الإصلاحات العربية الموعودة   
الجمعة 1426/7/29 هـ - الموافق 2/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:33 (مكة المكرمة)، 20:33 (غرينتش)

- مدى صلاحية الأنظمة العربية
- حقيقة الانتخابات الرئاسية في مصر
- أسباب تأخر الدعوات الإصلاحية
- الدور الأميركي في الدفع نحو الإصلاح

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، ألم تنتهي هيصة الإصلاحات العربية المزعومة إلى أضغاث أحلام؟ هل حدث أي انفراج فعلي أم أنه مجرد زوبعات إعلامية للاستهلاك الخارجي فقط؟ ألم تشتد القبضة الأمنية في بعض الدول العربية؟ ألا يترحم بعض النشطاء العرب على أيام زمان؟ ألم تنفضح لعبة الإصلاحات الأميركية؟ ألم يتغير شعار الإصلاح الأميركي إلى تنازل أكثر تحكم أطول؟ ألم تبارك واشنطن الانقلاب الموريتاني بعد أن قدم فروض الطاعة لها ولإسرائيل؟ هل صام الشعب المصري دهراً كي يفطر على انتخابات محسومة النتائج؟ ماذا نتج عن المؤتمر القُطرِي في سوريا غير المزيد من القمع ومصادرة الحريات؟ هل يريد الرئيس اليمني التنحي فعلاً أم الضحك على ذقون شعبه؟ ماذا حصد الشعب المغربي من الوعود الملكية غير الكلام المعسول؟ أليس ما يسمى بالمصالحة في الجزائر من تأليف وإخراج الجنرالات؟ هل أخذ الشعب الليبي مكرمة سيف الإسلام على محمل الجد؟ ماذا لو غير العقيد رأيه فجأة؟ ألم يعد النظام السعودي إلى عاداته القديمة بعد أن جدد بوليصة التأمين على نفسه في البيت الأبيض؟ أم أن العالم العربي يموج بالتغيير فعلاً؟ هل كان يحلم الشعب المصري بأن يرى رئيسه يتوسل أصوات الناخبين في الأحياء الشعبية؟ ألم تعلن السعودية عن إصلاحات اقتصادية واجتماعية عملاقة؟ أليست مبادرة سيف الإسلام جديرة بالترحيب والتصفيق؟ ألا تشهد سوريا حراكاً عظيماً ونوايا طيبة للنهوض بالبلاد؟ أليست خطوة الرئيس اليمني بالتنحي في الاتجاه الصحيح؟ ألا يشهد المغرب حركة مصالحة بالغة الأهمية لتصحيح أخطاء الماضي؟ ولماذا التقليل من أهمية المصالحة في الجزائر؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في الأستوديو على الناشط في مجال حقوق الإنسان الدكتور منصف المرزوقي وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة على السيد مجدي الدقاق رئيس تحرير مجلة الهلال المصرية نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلاً بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن الإصلاحات العربية الموعودة هي للاستهلاك الخارجي فقط؟ 91.8 نعم إنها للاستهلاك الخارجي، فقط 8.2 لا ليست للاستهلاك الخارجي فقط، دكتور كيف تنظر إلى هذه النتيجة؟ نتيجة مهولة إذا صح التعبير وتكاد تصل إلى مستوى نتائج الانتخابات العربية لكنها صحيحة، السؤال لماذا هذا التشاؤم لدى المشاهدين العرب؟ هل تحولت الإصلاحات إلى تخريبات؟


مدى صلاحية الأنظمة العربية

منصف المرزوقي- طبيب ومفكر تونسي وناشط في مجال حقوق الإنسان: لا لأن الوعي العربي ارتفع إلى درجة أن كل الناس أصبحت الآن يعني تؤمن وتعتقد بشيء أنا رددته العديد من المرات وهي نحن أمام أنظمة لا تَصْلُحُ ولا تُصْلَحُ يعني غير قابلة للإصلاح.

فيصل القاسم: لا تُصْلََحْ؟

"
الأنظمة العربية القائمة لا تَصْلُحُ لقيادة هذه الأمة وغير قابلة للإصلاح 
 "
منصف المرزوقي
منصف المرزوقي: لا تَصْلُحُ لقيادة هذه الأمة ولا تُصْلَحُ يعني غير قابلة للإصلاح، لكن خلينا يعني نضع القضية في إطارها العام لأنه لا يجب أن يتصور الناس أن والله كل هذه الأنظمة تتحدث عن الإصلاح، هناك حالتين يجب التمييز بينهما أولاً حالة أنظمة بصدد التغول وبصدد التوحش وبصدد يعني الانجراف نحو مزيد من الانغلاق هذا يجب أن يُقَالْ، يعني هناك النظام السوري أو النظام التونسي هما مثالين رئيسيين على هذا النهج على هذا النمط، مثلاً خذ النظام السوري يعني هم أضافوا محمد رعدون إلى قائمة طويلة فيها رياض سيف فيها مأمول الحمصي فيها عارف دليلة فيها حبيب عيسى إلى آخره وطوقوا وحاصروا الحريات في سوريا بكيفية لم يسبق لها مثيل، خذ قضية في تونس هم أضافوا محمد عبو إلى قائمة طويلة فيها خمسمائة سجين سياسي وهم الآن بصدد التضييق على الرابطة التونسية وعلى المعهد لحقوق الإنسان وعلى القضاء بصفة لم يسبق لها مثيل وعلى الصحافة وهذا ما أدى بشخص اسمه عبد الله الزواري مناضل إلى ثالث مرة يدخل فيها إضراب جوع بحيث هذه أنظمة تتغول وتتوحش، هات الآن نتحدث عن الأنظمة التي تتحدث عن الإصلاح التي تتشدق بالإصلاح مثلاً في مصر أو في ليبيا يا سيدي خلينا الساعة نعرف موضوع الإصلاح ما هو الإصلاح؟ الإصلاح هو تغيير الوضع السياسي بثلاث خصائص أولاً هو تغيير سلمي، ثانياً هو تغيير يعني مرحلي نحن لا نطالب بكل شيء في هذه اللحظة وهو تغيير توافقي يعني ما بين الأطراف السياسية لكن كل إصلاح لابد أن أولاً أن يشخص الخلل ثانياً أن يذهب إلى هذا الخلل وليس إلى ما حول الخلل ثم أن يأتي بكل الإصلاحات الضرورية لرفع هذا الخلل، هذا كله غير موجود في هذه الأنظمة التي تتحدث عن الإصلاح هم يقولون لك لا إحنا يعني سنتحدث حول الإصلاح وليس.. طيب إحنا تصور سيارة يجئ شخص ويقول لك هذه سأمسح عنها الغبار سأغسلها بالماء النظيف وإن شاء الله سأدهنها باللون الأزرق الجميل وإن شاء الله سأغير ثوبها من الداخل طيب يا حبيبي لكن الموضوع مش هذا الموضوع هو أن هذه السيارة محركها لا يشتغل محركها يستهلك كميات مهولة من الزيت محركها يعني رائحة البنزين طالعة منه الشرار طالع منه يحرك هذه السيارة أربعة مترات وتقف السيارة بينما سيارات الشعوب الأخرى يعني بمائة كيلومتر في الساعة الخلل ليس لا في غبار السيارة ولا في لون السيارة الخلل في المحرك وهذا المحرك هو النظام الوثني النظام الاستبدادي نظام الشخص الذي يستطيع أن يفعل ما يشاء وعائلته تستطيع أن تفعل ما تشاء ويستطيع أن يأخذنا إلى الحرب وإلى وإلى.. بحيث القضية هي إبدال المحرك وليس كذا يقول لك لا هذا أمر غير مقبول يعني ها الجماعة هؤلاء يريدون من المفسد الكبير أن يكون المصلح الكبير، أمام هذا المنطق الواحد يرفع يديه ويقول هذا بلاهة أو يعني خطاب بلاهة أو استبلاه ولا دخل لي فيما هذا الخطاب، الحل هو الإصلاح الحقيقي هو أنك تُلقي بهذا المحرك الذي قضى نحبه ووَضْع محرك جديد، آنذاك يكون هناك إصلاح وإلا فهو كلام وضحك والناس فهمت هذا أنا يعني سعيد بهذا الشيء لأن الناس فهمت وهذا معناه أن خطاب الاستبلاه لن يمر وآن الأوان للأنظمة العربية أن تحترم ذكاء الناس.

فيصل القاسم: جميل جداً سيد دقاق سمعت هذا الكلام هذه أنظمة لا تَصْلُحُ ولا تُصْلِحُ وسمعت إلى تشبيهها بالسيارة التي يعني يريدون تغيير لونها فقط وهناك من يقول في واقع الأمر أن تغيير الطلاء ليس الحل كيف ترد؟

"
حركة الإصلاح في العالم العربي بدأت ولن تتراجع، أما النظرة السلبية للعملية الجارية فتعتبر نظرة إلى نصف الكوب الفارغ مما يصب في عكس العملية الإصلاحية
"
مجدي الدقاق
مجدي الدقاق- رئيس تحرير مجلة الهلال المصرية: أولاً يعني أنا بأحييك يا دكتور فيصل وبأحيي الأستاذ منصف دكتور منصف المرزوقي ولكن الدكتور منصف يبدو أنه حط على طريقة المثل الشعبي والمثل التونسي أيضاً حط أبو قرش على أبو قرشين محرك السيارة في بغداد يختلف عن محرك السيارة في القاهرة ومحرك السيارة في دمشق يختلف عن محرك السيارة في اليمن وبالتالي في المغرب أو موريتانيا، هذه النظرة السوداوية لحركة الإصلاح التي تحدث في العالم العربي أعتقد هي تضر حركة الإصلاح ولا تفيدها هذه واحدة، الحاجة الثانية الدكتور منصف يتحدث للأسف بمنطق انقلابي وليس بمنطق إصلاحي هو يريد تغيير الأنظمة لا أحد يعني يدافع عن أي نظام ولكن عندما يرصد حركة إصلاح هنا أو هناك أو يرصد أمل يعني يبقى في الفضاء العربي أعتقد علينا أن نتمسك به، ما يحدث في القاهرة ما حدث في اليمن ما حدث في المغرب ما حدث في بيروت أعتقد يعطي دلالة على أن حركة الإصلاح بدأت ولن تتراجع، أما البكاء أو النظرة إلى نصف الكوب الفارغ فأعتقد أنه يصب في صالح أعداء الإصلاح، دعونا نتحدث على أن الإصلاح في مصر على سبيل المثال وسأعود للإصلاح في العالم العربي وأقطار أخرى قطع شوطاً كبيراً والحديث عن الطلاء وغير الطلاء أصبح غير صحيحاً إنما هل كان يستمع المواطن العربي في فترة من الفترات عن شيء اسمه حقوق الإنسان؟ هل كان يستمع عن حق المواطنة؟ هل يستمع على حق اختيار رئيس الدولة بين أكثر من مرشح؟ من كان يصدق أن قبائل اليمن التي تحمل سلاحاً وتقاتل في الجبال الآن تصوت في صناديق الانتخاب وتختار ما بين حزب المؤتمر الوطني أو الحزب الاشتراكي أو حزب الإصلاح؟ من كان يصدق أن أبناء أسيوط الآن في القاهرة وهم جزء من مجتمع إلى حد بعيد محافظ يتحدثون عن برنامج سياسي يتحدثون عن مرشح أكثر من مرشح في الانتخابات؟ من يصدق أن اليسار المغربي الآن يشكل وزارة؟ إذاً علينا أن نرصد ما حدث في العالم العربي، من كان يصدق أن المملكة العربية السعودية تتحدث عن مجلس الشورى؟ حتى لو كان شكل هذا الإصلاح في بداياته لكل سيارة يا دكتور منصف ماركتها وصناعتها والوضع في القاهرة يختلف عن الوضع في لبنان والوضع في لبنان يختلف عن الوضع في المغرب لكل وضع اجتماعي وظرف اجتماعي وظرف سياسي وتطور ونشأة المجتمع يحدد شكل هذا الإصلاح أنا معك أن الإصلاح أصبح ضروري ولكن يعني ليس..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: جميل جداً بس سيد دقاق كلام مهم جداً سيد دقاق.

مجدي الدقاق: تفضل.

فيصل القاسم: بس خليني أسألك سؤال يعطيك الألف عافية.

مجدي الدقاق: أشكرك.

فيصل القاسم: السؤال المطروح هذا كلام جميل لنفترض أن الدكتور منصف متشائم وينظر إلى النصف الفارغ من الكأس لكن ماذا تقول لـ 91.8 من الذين صوتوا عبر الإنترنت وبالمناسبة بإمكان المشاهدين أن يصوتوا عبر موقع الجزيرة نت على هذا السؤال، 91.8 هل كلهم متشائمون وينظرون إلى النصف الفارغ من الكأس؟

مجدي الدقاق: أرد على حاجتين يعني أولاً أنا لا أطعن في هذا استفتاء ولكن ربما يكون عشرين من المهتمين أكثرهم من المتشائمين ثم أيضاً لا يمثلوا جموع الشعب العربي هذه عينة هذه واحدة، ثم دعني أصل لشيء من الحقيقة أن المواطن العربي لا زال غير قابل لتصديق ما يحدث في بيروت وما يحدث في القاهرة لأنه ظل خمسين عاماً إما تحت دعاوى دينية ضد الديمقراطية إما تحت دعاوى العسكر أن الديمقراطية شيء معادي للجماهير وبالتالي المرحلة تحتاج لوقت، تصديق المواطن المصري والعربي في تونس في المغرب يحتاج لوقت للتصديق يعني لا تجعل إنسان مسجون طوال خمسين عاماً يختار ما بين رئيس إما نعم إما لا والآن تحدثه عن الاختيار..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: جميل جداً سيد دقاق..

مجدي الدقاق [متابعاً]: هذا العملية عملية سيتدرب عليها وأعتقد أن العرب سينجحوا فيها.

فيصل القاسم: عملية تأقلم، دكتور لماذا أنت متشائم إلى كل هذا الحد؟ يعني عملية الإصلاحات بالجملة في العالم العربي لكن هذا الإنسان العربي يعني متفاجئ مش قادر يصدق؟

منصف المرزوقي: خليني أرد أولاً على قضية الكلمة التي يستعملها الأخ وكلمة الانقلاب أنا قلت أن الإصلاح هو إصلاح سلمي يعني مفهوم الإصلاح مفهوم التغيير في الإصلاح هو أنه تغيير سلمي هو أنه تغيير تعاقدي ما بين كل الأطراف السياسية المجتمعة وليس مُنَزَل من فوق وهو يعني تدريجي أنا لم أطلب كل شيء في هذه اللحظة وهذا عكس الثورة التي هي تطالب التغيير بالعنف وفجأة ويعني ناس تأخذ محل الناس اللي كانوا قبلها طفرتها بحيث القضية نحن إصلاحيون ونريد الإصلاح وكلمة الإصلاح بدأت في المواقع منذ خمسة وعشرين سنة الحركة الإصلاحية العربية فيها يعني تشكلت من المجتمع المدني من النقابات من حقوق الإنسان من الأحزاب الديمقراطية من الحركات الإسلامية المعتدلة إلى آخره بحيث أنتم اليوم تأتون لتأكلون الريع وتقولون لنا أنتم منقلبون يعني وكأن ما حصل الآن هو مزية أعطت للحكومات بين.. في الواقع هذا أخذناه بالنضال وآلاف الناس التي عُذِبت وآلاف الناس التي أُدخِلت للسجون أُدخِلت من أجل هذه الحقائق التي اليوم صار الاعتراف بها مش فقط الاعتراف بها وإنما استجوابها لمصلحة هذه الأنظمة وكأنما هذه الأنظمة هي التي تقول، خليني بس أقرأ لك فيما يخص المثال المصري أنت قلت لي إنه يوجد محرك ومحرك يعني تقصد أن المحرك المصري مختلف عن المحرك.. هذا ليس رأي أطفال مصر أنا أريد أن أقرأ لك ما صدر في جريدة القدس في ستة وعشرين أغسطس تنظيم أطفال من أجل التغيير يزعج الأجهزة الأمنية في مصر جميع أفراد الفصيل الجديد هم أطفال دون الثانية عشر وقد تجاوز عددهم مائة وخمسين طفلاً انتخبوا فيما بينهم محمد يحيى القزاز زعيماً روحياً للتنظيم الذي أطلق أولى بياناته التي أكد فيها على ضرورة تغيير نظام الحكم وإجبار مبارك على التخلي عن مهام الرئاسة وأعرب صلاح عبد الرحيم وهو طفل في التاسعة من عمره..

مجدي الدقاق [مقاطعاً]: ده بيان الأطفال ده ولا ده تنظيم سياسي؟

فيصل القاسم: بس دقيقة..

منصف المرزوقي [متابِعاً]: جاء من إحدى مدن الفيوم بأنه جاء مع أمه للمشاركة في اعتصام أهالي المعتقلين ولم يجد أمامه سوى العديد من العساكر ولكن بمجرد أن شاهد الأطفال يهتفون للإفراج عن آبائهم لم يملك إلا أن شاركهم، هدية مصر للديمقراطية هي أطفال الديمقراطية يعني الفلسطينيين أهدوا أطفال الحجارة اليوم مصر أهدتنا أطفال الديمقراطية وهؤلاء الأطفال الذين يدافعون عن حق كل الأطفال في أن يقبلوا آبائهم آلاف المسجين السياسيين الموجودين الآن سواء في تونس أو في سوريا أو في أي مكان هؤلاء الأطفال هم حاملي يعني آمال هؤلاء الأطفال هم يعني هم مفخرة مصر هؤلاء الأطفال هم يقولون لك ويردون لك أن المحرك المصري فاسد مثل كل المحركات العربية لأن الخلل في النظام الاستبدادي العربي هو هذا الشخص الذي لا يريد أن يتنحى هذا الشخص الذي يريد أن يحكم إلى آخر لحظة والذي يريد أن يحكم هو وعائلته..

مجدي الدقاق: يعني أهل مكة أدرى بشعبها وإحنا فاهمين فيه محرك مصري كويس أوي..

منصف المرزوقي: والذي يستشري الفساد من رأسه هو هذا هو الخلل الرئيسي الذي يطالب أطفال مصر برحيله..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

مجدي الدقاق: الخبر الذي يقوله غير صحيح هذا أحد المرشحين أنا ممكن أن أجمع مجموعة من الأطفال وأطلع بيان ضد بوش..

فيصل القاسم: سيد دقاق بس دقيقة خلينا رجاء حار لو تكرمتم أن ما يكون في مقاطعة على أساس كل ضيف يأخذ حقه كيف ترد على أحد الساخرين..

مجدي الدقاق: أصل المعلومة غلط يا دكتور فيصل..

فيصل القاسم: طيب سأعطيك المجال كي ترد عليه..

مجدي الدقاق: المعلومة غلط فيما يتعلق بالأطفال الذين أصدروا تفضل..

فيصل القاسم: طيب يعني أحد الساخرين يقول إنه أحد أهم شروط الترشح للرئاسة في العالم العربي أن يكون المرشح صاحب خبرة لا تقل عن خمسة وعشرين عاماً في الحكم يعني هذا هو الذي يحدث الآن أم لا؟

مجدي الدقاق: أعتقد أن هذا دعابة سياسية يعني هذه من النكات التي يمكن أن تقال وهذا لا يعني أي شيء الآن الوضع تغير، عندما كنت تختار رئيس وتقول نعم أو لا الآن هناك عشرة مرشحين لكن دعني أصحح ما قاله الدكتور منصف المرزوقي فيما تعلق بأطفال مصر وأعتقد المصريين صَنَيْعِيَة أوي ويفهموا في الميكانيكا وفي محركات السيارة المصرية ما قيل عن أطفال مصر روجته صحيفة القدس من تسريب لأحد المرشحين أنا ممكن أن أجمع أحد الأطفال مائة وخمسين طفل وأطلع بيان بكره هذا متاح في مصر لأن ما يحدث في مصر من حركة سياسية ومن نشاط سياسي ومن تفاعل لم يحدث من قبل أعتقد تجاوز كل الوضع العربي ودعني أطمئن الدكتور منصف أن ما كان يحدث في الماضي من الأنظمة العربية من تذويب المعتقلين في الحمضيات أو في سوائل تُخفي جثثهم من قلت المعارضين في الشوارع أعتقد إنه هذه الظواهر مع تطور الوعي العربي ومع تطور أيضاً فكر الإصلاح مع الانفتاح الحاصل في المجتمعات العربية انتهى هذا الزمن، الحديث بكآبة على هذه الأنظمة دعنا نصلح بعضها من الداخل دعنا ندفعها لمزيد من الإصلاحات إما ما يتعلق بالمعتقلين هناك أعتقد قوانين تحكم قضية الاعتقال في مصر أو قضية الاتهام في مصر، في كثير من الدول الآن مثل اليمن وأنا عشت في اليمن مراسل صحفي لعدة سنوات الآن هناك قضاء حقيقي يُفرِج عن المعتقلين هناك جمعيات لحقوق الإنسان تتحدث عن حريات الناس هناك أحزاب تهاجم رئيس الدولة كما يحدث في مصر..

فيصل القاسم: سيد دقاق بس..

مجدي الدقاق: ولا أحد أنا لا أفهم..

فيصل القاسم: أريد أن أجلي نقطة واحدة..

مجدي الدقاق: تفضل.

فيصل القاسم: سيد دقاق بالنسبة لليمن تقول هناك قضاء حقيقي يفرج عن المعتقلين، هل سمعت عن ما يسمى بمساجين الشيوخ؟ يعني كل شيخ قبيلة عنده سجنه الخاص في اليمن أنت تعلم ذلك وبإمكان أي شخص أن يدخل هذه السجون ويبقى فيها عشرات السنين ولو مات شيخ القبيلة لا أحد يسأل عن هذا السجين يعني هناك تقرير بالسجون في اليمن يعود إلى ما قبل القرون الوسطى بمليار سنة.

مجدي الدقاق: سيدي لا سأقول لك أن هناك ما يسمى بالتنافيذ أيضاً لكن هذه ظواهر ظلت مرتبطة بالشكل القبلي أو القبائل في أطراف اليمن وأعتقد أن كل مثل هذه الظواهر بعد ثورة سبتمبر هناك رغم مرور سنوات عديدة يحاول المجتمع اليمني إذابتها، هل كنت أن تتصور مثلاً أن تصبح وزيرة في اليمن أن تصبح رئيسة جامعة، أنا لا أدافع عن اليمن هي جزء من الوطن العربي وبلد واعد إذاً هناك تطور يجب أن نلحظه..

فيصل القاسم: جميل جدا وهذا السؤال لك دكتور..

مجدي الدقاق: وإلا فما معنى أن..


حقيقة الانتخابات الرئاسية في مصر

فيصل القاسم: بس دقيقة سيد دقاق خلينا نوزع الوقت، دكتور المنصف يعني لماذا لا ننظر إلى مصر؟ ألا تعتقد أن ما يحدث في مصر الآن شيء مبشر بالخير وشيء يبعث على الفرحة أنظر إلى شاشات التلفزيون مرشحون للرئاسة حقيقيون يتبارزون فيما بينهم لنيل أصوات الناخبين، هل كنت تحلم بأن تشاهد رئيس عربي ينزل إلى الحارات إلى الشوارع يلتقي بالناس يتوسل أصواتهم كما يفعل المصريون؟ شيء جميل جداً وهذا إن دل على شيء يدل على إصلاح حقيقي وعلى نفس للإصلاح يا أخي لنبدأ.

منصف المرزوقي: خليني أركز على النقطة الأساسية.

فيصل القاسم: باختصار.

"
السبب وراء انحطاط النظام السياسي العربي هو الحكم الفردي حيث يوصل المجتمع لعبادة الشخصية وهذا ما أدى إلى استشراء المصائب في الدول العربية
"
منصف المرزوقي
منصف المرزوقي: وهي إن السبب انحطات النظام السياسي العربي هو الحكم الفردي هو الحكم الشخصي هو الحكم الوثني لأنه عبادة الشخصية هي عبارة عن وثنية وعن هذا الحكم الفردي عن هذا الحكم الشخصي تتنزل كل المصائب استشراس المخابرات الفساد قمع الحريات..

فيصل القاسم: أين استشرست المخابرات في العالم العربي؟ هناك من يقول إن يد الأمن بدأت تُكَف.

منصف المرزوقي: خليني يعني أكمل إذاً لب القضية هو النظام المبني على إرادة الشخص، افرض أن غداً السيد مبارك وقع انتخابه وكل الناس يعني تنتظر هذا يعني من يصدق أنه لن يُنْتَخَب، القضية هو هل سيأخذ رقم تونسي 99.99 أم سيقبل برقم يعني أكثر عسرانية؟

فيصل القاسم: تخفيضات يعني 10% خصم.

منصف المرزوقي: يعني تخفيضات يعني يخفض لكن أنا من يضمن لي أن هذا الشخص لن يتراجع في وقت من الأوقات عن كل ما اكتسبه الشعب المصري من الحقوق بما أن الإصلاح ليس مؤسساتي ليس هيكلي ليس مبني على إرادة الشعب وإنما هو دائماً وأبداً ناجم عن إرادة القائد يعني عندما نسمع هذا الكلام كأن كل ما تحصل عليه الشعب المصري من حريات من كذا هو بفضل السيد الرئيس لا بالعكس يعني الشعب المصري أجبر هذا الرئيس على أن يُنظِم انتخابات تعددية محاطة هو الذي أجبره نضال الشعب المصري البطل هو الذي أجبر.

فيصل القاسم: إذاً هناك إصلاحات يا دكتور.

منصف المرزوقي: لا هذه ليست إصلاحات هذا يعني تمشي نحو فرض الإصلاح الحقيقي والإصلاح الحقيقي هو يعني هو التخلص من نظام الحكم الاستبدادي من نظام الحكم الفردي، لما يصبح في مصر رئيس دولة مُنْتَخَب فعلياً في إطار انتخابات تعددية نزيهة وغير مضمونة النتائج غير معروفة مسبقاً، هل يستطيع الأخ الدقاق أن يقول لي أن يعني وجهاً في الوجه أنه لا يعرف أن مبارك سيُنْتَخَب؟ لما تصير في انتخابات غير معروفة النتائج 51% أنا أستطيع أن أقول لك أنه وقع الإصلاح.

مجدي الدقاق: هقول لك يا دكتور..

منصف المرزوقي: لكن هذه انتخابات نحن في تونس مررنا من أحادية الإله إلى التعددية المزيفة، في مصر هم الآن في التعددية المطوقة المحاصرة المنظمة يبدو أنها فلتت شوية عن أيديهم وأنا أخشى أن الشعب المصري سيدفع الثمن يعني لتجاوزاته إن صح التعبير أو لوقاحته لأن مادام الإصلاح مرتبط بشخص يمكن أن يغير رأيه في أي لحظة فأنت دائماً وأبداً تحت إرادة الشخصانية تحت إرادة هذا الشخص المصيبة.

فيصل القاسم: جميل سيد دقاق وباختصار أحد الكتاب يقول سيتضح قريباً أن انتخابات الرئاسة المصرية ستُلحِقُ ضرراً كبيراً بالمجتمع المصري لأنها ستأتي برئيس يرتدي عباءة الديمقراطية وهو لم يكن في أي مرحلة من مراحل حكمه ديمقراطياً وذلك ما سيعطيه شرعية كان يفتقدها وصلاحيات واسعة للاستمرار في الخط الذي كان يسير عليه هو ونُخْبَتُه الحاكمة هذا من جهة، السؤال الآخر يقول أنه في كل الدنيا الأحزاب الأخرى تكون مهمتها الرئاسية أن تكون بديلة للحزب الحاكم للسلطان الأكبر إلا في الدول العربية يخلقون أحزاب ديكورات لتكريس الوضع الراهن يعني يعرضون العالم أن لدينا أحزاب وتنوع وكذا وهذه الأحزاب مهمتها ترسيخ الوضع الراهن والتصفيق للقائد الأوحد.

مجدي الدقاق: من بقى المُنَظِر الذي قال هذا الكلام؟ أعتقد أن التجربة الديمقراطية في مصر تجربة جادة وشرعية الرئيس مبارك وشرعية النظام في مصر جاءت من إنجازات النظام وجاءت من انتصاره على إسرائيل وجاءت من استرداد الأرض المصرية، هناك شرعية جديدة في شكل تغيير دستور سيعطي الشعب المصري أصواته لمن يختاره، ثم من أعطى الحق للدكتور منصف أو هذا الفيلسوف الذي يتحدث عن افتقاد الشرعية في مصر للرئيس القادم، من أعطى أن يصادر الشعب المصري في الاختيار يوم 7 سبتمبر القادم سيختار الشعب المصري ربما يرى البعض أن المسألة محسومة، محسومة لماذا؟ لأن هناك إنجاز ضخم لرئيس الدولة لمرشح الحزب الحاكم لكن التجربة جديرة بالدعم جديرة بأن تُطَوَر جديرة لأول مرة يتحدث رئيس دولة ويطلب ثقة الناس يطلب أصوات الناس، لأول مرة يلتزم مرشحين ببرامج سياسية واقتصادية محددة، إذاً أنت أمام تطور جديد ومختلف عن ذهنية السائد في مجتمعات العربية والمجتمعات المصرية، أما فيما يتعلق بأن الذي أتى بالإصلاحات يمكن أن يغيرها نحن لا نلعب الكرة هذا مجتمع ومجتمع ضخم وبه مؤسسات وبه أحزاب أعتقد أن حزب مثل حزب الوفد وهو حزب جدير بالاحترام..

فيصل القاسم: عريق..

مجدي الدقاق: هو وقائده الدكتور نعمان وعريق مثل الدكتور نعمان جمعة عندما يقرر النزول في الانتخابات إذاً هو يحسب حساباته السياسية جيداً ليس بروفة كما يقول البعض وليس دعماً لأحد إنما هو تأكيداً على نزوله في الشارع في محاولة للمنافسة ربما لا يفوز هذه المرة ربما يفوز المرة القادمة ويجد الحزب الوطني في يوم من الأيام موجوداً في المعارضة..

فيصل القاسم: جميل جداً سيد دقاق كي لا يكون..

مجدي الدقاق: هذه الأشياء المشاركة..

فيصل القاسم: جميل جداً كي لا يكون كلامنا عن بلد واحد نحن نريد أن نتحدث عن حملة الإصلاحات في العديد من الدول العربية كي لا يتركز على مكان واحد أحمد العاصي ألمانيا تفضل يا سيدي.

مجدي الدقاق: تفضل.

أحمد العاصي: تحية لك دكتور فيصل.

فيصل القاسم: أهلاً وسهلاً.

أحمد العاصي: ولضيفيك وعلى الخصوص المثقف والمناضل الديمقراطي الكبير المنصف المرزوقي وأقول له ضع في اعتبارك يا منصف مأساة إخوانك وجيرانك الليبيين، الدكتور فيصل لدي ملاحظات سريعة معظم الأنظمة العربية حتى لا نقول جميعها لا ينفع معها إصلاح ولا يرجى على يدها إصلاح لأن بنيتها الشمولية الاستبدادية مضادة ومعادية مبنى ومعنى لمنطق الإصلاح الحقيقي، فأي إصلاح حقيقي يعني انهيار هذه الأنظمة هذه الأنظمة كما في سوريا ومصر وليبيا وتونس وغيرها تتعامل مع مظاهر الإصلاح السطحي كوصفة تُطيل من عمرها أي عملية تجميل فاشلة لعجوز شمطاء، كيف نتوقع إصلاحاً يأتي مثلاً على يد نجل العقيد الليبي؟ الذي يؤمن أنه نبي العصر وأن كُتَيبُهُ الأخضر لا يأتيه الباطل من بين يديه أو من خلفه، فهو الحل الوحيد لجميع مشاكل البشرية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وأن أي حل غيره باطل، هل يستطيع الابن الإصلاحي بين قوسين أن يقبل بلجنة تحقيق دولية لكشف عن مدبري مجزرة سجن أبو سليم الذي قتل فيه أكثر من ألف ومائتين سجين سياسي جماعياً؟ هل يستطيع أن يكشف عن أوجه الصرف أكثر من خمسمائة مليار دولار بينما رواتب الليبيين ظلت على حالها منذ ثلاثين سنة ومضت أشهر طويلة دون أن يتقاضوها في الوقت الذي يمكن أن يكون كل ليبي مليونيراً اليوم حسب دراسة علمية موضوعية؟ هل يستطيع الابن المُصلِح بين قوسين أن يقنع الأب نبي العصر بالتخلي عن الكتاب الأخضر المقدس والإعلان عن انتخابات عامة مراقبة دولياً؟ إن الإصلاح الحقيقي دكتور فيصل سوى كان في ليبيا أو سوريا أو مصر أو تونس وغيرها لا يستقيم إلا من خلال خريطة طريقة ديمقراطية كالتي ينفذها قادة الانقلاب الموريتاني تحت عنوان المسلسل انتقال الديمقراطي الذي يقوم على خطوات محددة ومجدولة زمنياً تبدأ بتنظيم استفتاء عام على دستور يُستَفتى عليه الشعب ومن ثم إقامة انتخابات عامة حرة مراقبة دولياً والنتيجة دكتور فيصل لا إصلاح دون تنحي أنظمة الديناصورات التي ترفض الاقتران ومنها دراسة علمية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: أشكرك جزيل الشكر وصلت الفكرة، طيب دكتور المنصف يعني لماذا قال كلاماً عن بعض الدول العربية لنأخذ المبادرة الليبية الأخيرة المبادرة الليبية هناك الكثير من الإيجابيات فيها اعتراف بأخطاء الماضي الإشارة إلى اللجان الثورية بأنها لجان ظالمة وبأن محاكمتها كانت مزيفة وصورية ووعود بتعويض الذين تضرروا والتحقيق طيب كلام من أروع ما يكون وجميل لماذا لا نرحب به لماذا ننسفه يعني؟

المنصف المرزوقي: لأننا أمة لُدغت من هذا الجحر ألف مرة لدغنا من جحر الوحدة من جحر الاشتراكية من جحر الإسلام كل هذه الكلمات لُدغنا من جحرها ألف مرة لا أصدق أنا أي شخص يأتي بوعود.

فيصل القاسم: يعني الأنظمة العربية تكذب؟

المنصف المرزوقي: تكذب ليلاً نهاراً أنا لا أصدق شخصاً بقي منذ ثلاثين سنة وهو مسؤول عن التعذيب وهو مسؤول عن مجزرة أبو سليم وهو مسؤول عن طرد آلاف المواطنين العرب في كل أزمة وهو مسؤول عن.. من يستطيع تصور الأموال الرهيبة التي بذرها هذا الشخص القذافي ملايين الدولارات التي كان يمكن أن تعيل الأمة العربية؟ يعني هذا الشخص الآن بعد عشية وضحاها تريد أن أصدق أنا أنه سيصبح هو المصلح الكبير يا أخي بما أنك أولاً ثمة أخلاقياً دائماً وأبداً كل إنسان يجب أن يتحمل مسؤولية أفعاله لا يمكن أن تتنصل من مسؤولية أفعالك وتقول والله أنا لم أكن أعلم، هل من الممكن أن يصدق أحداً أن القذافي لم يكن يعلم؟ الديكتاتور في كل بلد مهمته هو يعني طول عمره وهو يريد أن يعلم كل شيء يعني كل ما حدث تحت مسؤوليته، لا تتحمل الآن المسؤولية وتأتيني بوعود فارغة وتريدني أن أصدق، لا أصدق نحن الأمة لن نصدق إلا الأفعال نحن نريد المثال ولا نريد الأقوال يجب أن يفهم يجب كل ديكتاتور عربي يجب أن يفهم أنه أمام وضع جديد احترام ذكاء الناس وعدم الاستخفاف بهم وعدم احتقارهم وعدم إعطاءهم أي وعود، يُنَفِذ ثم بعد نصدقه ونصدقه إذا نَفَذَ 100% من الوعود ثم بعد أصدقه.

فيصل القاسم: طيب جميل لكن الرئيس تقول أنه يتنحى وما يتنحى ومطالبة الرئيس اليمني أعلن أنه سيتنحى لن يخوض؟

المنصف المرزوقي: سنرى هذا أنا أيضا لن أصدق، لن أصدق ألا لما أراه يتنحى يعني يجب أن يفهم الديكتاتوريين العرب أنهم هم فاقدو الهيبة فاقدو المصداقية فاقدو الشرعية نحن لا نؤمن بهم لا نريدهم لا نحبهم لا نحترمهم ونريدهم أن يرحلوا ونعتبر أن أي إصلاح يبدأ من هذه اللحظة.


أسباب تأخر الدعوات الإصلاحية

فيصل القاسم: جميل جدا هل تعتقد أن الإصلاحات العربية الموعودة هي للاستهلاك الخارجي فقط بإمكانكم التصويت عبر الجزيرة نت 92% يعتقدون أنها للاستهلاك الخارجي فقط 8% يقولون لا، سيد دقاق في القاهرة لماذا انتظر المسؤولون أو الرؤساء العرب كل تلك السنين من أن أجل أن يأتوا أخيراً ليخبروا الناس عزمهم تحقيق ما هو أمر عادي عند حكومات العالم المتحضر في كل مكان؟ طيب يا أخي إذا كانوا يستطيعون يوزعون الوعود الآن يميناً وشمالاً لماذا لم يفعلوا على مدى أكثر من أربعين سنة لماذا يضحكوا علينا الآن؟

مجدي الدقاق: يعني أنا لا أرى أن بعضهم على الأقل يضحك على الجماهير العربية هو أيضاً يبدو أن تجربة العقيد القذافي مأثرة على الأخ أحمد الذي تحدث هاتفياً وتجربة تونس مأثرة على الدكتور منصف لكن لابد أن نرى تجربة ما يحدث في بيروت هناك مجتمع ديمقراطي وإن كان هناك بعض طبعاً الأشياء الطائفية أو غيرها أو بعض لكن دعنا نقول أن لبنان تعطي نموذجاً طيب للانتخابات عندما نتحدث عن القاهرة أقول أن القاهرة قد خطت بالفعل إلى طريق ديمقراطي حقيقي عندما نتحدث عن اليمن حتى..

فيصل القاسم: الجزائر..

مجدي الدقاق: أنا في اعتقادي..

فيصل القاسم: عن الجزائر..

مجدي الدقاق: سآتي للجزائر..

فيصل القاسم: صح تفضل.

مجدي الدقاق: سآتي على الجزائر.

فيصل القاسم: تفضل سيدي.

"
النموذج الموريتاني لم يعد صالحا في العالم العربي فهناك جماهير وأحزاب عربية لا بد أن تستنهض قواها  وتطالب بمزيد من الإصلاحات
"
مجدي الدقاق
مجدي الدقاق: ولكن عندما نتحدث عن اليمن على سبيل المثال وأنا التقيت بالرئيس علي عبد الله صالح في أكثر من حوار صحفي أرى أنه جاد ورجل يحترم إرادة شعبه وعندما يفكر في التنحي هو يكون جاد في هذا إنه حكم في فترة طويلة وقاد اليمن لفترة كانت خطيرة في حياتها أما الجزائر فهي لها ظرفها وخصوصاً أن هناك قوى سياسية تلعب بورقة الدين تهدد كيان التجربة في الجزائر بل تهدد كيان المجتمع الجزائري، لكن التحدث عن خارطة طريق زي ما سماها المستمع العزيز الأستاذ أحمد وأعتقد أنه ليبي يعاني من بعض المضايقات من الوضع في ليبيا والتحدث عن خارطة الطريق بمعنى انقلابي هو إشارة على أن لابد أن نستورد النموذج الموريتاني هذا لم يعد صالحاً في العالم العربي هناك جماهير هناك أحزاب علينا أن نحث الجماهير في بعض المجتمعات العربية أن تستنهض قواها أن تطالب بمزيد من الإصلاحات أن تدعوا الإفراج عن المساجين السياسيين أن تصلح الأنظمة إما وأن تستطيع إسقاطها تسقطها بشكل يا إما بشكل ديمقراطي أو بطريق الثورة إن كانت الجماهير تستطيع ذلك، أما الحديث عن إدانة كل الأنظمة ووضعها في سلة واحدة فهذا غير منصف في حديث الدكتور منصف المرزوقي.

فيصل القاسم: طيب جميل مشاركة من هبة براسي يقول الذئب المخادع الوعود بالإصلاح مجرد ادعاءات كيف يمكن للذئب المخادع أن يتحول إلى حمل وديع؟ من يمتلك السلطة والمال يستحيل عليه أن يفرط بهما ببساطة، دكتور منصف ذكر السيد دقاق موضوع الجزائر، الجزائر الآن توجه جميل انفتاح على المجتمع محاولات للمصالحة النسيان يعني تضميد جراح الماضي إلى ما هنالك، كله في هذا الاتجاه أحزاب جديدة تظهر في الجزائر، لماذا نحن ننظر إليها بهذه السوداوية؟

منصف المرزوقي: لا أنظر إليها بتاتاً بهذه السوداوية بالعكس أنا أقول أن كفاح الشعوب الشعب الجزائري كافح ودفع ثمن كبير جداً للتحصل على هذه الحريات الشعب المصري أيضاً دفع ثمن باهظ كل الشعوب العربية دفعت ثمناً باهظاً وهنا يجب أن لا ننسى أبداً المساجين السياسيين لا ننسى التضحيات التي أجبرت هؤلاء الناس على الكلام عن الإصلاح لا ننسى المقبورين أحياناً منذ خمسة عشر سنة في الكويت في المقبورين أحياناً منذ خمسة ستة عشر سنة في تونس يعني لابد أن نتذكر إحنا في سياق وهذا السياق الشعوب هي التي فرضته، في الجزائر نفس الشيء.

فيصل القاسم: كيف تنظر إلى الجزائر؟ ما يحدث في الجزائر هل هو إصلاح أو هو تأليف وإخراج مثلاً؟

منصف المرزوقي: لا أبداً أنا أنظر أن الشعب الجزائري قدم تضحيات كبيرة يعني يفرض كل يوم يعني هؤلاء الناس يريدون إنقاذ ما يمكن إنقاذه عبر الكلام عن الإصلاح وهكذا لأن شاعرين بأن هناك ضغط شعبي كبير نحو لا شئ بحيث كل ما حصل عليه الآن وما يذكره الأخ الدقاق لا ندين به لا لمبارك ولا لأي شخص ندين به لتضحيات الشعوب العربية وستتواصل هذه التضحيات وإذا أزيح يوماً مبارك وغير مبارك فلن يكون هذا إلا بفضل تضحيات الشعوب وبفضل نضالها وأنا مؤمن بنضال شعوبنا ومؤمن بأنها ستصل من الدكتاتورية العمياء الخرقاء إلى التعددية الكاذبة المزيفة التعددية المؤطرة إلى التعددية الحقيقية.

مجدي الدقاق: الشعوب يا دكتور..

فيصل القاسم: بس دقيقة سيد دقاق.

منصف المرزوقي: هذه يعني هذا مسار والذي يقع في بيروت نفس الشيء هذا كله نتاج نضال الشعوب العربية.

فيصل القاسم: بس باختصار ما يحدث في الجزائر هل هو ضحك على الذقون؟

منصف المرزوقي: أنا لا يهمني ما يقوله الرئيس بوتفليقة ما يهمني هو ما يفعله الشعب الجزائري بطبيعة الحال ما يقوله هو محاولة تأقلم وامتصاص الغضب وامتصاص يعني..

فيصل القاسم: يعني العملية كلها من تأليف وإخراج الجنرالات؟

منصف المرزوقي: طبعاً.. لا أدري من إخراج من لكن أنا لا أثق في أي نظام عربي أنا هذه بالنسبة لي كل نظام غير شرعي إلى أن يأتي ما يخالف ذلك الشعب في انتخابات حرة نزيهة تعددية يعيد صياغة فيما بعد.

فيصل القاسم: طب وماذا عن المغرب؟ المغرب فتح السجون فتح الملفات القديمة شيء جميل يا أخي من..

منصف المرزوقي: يا سيدي الكريم أن تكون دكتاتوراً برتبة رئيس جملكية أو رئيس جمهورية أو ملكية نفس الشيء الحسن الثاني كان دكتاتوراً مثل ما كان القذافي دكتاتور، القضية مرة أخرى هو أنه لا يجب أن تصلح السيارة بمسح الغبار لا يجب أن تصلح السيارة بدهنها يجب أن تُصلح السيارة بتغيير محركها في قضية الملكية في قضية كل الأنظمة الملكية الإصلاح الوحيد هو أن تنتقل الملكية المطلقة إلى الملكية الدستورية وأن يقع التداول على السلطة عبر الوزير الأول وأن يكون هناك نظام ديمقراطي حقيقي مؤسساتي لا علاقة له بإرادة الملك، آنذاك يمكن أن نقول والمغرب هذا بلدي الثاني..

فيصل القاسم: بس يا دكتور أنت تعلم السيارات في بعض السيارات ممكن تصلح لها المحرك.

منصف المرزوقي: لا هذه اِسمَع أنا دائماً وأبداً الأخ الليبي تحدث عن العجوز أنا كطبيب أتحدث أنا أقول هذا النظام العربي الساقط هو مثل المريض يعني تجمعت فيه الزهري..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: الزهري خبطة واحدة؟ والسفلس.

منصف المرزوقي [متابعاً]: وسرطان الرئة وسرطان المثانة وسرطان الدم وجنون البشر وجنون البقر ورائحة الفم النتنة ثم تأتي وتقول لي والله اعملوا شوية (Lifting) حتى يصبح الشاب جديد يا أخي النظام الاستبدادي العربي الذي هو أو صدمة نحن أمة غنية إلى أن أصبحنا شعوب فقيرة هذا النظام الذي أوصلنا إلى درجة الانحطاط واحتقار أنفسنا هذا كله نواته النظام الوثني النظام الشخصي ويجب أن يرحل هذا النظام سواء في النظام الجملكي الجملكيات تصبح جمهوريات والملكيات يعني المنغلقة تصبح ملكيات دستورية آنذاك يكون هناك إصلاح.

فيصل القاسم: جميل جداً سيد دقاق سمعت هذا الكلام وهناك يعني مقارنة في واقع الأمر البعض يقول إن الأنظمة العربية التي تحاول الإصلاح الآن وتتظاهر بالإصلاح هي في واقع الأمر مثل قبور الفراعنة بإمكان الجثة أن تعيش داخل القبر ثلاثة آلاف عام لكن ما أن تدخلها نسمة هواء حتى تتفسخ وكذلك الأمر بالنسبة للأنظمة العربية شوية إصلاح يخربوها فهي ماشية هكذا.

مجدي الدقاق: لم أسمعك جيداً ياً دكتور الصوت مش واضح.

فيصل القاسم: طيب أنا أقول يعني باختصار إن وضع هذه الأنظمة العربية مثل قبور الفراعنة الجثة تستطيع أن تعيش ثلاثة آلاف عام لكن ما أن تدخلها نسمة هواء عليل حتى تتفسخ وكذلك الأمر بالنسبة للأنظمة العربية شوية هواء وإصلاح حقيقي تخرب هي ماشية هكذا.

مجدي الدقاق: أنا في تصوري هذا تشبيه خاطئ يا أخي الهواء يُحيي مفاصل الشعوب العربية ومفاصل الأنظمة العربية والإصلاح سيأتي بهواء ديمقراطي حقيقي لن تتحلل إلا بفهم جماهيري حقيقي للمتغيرات الموجودة ودعنا نقول إن دعاة حقوق الإنسان الذين يبكون الآن على فساد الأنظمة وعلى ديكتاتورية ووثنية الأنظمة لم يتباكوا عندما قام يعني عُتاد القتلى في الجزائر بقتل الشعب الجزائري عندما يقوم القيادة الجزائرية الآن بالمصالحة وفتح صفحة جديدة للمصالحة مع الشعب الجزائري وإيجاد وئام وطني داخل الجزائر يقولون إن هذا النظام يخدع الناس لم نسمعهم يتحدثون يدينون جرائم الجماعات الإرهابية، لا أفهم ماذا يريد هؤلاء هل يريدون إصلاحا أميركيا أم إصلاح من أي نوع؟


الدور الأميركي في الدفع نحو الإصلاح

فيصل القاسم: جميل جداً على ذكر سيد دقاق جميل جداً على ذكر الإصلاح الأميركي، كيف ترد على الذين يقولون بأن وصفة الإصلاح الأميركي قد انكشفت أمرها تماماً وقد أصبح الشعار العام للأنظمة العربية، يعني لا تصلحي نفسكِ تنازلي أكثر تحكمي أطول وأميركا كانت تتحدث دائماً عن ضرورة الإصلاح والديمقراطية وإلى ما هنالك أنظر كيف تعاملت مع الانقلاب الموريتاني الأخير؟ انقلاب عسكري انقلاب على سلطة موجودة باركت الانقلاب مباشرةً بعد أن قدم فروض الطاعة لها وطمأنها على السفارة الإسرائيلية هناك، السعودية أيضاً أنت تحدثت عن السعودية، السعودية بعد زيارة ولي العهد إلى أميركا كما يقول البعض بعد أن جدد بوليصة التأمين على نظامه عاد ليسجن الإصلاحيين بالجملة ولم نسمع كلمة واحدة لأميركا بعد أن وعد بالاستثمار في أميركا وما إلى هنالك، كيف تقول لي إصلاح؟ تنازل أكثر تحكم أطول.

مجدي الدقاق: يعني لم أحد أنا في اعتقادي لم أحد يتنازل في المجتمعات العربية، موريتانيا من كان يحكم موريتانيا قبل الانقلاب الأخير؟ كان انقلاباً أيضاً من أين أتى بهذه الشرعية؟ من قوة السيف أو قوة الدبابة التي تحركت صباحاً الوضع في موريتانيا يختلف ويختلف كثيراً، ربما المملكة العربية السعودية وأنا لا أدافع عن المملكة فهي تستطيع أن تدافع عن نفسها هل يمكن أن تتصور في مجتمع محافظ تتغير الأمور فجأة أم لكل مجتمع ظروفه؟ أنا أقدر ظرف المجتمع في المملكة العربية السعودية وأدعو إلى مزيد من الإصلاحات ولكن يجب أن نلاحظ شيئاً هاماً عندما تصدم الوعي العربي بإصلاحات كبيرة ربما يحدث مثلما حدث في إيران عندما فتح الشاه الباب على مصراعيه من انفتاح ضخم جاء الخميني، أعتقد الإصلاح المتدرج وفق ظروف كل مجتمع هو الحل وليس إصلاحاً أميركياً كما يدعي البعض، الإصلاح في مصر بدأ قبل 11 سبتمبر وقبل أن يتحدث البيت الأبيض وقبل أن تتحدث واشنطن عن أي إصلاح في المنطقة العربية، أعي تماماً أن الولايات المتحدة لها مصالحها أعي تماماً أن الولايات المتحدة ترعى بعض الأنظمة ولكن بعض الأنظمة وبعض الدول وعت المتغيرات في العالم وعت أن الشعب لم يعد كما كان أن الظرف السياسي قد تغير واستجابت لهذه الضغوط ولماذا نفهم بعض الزعماء خطأ عندما يستجيب الحاكم لضغوط شعبه ويستجيب لآمال شعبه في التغيير يكون خطأ؟ أعتقد أنه استجاب لمطالب الجماهير يبقى إذاً علينا أن نحيي هذا الزعيم أو هذا الرجل الذي استجاب لمطالب شعبه.

فيصل القاسم: نحيي هؤلاء الزعماء الذين استجابوا جميل جداً..

مجدي الدقاق: يعني أنا لا أفهم هذا المنطق ثم يجب أن ننتبه لشيء إن المواطنين العرب.. علينا أن ننتبه عندما يتحدث ويكتشف أن ما يتحدث به..

فيصل القاسم: لكن النتيجة سيد دقاق لكن بس دقيقة يا سيد دقاق جميل جداً بس ياريت طيب جميل جداً بس أشكرك جزيل الشكر خلينا نأخذ الوقت بس بالرغم من كل هذا الكلام التفاؤلي من طرفك الجواب على الاستفتاء، هل تعتقد أن الإصلاحات العربية الموعودة هي للاستهلاك الخارجي فقط؟ تغيرت النسبة إلى الأعلى الآن 92.3% يقولون إنها للضحك على الذقون للاستهلاك الخارجي 7.7% يقولون لا إنها موجودة، دكتور المرزوقي طيب نحن لماذا يعني فقط ننظر مرة أخرى إلى القديم؟ السعودية مثالاً هناك الآن ضخ مليارات الدولارات لتحسين البنية التحتية للمساكن للصحة إلى ما هنالك من هذا الكلام، لماذا لا نأخذ ذلك في عين الاعتبار؟ لماذا نعتبره نوعاً من الإصلاح ونركز فقط على مجموعة من الناس سجنوا هنا أو هناك؟

منصف المرزوقي: مرة أخرى أولاً كل هذه الأموال التي ستدخل هي من حق الشعب السعودي وليست مزية من..

فيصل القاسم: ليست مكرمة..

"
الإصلاح الذي تنادي به الأنظمة العربية هو إصلاح هامشي يعمل على تعزيز بقائها في السلطة
"
منصف المرزوقي
منصف المرزوقي: يعني يجب أن نفقد هذه الفكرة على أنه والله كل الإصلاحات التي يأتون بها هؤلاء الناس والله مزية من عندهم لا يا سيدي هذا نضال مستديم ودفعنا له ثمناً رهيب والسجون ملآنة هم لا يستجوبون هم استجابوا بعد الضغط وهم يستجيبون لأنهم يفهمون أنهم فقدوا اللعبة فقدوا قدرة السيطرة على اللعبة وأن الربع ساعة الأخيرة دقت وهم يربحون الوقت بهذه العمليات بهذا التمويه نحن لا نريد..

فيصل القاسم: بس يا دكتور أليس هناك بعض التناقض في كلامك، من جهة تقول أنهم يعني رضخوا للعبة ومن جهة ثانية تتهم بأنهم القبضة الأمنية زادت الجيش والمخابرات والشرطة تلاحق الناس وإلى ما هنالك كيف نفهم من هذا الكلام؟

منصف المرزوقي: الإصلاح الذي ينادون به هو إصلاح هامشي لكن لا يريدون إطلاق السلطة هم يريدون البقاء في السلطة وتوريثها يا أخي سوريا وُرِثَتْ كما كانت لو كانت مزرعة، التوريث ماشي في ليبيا التوريث أيضاً وارد في مصر التوريث.. يعني..

فيصل القاسم: في اليمن..

منصف المرزوقي: في اليمن يعني مازالوا يعاملون كمزارع القضية الأساسية بالنسبة لهم هو أعطهم كل ما يريدون بس نبقى في السلطة إحنا وأولادنا ونحن نقول إن بقاءكم في السلطة أنتم وأولادكم هو سبب كل مشاكلنا ونحن لن نخلص من مشاكلنا إلا إذا تخلصنا منكم أنتم وأولادكم هذا هو شرط انبعاث الأمة العربية التخلص من النظام الوثني نحن لسنا قطيع من البقر يورث ونحن أوطان ولسنا مزارع.

فيصل القاسم: جميل جداً على ذكر يعني هناك مقالة لأحد الكتاب يعني يعتذر من أصحاب هذه الديانة يقول لم يعد بإمكان أي شخص الآن إلا أن يقول باسم الأب والابن كيف ترد يا سيد دقاق؟ ننهي البرنامج.

مجدي الدقاق: والله أقول وباسم الروح القدس كمان يعني هو إذاً..

فيصل القاسم: روح القدس يقول لك موجودة في أميركا أيوه.

مجدي الدقاق: لا يعني هذه أيضاً أنا أحب الدعابات السياسية لكن الواقع كما تحدث الدكتور منصف غير ما يراه، الآن أي حديث عن التوريث في القاهرة غير وارد يا أخي أنا الناس لا تقرأ إلا ما تريد في ذهنها الآن هناك أكثر من مرشح في القاهرة لم أحد يتحدث عن التجديد أو التمديد كما يقال لم يتحدث أحد أي توريث يتحدث عنه ورئيس الدولة السابق الذي يزال يعني فترته يعني الذي يدخل مرحلة انتخابية جديدة يتصارع وينزل في حواري القاهرة وفي أقاصي الصعيد فيعرض نفسه للحصول على ثقة الجماهير، أي توريث يتحدث عنه؟ إذا كان البعض قد ورث فهذا لا يحدث في القاهرة هناك أحزاب ومؤسسات ودولة وقضاة وصحافة حرة في مصر إذاً..

فيصل القاسم: جميل أشكرك جزيل الشكر سيد دقاق الوقت يداهمنا لدينا ثواني معدودة كيف تنظر إلى الإصلاح بجملتين دكتور مرزوقي؟ الكلمة الأخيرة للسيد دقاق.

منصف المرزوقي: إعلان الجمهورية في تونس وفي سوريا يعني الانتقال من الجملكيات إلى الجمهوريات في الملكيات الانتقال من ملكيات يعني القبضة الحديدية إلى الملكيات الدستورية خارج هذا الإصلاح كله كلام فارغ.

فيصل القاسم: كلام فارغ سيد الكلمة الأخيرة لك سيد دقاق هل هو كلام فارغ بجملتين؟

مجدي الدقاق: لا طبعاً علينا الإمساك بما يجري ودفعه إلى الأمام والدفع الأنظمة إلى الإصلاح ومزيد من الإصلاح لأن الشعوب العربية تستحق هذا الإصلاح وتطويره.

فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر أشكرك، مشاهدينا الكرام لم يبقى لنا إلا أن نشكر ضيفينا من القاهرة السيد مجدي الدقاق رئيس تحرير مجلة النهضة المصرية وهنا في الاستديو الدكتور منصف المرزوقي الناشط المعروف في مجال حقوق الإنسان والطبيب والمفكر التونسي نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة