الواقع الأمني في العراق   
الأربعاء 1429/2/7 هـ - الموافق 13/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:45 (مكة المكرمة)، 12:45 (غرينتش)

- دور القاعدة في تحديد الوضع الأمني
- وضع حقوق الإنسان وممارسات الأجهزة الأمنية

- واقع مجالس الصحوة ومستقبلها


 
 عبد العظيم محمد
 هادي العامري

عبد العظيم محمد: رغم كل التقارير التي تتحدث عن تحسن في الوضع الأمني إلا أن تفجيرات الأيام الماضية الدامية كشفت عن حقيقة مرة، وهي أن كل الخطوات التي تتبع لإصلاح هذا الملف تقف على أرض رخوة، الأمر الذي يعني أن العودة إلى مربع صفر أمر محتمل في أي وقت، وأن جميع العلاجات التي تقدمها القوات الأميركية والحكومة العراقية هي في حقيقتها علاجات قصيرة الأمد، بانتظار الوصفة السحرية التي لم تعرف تركيبتها بعد. ولعل الوضع السياسي المرتبك والمتعثر كان العامل الأبرز في تأخر التوصل إلى حلول أمنية طويلة الأمد، هذا الوضع السياسي هو الآخر ينتظر التوافقات بين الفرقاء السياسيين للخروج من أزمته ولإعادة الروح لحكومة المالكي التي تعاني من مشكلة الانسحابات منذ عدة أشهر. للحديث عن واقع الملف الأمني ومدى ارتباطه بالوضع السياسي معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي من بغداد الأستاذ هادي العامري رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي والأمين العام لمنظمة بدر. قبل أن نتحدث معه نبدأ بهذا التقرير الذي أعده حامد حديد.

[تقرير مسجل]

حامد حديد: يقترب العراقيون من الذكرى الخامسة للغزو، الذي قادته أميركا لبلدهم لتبتعد معها وعود الغزاة بالحرية والديمقراطية والحياة الرغيدة، ليس من وجهة نظر العراقيين فحسب بل من وجهة نظر منظمات دولية ومعاهد مستقلة ما انفكت تنبه إلى خطورة ما يجري في العراق. وإذا كانت الحكومة العراقية تحاول رسم صورة متفائلة للمشهد العراقي بحديثها عن تحسن أمني وانخفاض في مستوى العنف الطائفي وتراجع لنشاط الميليشيات والجماعات المسلحة، فإن التقرير السنوي لمنظمة هيومن رايتس ووتش الذي صدر قبل أيام أكد على أن الأوضاع في العراق تدهورت خلال عام 2007 على جميع الأصعدة، التقرير أكد على أن الهجمات التي تستهدف المدنيين والتي تقوم بها ميليشيات مسلحة ما زالت مستمرة وإن التطهير الطائفي مستمر أيضا بالرغم من الخطط الأمنية المتكررة. ولعل ما حدث مؤخرا في حي الزنجلي في الموصل وفي سوق الغزل في بغداد خير دليل على صحة ما ذهب إليه تقرير المنظمة الذي تعضده دراسة لمركز استطلاعات الرأي البريطاني (أو. آر. بي) قالت إن أكثر من مليون عراقي قتلوا في أعمال العنف منذ غزو أميركا وحلفائها للعراق عام 2003. وإذا كانت الحكومة العراقية لا ترى في عملياتها الأمنية إلا ما تحققه من تحسن نسبي في الأمن فإن تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش عكس الوجه الآخر لهذه العمليات وتحدث عن الارتفاع الكبير في عدد المعتقلين في سجون هي أصلا مكتظة بعشرات الآلاف من السجناء، مع تراجع كبير في أوضاعهم الإنسانية وتصاعد الانتهاكات والتعذيب. أما على المستوى السياسي فإن التقرير وصف حكومة المالكي بالمفككة وقال إن الانسحابات من الحكومة أدت إلى تضييق قاعدتها السياسية وأبعدت احتمالات تحقيق مصالحة وطنية، وإذا كانت المصالحة هي الكلمة الأكثر استعمالا في قاموس الساسة العراقيين فإنها أبعد ما تكون عن واقعهم الذي يعتمدون فيه سياسة المشاكسة لتحقيق مكاسب حزبية وفئوية على حساب الشعب العراقي الذي نسي وعود الغزاة بالحرية والديمقراطية والحياة الرغيدة وانهمك في معاناته اليومية التي صار عنوانها، اعمل لدنياك كأنك تموت غدا.


[نهاية التقرير المسجل]

دور القاعدة في تحديد الوضع الأمني

عبد العظيم محمد: بعد مراجعة التقارير التي تحدثت عن الوضع في العراق، أستاذ هادي العامري أريد أن أسألك عن الوضع الأمني، الحكومة العراقية والقوات الأميركية تحدثت خلال الأشهر الماضية عن تحسن في الوضع الأمني لكن الحقيقة التي كشفتها الأحداث الأيام الماضية أن هذا الوضع الأمني هو وضع هش، خصوصا أحداث الموصل والانفجارات التي حدثت قبل يومين في بغداد. يعني كيف تقيمون أنتم الوضع الأمني؟

هادي العامري: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، أولا نرحب بكم أجمل ترحيب ونبين أن تحسن الوضع الأمني.. هناك تحسن كبير في الوضع الأمني ولكن هذا لا يعني أن العمليات الإرهابية سوف لن تحدث، كنا دائما عندما نتحدث عن تحسن الوضع الأمني نقول هذا لا يعني انتهاء العمليات الإرهابية ضد أبناء الشعب العراقي. نحن إذا نقارن أنفسنا قبل سنة كنا على شبح الحرب الأهلية، كنا على شبح الحرب الطائفية، وإذا لم نقل جميعا لا، دخلنا في الحرب الطائفية، كان بغداد مسرح لعمليات يومية للقاعدة لا تقل عن خمسة إلى عشرة تفجيرات يوميا ، نحن اليوم لا يوجد من يتحدث عن حرب طائفية، استطعنا وبعون الله..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): أستاذ هادي إذا كان القتل لا زال بالجملة..

هادي العامري: اسمح لي بس أكمل..

عبد العظيم محمد(متابعا): ما فائدة الحديث عن تحسن في الوضع الأمني؟

"
استطعنا طي صفحة الحرب الطائفية وتجاوزنا موضوع الحرب الأهلية. وتحسن الوضع الأمني في العراق لا يعني نهاية العمليات الإرهابية فكثير من البلدان المستقرة أمنيا فيها عمليات إرهابية
"
هادي العامري
: أنا أجاوبك، الآن استطعنا أن نطوي صفحة الحرب الطائفية، استطعنا، والحمد لله والشكر لله، أن نتجاوز موضوع الحرب الأهلية، هناك الآن تحسن كبير، نعم هذا التحسن الكبير في الوضع الأمني.. قطعا أنا أعتقد العمليات الإرهابية ستستمر هنا وهناك وهذا قد يحصل في أي بلد من بلدان العالم المستقرة، ليس فقط في العراق اللي هو كان قاعدة واسعة وكبيرة للإرهاب. أنا أعتقد العمليات التي تحصل قد تتكرر وهذا لا ينافي تحسن الوضع الأمني تحسنا كبيرا، عمليات إرهابية في كثير من البلدان المستقرة أمنيا الآن لا تزال موجودة فيها عمليات إرهابية، التحسن لا يعني نهاية العمليات الإرهابية.

عبد العظيم محمد: طيب، الرئيس الأميركي في خطاب الاتحاد قال إنه ينتظره قتال ضاري مع القاعدة في العراق، اليوم رئيس الوزراء في الموصل هو ووزير الدفاع ووزير الداخلية لأجل شن حملة عسكرية جديدة في العراق، يعني لا زلنا في العراق ندور في نفس النقطة، في نفس الدائرة، لا زالت الحلول العسكرية مسيطرة على الوضع في العراق؟

هادي العامري: نحن نعتقد، هناك عملية حلول عسكرية وحلول مصالحة وطنية وحلول سياسية، أنا أعتقد، وأنت ألا تعتقد معي، مع أفراد لا يفكرون إلا بالقتل ولا يفكرون إلا بالدم ولا يفكرون إلا بانتهاك الحرمات، هؤلاء ماذا نعمل معهم؟ أنا أقول إذا لديكم أبواب للتفاوض مع القاعدة علمونا هذه الأبواب. القاعدة لا تفهم إلا لغة القتل والدمار والتخريب ولذلك لا تفيد معها إلا لغة القوة والصرامة والعمل العسكري الحاد.

عبد العظيم محمد: يعني هل القاعدة هي التي تحكم الوضع في العراق، وهي التي تسير شكل الوضع في العراق؟ إذا كان العراقيون كلما دخلوا خطة أمنية خرجوا منها إلى خطة أمنية جديدة، يعني سيبقون في نفس الدائرة.

هادي العامري: أستاذ عبد العظيم، أولا نحن دخلنا في خطة أمنية في الأنبار، والآن تحسن كبير في الوضع الأمني في الأنبار. دخلنا في خطة أمنية في أطراف بغداد وبغداد والآن أكو تحسن كبير في أطراف بغداد. الآن عشائرنا وأهلنا سنة وشيعة عربا وكردا يقاتلون القاعدة في بغداد وأطراف بغداد وفي الأنبار وفي كثير من.. حتى في ديالى. هذا لا يعني أن القاعدة انتهت، القاعدة، نعم الآن خرجت عندما تم طردها من الأنبار جاءت إلى أطراف بغداد، عندما تم طردها من أطراف بغداد ذهبت إلى ديالى، عندما تم طردها من ديالى الآن ذهبت إلى الموصل، لذلك نحن نعتقد أن المعركة مع القاعدة مستمرة، ونعتقد أن المعركة مع القاعدة لا تفيد إلا لغة القوة. أما المسائل الأخرى الداخلية، الأبواب مفتوحة للعمل السياسي للحوار السياسي للمصالحة الوطنية ولا يوجد لدينا طريق آخر في الشيء الداخلي والخلافات الداخلية غير الحوار والحوار والمصالحة الوطنية، أما مع القاعدة ومع من ربط نفسه بالقاعدة الذين لا يفكرون إلا بالقتل فلا خيار لنا إلا بالعمليات العسكرية، نعم سنستمر من عملية إلى عملية إلى أن يتم طرد القاعدة وبشكل نهائي، وأنا أؤكد لك أن النهاية سوف تكون للقاعدة والنصر النهائي لأبناء الشعب العراقي.

عبد العظيم محمد: يعني حسم الوضع الأمني في العراق هو مرتبط بوضع القاعدة في العراق؟

هادي العامري: نعم، نعم الآن إذا ترك أغلب المدن، المعركة الآن ليست معركة طائفية وشق طائفي كما كان سابقا، الآن معركة بين أبناء الشعب العراقي وبين القاعدة ومن اختلط مع القاعدة، الآن في ديالى وفي بغداد وفي الأنبار وفي نينوى وفي صلاح الدين معركة حقيقية بين أبناء الشعب العراقي وبين القاعدة.

عبد العظيم محمد: نعم، سأكمل معك في الحديث عن الوضع الأمني وبقية تداعيات هذا الوضع على العملية السياسية لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

وضع حقوق الإنسان وممارسات الأجهزة الأمنية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن الواقع الأمني في العراق مع الأستاذ هادي العامري رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي. أستاذ هادي، يعني تتحدث عن وضع أمني جيد وتحسن وهناك تطورات والخلاف مع القاعدة هو الخلاف الحقيقي، هو الخلاف الفارق في العراق. تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش قال إن أوضاع حقوق الإنسان في العراق تدهورت خلال عام 2007 هذا العام الذي تتحدثون فيه عن تحسن في الوضع الأمني، وقالت أيضا هذه المنظمة إن نشاط الميليشيات وعمليات التهجير الطائفية لا زالت تحدث في العراق.

هادي العامري: هؤلاء يأتون إلى عمان ويجلسون في عمان ويكتبون تقاريرهم عن العراق، أنا ابن العراق، أنا أتحدث من قلب الأحداث. عمليات التهجير في 2006 كانت في حدود .. الآن وصلت في 2007 إلى النصف، في الأشهر الأخيرة من عام 2007 تقريبا وصلت إلى نسبة جدا قليلة، لا زلنا نبذل الجهود لمنع التهجير، التهجير ظاهرة غير حضارية، ظاهرة مؤلمة ومحزنة ومؤسفة ونرفضها جملة وتفصيلا بس أكو ظروف أجبرت العراقيين على الهجرة، أنا أعتقد هناك تحسن كبير حتى في موضوع الهجرة. أما ما تتحدث عنه المنظمات الدولية، مع شديد الأسف المنظمات الدولية كلها تعد تقاريرها وهي جالسة في عمان وتسمع من هذا أو ذاك وهؤلاء بعيدين عن العراق.

عبد العظيم محمد: ليس هذا حديث المنظمات الإنسانية فقط، بالأمس خرجت تظاهرات في بعقوبة تندد بممارسات الأجهزة الأمنية وتتهمها بأنها فيها فرق موت. صالح المطلق وهو سياسي عراقي معروف تحدث عن ممارسات طائفية في بعقوبة وفرق موت، يعني ليس هذا حديث فقط المنظمات الدولية.

هادي العامري: هذا حديث من زاوية واحدة، أنا البارحة كنت مجتمعا مع بعض الأخوان اللي من  الحزب الإسلامي من ديالى ومن بعقوبة بالذات، نعم أكو تحدث ممارسات أنا لا أتحدث، أكو ممارسات من هذه الجهة وأكو ممارسات من هذه الجهة أكو ممارسات من الصحوات أكو ممارسات من قبل بعض الجماعات الخارجة عن القانون أو مرات يعبرون عنها بالميليشيات. أنا لا أدعي أن كل شيء انتهى ولكن أقول إن الدولة جادة في حسم كل هذه الظواهر غير الصحيحة، والآن نسبة هذه الظواهر غير الصحيحة باتجاه الانخفاض، أنا لا أدعي أنه انتهى كل شيء أنا أؤكد لك وأقول أنا إنسان واقعي وأتوقع أن هذا سيستمر وقد يستمر إلى نهاية عام 2008 ولكن الأمور بالاتجاه الصحيح نحو الانخفاض، جميع هذه الظواهر السلبية نحو الانخفاض. نحن مع دعم الأجهزة الأمنية سواء كان في الجيش أو في الشرطة ندعمها ونسندها ولا خيار لنا إلا هذه..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): يعني الاتهام للأجهزة الأمنية أستاذ هادي..

هادي العامري: نعم خليني أكمل لك نعم هذه الأجهزة الأمنية الذي يقصر يجب أن نحاسبه، ونحاسبه وبدون أي تردد والذي يحسن يجب أن نثيبه وعلينا أن لا ندمر الجهاز بكامله ونتحدث عن سلبيات الجهاز بكامله لأن شخص أو شخصين أو ثلاثة أساؤوا إليه..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): هذه الأجهزة الأمنية هي متهمة من أكثر من طرف، يعني هناك تشكيك في دوافع هذه الأجهزة، حتى التيار الصدري تحدث عن ممارسات يتعرض لها أنصار التيار في الديوانية وفي جنوب العراق وهناك اتهامات مبطنة للمجلس الأعلى ولمنظمة بدر بأنها هي التي تحرك الأجهزة الأمنية وتقوم بممارسات ضد التيار الصدري.

"
نرفض بالتأكيد أي ممارسات سياسية ضد أي طرف من الأطراف سواء الكيان الصدري أو غيره، وكما نرفض تسييس العمليات العسكرية، نحن مع خطة فرض القانون
"
هادي العامري
: أولا نحن نرفض بالتأكيد أي ممارسات سياسية ضد أي طرف من الأطراف سواء الكيان الصدري أو غير الكيان الصدري، ولكن نحن مع خطة فرض القانون ويجب أن يسود القانون، والمحافظات التي يتحدثون عنها الأخوان التيار الصدري، اذهبوا إليها قبل تطبيق خطة فرض القانون. نحن نرفض تسييس العمليات العسكرية وإذا آكو بعض الأجهزة الحكومية التي تسيء نحاسبها، أما أنه بحجة أن هناك قصور بالأجهزة الأمنية نجعل الجماعات الخارجة عن القانون والجماعات الارهابية تسرح وتمرح بحجة أنه إذا استفدنا من الجيش أو إذا استفدنا من الشرطة سوف يسيؤون إلى حقوق الإنسان، نعم حقوق الإنسان منتهكة من قبل الجماعات ..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): يعني التيار الصدري يقول إن هناك تعمد ضد التيار الصدري، هناك دوافع حزبية ضد التيار الصدري هي التي تقف وراء التصفية..

هادي العامري (مقاطعا): أولا نحن نقول.. أولا موضوع الديوانية معروفة وموجودة، أكو أكثر من 500 قتيل في الديوانية قبل تطبيق خطة فرض القانون، الأجهزة الأمنية ممنوع أن تدخل إلى كثير من قبل بعض المجاميع الخارجة عن القانون، هذه العمليات تستهدف المجاميع الخارجة عن القانون ونرفضها برفض قاطع إذا تستهدف التيار الصدري، نحن لا نريد أن نسيس العمليات، تستهدف الخارجين عن القانون أيا كان وقلت لهم وأقول الآن هذه الجماعات الخارجة أيا كانت حتى إذا كان من بدر جماعة خارجة عن القانون يجب أن تستهدفهم هذه العمليات قبل أن تستهدف غيرهم، يجب علينا أن نطبق الأمن نطبق القانون أن نفرض القانون أن نحترم حقوق الإنسان، نعم أثناء تطبيق العمليات أنا لا أدعي أن الأجهزة الأمنية نقية 100% ولا أدعي أن الأجهزة الأمنية لا ترتكب أخطاء، ولكن الذي يرتكب أخطاء يجب أن يحاسب ويعاقب، وأما الأجهزة الأمنية سواء الشرطة أو الجيش كجهاز يجب أن يدعم والمحسن يجب أن يثاب والمسيء يجب أن يعاقب.


واقع مجالس الصحوة ومستقبلها

عبد العظيم محمد: طيب أنتقل معك إلى محور آخر في الوضع الأمني هو موضوع مجالس الصحوة، مجالس الصحوة عليها لغط كبير هناك تخوف من أطراف رئيسية في الحكومة العراقية من هذه المجالس، هل تم مناقشة وضع مجالس الصحوة في البرلمان العراقي؟

"
شروطنا للتعامل مع مجالس الصحوة أن يقبلوا كأفراد وليس كمجاميع، ثانيا لا نقبل الأفراد الذين لديهم سجل جنائي، ثالثا في المناطق المختلفة نقبل سنة وشيعة، ورابعا يجب أن تكون أعمالهم تحت سيطرة الأجهزة الحكومية
"
هادي العامري
: نحن متابعين هذا الموضوع كلجنة الأمن والدفاع ومنذ زمن طويل نحن رأينا في الصحوات رأي واضح وصريح وشفاف، نحن مع الصحوات ونؤيدها وندعمها ويجب أن نضع الآليات الكفيلة في دعم الصحوات. الصحوات حالة صحية هؤلاء الذين وقفوا الآن بوجه القاعدة قاتلوا القاعدة يجب أن نحترمهم يجب أن نحتويهم ويجب أن نميز بين بعض العناصر، نحن وضعنا أربعة شروط لموضوع التعامل مع الصحوات، أن يقبل هؤلاء بعنوان أفراد وليس كمجاميع، ثانيا إذا أكو بعض الأفراد لديهم سجل جنائي ما نقبله، ثالثا في المناطق المختلطة نقبل سنة وشيعة حتى لا يصير إنه نقبل جهة معينة على الجهة ثانية، ورابعا يجب أن يكون أعمال جميع هؤلاء تحت سيطرة الأحهزة الحكومية سواء كان الجيش أو الشرطة ونقبلهم..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): طيب هل أنتم مع إدماجهم في الأجهزة الأمنية؟

هادي العامري: نعم شنو الإشكال في ذلك؟ نحن مع هذا الشيء ونقبل دمجهم في القوات المسلحة، ولكن حسب حالة القوات المسلحة لا يمكن دمج الجميع، العدد الممكن دمجه ندمجه والذي لا يمكن دمجه علينا احتوائه بأي وسيلة من الوسائل. أنا أعتقد أن الصحوة حالة صحية يجب احتواؤها، يجب عدم التفريط بها.

عبد العظيم محمد: طيب هل هناك نقاشات وحوارات مع قيادات مجالس الصحوة للتفاهم معها حول رؤية محددة؟

هادي العامري: نحن هذا حديثنا وضعناه في موضع التعامل مع الصحوات، والحكومة فاتحة الأبواب من خلال لجنة المصالحة الوطنية، وقدموا الأخوة في الصحوات الكثير من الأفراد، والآن أكو تشييك لهذه الأسماء وأي واحد لم تثبت عليه أنه متهم، ما عليه سجل جنائي الآن ينقبل، أكو آلاف الأفراد أضابيرهم معدة للقبول وقسم تم قبولهم في الأجهزة الحكومية.

عبد العظيم محمد: طيب ما رأيكم في قضية إنشاء مجالس صحوة وتسليح العشائر في محافظات الجنوب العراقي في البصرة وبقية المحافظات؟

هادي العامري:أنا أعتقد أن موضوع الصحوات بشكل عام إذا كان بعنوان مجالس الإنقاذ والعشائر وتسليح العشائر أنا ضد تسليح العشائر، ورأينا يجب علينا أن نعمل أن نستفيد من إمكانية شيخ العشيرة من وجوده من نفوذه لتطويع لدعم الأجهزة الأمنية لتطويع أبنائهم في الأجهزة الأمنية، وأن يكون محورنا هو تقوية الأجهزة الأمنية. نحن لا نريد أن نخلق ميليشيات بصراحة لا خيار لنا إلا بنهاية الميليشيات لاخيار لنا إلا بنهاية كل المجاميع المسلحة الخارجة عن القانون لا خيار لنا إلا ببناء الأجهزة الأمنية القوية القادرة على حفظ الأمن، ولذلك ليس من الصحيح، نحن نطالب بحل كل الميليشيات نطالب بمحاربة كل المجاميع الخارجة عن القانون نأتي مرة ثانية وندعم المجاميع نشكل عشائر ونشكل ميليشيات أخرى، أنا أعتقد العشائر تستطيع أن تلعب دور كبير من خلال دعم الأجهزة الأمنية ومن خلال تطويع أبنائهم في الأجهزة الأمنية..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): أستاذ هادي هل نفهم من كلامك أنك معارض لإنشاء مجالس صحوة في جنوب العراق؟

هادي العامري: أنا أتحدث عن مسألة الصحوة في جنوب العراق وفي شمال العراق وفي أي منظقة من المناطق، أنا ضد تسليح العشائر أنا أقول العشائر تستطيع أن تدعم الأجهزة الأمنية أن تطوع أبناءها للأجهزة الأمنية سواء كان في جنوب العراق أم في شمال العراق، بس مو صحيح نحن ندعم عشائر ونشكل ميليشيات أخرى.

عبد العظيم محمد: طيب، قضية أخيرة هي في قضية الحكومة والوضع السياسي، هل نتوقع خلال الأيام القادمة وبعد هذه الحوارات والتحالفات الكبيرة التي تشكلت، هل نتوقع أن يتغير شكل الحكومة؟ هل نتوقع تشكيلة حكومية جديدة خلال الأيام القادمة؟

هادي العامري: نحن نبذل كل الجهد من أجل لملمة الوضع السياسي، هناك الآن واقع كل الكيانات السياسية لديها العزم والإرادة أن تلملم الشمل وتتوحد وتعمل سوية من أجل انقاذ العراق مما هو فيه، الحوارات السياسية جيدة والبحث السياسي جيد، نأمل إن شاء الله نحن نسير باتجاهين، الاتجاه الأول هو ترميم الحكومة الحالية، والاتجاه الثاني هو إيجاد تغييرات جذرية في الحكومة. وأنا متفائل في الاتجاهين في المحورين أنا أعتقد ممكن أن نرمم الحكومة من أجل تمشية عجلة الحكومة وكذلك نطبخ على نار هادئة تشكيل حكومة قادرة على لملمة الوضع والسير بالعراق قدما.

عبد العظيم محمد: أستاذ هادي العامري الأمين العام لمنظمة بدر ورئيس لجنة الدفاع في البرلمان العراقي أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا، كما أشكر لكم مشاهدي الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومخرج الحلقة جابر العذبة، إلى أن نلتقي إن شاء الله في حلقة جديدة أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة