إسرائيل والتجسس على أميركا   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حافظ المرازي

ضيوف الحلقة:

دانييل أيالون/ سفير إسرائيل في واشنطن
خليل جهشان/ المدير التنفيذي لمكتب جامعة ببرادين- واشنطن
ناتان جوتمان/ مراسل صحيفة هآرتس الإسرائيلية
هلينا كوبان/ كاتبة ومحللة سياسية

تاريخ الحلقة:

09/09/2004

- حقيقة تجسس إسرائيل على واشنطن
- حرب أديان أم تقويض للسلام؟
- اعتماد الموساد على الجاليات
- اختلاط عناصر لعبة تسريب المعلومات
- علاقة الانتخابات الأميركية بتهم التجسس

حقيقة تجسس إسرائيل على واشنطن

حافظ المرازي: مرحبا بكم في هذه الحلقة من برنامج من واشنطن في هذه الحلقة نركز على العلاقات الأميركية الإسرائيلية في هذا العام الانتخابي للرئاسة الأميركية ونناقشها من خلال تتابع الأحداث على مدى الأسبوعيين الماضيين قصة مازالت في الأنباء لم ينتهِ الاهتمام بها بعد ولم ينتهِ التسريب بشأنها بعد من مصادر داخل الحكومة الأميركية أو داخل المباحث الفدرالية الأميركية استمرار التحقيقات الفدرالية الأميركية فيما إذا كان مسؤولون في البنتاغون يتجسسون لصالح إسرائيل فيما يتعلق بأسرار ووثائق إدارة بوش في سياستها تجاه إيران والسؤال هل عادت إسرائيل للتجسس على أميركا بعد عقدين من فضيحة الجاسوس جوناثان بولارد أم أنها تدفع ثمن الصراعات الداخلية ضد أنصارها من المحافظين الجدد في الإدارة الأميركية الذين نالوا عداء البعض في هذه الإدارة؟ هل هناك أسرار أميركية لا تعرفها إسرائيل حتى تحتاج إلى أن تتجسس بطريقة تقليدية لشخص يسلم وثيقة إلى شخص آخر؟ وهل يرتبط إثارة فضيحة التجسس بالانتخابات الأميركية خصوصا أن الحديث عنها ظهر عشية انعقاد المؤتمر القومي للحزب الجمهوري وإذا كان الأمر كذلك فلمصلحة مَنْ بوش الجمهوري أم كيري الديمقراطي؟ نناقش هذه الموضوعات ونناقش بالطبع من خلالها دور مؤسسة الـ (AIPAC) وهي اللوبي المؤيد لإسرائيل في واشنطن أو مؤسسة العلاقات العامة الإسرائيلية الأميركية والتي لها وجودها القوي على الساحة السياسية في واشنطن من خلال ضيوفنا في هذه الحلقة سينضم إلينا في الجزء الثاني من البرنامج مجموعة من المراسلين أو المحللين لنناقش هذا الموضوع لكن في الجزء الأول من البرنامج سنتحدث مع ضيفنا في الأستوديو من واشنطن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة السفير دانييال ايالون لكن قبل أن نبدأ حوارنا معه الزميل ثابت البرديسي أعد لنا هذا التقرير عن موضوع الاتهامات بتجسس إسرائيلي في واشنطن.

[تقرير مسجل]

ثابت البرديسي: يسعى تحقيق المباحث الفدرالية لمعرفة نطاق تسريب المعلومات الاستخبارية الأميركية عن إيران إلى إسرائيل بما في ذلك سجلات وكالة الأمن القومي التي تتنصت على الاتصالات الإلكترونية ورغم أن مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس ونائبها ستيفن هادلي أحيطا علما بتحقيق المباحث الفدرالية مع الـ (AIPAC) كموصل للأسرار الأميركية لإسرائيل منذ أكثر من عامين فقد ظهر الرئيس بوش في مؤتمر الـ (AIPAC) لهذا العام، التحقيق مع لورانس فرانكلين المتخصص في شؤون إيران في وكالة الاستخبارات بوزارة الدفاع والمتهم بتمرير التوجيه الرئاسي المقترح بشأن إيران إلى إسرائيل جاء متزامنا مع التحقيق الأوسع بشأن تلك التسريبات.

جانيت ماكماهون– مجلة تقرير الشرق الأوسط: إنه يوصف بأنه موظف صغير لكنه يعمل في مكتب الخطط الخاصة بوزارة الدفاع برئاسة دوغلاس فايث أحد زعماء المحافظين الجدد هو وبول وولفويتس وغيرهما.

ثابت البرديسي: وليس معروفا بعد ما إذا كان لورانس فرانكلين قد تطوع لنقل المعلومات لإسرائيل أم أن حلفاءها في الـ (AIPAC) هم الذين سعوا لجمع تلك المعلومات، مسؤولو الـ (AIPAC) نفوا خرق أي قانون فيما قالت السفارة الإسرائيلية إن إسرائيل تنسق بشكل وثيق سياساتها واستخباراتها مع الولايات المتحدة ولا تتجسس عليها.

جانيت ماكماهون: حتى لو كانت لواشنطن وتل أبيب نفس السياسة إزاء إيران فقد تكون الولايات المتحدة مستعدة لأساليب غير القوة لكن إسرائيل تريد أكثر من ذلك.

ثابت البرديسي: وقد ذكرت مصادر أن المباحث الفدرالية استجوبت عدة مسؤولين من الـ (AIPAC) من بينهم ستيف روزن مسؤول رسم السياسات وكيث وايزمان محلل شؤون الشرق الأوسط وقد سلماهما وغيرهما المستندات التي طلبتها المباحث الفدرالية، التحقيق مع الـ (AIPAC) أثار استغراب الكثيرين من حاجة إسرائيل إلى التجسس على أميركا في وقت بلغت فيه جهود تنسيق السياسات والاستخبارات آفاقا بعيدة يعترف بها الجانبان فيما يرى معارضو السياسة الأميركية في الشرق الأوسط أن مخاطر جهود التجسس تلك قد تمتد إلى جر الولايات المتحدة إلى حروب أخرى لحساب إسرائيل ضد إيران أو سوريا. ثابت البرديسي الجزيرة-واشنطن.

حافظ المرازي: بالطبع موضوع التهم المثارة حول وجود تجسس لإسرائيل في واشنطن نفتها السفارة الأميركية.. السفارة الإسرائيلية بشدة ونفاها الـ (AIPAC) كما ذكر التقرير لكن ربما مناقشة لماذا يثار هذا الموضوع وما هي معايير النفي بالتحديد وهل لم يسبق لإسرائيل أن تجسست على الولايات المتحدة الأميركية موضوعات أثيرها مع ضيفي في الأستوديو الذي أرحب به مرة أخرى معنا السفير دانييال ايالون مرحبا بك معنا في البرنامج.

دانييال ايالون: (Thank You).


يرى معارضو السياسة الأميركية في الشرق الأوسط أن مخاطر جهود التجسس الإسرائيلية قد تمتد إلى جر الولايات المتحدة إلى حروب أخرى لحساب إسرائيل ضد إيران أو سوريا

تقرير مسجل
حافظ المرازي: أنتم نفيتم هذا هل معنى هذا أنه القصة مختلقة أم أنه مجرد الوثائق التي يقال بأن السيد لورانس فرانكلين قد أعطاها الـ (AIPAC) لتسلمها لمسؤولين لديك في السفارة الإسرائيلية هي من حققك أن تحصل عليها ولا تسمي هذا تجسس؟

دانييال ايالون: هذا في الواقع قصة ليست بها أي شيء من الصحة ولكن أشكرك حافظ في البداية على استضافتي في الجزيرة لأرسل رسالة سلام وحظ أسعد لكل مشاهدي الجزيرة السؤال هو الأمر ليس يسمى بتجسس في أميركا لصالح إسرائيل نحن لا نفعل ذلك لأننا ببساطة أصدقاء جيدين والصداقة لها قيم من الديمقراطية وحقوق الإنسان والكرامة والاقتصاد والمصالح المشتركة لتدعيم السلام ثم هناك قنوات مهمة للتعاون بين الجانبين نحن لا نقوم بهذا التجسس وأذكر كما ذكر البعض فيما يتعلق بهذه القضية فيما يتعلق بالقصة الأولى وهي مضى عليها أكثر من عشرين سنة لكننا نقول أننا لا نحب أن نكرر هذه القصة مرة أخرى.

حافظ المرازي: إذا هل هناك يتم تبادل للوثائق مع الولايات المتحدة وأنت لا تسمي هذا تجسس بمعنى يمكن للسفارة الإسرائيلية أن تحصل على وثائق فيها مداولات الرئيس بشأن ماذا سنفعل مع إيران وأنت سيمكن أن تعتبر هذا مشاركة في المعلومات وتقاسم للأصدقاء للمعلومات وليس تجسسا؟

دانييال ايالون: هناك اتصالات كثيرة مع أميركا عبر أسس عديدة مع الهيئات الأميركية هذا هو تعاون نحن نفخر به في الواقع وهذا التعاون سوف يفيد منطقة الشرق الأوسط برمتها وأقول لك أنا وقعت اتفاقية جديدة بين إسرائيل وأميركا مع وزير الداخلية الأميركي فيما يتعلق بجوانب علمية وتقنية والتعاون في هذين المجالين واستخدام هذا التعاون في المجال الداخلي ومجال الأمن الداخلي هذا يحدث بشكل كثير وهناك أيضا في إطار العلاقات الدبلوماسية هناك عمل تقليدي وعمل روتيني وهذا العمل معتمد ومُقَرٌ به من كل اللجان الهيئات في كلا الجانبين ولذلك نسير نحن معا بشكل فيه شفافية أكبر لصالح الجانبين.

حافظ المرازي: حين يتحدث مسؤولون يرفضون ذكر أسمائهم في مباحث الفدرالية الأميركية في مؤسسات أخرى عن أناس محددين في البنتاغون وخصوصا في مكاتب شخصيات من اليهود الأميركيين المعروفين باقترابهم الشديد من إسرائيل كما وصفتهم حتى صحيفة هآرتس والصحف الإسرائيلية السيد بول وولفويتس نائب وزير الدفاع السيد دوغلاس فايث ألا يثير هذا لديك تساؤلا من الذي سرب هذه المعلومات هل الشخصيات التي هي في الـ (FBI) هذه شخصيات وهمية أم أن إسرائيل ربما تدفع ثمن بأن هناك خصوم للمحافظين الجدد مثل الأسماء الذي ذكرت وأنكم وقعت في الوسط بينهم؟

دانييال ايالون: حافظ أقول لك أنا لا أستطيع أن أتوقع أو أخمن ولكن كما تم ذكره هذه هي تقارير صحفية أنها فقط تقارير صحفية ولا يمكن أن نعتمد على هذه التقارير أو تسريبات من هذا القبيل وأقول لك بشكل واضح ليس هناك في هذا الأمر ما يستحق المناقشة بيننا وبين الإدارة الأميركية نحن نعمل كعادتنا كل مرة هذه التقارير في اعتقادي لا تمثل شيئا يذكر أنها كما نقول مياه تحت الكوبري فيما يتعلق بهذا الأمر لا يثير أي قلق ونحن نتحدث بشكل واضح ولقد تحدثت عن أعضاء يهود في الإدارة الأميركية أقول لك هنا وفي هذا السياق ومن واقع خبرتي في واشنطن عبر سنوات الجالية اليهودية الأميركية في البداية هم أميركيون هم أميركيون في بادئ الأمر وهم بعد ذلك يهود في المرتبة الثانية ولذلك هناك تعاون بينهم وبين الكاثوليك وبين أناس من أصل إسباني وبين جاليات أخرى وهذه الجماعات موجودة في المجتمع الأميركي وعلى ذلك بالنسبة لنا نحن لا نتخذ من هذا الأمر قضية نحن لا نُصعد هذا الأمر إلى درجة أن يصبح قضية وأنا أعتقد أن المسألة برمتها ستكون واضحة وتكون جالية كما هي الآن.

حرب أديان أم تقويض للسلام؟

حافظ المرازي: السيد السفير إشارتك إلى أصدقائكم والتحالفات مع المسيحيين مثلا والشخصيات المسيحية هناك من يرى بأنه إسرائيل تحاول أن تقيم تحالفات مع شخصيات من اليمين المسيحي الأميركي للتأكيد وربما على أن ما يحدث بعد إحدى عشر سبتمبر هذه هي حرب دينية المسلمين في ناحية والمسيحيين واليهود في ناحية هل من مصلحة أحد أن يقدم الأمر كذلك على أنها صراع بين أديان ومسيحيين ومسلمين؟

دانيايل ايالون: لا كلا نحن نريد وآخر ما يمكن أو نقوله هو أن نكون عنصر في هذا الصراع إن جاز التعبير ولكن نحن في الواقع نتعامل مع مكونات المجتمع الأميركي بما فيهم الجاليات الإسلامية لا يجب أن ننسى هذا 20% من المواطنين قد يكونوا من المسلمين هناك كرامة هناك حقوق كاملة هناك مساهمة كاملة في المجتمع هناك أعضاء في الكنيست هناك أخواننا العرب في الكنيست هناك من يعتبر الحكومة الإسرائيلية عنصر ولكننا لا يجب أن نقدم إلا ما هو نقد فعال في هذا الإطار وعلى سبيل المثال نقول إنه وتاريخيا كانت هناك أجيال من العرب واليهود والمسلمين يعيشون معا بكل الكرامة الكاملة وهذا هو هدفنا في هذه المرحلة.

حافظ المرازي: أشكرك على التأكيد على هذه النقطة أعتقد بأن هناك أيضا من الشخصيات الإسرائيلية من أكد على أنه أفضل عصور ربما كانت لليهود في الحضارة الإسلامية في الأندلس والحضارة الأميركية الآن لكن يعني منذ حوالي يمكن ساعتين وأنا أحضر للقاء وجدت تصريحات لك في مكان أناس قالوا أشياء عن الإسلام يعني ذهلت أنك يعني قبلت أن تقال حولك أو ربما ساهمت فيها في منذ أسبوعين أنت كنت في فرجينيا هاريسون فرجينيا بيتش مع مجموعة بات روبرتسون والأصوليين المسيحيين الإفانجيليين كان تعبيرك هو مع أحد الأشياء التي اقتبست من كلمتك نحن هناك ليس فقط للعيش بل لتكون لنا الغلبة لأنها كلمة الله وخططه أن المسيحيين واليهود موحدون ونحن مرتبطون معا للأبد ثم السيد بات روبرتسون قبل أن تظهر على المنصة قال بأن هذه الحرب حرب ضد دين متعصب يريد إعادتنا إلى العهود الإقطاعية للعرب في القرن الثامن بات روبرتسون قال أيضا إن العالم يخوض صراعا دينيا أنه كفاح (Struggle) حول ما إذا إله القمر لمكة المعروف بالله هو الأكبر والأعظم أنغهوفا إله اليهود والمسيحيين في الإنجيل والتوراة هو الأعلى ألا تعتقد أن مثل هذا الحديث حولك أمامك وأنت تشارك في مثل هذا الحدث يعتبر حتى ربما ضد المسلمين في إسرائيل 22% الذين يقولون أنت تمثل من إذا؟


الإسلام واليهودية والمسيحية أديان عظيمة بينها أمور مشتركة، نريد أن نركز عليها لكي نعيش في الشرق الأوسط بسلام

دانييل أيالون
دانييال ايالون: حافظ لا أنا لا يمكن أن أكون مسؤولا عن ما يقوله بات روبرتسون أو أي شيء أو أي شخص ولكن ما أقوله أنا أقوله بالنيابة عن حكومتي وأنا أتحدث دائما عن أهمية الوصول إلى العالم الإسلامي وللعالم المسيحي هذه أديان عظيمة الإسلام واليهودية والمسيحية هذه أديان عظيمة وبينها أمور مشتركة كثيرة ونريد أن نركز على هذه الأمور المشتركة بين هذه الأديان وما يقوله إبراهيم ونحن نسعى لكي نعيش في هذه المنطقة في سلام أنا لا أريد أن أفسر وأترجم ما قاله ولكني أنا أسمع هذا الأمر والموضوع ليس فيه أي شيء ضد الإسلام ليس لدينا هذا الشيء هناك عناصر متطرفة تريد أن تصعد من أمور وعلى هذا فيمكن أن يفسر الأمر بشكل خطير هناك تفجيرات هناك عمليات قتالية هناك أمور تقتل أي فرصة للسلام في منطقتنا وأبعد من منطقتنا ولذلك هذا هو شيء نقوله أبعد ما يكون عن الإسلام وعن الروح التي يتمتع بها الإسلام هناك دول في السعودية كالسعودية وغيرها تعلم ذلك أيضا نحن نحاول أن نكون قريبين ولا يجب إلا أن ندين العمليات الانتحارية وتكون هذه خطوة لصالح هذه الأديان الثلاثة ويمكن من يريد أن يحاول ضرب الإسلام من خلال هذه الأعمال وهذه الأحداث.

حافظ المرازي: سيادة السفير أعرف أنك مرتبط بأكثر من موعد والحديث يطول لكن ربما فقط إضافة بأنه هناك في الطرفين من يدين قتل الأبرياء في الطرف الإسرائيلي هناك أكثر من خمسة وعشرين أو ثلاثين من الطيارين رفضوا أن يحاربوا أو يضربوا ما يسمى بمناطق أو أهداف إرهابية لأنهم قالوا نحن نقتل أطفال ونقتل أبرياء ولا نقبل على نفسنا هذا ألا تعتقد أن هناك أيضا من يقتلون الأبرياء يوميا على الجانب الإسرائيلي خصوصا من الجيش أمس طفل 11 سنة، 14 شخص قتلوا آخرون وآخرون وآخرين يوميا وهؤلاء يُقتلون على أرضهم وليس على أرض ما قبل 1967؟

دانييال ايالون: أنا لا أقول إن هناك حالات دائما هي صحيحة ولكن هناك حالات يُقتل فيها أبرياء نحن لا نريد أن نقتل أو يقتل أبرياء ولكن على الجانب الآخر إذا ما رأينا المنظمات الإرهابية فإنها دائما تستهدف الأبرياء الكافتيريات الأتوبيسات المدنيين نحن نعني الإرهابيين ولذلك نقول هناك خسائر إذا ما حدثت فنحن نعتذر عن هذه الخسائر وعن التسبب في إحداثها ونقول هذه حرب هناك حرب وهناك حملة إرهابية ضدنا ونحن نستشعر أننا في إطار هذه الحرب علينا نستشعر الخطر الشديد ولذلك نقول يجب على عرفات أن يتخذ خطوات وسوف بهذه الطريقة نحمي الأبرياء ونقلل أعداد الإصابات ونصل إلى السلام كما حدث مع مصر ومع الأردن حيث وقعنا سلام مشرف بيننا وبين المصريين والأردنيين هذا يمكن أن يحدث مع الجانب الفلسطيني أيضا إن مصالحا ومصالح إسرائيل في هذا الإطار ولكن يجب أن يتوقف الإرهاب فورا وبشكل كامل وبشكل مطلق هذا ما نريده.

حافظ المرازي: طبعا الفلسطينيون سيقولون الاحتلال أيضا يجب أن يتوقف فورا وفي الحال وبشكل كامل الحوار وما يمكن أن يستمر معنا ساعات وساعات.

دانييال ايالون: بشكل كامل نحن مستعدون لذلك ونحن مستعدون كما حدث في كامب ديفد لأن نصل إلى السلام سلاما كامل ومشرف وأمن لكل الأطراف.

حافظ المرازي: دانييال ايالون شكرا جزيلا لك على مشاركتك معنا في البرنامج من واشنطن نواصله للحديث عن العلاقات الأميركية الإسرائيلية في وسط الضجة المثارة أخيرا حول تسريبات بوجود تحقيقات من المباحث الفدرالية الأميركية بشأن تجسس لحساب إسرائيل على الولايات المتحدة هل هذا صحيح أم هل هناك أكثر من ذلك في عامل انتخابي أميركي خصوصا وأن العلاقة الأميركية الإسرائيلية تجعل البعض يتساءل هل إسرائيل تحتاج إلى معرفة أي أسرار أميركية أعود إليكم مع ضيوفي في هذا النقاش بعد هذا الفاصل في برنامج من واشنطن.

[فاصل إعلاني]

اعتماد الموساد على الجاليات

حافظ المرازي: عودة إلى برنامجنا من واشنطن ونناقش فيه العلاقات الأميركية الإسرائيلية في ضوء الحديث عن تحقيقات للمباحث الفدرالية الأميركية بشأن ضلوع مسؤول في البنتاغون الأميركي في التجسس لصالح إسرائيل أو في تسليم وثائق أميركية سرية تتعلق بالسياسة الأميركية وكيفية تطويرها تجاه إيران إلى أي حد يمكن أن يثير هذا التساؤل حول عودة إسرائيل لتجسسها على الولايات المتحدة بعد آخر قضية حسمت في القضاء الأميركي منذ عام 1987 وهي السجن المؤبد جوناثان بولارد محلل المعلومات في مخابرات البحرية الأميركية وأيضا إلى أي حد يمكن أن نتحدث عن الصراعات الداخلية في هذه الإدارة والعداء الذي أثاره المحافظون الجدد من أصدقاء إسرائيل في هذه الإدارة ضدهم مما قد لا يعني الأمر علاقات أميركية إسرائيلية بل قد يكون علاقات أميركية أميركية داخلية وبالطبع نناقش في هذا الموضوع التوقيت وهل له أي علاقة بالموسم الانتخابي الأميركي ضيوفنا في الجزء الثاني من برنامجنا وبعد أن كان معنا في الجزء الأول سفير إسرائيل في واشنطن دانييال ايالون أرحب هذه المرة بالسيد خليل جهشان المدير السابق للجمعية الوطنية للعرب الأميركيين والمدير الحالي لمكتب واشنطن لجامعة ببرادين ومقرها كاليفورنيا وأرحب معنا في الأستوديو أيضا بناتان جوتمان مراسل صحيفة هآرتس الإسرائيلية وأحد الذين يتابعون هذه القضية منذ بدايتها ومعنا من فرجينيا ومن استوديوهات جامعة ولاية فرجينيا هلينا كوبان الكاتبة والمحللة السياسية بصحيفة

(Christian Science Monitor) والعديد من الصحف العالمية ومنها أيضا صحيفة الحياة العربية أرحب بكم جميعا وأبدأ خليل أولا عن تصورك لهذه القضية وإلى أي حد أو أين نضعها في مجمل العلاقات الأميركية الإسرائيلية.


مسؤولون مرموقون في المخابرات الأميركية أكدوا أن إسرائيل هي أكثر دولة تتجسس على الولايات المتحدة في الوقت الحاضر

خليل جهشان
خليل جهشان: أولا هذه ليست القضية الأولى ولا القضية الأخيرة بالنسبة لحوادث التجسس من قبل أجهزة المخابرات الإسرائيلية على الحكومة الأميركية وعلى الصناعات الأميركية الحربية وغير الحربية في الواقع هناك تاريخ حافل بمثل هذه الأحداث مع كل احترامي للسيد السفير عندما ردد مرة أخرى أن إسرائيل لا تتجسس على أصدقائها في الواقع يعني هذا تصريح من مسؤولين مرموقين في المخابرات الأميركية الذين أكدوا لي بأن في الواقع إسرائيل هي أكثر دولة تتجسس على الولايات المتحدة في الوقت الحاضر وهذا أيضا ليس بشيء جديد يعني أو وجود المخابرات الإسرائيلية على الأراضي الأميركية هو أكبر وجود من ناحية الكم ومن ناحية النوع أيضا بسبب أنه ليس فقط أن هناك أكثر من مائتي كادر أمني إسرائيلي موجودين في واشنطن ونيويورك والمدن الأميركية الأخرى ولكن إضافة إلى ذلك هناك أيضا عناصر يهودية أميركية تشارك ونحن نعرف يعني من الكتب التي نشرت من رؤساء ومن موظفين سابقين في الموساد في المخابرات الإسرائيلية شرحوا كيف أن في الواقع الموساد هو مؤسسة صغيرة ليس لديها أكثر من ألف ومائتي عميل ولكنها تعتمد على الآلاف مصادر المعلومات من الجاليات اليهودية التي تعيش في البلدان الذين يهتمون فيها.

حافظ المرازي: طيب إذا كانت تعتمد على مصادر المعلومات من الجاليات إذا كان من يتهم بالتجسس أصلا هو غير يهودي فرانكلين غير يهودي بينما هو يعمل إذا كان يتجسس ويأخذ معلومات بيأخذها من دوغلاس فايث يهودي أميركي من بول وولفويتس لماذا تحتاج إسرائيل إلى أن تزرع جاسوسا في مكتب دوغلاس فايث وكأنها تشكك في ولاء هذا الرجل لإسرائيل؟

خليل جهشان: أولا القضية يعني قضية التجسس لا تعتمد على الهوية الدينية لشخص أو لآخر إسرائيل كدولة معنية بالحصول على معلومات وهي يعني لا تشدد من أين تحصل على هذا المعلومات أن كان من شخص عربي أو من شخص مسلم أو من شخص يهودي أو من شخص مسيحي ثانيا يعني قضية التجسس غير مفاجئة بمعني أن هناك عدد كبير من الموظفين المسؤولين في مراتب عالية جدا في الكونغرس.. في وزارة الدفاع البنتاغون التي يعني نجم عنها في الواقع تشغيل عدد هائل من المؤيدين لهم من يهود ومن غير يهود في وظائف مرموقة فيعني وظيفة هذا الشخص لاري فرانكلين لم يكن التجسس على دوغلاس فايث وظيفته كان التجسس على أسرار تريد الولايات المتحدة أن تحصل عليها ففرانكلين هو محلل ومسؤول في قسم أو اختصاصه هو إيران إسرائيل معنية جدا بقضية إيران ومعنية جدا بتوجيه سياسة أميركا تجاه إيران في اتجاه معين وهو مواجهة إيران وضرب إيران ومنع إيران من تطوير أي أسلحة دمار شامل فهذا هو السبب وليس التجسس على شخص أو أشخاص معينين.

حافظ المرازي: ناتان.

ناتان جوتمان: في البداية أعتقد أن نقول إن ما يتعلق بنحو خمسة ملايين أميركي من اليهود يعيشون هنا يعملون على التجسس لصالح إسرائيل أو أن هناك من بين هؤلاء من هم عملاء لصالح إسرائيل داخل هذه الإدارة الأميركية فيما يتعلق بقضية جوناثان بولارد وما علم وما نشر بشأن هذه القضية منذ سنوات أعتقد أنه يجب أن نوضح بين كون المرء يهودي وبين كون المرء جاسوس وبين كون المرء يعمل في إحدى هيئات الإدارة الأميركية هذه كلها وجهات نظر مختلفة ومن الوجهة الاستراتيجية الأميركية هم يفرقون بين هذه وإذا ما كان هناك أحدهم يقدم خدمة لدولة أخرى هنا تكمن المشكلة وهنا تثار المشكلة ولكني أقول إن هذا التصعيد لهذا الموضوع يمثل خطورة شديدة لأنه وفق كل الحقائق هناك لبس في هذا الأمر.

حافظ المرازي: أعتقد هناك اتفاق بالكامل بأنه ليس معنى أنه كل مسلم أميركي سيتجسس لصالح دولة إسلامية أو يهودي أميركي يتجسس لصالح إسرائيل ولا أعتقد أنه خليل قصد بذلك اتهام كل اليهود الأميركيين بالتجسس..

خليل جهشان: طبعا المشكلة ليست الهوية اليهودية لهؤلاء الأشخاص المشكلة أن هناك نمط يعني بالنسبة لأشخاص مثل ريتشارد بيرل أشخاص مثل بول وولفويتس أشخاص مثل دوغلاس فايث هؤلاء الأشخاص نفسهم ليس يعني انسَ هويتهم اليهودية المهم أنه في فترة طويلة من الزمن هؤلاء الأشخاص اشتغلوا لصالح دولة إسرائيل في وظائف مختلفة وخلال هذا العمل يعني ارتبطت وجهة نظرهم بوجهة النظر الإسرائيلية السؤال هو كالتالي يعني أنا كمواطن أميركي أتسأل أنا أعرف تماما طبيعة النظام في الولايات المتحدة وكيف أن قبل تعيين أي شخص لوظيفة مرموقة من هذا النوع في وزارة الدفاع أو في وزارة الخارجية أو في أجهزة الأمن أنت بحاجة إلى تحقيق يعني في كل مجريات حياته وإذا كنت مرتبط حتى بعلاقة قربة مع شخص مولود خارج الولايات المتحدة لا يمكن أن تعطي ما يسمى (Security Clearance) على أعلى المستويات مثل ما يسمي (C-One) و(CI) فهؤلاء الأشخاص كلهم لديهم يعني هذه الصلاحية للعمل بالرغم من كل هذه العلاقات.

حافظ المرازي: نعم سأعود إلى ناتان ولكن دعونا أطلنا الانتظار على هلينا كوبان، هلينا ما رأيك حتى الآن في هذا النقاش أين نضع هذه الضجة وهذا الجدل حدث عابر ما حدث مع بولارد ولا يمكن أن نعود إليه كما قال السفير الإسرائيلي هناك مشكلة حقيقة لماذا التوقيت الآن؟

هلينا كوبان: أعتقد أن هناك عدة جوانب هنا يا حافظ في البداية هناك علاقة استراتيجية قوية بين أميركا وإسرائيل تعود إلى سنوات طويلة مضت والذين يعملون في البنتاغون يتعاملون مع هذا الأمر بشكل وثيق عبر أوقات طويلة هذه واحدة أما الثانية فنقول عندما نتحدث عن أناس يعملون أو يؤيدون إسرائيل هذا في الواقع قد لا يكون متوافقا مع سياسة الخارجية الأميركية ومع سياسة الإدارة الأميركية ولذلك هذه هي التداعيات لبعض ما يثار ويقال ولكن أولئك الذين نتحدث عنهم فايث وبيرل ووولفويتس، ووولفويتس قد يكون أقلهم ولكن هناك اتجاهات في داخلهم لصالح إسرائيل ومع إسرائيل ولكن هذا الأمر يختلف من كونهم يعملون بالفعل لصالح إسرائيل ولذلك نقول هناك من عمل في السابق كمستشار في منتصف التسعينات على سبيل المثال مع نتنياهو ولذلك أوضح أن هذا قد يكون ضد السياسة الأميركية في المرحلة الحالية نحن نتحدث عن جوانب عديدة وعن مجموعة ظواهر ليست هي كلها مرتبطة بكون المرء يهوديا أو بكون المرء داعما لإسرائيل ولذلك يجب أن نقول أن الأمر يرتبط بأداء جيد لوظيفة معينة ووظيفة ما.

ناتان جوتمان: أنا أعتقد أنه يجب أن نلاحظ أن أولئك الأفراد لديهم وجهات نظر ولديهم أمور سرية تتعلق بمهام وظائفهم وعلى سبيل المثال عندما كان الحديث يدور حول نتنياهو أعتقد أنه ومن الأهمية بما كان أن نقول أو نوضح أن هؤلاء الأفراد في الإدارة الأميركية يعملون لصالح إسرائيل أو يعملون لصالح الليكود أو يتبنون آراء ويتبنون أمورا تعمل لصالح هذا الحزب أو لصالح تلك الدولة ولذلك يجب أن نعلم الكثير عن أمور كهذه ويجب إلا نربط هذا الأمر بتقديم أوراق سرية أو مستندات.

حافظ المرازي: عفوا لحظة.. هلينا لها تفضلي لها تعليق.

هلينا كوبان: أنتم تعلمون أن هناك تحقيقات مع بعض الأفراد ليس فقط فرانكلين ومع زملاء له من الـ (AIPAC) ومع أفراد من الـ (AIPAC) ولذلك نحن لا نعلم أن هذا الأمر قد يكون محدودا على لاري فرانكلين فقط سيشتمل آخرين.

اختلاط عناصر لعبة تسريب المعلومات

حافظ المرازي: لكن دعوني هنا أدخل جزء موضوع آخر الحديث حول هذه القضية مرتبط بحديث آخر وهو ذلك المتعلق بمن سرب معلومات إلى أحمد جلبي تحقيقات تتم في البنتاغون حول ربما نفس هذا الشخص بأن المخابرات الأميركية استطاعت أن تكسر شفرة المخابرات الإيرانية وأن تتجسس عليها وبالطبع هناك تحقيق في هذا الموضوع هناك من يرى بأنه هناك مصلحة كانت أو هناك تحالف غريب الشكل بين أولئك الذين يريدون للولايات المتحدة أن تهاجم العراق وأن تقوم بالحرب على العراق وهناك تعاون إيراني أيضا بحيث الحصول على معلومات من إيران لدفع أميركا إلى هذه الحرب ولتقوية وجهة النظر لصالح أميركا تكاد الأوراق تختلط على بعضها من مع من في هذه اللعبة هل يمكن أن نفسرها أو تفرقها خليل؟

خليل جهشان: لا شك أن الأوراق تختلط يعني بشكل غريب وبشكل مكثف ولكن هناك بعض الإشارات يعني لعلاقات غير طبيعية طبعا أحمد جلبي ليس بحاجة إلى شخص على مستوى فرانكلين بأن يسرب له معلومات لأنه أحمد جلبي أصلا كان يعتبر يعني ذات علاقات ودية مع كبار المسؤولين الأميركيين في وزارة الدفاع وفي غيرها من الوزارات الأميركية ولكن هناك بعض التساؤلات بالنسبة مثلا إلى دوغلاس فايث، دوغلاس فايث كان قبل دخوله وزارة الدفاع شريكا في شركة محاماة وهذه الشركة لها مكاتب هنا في الولايات المتحدة ولها أيضا مكاتب في إسرائيل وأحد شركاء المحاماة في هذه الشركة هو ابن أخ أحمد جلبي سلمان..

حافظ المرازي: سالم.

خليل جهشان: سالم الذي أشرف على محكمة..

حافظ المرازي: صدام.

خليل جهشان: صدام فهناك يعني علاقات غريبة وخليط من العلاقات من الممكن أن يستغل لمثل هذه الأهداف ولكن يجب أن نعلم أن أجهزة الأمن الأميركية لسبب أو لآخر لم ترَ وأنا أعتقد أن هذا هو السبب الذي يجب أن نوجه إليه اللوم بالنسبة إلى قضية التجسس إن كان هناك في الواقع قضية تجسس بهذا الخصوص وهو أن أجهزة الأمن الأميركية سمحت بأن يكون هناك جو مهيأ لمثل هذه الانتهاكات في الولايات المتحدة بإعطاء أناس لا يستحقون (Security Clearance) لاستلام وظائف على هذا المستوى خصوصا عندما نتكلم عن بول وولفويتس ودوغلاس فايث وغيرهم ستيفن براين وريتشارد بيرل الذين تم التحقيق مع كل واحد منهم خلال السنوات الثلاثين الماضية في الاشتباه بتصرفاتهم اختراقا للقانون وإعطاء معلومات لدول أجنبية..

حافظ المرازي: طيب دعني أسأل..

خليل جهشان: وتم طمس هذه الحقائق.

علاقة الانتخابات الأميركية بتهم التجسس

حافظ المرازي: جوتمان عن التوقيت بالتأكيد هناك العديد من النظريات أن يصدر هذا عشية المؤتمر القومي للحزب الجمهوري هذه المعلومات إن كانت يتم التحقيق فيها على مدى عامين لماذا يعتقد على الأقل في إسرائيل أو في الجانب الإسرائيلي بأن مجموعة بوش الأب يمكن أن تريد أن تثأر من المحافظين الجدد استعداد لتنظيفهم والتخلص منهم في الفترة الثانية من بوش هل لها أي علاقة بالانتخابات الأميركية أم هل هي قد تكون لصالح الديمقراطيين أم أن التوقيت وإثارته الآن سيجعل الإدارة مرغمة قبل الانتخابات على أن تغلق الموضوع ولا يوجد أي عملية اعتقال أو قبض وينتهي الموضوع إلى أنها محرجة الآن ولا تستطيع أن تواجه إسرائيل في هذه المرحلة من الانتخابات؟


هناك شعور بأن مسألة التجسس الإسرائيلي على أميركا شيء مفتعل للتأثير على الانتخابات والتخلص من الرئيس بوش

ناتان جوتمان
ناتان جوتمان: من الصعوبة أن نتحدث بشكل فيه وضوح حول هذا الأمر الأوراق كثيرة والأمور متداخلة ولكن هناك إحساس بأنه يمكن أن تكون هذه محاولة على سبيل المثال للتخلص من الرئيس بوش حتى لا يتولى ولاية ثانية ويمكن أن تكون هذه أيضا ضربة بعد أحداث الحادي عشر.. بعد أحداث الحرب على العراق ولذلك قد يكون هذا هو تفسير هناك أيضا من يقول يمكن أن تكون محاولة من رجال (FBI) مكتب التحقيقات الفدرالية الأميركية من أجل إيقاف هذه التحقيقات ووضع حد لها في المرحلة الحالية من خلال نشر هذا الأمر وإعلانه ولذلك هناك أيضا من يتصور بأن هذه التسريبات قد تكون في وقت ما قبل الانتخابات بغرض قتل هذه التحقيقات والتخلي عنها تماما هناك وقت ليس بكاف قبل الانتخابات وعلى ذلك أقول هذه نظريات متعددة وهذا ما يقال في واشنطن ولذلك آمل أن تكون اعتقاداتي كما هي في محلها وصائبة.

حافظ المرازي: هلينا كوبان هل أيضا تريدي أن تخمني؟

هلينا كوبان: على بشكل واضح دعوني أقول إن هناك محاولات وأن الوقت الذي يأتي في هذه الواقعة قبل الانتخابات قد يكون مناسبا ولكن التحقيقات يمكن أن تعود إلى الوراء نحو سنوات ثلاث ومن يحاول أن يربط الأمر بالـ (AIPAC) نسأل لماذا هذا الأمر الآن قبل الانتخابات ولماذا هذا الخيار ورأينا بعض الأشياء الكثيرة من بعض أعضاء الكونغرس الأميركي وهناك كانت ما يسمى بتشكيل تحالفات ولذلك نقول إن التحقيقات على سبيل البداية قد تتأجل أو يتم تعليقها ولكن هذه توقعات في حد ذاتها ولكني أرى أن الأمور الخاصة بهذه القضية أو مدى مصداقيتها يمكن أن تكون في محاولة أو هي محاولة ضد إيران في حد ذاتها قبل أن تكون محاولة ضد أي شيء آخر وهذه الحكومة يمكن أن تكون في علاقاتها مع إسرائيل تحاول أن تشكل أمرا ضد إيران وليس في الصالح الإيراني وعلى ذلك من الناحية السياسية وناحية الاستشارات السياسية نقول إن الموقف في العراق الذي يزداد سوءا في هذه المرحلة وقد يقول أيضا عنصرا غير إيجابي في صالح الرئيس بوش ولذلك هذا هو الذي قد يكون دفع إلى إثارة هذا الأمر في المرحلة الحالية وهناك في الإدارة من يقول إن أولئك الذين يعملون لا يمكن أن يتعاملوا مع قضية بهذا الحجم ولكن يجب أن تكون أشياء من وجهة نظرهم بشكل كامل ضد إيران وأعتقد أن يجب التركيز على العراق قبل أن نركز على الوضع في إيران وعلى واشنطن أن تعلم أن الطريق طريق طويل وملئ بالمشاكل والأشواك أمام الرئيس بوش وأمام إدارته وهو طريق الذهاب إلى العراق لذلك نقول إن هناك نحو ألف أميركي أو أكثر تقريبا قد قتل حتى الآن في هذه الحرب على العراق وهذا يؤدي بشكر كثير إلى الإساءة لإدارة الرئيس بوش.

حافظ المرازي: خليل التوقيت؟

خليل جهشان: التوقيت أعتقد يعني هناك كما قال نتنياهو هناك الكثير من الإشاعات في واشنطن أعتقد أن كان هناك في الواقع عدة دفعات من نشر هذه المعلومات أو تسريبها إلى الإعلام جزء من هذه المعلومات أعتقد أنه سرب من قبل (AIPAC) في البداية من أجل تنفيس هذه الأزمة لأنه من مصلحتهم أن تنشر هذه المعلومات علنا ويتم تداركها من قبل الإدارة قبل الوصول إلى الانتخابات ولكن دخل على الخط عناصر أخرى دخلت على الخط عناصر أخرى وأعتقد أهمها أعتقد أن أجهزة الأمن الأميركية ليست فقط الـ (FBI) إنما أيضا (CIA) الذي كان طبعا له معركة أخرى عملية شد حبل بينه وبين البنتاغون خصوصا الآن لأنه هذه المجموعة مجموعة المحافظين الجدد أيضا الآن تحاول أن تدفع باتجاه في الواقع حتى إغلاق المخابرات الأميركية لذلك..

حافظ المرازي: البعض رأى الصراع الـ (CIA) والبنتاغون تمثل في العراق على الأقل بانتصار علاوي على الجلبي.

خليل جهشان: وهناك يعني حتى بعض الخبراء الإسرائيليين يقولون أننا نحن ضحية في الواقع بين حرب أهلية بين مؤسسات أمنة أميركية أو مؤسسات حكومية أميركية مختلفة كان هناك في الواقع عدة مقالات تشير إلى هذا في الصحافة الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي.

حافظ المرازي: ناتان؟

ناتان جوتمان: أنا أقول فيما يتعلق بمسألة الأوضاع في هذا الصدد وفي هذا الشأن وعدم رغبة الأمور في أن تتحول إلى شكل أكثر سوءا وما حدث بعد الحرب على العراق أريد أن أؤكد أنه كجزء من هذا السياق كله نقول إن الأمور تأخذ بعدا آخر على الأجندة الإسرائيلية وصدام حسين كان يمثل تهديدا لإسرائيل كما يقال وهو في حقيقة الأمر صدام حسين ليس هو رقم واحد في تمثيل الخطر الاستراتيجي على إسرائيل ولذلك كانت هناك كما يقول وجهات نظر داعمة أو مؤيدة للتوجه الإسرائيلي هذا ما أريد أن أحدده لأنه أمر غير منطقي.

حافظ المرازي: لكن يمكن هذا قالته هلينا كوبان يمكن لو لها تعليق سريع أو موجز ولدينا ربما ثلاث دقائق متبقية في البرنامج سيأخذ منها التعليق وأيضا الكلمة الأخيرة منها في هذا الموضوع الكلمة الأخيرة.

هلينا كوبان: في هذه المرحلة في مرحلة الغزو الأميركي للعراق كان هناك أمور كثيرة تتعلق بإسرائيل وكان الشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية الوحيدين حول العالم الذين يؤيدون وبشدة شديدة هذا الغزو الأميركي لدولة عربية هي العراق ولذلك هذا ما يمكن أن نقوله أنه أصبح الآن يمثل فشلا كبيرا في إسرائيل ولذلك الليكود في هذه المرحلة سعيد بأن يرى قوة إسلامية عربية يتم دحضها في هذه المرحلة وهناك أيضا ما يمكن أن يقال بشأن وضوح ما حدث في عام 2003 وما قيل بشأن تهديد لسوريا وتهديد لإيران ولذلك نقول إن هذه قد تكون الخطوات الأولى على هذه الأجندة ولذلك لعل الأمور قد لا تساعد الإدارة الأميركية ولكن نعلم أن هناك أيضا آخرين في إدارة الرئيس بوش يكونوا مع هذه الأوضاع ولكن هناك تشيني وهناك رمسفيلد الذين كانا يؤيدان من خلال وجهة نظر خاصة بهم هذا الغزو الأميركي للشعب العراقي.

حافظ المرازي: خليل أقل من دقيقة أخذ الكلمة الأخيرة منك وخصوصا هل هذا الموضوع منتهي في أيام وأسابيع أم أنه باقي ويمكن أن يتعلق عليه..

خليل جهشان: هناك أطراف ستحاول أن تنهي هذا الموضوع خلال أسابيع لا شك أن هناك أطراف داخل الإدارة وخارج الإدارة وهناك أطراف في إسرائيل ترغب في ذلك ولكن أود أن استشهد بقول الرئيس الأول للولايات المتحدة جورج واشنطن عندما قال عام 1796 أن أي دولة تبدي محبة مفرطة أو عداء مفرط لأي دولة أخرى تصبح عبدا لهذه العلاقة لأن هذا العداء وهذه المحبة المفرطة من شأنه أن يُحيِّد هذه الدولة في علاقتها الثنائية مع هذا الطرف وأن يجعلها تتغاضى عن مصالحها هذه بالأساس هو سبب مثل هذه التصرفات بالنسبة للعلاقة الأميركية الإسرائيلية.

حافظ المرازي: ناتان جوتمان كلمة أخيرة منك في هذا الموضوع أعتقد أنت أشرت إلى أن العراق لم يكن هو على الأجندة الرئيسية لإسرائيل يمكن نتفق معك إذا قارنا بإيران باعتبار إيران الأجندة هذا الموضوع كان يتعلق بإيران لكن سؤالي هو ربما فيما تبقى الجانب الإسرائيلي يقول كيف يمكن لهذه القصة أن تبقى أكثر من أسبوعين الآن ولم تُقتل في وسائل الإعلام كان ينبغي أن تنتهي في يوم أو يومين الجانب الآخر المناهض يقول كيف يمكن أن يتهم شخص بالتجسس وهو يمرح أمامنا ولا يقبض عليه أنت تصورك لما سيحدث في هذه القضية في أقل من دقيقة؟

ناتان جوتمان: أنا أعتقد أن المشكلة الأولى هي أننا لا نملك معلومات كافية (FBI) لم يصرح كثيرا في هذا الأمر ولذلك الصورة غير واضحة تمام وما هو مهم في هذه المرحلة هو أن ننتظر حتى لمدة شهر لكي نرى نتاج هذه التحقيقات وإذا ما كان فرانكلين متهم أم لا هذا ما يجب علينا أن نقوم به في المرحلة الحالية.

حافظ المرازي: شكرا جزيلا لك لننتظر حتى نرى ناتان جوتمان، خليل جهشان هلينا كوبان ضيوفنا في الجزء الثاني من البرنامج وفي الجزء الأول كان معنا سفير إسرائيل في واشنطن دانييال ايالون أشكركم وإلى اللقاء في حلقة أخرى من برنامج من واشنطن مع تحيات فريق البرنامج في الدوحة وهنا في العاصمة الأميركية وتحياتي حافظ المرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة