جوانب الجدل بشأن "كوتة" المرأة في البرلمان المصري   
الخميس 1430/6/25 هـ - الموافق 18/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:08 (مكة المكرمة)، 19:08 (غرينتش)

- دوافع تمرير القانون ومبررات المعترضين عليه
- الموقف الشعبي وإمكانية المطالبة بـ"كوتات" أخرى

لونه الشبل
أمينة النقاش
مجدي الدقاق
لونه الشبل
: أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند الجدل الذي أثاره مجلس الشعب المصري بعد إقراره تعديلا تشريعيا يخصص 64 مقعدا إضافيا للمرأة في البرلمان. وفي حلقتنا محوران، ما هي الدوافع من وراء تمرير قانون كوتة المرأة في البرلمان المصري وما هي مبررات المعترضين عليه؟ وهل يفتح مثل هذا التعديل الباب أمام مطالب بتخصيص نسب لفئات أخرى من الشعب المصري؟... أثار مشروع القانون المقدم من الحكومة المصرية بتعديل يرفع حصة المرأة في البرلمان أثار جدلا شديدا بين المعارضة والحكومة فضلا عن مخاوف من ظهور مطالب لتخصيص مقاعد لفئات أخرى في المجتمع المصري، وكان مجلس الشعب المصري قد أقر بالأغلبية تعديلا تشريعيا يضيف بموجبه 64 مقعدا للمرأة في البرلمان، وسيطبق هذا التعديل لولايتين تشريعيتين فقط مدة كل منهما خمس سنوات. لمناقشة هذه القضية معنا في هذه الحلقة من القاهرة أمينة النقاش نائب رئيس حزب التجمع الوطني المعارض، ومن القاهرة أيضا مجدي الدقاق عضو أمانة التثقيف السياسي في الحزب الوطني، وينضم إلينا في بداية البرنامج مدير مكتب الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني فقط ليطلعنا على حكاية هذا القانون منذ البداية وما أثاره من ردود أفعال معارضة ومؤيدة، حسين؟

دوافع تمرير القانون ومبررات المعترضين عليه

حسين عبد الغني: لونه، في الحقيقة لا بد لفهم هذا القانون من الإشارة إلى نقطة بالغة الأهمية وهي السياق السياسي الذي يأتي فيه هذا القانون، لا بد أن نعرف أن النظام السياسي المصري والحزب الوطني الذي يحكم مصر بصفة متصلة منذ العام 1978 يواجه استحقاقين سياسيين كبيرين في العام 2010 وهما الانتخابات العامة وفي عام 2011 الانتخابات الرئاسية، وما يجري بما يتعلق بكوتة المرأة ليس إلا جزء من عملية تمهيد سياسي يرى مراقبون كثيرون أنها تتصف بقدر لا بأس به من الذكاء مقارنة بأداء الحزب الوطني قبل وصول النخبة الجديدة من لجنة السياسات في العام 2002 إلى قيادة الحزب، فهذه عملية التمهيد قامت بعمليات كثيرة من بينها إجراء تعديلات دستورية تتمثل في 34 مادة في العام 2007 ومنها مادة أساسية هي المادة 62 التي يستند إليها في تغيير هذا القانون ومنح المرأة 64 مقعدا في عملية ارتباط كبيرة جدا بالتجمعات التقليدية التي تضم ملايين من البشر في مصر مثل جماعة أنصار السنة والجمعيات الشرعية والطرق الصوفية بالإضافة إلى برنامج الألف قرية الذي يركز على فئات محرومة بدأه نجل الرئيس جمال مبارك سواء.. الأمر يتعلق باختصار شديد بأن هذه الكوتة للمرأة ليست إلا عملية إضافية للمقاعد التي يمكن أن تمنح للحزب الوطني الحاكم فتضمن استمراره على قمة السلطة في مصر في السنوات المقبلة لأنه ليس هناك من الأحزاب السياسية القائمة من يستطيع أن يطرح 64 من كوادره من النساء للترشيح لا من المقدرة المالية ولا حتى من وجود هذا العدد، الطرفان الرئيسيان اللذان يمكنهما أن يفعلا ذلك هما الحزب الوطني وحركة الأخوان المسلمين، بالنسبة لحركة الأخوان المسلمين نعرف أن لديهم تحفظات أساسية على فكرة تمثيل المرأة بهذا الحجم، ثانيا المحاولات التي بذلوها لإدخال عناصر من لديهم قوبلت بصعوبات شديدة كانوا على وشك أن ينجحوا في دائرتين وتم لأسباب خارجة عن إرادتهم عدم نجاح مرشحتين لهما في هذا الصدد، فالسياق السياسي هو جزء من عملية تمهيد الأرض للاستحقاقات الرئيسية ولحصول الحزب الوطني على مزيد من المقاعد تؤكد أغلبيته الساحقة في البرلمان وأيضا تجعل من الانتخابات الرئاسية سواء قرر الرئيس مبارك أن يرشح نفسه لفترة رئاسية جديدة أو طلب من الحزب الوطني أن يرشح شخصا من هيئته العليا التي يحتل نجله السيد جمال مبارك مركزا رئيسيا فيها تجعله الأقرب إلى الترشيح. في السياق السياسي المتعلق بهذه القضية أيضا هذا الموضوع أثار مشكلات سياسية بالغة الأهمية على رأسها أنه يتعارض مع منطق الدستور المصري، صحيح أنهم كانوا أذكياء هذه المرة وتجنبوا أن يتم الطعن بشبهة عدم الدستورية كما حدث في مرتين سابقتين ففعلوا المادة 62، لكن تتعارض مع منطق الدستور المصري في المادة واحد في المادة ثمانية في المادة الأربعين والتي تنص كلها على عدم التمييز بين المصريين على أساس الجنس أو الدين أو اللغة أو غيرها. أيضا من المشكلات التي يثيرها أنه يسمح لبعض الأقليات أو لبعض الأطراف في المجتمع المصري في أقدم دولة في التاريخ وفي أقدم مجتمع فيه نسيج واحد أن تطالب أيضا بكوتة أو بحصة، وقد طلب بعض الأقباط فعلا صراحة وضمنا أن يكون هناك كوتة للأقباط على غرار المرأة بل تقدم البعض إلى أمور أخرى أن طولب بقائمة للشباب أو للنوبيين أو غيرها. أيضا النقطة الأساسية التي يمكن الإشارة إليها إلى أن هذا التعديل لن يحدث تأثيرا حقيقيا في وضع المرأة لأن وضع المرأة بالغ الصعوبة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية ومن أفقر والأكثر أمية ثم أنها تحتاج إلى إعادة تصحيح نظرة المجتمع الدونية إلى المرأة. الشيء الغريب جدا أن التعديل هذا لم يأخذ بأفكار ممتازة موجودة لدى القوى اليسارية ولدى القوى التي اهتمت باستمرار بمستقبل المرأة وبدورها ودافعت عنه، هذه.. أنها توضع على القوائم النسبية وعلى رأس هذه القوائم ويمكن بذلك ألا نتعارض مع الدستور وفي الوقت نفسه أن تحصل المرأة على نسبة كبيرة..

لونه الشبل (مقاطعة): شكرا لك حسين، اسمح فقط يعني أنت أطلعتنا..

حسين عبد الغني (متابعا): الشيء المضحك في النهاية هو أن المرأة..

لونه الشبل (متابعة): حسين، أطلعتنا على أبرز يعني النقاط المعارضة لهذا القانون، اسمح لي فقط -أشكرك بالطبع- أن أنتقل إلى من عارضه فعلا وأسمع منه، السيدة أمينة النقاش نائب رئيس حزب التجمع الوطني المعارض من القاهرة، ما هي نقاط اعتراضكم على هذا القانون؟

أمينة النقاش: أولا إحنا مع التمييز الإيجابي من أجل تمثيل عادل للنساء في المؤسسات التمثيلية لكن بنقول هل القانون الذي جرى تمريره في خلال 48 ساعة وفي الفترة قبل يومين فقط من انتهاء الدورة البرلمانية الحالية هل هذا هو الطريق الأمثل لتمثيل النساء؟ إحنا بنقول لا، ليس هذا، أولا هذا إجراء شكلي جزئي أخرج المادة 62 التي جرى تعديلها في الدستور من مضمونها الحقيقي لأن المادة أصلا كانت تستهدف تعديل النظام الانتخابي القائم من يعني بما يضمن تمثيلا أوفى للأحزاب السياسية وتمثيلا أفضل للنساء في البرلمان، تم التحايل على هذه المادة..

لونه الشبل (مقاطعة): إذاً يعني اسمحي لي سيدة أمينة فقط وباختصار، أنتم تعترضون على الإجراءات التي تمت لكن النتيجة يعني المرأة مضى على إعطائها حق الانتخاب والترشح في التشريعات يعني عشرات السنين وحتى الآن لم نشهد هذا الرقم، في عام 2005 كانت النسبة حوالي 2,1% وبالتالي يعني حتى وإن كانت الإجراءات غير مرضية بالنسبة لكم، النتيجة أليست مرضية، أن تشارك المرأة بنسبة حوالي 12% بعد هذا التعديل؟

أمينة النقاش: ليست مرضية بطبيعة الحال بهذه الطريقة، إحنا قدمنا اقتراحا فعليا، مقدمين مشروع قانون منذ أكثر من عشر سنوات للبرلمان لتعديل النظام الانتخابي من النظام الفردي إلى القائمة النسبية غير المشروطة والمفتوحة واللي فيها ممكن نصدر قانونا يلزم الأحزاب وكافة القوائم بوضع المرأة في مكان متقدم من القائمة بما يضمن تمثيل.. بما أولا ينهض بالحياة السياسية الراكدة في مصر، دي واحدة، والثانية أنه يضمن تمثيل كافة الفئات المهمشة في المجتمع المصري سواء كانت دينية أو فئوية أو عرقية أو ما إلى ذلك.

لونه الشبل: أنقل هذه النقاط إلى السيد مجدي الدقاق عضو أمانة التثقيف السياسي في الحزب الوطني الحاكم، إضافة إلى ما قالته السيدة النقاش هناك اعتراضات كثيرة منها بأن هذا القانون معتمد على الانتخاب الفردي بدلا من نظام القائمة، بأنه يعتبر تمييزا للمرأة بما يعد إخلالا بمبدأ المساواة في الدستور وحتى مبدأ المواطنة، وإذا ما يعني نظرنا فقط إلى الانتخابات الأخيرة لم يكن هذا العدد يعني الإيجابي جدا من النساء على قوائم الحزب الوطني الحاكم، ما الذي جعل الموضوع يتفجر بهذه الطريقة الآن؟

مجدي الدقاق: أولا يعني لا بد أن نقرأ هذا التعبير في إطاره الطبيعي يعني إذا كان هناك البعض يعترض لأسباب الموقف السياسي كجماعة الأخوان وموقفهم من المرأة فاعتراضات الأحزاب الشرعية الأخرى في قضية الإجراءات أو في قضية أنه لم يسمع أو لم يتم الاتفاق على شكل الطريقة الانتخابية، دعينا نقرأ أستاذة لونه أن ما حدث بالفعل هو جزء من محاولة الإصلاح السياسي ولم يكن جديدا، كل أوراق الحزب منذ عام 2002 سواء في مؤتمره العام أو في مؤتمراته السنوية أكد على قضية تفعيل المرأة. أنت تعلمين والسيدة الزميلة الفاضلة الأستاذة أمينة النقاش تعلم أن ثقافة المجتمع المصري للأسف تراجعت أن دور المرأة تراجع حتى -وباعترافنا جميعا- حتى داخل الحزب الوطني، لم يجد في سنة من السنوات الحزب الوطني قياديات من النساء لخوض المعارك، الثقافة الاجتماعية ترفض إعطاء صوتها للمرأة، المناخ الاجتماعي لأسباب دينية وأسباب اقتصادية وأسباب سياسية، كل هذا تطلب موقفا سياسيا جادا ومتقدما، أعتقد أن حزب التجمع كحزب متقدم يتفق معه مع الحزب الوطني في هذا الاتجاه، أن يتدخل المشرع للدفع بالمرأة للمشاركة السياسية بدلا من عزلتها، هذه واحدة. الحديث الثاني فيما يتعلق بدستورية الأمر، التعديل الذي تم في المادة 62 فيما يتعلق بالدستور يعطي الحق للمشرع في أن يختار الطريقة الانتخابية أو يتصرف في النظام الانتخابي دون الطعن في الدستور، هناك نعم تمييز أنا أتفق في هذا لكن يمكن تسميته بالتعبير القانوني التمييز الإيجابي، تمييز إيجابي لصالح قوى اجتماعية هي المرأة تمثل أكثر من نصف المجتمع ولكنها محرومة من التمثيل. الأمر الثالث فيما يتحدث فيه صديقي الأستاذ حسين لا يفتح الباب لمطالبات ولا -وزميلتنا طبعا الأستاذة أمينة النقاش- لا يفتح الباب مطلقا لأي قوى دينية أو فئوية للمطالبة ولتمييز المصريين بمعنى أن..

لونه الشبل (مقاطعة): سيد مجدي اسمح لي فقط سأتوقف عند هذه النقطة لأنها موضوع محورنا الثاني فيما يتعلق إن كان سيفتح الباب ولا.. فقط كي نبقى في المحور الأول ويعني نستفيض في التفاصيل، إذا تفضلت بالقول بأن المشرع له الحق في إقرار قوانين التشريع لكن أن يوافق مجلس الشعب بنواب الأغلبية فقط وسط رفض جميع نواب المعارضة والأخوان المسلمين والمستقلين لهذه التعديلات ألا يعطي إشارة ما للحزب الحاكم؟

مجدي الدقاق: لا، أنا عايز أقول حاجة، يعني مواقف ما يسمى بالمستقلين أو المعارضة المصرية، كلّ انطلق من رؤياه، أنا لا أتصور كما قلت إن حزبا يساريا محترما وشرعيا مثل حزب التجمع نكن له كل احترام وتقدير وهو أكثر الأحزاب تأييدا لدور النساء أنه مختلف حول تمكين المرأة، هناك أسباب أخرى فيما يتعلق بجماعة الأخوان المحظورة التي تطلق على نفسها مستقلين، هناك أسباب متعددة للخلاف لكن لا أعتقد أن أي قوى سياسية ليبرالية وديمقراطية وساعية للإصلاح ترفض فكرة أن يتم تمكين ومساعدة المرأة في التمثيل السياسي المشرف، قد تختلف على الطريقة، هناك اقتراح قدم من حزب التجمع ومن أحزاب أخرى لكن دعينا نقرأ التعديل، التعديل يعطي فرصة ما أشبه بالسماح لمدة عشر سنوات دورتين تشريعيتين فقط هنا تستطيع المرأة أن تمارس دورها خلال هاتين الدورتين تظهر قيادات نسائية ثم نسحب هذا التعديل وتطلق حرية المرأة مرة أخرى في اختيارها في انتخابها، هذا يتطلب خلق ثقافة، ربما هذا التعديل يسعى أيضا لخلق ثقافة اجتماعية تؤمن بدور المرأة بعد أن يعني تراجعنا كثيرا في الدفاع أو في ثقافة المجتمع المصري تجاه مشاركة المرأة، دعينا يعني نقول..

لونه الشبل (مقاطعة): اسمح لي أن أنقل فقط هذه النقطة إلى السيدة أمينة النقاش، يعني إذا كانت هذه مجرد خطوة مرحلية لصالح تفعيل مشاركة المرأة، وإذا ما ألقينا نظرة فقط على الانتخابات التشريعية عام 2005 وهي آخر انتخابات حصلت المرأة على ثمانية مقاعد فقط من مجموع 454 مقعدا بمجلس الشعب، ثلاثة منهن فقط حصلن على مقاعدهن بالانتخابات بينما شغلت خمسة منهن مقاعدهن بالتعيين، بالتالي مثل هذه الكوتة -يعني ثمانية، فقط ثلاثة دخلوا بالترشح- هذه الكوتة ألا تفتح المجال فعلا للمرأة بأن تدخل المجلس لدورتين ومن ثم تنشيط للمجتمع ليرى بأن هذه المرأة قادرة على دخول المجلس والعمل بشكل إيجابي؟

أمينة النقاش: الحقيقة أنه إحنا في ظل نظام سياسي لا تشارك فيه لا النساء ولا الرجال في اختيار السياسات التي يحكمون بها، ونظام الانتخاب الفردي كما يعلم الجميع يكرس العوامل يعني التقليدية في الاختيار وفي التصويت وبه إنفاق مالي لا سقف له وبالتالي الـ 64 مقعدا اللي حددهم القانون الأخير لن يستطيع المنافسة عليه إلا من يملكون المال وبالتالي أنا هنا أولا بأعزل جموع النساء المصريات من المشاركة في الانتخابات القادمة، إحنا بنقول النظام الفردي بيختفي تقريبا من الأنظمة السياسية في العالم، والقائمة النسبية المفتوحة وغير المشروطة بتسمح بأولا بتقاوم.. بتخلي الاختيار في الانتخابات على برامج وسياسات وبتقاوم فكرة الإنفاق المالي المبالغ فيه إلى آخره، وبتسمح للجميع بتمثيل معقول سواء كانت قوى سياسية مختلفة أو فئات أو أعراق أو ممثلي أديان إلى آخره. ونحن منذ ثورة 23 يوليو حتى الآن لم يعد هناك قبطي يترشح في الانتخابات وينجح إلا في استثناءات قليلة جدا بفضل تصاعد التعصب الديني في المجتمع المصري وبالتالي إذا ارتفعت أصوات للمطالبة بكوتة للأقباط أظن أن هذا أحد يعني العوارض التي تترتب على تمرير موضوع الكوتة، وأنا بأقول إنها لن تسمح إلا بتمثيل أرستقراطية نسائية في البرلمان القادم والبرلمان الحالي أصلا يسيطر عليه رجال الأعمال وسبق أن أقرينا تمييزا إيجابيا لنسبة 50% من العمال والفلاحين وانتهى الأمر على امتداد أكثر من 45 سنة إلى أن من يمثلون العمال والفلاحين في البرلمان المصري هم رجال الأعمال الذي يصوتون.


الموقف الشعبي وإمكانية المطالبة بكوتات أخرى

لونه الشبل (مقاطعة): بكل الأحوال البرلمان المصري مثل كل البرلمانات يجب أن يمثل الشعب، سنحاول أن نفهم الشارع المصري والشعب المصري ما رأيه بهذا التعديل من خلال هذه العينة التي استطلعنا آراءها حول هذا التعديل التشريعي، نتابع معا.

[شريط مسجل]

مشارك1: لا، أنا طبعا مع دخول المرأة في مجلس الشعب لأن هو مع الأسف لما بتنزل المرأة في الدوائر الانتخابية بتاعتها مع الأسف ما بيبقاش لها فرصة في الفوز بمنصب عضوية مجلس الشعب.

مشارك2: أن دي فيها شبهة كون أن يخصص 64 مقعدا للمرأة ده شبه عدم دستورية وتمييز عنصري وعدم مساواة.

مشاركة1: أنا سعيدة جدا جدا بنجاح المرأة وأن دخولها في مجلس الشعب لأن ده شيء جيد جدا في مصر وده حيدي أنه يبقى في مساواة بيننا وبين الرجل وفعلا أن المرأة جزء كبير في المجتمع..

مشاركة2: لأن في دول عربية سبقتنا في الموضوع ده جامدة قوي مثلا زي المغرب نسبة تمثيل المرأة فيها يمكن أكثر من.. مش عايزة أحدد أرقاما يعني بس بنسبة كبيرة قوي يمكن أكثر من 40%.

مشاركة3: هو ده بيدل على ضعف المرأة في المجتمع المصري لأن هي ما عرفتش تأخذ أو تثبت وجودها في الحياة النيابية في مصر عن طريق انتخاب عادل بينها وبين الرجل فكوني أنا أحدد بإلزام الناس أني أنا لازم أجيب 64 مقعدا للمرأة ده دليل على ضعف وعدم وجودها في الحياة السياسية.

مشارك3: فأنا من وجهة نظري أن المرأة هنا هي دورها أن هي اللي تطرح نفسها على المجتمع مش المجتمع أو الحكومة هي اللي تطرحها عالناس.

مشارك4: أن هو بيعتبر خطوة من المكاسب التشريعية للمرأة المصرية في الألفية الجديدة.

مشاركة 4: أنا شايفة أن فكرة الكوتة دي فكرة بتفتح باب التمييز في المجتمع، التمييز الفئوي في المجتمع وكمان بتخالف بمادة أساسية في الدستور وهي مادة المساواة.

[نهاية الشريط المسجل]

لونه الشبل: أنقل هذه النقاط إليك سيد دقاق وأضيف عليها يعني عندما يتم تحديد كوتة للمرأة ما الذي يمنع أن يطالب النوبيون والأقباط بكوتة حسبما قال النائب صبحي صالح عضو اللجنة التشريعية وهذا يمثل بداية القضاء على الدولة المركزية، أو مثلا ربما الشباب غدا يقولون نحن أيضا نريد كوتة لأننا لا نمثل بشكل جيد في البرلمان المصري.

مجدي الدقاق: يعني الوضع هنا مختلف، الشباب ممثلون أولا في المجلس والأعمار متاحة في دخول الشباب في مجلس الشعب ولكن هي النقطة المثارة فيما يتعلق بقضية ما يسمى بالأقلية في مصر، أولا الأقباط في مصر ليسوا..

لونه الشبل (مقاطعة): والمرأة متاح لها الدخول لكن يعني اضطرت إلى كوتة وبالتالي الجميع..

مجدي الدقاق (مقاطعا): المرأة يعني في كل..

لونه الشبل (متابعة): ربما يطالب غدا بكوتة.

مجدي الدقاق: طيب عفوا، عفوا، يعني في كل برلمانات العالم تخصص مقاعد للمرأة وفي كل.. كثير من الدول ترى أن المرأة لظروف اجتماعية وظروف اقتصادية وسياسية وفكرية ودينية أيضا لا تستطيع منافسة الرجل أو هناك قيود على حركتها تعطيها فرصة لتكوين نفسها لتمكينها من الأمر ثم تعود مرة أخرى والبعض ظل في دستوره ظلت هذه الكوتة موجودة. لكن دعينا في نقطة ما يسمى الأقباط، المصريون الذين يدينون بالديانة المسيحية ليسوا أقلية ولا يمكن لعاقل مصري سواء كان مصريا مسلما أو مصريا مسيحيا يطالب بكوتة مسيحية أو كوتة قبطية لأننا سندخل البلاد في كوتات طائفية كاثوليكية أرثوذكسية وغيرها من أفرع هذه الديانة ثم أيضا يذهب لنا بعض المطالبين بأن يكون لهم من الشيعة أو السنة ونتحول إلى لبنان أخرى أو عراق آخر، أعتقد أن النظام المصري والوضع المصري وتاريخ الوحدة الوطنية المصرية لا يسمح بهذا، هناك تجارب وطنية فيما يتعلق بترشيح الكثير من الأقباط، مكرم عبيد فيما قبل 1952، منير فخري عبد النور النائب الوفدي العظيم في هذه السنة في انتخابات البرلمان السابق، جمال أسعد المعارض المعروف، إذاً هناك إمكانية لاندماج الأقباط كمواطنين ولن نسمح لا الأقباط ولا المسلمين ولا أي قوة وطنية في مصر أن يكون هناك كوتة طائفية، الأمر هنا مختلف تماما.

لونه الشبل: طيب، سنحاول أن ننقل هذه النقطة إلى السيدة أمينة النقاش، سيدة أمينة في دقيقة ونصف لأن البرنامج سينتهي، يعني مصر ليست الدولة الأولى هناك تشريع مغربي أردني سوداني عراقي حتى فلسطيني قام بهذه الكوتة ولم ينتج عنه تداعيات -سلبية إن شئت- فيما يتعلق بأقليات طالبوا بحصصهم.

أمينة النقاش: على أي الأحوال ليس صحيحا أن كل دول العالم بتأخذ بالكوتة، الولايات المتحدة الأميركية ليس بها كوتة وكانت بها امرأة تنافس على موقع رئاسة الجمهورية، في دول متواضعة في إنتاجها وفي أوضاعها الاجتماعية زي موريتانيا فيها كوتة فهذا ليس معيارا لا للتقدم ولا للتخلف. على أي الأحوال الحزب الوطني الحاكم عنده اختيار أن يمثل المرأة بقانون انتخابي ديمقراطي وهو قانون القائمة النسبية المفتوحة غير المشروطة لكنه لأنه يريد أن يحتكر الأغلبية ويحتكر الحياة السياسية بمجملها ويرفض نهائيا إخراج هذه الحزبية من الموات الذي يعني ترتع فيه قرر أن هو يفسر المادة الدستورية بطريقته الاحتكارية، هذا هو الشيء المعهود دائما من حزب بقى له خمسين سنة في السلطة وعايز المعارضة تظل خمسين سنة أخرى في المعارضة.

لونه الشبل: شكرا جزيلا لك سيدة أمينة النقاش نائب رئيس حزب التجمع الوطني المعارض من القاهرة، ومن القاهرة أيضا أشكر السيد مجدي الدقاق عضو أمانة التثقيف السياسي في الحزب الوطني الحاكم. نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، كما العادة بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع حلقاتنا القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني
indepth@aljazeera.net
غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، أستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة