تحديات الحكومة العراقية الجديدة   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

وضاح خنفر

ضيوف الحلقة:

حميد مجيد موسى: الأمين العام للحزب الشيوعي العراقي- عضو مجلس الحكم الانتقالي
كيلان محمد رامز: محلل سياسي

تاريخ الحلقة:

07/09/2003

- أولويات الحكومة الجديدة في العراق
- شرعية الحكومة العراقية ومدى سيادتها

- الأحزاب والتيارات الموجودة في المشهد السياسي العراقي

- مجلس الحكم الانتقالي وتلبية مطالب الشعب العراقي

وضاح خنفر: السلام عليكم ورحمة الله، أحييكم من بغداد.

المشهد العراقي يعيش حالة انتقال على المستويات السياسية والاجتماعية، تشكيلات حزبية وتيارات دينية ومؤسسات مدنية، بالإضافة إلى حكومة جديدة بدأت تباشر أعمالها خلال الأيام القليلة الماضية.

معي في الأستوديو لمناقشة المشهد العراقي الحالي كلاً من السيد حميد مجيد موسى (أمين عام الحزب الشيوعي العراقي، وعضو مجلس الحكم الانتقالي)، والدكتور كيلان رامز (أستاذ العلوم السياسية)، بالإضافة إلى نخبة من المشاركين في الأستوديو. أهلاً وسهلاً بكم جميعاً.

حميد مجيد موسى: أهلاً وسهلاً.

وضاح خنفر: لكن قبل أن نبدأ حوارنا نود أن نستمع جميعاً إلى هذا التقرير الذي أعده الزميل جواد العمري.

تقرير/ جواد العمري: وُلِدَت أول حكومة عراقية بعد أربعة شهور من سقوط نظام البعث وجاءت ولادتها متعثرة، فمجلس الحكم الذي أوُكل إليه تشكيلها كان يسعى في حينها إلى ترسيخ أقدامه من خلال كسب الاعتراف المحلي والعربي والدولي، وما أن كُلِّف المجلس بمهمة اختيار أعضاء الحكومة حتى عادت مسألة اقتسام السلطة تطل برأسها داخل المجلس، ثم الخلاف على توزيع الحقائب، فالخلاف على رئاسة الحكومة.

أخيراً: أدى وزراء بلا رئيس يميناً بلا دستور ليتسلموا وزارات أغلبها بلا مبانٍ أو موظفين، وضع لا يحسد عليه من يتولى مسؤولية في العراق.

حال الوزارات في مجملها انعكاس للوضع الذي ستتعامل معه والملفات التي تطل برأسها وتتسابق في احتلال موضع الصدارة، تحقيق الاعتراف بالحكومة خارجياً ليتسنى لها العمل في الداخل أم تحقيق الاستقرار والأمن وخدمات التعليم والصحة والكهرباء والماء لكي تفرض الحكومة نفسها في الداخل وتحظى باعتراف الخارج أم الاثنين معاً، أسئلة تشبه سؤال أيهما أسبق البيضة أم الدجاجة؟

فمعالجة القضايا الداخلية تحتاج إلى وقفة دولية من مجتمع يعترف للسلطة العراقية بالشرعية مثلما تحتاج إلى مبالغ مالية ضخمة مازال الاقتصاد المحلي عاجزاً عن توفيرها والمانحون لا يبدون كثير كرم إزاءها.

في بلد دمرته سنوات الحرب والحصار لابد للحكومة أن تكون في عدة مآزق لعل أبسطها من أين تبدأ وكيف، والمفاضلة بين الضروريات يعقد المسألة أكثر، فأيهما أولى لحياة الناس الأمن أم الصحة أم الماء والغذاء؟

أولويات الحكومة الجديدة في العراق

وضاح خنفر: طيب، سيد حميد مجيد موسى، الحقيقة سؤالي الأول أنت عضو في مجلس الحكم، إلى أي حد وكيف تصنف أولويات هذه الحكومة.. الحكومة تشكلت الآن، خطوة مهمة جداً ربما لمجلس الحكم، إلى أي حد تعتقد إن هذه الحكومة يمكن أن تتابع أولويات ملحة وسريعة، ما هذه الأولويات؟

حميد مجيد موسى: الأولويات هي الأولويات التي حددها البيان السياسي الصادر عن مجلس الحكم، البيان السياسي اعتبر قضية الأمن وعودة الاستقرار والأوضاع الطبيعية للبلد هي من أولى المهمات التي يجب أن تتوفر.

وضاح خنفر: الاستقرار السياسي.

حميد مجيد موسى: الاستقرار السياسي، عودة الأوضاع الطبيعية، الأمن، وهذا يتطلب جملة من الإجراءات على الصعيد الأمني العسكري وعلى الصعيد الاقتصادي المالي المعاشي الخدماتي، وأيضاً الإعلامي الثقافي..

وضاح خنفر: أنت تحدثت عن الاستقرار السياسي.

حميد مجيد موسى: نعم.

وضاح خنفر: يعني الحديث عن المعاشي والكهرباء والماء والأمن هذه قضايا تقنية تباشرها عادة الوزراء، يباشرها التكنوقراط، لكن الاستقرار السياسي هل يمكن أن يتم دون أن تكون هناك حكومة ذات سيادة شرعية؟

حميد مجيد موسى: الحكومة الآن التي شُكِّلت تملك الكثير من الصلاحيات، موكول لها تنفيذ جميع قرارات مجلس الحكم، الوزراء يملكون السلطة، يملكون الأجهزة رغم ما لحق بوزاراتهم من خراب ودمار وتعطل مادي وبشرى، ولكنهم الآن تملكهم العزيمة والاستعداد الكافي والتوجيه المناسب لأداء رسالتهم.

وضاح خنفر [مقاطعاً]: على الرغم.

حميد مجيد موسى [مستأنفاً]: لإنقاذ البلد مما هو عليه من أوضاع مأساوية..

وضاح خنفر: على الرغم من أن السلطة العليا في النهاية بيد المحتل.. بيد (بول بريمر).

حميد مجيد موسى: نعم، لا شك إن هناك سلطة لمجلس الحكم، وهناك سلطة أقرها قرار مجلس الأمن 1483 ويترك لدى سلطة المحتل التي تُسمَّى سلطة التحالف الائتلافية صلاحيات كبيرة، ونحن في طور تعزيز وتوسيع صلاحيات مجلس الحكم، وهكذا كما تشاهدون وتسمعون إنه حتى في مجلس الأمن هذه الأيام وفي أروقته يجري النقاش حثيثاً لزيادة هذه الصلاحيات بل والسعي لتحويل السيادة إلى مجلس الحكم.

وضاح خنفر: جميل، دكتور كيلان، السؤال الآن المهم؟ هذا الواقع السياسي كيف يصنف في السياسة الدولية؟ الآن مثلاً وزير الخارجية عقد مؤتمر صحفي اليوم وقال: نحن سنذهب لشغل مقعد العراق بالجامعة العربية، هناك جدل كبير حول هذه المسألة، الحكومة هذه التي شُكِّلت بالمصطلح السياسي ما هو موقعها مما يتعلق من تمثيل العراق ومن السيادة التي عادة ما تقترن بالحكومات؟

د. كيلان محمد رامز: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أعتقد يجب أن نبدأ من فرضية أساسية، وهي أنه كواقع حال العراق في الوقت الحاضر تحتله الولايات المتحدة، وإنه العراق في الوقت الحاضر يتفهم من الناحية الأمنية ضرورة تواجد الأميركان وليس الموضوع أنه يطلعون الليلة حتى غداً صباحاً في الساعة السابعة أو الثامنة العراق يستعيد سيادته، فالموضوع ليس إنه إخراج الأميركان فوراً، ولكن أنا أتصور بأنه الشعب العراقي بل الرأي العام العالمي، بل الموقف الدولي يفترض إنه الأميركان والإنجليز بعد أن أنهوا العمليات العسكرية، ورأوا بأنه الاحتمال إذا كان كبيراً حول أسلحة الدمار الشامل لا وجود لها بل قد توجد مثلاً، أعتقد ليس هناك أي مبرر بقى عند شعب العراق والرأي العام الدولي والموقف الدولي باستمرار احتلال العراق، أما إنه مستقبلاً سيسعون لذلك، أنا لا أستطيع أن أتفهم هذا، يعني أنا أعتقد مجلس الحكم فيه رجال فعلاً وطنيين وعاملين.. يعملون لأجل البلاد، لكن لا يتفهم الشعب العراقي، وأنا لا أتفهم أيضاً لماذا لا يقولوا للأميركان نريد جدولاً الآن إما بانتخابات ستكون عامة للشعب بتاريخ كذا أو جدولاً بخصوص إذا لم تكن انتخابات الاعتراف بمجلس الحكم أو بالوزارات الحالية كحكومة عراقية مؤقتة كما كان الحال بفرنسا في زمن (ديجول) بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة لحين قيام انتخابات يحدد أيضاً تاريخها، أما إنه هذا التعويم بأنه صلاحياته تتوسع، كذا تتوسع فقد شيء كبير جداً وهو عامل الثقة عند الشعب والرأي العام العالمي -حقيقة- بمصداقية.. بمصداقية التحالف الدولي، وكذلك أنا لأني أخشى على سمعة أعضاء مجلس الحكم لأن ينتهي الأمر مثل (كويزلينج) في النرويج عندما شخص اسمه مستر (كويزلينج) نرويجي عُيِّن من قِبَل الألمان كرئيساً للنرويج لحين ما ترتأي ألمانيا خلافاً لذلك، فأنا حباً وحرصاً على سمعة مجلس الحكم أرى أن يصروا على... الأمرين..

وضاح خنفر: نعم.. نعم.. سيدي.

حميد مجيد موسى: أنا أشكر الدكتور على حرصه، وهو نفس الحرص اللي يعتمل في نفوس جميع أعضاء مجلس الحكم وهو السعي لتشكيل حكومة وطنية عراقية مستقلة كاملة الصلاحية.

وضاح خنفر: ووضع إطار زمني لانسحاب الأميركان من العراق.

حميد مجيد موسى: ووضع.. سآتي على الإطار بالملموس، أريد أن أؤكد إننا قبل تشكيل مجلس الحكم كل القوى السياسية المساهمة والأحزاب في مجلس الحكم الحالي كانت تنادي بتشكيل حكومة وطنية عراقية مستقلة ذات صلاحيات كاملة، ولكن قرار مجلس الأمن 1483 فتَّ في عضد الأحزاب وخلق إشكالية، وهذا ما دفع هذه الأحزاب للتحفظ على هذا القرار، وبالذات..

وضاح خنفر: بل هذا القرار.. يا أستاذ حميد..

حميد مجيد موسى: وبالذات ما يتعلق بالسلطة..

شرعية الحكومة العراقية ومدى سيادتها

وضاح خنفر: هو تحدث أيضاً عن ضرورة الإسراع في تشكيل انتقال السلطة للعراقيين، وهذا القرار أيضاً هو قرار اعتراف بواقع حال.. واقع حال أن هناك عراق محتل، هو لم يُشرِّع ولم يعتقد.. لم يدعم عملية الاحتلال، بل اعترف بها.

حميد مجيد موسى: نعم، ولكنه خصص للعراقيين في فقرة السلطة، وحينما سَلَّم السلطة الفعلية إلى سلطة التحالف الائتلافية خَصَّص لهم دوراً استشارياً فقط، وهذا ما رُفض وجرت المفاوضات والمشاورات للوصول إلى صيغة وسط لا هي الحكومة الوطنية التي كنا ننشدها -ولازلنا- ولا هو الإدارة الاستشارية التي حددها قرار 1483 بصيغة مساعدة، الآن هذا المجلس يملك الكثير من الصلاحيات وبضمن صلاحياته هو البحث في كل ما يقرب يوم إنهاء الاحتلال...

وضاح خنفر: وهل هناك.. هل هناك.. هل هناك فعل فعلاً خطوة عملية؟ نعم.

حميد مجيد موسى: وأعتقد الآن الجدول الزمني الذي تفضل في المطالبة به الدكتور عن حق، ونحن نؤيد هذا، هو كان موضع نقاش في مجلس الحكم من أسابيع، كيف نسعى لكي يكون للعراقيين رأياً في المداولات الجارية الآن في أروقة الأمم المتحدة، وأن يوضع جدول زمني لإنهاء الاحتلال وقبل ذلك لنقل السلطة إلى العراقيين لكي يتمتعوا بكامل السلطة في تسيير شؤون البلد.

وضاح خنفر: دكتور.. نعم.

حميد مجيد موسى: الآن هذا موجود في قرارات.. في مشروع القرار.. في مشروع القرار.

وضاخ خنفر: أي قرار؟

حميد مجيد موسى: القرار المقدم إلى مجلس الأمن من قبل.

وضاح خنفر: الذي لم.. لم يتم الاتفاق عليه..

حميد مجيد موسى: ولكن لا اختلاف على الجدول الزمني.

وضاح خنفر: ما الذي يدفع الأميركيين لكي يصروا ويحثوا مجلس الحكم المؤقت على جدول زمني؟

د. كيلان محمد رامز: أنا.. نعم.

وضاح خنفر: وما هي الصبغة الجديدة للقرار الجديد هل سيمكن الأميركيين من الإمساك بزمام المبادرة بينما يعمل آخرون مثل القوات الدولية على تخفيف حدة الإصابات، أم أنه فعلاً خطوة أميركية حقيقية وجادة للإسراع في الخروج من العراق؟

د. كيلان محمد رامز: أنا أبدأ بالقول بأنه ليس هناك أي رأي بالقانون الدولي الذي يقول وينص على نصف سيادة أو ربع أو تجزئة السيادة، السيادة والاستقلال إما موجودة كاملة أو إنه لا توجد سيادة إطلاقاً، فهذا مفترض به، لكنه أنا أعتقد بأنه النقد أستغرب إنه وُجِّه إلى كأنما القرار وليس من كان وراء القرار السابق 1483 أن يكون بهذه الصيغة، إحنا بالطبع قد نسمع أي شيء الآن، وأنا أبدأ وكما بدأت حقيقة بأنه أكن الاحترام لأعضاء مجلس الحكم وأتوقع إن شاء الله تقوم على يدهم شيء كبير، ولكني بودي أن أشير بأنه الرأي العام العراقي فعلاً سوف لن يصبر طويلاً بل الآن نريد الجواب لا أقصد هذه الليلة بل بالأيام القليلة القادمة، إما أن يكون موعد للانتخابات وإما أن يُعترف بمجلس الحكم كحكومة عراقية مؤقتة، أنا في الواقع كما تفضل الأخ الآن بهذا الإيضاح تذكرت معاهدة (....) نوري السعيد، نوري السعيد لو كان قال: والله اصبروا عليه.. على الاحتلال وإنه هنشوف النتيجة لقامت الدنيا وقعدت عليه، كما قامت للأسف وقعدت بالشكل الذي تم، لكن أنا أتصور الآن المسألة ليست نظرية، يعني المطلوب من مجلس الحكم أن يقول لشعب العراق نحن على موقف أن نتفاوض مع الأميركان ونتعاون لأقصى حد، ولكن سنطالب بالأخير.. بالوقت القريب إما بانتخابات عامة وإما بالاعتراف بنا كحكومة مؤقتة، وإذا رفض الأميركان ذلك شعب العراق قد يطالب بأنه يتركوا عملهم ويتركوا العراق لشعب العراق.

وضاح خنفر: سيد حميد.

حميد مجيد موسى: نعم.

وضاح خنفر: الآن أنتم تهتمون جداً وتقيمون الدنيا ولا تقعدونها حول مشاركة مجلس الحكم في.. والوزارة الحكومة الجديدة لشغل مقعد العراق في جامعة الدول العربية، بينما لا توجهون مثل هذا الاهتمام -كما يقول الدكتور كيلان- للأميركيين لكي يعترفوا بمجلس الحكم كحكومة ويعطوكم نوع من السيادة والشرعية؟

حميد مجيد موسى: لماذا لا نقول؟ نقول وبملء الفم..

د. كيلان محمد رامز: ولماذا لا يسمعوكم؟

حميد مجيد موسى: ولماذا لا.. من يريد أن يسمع يسمع، هذا كلام لا نتردد في قوله، للجميع وكما نفعل في الجامعة العربية نفعل في.. في مجلس الأمن الآن موجود مبعوثين عراقيين ويسعون لحضور اجتماعات الدورة الاعتيادية للأمم المتحدة..

وضاح خنفر: لدعم موقف الولايات المتحدة أم لتقديم موقف عراقي مستقل؟

حميد مجيد موسى: لا.. لا سيقدمون أنفسهم كوفد عراقي يمثل العراق مستقل..

وضاح خنفر: والموقف.. الموقف السياسي أقصد.

حميد مجيد موسى: سيقدمون أنفسهم لإشغال موقع العراق، ولن يتركوا لأي طرف آخر أن -كما حصل في مناسبات أخرى- أن يحل محل العراق، هذا شيء قائم، وأريد...

د. كيلان محمد رامز: هذا قاله...

حميد مجيد موسى: وأريد أن أوضح أنا حينما انتقدت قرار مجلس الأمن لا أخجل وأتردد من أن أوجه سهام المسؤولية على الولايات المتحدة الأميركية وإدارتها، بالعكس هي معنية.. معنية بريطانيا ومعنيين الأعضاء الآخرين التي أغرتهم المكاسب والكعكة العراقية للتراجع عن الكثير من مواقفهم السابقة، والاندماج في القرار الجديد، ولكن مهما يكن وليكن 15 دولة وقَّعت، فهذا لا يلغي حق الشعب العراقي، وإحنا متمسكين بحق الشعب العراقي في سياق..

د. كيلان محمد رامز [مقاطعاً]: طب أنا ممكن أسأل سؤال.. العفو.. العفو..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: دكتور كيلان قبل أن نسأل يعني، أنا أحببت إنه الإخوة المشاهدين هنا الموجودين معنا في الأستوديو إذا كان عندكم أي أسئلة أو تعليقات يمكنكم فعلاً أن تتحدثوا، يعني يمكنكم أن تشاركوا في هذا الحوار، تفضل.. يمكن أن تعرف بنفسك أخي؟

د. رافع الجبوري: دكتور رافع الجبوري، أتكلم أولاً بشكر للجماعة الحاضرين، ومجلس الحكم حقيقة يعني نشكره على الجهود وأؤيد الدكتور أستاذ كيلان أنه يقدم نصيحة لمن يقوم بهذا الموقف الصعب جداً في هذا.. نظرة إلى الشعب، الشعب الآن يريد مكاسب، جميع المكاسب الآن يعني أي مكسب الآن دا يتحقق في المجتمع تبدأ الثقة بين الشعب ومجلس الحكم، الحقيقة قبل يومين حصلت مشهد رأيته بعيني القوات الأميركية تحيط بمسجد من مساجد أهل السنة لمسألة أمنية، مجرد أنه يريدون أن يستفسروا عن اسم المسجد لإحصاءات عامة، حقيقة لعدم معرفتهم بالمجتمع العراقي اتخذوا إجراءات أمنية، ومن حقهم أن يتخذوها، لكن المفروض من مجلس الحكم أن يلاحظ هذه الظواهر التي دائماً يعني تُعلَّق عليه، يعني كان بالإمكان أن القوات الأميركية تطلب من المجلس المحلي أو من المختار، والشعب العراقي متعلم على هذه المعلومات، بدل..

وضاح خنفر: يعني هذه نعم..

د. رافع الجبوري: هذه الصور السلبية وكثير منها، الشعب يعلقها على مجلس الحكم، لو كان مجلس.. نعم.

وضاح خنفر [مقاطعاً]: طيب، شكراً جزيلاً لك هذه الملاحظة المهمة، يعني الناس في الشارع هو اهتمامه الرئيسي ليس بالسياسات الكبيرة والتمثيل في مجلس الأمن.. في الأمم المتحدة أو في جامعة الدول.. يريد إنجاز حقيقي.

حميد مجيد موسى: نعم، صحيح.

وضاح خنفر: هذا الإنسان في الشارع يعاني يومياً من مشكلات أمنية، يعاني يومياً من قضايا معيشية، وأنتم الآن قدمتم أنفسكم أنكم ستحلون كثير من هذه المشاكل.

د. كيلان محمد رامز: أنا بودي أن أشارك في هذه لو تسمح حقيقة الأستاذ.

حميد مجيد موسى: تفضل.

د. كيلان محمد رامز: أنا أبدأ من فرضية دائماً بأنه العراق بوضعه الحالي لابد أن تكون علاقاته جيدة مستقبلاً مع الولايات المتحدة بصورة خاصة وبريطانيا وإنه مصلحة العراق والولايات المتحدة مشتركة بهذا الخصوص حقيقة، الذي.. الذي بودي أن أؤكد عليه بأن حتى مجلس الحكم يقوم بإنجاز ما يريد، والولايات المتحدة تنجح بإنجاز ما تريد، مثلاً بخصوص القضايا السلمية، الكهرباء، المي، الرواتب، التقاعد، إلى آخره.. إلى آخره، يجب أن تكون هناك مصداقية بالوضع الراهن وإضفاء الشرعية عليه، حتى يتصور الشعب الولايات المتحدة دولة صديقة وهذا يجب.. وأتوقع وأرجو أن يكون، ولكن أنا الذي أخشاه إنه مجلس الحكم لا يقع بالأخطاء الذي وقع تاريخياً بها الحكومات العراقية، إنه تكلم متفضل سيخبر العراق متى سيحصل على الاستقلال، مجلس الحكم ما متفضل، هو خادم للشعب إذا كانوا وطنيين، وهم وطنيين فعلاً، أنا أتوقع منهم أن يطالبوا متى يكون انتخابات أو أن تشكل منهم حكومة، مو.. ليس لسبب الأمور السياسية العليا أو المثالية العليا اللي هي جداً صحيحة، لكن أيضاً ليستطيع مجلس الحكم والولايات المتحدة تؤدي الدور الفني، وبودي ملاحظة رجاء بها الخصوص.

وضاح خنفر: تفضل.

د. كيلان محمد رامز: إن قضايا الكهرباء والماء والشرطة والغير ليست مسائل فنية بنتائج فنية وأساليب فنية، هي من حيث صنع القرار والنتائج والتنفيذ هي قضية وقضايا سياسية كبرى، الشرطة ليس لها فقط دور فني كشرطة تقوم كفني، الشرطة التي أمامهم شرعية حكومة يتبعونها لهم احترام لأنفسهم وللشعب اللي يستطيعون بالقيام بهذا الدور، أما الشرطة إذا كانت لسلطة الاحتلال أو حتى للأمم المتحدة العفو.. بس بدي أذكر..، سوف لن يكون هذا الموقع وحرصي على نجاح مجلس.. مجلس الحكم، وحرصي على الدور الذي تقوم الولايات المتحدة به هذا الخصوص، يجب إعطاء صفة شرعية للرمز الوطني إنه العراقيين بدءوا يحكمون أنفسهم به.

وضاح خنفر: هل أنتم تسعون فعلاً إلى الحصول على هذه الشرعية؟

حميد مجيد موسى: بالتأكيد.. بالتأكيد، لا يخامرنا أي شك، لأن الجميع..

د. كيلان محمد رامز [مقاطعاً]: أعطه أولاً جدول..

حميد مجيد موسى: يسعون ويعملون على وضع جدول زمني في أقرب فرصة لاستعادة السيادة ولنقل السلطة إلى مجلس الحكم، لا أستطيع الآن..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: سيد حميد، أنا بصراحة.. بصراحة، هل أنتم قادرون إذا وضعتم هذا الجدول أن تقولوا للأميركيين هذا ما نريده؟ وهل أنتم فعلاً واثقون من أنهم سيقولون شكراً لكم نحن سنلتزم؟

حميد مجيد موسى: لو اطلعت أنا أولاً أنطلق من ثقتي بنفسي وثقتي بالمجلس وثقتي بالشعب العراقي ورغبته العارمة في التخلص من الاحتلال، هذا هو الرصيد الأساسي، وعند ذلك الولايات المتحدة الأميركية لابد أن تحسب حساب لهذا الطلب، الآن في المشروع المقدم إلى مجلس الأمن من قِبَل الإدارة الأميركية يحدَّد به طلباً من مجلس الحكم لجدول زمني لانتقال السلطة ولنهاية الأوضاع القائمة، فإذا كانت الولايات المتحدة لا تلتزم بما تقترحه هي أو تقدمه، فلكل حادث حديث.

لكن أود أن أشير إلى الأخ وهو محق والناس محقه في مطالبتها، ومجلس الحكم لا يملك إلا أن يتعاطف مع المطالب، وأحياناً يتضور ألماً لأنه لا يستطيع حل كل هذه المشاكل التي هي تركة 35 عام، وهو لم يعد له إلا 45 يوم في الحكم -إن صح التعبير- القوات الأميركية تتصرف في الكثير من الأحيان تصرفات لا تأخذ بالاعتبار لا تقاليد ولا عادات الشعب العراقي، بل ويسيء بعض جنودها وضباطها السلوك مع أبناء شعبنا، مجلس الحكم بملء الفم أبلغ القيادات الأميركية بهذا الأمر، وهذا ليس في الجدران، في مؤتمر صحفي علني بحضور مئات الصحفيين ممثلي مجلس الحكم أعلنوا ذلك صراحة.

وضاح خنفر: سيدي، الموقف واضح، لكن دكتور كيلان قبل أن ننتقل أيضاً إلى الجمهور.

[فاصل إعلاني]

وضاح خنفر: الحقيقة أود أن أتكلم إلى السادة المشاركين هنا.. في الجمهور، دكتور قيس بيان، أريد أن أسألك إلى أي حد فعلاً يمكن أن يعطي الشارع العراقي والقوى السياسية العراقية لمجلس الحكم فرصة لكي تثبت فيما إذا كان هذا البرنامج وهذا الكلام الذي سمعناه من السيد حميد أن يطبق على واقع الأرض؟

د. قيس بيان: نعم، ببداية الحديث، بسم الله الرحمن الرحيم، لابد من التأكيد أولاً على جانب الحالة التحملية وحالة الصبر، لأن الملاحظ على واقع الحال السياسي والفكري والاجتماعي في عراق ما بعد 9-4-2003 نجد أن واقع الحال يشير إلى عجالة وهذه العجالة قد تربك أولي الأمر وتربك أيضاً المجتمع العراقي في جوانب عديدة أمنية، سياسية، اقتصادية وما إلى ذلك، المفروض والمطلوب من أبناء العراق قاطبةً من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب أن يتجشموا حالة الصبر، وأن يكون نظرهم إلى حالة الـ Future الأفضل أو حالة المستقبل الأفضل لبناء عراق جديد، عراق ديمقراطية في ظل واقع جديد ينبغي عليهم أن يتأقلموا معه وأن يكونوا على مستوى المسؤولية في شتى مجالات الحياة، لا بسرعة يتنافسوا ويؤكدون على انفلات الجانب الأمني والفراغ السياسي، كلٌ منا مسؤول عن الفراغ السياسي، كل منا يتحمل مسؤولية حفاظ الأمن، ومجتمعنا ذو تقاليد وعادات جيدة جداً، فحريٌ بنا أن نتمسك بهذه الصفات وأن نعود إلى التأريخ، أن نعود ونتمسك بتقاليدنا الأصيلة ونشمر سواعدنا لبناء عراق جديد، عراق الحرية والديمقراطية أؤكد مرة ثانية عليها. نعم.

وضاح خنفر: طيب دكتور قيس إذا ممكن تعطي الميكروفون للأخ، اسم الكريم.. اتفضل.

جاسم الحيفي: جاسم الحيفي.

وضاح خنفر: اتفضل أستاذ جاسم.

جاسم الحيفي: أنا أعتقد أعضاء مجلس الحكم هم من الوطنيين العراقيين الذين ناضلوا ضد الديكتاتورية وضد التسلط وضد العسف، فهم بالتأكيد يعني لهم مواقف مشهودة وبالتأكيد يعملون من أجل تقصير فترة الاحتلال واختزالها، وبالتأكيد يفكرون بالجدول الزمني لإنهاء الاحتلال، وبالتأكيد المفاوضات التي خاضوها مع سلطة الائتلاف من أجل مشاركتهم في مجلس الحكم كانت هذه الفقرة أساسية في المداولات ولم يشغلهم فقط القضايا الاستراتيجية مثل ما تفضلت حضرتك، ولكن كذلك تشغلهم قضايا الشعب، القضية الأمنية هي قضية.. قضية يومية، قضية رقم واحد..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: إذن أنت مع فكرة إنه نصبر، ليصبر الشعب العراقي حتى نرى ماذا يمكن أن.. مجلس الحكم، يعني هذه..

جاسم الحيفي: أنا.. أنا أقول لم تمضِ سوى أربعة أشهر، واستلموا دولة منهارة لا توجد مؤسسات، غياب أمن، غياب استقرار، حالة من الفوضى، انحرقت كل المؤسسات وانسرقت ونُهبت، فاستلموا خراب، فعلينا أن.. أن ندعم، يحتاج مجلس الحكم.. لا يستطيع مجلس الحكم أن يعمل لوحده، يحتاج دعم الشعب العراقي يحتاج دعم المخلصين من الشعب العراقي وأقول لا نتهاون بالنقد، يجب أن ننقد.. ننقد ونتابع خطواتهم، ولكن يحتاج أن ندعم هذا المجلس شعبياً، لكي ننقل العراق نقلة ديمقراطية، نقلة حضارية هذا ما يحتاجه العراق.

وضاح خنفر: كلام.. كلام جميل وواضح، دكتور كيلان أنت متسرع، يعني فعلاً..

د. كيلان محمد رامز: متسرع.. لأنه بالموضوع..

وضاح خنفر: من أربع شهور أنت تطالبهم بالسيادة وتطالبهم يخلوا الأميركان ينسحبوا من البلد وتطالبهم بإنجاز كثير من المسائل، ألا تعتقد إنه أيضاً فيه ظلم..

د. كيلان محمد رامز: أبداً، أنا أتفق كلياً معه، وأنا كنت من أوائل الأشخاص الذين أيدوا مجلس الحكم، وأقول للأسف الشديد.. للأسف الشديد، ثلاثة مرات، أنه ليس من أعضائهم الكثرة الذين لهم الكاريزما الجاذبية السياسية ليثقفوا، ليعلموا، ليطرحوا للشعب ويقنعوه بهذه المواقف، لأن فعلاً رجال لديهم كثير وطنية وخلفية.. ولكن أنا بودي أن أؤكد على.. وصابرين إن شاء الله، لكن كان بودي إنه مو أميركا تريد من مجلس الأمن يدعو المجلس متى يريد الاستقلال، بل المجلس أن يطلب من أميركا هو ذاته أن تحدد من خلال قرار متى يكون ذلك، على كلٍ الموضوع الأساسي الذي أنا فيه هو الآتي: أريد الشيء الذي طرحته إضفاء الشرعية عليه ليس للعناوين السياسية العامة، ولكن لإعطاء مجلس الحكم القدرة على إدارة العراق الإدارة الفنية بالكهرباء والماء، الإدارة الفنية لضبط الأمن، هذه الإدارة الفنية لا تأتي بصنع قرار فني، بل بصنع قرار وطني، ونعتقد للمخلصين، للمستقبل العراق.. العلاقات العراقية الأميركية أن يفهموا هذا المشكلة أميركا الأمنية إنه ليس هناك في الحال رمز وطني ينصح، يعطي للشعب ثقافة سياسية بمثل هذا الاتجاه.

وضاح خنفر: الناس يحتاجون إلى قيادة في العراق، أنت تتحدث عن دولة شمولية كان لديها رئيس واحد، 35 سنة بديكتاتورية متفردة، حكم العراق، الآن فجأة عندنا مجلس فيه تسع رؤساء وعندنا مجلس الوزراء ما فيش فيه ولا رئيس، كيف يمكن فعلاً أن تقنع الشارع بأن هناك قيادة حقيقية؟

حميد مجيد موسى: سنقنعه بالأعمال وليس فقط بالأقوال، الأقوال وحدها لا تشبع جوعان، لكن هناك قيادة، بل وهناك قيادات عرفها الشعب العراقي ذات تأريخ وذات واقع، قدمت الكثير لتبرهن على أنها جديرة بقيادة العراق، لكن دعنا نقول إن النقد الذي يوجَّه إلى مجلس الحكم هو ليس كارثة على مجلس الحكم، بالعكس مجلس الحكم حتى يستطيع السير يجب أن يُقَّوم، يجب أن يُراقب، يجب أن يحاسب ويجب أن ينتقد، ولا ضير في الانتقاد البناء الإيجابي، هذا أولاً.

وثانياً: نحن كمجلس حكم لا نستطيع إنجاز كل هذه المهمات الكبيرة وبضمنها عودة الأمن والاستقرار بدون حركة شعبية، وأعتقد مجلس الحكم اتخذ قراراً لتشجيع مبادرات في هذا الشأن وستتتالى الفاعليات لتجميع أوسط.. أوساط الشعب في اجتماع موسع، في مبادرة موسعة تضم الأحزاب والشخصيات المشاركة في مجلس الحكم وخارج مجلس الحكم اتخذ المجلس قراراً بتشجيع هذه.. لتوسيع المشاركة الشعبية في تقرير شؤون البلد، في رسم سياسة البلد..

الأحزاب والتيارات الموجودة في المشهد السياسي العراقي

وضاح خنفر: طب هنا عند المشاركة الشعبية أستاذ.. سيد حميد قبل أن نتحدث لك دكتور كيلان، نحن نشعر أن العراق.. المجتمع المدني في العراق والقوى السياسية مازالت في حالة تشكل، أنتم في مجلس الحكم الآن تشكلون القوى الحزبية المنظمة التي كانت موجودة في الزمن الماضي معظمها كانت من الأحزاب التي كانت تسمى بالمعارضة العراقية، لكن منذ.. خلال الأربع شهور الماضية هناك تيارات جديدة، هناك أحزاب بدأت تتشكل في الداخل، هناك قوى لم تتشكل بعد ولكن تيارات حقيقية، هذه إلى الآن ليست مشاركة في الحكم.

يعني أريد أن أسمع حقيقة من الجمهور، إذا كان هناك من يعتقد بأن هناك قوى جديدة نشأت في المجتمع وما هي هذه القوى؟ ولم تمثل إلى الآن في إطار سياسي حقيقي؟ الأخ الكريم اتفضل.

مشارك 1: العفو آني أريد أسأل يعني بجانب آخر، مو بالنسبة إن يعني تعرف إنه الساحة..

وضاح خنفر: الميكروفون لو سمحت.

مشارك 1: الساحة العراقية تشهد وجود أحزاب قوية، وهذه الأحزاب يعني تستمد قوتها من امتلاكها لقوات عسكرية تمتلكها ميليشيات، فيعني بالحين إنه الولايات المتحدة يعني ما أسست دولة قوية، يعني الدولة اللي أسستها دولة ضعيفة يعني مؤسسة أمنية ضعيفة، جيش هزيل، فيعني يفترض إنه كان تؤسس دولة قوية حتى هذه الدولة تستطيع يعني أن تخضع هذه الأحزاب إلى قوتها يعني إلى سلطانها، فلماذا هذه يعني الدولة ذات المؤسسات الضعيفة؟

وضاح خنفر: طيب أستاذي الكريم.

د. كيلان محمد رامز: العفو.

وضاح خنفر: قبل أن أنتقل إلى السيد حميد.

مشارك 2: بسم الله الرحمن الرحيم. بس تعقيباً على كلام الأستاذ وكلام الأخوة إنه مسألة الصبر على مجلس الحكم واتخاذ القرارات يعني جزئية بسيطة جداً من حقوق الإنسان العراقي ألا وهي الاحترام، يعني هذه ما قدروا يسووه خلال أربعة أشهر، فكيف بمطالبة الأميركان بالخروج من العراق، يعني ذكر الدكتور شوية إنه فاتوا على المسجد وطوقوه، وإحنا سبق إنه يعني مشايخنا وعلماءنا أكدوا إنه إحنا نرفض صورة الجندي الأميركي اللي دايس على رأس الإنسان العراقي ولو كان قاتل أو حرامي، فإذن هي يعني مجلس الحكم جزئية بسيطة من حقوق الإنسان العراقي اللي هي كرامته، لحد الآن ما قدر يحل فاد شيء ولا قدر يسوي فاد شيء، فكيف راح يعني يحل الأمور الكبيرة اللي هي خروج الأميركان مثلاً؟

وضاح خنفر: نعم، دكتور كيلان تفضل.

د. كيلان محمد رامز: أنا بودي أن أقول وأؤكد إحنا ما مختلفين على ضرورة الصبر وعلى إنه إعطاء الفرصة لمجلس الحكم، وإنه الكثير من أعضائه والأعضاء حقيقة مناضلين وخلفيات حركاتهم في النضال، ولكن يا إخوان هي المسألة الأساسية إنه كيف من الممكن إدارة الأمور في العراق بنجاح أخذاً بالاعتبار إنه في الولايات المتحدة من يقرأ جميع صحفها هناك نقد كبير للسياسة الأميركية في العراق، فأنا بودي أنه مجلس الحكم لا ينتقد أميركا بمفهوم إنها مستعمرة وتريد أن تظل، لأ، انتقدوها مثل ما الأميركان دا ينتقدوها، فيه معنى نقد بناء، والنقد البناء حقيقة وهو أنه إنقاذ أميركا في ورطة، نحن لا نريد الولايات المتحدة أن تخرج من العراق، والعراقيين يشعرون أنها دولة محتلة يجب أن تترك.. نال استقلاله، بل بالعكس دولة صديقة حليفة مستقبلاً وإنه أنجزنا شيء عظيم وهو التخلص من الديكتاتورية بعون دولي إلى آخره، ولكن أنا أعتقد إذا مجلس الحكم أصبح فقط يدافع على هذه المسألة من خلال دفاع عن نفسه أو.. يكون خطأ كبير، لأن المفروض الآن تقديم نصح للولايات المتحدة، لأني أتصور الفرضيات الأساسية لسياستها في العراق خاطئة، وكذلك معظم الأميركان يعتقدون نفس الشيء..

وضاح خنفر: أنتم يعني لماذا لا تصارحون الشعب العراقي بالواقع؟ ألا تشعر إنه تحميل؟

حميد مجيد موسى: لا زلتم لا تعطوني فرصة حتى أتحدث..

وضاح خنفر: سنعطيك الآن فرصة، هذا سؤال..

حميد مجيد موسى: عن الواقع، نحن لا ندافع عن أميركا، ولا عن السياسة الأميركية ولو قرأ أي متابع..

د. كيلان محمد رامز [مقاطعاً]: ما حد قالها يا أخي.. ما حد قالها..

حميد مجيد موسى: الآن حضرتك قلت انتقدوا مثل الصحف الأميركية.

د. كيلان محمد رامز: نعم.. نعم.. نعم.

مجلس الحكم الانتقالي وتلبية مطالب الشعب العراقي

حميد مجيد موسى: نعم ونحن ننتقد وأكثر من الصحف الأميركية، وهذه الصحافة العراقية للأحزاب الممثلة في مجلس الحكم تكشف الحقائق بكل تفاصيلها ذات الطابع العراقي والأبعاد الدولية للسياسة الأميركية.

د. كيلان محمد رامز [مقاطعاً]: أي شيء دا تنتقدوه.

حميد مجيد موسى [مستأنفاً]: المهم أننا نطالب بأسرع وقت ممكن تسليم السلطة للعراقيين، دون تهور -مثل ما أشار الدكتور- ودون تعجل أحمق لا يؤدي إلا إلى مضاعفات لا تُحمد عقباها، نحن نتعامل بالسياسة الواقعية، ولكن لم أدافع لأنني سكتُّ عن أسئلة كان يمكن أن تكون وجه إيجابي للمجلس، لم أتحدث لم تُعطَ لي الفرصة، تحجر الحديث عن الكهرباء، الكهرباء يعاني المواطن العراقي ويحتاج لازم نوفر له الكهرباء، لكن هل قيل إن مجلس الحكم بجهوده وبالفنيين العراقيين تمكنوا من إعادة الطاقة الكهربائية إلى سابق ما كانت عليه في عهد نظام صدام حسين؟

د. كيلان محمد رامز [مقاطعاً]: و.. نحن سعيدين..

حميد مجيد موسى: وستكون ستة.. ستة آلاف ميجاوات في نهاية السنة..

د. كيلان محمد رامز: نحن سعيدين..

حميد مجيد موسى: نعم، شكراً أنا أريد..

د. كيلان محمد رامز: لأ هذا واقع..

حميد مجيد موسى: لكن لا أريد لأنه الشعب العراقي يحتاج إلى 24 ساعة وأنا مع أن يكون له 24 ساعة كهرباء، ولكن هذا يحتاج استثمارات، كميات..

د. كيلان محمد رامز: وأي شيء.. ما حد قال هذا.. ما حد قال..

وضاح خنفر: سيد حميد..

حميد مجيد موسى: فيه نقطة كل.. لحظة..

وضاح خنفر: فيه حتى الأميركان قالوا نحن نعطيكم فرصة.

حميد مجيد موسى: لحظة نعم.. نعم، أشكر..

وضاخ خنفر: ليس.. ما أحد يتوقع إنه مجلس الحكم يحل مشكلة المياه والكهرباء غداً..

حميد مجيد موسى: لكن أنا لا أريد.

وضاخ خنفر: لكن هناك أسئلة وجيهة ذكرها الدكتور كيلان..

حميد مجيد موسى: اسمح لي.

وضاح خنفر: إنه يا أخي حتى في أميركا فيه عندهم انتقادات (....) السياسة الأمنية..

حميد مجيد موسى: نعم، وبأريد الانتقاد أنا..

د. كيلان محمد رامز: طب ما هو..

وضاح خنفر: قليلاً ما نسمع مثل هذه الانتقادات.

حميد مجيد رامز: صرحت علناً الآن وأمام التليفزيون الانتقاد عنصر صحي، ومجلس الحكم.

د. كيلان محمد رامز: تذكر التفاصيل يا أخي..

حميد مجيد موسى: يجب أن يسمع الانتقادات من المواطنين، ولكن حينما تذكر قضية التقاعد تعرف زادت التقاعدات خمسة أضعاف ستة أضعاف، هل يعرف إنه الرواتب زادت، وستدفع منتظمة.

د. كيلان محمد رامز: نعم ممتاز..

حميد مجيد موسى: نعم، هذه قضايا هل يعرف إن 300 ألف فرصة عمل جديدة أُطلقت لتشغيل المواطنين، وهذا قليل وقليل جداً، والشعب العراقي حقاً يطالب مجلس الحكم بأكثر وأكثر، ولكن نحن نترك..

د. كيلان محمد رامز: نحن.. نحن نريد نرفعكم سلة.. سلة..

حميد مجيد موسى: شكراً..

د. كيلان محمد رامز: حتى تتوقعون أن نرفعكم أنتم مهمين لتاريخ العراق.

حميد مجيد موسى: دكتور.. دكتور أشكرك، أنا لا أريد أن..

د. كيلان محمد رامز: مو أنت شخصياً.. ولا أنا شخصياً سلة.. سلة

حميد مجيد موسى: آه.. لا..

د. كيلان محمد رامز: حتى بودي أعتقد أنا لو مجلس الحكم فشل -لا سمح الله- كارثة على التاريخ العراقي المعاصر يعني راح ندخل بمرحلة أخرى..

حميد مجيد رامز: صحيح.. صحيح.

د. كيلان محمد رامز: لكن أنا ما أخشاه وأنت جالس معي الآن إنه جايز يصير انفلات أمني...

حميد مجيد موسى: صحيح.

د. كيلان محمد رامز: إنه.. إن يصير كارثة على العراق، أنا بودي أن تقول أنه وبودي أن تشعرون بمجلس الحكم المشاكل الإدارية اليومية لنجاح مشروع مجلس الحكم ولنجاح السياسة الأميركية لأن أنا حريص جداً أن تنجح في العراق وهو إيجاد رمز وطني ليس للافتات العليا، بل حتى الشرطة تنجح أو الكهرباء ينجح، التلاميذ يكون عقولهم مستقرة..

حميد مجيد موسى: صحيح.

وضاح خنفر: قبل أن أنتقل لك سيد حميد.

د. كيلان محمد رامز: أنت تفهمني.. مو مشكلة

حميد مجيد موسى: صحيح.

وضاح خنفر: من الجمهور الأخ الكريم تفضل عرف بنفسك.

أحمد الزاويدي: نعم أحمد الزاويدي، صحفي كردي.

وضاح خنفر: أهلاً وسهلاً.

أحمد الزاويدي: بعيدا عن ما طرح حتى الآن أوجه السؤال إلى الضيف باعتباره يمثل التيار الشيوعي في مجلس الحكم، أسأل وأقول هناك تيار إسلامي له وجود فعَّال سواء في الوسط الكردي أو الوسط العربي بشيعته وسنييه، أسأل السيد الكريم الذي يمثل التيار الشيوعي في مجلس الحكم إن كيف يرى مستقبل العلاقة في هذا التنوع الموجود تحت سقف واحد وهو سقف مجلس الحكم مع العلم أن هذه التيارات كما نعرفها متباعدة فكرياً وأيديولوجياً، وكيف يمكن استغلال العلاقة في مصلحة القضية العراقية في المستقبل؟

وضاح خنفر: تفضل أستاذ حميد.

حميد مجيد موسى: وجود التيار الإسلامي محسوس وملموس في مجلس الحكم وهو ظاهرة طبيعية، فهو أحد مكونات الحركة السياسية الاجتماعية العراقية وهذا ليس غريب، ولدينا كحزب شيوعي علاقات قديمة مع هذا التيار سبقت سقوط الديكتاتورية منذ سنوات طويلة ناضلنا سوية، عملنا في الكفاح المسلح سوية، عملنا في النشاط السري، في النشاطات العلنية، عقدنا جبهات وطنية في فترات مختلفة، ولذلك لا أجد من الصعوبة على التيار اليساري والشيوعي والديمقراطي والإسلامي أن يتفاهموا خصوصاً وإن مشاكل البلد كبيرة وكثيرة والمهمات الآنية مشتركة والأطراف كلها تبحث عن العمل المشترك.

وضاح خنفر: طيب دعني أسألك سؤال.. سيد حميد، دعني أسألك سؤال بهذه المناسبة، أنت تمثل الحزب الشيوعي العراقي، ما الفرق بينكم وبين الأحزاب الأخرى الحقيقة أيديولوجياً سياسياً الآن نرى ربما عندكم خلفيات أيديولوجية معينة، لكن في المواقف السياسية نحن لا نرى فرق بين التيار اليساري وما بين التيارات الأخرى العلمانية أو بين المشاركين في مجلس الحكم، هل لديكم خصوصية أم أنكم فقدتم.. صرتم جزء من هذا التيار العام الموجود في الساحة، أين الثورية المعروف بها اليسار؟ أين رفض الاستعمار وما إلى ذلك؟

حميد مجيد موسى: إذا كانت الثورية تعني الطفولية والمغامرة فنحن براء منها، نحن حزب واقعي ديمقراطي يعرف الواقع وحركته، فهناك الآن مهمات مشتركة بين كل هذه الفصائل، لذلك تجد إن الخطاب بالأمس حينما كنا نناضل ضد الديكتاتورية ومن أجل الديمقراطية والعراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد، واليوم حينما نناضل من أجل الأمن والاستقرار وعودة الأوضاع الطبيعية والخدمات للمواطنين وإجراء الانتخابات والدستور، وإنهاء الاحتلال تجد هناك تشابه تقارب في الطروحات وفي الخطاب السياسي، ولكن نحن أحزاب لنا أهداف بعيدة المدى، لنا أساليب مختلفة في بعض الأحيان عن بعضنا البعض في العمل وفي تنفيذ المهمات المشتركة، هذا ما يميزنا في عملنا.

وضاح خنفر: طيب دكتور كيلان، هل تشهد الآن ونحن في المشهد العراقي الحالي مجال التيارات السياسية والأيديولوجيات المختلفة أن هناك تيارات جديدة، أن هناك تشكيل جديد للمشهد العراقي حزبياً وأيديولوجياً؟

د. كيلان محمد رامز: والله أنا بالتأكيد أبدأ من الفرضية الأساسية مرة ثانية أقول بأنه العراق وُلِدَ ولادة جديدة بعد خروجنا من هذا الكابوس الاستبدادي لصدام حسين وأتباعه، هذا.. هذا.. هاي.. هاي فرضية أساسية حقيقة، وأنا أعتقد الاعتراف بهذا له مكمِّل إذن، وأنه وحدة العراق الوطنية تتطلب إدانة النظام السابق، هاي جداً مهمة حقيقة بالنسبة للإخوان الأكراد الذين يسمعون هذا ما جرى في حلابشة وبالنسبة لإخوننا في الجنوب المقابر الجماعية.

وضاح خنفر [مقاطعاً]: وهل هناك أحزاب..

د. كيلان محمد رامز: لا.. لا العفو لا.. لا..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: ما فيه حزب..

د. كيلان محمد رامز: لأ.. لأ بآخر حاجة لأ، فلذلك أعتقد إدانة النظام السابق هذا شيء بديهي، أما الآن المستقبل حقيقة وأنا أنطلق منه، المستقبل أنا حقيقة أرى بأنه الأحزاب العراقية لحد الآن لم تظهر منها بادرة بأنها متفهمة للتحول التاريخي الهائل الذي حدث في العراق أو.. أو إذا فهمته لها الشيء لم تستطع أن تنقل لشعب العراق، ولم تستطع أن تنقل للشعب العربي، أنا أعتقد بغاية الأهمية إنه العراقيون والشعب العربي يتوقع أن يعلم ويقتنع بأنه ما حصل في العراق له تأثير تاريخي جذري، هذا لحد الآن لم أسمع من الأحزاب حول.. حول شيء، وربما أعتقد في نيتهم ها الشيء لكن لم يستطعوا.. يستطيعوا إيصاله إلى الشعب العراقي بعد.

وضاح خنفر: طيب نسمع من الجمهور مرة أخرى، تفضل.

د. رافع الجبوري: شكراً جزيلاً.

وضاح خنفر: سريع بشكل سريع، لأنه بقيت دقائق قليلة من البرنامج.

د. رافع الجبوري: اللي أطلبه من السادة في مجلس الحكم أن يفتحون الاتصال بينهم وبين الشعب لإيصال الملاحظات المستمرة ويخصصون ناس.. يعني مثلاً تنفتح مثلاً E-mail أو الرسائل أو الهواتف أو أي وسيلة، لأن الآن إحنا مثلاً نريد نوصل مسائل لخدمة البلد ومساعدة مجلس الحكم نحتاج إلى هذا الأمر، وفي ختام الكلام نسبة كبيرة من المجتمع الآن ممكن أنه يرجعون إلى الصف الوطني خصوصاً الذين اتهموا في النظام السابق، وهؤلاء هم بشر في كل الأحوال عراقيين، عملية تحييدهم وإبعادهم عن المجتمع يجعلهم في صف المخربين، في صف الذين لا يسعون مع مجلس الحكم لبناء العراق، فنظرة لهؤلاء مهما ارتكبوا من جرائم أو من أخطاء يحالون -كما قالوا الأساتذة في مجلس الحكم- إلى محاكم عراقية، ويمكن الذي لم يثبت لهم.. عليهم جرائم يحالون إلى وظائف أخرى، المهم أنه لا تترك أيدي عاملة عراقية لكي لا تذهب إلى المعارضة.

وضاح خنفر: نعم، طيب الأخ الكريم مرة أخرى، تفضل بشكل سريع.

جاسم الحيفي: نعم أنا حول.. حول سؤالك ظهور تشكيلات سياسية أخرى وحركة طبعاً ظهرت وتظهر هاي العملية السياسية بالعراق عملية كما هي بالعالم عملية متحركة تظهر، المجلس لا يدَّعي تمثيل الجميع، ولكن ممكن إذا نظرت نظرة فاحصة لتشكيلة المجلس هو تمثيل واسع لشرائح الشعب العراقي وتكويناته، ولكن ظهرت حركات أخرى ممكن أن يستوعبها المجلس داخل المجلس أو في مجالات العمل الأخرى.

وضاح خنفر: سيد حميد، آخر.. الكلمة الأخيرة.

حميد مجيد موسى: وأنا أتفق مع الدكتور.

د. كيلان محمد رامز: له وإن شاء الله لي..

وضاح خنفر: ولك الكلمة الأخيرة أيضاً يا دكتور.

حميد مجيد موسى: وأنا أتفق مع الدكتور بأننا نحتاج إلى للمزيد من العمل لتوضيح الحقائق وللاتصال بالرأي العام العربي والعالمي وتنوير الشعب العراقي، للأسف لازالت وسائلنا.. وسائط الاتصال مع الجماهير ضعيفة نسعى للتغلب عليها، وهذا أمر يجب أن يكون عاجل.

الشيء الثاني: مع مقترح الأخ في إن توجد صلة مباشرة بمجلس الحكم، فستفتح صفحة في الإنترنت -إذا لم تفتح الآن- للاتصال المباشر به، وأيضاً هناك..

وضاح خنفر: ممكن سيد حميد نعم اتفضل.

حميد مجيد موسى: كلمة تقول نحن نميز...

وضاح خنفر: سريعاً في الواقع انتهى الوقت..

د. كيلان محمد رامز: إلي إياها..

حميد مجيد موسى: نميز بين الأبرياء الذين لأسباب مختلفة انخرطوا في حزب..

وضاح خنفر: وبين أولئك الذين ارتكبوا جرائم..

حميد مجيد موسى: وبين الذين ارتكبوا جرائم..

وضاح خنفر: نعم دكتور كيلان، نصف دقيقة تفضل.

د. كيلان محمد رامز: أنا بودي أن.. أن أختم بالقول بأنه أتمنى كل الخير لمجلس الحكم ولنجاح السياسة الأميركية في العراق، وهذا يتطلب فوراً إيجاد رمز وطني لإضفاء الشرعية لكي يستطيع مجلس الحكم إدارة الموقف، ويتطلب الأمر أنه مجلس الحكم يحدد فوراً لمصداقيته وقت زمني متى ستكون الانتخابات أو.. أو أنه يُعترف به كحكومة مؤقتة وحينئذ لا .. يأخذ مكانه ويكون هناك جدول زمني.

وضاح خنفر: نأمل ذلك سيدي، شكراً جزيلاً لك

حميد مجيد موسى: شكراً.

د. كيلان محمد رامز: أو نسمع قريباً عنها.

وضاح خنفر: أعزائي المشاهدين، في نهاية هذا البرنامج أود أن أشكر السيد حميد مجيد موسى (أمين عام الحزب الشيوعي العراقي وعضو مجلس الحكم الانتقالي، وأود كذلك أن أشكر الدكتور كيلان.. كيلان رامز (أستاذ العلوم السياسية)...

د. كيلان محمد رامز: شكراً.

وضاح خنفر: كما أود أن أشكر جميع المشاهدين وجميع المشاركين هنا في الأستوديو. وأعزائي المشاهدين، شكراً جزيلاً لكم، والشكر الموصول أيضاً للفريق الفني في أستوديو الشهيد طارق أيوب ببغداد ولزملائنا في الدوحة، والسلام عليكم ورحمة الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة