أبعاد تجسس أميركا على حلفائها   
الأربعاء 1434/12/26 هـ - الموافق 30/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:10 (مكة المكرمة)، 21:10 (غرينتش)

تفجر قضية التجسس الأميركي على زعماء دول حليفة من أبرزهم أنجيلا ميركل كان موضوع حلقة 29/10/2013 من برنامج "ما وراء الخبر". فبحثت حجم وطبيعة الأضرار في العلاقات بين واشنطن والعواصم الأوروبية، وقدرة الجانبين على تجاوز الأزمة الحالية.

المحلل السابق لدى وكالة الاستخبارات الأميركية رويل غيرشت قدم مقاربة رأى فيها أن ألمانيا "لم تكن مع المشاركة في العمليات ضد ليبيا، والرئيس الأميركي باراك أوباما كان يريد معرفة بماذا تفكر ميركل؟".

وأضاف أن "الرئيس ربما كان على علم طفيف" بأمر التجسس.

لكن غيرشت أفاد في المقابل بأن الأوروبيين يعرفون "أننا كنا موجودين والبريطانيون مثلا يعرفون تماما ما يقوم به الأميركيون".

من جانبه استهجن الكاتب والباحث السياسي الألماني غيدو شتاينبرغ العلاقة بين الهاتف المحمول لميركل وبين الأمن القومي الأميركي. وأضاف أنه لا يعتقد أن أوباما كان على علم بذلك، واعتبر ما جرى من تجسس "صدمة كبيرة للعلاقات بين البلدين".

لكنه أشار إلى أن ألمانيا تعتمد إلى حد كبير على المخابرات الأميركية، وأن المخابرات والشرطة الألمانيتان "لم يكن بمقدورهما مكافحة الإرهاب من دون الأميركيين".

فائض القوة
الضيف الثالث الباحث بالمعهد الدولي للدراسات الجيوسياسية في باريس خطار أبو دياب اعتبرها فضيحة، ورغم ما يشاع عن أن الكل يتجسس على الكل فإنه رأى أن الشهوة الأميركية وفائض القوة يقودانها إلى التجسس على هذا النحو.

وأضاف أبو دياب أن "كنز التجسس المتعلق بالعالم العربي لم يصل بعد إلى الإعلام".
 
ورأى في السياق ذاته أن أوروبا تدفع ثمن التبعية لأميركا، مشيرا إلى أن حجم ما تصرفه الولايات المتحدة استخباريا وأمنيا يبلغ 40 مليار دولار، في حين أن الجيش الفرنسي برمته لا تبلغ مصاريفه هذا المبلغ. ولهذا -كما يخلص- تجد أوروبا نفسها متكلة على أميركا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة