الإفراج عن الصحفي البريطاني آلان جونستون   
الأحد 22/6/1428 هـ - الموافق 8/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)

- أبعاد عملية الإفراج سياسيا
- فتح قنوات الحوار الأوروبية مع حماس


ليلى الشيخلي: حياكم الله نتوقف في حلقة اليوم عند قصة الإفراج عن الصحفي البريطاني آلان جونستون الذي أطلق سراحه بعد نحو أربعة أشهر من اختطافه واحتجازه في غزة ونطرح في الحلقة تساؤلين: كيف تمت عملية الإفراج عن جونستون؟ وهل يمكن اعتبارها نصرا سياسيا لحماس؟ وهل يمكن أن تشجع العملية دول الاتحاد الأوروبي على فتح قنوات حوار مع حماس؟

أبعاد عملية الإفراج سياسيا

ليلى الشيخلي: أروع شيء أن يكون المرء حرا هكذا علق الصحفي البريطاني آلان جونستون بعد استنشاقه نسيم الحرية اليوم وقد أثنى جونستون على حركة حماس ودورها في إطلاق سراحه لكن حكومة الطوارئ الفلسطينية اتهمت الحركة بمحاولة تحقيق مكاسب سياسية وإعلامية من وراء إطلاق سراح جونستون أما الحكومة الإسرائيلية فطالبت حماس بإطلاق سراح الجندي جلعاد شاليت بعد تحرير الصحفي البريطاني.

[تقرير مسجل]

ماجد عبد الهادي: استثنائيا ومستغربا كان خطفه بالقياس إلى حسن تعامل الفلسطينيين تاريخيا مع الصحفيين الأجانب واستثنائيا ومستغربا كذلك يأتي إطلاق سراحه إذا ما قورن بمصير زملائه الكثر الذين حزت رقابهم على أيدي الخاطفين في بلاد أخرى من تلك التي تتعرض للاضطرابات السياسية والأمنية هل تريد غزة الآن هنا تنظيف ما علق بصورتها من أدران فعلة خطف الصحفي البريطاني آلان جونستون لتعيد التأكيد على أن سلاح أبنائها لا يزال منظورا لمعاني الحرية وهي التي غابا لما تشبه بسجن كبير ومزدحم ومحاطة جهاته الخمس بفائض القوة العسكرية الإسرائيلية ربما ولكن ذلك ليس كل شيء فالحدث الذي تعرف بعد ملابسات صنعه وإخراجه إلى النور آثار الكثير من التقولات لاسيما في شأن الثمن الذي حصل عليه الخاطفون نظير إطلاقهم سراح جونستون وهو أمر بلغ التشكيك فيه حد توجيه الاتهام إلى حركة حماس التي تحكم سيطرتها على قطاع غزة منذ ثلاثة أسابيع بالتواطؤ أصلا في عملية الخطف وفقا ما قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه بالتزامن مع تصريح الترحيب التي أدلى بها الرئيس محمود عباس وجدد فيها أيضا إصراره على حل ما سماه الميليشيات المسلحة الخارجة عن القانون غير أن أهم ما أفرزته قصة اختطاف وإطلاق جونستون يكاد يتخلص في الرسالة السياسية التي بدت قيادة حماس كأنها تطيرها إلى كل من يعنيهم الأمر ومفادها وفق تصريحات رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل ورئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية أن ثمة تغيرا كبيرا طرأ على مستوى الأمن والنظام والاستقرار في غزة منذ الزلزال الذي انتهى باندحار حركة فتح وأجهزتها الأمنية من هناك وأيا ما كان مقدار الحقيقة في مواقف كلا من الطرفين الفلسطينيين فإن الثغرة التي يعتقد بسعي حماس لفتحها في جدار المواقف الدولية ما زالت في رأي الكثيرين بعيدة المنال حتى بعدما توجه وزير الخارجية البريطاني بالشكر لعباس وهنية معا لا بل إن إطلاق سراح جونستون فتح الباب أمام إسرائيل لتقول للعالم إن في وسع حماس إطلاق سراح المخطوفين عندما تريد وبدلا من الإعجاب بما فعلت لابد من مطالبتها بخطوة مماثلة تجاه الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليت.

ليلى الشيخلي: ومعنا في هذه الحلقة من رام الله أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية دكتور مصطفى البرغوثي من بروكسيل معنا رئيس بعثة البرلمان الأوروبي للعلاقات مع المجلس التشريعي الفلسطيني كرياكوس تريانتافيليدس أهلا بكما ونبدأ معك دكتور مصطفى يعني نهاية سعيدة عملية الإفراج عن آلان جونستون هل ترى أنها ممكن أن تخفف من الضرر الذي لحق بصورة الفلسطينيين وبالقضية الفلسطينية بشكل عام؟

"
الإفراج عن آلان جونستون تم بتضافر الشعب الفلسطيني بكل قواه بمجتمعه المدني بقواه السياسية وبمؤسساته الصحفية واستمر على مدار أربع أشهر من قبل كل الأطراف الفلسطينية
"
مصطفى البرغوثي

مصطفى البرغوثي - أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية: بالتأكيد هذا الإفراج وخروج آلان جونستون ليس فقط الإفراج عنه ولكن الخروج سالما من معاناة ومن هذه المحنة والآن وجوده بين أهله وبين رفاقه في العمل والكلمات الطيبة التي قالها بحق الشعب الفلسطيني كل هذه أمور إيجابية جدا ستساعد في تنقية الصورة المظلمة التي نشأت نتيجة العمل الإجرامي باختطافه ولكن أنا أنبه هنا إلى أن هذا الشيء الإيجابي والبناء الذي يفيد الشعب الفلسطيني كله ويفتح المجال الآن لتعزيز حرية الصحافة وهو يعتبر الإفراج عنه وهو صحفي ممتاز من الطراز الأول الإفراج عنه يعتبر انتصار لحرية الصحافة هذا الإنجاز الإيجابي يمكن أن يتبدد إذا استخدمت قضية آلان جونستون كمان كمشكلة في الصراع الداخلي الفلسطيني الدائر وتواصلت عملية التشويه المتبادل وهذا سيضيع الآثار الإيجابية لهذا الأمل لذلك آمل أن يمتنع الجميع عن الاستمرار في ذلك وأن يستفيدوا من حقيقة أن هذا الشعب الفلسطيني تضافر بكل قواه بمجتمعه المدني بقواه السياسية بمؤسساته الصحفية وقام بضغط كبير جدا من أجل الإفراج عنه لم يتم فقط في العمل العسكري الأخير الذي تم وإنما نتيجة جهد متواصل استمر على مدار أربع أشهر من قبل كل الأطراف الفلسطينية.

ليلى الشيخلي: سنتحدث عن هذا الجهد ولكن فقط أريد أن أستوضح تقصد التلاسن الحاصل حاليا والذي نالك بطريقة أو بأخرى نصيب منه؟

مصطفى البرغوثي: أنا لا أدري إن كان نالي شيء منه ولكن المهم أن لا نؤذي شعبنا الفلسطيني لا نؤدي وحدتنا الوطنية أكثر ولا نؤذي الصورة الناصعة التي تنجم الآن عن حقيقة أنه قد أفرج عن آلان جونستون وقد طويت صفحة سوداء في تاريخ شعبنا كانت تسيء لنا وتسيء للتاريخ المعروف للفلسطينيين في استضافة الزوار والأصدقاء وخاصة الصحفيين الأجانب؟

ليلى الشيخلي: طيب كرياكوس تريانتافيليدس هل تعتقد هل ترى الشيء نفسه هل تعتقد أن هذا الإفراج يعيد الزخم للقضية الفلسطينية؟

كرياكوس تريانتافيليدس - عضو البرلمان الأوروبي: نعم أولا أود أن أرحب بهذه الأخبار الجيدة بأن جونستون قد أطلق سراحه وأود أن أحيي السيد برغوثي الذي التقيت به في آخر زيارة لي للأراضي الفلسطينية أعتقد أن إطلاق سراح هذا الصحفي أمر في غاية الأهمية ويثبت بأن الأمور جيدة يمكن أن تحصل حتى في مكان مثل غزة وأنا أتفق تماما مع السيد برغوثي في رغبتي وأمنيتي بأن يتوقف الفلسطينيين عن التقاتل فيما بينهم لقد كان أمرا حزينا حقا أن حكومة الوطنية قد انحلت بهذه الطريقة لأن هذه الحكومة أثبتت أن بالإمكان تحقيق وحدة الفلسطينيين وإنني آمل أن الظروف ستتهيأ مرة أخرى لتشكيل حكومة مثلها مرة أخرى لأنني أعتقد أنه مهما سيحصل في الأشهر القادمة أو في الفترة القادمة فإنه إذا لم يتحد الشعب الفلسطيني ويمهد الطريق لحوار بين جميع الفصائل الفلسطينية فإننا لا يمكننا أن نتوقع شيئا مهما أو كبيرا مهما كانت المساعدات القادمة الاتحاد الأوروبي أو من المجتمع الدولي.

ليلى الشيخلي: طيب إذا أردنا أن نتحدث عن الطريقة التي تم التوصل فيها للإفراج عن آلان جونستون هناك حديث عن اتصالات أوروبية مع حماس حتى بعد أحداث غزة هل لديكم إطلاع عليها هل يمكنكم أن تخبرونا المزيد عنها؟

كرياكوس تريانتافيليدس: أنا لا أعرف كيف تحقق إطلاق سراح الصحفي ولكني ما أعرفه أن الجميع كان يدعوا وينادي بإطلاق سراح جونستون وحتى عندما قمنا بزيارة السيد هنية طلبنا منه إطلاق سراحه وكانت هناك رغبة بداية لدى السيد هنية بأن يعمل بهذا الاتجاه لذلك أعتقد أنه كان هناك دائما من جانب السيد هنية رغبة في تحقيق إطلاق هذا السراح بأسرع وقت وإنني سعيد جدا من أنه تحقق اليوم ولا أعلم إذا كان هناك أي ثمن قد دفع أو ما هي ظروف تحقيق إطلاق السراح أعتقد لكن هذا الأمل يفتح نافذة أمل للاتحاد الأوروبي ليعتبر ذلك إشارة بأن عليه أن يحاول المساعدة في تحقيق المصالحة والوحدة بين الفلسطينيين بحيث يحصل نتيجة هذه الوحدة هناك يكون متحدث ذو مصداقية لمناقشة القضية الفلسطينية.

ليلى الشيخلي: دكتور مصطفى البرغوثي تحدثت عن جهود وساطة تعود لأربع شهور مضت دعني أقرأ عليك ما نقله لنا مراسلنا في دمشق من مصادر سورية قال إن سوريا وبطلب من بريطانيا قامت بإجراء اتصالات مع قيادات حماس بدمشق من أجل تكثيف الجهود لإطلاق جونستون بل إن وزير الخارجية باكت التقت نظيرها السوري وليد المعلم في بروكسيل في شهر أيار الماضي وأن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس قد أبلغ في وقت متأخر من ليلة أمس الوزير المعلم أنه تم إطلاق سراح الصحفي جونستون الذي أبلغ وزير الخارجية السوري قبيل فجر هذا اليوم السفارة البريطانية بدمشق بذلك أولا هل لديك يعني إطلاع على هذا الاتصال وهذه الوساطة هل لديك معلومات أكثر عن الوساطة السورية؟

مصطفى البرغوثي: لا أنا لست مطلعا على تفاصيل هذا الأمر ولكن الذي أعرفه هو أن الجهود كما قلت لم تتوقف منذ أن اختطف آلان جونستون وكان موضع آلان جونستون هو على رأس جدول أعمال حكومة الوحدة الوطنية وكانت هناك لحظة على ما أذكر ربما في الأسبوع الثالث بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية عندما جرى التوافق بين الأخ الرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء إسماعيل هنية في حينه ونحن الوزراء عدد من وزراء حكومة الوحدة الوطنية على القيام بعمل باستخدام القوة من أجل الإفراج عنه وكاد هذا الأمر يتم ولولا في ذلك الوقت تدخل الحكومة البريطانية التي طلبت التأني وذلك بهدف المحافظة على سلامته وطبعا نحن جميعا كنا مهتمين بسلامته وبالتالي تم تأجيل بعض الخطوات إنما الذي كان يجري عمل مثابر ومنهجي متواصل وضغط متواصل على الذين اختطفوا آلان جونستون للإفراج عنه الذي كان يعرقل استخدام القوة في كثير من الأحيان كان الحرص على سلامته ولكن كما رأينا في الساعات الأخيرة كان لابد من نوع من الضغط بالقوة ولولا هذا الضغط بالقوة لما أفرج عنه أنا يبدو لي الأمر والآن المهم أنه خرج وأنه لم يجري الاستجابة للابتزاز لا المالي ولا السياسي الذي حاول مختطفوه أن يستخدموه والأمر الأهم أنه يجب أن يعرف كل المجتمع الصحفي الدولي من الآن فصاعدا أنهم في آمان وأنهم يستطيعوا أن يغطوا الأحداث الفلسطينية والخاسر الأكبر من غياب الصحفيين عن قطاع غزة كان الشعب الفلسطيني والمستفيد الأكبر كان الاحتلال الإسرائيلي الذي كان يستمع في الواقع بعدم وجود تغطية لما يقوم به من إجراءات الشعب الفلسطيني.

ليلى الشيخلي: يعني ربما يعني في هذه النقطة بالذات اللي ذكرتها إسرائيل تستعمل هذه النقطة بالذات لترد عليها وتقول إن هذا يثبت أن حماس قادرة على الإفراج عن مخطوفين عندما تغرب في ذلك يعني هذه المقاولة إلى أي حد ستعرقل ربما أي جانب إيجابي يخرج عن عملية الإفراج؟

مصطفى البرغوثي: أولا لا يوجد أحد مختطف الآن بعد آلان جونستون كان هناك بعض المختطفين الفلسطينيين وتم الإفراج عنهم وآلان جونستون الآن تم الإفراج عنه إسرائيل تلمح إلى موضوع شاليت ليس مختطفا شاليت هو بمثابة أسير حرب عمليا وقد وقع في الأسر في عملية عسكرية والإفراج عنه ممكن تماما ولا أعتقد أن أحدنا منا يريد أن يبقى في الأسر يستطيع أن يعود إلى عائلته شريطة أن تقبل إسرائيل بالإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين الأمر معروف عدد معقول من الأسرى الفلسطينيين الأحد عشر ألفا الذين تحتجزهم إسرائيل ومن بينهم مئة وخمس نساء وثلاثمائة وستة وسبعين طفل ويجب أن تفهم إسرائيل أن حياة كل أسير فلسطيني وأسيرة فلسطينية تساوي في أهميتها وقيمتها حياة جلعاد شاليت لا أحد منا يريد من جلعاد شاليت ألا يعود سالما لأسرته ولكن أيضا من حقنا كفلسطينيين وكشعب فلسطيني أن نرى جميع أسرانا وأسيراتنا سالمين ويعودوا إلى أسرهم وخاصة أن بينهم شخص كسعيد العتبة المناضل سعيد العتبة الذي مضى عليه ثلاثين عاما في السجن كسر الرقم القياسي في كل تاريخ البشرية الحديث من حيث قضاء وقت طويل في السجن أو نائل وفخر البرغوثي الذين مر عليهم ثمانية وعشرين عاما هذا أمور واضحة التبادلية هنا أمر أساسي وبالمناسبة لو أن إسرائيل لم تحارب حكومة الوحدة الوطنية وتعلم على إسقاطها ولم تعمل على حصارها في كل أنحاء العالم لربما كان جلعاد شاليت قد خرج وربما كنا قد نفذنا العديد من المبادرات التي كانت مطروحة بما فيها تهدئة شاملة متبادلة ومتزامنة ولكن كما تعلمون هم علموا كل ما يستطيعوا لجر الساحة الفلسطينية إلى هذا الصدام الدموي وإلى الانقسام الحاصل وعلى إسقاط فكرة الوحدة الوطنية.

ليلى الشيخلي: إلى أين سيؤدي ما حدث اليوم؟ هذا هو نقاشنا بعد وقفة قصيرة أرجوا أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

فتح قنوات الحوار الأوروبية مع حماس

ليلى الشيخلي:أهلا بكم من جديد نتابع تبعات الإفراج عن آلان جونستون الصحفي البريطاني الذي اختطف في غزة على مدى أربعة أشهر سيد كرياكوس تريانتافيليدس يعني مهم أن نتوقف عن جملة صرحت بها اليوم بعد الإفراج قلت الإفراج عن آلان جونستون مؤشر لبداية جديدة ماذا تقصد بذلك؟

"
الإفراج عن آلان جونستون مؤشر لبداية جديدة لأنه قد يؤدي إلى إطلاق شاليط، ويمكن لإسرائيل  إطلاق أربعين شخصا معتقلين لديها لأن ذلك سيثبت حسن نيتها تجاه عملية السلام
"
كرياكوس تريانتافيليدس

كرياكوس تريانتافيليدس: أقصد بهذه العبارة أنه أي عمل تجاه إطلاق سراح أو تخفيف التوتر عفوا بين حماس وفتح أو بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو فرصة يجب أن تنتهز كبناء كبداية جديدة إن طلاق سراح جونستون قد يؤدي مثلا إلى أطلاق شاليت وبالمناسبة أود القول أنه عندما كنا في غزة طلبنا بإطلاق سراح شاليت أيضا لأننا نعتقد بأن هذه الآراء والدعوات لخلق السلام وخلق شروط أو ظروف المفاوضات أمر ضروري لما ينتظره الناس ألا وهو حوار بين الجانبين ونأمل على أمل التوصل إلى حل لذلك هذه بداية نعم قد تحقق المزيد من الأمور الجديدة وقد تخلق زخما ككرة الثلج تحقق أو تؤدي إلى المفاوضات أنا أتفق تماما مع ما قاله السيد برغوثي بأن الأمر لم يكن من جانب واحد أنا أتوقع من إسرائيل مثلا أن تتخذ بعض الخطوات من جانبها فهناك الآن أكثر من أربعين شخصا هم منتخبون من قبل الشعب الفلسطيني وهو زملاء لي أي أعضاء في البرلمان معتقلون حاليا وإنني أناشد إسرائيل أن تقوم بخطوة لتحرير هؤلاء الأشخاص فإن ذلك سيثبت حسن نيتها تجاه عملية السلام هذا ما أقصده عندما تحدثت عن بداية جديدة وآمل أن هذا سيثبت أو يتحقق على الأرض.

ليلى الشيخلي: ولماذا لا نتحدث عن بداية جديدة من جانب الاتحاد الأوروبي لماذا مثلا لا نتحدث عن احتمال رفع الحظر الاقتصادي عن غزة وهو الأمر الذي ربما كان بطريقة أو بأخرى لب المشكلة؟

كرياكوس تريانتافيليدس: نعم إننا طلبنا من المؤسسات الأوروبية بوصفنا فودا برلمانيا أوروبيا طلبنا قبل ثلاثة أشهر رفع هذا الحظر ولأننا نعتقد أن الحظر هو أحد أسباب التي أدت إلى معاناة الشعب الفلسطيني وأحد أسباب عدم قدرة حكومة الوطنية على العمل لذلك فإنني أتوقع أن أي إجراء يتخذه الإتحاد الأوروبي من أجل رفع الحظر السياسي والاقتصادي وتسليم إسرائيل الأموال المحتجزة والتي تعود للشعب الفلسطيني أن تعود إلى الحكومة الفلسطينية لتسمح لها بالعمل وأنني أتوقع أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ بعض الإجراءات بهذا الاتجاه ولذلك وكما قلت إذا كان إطلاق سراح جونستون إذا ما تبعه عمل مشابه فإن ذلك سيشجع الاتحاد الأوربي على التجاوب إيجابيا حسب رأيي.

ليلى الشيخلي: يعني دكتور مصطفى البرغوثي يعني هل ترى الكرة في ملعب من الآن بالتحديد يعني الآن ربما يعني هذا مؤشر كما قال سيد كرياكوس أنها يعني قد تكون مؤشر لبداية جديدة ولكن الكرة في ملعب من بالتحديد برأيك؟

مصطفى البرغوثي: أولا شكرا للسيد كرياكوس على ما قاله وطبعا هو فعلا زارنا وتحدثنا كثيرا وحاول أن يساعد هو وزملائه في البرلمان الأوروبي على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني أكثر من مرة وحالوا أن يساعدوا أصلا في إنجاح حكومة الوحدة الوطنية ولكن جرى الذي جرى إنما الآن إذا أردت أن كون صادقا فأنا أقول أن الكرة الأكبر هي في مرمى الشعب الفلسطيني ومرمى الفلسطينيين وهو كيف نستطيع كفلسطينيين الآن أن نتجاوز الانقسام وأن نتجاوز ما جرى وأن نجد وسيلة لاستعادة وحدتنا الوطنية نحن تعلمنا عبر تاريخنا المؤلم والطويل أن ما حك جلدك مثل ظفرك وأنه علينا أن نعتمد على أنفسنا في إيجاد حلول لمشاكلنا وأن الواقع وهذا.. دعيني هنا أشير إلى الكثيرين من الأخوة ربما في حمى الصراع الجاري وفى حمى الأخطاء التي ارتكبت ونحن لا نقلل من شأنها وفى حمى استخدام القوة العسكرية والقوة بشكل عام كبديل للوسائل السلمية والحضارية والديمقراطية في حل الخلافات في حمى كل ذلك الكل يدفع في اتجاه الاستقطاب أنا أقول لهم هذا خطر خطر على الشعب الفلسطيني الشعب الفلسطيني أسمى منا جميعا ومصلحته أعلى من جميع الفصائل ومن جميع القوى ومن مصلحة كل الأحزاب علينا أن نجد الوسيلة لاستعادة وحدتنا يخطأ من يظن أن إسرائيل ومن يدعم إسرائيل يردوا أن يقووا أحد في الشعب الفلسطيني هم يريدوا إضعاف الجميع وعندما يوتروا الأجواء بيننا ويغذوا هذا الصراع الجاري ويحولوا حتى قضية إيجابية مثل الإفراج عن آلان جونستون تصبح قضية سلبية في التراشق الإعلامي هم هدفهم الرئيسي أن يضعفوا هذا الشعب الفلسطيني ويقضوا على مستقبله الوطني لأنه في نهاية المطاف هذا بالضبط ما تحتاجه إسرائيل فلسطينيين منقسمين فصل غزة عن الضفة الغربية لتدمير المستقبل الوطني للقضية الفلسطينية وتدمير فكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة وتدمير فكرة حق تقرير المصير لذلك الكرة الأولى في مرمانا وعلينا أن نجد الوسيلة لاستعادة حدتنا الوطنية ولكن أيضا هناك كرة كبيرة موجودة في ساحة المجتمع الدولي الذي برأيي ارتكب خطيئة ضد الشعب الفلسطيني في خلال الأشهر الماضية وللأسف انصاع للرؤية الإسرائيلية في هذا المجال وأنا أعتقد أن كثيرين وآمل أن بعضهم يسمعنا الآن يدرك أنهم لم يستطيعوا أن يوفوا بالوعود التي قطعوها للشعب الفلسطيني وللأسف وقعوا في الفخ الذي نصبته إسرائيل.

ليلى الشيخلي: يعني سيد كرياكوس من واقع منصبك كرئيس لبعثة البرلمان الأوربي للعلاقات مع المجلس التشريعي هل تقر بهكذا تقصير من جانب سواء الاتحاد الأوروبي البرلمان الأوروبي من جانب الغرب بشكل عام تجاه القضية الفلسطينية وتجاه التعامل مع الشأن الفلسطيني؟

كرياكوس تريانتافيليدس: في الوقت الحالي الاتحاد الأوروبي يحاول أن يقيم ويساعد في الظروف الجديدة التي تحققت ولكن مما لاشك فيه أن المؤسسات الأوروبية كانت خاطئة في عدم فتح الحوار والدخول في حوار مع حكومة الوطنية عندما كانت موجود أنا أعتقد أن تلك الفرصة فرصة وجود مختلف الفصائل الفلسطينية موحدة تحت راية الرئيس عباس في حكومة واحدة تمثل 95% من الشعب فهذه الفرصة كانت فرصة ممتازة للاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي للدخول في حوار معهم أما الآن فإن الوضع صعب جدا طبعا لأنه حتى إذا جرت انتخابات جديدة فإذا لم يكن هناك اتفاق آراء وأنا أتفق مع برغوثي أن الكرة الآن في ملعب الفلسطينيين لابد من توصل توافق آراء بين الشعب الفلسطيني لأنه وحدة الشعب الفلسطيني يجب أن تتحقق وهي أهم بكثير كما قال السيد برغوثي أن ننظر إلى مصالح الشعب الفلسطيني ككل بدلا من صالح هذا الفصيل أو ذاك إن هذه الوحدة إذا ما توصلنا هذا الفهم ربما عن طريق انتخابات جديدة يمكن أن نتوصل إلى حل ويمكن للاتحاد الأوروبي آنذاك أن يكون مستعدا لبدء الحوار مع الواقع الجديد الذي سيتحقق.

ليلى الشيخلي: كرياكوس تريانتافيليدس رئيس بعثة البرلمان الأوروبي للعلاقات مع المجلس التشريعي الفلسطيني شكرا وشكرا للدكتور مصطفى البرغوثي أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية من رام الله وشكرا لكم مشاهدينا الكرام ويبقى السؤال هل طي هذه الصفحة ممكن أن يفتح الباب والمجال لأطراف فلسطينية أن تركز على جوهر القضية وأن تتعاون معها أطراف دولية أخرى انتهت الحلقة شكرا جزيلا لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة