أزمة حزب الوفد المصري   
الخميس 1427/3/8 هـ - الموافق 6/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:44 (مكة المكرمة)، 19:44 (غرينتش)

- حيثيات الأزمة
- ظاهرة البلطجة السياسية


محمد كريشان: أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة التعرف على ما وراء أزمة حزب الوفد المعارض وعلاقة ذلك بالمناخ السياسي في مصر ونطرح تساؤلين اثنين، ما هي حيثيات أزمة حزب الوفد التي وصلت إلى مرحلة المواجهة المسلحة؟ ومن المسؤول عن تفشي ما يعرف بظاهرة البلطجة السياسية في مصر؟ تجتمع لجنة الأحزاب التابعة لمجلس الشورى المصري الاثنين لدرس الوضع الخطير الذي آل إليه الصراع داخل حزب الوفد المعارض يأتي ذلك بعد مقتل شخص وجرح عشرات جراء إطلاق نار وقع أثناء محاولة نعمان جمعة إخراج مقر الحزب من سيطرة جناح مناهض لقيادته للحزب العريق.

حيثيات الأزمة

[تقرير مسجل]

عَمّار عجول: المكان مقر حزب الوفد بشارع بولس حنا بالدقي بالقاهرة، نعمان جمعة الذي عزلته الهيئة القيادية من الأمانة العامة قرر اقتحام المقر الذي مُنع من الدخول إليه طوال الأشهر الماضية لكن الموظفين والصحفيين الموجودين بالمقر رفضوا الخروج فوقع إطلاق للنار، قوات الأمن المصرية أحاطت بالمكان وأخمدت الحريق الذي نشب بمقر الحزب النيابة العامة قررت اعتقال جمعة وعدد من أنصاره للبلاغ المقدم ضدهم باقتحام مقر الحزب مستخدمين الأسلحة البيضاء والنارية، جمعة وأنصاره يتهمون خصومهم بخيانة الحزب والعمالة لواشنطن والتآمر معها لإحداث انقلاب ضدها وأما الوفديون في الجانب الآخر فاتهموا جمعة بالدكتاتورية وبأنه لم يتردد في طرد عدد من صحفيي الوفد وموظفي مستدلين بأن سلوك جمعة لم يسلم منه حتى نوابه بمن فيهم أيمن نور الذي أنشق عنه قبل أربع سنوات، الوفديون كان حزبهم أول من حصل على شرعية من الشعب المصري عبر التوكيلات التي قادت لثورة 1919 ها هم الآن يجدون أنفسهم محشورين في زاوية الاتهام بسوء الممارسة الديمقراطية، الممارسة الديمقراطية في مرحلة ما قبل ثورة يوليو يبدو أنها لم تستَعِدْ الكثير من بريقها بعد الإفراج النسبي عن الأحزاب السياسية المصرية في الثمانينات فها هو ذا الحزب الذي اكتسح أول انتخابات تشريعية في مصر عام 1923 ولعب الدور الأهم في الحكومات المتعاقبة في تلك الفترة ها هو ذا اليوم يواجه مأزق كبير وإن اتهم بعضهم السلطة بلعب دور أو آخر فيما حدث إلا أن عديدين عزوا الصدام بين قيادات أعرق الأحزاب اللبرالية في مصر إلى غياب بيئة ديمقراطية ملائمة تسمح للأحزاب بتطوير نهجها وتعميق فكرة الصراع السلمي على السلطة سواء لقيادة الحزب أو القُطْر.

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور محمد عبده عضو الهيئة العليا لحزب الوفد والسيد البدوي سكرتير عام حزب الوفد ومن لندن الكاتب الصحفي المصري خالد الشامي، أهلا بكم جميعا الحقيقة لن ندخل في التفاصيل الدقيقة جدا ربما لهذه الأزمة ولكن نبدأ بالدكتور محمد عبده حتى نعرف كيف يمكن أن نفهم وصول خلاف سياسي داخل حزب معارض إلى هذا الحد الذي كنا نتابعه؟

"
هذه المأساة اشتركت فيها الدولة التي تبدو أنها تتعقب كل مَن تجرأ ورشح نفسه ضد الرئيس مبارك، فتعقُّب الدولة بدأ مع الدكتور أيمن نور وهو في السجن الآن، والدكتور نعمان جمعة فهو في السجن أيضا
"
محمد عبده
محمد عبده- عضو الهيئة العليا لحزب الوفد: أولا أنا أنتهز الفرصة دي لأشكر قناة الجزيرة المنبر الحر في العالم العربي، ما حدث أمس هو مأساة حقيقية تعرض لها أكبر الأحزاب المصرية على الإطلاق هذه المأساة اشتركت فيها الدولة التي تبدو أنها تتعقب كل مَن تجرأ ورشح نفسه ضد الرئيس حسني مبارك تعقُّب الدولة بدأ مع الدكتور أيمن نور وأين هو الآن؟ إنه في السجن، أما الدكتور نعمان جمعة فهو في السجن أيضا أعتقد أن الدولة لا ترتاح أبدا لمعارضة حقيقية وبدأت الدولة تتعقب نعمان جمعة حينما تخطى بعض الحدود الخطوط الحمراء التي هاجمت أميركا وإسرائيل وخاصة سياسة أميركا في العراق..

محمد كريشان [مقاطعاً]: دكتور عبده يعني قد تكون عفوا قد تكون هذه سياسات الحكومة كما تقول ولكن كيف يمكن أن تنجر كوادر الحزب إلى لعبة من هذا القبيل إذا كانت فعلا كذلك؟

محمد عبده: أيوه ما حدث أنا سأقول لسيادتك بدأت المشكلة يوم 18/1 حينما فُصِلَ رئيس الحزب فصل تعسفي وغير شرعي وأعقبه أن مجموعة محمود أباظة أغلقت مقر الوفد الذي هو ملك لكل الوفديين بالسلاسل والجنازير ووضعت الأقفال عليه وسمحت فقط لأنصار محمود أباظة بالدخول هذا الشيء يعلمه كل وسائل الإعلام يعلمه كل الوفديين وأعتقد إن قناة الجزيرة كانت شاهدة على ذلك فقطعا..

محمد كريشان: لو سمحت فقط أسأل الدكتور السيد بدوي سكرتير عام حزب الوفد من المفارقات إنه أحد الشعارات الرئيسية لحزب الوفد أو ربما شعاره المركزي هو الحق فوق القوة والأمة فوق الحكومة الحق فوق القوة يعني يبدو أنه لم يكن له مجال في الأحداث التي جرت؟

السيد البدوي- سكرتير عام حزب الوفد: لا هو الحقيقة كان له مكان في الأحداث التي جرت لأن الحق فعلا الحق انتصر على القوة يعني ما حدث من محاولة لاحتلال حزب الوفد بأسلحة نارية وإطلاق النار التي أصابت 21 بأعيرة نارية وست مصابين بأسلحة أخرى أثبتت أن أصحاب الحق دائما أقوياء حتى في مواجهة السلاح وفي مواجهة الأعيرة النارية واستطاعوا بالفعل أنهم صحيح سقط مجموعة من ضحايا من الصحفيين والعاملين بالصحيفة وشباب الحزب لكن هذا يثبت أن دائما الحق فوق القوة وأنا عايز أقول حاجة إن الأحداث لم تبدأ زي ما الدكتور محمد يقول يوم 18 يناير بفصل الدكتور نعمان لا الأحداث بدأت قبل كده بكثير بدأت سنة 2000 عندما وعد الدكتور نعمان جمعة في حملته لانتخابات رئاسة حزب الوفد وعد بتعديل دستور الحزب اللي هي النظام الداخلي للحزب وأعلن في وعوده قبل أن ينتخب رئيسا للوفد أنه سيتم تعديل النص الخاص برئاسة الحزب رئيس الحزب في اللائحة كان مدى الحياة وعد الدكتور نعمان أنه سيجعل رئيس الحزب ينتخب كل خمس سنوات وللأسف الشديد لم ينفذ رئيس الحزب وعده على مدار خمس سنين، اجتمعت الهيئة العليا في أعاقب الانتخابات البرلمانية يوم 18 ديسمبر واتخذت قرارا بأغلبية كبيرة في الهيئة العليا ووافق على هذه القرارات بالمناسبة الدكتور محمد عبده وهو أخ عزيز وافق في الهيئة العليا على القرارات الإصلاحية يوم 18 ديسمبر من هذه القرارات كان تعديل النظام الداخلي للحزب وهو دستور الحزب، وضع لائحة للجان الإقليمية، لائحة للجان النوعية، وضع مكتب التنفيذ يبقى مجلس إدارة الصحيفة لأن كان رئيس الحزب السابق ينفرد بالصحيفة انفرادا تاما كل هذه القرارات الإصلاحية وُضعت يوم 18 ديسمبر بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية ولم يكن إطلاقا في تخطيط أو في حسبان الهيئة العليا ومجموعة الإصلاحيين داخل الحزب الإطاحة برئيس الوفد آنذاك بدليل أننا في نهاية الاجتماع جددنا الثقة..

محمد كريشان: إذاً عفوا دكتور لو سمحت لي إذاً أنت تضع المشكلة في سياق داخلي بحت لا علاقة له لا بالحكومة ولا بحسابات أخرى أشار إليها الدكتور قبل قليل؟

السيد البدوي: لا هو الحقيقة هو خلاف داخلي وخلاف داخلي من أجل الإصلاح وبأقول لك إحنا يوم 18/12 لم يكن في تصورنا إطلاقا أن نطيح برئيس حزب الوفد أو نسحب الثقة منه لأننا في نهاية الاجتماع جددنا الثقة بالإجماع في الدكتور نعمان جمعة رئيس حزب الوفد يوم 18 ديسمبر الأزمة زي ما بأقول لك داخلية فعلا أزمة داخلية قد يكون أن هناك موقف سلبي من قبل الدولة من قبل لجنة شؤون الأحزاب يعني بعض المواقف السلبية لكن ليس هناك تدخل مباشر بالمرة يوم 18 يناير عندما كان الاجتماع..

محمد كريشان: يعني لو سمحت لي فقط حتى نكون متوازنين بين وجهتي النظر نستمع إلى السيد خالد الشامي في لندن أين يمكن أن تضع هذا الخلاف بين وجهتي النظر التي كنا نستمع إليهما الآن؟

خالد الشامي- كاتب صحفي: يعني طبعا أولا وبعيدا عن تفاصيل الخلاف أو المعركة بالأحرى لأننا أمام معركة بالرصاص فيها ضحايا يعني أريد أن أقدم العزاء للأمة المصرية وللأمة العربية في هذه الكارثة السياسية التي حلَّت بأحد أعرق الأحزاب السياسية في مصر والعالم العربي حزب ارتبط اسمه ونشأته ونضاله بأرفع القيم الوطنية في مصر والعالم العربي رأيناه بالأمس ينتهي إلى ساحة للقتال بين البلطجية طبعا الإطار الذي تأتي فيه هذه الكارثة هو طبعا حالة من التدهور السياسي ويعني الانسداد السياسي التي وصلت إليها الحياة الحزبية في مصر، ما حدث بالأمس يكشف عن مدى هشاشة هذه الأحزاب الكرتونية وهي كرتونية وورقية بالمعنى الحرفي للكلمة لأن وجودها يقتصر إما على الصحف أو على برامج لا علاقة لها بالواقع وبالشارع المصري فهذه الأحزاب الكرتونية تفتقر إلى الديمقراطية وبالتالي لا تصلح على حالها حاليا أن تكون لبنة في أي بناء ديمقراطي حقيقي أعتقد أخطر ما يكشفه ما حدث بالأمس هو مدى تغلغل ثقافة البلطجة السياسية وثقافة التشبث بالكرسي في الحياة السياسية في مصر والسؤال هو مَن المسؤول عن نشر هذه الثقافة ومَن هو الذي أدى بالأحزاب إلى هذه الحالة أعتقد دون نظام في..

محمد كريشان: كلمة البلطجة التي استعملها الآن السيد خالد الشامي هي من أكثر الكلمات التي أصبحت متداولة في الفترة الأخيرة البلطجة بمعنى اللجوء إلى العنف واستعراض العضلات خارج إطار القانون هذه الكلمة سنعود إليها ونعرف خاصة أسباب اللجوء إلى هذا الأسلوب في العمل السياسي في مصر، لنا عودة بعد هذه الوقفة نرجو أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

ظاهرة البلطجة السياسية

محمد كريشان: أهلاً بكم من جديد وحلقتنا اليوم تتناول أزمة حزب الوفد والوصول بها إلى حد إطلاق النار أمام مقره في القاهرة، عندما نتحدث عن البلطجة فليس معنى ذلك أن إطلاق النار الذي تم هو الوحيد فقد حدث من قبل هذه الممارسات حدثت خاصة في الساحة السياسية المصرية خاصة في الانتخابات التشريعية المصرية حيث شهدت ممارسات مماثلة صنعها ما بات يُعرف بالبلطجية السياسيون أو البلطجة السياسية بعض المشاهد نتابعها مع بعض.

[شريط مسجل]

محمد كريشان: لقطات بلطجة كما يقال في مصر لكن هذه المرة كانت بالعصي كانت بالتكسير ولكن في أزمة حزب الوفد تطورت إلى إطلاق نار نسأل الدكتور محمد عبده كيف يمكن أن تصل الأمور إلى حد اللجوء إلى السلاح؟

محمد عبده: كما قلت لسيادتك أن البلطجة بدأت من يوم 18/1 باحتلال المقر من جانب مجموعة محمود أباظة بالقوة ووضع الجنازير والأقفال ومنع الوفديين من الدخول إلى مقرهم إلا من أنصار محمود أباظة فكان يسمح لهم بالدخول هذا كان استفزازاً وكانت دعوة لكل الوفديين لمحاولة تحرير هذا المقر لأن المقر ليس ملكاً للسيد محمود أباظة ملكاً خاصاً له ولكن جموع الوفديين تملك هذا المقر دي كانت البداية الدكتور نعمان جمعة حصل على حكم من النائب العام..

محمد كريشان [مقاطعاً]: دكتور يعني لو سمحت لي..

محمد عبده: أيوه أنا جاي لحضرتك..

محمد كريشان: لو سمحت لي نحن لا نريد أن..

محمد عبده: قرار النائب العام..

محمد كريشان: لو سمحت لي يا دكتور لو سمحت لي لا نريد أن نغرق أنفسنا في تفاصيل قد لا نفقهها لا أنا ولا غيري لكن نريد..

محمد عبده: البلطجة حصلت يوم 25/1..

محمد كريشان: على عيني ورأسي لكن عندما..

محمد عبده: بعد قرار تمكين الدكتور نعمان جمعة..

محمد كريشان: يا دكتور عندما يصل..

محمد عبده: اعتدى جماعة محمود أباظة..

محمد كريشان: يا دكتور..

محمد عبده: تفضل..

محمد كريشان: فقط نريد أن نفهم كيف يمكن أن يصل مناضلون حزب معارض يطالبون بالديمقراطية والإصلاح السياسي إلى إطلاق النار هذا هو السؤال فقط؟

محمد عبده: يعني هذه كارثة أن تصل الأمور إلى هذا الحد ولكن أحب أن ألفت نظر سيادتك إلى ما نُشر في جريدة روز اليوسف هذه الصورة لشابين خارج مقر الوفد يُعَبِّئون زجاجات المولوتوف أمام المقر لقذفها لقذف مقر الحزب وإشعال النار داخل المقر، الصورة الثانية كسر بوابة المقر بواسطة أنصار محمود أباظة والهجوم على الدكتور نعمان جمعة الذي دخل الحزب ومعه خمسة فقط من أنصاره ربما كانوا مسلحين للدفاع عن النفس إذا اقتدت الضرورة ولكن من المؤكد أن كان هناك إطلاق للرصاص من خارج الحزب وإذا رجعنا لمقال الأستاذ جمال بدوي قال أن هناك كثير من صحفيين الوفد يحملون السلاح فقد يكون الرصاص من الداخل والخارج أيضاً من الذي حرك مقر الوفد..

السيد البدوي: الحقيقة أنا يعني اسمح لي دكتور محمد..

محمد عبده: أنا أقول لسيادتك المنشور في جريدة..

السيد البدوي: دكتور محمد اسمح لي..

محمد عبده: أرجوك ما تقاطعنيش..

السيد البدوي: دكتور محمد اسمح لي أختلف معك..

محمد عبده: هناك صورة..

السيد البدوي: أصل الكلام ده..

محمد عبده: للدكتور نعمان جمعة هذه الصورة..

محمد كريشان: يعني فقط ينهي هذه المداخلة تفضل..

محمد عبده: تشهد على أن الدكتور نعمان جمعة تعرض لحرق مقر الوفد وهذه الصورة وهو هذه صورة نعمان جمعة وهذه صورة الحريق أيضاً هذا ينبئ أن..

محمد كريشان: لنستمع إلى رأي الدكتور السيد البدوي..

محمد عبده: محاولة لقتل نعمان جمعة وحرقه داخل المقر..

محمد كريشان: لنستمع إلى الدكتور سيد بدوي تفضل سيد..

السيد البدوي: الحقيقة طبعاً الدكتور محمد للأسف لم يكن موجوداً في هذه الساعات وما حدث لم يكن بعيداً عن عين الناس ولكن كانت ترصده جميع وسائل الإعلام وقناة الجزيرة صورت كل المسائل والإعلام كله صورة ومعروف ابن أحمد ناصر كان يرتدي خوذة حديد فوق رأسه ويجلس على مسمع ومرأى من الدكتور نعمان جمعة ووالده ويطلق الأعيرة النارية على الصحفيين وعلى العاملين وعلى شباب الحزب الواقف خارج أسوار الحزب وكأنه يصطاد عصافير دي مسائل صورتها وسائل الإعلام الحقيقة إطلاق نار من الخارج، طيب لو كان في بالفعل إطلاق نار من الخارج أنا عايز دكتور محمد يقول لي على مصاب واحد من جبهة الدكتور نعمان حصل له خدش واحد يعني الإصابات كلها الـ 27 إصابة من خارج أنصار الدكتور نعمان الدكتور نعمان في الصباح الساعة الثامنة ونصف كما رصدت وسائل الأنباء كلها ووسائل الإعلام دخل المقر مش بخمس أفراد اللي قُبض عليهم في المقر معه 15 فرد لكن كان معه 45 بلطجي لما شافوا إطلاق نار خرجوا وهربوا من المقر لأنه..

محمد كريشان: لو سمحت لي دكتور البدوي يعني لو سمحت..

السيد البدوي: وبعدين أنا عايز أحط حاجة..

محمد كريشان: لو سمحت لي..

السيد البدوي: اسمح لي بس أكمل بكلمة واحدة..

محمد كريشان: واضح أنه فعلا أنتم طرفي يعني خصوم على قدر كبير من الصرامة، يعني فقط أريد أن أسأل نُقل عنكم سيد بدوي تصريح يقول بأن ما حدث تم بمباركة الدولة وتحت سمعها وبصرها والموقف السلبي للأمن هو خير دليل على ذلك هل من شرح لهذه النقطة باختصار؟

"
الموقف السلبي لأجهزة الأمن المصري كان محل دهشة المصريين جمعيا حيث أن هناك مجموعة من الأشخاص تحصنوا داخل مقر الحزب وأطلقوا أعيرة نارية تحت سمع وبصر أجهزة الأمن دون تدخل
"
السيد البدوي

السيد البدوي: الحقيقة هو طبعا الموقف السلبي للأمن في ذلك اليوم كان محل.. الموقف السلبي للأمن في ذلك اليوم الحقيقة كان محل دهشة يعني شخص أو مجموعة أشخاص متحصنين داخل الحزب يطلقوا أعيرة نارية يسقط مصابين إصابات خطيرة جدا عربيات الإسعاف بتنقل هؤلاء المصابين والأمن لا يتدخل لمنع الجريمة هذا هو الموقف الذي كان مثار دهشتنا جميعا يعني حدث يحدث في قلب العاصمة القاهرة وفي وسط القاهرة والأمن موجود وأشخاص يطلقون أعيرة نارية على شباب الصحفيين وشباب حزب الوفد والعاملين بالحزب والأمن لا يتدخل وبالتالي كان تحت سمع وبصر الدولة ممثلة في أجهزة الأمن مفيش كلام يعني..

محمد كريشان: وهذه المسألة سبق يعني هذه المسألة سبق وأن..

السيد البدوي: لكن أنا عايز أقول أن اللي حدث ده الحقيقة..

محمد كريشان: حصلت أيضا في حزب العمل أيضا بين عندما كانت هناك خصومة بين إبراهيم شكري والراحل أحمد مجاهد نسأل السيد خالد الشامي في القاهرة حول هذه النقطة تحديدا يعني حول أحزاب يفترض أنها بديل ديمقراطي للحكم وتلجأ إلى هذه الأساليب كانت تندد بما يسمى ببلطجية الحزب الحاكم فإذا بها تتورط في بلطجة داخلية؟

خالد الشامي: طبعا يعني في البداية أعتقد أن المصريين جميعا يشعرون بالأسى والأسف يعني إذ يتابعون هذه الصور المؤلمة التي عرضتموها قبل قليل وأيضا هذا يعني نشر الغسيل هذا يعني على يعني شيء كثير مؤسف بالنسبة لحزب عريق مثل الوفد كما قلت أعتقد أن المهم الآن هو المستقبل ووضع الحياة السياسية في مصر أعتقد أن ما حدث بالأمس يجب أن يكون جرس إنذار نحن لا نملك آلية قانونية ومتفق عليها لنقل السلطة سلميا ليس فقط في الأحزاب ولكن على مستوى النظام هناك الآن جدل واسع حول موضوع التوريث هناك احتقان شعبي هناك تكهنات متضاربة حول مصير الرئاسة في مصر طبعا دور النظام معروف في إصدار القوانين التي قيدت حرية الأحزاب وأفقدتها البيئة اللازمة لنموها ديمقراطيا بما يجنبها هذه المشاهد المؤسفة التي رأيناها ولكن أيضا الأحزاب مذنبة لأنها أما استسلمت لهذه الضغوط من النظام أو للأسف دخلت في صفقات سرية مع النظام أو سمحت باختراقها أمنيا ما جعلها مثل الدمى في مسرح عرائس أعتقد أن ما حدث بالأمس يؤكد على أهمية الإسراع بإلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات في مصر على إطلاق حرية تكوين الأحزاب وحرية إصدار الصحف ليس فقط من أجل الأحزاب ووقف المد الإخواني الذي أفرزته الانتخابات الأخيرة ولكن من أجل مصلحة النظام نفسه ومن أجل مصلحة مصر واستقرار أوضاعها نحن لا نتحمل رؤية هذه المشاهد المؤلمة على نطاق أوسع من مقر حزب الوفد.

محمد كريشان: طيب سيد شامي يعني هل ربما يعني هناك من يعتقد بأن مصلحة النظام أصلا ربما تكمن في إضعاف هذه الأحزاب لأن ما حصل أزمة قيادة تمت في حزب العمل في الأحرار في مصر الفتاة هل السلطة مستفيدة من مثل هذه الأزمات؟ سيد شامي..

خالد الشامي: عفوا يعني أعتقد أن النظام مستفيد بشكل عام من الوضع أو هو يظن أنه مستفيد وهو اكتشف أنه مخطئ طبعا عندما اكتسح الإخوان الانتخابات الأخيرة ولكن النظام ربما يعني رأى أنه يمكن أن يعني يبقى وكأنه بشكل محايد ولكن المشكلة ليست في حزب الوفد المشكلة في حياة حزبية مجمدة عمليا منذ نشأتها هذه الأحزاب ولدت مكبلة بهذه القوانين المقيدة للحريات وكما قلت لا يمكن أبدا في ظل هذه القوانين أن تقوم ديمقراطية حقيقية أصبحت ضرورية لاستقرار النظام نفسه نهيك عن استقرار البلاد أعتقد أن المصريين جميعا يشعرون بالأسف والأسى أمام هذه المشاهد وأعتقد أن الأحزاب المصرية جميعا يجب أن تقاوم ضغوط السلطة النظام أي نظام من الطبيعي أن يطبق السياسة التي تكفل له البقاء أطول فترة ممكنة وهذا ما نجح فيه هذا النظام طوال ربع قرن ولكن الزعامات الوطنية الحزبية الحقيقية لا تستسلم ولكنها تقاوم سلميا وسياسيا على مستوى الشارع بدلا من أن تلجأ إلى البلطجة التي كما قلت أصبحت بالرصاص بعد أن كانت مقتصرة فقط على العصيان والسكاكين.

محمد كريشان: نعم شكرا لك خالد الشامي الصحفي المصري من لندن شكرا أيضا لضيفينا من القاهرة الدكتور محمد عبده عضو الهيئة العليا لحزب الوفد والدكتور السيد البدوي سكرتير عام حزب الوفد بالطبع الأمر معروض الآن على القضاء ومن الصعب جدا أن نعالج الإشكال في هذه الحلقة فقط بهذا نصل إلى نهايتها مع إشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار المواضيع بإرسالها على العنوان الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة