محاكمة المفكرين السياسيين في الغرب   
الثلاثاء 1429/3/19 هـ - الموافق 25/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:31 (مكة المكرمة)، 13:31 (غرينتش)

- ملابسات قضية سامي العريان
- التجاوزات القانونية ودور اللوبي الصهيوني في القضية

- الوضع القانوني للعريان والحجج الأميركية

- دور الحكومات العربية وتأثيرها في قضايا مماثلة


 
غسان بن جدو
نهلة العريان
خالد العريان
بيتر إيرلندر

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. إلى أخواننا المسيحيين فصحا مجيدا، وإلى أخواننا الكرد والجوار الإسلامي كل نيروز وعام جديد وأنتم بألف خير، وإلى المسلمين كل مولد نبوي شريف وأنتم بألف فرحة. هذه التهنئة ليست لقول واجب فقط بل ربما أيضا للإشارة الرمزية إلى أن كثرا يفتقرون الفرحة لا بل البسمة أحيانا لاعتبارات عدة وأسباب مختلفة، من بينهم معتقلون وسجناء في بلادنا ظلما، وأسرى لدى إسرائيل قهرا، وملاحقون ومحكومون في أميركا وبعض الغرب جورا. ولو كان بيننا اليوم عميد الأسرى سمير القنطار ورفاقه وأخوانه لاجترحوا عذب كلام من رحم عذابات السجون، ولو كان معنا معتقلوا رأي وسياسة عرب وراء أقبية عربية لثأروا بدموع فرحتهم لدموع حزن أيامهم، ولو انضم إلينا مضطهدون في بعض ذلك العالم الديمقراطي المتمدن لعلمونا دروسا في ثقافة التسامح والحوار والتعددية تعلموها من دروس الحياة وزيف ما سمعوا وعاشوا وجربوا. لكن ماذا لو كان بيننا نموذج هؤلاء بجدارة البروفسور سامي العريان، ماذا كان ليقول؟ قصة سامي العريان لا تعني شخصه فقط رغم حقه على كثير من معني في الدفاع عن مظلوميته المحيرة، لكنها تجبر أصحاب شأن أخلاقي أولا قبل الأدبي والسياسي والنضالي والقانوني على أن يكشفوا بعض حقيقة، ماذا كان ليقول والرجل في حالة صحية سيئة للغاية، لا بل خطيرة جدا في هذه اللحظات بالتحديد؟ ماذا كان ليقول وهو يعلم أنه يراد معاقبته ليكون عبرة لغيره؟ لن نسرد ثنايا القصة ولا كواليس التطورات تاركين إياها لسامي العريان ذاته من خلال السيدة حرمه وشقيقه هنا، لكن القصة مدخل لنسأل، هل السجن السياسي قائم في الولايات المتحدة فعلا؟ هل اللوبي الموالي أو المؤيد لإسرائيل نافذ حتى في القضاء الأميركي؟ ونسأل بحيرة مضاعفة لم تلكؤ العرب عن نصرة أبنائهم؟ سعداء نحن هنا في بيروت باستضافة السيدة نهلة العريان والسيد خالد العريان والمحامي من واشنطن محامي أو عضو فريق الدفاع بيتر إيرلندر، عضو فريق الدفاع كما قلت عن البروفسور سامي العريان. مرحبا بكم أيها السادة جميعا.

ملابسات قضية سامي العريان

غسان بن جدو: سيدتي الفاضلة قلت نحن سعداء باستضافتك في بيروت، ولكن في الوقت نفسه القضية تبعث على بعض حزن، قضية سامي العريان منذ سنوات منذ خمس سنوات والرجل محاكم، ربما من سنوات عديدة وهو يلاحق، وربما سنسمع منك ثنايا ما حصل، ولكن كيف حاله الآن؟

نهلة العريان: والله يعني مش قادرة كيف أوصف حالته لأن قلبي معه وفكري معه، يعني فكرنا مشتت بسبب ما يحدث له، فلقد توقف عن تناول الطعام والشراب لمدة عشرين يوم الآن، الحمد لله سمعنا أنه تناول بعض قطرات الماء أمس ولكن الآن نحن خائفون جدا على حالته الصحية..

غسان بن جدو (مقاطعا): أين هو الآن؟

نهلة العريان: هو الآن في سجن في ولاية فرجينيا وهو هناك يعاني من الوحدة يعاني من الظلم الشديد الذي حرمه من تناول الطعام، يعني قال لي آخر مرة كيف أتناول الطعام وأنا هنا محبوس ظلما وعدوانا بسبب الحكومة الأميركية..

غسان بن جدو (مقاطعا): لماذا تعتبرون بأنه محاكم أو محكوم أو معتقل أو مسجون ظلما وعدوانا، ليش؟

"
العريان حاول التقريب بين العالم الإسلامي والعالم الغربي من خلال الحوار، فأسس مسجدا ومدرسة إسلامية تحمي الأطفال من المشاكل في المجتمع الأميركي، كما أسس مركز أبحاث أصدر مجلة دورية
"
نهلة العريان

نهلة العريان:
لأنه منذ البداية من عام 1995 وزوجي ملاحق إعلاميا من قبل الصحافة الصفراء الموالية لإسرائيل في أميركا بدون أي جرم ارتكبه، كل نشاطات زوجي سياسية كلها قانونية، ماذا فعل زوجي خلال حياته في أميركا؟ أسس مسجدا والمسجد هذا محترم وله علاقات بكنائس، المسجد هذا ليس فيه أي تطرف، أسس مدرسة إسلامية تحمي الأطفال من المشاكل في المجتمع الأميركي، أسس مركز أبحاث كان فيه مجلة دورية محترمة وكان يستدعي الـ Professors الأميركان لكي يقابلوا العلماء المسلمين، وكان يعني يحاول دائما يقرب بين العالم الإسلامي والعالم الغربي خلال الحوار، فكان زوجي كل نشاطاته قانونية ليس فيها أي شيء ضد القانون الأميركي أو أي قانون...

غسان بن جدو (مقاطعا): لكنه، السيد خالد العريان، التهمة الأساسية أنه يدعم الإرهاب ويدعم منظمة الجهاد أو حركة الجهاد الإسلامي بشكل أساسي، والتهم التي كانت وجهت إليه بأنه شارك في الدعم المادي لمن وصفوا بالانتحاريين الذين قتلوا أطفالا إسرائيليين، يعني هذه هي التهم الأساسية التي اتهم بها، طبعا هو بُرّئ بعد ذلك، لكن ما هي القصة بالتحديد؟

خالد العريان: أنا أعتقد أن القصة بدايتها أن الدكتور سامي العريان اقتنع بفكرة إدماج العرب والمسلمين في داخل المجتمع الأميركي ولذلك عمل على أنه المسلمين والعرب يندمجوا في داخل المجتمع الأميركي يدخلوا المؤسسات، يبدؤوا يشاركوا في الانتخابات، ولذلك أصبح ملاحق من اليهود ومن دولة إسرائيل بشكل عام لأنه...

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني عفوا ملاحق من قبل إسرائيل ولا من قبل أميركا، الإدارة الأميركية؟

خالد العريان:  لا هو طبعا البداية كان الحقيقة في إسرائيل وأصل القصة كانت في إسرائيل، هم اللي أعطوا الضوء الأخضر للأميركان أنهم يبدؤوا يتجسسوا على الدكتور سامي العريان أو يبدؤوا يضعوا تليفوناته تحت المراقبة ولذلك تم وضع تليفون الدكتور سامي العريان تحت المراقبة من سنة 1994 حينما أصبح هو له صلات بأعضاء في الكونغرس الأميركي أصبح له صلات بأعضاء في الـ Senate الأميركي ولذلك اعتبروا هذا خط أحمر لا يجوز للمسلمين أن يقتربوا منه لأن هذا في الآخر ممكن يكون لوبي ممكن يكون صوت يبقى داعم للقضايا الفلسطينية والقضايا العربية في أميركا.

غسان بن جدو: أنا يعني طالما نتحدث الآن في البداية عن القضية الإنسانية لأن هذا أساس، يعني أولا بحسب ما فهمنا بأرشيف البروفسور سامي العريان عشرات الآلاف من.. يعني تقريبا عشرين ألف صفحة تقريبا صادروها، آلاف من الساعات من المكالمات الهاتفية التي تنصتوا عليها وتمت ترجمتها، تمت مداهمة.. يعني كل هذا في مجتمع أميركي يفترض بأن هناك ديمقراطية هناك قانون هناك حقوق الإنسان، ما الذي يحصل بالتحديد في هذه القضية؟

نهلة العريان: يعني ما يحدث أنهم يعني لاقوا نشاطات زوجي كلها زي ما قلت يعني تندمج تحت حرية التعبير. في أثناء المحاكمة ماذا أحضروا كأدلة؟ خطبه، محاضرته، أحضروا كتب أخذوها من البيت من بيتنا عندما فتشوا بيتنا، يعني فتشوا بيتنا سنة 1995 وفتشوا بيتنا مرة ثانية عندما تم القبض على زوجي سنة 2003. سنة 1995 يعني لاقوا مسدس صغير ولاقوا كتب أخذوا الكتب وسابوا المسدس الصغير، سنة 2003 نفس المسدس سابوه وأخذوا الكتب، وبعدين عرضوا الكتب، يعني حتى محامينا قال قدام هيئة المحلفين يعني هذا الإنسان هذه صورة المسدس في بيته وصورة الكتب، سابوا المسدس وأخذوا الكتب، ماذا يدل هذا يعني إلا أنه هم يعني لاحقوه على حرية التعبير على نشاطات سياسية مكفولة. يعني إذا إحنا عايشين في أميركا مش قادرين نحكي حنروح فين؟! يعني هذا كله الزيف يدعون أنهم هم عندهم حرية التعبير وحرية ممارسة السياسة وبعدين ييجوا يحطوك في السجن ويقولوا لك أنت بتدعم الإرهاب علشان بتدعم شوية أيتام بفلسطين، إشي فظيع هذا..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني لم يثبتوا عليه انتماءه لحركة الجهاد الإسلامي أو لأي منظمة فلسطينية أو تقديم دعم، يعني لم يثبتوا عليه هذه المسألة؟

نهلة العريان: حتى لو تم يعني الإثبات، هذا الحكي كان في الماضي عندما كان الأمر قانونيا، يعني متى أدرجت جماعة الجهاد الإسلامي على قائمة الإرهاب؟ كانت سنة 1995، بعد 1995 ما كانش في أي علاقات خالص، فهذا حتى المحلفين قالوا كل شيء سامي عمله قانوني ما كانش في أي قانون يجرم اللي يسويه، والعلاقات هذه بس نقطة صغيرة أنه إحنا الفلسطينيين كلنا علاقات مع بعض يعني ما بتقدرش أنت تعزل نفسك عن أهلك، أهلك كلهم تلاقي واحد فتح واحد حماس وواحد من مكان ثاني، كلنا أهل وكلنا بلد صغير وإلنا علاقات، والعلاقات هذه محمية بالقانون الأميركي، الدستور بيقول Right of Association is protected.

التجاوزات القانونية ودور اللوبي الصهيوني في القضية

غسان بن جدو: طيب طالما تتحدثين عن القانون الأميركي والدستور يحمي هذه المسألة، ربما هذا مفيد أن أتوجه إلى المحامي السيد بيتر هناك في واشنطن. سيد بيتر طبعا يعني عضو فريق الدفاع أنت ناشط سياسي بطبيعة الحال تدافع عن هذه القضية، ولكن بكل صراحة ووضوح أولا هل القضية هي قانونية أم سياسية؟

"
الولايات المتحدة تخلق غوانتانامو محليا بنظامها الخاص بالقانون
"
بيتر إيرلندر

بيتر إيرلندر:
أعتقد من الواضح أنها قضية سياسية ونرى ذلك لعدة أسباب، أولا أريد أن أوضح أنني عملت مع الدكتور العريان منذ العام 1997 عندما مررت إدارة كلينتون قانون الأدلة السرية الذي كان يسمح بترحيل الناس دون أن يعرفوا ما هي الأدلة التي ضدهم، بدأنا نشاطنا مع بعضنا خلال تلك الفترة ورأيته على أنه فعال جدا لمصلحة الشعب الفلسطيني. ورأيي هو أن نشاطه الفعال الذي تسبب باستهدافه. نعرف أن ما فعله لم يكن جريمة ففي الولايات المتحدة على الحكومة أن تثبت قضيتها أمام هيئة محلفين من الأميركيين وعلى الرغم من أن شعب تامبا تعرضوا لعشرة أعوام من الدعاية المعادية للمسلمين والمعادية للسامية وعندما سمع المحلفون في تامبا بعد تسعة أشهر من الأدلة الحكومية، دفاع العريان كان كل ما فعله العريان كان قانونيا ولم تكن هناك أي علاقة بين ما فعله في الولايات المتحدة وبين العنف في الشرق الأوسط، والمواطن الأميركي العادي قال أنتم على صواب إنه ليس مذنبا ولكنه في السجن الآن بسبب التلاعب في النظام القانوني الأميركي، وما يحدث هو أن الولايات المتحدة تخلق غوانتنامو محلي بنظامها الخاص بالقانون، وقضية العريان مثال جيد جدا ليس فقط على ما يواجهه الفلسطينيون والإسلاميون ولكن هذا يغير البلاد. الولايات المتحدة بدأت تصبح أقل ديمقراطية عما كان أم عما ادعت أنها عليه.

غسان بن جدو: طيب ربما سأعود أكثر إلى التفاصيل القانونية لقضية البروفسور سامي العريان ولكن يعني عندما تشير الآن إلى أن الولايات المتحدة الأميركية الحالية أصبحت أقل ديمقراطية، لكن السؤال الأساسي هل أصبحت أقل قانونية أيضا؟ وعندما نشير إلى أن البروفسور سامي العريان هو يدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني، هل يعني هذا بأن القضية الأساسية هي مع إسرائيل أم مع كل شخص ربما يريد أن يتحدث برأي مخالف عما هو حاصل لدى الإدارة الأميركية الحالية؟

بيتر إيرلندر: أعتقد أن ما شهدناه هو أن اللوبي الإسرائيلي كان ناجحا جدا في التسبب في دفع القيادات المحلية الأميركية برؤية المجموعات والدول التي تراها إسرائيل على أنها عدو على أنها أيضا أعداء الولايات المتحدة، أصبح الاثنان متلازمان فمن الصعب جدا للناس سواء أكانوا مسلمين أم فلسطينيين أم غير ذلك أن يتحدثوا نيابة عن النضال الفلسطيني أو ضد انتشار الإمبراطورية الأميركية في العالم الإسلامي، فهذه أوقات صعبة جدا للناس الذين يريدون تغيير السياسة الأميركية.

غسان بن جدو: سيد خالد العريان، عضو الفريق السابق المحامي وليام موفيت قال قبل سنتين لصحيفة الغارديان، "العريان صار في قفص الاتهام لا لجرم ارتكبه بل بسبب القضية التي نذر نفسه للدفاع عنها، إن العريان ناشط سياسي ناجح وفكرة أن هذا الرجل قادر على الاتصال مع النخبة السياسية الأميركية العليا يجعله في التفكير الإسرائيلي تهديدا". يعني هذه النقطة ربما السيدة نهلة أشارت قبل قليل إلى حادثة طريفة جدا، عام 1995 يتم مداهمة منزله فيترك المسدس وتصادر الكتب والشيء ذاته حصل بعد سنوات أخرى، ترك المسدس ذاته وصودرت كتب أخرى، لكن هذه القضية الأساسية "يجعله في التفكير الإسرائيلي تهديدا".

خالد العريان: نعم، هذه حقيقة. لأن الدكتور سامي العريان في القضية التي أشار عليها المحامي قضية الأدلة السرية، الدكتور سامي العريان عمل جاهدا على إلغاء قانون الأدلة السرية واستطاع أن يقنع 110 من الكونغرس بإلغاء هذا القانون وتم إلغاء هذا القانون في القراءة الأولى في الكونغرس وتمت الموافقة عليه، ثم للأسف حدثت أحداث 11 سبتمبر مما أدى إلى توقف جميع الجهود في ذلك الاتجاه يعني، ولذلك اعتبرت الدولة الصهيونية أن الدكتور سامي العريان تعدى الخط الأحمر بالاتصال بالنخبة الحاكمة في أميركا، بالاتصال بالـ Congressman، بالاتصال بالـ Senate، بالإقناع بطريقة التأثير ولذلك كان يجب أن يكون عبرة لمن يريد أن يسلك هذا الطريق حتى لا يسلك هذا الطريق وهو الاتصال والاشتراك في الحياة السياسية الأميركية.

غسان بن جدو: لكن هناك عدد من العرب الذين يشتركون في الحياة السياسية، يعني هناك عدد من العرب الذين ينتمون للحزب الديمقراطي وينتمون للحزب الجمهوري، هناك حتى من بات يطلق عليهم باللوبيات يعني لوبي لبناني ولوبي... يعني هناك عرب ينشطون بشكل عادي في الولايات المتحدة ونحن رأيناهم.

نهلة العريان: ولكن كان سامي يعني يريد أن يصوت المسلمون جميعا ككتلة واحدة يظهر قوة المسلمين في اختيار الممثلين عن الشعب في الكونغرس وهذا كان خطر أنك أنت تظهر نفسك كأقلية قوية ومؤثرة كالأقلية اليهودية في أميركا اللي إلها صوت اللي يعني كل ممثلي الشعب بيروحوا للوبي الصهيوني علشان يأخذوا أصوات اليهود ودائما بيزوروا إسرائيل كي يثبتوا ولاءهم لإسرائيل علشان يأخذوا أصوات اليهود. فسامي كان عنده نظرة بعيدة مستقبلية أن المسلمين في أميركا يكونوا قوة مؤثرة في الحياة السياسية علشان بدك تغير السياسة الخارجية لأميركا ابتدي من جوّه أميركا وبتوعية الشعب الأميركي. يعني أنا بعد ما شفت أن المحلفين وقفوا معنا، الكنائس وقفت معنا يدافعون عن قضايانا، الشعب الأميركي بده توعية ولما سامي عمل هيك خافوا منه اليهود لأن أميركا بالنسبة لهم البقرة الحلوب، أميركا بالنسبة لهم القوة التي تدافع عنهم تحميهم، فإسرائيل بدون أميركا حتكون ضعيفة جدا.

غسان بن جدو: أعود وأقول سيدتي إضافة لما تفضلت به غير الأشخاص يعني هناك حتى منظمات الآن مجموعات عربية تدافع بشكل واضح عن القضية الفلسطينية تنتقد الإدارة الأميركية في حربها ضد العراق، هناك المجلس الوطني للعرب الأميركيين، مجلس ناشط جدا يشارك في تظاهرات، هناك يعني شخصيات بارزة جدا، إلياس رشماوي، منذر سليمان، غير هؤلاء يعني مناضلون حقيقيون في كل.. ومع ذلك لماذا استهداف البروفسور سامي العريان، هل لشخصه فقط؟ أم هو أيضا ليس فقط يراد به عبرة ولكن لأنه استهدف مباشرة إسرائيل؟

خالد العريان: نعم هو الحقيقة برضه معليش اسمح لي ليس بمحض الصدفة أنه كل اللي فجر قضية الدكتور سامي العريان هو في الآخر بشكل أو بآخر كان يهودي صهيوني في أميركا..

غسان بن جدو (مقاطعا): أعطني أمثلة.

خالد العريان (متابعا): أمثلة، حضرتك، الصحفي اللي فجر القضية وقعد يكتب فيها عشر سنوات مايكل فيختر، يهودي، ستيف إيمرسون أول من ذكر الدكتور سامي العريان في فيلمه جهاد in America، أخذ من الدكتور سامي العريان إجابات وحورها حطها على أسئلة أخرى وكان يهودي وهو في الآخر عميل للموساد وكان أول من كذب على قناة (سي.بي.إس) في أحداث أوكلاهوما وادعى أن اللي عمل أحداث أوكلاهوما هم عرب ومسلمين وتم طرده من المحطة، دانييل بايبس كان دائما كتاباته ضد الدكتور سامي العريان، جوديث ميلر نفس الحاجة، ريتا كيد نفس الحاجة..

غسان بن جدو (مقاطعا): مع الـ American Enterprise Institute، نعم.

خالد العريان (متابعا): جو كوفمان نفس الحاجة، فما معقول أن كل هذه الصدفة يعني أن هذا المجموع من اليهود المتصهينين أنهم يكونوا كلهم يهود ما لم يكن في الحقيقة مؤامرة وراء ما يحدث للدكتور سامي العريان.

غسان بن جدو: يعني أريد أن أسأل في ثنايا هذا الأمر لأنه من حقكم علينا أن نتحدث أيضا إنسانيا، أنا الذي فهمته أيضا بأنه حتى أولادك الآن يعانون بسبب أن والدهم سامي العريان يعني، عندك خمسة أولاد ولكن ثلاثة منهم متخرجين حتى الآن لا يجدون عملا بسبب هذا الأمر.

نهلة العريان: طبعا لما ألقي القبض على زوجي سامي وكان ذلك في الساعة الخامسة صباحا قبل صلاة الفجر، طريقة يعني لما أجوا ودقوا عالباب يعني كانوا حيكسروه، إلى الآن لما حد بيدق علينا الباب منفزع يعني إذا كان بطريقة قوية لأنه منتذكر، فطبعا حصلت Trauma لأولادي حصل زلزال لما والدهم أخذ منهم بهذه الطريقة العنيفة في الصباح، فقدان والدهم أدى إلى أنه يعني لازم نروح على طبيب نفسي نسأل طبيب كيف نعيش حياتنا بعد الزلزال اللي دمر الـ Structure بناء أسرتنا، ماكانش سهل نتعامل مع بعض في ظرف يعني حرب إعلامية رهيبة كانت أيامها، وبعدين الحكومة اتهاماتها واحدة وراء الثاني. الحمد الله يعني بإيمان أولادي بقضية والدهم أو أن والدهم بطل والدهم يعني عمرهم ما خجلوا خالص ما خجلوا من اللي عمله والدهم لأنه هم فخورين به، هو مناضل إنسان مناضل علشان فلسطين عمره ما نسي فلسطين على الرغم من أنه هاجر لأميركا. فالمهم هم حاولوا جهدهم يدافعوا على والدهم، راحوا من ولاية لولاية يجمعوا تبرعات للمحاميين، راحوا يلقوا الخطب والمحاضرات يفهموا الناس القضية، فهذا كله كان ممتاز ولكن في النهاية لما ييجوا يقدموا على شغل في أميركا أو أي مكان ثاني الناس خايفة يعني اسم والدكم فلان الفلاني بيترددوا يدوهم شغل، فهذا من التضحيات اللي إحنا طبعا بنضحي فيها، إحنا عارفين أن تضحيات أهالينا بفلسطين أكثر بكثير. ولكن طبعا شيء مؤلم أن نشوف أولادنا بيعانوا هيك. الحمد لله.

غسان بن جدو: بطبيعة الحال يعني كل قضية إنسانية ينبغي أن ندافع عنها، لكن أنت أيضا تعلمين بأنه عدة آلاف ربما عشرات الآلاف من المعتقلين في ساحاتنا العربية هنا ولو يسمعونك كيف تتحدثين عن قضية المداهمات أيضا لتحدثوا عن أساطير تحصل في بلادنا العربية، ولكن نحن نتحدث الآن عن قضية سياسية بعينها في بلد معين ديمقراطي متمدن متحضر، ولأن الرجل يراد معاقبته لأنه يدافع عن قضية ما فربما أيضا من حقه علينا أن نتحدث عن هذه القضية لأن هناك أمل في أنه داخل الولايات المتحدة الأميركية طالما هناك دستور وقانون ومحلفين لديهم حقيقة ضمير، ربما هذه القضية تصل إلى نهايتها. ولكن بعد هذا الفاصل سوف نسأل أيضا بشكل أساسي لم تلكؤ بعض العرب عن نصرة أبنائهم الذين يعانون بهذه الطريقة؟ مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

[مقطع من الضمير العربي]

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام ربما أردنا أن نشير أيضا في هذه الحلقة عن الضمير العربي فكرة وإخراج وإنتاج أحمد العريان، العزيز أحمد العريان، ونحن نستذكر أحمد العريان لأنه ليس فقط صاحب الضمير العربي ولكن لأنه ابن عم سامي العريان، وربما يذكر أحمد هذه لكما أيضا، أنه قبل سنة من بث الضمير العربي كنا قد تحدثنا في شريط كان في نسخته الأولى تقريبا وسألته قبل ذاك عزيزي أحمد لماذا لم تذكر المعتقلين لماذا لم تذكر السجناء؟ نحن نتحدث عن كل هذه العتبات ولكن هناك قضية حريات هناك قضية ديمقراطية قضية سجناء، فقال لي وقتذاك أحمد هو خلينا نخلص بهيدا بالأول خلينا نتحدث عن القضايا الأخرى يمكن ما يمرق بأي تلفزيون، تحية لأحمد العريان. ولكن في النهاية ختمنا "صحي قلوب الناس اُصرخ" يعني ربما هذه لحظة الواحد أن يصرخ ويقول بملء الفيه وبأعلى صوت. ما المطلوب سيدتي؟

نهلة العريان: المطلوب أن ينتهي العذاب اللي بيعانيه سامي، ينتهي ظلم الحكومة الأميركية له، ينتهي كل السجن وفترات السجن اللي هو قضاها ظلما زي ما قلت، لأن سامي برّئ من تهم الإرهاب، يعني أنا بأناشد الحكومات العربية كلها هم ولاة أمورنا الحكام العرب بأناشدهم أن ينظروا لقضية سامي يشوفوا إنسان بريء. هيئة المحلفين الأميركيين برأته من تهم الإرهاب وهو إنسان مسالم هو إنسان بده يدافع عن قضيته بلده وبده يعيش وينتج، عقله ما شاء الله جبار، إنسان ذكي إنسان نشيط خسارة أنه يضيع عمره في السجن، لازم يطلع لازم يفيد بلده لازم يفيد الناس لازم يكون مع أولاده أولاده محتاجينه.

الوضع القانوني للعريان والحجج الأميركية

غسان بن جدو: طيب ربما سأسأل السيد خالد بعد قليل حول هذه النقطة بالتحديد، ولكن أتوجه إلى السيد بيتر في واشنطن. سيدي يعني سمعنا الآن من السيدة نهلة بأن سامي العريان برئ من جميع التهم وكان يفترض أن يتم الإفراج عنه بعد أسابيع قليلة، الآن هو موجود في فرجينيا وهناك المدعي العام الآن يطالب من جديد بمحاكمته بتهم تضليل العدالة، وربما حتى يسجن لمدة عشر سنوات أخرى، ربما بعد عشر سنوات يعني هناك تضليل في قضية أخرى. ما العمل قانونيا سيدي العزيز هناك؟

بيتر إيرلندر: هذا في الواقع سؤال سياسي لأن القانون يخضع للتلاعب بيد إدارة بوش، ما يجب أن يحدث هو أن شعب الولايات المتحدة، شعوب وحكومات العالم عليها أن تصر أن تبدأ حكومة الولايات المتحدة بأن تتبع قوانينها ذاتها. فمن الصحيح أن هيئة المحلفين برأت الدكتور العريان كما أنه من الصحيح أنه وعد بأن يطلق سراحه كليا في مايو/ أيار 2006، أن يتمكن من استئناف حياته مع عائلته، ومقابل ذلك الحكومة الأميركية طلبت منه أن يعترف أنه ساعد نسيبه الذي كان موجودا اليوم في البرنامج بشؤون الهجرة وأنه رفض إعطاء العلاقات السياسية التي كان يعرفها لزميل له إلى أحد الصحفيين، ولا واحدة من هذه جرائم، ولكن الحكومة قالت إنه إن فعل هذه الأمور فهي ستوافق أن تطلق سراحه على الفور، وهذا حدث في الرابع عشر من أبريل/ نيسان 2006 كان يفترض أن يطلق سراحه بحلول نهاية 2006 حسب الحكومة، حتى أن لديهم أمر ترحيل موقع في ملف المحكمة الذي يبين أنه لا القاضي ولا الحكومة الأميركية يعتقد أنه يشكل تهديدا حقيقيا. سبب بقائه في السجن هو أن وزارة العدل قالت له إنها ستطلق سراحه وكان ذلك كذبا، الآن هم مستمرون في أن يدعوه لهيئة محلفين كبرى واستخدام حقيقة أنه لم يشهد لأنهم كانوا وعدوه أيضا أنه لن يضطر لأن يشهد ضده. فهذا.. وضعوه في مأزق.

غسان بن جدو (مقاطعا): سيد بيتر سؤالي هنا طبعا ربما شاهدت معنا جزءا من الضمير العربي الذي بثيناه قبل قليل، والحقيقة نحن اخترنا هذه اللقطات بالتحديد وخاصة فيما يتعلق بتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001، سؤالي في هذه النقطة بالتحديد، عندما سنسأل الآن أي مسؤول أميركي أو أي مواطن أميركي أو أي قانوني أو إعلامي أو سياسي أميركي يقول لك نحن أيضا تعرضنا للإرهاب وما حدث في تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر هي التي تضطرنا أن نتخذ هذه السبل من الـ Patriot Act إلى قضية التنصت إلى قضية مواجهة من يستوصفون بالإرهابيين إلى غير ذلك، أليست هناك حجة بما يتعلق بتفجيرات الحادي عشر من سبتمبر لملاحقة كل من على شاكلة البروفسور سامي العريان؟

بيتر إيرلندر: في الواقع إن تاريخ الولايات المتحدة كانت فيه فترات في المائتي عام التي وجدت فيها والتي استهدف فيها الناس وكانت مقاومة الشعب الأميركي العادي الذي سمح للولايات المتحدة أن يكون لديها حقوق إنسان وأن تحظى بديمقراطية فهذا لم يأت من صدفة، فيجب أن يكون الشعب الأميركي مرة أخرى الذي يناضل ويعاني لكي يضمن أن الحكومة تتبع القانون، فهي ببساطة الآن لا تفعل ذلك، أنت على حق أيضا لأنها حجة فكل بلد رئيسي في العالم عانى عنفا شديدا بسبب سياسات حكوماته وهذا ينطبق على اليابان والصين فرنسا إنجلترا، الولايات المتحدة هي الدولة الكبرى الوحيدة في العالم التي لم تعان فعليا بسبب الحرب، ونتيجة لذلك فمأساة الحادي عشر من أيلول استخدمها الزعماء الأميركيون كطريقة لتبرير مركزية السلطة ولكن هذا تم التخطيط له قبل فترة طويلة من الحادي عشر من أيلول وهم استغلوا الوضع.

غسان بن جدو: أبقى معك إذا سمحت سيد بيتر، السيد نهلة العريان الآن طالبت حكومات عربية بأن تتدخل في هذه القضية، طبعا السؤال هو كالتالي لأنه نحن نعلم جيدا هناك معتقلين داخل الساحة العربية وهناك عدد كبير من هؤلاء الذين يلاحقون في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وعدد من الدول الأوروبية ولم نعلم بأن الدول العربية والحكومات العربية طالبت بهم، بل حتى هناك من سجن في غوانتنامو ظلما وعدوانا كما تم الاعتراف بهذه المسألة وبعد سنوات حتى طالبت به الحكومة، مع ذلك أود أن أسألك قانونيا، إذا تمت الاستجابة إلى نداء السيدة نهلة العريان الآن بأن حكومة عربية ما، رئيسا أميرا حاكما أيا كان قال نحن مستعدون لاستقبال البروفسور سامي العريان، هل تنتهي قضيته هناك؟

بيتر إيرلندر: السؤال أين سيتوجه الدكتور عريان بعد إطلاق سراحه ليست مشكلة فيما يتعلق بإطلاق سراحه. النقطة هي أن الحكومة الأميركية عليها أن تتبع قوانينها ودستورها وعلينا أن نتذكر أن حكومة الولايات المتحدة هي المعلم الكبير لحقوق الإنسان في العالم أو هكذا تدعي، فإن استمرت الولايات المتحدة في الإبقاء على محتجزين في السجن مثل الدكتور عريان فلا يوجد أحد بأمان من أي حكومة في أي مكان في العالم، لذلك أنا آمل أن شعوب العالم كلها أن تصر أن تتخذ حكوماتها هذه الإجراءات لأن وضع الدكتور عريان في الواقع يعكس الوضع الذي تمر فيه هذه الحكومات التي تأخذ المزيد من السلطة.

دور الحكومات العربية وتأثيرها في قضايا مماثلة

غسان بن جدو: هذه ربما النقطة الأساسية، يعني نتحدث عن قضية البروفسور سامي العريان بذاته لأنه يستحق منّا أن نتحدث عنها، ولكن هي قضية مدخل أيضا نتحدث عن واقع عام مسيء بكل ما للكلمة من معنى. أعود إليك سيد خالد العريان، فعلا أهناك رغبة أو أمل في أن تتم مطالبة حاكم أو أمير أو رئيس أو أيا كان باستقبال البروفسور سامي العريان؟ يعني هناك أمل؟ نحن الآن نتحدث عن رغبة في معاودة محاكمته، هل يمكن أن توضح لنا متى يمكن أن تتم معاودة محاكمته؟ هل نحن أمام أسابيع أم أشهر أم سنوات وكيف هي الإجراءات التي تطالبون بها؟

خالد العريان: الحقيقة أن الدكتور سامي العريان في آخر مكالمة لما حطوه في المحكمة يوم 3/ 3 لمعاودة محاكمته كانت كلماته الأخيرة لي قال لي خالد أنا يا حآكل بره السجن يا حآكل في الجنة وحأمتنع عن الطعام والشراب لأن اللي بيحصل هذا ينافي كل ما تنادي به أميركا من حقوق إنسان من ديمقراطية من عدالة ولذلك من يوم 3/ 3 الدكتور سامي العريان صائم عن الطعام والشراب. الدكتور سامي العريان..

غسان بن جدو (مقاطعا): مضرب يعني.

خالد العريان (متابعا): مضرب عن الطعام والشراب نعم. الدكتور سامي العريان نقص وزنه لحد أمس ثلاثين باوند، لحد أمس أخذوه على هيئة محلفين أخرى مكبل اليدين مكبل الأرجل لا يستطيع الوقوف أجبروه على الوقوف على المشي، لم يحضروا حتى له  Wheelchair، بيحاولوا يحطموه نفسيا..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني كرسي متحرك.

خالد العريان (متابعا): بيحاولوا يحطموه نفسيا بيحاولوا يحطموا أسرته، ولذلك إحنا بنناشد كل الحكام العرب كل من له نفوذ على الإدارة الأميركية أن يتدخل ويطالب بإطلاق سراح الدكتور سامي العريان. الدكتور سامي العريان والده كان عيّان لمدة أربع سنوات لم يستطع أن يراه، لم يستطع أن يؤبّنه حتى..

غسان بن جدو (مقاطعا): يعني هو فلسطيني هو يحمل الوثيقة الفلسطينية أليس كذلك؟

خالد العريان: نعم.

غسان بن جدو: طيب ما في إمكانية تتدخل السلطة الوطنية الفلسطينية، ما في إمكانية تتدخل الحكومة التي يعني منها في الوثيقة..

خالد العريان (مقاطعا): إحنا نناشد جميع من يستطيع أن يساعد الدكتور العريان فليتقدم، يعني مش عايزين نذكر أحد بعينه.

غسان بن جدو: يعني سؤالي بوضوح، إذا الآن هناك دولة ما لنقل دولة خليجية، دولة عربية قالت هذه الحكومة نحن مستعدون الآن لاستقبال سامي العريان، هل هذا يحل المشكلة، يساهم في حل المشكلة؟

خالد العريان: يجب أن تطالب به، يجب أن تقول لأميركا كفي يدك عن الدكتور العريان. لقد..

غسان بن جدو (مقاطعا): وتطالب به لاستقباله.

خالد العريان (متابعا): لقد قضى محكوميته وليس عليه شيء.

غسان بن جدو: طيب سيدتي هنا سؤال، نحن نتحدث عن الواقع العربي هنا، نحن نتمنى بطبيعة الحال أن يكون هناك من حاكم أمير من رئيس فعلا يقول تفضلوا نحن نستطيع أن نستقبل سامي العريان ويطلبه من الإدارة الأميركية، لكن هناك في داخل الولايات المتحدة الأميركية ألا توجد تحركات ألا توجد ضغوط من أجل هذه القضية بحد ذاتها كمدخل أو كنموذج أو كرمز لقضايا أخرى يعاني منها العرب والمسلمون هناك؟

نهلة العريان: والله الضغوطات بتيجي من الكنائس، من الأميركان اللي بيحبوا العدل، يعني أنا متأكدة أن وزارة العدل الأميركية بتستلم آلاف الرسائل بالنسبة لقضية سامي، والناس يعني كثير عالإنترنت بتشوف رسائل كثير ناس بتبعثها متغاظة متضايقة، ناس بيبعثوا لي رسائل بيقولوا إحنا مكسوفين مستحيين من اللي بتعمله الحكومة الأميركية في زوجك، وبيبعثوا لسامي رسائل دعم، بعثوا للممثلين في الكونغرس يقولون لهم كفوا يعني تدخلوا في وزارة العدل الأميركية، الموضوع بسيط جدا سامي على فكرة لن تعاد محاكمته في القضية السابقة، المحاكمة الجديدة اللي الحكومة بتحاول تحضرها لها دعوة بقضية ثانية أن هو بيرفض يشهد بس، فهنا في قضية جديدة يعني مبنية على رفض الشهادة وسامي طبعا رافض يشهد أمام هيئة المحلفين الكبرى لأن هذه مصيدة له، لو تكلم..

غسان بن جدو (مقاطعا): شهادة على ماذا؟

نهلة العريان: شهادة عن منظمة إسلامية بده يحكي عنهم كلام، وهو قال لا أنا مش حأحكي عنهم، لأنه لو حكى ثاني يوم حتبقى تهم شهادة الزور توجه إليه، والله أعلم حيدخل السجن يمكن ثلاثين سنة أربعين سنة لا قدّر الله، ولو لم يشهد ممكن يدخل السجن عشر سنين على الأقل، فهو في مصيدة يعني إذا شهد حيدخل السجن وإذا ما شهد حيدخل السجن. إحنا هنا اللي بنقوله للحكام العرب ولاة أمورنا إنه ممكن تقولوا للحكومة الأميركية إنه بطلوا تلعبوا مع سامي تلعبوا بالقانون الأميركي احترموا أنفسكم، يعني إذا الحكومة الأميركية بدها تكسب قلوب وعقول المسلمين في العالم لازم يثبتوا أنهم هم بيحترموا حقوق الإنسان، لكن أكثر حكومة شريرة لا تحترم أي قيم أخلاقية ولا إنسانية هي هذه الإدارة الأميركية اللي إحنا تحتها، وحتى الأميركان المواطنين الأميركان بيعانوا منها، يعني زهقانينها بيتمنوا إيمتى وقت الانتخابات ييجي ويرتاحوا منها ومن شرها.

غسان بن جدو: على كل حال نحن..

خالد العريان (مقاطعا): مداخلة بسيطة حضرتك.

غسان بن جدو: تفضل.

خالد العريان: الدكتور سامي العريان يعني هو بيصر على تنفيذ الاتفاق اللي صار بينه وبين الحكومة.

غسان بن جدو (مقاطعا): اللي هو ماذا؟

خالد العريان (متابعا): الاتفاق كان بيقول أن يقضي محكوميته اللي هو في الآخر اتفقوا عليها وأنه بعد نهاية الاتفاق يتركوه يذهب ويغادر أميركا، وهذا هو اللي مصمم عليه، وهذا اتفاق مكتوب وقعت عليه وزارة العدل ولازم تنفذه. هذا الشرك القانوني اللي بيتكلم عليه الأستاذ بيتر إيرلندر هو هذا اللي هو رافضه الدكتور سامي العريان لأنه لا تنتهي هذه الشراك، لا تنتهي.

غسان بن جدو: بالمناسبة فقط معلومة أنه عدة عشرات من الشهود الذين جيء بهم من إسرائيل بالتعاون بين القضاء أو الإدارة الأميركية وبين الحكومة الإسرائيلية وجيء بهم لأول مرة في تاريخ القضاء الأميركي على نفقة الإدارة الأميركية، يعني جيء بهم من إسرائيل إلى الولايات المتحدة الأميركية حتى يشهدوا في هذه القضية وهذا هو ربما السبب الحقيقي لكل ما يحصل والذي من خلاله اللبيب من الإشارة يفهم الذي يحصل. بطبيعة الحال نحن الرسالة الحقيقية الإنسانية والسياسية تكون قد بلغت ولكن، الكل نتمناها بطبيعة الحال، ولكن واقعنا العربي نتمنى أن يستفيق في هذه القضية. شكرا لكم، شكرا لك سيدة نهلة النجار.

نهلة العريان: أشكرك.

غسان بن جدو: سيدة نهلة النجار العريان، شكرا لك سيد خالد، شكرا لك سيد بيتر. شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من بيروت المخرج طوني عون، وسام موعد، مصطفى عيتاني، يونس فرحات، هتلر جعجع، ناجي بحوص، ريكاردو منصور، جورج نجار، أنطونيو نخول، وداد بكري، والزميلة أيضا إحسان حبال الموجودة بيننا هنا، شكرا للفريق في الدوحة منصور الطلافيح، عبير العنيزي، راشد النعيمي، والمترجمين المتألقين العزيزين موفق فائق توفيق ولينا دهقان. مع تقديري لكم، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة