تواصل الاحتجاجات على سياسة المالكي   
السبت 1434/2/23 هـ - الموافق 5/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:56 (مكة المكرمة)، 7:56 (غرينتش)

- المالكي وقدرته على احتواء الأزمة
- هيمنة وسيطرة المالكي على السلطة

- المظاهرات بميزان الربح والخسارة

- إمكانية امتداد الحراك الشعبي لمناطق أخرى


فيروز زياني
حيدر سعيد
إحسان الشمري
لقاء مكي

فيروز زياني: تتواصل الاحتجاجات في بعض المدن العراقية على سياسية رئيس الحكومة نوري المالكي، المتظاهرون يشكون التهميش والإقصاء ويطالبون بتعديلات تشريعية، من جهته نفى المالكي الاتهامات وقال إن تعديل التشريعات من اختصاص البرلمان.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسين: هل سينجح المالكي في احتواء الموقف من خلال تحركاته السياسية ومنها إلقاء كرة التعديلات في ملعب البرلمان؟ وهل ستنجح المعارضة في الحفاظ على زخم الاعتصام والتظاهر ونقلهما إلى مناطق جديدة قد يكون من بينها بغداد.

تستمر الأزمة الحالية في العراق بمشهدين متوازيين: الأول هو استمرار الاعتصامات والمظاهرات في عدد من المدن بأحجام مختلفة، والثاني هو التحركات السياسية المتزامنة مع حركة الشارع، رئيس الوزراء نور المالكي حاول إظهار بعض المرونة من خلال وعود بحسم ملفات السجناء والسجينات لكنه لم يفوت الفرصة للتحذير مما سمها المظاهرات المسيسة المنظمة لخدمة أجندات ومصالح  خارجية، وهو اتهام يرفضه المتظاهرون الذين يتهمون المالكي بدورهم بممارسة سياسة التهميش والإقصاء.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: مصرون على مواصلة تحركاتهم وتوسيعها ما لم يستجب رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي لمطالبهم بالأفعال قبل الأقوال، إنهم المتظاهرون الذين خرجوا إلى الشوارع منذ أن اعتقل الأمن العراقي أفرادا من حماية وزير المالية رافع العيساوي على خلفية الاشتباه بتورطهم في اقتراف أعمال إرهابية، أبدى المالكي قدراً من التفاهم لمطالب المحتجين عندما قال إن رسالتهم وصلت دون الحاجة للعنف في تبليغها، لكنه في المقابل أطلق تصريحات أخرى متلاحقة بدت في نظر منتقديه استفزازية تصب الزيت على نيران الاحتجاجات المتواصلة، وصم المالكي في آخر تصريحاته المظاهرات بالتسييس وخدمة أجندات خارجية وأهداف فئوية ضيقة وكان قبل ذلك بساعات قليلة قد اتهمها بالترويج للطائفية من خلال شعارات اعتبرها نتنةً ملوحاً باستعمال القوة لفضها على خلفية كونها عصياً مدنياُ يفتقد من وجهة نظره الدستورية ويضر بالمصالح الوطنية العليا للعراقيين، يشكل إلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب عقدة المنشار في الأزمة العراقية وهي مادة تنص على عقوبة الإعدام لكل من قام أو شارك أو سهل عملاً تعرفه القوانين العراقية بالإرهاب نفذت تحت طائلتها مئات من أحكام الإعدام بحق مدانين إلى أن اغلبهم من الطائفة السنية لم تتوفر في محاكماتهم معايير العدالة النزيه، من جهة اقترح رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي أن يعقد البرلمان جلسة استثنائية بكامل أعضائه الهدف منها إنهاء الأزمة بإلغاء المادة المثيرة للجدل وسن قوانين تضمن استقلالية القضاء، طرح وصفته قيادة في ائتلاف دولة القانون بالدعاية الانتخابية التي تحمل المالكي مسؤولية قوانين لا يملك صلاحية سنها أو إلغائها وتخصه دون غيره بتبعات سياسات تصدر عن حكومة وحدة وطنية تضم وزراء سنة، جدل تقليد عرفته الأروقة السياسية العراقية الطويلة جديدة دخول الشارع بثقله على الخط مؤذناً بقواعد جديدة قد تفرض نفسها بنحو ما عن اللعبة السياسية في بلاد الرافدين.

[نهاية التقرير]

المالكي وقدرته على احتواء الأزمة

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع معنا في الأستوديو الكاتب والباحث السياسي الدكتور لقاء مكي من بغداد معنا المحلل السياسي إحسان الشمري ومن عمان الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حيدر سعيد، لعلنا نبدأ مع الدكتور حيدر وهذا السؤال المتعلق بهذه المبادرة الذي تقدم بها المالكي لحل الأزمة إذن موضوع القانون محل الجدل قدمه أو يدعو على الأقل لتقديمه للبرلمان لمناقشته وتغييره إن أقره البرلمان موضوع السجينات لجنة للتحقيق السجناء أطلق كما قال أكثر من 11 ألف سجين، إلى أي مدى ترضيكم كل هذه الخطوات التي تحدث عنها المالكي؟

حيدر سعيد: شكرا على الاستضافة أحييكِ وأحيي الصديقين الدكتور لقاء والدكتور إحسان أولا أنا لست طرفاً سياسيا أتحدث بمنطق المحلل والباحث أنا اعتقد المبادرة التي أنت سميتها مبادرة التي تحدث بها رئيس الوزراء نوري المالكي هي يعني أنا افترض إن هي تدخل في إطار الجدل والتعاطي السياسي أكثر مما هي مبادرة فعلية، نعم هناك بعض الخطوات ممكن أن تتحقق قضية المعتقلات ما إلى ذلك لكن إلقاء الكرة في ملعب مجلس النواب يعني أنا اعتقد هذه تدخل في إطار الجدل السياسي اليوم البيان التوضيحي اللي صدر عن رئاسة الوزراء طبعاً قال تعديل التشريعات منوط بمجلس النواب لكن رئيس الوزراء لم يوضح أنه مشاريع القوانين تقدم من مجلس الوزراء وليس من البرلمان هذا فضلاً عن أن كونه هو الزعيم في طرف سياسي قوي يعني هي القضية أصلا جدل داخل الأطراف السياسية هي ليست يعني نتحدث عن صلاحيات المؤسسة التنفيذية وصلاحيات المؤسسة التشريعية أنا أتصور أن الأزمة الحالية تتداخل فيها بثلاث مسارات: المسار الأول هو المسار الانتخابي بكل تأكيد هناك كل الأطراف تحاول أن تحرك جمهورها الانتخاب أن تعبئ الشارع باتجاه الاستحقاق الانتخابي القادم في نيسان 2003 انتخابات مجالس المحافظات، المسار الثاني هو المسار اللي صار له عشر سنوات ولم نتعامل معه بجدية وهو الشعور العميق لدى سنة العراق بالتهميش وهذا مو قضية والله أكو منصب نائب رئيس وزراء سني ورئيس برلمان سني يجب أن تتعاطى ويتعاطى الفرقاء السياسيون بجدية مع هذا الشعور، المسار الثالث هو الشعور الموجود لدى الكثير من الأطراف والكتل السياسية بأن هناك مشروعاً تسلطياً يقوده نوري المالكي، أنا في تصوري الأزمة الحالية تتداخل في كل هذه المسارات من جهة انتخابية.

فيروز زياني: إذن دعنا نأخذ.. من جهة انتخابية من جهة تهميش لما سميته تهميش للسنة ولا يتم التعاطي معه جدياً ومشروع التسلطي كما ذكرت يقوده المالكي، دعنا نتحول بكل هذه النقاط لي ضيفنا من بغداد السيد إحسان ضيفنا الدكتور حيدر تحدث عن مجرد تعاطي سياسي وعدد المسارات الثلاث هناك من يذهب إلى أبعد من ذلك ما تقدم به المالكي مجرد مناورة فقط لاحتواء الأزمة والموقف وليس للحل بما يمكن الرد؟

إحسان الشمري: تحياتي لكِ سيدتي وللدكتور حيدر والدكتور لقاء أنا لا اعتقد أن السيد المالكي يتعاطى في هذا الموضوع على أساس الجدل السياسي والمناورة السياسية، الوضع معقد جداً سيما وأن اللغة الطائفية بدت أكثر حدة في هذه الأزمة السياسية أنا اعتقد أن الإجراءات القانونية التي يمتلكها السيد المالكي بدأت تأخذ طريقها إلى ارض الواقع سيما وأن ما قبل ساعات قليلة تم إطلاق العديد من السجينات وهذا بحد ذاته هي بادرة حسن نية، المالكي لا يمتلك بعض الصلاحيات التي تنسجم أو تتعامل مع متطلبات أو حتى مع مطالب المتظاهرين سيما وأن هناك قضايا ترتبط بمجلس النواب العراقي يعني منها ما يتعلق بالقوانين، القانون لا يلغى إلى من خلال مجلس النواب العراقي، نعم المشاريع اتفق مع دكتور حيدر أن المشاريع تقدم من خلال مجلس الوزراء العراقي والقائمة العراقية ممثلة بمجلس الوزراء يمكن من خلال وزراء القائمة العراقية تقديم مثل هكذا مشاريع، أنا اعتقد أن الموضوع بدأ يأخذ بعداً آخر سيما وأن هناك بعض المطالب بدت تهدد النظام السياسي الديمقراطي الجديد في العراق، وهناك من لا يرى بموضوع هذه الأسس الديمقراطية مساراً لحل الأزمات يعني بالتأكيد سيد المالكي لديه الكثير من أدوات اللعبة اليوم يعني وخصوصاً..

فيروز زياني: لديه الكثير من أدوات اللعبة دعني فقط سيد إحسان أتحول إلى ضيفنا هنا دكتور لقاء، دكتور لقاء بينما سمعت من ضيفينا الكريمين المالكي لديه الكثير من أدوات اللعبة إلى أي مدى استعملها فعلا في هذه الأزمة، وماذا عن الخطوات التي اتخذها كيف يمكن تقيّمها؟

لقاء مكي: هو مشكلة المالكي أنه يعتبر أن السياسية هي لعبة وفي بلد مثل العراق فيه تعقيدات كثيرة لاسيما بعد الاحتلال، اللعب على هذه الأوتار خطير ربما يقفز به للسلطة أو يحتفظ به من خلالها بالسلطة لكنه يمكن أن يثير نيران كثيرة لاسيما اللعب على أوتار مثل الطائفية والمناطقية والعرقية وما شاكلة، هذه المسألة استخدمها الرجل كثيراً ويبدوا الآن انه يريد استخدامها من اجل إحباط تظاهرات أو الاحتجاجات الأخيرة ما ذكروه الزميلين الضيوف الضيفين في الواقع يعني كلهما أتي بشيء صحيح نعم هناك المالكي يريد تسويف القضية من خلال إحالتها للبرلمان في حين أنه يعرف البرلمان ليس في يده هذه الأمور لأن المحكمة الاتحادية كانت مسبقا قد منحت المالكي ومجلس الوزراء الصلاحية بإحالة مشاريع للقوانين وبالتالي البرلمان لا يستطيع أن يناقش قضية غير محالة له هذه أولا، ثانياً يبدوا أن الأمر يتعلق باللعب على الزمن، المالكي قبل يومين سمى المظاهرات بالفقاعة ونتنة والتسميات يعني غير لا تصلح لرئيس وزراء..

فيروز زياني: اعتبر أنها مسيسة أيضا وحذر من تسييسها على الأقل.

لقاء مكي: اليوم أنا لاحظت في بيان مجلس الوزراء تراجع عن خطابه هو للقائمة العراقية كانت اللغة أهدى الكلام عن مطالب مشروعة وبعضها مشروع وما شاكل محاولة التي تبدو لتهدئة الكلام الثقيل اللي قاله الغير منطقي والذي لا يستقيم مع  رجل بهذا المنصب، على أية حال هذه الفقاعة تسبب له قلق هو ادعى غير ذلك لكن هو يلعب على الزمن على اعتبار أن هؤلاء موجودين في الصحراء وبالتالي كلما طال بهم الزمن بعيدين عن المدينة بعيدين عن بغداد يمكن أن يتلاشى هذه القوة والزخم، المالكي الآن أمامه الأشياء التالية: إما انه يتركك الأمر للزمن فينتهي وهذا أمر محفوف في المخاطر لأن المظاهرات بتتسع الآن امتدت إلى الموصل وسامراء وتكريت وكركوك وقد تمتد إلى بغداد نفسها وهناك كلام عن الجمعة المقبلة يحصل هذا في بغداد، الشيء الثاني انه يلعب على وتر الطائفية إذا لاحظتم ولاحظ المشاهدين كيف أنه هو وكافة السياسيين العراقيين في حزبه استخدموا هذا الكلام أن المتظاهرين رفعوا شعار الطائفية المتظاهرين رفعوا صور أردوغان صور أعلام كردستان هذه أمور القصد منها تحشيد النقيض النوعي أو الجهة الأخرى الشيعة الأكراد وبالتالي خلق أسباب للاصطدام الاجتماعي.

فيروز زياني: ربما لعل هذه النقطة وضحت تماماً فقط كسباً للوقت نتحول إلى صيفينا مرة أخرى إلى عمان دكتور حيدر دكتور حيدر يعني من الواضح أن المعتصمين الذين خرجوا للشوارع وقد سمعنا تحليلات الدكتور لقاء بأن بإمكانية فعلاً هذه المظاهرات أن تشمل مناطق أخرى رفعوا شعارات التهميش والإقصاء وغير ذلك لكن هناك من ربما يدفع بأن هؤلاء لديهم ممثلوهم سواء في الوزارات وحتى الخدمية التي يشتكون من سوء الخدمات وغير ذلك وحتى في البرلمان لما إذن رفع مثل هذا الشعار أين التهميش وأين الإقصاء؟

حيدر سعيد: يعني طبعاً هذه مسألة معقدة قضية التهميش والإقصاء يعني ما أريد أفوت فيها بس تريد أحلل أنا أقول وأنا أتوقع أن رئيس الوزراء المالكي يبادر بتشكيل لجنة وطنية تضم سياسيين مفكرين خبراء رجال دين لدراسة هذه المسألة الحساسة والمعقدة، لكن أولا خلينا نلاحظ أن الأزمة تفجرت بسبب اعتقال حمايات وزير المالية رافع العيساوي رافع العيساوي واحد من أبرز الزعماء السياسيين السنة لكن بالتأكيد الاعتصام والمظاهرات التي خرجت لم تكن بالكامل تحت سيطرة رافع العيساوي أو هذا الطيف السياسي أنا هنا خليني اختلف مع دكتور لقاء الطرفان تعاملا بحس طائفي مع الأزمة، في اليوم الأول والأيام الأولى رفعت شعارات طائفية بكل تأكيد في الأنبار قبل أن تتعقد المظاهرات أكثر فأكثر في قصدي لم تكن هناك سيطرة من السياسيين على هذه المظاهرات لأني كما قلت هذا شعور موجود لدى الجمهور، الشيء الثاني وهنا اللي أريد أشخصه بعيدا عن قضية التهميش هناك علاقة معقدة بين الجمهور السني وبين النخب السياسية السنية يعني العلاقة بين النخب والجمهور السني ما تشبه العلاقة بين الشيعية والجمهور الشيعي وبين النخب الكردية والجمهور الكردي السنة منذ البداية أحسوا توازنات القوى التي أحدثها عام 2003 ليس لصالحهم فهم رفضوا دولة ما بعد 2003 بالكامل مثلما رفض الشيعة في 1921 دولة المملكة العراقية التي أسست سنة 1921 وبالتالي هم تعاملوا مع نخبهم السياسية تعامل المضطر وليس تعامل الممثل هذه نقطة حاسمة جدا في فهم دينامكية النخب السياسية وفهم دينامكية الجمهور السياسي السني لما نريد نتحدث على قضية التهميش النظام السياسي العراقي نعم بني على أساس توافقي تقاسم السلطة وتقاسم الرئاسات لكن النظام السياسي العراقي نظام برلماني بمعنى يعطي الصلاحيات كاملة لمجلس الوزراء ولرئيس مجلس الوزراء.

فيروز زياني: إذن دعنا هنا نتوقف عذراً اعتذر منك.

حيدر سعيد: أريد أوضح شيء، Ok تفضلي.

هيمنة وسيطرة المالكي على السلطة

فيروز زياني: دكتور حيدر هذه النقطة التي ذكرت بأن الصلاحيات بالفعل هي في يد مجلس الوزراء وهي المرة الثانية التي تشير إليها وأشار إليها أيضا الدكتور لقاء دعنا نسمع لما يقوله السيد إحسان الشمري في هذه النقطة نظام برلماني صحيح لكن الصلاحيات وهناك من يتحدث ربما عن تسلط من قبل المالكي تحديدا بما يمكن الرد على مثل هذه الاتهامات؟

إحسان الشمري: يعني قبل الإجابة على ما طرحته أود التعقيب على ما طرحه الدكتور لقاء أنا لم اقصد من خلال حديثي بأن المالكي يسوف الأمور بقدر ما قصدت بأن المالكي يحاول أن يدفع الأمور بمسارات وقنوات مؤسساتية يعني حينما لا يمتلك صلاحيات إصدار قوانين على أقل تقدير من صلاحيات مجلس النواب لا يعني التسويف بقدر ما يحاول أن يؤسس لحالة صحية هذا أولا، الأمر الآخر يعني طبيعة ما طرحه الدكتور لقاء بأن هناك محاولة لتضخيم أو بأن المالكي دفع أو حتى بعض وصفوا المظاهرات أو الاعتصامات بأنها يعني طائفيه في البدء كانت هناك لغة طائفية وهناك أعلام تمت للنظام السابق وحتى صور لرؤساء وقد يكون موضع تزامن تصريحات التي أطلقها أردوغان ضد المالكي قد تتزامن مع طبيعة هذه التظاهرات والمندسين بالتحديد في هذه المظاهرات مما دفع نحن كمراقبين هنا في العراق من أن نضع أكثر من علامة استفهام على هذه الإشارات يعني فيما يرتبط بما طرحته من سؤال أنا اعتقد أن في موضوع الصلاحيات ومحاولة أن خلق هالة أو حتى صورة غير واقعية بأن هناك استبداد للسيد المالكي لا اعتقد ذلك السيد المالكي تعرض لحادثة سحب الثقة وبالتالي كان قاب قوسين أو أدنى أن تسحب الثقة منه هذا أولا، الأمر الآخر المالكي لا يمتلك تلك الصلاحيات التي يمتلكها البعض الآخر يعني خذي على سبيل المثال رئيس الجمهورية على الرغم من انه يعني منصبه رمزياً لكن يمتلك صلاحية إقالة رئيس الوزراء أيضا النظام البرلماني الذي نحن بصدد السؤال عنه، البرلمان مؤلف من كتل واسعة وبالتالي إذا ما كان المالكي مستبد بحكومة فعلى الكتل السياسية أيضا أن تفرض أو تنزع حالة التحالف أو حكم التحالف ما بين...

فيروز زياني: نعم وضحت تماماً أرجو أن تبقى معنا طبعاً سنعود لمواصلة هذا النقاش مع ضيوفنا الكرام لكن بعد فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

المظاهرات بميزان الربح والخسارة

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام نعود لضيفنا هنا في الأستوديو الدكتور لقاء لمتابعة هذه الحلقة ومزيد من النقاش، دكتور لقاء تحدثت منذ قليل عن التظاهرات وإمكانية اتساع رقعتها وغير ذلك الآن لاحتكام إلى الشارع اللجوء إلى الشارع بميزان الربح والخسارة سيكون لصالح من باعتقادك؟

لقاء مكي: شوفي الخسارات اللي صارت في العراق بعد الغزو وسوء الإدارة اللي حصل من قبل من كل الحكومات التي صارت وطبعاً بمن فيها يعني بغض النظر عن الطوائف والأحزاب أدى إلى خسارة البلاد ما لا يعادل بثمن بالتأكيد من الناحية الاجتماعية والسياسية ومن المستقبل وبالأبناء ومن قبل هذا بدماء أبنائها، تقديرات عن مليوني قتيل في العراق، وطبعاً ملايين الأرامل واليتامى وما شاكل وتدبير مجتمعي واسع النطاق، هذه الخسارة لا يمكن أن تعادلها أي خسارة وبالتالي كثيرين في العراق يقولون أي شيء سيحصل هو أفضل مما كان أي شيء حتى له مضت الأمور إلى مدى ربما من العنف أو من الصراع المسلح، هناك حقائق أنا سمعت الإخوان القضية ليست قضية رئيس وزراء ومشاكل حتى هذه القوانين اللي يطالبون المتظاهرون في إلغائها نعم هذه كلها مهمة، لكن هناك حالة من الاحتقان عمرها 10 سنوات حالة من الاحتقان غذتها ليست فقط لأن الغزو أثر على مصالح فئة معينة هذا غير صحيح، ربما كان في البداية لكن انتهى الموقف الآن تكون موقف جديد، لكن كل الحكومات التي جاءت تعاملت مع الأمر بمنطق الهزيمة والربح انتم خاسرون ونحن منتصرون بتالي تعاملوا مع هذا الأمر شعور الهزيمة عند الكثيرين في العراق بالبداية كانت تغذيه دوما عمليات إقصاء وتهميش وتدمير جدي وجوهري ليس فقط للسنة حتى من بعض الشيعة وكثير من الشيعة الذين رفضوا كانوا يعاملون بشكل أقصى من معاملة السنة، هذا الأمر في الواقع نظام طائفي نظام محاصصة نظام فيه الكثير من الفساد، الفساد اللي شمل كل الأطراف والجميع طبعا أدى إلى زيادة الاحتقان الداخلي بشكل كبير، ولذلك حينما صارت قضية اعتقال السجينات وصل الأمر إلى مداه حتى قبل قضية رافع العيساوي، اعتقلت 11 امرأة منهم طلعوا مظاهرات قبل أيام من بدء الاعتصامات الأخيرة وبالتالي بدايتها هذه كانت الشعرة التي قسمت ظهر البعير، هناك حالة احتقان غليان شعبي، أنا أقول لكِ هناك كثير من العراقيين اليوم يعتقدون أن المضي إلى ما هو ابعد من الاعتصام أمر ضروري.

فيروز زياني: بمعنى؟

لقاء مكي: بمعنى أن يصلون إلى حالة، ما هو شوفي العنف أحيانا عند البعض وسيلة للتغيير الجوهري في معادلات القوى داخل المجتمع وهذا خطير قد يحصل لأن نوري المالكي حينما يهدد الناس بأنه سأفض اعتصامكم بالقوة البعض قالوا أهلا وسهلا لأن هذا سيعطيهم الفرصة والذريعة أيضا للمجابهة بالمثل وهم ليسوا قلة يمكن أن يؤذوه وهذا سيؤدي بالمالكي وبنظام الحكم كله بالعملية السياسية برمتها.

إمكانية امتداد الحراك الشعبي لمناطق أخرى

فيروز زياني: نعم سأعود إليك دكتور مكي لكن دعنا نتحول إلى دكتور حيدر يعني ونحن نتحدث عن هذه الاعتصامات في أكثر من منطقة في العراق وربما إمكانية أن تتوسع إلى مناطق أخرى البعض بدأ يتحدث فعلياً عن بغداد الجمعة القادم إلى أي المعارضة تملك فعلاً النفس الطويل لإمكانية إبقائها متقدة ووسيلة أيضا لتحقيق مطالبها والضغط باتجاه ذلك.

حيدر سعيد: راح أجاوبك بس أعطيني نص دقيقة أعقب على كلام الدكتور لقاء أنا أقول العنف الأهلي ما يعطي وظيفة تعديل خريطة القوى داخل المجتمع، لا هو يضعف كل الأطراف ويجبرها على الجلوس على الطاولة لصياغة نظام سياسي جديد، لكن في الوقت الحالي العنف العراقي خطر جداً مع تفجر الوضع في سوريا مع الثورة السورية وتفاعلات الوضع الطائفي في المنطقة، أنا اعتقد اليومين الأخيرين شهدت قد يكون منعطف في حركة الاعتصام والتظاهر الأخيرة خلينا نخلي ببالنا قضية المسارات الثلاثة اللي تحدثت بها دخول الأكراد على الخط يعني تصريح ناطق باسم كردستان..

فيروز زياني: ولهم حسابات يردون تصفيتها مع المالكي.

حيدر سعيد: خلينا نشوف أنا شلون رؤيتي للمسألة مؤتمر صحفي للسيد مقتدى الصدر يوم أمس أنا في تصوري ودخول الدكتور عبد الملك السعدي الشيخ عبد الملك السعدي ووصوله إلى الأنبار والخطاب المتعقل جداً الذي ألقاه والرؤية الفريدة في تصوره، أنا في تصوري يمكن أن يعاد صياغة هذه المطالب بشكل وطني مو بشكل يعني مو بشكل..

فيروز زياني: إذن تتوقع فعلاً بأنها اعتصامات جدية حقيقة لها نفس طويل ولها إمكانية فعلاً أن تستمر مع الوقت، سؤالنا للأستاذ إحسان الشمري، نعم أستاذ إحسان لماذا يقول البعض لم يتعظ المالكي ولم يتعلم من تجارب سابقة وهناك من بدأ يتحدث عن ربيع عراقي.

إحسان الشمري: لا أنا اعتقد أن الربيع العراقي ابتدئ مبكراً منذ العام 2003 وقد تكون نسخة العراق من الربيع العربي ابتدأت مبكرة أنا اعتقد أن الربيع العراقي يأتي من خلال صناديق الاقتراع ولا يأتي من خلال ضرب المصلحة أو المصالح العليا للبلاد أو حتى ضرب النظام الديمقراطي، بالتأكيد موضوع الذهاب إلى العصيان لا يوجد هناك نص في الدستور العراقي يشير وجود عصيان يضر بمصالح العليا للبلاد ومصالح الشعب العراقي، المادة 38 ثالثا أشارت بشكل واضح لجميع أطياف الشعب العراقي حق التظاهر والاجتماع السلمي بما لا يضر بأمن البلاد..

فيروز زياني: لكننا نتحدث هنا عن شارع ينتفض وبدأت مختلف الأطياف ربما تنضم إليه في انتفاضته؟

إحسان الشمري: ومن قال بأن الشارع حينما يطالب ببعض القضايا أنه مخالف للقانون والدستور، كثير من المطالب التي تحدث بها الشارع العراقي سوءاً في الأنبار وفي مناطق وسط وجنوب العراق شرعية عندما يرتبط بإطلاق المعتقلات والمعتقلين الأبرياء منهم، ومنها ما يرتبط بالخدمات..

فيروز زياني: وضحت الفكرة..

إحسان الشمري: ومنها ما يرتبط إذا سمحت لي ومنها ما يرتبط بقضايا الخدمات جميعها مشروعة لكن حينما تكون هناك قضية دفع لقلب النظام السياسي ومحاولة إعادة المعادلة إلى ما بعد العام 2003 هو هذا ما يهدد وحدة العراق بشكل كامل.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر للأسف انتهى وقتنا تماما، كنت أود فعلا أن أعود إليك دكتور لقاء اعتذر منك وأشكر جزيل الشكر الدكتور لقاء مكي الكاتب والباحث السياسي كما نشكر ضيفنا من بغداد المحلل السياسي إحسان الشمري، ونشكر ضيفنا من عمان الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حيدر سعيد، ختام هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، السلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة