مصر الثورة.. سيناريوهات ما بعد الاستفتاء   
الخميس 1432/4/20 هـ - الموافق 24/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 9:19 (مكة المكرمة)، 6:19 (غرينتش)

- دلالات مظاهر يوم الاستفتاء وأسباب نتيجته
- سيناريوهات المرحلة القادمة والآليات المتوقعة لها


 توفيق طه
عصام العريان
 أمين إسكندر

توفيق طه: أهلا بكم مشاهدينا إلى هذه النافذة اليومية التي نطل منها على المشهد السياسي المتشكل في مصر الثورة. بنعم كبيرة ومدوية أقر المصريون التعديلات الدستورية في يوم فاصل في حياتهم غابت عنه ظواهر بدت من لوازم الحياة السياسية في مصر وحضرت مشاهد لطالما خالها المصريون سرابا، احتشد الناس بالملايين في طوابير على مد البصر كي يقولوا رأيهم في التعديلات الدستورية، رأيهم هذا أعلنه المستشار محمد عطية رئيس اللجنة القضائية العليا المشرفة على الاستفتاء.

[شريط مسجل]

محمد عطية/ رئيس اللجنة القضائية العليا المشرفة على الاستفتاء: في 25 يناير المواطن أصبح على يقين أن صوته له قيمة وبالتالي لا بد أن يشارك في الحياة السياسية، يعلم المواطن جيدا أن صوته ونتيجة الاستفتاء كانت معبرة عن الإرادة الحقيقية للمواطنين الذين أبدوا رأيهم في هذا الاستفتاء.

صحفي: سيادة المستشار كان في شكوى من عدم تمكين المراقبين من حضور الفرز، تعليق حضرتك على دع إيه؟

محمد عطية: لا إحنا.. أنا أعطيت تعليمات وإحنا طلعنا عدة تصاريح بالآلاف لجميع المراقبين منظمات المجتمع المدني الوطني والعربي والأجنبي وأنا أعطيت تعليمات لرؤساء اللجان الفرعية أن يسهلوا.... الأصوات الصحيحة 18 مليون 366 ألف و764، الأصوات الباطلة 171 ألف و190، الموافقون 14 مليون 192 ألف 577، غير موافق 4 مليون 174 ألف و187، نسبة الموافقة 77,2%، نسبة غير الموافقة 22,8%.


[نهاية الشريط المسجل]

دلالات مظاهر يوم الاستفتاء وأسباب نتيجته

توفيق طه: صفحة التعديلات الدستورية إذاً أصبحت خلف الظهور لكن آثارها باقية نتيجة وربما جدلا وانقساما، وسوف تتحول الأنظار الآن إلى الجيش المصري لتحديد الخطوات اللاحقة. وقد علم مراسل الجزيرة بالقاهرة أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يستعد لإصدار إعلان دستوري لتنظيم العمل السياسي خلال الفترة الانتقالية الحالية بمقتضى التعديلات وإلى حين الانتهاء من تنظيم انتخابات برلمانية بحلول سبتمبر المقبل وإجراء انتخابات رئاسية في وقت لاحق. وينضم إلينا الآن من القاهرة الدكتور عصام العريان المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين ومن المقرر أن ينضم إلينا في وقت لاحق أمين إسكندر رئيس حزب الكرامة وزياد العليمي عضو ائتلاف شباب الثورة. دكتور عصام أرقام جديدة لم تعرفها الانتخابات والاستفتاءات المصرية التي تعودت على 95 و98 و99%، ما رأيك؟

عصام العريان: بسم الله الرحمن الرحيم، دعني في البداية أقدم خالص التهنئة القلبية للشعب المصري 18 مليون الذين خرجوا وللأربعة مليون الذين قالوا لا، نهنئ أنفسنا جميعا أننا هزمنا الخوف الذي حاول البعض إثارته استطعنا أن نشهد يوما تاريخيا آمنا مطمئنا لم يعكر صفوه إلا حادثة أو حادثتان فقط، لا تشوبه شائبة، كانت الملاحظات كلها محدودة في تجربة تعد كما يقول البعض الأولى ولكنها أثبتت أن هذا الشعب بقضاته وبسياسييه وبرجاله ونسائه بمسلميه ومسيحييه قادرون على أن يقولوا كلمة جيدة أو يطووا صفحة دكتاتورية مقيتة ويضعوا لبنة أولى في بناء ديمقراطي إن شاء الله سيكون نموذجا وقاطرة تقود الأمة العربية كلها إلى بر الأمان بر الحرية بر الكرامة الإنسانية بر العدل والعدالة الاجتماعية، رغم كل ما يحدث حولنا الآن من مشاكل في بلاد جرت فيها ثورات إلا أنني على يقين أن الله عز وجل سيقوي إرادة الشعوب في كل هذه البلاد من أجل انتزاع حقوقها وستكون مصر هي النموذج الذي أراد العرب والمسلمون أن يأخذوه من مرجعيتهم الحضارية العربية الإسلامية لدولة مدنية ديمقراطية لا تستنسخ تجارب من بلاد أخرى ولا تأتيها الديمقراطية على دبابات احتلال ولا يتم تدمير بلادها بقصف عشوائي إجرامي كما يحدث الآن في ليبيا وكما حدث في العراق، لا يحكمها حاكم طاغية مستبد مجنون يدمر بلده ويدمر شعبه كما فعل ويفعل الآن القذافي وأولاده ويسير على نهج صدام وأولاده أيضا الذين دمروا العراق فجاؤوا بالاحتلال، القذافي الآن يرتكب جريمة مجنونة لن توقف قطار الثورات العربية، نحن نشهد بداية جديدة لمصر وبداية جديدة للأمة العربية والأمة الإسلامية.

توفيق طه: في هذه البداية الجديدة ماذا تعني الأرقام الجديدة؟

عصام العريان: تعني أنه لم يكن هناك انقسام، هناك نسبة كبيرة قالت نعم 77% وهناك نسبة محترمة قالت لا 22% وهذه النسبة تعكس نوعا من الحوار والجدل السياسي، لم يكن التصويت كما يحاول أن يروج البعض على أرضية دينية أبدا أو على أرضية طائفية، أمس ليلا اتصل قداسة البابا شنودة الثالث بابا الكنيسة الأرثوذكسية المرقسية الجالس على كرسي الرسول مرقس اتصل بفضيلة المرشد العام الأستاذ الدكتور محمد بديع يشكره على تهنئته الرقيقة له بسلامة العودة من رحلة العلاج ودار بينهما حوار ودي يدل على أن هذا الشعب بمسلميه ومسيحييه قادر على صنع التاريخ وأن هذه اللغة القديمة التي حاولت النظم المتكررة في عهد السادات وعهد مبارك أن تغرسها في صفوف المصريين ويحاول أن يركب موجتها بعض العلمانيين المتطرفين وليس كل العلمانيين باستخدام ورقة الإخوة المسيحيين هذه اللغة القديمة انتهت وهذه الصفحة طويت وسنبدأ صفحة جديدة الدين فيها في وجدان المصريين الدين فيها ينظم حياة المصريين ويقودهم إلى الإنتاج والعمل ولا يقودهم إلى الانقسام والتفرقة أبدا الدين محله القلوب وطاقة العمل بينما السياسة هي الحوار والجدل..

توفيق طه (مقاطعا): سنأتي دكتور عصام سنأتي في وقت لاحق إلى معاني هذا التصويت وأسبابه ولكن ينضم إلينا الآن أمين إسكندر رئيس حزب الكرامة، سيد أمين هذا اليوم المشهود هذا الغياب لمظاهر البلطجة التي رافقت الانتخابات والاستفتاءات السابقة وهذا الإقبال الشديد على الانتخابات ما الذي جعله هكذا، لماذا أصبح هذا اليوم مشهودا بهذا الشكل؟

أمين إسكندر: أولا أنا أنضم للدكتور عصام العريان وأهنئ الشعب المصري بنتيجة الاستفتاء ورغم أني من الذين قالوا لا إلا أني أحترم النتيجة وأعتبرها تعبيرا عن حوار وتفاعل وجدل لصالح المصريين وأيضا أعتبر أن هذه النتيجة هناك كما قال رئيس اللجنة 45 مليون له حق التصويت صوت حوالي 18 مليون وكسور وكنت أتمنى أن يكون هناك يوم آخر للاستفتاء حتى نضمن ما لا يقل عن أربعين مليونا وإنني على ثقة بأنه كان في حوالي ما يقرب من الأربعين مليون فعلا حيصوتوا في هذا الاستفتاء نظرا لأنهم يشعرون لأول مرة بأنهم يحلمون ويحققون حلمهم بيخططوا مستقبلهم مشاركون في صنع مستقبلهم وهذا إحساس جيد وخصوصا كما قلت إن الناس قبل كده ما كانتش بتذهب أبدا إلى صناديق الاقتراع وكان من المعروف أن اللجان فارغة والصناديق بتزور والنتائج بتزور، اليوم نحن أمام اختبار حقيقي في درجة أولى من الديمقراطية في السنة الأولى من الديمقراطية ونأمل أن تكون الانتخابات القادمة أكثر دقة وأكثر اتساعا في الوقت حتى يضمن المصريون تصويتا حقيقيا وفرزا حقيقيا ويطمئنوا..

توفيق طه (مقاطعا): لكن يا سيد أمين لم تقل لي لماذا جاء هذا اليوم بهذا الشكل؟ هذا ما كنت أحاول أن أحصل على جواب عليه، هل إقبال الناس هو أمل في أن صوتهم كما قلت سيعطي نتيجة أم انتفاء الخوف من مظاهر ويعني ربما محاولة لإثبات أننا موجودون وأن تلك المظاهر غابت ولن تعود؟

أمين إسكندر: أولا انتفاء السلبية، المواطن المصري نظرا لأنه كان يعلم أن الإستفتاءات والانتخابات لن تغير من الوضع شيئا حتى ولو قال لا فسوف يقولون له إن النتيجة نعم فكانت هناك سلبية واضحة جدا في الشارع المصري وكان الناس بتفضل أكثر أنها لا تذهب ولا تهين نفسها أما بالأمس كان الناس مصرين على التواجد منذ الثامنة صباحا حتى آخر وقت في الاستفتاء من أجل أن يشاركوا في صنع مستقبلهم وأيضا لأنهم كانوا على ثقة من أنهم بالفعل بيصنعوا مستقبلهم الآن وأن هذه تجربة ناجحة وثورة 25 يناير فتحت أبواب تلك التجربة الناجحة ودفع ثمنها دما من الشهداء اللي وصل عددهم حوالي ثمانمئة شهيد على الأقل.

توفيق طه: نعم معنا الآن أيضا من القاهرة حافظ أبو سعدة، دكتور حافظ لماذا في رأيك كان التصويت بنعم؟

حافظ أبو سعدة: يعني طبعا عاوز برضه أنضم في أن ده كان يوما احتفاليا، المصريون كانوا بيحتفلوا بممارسة حق المواطنة أو حق من حقوق المواطنة وهو الحق بالتصويت دون ضغط ودون تزييف ودون تزوير ودون تدخل من أجهزة الأمن ودون.. المصريون انتظموا في الصفوف دون أن يطلب منهم أحد أن يقفوا في صفوف فهذا احتفال احتفال. التصويت بنعم أنا علشان أكون صريحا في الحقيقة هناك معركة غير حقيقية لم تكن تدور حول التعديلات الدستورية، التعديلات الدستورية كل الذين أو أغلب الذين ذهبوا لم يناقشوها ولم يأخذوا وقتهم الحقيقي لمناقشتها علشان يتم تبين من مع رفض هذه التعديلات ومن مع ولماذا ومن مع التأييد ولماذا لكن في الحقيقة كان في يعني رؤية ترى أن هناك الدستور الجديد معناه تعديل المادة اثنين على عكس الحقيقة ولم تكن مطروحة وتم الحشد على هذا لنعم على خلفية دينية وأنا أختلف مع الدكتور عصام العريان في هذا، تم الحشد لنعم على خلفية دينية وهذا في الحقيقة يجعلنا ننتظر استفتاء آخر على دستور أو على تعديلات دستورية حقيقية لأن إحنا لم نتمكن من مناقشة حقيقية..

توفيق طه (مقاطعا): لكن دكتور حافظ يعني حتى القوى القبطية إذا أمكن القول في مصر لم تكن تنادي بإلغاء المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الإسلام هو المصدر الأساسي للتشريع.

حافظ أبو سعدة: هذا صحيح، ما أنا أقول لك هي قضية مفتعلة لتحشيد الناس لقول نعم إنما لم تكن قضية حقيقية، لم يكن مطروحا في مصر تعديل المادة اثنين أو الهوية الإسلامية هذه موضوعات لم تكن مطروحة، المطروح كان تعديل تسع مواد فإحنا ما أخذناش فرصتنا نناقشهم في الحقيقة ولا نناقش مستقبل الرؤية حول الدستور الجديد لمصر، الدستور قد انتقض 1971 انتقض والرغبة الحقيقية لدى المصريين هي دستور جديد، حتى التصويت بنعم لا ينفي حق المصريين في وضع دستورهم الجديد وأنا أعتقد أن هذا الحق إن لم يحصلوا عليه بتأسيس جمعية تأسيسية سوف يعودون مرة أخرى لميدان التحرير، هذا هو..

توفيق طه (مقاطعا): دعني أستمع إلى الدكتور عصام العريان في أسباب، دكتور عصام أسباب دعوتكم جماهير الإخوان المسلمين إلى التصويت بنعم.

عصام العريان: بسم الله الرحمن الرحيم مرة ثانية، أرحب بالأخ والصديق حافظ أبو سعدة وأعتقد أن هذا الخلاف صحي بيني وبينه، نحن لم نتحاور مع أي أحد حول المادة الثانية، الذين فرضوا المادة الثانية هم الذين فرضوا أيضا حملة تخويفية وهم الذين جعلوا نسبة التصويت تقل عن المتوقع، خوفوا الناس من غياب الأمن خوفوا الناس من فلول الحزب الوطني خوفوا الناس من البلطجية خوفوا الناس من شراء الأصوات فكان هذا هو الذي أتى إلى نسبة التصويت التي تقول إنها لم تتعد 50% وكان متوقعا أن تزيد، أيضا لم يأت في ذكر تقرير اللجنة عن المصريين في الخارج مع أنه قيل إن لهم حق التصويت في هذا الاستفتاء لا أدري كيف غاب عن اللجنة أن تشير إلى هل صوتوا أم لم يصوتوا وما نسبة تصويتهم، الذي يقوله الأستاذ حافظ أبو سعدة غير حقيقي، المادة الثانية لم تكن مطروحة، طرحها إعلاميون طرحها علمانيون لم يطرحها مسيحيون، رد فعل السلفيين كان متوقعا وبالتالي كانت هذه معركة يراد منها بث الرعب في نفوس المصريين سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين وهذه معركة خاسرة بكل المقاييس لأنها تعيد إنتاج مناخ سبق أن قتلته وقضت عليه ثورة 25 يناير، الفائدة الوحيدة من هذه المعركة أن الجميع أدرك الآن أنه لا يجب أن ندخل في جدل حول هوية هذا المجتمع وحول مقوماته الأساسية، الجدل حول النظام السياسي الذي يجب أن نبنيه جميعا، ذهبنا إلى الإخوان المسلمين من أجل ضمانات..

توفيق طه (مقاطعا): دعني أذهب إلى أمين إسكندر مرة أخرى..

عصام العريان: أجيب على سؤالك بكلمتين يا أستاذ توفيق..

توفيق طه: عفوا دكتور عصام..

عصام العريان: أجيب على سؤالك بكلمتين، أقول ذهبنا إلى حوار حول ضمانات جدية نزاهة الانتخابات وحول الطريق إلى دستور جديد، نحن جميعا في الطريق إلى دستور جديد ويجب أن يبدأ الحوار حول الدستور الجديد من الآن ولا ننتظر حتى تشكيل الجمعية التأسيسية التي سينتخبها مجلس الشورى ومجلس الشعب عقب الانتخابات..

توفيق طه (مقاطعا): لكن ودعني هنا أوجه سؤالي إلى أمين إسكندر، هناك من يقول إن الذين صوتوا بنعم أرادوا المحافظة على أكبر قدر من النظام القديم بمجمله ولا أعني النظام هنا الحكم وإنما النظام السياسي القديم في مصر، ما رأيك في ذلك؟

أمين إسكندر: يعني أنا في اعتقادي أن إحنا في مرحلة ابتدائية من الديمقراطية وهناك بالتأكيد أخطاء بل هناك مسائل شائكة لم نفتح فيها حوارا وهناك وقت ضيق جدا لم يدر على أساسه حوار مجتمعي بشأن التعديلات لكن أنا أعتبر كل هذا ما تم عبارة عن مقدمات للدخول إلى دولة مدنية حديثة وإلى نظام ديمقراطي حديث وفي ظني أنه مطلوب من الآن أن نوجه ونرشد فكرة أن الوقت لازم يكون في صالح الشعب وأن ما فيش داعي للتسرع وأن إحنا لازم نبقى في منتهى الدقة في حساب الأصوات وفي الكشوف وفي الرؤى وتقديم الرؤى والبرامج وننزل السياسة للشارع حتى الناس يستطيعوا عبر وعيهم أن يختاروا اختيارا صحيحا وهذه المسألة ليست سهلة..

توفيق طه (مقاطعا): لكن لم تجب عن سؤالي سيد أمين، هل أراد المصوتون بنعم المحافظة على أكبر قدر من النظام السياسي القديم في مصر بمعارضته..

أمين إسكندر: لا، لا أظن ذلك لا أظن ذلك، أنا في اعتقادي أنه تم استخدام شعارات عديدة منها الاستقرار ومنها كفانا نريد أن نعمل وزي ما قال الدكتور عصام إن يعني كانت هناك قوى بتحاول أن تخوف الناس من مسألة الدستور الجديد والتعديلات والكلام من هذا القبيل لكن أنا رأيي أنه لم يكن ذلك مؤثرا بشكل كبير بدليل نزول ملايين إلى التصويت ولو فتح التصويت ليوم آخر أنا أعتقد ضعف ما صوتوا عليه في اليوم الأول كان ممكن يحدث أن إحنا نصل إلى أربعين مليون مصوت ولصالح نعم أو لا ما تهمش..

توفيق طه (مقاطعا): عفوا، دكتور حافظ أبو سعدة هل تعتقد أنه كان هناك تسرع في الذهاب إلى التصويت في يوم واحد للاستفتاء في يوم واحد ودونما استعداد حقيقي لذلك؟

حافظ أبو سعدة: أنا أعتقد طبعا أعتقد أن كان في تسرع، التسرع ده انعكس في أن الإجراءات الإدارية للاستفتاء نفسها لم تكن على الاستعداد الكافي، شفنا عددا من الدوائر القضاة ما راحوش فيها في الوقت المناسب شفنا أن الإمدادات وترتيبات السفر والإقامة لمسؤولي إدارة الانتخابات أيضا كان فيها مشكلة، هذه أول مرة مصر يتم فيها استفتاء أو انتخاب في يوم واحد بإشراف قضائي كامل وبالتالي أنا أعتقد كانت محتاجة لبعض الوقت علشان هذه الترتيبات. النقطة الثانية المناقشات حول الدستور والتعديلات الدستورية مصر في حاجة -وأنا متفق هنا مع أستاذ أمين إسكندر والدكتور عصام في أنه نحن في حاجة لمناقشات جادة لموضوع الدستور فلم يكن هناك وقت كاف لمناقشة التعديلات الدستورية، وعايز أقول إن حتى بعض الذين صوتوا بنعم على فهم أنه حيرجع دستور 1971 كاملا وده وأنا متفق هنا مع سؤال حضرتك بأن البعض كان يرى أن بالتصويت بنعم وأنا أشير هنا إلى الحزب الوطني الذين صوتوا لصالح ده بأن ده كان معناه أنه بقاء دستور 1971 دستور النظام السابق بالكامل لكن حتى ده لم يحدث لأن ما سوف تقوم به المؤسسة العسكرية هو عمل..

توفيق طه (مقاطعا): نعم لكن سيد حافظ أبو سعدة هل كان هذا التسرع في رأيك متعمدا أم هو عرض للرغبة في العودة إلى الاستقرار بشكل سريع؟

حافظ أبو سعدة: لا، هو طبعا أنا رأيي لسبب هو أن القوات المسلحة حددت سقفا لها وهو ستة أشهر للانتقال وطبعا دي مدة ضيقة جدا ومحدودة وبالتالي ونحن عندما نتحدث عن مدها قليلا بصراحة مش معناها أن إحنا عايزين أن إحنا نظل في هذا الأمر الاستثنائي لكن في كل الأحوال كان هذا ناتجا عن وضع سقف ستة شهور لانتقال السلطة وبالتالي ما كانش في وقت كفاية لإدارة نقاشات حول هذه التعديلات. أنا أعتقد أنه حتى لو دخلنا إلى المرحلة التالية مهم جدا أن إحنا نتناقش حول الدستور الجديد مناقشات معمقة..

توفيق طه (مقاطعا): شكرا لك حافظ أبو سعدة في القاهرة وأعود إلى الدكتور عصام العريان، دكتور عصام هل توافق على أن النتيجة بما جاءت عليه تعني أو تعكس انقساما في المجتمع المصري؟

عصام العريان: لا أعتقد ذلك على الإطلاق، أؤكد أن هناك مسيحيين صوتوا بنعم وهناك مسلمين صوتوا بلا، لا يوجد انقسام على خلفية طائفية أبدا..

توفيق طه (مقاطعا): أنا لم أقصد الانقسام على أساس ديني دكتور عصام، انقسام في التوجهات انقسام في التطلعات انقسام في الآمال من المرحلة المقبلة في الرؤية للمستقبل.

عصام العريان: هناك رؤى متعددة وليس انقساما، هناك اختلاف في وجهات النظر ولكن أعتقد أن القوى السياسية المصرية وأنا معها وفي قلبها من منتصف السبعينيات وأنا ناشط في هذه النخبة أعلم أننا جميعا متفقون على القواعد العامة التي يجب أن تسير عليها مصر وعلى النظام الذي يجب أن يستقر، الوهم الذي روجه البعض واختلقوه حول إعادة إنتاج النظام القديم هذا وهم، الوهم حول الحزب الوطني وفلول الحزب الوطني كان وهما، وهم خيال في أذهان البعض ولذلك أنا أعتقد أن الدور الذي قدمه الإعلام في هذه الحملة الحوار حول التعديلات الدستورية دور يجب أن يدرس لأنه دور كان سلبيا جدا لم يضف إلى المواطن أي جهد في توضيح معنى التعديلات وأهدافها وإنما صب الزيت على النار واختلق قصصا وهمية ولعلك لاحظت في أثناء حديث السيد المستشار عن نتائج التصويت كيف صوت الحاضرون من الإعلاميين عندما ذكر نسبة الذين قالوا "لا" لم يصوتوا للنتيجة النهائية ولكنهم كأنهم جميعا يقولون إننا كنا نريد أن ندفع المجتمع إلى قول لا بينما رد عليهم المجتمع بقول نعم كما ذكرت أنت في مقدمة الحديث نعم قوية، الإعلام يجب أن يدرك أنه من بقايا النظام السابق وإنه إذا لم يأخذ منهجا موضوعيا ويكون محايدا ويتيح الفرصة لكل الآراء ويمتنع عن التأييد والإثارة بسبب أو بدون سبب فإنه سيخضع لمساءلة مهنية ويخضع لمساءلة جنائية ويخضع لمساءلة سياسية ويخضع لمساءلة شعبية، أعتقد أن الاعتداء الذي حدث على الدكتور البرادعي أيضا بسبب تهييج إعلامي ضده وهذا التهييج الإعلامي قد يأخذ الدكتور البرادعي حظه من التعويض المناسب لإدارة حملته الرئاسية والتهييج الذي حدث اليوم ضد الإخوان المسلمين في أعرق الجرائد المصرية في جريدة الأهرام في صفحتها الأولى التي غيرت العنوان مرتين لتقدم مشاركة الأقباط في الطبعة الأولى بينما تقدم تنسيقا غير معلن بين الإخوان وفلول الحزب الوطني وهو وهم اخترعه من كتب الخبر وهذا الخبر سيؤدي به إلى محاكمة ومحاكمة فيها تعويض كبير ستدفعه جريدة الأهرام للإخوان المسلمين، الإخوان لم يعودوا الآن جماعة محظورة الإخوان جماعة شرعية ولها كل حقوق المواطنة وسنتقدم قريبا بدعوى قضائية ضد مؤسسة الأهرام إذا لم تعتذر علنا وتغير من سلوكها هذا السيئ المقيت الذي دأب عليه أنصار الرئيس مبارك الذين ما زالوا يعششون في جريدة الأهرام وما زالوا يسيرون نفس اللغة القديمة التي كان يستخدمها الأهرام ضد الإخوان وضد البرادعي وضد القوى الوطنية، هذا سلوك معيب يجب أن تتوقف عنه..

توفيق طه (مقاطعا): دكتور عصام العريان سنواصل هذا الحوار بعد الفاصل، مشاهدينا نعود لاستكمال النقاش ولاستطلاع ما إذا كانت هذه النتيجة تعكس أوزان القوى الفاعلة في مشهد الأحداث في مصر الثورة.


[فاصل إعلاني]

سيناريوهات المرحلة القادمة والآليات المتوقعة لها

توفيق طه: أهلا بكم من جديد. نتيجة التعديلات الدستورية تطرح اليوم تساؤلا عما إذا كانت هذه النتيجة تصلح منطلقا لتقدير الأوزان السياسية للقوى التي شاركت في الاستفتاء، فالقوى التي صوتت بنعم شملت التيار الإسلامي بمختلف فصائله وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين وبررت ذلك بالحاجة إلى عدم إطالة الحكم العسكري وانضم إليها السلفيون والجماعة الإسلامية وحزبا الوسط والعمل وهما يتبنيان مرجعية إسلامية فضلا عن أنصار الحزب الوطني الحاكم سابقا، هذا إضافة إلى عناصر متفرقة تنتمي إلى تيارات مختلفة من شباب ثورة 25 يناير، وقد اتهمت هذه القوى باستخدام الدين في حشد التأييد للتعديلات بوصفه واجبا شرعيا. وعلى الجهة الأخرى قوبلت التعديلات برفض من طيف واسع بخلفيات أيديولوجية وسياسية ودينية متباينة فقد نسبت تصريحات لمصادر في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وكنائس مصرية أخرى تدعو إلى رفض التعديلات نسبت وتبدي القلق من هيمنة الإسلاميين على السلطة في البلاد، ورفضتها القوى الليبرالية لأسباب مختلفة فحزب الوفد اعتبر التعديلات غير كافية ولا تحد من صلاحيات رئيس الجمهورية في ما قال حزب الجبهة الديمقراطية إن التعديلات لن تفضي إلى نظام ديمقراطي تسوده مبادئ الحرية والتعدد الاجتماعي وعلى الطريق ذاته سار حزب الغد جناح أيمن نور، ولم يغب عن الرافضين أحزاب يسارية وقومية كأحزاب التجمع الوطني والعربي الناصري والكرامة، ودعت جماعات كفاية والسادس من أبريل وائتلاف ثورة 25 يناير لتشكيل جبهة موحدة لمقاومة الاستفتاء الذي وصفته في بيان مشترك كأنه محاولة لإجهاض الثورة، كما رفضت التعديلات أيضا من قبل الجمعية الوطنية للتغيير وعلى رأسها المرشح الرئاسي محمد البرادعي وكذلك فعل مرشحون آخرون للرئاسة كعمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية والمستشار هشام بسطويسي نائب رئيس محكمة النقض. ونعود إلى ضيوفنا في القاهرة أمين اسكندر رئيس حزب الكرامة والدكتور عصام العريان المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين. سيد أمين لماذا رأيتم في هذا التصويت أو حتى الذهاب إلى الاستفتاء كلها محاولة لإجهاض الثورة؟

أمين إسكندر: يعني خشينا أن نعود إلى دستور 1971 وخصوصا أنه لم يكن هناك حديث واضح، كان هناك تعطيل عندما صدر البيان من المجلس الأعلى للقوات المسلحة تعطيل الدستور وكنا نفهم أن التعطيل يعني أن شرعية الثورة سادت وبالتالي نحن في احتياج إلى إعلان دستوري، لكن ما تم أنه تم إدخال تعديلات على بعض المواد بنفس أرقام وجودها في دستور 1971 ولذلك كانت لا بد أن تعود إلى 1971 آخذين في الاعتبار أن دستور 1971 به 51 مادة تختص بصلاحيات رئيس الجمهورية وهذا شيء مخيف بالنسبة للثورة وأبناء الثورة ولذلك كنا نأمل أن يكون بشكل واضح من أول يوم إعلان دستوري واعتراف بالشرعية الثورية وترتيب جدول واضح بالنسبة للانتخابات القادمة وبالنسبة أيضا للدستور الجديد والجمعية التأسيسية ولكن يبدو أن تسرع المجلس الأعلى في تسليم السلطة جعله يعني يتسرع في بعض الخطوات ودليلي على ذلك أن اللواء ممدوح شاهين قال إنه حتى نعم أو لا ففي كلتا الحالتين هناك إعلان دستوري ولذلك أنا بأتساءل طالما في كلتا الحالتين في إعلان دستوري كان من الأجدر والأفضل والأوفق أنه إحنا نقدم إعلانا دستوريا من أول لحظة.

توفيق طه: نعم. سيد أمين الآن ينضم إلينا من القاهرة المستشار زكريا عبد العزيز الرئيس السابق لنادي القضاة، السيد المستشار الآن طويت صفحة الاستفتاء الآن نحن في ما بعد الاستفتاء، ماذا بعد الاستفتاء؟ ما هي الخطوات نحو تنفيذ أو السير على الطريق الديمقراطي وصولا إلى الانتخابات؟

زكريا عبد العزيز: إحنا طبعا كان المبدأ وكنا نرى أنه من الأوفق والأصح دستوريا أن الإعلان الدستوري الذي سبق أن أعلنه المجلس العسكري وتحدثت فيه في المادة الأولى عن تعطيل الدستور وهو ليس بتعطيل ولكنه في حقيقة الأمر قد سقط الدستور، أما.. كان لا يجب أبدا إجراء أي تعديلات على دستور 1971 الذي سقط، أما والآن قد قال الشعب كلمته في التعديلات الدستورية فلا نستطيع إلا أن نقول جميعا للأغلبية التي قالت نعم نعم لهذه التعديلات الدستورية التي وافق عليها الشعب المصري بأغلبية 77%. أنا أتصور أن الخطوات القادمة إذا كان رجال القوات المسلحة ورجال المجلس العسكري يريدون أن يتركوا السلطة المدنية فليتركوها وليشكل الآن مجلس رئاسي يدير البلاد وتجرى انتخابات وفقا للتعديل، انتخابات مجلس الشعب الفترة القادمة في شهر تسعة حسبما تحددت أو قبلها أو بعدها ولكن أن يكون مجلس الشعب القادم الشعب عليه أن يتنبه تماما للمرشحين، لا ينبغي أبدا أن نقف عند مسألة واجب شرعي ولا ندخل السياسة في الدين ولا الدين في السياسة، ما شهدناه بالأمس في شوارع القاهرة من محاولة تسييس الدين وتديين السياسة أمر مرفوض شكلا وموضوعا.

توفيق طه: يعني هذه الصفحة طويت، يعني هذا ما تقترحه من تشكيل مجلس رئاسي هو مجرد اقتراح أم هي الآلية التي ستعتمد؟.. انقطع الخط مع المستشار زكريا عبد العزيز. أعود إلى الدكتور عصام العريان، دكتور هل هناك آلية معتمدة سيسير عليها المجلس الأعلى للقوات المسلحة للسير نحو الانتخابات؟

عصام العريان: قطعا هناك آلية وأنا أستغرب جدا من حديث السيد المستشار عبد العزيز، أنا أسمع كلاما سياسيا ولا أسمع كلاما قانونيا ولا دستوريا، أنا معي ليسانس حقوق ودرست دبلوم في القانون العام وأعرف في القانون الدستوري للأسف الشديد ما هو أكثر مما يقوله كثير من السادة المستشارين الذين يجلسون..

توفيق طه (مقاطعا): ما هي الآلية المعتمدة التي ستعتمد؟

عصام العريان: الآلية أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة سيستمر في إدارة البلاد، لا يمكن الحديث عن مجلس رئاسي أيضا الآن غير منتج غير مجد، يجب أن يدرك الجميع أبعاد ما يقولونه لا يمكن أن يقال كلام مرسل هكذا دون أي أبعاد قانونية ولا دستورية ولا موضوعية. الحديث الآن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يدير البلاد وسيعد لانتخابات برلمانية بعد ستة شهور في سبتمبر المقبل من انتخابات مجلس شعب ومجلس شورى ثم تنتخب مجلس الشعب ومجلس الشورى فور انتخابهما من الأعضاء المنتخبين فقط قبل تعيين الأعضاء المعينين جمعية تأسيسية. الواجب الآن على كل القوى السياسية وكل القوى المجتمعية على النقابات على الجامعات على الأحزاب على رجال القضاء على الجميع أن يقدموا كشوفا مقترحة لمجلسي الشعب والشورى ليختار من بينها مائة عضو أو 150 عضوا أعضاء جمعية تأسيسية، والمطلوب من القوى السياسية أن تتوقف عن الكلام الذي لا ينتج وليس وراءه طائل لتلتقي حول كلام موضوعي حول الدستور الجديد، نحن الآن جميعا ندرك من بداية التعديلات أننا متجهون إلى دستور جديد، أنا أستغرب من الكلام الذي يقول الدستور سقط، ماذا.. كيف يسقط الدستور ولم نعد دستورا جديدا..

توفيق طه (مقاطعا): نعم، عفوا دعني أستمع قبل أن يعني يسبقنا الوقت دعني أستمع إلى أمين إسكندر في هذه النقطة. سيد أمين إسكندر هل توافق على هذه الآلية التي تحدث عنها الدكتور عصام العريان، هل هناك أصلا آلية متفق عليها في المجلس العسكري أم إن الأمر ما زال خاضعا لاتفاقات وتوافقات بين القوى السياسية على الأرض؟

أمين إسكندر: ليست هناك آلية متفق عليها وأنا أعتقد أن التعديلات الدستورية التي تمت لا تعطي شرعية لوجود المجلس الأعلى للقوات المسلحة لأنه نحن كما قلت نحن الآن بيحكمنا دستور 1971 وليس هناك إلغاء له أو إسقاط له إلا إذا اعترفوا بأن الشرعية الثورية أسقطته بالفعل وكان من الأجدر أنهم يعملوا إعلانا دستوريا وسوف يؤسسون لإعلان دستوري كما قال اللواء ممدوح شاهين. وأنا في ظني أن اقتراح المستشار زكريا عبد العزيز صحيح وصائب بأنه إحنا من أجل أن نخفف العبء على المجلس الأعلى للقوات المسلحة نقترح مجلسا رئاسيا يتشكل من اثنين مدنيين وواحد عسكري والاثنان المدنيان يمكن أن يبقوا قضاة ليس من الضروري أنهم يبقوا سياسيين مع الحكومة الانتقالية يديروا البلد في مرحلة انتقالية أجندتها واضحة ومتفق عليها من الكافة وبالتالي ندخل على انتخابات مجلس شعب، يعني مثلا ما الذي يجبرني أن أدخل انتخابات مجلس شورى ونحن لا نريد أصلا مجلس الشورى؟ ليس له معنى مجلس الشورى، فإذاً هناك قضايا لا بد أن يدور عليها حوار ولا بد أن نتفق بين القوى السياسية على أساسها ولا بد أن نناقش المجلس الأعلى للقوات المسلحة حتى إذا وجدناه في السلطة حتى انتهاء المرحلة الانتقالية لا بد أن نتفق على الخطوات القادمة وجدولها الزمني الذي لا أرى أن ستة شهور كافية لتحقيق هذا الجدول الزمني، وأخطر نقطة في هذا الموضوع..

توفيق طه (مقاطعا): مقاطعا. شكرا جزيلا لك أمين إسكندر رئيس حزب الكرامة، عفوا لم يعد لدينا وقت، شكرا جزيلا لك وشكرا للدكتور عصام العريان المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين والمتحدثين معنا ويؤسفنا أننا لم نتمكن من الاتصال بزياد العليمي عضو ائتلاف شباب الثورة. الآن مشاهدينا نتحول إلى استعراض لأبرز ما جاء في الصحافة المصرية الصادرة اليوم.

[جولة في الصحافة المصرية]

توفيق طه: والآن إلى يوسف خطاب وموجز لآخر أنباء الاقتصاد المصري.

[موجز اقتصادي]

توفيق طه: انتهت هذه النافذة على مصر الثورة الليلة. غدا نفتح ملفا آخر إن شاء الله، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة