محمد عبد الغفار.. نتائج الانتخابات البحرينية   
الخميس 1427/11/17 هـ - الموافق 7/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:17 (مكة المكرمة)، 12:17 (غرينتش)

- رؤية الحكومة لنتائج الانتخابات البرلمانية
- مدى تأثير البرلمان على تشكيلة الحكومة القادمة

علي الظفيري: مشاهدينا الكرام سلام عليكم ورحمة الله وبركاته طابت أوقاتكم بكل خير، أحييكم من هنا من البحرين في هذه الحلقة من برنامجك لقاء اليوم وضيفي فيها وزير الإعلام البحريني الدكتور محمد بن عبد الغفار، مرحبا بكم يا دكتور محمد، سعداء بلقائك، نلتقي اليوم وقد ظهرت نتائج التصويت للبرلمان القادم وهو البرلمان الثاني في البحرين، ما هي قراءة الحكومة لمخرجات التصويت هذا العام؟

رؤية الحكومة لنتائج الانتخابات البرلمانية

محمد بن عبد الغفار - وزير الإعلام البحريني: أولا طبعا نحن مسرورون جدا بأن الشعب البحريني اختار هؤلاء النواب ولكن الأسبوع القادم يوم السبت ستكون هناك جولة أخرى من الانتخابات على أحد عشرة مقعد لأن بعض المترشحين لم يحالفهم الحظ، أعتقد هذا المجلس يكون فيه إثراء للحياة الديمقراطية في البحرين حيث أننا نعتقد بأن معظم الأطياف السياسية والجمعيات السياسية ستكون متواجدة في هذا المجلس وهذا يعطي نوع من الإثراء وترسيخ الحياة الديمقراطية في البحرين ويسمح للشعب البحريني بالتفاعل أكثر مع الحكومة ومع المجلس القادم إن شاء الله.

علي الظفيري: دكتور البعض يعني يرى أن الحكومة كانت بين قلقين.. قلق مقاطعة الجمعيات السياسية للانتخابات الأولى وأيضا قلق مشاركتها وربما حصولها على مقاعد أكبر، النتيجة التي حققتها جمعيات المقاطعة في المرة الأولى هل تعتقد أنها تشكل قلق ما.. مفاجئة ما أم أن الأمر كان يعني متوقع؟

محمد بن عبد الغفار: والله أنا أعتقد لا هذا لا يشكل قلق لأن دائما كانت الحكومة تدعو جميع الجمعيات المشاركة حتى في انتخابات 2002 كان هناك مناشدات عديدة من مختلف الجهات في البحرين للمشاركة لأن المشاركة يعني هي الطريق الأنجع لترسيخ الديمقراطية وللحوار ففقط أربع جمعيات اتخذت قرار بعدم المشاركة وبعد مرور أربع سنوات تيقنت هذه الجمعيات بأن المشاركة أجدى من المقاطعة وإن شاء الله يعني بمشاركتهم يكون فيه نوع من الإثراء ونوع من الحركة والزخم الشديد في مجلس النواب القادم إن شاء الله.

علي الظفيري: برأيك يعني كانت خطوة إيجابية أكثر أو لمصلحة أكثر من هل من قاطع وشارك اليوم أم الحكومة التي كانت ربما تستشعر يعني عدم مشاركتها وربما يعني يشكل تشويها.. تقليلا ربما من قيمة التجربة الديمقراطية؟

محمد بن عبد الغفار: هو دائما يعني المشاركة هو الوسيلة الأنجع كما قلت قبل قليل ومجلس النواب دائما حينما يحاولون أن يشرعوا ويعملوا هم يعملون لصالح الناس والحكومة أيضا.. في نفس المنهج الحكومة سياستها وبرامجها كلها في صالح خدمة الناس وتحسين مستوى المعيشة في البحرين وتحسين مستوى الخدمات وخاصة الحكومة البحرينية برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان رئيس الوزراء الموقر.. لم يدخر جهدا بالتعاون التام مع المجلس السابق لذا فأن كان دائما التوجيهات سمو رئيس الوزراء لوزرائه بالتعاون المطلق مع مجلس النواب وكان التعاون جيد جدا آنذاك.

علي الظفيري: هنا دكتور يعني أيضا مما يطرح أن المجلس الماضي بعدم مشاركة هذه الجمعيات السياسية لم يكن مزعجا كثيرا للحكومة، أنتم تعاملتم مع هذا المجلس طوال أربعة.. كيف وجدتموه؟

محمد بن عبد الغفار: هو أنا أعتقد حتى هذا المجلس يعني لا يكون مزعجا بمعنى الإزعاج، أنا أعتقد يجب جميعا الحكومة والمجلس أن يعملا لصالح الشعب البحريني وهذا هو المهم، حتى بعض الجمعيات التي تسمى جمعيات المقاطعة في حقيقة غابت عن كثير من الأخوة الإعلاميين بأن هذه الجمعيات شاركت في الانتخابات البلدية الماضية ولعبت دور إيجابي فهي..

علي الظفيري: ما تفسيرك دكتور لمشاركتها في البلدي وعدم مشاركتها في النيابي؟

محمد بن عبد الغفار: طبعا ربما كانت عندهم وجهة نظر فيما يتعلق بالعملية الدستورية ولكن كانت وجهة نظرهم غير مقبولة من غالبية الشعب البحريني حيث أن شعب البحرين يعني صوت على ميثاق العمل الوطني وهذا الميثاق هو الذي يحدد المنهج للتنمية السياسية في البحرين والمشاركة السياسية، يعني الشعب البحريني قاطبة صوت على هذا الميثاق وبعدين بعض الرؤى تغيرت ولكن تعرف أن دائما في الحياة الديمقراطية والحياة السياسية هناك رؤى مختلفة أو آراء مختلفة وهم قرروا في الانتخابات النيابية بالمقاطعة علما أنهم شاركوا في الانتخابات البلدية..

علي الظفيري: دكتور الإشارة إلى غالبية الشعب البحريني اليوم في هذه الانتخابات حققت جمعية الوفاق وهي إحدى جمعيات المعارضة ستة عشرة مقعدا حتى الآن، لديها يعني مرشح سيخوض جولة ثانية، جمعية العمل الديمقراطي ستخوض بأربعة مرشحين جولة ثانية، ألا يعطي هذا انطباع أن هناك نسبة كبيرة يعني تقف خلف ما تطرحه هذه الجمعيات؟

محمد بن عبد الغفار: طبعا يعني إحنا دائما نقول أن يجب على المواطن البحريني أن يرشح من يراه مناسبا ومن يراه يخدم فلذا أنا قبل قليل وضحت بأن هدف الجميع أن نخدم الشعب البحريني وطبعا المواطنون الذين أتوا بهؤلاء المرشحين سيراقبوا أدائهم وهم يكونون مسؤولين أمام ناخبيهم، يعني الناخبين يكونون يتابعون متابعة حثيثة على أداء وتحت قبة البرلمان.

علي الظفيري: دكتور يعني مصطلح المعارضة يُستخدم هنا في البحرين لهذه الجمعيات التي تحالفت، غيرها يعني يستخدم معها مصطلح الموالاة أو أنها قريبة من الحكومة أو مدعومة من الحكومة أي كان المصطلح، هل أنتم في الحكومة تتعاملون وفق هذا الاصطفاف وفق هذا الموقف أن هناك من يعارض بشكل دائم وأن هناك من يوالي بشكل دائم؟

محمد بن عبد الغفار: يعني نحن نرجو يعني أن الجميع يعني المنهج ما يكون منهج أول شيء الولاء للوطن يجب أن يكون هذا منهج الجميع يعني المولاة والولاء للوطن ولجلالة الملك.. هذه عنصر أساسي عندنا وما دون ذلك هناك مصالح الناس، الرؤى تختلف، هناك مثلا بعض الجمعيات تتفق على رؤية معينة وتختلف على برنامج معين.. على مشروع معين، هناك من يرى بأن هذا المشروع من مصلحة المواطنين أن ينفذ بأكمله في سنتين، جمعية أخرى تظن أن لا في سنة واحدة أو في خمس سنوات، هذه الرؤى يعني يجب ألا نصنفها على أساس أنها معارضة وموالاة، يعني اختلاف الرؤية.. يعني التجربة البحرينية تجربة حديثة العهد والذي بدأ بانطلاقة المشروع جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله لأن هذا المشروع الشعب البحريني يلتف حوله جميعا بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية والمشروع الإصلاحي هو القاعدة قاعدة هذه التنمية السياسية في البحرين والتنمية الاقتصادية والتنمية البشرية والجميع الرزمة هذه المتكاملة في العملية الإصلاحية لأن الإصلاح ليس فقط التنمية السياسية لأن التنمية السياسية بدون التنمية الاقتصادية وبدون التنمية الاجتماعية ربما لا تكون نافعة كثيرا.

علي الظفيري: اتهامات المعارضة حول تدخل الحكومة في هذه الانتخابات إما بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر؟

محمد بن عبد الغفار: طبعا أنا أخبرت الصحفيين يوم أمس كما تعلم بأن نحن كنا نعيش يوم أمس وأسبوع أو أكثر من شهر في أجواء انتخابية وفي الأجواء الانتخابية هذه الشكاوى وهذه الأقوال التي تُقال جزافا يعني مألوفة في الانتخابات ولكن الانتخابات أثبتت أن كل هذه الأقاويل وكل هذه كانت ترويج للانتخابات ليس ألا.

علي الظفيري: المشروع الإصلاحي يراه كثير أيضا من الرموز السياسية المعارضة في البحرين أن هناك مشروع إصلاحي حقيقي في البحرين وهو يسير ولكن هناك محاولات ربما لإيقافه أو يعني الابتعاد عنه قليلا أو وضع بعض العقبات أمام أمور تراها المعارضة رئيسية، أنتم في الحكومة بشكل عام مدى التقائكم مع فكرة المعارضة حول المشروع الإصلاحي؟

"
المشروع الإصلاحي هو مشروع المستقبل لمملكة البحرين جميعها ولشعب البحرين جميعه، العقبات يمكن إذا حدثت لظروف خارجة عن إرادة الجميع فسنناقشها
"
محمد بن عبد الغفار: أنا أعتقد يعني العقبات هي إن وجدت هي ليس متعمدة من أحد من أي طرف لأن هذا المشروع الإصلاحي هو مشروع المستقبل لمملكة البحرين جميعها ولشعب البحرين جميعه، العقبات يمكن إذا حدثت لظروف خارجة عن إرادة الجميع ولا شك نحن بشر.. حينما أن نريد نطبق مشروع معين تواجهنا إشكاليات وأين نناقش هذه الإشكاليات؟ تحت قبة البرلمان وهذا هو محل الحوار الراقي الحوار الهادئ لخدمة الناس ولإيجاد حلول لكثير من المشاكل الموجودة حاليا وهي مشاكل بشرية معروفة يعني في كل الدول ولكن كما تعلم أن البحرين يعني قطعت شوط كبير في التنمية المستدامة في خلال الثلاثين سنة الماضية حيث حصلت لمدة خمس سنوات متتالية المرتبة الأولى بين الدول العربية في تقرير الأمم المتحدة الذي يصدره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سنويا وإلى الآن البحرين متقدمة في أمور كثيرة.. حتى في أمور تقرير الشفافية البحرين تقدمت كثيرا عن ذي قبل بسبب هذا المشروع الإصلاحي، ففي أمور في أمور اللي لها علاقة بحياة الإنسان لا تتطور بقفزات.. يحتاج إلى وقت ونحن نحاول طبعا والجميع أنا أعتقد يعني كلنا في قارب واحد، يعني جميع الأطياف السياسية هي حريصة على مصلحة البحرين وأنا أعتقد المجلس القادم سيكون مجلس فاعل ومجلس يكون من أولوياته خدمة الشعب البحريني وإن شاء الله يعني هذا الزخم الموجود للجمعيات السياسية زخم يكون إن شاء الله لصالح الناس جميعا.

علي الظفيري: سأشير للمجلس القادم السيد الوزير بكثير من التفصيل لكن أسمح لي أن أتحول إلى فاصل قصير بعده أتحدث مع وزير الإعلام البحريني الدكتور محمد بن عبد الغفار عن تركيبة الحكومة القادمة.. مدى التقاء هذه التركيبة مع الشكل الجديد أو التشكيلة الجديدة للبرلمان البحريني فتفضلوا بالبقاء معنا.


[فاصل إعلاني]

مدى تأثير البرلمان على تشكيلة الحكومة القادمة

"
دستوريا حكومة البحرين ستستقيل ومن ثم تشكل من جديد لوجود برلمان جديد
"
علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام أحييكم من هنا من المنامة ضيفي في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم وزير الإعلام البحريني الدكتور محمد بن عبد الغفار أتحدث معه وقد خرجت نتائج التصويت لبرلمان هذا العام.. هذا هو البرلمان الثاني بعد توقيع الميثاق الوطني، مرحبا بكم مجددا دكتور، عادة في البرلمان في أي ديمقراطية في العالم تشكيلة الحكومة يعني تقترب أو تتلاقى بشكل أو بآخر مع تركيبة البرلمان، دستوريا حكومة البحرين ستستقيل ومن ثم تشكل من جديد لوجود برلمان جديد، هل ستتأثر؟ يعني باعتقادك ستتأثر هذه التشكيلة الحكومية بما هو عليه البرلمان اليوم؟

محمد بن عبد الغفار: أولا أنا لا أريد أن استبق لأن لا يدخل هذا في اختصاصي ولكن أعتقد دائما يعني تشكيل الحكومات فيه نوع من الانعكاس للوضع الموجود في البرلمان.

علي الظفيري: هل يشارك عادة النواب في البرلمان.. في الحكومة؟ يعني في الديمقراطيات أيضا يكون أمر..

محمد بن عبد الغفار: كنواب لا، يعني ليس في النظام السياسي البحريني النائب يكون عضو حاليا في الحكومة.

علي الظفيري: طيب الآن الجمعيات التي قاطعت الانتخابات وحققت مقاعد.. جمعية الوفاق ستة عشر مقعد حتى الآن باعتقادك هل سيكون لها حظوظ أيضا في الحكومة المقبلة؟

محمد بن عبد الغفار: طبعا لا أستطيع أن أجيب لأني لا أعرف الإجابة وأعتقد يعني إنه لابد بأن القيادة هنا في البحرين ستدرس هذه المواضيع بعد ظهور المحصلة النهائية على المقاعد الإحدى عشر الذي سيتنافس عليها تقريبا 22 مترشح في الأسبوع القادم إن شاء الله.

علي الظفيري: حسب وجهة النظر الحكومية دكتور محمد هل تعتقد يعني أن جسر الهوة قليلا بين السلطة وبين جمعيات المقاطعة من خلال هذه المشاركة من خلال أيضا الأجواء الإيجابية إلى حد كبير التي مرت بها الانتخابات؟

محمد بن عبد الغفار: أنا أعتقد ذلك يعني لأن أنا أجد النوايا طيبة لدى الجميع سواء الجمعيات السياسية والحكومة كانت دائما هي سباقة في مد يد التعاون والتواصل مع من يريد أن يتواصلوا معها.

علي الظفيري: هي طيبة ولكن هل هي كافية لمد تواصل أكبر؟

محمد بن عبد الغفار: لا هو بسبب دائما إحنا قلة يعني نشوف شيء مهم إنه نحن نؤمن بالحوار ونؤمن بأن التفاعل بين الأطراف شيء جدا إيجابي في أي حركة سياسية، دائما في نظريات التنمية السياسية دائما هناك بعض النظريات التي تتحدث عن التواصل والتداخل وكيفية المشاركة، أنا أعتقد هناك تفهم شديد من مختلف الفئات في البحرين أن يجب أن يتعاون الجميع، يعني الشعب البحريني أنا أعتقد لا يعطي مجال لمن يريد أن يقوم بعمليات مزايدة أو بعمليات استفزازية لأن الشعب البحريني انتخب هذا البرلمان وسيكمل المقاعد القادمة إن شاء الله الأسبوع القادم حتى يقوم هؤلاء النواب بخدمة الناخبين الذين انتخبوهم وهم الشعب أو غالبية الشعب البحريني الذين يحق لهم بإدلاء التصويت.

علي الظفيري: تتحدث دكتور عن صدام متوقع، يعني في التجربة الكويتية مثلا البرلمان الذي انتخب مؤخرا والمعارضة حصلت على عدد كبير من المقاعد فيه شهد بعد ذلك صدام كبير بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وكذلك تُطرح دائما فكرة الحل، هل تعتقد إن ربما بوجود المعارضة اليوم في البرلمان قد يكون هذا الأمر مطروح بشكل كبير؟

محمد بن عبد الغفار: في الحقيقة أنا أتمنى ألا يقع أي صدام، أتمنى ذلك وكما ذكرت قبل قليل إن الناخبون الذين انتخبوا هؤلاء يريدون من يخدمهم، لا يريدون من يقوم بالصدام لأنه بالصدام أنت لا تصل إلى حل، الحلول ممكن الوصول إليها عن طريق الحوار وعن طريق المناقشة حول القضايا وإيجاد حلول اللي هي لخدمة الناس.

علي الظفيري: هل هناك قنوات حوار بين المعارضة والحكومة؟

محمد بن عبد الغفار: طبعا.

علي الظفيري: قائمة الآن؟

محمد بن عبد الغفار: ودائما التواصل مستمر، في البحرين التواصل لا ينقطع يعني، تعرف المجتمع البحريني مجتمع صغير وهم يعرفون بعضهم البعض والتواصل الإنساني والتواصل في النسب والتواصل في التجارة.. كل هذه الأمور موجودة ومألوفة.

علي الظفيري: يعني سأعود إلى بعض الأمور الإجرائية التي شهدناها هنا في الانتخابات، تأخر الظهور الرسمي لنتيجة الانتخابات، يعني كان يتوقع ظهوره في فترة مبكرة لكنه تأخر، هل لنا أن نعرف ما الأسباب دكتور؟

محمد بن عبد الغفار: طبعا الأسباب لأن هناك إجراءات معينة يجب أن تتبع وكما تعلم هناك لجان كثيرة.. عمليات فرز الأصوات أولا في اللجان الفرعية ومن ثم حساب هذه الأصوات وإبلاغ المترشحين كم صوت حصلوا في اللجنة ومن ثم اللجان العامة.. عد الأصوات فيها وضم الأصوات وكتابة تقارير من قبل القضاة حتى يتم تثبت إن كل شيء تمام والمندوبين والجمعيات التي يشرفون على الانتخابات يجب أن يكونوا على بينة من كل هذه الخطوات، هذه العملية التي يعني أو هذه العملية أدت إلى تأخير إعلان النتائج نوعا ما.

علي الظفيري: هذا الأمر الإجرائي الأول سأسألك أيضاً عن اختصاصك سيدي الوزير، أنت يعني ترأس وزيرة الإعلام هنا في البحرين الإعلام هو عادة إما أن يكون الواجهة السيئة للبلد أو أن يكون الوجهة الجيدة، لوحظ تحول حقيقة في هذه النقطة في التعاطي حتى مع الإعلام الأجنبي، هل.. يعني ما هي خطتكم أصلاً للتعامل مع هذه الانتخابات إعلامياً في علاقتكم مع الإعلام الخارجي؟

محمد بن عبد الغفار: يعني وزارة الإعلام تحاول أن تطور نفسها حتى تستطيع أن تتواكب وتطبق المبادئ الواردة في المشروع الإصلاحي لجلالة الملك، فلذا هنا في البحرين هناك حرية في الصحافة، هناك حرية في حركة الإعلاميين وأنتم عايشتونا في هذه الفترة ولمستم هذا الشيء وهذه شيء مهم لأن وزارة الإعلام تحاول أن تساعد الإعلاميين ولا تتدخل في خصوصية العمل الإعلامي لكنها هي وزارة ليست وزارة مقاربة بقدر ما هي وزارة مساعدة.

علي الظفيري: يعني أنا لست هنا سيدي الوزير أيضاً يعني حتى لا يُفهم أنني أجامل أو أنني أثني لكن رصدنا تغير حقيقة.. تغير للإيجاب، ما السر؟ يعني الأمر لم يكن كذلك أبداً في البحرين بالنسبة للتعاقد مع وسائل الإعلام الأجنبية.. العربية والأجنبية.

محمد بن عبد الغفار: طبعاً يعني مثل ما ذكرت يعني من مبادئ المبادئ المشروع الإصلاحي لجلالة الملك الانفتاح في مختلف المستويات وأنا أذكر قبل عدة شهور اجتمع جلالة الملك مع رؤساء التحرير في البحرين وقال لهم أنا مع حرية الكلمة، أنا يجب ألا تكون هناك قيود على حرية التعبير وحرية الصحافة وأنا لا أؤيد حبس أي صحفي فنحن نتفاعل مع الكلمات السامية التي أبلغها جلالة الملك للصحافيين ورؤساء التحرير وكانت هذه كذلك من مبادئ المشروع الإصلاح لجلالة الملك ونأمل أن نتطور أكثر فأكثر إن شاء الله.

علي الظفيري: يعني هذا الكلام مؤكد أنه مقدر سيدي الوزير مقدر يعني جداً ولكن أيضاً طرحت الكثير من الجمعيات السياسية مسألة حيادية الإعلام البحريني تجاه العملية الانتخابية.. السماح لجمعيات لتيارات معينة وعدم ربما إتاحة فرص كبيرة للتيارات الأخرى، أتحدث عن التلفزيون الرسمي وواحد من مسؤولياتك الإذاعة أيضاً والصحافة..

محمد بن عبد الغفار: أثناء الحملة الانتخابية؟

علي الظفيري: نعم.

محمد بن عبد الغفار: لا أنا أستطيع أن أنفي هذا نفي مطلق لأن وزارة الإعلام قررت أن تقدم برامج تتعلق بالانتخابات ولكن البرامج تركز على قضايا الناس، القضايا التي يطرحها الناس أو يطرحها المجتمع البحريني يعني ممكن أذكر على سبيل المثال الخدمات التي تقدم للمواطنين، الصحة، التعليم، تطوير التعليم، تطوير الصحة، تطوير الخدمات الإسكانية، بناء مساكن إضافية، كل هذه الأمور نوقشت.. وقضية مثلاً حرية التعبير وحرية الصحافة، كانت هناك حلقة ساخرة جداً في برنامج هذا المساء وكان أعتقد مع عدد من رؤساء التحرير شاركوا في هذه..

علي الظفيري: تسمحون للمعارضة بالظهور في الأجهزة الرسمية؟

محمد بن عبد الغفار: طبعاً نعم.

علي الظفيري: وتتحدث عن أيضاً عن قضاياها عن أجندتها عن..

محمد بن عبد الغفار: لا ليس أثناء الانتخابات لأن في أثناء الحملة الانتخابية قررنا بعدم السماح لأي مترشح لكن من الممكن أن يأتي شخص من أي جمعية في البرامج حسب نوعية البرامج، يعني هناك كان أعضاء من جمعيات شاركوا في عدد من الجمعيات.

علي الظفيري: كل الجمعيات دكتور؟

محمد بن عبد الغفار: كل الجمعيات أعتقد يعني أنا لم أراقب يعني البرامج كلها لكن كان التوجيه إنه يعني يصبح لكل الجمعيات الممكنة لأنه كما تعلم جمعيات كثيرة جداً يعني..

علي الظفيري: ولكن هذا عندما أشرنا إلى الجمعيات الرئيسية أيضاً يعني.

محمد بن عبد الغفار: لا الجمعيات الرئيسية لم يتم المحاباة لصالح جمعية لأن هذا ليس من الحياد وهناك إشادة بحياد وزارة الإعلام والوسائل الإعلامية الرسمية بهذا الموضوع وحصلنا على كثير من الإشادة وخاصة لأن بالذات تلفزيون البحرين ودولة البحرين ركزا على قضايا الناس.. القضايا التي الناس يريدون إيجاد حلول لها ومعظم هذه القضية كانت مطروحة على البرامج السياسية للمترشحين.

علي الظفيري: الآن انتهى التصويت وكما ذكرنا خرجت النتائج بهذا الشكل الذي ناقشناه وقرأنها، ما الذي نحن مقبلون عليه هنا في البحرين دكتور محمد؟

"
أعتقد أننا مقبلون على حراك سياسي بعد بدء الفصل التشريعي لهذا المجلس الجديد ولا شك أن هناك كثيرين من الأعضاء الجدد دخلوا وهم قادمون بحماس ونرجو أن نخدم جميعا قضايا الناس
"
محمد بن عبد الغفار: أنا أعتقد نحن مقبلون على زخم وحراك سياسي بعد البدء الفصل التشريعي لهذا المجلس الجديد إن شاء الله بعد انتهاء الانتخابات في الأسبوع القادمون ولا شك أن هناك كثيرين من الأعضاء الجدد دخلوا وهم قادمون بحماس ونرجو أن نخدم جميعاً قضايا الناس وأنا أعتقد بأن هذه الجمعيات مسؤولة وتتطرق بطريقة مسؤولة لأنك ما أسلفتهم مسؤولون أمام ناخبيهم.

علي الظفيري: دكتور شكراً لك ويجب يعني أن لا أفوت هذه النقطة لأنها نقطة رئيسية مهمة ذكرتها قبل قليل بالنسبة لأن كوسائل إعلام عربية وأجنبية شاركت لا نتحدث عن أداء الإعلام البحريني في الداخل.. نتحدث عن إتاحة الفرصة لوسائل الإعلام للعمل بالطريقة التي تراها، هذه كانت نقطة إيجابية لاحظها الجميع، لاحظتها كل ولاحظها كل الزملاء من وسائل الإعلام المختلفة الذين أتوا لتغطية هذه الانتخابات، دكتور محمد بن عبد الغفار وزير الإعلام البحريني كل الشكر لك على هذا اللقاء.

محمد بن عبد الغفار: شكراً جزيلاً.

علي الظفيري: باسمكم مشاهدينا الكرام أشكر ضيفي الكريم وزير الإعلام البحريني دكتور محمد عبد الغفار وأشكركم أنتم أيضاً على طيب المتابعة، نلقاكم إن شاء الله في حلقات قادمة، دمتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة