مستقبل حركة حماس في ظل الظروف الراهنة   
الجمعة 16/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:18 (مكة المكرمة)، 0:18 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيوف الحلقة:

الشيخ أحمد ياسين: مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس

تاريخ الحلقة:

13/10/1999

- طبيعة المأزق الذي تمر به حركة حماس حاليا
- مقومات المقاومة المسلحة لحركة حماس ضد الاحتلال الإسرائيلي

- حقيقة الصراع داخل حركة حماس حول جدولة العمل العسكري

- حقيقة الوساطات العربية بين الحكومة الأردنية وحركة حماس

- موقف حركة حماس من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

- موقف حركة حماس من تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة

- حقيقة الاتهامات الموجهة لحركة حماس بالتعاون مع فلسطينيي 1948

- مستقبل حركة المقاومة الإسلامية حماس

الشيخ أحمد ياسين
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج ( بلا حدود ).

أثار قرار الحكومة الأردنية بإغلاق مكاتب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في عمان واعتقال قادتها في بداية شهر سبتمبر الماضي، أثار ردود فعل واسعة النطاق، وقد حاول المراقبون وضع جملة من الأسباب للإجراء الأردني؛ إلاَّ أن إعلان (رونالد نيومان) مساعد وزير الخارجية الأميركي في تصريح نشر له في بداية أكتوبر الجاري، يؤكد فيه على أن (الولايات المتحدة) ستحارب كل من يتصدى للتسوية السلمية في الشرق الأوسط.

وكشفت صحيفة ( يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية أن هناك اتفاقاً أمنيَّاً خماسياً تشارك فيه ثلاثة أطراف عربية، هدفه محاربة الحركات المناهضة لمسيرة التسوية في المنطقة، علاوة على الشواهد ومعطيات كثيرة أخرى أكدت كلها على أن هناك علامات استفهام كثيرة تحيط بمستقبل حركة المقاومة الإسلامية حماس والقوى السياسية الأخرى المعارضة للتسوية، وأن ما حدث في الأردن ليس سوى حلقة من مسلسل سوف نشاهد له فصولاً أخرى.

وأن التوجه الذي تقوده القوى الكبرى لوضع النقاط الأخيرة على مفاوضات الحل النهائي المقررة في العام القادم تستدعي إعادة رسم خريطة القوى السياسية

في المنطقة بما يتوافق مع متطلبات المرحلة.

وفي هذه الحلقة نتناول المأزق الذي تمر به حركة حماس ومستقبلها السياسي والعسكري في حوار مباشر عبر الأقمار الصناعية من (غزة) مع مؤسس الحركة وزعيمها الشيخ ( أحمد ياسين).

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة- بعد موجز الأنباء- يمكنهم الاتصال بنا على الأرقام التالية 888841 أو 888842 أو 888840 مع إضافة كود ( الدوحة) 00974 للمقيمين خارجها، أما رقم الفاكس فهو 885999 مرحباً بك فضيلة الشيخ.

أحمد ياسين: مرحباً بك.

طبيعة المأزق الذي تمر به حركة حماس حاليا

أحمد منصور: في البداية فضيلة الشيخ ما هو تصورك لطبيعة المأزق الذي تمر به حركة (حماس) في هذه المرحلة؟

أحمد ياسين: أولا، بسم الله الرحمن الرحيم، حركة (حماس) حركة تحريرية مجاهدة لأرض (فلسطين) والمأزق الذي تتحدثون عنه هو غير حقيقي، ولسنا في مأزق؛ لأن الحركة حركة شعبية منتشرة هنا وفي كل الوطن العربي والإسلامي، لها أنصارها ولها جنودها، ولها قادتها، ولها مفكروها، ولذلك إذا حجز على مكتب من المكاتب فهذا لا يعني أنها في أزمة؛ لأنها باقية وتستمد قوتها تستمد وجودها من دورها الفاعل على الأرض، ومن دورها الفاعل في الحياة الجهادية والسياسية، وبارتباطها بالشعب العربي والإسلامي في كل مكان، والفلسطيني أولاً وقبل كل شيء..

أحمد منصور[ مقاطعاً]: القضية ليست قضية إغلاق مكتب، ولكن القضية- الآن- أكبر من ذلك بكثير، فهناك ضغوط داخلية تتعرضون لها، هناك- أيضاً- عملية حصار خارجي تكاد تتعرض له الحركة، شعبية الحركة لا تعني أنها لا تتعرض لضغوط، لا تعنى أنها تعيش مأزقاً حقيقياً، فالقضية الآن ليست قضية مكتب الأردن ولكن قضية الضغوط الأخرى المحيطة بالمنطقة في ظل التسوية النهائية المقررة في نهاية العام القادم، وإصراركم على أن يكون الكفاح العسكري أو النضال العسكري أو الجهاد هو أحد الوسائل التي تحققون بها وجودكم على الساحة الفلسطينية.

أحمد ياسين: أولاً، أنا بأحب أقول الضغوط على حركة حماس لا تزيدها إلا قوة وصلابة، ولا تزيدها إلا امتداد وتوسع، والتاريخ بيشهد بذلك، والضربات الماضية كثيرة، والسجون والمعتقلات كثيرة، والمطاردات كثيرة، ولكن هذا يزيد أبناء حماس من كتائب عز الدين القسام ثباتاً وصلابة وقوة أمام العدو المحتل الغاشم.

نحن كنا نود أن تكون هناك- فعلاً- عملية سلام تعيد للشعب الفلسطيني حقوقه ووطنه ومقدساته، وتعيد الشعب إلى أمنه، لكن- للأسف- نحن نرى- منذ بداية (أوسلو) حتى الآن- أن هذه ليست عملية سلام، بل عملية استسلام للعدو الصهيوني القاهر الذي يملي ما يريد، وهي عملية تصفية للقضية الفلسطينية، للاجئين، للقدس بيع الأرض والمستوطنات والحدود والأمن والسياسة، كل ذلك مطروح للتصفية في الحلول النهائية.

أحمد منصور: لكن.. لكن اسمح لي -فضيلة الشيخ- كتائب عز الدين القسام فشلت خلال الفترة الأخيرة في القيام بأي عمليات عسكرية حقيقية؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: تفضل فضيلة الشيخ، كنت أسألك عن عدم قدرة الجناح العسكري لحركة حماس طوال الفترة الماضية عن القيام بأي عمل عسكري، وفشل معظم العمليات العسكرية في الفترة الأخيرة؟

أحمد ياسين: أولاً يعني هذا الحديث غير صحيح على علاته، في الحقيقة أن كتائب عز الدين القسام أثبتت في تاريخها أنها قوية وحية وموجودة، قد تغيب عن الساحة وقت من الزمن نتيجة للظروف الموضوعية والذاتية التي تواجهه من تنسيق بين المخابرات الأميركية والإسرائيلية والسلطة الفلسطينية ودول عربية أخرى إذا كان، لكن هذا لا يعني أنها فشلت، ولا يعني أنها توقفت تماماً، بل هي ماضية في طريقها.

وستأتي الأيام بما يثبت ما أقول، وجاء في الماضي ما يثبت ما أقول، لقد ضرب العدو الصهيوني الحركة ضربات متوالية كثيرة، وظن أنه قد انتهت الحركة وانتهت الكتائب، ويفاجأ أن الكتائب موجودة حية، وضرباتها حية موجودة، وقادرة على أن تتحرك في أقسى الظروف، وفي أقسى المواقف.

أحمد منصور: هل يفهم من كلامك هذا أنه تهديد للإسرائيليين؟

أحمد ياسين: نعم؟!

أحمد منصور: هل يفهم من كلامك هذا أنه تهديد للإسرائيليين بأن هناك عمليات سوف تنفذ قريباً من قبل كتائب عز الدين القسام؟

أحمد ياسين: يا أخي هذا الكلام غير صحيح، أنا لا أعرف هناك إذا كانت ستعمل أو لا تعمل، لكن أنا أقول التاريخ الماضي أثبت أنها حية، وأنها موجود، وأنها قامت بأعمال قديمة لا يمكن أن تغفل عنها أحد أو تغمض العيون عنها، وهذا دليل على..

أحمد منصور[ مقاطعاً]: معنى ذلك أن هناك عمليات قادمة – فضيلة الشيخ- سوف تقوم بها الحركة، معنى ذلك أن هناك عمليات قادمة سوف تقوم بها الكتائب؟

أحمد ياسين: يا أخي، أنا ما قلت أن هناك عمل الآن، أنا أقول أن الكتائب موجودة، والكتائب حية والكتائب لم تعلن توقف عملها العسكري، معنى ذلك أنها سوف تعمل في الوقت الذي تراه مناسباً، هذا ونحن في جانبنا السياسي لا نعلم متى كيف وأين؟

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن ما هي طبيعة الهدنة التي أعلنت أمس من قبل كتائب عز الدين القسام؟

أحمد ياسين: مش سامع .. مش سامع.

أحمد منصور: طبيعة الهدنة التي أعلنت أمس من قبل كتائب عز الدين القسام.

أحمد ياسين: أولاً نحن يعني بنقول إنه إحنا أردنا سابقاً هدنة مشروطة بزمن وحدود معينة وشروط معينة، نحن أناس نريد أن ندفع عن أنفسنا احتلال، نريد تحرير أرضنا ووطنا ومقدساتنا، والذي يدافع عن نفسه هذا الشيء حق طبيعي إله، والعدو هو اللي يحتل ..هو اللي عمال محتل يضرب، ويقتل، هو اللي اعتدى على المدنيين الفلسطينيين، لو رجعنا لحقوق الإنسان وجمعيات حقوق الإنسان سنجد أن الإسرائيليين قتلوا من المدنيين الفلسطنيين أضعاف ما تم قتله من المدنيين الإسرائيليين.

أي أن الذي يباشر الاعتداء على الشعب والقتل والمجازر هم الإسرائيليون اللي بدءوا في الأقصى مرة ومرة ثانية، وفي الحرم الإبراهيمي وفي عيون قانا وفي ترقوميا وفي غيرها مذابح كثيرة، هم الذين يمتلئ سجلهم.. تاريخهم بالمذابح في دير ياسين وفي قبيا وفي كفر قاسم، هم الذين أيديهم ملطخة بدماء شعبنا البريء الأعزل الذي لا يملك من السلاح والقوة ما يدافع عن نفسه في كل تاريخه أمام هذه الهجمة الصهيونية المدعومة من دول كبرى، وبأسلحة فتاكة كما نراها اليوم..

مقومات المقاومة المسلحة لحركة حماس ضد الاحتلال الإسرائيلي

أحمد منصور[ مقاطعاً]: لكن- فضيلة الشيخ- اسمح لي- الآن- هذا أصبح تاريخ، وليس هذا يمثل الواقع، هناك- الآن- اتفاقيات سلام وتسوية، وهناك اتفاق عالمي على كسر البندقية الفلسطينية، ومن ثمَّ فإن المراقبين يرون جميعاً أن حركة حماس وغيرها من الحركات الأخرى يجب أن تغير وسائلها وأساليبها حتى في المقاومة يعني المقاومة المسلحة- الآن- أصبحت مرفوضة من كل الدول الكبرى ومن القوى العالمية، ومن ثم فيجب أن تبحثوا عن وسائل وأساليب أخرى لمقاومة الإسرائيليين غير المقاومة المسلحة.

أحمد ياسين: أولاً الاتفاق العالمي لا يمكن أن يقهر الشعوب، يمكن أن يضغط على الحكومات ..على الدول، لكن أن يقهر الشعوب، وإرادة الشعوب لا يقهرها أحد، فالشعوب باقية وحية، وستبقى مهما كانت المؤامرات، ومهما كانت التصفيات، ومهما كانت القوى التي تملكها، أميركا وغير أميركا ليست هي الوحيدة في الأرض، إن القوة لله جميعاً.

فإحنا بنستمد قوتنا من الله، ونستمد قوتنا من إيماننا بحقنا، ونستمد قوتنا من إيماننا بأن قضيتنا قضية عادلة، ومن دعم الشعوب العربية الإسلامية التي تقف بجانب قضيتنا وبجانب جهادنا وبجانب تضحياتنا؛ ولذلك نحن لو سُجنَّا- هذه قضية مفهومة أنها طبيعية- لو استشهدنا فهذه أمنيتنا، وغايتنا أن نستشهد، ولذلك نحن ماضون- إن شاء الله- لا نخاف، ولا نتردد مهما كانت الصعاب.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ، هذا.. كل شيء يحتاج إلى مقومات، والآن أنتم لا تملكون المقومات التي تواجهون بها العالم أجمع، العالم يكاد يكون يقف ضدكم- الآن- وقد تستندون إلى يعني القوى الإيمانية في هذا الأمر، لكن- أيضاً- الأخذ بأسباب الواقع، وبالمعطيات الموجودة على الأرض شيء مطلوب وشيء أساسي، هل ستقفون لمواجهة العالم كله وأنتم عزل، لا تملكون القدرة ولا المقومات على هذه المقاومة ولا على الاستمرار فيها؟

أحمد ياسين: أولاً، نحن نملك الإرادة، ونملك الإيمان، ثم أنا أقول لك أرجع إلى التاريخ الفلسطيني في الانتفاضة، عندما عز على أبناء الكتائب.. على أبناء الشعب الفلسطيني السلاح الذي تتحدث عنه، وجدوا السكين، واستعملوا السكين، وقتلوا بالسكين، نحن لا يعجزنا شيء، وسنجد الوسائل الكافية لمقاومة هذا المحتل حتى يزول عن أرضنا، ويزول عن مقدساتنا، ويعود الشعب الفلسطيني المشرد من العالم.

لماذا هذا الموقف العالمي؟! في كل العالم يعملون على إرجاع الشعوب إلى أوطانها، وينقلونهم بالطائرات والبوارج، ويدافعون عنهم، أما شعبنا الفلسطيني فله فوق الخمسين عاماً وهو مشرد، وهم يقفون ضد عودته، ويريدونه ألا يعود إلى هذا الوطن، هذه موازين مغلوطة، ونحن لا نقبل أن نكون ضحية للعدوان الصهيوني على أرضنا ووطنا، ولا نقبل أن نكون ضحية لهذا العالم المتكبر الذي يزن بمكيالين، مكيال هنا، ومكيال هناك، ولذلك نحن –بإذن الله- نرى أن المستقبل لنا، وأن النصر لنا، وأن النصر للمؤمنين إن شاء الله تعالى.

أحمد منصور: ما الذي يمنعكم من إعلان هدنة في هذه المرحلة حتى تستطيعوا أن تكونوا في القوة، وفي الوقت الذي يمكنكم من المواجهة مع الإسرائيليين، والهدنة هي شيء مشروع، وموجود له ضوابط شرعية كثيرة، لماذا لا تعلنون الهدنة؟

أحمد منصور: الهدنة لا تأتي من طرف واحد، الهدنة تأتي من طرفين، نحن طلبنا وأعلنا هدنة، لكن الطرف الإسرائيلي لا يريد السلام ولا يريد الهدنة، الطرف الإسرائيلي يريد أن يقهر الشعب الفلسطيني، يريد أن يسلب الشعب الفلسطيني وطنه وأرضه ومقدساته، يريد أن يبقى الشعب الفلسطيني مشرداً، لا يريد لنا سيادة.

ولذلك فالكيان الصهيوني الإسرائيلي كل همه – فقط- أن يجعل من الشعب الفلسطيني خادماً له في المصانع والمزارع، يجعل من الشعب الفلسطيني جسراً للعبور إلى الوطن العربي، والتطبيع مع الوطن العربي، والسيطرة على الاقتصاد في البلاد العربية و الإسلامية، ولا يريد السلام، والدليل أنه لا يستجيب- حتى- للاتفاقيات التي وقعها مع السلطة الفلسطينية، فأين هي؟ أين الاتفاقيات؟ وإلى أين وصلت؟ كم نفذ منها؟ 5%، 10%،كل ما أنها تتراجع كل يوم إلى الوراء وإلى الوراء.

أحمد منصور: كل المعطيات تشير إلى أن الخيارات أمامكم محصورة في جانبين اثنين إما القضاء عليكم وإنهاؤكم خلال فترة وجيزة جداً، وسوف يشارك الجميع في هذا الأمر، وإما أن تدخلوا ضمن التسوية القائمة في المنطقة، ما هو خياركم في ظل هذين الخيارين؟

أحمد ياسين: أنا أحب أن أقول إن الذي يفكر أنه يستطيع أن يشطب المقاومة واهم، وأن الذي يقول أنه يستطيع أن يخنقها واهم، وأن الذي يقول أنه يستطيع أن يقضي على حركة المقاومة الإسلامية ومجاهديها وكتائبها واهم، وستثبت الأيام والتاريخ أن هذه الحركة المؤمنة المجاهدة المقاتلة أقوى من كل مؤامرتهم(وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ المَاكِرِينَ).

أحمد منصور: أنت أعلنت مراراً أن إسرائيل سوف تكون نهايتها في الربع الأول من القرن القادم، لكن المؤشرات تؤكد على أن النهاية-الآن- تكاد تكون تحيق بحماس وليس بإسرائيل الكل يدعم إسرائيل والكل يقف إلى جوارها، وإسرائيل تستقوي يوماً بعد يوم، وتصور نهاية إسرائيل في أجل قريب، شيء غير منطقي وغير مقبول!

أحمد ياسين: في الحقيقة هذا يدل على –فقط- النظرة للموازين المادية، والموازين المادية ليست هي كل شيء في الحياة، فنحن ننظر إلى الموازين المادية من جانب، وننظر إلى الموازين الإيمانية والروحية المتصلة بالله من جانب آخر، اسمع إلى نص القرآن الكريم(هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي المُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُوْلِي الأَبْصَارِ)هذه هي قصة التاريخ، اليهود في المدينة كانوا يتصورون أنهم لا يغلبون، ولا يستطيع أحد أن يغلبهم، والمؤمنون- أيضاً- في الجانب الآخر كانوا يظنون أنهم غير قادرين عليهم، ولا يستطيعون النصر عليهم، (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي المُؤْمِنِينَ).

هذا التاريخ الماضي، والله تحدثنا عن المستقبل(فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) الله سيصدق وصادق فيما يروي لنا، المهم أن نثق أن النصر بيد الله، وأن النصر من عند الله، ليس بيد أميركا ولا بيد الغرب، ولا بيد الشرق، لكنه بيد الله يؤتيه من يشاء، وما النصر إلا من عند الله، هذا ما وعدنا ربنا.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ .. فضيلة الشيخ هذا في ظل معايير وجود قوة للمسلمين، وقوة لغير المسلمين، وهناك مواجهة بينهما، أما الآن فمعظم القوى العربية و الإسلامية دخلت في تسوية ومصالحة مع إسرائيل حتى إن باراك صرح أخيراً بأن كثيراً من الزعماء العرب قد وقعوا في غرامه، وأصبحوا يحبونه، فالآن أصبح هناك تداخل، هناك غبش في الصورة القائمة، وأنت تتحدث عن صورة فيها ...... مفصلة ليس لها وجود على الواقع الآن؟

أحمد ياسين: لا بالعكس، إنها صورة موجودة، فأنا أذكر لك.. لقد وقعت إسرائيل اتفاقية سلام مع مصر هذا الشعب المصري العظيم الذي مضى على هذه الاتفاقية ما يزيد على العشرين عاماً، هل طَّبع مع إسرائيل؟ هل استسلم لإسرائيل؟ هل عاملهم بما يحبون من تطبيع واقتصاد وإلى آخره؟

إن الشعوب أقوى من كل الاتفاقيات، والشعوب أقوى من كل الدول التي ترعاها، ولذلك نحن نثق أن المستقبل لقضيتنا، والمستقبل لشعبنا الصابر المحتسب المجاهد إن شاء الله تعالى.

[ موجز الأنباء]

حقيقة الصراع داخل حركة حماس حول جدوى العمل العسكري

أحمد منصور: فضيلة الشيخ يقال إن هناك صراعات داخل حركة حماس نفسها حول استمرار العمل العسكري، وأن هناك جناحاً داخل الحركة يطالب بإيقاف العمل العسكري في هذه المرحلة، والاستمرار في النضال السياسي، ما تعليقك على هذا الأمر؟

أحمد ياسين: أولاً، هذا الكلام غير صحيح، لأن الحركة- أولاً- قامت لأنها حركة جهادية، والكل.. كل أبناء الحركة متفقون أن الجهاد لابد أن يستمر، وأن المقاومة لابد أن تستمر ما دام هناك فيه احتلال للأرض، وفيه قهر للإنسان الفلسطيني، وفيه تشريد للشعب الفلسطيني.

فالمعادلة هي معادلة احتلال أو عدم وجود احتلال، يوم يزول الاحتلال عن الأرض الفلسطينية، والشعب الفلسطيني يعود إلى أرضه، ويأخذ كيانه وسيادته ووجوده، يومها يمكن أن نتحدث عن الوقف وعن عدم الوقف، أما أن هناك مَن يريد الوقف، ومن لا يريد الوقف، هذا الكلام غير صحيح، فالجميع متفقون على استمرار مسيرة المقاومة من أجل تحرير فلسطين.

أحمد منصور: يمكن المقاومة بأشكال مختلفة.. لماذا تصرون على المقاومة المسلحة و الضغوط كثيرة عليكم في هذه المرحلة؟

أحمد ياسين: يا أخي إحنا بنقاوم بكل الأشكال.. السياسية والاجتماعية والجهادية، كل هذه أشكال مقاومة، لكن إذا أنا ألقيت البندقية التي أحملها، وعدوي يحمل كل أنواع السلاح ماذا يمكن أن أحصل منه؟ هذه المسيرة التي بدأت في أوسلو أين انتهت؟

عندما ألقى إخوننا- في المنظمة- السلاح، وانتقلوا من خندق المقاومة إلى خندق الدفاع عن هذا الوجود الصهيوني، ماذا وصلوا إلى نتائج؟ هو الذي يفرض الموازين ويفرض المعايير، وهو الذي يعطي ما يشاء ويرفض ما يشاء، والسلطة الفلسطينية لا تملك أن تقول له: لا، فهو مثلاً إذا أراد أن يخرج مائة فلسطيني من أسرى فلسطين من السجن مائتين، يخرج ثلاثة يخرج، لا يريد أن يخرج، ويضع من المعايير ما يشاء، ويعطي من الأرض ما يشاء ويترك ما يشاء، إنه يتحكم بجانب القوة، وجانب القوة هو الذي يضع المعادلة في التعامل..

أحمد منصور: لكن –مع ذلك- المعطيات تشير إلى أن السلطة الفلسطينية تستمر في ترسيخ أقدمها في مناطق الضفة وغزة فيما ينحسر في تواجد حركة المقاومة الإسلامية حماس، القوى الفلسطينية التي كان تقف بقوة ضد عملية التسوية بدأت تتسابق- الآن- للحصول على مقعد في قطار التسوية والتوافق مع السلطة الفلسطينية، وكذلك الحصول على صك البراءة من الإدارة الأميركية على أنها ليست داعمة للإرهاب، أنتم ستجدون أنفسكم وحدكم في النهاية تقفون في المواجهة؟!

أحمد ياسين: يا أخي هذا الذي تتحدث منه فيه الصحيح وغير الصحيح..

أحمد منصور[مقاطعا]: ما هو الصحيح ؟ وما هو غير الصحيح؟

أحمد ياسين: الصحيح هذه المنظمات التي وقفت ضد ( أسلو) في الماضي، وقفت ليس من حيث المبدأ، ولا من حيث الموقف من هذه الاتفاقية، بل هي بالنسبة لما فيها من بعض المساويء، وهي لم تترك المنظمة لهذا السبب، وهي جزء من هذه المنظمة التي وقعت هذا الاتفاق، وعودتها اليوم هي كما كانت سابقاً، هي أوقفت الكفاح المسلح من أسلو حتى الآن حتى من منجزات 1988م.. هي بعد ذلك أوقفت الكفاح المسلح بعد (أسلو)و أصبحت هي –الآن- في بوتقة المسيرة، وهي لم تفعل شيئاً بعد ذلك، ولذلك ليس غريباً أن تدخل قطار التسوية، لأنها أصلا لا ترفضها من حيث المبدأ بشروطها الظالمة، بل ترفض لأسباب بسيطة وجزئية وليست أساسية.

أحمد منصور: أليس لديكم أي خطة لإعلان هدنة، والدخول – ضمن التسوية القائمة والحصول على صك البراءة من الولايات المتحدة بدلاً من هذا الموقف المتعنت الذي تتخذونه؟

[ فاصل إعلاني]

أحمد ياسين: أولاً يا أخ أحمد أنا استغرب أن يوصف الإنسان اللي بيطالب ببيته وأرضه ووطنه ومقدساته بأنه متعنتُ، والإنسان المحتل الغاصب القاهر الذي يغتصب الأرض والإنسان والوطن بإنسان صاحب سلام، وصاحب طريق سلمي..

أحمد منصور[ مقاطعاً]: هذه المعطيات الواقع الآن فضيلة الشيخ؟!هذه معطيات الواقع الآن.

أحمد ياسين: أنا أقول إن هذا هو ليس الأمر الواقع هو كل الصحيح، الأمر الواقع لابد أن يتغلب عليه الإنسان بإرادة أقوى منه، لأن إحنا ناس – أولاً- بعنا أنفسنا لله-سبحانه وتعالى- لقوله تعالى(إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقاًّ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ). نحن نعرف طريقنا جيداً، ونعلم أن هناك ضغوط وهناك قيود، وهناك محاربة، لكننا نعلم أن قوة الله أكبر، وأن تخطيط الله أعظم، وأن العاقبة للمتقين، قال تعالى:( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ) هذا هو طريقنا، أما أن نوصف بالتعنت ونحن نطالب بحقنا، والذي يستسلم يصير إنساناً متقدماً حضارياً، هذا الشيء مقلوب، فالحضاري المتقدم هو الذي يصر على حقه، مجرد أننا نرفض التنازل عن حقنا، ونرفض التراجع عن ثوابتنا هو موقف حتى لو لم يتبعه عمل..

أحمد منصور: أرحب بالدكتور موسى أبو مرزوق( عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس) الدكتور موسى مرحباً بك.

د. موسى أبو مرزوق: حياك الله.

أحمد منصور: بعد اعتقالك في الولايات المتحدة الأميركية حينما كنت رئيساً للمكتب السياسي لحركة حماس تم اختيار خالد مشعل رئيساً للمكتب، والآن خالد مشعل تحت الاعتقال، لماذا لم يتم اختيار رئيس جديد للمكتب السياسي للحركة حتى الآن؟

د. موسى أبو مرزوق: أولاً، تحياتنا لـ أبو محمد وتحياتنا للأستاذ أحمد منصور.

أحمد ياسين: الله يحيك، الله يبارك فيك، حياك الله يا أبا مرزوق.

د. موسى أبو مرزوق: كيف الحال يا أبو محمد؟

أحمد منصور: تفضل.

د. موسى أبو مرزوق: أولاً – يا أخي الكريم- الظروف مختلفة، ثانياً القيادة لم تشغل أيَّاً من رموز الحركة ولا قياديها، وأساساً شيخنا أبو محمد الذي تتحدث معه، والمكتب السياسي على الرغم من اعتقال رئيسه الأخ أبو الوليد وبعض أعضائه يقومون بأعمالهم تماماً كما كانت مطلوب منهم، وما زالت الحركة تتابع مسؤولياتها، وليس هناك أي حاجة لأي تغيير بسبب هذه الأزمة الطارئة، فنحن لسنا بصدد أي نوع من أنواع التغيير في هذا الوقت بالذات اللي إخواننا فيه في الاعتقال..

أحمد منصور[مقاطعاً]: سيبقى خالد مشعل رئيساً للمكتب السياسي رغم اعتقاله؟!

د. موسى أبو مرزوق: نعم، سيبقى أبو الوليد رئيساً للمكتب السياسي رغم اعتقاله..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هنالك تقارير تشير إلى أن هناك صراع على القيادة داخل حماس هو الذي أدى إلى هذا الخيار الذي تتحدث عنه الآن؟!

د. موسى أبو مرزوق: وين هذا الصراع؟ ومنَ هم ضحاياه؟ كل صراع له ضحايا،و من المنتصر في هذا الصراع؟ ومن المنهزم؟

يا أخي نحن أبناء شعب واحد وحركة واحدة، صحيح الجغرافيا مشكلة من مشاكل النضال الفلسطيني، كانت في القديم ولا زالت في الحاضر، قياديو هذه الحركة، وعلى رأسهم الشيخ أبو محمد أكثر الناس تضحية وهم معتقلون في السجون الإسرائيلية – الآن- الكثير منهم، وفي السجون الفلسطينية الكثير منهم، والآن أضيف في المعتقلات الأردنية من جديد فعلى ماذا يكون الصراع بيننا داخل و خارج، أو بين فلان وعلان؟نحن جميعاً تجمعنا مؤسسات واحدة في الداخل والخارج، وهي التي ترسم السياسة وتحدد الأهداف، والجميع يعملون لتحقيق هذه الأهداف، وفي مقدمة هؤلاء الشيخ الجليل أحمد ياسين الذي علمنا – منذ البداية- أن قوتنا في وحدتنا، والله تعالى يقول(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا) وأن ضعفنا بتنازعنا(وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا و تذهب ريحكم)

أحمد منصور: دكتور أبو موسى هل قيادة حماس في الخارج تنفذ سياسات القيادة في الداخل أم العكس، أم أن هناك انفصالا في المسؤوليات بين الجانبين الداخل والخارج؟

د. موسى أبو مرزوق: بالتأكيد هناك مهام ومسؤوليات، تقع على كل مكان، على كل بقعة جغرافية مسؤولياتها، وعلى كل بقعة جغرافية مهمات تقوم بأدائها، والقرار بالداخل والخارج يتم بالتشاور ويتم بالاتفاق، وليس هناك من تنازع أو تأثير لهذا بذلك أو لذاك بهذا، لكننا قيادة واحدة، نتفق على الأمر، ونسير بعون الله، والله – سبحانه وتعالى- يوفق في كل مرحلة من المراحل، وهذه الصراعات لا تزيد الحركة إلا قوة، ولا تزيد الشعب إلا التصاقاً بها.

أحمد منصور: دكتور موسى أرجو أن تبقى معنا محمد موسى من الدانمارك تفضل، الأخ (خليل صفر) من (بريطانيا) عفواً.

خليل صفر: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

خليل صفر: أحييك على هذا البرنامج الرائع، أستاذ أحمد عندي مشاركة ومداخلة بسيطة.

أحمد منصور: تفضل.

خليل صفر: إن أحرار هذه الأمة كثر والحمد لله، والتاريخ يشهد بهذا، الأمة التي يولد فيها كل فترة من فترات التاريخ رجال وأبطال مؤمنون بقضايا أمتهم الأساسية، التي تبدأ بإيمانهم والحفاظ على حريتهم وعزتهم وتاريخهم، وإن كان العالم أجمع يشهد اليوم مؤامرة ضد الشعب يريد الحياة والحرية والعودة لأرضه ووطنه المغتصب، من قبل أناس أتوا من شتى نواحي الأرض، إن على العرب والمسلمين اليوم أن يفخروا ويعتزوا بهؤلاء الرجال، الرجال الذين تعملقوا في زمن تقزم فيه الكثيرون، وطأطأ رأسهم الآخرون، رجل على كرسيه يحرك الكونجرس في البيت الأبيض وكل العملاء فكيف إذا كان ذا حركة؟ إنه إيمان الواثق من ربه المتيقن بنصره، وإن تحالف بنو قريظة مع عبد الله بن أبي وأصحابه، فعل العرب اليوم ما لم يستطعه اليهود من قبل يوم محاولة اغتيال سيد خالد مشعل.

أحمد منصور[مقاطعاً]: هل لديك سؤال أخ خليل؟

خليل صفر: سؤالي لفضيلة الشيخ ماذا ستفعل حماس في الحل النهائي المقبل؟ هل ستشارك كما فعلت تنظيمات أخرى، أم لها موقف آخر؟ شكراً .

أحمد منصور: تفضل فضيلة الشيخ.

أحمد ياسين: بسم الله الرحمن الرحيم، نحن أولاً، رفضنا الاشتراك على قاعدة أوسلو وملحقات أوسلو وعلى قضية الحلول النهائية، هذا أولاً، ثانياً: نحن نرفض أن ندخل في هذه الحلول النهائية؛ لأنها في نظرنا ليست حلولاً، بل هي تصفية للقضية الفلسطينية كما سبق أن أشرت، تصفية لقضية اللاجئين، تصفية لقضية القدس والمستوطنات والأرض والإنسان والحدود والسيادة والمياه وكل شيء، ولذلك لا يمضي في الاتفاقيات إلا ما تريده إسرائيل ولا يحقق إلا أمن إسرائيل ووجود إسرائيل وبناء عليه فإحنا مش مستعدين أن ندخل في مرحلة تُصفى فيها القضية، إحنا نريد أن ندخل في مرحلة دفاع عن أنفسنا، في مقاومة عن أنفسنا حتى يأذن الله لنا بالفرج إن شاء الله تعالى.

أحمد منصور: ماهر محمد من الدانمارك تفضل يا أخ ماهر.

ماهر محمد : السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

ماهر محمد: أوجه سؤالي للشيخ أحمد ياسين حفظه الله، وأقول: لماذا لا تقوم كتائب عز الذين القسام بعمليات ضد اليهود خارج الأرض المحتلة، طالما أن التضييق

عليهم من كل الأطراف يعني وخاصة السلطة الفلسطينية والدول المحيطة بـ إسرائيل بالأرض المحتلة، بفلسطين يعني؟

أحمد منصور[ مقاطعاً]: شكراً يا أخ ماهر.

ماهر محمد: عفواً أخ أحمد الله عز وجل يقول عن اليهود في القرآن الكريم أنهم ينقضون عهدهم في كل مرة، لذلك لا مجال للتفاهم معهم ولا هدنة تجدي معهم..

أحمد منصور[ مقاطعاً]: إذن، تترك المجال للشيخ أم لا؟ أنت تسأل السؤال، يا أخ ماهر.. أنت سألت السؤال وتدلي بالإجابة أم تترك المجال للشيخ؟

ماهر محمد: أنا أعتب عليك يا أخ أحمد عتاباً شديداً، تنظر إلى قضية الجهاد نظرة تشاؤمية، وتدعو الشيخ الفاضل إلى الاستسلام والسير في ركب العملية السلمية..

أحمد منصور[ مقاطعاً]: لابد أن أنظر هذه النظرة حتى أجري حواري مع ضيفي، أنا دائماً أتبنى وجهة النظر المخالفة لضيفي أياً كان طرحه، وأشكرك على هذا العتاب، وأرجو ألا تعتب علي لأن هذه طبيعة البرنامج، فضيلة الشيخ تفضل.

أحمد ياسين: أولاً، أشكرك يا أخ أحمد على هذا الموقف، وأنت تتخذ الموقف الذي تشاء، ومن حقك أن تفعل ذلك، وأنا أقول للأخ السائل نحن لابد أن نتعلم من تجارب الآخرين، ولابد أن نتعلم من التاريخ، فنحن وضعنا أمامنا إستراتيجية، فقط أننا لا نتدخل في شؤون الدول الأخرى، ولا نعمل ما يزعجها على أرضها، ولذلك لا ننقل معركتنا ضد الإسرائيليين من أرض فلسطين ومن الأرض المحتلة إلى دول أخرى، لأننا لا نريد أن نفتح علينا مضايقات من دول أخرى وشعوب أخرى تجد مبرراً للضرب ضدنا والعمل ضدنا.

أما إذا قام الإسرائيليون هم بالاعتداء على أفراد منا في خارج الأرض المحتلة، أو قيادات، فمن حقنا أن نرد عليهم في نفس المكان أوفي مكان آخر هم يتواجدون فيه، وتتواجد فيه مصالحهم، أما من جانبنا فنحن سنبقى معركتنا هنا على أرض فلسطين إن شاء الله، ولن نخرجها إلا إذا أخرجوا هم من الدائرة.

أحمد منصور: مصطفى فواز من ألماني تفضل يا أخ مصطفى.

مصطفى فواز: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

مصطفى فواز: السلام عليكم مولانا الشيخ أحمد.

أحمد ياسين: عليكم السلام ورحمة الله.

مصطفى فواز : أنا مصطفى فواز من ألمانيا أتكلم، وأتمنى ما يقاطعنيش الأستاذ أحمد لو سمحت.

أحمد منصور: تفضل.

مصطفى فواز: أنا من حركة أمل من لبنان الإمام موسى الصدر أعاده الله سالماً..

أحمد منصور: الأخ محمد الكيلاني من الأردن، يبدو أن الخط انقطع مع مصطفى.

محمد الكيلاني: السلام عليكم.

أحمد منصور: تفضل.

محمد الكيلاني: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

محمد الكيلاني: يا أخي، بسم الله الرحمن الرحيم، شكراً جزيلاً على هذا البرنامج العظيم.

أحمد منصور: حياك الله.

محمد الكيلاني: وأود أن أقول كما قال الله في كتابه العزيز (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِّنَ الكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِيـنَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (51) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (52) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً).

أحمد منصور[ مقاطعاً]: تفضل بسؤالك يا أخ محمد.

محمد الكيلاني: يا أخي هذه قاعدة من الله -سبحانه وتعالى- أن ما تأخذه الصهيونية ممثلة في اليهود ديناً وعقيدة ومبدأ، لا يمكن ولا بأي حال من الأحوال أن يردوا قيد أنملة إلى الناس، ليس هذا و لكن حتى إذا اخذ شيء من الناس شيئاً آخر من دون اليهود فأنهم يحسدونهم عليه ويودون أخذه منا، أخي الكريم أحمد الله يكثر من أمثالك، أريد منك.. أريد أن أسألك سؤالاً وتجاوب عليه.

أحمد منصور: الأسئلة هنا للشيخ- فقط- يا سيدي.

محمد الكيلاني: إذا كان الأمر كذلك، وإذا كان ربنا يدعونا لأن نجتهد في قتال اليهود، ومن لم يجتهد في قتال اليهود فهو كافر، فهو فاسق، فهو فاجر، ما مصير وما وضع الدول العربي و الإسلامية حيال هذه الفئة المقاتلة، حيال هذه الفئة الموجودة التي.. التي تدير الأمر لوحدها في الساحة، يا عرب يا مسلمين، توخَّوا ما أتى في كتاب الله، العمر كله قصير يا أخ احمد ستون..سبعون..ثمانون، والمصير معروف إما جنة أو نار، لا يوجد مخيمات بين الجنة والنار..

أحمد منصور[مقاطعاً]: شكراً لك .. شكراً (محمد الكيلاني) من الأردن، دكتور موسى أبو مرزوق أود أن أسألك عما آل إليه الوضع الآن، أو رؤيتك للوضع بالنسبة للمعتقليين في الأردن ومستقبل ودور وعمل الحركة في الأردن الآن؟ د.موسى أبو مرزوق: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً الأردن عزيز علينا جميعاً، ونحن لا نريد له إلا الخير، ولن نتسبب له في أي أذى، ولن نتجاوز معه حدود ما اتفقنا عليه، نحن- في الحقيقة- لم يصل الأمر إلى الاستمرار في اعتقال إخواننا في السجون الأردنية.

وحتى هذه اللحظة لا نريد من الحكومة الأردنية إلا أن تحترم حق المواطنة لأبناء شعبها، وفي مقدمتها حقهم في التعبير السياسي والإعلامي، والتعبير عن رفضهم لاحتلال فلسطين وتهويد العدو لأمن ومستقبل الأرض، دون أن يعارضهم ممارسة هذا الحق للإبعاد عن الوطن، وللأسف الشديد أن شرط الحكومة الأردنية في هذا الوقت بالذات هو أن يخرج الأخوة المعتقلين من قيادة الحركة إلى خارج( الأردن)..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني هل بلغتم رسمياً بإمكانية حل المشكلة على أن يخرجوا خارج الأردن ويمارسوا عملهم في خارج ؟

د. موسى أبو مرزوق: نعم، كشرط مسبق للحوار، أرادوا أن يخرج قادة الحركة من السجون مباشرة إلى خارج الأردن وهذا أمر دونه خرط القتال.

أحمد منصور[ مقاطعاً]: لماذا .. لماذا يا سيدي؟ والدنيا واسعة؟

د. موسى أبو مرزوق: لأننا لا نوافق على خروج فلسطيني مهما كان …مهما كان وطنه، الذي .. المتواجد فيه مهما كان، وفي أي مكان يعيش لا يمكن أن نقبل لهذا الفلسطيني أن يهاجر، ثم أريد أن أسأل..هنا

أحمد منصور[مقاطعاً]: هو مهاجر هنا وهناك.

د. موسى أبو مرزوق: إذا كان إخراج.. إذا كان إخراج هؤلاء من الأردن إلى خارج الأردن بسبب مواقفهم السياسية ونضالهم، فهل سيخرج كل من يلتزم بهذا الموقف من الأردن هل سيخرج كل مَن يرى أن الجهاد هو السبيل لتحرير الأرض المقدسة؟ وإحقاق الحق في فلسطين يخرج خارج الأردن هذا موقف عجيب أخي الكريم..

أحمد منصور[مقاطعاً]: يعني أنتم ستظلون ترفضون هذا، ويظل هؤلاء معتقلين في السجون، وتظل الأزمة قائمة بينكم وبين الحكومة الأردنية، يخرجون ويمارسون نشاطهم من أي دولة أخرى.

د. موسى أبو مرزوق: من قال.. من قال أنهم سيبقون في السجون، السجن أمر غير طبيعي، والسجن أمر غير مبرر، وسيخرجون من السجون، لكن يخرجون من السجون إلى بيوتهم و إلى شعبهم وإلى ناسهم، هذا هو الأمر الطبيعي، ونحن لا نطلب المستحيل فهؤلاء حقهم أن يعيشوا بين شعبهم بحرية فيما يختارون إليه من حركة ومن سياسة..

حقيقة الوساطات العربية بين الحكومة الأردنية وحركة حماس

أحمد منصور[ مقاطعاً]: ما حقيقة.. ما حقيقة ما يقوم به القطريون واليمنيون من وساطة بينكم وبين الحكومة الأردنية؟

د. موسى أبو مرزوق: هناك وساطات كثيرة.

أحمد منصور: من دول عربية مختلفة.

د. موسى أبو مرزوق: من دول عربية، ومن شخصيات إسلامية، وهناك وساطات كثيرة، لكني لا أريد التحدث في الوقت الحاضر عن أي من هذه الوساطات، فالأمر متروك لمن يقوم بهذه الوسطات أن يتحدث عنها بنفسه، لكن هناك الكثير من الحركات، وهناك الكثير من الدول، وهناك الكثير من الرسميين يدخلون في هذه الأزمة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: عبد الوهاب الغامدي من السعودية تفضل يا أخ عبد الوهاب.

عبد الوهاب الغامدي: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

عبد الوهاب الغامدي: مساء الخير يا أخ أحمد، مساء الخير يا شيخ أحمد ياسين مساء الخير للأخ الدكتور موسى أبو مرزوق، في اعتقادي أن التاريخ يعيد نفسه فهذا حُيي بن أخطب ألَّب العرب على الرسول- صلى الله عليه وسلم- ولكن فشل، والتاريخ معروف، فشل وقوف العرب، وفشل وقوف اليهود ضد الدعوة وضد الدين الحنيف.فأبشر يا شيخ أحمد التاريخ والدين وكل عوامل الدنيا معك

وأبشروا، واصبروا فالله معكم، وأتمنى منك إلا تدخلوا في هذا الحوار، وهذه العملية السلمية الفاشلة التي أثبتت -بكل صراحة- يعني عدم كفاءتها، وعدم عدالتها، وبكل بساطة هي مقلب وهي يعني- بكل صراحة- عملية وفخ للمجتمع الفلسطيني وللعرب كلهم، وأرجو منكم أن تصبروا، وشكراً.

أحمد منصور: شكراً لك. دكتور رجب فياض من قطر.

د. رجب رياض: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

د. رجب رياض: حيَّا الله الشيخ أحمد ياسين سؤالي ببساطة أما آن الأوان للحركات الإسلامية في العالم الإسلامي أن تتوحد و تدعو إلى الجهاد في العالم الإسلامية؟

أحمد منصور[مقاطعاً]: جهاد ضد من يا سيدي؟

د. رجب رياض: ضد الحركات الصهيونية في العالم وخاصة في فلسطين وشكراً.

أحمد منصور: شكراً لك، تفضل فضيلة الشيخ .

أحمد ياسين: أولاً عندي كلمة بسيطة سريعة، أنا بأحب أقول للأخوة الذين تحدثوا وتكلموا عن محاولات طمس الجهاد والمجاهدين، أنا أقول: إن الأمة العربية- في تاريخها الطويل- و الإسلامية أثبتت أنها أمة حية، قد تنحني أمام العاصفة فترة من الزمن، ولكنها تعود قوية شامخة منتصرة، والحروب الصليبية أثبتت هذا وحرب التتار أثبتت هذا، والتاريخ سيثبت هذا في المستقبل إن شاء الله تعالى.

وأما بالنسبة للحركات الإسلامية في العالم، إن عملية التوحيد هي تبدأ بالقلب التفاهم والتعاون والدعم، وأعتقد أنه لا يوجد في العالم حركة الإسلامية لا تدعم جهاد أبناء فلسطين ولا شعب فلسطين ولا تسعى نحو تحرير هذه الأرض؛ لأن القدس.. لأن الأقصى هو قبلة المسلمين الأولى، أما التوحيد الشكلي فهذا أمر لا يحتاج

الآن إلى السعي إليه.

نريد توحيد القلوب والجهود في اتجاه واحد، في اتجاه تحرير الأرض المقدسة، أرض الوقف الإسلامي أرض فلسطين عودة الشعب الفلسطيني إليها -إن شاء الله تعالى- وأعتقد إن إحنا جميعاً متفقون على هذا الطريق،والكل يسعى في هذا الطريق، والكل يؤدي دوره وواجبه في هذا الطريق، ولذلك نحن طالبنا بوقف كل الصراعات الداخلية في الوطن العربي والإسلامي وتوجيهها في وجه هذا الاحتلال الصهيوني الغاشم لأرضنا ولوطننا، وأعتقد أن إخواننا المسلمين والحركات الإسلامية يتفهمون هذا الموقف في كل أرجاء العالم إن شاء الله تعالى.

أحمد منصور: جمعة المصري من إيطاليا فضيلة الشيخ يقول لك: نحن هنا نسمع في إيطاليا يعني يسمعون أن حركة حماس تمول من إسرائيل للتغطية على منظمة التحرير الفلسطينية بعد أن أعلنت منظمة التحرير التسوية أو قبول السلام مع إسرائيل، إسرائيل – دائماً- تريد من يقول لا، حتى تستمر في عملية التقتيل والتشريد للشعب الفلسطيني، وأنتم –الآن- الأداة التي تستخدم لتحقيق ذلك بالنسبة للإسرائيليين، ما ردك على هذا؟

أحمد ياسين: أولاً أنا أحب أن أقول للأخ السائل، هذا الكلام غير صحيح، كلام غير منطقي جداً، نحن ظهرت حركة المقاومة الإسلامية حماس في14/12/1987 ،أي أن هذه الحركة الإسلامية المجاهدة هي التي فجرت الانتفاضة، والتي هي فجرت الطريق للشعب الفلسطيني في وجه هذا الاحتلال، وكيف يمكن لحركة فجرت الشعب الفلسطيني في وجه الاحتلال، وسارت معه في الطريق، حتى تم توقيع أوسلو الذي مزق الشعب الفلسطيني إلى نصفين، نصف يستسلم ويريد أن يوافق على وجود إسرائيل وضياع المقدسات، ونصف يريد أن يقاوم حتى يحرر الأرض والإنسان الفلسطيني.

ولذلك إن الإنسان الفلسطيني وهو يطالب بحقه لا يمكن أن يكون سبباً في تشريد وضرب الشعب الفلسطيني، الذي يؤدي إلى ذلك هو الذي يقاتل الشعب الفلسطيني، وهو الذي يضرب الشعب الفلسطيني من الداخل، ونحن- في معادلتنا- رفضنا سفك الدم الفلسطيني، ورفضنا فتح الفتنة مع السلطة الفلسطينية ومع أبناء من الشعب الفلسطيني، وتحملنا من أجل ذلك المعتقلات، والسجون، والتعذيب، والمطاردة، والتضييق، والمنع من السفر، والمنع من العمل. كل ذلك من أجل قضية عادلة نؤمن بها أن فلسطين هي وطننا، وأن الشعب الفلسطيني يجب أن يعود إلى أرضه، ويجب أن يكون سيداً على أرضه إن شاء الله تعالى.

أحمد منصور: أحمد حسن من سوريا تفضل يا أخ أحمد.

أحمد حسن: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

أحمد حسن: كيف حالك يا أخي؟

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

موقف حركة حماس من المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية

أحمد حسن: أريد بس يعني أولاً أن نشكر الشيخ على هذا الموقف البطولي الرائع، إن كرسيك يا شيخ أحمد أقوى من كل عروش الدول الجبانة التي أنفقت المليارات

للتسلح،ولكنها- للأسف – يعني لم تفعل شيئاً خلال الأربعين سنة، إن موقفك- يا شيخ يعني- يعبر عن ضمير الأمة وعن كيانها، أشكرك وأشد على يدك، وإلى الأمام وجزاك الله خيراً الشيخ البطل المغوار العظيم.

أحمد منصور :شكراً لك فضيلة الشيخ عندي اكثر من سؤال من أوكرانيا ومن فلسطين ومن الأردن تسأل عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وسؤال محمود الخطيب في ظل تجاهل اتفاق واي ريفر وملحقة شرم الشيخ لإطلاق سراح المعتقلين ممن ينتمون إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي، ما موقف حركة حماس من هذه المسألة، وخصوصاً أن هناك أكثر من2500 معتقل من حماس والجهاد الإسلامي معظمهم يقضي بالسجن فترات حكم طويلة؟

أحمد ياسين: يا أخي، نحن نعتبر إن كل فلسطيني في السجون الإسرائيلية أسيراً ومعتقلاً من حقه أن يكون حراً، لأنه صاحب قضية، ولأنه مقاوم للاحتلال، ومن حقه أن يكون حراً، ومن حقه على أمته وعلى شعبه أن يقفوا بجانبه حتى يتم تحريره، حتى يتم إنقاذ دمه، ويشارك في بناء وطنه وأمته، ولكن الموازين الإسرائيلية التي تنطلق من اختلال موازين القوى هي التي تحدد من تفرج ومن لا تفرج، انظروا يمنع الإفراج عن شاب قام بقتل يهودي، أو شارك في قتل اليهود لأن يديه ملطخة بدماء اليهود، وهل باراك أو غيره من اليهود أليست أيديهم ملطخة بدم الفلسطينيين؟

كل جندي إسرائيلي يده ملطخة بدم شعبنا، ولذلك أنا أقول إن هؤلاء يجب أن يتحرروا، وسيجد التاريخ والأيام لهم وسائل لتحريرهم إذا عجز الاتفاق الأصلي لأوسلو وما مضوا من تحرير هؤلاء الناس، فإن شاء الله سيجعل الله لهم فرجاً قريباً، ونحن متأكدين أن الفرج قادم، لأن السجون سوف لا تبنى لأحد، وسوف يتحررون منها مهما طال الزمن.

أحمد منصور: هاني البيشاوي من عمان.

هاني البيشاوي:بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً: سلام الله عليك يا رمز المجاهدين في ( فلسطين) ثانياً: أسعد الله أوقاتك يا أخ (أحمد).

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

هاني البيشاوي: أنا لا أرغب في إطالة الحديث،و لكن جميعنا يعلم إسرائيل قامت بواسطة الإعلام والعنف عبر القتل والتشريد والتنكيل، لذا أرجو من شيخ المجاهدين أن ينتزع فتوى عامة مطلقة من علماء المسلمين على قتل اليهود، وقتل من يسير في دربهم، وسؤالي الآخر أنه إلى متى سنبقى نستجدي حقوقنا من أعداء الله وأعدائنا، وهناك مقولة " لا يفل الحديد إلا الحديد" كفانا أخطاء بالعمل من فوق الأرض، ولنعود للعمل من تحت الأرض؟ وشكراً.

موقف حركة حماس من تدهور الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة

أحمد منصور: شكراً لك، عامر البياتي صحفي المقيم في فيينا يقول بأن الوضع الفلسطيني الاقتصادي متردِ للغاية في قطاع غزة وهو ذهب إلى هناك وعاصر هذه الأحداث، ويقول: إن هذا يمكن أن يؤدي إلى انفجار في منطقة غزة، ما موقف حماس من الوضع الاقتصادي المتردي لديكم في قطاع غزة؟

أحمد ياسين: أولاً: بس عايز أقول كلمة للأخ السائل السابق.

أحمد منصور: هاني البيشاوي من الأردن.

أحمد ياسين: أولاً نحن لا نقاوم اليهود لأنهم يهود، ولا ندعو لمقاتلة اليهود في أي مكان لأنهم يهود، القصة بيننا وبين اليهود أنهم اغتصبوا أرضنا، وشردونا من بيوتنا، ونحن نريد بيتنا وأرضنا ودارنا ومقدساتنا، هذا ما نريده، أما اليهود كيهود فقد عشنا معهم قروناً طويلة دون أن نعتدي عليهم، ودون أن يمسهم أحد وعلى خلافنا معهم، لكننا قمنا دائماً بالعدل معهم (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) هذا هو موقفنا من اليهود.

أما بالنسبة

أحمد منصور: نعم، السؤال الثاني.

أحمد ياسين: القضية الثانية.

أحمد منصور: نعم، فضيلة الشيخ.

أحمد ياسين: السؤال الثاني.

أحمد منصور: سؤال.. سؤال من فؤاد أبو غوش.

أحمد ياسين: هذا بالنسبة للوضع الاقتصادي.

أحمد منصور: الوضع الاقتصادي نعم.

أحمد ياسين: أما بالنسبة للسؤال الثاني الوضع الاقتصادي في قطاع غزة وفي الأرض المحتلة، ونستطيع أن نؤكد لك أن الوضع متردِ جداً، وأن الشعب في غاية القسوة، ويعيش حياة قاسية، ولا يمكن للشعب الفلسطيني أن يتحمل أكثر مما يستطيع، وقد تأتي فترة يمكن أن ينفجر فيها في أي لحظة، لأن الإنسان إذا لم يجد قوته ويجد عمله لابد أن يقوم بشيء لتغيير هذا الوضع، في وطننا هنا التاجر متعب، والمزارع متعب والعامل متعب، والكل تعبان؛ لأنه لا يجد ما يريحه في الحياة، ولا يجد قوته، ولا يجد ما يسد رمقه؛ ولذلك فأنا أطالب السلطة الفلسطينية أن تراجع حساباتها بالنسبة لهذا الاقتصاد الذي يخرب في كل يوم لصالح إسرائيل والذي يقضي عليه في كل يوم لصالح إسرائيل وأدعوها أن تقضي على الفساد والاغتصاب والرشوة والمحسوبية وسلب الأموال حتى يستطيع المواطن أن يحصل على حقه، ويعيش حياة كريمة إن شاء الله.

أحمد منصور: فؤاد أبو غوش من شيكاغو في الولايات المتحدة يقول لك ما هي الدعائم الأساسية لعملية الهدنة التي تطالب بها حركة حماس مع السلطة الفلسطينية من جانب، ومع إسرائيل من جانب آخر؟

أحمد ياسين: أولاً إحنا لا نعمل هدنة مع السلطة الفلسطينية؛ لأننا لسنا في حالة حرب معها، السلطة الفلسطينية أبناؤنا وإخواننا وأهلنا وشعبنا، نحن علاقتنا بهم علاقة الأخوة، والحفاظ على كل القيم والروابط الأخوية، وحرمنا كل القتال الداخلي، والقتال والصراعات معهم، لكننا نقاوم ونحارب في هذه السلطة بطرق ديمقراطية، نرفض هذه الحلول، نبين زيف هذه الحلول، نحاول أن نهدي وننصح لما هو أصلح ولما هو خير..

أحمد منصور[ مقاطعاً]: طبيعة علاقتكم الآن بالسلطة أية يا فضيلة الشيخ، طبيعة علاقتكم الآن بالسلطة؟

أحمد ياسين: في الحقيقة إنه العلاقة غير طبيعية لأن أنت عارف هناك المئات من أبنائنا في السجون، هناك القيادات من قياداتنا في السجون لا ذنب لها إلا إنها لها رأي سياسياً مخالفاً ولم تقم بأي عمل يجعلها عرضه ومثل عبد العزيز الرنتيسي ومثل الدكتور إبراهيم مقارمة مثل جمال منصور- محمود مصلح- النتشة إلى غيره من قادة هذه الحركة الذين لا يزالون يقبعون في السجون.

ولذلك أنا أناشد السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الأخ أبو عمار أن يفرج عن هؤلاء الناس فوراً؛ لأنهم أناس أحرار، أمضوا معظم حياتهم في السجون الإسرائيلية وفي الإبعاد، ويجب أن يتمتعوا بحريتهم، ولا يعني أنهم يخالفون المسيرة الحالية أنهم يجب أن يكونوا في السجون..

أحمد منصور[مقاطعاً]: لكن أنتم متهمون بموقفكم المتخاذل بالنسبة للمطالبة بالإفراج عن هؤلاء، خاصة أن الدكتور الرنتيسي أفرجت عنه المحكمة عدة مرات، ولازال معتقلاً حتى الآن، وأنتم لا تتحركون بالشكل الذي ينبغي أن تتحركوا به من أجل الإفراج عنه وعن زملائه الآخرين؟

أحمد ياسين: يا أخي، بالتحرك وارد، ولكن هنا الإرادة الفلسطينية للسلطة غير متوفرة، مثلاً إخواننا في سجن جليل أضربوا لمدة أربعين يوماً عن الطعام، واتفقت معهم السلطة على الإفراج عنهم على دفعات، وحددت مواعيد، ولكنها لم تلتزم ولم تنفذ، وهنا ليس دكتور عبد العزيز وحده الذي تأمر المحاكم بالإفراج عنه قبل عبد العزيز الرنتيسي وغيره من الشباب الموجودين داخل السجن التي أمرت المحاكم والمحكمة العليا بالإفراج عنهم ولكنه لم يتم، كل ذلك لأن هناك ضغوطاً إسرائيلية، تضع شروطاً، وتمنع من يفرج عنهم، ومن يطلق سراحهم، وعلى ذلك القضية مش قضية مرتبطة بس السلطة، ولكنها مرتبطة بالجانب الإسرائيلي الذي يفرض ما يشاء، ويقيد كما يشاء، ويطالب باعتقال من يشاء.

أحمد منصور: محمود الجزائري من إسبانيا تفضل يا أخ محمود.

محمود الجزائري: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام.

محمود الجزائري: يا أخي، عندي سؤال للشيخ، وقبل أن أسأل أريد أن أقول له: بأن -المسلمين- في جميع أقطار العالم كله قلوبنا معكم، ونحن ندعوا الله في سجودنا بأن ينصركم الله- سبحانه وتعالى- (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا) وإن شاء الله سينصركم قريباً أو بعيداً، لكن النصر لابد أن يأتي بإذن الله –تبارك وتعالى- طالما هناك فئة من المؤمنين يقاتلون هؤلاء الأراذل من البشر من اليهود.أخي أنا عندي سؤال وهو يعني سمعنا بأن الأخوة المجاهدين العرب من الموجودين في أفغانستان في يعني في أماكن أخرى اتصلوا يعني بالأخوة في حماس حتى يذهبوا للجهاد في فلسطين وقالوا إن يعني إذا اعترضت السلطة الفلسطينية بأنهم سوف لا يفرقون بينها وبين اليهود، وأنهم سوف يضربون الجميع، يعني هذا الاقتراح منهم رفض من الأخوة في حماس فهل هذا الكلام صحيحاً أم لا أساس له؟ وجزاكم الله خيراً

أحمد منصور: ما حقيقة هذا الكلام فضيلة الشيخ؟

أحمد ياسين: أولا بأشكر الأخ السائل، وأحب أن أقول له وأقول لكل المسلمين في العالم إنه إحنا هنا على أرض فلسطين لا ينقصنا الرجال ولا ينقصنا أفراد للقتال، الذي ينقصنا هو الدعم المادي والمعنوي والإعلامي والسياسي والتعريف بقضيتنا، أما ما ينقصنا لسنا في حاجة، الشباب كثير، والمجاهدون كثير، والمقدمون على بذل أنفسهم وأروحهم من أجل وطنهم وأمتهم كثير، نحن لا نحتاج إلى رجال من الخارج، ويوم نحتاج هذا يكون في حالة التحرير الكامل..الدعم الخارجي من يعني شعوباً كاملة، دولا كاملة إن شاء الله، أما اليوم فنحن في مرحلة تحرير يعني بدائية قبل التحرير النهائي إن شاء الله تعالى.

أحمد منصور: حلمي محمود من الإمارات تفضل يا أخ عبدي عفواً.

عبدي محمود: السلام عليكم يا شيخ المجاهدين،

أحمد ياسين: وعليكم السلام ورحمة

علمي محمود: سؤالي هو ليس بسؤال، ولكن هناك شيء.. يقول الله- تعالى-في كتابه العزيز: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) هذا شيء لا جدال فيه، ولا فيه أي مواراة، ولا فيه أي سؤال أو ما إلى ذلك، ونحن قد عشنا ما تعيشونه، ولكن أنا من الصومال قد عشنا ما تعيشونه و انتصرنا بحمد الله على الظلم الذي وقع علينا.

ويقينا.. ويقينا بإنكم ستنتصرون بإذن الله؛ لأنه كما يقول الأخوة إعادة للتاريخ، ففرعون حينما ذهب وراء موسى ووقف في البحر، وضرب موسى البحر بالعصا فانشق، ولكن فرعون لم يفكر بأي سبب ضرب العصا هل هو ساحر؟ هلا هو..

حقيقة الاتهامات الموجهة لحركة حماس بالتعاون مع فلسطينيي 1948

أحمد منصور[مقاطعاً]: شكراً لك وجهة نظرك واضحة وتعبيرك وصل للشيخ، شيخ أحمد هناك اتهامات لكم من إسرائيل بأنكم تقيموا علاقات مع الفلسطينيين من سكان إسرائيل أو فلسطيني 1948، ما ردكم على هذه الاتهامات ؟.

أحمد ياسين: أولاً نحن من الطبيعي أن تكون بيننا علاقات مع إخواننا داخل إسرائيل 48 ،هذا من حقنا قضية تعاون إنساني، أما علاقات تنظيمية فلا يوجد، أما أننا نجند هناك،الجناح العسكري يجند هناك منهم للعمل معه، فاعتقادي أنه قد أعلن عن نفسه أنه لا يفعل ذلك، ولا يرغب في ذلك، ولا نريد أن يُزج إخواننا في الخط الأخضر في مشاكل لا قبل لهم بها، ولذلك نحن جهادنا هنا، وتضحياتنا هنا،و تنظيماتنا هنا ولا يمكن أن نحاول أن ننقلها إلى الداخل هناك، لأنه غير مناسب،نقلها ولا يأتي بفائدة على مستقبل الجهاد في الوقت الحاضر.

أحمد منصور: معي من تنزانيا الأخ عبد الرحيم أبو هاجر تفضل يا سيدي.

عبد الرحيم أبو هاجر: السلام عليكم ورحمة الله.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

عبد الرحيم أبو هاجر: شيخ أحمد ياسين يعني نحييك تحية إسلامية طاهرة، كما نحيي الأخ أحمد أخي الكريم نحن نقول يعني نأسف للذين خانوا العهد، و نأسف كذلك لهذه المواقف يعني الأخيرة من طرف الحكومة الأردنية، ونسأل الله -تعالى- أن تنصرف هذه الغيوم، وتصبح العلاقة على ما كانت عليه في الماضي إن شاء الله تعالى.

سؤالي للشيخ أحمد ياسين هل هناك بوادر للانفراج، يعني بعد التنقلات التي فرضها الأخ موسى أبو مرزوق التي لم يُدلِ بأصحابها،مرة أخرى أقول يعني إن حماس وزنها في العالم كله، يعني وزن معروف، ولا يمكن لأحد أن يشك في إخلاص، وفي العمل الذي تقوم به في إطارالنضال و في إطار الجهاد لتحرير فلسطين ونأسف مرة أخرى لمن خانوا العهد..

أحمد منصور: شكراً لك تفضل فضيلة الشيخ .

أحمد ياسين: أولاً أنا بأشكر السائل وبأحب أقول له أنا لا أحب إنصاف الخيانة وبقاموس الخيانة، خلينا نحط الأمور في نصابها، هناك اجتهادات، وكل يرى أنه يعمل لصالح القضية، ونحن- أيضاً- هذه اجتهادنا نعمل لصالح القضية، ونرفض ذلك المسار، ونعتبره استسلاماً، أما قضية الأزمة الموجودة في الأردن أعتقد أن هناك بوادر تؤكد على أنها سوف يتم الانتهاء منها،وهذا ما نقله الشيخ العلامة محمد شمس الدين من لبنان عندما زار الأردن والتقى بجلالة الملك عبد الله الثاني وعلى ذلك أنا أقول إن الفرج -إن شاء الله – قريب.

ما دمنا نحن لا نتدخل في شؤون الدول، وما دمنا لا نتدخل في مشاكلها ولا قضاياها، نحن متأكدين أننا سنجد مكاناً في كل مكان في الوطن العربي إن شاء الله تعالى، والقضية التي نحن عليها ليست قضية فلسطينية بس، هي قضية عربي وهي قضية إسلامية، ولا يمكن لنظام عربي أو لإسلامي أو شعب أن يتنصل من مسؤولياته العربية والإسلامية والتاريخية، وإذا كان ضغط عليه في فترة تنصل سوف يعو الإسرائيلية إليها من جديد، وسيقف شامخاً إن شاء الله تعالى.

أحمد منصور: قاسم رشيد رئيس المركز الثقافي العربي في إسبانيا تفضل يا سيدي.

قاسم رشيد: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله.

قاسم رشيد: تحياتي يا أخ أحمد تحياتي لمناضلنا الكبير أحمد ياسين لو سمحت أنا بدي أوجه سؤال للأخ أحمد هل لا تعتبر حماس خطأ أنها ما دخلت.. ما خاضت المجلس التشريعي الفلسطيني ؟.

أحمد منصور: شكراً لك، تفضل فضيلة الشيخ.

قاسم رشيد: لو تكرمت بعدين بالنسبة للسلطة سماحة الشيخ المناضل الكبير يعرف أن فيها أناس في السجون 15-20سنة برضو مناضلون والانتفاضة وكذا.

كلنا شعب واحد، والكل ناضل، فلو كان الحوار إحنا بالنسبة لو كان نزلوا في الانتخابات، وكان حوارهم، أو معارضتهم لأي شيء لكان حاوروا من داخل المجلس التشريعي، ومع الشعب الفلسطيني وهم فلسطينيون، والمنظمة فلسطينية طبعاً، ومنهم مناضلون.. المناضل الكبير الشيخ أحمد ياسين يعرف أن منهم في السجون قسماً كبيراً ومنهم في السلطة الآن..

أحمد منصور[ مقاطعاً]: سؤالك واضح يا أستاذ قاسم اسمح لأن الوقت صار ضيقاً الآن، فضيلة الشيخ هل تعتبروا أخطأتم بعدم دخولكم المجلس التشريعي الفلسطيني؟

أحمد ياسين: أنا أؤكد أن هذا غير صحيح، نحن لم نخطئ، نحن نريد أن ندخل المجلس الوطني الفلسطيني، لكن بطريق صحيح، بطريق ديمقراطي، بطريق انتخابات، بطريق حر، وبعد ذلك نمثل بوزننا في الشارع الفلسطيني، وليست بنظام الكوتة واحد وأثنين أو ثلاثة، هذا نظام مرفوض نظام الكوتة هذه واحدة، والثانية..

أحمد منصور[مقاطعاً]: هذا هو سؤال، الأخ بسيم السعود من الأردن.

بسيم السعود: مساء الخير يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

تسيم السعود: مساء الخير سيدنا الشيخ، أنا سؤالي- سيدنا الشيخ- بسيط جداً، حيث أن الإسلام مش ضد تفجير السيارات فيها أطفال، وفيها نساء، وفيها ناس عزل وأبرياء، أليس من الأفضل للمجاهدين أن يجاهدوا ضد الجنود الإسرائيليين وليس الأطفال؟

أحمد منصور: شكراً لك. سؤالك واضح تفضل فضيلة الشيخ.

أحمد ياسين: أولاً، نحب أن نقول للأخ نحن بشر كأي بشر، نرفض أن يقتل نساء وأطفال وشيوخ، ونتألم عندما نرى مثل هذه المناظر السيئة اللي هي مش مألوفة علينا، ولكن ماذا نفعل ونحن نرى الجندي الإسرائيلي يقتل الأطفال والنساء والشيوخ، ونحن نرى مذبحة الأقصى ومذبحة الحرم الإبراهيمي وهم أناس يصلون الفجر في صلاة الفجر في رمضان وفي العمال في ترقوميا وفي داخل إسرائيل نحن ما ذنبنا.

نحن قمنا بدور الدفاع عن النفس بالمثل فقط، والله تعالىيقول: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ).

هذه دور الحرب فالإسرائيليين عليهم أن يخرجوا المدنيين من ميدان المعركة، وإحنا لا نمس مدنيين، إحنا لا نعتدي على الأبرياء من المدنيين، هذا موقفنا واضح تماماً ولذلك الإسلام دعانا لذلك ونحن ملتزمون بإسلامنا، ونظامنا، وديننا ومناهجنا.

مستقبل حركة المقاومة الإسلامية حماس

أحمد منصور: سؤالي الأخير موجه لك وللدكتور موسى أبو مرزوق وأسمع إجابة موسى أولاً ثم تعقيب الشيخ في النهاية، كل المؤشرات تؤكد على أن خريطة المنطقة يتم إعادة رسمها سياسياً بحيث يتم تذويب أو إنهاء الحركات السياسية المعارضة للتسوية، ما هي رؤيتكم لمستقبل حماس في ظل هذا الواقع دكتور موسى باختصار لو سمحت.؟

د. موسى أبو مرزوق: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً كثر القول حول القطب الواحد وارداته في نزع السلاح، وإنهاء دور الحركات المقاتلة أو التي تحمل السلاح، في الحقيقة في العالم كله ظاهر جداً أن المسألة غير ذلك، ففي القارات جميعاً انفجارات متعددة في وجود القطب الأوحد، وهذه المسألة كانت موجودة حينما كان هناك تعددية في القطبية، أما مستقبل حماس فحماس أخي الكريم ضمير الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، مشروعنا في فلسطين نابع من الشعب والأمة، ومادام الشعب والأمة باقيان فلا خوف ولا خطر على حماس حتى ولو كان..

أحمد منصور[مقاطعاً]: شكراً لك دكتور، كلمة أخيرة من فضيلة الشيخ أحمد ياسين لم يعد لدي إلا أقل من دقيقة، تفضل فضيلة الشيخ.

أحمد ياسين: أولاً، أنا أعلم تماماً أن أميركا والعالم الواقف جانب إسرائيل يريد أن ترتيب أوراقه من جديد، لكن بأؤكد مرة أخرى أن هذا سوف لا يثنينا عن جهادنا، وهي هزمت في فيتنام هزمت في قارات كثيرة، كل القوى الأميركية لم تستطع أن تقف أمام الشعوب، وسننتصر ولن يستسلم شعبنا مهما طال الزمن، لأن إحنا نسعى إما نصر إما شهادة، إذا جاء النصر فهو فوز، وإذا جاءت الشهادة فهي فوز، ولن نتردد ولن نتراجع إن شاء الله تعالى.

أحمد منصور: فضيلة الشيخ أحمد ياسين مؤسس وزعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس أشكرك شكراً جزيلاً، واشكر دكتور موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي للحركة، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، وأخص بالشكر مشاهدينا الذين يكتبون إلينا بآرائهم ومقترحاتهم عبر البريد الإلكتروني، أو السطحي، أو فاكس البرنامج، وأعتذر للذين حال الوقت دون الرد عليهم.

في الحلقة القادمة نفتح ملف السودان والتحديات التي تواجهها الحكومة السودانية، وحوار مباشر مع وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل.

في الختام أنفل لكم تحيات فريق البرنامج، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة