الخطاب الديني والعلاقة مع الغرب   
الثلاثاء 1425/11/23 هـ - الموافق 4/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:19 (مكة المكرمة)، 16:19 (غرينتش)

- الخطاب الديني.. جهاد أم إرهاب
- خطاب الوعي الديني وخطاب الجمود الديني

- الإرهاب بين الانتحاريين وبين شارون والأميركان

- مشاركات المشاهدين

- الخلاف حول تعريف الإرهاب

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، مأثور عن هوميروس قول مبدأ أن العالم مسرح للنزاع الدائم ومعروف عن توماس هوبز القناعة مبدأ أن العالم غابة خطرة كل ما يُلمس فيها يتحرك فورا وكل ما يتحرك يمكن أن يؤذي ولذا ينبغي أن يكون الشخص على استعداد دائم لأن يَقتل قبل أن يُقتل وهذا المبدأ اعتمده المنظرون وقادة السياسة في أوروبا حتى نهاية القرن التاسع عشر قبل أن تتبناه الولايات المتحدة الأميركية علنا ورسميا مع بداية القرن الحادي والعشرين من خلال مبدأ بوش المعروف بالضربة الوقائية أي نَقتل قبل أن نُقتل وهذا ما فسَّرَه بوضوح كتاب نهاية الشر كيفية الانتصار في الحرب ضد الإرهاب الذي ألفه بداية هذا العام منظران بارزان في تيار المحافظين الجدد، الأول هو ديفد فروم صاحب العبارة الشهيرة للرئيس بوش محور الشر والثاني هو ريتشارد بيرل المعروف طبعا وقد حدَّد الرجلان ما أطلقا عليه الإسلام المتطرف أو الإرهاب الإسلامي كأكبر خطر يتهدد الولايات المتحدة والحضارة الغربية في الوقت الراهن وربما يذهب ببعضنا الظن إلى أن المعنى الأساسي لما يُسمى الإرهاب الإسلامي هو السيد أسامة بن لادن لكن الراصد ما يُنشر ويُكتب ويُقال في أوساط محددة في أميركا وبعض أوروبا يطاول أيضا بل ربما بشكل أكبر الحركات الإسلامية الموصوفة بالأصولية بشكل عام من دون تمييز والفقهاء وعلماء الدين بشكل أعم على أنهم مروجو فكر التطرف والعنف والإكراه والاستبداد، ليس خافيا وربما ليس عيبا القول أن الملايين من المتدينين الأميركيين التزموا بدعوة آلاف المبشرين ورجال دين الكنيسة بالتصويت لصالح بوش بل أن صامويل هنتنغتون جزم في كتابه الأخير هذا العام "مَن نحن؟" "تحديات الهوية الوطنية الأميركية" جزم بأن الجمهور الأميركي يتجه أكثر فأكثر ليصبح محافظا ووطنيا وقد يجوز القول في المقابل إن الجمهور العربي تأثر هو أيضا أكثر فأكثر برأي علماء الدين وهو لدى أوساط قيمة وشيمة ولدى أخرى عبء وعبث وربما لا تكمن الإشكالية أيضا هنا إذ يقول المنتقدون في الغرب لأصحاب الخطاب الإسلامي إن الخطاب الديني السائد والموجّه للغرب هو تحريضي على الغرب بإطلاق ويرفض الديمقراطية ويلغي الحريات ويستبطن الإقصاء ويرفض التسامح بالإضافة إلى كونه معاديا للسامية وتحديدا لليهود واليهودية وقبل مدة شُنَّت على الداعية المعروف الشيخ يوسف القرضاوي حملة شرسة في بعض الأوساط الغربية متهمة إياه بالترويج للإرهاب وواصفة إياه بأنه شيخ المتطرفين وشيخ شيوخ الراديكاليين والمتشددين والمتزمتين، مع العلامة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي نراجع اليوم الخطاب الديني والقضايا الجدلية في العلاقة مع الغرب وأنا أتساءل أصحيح أن هذا الخطاب تحريضي على الإرهاب في عمقه رافض للغرب في جوهره مجاف للحرية والديمقراطية والتسامح أم أن بعض الغرب لا يفرِّق بين عالِم معتدل وآخر متشدد؟ ثم أليس العلماء مطالبون بمراجعة نقدية لخطابهم ليصبح أكثر واقعية وإدراكا للتحولات الدولية ودرءاً لانفلات ظاهرة الصراع الحضاري العبثية؟ أم أن بعض السياسات الغربية ولاسيما الأميركية هي المدعوة لمراجعة النقد في تعاطيها مع العالم العربي والإسلامي؟ نراجع هذا الملف كما قلنا مع العلامة القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين وسوف ينضم إلينا بعد حين السيد ستيف إيمرسون صاحب كتاب الجهاد الأميركي الإرهابيون الذين يعيشون بيننا وكالعادة يشرفنا أن يكون بيننا حضور كريم ليشاركنا بالرأي والتعليق والسؤال وأود أن أخص بالذكر الإخوان من جامعة الجنان في طرابلس والجامعة الأميركية هنا في بيروت وجامعة بيروت العربية مع بعض الإخوان الآخرين، مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة قصيرة نعود بعدها لنؤدي في حوار مفتوح.



[فاصل إعلاني]

الخطاب الديني.. جهاد أم إرهاب

غسان بن جدو: مشاهدي الكرام أهلا بكم فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي أولا مرحبا بكم هنا في بيروت.

يوسف القرضاوي- رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين: أهلا وسهلا.

غسان بن جدو: سيدي موضوعنا هو هذا يعني العلاقة مع الغرب والخطاب الديني والقضايا الجدلية في العلاقة مع الغرب لا نريد الآن أن نعمِّم فيما يتعلق بخطاب كل علماء الدين في العالم العربي والإسلامي لأن هناك علماء دين بهذه الطريقة وأخرى بهذه الطريقة نحن نتحدث معك بشكل أساسي باعتبارك الآن على الأقل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وبالتالي نستطيع أن نتحدث إلى جمهور كبير من هؤلاء العلماء، أنتم يا سيدي بشكل صريح وواضح تُتهمون بأنكم معادون للغرب وبأن خطابكم الديني الموجَّه للغرب وخاصة الولايات المتحدة الأميركية وحتى جزء من أوروبا بأنه يستبطن الإكراه ويستبطن التطرف ويروِّج الإرهاب ماذا تقولون في البداية؟

"
أستغرب تهمة ترويج الإرهاب وأنا أدعو إلى تيار الوسطية، الجماعات الإسلامية كان يغلب عليها تيار الغلو والتشدد وأنا مِمَن قاموا بدور إيجابي وفعال في ترشيد هذه الجماعات وإخراجها من الغلو إلى الوسطية
"
 يوسف القرضاوي

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين وأبدأ حديثي بتوجيه التحية إلى الأخوة المشاهدين والأخوات المشاهدات حيثما كانوا وخير ما أحييهم به تحية الإسلام فالسلام على الجميع ورحمة الله وبركاته وبعد فمن الغريب أن أسمع هذه التهمة الغريبة وقد عشت عمري منذ بدأت الدعوة وأنا قبل العشرين من عمري عشت داعيا إلى تيار أصبح معروفا الآن اسمه تيار الوسطية الإسلامية عشت أدعو إلى الاعتدال وإلى التسامح والحوار والانفتاح والتيسير هذا أمر معروف ولذلك أرى إنه من الظلم يعني المصريين عندهم كلمة يقول فلان ظُلم ظلم الحسين أنا ظُلمت ظلم الحسين رضي الله عنه حينما تُوجه إلي هذه التهم وكل إنتاجي يرد على هذه التهمة، هل من حق الإنسان أن يوجه اتهاما بغير دليل؟ هل هناك لي أكثر من مائة وثلاثين كتابا نُشر بعضها بعدة لغات عالمية وبعضها طبع عشرات المرات ولي محاضراتي ولي خطبي التي تذاع في الفضائية القطرية ولي برامجي التليفزيونية ولي موقعي على الإنترنت كل هذه الأدوات تعبِّر عن.. أنا أصدرت حينما ظهر تيار التكفير في مصر أصدرت رسالة اسمها ظاهرة الغلو في التكفير أنكرت هذا التيار حينما ظهر التطرف أصدرت رسالتي المعروفة يعني الصحوة الإسلامية بين الجحود والتطرف ولي عدد من الكتب في ترشيد الصحوة الإسلامية ومقاومة التطرفات، الجماعات الإسلامية حينما ظهرت في مصر أول ما ظهرت كان يغلب عليها تيار الغلو والتشدد وأستطيع أن أقول أنا مِمَن قاموا بدور إيجابي وفعال في ترشيد هذه الجماعات وإخراجها من الغلو إلى الوسطية وكان أيضا لشيخنا الشيخ الغزالي دور ملموس في هذا، عندي اثنتا عشر رسالة اسمها ترشيد رسائل ترشيد الصحوة فكيف يعني يقال هذا الكلام، هذا الكلام أرفضه أنا متمسك بدعوتي التي أعتبرها دين هذا أمر ليس تجارة وليس.. هذا دين أدين الله به إنه الإسلام الذي أؤمن به هو إسلام تسامح وسلام ومحبة وحوار وأخوة للناس عامة ونصوص الإسلام مَن أراد أن يحاكمني فليحاكمني إلى أصول الإسلام التي أؤمن بها وأدعو إليها وأضمنها خطابي في كل..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لكن ربما الإشكالية الآن التي تُنتقد من أجلها شيخ يوسف هو أنك يعني تنتقد بشدة حتى لا نقول كما يعبر عنها في الولايات المتحدة الأميركية تتحامل بشدة على السياسة الأميركية خاصة في المنطقة يعني السياسة الأميركية في الفترة الأخيرة تدعو إلى الإصلاح الإصلاح السياسي في المنطقة العربية تدعو إلى إشاعة الديمقراطية والحريات ومع ذلك شيخ يوسف القرضاوي أنت تنتقد هذه السياسات وهذا ما يُحمَل عليك إلى حد أن فيه طبعا إضافة إلى انتقادك الدائم لإسرائيل إلى حد إنه عندما ذهبت إلى لندن الجمعيات اليهودية هناك اتهمتك بشكل أساسي بأنك معادي للسامية.

يوسف القرضاوي: هو هذا صحيح الجمعيات اليهودية هاجمتني بشدة وظلت عدة أيام تنشر في الصفحات الأولى من الصحف الكلام الكثير عني ولكن حينما اتصلت بي الصحف الإيجابية والصحف القوية مثل الغارديان وحينما اتصل بي تليفزيون لندن نفسه وأخذوا معي وحينما حضروا محاضراتي وحينما حاوروني بعض هذه الأجهزة الإعلامية غيَّرَت موقفها مائة وثمانين درجة فهذا ليس أمرا على إطلاقه أنا أيضا بالنسبة لأميركا نحن تعرف إنه أيام الحرب الباردة كان الإسلاميون بصفة عامة مع المعسكر الغربي لأننا نراه معسكر أهل الكتاب بلغتنا الإسلامية والفقهية والمعسكر الشيوعي كان معسكراً يتبنى الإلحاد فإذا أردنا أن نختار كنا أقرب إلى المعسكر الحر وهذا أمر واضح والقرآن أشار إلى هذا في أول سورة الروم في الحرب بين الفرس والروم كان المسلمون هواهم مع الروم والوثنيون في مكة هواهم مع الفرس إن دول يعبدون النار ودول يعبدون الأصنام والقرآن اعتبر انتصار الروم قال {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ الله} لأنهم مسيحيون أهل كتاب نحن كنا مع الأميركان، حينما غير الأميركان موقفهم وذكرت ما ذكرت في المقدمة التي أشرت إليها وأصبحوا يعني يريدون الحرب على أمة الإسلام بدعوى الحرب على الإرهاب هل كل أمة الإسلام إرهابية؟ هل إذا ظهر جماعة محدودة العدد يحمل المسلمون جميعا في مشارق الأرض ومغاربها وزر هذه الجماعة؟ إحنا المهم القاعدة العريضة القاعدة العريضة مع التيار الوسطي الذي ندعو إليه هل أميركا تريد الإصلاح ونحن نريد الإصلاح ولكن نريد إصلاحا ينبع من ذاتنا ويحقق أهدافنا نحن ويتماشى مع مصالحنا الأميركان يريدون إصلاحا من نوع آخر يريدون تغيير هويتنا يريد أن نعلِّم الدين كما يشاؤون هم يعني..

غسان بن جدو: كيف ذلك؟

يوسف القرضاوي: نعم؟

غسان بن جدو: كيف ذلك كيف أن الأميركان يريدون أن يغيروا هويتنا وأن ينقلبوا علينا بكل شيء كيف ذلك؟

يوسف القرضاوي: يريدون أن نعلم الدين دينا ليس فيه جهاد نحذف إذاً الغزوات من السيرة النبوية نحذف الفتوحات الإسلامية من التاريخ الإسلامي نحذف كتاب الجهاد من باب الفقه نحذف خالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي وقطز ومحمد الفاتح والأبطال الإسلاميين نحذفهم من تاريخنا لأنهم لا يريدون أن نكون شخصية قوية متماسكة تدافع عن أرضها وعرضها ومقدساتها هم لا.. نحن نريد أن نغير نحن ننكر أن هناك خللا من غير شك في أنظمتنا التعليمية وفي فلسفة هذه الأنظمة ولابد لنا أن نصلح نحن في حاجة إلى إصلاح تعليمي تربوي وفي حاجة إلى إصلاح فكري ثقافي وفي حاجة إلى إصلاح سياسي دستوري وفي حاجة إلى إصلاح.. نحن لا ننكر إنما هذا الإصلاح يجب أن نقوم به نحن ومنطلقين من حاجاتنا ومطالبنا وغايتنا لكن إنما حينما نقوم بالإصلاح المملي علينا معناه أننا نريد أن نحقق ما يريدون هل تتفق مصلحة الأميركان مع مصلحتنا؟ لا فنحن نريد الإصلاح، ولكن الإصلاح الذي يُفرض علينا نرفضه.

غسان بن جدو: نعم أنا أود أن أرحب بشكل خاص ببعض الإخوان والأخوات من الولايات المتحدة الأميركية هم موجودون بيننا سوف نستفيد من آرائهم وربما أسئلتهم ويسعدني أن نستضيف الدكتور علي الأغا عميد كلية الإعلام في جامعة الجنان تفضل دكتور.

علي الأغا: تطرقت إلى مسألة الضربة الوقائية..

غسان بن جدو: وين المايك من فضلكم، إذا سمحت تفضل.

علي الأغا: كباحث في المناطق الساخنة وفي التحولات في العالم الآن يبدو أن الديمقراطية في يعني مهدها أفلست بعد قرنين من الزمن يعني القرن الثامن عشر التاسع عشر أفلست وهؤلاء تخوفوا من تفتيش الناس من أن يفتش الناس هناك عندهم عن حلول أخرى..

غسان بن جدو: عفوا كيف أن الديمقراطية هناك أفلست؟

علي الأغا: الديمقراطية أتت بالبداية يعني فيه هناك مسألة كلمة ديمقراطية لا تعني معنى حرية ولا تعني مساواة إنما هي معنى أن منشأها إنساني وليس إلهي هي هذه رفعت لوجه الحكم الإلهي في القرون الوسطى فهؤلاء يعني أبهروا العالم وإنتاجات نحن ندين لها ونحن نشكرهم عليها بالصناعة وبالتكنولوجيا لكن بدأ الإنسان عندهم يتعب وبدأ يتطلع إلى مُخلص آخر فهؤلاء خافوا لسببين السبب الأول أن تعثر شعوبهم على حل آخر وقد يكون عند المسلمين في الإسلام وليس عند المسلمين كمسلمين وإنما في الإسلام والمسألة الأخرى أن عندهم مشكلة إسقاطية هؤلاء لما دخلوا مناطق معينة أبادوا شعوبها وهذا ما ظهر من كتاب هنتنغتون أن يعني المهاجرين الجدد يعني أنهم سيزيلون وجود السكان القدماء السابقين يعني خوّفوا شعوبهم من تاريخ من عقدة ذنبهم يعيشونها لما ينتبهوا تاريخيا إلى أن المسلمين تاريخيا راضوا كل العالم الأوروبي أميركا لم تكن مكتشفة بعد ولم يتدخلوا بشؤون الشعوب الداخلية ولم يبيدوا أحد..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: دكتور علي نحن نتحدث الآن عن خطابنا نحن هذا الخطاب الديني موجه للغرب يعني أين العلة هل العلة في هذا الخطاب الديني أم العلة في الغرب الذي لا يدرك كينونة هذا الخطاب؟

علي الأغا: لا.. هنا مسألة أريد يعني أنا كنت أريد إكمالها أنهم صنّعوا خطابا يهدد الشعوب الأخرى وقالوا أنه خطاب إسلامي وتمكنوا من استعمال بعض الوسطاء أو بعض الناس الذين ربوهم لأن هناك دراسات تبين أن هذه العناصر التي قالوا أنها إرهابية أو ذات خطاب إرهابي هي خريجة الجامعات الأوروبية بالذات حتى هنا في لبنان جريدة النهار أجرت بحثا منذ سنوات استطلاعا بينت أنه حتى مَن يقال أنهم لديهم نزعات متشددة هم من خريجي المدارس غير الإسلامية..

غسان بن جدو: شكرا.

علي الأغا: هذه مسألة عفوا لذلك هؤلاء صنّعوا هذه الأشكال واقتحموها وضربوها وصوروا لشعوبهم أنهم يخلصونهم من وحش قادم هكذا.

غسان بن جدو: أود أن أستفيد هل هناك من رأي ينتقد الخطاب الديني الإسلامي وربما يدخل في نقاش مع الشيخ يوسف القرضاوي؟ أين الرأي الآخر هنا؟ تفضلوا تفضل من فضلك.

أحمد عايش: أحمد عايش في الجامعة العربية.

غسان بن جدو: أهلين.

أحمد عايش: نحن مستغربين جدا لماذا دائما مضطرون لأن نبرر ونؤكد أننا من الوسطية والاعتدال إن مفهوم الاعتدال قد تغير في العشر سنوات الأخيرة أصبح من يدعو إلى مقاومة الاحتلال الإسرائيلي هو متطرف من يقول إن المقاومة في العراق هي مقاومة محقة فهو متطرف لماذا ما زال علماؤنا يبرِّرون ويقولون نحن معتدلون هذه يعني في قول لبناني أصبحت موضة قديمة يعني لا نجد.. أظن يوجد عالم إسلامي بس يكون معتدلا يعني الاعتدال هو الاعتراف بالكيان الإسرائيلي وهذا مناهض للإسلام، الاعتدال هو الموافقة بالاحتلال الأميركي فلماذا ما زلنا حتى الآن نناقش فكرة الاعتدال شكرا.

غسان بن جدو: هذه النقطة شيخ يعني يتحدث فيها إنه لسنا مضطرين لتقديم مبررات والاعتدال الآن الاعتدال هو بالضرورة إما أن يعترف بأميركا أو بإسرائيل إلى آخره فهو ينتقد هذا خطاب الوسطية وخطاب الاعتدال ولا يوجد أصلا في هذا الأمر فكيف يمكن تناقشه في هذه المسألة؟

يوسف القرضاوي: هو لابد أن نُعرِّف ما معنى الوسطية وما معنى الاعتدال ليس معنى الخطاب المعتدل أو الخطاب الوسطي أن نتنازل عن حقوقنا أو عن مقدساتنا أو عن شخصيتنا الإسلامية وعن هويتنا الحضارية هذا فهم خطأ للوسطية وللاعتدال الوسطية والاعتدال أن إحنا نبتعد عن تيار الغلو والتشدد والتنطع الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم "هلك المتنطعون.. هلك المتنطعون.. هلك المتنطعون" وعن تيار الانفلات والتسيب لأن هذين التيارين خطر على الأمة نحن ندعو إلى الوسطية التي تتمسك بالثوابت وتراعي المتغيرات توفق بين صحيح المنقول وصريح المعقول تراعي نصوص الإسلام ومنطق العصر هذا معنى الوسطية.

غسان بن جدو: سياسيا ما الذي يعني يعنيه الاعتدال والوسطية سياسيا إذا تحدثنا؟

يوسف القرضاوي: سياسيا إن إحنا حقوقنا لا نفرط فيها ثوابتنا لا نتنازل عنها انظر مثلا قضية مثل قضية العراق الآن ليس معنى الوسطية إن أنا أترك أخواني في الفلوجة يعني يُقتلون ويُذبحون ولا يسمح حتى بمن يغيثهم ويقتل لا تراعى حرمة إنسانية تُقصف المستشفيات لا تراعى حرمة مدنية تقصف المساجد يقتل الناس في المساجد الذين يحتمون هم جرحى لا يسمح بوصول هيئات الإغاثة الإنسانية لإنقاذ هؤلاء الناس لا يُسمح بالفرق الصحية أن تقوم هل معنى الوسطية أننا نرضى بهذا؟ هذا لا يمكن قبوله.

غسان بن جدو: لنناقش ربما بأكثر استفاضة هذه المسألة ولكن بعد هذا الموجز مشاهدينا الكرام من بيروت إلى غرفة الأخبار في الدوحة.


[موجز الأخبار]

خطاب الوعي الديني وخطاب الجمود الديني

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم شيخ يوسف يعني حتى نكون أكثر صراحة ووضوح وطالما أن السيد ستيف إمرسون لم يحضر حتى الآن إلى الأستوديو في واشنطن ونحاول الاتصال به لأنه اتفقنا معه على أن يشارك في هذه الحلقة، إلى أن يصل إذا وصل بطبيعة الحال الحقيقة أن يعني هناك خطاب موجود هنا في العالم العربي والإسلامي هل تعتقد بأن يعني الغرب مضطر أن يفرق بين هذا عالم الدين وذلك العالم الدين يعني يكون عنده كالمنخال الغربال بمعنى آخر ويميز طالما أن هناك خطاب ينبغي أن نُقر بأنه خطاب يصفه البعض بأنه متخلف مغالي في التطرف حتى في دعوات الصلاة يعني الذين يدعون على النصارى وحفدة وأحفاد القردة والخنازير إلى آخره هل هذا يُعقل يعني أئمة جمعة يدعون بهذه الطريقة في العالم العربي والإسلامي وبعد ذلك نقول على أميركا ألا تتعاطى مع هؤلاء المشايخ باعتبارهم متطرفين؟

يوسف القرضاوي: بسم الله الرحمن الرحيم من الضروري أن نفرِّق بين الخطاب المعتدل والخطاب المتطرف خصوصا أن خطاب المتطرفين هو في دائرة محدودة الخطاب المعتدل أصبح يمثل القاعدة العريضة أصبح الفكر الترشيدي والفكر المستنير هو السائد الآن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: كيف ذلك؟ يعني في الغرب لا يقولون هذا الأمر هم يعتقدون بالعكس أن القاعدة العامة لهذه الجماهير المتأثرة بالعلماء هي قاعدة متشددة بدليل أنها تناصر بشكل كبير العمليات الفدائية في فلسطين تناصر المقاومة في العراق تتظاهر ضد أميركا كيف تقول بأنها هي معتدلة؟

"
الغرب يرى أن العلماء متشددون لأنهم يقيسون كل شيء بما يجري في فلسطين والعراق يعني يجب أن نقر لشارون ما يفعله في فلسطين ولأميركا ما تفعله في العراق لنصبح غير متطرفين
"
           القرضاوي

يوسف القرضاوي: هذه آفتهم إنهم يقيسون كل شيء بما يجري في فلسطين وفي العراق يعني يريدون لكي يكون الخطاب معتدلا أن نقر لشارون ولعصابته ما يفعلونه في فلسطين من دماء تسفك من بيوت تُهدم من مزارع تُحرق من أراضي تُجرف من أشجار تُقتلع من.. من إذا لم نقر هذا فيكون هذا الخطاب متطرف هل هذا عدل هذا، إذا لم نقر أميركا على ما تفعله في العراق مما لا يقره دين ولا تقره أخلاق ولا تقره قوانين وضعية ولا تقره مواثيق دولية ولا حقوق الإنسان إذا لم نفعل هذا نحن متطرفون أنا أقول هناك خطاب ديني موجود فعلا وفيه نوع من التطرف والتشدد نحن أنكرنا هذا أنا لي كتاب اسمه خطابنا الإسلامي في عصر العولمة أنكرت فيه على بعض الخطباء الذين يدعون أن يُهلِك الله اليهود والنصارى هذا أن ييتم أطفالهم ويخرب ديارهم قلت هذه أدعية غير مشروعة ولم ترد في قرآن ولا سنة يعني مَن يقرأ القرآن الأدعية حتى في ساحة المعركة {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وإسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى القَومِ الكَافِرِينَ} {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى القَوْمِ الكَافِرِينَ} الرسول عليه الصلاة والسلام يقول عند دخول المعركة "اللهم أننا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب أهزمهم وانصر.." ما قالش يتم أطفالهم ولا خرب ديارهم أنا أنكرت هذا في كتابي أنكرت على الذين يقولون أحفاد القردة والخنازير أن هذا غير صحيح مفيش القردة والخنازير تناسلوا كان لهم نسل وأن هذا نوع من السب الله نهى عنه المسلمين قال {ولا تَسُبُّوا الَذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ} ولعلك قرأت كتابي هذا وفيه محاولة لترشيد الخطاب الإسلامي ولا مانع يمكن البعض يقول وهو الخطاب بيتغير من وقت إلى وقت ومن مكان لمكان أيوة نعم القرآن في مكة خطاب أهل الشرك في مكة غير القرآن في المدينة الرسول حينما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن قال له "إنك ستأتي قوما أهل كتاب فليكن أول ما.." يعني إذا كنت بتخاطب أهل الكتاب غير ما تخاطب الوثنيين فاليوم لا يمكن أن نخاطب الناس في القرن الحادي والعشرين بما كنا نخاطب الناس به من قرون إحنا في الفقه بنقول الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف فقه مع إنه أحكام فما بالك بالخطاب ينبغي أن يراعي الزمان والمكان والإنسان ويتلاءم..

غسان بن جدو: دكتور أسامة كبارة أستاذ في جامعة الجنان المايك (Please) تفضل.

أسامة كبارة: بالحقيقة يعني وأنا عم ألاحظ الحوار بالذات فيني أستنتج استنتاج مبدئي وهو إنه هل الحديث عن الخطاب الديني المقصود فيه التهمة يراد دفعه أم المراد فيه الحديث عن خطاب ديني يُقرب ولا يباعد؟ وعند الحديث عن الخطاب الديني المطلوب السؤال هو مَن الجهة المرشحة لكي تحدد مرتكزات الخطاب الديني؟ لأني أنا أخشى ما أخشاه أن يكون الحديث عن الخطاب الديني هو عبارة عن تهم نحاول أن نرد عليها وأنا كما قال فضيلة العلامة يعني عند الحديث عن الخطاب الديني والإسلامي تحديدا يفترض أن نعود إلى الأصول الفقهية ولا نعتمد على ما هو سائد في حركة الشارع لأنه حركة الشارع محكومة بالانفعالات وبالأزمات السائدة ودائما حتى الفكر المتطرف..

غسان بن جدو: ما هي عفوا العودة للأصول الذي تتحدث عنها يعني لكل فهمه لكل قراءاته فما الذي يحدد بأن هذا الذي هو خطاب ديني متشدد والآخر هو خطاب ديني معتدل الآخر يمكن أن يكون مرنا ومتحولا والآخر ثابتا جامدا؟

أسامة كبارة: يعني أنا أعتقد أن الذي يحدد ذلك هي حركة التاريخ والواقع القائم الموجود يعني إذا كان هناك أزمات سيكون هناك انفعال بالتحديد وبالتالي فإن الفكر لا يكون متوازن عند بعض شرائح المجتمع فأنا إذا فيه نبحث عن العوامل أو المسببات لذلك ولكن هذا لا يُلغي إطلاقا الفكرة العامة السائدة التي تدعو كما أشار سماحة العلامة إلى الاعتدال وإلى الاتزان في الطرح لأنه حتى أحيانا الانفعال يولد مزيد من الانفعال والعنف لا يولد إلا العنف وبالتالي عند الحديث عن الخطاب الديني من المفروض أن يكون هناك مرتكزات لابد من الرجوع إليها وأن يتبناها قادة الرأي في المجتمع ولاسيما علماء الدين لأنهم هن المخولين قبل غيرهم في طرح هذه المفردات الأساسية من خلال اتصالهم بالمساجد ودور العبادة والكتابة ووسائل الإعلام إلى ما هنالك.

غسان بن جدو: شكرا لك تفضل سيدي وأعطي المايك إلى الأخير تفضل أخي.

مشارك أول: بالنسبة لموضوع الشيخ يوسف القرضاوي أول شيء أن نحبك بالله يا شيخ يوسف الوسطية اللي بتطرحها بالنسبة للغرب ما بيعدها وسطية بيعدها حالة متطرفة لأنك أنت بتطرح إنه إزالة دولة إسرائيل دولة اليهود وخروج المحتلين من العراق والفتوى اللي أصدرتها بالنسبة ما في داعي تجديد فتوة الجهاد في العراق هاي بيعدوها حالة متطرفة أما بالنسبة لحالة الفتوى حسب الواقع..

غسان بن جدو: طب عفوا هل توافق على هذه المسألة يعني هل توافق آراء الشيخ؟

مشارك أول: أنا أوافق الشيخ يوسف القرضاوي ولا أوافق الغرب طبيعة الحال هلا حسب الموقع حسب المنطقة هلا لمن بشوف مشهد أنه واحد عم يذبح في مسجد في الفلوجة بأقبل أي فتوى وأن كانت متطرفة بلحظتها ولكن عندما بهدأ ببلش أبحث عن فتوى شوي إنه عقلانية أو أكثر اعتدلا أو أكثر شيء أو أشوف مثلا واحد قتل محمد الدرة هذا شو بيكون متطرف هن بالنسبة أو أصولي يهودي فأنا لازم أكون أصولي إسلامي أو أخاطب بنفس اللغة اللي بيخاطبني فيها عدوي.

غسان بن جدو: يعني أنت تقر إذا بهذه الطريقة تقر إذا كانت هناك ما تعتبرها مظالم فربما رد الفعل المباشر أن أكون ما تصفه بأنه متطرف تقر بهذه المسألة؟

مشارك أول: نعم.. نعم.

غسان بن جدو: شيخ يوسف ما رأيك في هذه النقطة بالتحديد؟

يوسف القرضاوي: نعم أنا أقول إذا وجد..

غسان بن جدو: هل يعني أن في لحظة من اللحظات يمكن أن نبرر ما يوصف بأنه تطرف لأن الطرف الآخر مارس علينا مظالم؟

يوسف القرضاوي: لا أصل لا هذا لا نسميه تطرفا إذا وقفنا نحارب هذه المظالم وندافع عن أنفسنا هل أسمي الأخوة في حماس والجهاد والفصائل الفلسطينية المختلفة أسميهم متطرفين هؤلاء يدافعون عن وجودهم لا يمكن أن نسمي المقاومة المشروعة تطرفا لا يمكن أن نصفها بالتطرف الدفاع عن الذات والدفاع عن الوجود أم الغزاة هذا أمر تقره شرائع السماء وقوانين الأرض وقوانين الفطرة حتى الجسم الإنساني لما بيدخل يعني أي شيء غريب يعني بتقاومه ربنا جعل جندي مجند داخل الجسم يقاوم كل جسم غريب هذه قوانين الفطرة لا أسمي هذا تطرفا أنا قلت في بعض الأحيان والله إذا كان الدفاع عن الأوطان ومقاومة الغزاة والمحتل إذا كان هذا إرهابا أو كان أصولية كما يسمونه.. قلت لهم والله فأنا أول الأصوليين اللهم أحيني أصوليا وأمتني أصوليا واحشرني في زمرة الأصوليين هذا أمر لا نبرأ منه فتسمية هذا تطرفا أو أصولية أو إرهاب هذه تسمية تضليلية لا نقبلها.

غسان بن جدو: لكن ألا تعلم يعني وأنت على الأقل عندما نريد كخطاب ديني موجه للغرب أليس أيضا أنتم مطالبون بإدراك خصوصية هذا الغرب يعني الآن في الولايات المتحدة الأميركية يقولون الحرب هي حرب وجود لأنه استهدفنا في الداخل وبالتالي أنتم أيضا كعلماء عندما توجهون خطابكم للغرب لا تنطلقون فقط من بيئتكم الموجودة هنا أيضا ينبغي أن تراعوا الخصوصيات الموجودة في الغرب في أوروبا في الولايات المتحدة الأميركية؟

يوسف القرضاوي: بالعكس نحن نراعي الخصوصيات ونطالب الغربيين ونطالب الأميركان بالذات أن يراعوا خصوصيات الأمم هم يريدون أن يفرضوا حضارتهم وفلسفتهم الخاصة على الناس كافة ومنهم المسلمين نحن لم نبدأ، الغرب هو اللي بدأ أميركا هي التي بدأت مُنظروها مُنظرو سياستها الاستراتيجية حينما سقط الاتحاد السوفيتي رشحوا الإسلام عدوا بديلا حينما قال ريغان سقطت دولة الشر أرادوا أن يقيموا شيء آخر يُعبئوا القوى ضده فرشح الإسلام ليكون بديلا هذه هي المشكلة، ليست يعني أحداث سبتمبر هي التي غيرت السياسة الأميركية بالعكس كل الوثائق وكل الأدلة تدل على أن هذا أمرا كان مخططا نشر أحد الصحفيين المصريين الأستاذ محمود المراغي كتاب له اسمه حرب الجلباب والصاروخ.

غسان بن جدو: رحمه الله.

يوسف القرضاوي: رحمه الله وذكر فيه الوثائق بين البنتاغون وبين وزارة الخارجية رسائل متبادلة تقول عن كل ما حدث قبل أن تحدث أحداث سبتمبر ليست يعني فنحن لم نبدأ هم الذين بدؤوا والحرب الاستباقية وهكذا هذا تفكيرهم.

غسان بن جدو: نعم سيد ستيف إمرسون الآن ينضم إلينا من نيويورك مرحبا بك سيد إمرسون أولا أود أن أقول ملخص تقريبا أهم ما جاء في كلام الشيخ يوسف القرضاوي حتى نلتقي في الحوار الشيخ يوسف القرضاوي الذي تعرفه جيدا وتتابع كتاباته وآرائه يقول أنه دعاة الوسطية بشكل أساسي خطابه هو خطاب الاعتدال والانفتاح والتسامح ويقول بشكل أساسي في آخر ما قاله نحن نريد من الولايات المتحدة الأميركية ومن الغرب بشكل عام أن يتفهم خصوصياتنا وأن لا يمارس ظلمه علينا وهو الذي بدأ بهذه المسالة تفضل سيد إمرسون.



 

الإرهاب بين الانتحاريين وبين شارون والأميركان

"
خلال الأبحاث والدراسات التي درست من خلالها خطابات وفتاوى القرضاوي أجدها تتناقض مع قوله بأنه معتدل، فبعض أقواله دعت إلى قتل اليهود والأميركيين في العراق ولم يميز بين الإسرائيليين والصهاينة واليهود
"
       سيف إيمرسون

ستيف إمرسون - صاحب كتاب الجهاد الأميركي: شكرا لإتاحة الفرصة لي للمشاركة وأعتذر عن التأخر في الانضمام إليكم وأود أن أقول أنني من خلال الأبحاث والدراسات التي درست من خلالها خطابات وفتاوى الشيخ القرضاوي أجدها نوعا ما تتناقض بما يجزم به الشيخ القرضاوي بأنه معتدل في الحقيقة أن بعض أقواله وتصريحاته دعت إلى قتل اليهود وأصدر فتاوى لقتل الأميركيين في العراق وبالمناسبة لم يميز بين الإسرائيليين والصهاينة واليهود وهذا يعني في إحدى أقواله أنه قال في فبراير من العام الحالي في مسجد عمر بن الخطاب كما نشرت عنه الـ (BBC) أنهم أعداء للإسلام وأنهم دعا ضد اليهود الطغاة وأيضا الصليبيين الحاقدين فالحقيقة هنا والقضية هنا هل أن المعتدلين في العالم الإسلامي يمكن أن يجزموا بالقول بأنهم وبشكل يتناقض مع الموقف الذي ينسب إلى المواقف المتشددة التي تنسب إلى الدكتور القرضاوي رغم إنه يدعي أنه معتدل إذا ما قارنا أقواله بفتاواه مثلا فهو يطري على الانتحاريين الذي لا يتفق مع أي مبدأ من مبادئ التعاليم الدينية وفكرة أنه النساء يمكن أن يُضربوا إذا لم يخضعوا لأزواجهم وهذا السبب الذي دعا إلى منع كتابه في فرنسا يصف المؤامرة اليهودية ويدعي أن الولايات المتحدة ضالعة في مؤامرة صليبية كل هذه تأكيدات تؤدي إلى التحريض إلى العنف والسؤال هنا هل أن على المرء أن يصدق حقيقة أن هذه أمور مقبولة كأحكام وفتاوى دينية ضمن خطاب يناسب مجتمعا مدنيا بقدر ما يتعلق الأمر بأن مثل هذه الأقوال دعوة إلى قتل القوات المسلحة الأميركية هناك فتوى الدكتور القرضاوي وقع عليها أطرى فيها ومدح الانتحاريين وأيضا وصف الشاذين جنسيا بأنهم أشرار وأيضا تحدث عن المرتدين الذين يجب أن يعاقبوا وربما حتى يقتلوا أيضا جمع الأموال من أجل حماس هذا كله بالإضافة إلى أنه أبدا وبشكل صريح لم يدن بن لادن أو القاعدة أو أن يصفه بالإرهابي الإسلامي هو ليس إرهابيا يهوديا أو هندوسيا أو مسيحيا إنه إرهابي إسلامي هناك إرهابيين في أديان أخرى أنا لا أنكر ذلك فهناك إرهابيون ينتمون إلى كل الأديان ويجب أن يُدانوا جميعا وكل من يقوم بعمل إرهابي يمكن أن يوصف بأنه يقتل مدني وليس محاربا بحيث لا يتم التمييز بأنهم كونهم فقط ينتمون إلى مجتمع معين هذا يعتبر عملا إرهابيا أيضا القبول للترويج والتحريض على القيام بأعمال انتحارية وهجمات ضد الأميركان لدرجة أن تضمنت عبارات عنصرية تماما دعت فيما دعت إليه إلى مواجهة إيديولوجية مع اليهود وليس فقط مع دولة إسرائيل ولدرجة أن هذا الخطاب يعني أن التأويل الديني أو التفسير الديني للأحكام الإسلامية بحيث تفوض أتباع هذا الدين أن ينفذوا مثل هذه الهجمات أعتقد أن هذا كله دليل على أجندة متطرفة حسب تعريفي وتعريف معظم الغربيين ومعظم الأميركيين ومعظم المعتدلين أيضا أنا لا أعلم هل أن هناك أية أسس أو قواعد للقبول بفكرة أن الدكتور القرضاوي قد روَّج فيما يدعي أنه معتدل أنا لا أدري ما يعنيه بهذا لو نظرنا إلى لغته تحديدا إذا أنا أسال الدكتور القرضاوي هنا أن يصرح علنا ويسجل هذا عليه بأن هناك متطرفين إسلاميين وأن حماس والجهاد الإسلامي هي منظمة إرهابية والقاعدة هي منظمة إرهابية إسلامية وأن الهجمات الانتحارية هو عمل إرهابي وأنه في الحقيقة إدانة اليهود أو المسيحيين باعتبارهم كفرة هو نوع من التحريض الذي يؤدي في خاتمة المطاف إلى العنف بحيث أتباع الدين الإسلامي يقومون بأعمال هذا العنف اعتقاد منهم بأنهم مفوضون دينيا من أجل رضا قوة أعلى إلهية أعلى من القوى المدنية لهذا السبب نرى أن العنف الإسلامي والإرهاب الإسلامي ظاهرة لأنهم يعتقدون أن هذا أمر مقبول من أجل نشر دعوة الإسلام.

غسان بن جدو: السيد إمرسون هل تسمعني الشيخ يوسف القرضاوي..

يوسف القرضاوي: أريد أن أسأله عن رأيه في شارون وما يفعله في فلسطين في كل يوم وفي الفلسطينيين؟

غسان بن جدو: سؤال من الشيخ يوسف القرضاوي حول رأيك في شارون وما يفعله في الفلسطينيين.

ستيف إمرسون: ماذا يعني ماذا تقصدون هل أن أرييل شارون هو شخص أو انظروا استمعوا إن هناك سياسات مختلفة وعليك أن تحدد تحديدا هل حقيقة أن انسحابه من غزة مثلا هو قرار صائب وبصراحة أقول حتى أنا في خاتمة المطاف أؤمن بأن الفلسطينيين..

يوسف القرضاوي [مقاطعاً]: تدمير يومي.. ونريد أن نسأله عما يجري في الفلوجة.

غسان بن جدو: طب أنا قبل أن أسأله شيخ يوسف هناك يعني جملة من الملاحظات الانتقادية التي ترقى إلى مرحلة الاتهامات وأنا أستطيع أن ألخصها في ثلاث اتهامات ثلاث اتهامات النقطة الأولى ما يتعلق باليهود واليهودية والنصارى والصليبيين الحاقدين ويقول بأنك أنت ضد اليهود وليس ضد إسرائيل هذه النقطة الأولى النقطة الثانية أنت تتحدث أن بن لادن والقاعدة وأعمال إحدى عشر سبتمبر لم تدينها بشكل صريح وواضح والنقطة الثالثة ما يتعلق بالسياسية الأميركية والممارسات الأميركية في العراق حيث أنك أفتيت بقتل الأميركيين هذه نقاط ثلاث.

يوسف القرضاوي: نبدأ واحدة واحدة.

غسان بن جدو: لنبدأ في الأولى فيما يتعلق بفلسطين واليهود واليهودية.

يوسف القرضاوي: طب إيه هو الوسطية اللي بدأ أنا أدعو إلى الحوار مع الآخر أدعو إلى التسامح مع الأديان جميعا أدعوا إلى مسالمة المسالمين..

غسان بن جدو: التسامح مع الأديان بما فيها اليهودية؟

يوسف القرضاوي: بما فيها اليهودية وما فيها بس اليهودية الحالية لا لكن هناك يعني حينما كنت في لندن كان فيه عدد من الحاخامات يحضر محاضراتي ووقف معي وجم ودعوني في المطار مِمَن يرفضون المظالم الإسرائيلية هؤلاء نرحب بهم، بالنسبة لليهودية أنا ذكرت في كتاب لي اسمه القدس قضية كل مسلم قلت نحن أولا لا نحارب اليهود ولا نعاديهم لأنهم ساميون لأننا نحن العرب يعني ساميون مثلهم ولأن الإسلام لا يعتبر العرقية ويعتبر الناس كل البشرية أسرة واحدة تنتمي من ناحية الخلق إلى رب واحد ومن ناحية النسب إلى أب واحد فلا معندناش عنصرية ولا هذا وبعدين لا نقاتل اليهود لأنهم يهود بالعكس نحن نعتبرهم أهل كتاب نحن عندنا أهل الكتاب لهم منزلة خاصة أباح الإسلام مآكلتهم ومصاهرتهم يعني أباح للمسلم أن يتزوج اليهودية ويتزوج النصرانية تكون ربة بيته وشريكة حياته ويكون أهلها أصهار له يعني أجداد أولاده وجداتهم وأخواله وأخوالتهم هذا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طيب أين المشكلة إذا مع اليهود؟

يوسف القرضاوي [متابعاً]: فلسنا نعادي اليهود لأنهم يهود بالعكس أنا أقول لك اليهود من الناحية الدينية أقرب إلى المسلمين من النصارى يعني المسلمين من ناحية النصارى من ناحية التعامل أقرب {ولَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً} إنما مثلا اليهود يختنون والنصارى لا يختنون أقرب إلى أنه اليهود يذبحون والنصارى لا يهتمون بذلك اليهود يحرمون الخنزير اليهود يحرمون التماثيل يعني نحن نشترك معهم أقرب إلينا ما ليست المشكلة وبعدين اليهود كانوا في بلاد المسلمين وكانوا يعيشون سادة ومن كبار الأغنياء هكذا شاهدناهم في مصر وفي غيرها، بدأت المشكلة منذ متى منذ دخلوا فلسطين وجاؤوا من أوروبا ومن أميركا ومن روسيا ومن غيرها وأرادوا أن يأخذوا بلدا ليست لهم أخذوها بالمجازر بدير ياسين بالحديد والنار هنا بدأت المشكلة معهم أليس من حق أهل البلاد أن يدافعوا عن أنفسهم؟ الصليبيين الحاقدين طبعا هذه كلمة يعني لا تعني المسيحيين لأن المسيحية شيء والصليبية شيء الصليبية حقد أسود واحد يحقد على المسلمين كيف.. فهذا تعبير عن مَن يعادي المسلمين ويكيد لهم ويمكر بهم إنما النصارى هم أخواتنا وهم إخواننا فالمسلمون والمسيحيون هنا اليوم كان معايا الأخ الدكتور ميشيل إدا قال إحنا قلنا من قديم المسلمون في لبنان مسيحيون والمسيحيون مسلمون..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: نعم المسيحيون في العالم العربي هو جزء من النسيج الاجتماعي لا نفرق في دائرة حضارية واحدة.

يوسف القرضاوي: جزء من الكيان من الحضارة الإسلامية أنا قلت مرة للويس عوض وعقّب على محاضرة له قلت له يا دكتور لويس أنت مسلم بالثقافة والحضارة وإن لم تكن مسلما بالديانة كل من يعيش إحنا نعيش في ثقافة واحدة وحضارة واحدة أنشأناها جميعا معا فالادعاء إننا ضد اليهود، اليهود باعتبارهم دين هذا كذب ما قلت هذا يقرؤوا كلامي في كتبي.

غسان بن جدو: هل أدنت يقول لك لم تدن أحداث إحدى عشر سبتمبر ولا تعتبرها عملا إرهابيا؟

يوسف القرضاوي: بالعكس ده أول بيان إسلامي صدر لدينونة ما حدث في إحدى عشر سبتمبر كان بياني صدر في إسلام أون لاين أول بيان إسلامي وجاءني الصحفيون الأميركيون وقالوا أن إجازتك للعمليات الإستشهادية الفلسطينية معناها أنك تجيز العمليات اللي بتاع إحدى عشر سبتمبر قلت لهم لا فرق كبير بين الأمرين فرق في الغاية والوسيلة العمليات الاستشهادية التي تحدث في فلسطين دفاع عن الوطن ولكن اللي بيروح يغزو أميركا ما بيدافعش عن وطنه بيروح يغزو وطنا آخر وبعدين من ناحية الوسيلة العمليات الاستشهادية واحد بيضحي بنفسه هو حر في نفسه إنما ده واحد بيضحي بركاب الطائرات هل وكَّلوه في أنه يضحي بهم؟ وبعدين ضرب هؤلاء المدنيين في البرجين هل هؤلاء المدنيين عليهم ذنب؟ ده ناس موظفون في شركات ومنهم مسلمون وعرب ومن كل الجنسيات أنا بالعكس أدنت هذا بصراحة أدتنها في الخطب وأدتنها في الصحافة أدتنها تحريريا وشفويا ونقل ذلك عني صحفيون من أنحاء العالم.

غسان بن جدو: فيما يتعلق بقتل الأميركيين شيخنا حصل التباس في هذا الأمر نقل عنك كلاما بعد ذلك وضحته الآن السيد ستيف إمرسون بعد كل هذه الأشهر يقول فتواك هي بقتل الأميركيين أرجو أن توضح.

يوسف القرضاوي: لا ليس صحيحا أنا حرَّمت قتل الأميركيين السؤال اللي سألت قلت قتل المدنيين حرَّمت قتل المدنيين وقلت لا يجوز إلا قتل إلا مَن يقاتل والإسلام حرَّم قتل النساء وقتل الصبيان وكذا وكذا ذكرت هذا بصراحة ولكن قلت مَن هو المدني؟ هل إذا دخل مهندسون أو عمال أو فنيون مع الجيش الأميركي هل يعتبر هؤلاء مدنيون هل المقاتل هو من يكون في الدبابة ولا من يخدم الدبابة أيضا هي عملية تفسير في تفسير مفهوم المدني أما المدنيون إذا ثبت مدنية الشخص فيحرم أن يقتل، إحنا أصدرنا بيان بالأمس في الاتحاد العلماء المسلمين وقلنا فيه للأخوة في العراق عليهم أن يلتزموا المقاومة تلتزم بالأحكام الشرعية لا يجوز أن تقتل مدنيا لا يجوز أن تقتل إلا محاربا لا يجوز أن تختطف الناس بغير حق أنا وزير الخارجية الفرنسي جاء يعني التقيت به وأصر أن يلتقي بي في القاهرة وجلست معه ساعة وبعت لي رسالة شكر وزير الخارجية الإيطالي أيضا من أجل الرهينتين الإيطاليتين كل الدول تلجأ إلينا من أجل تحرير رهائنهم فهذا إدعاء لا أساس له وهو إدعاء باطل.

غسان بن جدو: الأخ تفضل آسف دكتور معلش تفضل يا أخي..


مشاركات المشاهدين

مشارك ثان: أنا بدي أرجع لقصة الخطاب الديني اللي كنا عم نحكي عنه بالأول بتصور أنه فيه أغلبية بالعالم العربي تؤيد الإصلاح والتغيير والديمقراطية وأبسط حقوق الإنسان اللي مش موجودة هلا لا أزال غالبوا الأميركان قالوا أنه هادول مش هيسيروا مش معناته أنه نحنا نسير ضدهم وضروري إنه الخطاب الديني والخطاب العربي ككل يكون ضد هادي الأشياء بمجرد ما الأميركان أو الغرب قالوا أنه هادي الأشياء لازم تتحقق هلا إذا كنا إحنا شايفين في نظام دكتاتوري عم يضطهد عم يضطهد شعبه نظام عربي عم يضطهد شعبه ونحنا كنا معارضينه وضده نحن لازم نكون مبادرين لحتى نسقط هذا النظام مش لازم ننتظر لا الأميركان ولا الغرب لحتى يسقطوا هايدا النظام بالعكس نحن وقت نشوف شيء نكون مقتنعين فيه أنه لازم يتغير لازم بتكون بإرادتنا وبرغبتنا وبقناعتنا نغيره ونقوم بالتغيير بأدواتنا الخاصة.

غسان بن جدو: الأخ من الجامعة الأميركية في بيروت.

مشارك ثان: إي نعم فمن هون نحنا بنطالب أنه الخطاب العربي والخطاب الديني بالذات يكون أكثر فعل ما هو ردة فعل يعني إحنا ما ننتظر الأميركان لحتى يقولوا شغله لحتى نحن نطرح مثلا موضوع الديمقراطية أو الإصلاح بالعالم العربي هايدا موضوع لازم يكون الخطاب الديني والخطاب العربي بالإجمال قد طرحه قبل ما يكونوا الأميركان طرحوه فهايدي هي.

غسان بن جدو: شكرا جزيلا لك أعود إليكم وإلى الجميع بعد هذه الوقفة من الدوحة.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم أود أن أستفيد أيضا من حضور الجمهور ونعطيه فرصة كاملة الآن تفضلي إذا سمحتِ.

بسمة طباجة: طالبة بالعلوم السياسية بالجامعة الأميركية ببيروت بحب أرجع يا اللي الموضوع يا اللي حكي فيه شيخنا بأول الحلقة عن دور الدين في مرحلة الانتقال من الانغلاق إلى الانفتاح وبأحب أشدد على موضوع ما عندنا نقص عندنا بالعالم العربي وهو نقص في الدراسات اليهودية يعني بأعتقد من دور اللي لازم يلعبه الإعلام والجامعات والمدارس هو أنه يكون عندنا انفتاح مش بس على الموسيقى وعلى الأغاني وعلى اللبس بره بس كمان يعني بيقولوا أعرف عدوك بأعتقد لازم يكون فيه دور كثير مهم أنه يكون عندنا معرفة للعدو يكون عندنا دراسات يهودية مثل ما بأميركا وبفلسطين المحتلة عم بيعملوا كثير دراسات عن العرب وعن اللغة العربية والأدب العربي وبالنتيجة بيقدروا يعرفوا تفكيرنا وبيحاربونا إعلاميا وغير إعلاميا.

غسان بن جدو: شكرا تفضل.

عدنان أبو صالح: جامعة بيروت العربية يعني بحب أذكر أنه في قانون بالطبيعة بينص أنه لكل فعل رد فعل بما أنه أن الإدارة الأميركية فرضت أنه علينا دين جديد يخلو من الجهاد ومن هادول الشاغلات يعني أنت عم تسلب من الإنسان شيء شخصي عزيزة عليه أن لابد من وجود رد فعل لها الشغلات وإذا بسمح لي فيه كمان وجهة نظر صغيرة..

غسان بن جدو: تفضل.

عدنان أبو صالح: أنه الخطاب الأميركي بذاته خطاب متطرف لأنه بس يسأل المسلم إذا هو إرهابي أو لا فالإجابة على هذا السؤال إذا قال لا يعني هاي إجابة متطرفة يعني شي هي الإجابة على السؤال؟

غسان بن جدو: نعم شكرا تفضل أعطي تفضل.

حمزة شحاته: الجامعة الأميركية بالعودة إلى مستر إمرسون كان بيقول أول شيء إنه لازم ندين الإرهاب بكل أشكاله إذا كان مسلم مسيحي أو يهودي أنا معه بهالنقطة بس أنا بأختلف معه بتحديد الإرهاب يعني إذا هو اللي بيشوفه إرهاب بهالمنطقة أنا بلاقيه مقاومة وحق طبيعي بالرد على الإرهاب اللي برأيي هو إرهاب الدولة المنظمة اللي عم بتمارسه إسرائيل وأميركا بفلسطين وبالعراق بقتل وتدمير ودبح الشعوب لمصالح أمم هي أكثر مما مصالح دينية لهرجع إلى النقطة الأولى اللي كنا عم نحكي فيها على طول مواجهة بين أديان أكثر ما هي مواجهة بين مصالح ودول وأمم وهذا عم بتمارسه الولايات المتحدة.

غسان بن جدو: شكرا تفضل أنت هنا.

عمر عيوش: مرحبا أنا عمر عيوش جامعة الجنان هلا أرحب بالإخوان الأميركيين في بيروت إخواني في الإنسانية تذكير بكلامك أستاذ غسان عن الفرنسيين فإنهم ليسوا بحاجة لثانية حتى للكلام أما العرب فإن لديهم الكثير من الاحتقان الداخلي والقهر فهذا يدفعهم للكلام والإطالة في الوقت هلا لماذا لا ندخل في حوار حضاري؟ الحوار الحضاري يقول الحوار الحضاري يجب أن نعرف ما هي الحضارة المسيحية وما هي الحضارة الإسلامية فإذا نظرنا إلى الحضارة المسيحية فأنا نرى أن جورج بوش هو حامل الراية المسيحية والكنيسة الأميركية إذا أرادوا منع الخطاب الديني في ظل أزمة بادروا بها وردة فعل لابد من أن يقف الفعل حتى تتوقف تلك الردود ثم أن على الكنيسة المسيحية أن ترى ما حقيقة الحضارة، الحضارة المسيحية تقول بقول المسيح عليه السلام أحبوا أعداءكم وصلوا من أجل إذا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أخي العزيز أنا مضطر لمقاطعتك أنا لا أرجو أن لا ندخل تماما نحن في العالم العربي المسيحيون هم جزء من النسيج الاجتماعي العربي نحن أخوة عندما نتحدث عن العرب نتحدث عن الغرب بشكل أخر لا نتحدث عنهم كمسيحيين مطلقا هم إخواننا وأصدقاؤنا وأحباؤنا في السياسة والثقافة والاجتماع وفي كل شيء.

عمر عيوش: أريد..

غسان بن جدو: هذا موضوع لا أتحدث عنه في بيروت مطلقا هذا الموضوع أنا آسف شكرا من لم يتحدث، تفضل أخي.

ربيع المغربي: بسم الله الرحمن الرحيم.

غسان بن جدو: تفضل باختصار من فضلك.

ربيع المغربي: بسم الله الرحمن الرحيم ربيع المغربي من جامعة جنان طرابلس أود أن أوجه سؤالي إلى السيد المشارك معنا في البرنامج ما هي مرتكزاته التي يعتمدها لتصنيف أعمالنا كشعوب إسلامية إن كانت إرهابية أم لا؟ أود وأقول له ألم ترى ما فعله جنديكم الأميركي مَن قتل ذاك الأسير أو ذاك الجريح في بغداد وكذلك أقول له هل من يدافع عن أرضه من الشعب الفلسطيني والشعب العراقي هو إرهابي؟ وشكرا.

غسان بن جدو: تفضل.

طارق دندشي: طارق دندشي جامعة الجنان أولا ما يؤخذ على الخطاب الديني أنه لا ينطلق دائما من يعني المرتكزات التي ينطلق منها الفكر الغربي إنما ينطلق دائما من المفهوم الديني هو جيد أن ينطلق من المفهوم الديني ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال "أمرت أن أخاطب الناس على قدر عقولهم" فينبغي أن نحن أن ننقض على الفكر الغربي وهو في بداية صدوره من الغرب لا..

غسان بن جدو: ننقض عليه لماذا ننقض عليه؟

طارق دندشي: يعني أنقض على..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لماذا لا تحاوره وتكون معه بمرونة لماذا تنقض عليه يعني كأن..

طارق دندشي: هذا ما أقصده يعني أقصد ما ننقض أي في اللحظة التي يخرج بها الفكر الغربي لا أن ننتظر بعد فترة وتكون الفكرة قد استهلكت ثم بعد فترة ندافع بل أن نهاجم.

غسان بن جدو: شكرا الوقت ضيق تفضل أنت من هناك تفضل.

جميل الشيخ: السلام عليكم جميل الشيخ جامعة الجنان أوجه كلامي إلى السيد ستيف إمرسون أقول له لو نحن كدول عربية وإسلامية توحدنا ودخلنا أميركا مستقبلا كقوة دولية فكيف يجب أن نعاملكم هل بنفس طريقتكم وأساليبكم وحضارتكم التي ظهرت بقتل المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ حتى الرجل الجريح الأعزل في المسجد هل هذه هي العدالة الدولية التي تناشدونها؟ لقد دخلتم العراق بحجة عشان أسلحة دمار شامل فلم تجدونها.

غسان بن جدو: شكرا أرجو ألا نكرر الأفكار شكرا هذا موضوع آخر، (My friend from.. With you) يا سيدي.

طالب أميركي في القاهرة: مرحبا أنا طالب أميركي في القاهرة وأنا أفهم النقط التي أثيرها وموقف الشيخ يوسف حول الاعتدال والتطرف وأقدر ما يحاول أن يقول له حول العراقيين في ظل الاحتلال وأيضا الفلسطينيين في ظل الاحتلال الإسرائيلي ولكن يبدو لي إن الأمر الأهم من كل هذا وفي كل هذا هو السلام والدفع قضية السلام إلى الأمام وأنا لا أعتقد أن هذا يمكن أن يحدث طالما أن التطرف هو الذي يسود ويحكم في كلا الطرفين أنا أعتبر أيضا السياسة الأميركية بأنها متطرفة وأعتبر أيضا التفجيرات الانتحارية الفلسطينية أيضا باعتبارها متطرفة ولا أعتقد أنه يمكن أن نحل حلا ونتوصل إليه طالما أن وجهتا النظر هاتين هن التي تعتبر سائدة وهي النقاط التي تسيطر على مجريات الأمور من حيث الغرب والعالم العربي أيضا.

غسان بن جدو: تفضل يا أخي باختصار سيدي.

إيمان العظام: إيمان العظام من جامعة الجيلان أستاذة علم الترجمة.

غسان بن جدو: أهلين.

إيمان العظام: يعني أريد أن أعيد قراءة لكل من قال تحدثوا عن رد الفعل وإذا أردت أن أصور العالم الإسلامي فيمكن أن أشبهه بالمرآة العاكسة التي يلقى عليها الخطاب وهي ترد ما يلقى عليها هم يلقون الآخر لا أريد أن أحدد الآخر يريد يلقي على حضارتنا ونحن نرد بموقف دفاعي بينما قد يكون الأجدر لو أن الخطاب الديني وهو مشمول بهذا رد الفعل اتجه إلى بناء المجتمع تغافل عن كل ما هو يسير فتوى من هنا أو شعار من هنا أو مظاهرة من هناك ويعيد بناء المجتمع ليعيد للحضارة الإسلامية الوجه الحقيقي بعيدا عن هذا البرقع الذي تعرفه يعني الناس بعيدا عن التشويه بعيدا عن كل ما يغلف الحقيقة الإسلامية وأظن أن الخطاب الهادئ البعيد عن التشنج هو أقرب إلى القلب.

غسان بن جدو: نعم شكرا من الأخير أنت يا أخي أنت، أنت تحدثت لأنه أخي العزيز أعطي الأخ الذي بجانبك من فضلك تفضل.

مشارك ثالث: بس أنا أعتبر أنه..

غسان بن جدو: تفضل.

مشارك ثالث: بأنه الاعتداءات بدأت من قبل أميركا هي التي تميز بين مثلا السلاح النووي الإسرائيلي والسلاح النووي الإيراني هي التي تتدخل بشؤون الدول كلبنان وسوريا وتفرض هذا وهي التي قتلت المدنيين حين أزالت نظاما جائرا عراقيا وهي التي تدعم احتلالا في إسرائيل وهي ومن أتى إلى بلادنا منذ مائة عام إلينا؟ أليس الفرنسيين والإنجليز هم الذين أتوا وقذفوا بلادنا هل نحن ذهبنا إليهم وقاتلناهم مَن الذي بدأ بالاعتداء ولا يزال يعتدي علينا أليس بن لادن هو نتيجة لهذا هذا هذه الاعتداءات المتكررة الأميركية؟

غسان بن جدو: تفضلي يا أنتِ هناك بسرعة من فضلكِ الوقت هناك.

يارا سعد: (Mister Emerson.. Good Evening) يارا سعد من الجامعة الأميركية أنا أسف لانتهاكات حقوق الإنسان التي تحدث في العراق أعتقد أن هذا يعطيكم ذريعة لتمضوا قدما في حربكم ضد شعوبنا ولكن على أية حال هل يعني هذا أنه مسموح لكم أن تحاربوا العنف بالعنف هل يسمح لكم أن تتعاملوا تعاملوا الأصولية بالأصولية والتطرف بالتطرف؟ هذا هو سؤالي الموجه إليك سيد إمرسون شكرا.

غسان بن جدو: آخر سيد تفضل.

على الأغا: بدي أنا سؤالين.

غسان بن جدو: نعم.

علي الأغا: واحد لستيف إمرسون وواحد لفضيلة العلامة القرضاوي الأول لإمرسون ليعلم وهذه قناعتنا أن محاربيه أو من يعلنون الحرب على الإرهاب هم صانعوه.

غسان بن جدو: عزيزي الدكتور سؤالكِ من فضلك.

علي الأغا: ده السؤال بس أنا أحط مسلمات المستفيد من الحادي عشر من أيلول هم وراء الحدث ليتحدث هو كمؤلف وباحث ليعرض على العالم حل مشكلة الشعب الفلسطيني.

غسان بن جدو: هذا واحد نعم.

علي الأغا: وليدعو الجيش الأميركي إلى اجتياح فلسطين لتحرير الشعب الفلسطيني من الإبادة كما فعلوا في العراق حتى نصفق لهم ونعانقهم.

غسان بن جدو: السؤال للشيخ يوسف.

علي الأغا: آه وأما سؤال الشيخ يوسف القرضاوي هذه مشكلة أنا أغتنم وجود الوجود معك الآن هناك مشكلة في الحركة الإصلاحية عند المسلمين منذ أكثر من قرن.

غسان بن جدو: أعذرني دكتور هذا موضوع آخر من فضلك.

علي الأغا: مفادها كلمة.

غسان بن جدو: أنا أعدك أن نبرمج حلقة خاصة حول هذا الموضوع نحن نتحدث دكتورة، دكتورة سيدتي.

هدى حداد: يمكن يكون عندي اختصار شديد أنه الحوار بينا وبين الغرب صاير كأنه الحوار بين طرشان وقتل بقار ببن لادن كشخص هو يمكن بيمثل قلة نحن عم نحكي بدولة صهيونية مثلا عم نحكي بدولة أميركية عم بتحارب الإسلام بينما بن لادن وحده عم بيحارب أميركا فمش هيك بعتبر الحوار ما إنه كفء للأسف شكرا.

غسان بن جدو: شكرا دكتورة هدى حداد عميدة كلية الآداب والعلوم الإنسانية سيد ستيف إمرسون لعلك استمعت إلى هذه الأسئلة والملاحظات أظن بأنك دونتها بالإضافة إلى كنت تريد أن تعلق على ما كنت تفضل به الشيخ يوسف القرضاوي الكلمة لك إذا سيدي بعد إذا سمحت.



 

الخلاف حول تعريف الإرهاب

"
أؤمن بحق اليهود بالعيش في دولة يهودية في إسرائيل، وأعتقد بقبول الدول العربية والفلسطينيين ذلك ويتوقفوا عن العمليات الانتحارية وعن الدعوى لقتل اليهود سيحل السلام في الشرق الأوسط
"
      ستيف إيمرسون

ستيف إمرسون: نعم شكرا لكم لقد استمعت إلى ما قاله الدكتور القرضاوي التي ادعى فيها إنه كان دائما يحترم اليهود ووصف التشابه بين اليهود والمسلمين هذا أمر طيب نحب سماعه ولكن في الحقيقة لا أصدق أن السيد القرضاوي كان مستمرا وثابتا فيما في أقواله فيما يخص مثلا بعض الخطب التي أدان فيها ودعا إلى قتل اليهود كيهود لم يميز بين اليهود والصهاينة واليهود والإسرائيليين ودعا إلى شن هجمات انتحارية ضد كل الإسرائيليين فهو يؤمن بأن إسرائيل كدولة برمتها يجب أن تدمر ووجودها عدوان وهذه قضية نختلف معه عليها اختلافا أساسيا فأنا أؤمن بحق اليهود أن يعيشوا في دولة يهودية في إسرائيل وهذا حق إنساني أساسي لهم وأنا أعتقد أنه عندما الدول العربية والفلسطينيين يقبلون ذلك سيكون هناك سلام ولكن حتى يقبلوا ذلك هو حتى يتوقفوا عن العمليات الانتحارية ويتوقفوا عن الدعوى لقتل اليهود فلن يكون هناك سبيل إلى أي نوع من إحلال السلام في الشرق الأوسط، هذه النقطة الأولى أعتقد أنه ليس من النزاهة ومن نوع من الخداع الفكري للدكتور القرضاوي أن يتحدث عن الأخوة مع اليهوديين في حين أنه في كلام بعد كلام وتصريح بعد تصريح يدعو إلى قتل اليهود ومهاجمة اليهود أو الطغاة وفي بعض الأحيان حتى يدعو إلى قتل اليهود كيهود هذه النقطة أولا وثانيا أن أقول لكم فكرة أن هناك رغبة للحوار مع المسيحيين هذا فكرة نثير لها الاهتمام ولكن إذا لم تكونوا راغبين في قبول فكرة أن الإرهاب يساوي من حيث الاعتراف بأن أي نوع من المدنيين يقتل هو موضوع هو هجوم إرهابي إذا هذا الحوار يبقى فارغا يجب أن تكون هناك رغبة واستعداد للقبول بتعريفنا للإرهاب، ثانيا أنا قرأت تصريحا وكلام من الدكتور القرضاوي قال فيه إن الدعوة إلى العلمانية في بين المسلمين هو الدعوة إلى الإلحاد ويجب أن لا يقبل في مجتمع مسلم إذا أقول لكم إن الفصل بين الدين والدولة هو أساس ركيزة من المجتمع للمجتمعات الغربية ولن يقبل من قبل مجتمع إسلامي هذا يعني أن هذا الشيء الدكتور القرضاوي يصفه لكل المسلمين من دون أن يعطيهم خيار لمستقبلهم أيضا من حيث الأقوال الأخرى من كون قوله أن إسرائيل هي مصدر كل الشرور وأن الاحتلال الأميركي للعراق هو مؤامرة دولية، الحقيقة أن الولايات المتحدة قبل سنوات ذهبت إلى البوسنة لتحررها من الصرب من النظام الصربي الذي كان يقتل المسلمين المواطنين المسلمين من مواطني البوسنة الولايات المتحدة حررت البوسنة وحررت السكان المسلمين من هجوم عسكري مسيحي كان يشن عليهم وحقيقة أن الولايات المتحدة حررت البوسنيين أدى إلى قتل الكثير من الصربيين مثل حقيقة تدمير مصنع سيارات اليوغو الذي أدى إلى قتل كثير من الصربيين ولم يدن أحد في العالم الإسلامي عمل الأميركيين باعتباره عملا إرهابيا لأنه كان من مصلحتكم فالحقيقة أنكم لم في العالم الإسلامي لم تدينوا ذلك والسبب في ذلك بسبب التصور والاتهام المستمر الذي كل سائل بعد سائل من جمهوركم يقول إن اليهود والإسرائيليين والولايات المتحدة هم جزء من مؤامرة لقمع الإسلام وأن الصهاينة يجب أن يدمروا والفلسطينيين يحرروا وأيا كان ذلك حتى لو كان ذلك يعني تدمير حافلات وأن الأميركيين يجب أن يقتلوا أو ما حدث في أبو غريب أظهر أن الانتهاكات حقوق السجناء العراقيين من قبل السجانين الأميركيين بالمقابل نحن حققنا في الموضوع وهناك إدانة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة بمجموعها هي ستة قضايا أنتم تعممون وتقولون إن هذه سياسة أميركية هذه كذب وهذا ليس صحيحا هذه ليست سياسة أميركية شاملة هناك قضايا نفحصها ونكشفها أيضا نقول أين الرد في العالم الإسلامي بعد الحادي عشر من سبتمبر ولماذا لم تقولوا لماذا خلقنا مثل هؤلاء الوحوش والقتلى أنا أعلم أن هناك عريضة احتجاج وقعها علماء سعوديين ومفكرون دعت وزعمت أن التطرف الإسلامي يتم ترويج الترويج له من قبل النظام السعودي ويدينه الشيخ القرضاوي لدعوته هؤلاء الآن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: السيد إمرسون الوقت شكرا لك الوقت يداهمنا إذا الشيخ يوسف لعلك لاحظت أولا أود أن أسألك في نهاية الأمر يعني رسالتكم أنتم الذين يثار بشكل أساسي وخاصة أنه اتهمك بأنك متقلب في موقفك.

يوسف القرضاوي: كنت أود أن يكون هذا الرجل أعف لسانا وأكثر شجاعة وأوسع أفقا مما رأيته هو رجل يعيش في أفق ضيق عنده أشياء حافظها ولا يريد أن يتنازل عنها ويلف ويدور هي حول قضية واحدة يريد أن يبرر لشارون وجماعته ما يفعلونه ولا يريد من الفلسطينيين أن يدافعوا عن أنفسهم ما يفعله الفلسطينيين هذه أعمال ضرورة ناس بتقتل كل يوم ألا يدافعون لا يملكون إلا أنفسهم أعطهم دبابات وأعطهم مروحيات وأعطهم صورايخ وهم لن يفجروا أنفسهم ولن يعملوا الأعمال اللي بيسميها انتحارية ونسميها نحن استشهادية هذا الرجل رفض أن يدين أعمال شارون رفض أن يدين ما يجري في الفلوجة ماذا يقول عن غوانتانامو وأسرى غوانتانامو الذين يفعل بهم ما ينكره العالم كله، أرجو أن يكون عنده الشجاعة ليعترف بهذه المظالم التي من شأن هذه المظالم أن تفجر في مقابلها أعمال قد توصي بالتطرف إنما لا يجوز أن تقول للمضروب لا تصرخ ولا تقول للضارب كف يدك هذا يعني هذا نحن ندعو في الحقيقة إلى الحوار ندعو إلى التسامح وندعو إلى الانفتاح وندعو إلى الإنسانية كل إنسان يأخذ هم للأسف يعني ويقول ندعو إلى الديمقراطية والحرية وندعو إلى الحرية بل في بعض البرامج قلت توفير الحريات العامة قبل تطبيق الشريعة هذا ما ذكرته هم يريدون الديمقراطية ولكن ديمقراطية مع صفقات يعقدونها مع الحكام مع توريث بعض الناس مع كذا لا يريدون وكم ساندوا الديكتاتوريات في بلادنا العربية والإسلامية نحن نريد للديمقراطية حقيقة ونريد أن نتعامل مع الغرب معاملة الأنداد لا معاملة السادة والعبيد، نحن أمة لنا تاريخنا ولنا ثقافتنا ولنا حضارتنا ونريد أن نعيش مع الآخرين في ظلال إنسانية مشتركة هناك مشترك إنساني نريد أن نعمق هذا المشترك أن نوسع أفقه وأن يعيش بعضنا مع بعض متعاونين على البر والتقوى لا متعاونين على الإثم والعدوان.

غسان بن جدو: شكرا لك إذا سمحت العلامة الشيخ يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين وأنت هنا في بيروت أتيت من الدوحة شكرا لك السيد ستيف إمرسون على هذه المشاركة كنا نتمنى أن تكون مشاركة أكثر ولكن عذرك معك وربما سنستفيد بملاحظاتك في حلقة أخرى شكرا للحضور الكريم بدون استثناء وأعتذر عن كل من لم يتدخل، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة عماد بهجت، هويدا طه، زين الزين موفق فائق توفيق وهنا المترجم جمال بدوي وكل الفريق مع طوني عون مع تقديري لكم في أمان الله.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة