مؤتمر أقباط المهجر في القاهرة   
الأحد 10/2/1429 هـ - الموافق 17/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 16:13 (مكة المكرمة)، 13:13 (غرينتش)

- دلائل انعقاد المؤتمر في القاهرة
- العلاقة بين الحكومة وأقباط المهجر

ليلى الشيخلي
ماجد رضا بطرس
مجدي خليل
ليلى الشيخلي
: حياكم الله. نتوقف في حلقة اليوم عند المؤتمر الذي عقده أقباط المهجر في العاصمة المصرية بعدما ظل منظموه يعقدونه في الخارج، خصوصا في الولايات المتحدة، طيلة السنوات الماضية. نطرح في الحلقة تساؤلين، ما الذي يعنيه انعقاد هذا المؤتمر للمرة الأولى داخل مصر؟ وهل يخفف ذلك التوتر في العلاقات بين الدولة وأقباط المهجر؟ وهل ينجح المؤتمر في دفع تهمة التبعية وخدمة المصالح الأجنبية التي طالما وجهتها السلطات إلى فئة من أقباط المهجر؟... لا شك أن للمكان هنا دلالة، فالقاهرة كانت حتى العام الماضي غير مؤهلة لاحتضان المؤتمر، وللاسم دلالة أيضا "مؤتمر القاهرة لتفعيل المواطنة" فهو يجسد ما اجتمعت لأجله هذه النخبة القبطية. المواطنة هي في نظرها كلمة السر، المفتاح إلى عيش مشترك يفرض حقوقا واحدة وواجبات متساوية وفرصا عادلة للجميع، غير أن هذه الهموم ليس ثمة ما يثبتها ولا ما يبررها في نظر القاهرة، فالدستور لا يقيم وزنا في تحديد الحقوق إلا للمواطنة بعيدا عن الدين، والواقع يشهد أن الأقباط ينعمون بما يفوق ما ينعم به نظرائهم من المسلمين وفقا لتقرير صدر العام الماضي عن وزيرة القوى العاملة المصرية.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: هي المرة الأولى التي يعقد فيها أقباط المهجر مؤتمرهم السنوي في مصر. ثلاثون ناشطا ورؤساء أربع عشرة منظمة قبطية مصرية توافدوا إلى القاهرة لبحث مسألة المساواة في المواطنة، فقد كانت المؤتمرات السابقة التي عقدت في أميركا وأوروبا تروج بأن الأقباط مضطهدون في مصر وتبنت بعض المؤسسات الغربية ذلك موجهة سهام نقدها إلى القاهرة وهو أمر دفع بالبعض إلى اتهام الأقباط المغتربين بالعمالة والتحريض ضد حكومات بلادهم المتعاقبة.

حلمي جرجس/ رئيس رابطة أقباط بريطانيا: التقطنا إشارات ترحب بعقدنا المؤتمرات هنا وهي الآن بمثابة تجربة، نأمل أن يحصل تغيير في الملف القبطي.

ميا بيضون: ويطالب الأقباط المشاركون في المؤتمر بتمثيل أوسع في الحياة السياسية المصرية وحرية دينية أكبر.

مايكل منير/ رئيس رابطة أقباط الولايات المتحدة: نريد بناء الكنائس دون أن أخذ إذن الرئيس المصري. كما أن هناك مشكلة اعتناق الفتيات الشابات الإسلام دون علم ومعرفة أهلهن، نحن لسنا ضد الحرية الدينية إنما عندما يتعلق الأمر بالقاصرات فتصبح هناك مشكلة. كما أننا نطالب بمشاركة في البرلمان.

ميا بيضون: ويبقى أن انعقاد المؤتمر لأول مرة في القاهرة خطوة قد تسهم في تخفيف حدة التوتر بين أقباط المهجر والدولة المصرية.

[نهاية التقرير المسجل]

دلائل انعقاد المؤتمر في القاهرة

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور ماجد رضا بطرس أستاذ العلوم السياسية في جامعة حلوان، ومن واشنطن معنا مجدي خليل مدير منتدى الشرق الأوسط للحريات. إذاً عندما نناقش أولا ونركز على موضوع انعقاد المؤتمر في القاهرة بالتحديد، يعني هناك من يرى أن هذا يحسب له وآخرون يرون أنه يحسب عليه. دكتور ماجد، ما قراءتك لانعقاد المؤتمر في القاهرة؟

ماجد رضا بطرس: يوجد نغمة تصالحية بين الحكومة المصرية ومنظمات الدفاع عن حقوق الأقباط في مصر، ومن أهمها توجيه كلمة إلى السيد الرئيس، شكره، وأنه سفينة العدل بين المصريين. وكانت تلك بداية موفقة جدا بعد سلسلة من الشد والجذب بين الجانبين لعدة سنوات، فهناك دلالة كبيرة على انعقاده في مصر ده دليل على فتح صفحة جديدة في العلاقات بين المنظمات القبطية والحكومة المصرية.

ليلى الشيخلي: طيب لنسألك مجدي خليل، هناك أصوات كثيرة خصوصا في المؤتمر الأخير الذي عقد في واشنطن قالت إنه من المستحيل أن يعقد في القاهرة وها هو يعقد في القاهرة. ما الذي استجد من وجهة نظرك؟

مجدي خليل: لا طبعا ما عقد في القاهرة لا يعد مؤتمرا بالشكل اللي كنا بنتحدث عنه كما حدث في واشنطن، ما عقد في القاهرة هم دعوا مسؤولين وكثير من المسؤولين المصريين ولم يستجب مسؤول مصري واحد، بعثوا لهم اثنين ضباط من ضباط الأمن بما يعني أن الملف القبطي ملف أمني وهذه هي رؤية الحكومة، ونحن نرفض تماما أن يكون الملف القبطي ملفا أمنيا. المسألة ليست هناك خصومة أو عداوة بين الأقباط في الخارج والحكومة المصرية هذا من زمان ما فيش أي عداوة ولا خصومة، هناك رؤية حقوقية تطالب بالمساواة والمشاركة للأقباط لأن هذه أركان المواطنة، المواطنة معناها مساواة ومشاركة على أرضية وطنية، وهذا ما ندعوا إليه ولم يدع قبطي واحد في الداخل والخارج ولم يطالب بأكثر من المواطنة، ولكن هل تحققت المواطنة؟ لا لم تتحقق المواطنة حتى الآن..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): قبل أن ننتقل لموضوع المواطنة أريد أن أسألك أنت تحديدا مجدي خليل، لماذا لم تحضر المؤتمر؟ يعني ألا يفترض أن يكون لك دور أكثر فاعلية لو كنت تتحدث من مصر من داخل الوطن؟

مجدي خليل: يا سيدتي أنا افتتحت منتدى الشرق الأوسط للحريات في القاهرة، مركز دراسات مصري وطني حقوقي، مركز دراسات سياسية يناقش كل قضايا المصريين بما فيهم الأقباط والمسلمين، وأما هذا المؤتمر فلم أجد فيه ما هو من أجندته ومن المتحدثين ما يستدعي أن أتحدث في هذا المؤتمر، هي مسألة تتعلق بمستوى المؤتمر وأنا لا أقاطع أي شيء وإلا فيما يتعلق بالمستوى المهني ومستوى الحضور ومستوى المشاركين والأوراق وهذه كانت دون المستوى ولهذا لم أحضر هذا المؤتمر. أما الذي يهمني أكثر من حضور هذا المؤتمر، هل تحققت المواطنة في مصر؟ هل حصل انفراج فيما يتعلق بحقوق الأقباط؟ الإجابة بالنفي. ومنذ 2003 حصل تحرك كلامي فيما يتعلق بالبيئة الدولية أتاحت قدر من حرية الكلام للمصريين مسلمين وأقباطا واستفاد الأقباط كغيرهم من المصريين من سقف الكلام ولكنه ظل كلاما، ظل مكلمة، ولكن نحن نريد أن يتحقق شيء حقيقي واقعي على أرض الواقع. مثلاً هل.. في دراسة لأن أكثر من أربعة آلاف قتيل وجريح قبطي منذ عام 1972 وحتى الآن، في دراسة لمركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية أكثر من 240 حادثة عنف ضد الأقباط، هل فتح الرئيس مبارك مباحث أمن الدولة ليدخلها الأقباط، ورئاسة الجمهورية والحرس الجمهوري والمخابرات الحربية وقادة الجامعات ورؤساء الجامعات؟ وهل فتحوا أجهزة صنع القرار أمام الأقباط؟ هل هناك مساواة حقيقية أم استبعاد كامل للأقباط من كافة هذه المناصب؟ المسألة ليست كلاما المسألة فعلا..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): طيب خلينا نسأل الدكتور ماجد بطرس، هل فعلا يعني يتحدث مجدي خليل عن قيود أمنية، تعامل مع الملف على أنه ملف أمني، هل فعلا انعقاد المؤتمر في القاهرة يعني حد من مستوى الشفافية من مستوى الحرية في الحديث عن المشاكل الحقيقية للأقباط؟

ماجد رضا بطرس: دعيني أتكلم بصراحة، هناك إصلاح كبير في السياسة المصرية في السياسات الخاصة بحقوق الإنسان منذ خمس سنوات ولكن الصورة ليست وردية تماما، هناك بعض الانتهاكات تحدث والحكومة تحاول بقدر الإمكان أن تنزع فتيل الفتنة الطائفية في الكثير من الحالات، هناك 19 حقا في حقوق المواطنة، والذي قدمه الحزب الوطني، حقوق المواطنة ليست فقط في حرية ممارسة الشعائر الدينية، هناك 19 حقا، الحكومة تحاول بقدر الإمكان أن يتم ذلك تدريجيا لأننا لنا إرث كبير وثقيل في العقود الماضية، نحن نحاول أن يتم ذلك ليس بأسلوب الصدمات، نحاول أن يتم ذلك بشفافية وبأسلوب متدرج ولكن كلنا آمال وطموحات أن يتم ذلك بسرعة، قد لا تكون السرعة كافية بالنسبة لكثيرين ولكن..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): ولكن قد تكون هذه الخطوة الأولى. مجدي خليل، يعني لماذا تريد أن ترى الكأس نصف فارغة؟ لماذا يعني تقول إن الحكومة تريد أن تبدو بمظهر المنفتح والمحاور ويعني هذا هو المهم ولم تنفذ أي شيء؟ ولكن أليس كل تغيير يبدأ بالحوار؟ أليست هذه نقطة انطلاق؟

"
العدالة في مصر لم تتوفر للأقباط خلال العقود الثلاثة الأخيرة
"
مجدي خليل
مجدي خليل:
نحن لسنا ضد الحوار نحن مع الحوار بل بالعكس المشاكل القبطية مشخصة تشخيصا دقيقا من قبل مسلمين ومن قبل مراكز بحثية زي مركز ابن خلدون والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان ومركز القاهرة والمبادرة الشخصية، هناك تقارير مصرية رائعة صدرت من مهنيين محترمين ومن نشطاء حقوق إنسان محترمين، المسألة ليست التشخيص ولكن المسألة الآن الحل. على سبيل المثال، الدكتور مصطفى الفقي وهو أحد كوادر النظام المصري، كتب في جريدة الأهرام المصرية يوم 8 يناير أن هناك عشرات -نصا- عشرات الحالات من البنات القبطيات القاصرات يعني دون 18 سنة خطفوا من قبل مسلمين. ومع هذا لم تتدخل الدولة لتفعيل القانون ضد جريمة، ولم يحول حالة واحدة من هذه العشرات، هي الحقيقة مئات ولكن لم تحول حالة واحدة إلى القضاء المصري لمعاقبة المجرم. ثقي تماما أن العدالة لم تتوفر للأقباط خلال العقود الثلاثة الأخيرة، أيضا على سبيل المثال، مدينة أسيوط هي أكبر مدينة في صعيد مصر، ويسكنها 65% من الأقباط، كما صرح محافظ المدينة، منذ عام 1962 ولم يحدث تصريح لكنيسة واحدة جديدة في مدينة أسيوط! هل هذا.. يقول لنا الدكتور ماجد.. ماذا تحقق حقيقة على أرض الواقع فعليا؟ ماذا تحقق على أرض الواقع؟..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): سأترك الدكتور ماجد ليجيب على هذا السؤال قبل أن ننتقل إلى نقطة أخرى.

مجدي خليل(متابعا): هي المسألة ليست مسألة كلامية ولكن نحن نرصد ونحلل من واقع تقارير حقوقية مصرية ودولية محترمة ومعتبرة أن هناك اضطهاد ما زال للأقباط، أن هناك انتهاك جسيم لحقوق المواطنة بالنسبة للأقباط.

ليلى الشيخلي: طيب لنسمع من الدكتور ماجد، ما الذي تحقق حتى الآن بالنسبة للأقباط حتى يتفاءلوا بمرحلة جديدة؟

ماجد رضا بطرس: لست بمعرض الدفاع عن الحكومة الآن ولكنني أقرر واقعا، رئيس الدولة أصدر قرارا جمهوريا بنقل صلاحية وسلطة إعطاء التصريحات لبناء كنائس أو إصلاح فيها إلى المحافظين، قد تحدث بعض المخالفات أو بعض التأخير من بعض المحافظين ولكن سياسة الدولة تقوم على الشفافية والإصلاح السياسي وتقديم الكثير من الحقوق، دي نقطة أثارها الزميل، في نقطة ثانية حقوق الإنسان، كل يوم.. في عشرات الإصلاحات السياسية اللي اتعملت ولكن أنا قلت في الأول أن ممكن السرعة ما بتكونش كافية للكثيرين، أنا شخصيا كنت أريد أن تكون أسرع ولكن الظروف المحيطة بالمنطقة والظروف المحيطة بمصر، مصر في وسط منطقة زي ما إحنا شايفين كل الدول اللي حوالينا تمر بأوقات عصيبة سياسية وأمنية، مصر لازم تعمل توازن في قراراتها خاصة القرارات الداخلية، السياسة الداخلية لازم يبقى فيها توازن، فلا نتوقع حدوث صدمات لأن دي ممكن تؤدي إلى وجود خلخلة في الأمن الاجتماعي للدولة.

ليلى الشيخلي: يعني على العموم ستكون هناك أسئلة ومجال لنتحدث عن هذه النقطة بالتحديد بعد الفاصل، أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

العلاقة بين الحكومة وأقباط المهجر


ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد. الأقباط تجمعهم مطالب مشتركة وتفرقهم سبل تحقيقها، التقرير التالي يلقي مزيدا من الضوء على هذه القضية.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: هم جزء لا يتجزأ من الشعب المصري ومن تاريخه الضارب في القدم، إنهم الأقباط الذين يعتبرون أنفسهم شركاء كاملين في المواطنة مع المسلمين وغيرهم من أبناء أرض الكنانة. ككثير من الأقليات يرفع الأقباط مطالب يرونها استحقاقات ضرورية يتطلبها مفهوم المواطنة ذاك، فهم لا ينكرون وجودهم في مفاصل الدولة المصرية إلا أن نسبة ذلك الحضور لا ترضي طموح بعضهم في تجسيد المساواة مع غيرهم من المصريين، تتحدث مجاميع من الأقباط عن سياسة تمييز ضدهم تهمشهم وتحرمهم حقوقهم المدنية والسياسية، معتقدين أن بيت الداء يكمن في مفهوم الدولة الإسلامية وفي قوانين الشريعة المرتبطة بها، تلك القوانين التي تتعامل معهم حسبما يقولون كمواطنين من الدرجة الثانية قلما يقلدون المسؤولية في المناصب القيادية وفي القطاعات الحساسة. صورة تختلف عن تلك التي رسمها تقرير مصري رد على اتهام منظمة العمل الدولية الحكومة المصرية بالتمييز في مجال العمل وغيره ضد الأقباط، أكدت وزيرة العمل آنذاك عائشة عبد الهادي، بأن الأقباط الذين لا يزيدون عن 10% من مجمل السكان يتمتعون بنفس الفرص مع غيرهم حتى أن ثلاثة من بينهم ظهروا على قائمة مجلة فوربس لأثرى أثرياء العرب. وقالت الوزيرة في جانب من ردها إن أكثر من 25% من أعضاء النقابات المهنية هم أقباط، هذا عدا عما تضمنه ردها من ذكر لأقباط يشرفون على عدد من القطاعات التعليمية والاقتصادية في البلاد. بين الصورتين ساحة قبطية يتقاسمها جماعة الداخل والمهجر، داخل يسيطر عليه صوت معتدل لا ينكر وجود درجة من الاندماج تتطلب مزيدا من الدعم، وخارج تعلو فيه أصوات يوصف بعضها بالتشدد لحديثها المتواصل عن ظلم يطول الأقباط يستحق أن تطرق أبواب الحكومات والمنظمات الدولية والحقوقية لرفعه بكل الطرق الممكنة.

[نهاية التقرير المسجل]

ليلى الشيخلي: مجدي خليل، يعني أنت تركز على موضوع السلم القومي ولكن في النهاية هو الركيزة الثالثة بعد الأمن القومي وتأمين مياه النيل بالنسبة للحكومة المصرية، يعني ألا يمكن أن ما تراه أنت وتركز عليه وتحارب من أجله جزء من الصورة وهناك اعتبارات ربما في هذه المرحلة أهم بالنسبة لمصر؟ ألا يمكن أن يكون الأمر كذلك؟

مجدي خليل: لا لا طبعا، الكاتب الأستاذ محمد حسنين هيكل كتب مقالة شهيرة بعد المذبحة التي حدثت للأقباط في الكشح وقال إن مياه النيل والوحدة الوطنية هما الأساس، مسؤولية رئيس الجمهورية وهما أساس الأمن القومي المصري لأن دول هما الأساس فعلا، مياه النيل والوحدة الداخلية بين المصريين لأن الوحدة هي تمثل صلابة المجتمع وتماسكه من الداخل. وبالتالي إحنا بنتكلم عن ملف رئيسي وهام من أجل الأمن القومي المصري من أجل وحدة المصريين من أجل المساواة، المواطنة هي صلب الدولة الحديثة نحن نتكلم عن معيار الدولة الحديثة التي قامت، أسس الدولة الحديثة قامت على مبدأ المواطنة وبالتالي نحن نتحدث عن أسس الدولة الحديثة، وعندما تنتهك المواطنة نحن نقول، نقف هنا، هنا خطر، انتهكت المواطنة. أما عن تقرير السيدة وزيرة القوى العاملة فهو تقرير ملفق وغير صحيح لأن وزيرة القوى العاملة نفسها لا تعرف هذه الأرقام، تقول لنا تعداد الأقباط كام؟ جابت الأرقام دي إزاي؟ أي إحصائيات؟ هل هم عندهم إحصائيات سرية في الأجهزة الأمنية بتقول إن الأقباط عندهم ثروة قد كده؟ ما فيش أي معيار لقياس الثروة بين المسلمين والأقباط في مصر، من أين جاءت بهذه الأرقام الملفقة وهي لا تعرفها أصلا؟ إنما هي رسالة سياسية تحذيرية تخويفية..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): ولكن يعني في النهاية هناك إحصائيات رسمية قامت بها الدولة في 2006، ويعني عن عمد أغفلت إحصاء عدد المسيحيين وقالت ذلك بصراحة قالت إننا لا نريد أن نثير الفتن ونغضب جماعات دون أخرى.

مجدي خليل: هل هناك إحصائيات للثروة القومية في مصر بين المسلمين والأقباط؟ ما هو المعيار؟ يقولوا لنا، ما فيش، كما هو معلن لا توجد إحصائيات رسمية عن الثروة أو عن النشاط الاقتصادي وإنما هي تقديرات يقوم بها البعض من هنا وهناك أما إذا كان لديهم معلومات مخفية فليقولوها يعلنوها صراحة، ونحن نقول إن هذه التقديرات مبالغ فيها جدا جدا والنشاط الاقتصادي للأقباط إذا كان هناك نشاط اقتصادي فهم أقلية نشطة ووطنية وتستثمر في داخل بلدها وهذا فخر لها، ولكن النشاط الاقتصادي ليس معيارا لقياس المواطنة، الجاليات الأجنبية تستثمر في مصر ولكن معيار المواطنة، الفرق بين الجالية بين الوافد والمواطن هي المشاركة والمساواة، نحن لسنا جالية نحن مواطنون مصريون منذ أن نشأ تاريخ مصر منذ أن ذكر اسم مصر والأقباط متواجدون.

ليلى الشيخلي: طيب دكتور ماجد أصبحت الفكرة واضحة، يعني في النهاية هل يمكن القول إنه إلى حد ما ربما يمكن القول إنه ردمت الفجوة بين الحكومة وأقطاب أقباط المهجر من خلال هذا المؤتمر؟ هل يمكن القول إنه تحت هذا العنوان، العنوان الذي تم وضعه لهذا المؤتمر يمكن أن نقول إن هذه الفجوة ردمت؟

"
يوجد خلافات بين منظمات أقباط المهجر والكنيسة القبطية في مصر
"
ماجد رضا بطرس
ماجد رضا بطرس:
كده يبقى بالتحليل السياسي يبقى تسطيح للأمور، الفجوة موجودة، هناك خلاف على وجهات نظر كثيرة وفعلا بعض المطالب لمنظمات الأقباط فعلا حقيقية ولكن سياسة الحكومة زي ما ذكرت أنها متدرجة، سياسة الحكومة بتحاول وأد المشكلات وانتهاك حقوق الإنسان ولكن في الحقيقة تحدث في حالات محددة وخاصة في صعيد مصر حيث تقل درجة الوعي في بعض المناطق طبقا لمعدلات التعليم والثقافة، فعلا تحدث ولكن سياسة الحكومة هي منعها. ليس هذا فقط بل هناك خلافات بين منظمات أقباط المهجر والكنيسة القبطية في مصر، في مطالب للإصلاح في الكنيسة، الكنيسة تدعي أو تقول إن هؤلاء الأقباط في الخارج أو المهجر قد لا يمثلوا رأي الكنيسة المصرية. إذاً هناك خلاف ليس فقط بين الحكومة المصرية والمنظمات القبطية بل أيضا الكنيسة المصرية والأقباط في المهجر، دعوات الإصلاح والمؤتمرات التي عقدت سابقا قد علت عليها أصوات تدعو لإصلاح الكنيسة وبعض الانتقادات الحادة لقيادات الكنيسة والنظام الكنسي والدعوة لإصلاح نظام الانتخابات ونظام إدارة الكنيسة..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): يعني متى ممكن أن نرى يحدث هناك فعلا حلول لهذه الأمور المثيرة للجدل، سواء الحديث عن إعادة ترميم الكنائس وتنظيم بنائها وما إلى ذلك وأيضا العلاقة بين الحكومة وأقباط المهجر؟ مجدي خليل.

مجدي خليل: أولا ما يقوله الدكتور ماجد غير صحيح، ليست هناك خلافات بين الأقباط المصريين في الخارج وبين الكنيسة هذا غير صحيح، أما كلمة التدرج، هل هناك تدرج في الجريمة؟ نقول إن هناك جريمة، جريمة خطف فتاة، هل هذه الجريمة تحتاج إلى تدرج أم تحتاج إلى عقاب قانوني؟ هناك عنف وقتل وسرقة ونهب، هل يحتاج إلى تدرج أم إلى.. أنا أقول للدكتور ماجد في القاهرة، مثلا المجلس القومي لحقوق الإنسان وهو مجلس حكومي مصري أوصى بقانونين، قانون منع التمييز الديني وقانون الموحد لبناء دور العبادة ولم يلتفت إليهم مجلس الشعب حتى الآن وأسرع مجلس الشورى في الموافقة على قانون منع التظاهر في دور العبادة سواء الإسلامية أو المسيحية ولم يلتفت إلى القوانين الحقيقية، قانون الموحد لبناء العبادة موجود في المجلس من سنة 1998، القانون الموحد للأحوال الشخصية للمسيحيين موجود من سنة 1980، 27 سنة، وبالتالي لا يوجد هناك بوادر حقيقية سوى الكلام، ما فيش جمرك على الكلام، الكلام آه أتيح لكل المصريين نحن نتحدث عن الفعل الحقيقي على أرض الواقع، نحن نطالب الدولة بسرعة إصدار القانون الموحد لدور العبادة الموجود في مجلس الشعب، نحن نطالب الدولة بسرعة إصدار قانون منع التمييز الذي حول إليها من المجلس القومي لحقوق الإنسان..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): مطالب كثيرة من الخارج، هل الصوت عندما يأتي من الخارج ومدعوما بدعم خارجي..

مجدي خليل(مقاطعا): ليست من الخارج، ليست من الخارج..

ليلى الشيخلي(متابعة): يعني متى ستحضر إلى.. يعني مثلا هل طويت صفحة المؤتمرات في الخارج؟ هل نبدأ عهد جديد من المؤتمرات في القاهرة، يعني مثلا، أوجه لك السؤال أنت مجدي خليل، متى ستحضر هذه المؤتمرات وتتحدث من القاهرة؟

مجدي خليل: أنا راجع من القاهرة من أيام وهناك مركز دراسات سياسية أرأسه في القاهرة..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): وضحت هذه النقطة.

مجدي خليل(متابعا): وأنا منفتح على كل الناس، وبالنسبة للمؤتمرات ستظل في الداخل والخارج لأن في الخارج مصريين متواجدين، يا سيدتي، نقطة أخيرة، إن هذا حق لكل مصري مسلم ومسيحي، الذين يتحدثون ويتفاعلون مع المجتمع الدولي من داخل مصر حاليا من المسلمين أكثر من الأقباط بكثير، الجمعيات المصرية الحقوقية..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): طيب فقط كلمة أخيرة أيضا من الدكتور ماجد رضا بطرس عن أهمية هذا المؤتمر، هل سيطوى أم يعني كما سمعنا اليوم رأيين مختلفين تماما عن أهمية هذا المؤتمر، هل هناك فعلا قيمة حقيقية يمكن أن.. عمل فعلي سيطبق على الأرض بعد إجراء هذا المؤتمر وقيامه؟

ماجد رضا بطرس: دعيني أولا أتكلم عن الكلام، أنا أتفق مع الأستاذ مجدي 100% على أن الكلام أسهل قوله، إذاً لو أنا أو الأستاذ مجدي أخذ الحكم وحاول أن يقيم إصلاحا سياسيا لن يتسنى له أن يقوم بالإصلاح المفاجئ وبالطريقة التي يذكرها، يعني أنا أحترم رأيه طبعا ولكن من يقوم بإدخال الإصلاحات لا يمكنه، وأنا أسهل شيء عندي أن أتكلم وأطالب ولكن هل..

ليلى الشيخلي(مقاطعة): طيب، وأنا أحترم رأيكما معا ولكن للأسف مضطرة لإنهاء الحلقة، شكرا جزيلا على وجودكم معنا الدكتور ماجد رضا بطرس أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، وشكرا جزيلا أيضا من واشنطن لمجدي خليل مدير منتدى الشرق الأوسط للحريات، وشكرا لكم أيضا مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم. في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة