الانتهاكات في انتخابات مجلس الشعب المصري   
الأحد 1426/12/8 هـ - الموافق 8/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:19 (مكة المكرمة)، 10:19 (غرينتش)

- تقرير المجلس حول الانتخابات وحجم التجاوزات
- توصيات تقرير المجلس واقتراحاته للتعديلات
- مستقبل الصدام بين القضاة والسلطة
- التغييرات الدستورية المطلوبة

- مشاركات المشاهدين

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرةً من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، كان العام الماضي 2005 هو عام الانتفاضة الشعبية في مصر حسب رأي كثير من المراقبين، فبعد تحرك القضاة في مارس من العام الماضي تحركت كافة القوى ومنظمات المجتمع المدني في مصر مطالِبة بالإصلاح والتغيير وكان ما حدث في الانتخابات البرلمانية التي أجريت على ثلاث مراحل خلال شهري نوفمبر وديسمبر الماضيين دليلاً على رغبة شعبية جارفة في التغيير والإصلاح، لكن حجم الانتهاكات التي وقعت في الانتخابات كان كبيراً ووصل إلى حد قتل أربعة عشر مواطناً مصرياً وجرح خمسمائة آخرين واعتداء سافر على قضاة مصر، مما يعني أنّ ثمن الحرية والديمقراطية التي يسعى الشعب المصري لانتزاعها كان ولا يزال باهظاً وفي هذه الحلقة نتناول جانبين هامين؛ الأول هو تقرير المجلس القومي لحقوق الإنسان الذي سيصدُر غداً حول الانتخابات وحجم التجاوزات التي وقعت بها، الثاني هو حجم التغييرات الدستورية الواجبة في الدستور المصري لمواكبة المرحلة الحالية وذلك في حوار مباشر مع الدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان وأستاذ القانون الدستوري في جامعة القاهرة ووزير الإعلام والشباب المصري الأسبق ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعاً على الشاشة في مصر والدوحة أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت
www.aljazeera.net دكتور مرحبا بك.

أحمد كمال أبو المجد- نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان: أهلاً وسهلاً.


تقرير المجلس حول الانتخابات وحجم التجاوزات

أحمد منصور: شكراً على هذا الانفراد الذي حصلنا عليه في الجزيرة، أن نكون أول مَن يتناول التقرير الذي لم يتطلع عليه سوى ربّما الجهات التنفيذية الرئيسية، في مصر رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء حتى الوزراء لم يطلعوا عليه بعد ومن المُقرر أن يصدر غداً ولكن التقرير تأخر صدوره، ما هي الأسباب التي أدت إلى ذلك؟

أحمد كمال أبو المجد: بسم الله الرحمن الرحيم، هو فعلاً العام ده كان عام الحراك الشعبي الذي ارتفع فيه سقف الحرية، بحيث أنه الأفراد والأحزاب على ضعفها والصحف والتليفزيون وكل الجهات ناقشت كل القضايا واختفت تقريباً كل الخطوط الحمراء وكل السدود ودي تداعيات إيجابية ينبغي أن تُرصد وأن تُستثمر وأن يحافَظ عليها، إحنا لم نتأخر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكنها انتُزعت ولم تُمنح؟

أحمد كمال أبو المجد [متابعاً]: والله يا سيدي الأمور هنا مركبة..

أحمد منصور: كيف؟

أحمد كمال أبو المجد: لأنه المبادرة اللي جاءت من رئيس الجمهورية في فبراير من العام الماضي فتحت الطريق وأنا قلت إنه في ذلك اليوم أنا علمت بهذه المبادرة وأنا خارج مصر في ولاية فلوريدا في مؤتمر عن الإرهاب وما يتعلق به وطبعاً استبشرت بها ووجدتها بكل المعايير خطوة حاكمة لمستقبل قريب، لكني قدّرت أن نتائجها الإيجابية لن تظهر فوراً لقِصر المسافة ما بين إعلان هذه المبادرة وبين المواعيد المقررة للانتخابات الرئاسية ولانتخابات مجلس الشعب وأيضاً بسبب ميراث متراكم من إضعاف الأحزاب السياسية، من إحجام الناس عن المشاركة..

أحمد منصور: ربما سآتي تفصيلاً إليها فيما بعد ولكن لأبقى في إطار التقرير..

أحمد كمال أبو المجد: إلى هذا.. إنما التقرير لم يتأخر أو أفسّر هذا الأمر أنه إحنا تقريرنا مختلف شوية عن تقارير منظمات المجتمع المدني..

أحمد منصور: لكن في معلومات.. عفواً يا دكتور.. سُربت ويبدو أن مصر لم يعد فيها سر الآن..

أحمد كمال أبو المجد: لا مصر ولا غير مصر، اسألني عن أميركا أجيبك..

أحمد منصور: يبدو أنه كل الحوائط في مصر حتى حوائط الجهات العليا لها أذان الآن، هناك معلومات سُربت عن أن خلافات وقعت في داخل المجلس بين الأعضاء حول محتويات التقرير وحدثت اعتراضات من بعض الشخصيات لن أبوح باسمها إلا بعد أن تتكلم أنت وحول بعض الصياغات التي فيها إدانة واضحة للنظام وللممارسات التي تمت في الانتخابات؟

أحمد كمال أبو المجد: شوف سيدي هذا كله غير صحيح جملة وتفصيلاً.

أحمد منصور: لكن في معلومات أشارت إلى أن الدكتور بطرس غالي تحديداً رفض الصياغة الأولى للتقرير وكذلك حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان كان منحازاً إلى الحكومة إلى حد ما رغم ما يظهره وشخصيات أخرى من صقور الحكومة كما يُقال داخل المجلس؟

أحمد كمال أبو المجد: لا هذه مسألة الحقيقة.. يعني إحنا ميّالين إلى هذا التفسير التصنيفي، هذا المجلس يا سيدي فيه 25 شخص لكل واحد منهم ماضيه ومستقبله الذي يحرص عليه وعلى سمعته فيه وليس فيه من يمكن تصنيفه بأنه خصم على طول الخط أو موالي على طول الخط، بل هناك قدر كبير جداً من التوازن في تركيبة المجلس وفي أشخاصه، لكن لمّا تيجي قضية قد أتحفّظ أنا على عبارة واردة وأقول أن هذه العبارة ليس لها سند يؤيدها في المستندات المُقدَّمة وبالتالي لا نجازف بها أو أن فيها تعميم.

أحمد منصور: ما هي المستندات أو الأسانيد التي اعتمدتم عليها في الصياغة؟

"
أنشأنا غرفة عمليات وقمنا بتدريب أعداد غير قليلة من الصحفيين والمحامين  لمراقبة الانتخابات
"
أحمد كمال أبو المجد: تمام، إحنا اعتمدنا على الآتي؛ أولا منذ قررنا أن يكون لنا دور وقانوننا يسمح لنا بهذا.. أنشأنا غرفة عمليات وقمنا بتدريب أعداد غير قليلة من الصحفيين والمحامين على كيف يُشرف، الناس تظن لأنها مهتمة بالانتخابات تستطيع أن تراقب الانتخابات، هذا غير صحيح، فكان لابد من تدريب وقد قام المجلس القومي بهذا التدريب، الأمر الثاني أن المجلس لم يتحرك منفرداً كان يتحرك في إطار تنسيق متوالي الحلقات مع منظمات المجتمع المدني.

أحمد منصور: لكن هناك شبه تزعزع من الناس في المجلس، الناس تعتقد أن المجلس هو الواجهة الحكومية لتبرير أعمال الحكومة تجاه الانتهاكات التي تتم لحقوق الإنسان؟

أحمد كمال أبو المجد: شوف حضرتك هذا أمر نفهمه ولكننا لا نوافق عليه، نفهمه لأنه فيه تاريخ منذ ثورة 1952 إذا جاز هذا التعبير لتأميم الحركة الوطنية وبالتالي هذا النوع من الزعامة الأبوية التي سماها البعض بالرؤية السياسية الفرعونية {مَا أُرِيكُمْ إلاَّ مَا أَرَى ومَا أَهْدِيكُمْ إلاَّ سَبِيلَ الرَّشَادِ} الخروج منها تم إلى درجة كبيرة لكن هذا غير صحيح، طبيعي أن نفهم أن الناس عندها شكوك وعندها قياسات.. نفهم ذلك لكن عند الممارسة مش هأقول ولا ينبئك مثل خبير.. ولا ينبئك مثل حاضر الاجتماعات، أنا حاضر الاجتماعات كلها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن محاضر الاجتماعات والتقارير التي صدرت وتقريركم الذي صدر قبل هذا طبعاً..

أحمد كمال أبو المجد [متابعاً]: عن الانتخابات الرئاسية.

أحمد منصور: عن الانتخابات الرئاسية..

أحمد كمال أبو المجد: نعم.

أحمد منصور: كان تقرير جيد وفيه أشياء.. تقريركم عن حقوق الإنسان..

أحمد كمال أبو المجد: هذا أجود إن شاء الله..

أحمد منصور: لكن هي القضية الأساسية أنه بيبقي مجرد شيء يوضع على الرف..

أحمد كمال أبو المجد: لا أظن هذا..

أحمد منصور: يعني أنتم الآن تعتبروا أعلى مرجع في البلد بالنسبة لحقوق الإنسان، تسجلون انتهاكات حقوق الإنسان مثلكم مثل أي منظمة ليست في يدها سلطة؟

أحمد كمال أبو المجد: شوف لا أنا سأقول لحضرتك حاجة، أنا لي باع طويل وتاريخ ليس قصير في العمل السياسي، العمل السياسي أن تُحرك الواقع خطوة بخطوة وألا تكون الاستقالة والابتعاد أحد الخيارات المتاحة لك، إنما مش معناها إن أنت تزرع في الصباح وتجني في المساء، إنما القياس يكون على فترة زمنية أطول والانتقال من ميراث تحول إلى رؤية ثقافية وعادة حضارية إلى نقيضه أو إلى ما هو أفضل منه يأخذ بعض الوقت، الشرط شرطان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما هما؟

أحمد كمال أبو المجد [متابعاً]: أن لا نبطئ حيث نستطيع أن نُسرع والأمر الثاني أن لا ننتكس ونعود إلى الوراء بعد أن كنا نتقدم إلى الأمام.

أحمد منصور: هذه مخاوف الآن لدى كثير من الناس.

أحمد كمال أبو المجد: ولكنها غير مبررة وأنا بأستعمل تعبير.. أنت حضرتك في بداية الحديث قلت حصل انتفاضة شعبية.. نحن نسميه حراك شعبي، الناس كلها تحركت كأنما كانوا على موعد ولذلك أنا بأقول إن الخطوة اللي خطاها رئيس الجمهورية ميزتها الرئيسية إنها بالإشارة التي.. وظفت توظيف كبير جداً وأحياناً مبالغ فيه كُسرت حواجز وأزيلت خطوط حمراء وارتفعت تابوهات كانت محرمة ولم يَعُد هناك محظور وحضرتك كنت تحدثني في هذا الصباح كملاحظة مشاهد موضوعي إنه لاحظت انطلاق وتجاوز أحيانا قد لا يقتضيه المقام، إنما هذا تعبير عن الحرص على أنه هذا الخروج من القمقم إذا جاز التعبير لا رجعة فيه وأنا أظن وهذا الظن أحياناً بمعنى أيقنت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني مازالت هناك مخاوف كثيرة لدى الكثير من الناس على أن ما يحدث الآن.. يعني مَن يطالع وأنا ضربت ربّما في جلستنا للإعداد للبرنامج أو ما يتعلق بالبرنامج ضربت لحضرتك مثال بما يحدث في صحف المعارضة المصرية..

أحمد كمال أبو المجد [متابعاً]: أينعم.

أحمد منصور: من أول رئيس الجمهورية لعائلته..

أحمد كمال أبو المجد: ما فيش حواجز.

أحمد منصور: لم يعد هناك أحد فوق النقد في مصر، لكن في نفس الوقت انقدوا ما شئتم ونحن سنفعل ما نريد؟

"
الشعب متوجّه بكل فئاته وأطيافه السياسية والفكرية والعقائدية إلى ضرورة إحداث تغيرات في الاتجاه الليبرالي
"
أحمد كمال أبو المجد: لا، هنا أنا قد اختلف مع حضرتك لأنه حتى الأمور دي مش محكومة بنية أصحابها، دي محكومة بالواقع الموضوعي، إذا الواقع الموضوعي.. يعني أنت لو سألتني لمّا قبلت العمل في حقوق الإنسان وعمال تشتغل في الانتخابات إيه قراءتك اللي تشجعك على هذا؟ الذي شجعني على هذا أمران؛ الأمر الأول أنه الشعب متوجّه بكل فئاته وأطيافه السياسية والفكرية والعقائدية إلى ضرورة إحداث تغيرات في الاتجاه اللبرالي، مزيد من سيادة القانون، مزيد من الحريات، مزيد من تأسيس السلطة وإزالة نقائض ذلك التي تكلست وتجمعت عبر خمسين سنة تقريباً.

أحمد منصور: لكن كأن الشعب في واد ونظام الحكم في واد آخر؟

أحمد كمال أبو المجد: لا نظام الحكم مش حر، نظام الحكم لا يستطيع أن يتجاوز هذه الإرادة الشعبية.

أحمد منصور: ده بيدوس عليها.

أحمد كمال أبو المجد: لا هذا غير صحيح.

أحمد منصور: حصلت في الانتخابات وهذا ما حدث في الواقع.

أحمد كمال أبو المجد: حصلت في الانتخابات ولكن فرق أن تحصل ولا تستنحر..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وحصلت في تشكيلات حكومية، حينما يكون هناك وزراء متهمين بالفساد ويرى الشعب أن الوزير المتهم في الفساد يأخذ وسام من رئيس الجمهورية في اليوم التالي..

أحمد كمال أبو المجد [متابعاً]: شوف سيدي إحنا..

أحمد منصور: على حسب ما ذَكرت الصحف.. ما تقول الصحف المصرية؟

أحمد كمال أبو المجد: إحنا مجلس مش حكومي وبالتالي لا يُشترط فينا أن نكون راضين عن كل خطوة تقع، إنما إحنا بنُقيّم مجمل الصورة، مجمل الصورة أن هناك تحرر..

أحمد منصور: طيب أنا عايز أسألك عن حاجة مهمة هل الصياغة هذه النهائية للتقرير هي الصياغة التي كان من المفترض أن تتم ولا الصياغة التي بعد التعديل والاعتراضات؟

أحمد كمال أبو المجد: شوف حضرتك إحنا عندنا مشكلة، مشكلة تأسيس المجلس، بمعنى أن يكون مؤسسة، أنا نائب رئيس المجلس، دكتور بطرس هو رئيس المجلس وأنا نائبه في هذا، عندنا لجنة تنفيذية مكونَة من رؤساء اللجان الست الدائمة وعندنا المجلس كله.

أحمد منصور: مَن الذي شكّل المجلس؟

أحمد كمال أبو المجد: شوف المجلس صدر به قانون بتكوينه.. مش بتكوينه بنظامه..

أحمد منصور: ومَن الذي عيّن أعضاءه؟

أحمد كمال أبو المجد: مجلس الشورى مستشيراً جهات عديدة..

أحمد منصور: مجلس الشورى يتبع الحكومة والحاكم؟

أحمد كمال أبو المجد: من حسن الحظ أنهم أضعفوا سلطاته وأقلها سلطة، مشكلته ليست في سلطته، مشكلته في قلة سلطته وأنا بأحكي لك عن تجربتي، أنا يعني كنت عندي مشاعر مختلطة، لمّا أسس المجلس وسمي مجلس الشورى ففوجئت.. لم أتلق مكالمة تليفونية واحدة لا استفساراً ولا إخطاراً ولا تعليقاً على شيء نفعله وبالتالي تبعيتنا لمجلس الشورى هي تبعية رمزية وفي الأول كنا بنقول تتبعونا ليه لأضعف سلطة فتبين أن هذا نعمة، إحنا التقرير ده لا يعرفه مجلس الشورى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إيه أهمية هذا التقرير؟

أحمد كمال أبو المجد [متابعاً]: أهمية هذا التقرير أنه أولاً دعا إلى أشياء محددة ويتابعها وأنا هأضرب لحضرتك.


توصيات تقرير المجلس واقتراحاته للتعديلات

أحمد منصور: ما أهم ما دعوتم إليه فيه؟

أحمد كمال أبو المجد: دعونا إلى أشياء كثيرة جداً، إعادة النظر من جديد في المادة 76 وفي المادة 77 من الدستور، ده بالنسبة للتعديلات الدستورية، إعادة النظر في الإطار التشريعي الذي يحكُم العملية الانتخابية، إعادة النظر في تكوين واختصاصات اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات، ضرورة تفعيل وتنفيذ أحكام القضاء الصادرة أثناء العملية الانتخابية بإبطال الانتخابات في بعض الدوائر، إعادة النظر في طريقة الطعن حيث يوجد الآن الطعن موزع ممزق ما بين تحقيق تجريه محكمة النقض وتنتهي فيه إلى ما تنتهي إليه وقد تنتهي في كثير من الحالات إلى بطلان الانتخابات ثم يؤول الأمر إلى مجلس الشعب..

أحمد منصور: إلى سيد قراره.

أحمد كمال أبو المجد: على فكرة ما فيش في الدنيا حاجة أسمها سيد قراره، هو سيد لائحته..

أحمد منصور: لا فيه وبيُطبق هو سيد قراره.

أحمد كمال أبو المجد: إحنا بنقول إنه.. ولذلك إحنا بندعو إلى إيه؟ حاجة من الاثنين، إما أن يكون تحقيق وراء محكمة النقض مُلزم لمجلس الشعب أو فليعطى هذا الاختصاص لجهة أخرى ولتكن المحكمة الدستورية، إنما يبقى فيه تناقض..

أحمد منصور: لكن ما يحق لمجلس الشعب هذا الذي يتم من رئيس المجلس..

أحمد كمال أبو المجد: شوف هو النصوص..

أحمد منصور: يبطل عضوية من يريد من الأعضاء؟

أحمد كمال أبو المجد: لا أنا هقول لحضرتك حاجة، النصوص تسمح له بهذا وأنا قرأت وأنا أستاذ قانون دستوري أدرّسه من أربعين سنة أو خمسة وأربعين سنة أو خمسين يمكن.. قرأت في فرنسا تعليق على نظام اختصاص المجالس التشريعية عموماً بالفصل في صحة العضوية وفي إسقاط العضوية، فقال..

أحمد منصور: لكنه يصح مَن يريد ويبطل مَن يريد.

أحمد كمال أبو المجد: شوف هذا في المجالس التشريعية كلها، المجالس التشريعية إذا أعطيت هذا الاختصاص طبيعي في بعض الحالات خصوصاً إذا كان هناك حزب أغلبية يستطيع أن يُبرم الأمور وينقضها في المجلس فقد يصحح عضوية مَن يريد وقد يبطل عضوية مَن..

أحمد منصور: حتى لا أغرق في هذه النقطة لأن أيضاً قيل أن الذي اخترعها هو رئيس المجلس الحالي..

أحمد كمال أبو المجد: غير صحيح..

أحمد منصور: طيب حتى لا أدخل في هذا الإطار، لأبقى في إطار التطوير وأهميته وأهم شيء طرحته..

أحمد كمال أبو المجد: إحنا عندنا ملاحظات وتوصيات، عندنا ملاحظات على سير العملية الانتخابية بمراحلها بإيجابيتها وسلبيتها..

أحمد منصور: طيب قلت لي حضرتك أنكم طَالبتم بالمادة 76 والمادة 77، هل عرضتم التعديلات أو قدّمتم اقتراحات؟

أحمد كمال أبو المجد: شوف إحنا فيه انعقاد دائم للجان، إحنا عندنا لجنة اسمها لجنة الشؤون التشريعية أو الحقوق.. اللجنة التشريعية الحقيقة، فاللجنة دي اشتغلت بالأمور المتصلة بحماية الأفراد، إحنا مجلس حقوق الإنسان في المقام الأول، فعلى سبيل المثال إحنا متقدمين.. تقدمنا بمشروع ومعه مذكرته الإيضاحية لإعادة النظر في نظام الحبس الاحتياطي ونظام المنع من السفر والنصوص الحاكمة لموضوع التعذيب، كل دي دُرست وكانت محل معارضة أول الأمر أنا أذكر لأنها كانت مُستغربة في أول الأمر..

أحمد منصور: لكن لم يتغير شيء يا دكتور؟

أحمد كمال أبو المجد: سيدي مطروح على المجلس وسيُعرض على المجلس هذه الملاحظات وتبناها الحزب الوطني وأشار إليها الرئيس في برنامجه الانتخابي.

أحمد منصور: طيب طالما جبت سيرة الحزب الوطني اليوم على الصفحة الأولى من صحيفة الحياة خبر بعنوان ألفا معتقل منسيون منذ العام 1995 والخبر ده عن ألفين شاب من خريجي الجامعات من محافظة المنيا كلهم معتقلين من عشر سنين واللي كشف عن هذا الموضوع نائب في الحزب الوطني هو محمد عامر حلمي وقال الناس دول من عشر سنين منسيين وما حدش مهتم بهم..

أحمد كمال أبو المجد: لا مش منسيين..

أحمد منصور: ويعانوا من أشياء ودخلت امرأة النار في هرة.. إزاي؟

أحمد كمال أبو المجد: لا ما أنا هأقول لحضرتك حاجة، إحنا نحاسب أنفسنا على تقصيرنا، إنما إحنا في القضية دي ما قصرناش، هل تعلم حضرتك أول ما شُكِّل هذا المجلس القومي لحقوق الإنسان وقبل ما يرفع تقريره الأول لرئيس الجمهورية رفع تقرير آخر قبله لأنه إحنا بعتنا للجان حتى لا نغرق إيه أولوياتكم فكانت فيه إجماع من اللجان على إن فيه أولويات تتعلق بحق الإنسان في الحرية وفي احترام حياته وشخصه وبدنه، فكان المناداة بإنهاء حالة الطوارئ مصحوب بتصفية أوضاع المعتقلين، لأنه القانون الطبيعي والقانون السماوي والدستور يأبى هذا ولذلك إنما حدث توسع في..

أحمد منصور: في تقاريركم أنتم وهناك تقارير تقول 15 ألف معتقل سياسي في مصر..

أحمد كمال أبو المجد: يُقال هذا، أنا بأقول أنه الاعتقال نظام سيئ في ذاته وأنه لا يكون إلا عند الضرورة القصوى وفي أضيق نطاق ولذلك بنتمنى وبنلح في كل مناسبة صفّوا أوضاع المعتقلين، بيجيء لنا شكاوى يومياً من أمهات وأباء..

أحمد منصور: هل تم الاستجابة لأي توصية من توصياتكم لأي تقرير؟

أحمد كمال أبو المجد: استجابة ولكنها حتى الآن بطيئة، بمعنى أنه يُفرَج عن أفراد ويُعتقل أفراد آخرون، كل هذا هو تداعيات غير إيجابية لنظام حالة الطوارئ.

أحمد منصور: طيب معظم منظمات حقوق الإنسان العالمية أصدرت تقارير تندد بالتجاوزات التي وقعت في الانتخابات ومنظمة العفو الدولية طالَبت بمُحاكمة الذين مارسوا عمليات القتل في المرحلة الثالثة الأخيرة من الانتخابات، الصور التي نُشرت في الصحافة العالمية، صور السلم دي أصبحت مثل بيُستشهد به عالمياً..

أحمد كمال أبو المجد [مقاطعاً]: شوف يا أستاذ أحمد أنا معك في هذا..

أحمد منصور [متابعاً]: وصور النساء اللي منعوا من دخول الانتخابات، صورة مصر هذه أما تُهم أحد؟

أحمد كمال أبو المجد: تُهم الجميع وتُهم المجلس، أنا هأقول لحضرتك حاجة علشان..

أحمد منصور: أصبحت هذه صورة مصر في العالم.

أحمد كمال أبو المجد: لا جزء من الصورة وهو جزء سلبي، لكن يتممه أن في مصر مَن يقول لا وفي مصر مَن يقول صححوا وفي مصر مَن يعترض وفي مصر مَن ينشر تقرير فيه تفاصيل الانتهاكات ولذلك نحن أولى بموسى منهم مع احترامي..

أحمد منصور: ماذا تحدثتم الآن قتل أربعة عشرة وجرحوا خمسمائة؟

أحمد كمال أبو المجد: تحدثنا عن ضرورة التحقيق في هذا، إحنا عندنا توصيات واضحة جداً، التحقيق الفوري في الأتي مقتل مواطنين.. أنا مش عايز أسبق التقرير اللي هيوزع بكره إنما ما كان هذا ليغيب عنا..

أحمد منصور: أنت وعدتني إن أنا هأخذه قبل الوزراء بعد الحلقة؟

أحمد كمال أبو المجد: (كلمة غير مفهومة).. أنا بس عايز أقول لحضرتك حاجة، شوف يا سيدي..

أحمد منصور: تفضل النقاط دي.. يعني من الضروري..

أحمد كمال أبو المجد: نحن شديدوا الالتزام مش مستنيين لا العفو الدولية ولا الـ(Human Rights Watch) هذه قضيتنا وبأقول نحن أولى بإعلانها منهم وهذا يعطي تجربة مصر النشطة الآن مصداقية في..

أحمد منصور: هذه النقطة ماذا قلتم فيها؟

أحمد كمال أبو المجد: التحقيق الفوري في الآتي.. مقتل مواطنين نتيجة العنف والاشتباكات التي حدثت في بعض الدوائر الانتخابية وتقديم المسؤولين عنها لجهات التحقيق على وجهة السرعة، وقائع تعرض بعض القضاة للاحتجاز والاعتداء عليهم..

أحمد منصور: قضية القضاة قضية مهمة.

أحمد كمال أبو المجد: نعم داخل مقر بعض اللجان..

أحمد منصور: لأن القضاة شيء مهم، دكتور حتى لا أخرج من إطار القضاة، القضاة في جمعيتهم العمومية قالوا إذا لم يتم القبض وأعلنوا الأسماء الذين اعتدوا على القضاة.. أعلنوا أسماء ضباط الشرطة وغيرهم وقالوا إذا لم يتم القبض على هؤلاء ومُحاكمتهم فإنهم سوف يلجؤون.. يعرضون الأمر على الجمعية العمومية القادمة في مارس القادم لعرض الأمر على منظمة.. على المحكمة الدولية في لاهاي..

أحمد كمال أبو المجد: لا أنا لا أميل إلى هذا الأمر الأخير..

أحمد منصور: حضرتك لا تميل، لكن الآن هؤلاء الناس وصلوا إذا وصلوا إلى طريق مسدود، إذا لم يُمارس النائب العام مهامه وإذا لم تمارس النيابة العامة مهامها في حماية القضاة اللي هم يعني السلطة الرئيسية التي يجب الحفاظ.. شرف مصر وهيبتها، إذا لم يتم التحرك والاعتداءات كانت جارحة ليس للقضاة فقط وإنما لكل مصري؟

أحمد كمال أبو المجد: جرحتنا جميعا ونحن لها وتصدينا ونواصل، إحنا عملنا ما بينتهيش عند كتابة هذا التقرير، إحنا بنتابع كل توصية، حضرتك عندنا سيل من التواصل ودي ميزة المجلس ومشكلته، إنه إحنا نستطيع ما لا تستطيعه منظمات المجتمع المدني من هذه الاتصالات.

أحمد منصور: ما الذي تستطيعونه أو تقومون به لا يستطيعه الآخرين؟

أحمد كمال أبو المجد: أنا هأضرب لك مثال بسيط جداً، فكرة اشتراك منظمات المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات داخل اللجان كانت محل اعتراض وقد لا تعرف..

أحمد منصور [مقاطعاً]: من مَن؟

أحمد كمال أبو المجد [متابعاً]: يعني اللجنة العليا في أول الأمر ما كانش حد واخد على هذه التجربة، خصوصاً إن أنت عندك إشراف قضائي، بيقول لك أنت مش واثق في القضاة؟ قلنا لا، المجتمع المدني حقيقة ولم تَعد الحكومات هي اللاعب الوحيد في الحياة العامة والمجتمع المدني يُرشّد ويتابع ويراقب لمصلحة الأمة وباسم الأمة وبالتالي كنا حريصين ونحن مجلس على أن لا نطلب لأنفسنا شيئا لا يُمنح للجمعيات ومنظمات المجتمع المدني والتقرير ده لعلم حضرتك وستتطلع فيه سلسلة المراسلات المتبادلة بيني أنا شخصياً بصفتي نائب الرئيس في غياب الدكتور بطرس وبين وزير العدل بصفته رئيس اللجنة العليا المشرفة على الانتخابات البرلمانية واستجاب لنا وعرض الأمر وصلنا سيدي..

أحمد منصور: يعني حضرتك تؤكد هنا على أن مشاركة لجان المجتمع المدني كانت بتَحرك منكم أنتم؟

أحمد كمال أبو المجد: كانت بتَحرك منهم وتنسيق منا معهم وتوصّل وتوسط مباشر.. يعني مش عايز أقول حاد.. قوي بيننا وبين اللجنة العليا وكانت استجابة اللجنة العليا كريمة والمراسلات المتبادلة هي جزء من ملاحق هذا التقرير، يعلم الناس أن إحنا ما بنقولش كلام مرسل وإنما مؤيّد بكل.. حتى الأحكام..

أحمد منصور: لكن برضه حتى لا تُحمّلوا مسؤولية أكبر من مسؤوليتكم أو يظن أو نظن نحن كما نظن أنكم أنتم لستم جهة تنفيذية؟

أحمد كمال أبو المجد: لسنا جهة تنفيذية.

أحمد منصور: أنتم مجرد جهة بترصد وبتعلن ما عندها؟

أحمد كمال أبو المجد: ومش بس بتعلن وتطالب به وتلح وفي الإلحاح ما يوصّل.

أحمد منصور: بس لسه لحد دلوقتي ما وصلتوش كثير.

أحمد كمال أبو المجد: لا ده مجرد التوجّه العام الإجماعي من جهات الحُكم.. يعني من وزارة العدل، من وزارة الداخلية، من النائب العام على ضرورة إعادة النظر في نظام الحبس الاحتياطي، يا أستاذ أحمد لقد وجدت في بعض السجون ناس محبوسين احتياطيا من ثلاثين شهر ولمّا يُفرج عنهم ويأخذوا براءة يُقال لهم متشكرين، إذاً لابد يُعاد النظر في هذا النظام، تحديد الجرائم التي يجوز فيها الحبس الاحتياطي، تحديد المدة.. مدة الحبس..

أحمد منصور: مَن اللي يعمل كده إذا.. يعني الناس تشعر إن ما فيش حد قلبه على الشعب ده وإن الناس مشغولة اللي فوق بمصيرها الشخصي وهمومها الشخصية؟

أحمد كمال أبو المجد: لا.. يعني هذه صورة من بعيد، لكن الناس كلها الآن فيه إجماع وطني يسموه في الطب حاجة (Bing Bong reaction) تزود حته والثاني يزود حته وترد عليّ وأرد عليك، إحنا والحُكم في لعبة البنج بونج، يتأثرون بنا ونتأثر بهم والمحصلة النهائية في خدمة هذا الشعب ولا رجوع عن مناخ الحرية وعن تصاعد إجراءات التشريع في اتجاه الحرية.

أحمد منصور: لم تُقرأ ربّما الانتخابات الأخيرة قراءة جيدة إلى الآن..

أحمد كمال أبو المجد [مقاطعاً]: أه طبعا.

أحمد منصور [متابعاً]: لكن تقدر تقول لي يا دكتور لماذا حرص الشعب المصري على التصويت في الانتخابات حتى الموت؟

أحمد كمال أبو المجد: شوف هو أولاً فيه ظاهرة لازم نسجلها، إن نسبة الإقبال لا تزال ضئيلة حاجة و20% دي..

أحمد منصور: ماهي كانت قبل كده خمسة و6%.. يعني لكن الآن..

أحمد كمال أبو المجد: أه لكنها رصدت غير ذلك، كانت ترصد بطريقة أخرى..

أحمد منصور: فالآن إذا دي حقيقية هي دي تعتبر..

أحمد كمال أبو المجد: هي حقيقة، مش كده وبس أنا رأيت وشوفت، ليس مَن رأى كمَن سمع، أنا طفت في بعض اللجان فوجدت مثلاً رجل على كرسي مُتحرك فقالوا له ده أنت التذكرة مش معاك ما تقدرش تنتخب كاد يبكي وقال الله.. يعني أنا عايزيني آجي بعد ست سنين ولا بعد خمس سنين، يعني مش متصور أنه يُحرَم من هذا الحق، فإذاً ملاحظتك في محلها، هناك إقبال متزايد لكنه لم يصل إلى النسبة المرجوة لأسباب متراكمة في فترات سابقة.. يعني تجعل إحساسه بأنه صوته له قيمة مسألة محل نظر.

أحمد منصور: أنا عندي خبر بس أنا مش متأكد منه، أن النائب العام قرر أول أمس حفظ التحقيقات فيما حدث يوم 25/5 يوم الاستفتاء على الدستور وحركة كفاية تعلن اللجوء للمحكمة الجنائية الدولية إذا لم تستطع الحصول على حقوقها في مصر قضائيا ومعاقبة المتورطين، الآن الأمور.. يعني إذا لم.. يعني النظام يتفاهم هذه الأشياء ويستوعبها هل يمكن أنه الأمور تتفجر إلى ما هو أبعد من ذلك؟ وكيف ترى مستقبل العلاقة بين القضاة وبين النظام في ظل هذا التوتر؟ أسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فأبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

مستقبل الصدام بين القضاة والسلطة

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود من القاهرة في هذه الحلقة التي نستضيف فيها الدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان وأستاذ القانون الدستوري، حيث نتحدّث عن التجاوزات التي حدثت أو التي وقعت في الانتخابات البرلمانية الماضية من خلال تقرير المجلس وكذلك التغييرات الدستورية الواجبة في الفترة القادمة، كان سؤالي لك عن القضاة والانتهاكات التي حصلت وإلى أين يمكن أن يصل الصِدام في ظل حفظ بعض القضايا حول الاعتداءات وفي نفس الوقت تهديد القضاة باللجوء إلى المحكمة الدولية؟

أحمد كمال أبو المجد: لا.. يعني إحنا طالبنا في التقرير بالتحقيق السريع في الاعتداءات سواء على القضاة أو على المرشحين، لأن فيه اعتداءات عديدة حصلت وإحنا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري، شخصيات عامة كثيرة تعرضت للضرب.

أحمد كمال أبو المجد [متابعاً]: طبعاً، فإحنا كل هذا مُطالِبين بالتحقيق السريع فيه وسنتابع هذا الأمر وسنتابع أيضا الإعلان..

أحمد منصور: لكن فيه مسؤولية كبيرة على النائب العام وهناك اتهامات على تقاعس النائب العام..

أحمد كمال أبو المجد: شوف أنا لا أستطيع..

أحمد منصور: وأن النائب العام.. يعني يتعامل كموظف لدى وزير العدل وليس يقوم بحماية.. هذا كلام يُقال يعني لأن نحن أيضاً لا نوجّه اتهامات ولكن أيضاً فيه دور كبير منوط بالنائب العام في هذا الأمر؟

أحمد كمال أبو المجد: دور كبير.. شوف هو النائب العام دوره الرئيسي أنه حامي للشرعية الجنائية وإحنا بنتمنى أنه.. يعني تعيين النائب العام يكفل له مزيد من الاستقلال وهذا جزء من النظام القضائي لأنه النائب العام جزء من المنظومة القضائية..

أحمد منصور: لكن كثيرون يرون إلى الآن أن النائب العام ليس مستقلاً ويجب أن تتوفر ضمانات واستقلالية للنائب العام ودوره وللنيابة العامة أكبر مما هي عليه الآن؟

أحمد كمال أبو المجد: التقرير فيه إشارة إلى مثل هذا..

أحمد منصور: تطالبون بهذا في التقرير؟

أحمد كمال أبو المجد: نعم..

أحمد منصور: يعني ممكن حضرتك تشير لي إلى إيه بالضبط بالنسبة للنائب العام، لأن الآن.. أصبحت القضية الآن هي شعور الناس بأنهم لا يستطيعون الحصول على حقوقهم من النيابة العامة التي من المفترض..

أحمد كمال أبو المجد: يعني طبعاً هذا تعميم مش صحيح، إنما إذا أحس الناس بهذا.. عموماً أيوه..

أحمد منصور: ليس.. يعني طبعاً الأمر لا يمس الجميع..

أحمد كمال أبو المجد: لا أنا واخد بالي..

أحمد منصور: ولكن هناك مسؤولية كبيرة..

أحمد كمال أبو المجد: إنما إحنا مُطالِبين بتوكيد استقلال السلطة القضائية وأنه تعيين النائب العام يكون للمجلس على الهيئات القضائية..

أحمد منصور: وليس من الدولة.

أحمد كمال أبو المجد: نعم.

أحمد منصور: طيب دكتور يعني إيه خلاصة اللي أفرزته التجربة الانتخابية في تصورك أنت؟

أحمد كمال أبو المجد: كويس هذا سؤال، ليه؟ لأنه شوف حضرتك العملية الانتخابية بيشارك فيها أربع أطراف كل طرف عليه مسؤولية؛ الحكومة بأجهزتها الأمنية وأجهزة العدالة، الأحزاب السياسية، المرشحين، الناخبين، الحقيقة بعض العيوب الكبيرة التي ظهرت في هذه الانتخابات خصوصاً في مرحلتها الثانية والثالثة زي البلطجة، العنف الشديد المتبادَل، استخدام المال استخداماً مش بس بتجاوز الحد لا الرشوة الانتخابية..

أحمد منصور: التقارير أشارت إلى أنه أُنفق ستمائة مليون جنيه..

أحمد كمال أبو المجد: الرشوة الانتخابية نسميها باسمها.. تعرف لو أنفق في الدعاية الانتخابية أيوه يبقى تجاوز يؤاخذ صاحبه، لكن أنا اللي بيعنيني انتهاك معنى حرية الصوت الانتخابي، أنا لمّا آجيء لناس من الفقراء لا ألومه إذا كنت أنت جاي في الانتخابات ما يفرقش معه كثير ينجح فلان ولا فلان خصوصاً إذا كانت انتخابات فردية، فإن أنا استغل ضعفه وابتزه واشتري منه صوته وأدي له أربعين أو خمسين أو مائة جنيه أنا بأشوف إن دي جريمة اختلاس صوت وهي جريمة سياسية وجريمة أخلاقية وبالتالي لابد من تفعيل النصوص المتعلقة بالرشوة أو وضع نصوص إذا كانت الرشوة.. لأن الرشوة هي جريمة موظف عام عندنا إنما لابد إنه التجريم في هذه المسألة يكون فعّالاً وإلا يبقى كل المجهود اللي بنبذله علشان العملية الانتخابية يتأثر، دور الدولة إنها تفعّل النصوص وأنها تنفذها، لكن يظل الأحزاب السياسية عليها مسؤولية، لكن الأحزاب السياسية في ظل الانتخاب الفردي دورها ما بيبقاش بهذه الضخامة وإنما بيُلقى العبء على المُرشح والناخب ولذلك العيوب التي ظهرت اللي هي بالذات البلطجة والرشاوي والعنف الشديد مرده أنك تركت الناس لحالة قبلية ولمنازعات ثأر ولتصفية حسابات وكل دائرة عبارة عن دولة لوحدها لها ظروفها.

أحمد منصور: هل هناك صدمة أفرزتها هذه الانتخابات؟

أحمد كمال أبو المجد: أيوه.

أحمد منصور: ما هي؟

أحمد كمال أبو المجد: هذه.. حجم العنف كبير وحجم شراء الأصوات كبير والإقبال في مجموعة لا يزال أقل مما يُحب، ثم في المرحلة الأولى سجّلنا إيجابية.. بأتكلم إحنا كتبنا.. طلعنا تقرير قبل كده..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو فيه إيجابيات؟

أحمد كمال أبو المجد [متابعاً]: أيوه فيه إيجابيات، إيجابيتين بدوا في المرحلة الأولى بصفة خاصة.

أحمد منصور: إحنا هنا بنتكلم عن السيئات بس لكن لا مانع.

أحمد كمال أبو المجد: لا إزاي، لكل كوب نصفان، نصف مليء ونصف فارغ ولابد أن نرى بعين..

أحمد منصور: إحنا سايبين الحكومات وتليفزيوناتها وإعلامها يتكلموا عن الإيجابيات وبنحاول نتناول الجانب الآخر على الأقل الذي لا يظهر، الجانب الذي لا يظهر من الكوب إلا في مثل هذه البرامج.

أحمد كمال أبو المجد: لا إن شاء الله نتعاون معه طول الوقت، من أول يوم هذا المجلس أنا مش عاوز.. يعني إحنا مش في حملة دعاية للمجلس إنما عايزين بس نثق أن هناك من قلبه على هذا الوطن وأنه مستعد يدفع الثمن لهذا، الثمن إنك تغضب أحياناً بعض الناس، إرضاء الناس كلهم مستحيل، إنما أيضاً في رصانة وموضوعية وتوثيق للقول، لأنه القول الموثق هو أقوى حجة..

أحمد منصور: وهل هناك مجال..

أحمد كمال أبو المجد: وأحب أقول لحضرتك حاجة..

أحمد منصور: أيوه تفضل.

أحمد كمال أبو المجد: أنه بقدر ما التزمنا من الصدق والشفافية والجراءة بقدر ما أكسبنا لبلدنا احتراماً ومصداقية في العالم كله.

أحمد منصور: يعني هل يمكن إجراء انتخابات نزيهة في مصر؟

أحمد كمال أبو المجد: ما فيش في الدنيا انتخابات نزيهة 100%، لكن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا.. يعني بمعدلات مقبولة.

أحمد كمال أبو المجد [متابعاً]: بمعدلات أه طبعاً، أيوه هذا ممكن..

أحمد منصور: كيف؟

أحمد كمال أبو المجد: كيف.. باستمرار المد الشعبي الذي يتدخّل ويراقب ويُطالِب وأيضاً باستجابة الحكومة لهذا المد.

أحمد منصور: هل النصوص الموجودة الآن كفيلة بهذا أم أن هناك تغييرات ضرورية أن تتم؟

أحمد كمال أبو المجد: هناك تغييرات ضرورية.

أحمد منصور: أوصيتم بها أو طلبتموها؟

أحمد كمال أبو المجد: أوصينا بها، لمّا إحنا حضرتك سألتني أول التوصيات مسألة تنفيذ أحكام القضاء لأن هذه ثغرة ما يصدرليش أنا حكم بإبطال الانتخابات أروح أعمل إشكال في محكمة عابدين ولذلك هذه مسألة خطيرة جداً ولذلك قلنا ضرورة تعديل قانون السلطة القضائية وإعادة النظر في جميع عناصر نظام الطعن في إجراءات العملية الانتخابية..

أحمد منصور: تعديل السلطة القضائية بما يُطالِب به القضاة ولا بما ستصدره الحكومة..

أحمد كمال أبو المجد: لا الحكومة..

أحمد منصور: لأن هناك مخاوف من..

"
أعتقد أن قانون استقلال السلطة القضائية أو زيادة استقلال السلطة القضائية في طريقه إلى الصدور وفي وقت ليس بعيدا
"
أحمد كمال أبو المجد: لا، هو شوف حضرتك.. يعني هي الأزمة تعبير عن وجود تيارين، لكن أنا بأعتقد مسائل ستتوازن وأنه قانون استقلال السلطة القضائية أو زيادة استقلال السلطة القضائية في طريقه إلى الصدور وفي وقت ليس بعيد، إنما إحنا طالبنا بالتحقيق في أمور كثيرة جداً منها ما حدث في المرحلة الثالثة من منع كثير من الناخبين من الإدلاء بأصواتهم بفعل الحصار الأمني الذي فُرض على كثير من اللجان.

أحمد منصور: ما الذي دفع الحكومة.. ما الذين دفع الناس للتصويت حتى الموت؟ أجبت عليه ولكن ما الذي دفع الحكومة إلى أن تقتل الناس حتى لا يصوتوا؟

أحمد كمال أبو المجد: لا هو ما كنش بهذه الحدة، لكن اللي هو كان منع أساساً..

أحمد منصور: كان فيه رصاص يا دكتور، فيه أقل من الرصاص؟

أحمد كمال أبو المجد: كان فيه رصاص مطاطي، كويس لا وفي حالات إيه..

أحمد منصور: لا إحنا عايزين نقول أنه الرصاص المطاطي ده بيقتل كمان.

أحمد كمال أبو المجد: والله يبدو هذا، إنما النقطة أنه كان فيه.. يعني إحنا لُمنا الأمن ووُصف حياد الأمن في المرحلة الأولى أنه حياد سلبي، قال لك الأمن سايب الناس يضربوا في بعض، إذا ما تدخلش لمنع البلطجة ومنع الناس من ضرب بعض إيه، كان رأيي ده أفضل، خلي الناس تغلط إنما خلي الأمن بعيد، اللي حصل أنه في المرحلة الثالثة الأمن.. يعني تخلى عن حياده السلبي إلى حياد إيجابي زيادة عن اللزوم، وصل إلى أنه..

أحمد منصور: أنتم هنا تحدثتم عن انتهاكات الأمن..

أحمد كمال أبو المجد: أه منع كثير من المواطنين من الإدلاء بأصواتهم بفعل الحصار الأمني الذي فُرض على كثير من اللجان وطال عدد من القرى بأكملها وعدم التزام الأجهزة الأمنية بأن تكون خاضعة لسلطة رئيس اللجنة العامة للحفاظ على الأمن داخل وخارج اللجان دون التدخل في سير العملية الانتخابية إعمالاً لنصوص قانون مباشرة الحقوق السياسية.

أحمد منصور: تكلمتم عن مسؤولية الأمن، عن عمليات القتل والإصابات التي حدثت؟

أحمد كمال أبو المجد: لا دي مسألة بقى خاضعة لسه للتحقيق.

أحمد منصور: أه يعني طالَبتم بالتحقيق؟

أحمد كمال أبو المجد: أه، كافة المخالفات والتجاوزات والانتهاكات التي شابت العملية الانتخابية من رشاوى وبلطجة وعنف واستخدام لمرافق الدولة لصالح بعض المرشحين فيها فيما ورد ذكره في التقرير من واقع الشكاوى.

أحمد منصور: من هي الجهات المهتمة بهذا التقرير؟

أحمد كمال أبو المجد: إحنا جاء لنا 406 شكوى لعلم حضرتك.

أحمد منصور: مَن الجهات المهتمة بكلامكم ده يا دكتور.. بتقريركم ده؟

أحمد كمال أبو المجد: هأقول لحضرتك بمنتهى الأمانة لما وضع تقريرنا عن عام 2004 وحال حقوق الإنسان في مصر في الأول قوبل باحتجاج وضجر وضيق، جاءنا في المجلس القومي منذ أسابيع تقرير شامل طلبه رئيس الوزراء من كل الوزراء أن يُعقّبوا على تقريرنا الذي كان محل نقد وجاء التقرير منصفاً.. تقرير مجلس الوزراء.. مبشراً بخير واستبشرنا به ونمنا قريري الأعين، لأنه قال أنه 70% من الأمور التي وردت في التقرير حق وأن الوزراء عليهم أن يتعاونوا مع المجلس ويردوا على جواباته ويستمعوا إليه ويتواصلوا معه وأن 20%..

أحمد منصور [مقاطعاً]: جاء لكم ردود من المسؤولين؟

أحمد كمال أبو المجد [متابعاً]: أينعم، كل وزير رد والتقرير المجمع جاءنا من رئيس الوزراء وقالوا أنه 20% من اللي أنتم بتطالبوا به إحنا بنعمله و10% مختلفين معاكم فيه..

أحمد منصور: والـ 70%؟

أحمد كمال أبو المجد: الـ 70% أقروه، إنما قالوا الـ 10% معترضين عليها..

أحمد منصور: أقروه بس لا يعملون به..

أحمد كمال أبو المجد: لا.. قالوا إحنا سنأخذه في الحسبان وسننفذه، لكن فيه 20% إحنا (Already) بننفذه من قبل.

أحمد منصور: هل فيه.. يعني حضرتك قلت لي الآن التقرير هذا اللي هتسلمني نسخة بعد الحلقة إن شاء الله..

أحمد كمال أبو المجد [مقاطعاً]: أه طبعا اطمئن.

أحمد منصور [متابعاً]: حتى رفضت الصبح إن أنا أتطلع عليها يعني، على أساس قلت لي لسه بس رئيس الجمهورية اللي شافها..

أحمد كمال أبو المجد: إحنا ملتزمين ما قدرش..

أحمد منصور: أنا موافق على الأقل هأتطلع عليها قبل الوزراء بكره، لكن أنا سؤالي لك الآن، رئيس الجمهورية.. الوزراء المسؤولين الذين سترفعون إليهم هذا التقرير هل ستطالبون منهم تعقيباً؟

أحمد كمال أبو المجد: طبعاً فيه ده وبنطلبه، شوف حضرتك إحنا عندنا.. يعني إحنا مزعجين شويه، ما فيش ورقة تيجيلنا أو شكوى إلا بنحولها وبعد ما نحولها بفترة بنقول عملتولنا فيها إيه؟

أحمد منصور: بغض النظر بقى عن التنفيذ الفعلي، أنتم بتخلوا مسؤوليتكم عند حد.. يعني فبلسانه وليس بيده.

أحمد كمال أبو المجد: لا والله هو الأمر أفضل مما تظن معنا يعني، ليه؟ إحنا بعد ما بنبعتها مبنسكوتش، بنقول الله إحنا بعتنا لكم كذا وكذا ما جلناش رد ليه؟ فبيردوا علينا، أيوه بعض الردود تقنع وبعضها لا يُقنع، لكن فيه حراك في الاستجابة، تعرف حضرتك أنه في الأول.. الشهرين الأولانين من حياة المجلس ما كنش حد بيرد علينا، ما كانوش عارفين هذا المخلوق الجديد يسوى ولا ما يسواش؟ نرد عليه ولا ما نرودش عليه؟ فلمّا تبيّن لهم أن الأمر جد وأن أنا.. أنت عارف حضرتك إحنا عملنا إيه في التقرير سنوي؟ جبنا عدد الرسائل التي أرسلت لكل جهة حكومية ولكل محافظة وعدد الردود إللي جاءت لنا، فأحرج بعض الناس، هو ما كنش متصور أنه عليه أنه يرد أول بأول، فيه إدارات كثيرة كده.

أحمد منصور: المصريين عندهم أربع هموم رئيسية أو خمس هموم؛ الفساد، البطالة, زيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء، التعليم، الصحة، القضايا دي تتفاقم يوماً بعد يوم والكلام في الصحف الرسمية ومن المسؤولين أن مصر دي جنة الله في الأرض؟

أحمد كمال أبو المجد: لا يعلم الناس جميعاً أنها ليست بعد جنة الله في الأرض، هو فيه مشاكل الحقيقة لا يمكن أن ننكرها وأنزل الشارع إسأل عليها.

أحمد منصور: الآن الشعب عايش هم حاسس أن الحكومة عايشه في وادي آخر، الهموم دي بتتفاقم كل يوم وإيه حلها؟

أحمد كمال أبو المجد: لا أنا أقول لحضرتك، الوصف بتاعك صحيح الآن، نسأل الحكومة أنت مذهبك إيه في كيفية علاج هذا الوضع؟ الأداء الاقتصادي فيه عناية شديدة جداً به باعتباره هو ده إذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: فيه مائة علامة استفهام أن الجماعة دول بيبيعوا البلد.. يعني أنا بأتكلم عن اللي الناس بتقوله، عن اللي الصحافة بتطرحه وأن مجموعة من رجال.. ما الذي يجعل رجل أعمال عنده مليارات يسيب وظيفته ويجي يشتغل وزير بـ ثلاثة آلاف جنيه سؤال؟ برضه يريد طرح، هل في الآخر هو جاي يسيب كل ما وراؤه من مليارات علشان يأخذ ثلاثة آلاف جنيه؟ علشان إيه؟

أحمد كمال أبو المجد: مَن قال إنه هايسيبه؟ مشروعاته شغالة..

أحمد منصور: مشروعاته شغالة، مَن الذي يضمن أن القرارات التي سيأخذها لن تكون في صالح مشروعاته ومشروعات أصدقاؤه وليس في صالح الشعب؟

أحمد كمال أبو المجد: أنا النهارده استبشرت بقرارين أنه توزيع الأراضي ومش عارف إيه سيكون بلجنة وزارية بعيدة عن الوزارات..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما الدنيا.. ده كل الأراضي مُنحت يا دكتور واللي استفاد استفاد واللي ملير ملير واللي ملين ملين..

أحمد كمال أبو المجد [متابعاً]: لا حدث شيء من هذا لكن في البلاد بقية كبيرة وإحنا بنبص للغد، نحن نتحرك ولسنا واقفين، كل رقابتنا أن يكون الحراك في الاتجاه الصحيح وبرقابة شعبية والرقابة الشعبية قائمة وآتيه..

أحمد منصور: عايز أسألك سؤال قبل ما أدي للمشاهدين المجال لانهم استنوا وقت طويل على التليفون، كثير من الناس.. يعني حتى من بعض المسؤولين أحيانا إللي بيقابلونا بيسألونا إحنا سؤال غريب جداً إحنا ما عندناش إجابة عليه وهو ربّما ألاقيه عند حضرتك، كل واحد بيقول هي البلد دي رايحة فين؟

أحمد كمال أبو المجد: شوف هأقول لك بمنتهى الصراحة، نحن نعاني حالة من الارتباك في منطقة تعيش في ارتباك في عالم مرتبك، إنما إحنا مشكلتنا أننا أمه نامية وأن مواردنا محدودة نسبياً وأن عددنا كبير وأن سياسات كثيرة كانت بطيئة ومتثاقلة وأن الأولويات لم تكن حاضرة وأن الإدارة لم تكن رشيدة.


التغييرات الدستورية المطلوبة

أحمد منصور: إجابة يعني أعتقد أن الكل يستطيع أن يفهم ما وراء كل كلمة جميلة من الكلمات التي قلتها، نأخذ بعض المشاهدين، الموضوع الرئيسي بتاعي إللي هو متعلق بالتغيرات الدستورية.. وقت البرنامج الآن ما عدش إلا دقائق فمستحيل أفبركة في دقائق، فلتسمح لي نأخذه في حلقة مستقلة وسأرتب معك موعدها في وقت قريب لآن الآن مجلس الشعب ينادي ببعض الحاجات، الآن في مَطالِب حراك شعبي كبير بأن هذا الدستور لم يعد ملائماً للشعب المصري..

أحمد كمال أبو المجد: يعني يمكن أقول كلمة واحدة في موضوع الدستور هذا إذا كان الوقت يسمح.. دقيقة واحدة، أنا عايز أقول لقد تغيّرت الدنيا من حول الدستور الذي وضع سنة 1971، لا مصر 2005 و2006 إلى نصر 1971 ولا المنطقة ظروفها هي نفس الظروف ولا العالم هو نفس العالم وإللي ما يعرفش يعرف وده تخصصي إن خلال خمسة أو عشر سنوات على الأكثر 90% من دساتير العالم ستُعدل، فيه نصوص هتطلع من الدساتير ونصوص هتدخل في الدساتير كل الدساتير، فالمتردد في قبول فكرة تعديل الدستور إحنا لا نطالبه ببدعة، إحنا نطالبه بتسوية الخطى، بترشيد الخطى ليصير الدستور مستجيباً لواقع وليس مستجيباً لماضي.

أحمد منصور: هذا يستحق حلقة سنُحدد موعد لها ونتحدث بتفصيلات فيها لأن هذا الأمر أصبح ملحاً ونشوف أهميته إيه لأن ربّما أن المواطن المصري العادي أو حتى المواطنين في الدول العربية ما يعرفوش يعني إيه الدستور ولا معنيين بالدستور.

أحمد كمال أبو المجد: هأقول لك ملاحظة غريبة جدا إحنا عمّالين نتكلم في الانتخابات والإجراءات التشريعية ونظام الانتخاب وعايزينه يمثل الناس تمثيل كويس علشان التشريعات تبقى معبّرة عن آمال الناس، طيب والدستور اللي هو أبو القوانين ما حدش بيتكلم عنه ليه؟ ما حدش بيتكلم عن طريقة تشكيل اللجنة إللي هتناقشه ونضمن لها تمثيل شعبي علشان الدستور معبّر عن البلاد مش معبّر عن لجنة من خمسة أنفار.


مشاركات المشاهدين

أحمد منصور: أرجو من الأخوة المشاهدين كل واحد في ثلاثين ثانية أسف جداً يطرح سؤاله، شريف محمود من القاهرة تفضل.

شريف محمود- مصر: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

شريف محمود: تحياتي بداية علشان وقت البرنامج.. يعني هنقول على نقطة سريعة كده، هو أولاً الدكتور ربنا يكرمه قال أن هو فيه اتصال دائماً بوزير العدل علشان أي تعديل يحصل، وزير العدل كانت اللجنة القضائية بتتصل بيه أو نادي القضاة كان بتتصل به علشان مثلاً الناس تعلن النتائج أول بأول من خلال الصناديق وقال أن ده هيحصل ولم يحصل، النقطة الثانية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: طيب شكراً لك، السؤال ده مهم، حسن نجيلة من الإمارات، أخ حسن.. يبدو أن الخط أنقطع، أشرف حسين من قطر، أشرف معانا؟ أشرف.. طيب دكتور السؤال المهم الآن هي الوعود الكثيرة التي وعد بها وزير العدل ولم يطبقها؟

أحمد كمال أبو المجد: شوف حضرتك إحنا كل ما دار بيننا وبين وزير العدل موثّق في هذا التقرير وأكثره كان يدور حول دور منظمات المجتمع المدني في الإشراف على الانتخابات، لأن أنا شخصياً في الانتخابات الرئاسية بعد أخذ ورد طويل مع اللجنة إللي كانت بتشرف على المنطقة برئاسة وزير العدل كانت برئيس المحكمة الدستورية ذهبت بنفسي إليه حاملاً شكوى وحاملاً غضب وحاملاً نقد فاستجاب له، لقد كانت الاستجابة في يوم الانتخابات، بحيث أن أنا تنفيذاً لقرار اللجنة العليا التي رئيسها رئيس المحكمة الدستورية رحت لجنة أخرى فمنعني القاضي من الدخول وقال لي أنا ما عنديش تعليمات، قلت له لا أصلها صدرت النهارده الصبح..

أحمد منصور: منعك أنت وأنت..

أحمد كمال أبو المجد: آه منعني بكل ذوق وأدب، قال لي والله أنا ما عنديش تعليمات تسمح لك بالدخول، فقلت له أتصل برئيس اللجنة العليا الآن، فاتصل به وقال لي أه أنا ما كانوش بلغوني بالقرار إللي صدر من اللجنة، يعني مثل هذا الحدث وفي الانتخابات الأخيرة القاضي بشر، اجتهادات القضاة في تطبيق النظام خلت من لجنة إلى لجنة وإحنا سجلنا أن بعض مراقبينا مُنعوا من الدخول، مش هندافع عنه يعني.

أحمد منصور: محمد مسعد من القاهرة، محمد سؤالك؟

محمد مسعد- مصر: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام، سؤالك؟

محمد مسعد: لو سمحت أنا عاوز أسأل الدكتور سؤال.

أحمد منصور: تفضل.

محمد مسعد: إذا كنا نحن غير قادرين على دخول اللجان وضابط الشرطة بره أقوى من القاضي أو أقوى من الرئيس اللجنة فإزاي تبقى الانتخابات نظيفة؟

أحمد منصور: شكراً لك.

أحمد كمال أبو المجد: إحنا ناكفنا ودخلنا اللجان في معظم الحالات.. في 90% من الحالات على الأقل سمح لنا القضاة بالدخول، المرحلة إللي كانت متأزمة المرحلة الثالثة، أنا بأعتقد أن حصل فيها اختلاط وأن سلطة القاضي لم تكن في كل اللجان مكتملة على النحو الواجب وهذا مما سجلناه ويُسجل احتجاج من جانبنا حتى لا يتكرر وأظن القضاة لا يطلبون أكثر من أن يكون لهم كلمة في اللجنة إللي منوط بها.

أحمد منصور: وليد الجوهري من القاهرة، سؤالك يا وليد؟

وليد الجوهري- مصر: أستاذ أحمد تحياتي وتحياتي للدكتور أحمد أستاذنا، مختصراً الدكتور أحمد بيقول دلوقتي أن هو جهة رقابية بتقدم تقرير وزي ما حضرتك قلت له أنتم ما عليكم إلا البلاغ وبتبلغوا، لكن إحنا في النهاية زي ما أنت بتقول ما فيش حد بيسأل في صحة كلماتنا، ما فيش حد بيقول لنا أنتم قلتوا إيه ولا عملتوا إيه؟ أنا بأتكلم فين رئيس الجمهورية، فين الوزراء، فين الناس وليه الدكتور أحمد مُصر إن هو يحط نفسه في موضع يدافع عنهم، لا متدافعش، سيادتك تدافع في موقع آخر..

أحمد منصور: شكراً لك دكتور، الناس بتنظر لك على أنك أنت رجل بتزيين مساوئ النظام؟

أحمد كمال أبو المجد: إطلاقاً لو قرأوا التقرير لعلموا غير هذا، إحنا حاملين لواء المطالبة بما يُطالب به الناس في الشارع المصري سياسياً ودستورياً، ابتداء من حالة الطوارئ إلى تعديل الدستور إلى تعديل نظام الأحزاب إلى تعديل قانون الصحافة إلى تعديل قانون الممارسة إلى إعادة النظر في نسبة الـ50% عمال وفلاحين إلى.. كل هذا بنحمل لواءه وبشدة مش عايز أقول بعنف وبإلحاح وبصبر وندفع لذلك ما ندفعه.

أحمد منصور: طيب بقيت دقيقة، عادل حموده وضع عنوان لصحيفة الفجر يقول سنة 2006 هي عام الفوضى في مصر، كلام على أن 2005 عام الانتفاضة الشعبية، تقييمك للحظة التي تمر بها مصر الآن ورؤيتك للموقف؟

أحمد كمال أبو المجد: شوف حضرتك الحركة بتأتي من ضبط الطاقة وتأثيرها في قنوات موصلة الآن المجتمع مليء بطاقة ولكنها طاقة غير مُقطّرة ومن هنا الحاجة إلى أحزاب سياسية تحتوي هذه الطاقة وتحوّلها إلى أداة تحريك وليست إلى تنفيس عن الغضب ولذلك العمل السياسي هو أنك أنت توجّه طاقتك بحيث تدفع العربة وتُحرك الواقع وتغيير وتفرض إرادتك على كثير من الظروف الموضوعية وعلى كثير من..

أحمد منصور: وربّما الحالة التي أشرت إليها لا تسمح بهذا الآن والناس في انتظار ما هو آت؟

أحمد كمال أبو المجد: أنا مستبشر بما هو آت ولكن قد يكون له ثمن ولازم ندفع ثمن، ما فيش حراك ما لوش ثمن.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً لك، أشكرك على النسخة.

أحمد كمال أبو المجد: الله أنت لسه مُصمم، أتأكد بس أنه ما فيش فيها أوراق خاصة ولا أوراق بنكنوت.

أحمد منصور: لو فيها هنرجعها ما تقلقش.

أحمد كمال أبو المجد: شكراً جزيلاً.

أحمد منصور: شكراً جزيلاً يا دكتور ومن أراد أن يُطالع التقرير سوف نرسله غداً إلى رؤساء تحرير الصحف وربّما ينشر ابتداء من يوم الجمعة القادمة، شكراً جزيلاً لكم، شكراً للأستاذ الدكتور أحمد كمال أبو المجد أستاذ القانون الدستوري ولنا حلقة عن التعديلات الدستورية سنحدد موعدها لاحقاً إن شاء الله، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة