أحمد معاذ الخطيب.. تشكيل الائتلاف السوري   
الأحد 4/1/1434 هـ - الموافق 18/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:17 (مكة المكرمة)، 13:17 (غرينتش)

- الدعم العربي والدولي للائتلاف
- علاقة الائتلاف بالقوى على الأرض
- مجلس الأمن وخيارات المعارضة
- إمكانية تغير الموقف الروسي والصيني
- آلية الدعم الاقتصادي للائتلاف


 عبد الفتاح فايد
أحمد معاذ الخطيب

عبد الفتاح فايد: مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلاً ومرحباً بكم في هذا اللقاء الذي نستضيف فيه رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب، مرحباً بكم سيد احمد.

أحمد معاذ الخطيب: بارك الله بكم، أهلا وسهلا ومرحبا.

عبد الفتاح فايد: أولاً لنبدأ باختياركم كرئيس للائتلاف الجديد الذي يمثل قوى الثورة والمعارضة السورية وهو مطلب تأخر كثيرا حتى تحقق بتوحيد قوى المعارضة السورية تحت راية واحدة، ماذا تمثل هذه الخطوة بالنسبة لكم؟

أحمد معاذ الخطيب: بسم الله الرحمن الرحيم، أخي الكريم دول العالم ترغب في أن تساعد الشعب السوري ولكن هناك نقطة أساسية لا بد أن يكون موحداً لكي تفعل ذلك، الشعب السوري عانى من التشرذم والانقسام لسبب أساسي انه عاش 50 عاماً من دون أي مؤسسات، من دون أي نظام إلا النظام نفسه، الذي يطرح نفسه حلا وحيدا لكل شيء، السوريون خلال هذه التربية الطويلة الظالمة صار عندهم شك ببعضهم، صار عندهم بحث عن الذات، بحث عن الوجود بشكل فردي، وطبعاً يقول العلماء في المجتمعات القوية يبحث الإنسان عن الجماعة كي لا يضيع، في المجتمعات الضعيفة يبحث عن نفسه.

عبد الفتاح فايد: هل هذا يعني أن الائتلاف يمثل بالفعل كل قوى الثورة والمعارضة السورية؟

أحمد معاذ الخطيب: أخي الكريم أقول انه يمثل يعني الغالبية العظمى من الشعب السوري، حتى لا يخرج إنسان فرضاً في إحدى الفضائيات يقول هو لا يمثلني، اليوم اتصل بي الدكتور الشيخ محمد يعقوب حفظه الله، هذا الرجل يمثل التيار الصوفي في الثورة السورية، وهذا التيار أنا أظن أنه يشكل ما بين نصف مليون إلى مليون لا استطيع أن اذكر أرقاما من الناس، هو قال لي لم نمثل في هذا المجلس ولم ندع َ إليه ابتداء، ولكن نحن مع الثورة مادام هذا المجلس يعبر عن تطلعات الشعب السوري ويحقق له حريته فنحن معه بالكامل.

عبد الفتاح فايد: هل هذا يعني انه انضم إلى الائتلاف؟

أحمد معاذ الخطيب: نعم، من دون أي مقعد قال نحن لا نريد أي شيء، إذا انتم تشتغلون لهذا الوطن فنحن جنود معكم وهو رجل عالم فاضل، بينما يظهر للأسف بعض المعلقين يريك انه ليس ممثلاً هنا.. ويعني يسبب لنا إرباكات شديدة يعني من وراء موقف لا يراه صواباً.

عبد الفتاح فايد: هل هناك مساعي أستاذ احمد تواصلونها الآن بحيث يتم ضم بقية القوى التي لم تنضم بالفعل؟

أحمد معاذ الخطيب: أخي النظام الداخلي وقلوب الإخوة الذين يشتغلون في الائتلاف حقيقة مفتوحة لكل الأطراف التي تريد أن تعمل لمصلحة البلد، الذي يبحث عن نفسه سيظهر والذي يبحث عن البلد سيظهر ونحن في النهاية كلنا في مركب واحد ولا نريد أحدا من إخواننا أن يبتعد عنا، يعني حتى كان هناك.. يتصور الناس مشكلة كبيرة.. المجلس الوطني وداخل الهيئة الفولانية.. في النهاية حقيقة توحدوا على مصلحة هذا البلد ونسأل الله تعالى أن يتابعوا هذا الطريق وأن ينضم إلينا الآخرون، حقيقة لا يمكن أن نتقدم خطوة للأمام إلا بالتوحد وهذا أول شيء نحن عملنا لتحقيقه وحققنا الحد العظيم الذي يمكن أن نقلع به من اجل إنقاذ البلد.

عبد الفتاح فايد: نعم، بعد تشكيل الائتلاف مباشرة، كان الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة قبل أيام وربما كان حضوركم مفاجأة لجامعة الدول العربية وحضور ممثلين عن الائتلاف وكان هناك ربما جدل حول هل ستشاركون بشكل رسمي ممثلين للدولة السورية أم لا، هل يمكن أن تعطينا فكرة عن خلفية هذا الأمر وما جرى في كواليسه!

أحمد معاذ الخطيب: يعني كنا نطمع أن تعطي سوريا حقها بسبب أنها من مؤسسي جامعة الدول العربية، من مؤسسي هيئة الأمم المتحدة، المجتمع الدولي وإخواننا العرب والدول الإسلامية تأخرت كثيراً جداً تجاه الشعب السوري، الآن هناك محاولات ولكن خجولة، نحن غير راضين عنها، نقبل بها من اجل المزيد لا من اجل البقاء عندها، الشعب السوري حقيقة سنتين إلا قليلاً تحت سمع العالم وبصره يسفك دمه، هذا الشعب الشهيد الشجاع يحتاج إلى خطوات أوسع، هناك بعض الدول تحفظت، هناك بعض الدول يعني تشاور نفسها لا أدري، ولكن التوجه العام أن شاء الله وسيزداد نحن متفائلون وهذا نعتبره خطوة في الطريق ليست كافيه ولكن سنتابع الطريق وسنحصل على المزيد من الاعتراف قريبا أن شاء الله.

الدعم العربي والدولي للائتلاف

عبد الفتاح فايد: نعم، سنتحدث عن الدعم العربي والدولي لكن في هذه النقطة أنتم طلبتم أن تجلسوا في مقعد سوريا بالجامعة العربية ولكن ربما البعض تحفظ وفقاً لمعلوماتنا حول هذا الأمر، وكانت هناك صيغة أن يمثل الائتلاف كمراقب للجامعة وأيضا قيل أن ميثاق الجامعة ربما يشترط اشتراطات معينة غير متوفرة، ما الذي جرى في هذا الأمر!

أحمد معاذ الخطيب: يعني قد تكون هناك بعض الإجراءات القانونية، على سبيل المثال يجب أن يعترف بكياننا ممثلا شرعياً ووحيداً حتى يعطى بعض الصلاحيات، بعض الدول مثل الولايات المتحدة مثلاً تعلق الأمور على نقاط فنية، هذه النقاط الفنية سوف تأتي أن شاء الله.

عبد الفتاح فايد: ما هي هذه النقاط!

أحمد معاذ الخطيب: يعني على سبيل المثال بعض الدول يعني اشترطت وجود حكومة مؤقتة، الحكومة المؤقتة هي جزء من مشروع التآلف، وستحصل أن شاء الله قريباً، هذا التآلف الرائع يعني مولود حديث جداً وهيئاته الحمد لله بتطور أكثر شيء والبلورة وقريباً جداً أن شاء الله نرجو الله أن ...

عبد الفتاح فايد: نعم، إذن انتم راضون عما جرى في جامعة الدول العربية وعن مشاركتكم!

أحمد معاذ الخطيب: لا لسنا راضين، قلنا حقوقنا على إخواننا العرب اكبر بكثير ولكن نقول خطوة يعني مقبولة الآن مؤقتاً ولكن نريد المزيد منها.

عبد الفتاح فايد: وما الذي يؤخر تشكيل الحكومة المؤقتة شيخ معاذ!

أحمد معاذ الخطيب: لا يؤخر، نحن ولدنا منذ يومين فقط فهناك مشاورات حثيثة وتعرف تشكيل حكومة...

عبد الفتاح فايد: تجري الآن مشاورات لتشكيل حكومة؟

أحمد معاذ الخطيب: طبعاً طبعا أخي هذا هم للناس كلهم.. فيعني يجري العمل على محاور كثيرة من اجل إنقاذ الشعب السوري.

عبد الفتاح فايد: هل نتوقع موعداً معيناً لإعلان حكومة مؤقتة أو انتقالية؟

أحمد معاذ الخطيب: ما عندي موعد لأنه هذا أمر متعلق بمعادلات من عدة درجات وتحتاج إلى وقت.

عبد الفتاح فايد: نعم، الآن صار لغط ربما حول كلمة الاعتراف بالائتلاف الوطني، البعض فسره على انه اعتراف به ممثلاً شرعياً للشعب السوري، البعض الآخر اعتبره ممثلاً شرعياً لقوى الثورة والمعارضة، كيف تفسرونه انتم!

أحمد معاذ الخطيب: يعني الممثل الشرعي لقوى الثورة والمعارضة أكيد ما في جدال أبدا، وفرنسا اعترفت به ممثلاً وحيداً للشعب السوري والولايات المتحدة اعترفت به مع شروط فنية، هذه الأمور بسبب السياسة الدولية وبعض الشروط الفنية والقانونية تأخذ وقتاً ولكن سنتابع الطريق لا يوجد خيار آخر، الشعب السوري لم يعد لديه ما يخسره ويريد حريته وهذه الأمور ستأتي أن شاء الله بشكل يناسب ما يليق بالشعب السوري من حريته وكرامته.

عبد الفتاح فايد: ربما أجريتم مشاورات مكثفة خلال اليومين الماضيين في القاهرة خاصة أن وجودكم تزامن مع اجتماع عربي أوروبي موسع فيه عدد كبير من وزراء الخارجية الأوروبيين وممثلي السياسة الخارجية الأوروبية، هل تجمل لنا باختصار يعني ما أسفرت عنه هذه المشاورات!

أحمد معاذ الخطيب: كان الموضوع يعني وضع القضية السورية على المحك تحت الأنظار بشكل أكبر مما هي موضوعة عليه، وهناك بعض النقاط احتاجت للبيان ووعدنا خيراً، يعني على سبيل المثال البارحة في اجتماع مع وزير الخارجية الفرنسي كان متفهماً جداً للمأساة التي تعيشها سوريا، وحقيقة فرنسا اتخذت موقفا ايجابيا في مساء اليوم نفسه وأعلنت الاعتراف.

عبد الفتاح فايد: ربما أكثر تقدماً من بعد الموقف العربي!

أحمد معاذ الخطيب: طبعاً طبعاً هذا موقف متقدم جداً وهناك بعض الأمور تحتاج إلى مشاورات حتى داخل الدول الأوروبية نفسها فليأخذوا وقتهم ولكن ليعلموا كل يوم يتأخرون فيه وكل دقيقة يسفك الدم السوري فنبذل جهدنا من أجل تطوير هذا الاعتراف ومده إلى أعلى درجاته.

علاقة الائتلاف بالقوى على الأرض

عبد الفتاح فايد: هذا الأمر ربما ينقلنا إلى ارض الواقع، هناك الدماء تسفك بشكل يومي، هناك معارك ضارية، ما هي علاقتكم بالقوى على الأرض، بالجيش السوري الحر بالقوى الأخرى المقاومة على الأرض، وهل يعني هذا الاعتراف قيامكم وقيام الائتلاف بدور على الأرض بالفعل سواء لأغراض إنسانية أو حتى لإغراض حقن الدماء؟

أحمد معاذ الخطيب: أقول لك ليس مبالغة يعني هذه أوسع مرة يجتمع فيها الطيف السوري من اجل قضية واحدة، فكان الائتلاف يضم يعني كل الأمور التي قد تخطر في البال مما يدعم الشعب السوري ولكن الجانب العسكري بالذات له مجلس عسكري أعلى وهو سيتبع أو تابع للقيادة السياسية، يعني الائتلاف نوع من العقل السياسي للثورة السورية وتتبعه عدة هيئات، في عندنا هيئة قضائية قيد التشكيل من اجل أن نحافظ على سلامة الناس، أن لا تضيع الحقوق أن لا يحصل سفك دماء، أن لا يحصل تجاوز على حقوق الناس، عندنا هيئة إغاثية لها الأولوية الآن لإنجاد شعبنا الذي يذبح فيعني الاهتمام به اقل مما يجب بكثير، عندنا تشكيلات المكاتب التنفيذية وعندنا هناك من يعمل على التشاور من اجل إنشاء الحكومة، كل هذه الخطوات تمشي مع بعضها، وكل ناس منصرفين إلى جانب، فالائتلاف هو ائتلاف سياسي ولكن يتعاون ضمن قنوات... هو يرتبها من اجل لم أطياف الشعب السوري، في النهاية نحن جسم واحد، مدنيون عسكريون قانونيون كلنا سنعمل من اجل إنقاذ هذا البلد لإعادة مجتمع سوريا العظيم مجتمع متحاب متآلف كما هو طوال تاريخه العظيم.

عبد الفتاح فايد: هذا يجرنا إلى خطة جامعة الدول العربية التي أعلنت كثيرا قبل ذلك وأيضا بالتنسيق ربما مع المبعوثين الدوليين سواء المبعوث السابق كوفي عنان أو أيضا المبعوث العربي للأمم الحالي الأخضر الإبراهيمي والتي تتعلق بعملية سياسية تضمن إجراء انتخابات تضمن، هل هذا الأمر وارد الآن بعد تشكيل الائتلاف!

أحمد معاذ الخطيب: أخي الكريم الشعب السوري سنتين يسمع وعوداً، هو يريد شيئا فعليا، الشعب السوري الآن مع الترحيب بكل المساعدة وبصراحة قلع شوكه بيديه ودفع ثمن حريته من دمه، أي شيء يقدم للشعب السوري الآن ليس منَه بل هو واجب على المجتمع الدولي بعد صمته الطويل، دور الجامعة دور الأستاذ الإبراهيمي هو أستاذ كبير لا ينكر احد مكانته في يعني الأمور الدولية، أبطأ مما يجب بكثير، المسألة السورية أكثر تعقيداً مما وجد في العالم كله تحتاج إلى عقل مبدع لحلها، ما تقدمه الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة يعني اقل مما يستحق الشعب السوري، نريد فعالية أكثر، نريد إنقاذا للشعب بشكل أسرع نريد ضغط اكبر من اجل تحرير الشعب من هذا الجنون.

عبد الفتاح فايد: لكن ربما شيخ معاذ الذين يلجئون إلى هذه السياسة التي يراها السوريين بطيئة إلى حد ما يقولون أنهم يتخوفون من تدويل أو من صراع إقليمي من حرب أهليه، كيف تردون على ذلك؟

أحمد معاذ الخطيب: طيب جيد إلهم سنتين يتفرجون، يعني ألم يفكروا في حل خلال سنتين، الشعب السوري كم سنة ينبغي أن يسكت أكثر أو يصبر أكثر حتى يوجدون له حلاً بعد قرنين يعني من الزمان، الشعب السوري لم يعد يتحمل والشعب السوري حقيقة متألم إلى درجة لا تخطر في البال، كثيرون ربما لا يدركون معاناتنا عندنا لحد الآن 3 ملايين بيت مدمر، عشرات ألوف الأسر يسكنون في العراء في الشتاء في البرد، المصانع الكبرى كلها مدمرة، المصانع الصغرى مستولى عليها المصانع الصغيرة محروقة معطلة، الشعب السوري يعني ماذا يتحمل أكثر من ذلك..

مجلس الأمن وخيارات المعارضة

عبد الفتاح فايد: هل أنتم مع الذهاب إلى مجلس الأمن وطلب التدخل تحت البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يعني ربما يراه البعض تدخلاً عسكرياً، وهي توصية أوصى بها البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب؟

أحمد معاذ الخطيب: نعم، أخي البند السابع كتدخل عسكري مسألة حقيقة كبيرة نحن نطالب بكف يد النظام، في إجراءات فنية أخرى الشعب السوري فقط يحتاج إلى دعمه.

عبد الفتاح فايد: مثل ماذا الإجراءات الأخرى، قوات حفظ السلام مثلا عربية أممية كما..

أحمد معاذ الخطيب: هذا اقتراح مقترح، ولكن أنا أقول حقيقة الاعتراف بالكيان الجديد كممثل شرعي ووحيد هذا يعطي صلاحية كبيرة.

عبد الفتاح فايد: ليكون بديلاً للنظام.

أحمد معاذ الخطيب: طبعاً ثم دعمه الاقتصادي والسياسي ليمد الناس في الداخل بأمور الإغاثة وحتى بأمور إيقاف الاعتداء عليه من قبل النظام بأي وسيلة ممكنة، لأن النظام لم يترك أي وسيلة إلا حاول أن ينبهه أو ينصحه خلال سنتين إلا قليل فهو لم يستجب فالشعب السوري الآن ما عنده خيار، النظام هو الذي فرض على الشعب السوري القتال، لم يكن يفكر أحد بحمل السلاح أبدا وحتى الآن أنا أقول يعني بعض الناس يعتبرون ثورتنا سلمية، النظام هو الذي اجبر الناس، النظام هو وبطشه يدعو الناس إلى القتال، وهو يحاول أن يحرش بينهم ويوهم انه الضمانة الأساسية طب إذا كنت أنت ضمانة فماذا نقول عما تفعله؟ إذا كنت أنت العاقل الذي سيحل المشاكل فما بالك بالجنون! يعني 3 ملايين بيت مدمر وهذا تقول لي يعني يتكلم عن الخوف من اضطرابات لاحقة.

عبد الفتاح فايد: ما هي الطريقة التي تراها مناسبة الآن لعدم ووقف إراقة الدماء على الأقل، لوقف إراقة الدماء على الأراضي السورية؟

أحمد معاذ الخطيب: أخي ينبغي استخدام كل الوسائل الممكنة يعني أنا أشجع أي شخصيات معارضة في داخل النظام على القيام بانقلاب وتوفير الدم على السوريين جميعا، هؤلاء سيكونون أبطال الأمة إذا استطاعوا أن ينقذوها من هذا الكابوس، متابعة الدول الضغط السياسي على النظام نفسه وعلى الدول التي تدعمه وتشارك في سفك دماء الشعب السوري مثل إيران وروسيا هذا تدخل مباشر يعني لا يرضاه الشعب السوري وهم بصراحة يضعون نفسهم في موقف محرج جدا لا ينبغي لهم أن يكونوا هناك، الدعم الاقتصادي والمالي للشعب السوري أيضا مهم جداً كي يبقى قادراً على البقاء والتصدي ثم إسقاط هذا النظام، فكل هذه القنوات يمكن استخدامها والشعب السوري يعني ينتظر من الجميع أن لا يعيقه بل يكون عون ومساعده له في أي جانب من هذه الجوانب.

إمكانية تغير الموقف الروسي والصيني

عبد الفتاح فايد: الآن هناك عدد كبير من الدول ربما تمارس ضغوط على روسيا وعلى الصين لتغيير موقفهما من الأزمة السورية، هل تعتقد أن هذه الجهود يمكن أن تؤتي ثمارها ويمكن أن تغير الموقف الدولي ويتغير بالتالي موقف مجلس الأمن؟

أحمد معاذ الخطيب: يعني الصين كانت أكثر اندفاعاً، الآن هي الآن أكثر تعقلا والجانب الروسي أظنه يوما بعد يوم يفهم انه يساعد صديقاً مجنوناً، يعني بتعرف المثل العربي يقول "عدو عاقل خيراً من صديق جاهل" للأسف النظام السوري يعني احرق حتى وورط حتى أصدقائه، هو يتكلم عن الممانعة عن الصمود هو الذي خرب الممانعة والصمود يتكلم عن الجيش الوطني وهو الذي دمر الجيش السوري، الذي نتأسف حقيقة على كل قطعة سلاح تحرق أو تدمر، لأنه هذا الجيش الأمة دفعته من أموالها ودماء أبنائها، نحن نتألم لكل إنسان يسقط في هذا البلد الآن يعني إحنا نشعر بألم شديد، الناس في غزة تقصف والعالم يتفرج أيضاً، طيب الشعب السوري أو الحكومة السورية أو أو أو هي تتذرع بأنها المقاومة، خلال 40 سنة هي لم تتحرك لنصرة احد هي فقط أبدت عضلاتها كلها تجاه الشعب المسكين الذي كان يطالب بشيء واحد فقط أن ينام وهو غير خائف من أحد، الشعب السوري كان ينام وهو خائف والآن الشعب السوري خرج من الخوف لم يعد عنده خيار آخر إسقاط هذا النظام، الشعب السوري الآن لم يعد عنده ما يخسره والشعب سيتابع طريقه.

عبد الفتاح فايد: ليس هناك أي خيار آخر لدى الشعب السوري وليس هناك أي إمكانية لغير العمل على إسقاط النظام!

أحمد معاذ الخطيب: أعطني خيار آخر، يعني النظام لم يدع للشعب إلا هذا الخيار والشعب سيتابع طريقه.

عبد الفتاح فايد: رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم تحدث في نهاية اجتماع وزراء الخارجية العرب عن أن الجامعة العربية خطت خطوة كبيرة بالاعتراف بالائتلاف الوطني السوري وأن الخطوة التالية هي أن عليكم أنتم.

أحمد معاذ الخطيب: صحيح.

عبد الفتاح فايد: ما هي الخطوة التالية من جانبكم!

أحمد معاذ الخطيب: يعني هو العمل ضمن كما قلت لك أخي الكريم البارحة وأول البارحة إخواننا سهروا حتى الفجر يعني في ناس تنام الساعة الخامسة وتستيقظ في السادسة لتعمل مرة ثانية من اجل تشكيل الهيئات التنفيذية، وهذا الأمر حقيقة هو اللب الذي ينطلق من ورائه العمل، ولكن الدعم الاقتصادي سيساهم كثيرا في تشجيع الناس على لأنه يعني حقيقة في حاجة ماسة خصوصا الناس الذين هم في ظروف الشديدة من البرد ومن التهجير ومن الفقر ومن الهجرة الغير المعقولة يعني نصف الشعب السوري الآن يهاجر، لم يبق قرية سورية لم تقصف أخي الكريم، يعني في أمر قريب في الستينات في السبعينات كان إنسان إذا لوحق من قبل الشرطة من قبل الأمن يعني يتوارى في القرى القريبة يومين ثلاثة جمعة شهر حتى تسوى أموره بطريقة أو بأخرى، الآن لا يوجد قرية في كل سوريا لم تصب لم تنكب، لا يوجد مواطن سوري لم يتعرض للأذى سواء كان مع السلطة أو غير يعني مع الثورة أو غير مع الثورة، حتى الناس الموالون للنظام آذاهم النظام برعونته وحمقه، ورط الناس في القتال مع بعضهم، زج البلد كلها في آتون حرب يعني طاحنة، يعني دمرت من ورائها البلد.

آلية الدعم الاقتصادي للائتلاف

عبد الفتاح فايد: الآن تطلبون المساعدات الاقتصادية أو الدعم الاقتصادي من الدول العربية، ما هي الآلية أو الطريقة وما شكل الدعم المطلوب؟

أحمد معاذ الخطيب: كما قلت لك أخي الكريم، المجتمع الدولي يبحث عن البنية المتكاملة لتقدم المساعدة، هذه البنية المتكاملة يجري العمل عليها، عندما تكتمل تماما سيصبح المجتمع الدولي يعني موضوع تحت مسؤوليات كبيرة جدا جدا وستصبح أي أمور في تعاطي.. يعني مثلا عندما يكون هناك حكومة معترف فيها شرعياً فلها صلاحية الدفاع عن شعبها وشراء السلاح من أي مصدر، لا يعود هناك إشكال لن نهرب السلاح تهريباً لهؤلاء الناس الذين يدافعون عن أعراضنا وعن دمائنا وأموالنا وبيوتنا، هذا حق لهم، فبعض النقاط تحتاج إلى بعض الوقت من اجل صياغتها النهائية لتكتمل عناصر القوة فيها والعمل من جانب..

عبد الفتاح فايد: كم الوقت المطلوب تقريباً يا أستاذ أحمد!

أحمد معاذ الخطيب: أنا لا أتوقع أن يكون كثيراً ربما بضعة أسابيع طبعاً قد يرتبط بمعادلات أخرى ولكن أقول أن شاء الله.

عبد الفتاح فايد: لكن خلال بضعة أسابيع نتوقع حكومة مؤقتة ولا هيئات تنفيذية..

أحمد معاذ الخطيب:  نرجو الله أنا أقول لشعبنا كله الكثير من الأمور التي حرمنا منها طويلاً لن ينتهي كابوسنا بين يوم وليلة أحيانا يعني بعض الناس يتصور أن لماذا لا تخرج حكومة غداً، أنت تعرف حتى أن هناك بعض الأمور الفنية مثلاً البحث عن الأكفأ هذا عملية واسعة ولكن هي جارية أن شاء الله فأنا عندي تفاؤل كبير أن الأمور...

عبد الفتاح فايد: ماذا تقول للدول التي تحفظت على مسودة البيان الختامي لوزراء الخارجية العرب.

أحمد معاذ الخطيب: أقول أنكم ظلمتم الشعب السوري، أقول أنكم سكتم عن سفك دماء شعبنا وينبغي أن تفكروا في مصلحة أوسع لشعبنا إذا كنتم تريدون حل سياسي ضعوه تحت أشعة الشمس، أما الكلام العام هكذا لا يؤدي إلى نتيجة، الشعب السوري يعني قطع مسافة أوسع بكثير من هذه الخطوات البطيئة، هو يريد اعتراف كامل الآن، ربما كما قلت لك أخي الكريم الشعب السوري في بداية الثورة كانت مطالبه بسيطة جداً أن ينام وهو غير خائف.

عبد الفتاح فايد: هل تفهم السيد الأخضر الإبراهيمي مشاعركم ومطالبكم هذه وهل وعدكم بشيء على الأرض خلال الفترة المقبلة؟

أحمد معاذ الخطيب: والله أنا أخي رأيته في جامعة الدول العربية ولم أتكلم معه من قبل ولا من بعد فلا أدري كيف تفهمه وشعوره بآلام السوريين لا أعرف.

عبد الفتاح فايد: لم يجتمع بكم!

أحمد معاذ الخطيب: لا.

عبد الفتاح فايد: ولا بأي من ممثلي الائتلاف؟

أحمد معاذ الخطيب: ما عندي علم!

عبد الفتاح فايد: لكن ماذا عن الأمين العام للجامعة العربية، هل اجتمع بكم!

أحمد معاذ الخطيب: الأمين العام اجتمعنا معه عدة مرات بمعية أستاذنا الكبير شيخ الثورة السورية الأستاذ هيثم المالح وكان معنا في افتتاح لقاء الدوحة، الأستاذ نبيل العربي هو متفهم للأمور ويحاول قدر طاقته بذل جهده ولكن النجاح مرهون بتفهم الدول العربية، كثير منها تفهم الأمر وإن شاء الله يعني تتابع خطوات ايجابية تجاه شعبنا.

عبد الفتاح فايد: شكراً جزيلاً لكم على وقتكم.

أحمد معاذ الخطيب: بارك الله فيك.

عبد الفتاح فايد: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن المتابعة وهذا عبد الفتاح فايد يحييكم من القاهرة على وعد بلقاءات أخرى بإذن الله تعالى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة