دول الجنوب والدول العربية والإسلامية تحديدا تصطدم بما يسمى بالواقع السياسي بمعنى أن الدول الغربية لا تتحدث عن حقوق الإنسان إذا كانت لديها مصالح مع هذه الحكومة أو تلك.

جان زيغلير: بالأمس القريب كان هناك أستاذ يدرس في السوربون يدعى موريس ديفرجي وكان من فقهاء القانون الدستوري، أسس هذا الأخير لنظرية بقوله إن الديمقراطيات الغربية الكبيرة هي التي تمارس الفاشية الخارجية، بمعنى أن تلك الدول تحترم قيمها الحقيقة ممثلة في الديمقراطية وحقوق الإنسان وفصل السلطات والسيادة الشعبية فوق ترابها فقط، ويتوقف إشعاع تلك القيم داخل حدودها، وبناء على ذلك فإن فرنسا حينما تتدخل في الغابون أو في النيجر أو في غيرها فإنها تتدخل وفق ما يصفة ديفرجي بالفاشية الخارجية بمعنى أن ذلك يتم وفق قانون الغاب الذي يعطي القوى العظمى الحق في غض الطرف عن الفساد والاستغلال ونهب الثروات وهذه هي الفاشية الخارجية. وخلال ممارستي لوظيفتي كنائب لرئيس اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان كنت أواجه ذلك وبشكل يومي في مجلس حقوق الإنسان أقابل وأحاضر ممثلين عن 47 بلدا عضوا وضمنها أقلية الدول الغربية وألاحظ خطاب الغرب المزدوج وهنا أسوق إليك المثل التالي، في 12 يناير 2009 وخلال المجازر التي نفذتها القوات الإسرائيلية في غزة عقد مجلس حقوق الإنسان جلسة في قصر المؤتمرات بجنيف وكانت الدول ذات الأغلبية وهي دول أميركا الجنوبية والدول العربية والإفريقية طالبت بوقف فوري لتلك المجازر التي استهدفت الأطفال وخلفت 1400 قتيلا وأكثر من ستة آلاف جريح، في تلك الجلسة لم يصوت الغربيون فاستمرت المجازر حتى الثامن عشر ضد شعب أعزل واستمر معها الحصار والعقاب الجماعي غير المشروع ولم تكن تلك نهاية المأساة ما دام ستة آلاف جريح ومعاق يعيشون اليوم وفي ذاكرتهم صور تلك المعاناة، في تلك الأيام بدت حقوق الإنسان التي تشكل إحدى الدعائم الأساسية الثلاث إلى جانب الأمن الجماعي والعدالة في منظومة الأمم المتحدة بدت مهزوزة إذ تعتبر تلك المبادئ الأساسية الداعم الرئيسي لقيام منظمة الأمم المتحدة المشكلة من 192 عضوا أثناء ذلك الاجتماع ظهرت الأمم المتحدة مشلولة وعاجزة تماما بسبب ثنائية خطاب الغرب وظهر واضحا للجميع أن ذلك لم يعد مقبولا اليوم، إن الخلط الذي يقع فيه البعض في المزج بين الغرب والإنسانية والنظر إلى الغرب بوصفه حاملا لمشعل الأخلاق ومنظومة القيم الإنسانية عبر العالم لم يعد حقيقة فهذه الصفات كلها بنظر أي دبلوماسي جزائري أو تونسي أو مصري أو صيني لم تعد مقبولة بالمرة.

[فاصل إعلاني]

آفاق تنفيذ تقرير غولدستون وآثار الحصار على غزة

نور الدين بوزيان: في المدة الأخيرة وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف على تقرير ريتشارد غولدستون الخاص بالجرائم التي ارتكبتها إسرائيل في حق سكان قطاع غزة، هل تعتقدون أنتم الذين تعرفون جيدا كيف تعمل مؤسسات الأمم المتحدة بأن هذا التقرير سيتم تجسيده على أرض الواقع وسيتم ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة؟

جان زيغلير: بطبيعة الحال وفي هذه المرة أيضا نقف على ازدواجية خطاب الغرب، سفراء كل من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا عارضوا تقرير غولدستون حين عرضه على التصويت في مجلس حقوق الإنسان في جنيف لكن ما يعتبر تطورا إيجابيا بهذا الصدد كان بروز مستوى عظيم من الشفافية في أوساط الرأي العام، فلأول مرة تمكن تقرير دولي نزيه من الكشف عن جرائم الحرب العديدة التي اقترفتها القوات الإسرائيلية ضد شعب فلسطين المحتل وإذا ما تمكن هذا التقرير من تأكيد إدانة الإسرائيليين في أحداث غزة عبر محكمة الجنايات الدولية فسيكون ذلك بمثابة تقدم غير مسبوق، قد تسألني هل يحدث ذلك أم لا؟ فأرد بالقول إن أوباما الذي ألقى خطابا تصالحيا في منتهى الروعة في القاهرة لم يتمكن حتى اللحظة من تغيير سياساته في الميدان ولو بمعدل مليمتر واحد، ففي سجن باغرام في أفغانستان وحسب تقارير منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية يستمر التعذيب كما لو أن لجان المراقبة العسكرية لا تزال قائمة، أوباما لم يقل كلمة واحدة ضد الحصار على غزة الذي يفتك يوميا بحياة عشرات المرضى بسبب فقدان الأدوية، أوباما لم يقل كلمة واحدة لم يبد أية معارضة لتعنت حكومة نتنياهو أنها تنهب الأراضي تسرق المياه في فلسطين وبشكل مستمر كما كان عليه الحال في السابق يقع كل هذا ولا أمل لا أمل في أن يغير أوباما نهج الولايات المتحدة ولا أن تستلهم السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط من مبادئ العدالة والتضامن أو على الأقل موقفا يستند إلى احترام الشرعيات الدولية.

نور الدين بوزيان: برأيكم هل استخدام الولايات المتحدة حق النقض أو أي دولة أخرى من الدول الغربية ضد تقرير ريتشارد غولدستون سيكون خطأ فادحا؟

جان زيغلير: سيكون الأمر كارثيا بالنسبة للشرق الأوسط، في الأيام المقبلة ستتم مناقشة تقرير غولدستون من قبل مجلس الأمن والكل يترقب ما إذا كانت إدارة أوباما ستذعن للضغوط الإسرائيلية وتستعمل حق الفيتو في مجلس الأمن لمعارضة نقل توصيات التقرير إلى محكمة الجنايات وهو ما يعني عمليا إدانة فعلية للجنرالات والجنود الإسرائيليين، والقاضي أوكامبو هو من سيقرر تلك الإدانة من عدمها، أما مسألة إحالة الملف إلى محكمة الجنايات فتتخذ من قبل مجلس الأمن وهذا المجلس وكما تعلمون يضم خمسة أعضاء دائمين هم الصين وفرنسا وإنجلترا والولايات المتحدة وروسيا لكل منهم الحق في استعمال حق النقض أو الفيتو، والأميركيون قد يقومون بذلك استجابة للضغوط الإسرائيلية وحلفاء إسرائيل داخل الولايات المتحدة وهم أقوياء في هذه الحالة وإذا ما قاد الفيتو الأميركي إلى الحيلولة دون نقل توصيات التقرير إلى محكمة الجنايات الدولية فإن الوضع سينفجر في الشرق الأوسط وستكون له عواقب خطيرة لأن ذلك سيكون قتلا للأمل الذي أفرزه تقرير غولدستون كما أن الفيتو الأميركي قد يشكل صفعة في وجه العالم العربي وقد يؤدي إلى قطيعة تستمر عدة أعوام ولربما تنعكس سالبا على مصداقية الرئيس أوباما، إضافة إلى ما ذكر فإن قرارا مماثلا قد يؤدي إلى دعم القوى المتصارعة في المنطقة، لكل هذه العوامل أقول بأننا نعيش حاليا مرحلة تاريخية تتعلق بتقرير غولدستون واحتمالات قبوله أو رفضه بواسطة فيتو أميركي، أعتقد بوجود رأي عام دولي قوي كما أعتقد بوجود ديمقراطيات قوية في بعض دول أوروبا كفرنسا وفي بعض الأقطار المغاربية والأميركية، أعتقد أنه ينبغي على الرأي العام أن يتحرك لمنع إدارة أوباما من استعمال الفيتو الذي يقود إلى وقف نقل توصيات التقرير إلى محكمة الجنايات.

نور الدين بوزيان: في أكثر من تصريح قلتم بأن المجاعة خاصة في قطاع غزة تستخدم وكأنها سلاح دمار شامل، هل لكم أن توضحوا لنا لماذا تعتبرون المجاعة اليوم تستخدم كسلاح من أسلحة الدمار الشامل؟

جان زيغلير: بكل تأكيد، التجويع هو أيضا نوع من أنواع الأسلحة التي يستعملها الأقوياء لإجبار شعوب بكاملها على الخنوع، ورغم أنني لا أريد أن يظل تفكيري مركزا على إسرائيل أقول إن مليونا ونصف مليون فلسطيني يعيشون في غزة فوق مساحة 362 كليومتر مربعا -أي ما يعادل مساحة جنيف- يعيشون منذ أكثر من عامين ونصف حصارا بريا وبحريا كاملا بتواطؤ وللأسف الشديد من الحكومة المصرية، حصار حول غزة إلى أكبر سجن مفتوح عبر العالم، في ما يخص سوء التغذية وتحديدا في صفوف الأطفال فإن الأرقام تتطور بشكل سريع جدا وهي أرقام عملت عليها شخصيا إذ تفيد إحصاءات الأمم المتحدة أن أكثر من 15% من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن العاشرة يعانون سوء التغذية وهو ما يعني أن قواهم الذهنية والحسية لا تتطور وأن عاهات ستلاحقهم مدى حياتهم، في غزة 82% من العائلات الفلسطينية لا يتغذون سوى مرة واحدة في اليوم يعيش أفرادها في الغالب على الخبز والشاي وكلهم أشخاص أسوياء مثلي ومثلك من بينهم الطبيب والصحفي والمزارع والعامل، رجال ونساء لم يقترفوا أي ذنب وليسوا بمقاتلين هؤلاء أرغموا على سوء التغذية كما أرغموا على فقدان الأمل الذي يدمر نفوسهم وفي هذه الحالات نقف على سلاح التغذية الذي ترفعه إسرائيل في وجوه هؤلاء إنه سلاح مدمر وغير قانوني من أجل ذلك على إسرائيل أن ترفع الحصار عن غزة.

نور الدين بوزيان: سيد جان زيغلير إلى هنا وينتهي هذا اللقاء، بقي لي فقط أن أشكرك على كل هذه الإجابات وأذكر أنك عضو في المجلس الاستشاري التابع للأمم المتحدة الخاص بحقوق الإنسان وكنت إلى وقت قريب مقرر الأمم المتحدة المكلف بحق التغذية في العالم. سيداتي وسادتي أيضا أشكركم على بقائكم معنا حتى نهاية هذا اللقاء على أمل أن نلتقي قريبا عبر الجزيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة