انسحاب البرادعي من الترشح للرئاسة   
الأربعاء 1433/2/23 هـ - الموافق 18/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:30 (مكة المكرمة)، 12:30 (غرينتش)

- انسحاب البرادعي وأثره على المسار السياسي
- خريطة التحالفات السياسية على الساحة المصرية
- المرحلة الانتقالية وتوجهات شباب الثورة


 محمود مراد
أحمد عوده
 خالد تليمة 
 محمد حافظ
محمود مراد:
قرر محمد البرادعي عدم خوض انتخابات الرئاسة وقال أنه لن يترشح للرئاسة أو لأي منصب رسمي آخر إلا في إطار ما وصفه بنظام ديمقراطي حقيقي، تصريحاته جاءت في وقت يشهد حراكا سياسيا بين التيارات والأحزاب المصرية برسم خارطة التحالفات في المرحلة القادمة، البرادعي إذن قرر عدم خوض انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها في مصر في يونيو حزيران المقبل في الوقت ذاته تصريحات الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر عن اعتقاده بأن المجلس العسكري لن يسلم السلطة بالكامل للمدنيين ما زالت تثير ردود فعل متعددة كذلك الجهود لتشكيل تحالفات في المشهد السياسي ما زالت هي الأخرى تطبخ على نار هادئة في انتظار اكتمال المشهد السياسي.

[تقرير مسجل]

عبد البصير حسن: مهاجما المجلس العسكري الذي يتولى حاليا إدارة المرحلة الانتقالية في مصر قرر البرادعي الانسحاب من سباق رئاسة الجمهورية وفي بيان صحفي مكتوب وكلمة له عبر الانترنت قال البرادعي إن المجلس يدير المرحلة بأسلوب ينم عما وصفها بعشوائية في الرؤية لكنه أكد بقاءه في الصورة داعما لشباب الثورة.

[شريط مسجل]

محمد البرادعي/ المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية: الفترة الانتقالية تم إدارتها بأسوأ ما يكون كان مفروض إن إحنا نحاول نبدأ زي كل الدول ما بدأت إن إحنا نلم الشمل إن إحنا نضع معا دستور بروح توافقية إن إحنا نحط قوانين للانتخابات وقوانين لتكوين الأحزاب الجديدة.

عبد البصير حسن: هذه الخطوة استبقها البرادعي بلقاء ضم عددا من الإعلاميين وبعض المثقفين من أنصاره تلاه لقاء آخر مع شباب الثورة في ظل منع التغطية الإعلامية وقد اختلف الحضور بشأن قرار البرادعي.

[شريط مسجل]

شادي الغزالي/ عضو ائتلاف شباب الثورة: التوقيت نفسه خطأ اعتقد إن هو مش مناسب وكان المفروض يؤجل شوية لحد ما نشوف نتيجة 25 يناير يمكن الظروف دي كلها تتغير.

عبد الجليل مصطفى/ منسق عام الجمعية الوطنية للتغيير: وقفة الدكتور البرادعي الآن في نظري هي نوع من التنبيه لتسلسل الأخطاء التي ارتكبت خلال المرحلة الانتقالية ودعوة للتصويب بقدر الإمكان.

عبد البصير حسن: قرار الانسحاب برره البعض أيضا بضعف حظوظ البرادعي في سباق الرئاسة خاصة بعد التفوق الملحوظ للإسلاميين في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

[شريط مسجل]

مواطن مصري: هو شيء طبيعي إن هو ينسحب لأن هو مالوش إقبال يعني البرادعي كشخصية مالوش إقبال يعني القلة مؤيديه والأكثر طبعا مش مؤيديه.

مواطن مصري ثان: الايجابية إن هو كمواطن محترم إن هو في الوقت المناسب قال لا عشان ما يبقاش في أي حاجة ثانية وسلبيا إن إحنا خسرنا رجل كبير محترم يعني.

عبد البصير حسن: وكان البرادعي الذي تزعم بعضا من المظاهرات التي أسقطت نظام مبارك قد طالب المجلس العسكري في السابق بإعداد الدستور وتحرير السلطات بشكل واضح قبل الذهاب إلى صناديق الاقتراع بانسحابه من سباق الرئاسة الذي لم يبدأ رسميا بعد يثير البرادعي مزيدا من الجدل حول إدارة البلاد في الفترة الانتقالية والترتيبات التالية لها قبل أيام قليلة من الاحتفال بذكرى الثورة التي يأمل كثيرون أن تمر بسلام. عبد البصير حسن، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير]

انسحاب البرادعي وأثره على المسار السياسي

محمود مراد: لمناقشة هذا الموضوع معنا هنا في القاهرة الأستاذ أحمد عودة مساعد رئيس حزب الوفد وكذلك الأستاذ خالد تليمة عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة وينضم إلينا الأستاذ محمد حافظ الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية مرحبا بكم جميعا أستاذ أحمد يعني مسألة انسحاب أو القرار الذي اتخذه الدكتور البرادعي بالانسحاب بهذه الصورة قرع الكثير من أجراس الإنذار برأيك هل يؤثر هذا القرار على اكتمال المسار السياسي في مصر الذي يفترض أن ينتهي في نهاية المطاف بتسليم السلطة كاملة للمدنيين.

أحمد عودة: بسم الله الرحمن الرحيم دعني أشكر سعادتك على استضافتي في هذا البرنامج وأدعو لكم بدوام التوفيق حقيقة إذ استمعت إلى هذا الخبر بعد مغرب اليوم كان لي بمثابة مفاجأة وكم كنت أتمنى أن يستمر الدكتور البرادعي في المعركة باعتباره من أوائل من بشروا بالتغيير وطالبوا بالتغيير بل هو الأول في ظل النظام السابق ولا تزال المعركة محل نظر من كل الاتجاهات السياسية، وهناك عدد لا بأس به من المرشحين ولكن بكل أسف الدكتور البرادعي ربما تعرض لبعض المضايقات كما حدث يوم استفتاء بتاع 19 مارس الماضي وتعرض لاعتداء في العشوائيات والكلام دا في المقطم بعض ذوي النفوس الضعيفة ينالون من شخصه بمقولة أنه وأنه وأنه اللي قال من أميركا ومبعوث أميركا كلام يعني دائما نرى في كل انتخابات سلاح الإشاعات يستعمل ولكن هو لم يعرض تبريرا لهذا القرار الذي كان مفاجأة لمثلي..

محمود مراد: يتحدث عن ضميره.

أحمد عودة: يعني يتحدث عن نفسه وأتمنى أن يعرض المبررات أو يراجع نفسه ومع هذا سواء استمر وهو له تقديره واحترامه عندي أنا من أوائل الناس اللذين يقدرونه وأقدر جميع المرشحين والرأي أولا وأخيرا للشعب المصري، صندوق الانتخابات هو الفيصل لكن أؤكد إذ ينسحب الدكتور البرادعي ودي مسألة تعز على نفسي وقلبي فعلا مصر ليست عقيما مصر لديها من أبنائها الكثير والكثير والكثير ومن تقدم ومن سوف يتقدم ونتطلع إلى إعادة بناء مصر بعد ثورة يناير العظيمة، وكلنا أمل أن يتولى المسؤولية ابن من أبناء مصر الأفاضل كرئيس مخلص محب لوطنه يفتدي وطنه بالنفس والنفيس إلى جانب برلمان رئاسة دستور كل دا بنتطلع إليه في مجال السعي من أجل بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة بعد زوال النظام المقيت الديكتاتوري السابق.

محمود مراد: أستاذ خالد يعني الدكتور البرادعي حمل حملة شديدة في بيانه بيان الانسحاب على المجلس الأعلى للقوات المسلحة سماه ربان السفينة الذي تولى قيادتها دونما اختيار من ركابها ولا دراية منه بهذه القيادة، هل تعتقد أن المسار السياسي الذي مصر تسير فيه والذي يفترض أن ينتهي بتسليم السلطة للمدنيين سيتأثر بانسحاب الدكتور البرادعي وإذا لم يكن سيتأثر هل تعتقد أن هذا القرار بالانسحاب من المؤشرات على أن هذا المسار لا يسير في طريقه الصحيح؟

خالد تليمة: صحيح خليني أبدأ الأول بأني أعقب على مسألة إن الدكتور البرادعي انسحب أنا في رأيي إن الدكتور البرادعي بيوجه رسالة جديدة إلى النخبة السياسية في مصر بعيدا عمن يقودون الآن بعيدا عن ربان السفينة فحوى بيان الدكتور البرادعي وفحوى موقفه هي رسالة جديدة إلى النخبة السياسية في رأيي في أغلبها نخبة انتهازية تعاملت حتى مع الثورة المصرية بانتهازية شديدة تصوري الدكتور البرادعي يتحدث حتى بعيدا عن الصندوق الذي صندوق الانتخابات إلي إحنا بنتكلم عنه الدكتور البرادعي بيتكلم عن الحالة الديمقراطية إلي المفترض يعبر عنها صندوق الانتخابات المفترض كان ثورة 25 يناير تعملها زي ما قال بأنه المفترض كنا نبدأ بدستور وبعدين قانون محترم يعمل تعددية حزبية حقيقية مش تعددية حزبية شكلية قوانين ثانية لها علاقة بمسألة إدارة العملية السياسية في مصر فيما يخص الانتخابات وغيره وبالتالي الدكتور البرادعي بيتكلم عن هذا المسار الخاطئ إلي مشينا فيه من 11 فبراير بفعل سوء إدارة المرحلة الانتقالية من قبل المجلس العسكري إلي بتصوري يسير في سيناريو واضح من 11 فبراير لحد النهاردة هو سيناريو لاحتواء الثورة المصرية وتجريدها من مضمونها في رأيي كمان هذا السيناريو لابد أن تكون نتيجته وفقا لما يخطط المجلس العسكري لا وهو تغيير قشرة النظام بدلا من أن تكون القشرة أو كانت القشرة هي بعض شخصيات الحزب الوطني والحزب الوطني وغيره تكون قشرة مختلفة ممكن تكون هذه القشرة حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين إنما يستمر مضمون وجوهر سياسات النظام فيما يخص مسألة العلاقات الخارجية أو حتى فيما يخص سياسات اقتصاد السوق الحر والتوجهات الاقتصادية في مصر لنفس الطبقة يعني في النهاية إلي عايز يقوله الدكتور البرادعي أن الثورة التي تعني أن تنتقل السلطة من حزب طبقي إلى حزب طبقي مختلف انتقلت فقط السلطة فيها من صفوة إلى صفوة أخرى في رأيي المجلس العسكري ماضي في سيناريو لاحتواء الثورة ماضي في سيناريو للحفاظ على مصالحه والحفاظ على ما يخص العلاقات الخارجية بخصوص أمن إسرائيل أو أجندة المصالح الأميركية بتصوري في المنطقة.

محمود مراد: دعني أرحب بالأستاذ محمد حافظ الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية أستاذ محمد إذا وضعنا هذا القرار من قبل الدكتور محمد البرادعي جنبا إلى جنب مع تصريحات الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر ما زال السؤال يعني يطرح نفسه وبشدة هل هناك مخاوف في عدم إتمام المسار السياسي بهذه الصورة التي يرتجيها كثير من المصريين اللذين خرجوا بالملايين في شوارع مصر إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير للمطالبة بسلطة مدنية كاملة؟

محمد حافظ: ألو سمعني حضرتك؟

محمود مراد: أنا استمع إليك تفضل أيوه تفضل.

محمد حافظ: طبعا انسحاب الدكتور محمد البرادعي وإعلانه للانسحاب من سباق رئاسة الجمهورية لا يؤثر بشيء وهو قرار ذكي منه في حين إن كثرة استطلاعات الرأي إلي عملتها مراكز الأبحاث في مصر منها مركز الدراسات وإحدى دراسات الرأي العام مركز الدراسات السياسية الإستراتيجية بجريدة الأهرام أثبتت أن دايما الدكتور محمد البرادعي كان بييجي بالمؤخرة في حين إن نتائج أو مؤشرات المرحلة الثالثة من الانتخابات البرلمانية المصرية أثبتت إن التفوق أو حصول التيار الإسلامي مجتمع على حوالي 75% من عدد المقاعد على القوائم وعلى المقاعد الفردية فبالتالي الدكتور البرادعي ارتأى رؤية مستقبلية وهي أن كافة الناس أو الجماهير إلي هي التيار الإسلامي 75% فهي من باب أولى أنها تدي المرشح الإسلامي لرئاسة المرشح الإسلامي لرئاسة الجمهورية هتديله المقاعد هتديله أصواتها فبالتالي فهو بادر بالانسحاب وعشان خلال المرحلة الجاية تمام وخاصة 25 يناير إلي جاي بيعمل حراك سياسي ما بين الليبراليين والعلمانيين إلي حصلوا على مراتب متدنية أو المرتبة الثالثة والرابعة في انتخابات مجلس الشعب مؤخرا.

محمود مراد: عفوا أستاذ محمد يعني الاعتماد على نتائج الدراسات واستطلاعات الرأي في بلد كمصر ربما تكون خادعة بعض الشيء لعلك اطلعت على الكثير من هذه الدراسات واستطلاعات الرأي قبل الانتخابات أعطت للإخوان المسلمين على سبيل المثال نحو 15 إلى 25% من الأصوات وها هم حققوا 46% من المقاعد تقريبا كما أعطت لحزب الوفد حوالي 30% وحل رابعا بواحد وأربعين مقعد فقط من المقاعد التي تقترب من 500 مقعد هل الاعتماد على مثل هذه الدراسات يعطي قرارات صائبة؟

محمد حافظ: طبعا يعطي قرارات صائبة لأن إلى حد ما بتبقى النتائج دي صحيحة ولننحي الدراسات أو استطلاعات الرأي العام جانبا الآن ولكن نقرأ أو ما نستطيع أن نقرأ المشهد السياسي أو الواقعي أو الحقيقي الآن، فالمشهد السياسي يقرأ الآن على أنه التيار الإسلامي استطاع أن يحصل على 75% من مقاعد البرلمان فبالتالي نزل الجماهير إلي أدت أو الشعب المصري إلي بنسبة 75% من لهم حق التصويت من 50 مليون أعطوا أصواتهم للتيار الإسلامي فهم من باب أولى أن يعطوا المرشح الإسلامي في انتخابات رئاسة الجمهورية أصواتهم فبالتالي كان انسحابه لم يستطيع الدكتور فبالتالي استطاع الدكتور البرادعي أن يقرأ الصورة المستقبلية فبالتالي انسحب، والانسحاب ومن شأن هذا الانسحاب أن يزيد من شعبية ومن ارتفاع شعبية الدكتور البرادعي ما بين الأوساط السياسية المصرية على أنه شخص إلى حد ما يوصف بالاحترام والتقدير على إنه من أسباب الهامة جدا لإحداث تغيير في مصر.

محمود مراد: إذن في ظل ما يراه البعض تراجعا في حظوظ شباب الثورة وميدان التحرير في الانتخابات وانسحاب البرادعي وما يمثله من رؤية ليبرالية من سباق الانتخابات كم بقي من انجازات الثورة ليحتفي به نهاية الشهر الجاري نناقش ذلك بعد فاصل قصير فانتظرونا بعده.

[فاصل إعلاني]

خريطة التحالفات السياسية على الساحة المصرية

محمود مراد: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الأعزاء في حلقتنا هذه التي تتناول المشهد السياسي في مصر في المرحلة القادمة، أستاذ أحمد قبل قليل استمعنا الأستاذ محمد حافظ وهو يتحدث عن كتلة تصويتية للتيارات الإسلامية تقدر بأكثر من 75% تقريبا من هذه الأصوات هل تعتبر فعلا التيار الإسلامي كلا متجانسا كتلة واحدة يعني نسمع الآن في الوقت الراهن عن اعتزام الوفد أو نية الوفد أو تفكير الوفد في العودة مجددا إلى التحالف الديمقراطي أي الانضمام مجددا إلى الحرية والعدالة ونسمع كذلك عن استبعاد الإخوان المسلمين والحرية والعدالة التحالف مع السلفيين؟

أحمد عودة: مع تقديري الكامل لما سمعته من رأي الأستاذ الفاضل المتحدث أختلف معه في كثير من النقاط التيار الديني لم يحصل على 75% وإن حصل على عدد لا بأس به وله أغلبية ولكن أعتقد أن الانتخابات في حالة اختيار المجلس التشريعي تختلف عنها كثيرا في انتخابات اختيار رئيس الجمهورية أو الانتخابات الرئاسية وإذا كانت إحصائيات اللجنة العليا للانتخابات قد بشرت بأن الحضور بين 50 أو 60 أو 62 - 65% أتوقع عند انتخابات رئاسة الجمهورية أن تكون نسبة الحضور وكتلة التصويت لا تقل عن 90% لأن دا مستقبل مصر، كان مصر أول مرة يختار رئيس لمصر بانتخابات حرة نزيهة شفافة تحت إشراف قضائي فلست معه في هذا الرأي ويقظة الشعب المصري بإذن الله كفيلة بالوصول بأهداف الثورة إلى غايتها وتحقيقها بالكامل ولست مع المتخوفين من حلول 25 يناير بل ستكون أعياد ميلاد للثورة مبهرة لكل الناس.محمود مراد: إذا انتقلنا إلى خارطة التحالفات السياسية وهذا أيضا من الموضوعات المطروحة على الساحة.

أحمد عودة: أما القول بأن بعد نتيجة الانتخابات للمجلس التشريعي هناك تفكير في تنسيق أو تحالف أو إلى آخره حقيقة لم يعرض شيء من هذا على الحزب حتى الآن وإن قرأناه في بعض الصحف أو على يد ألسنة أو أقلام بعض المعلقين وإذا يعرض لعلي كواحد من الوفديين ومصري صميم ووفدي صميم أقول أننا عند تحقيق المصلحة العليا لمصر لن نتوقف ولن نختلف ولن نعارض مرحبا بأي تنسيق مرحبا بأي ائتلاف مرحبا بأي تعاون مرحبا بأي عمل جماعي من أجل تحقيق أهداف الثورة وتحقيق المصلحة العليا لبلدنا العزيزة مصر.

المرحلة الانتقالية وتوجهات شباب الثورة

محمود مراد: أستاذ خالد قطاع من شباب الثورة اختار الانغماس في العمل السياسي وخوض التجربة تجربة الانتخابات البرلمانية وقطاع آخر ظل وفيا لمفهومه عن الثورة أنها لا تنتهي في هذه اللحظة والبعض ذهب إلى حد أبعد من ذلك وقاطع الانتخابات البرلمانية بأكملها إلى من سيتجه شباب الثورة الذين انخرطوا في العمل السياسي مستقبلا على الأقل في المرحلة الانتقالية هذه، إلى مَن مِن الكتل أقصد؟

خالد تليمة: لا أنا بس عايز أقول الثلاثة إلي شاركوا والي قاطعوا والي فضلوا التواجد في الميدان في نفس التوقيت الثلاثة يعني ما ينقصهمش أي حاجة يعني إلي يشاركوا في الانتخابات مصرين على استمرار الثورة إلي نجحوا ودخلوا البرلمان لا ما قصدتش..

محمود مراد: أنا لم أقصد أيا منهم بأي صفة سلبية أنا قصدت ما حدث.

خالد تليمة: أنا ما قصدتش أنا بقول إن الثلاثة الثلاث نوعيات مصرين على استكمال الثورة والثلاث نوعيات مش موافقين على فكرة حتى إنه 25 يناير إلي جاي هو احتفال بثورة 25 يناير لأنه في النهاية لم تحقق حتى الآن ثورة 25 يناير أي من أهدافها ولم نرى حتى شروعا في تحقيق أهداف الثورة ومطالبها وبالتالي إحنا نازلين ب 25 يناير إلي جاي لموجة أخرى من الثورة نرفع شعاراتنا من جديد نرفع شعارات الحرية والعدالة الاجتماعية والتغيير والتطهير..

محمود مراد: أبو العلا يقول أن 25 يناير القادم سيكون احتفالا مبهجا يضم كل الطوائف المصرية.

خالد تليمة: أنا مش موافق على فكرة الاحتفال لأنه في النهاية الثورة لم تحقق أهدافها ولم نر شروعا حتى في تحقيق أهدافها بل بالعكس بنلاقي سيناريو مستمر من تشويه الثورة والثوار ونبل حتى أهداف الثورة كل إلي بيروحوا دي الوقتِ للنيابة هم الثوريين أو كل من كان له دور في الثورة وإشعال شرارتها النهاردة بيروحوا للنيابات تباعا، فيما يخص التحالفات الانتخابية أنا تصوري إنه شباب الثورة في النهاية هيتجهوا مش هنمضي شيك على بياض مع حد إحنا في النهاية وفق القضايا التي ستطرح داخل البرلمان هنتوجه مع القوة أو الكتلة التي تدافع عن ما نراه صحيحا في مسألة مثلا شكل الدولة أو في مسألة الرئاسية ولا البرلمانية في حد عايز يأخذها ويرجعنا فيها 1400 سنة ورا ولا هي دولة مدنية حقيقية تحترم كل المصريين وتعاملهم على قدم المساواة ولا تميز بينهم أو حتى في مسألة قضايا..

محمود مراد: هل من الصعوبة أن أستخلص منك بيانا فيما يتعلق الأقرب لشباب الثورة هل هم مثلا الحرية والعدالة هل هم حزب النور السلفي؟

خالد تليمة: لا ما فيش حد ما قصدتش ما هو هأكون أكذب لو أنا قلت إحنا هنبقى أقرب للحرية والعدالة أو للنور أو للكتلة المصرية أو للوفد أو غيره في النهاية الموضوع هيبقى وفق القضايا يعني ربما في هذه القضية نخرج..

محمود مراد: ليس هناك تحالفات دائمة إذن.

خالد تليمة: ما فيش تحالف دائم لأنه في النهاية أنا في مسألة العدالة الاجتماعية مثلا من سيدافع عن العدالة الاجتماعية داخل البرلمان أنا هأخرج أهتف له وأقف معه وأسانده وإذا طلب مني أحشد له الشارع هأحشد الشارع..

محمود مراد: طيب نطرح السؤال على الدكتور محمد حافظ هل هذه الرؤية أو هل هذا التوجه يعقد جهودكم كمراقبين في استكمال واستشفاف ما سيكون عليه شكل البرلمان أو شكل التحالفات في الفترة القادمة أستاذ محمد؟

محمد حافظ: ممكن تعيد السؤال ثاني بعد إذن حضرتك.

محمود مراد: أنا يعني الأستاذ خالد تليمة أشار إلى أن كل حالة ستعالج حسب مقتضياتها ليس هناك تحالفات دائمة وليس هناك عداوات دائمة هل سيضفي هذا الأمر على رؤيتكم شيء من الغموض؟

محمد حافظ: طبعا ليس هناك طبعا ما هياش قاعدة أن التحالفات دائمة ولكن إحنا في الواقع الحقيقي الآن إلي إحنا عايشينه شفنا إن في كلام دار ما بين تحالف الكتلة المصرية وحزب النور السلفي وتحالف الثورة مستمرا إلي بيضم حوالي 10 أحزاب أو 9 أحزاب ليبرالية وعلمانية كمان إن شفنا التحالف الديمقراطي بقيادة الحرية والعدالة أجرى حديث مع الوفد وهم كانوا ضمن تحالف كامل بيضم 42 حزب سياسي ولكن بشكل أو بآخر سوف تسعى كل جانب من الجوانب من جانب التحالفات إنه تحصل على مكاسب وعلى أكبر نسبة من نسب الأغلبية لإدارة أمور البلاد والمشاركة في الحكم خلال المرحلة إلي جاية فأظن إن مصلحتها مع التحالفات وليست مع الحرية والعدالة فبوسع قاعدة التحالفات ومن خلال ضم الوفد الذي حصل على 43 صوت فبالتالي بيدور على الأغلبية ومشاركة أكتر في إدارة مؤسسات الدولة في المرحلة إلي جاي وكذلك التيار الكتلة المصرية أو التيار الليبرالي أو العلماني الكتلة المصرية إلي حصلت على 39 مقعد مع النور السلفي بيحاولوا بشكل أو بآخر إن يكون لهم نصيب كبير في إدارة أمور الدولة من خلال المرحلة الجاية حتى في كلام أدير في المرحلة الأخيرة على لسان الدكتور عماد جاد تمام إلي هو أحد قيادات حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الفائز مؤخرا على قائمة حزب تحالف الكتلة في دائرة الساحل بيقول إن هو بيحاول يقسموا نسبة التصويت أو نسبة المشاركة في مؤسسات الدولة من خلال نسبة تصويتية لكل تحالف وليس من خلال نسبة كل تحالف حاصل على كام مقعد أو على عدد المقاعد إلي حاصل عليها من مقاعد مجلس الشعب 2012 فأظن أنه بشكل أو بآخر إن التحالفات هتستمر خلال المرحلة إلي جاي.

محمود مراد: طيب، طيب دعني أطرح السؤال على الأستاذ أحمد عودة أستاذ أحمد يعني لم تسر الأيام على المصريين منذ خلع الرئيس السابق حسني مبارك لم تسر على وتيرة واحدة يوم مؤلم ويوم يكتنفه أو يحف به الأمل كثيرا ما شعر المصريون بأن ثورتهم لا تسير بالوجهة الصحيحة في هذه المرحلة بعد ما شهده الجميع في الانتخابات البرلمانية وأفرزت أو ما تمخضت عنه من برلمان بهذه الصورة وانتخابات سلمية يأتي قرار انسحاب الدكتور محمد البرادعي بهذه الصورة هل يغير ذلك من طبيعة الاحتفال أو طبيعة الذكرى السنوية الأولى للثورة المصرية برأيك هل ستكون احتفال بالفعل كما تقول أم ستكون شيء غامض أو موجة جديدة من التوتر؟

أحمد عودة: لست متشائما ولكني متفائل وأتطلع إلى إحياء الذكرى ولا أقول أن أهداف الثورة قد تحققت بالكامل بل لازلنا نسير على الطريق، معالم الطريق لم تتحدد بعد إذ نتفق أو نختلف مع المجلس العسكري ولعلي أحد الذين قالوا لابد من وضع دستور أولا ولكن المجلس العسكري أصر على انتخاب مجلس تشريعي أولا دي مسألة خلافية ليس من شأنها أن ترتب عداء أو خصومة ولكن نختلف ونتفق من أجل المصلحة العليا لمصر ولازلنا نتطلع إلى تحقيق أهداف الثورة بالكامل، ونحن على الطريق ونتطلع إلى الوصول أما عن إعلان انسحاب الدكتور البرادعي فأنا آسف له كل الأسف ولازلت أتطلع إلى موقف آخر إلى جانب أنني لست مع تصريح الرئيس الأميركي كارتر الرئيس السابق، والمجلس العسكري إن شاء الله سوف يسلم في نهاية الفترة الانتقالية وسوف تتحقق أهداف الثورة كاملة بإذن الله.

محمود مراد: شكرا جزيلا لك الأستاذ أحمد عودة مساعد رئيس حزب الوفد وأشكر كذلك الأستاذ خالد تليمة عضو المكتب التنفيذي للائتلاف شباب الثورة وأشكر أيضا الأستاذ محمد حافظ الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بهذا مشاهدينا الأعزاء تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة