تداعيات القاعدة الأميركية العائمة   
الأربعاء 8/3/1433 هـ - الموافق 1/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:40 (مكة المكرمة)، 11:40 (غرينتش)

- الهدف من إرسال القاعدة الأميركية العائمة للشرق الأوسط
- حرب وشيكة بين إيران وأميركا
- مخططات أميركية لشن هجمات ضد إيران
- رد الفعل الإيراني على الخطوة الأميركية

 ليلى الشيخلي
 ريتشارد ويتز
مصطفى العاني
ليلى الشيخلي:
استنادا إلى وثائق تقول صحيفة واشنطن بوست أنها حصلت عليها تنوي الولايات المتحدة الأميركية إرسال قاعدة عسكرية عائمة إلى منطقة الخليج وأسباب إرسالها هي تزايد التوتر مع إيران بما يهدد بإغلاق مضيق هرمز وتصاعد المعارك في اليمن والقرصنة في الصومال، حياكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: ما موقع هذا السيناريو في إطار الإستراتيجية العسكرية الجديدة لواشنطن؟ وما هو شكل ردود الأفعال والتداعيات التي يمكن أن تثيرها؟

إذن بحسب التسريبات سماها البنتاغون السفينة الأم وأعدها لتتحول إلى قاعدة عسكرية عائمة تسبح استعدادا لإرسالها إلى الشرق الأوسط.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: بتوجه بعض من قواتها للمرابطة في مياه الشرق الأوسط تكون القوات البحرية الأميركية قد عادت في نظر متابعيها إلى بيئتها الطبيعية بعد سنوات قاسية قضتها في يابسة العراق وأفغانستان، تفرض إيران نفسها محطة رئيسية في اهتمامات الجهد العسكري الأميركي فهي المتهمة بنفوذ تستثمره في ساحات العراق وأفغانستان وهي أيضا صاحبة المشروع النووي المثير لشكوك التسلح المستهدفة بعقوبات غربية جعلت طهران تلوح بغلق مضيق هرمز الممر الإستراتيجي العالمي للنفط، ليس في المنطقة إيران فقط القاعدة التي فقدت زعيمها بن لادن تحاول استرداد الأنفاس في بلدان مثل اليمن، فردوس الانفلات الأمني والسياسي المغري لكل من بيده الخروج على الحكام الموالين في نظره للغرب وأميركا ما دامت الاهتمامات المفترضة للسفينة الأم قد وصلت إلى تلك الأصقاع ما ضر لو أنها تطلعت إلى القرن الأفريقي حيث الجماعات الموالية للقاعدة في الصومال وأعمال قرصنة نغصت على الملاحة الدولية نشاطها في مضيق عدن، مضيق يجاوره شرق أوسط سيستقبل ولا شك السفينة الأم إذا هي ولجت مياهه بمعضلته التاريخية ممثلة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي غير بعيد عن جنوب لبنان الذي ينام ويصحو على هدنة هشة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله قد تنهار ذات منعطف ما، إلى شرق سوريا وما أدراك ما سوريا المقبلة على المجهول مع اشتداد موجة الاحتجاجات المطالبة برحيل نظام الأسد من يتطلع إلى سوريا يصعب عليه أن يتجاهل العراق بلاد الرافدين التي تخشى عودة الحرب الطائفية الطاحنة بسبب أعمال العنف التي تتجدد بين حين وآخر، يعلم المارينز على الأرجح أن سفينتهم القديمة الجديدة لن تشق عباب المتوسط والخليج في رحلة سياحية لكنها ستكون على أي حال شاهدة من موقعها العسكري على نجاح أو فشل إستراتيجية أوباما العسكرية وغير العسكرية الرامية إلى نفس الغاية وإن تغيرت السبيل إلحاق الهزيمة بأعداء البيت الأبيض عبر العالم.

[نهاية التقرير]

الهدف من إرسال القاعدة الأميركية العائمة للشرق الأوسط

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من واشنطن ريتشارد ويتز مدير مركز التحليلات السياسية والعسكرية في معهد هدسون من دبي معنا الدكتور مصطفى العاني مدير فسم الأبحاث الأمنية والدفاعية في مركز الخليج للأبحاث أهلا بكما، أبدأ سيد ريتشارد ويتز، سفينة عمرها أكثر من أربعة عقود كانت على وشك أن تحال للتقاعد البنتاغون يعجل من أمره في إعادة تأهيلها حتى تصبح جاهزة في الصيف حتى أنه يتجاوز بعض الإجراءات البروتوكولية ماذا نقرأ في هذا؟

ريتشارد ويتز: إن البنتاغون في الحقيقة يقول أنه لا يسرع بإرسال هذه السفينة لتشارك في أي عمليات قتالية وسواء صدقنا هذا أم لا هذا ما يقولونه على أية حال لكن من جهة أخرى هناك مطلب طويل المدى لمثل هذا النوع من السفن التي يمكن أن تخدم دورها من دون أن تلعب دورا قتاليا بحد ذاته لكن تمكن لزوارق أصغر حجما من أن تتوغل في المناطق المحيطة بها لشن عمليات معينة ونعلم أن الإيرانيين قد هددوا أو ألمحوا إلى احتمال غلق مضيق هرمز فيما لو أن الولايات المتحدة وحلفائها فرضوا عقوبات معينة أو اتخذوا إجراءات أخرى وإحدى السبل في عمل ذلك هو في زرع الألغام في المضيق أو أن يبعثوا بزوارق صغيرة مزودة بصواريخ وبتوربيتات وما إلى ذلك وكرد على هذا بإمكان الولايات المتحدة أن تبعث حاملة طائرات عملاقة ولكن على أية حال من المفيد أن يكون في حوزتك سفينة أصغر حجما تستطيع أن تخدم كقاعدة تنطلق منها وحدات لكسح الألغام أو للقيام بعمليات قتالية، أعتقد أن هذا هو الإطار الذي يتحدثون عنه وهو ربما لا أعتقد أصلا أن إيران ستغلق المضيق لكن هذه ربما وسيلة من الوسائل التي تحول دون ذلك.

ليلى الشيخلي: طيب، إذن دكتور مصطفى العاني هي رسالة سياسية لإيران يعني حتى إذا فكرتم أن تغلقوا مضيق هرمز فإننا مستعدون لنرسل حتى لو كانت خردة عسكرية تحسبا لأي طارئ، هل هذا ما نفهمه؟

مصطفى العاني: الحقيقة ليست قضية خردة هذه السفينة سيعاد تأهيلها وهي مرحلية فقط، الإستراتيجية الجديدة رصدت مبلغ كبير لبناء قاعدة عائمة جديدة فنحن نتكلم عن ثلاث سنوات فقط هذه سفينة ستقوم بهذه الخدمة بعد ثلاثة سنوات ستدخل قاعدة جديدة بنيت لهذا الغرض، فنحن نتكلم عن سياسة مستمرة وليست رد فعل لما يحدث الآن هذه القاعدة العائمة إلها أسبابها أولا إنه خلال السنتين الماضيتين حاولت واشنطن الحصول على إذن من أحد دول من دول المنطقة بإنشاء قاعدة للقوات الخاصة رفضت جميع الدول، ما أعطي لواشنطن هو تسهيلات وليس قاعدة وواشنطن رفضت التسهيلات طلبت قاعدة ثابتة حتى تستطيع أن تستثمر فيها ولها أسبابها هذه مهم جدا إنه نفهم إنه جاءت ضمن إطار الإستراتيجية الجديدة، الإستراتيجية الجديدة قالت شيء مهم جدا إنه هناك تغيير في مصدر التهديد وفي طبيعة التهديد تغييرين أساسيين مصدر التهديد وطبيعة التهديد والقوات الخاصة أعطيت مجالا خاصا وأهمية خاصة أولوية خاصة في الميزانية الجديدة وفي الإستراتيجية الجديدة لهذا السبب جاء هذا القرار بوضع هذه القاعدة العائمة إلى أن يتم إنشاء قاعدة ثابتة والقوات الخاصة مهمة جدا في عمليات المنطقة الآن الطبيعة التهديد تتغير.

ليلى الشيخلي: تقصد القوات الخاصة تعرف تقصد المعروفة بالسيلز والتي كان لها دور في الإطاحة بأسامة بن لادن وكذلك بقضية الرهائن الأميركية والدنمركية في الصومال؟

مصطفى العاني: بدون شك الحرب الآن اللي الدائرة ليست هي حرب عسكرية هي حرب مخابراتية هي حرب مجموعة تعتمد على المعلومة الدقيقة وتقوم إما القوات الخاصة بعملية المداهمة مثلما قامت في الصومال وقامت في بالعراق قاموا بعدد من العمليات الكبيرة وما قامت في باكستان وأفغانستان والشيء الآخر هي قضية الطائرات بدون طيار، فطبيعة التهديد تتغير فيحتاج إلى تغيير نوعية الإستراتيجية ونوعية التسلح أنا باعتقادي إنه الولايات المتحدة تشعر بضرورة كبيرة لهذه القاعدة والعمليات الخاصة ستكون لها مستقبل كبير في المنطقة في مكافحة الإرهاب وفي قضية مكافحة القرصنة ومنع إغلاق مضيق هرمز هذه قضية مهمة إنه هذه القطعة البحرية ستكون لها مهمة أساسية هي منع عملية إغلاق مضيق هرمز.

حرب وشيكة بين إيران وأميركا

ليلى الشيخلي: طيب سيد ريتشارد ويتز البعض يذهب إلى أن هذه القطعة كما سماها البحرية العائمة في النهاية سيكون لها دور وسيكون هناك ما ينذر بصيف ساخن، هل توافق؟

ريتشارد ويتز: إن النظرة العامة التي يقدمها البنتاغون دائما تقوم على أساس أننا يجب أن نستعد للحرب لكي لا تكون هناك حرب لكن مع ذلك هناك كلام من إيران حول التهديد بإغلاق مضيق هرمز حتى لو كان ذلك من باب الإساءة للنفس لأنهم يعلمون أنه حتى لو أغلقوه فإنه بمضي بعض الوقت فالولايات المتحدة سوف تفتحه مرة أخرى وبذلك تكون قد دمرت معظم القدرات البحرية الإيرانية لذلك هي تحاول أي إيران إخافة بعض البلدان بفرض عقوبات عليها وأيضا هذه التهديدات تؤدي إلى رفع أسعار النفط فتزيد من دخل إيران وأيضا تحاول بث بعض الشكوك حول قدرة الولايات المتحدة وحلفائها وميلهم إلى التصعيد وربما الأمر له علاقة بالوضع السياسي في ﺇيران الداخلي خصوصا أن وضع متردٍ فهناك متناحرة أخرى وخلافات بين رئيس الجمهورية والمرشد الأعلى للثورة وربما كل هذا له علاقة بما يدور في داخل إيران أيضا.

مخططات أميركية لشن هجمات ضد إيران

ليلى الشيخلي: طيب يعنى الإشارة التي أشارها الدكتور مصطفى العاني إلى استخدام قوات السيلز هذه القوات المتقدمة في مجال التدريب هل تتوقع أن يكون لها دور مثلا في عمليات سرية داخل إيران أيضا؟

ريتشارد ويتز: هذا سؤال وجيه ربما قد يفعلون ذلك فعلى سبيل المثال يمكنني أن أتذكر تلك الطائرة من دون طيار التي استولت عليها إيران وربما لو كانت هناك وحدات من السيلز هؤلاء من القوات الخاصة البحرية ربما كانوا سيستخدمون لاستعادة الطائرة على سبيل المثال لكن لو أنهم كانوا هناك موجودون في المنطقة ربما ستوكل إليهم مهمة كسح الألغام وإخلاء المنطقة من الألغام والقيام بعمليات مضادة للألغام ويمكن أيضا أن يستخدموا ضد القراصنة فقد تم حتى الآن تمت عمليتان لإنقاذ الرهائن وتحرير رهائن مرة كان هناك إنقاذ لرهائن إيرانيين ومرة أخرى لسويديين وجنسيات أخرى فهؤلاء وحدات السيلز هؤلاء قادرون على القيام بهذه العمليات بكفاءة، فلنقل لو أن إيران أخذت رهائن ربما سيستخدمون لتحريرهم لكن على الأعم الأغلب سيكون الغرض من وجودهم هو الحيلولة دون القيام بعمليات بحيث لا تضطر إيران للرد الانتقامي عليها.

ليلى الشيخلي: أريد أن أعود للدكتور مصطفى العاني في نقطة ربما أشرت إليها دكتور قلت أن هذه تتيح نوع من الاستقلالية ربما للولايات المتحدة كون القواعد العسكرية الموجودة أصلا تخضع في النهاية لنفوذ دول وهذه الدول تسمح بتسهيلات لا أكثر ولا أقل بمعنى أن هذه القاعدة العائمة ربما تعطي الولايات المتحدة القدر الكافي من الاستقلالية لتقوم بما تريد دون أن تشرك آخرين ودون حتى ربما أن تحرج بعض حلفائها في المنطقة؟

مصطفى العاني: كانت مشكلة قضية حقوق السيادة في باكستان وفي اليمن وفي المناطق الأخرى إنه اصطدمت الولايات المتحدة بحقوق السيادة إنه هذه الدولة لها حقوق سيادية لها علاقات جيدة مع الدول الأخرى تحاول المحافظة عليها ولا تسمح للقوات الأميركية أن تقوم بعمليات اغتيال وتصفيات وعمليات هجوم على مواقع محددة، هذه القاعدة ستمنح الولايات المتحدة حرية كبيرة في القيام بعمليات لم تتمكن القيام بها لحد الآن بسبب القيود التي فرضت على الولايات المتحدة أو القوات الخاصة الأميركية، أميركا الآن تمتلك قوات خاصة في جيبوتي اريتريا دييغو غارسيا وفي باكستان وأفغانستان لكن نحن نتكلم عن منطقتنا هي المنطقة الآن التي يستوجب تواجد هذه القوات هناك مشكلة في اليمن هناك مشكلة في الصومال هناك مشكلة في مضيق هرمز وحددت الإستراتيجية الجديدة أشارت إلى مشاكل قد تنتج عن الربيع العربي إنه هناك قد تنتج مشاكل كبيرة أمنية في المنطقة نتيجة للربيع العربي، فالإستراتيجية الجديدة حددت بجانب الإرهاب بجانب الجريمة المنظمة وهي نتكلم هنا عن القرصنة بجانب تحدي إيران هناك مشاكل الربيع العربي التي قد تحتاج لتدخلات سريعة للولايات المتحدة الأميركية، العمليات اللي تبناها الرئيس أوباما تختلف تماما عن الإستراتيجية التي يتبناها الرئيس بوش، الرئيس بوش كان يعتمد على غزو القوات على القوات الأرضية على قوات المارينز، الرئيس أوباما اكتشف شيء جديد إنه هناك ثمن سياسي قليل ثمن مادي قليل في نفس الوقت أنه هذه القوات الخاصة تستطيع أن تنجز أهداف لا تستطيع القوات الأميركية الثابتة إنجازها فلهذا السبب وبدون إثارة الدول هذه القاعدة ستكون عائمة في المياه الدولية وبالمناسبة ليست هي كبيرة نحن نتكلم عن سفينة 170 متر كانت قدرتها الاستيعابية 500 جندي فقط فنحن نتكلم عن قوة من قوات النخبة ستقوم بعمليات التدخل الاختياري الانتقائي في دول المنطقة بغض النظر عن رفض هذه الدول أو موافقتها أو التحفظ على قضايا السيادة، أوباما يتجه إلى اتجاه محدد واضح إنه هو لا يعير لقضية السيادة أي اهتمام، يجب التذكير إنه أوباما قام بعمليات داخل باكستان خلال سنة واحدة أكثر مما قام بوش في سنوات وقام بعمليات في اليمن أكثر مما قام بوش في خلال ثماني سنوات في سنة أو سنتين فقط فأوباما مستعد للتدخل ولكن للتدخل على قاعدة Hit and run على قاعدة أضرب واهرب وهذه القاعدة..

ليلى الشيخلي: حتى في سنة انتخابية مثل هذه؟ هذا ربما جزء أو واحد من الأسئلة التي سنطرحها بعد الفاصل كيف سيتم التعامل إقليمياً مع وجود قاعدة عائمة هل هو مؤشر على عمل عسكري وشيك في المنطقة نناقش ذلك بعد فاصل قصير أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

رد الفعل الإيراني على الخطوة الأميركية

ليلى الشيخلي: أهلاُ بكم من جديد إلى حلقتنا التي نتناول وثائق تقول صحيفة واشنطن بوست Washington Post أنها حصلت عليها تكشف نية الولايات المتحدة إرسال قاعدة عسكرية عائمة إلى منطقة الخليج، ريتشارد ويتز أريد أن نعود إلى موضوع وجود هذه القاعدة في المنطقة بغض النظر عن ما تعلنه الولايات المتحدة من نيتها الحقيقية وراء إرسال هذه القاعدة في النهاية لا بد أن يكون هناك ردود فعل في المنطقة إيران تحديداً كيف تتوقع أن ترد؟

ريتشارد ويتز: الأمل أن هذه السفينة لن تصل قبل بضعة أشهر على أية حال لكن ربما هناك أمل من أن الإعلان عن إرسال السفينة سيكون باعثاً آخر على إيران للحيلولة دون إقدامها على إغلاق المضيق، فإن إيران نفسها ربما هم لديهم أسلوب ابتكاري إبداعي في التعامل مع الحروب، والحرس الثوري لديه قوات خاصة تابعة له قوات بحرية وطوروا تكتيكات عسكرية وبإمكانهم أن يستطيعوا إعاقة الملاحة البحرية وإغلاق المضيق من خلال إرسال زوارق صغيرة مسلحة خاصة بهم إذن ربما هم يشعرون بالراحة أكثر بحشد وحدات صغيرة أو زوارق صغيرة ربما هذا الإيرانيون يستطيعون التصرف بابتكاريه معينة مع هذه التهدئة..

ليلى الشيخلي: نعم تقولون يمكن أن يكون الرادع لها في موضوع إغلاق مضيق هرمز ويمكن أن يكون العكس تماماً يمكن أن يكون تعتبره عملاً استفزازياً ومن ثمة تلجأ إلى مناورات تتبعها بين وقت وآخر كأن مثلاً ترسل زوارقها الصغيرة التي أشرت إليها المسلحة لربما تتحرش بهذا الهدف الجديد إن صح التعبير ليس بغرض التصادم بقدر ما هو شيء من التصعيد والمناورة فقط.

ريتشارد ويتز: نعم هذا ممكن في الحقيقة نحن رأينا كيف أن إيران أجرت مؤخراً عدداُ من التدريبات العسكرية التي تزامنت مع تهديداتهم بغلق المضيق وربما قد يفعلون ذلك، ولكن أعتقد أننا بعد كل ما ذكرنا وكل ما تقدم هذا ليس بباعث قلقهم عسكري الرئيسي أعتقد أنهم سيكونون أكثر قلقاً من وجود حاملات طائرات أكبر تدخل وتخرج من منطقة الخليج، الولايات المتحدة أنا لا أعتقد أن الحرب ستكون محتملة بينها وبين إيران لكن لو تمت فإنها ستحتاج الولايات المتحدة إلى الاعتماد على هجمات جوية بالطائرات بشكل هجمات مكثفة كبيرة لكن مثل هذه السفينة ليست مهيأة لذلك بل هي مهيأة لعمليات سريعة مثل تلك التي تمت لقتل أسامة بن لادن أو إنقاذ رهائن لذلك ربما يجب أن لا تشكل هذه السفينة تهديداً لإيران من الناحية العسكرية.

ليلى الشيخلي: وأيضاُ هي مهيأة للتصدي للألغام وهذا عنصر أساسي في عملها أريد أن أسألك دكتور مصطفى العاني لا أدري إذا كنت تريد أن تعلق على موضوع إيران أكثر ولكن ربما ركزنا كثيراً على إيران ولم نتحدث عن موضوع اليمن بما يكفي، هناك إشارة لا أدري إذا كانت تستحق التوقف عندها ولكن نجل الرئيس اليمني علي عبد الله صالح قال أنه هو مستعد للتخلي عن منصبه لأنه يستعد لتولي منصب قيادي في قوات متعددة الجنسية لمكافحة الإرهاب عبر الحدود في منطقة الشرق الأوسط تشرف عليها الولايات المتحدة، هل يمكن أن يكون لهذه القاعدة العائمة أي علاقة بهذه التصريحات التي سُربَّت؟

مصطفى العاني: القاعدة العائمة لها عدة أهداف أولاً هناك موقف يجب عدم المبالغة بماذا ستقوم هذه القاعدة بإضافته، الولايات المتحدة الأميركية تمتلك ثلاث حاملات طائرات في منطقة الشرق الأوسط اثنان منها بشكل مستمر في منطقة الخليج وبحر العرب ونحن لا نتكلم عن حاملة طائرات فقط نحن نتكلم عن مجموعة قتالية Battle Group نحن نتكلم عن سبعة عشر سفينة مع كل حاملة طائرات هناك قاعدة كبيرة في البحرين قاعدة بحرية، الأسطول الخامس، هناك قاعدة جوية كبيرة في قطر وقيادة كاملة، هناك قاعدة في الكويت، نحن نتكلم عن نوع جديد وهو قوات تدخل سريع Rapid Reaction Forces قوات تدخل سريع ستقوم بمهمات محددة وهي مهمات مكافحة الإرهاب، مكافحة القرصنة وقضية منع وضع ألغام في مضيق هرمز، هذه القاعدة لن تمتلك قوة أكثر من مجموعة مقاتلين متخصصين زائد طائرات هليوكوبتر لا تمتلك أكثر من هذا فباعتقادي يجب أن نضع هذا في إطاره، الشيء الثاني هناك مبالغة رهيبة في قوة إيران، هناك مبالغة إيرانية وهناك مبالغة غربية بقوة إيران، إيران تنفخ نفسها عسكرياُ بدون أي مبرر وهذا ما وجدنا سيناريو العراقي وسيناريو الليبي عندما قاموا بعملية الانتفاخ الذاتي فأنا باعتقادي إنه هناك مبالغة كبيرة، إن كان قضية مكافحة الإرهاب بدون شك هذا يشكل جزء أساسي، الولايات المتحدة الأميركية تقاسي من مشكلة أساسية بعدم وجود قاعدة لمكافحة الإرهاب، قاعدة عسكرية لمكافحة الإرهاب في المنطقة هي تستخدم جيبوتي واريتريا للقيام بغارات في داخل اليمن، الولايات المتحدة الأميركية قامت خلال الست سنوات الماضية بستة عشر عملية اغتيال وعملية هجوم داخل اليمن واليمن كانت متعاونة النظام اليمني كان متعاون بشكل كامل مع الولايات المتحدة وهناك اتفاقية تسمح للولايات المتحدة بالقيام بعمليات في داخل اليمن بالذات بطائرات بدون طيار، لكن باعتقادي أنه لن يكون شخص أجنبي يرأس هذه المجموعة هذه المجموعة موجودة وبالذات موجودة بوسائل الجو يعني أنا لا أتكلم عن الأرض هناك تعاون نعم ولكن أجد من الصعب جداً أن تقوم الولايات المتحدة بتعيين شخص أجنبي برغم خبرته في هذا المنصب الحساس وهذا المنصب الذي يحتاج إلى معلومات مخابراتية مهمة والمشكلة التي واجهتها الولايات المتحدة مع باكستان هي تسريب المعلومات المخابراتية لهذا قامت بعملية اغتيال أسامة بن لادن بدون إخبار الباكستانيين، هذه العمليات الخاصة تقوم على عمليات مخابراتية دقيقة أولاً أن لم يكن هناك معلومات مخابراتية دقيقة لم تقم هذه العمليات، المعلومات المخابراتية الدقيقة لا تقوم الولايات المتحدة بمشاركتها مع أي دولة وأي جهة أخرى.

ليلى الشيخلي: أشكرك دكتور مصطفى العاني مدير قسم الأبحاث الأمنية والدفاعية في مركز الخليج للأبحاث وأشكرك ريتشارد ويتز مدير مركز التحليلات السياسية والعسكرية في معهد هدسون من واشنطن وشكراُ لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة