أوروبا والاعتراف بالقدس عاصمة فلسطينية   
الاثنين 20/12/1430 هـ - الموافق 7/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:53 (مكة المكرمة)، 11:53 (غرينتش)

- جديد المبادرة الأوروبية ورد الفعل الإسرائيلي عليها
- آفاق الموقف الأوروبي وإمكانية التعويل عليه

 ليلى الشيخلي
 حاتم عبد القادر
بدوان لوز
 داني روبنشتاين
ليلى الشيخلي:
رحبت منظمة التحرير الفلسطينية بتوجه الاتحاد الأوروبي للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المرتقبة وذلك في الاجتماع الذي سيعقده وزراء خارجية دول الاتحاد الاثنين المقبل، وكانت إسرائيل قد حذرت الاتحاد الأوروبي من الإقدام على هذه الخطوة. حياكم الله. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسين، هل تنجح المساعي الإسرائيلية لإحباط المبادرة الأوروبية أو إفراغها من مضمونها؟ وإلى أي حد يمكن للفلسطينيين أن يعولوا على موقف أوروبي قوي داعم لمطالبهم؟... رحب مسؤولون فلسطينيون بتوجهات الاتحاد الأوروبي اعتماد القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية وطالبوا أن يتسم الموقف الأوروبي بالوضوح في تأكيده أن القدس جزء من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، في أثناء ذلك أبرز تقرير رسمي أوروبي حقائق صادمة عن ممارسات إسرائيلية مستمرة بهدف تهويد القدس بشكل كامل.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: بينما ينفد الصبر في واشنطن على تشدد يميني إسرائيلي يعيق مسار سلام يحتضر تغيب الثقة في بروكسل في تعاون إسرائيلي يسرع بإعلان دولة فلسطينية كخطوة أولى في مفاوضات الوضع النهائي. السويد رئيس الاتحاد الأوروبي في دورته الحالية تعلن في وثيقة رسمية اعتزام دول الاتحاد الاعتراف بأي إعلان فلسطيني وإن أحادي الجانب بقيام الدولة الفلسطينية وبالقدس الشرقية عاصمة لها، وبينما يستعد الاتحاد الأوروبي لبحث إعلان دولة فلسطين في اجتماع وشيك ينشر الاتحاد وللمرة الأولى تقريرا رسميا خاصا جدا عن الأوضاع الفلسطينية في القدس الشرقية لعله الأهم من حيث تضمنه اتهامات رسمية لإسرائيل بإحداث خلل في التوازن الجغرافي والديموغرافي للقدس الشرقية بما يحولها إلى مدينة ذات أكثرية يهودية عن طريق سحب هويات الفلسطينيين بنسبة تزيد 21 مرة عن المعدل السنوي منذ عام 1967، حجب تراخيص بناء المنازل في الأحياء ذات الأغلبية العربية في مقابل توسع استيطاني فيها، اقتصار أعمال الحفريات والكشف الأثري على المعالم اليهودية الأثرية بغرض استغلال التاريخ كأداة لتهويد القدس، غلق المؤسسات الرسمية الفلسطينية في المدينة كمكاتب منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية. ولمجابهة هذا الواقع في القدس الشرقية أوصى التقرير بضرورة حضور أوروبي في قضايا هدم المنازل الفلسطينية في القدس الشرقية وطرد سكانها منها، الاحتفال بالأعياد الرسمية والوطنية الأوروبية في القدس الشرقية واستضافة البعثات الأوروبية لمسؤولين فلسطينيين فيها، تجنب اصطحاب قوات حراسة إسرائيلية للمسؤولين الأوروبيين أثناء زيارتهم للبلدة القديمة في القدس الشرقية، الامتناع عن مقابلة مسؤولين إسرائيليين داخل مكاتبهم في القدس الشرقية. اتهامات وتوصيات طلقات رصاص أصابت الساحة السياسية الإسرائيلية داخليا وخارجيا فأحدثت ذعرا عززه صمت أميركي ومباركة بريطانية فرنسية للمبادرة السويدية.

[نهاية التقرير المسجل]

جديد المبادرة الأوروبية ورد الفعل الإسرائيلي عليها

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من بروكسل بدوان لوز الخبير في شؤون الشرق الأوسط، من القدس معنا حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح ووزير شؤون القدس المستقيل، ومن القدس أيضا معنا داني روبنشتاين الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي. نبدأ معك حاتم عبد القادر، الموقف الأوروبي واضح سواء بالقدس الشرقية أو من موضوع قيام الدولة الفلسطينية، ما الجديد في هذه المبادرة الذي جعلكم ترحبون بها؟

حاتم عبد القادر: يعني بالتأكيد الجديد أن هذه المبادرة جاءت بعد التقرير الذي نشره الاتحاد الأوروبي حول ممارسات إسرائيل في مدينة القدس والذي أيضا كشف يعني كل ما تقوم به إسرائيل من محاولات فرض أمر واقع جديد من بناء مستوطنات من هدم منازل ومصادرة أراضي وتهويد وتغيير معالم القدس وما يشعر به الاتحاد الأوروبي من خوف من استمرار إسرائيل في هذه السياسة التي يمكن أن تقوض أي إمكانية لإقامة دولتين، لأن الاتحاد الأوروبي الذي يشعر بأنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية بدون أن تكون القدس عاصمة لها ولذلك يحاولون الآن القيام بمبادرة من أجل تأكيد الوجود الفلسطيني في القدس. يعني هذا الإعلان الأوروبي له ثلاثة أبعاد أولا به بعد سياسي بمعنى أنه يكرس القدس عاصمة سياسية للفلسطينيين وأنه يؤكد على حل الدولتين، وله بعد سيادي بمعنى أنه من حق الشعب الفلسطيني أن يمارس سيادته على مدينة القدس، وله بعد إداري يعني بمعنى أن الآن المسؤولين الأوروبيين سوف يتعاملون مع الفلسطينيين في القدس الشرقية باعتبارهم أصحاب الولاية السياسية داخل مدينة القدس يعني كما كان أيام الشهيد فيصل الحسيني عندما كان بيت الشرق عنوانا سياسيا للفلسطينيين ولذلك بالتأكيد إذا ما تم إقرار ذلك فهذا يعتبر نقطة تحول نوعي في السياسة الأوروبية.

ليلى الشيخلي: طيب إذاً بدوان لوز نقطة تحول يعتبرها الفلسطينيون، ما الذي دفع الاتحاد الأوروبي للإعلان، وإن لم يتم طبعا الموضوع بشكل رسمي حتى الآن ولكن ما الذي دفع الاتحاد الأوروبي ليتخذ هذه الخطوة من وجهة نظرك؟

بدوان لوز: أعتقد أولا أنه علينا ألا ننطلق في التفسيرات فمن الواضح أنه ليس هناك إعلان أوروبي محدد حتى الآن فالأمر حتى هذه الساعة يتحدث عن مسودة قرار، إذاً وهذا يتم مناقشته خلال الاجتماع المقبل في بروكسل بين وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، والأمر يتعلق هناك بكون مشروع القرار هذا ربما يمكنه أن يغير وينقح بشكل يستجيب للمطالب الإسرائيلية. الأمر لا يتعلق بتطور كبير أو أن هناك أمرا جديدا يقول بأن الاتحاد الأوروبي يدعو إلى دولة فلسطينية مستقلة تكون القدس الشرقية عاصمة لها، دليلي على ذلك هو أنه في الـ 18 من نوفمبر الرئاسة السويدية الحالية للاتحاد الأوروبي أعلنت وكان ذلك خلال الأزمة المتعلقة بالوحدات السكنية الاستيطانية في القدس الشرقية وقتها الاتحاد الأوروبي تحدث باسم السويد وهناك أتحدث عن حالة عن ضرورة إيجاد حل لوضع القدس بصفتها عاصمة للدولتين، إذاً هذا أمر تم التحذير عنه بشكل علني..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): اسمح لي أن أستوقفك هنا، سيد بدوان يعني القضية أنت تقول مجرد مسودة قرار دعنا لا نستعجل في الأمور ولكن إسرائيل واضح أنها تأخذ الأمر بمحمل الجد بدليل أنها تشن حملة دبلوماسية وإعلانية لإيقاف الموضوع، ما تفسيرك أنت؟ يعني إسرائيل تعتبر الأمر خطيرا.

بدوان لوز: في الواقع أعتقد أن الإسرائيليين يشعرون بالقلق والأسى باتجاه هذا الموقف الأوروبي ذلك أنه موقف متكرر وأعتقد أن إسرائيل تعتبر ضرورة وقف هذا التدفق المستمر من الإعلانات القادم من الاتحاد الأوروبي.

ليلى الشيخلي: مهم جدا أن نستمع لداني روبنشتاين في هذا الموضوع، لا أدري إن كنت تسمعني داني روبنشتاين. يبدو أنه لا يسمعني حتى الآن. طيب أسألك حاتم عبد القادر من وجهة نظرك الآن استمعت إلى ما قاله بدوان لوز من أن الأمر لا يعدو كونه استباقا للأمور أن الأمر لا يخرج عن نطاق المعتاد من الجانب الأوروبي.

حاتم عبد القادر: نعم، بالتأكيد نحن لا نريد برضه أن نعطيه أهمية كبيرة، نعم هو يعتبر سياسيا نقطة تحول إذا ما تم إقرار هذه المسودة في مؤتمر وزراء الخارجية الأوروبيين، ولكن أخت ليلى يجب أن تعلمي أن هناك ليس سياسة أوروبية خارجية موحدة، هناك في أكثر من 26 أو 27 سياسة خارجية أوروبية وبالتالي بالنهاية قد يكون هناك compromise يعني إزاء هذه المسودة، ولكن بكل الأحوال هذه تعتبر يعني نقلة إلى حد ما سياسية مختلفة عما كان عليه الموقف الأوروبي قبل هذا الإعلان، هذا أولا. ثانيا إن الأوروبيين بدؤوا ميدانيا يعني على أرض الواقع يتعاملون معنا كعناوين فلسطينية داخل مدينة القدس، معظم الاجتماعات الأوروبية التي يعقدها القناصل الأجانب تجرى الآن داخل الفنادق في القدس، هناك الكثير من المؤسسات المقدسية التي كان يحجم الأوروبيون عن دعمها أصبحت أيضا على لائحة الدعم الأوروبي بمعنى هناك خطوات بدأنا نشعر بها من أن هناك نوعا من التغيير في السياسة الأوروبية تجاه مدينة القدس وهذا يرجع إلى شعور الأوروبيين بالإحباط تجاه ما يقوم به بنيامين نتنياهو في مدينة القدس، لذلك أنا أعتقد أن مسودة هذا الإعلان هي لطمة سياسية للسياسة الإسرائيلية.

ليلى الشيخلي: نعم. داني روبنشتاين، يعني استمعنا إلى وجهتي نظر مختلفة، من وجهة نظر إسرائيل واضح أنها تأخذ هذا الإعلان بمحمل الجد وتحاول أن توقفه وتعرقله، ولكن السؤال يعني قرارات كثيرة من الأمم المتحدة ومن غيرها لم تقدم ولم تؤخر شيئا على الأرض، لماذا هذا الانزعاج والاستياء من هذا الإعلان؟

داني روبنشتاين: بالنسبة لحكومة إسرائيل، القرار الأوروبي لا تؤثر الحكومة أو السياسة الإسرائيلية في القدس، بالنسبة لحكومة نتنياهو في استنكار كامل وفي معارضة شاملة لهذا القرار بالنسبة لأغلبية أنا بأقول بالنسبة لأغلبية مش بس الوزراء، الرأي العام في إسرائيل بالنسبة لهم القدس كلها بما فيها القدس الشرقية هذا جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل علشان هيك في معارضة لأي تدخل من أوروبا أو من أي أنصار غير الإسرائيليين، في فرق بين حكومة نتنياهو وحكومة أولمرت، بالمفاوضات التي كانت بين أولمرت وبين محمود عباس الرئيس الفلسطيني كانوا يفاوضون على مستقبل القدس وكان أولمرت جاهزا لتسليم مناطق في القدس المناطق العربية في القدس الشرقية وقسم من القدس الشرقية، تسليم للسلطة الفلسطينية يعني كان أولمرت كان جاهزا لتقسيم البلد، تقسيم مدينة القدس وإقامة عاصمة فلسطينية في شرق القدس، بنيامين نتنياهو بالنسبة لبنيامين نتنياهو هو يعارض لا يريد أي تدخل بالنسبة للقدس واستمرار شو بيقولوا كيف بيقولوا؟ تهويد القدس وهذه السياسات الإسرائيلية.

ليلى الشيخلي: طيب هذا الإعلان إذا ما تم رسميا يوم الاثنين هل سيقدم أو يؤخر شيئا واضحا؟ يعني سحب الهويات كما تم الإعلان اليوم مستمر، التهويد مستمر، المستوطنات مستمرة، كيف سيؤثر على الموقف الإسرائيلي على موقف حكومة نتنياهو؟

داني روبنشتاين: أنا بأعتقد هذا لا يؤثر على الحكومة أو على سياسة الحكومة، هذه حكومة يمينية بالنسبة لي شخصيا هذه حكومة متطرفة و.. في ديمقراطية في إسرائيل وبنيامين نتنياهو كان ينتخب يعني في له أغلبية هو أخذ الأغلبية في الانتخابات وفي أغلبية الشعب الإسرائيلي يؤيد هذه السياسة وهذه سياسة اليمين الإسرائيلي وفي لهم شعبية بأي قرار وبأي سياسة يأخذ بالنسبة للقدس ويرفض أي تدخل وزي ما قلت هذا لا يؤثر، أنا بأعتقد هذا لا يؤثر على سياسة نتنياهو.

ليلى الشيخلي: طيب حاتم عبد القادر يعني واضح أن إسرائيل تشن حملة من أجل إيقاف هذا الإعلان، في موازاة ذلك ماذا على الجانب الفلسطيني أن يفعل والجانب العربي أيضا، هل هناك حملة موازية خصوصا يعني أن ما يفصلنا عن يوم الاثنين مجرد خمسة أيام؟

حاتم عبد القادر: يعني بالتأكيد هذا الإعلان الأوروبي أو هذه المسودة الأوروبية المفروض أن تكون تشكل حافزا أولا لمنظمة التحرير الفلسطينية وللسلطة الوطنية الفلسطينية لكي تفرض بعض المظاهر السيادية في مدينة القدس، حتى الآن السلطة مقيدة باتفاق أوسلو وأوسلو يمنع السلطة الفلسطينية من القيام بفاعليات في مدينة القدس علما بأن الإسرائيليين كانوا قد قبروا اتفاق أوسلو وقد تنصلوا من كل الاتفاقات ولذلك هذا ضوء أخضر أوروبي للسلطة الوطنية الفلسطينية وللعالم العربي والإسلامي لكي يعمل شيئا في القدس، لكي يفرض بعض المظاهر السيادية في مدينة القدس ولذلك يعني أنا أعتقد أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية قادرة على فرض بعض المظاهر السيادية في مدينة القدس من أجل تكريس حق الشعب الفلسطيني في اتخاذ القدس عاصمته السياسية لدولته المستقبلية ولذلك بالتأكيد يعني الإعلان الأوروبي هو ضوء أخضر أمام الفلسطينيين، أيضا هو ضوء أخضر من الولايات المتحدة الأميركية لأننا نعتقد نحن بأن الأوروبيين قد نسقوا هذا الموقف مع الولايات المتحدة الأميركية.

ليلى الشيخلي: على العموم إلى أي حد إذاً يمكن للفلسطينيين أن يعولوا على موقف أوروبي واضح وصريح بشأن وضع القدس؟ نواصل بعد الفاصل أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

آفاق الموقف الأوروبي وإمكانية التعويل عليه

ليلى الشيخلي: أهلا من جديد إلى هذه الحلقة التي نناقش فيها توجه الاتحاد الأوروبي للاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مقبلة والحملة الإسرائيلية لإحباط هذه الخطوة. بدوان لوز، قبل الفاصل كان حاتم عبد القادر يتحدث عن تنسيق أوروبي أميركي في هذا الخصوص، هل توافق، هل ترى هذا ممكنا؟

بدوان لوز: هذا تنسيق ممكن وأعتقد حتى أنه أمر مرغوب من أجل أن نتقدم على الجبهة الدبلوماسية وأعتقد أنه على بروكسل وواشنطن فعلى هذين المستويين لا تزال الدبلوماسية حذرة جدا، وأذكركم أن مسودة هذا القرار لم يتم تبنيها بشكل رسمي وقد تكون محل بعض التغيرات. من ناحية أخرى فإن التقرير السنوي للأوروبيين باتجاه القدس وهو نص تم نشره من طرف هاآريتس هذا اليوم، أود أن أذكر بأن هذا النص هو الذي ينتقد إسرائيل بشكل كبير ذلك أنه يظهر بأن إسرائيل تحاول أن تغير الميزان الديموغرافي في داخل القدس، إذاً الأوروبيون أو على الأقل الرأي العام الأوروبي لم يقرأ هذا التقرير. أود أيضا أن أذكركم في أنه ما يتعلق بتقرير غولدستون فإن الأوروبيين كانوا منقسمين في الجمعية العامة للأمم المتحدة، هناك سبع دول صوتوا ضد التقرير وخمس دول صوتوا إليه وكافة الدول الأخرى كانت بشكل خجل ممتنعة، إذاً ترون أن السياسة الخارجية الأوروبية بشأن هذا الملف وبشأن ملفات أخرى، لكن بشأن هذا الملف بشكل خاص بعيدة كل البعد عن أن تكون محل إجماع.

ليلى الشيخلي: ربما صحيح أنها بعيدة عن أن تكون محل إجماع وبالنسبة لتقرير غولدستون بالنهاية ولكن سيد روبنشتاين هذه الضجة التي أثارها تقرير غولدستون والانقسام الحاد في الرأي العام الأوروبي والعالمي بشكل عام يعني بالنسبة للاستياء مما حدث في غزة هل لعب دورا في هذه الجرأة -إن صح وصفها بذلك- الجرأة الأوروبية وإذا كان فعلا هناك تنسيق أميركي بهذا الخصوص ألا يقلب الأمور تماما؟

داني روبنشتاين: أنا بأعتقد ما في تنسيق أو بيجوز ما في خبر إذا في تنسيق ولا لا بين أميركا وبين أوروبا بالنسبة للقدس وبالنسبة لغولدستون هذا واضح في هون وجهة نظر في هون إشي إيجابي بالنسبة للقرار الأوروبي بالنسبة للاعتراف بشرق القدس كعاصمة لدولة فلسطين، هذه أول مرة بعد 63 سنة في اعتراف أوروبي بغرب القدس بالقدس الغربية كعاصمة دولة إسرائيل وهذه أول مرة علشان حتى الآن في مقاطعة وما في اعتراف بالقدس الغربية كعاصمة دولة إسرائيل، كل السفراء مثلا الأجانب وبما فيهم السفير الأميركي كلهم موجودون في تل أبيب، وتل أبيب هي العاصمة بالنسبة للاقتصاد وللاجتماع الإسرائيلي هذا في تل أبيب، في القدس في يعني 35% عرب وفي يهود متطرفين متدينين هم مش صهاينة ضد الفكرة الصهيونية، يعني في هون إشي رسمي من الناحية الرسمية القدس هي عاصمة دولة إسرائيل، أما ما في اعتراف دولي بالقدس الغربية كعاصمة دولة إسرائيلة وهذه أول مرة بنسمع من الدول الأوروبية إذا في اعتراف بشرق القدس في اعتراف بغرب القدس كعاصمة دولة إسرائيل.

ليلى الشيخلي: طيب حاتم عبد القادر في النهاية يعني التعويل على هذا الإعلان هل تعتقد فعلا أنه يمكن التعويل على موقف أوروبي موحد؟ هل تعتقدون أن نص هذا البيان المثير للجدل سيتم إقراره بالإجماع؟

حاتم عبد القادر: يعني هو من الصعب إقراره بالإجماع خاصة وأن هناك في صقور في الاتحاد الأوروبي مثل إيطاليا ومثل ألمانيا ومثل هولندا، فبالتالي يعني قد يتم الاتفاق على نص معدل ولكن بالتأكيد هذا النص يعني من شأنه أيضا أن يثبت حق السيادة الفلسطينية للفلسطينيين في مدينة القدس، هذا أولا. ثانيا المهم من ممارسة هذا الإعلان أخت ليلى يعني بمعنى أنه هل سوف يقاطع الأوروبيون الإسرائيليين في القدس الشرقية؟ يعني هل القناصل الأجانب لن يعقدوا أي لقاءات مع الإسرائيليين داخل القدس الشرقية؟ يعني هذا امتحان مهم للإرادة الأوروبية، أيضا هل يعني سوف يدعمون المؤسسات الفلسطينية بشكل أكثر مما هو عليه الآن؟ هل سيجتمعون مع قادة فلسطينيين في القدس؟ هذا كله الآن رهن الامتحان ولكن من حيث المبدأ نحن يعني بنرحب بأي موقف أوروبي من هذا القبيل ولكن نحن نقول بأن هذا الموقف يجب أن يجد تعبيره على أرض الواقع من خلال ممارسة أوروبية لحق الفلسطينيين في السيادة على مدينة القدس.

ليلى الشيخلي: ربما لم يبق لي وقت كثير، أريد أن أختم بسؤال لكل منكم إذا سمحتم عن أي الخيارات ترجحون، أن يبقى النص بصيغته الراهنة أو أن يلغى تماما أو أن يعدل؟ وأبدأ مع السيد بدوان لوز.

بدوان لوز: حسنا أعتقد أن النص لكن هناك الكثير من النصوص الموجودة منذ فترة طويلة والتي يوجد فيها الاتحاد الأوروبي وجدت دول مستقلة ويتحدث فيها عن القدس الشرقية كعاصمة لها، لكن إذا لم يحظ هذا النص بضغط دبلوماسي قوي ضد الطرف الأقوى في هذه الحال وهو الدولة الإسرائيلية وقتها فلن نتوصل إلى نتائج ملموسة، وأعتقد أنه لسوء الحظ المثال الرئيس ربما الذي فشل في فرض الضغط على إسرائيل لأن توقف الاستيطان بشكل نهائي فالأراضي المحتلة بما فيها القدس، هذه سابقة سلبية ولكنني أعتقد أنه من دون ضغط فإن الإسرائيليين -وأقول هنا ضغوط حقيقية- فإن الإسرائيليين لن يتحركوا في هذا السياق.

ليلى الشيخلي: داني روبنشتاين، ماذا ترجح؟

داني روبنشتاين: أنا بأعتقد ما في احتمال لأي تنازلات إسرائيلية بالنسبة لهذا القرار بعد هذا القرار..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ترجح أن يبقى بصيغته الراهنة أم يلغى أم يعدل؟

داني روبنشتاين: لا، سياسة إسرائيل تظل زي ما هي، اليوم استمرار اقتحام المستوطنين للمناطق العربية للأحياء العربية وما في احتمال أي تنازلات وأي تغيير بالنسبة لسياسة إسرائيل.

ليلى الشيخلي: حاتم عبد القادر ماذا ترجح؟

حاتم عبد القادر: يعني أخت ليلي أنا أرجح أن يبقى المضمون مضمونا وهو الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ولكن بصيغة أكثر غموضا مما هي عليه الآن.

ليلى الشيخلي: شكرا جزيلا لك حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح ووزير شؤون القدس المستقيل، وشكرا لبدوان لوز من بروكسل الخبير في شؤون الشرق الأوسط، ومن القدس شكرا لداني روبنشتاين الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، ننتظر بالطبع مساهماتكم في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة لإرسالها على بريدنا،
    indepth@aljazeera.net

 في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة