دلالات نتائج الجولة الأولى للانتخابات المصرية   
الأحد 1433/7/14 هـ - الموافق 3/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)

- فشل النخبة في قراءة أفكار الشعب المصري
- الأداء الإعلامي خلال الانتخابات الرئاسية

- تعاطف الكثيرين من الشعب المصري مع جلاديهم

- حمدين صباحي والحنين إلى الناصرية

- تحليل نفسي لخطاب مرشح الإخوان محمد مرسي


أحمد منصور
أحمد عكاشة

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، أنهى الشعب المصري خياراته في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية وسط ذهول أصاب البعض وغضب أصاب آخرين، فيما استرد أنصار النظام السابق زهوهم وفرحهم بعدما أصبحت فرصة مرشحهم في الفوز بجولة الإعادة متاحة، ولأن الشعب المصري أذهل العالم بثورته التي أزاحت مبارك، فيبدو أنه سيذهل العالم مرة أخرى باختيار أحد المقربين من مبارك ليصبح رئيسا له ليعيد النظام الذي أسقطه، وفي حلقة اليوم نحاول فهم ما حدث من الناحية النفسية وذلك في حوار مباشر مع أحد أبرز أطباء الطب النفسي في مصر الدكتور أحمد عكاشة، الرئيس السابق للجمعية العالمية للطب النفسي، والجمعية المصرية للطب النفسي، ولد في القاهرة عام 1935، في أسرة سياسية عسكرية حيث كان والده هو محمود باشا عكاشة مديرا عاما لسلاح حرس الحدود وحاكما للصحراء الغربية، حصل على بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة عين شمس عام 1957، ثم سافر في بعثة دراسية إلى إنجلترا عام 1959، ثم عاد إلى مصر، وكان أول من أدخل قسم الأمراض النفسية في كلية الطب في مصر عام 1964، تولى رئاسة قسم الطب النفسي بين عامي 1965 و1975، ألّف سبعة وأربعين كتابا باللغة العربية والإنجليزية، منهم أربعة مراجع رئيسية في الطب النفسي وعلم النفس الفسيولوجي، كما نشر 342 بحثا علميا في المجلات العلمية العالمية والمحلية، عضو في لجان علمية عديدة وحاصل على الزمالة من إدنبرة بلندن، رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي ورئيس سابق للجمعية العالمية للطب النفسي، ويمكن لمشاهدينا التواصل معنا على تويتر عبر Amansouraja، bilahodoudaja، دكتور مرحبا بك.

أحمد عكاشة: أهلا وسهلا.

أحمد منصور: هناك حيرة شديدة إزاء التصويت الذي قام به الشعب المصري في الانتخابات الرئاسية، ما هي قراءتك لهذا التصويت؟

أحمد عكاشة: قبل ما أرد على السؤال، تولستوي قال جملة لطيفة جدا، قال لك الكل يحاول أن يغيّر العالم، ولكن من النادر إنه هم يحاولوا يغيروا نفسهم، أعتقد دا ينطبق، إحنا عاوزين نغير مصر، ولكن مش عايزين نغير نفسنا، يعني كل واحد متمركز حول فكر خاص، وما عندوش فهم أبدا إن الجديد في العملية، قبول الرأي الآخر، إحنا عشنا سنوات كثيرة جدا ما فيش رأي آخر، الوضع الحالي يدل إن إحنا مش فاهمين معنى الانتخابات، الانتخابات معناها، إذا كانت نزيهة، إن إحنا نقبل الرأي حتى إذا كان مختلف عن رأينا، ونحاول تدريجيا بأن نحسن من إنجازنا بحيث نصل الحكم بطريقة، لأن إحنا ما أخدناش الصندوق في الوقت ده، هذا مش موجود، الناس مش مقتنعة به في مصر، كثير جدا من الفئات تقول لّك مزورة.

أحمد منصور: تقصد الموقف من النتيجة.

أحمد عكاشة: الموقف من النتيجة.

أحمد منصور: يعني أنا في الخيارات نفسها، في توجهات الشعب، كيف يعيد الشعب اختيار رئيس وزراء نظام مبارك الأخير الذي اختاره لينقذه، الرجل الذي وقعت واقعة الجمل خلال عهده، الرجل المتهم بخمسة وثلاثين قضية فساد لم يحرك النائب العام شيئا منها إلى الآن، كيف يصوّت هذا الشعب لهذا الرجل ويختاره ثانيا، في الوقت الذي قامت الثورة حتى تزيل نظام؟

أحمد عكاشة: الثورة نجحت وأزالت نظام، ولا عودة إطلاقا لهذه العملية، أنت إذا جبت أي واحد يرشّح لمكان كبير وتصبح سيرته الخاصة على أفواه كل الناس هتجد في كل واحد عيوب، إحنا لازم نعرف شيء مهم جدا، إن إحنا اللي انتخب هذا الشخص، هذا الشعب، إذا كانوا هم شايفين إن هذا الرجل يستطيع أن يقودهم، ففي جملة مهمّة جدا، الشعب يحكم بمن يستحقه، فإذا كان الشعب بتاعك مش أنا وأنت، إحنا النخبة، إحنا لا نعبّر عن الشعب، ودي نقطة ثانية إحنا ما فهمناهاش أبدا سواء في الانتخابات السابقة أو الحالية.

فشل النخبة في قراءة أفكار الشعب المصري

أحمد منصور: دا سؤال مهم اللي يوم سلامة أحمد سلامة في مقاله في الشروق قال هل فشلت النخبة في قراءة أفكار الشعب؟

أحمد عكاشة: مضبوط، فحضرتك بتكلمني بتسألني سؤال إنه هو كذا وكذا وكذا وكذا، الله، طيب ما كل ناس مرشحين هتلاقي فيهم في تاريخهم وحياتهم كذا وكذا وكذا.

أحمد منصور: أنا جاي لهم واحد واحد، أنا جاي لهم واحد واحد، الآن النسبة التي حققها أحمد شفيق عاملة صدمة كبيرة عند كثير من القطاعات.

أحمد عكاشة: لأن الناس كانت متوقعة، اللي هم النخبة، اللي هو الإعلام، وما تنساش إن الإعلام برضه يعني بيلعب لعبة من أخطر ما يمكن، عملت نوع من الحيرة والارتباك النفسي في مخ الناس، بحيث إنه هم مش عارفين إيه الكويّس والوحش.

أحمد منصور: طبيعة الأداء الإعلامي وتأثيره إيه هنا؟

أحمد عكاشة: يعني إذا كنت تفتكر جملة غوبلز لما راح لهتلر وقال له: "أعطني إعلاما دون ضمير أعطيك شعبا دون وعي".

أحمد منصور: دا اللي حصل في مصر؟

أحمد عكاشة: وكان أيامِها ما فيش إعلام إلا الإذاعة، أيام غوبلز، فإذا بصّيت أنت إني أنا إذا أديت إعلام، في محطات كثيرة جدا فضائية بتلعب أدوار خفيّة لمصالح فئات معينة، سواء لمصالح التيار دا أو التيار دا أو التيار دا، كل التيارات موجودة، فأصبح المواطن العادي البسيط المتوسط، الغالبية، أنت عندك 40% أميّين.

أحمد منصور: لكن الأداء.

أحمد عكاشة: أصبح هو ما بياخدش دا في الاعتبار بس، بيأخذ العلاقة الشخصية بينه وبين المرشح في الاعتبار، أكثر من الناحية العقلانية.

الأداء الإعلامي خلال الانتخابات الرئاسية

أحمد منصور: الإعلام المصري في الفترة الماضية متهم بأن كثير من فلول النظام السابق هي التي تملك الفضائيات وهي التي توجّه الرأي العام وهي التي لعبت الدور الأساسي في أن أحمد شفيق حصل على هذه النسبة.

أحمد عكاشة: ردي على حضرتك، مش دفاعا لأي حد، لما بتقول حضرتك الإعلام كله من الفلول، أولا كلمة فلول دي أنا.

أحمد منصور: مش كله يعني.

أحمد عكاشة: أو غالبيته.

أحمد منصور: نسبة كبيرة منه.

أحمد عكاشة: أو غالبيته، الفلول دوله مصريين؟

أحمد منصور: آه طبعا مصريين.

أحمد عكاشة: خونة ولا وطنيين؟

أحمد منصور: لأ طبعا ما حدش اتهم حد بالخيانة.

أحمد عكاشة: وطنيين.

أحمد منصور: لكن جزء من النظام السابق الذي قامت الثورة ضده.

أحمد عكاشة: النظام السابق انتهى، الناس مش قادرة تأخذ الفكرة، لا يمكن، المصري رأسه بقت عالية، بقى عنده كرامة، أزال حاجز الخوف اللي كان موجود، بص بقى له سبع آلاف سنة مش ثلاثين سنة يا سيدي، سبع آلاف سنة المصري ما كانش قادر يقول رأيه، أنا بدّي فكرة، لما قرية ثلاث آلاف نسمة قاموا وقفوا القطار عاوزين محطة قدامهم.

أحمد منصور: نعم.

أحمد عكاشة: طبعا ما فيش ممكن إنك تعمل محطة قدام قرية ثلاث آلاف، الناس كانت شايفة إن دي فوضى، أنا شايفها إيجابية، لأول مرة بتاع القرية ده بقول رأيه من سبع آلاف سنة.

أحمد منصور: لأ ده في قرية كاملة في مصر رفضت أن تخرج للتصويت بالانتخابات احتجاجا على الأوضاع المزرية التي تعيشها القرية من الناحية المعيشية.

أحمد عكاشة: شوف الجمال.

أحمد منصور: ودا كان نوع من التعبير اللي الإعلام سلّط الضوء عليه.

أحمد عكاشة: شوف، بتقول الثورة ما نجحتش، الثورة ما نجحتش عشان مش بعض ناس خدوا وظائف، مش بعض الناس ترشحوا، مش بعض الناس انتخبوا، بقى دا كلام إن إحنا نختزل الثورة الجميلة بتاعتنا بالثمانية عشر يوم اللي كان فيها أخلاق المصري هي الحقيقية، ما كانش في تيارات ركبت عليها، في هذه نختزلها إن إحنا نقول كذا.

أحمد منصور: يعني أنت بتعتبر الثورة نجحت في ظل إن البعض بقول الثورة فشلت بنجاح هؤلاء.

أحمد عكاشة: أبدا، وإذا جاؤوا، يعني ما أعرفش مين اللي أطلق كلمة فلول، ودي كلمة يعني أنا، زي بالضبط كلمة العسكر، عيب قوي قوي إن إحنا نتناقش ونختلف مع بعضنا بلغة سوقية بالشكل ده خالص.

أحمد منصور: ليه؟ وصف العسكر هو وصف.

أحمد عكاشة: لأ يا أحمد، العسكر دا أيام المماليك، اسمه المجلس العسكري.

أحمد منصور: بشكل عام يعني.

أحمد عكاشة: لأ يا أفندم، دي كلمة غير لائقة إطلاقا.

أحمد منصور: أنت ابن عائلة عسكرية.

أحمد عكاشة: لا، إطلاقا لا.

أحمد منصور: مش قابل بالوصف يعني؟

أحمد عكاشة: لأ، ما اسموش، عسكر دي كلمة ما فيهاش الاحترام لجيشنا العظيم، يعني عيب، نقول المجلس العسكري.

أحمد منصور: المجلس العسكري حاجة، وله نظرة مختلفة.

أحمد عكاشة: لا برضه أنا أختلف مع حضرتك، حكاية النظرة المختلفة دي غير صحيحة، هم واحد، ما نضحكش على بعض، هم القيادات للقوات كلها، والناس اللي بتهاجم وبتنقد ما تعرفش البلاد اللي الجيوش ما وقفتش حمت الثورة عملوا أخطاء طبعا، اللي عنده شخصية عسكرية ما تعاملش مع مدنيين بقى له أربعين خمسين سنة، شغلته إنه هو بيحمي الحدود ويضرب العدو يقتله، دي شغلة الجيش، جيت أنت وليته خطئه وخطأ المخلوع، الله أعلم، ولكن اللي أنا عاوز أقوله إن إحنا لازم نأخذ كل الناس نحترمهم ودي قيادات، الشعب اختار دا واختار دا، اختار التيار الإسلامي بعضهم، والتيار الإسلامي زي ما حضرتك شفت، إن في ست أشهر، لما الجماعة بتاعت الدعوة العظيمة دي تحولت لحزب سياسي، إن أربعين، خمسين في المئة من حب الناس لها قل شوية، وبان في الانتخابات بين مجلس الشعب وبين الرئاسة، الشعب بيتغير، بينمو، في وعي سياسي ما كانش موجود قبل كده أبدا يا أحمد، أبدا.

أحمد منصور: لكن الإفراز، أنا عايز بس تفسر لي من الناحية النفسية أن يصوت قسم كبير من الناس إلى أحمد شفيق، هل هو تصويت للنظام السابق ولا تصويت للاستقرار ولا تصويت، يعني إيه اللي دفع هؤلاء الخمسة مليون يصوتوا لأحمد شفيق؟

أحمد عكاشة: ما الهاش أي دعوة بالنظام السابق، اللي خلا الخمسة مليون دولت يقولوا كده إن في قطاع كبير جدا من مصر من أول الثورة ما حصلت لا يستطيع أن يأكل أو يأكّل أولاده ويكفي اللي بشتغلوا في السياحة، توقف كل شيء، في واحد كان عندي في العيادة بتاعتي بقول لّي أنا عندي ما لا يقل عن 200 حصان في الحناتير اللي يهم موجودين في الأقصر وأسوان، هم وعائلاتهم لازم أأكلهم، بقى لي سنة ونص على حسابي الخاص، تيجي تقول لّي إن أنتم عايشين في حكاية الرفاهية، العدالة، والديمقراطية، إحنا كنا ماشيين بديمقراطية، إحنا ما الناش دعوة بالحكومة، وما الناش دعوة بالقضاء، إحنا ماشيين كل حاجة لوحدينا، جيتوا أنتم خربتوا علينا بتوع المدن، بالكلام اللي أنتم قلتوه، أنا هأنتخب اللي يعمل لي استقرار، يعمل لي أمن ويرجع لي السياحة، أنتم تكلموا في السياسة زي ما انتو عاوزين، دا رأي جزء من الشعب.

أحمد منصور: دي نقطة مهمة الآن، إن في جزء كبير من الشعب.

أحمد عكاشة: أيوة.

أحمد منصور: غير مسيّس.

أحمد عكاشة: أيوة.

أحمد منصور: كل ما يهمه هو لقمة العيش.

أحمد عكاشة: ودا الغالبية.

أحمد منصور: من خلال التوجيه الإعلامي أو غير الإعلامي إنه بيتصور إنه هذا الشخص هو الذي سيحقق له لقمة العيش.

أحمد عكاشة: مضبوط.

أحمد منصور: ما يهموش اللي بحكمه دا إخوانجي، ولا حزب وطني.

أحمد عكاشة: إطلاقا.

أحمد منصور: ولا حسني مبارك حتى يرجع ثاني ولا أي حاجة، وعايز لقمة العيش تستمر.

أحمد عكاشة: سعادة الإنسان، كانوا عاملين إحصائية إن أسعد بلد في العالم الدنمرك، الشعب، طيب والسويد وبتاع ما كلهم نفس المستوى يعني.

أحمد منصور: نعم.

أحمد عكاشة: فرجعوا اللي يدرسوا العملية وجدوا إن هذا الشعب توقعاته من الحياة متواضعة قوي، مش عاوز حاجات كثيرة، مش عاوز إنه يركب أحسن عربية، مش عاوز إنه يبقى عنده أحسن فرش، مش عاوز إنه يبقى أحسن كذا، متواضع جدا، وسعيد جدا بهذا التواضع في التوقعات، الإعلام إدا توقعات إن الثورة دي هتستطيع إنها تعمل عدالة اجتماعية وتعمل مساواة، وتزوّد المهيّات، وتعمل كل شيء في مدة بسيطة جدا، ما فيش ثورة تستطيع إنها تغير الأخلاق بتاعت الناس في ست أشهر أو سنة، استحالة، فإحنا ما بنقولهمش اصبروا شوية إحنا بنمر بمحنة، بالعكس، إحنا بنقلهم انزلوا واعتصموا واطلبوا، ما فيش حاجة تطلبوا إيه، ما فيش حاجة، هم البلد، هيطلبوا إيه، فكانت توقعات الإعلام والحاجات دي تلاحظ إنه اللي بقرأ الجرائد في مصر حوالي ثلاثة، أربعة مليون، من الخمسة وثمانين مليون، الباقي بشوف الإعلام.

أحمد منصور: في أربعة مليون فقط بقروا جرايد.

أحمد عكاشة: بتهيأ لي دا اللي سمعته.

أحمد منصور: من الخمسة وثمانين مليون؟

أحمد عكاشة: آه.

أحمد منصور: والباقي بيقعد قدام التلفزيون بياخد ثقافته منه.

أحمد عكاشة: مضبوط، أو من خطيب المسجد، إن كان خطيب المسجد ثقافته متواضعة، وعيه السياسي محدود، في خطاب ديني معيّن بياخد منه، يعني زي ما أنت عارف حضرتك التغيرات اللي حصلت في السنة الآخرانية دي إنك أنت إذا قلت آه أو لأ هتروح الجنة أو ما تروحش الجنة، إذا قلت كذا، الكلام اللي تقال دا هوت خلّى الناس في بلبلة.

أحمد منصور: بس دا ضخّم برضه.

أحمد عكاشة: لأ بان قوي في الانتخابات..

أحمد منصور: الدليل على كده إن في ناس كثير عايزة تروح النار أهو على حد، اللي ما ينتخبش دا يروح النار.

أحمد عكاشة:لأ ما أقصده إن بان جدا إن ضعف التيار الإسلامي بعدما دخلوا في مجلس الشعب والتغير الشديد، يعني أنت لاحظ إنه الإخوة بقى لهم مدة طويلة جدا بيشتغلوا من تحت الأرض، لما طلعوا فوق الأرض ظهر حاجات كثيرة.

أحمد منصور: في الانتخابات البرلمانية التيار الإسلامي حصل على حوالي خمسة وسبعين في المئة.

أحمد عكاشة: مضبوط.

أحمد منصور: مجموع ما حصل عليه المرشحين الإسلاميين الثلاثة، محمد مرسي، وعبد المنعم أبو الفتوح، والدكتور سليم العوّا، لا يزيد عن خمسة وثلاثين في المئة، يعني النصف تقريبا مما حصل عليه في مجلس الشعب، تفسيرك لده إيه.

أحمد عكاشة: واضح جدا التوقعات بتاعت غالبية الشعب اللي بينتخب، سيبك من النخبة برضه، لأن إحنا قليّلين جدا، إحنا قليّلين جدا.

أحمد منصور: يعني هنا أنت بتؤكد على فشل النخبة في قراءة الشعب.

أحمد عكاشة: مش بس كده، وفشل التيار الإسلامي إنه يوصّل لمجموع الشعب اللي انتخبه من سبعين لثلاثين في المئة واضح إنه هم شافوا إن الإنجاز بتاعهم والعمل بتاعهم والكلام بتاعهم ما كانش على المستوى اللي هم فاكرينه، هم أدوا لهم توقعات مختلفة لأن طبعا الكلام اللي قاله أردوغان، المسلم قد يخطئ، والإسلام لا يخطئ، لا يصح إطلاقا إنك أنت تدخّل السياسة في الدين، دا كلام.

أحمد منصور: تقصد بالمفهوم اللي هو إن المسلم معصوم أو الذي يتبنى المنهج الإسلامي معصوم من الخطأ.

أحمد عكاشة: لأ مش معصوم، المسلم قد يخطئ.

أحمد منصور: بالضبط.

أحمد عكاشة: أيوة، ولكن إنك أنت تحط، الناس بقا ابتدت إن هي تفكر بطريقة الله دولت هيودونا فين؟ دولت ماشيين دوغبه معينة، الله إحنا عاوزين.

أحمد منصور: هم لسّه ما مسكوش حاجة.

أحمد عكاشة: الحتة اللي مسكوها.

أحمد منصور: الحتّة اللي يمسكوها تشريعية.

أحمد عكاشة: أنا بقول لك آراء الناس اللي أنا، يعني أنا بشوف من الغفير للأمير، في شغلي، في عملي.

أحمد منصور: نعم.

أحمد عكاشة: دا غير الأصدقاء والحاجات دا هي، شافوا إن الإنجاز اللي حصل دا، يعني إحنا هنغيّر من استبداد الحكم السابق لاستبداد تيارات معيّنة في الشارع، يعني في استبداد في الشارع دي الوقتِ، يعني في ناس يقلك أنا مش عاوز دا، والثاني يقول لّك أنا مش عاوز دا، والثالث يقول لّك أنا مش عاوز دا، الله، طيب أنتم عاوزين ديمقراطية ولا مش عاوزين؟ الديمقراطية هي اللي بتقول لك الصناديق، كل واحد بيتهم الصناديق دي إن هي مش نزيهة، طيب اللي كسب بقول نزيهة، اللي ما كسبش، يعني التيار الإسلامي بقول نزيهة، وتيار الاستقرار.

أحمد منصور: لأ ما هو مش التيار الإسلامي كله، ما هو عبد المنعم أبو الفتوح بقول إن هي مش نزيهة.

أحمد عكاشة: مثلا.

أحمد منصور: ووزيره بقول إن هي مش نزيهة.

أحمد عكاشة: دا اللي أنا بقوله، إحنا ما غيّرناش من نفسنا، إحنا عايزين نغّير مصر.

أحمد منصور: هنا في مفهوم مهم أنت بتركّز عليه وهو إعادة بناء نفسية الشعب المصري.

أحمد عكاشة: مضبوط، وزيادة وعيه، وبلاش غريزة القطيع.

أحمد منصور: قلنا إيه هي غريزة القطيع؟

أحمد عكاشة: غريزة القطيع إنك أنت، واحد ليه كاريزما معيّنة، وله تأثير معيّن، مثلا في ملعب كرة، ويبتدي.

أحمد منصور: أنت مش عايز تسقط على الأسماء الموجودة ليه؟

أحمد عكاشة: ويهتف هتافات كده هو، تبص تلاقي ناس كثيرة جدا مشيوا وراه، ابتدأ يضرب، ضربوا معاه، أنت عارف لما يكون في فيل أو غزال أو خرتيت ماشي في الغابة، ماشين وراه، ينزل ينزلوا وراه، يخش يمين يفضلوا يخشوا وراه.

أحمد منصور: حاجة مهمة حصلت في الانتخابات نفسها ومن المهم إن إحنا نشير إليها، أيام مبارك مع وجود أمن الدولة وجيوش الأمن اللي كانت موجودة وغيرها، ما فيش انتخابات حصلت بدون ضحايا، بدون اشتباكات، بدون عشرات من الجرحى والقتلى أحيانا، هذه الانتخابات ما فيش رئيس جمهورية، ما فيش قوات أمن ضخمة جدا، وجرت بنزاهة شديدة وما حدّش خربش حد زي ما بقولوا.

أحمد عكاشة: دا دليل إنه كلما احترمنا هيبة الدولة، وكلما احترمنا القانون، وكلما كان في سلطة ليعني، إنجاز القانون من الشرطة أو من الجيش، لأ كان في، 500 ألف اللي قريته في الجرايد.

أحمد منصور: طبعا، بس كانوا واقفين برضه بساعدوا الناس.

أحمد عكاشة: هو وجوده كفاية قوي.

أحمد منصور: هو كان في مليون بتوع أمن مركزي موجودين.

أحمد عكاشة: أيام أجدادنا، لما كان الرجل بيمشي واحد لوحده غفير، يمشي في وسط ويقول أحم أحم، الجملة اللي كان بقولها اللي شفناها في الأفلام العربي، كان بحبّوه ويرهبوه، وأهم حاجة إنك أنت أخاف منك وأحبك، أوحش حاجة إن أنا أخاف منك وأكرهك، عاوزين نغيّر الحكاية ديت، فلأ حصل كده لأن هم نزلوا بقوّتهم.

تعاطف الكثيرين من الشعب المصري مع جلاديهم

أحمد منصور: أنا عايز أرجع لأحمد شفيق ثاني، هل طبيعة هذا الشعب أيضا الذي تتحدث عنه أنه يتعاطف مع جلّاديه كما يقال، إذا وجد أنه عليهم ضغط واتهامات بالفساد، وتطاول و و و، فهذا الشعب تعاطف مع شفيق لهذا السبب.

أحمد عكاشة: لأ، أولا الحاجات، إحنا برضه يعني لا يصح إني أنا أقول إن هو كان عليه قضايا فساد وحفظت أنا ما قريتهاش وحضرتك ما قريتهاش.

أحمد منصور: في بلاغات.

أحمد عكاشة: البلاغات طبعا لا يحقق فيها إذا.

أحمد منصور: منها بلاغ شهير كان على الهواء في مجلس الشعب يعني.

أحمد عكاشة: هذه البلاغات زي ما أنت عارف، أنا اللي أفهمه قانونا إن النيابة بتحقق إذا ما كانش في أي داعي، ما بتطلبش للتحقيق، دا أنا ما أقدرش أقول فيه.

أحمد منصور: أو النائب العام بحفظها عنده في الدرج.

أحمد عكاشة: إذا شفت أنت البلاغات اللي كانت مقدمة أمام ساركوزي وأمام هولاند في فرنسا، في بلاغات كلها كيديّة وحاجات بالشكل ده، دي ما أثرتش، خلينا نأخذ حاجة حياديّة، أنا مش راضي عن الاثنين اللي موجودين دي الوقتِ، ولكن لازم أنتخب واحد فيهم لأنني هأقبل أسلم بدول، ولكن إذا حضرتك بتقول لّي كلمة الجلّادين، والكذا.

أحمد منصور: موقعة الجمل قتل فيها عشرات من الناس في ظل إن أحمد شفيق رئيس حكومة.

أحمد عكاشة: ما هو الكلام اللي إحنا سمعناه منه، وسمعناه من الناس اللي كانوا معاه، إن الوحيد اللي حوّل الناس للمحاكمة في هذه الحاجات اللي حصلت كلها، وفي معركة الجمل، كان أحمد شفيق، يعني حضرتك تسمع الكلام.

أحمد منصور: دي مسؤولية أدبية.

أحمد عكاشة: المسؤولية الأدبية إن هو.

أحمد منصور: في مسؤولية تاريخية بتقع.

أحمد عكاشة: المسؤولية التاريخية مش اجتمعوا شالوه.

أحمد منصور: موجودين في.

أحمد عكاشة: مش اجتمعوا شالوه؟ لكن هو المسؤول وحسب سؤالي أنا للناس القانونيين قال لي أيوة، هو الوحيد اللي حوّل للتحقيق كل من حصل في معركة الجمل.

أحمد منصور: المفاجأة الأساسية اللي كانت في.

أحمد عكاشة: المفاجأة بقى بتاعت الجلّادين دي، ده أنت ذكرت حاجة لطيفة جدا، ابن خلدون كان قال تمالي أن عادة ما يسلك المقهور سلوك القاهر، بمعنى إيه؟ إنك أنت بتتوحد مع المعتدي، وبتبدي لا شعوريا بقى، مش شعوريا، يعني زي مثلا لما الأميركان قضوا على الهنود الحمر، إسرائيل متوحدة مع الأميركان في القضاء على الفلسطينيين، لما النازيّ عذب اليهود، اليهود بيعذبوا الفلسطينيين زي ما النازي عذبهم، مش بس كده، المعتقلات بتاعة فتح وحماس الاثنين بيسلكوا مع بعض سلوك إسرائيل ناحيتهم، لأن كلهم عندهم المتلازمة دي، أو اللي إحنا بنسميه التوحد مع المعتدي، وفي مرض، إحنا اسمه متلازمة ستوكهولم، اللي هم الناس توحدوا مع اللي خطفوهم وحجزوهم ابتدوا يقولوا للبوليس لأ سيبوهم، حوالي سبعة وعشرين في المئة بيجي لهم الحالة دي، فإذن..

أحمد منصور: سبعة وعشرين في المئة نسبة عالية جدا.

أحمد عكاشة: آه.

أحمد منصور: لو طبقناها على الشعب المصري بطيبته وبطبيعته.

أحمد عكاشة: آه، من المعتقلين المصريين بيتوحدوا مع السلوك وبيدوا لهم عذرهم، يعني أنا سمعت كثير جدا من اللي اعتقلوا من إخواننا في التيار الإسلامي أو أي تيار سياسي آخر، إنهم تصاحبوا مع الضباط، بعضهم يعني مش كلهم، وتوحدوا معهم وشافوا إنه هم غلابة وميّاتهم قليّلة ويعني ابتدوا يتوحدوا معاهم، ولكن ما أقدرش أقول، في جزء طبعا، أنت تقدر تحطها في الحاجات الثانية بقى، الناس اللي بينزلوا بيهتفوا إنهم عارفين إن النظام السابق عمل كذا وكذا وكذا، بقلك إحنا آسفين يا ريّس، هم دولت اللي توحدوا، دولت اللي عندهم توحد مع المعتدي.

أحمد منصور: لأ، أنا عايز أقول لك حاجة.

أحمد عكاشة: لكن البتاع، أحمد شفيق ما كانش هو المسؤول عن هذه العملية.

أحمد منصور: بس هو جزء من النظام يا دكتور.

أحمد عكاشة: ما هو حضرتك جزء من النظام كنت تعيش فيه، وأنا جزء من النظام كنت عايش فيه، بس إحنا ناس وطنيين.

أحمد منصور: في فرق بيننا.

أحمد عكاشة: بس إحنا ناس وطنيين، ما ننكرش.

أحمد منصور: في فرق بين الشخص اللي عايش في ظل النظام، والشخص اللي هو جزء من النظام ويمارس السلطة من خلال النظام، خليني أخرج لحاجة ثانية عشان..

أحمد عكاشة: بس خليني أقول لك، يعني كثير قوي من بتوع الحزب الوطني، دخلوا، يعني هذا كان طريق إنه هو يقدر يستمر في الحياة.

أحمد منصور: هل هذا مبرر؟

أحمد عكاشة: غلط، أيوة، لكن هو ما كان لوش دعوة بالسياسة خالص.

أحمد منصور: بغض النظر، أصل إحنا الآن لا نريد أن نبحث عن مبررات، لأن ربنا حط سنة كونية، قال { إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ}[القصص:8] مش معنى كده إن أكل عيشي إن أنا أعذّب الناس وأقول دا أكل عيشي في تعذيب الناس، مش أكل عيشي إن أنا أكون جزء من منظومة فساد.

أحمد عكاشة: حضرتك قلت إنهم وطنيين، ولكن كانوا موجودين في هذا النظام.

أحمد منصور: أنا ما قلتش وطنيين برضه خلي بالك.

أحمد عكاشة: أمال قلت إيه؟

أحمد منصور: ما بقولش وطنيين ولا خونة، وطنيين وخونة دي على أداء كل واحد، ماشي؟

أحمد عكاشة: OK.

أحمد منصور: المفاجأة الكبرى كانت مع حمدين صبّاحي، حمدين صبّاحي يحصل على المركز الثالث في الانتخابات، تفسيرك إيه لهذا الأمر في ظل مقالات كثيرة كتبت أن حمدين الذي لم ينجح في إدارة صحيفة وإدارة حزب، حصل على هذا الكم الهائل ليرشح ليصبح رئيس دولة، أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير.

أحمد عكاشة: OK.

أحمد منصور: نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الدكتور أحمد عكاشة، الرئيس السابق للجمعية العالمية للطب النفسي، فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حمدين صباحي والحنين إلى الناصرية

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود من القاهرة لنقدم قراءةً في خيارات الشعب المصري للمرشحين في انتخابات الرئاسة التي جرت في يومي الأربعاء والخميس الماضيين وأَسفرت في النهاية عن الإعادة بين الدكتور محمد مُرسي مرشح جماعة الإخوان المسلمين والدكتور أحمد شفيق الذي كان آخر رئيس وزراءٍ في ظل عهد مبارك الذي قامت الثورة بإزالته، إيه رؤيتك لحصول حمدين صباحي على المرتبة الثالثة؟

أحمد عكاشة: رأيي الخاص غير إن هو مع المجموعة الثورية اللي قامت بالثورة في حنين غريب جداً في مصر للناصرية شيء غير طبيعي، من ستين سنة وما قبلها ما فيش كاريزما جماهيرية جت لمصر والبلاد العربية توازي عبد الناصر..

أحمد منصور: رغم إن عبد الناصر هو السبب فيما آلت إليه مصر الآن في رأي الكثيرين..

أحمد عكاشة: يعني ما بلاش نقول..

أحمد منصور: رغم أن عبد الناصر هو الذي أزال النظام الديمقراطي الذي كانت مصر تسعى إليه الآن أزاله قبل ستين عاماً وأقام نظاماً استبدادياً ديكتاتورياً هو الذي أوصل مصر اللي ما وصلت إليه؟

أحمد عكاشة: لكن الكاريزما بتاعته الوحيد الذي وقف مع الفقير منذ
أيام مينا وخوفو..

أحمد منصور: وقف معاه بالكلام يا دكتور.

أحمد عكاشة: OK أنا بتكلم أنت بتكلمني دل الوقت الشعب وقف ليه مع صباحي؟

أحمد منصور: أيوه.

أحمد عكاشة: فأنا بقولك رأيي الخاص..

أحمد منصور: طيب..

أحمد عكاشة: حضرتك طلعت برا الموضوع خالص..

أحمد منصور: لأ أنا ما طلعتش..

أحمد عكاشة: أنا بقولك رأيي إن هو انتمائه وفخره إن هو ناصري ولكن الوقت اللي أمِم فيه وعمل فيه عبد الناصر دى وقت مش موجود دي الوقتِ أنا مش هأعمل كده ولكن أنا مؤمن بالتزامات الناصرية في كل ما فعله هذا الحنين الموجود أنت عارف إن في أثناء الثورة رفعوا صورة مين؟ رفعوا صورة عبد الناصر كانت صورة عبد الناصر هي الموجودة والشعارات بتاعة عبد الناصر هي الموجودة بالرغم زي ما حضرتك بتقول..

أحمد منصور: هو يعني..

أحمد عكاشة: الديمقراطية، الديمقراطية عمل كده فأنا رأيي لأ في حنين ما قولكش الناصرين بالمعنى دا هو عَبر عن هذهِ الوقت اللي كان فيه المصري عنده كرامة عنده عزة كان لما بتخُش فأي مكان كان يِقول لك مصري بتاع عبد الناصر، كان في هذا الوقت كده في هذا الوقت ما عرفش تفتكر هذا الوقت ولا لأ..

أحمد منصور: لأ ما كنتش تولدت..

أحمد عكاشة: خذ بالك بقى دي نقطة حقيقي والله ما كنتش تولدت خالص..

أحمد منصور: مولود في الستينات يعني.

أحمد عكاشة: آه مولود في الستينات طيب لكن إحنا كنا كانت الناس تفتخر بهذا الوقت كان في يعني كان..

أحمد منصور: بس الآن بقى في وعي، بقى في وعي يستدعي من الناس أن يقرؤوا التاريخ قراءة جيدة..

أحمد عكاشة: دا أهم دى أهم حاجة اللي هو نِزل بها ودي كان الأسلوب بتاعه أنه أنا منكم أنا من الفقراء أنا مع الفقير أنا عبد الناصر اللي كان مع الفقير وبعد كدا إن هو كان مشترك مع الشباب الموجودين ولكن بقى بتوع الأرياف بقى سيبك من النخبة اللي بتعمل إضرابات واعتصامات..

أحمد منصور: بس حمدين حصل على نسب عالية في الإسكندرية في القاهرة في..

أحمد عكاشة: كويس.

أحمد منصور: في أماكن من المفترض أن فيها نسبة التعليم عالية..

أحمد عكاشة: كُلهم قالوا إن البرنامج الانتخابي بتاعه يبسِطنا أكتر من أي حد ثاني، البرنامج الانتخابي بتاعه معتمد على بعض مبادئ من المصرية اللي هو قاعد يقول عليها وفي كل مكان بيقولها رأيه في التلفزيون ما بينكرش إن هو انتمائي بصير يقول لك الوقت دي غير وقت زمان..

أحمد منصور: طيب بكُل القراءات بتقول أن صعود نجمه كانت بعد المناظرة التي تمت عمرو موسى وعبد المنعم أبو الفتوح..

أحمد عكاشة: آه يعني هي ما كانوش موفقين الاثنين واحد كان عصبي جداً وفي نوع من أنواع الشموخ و..

أحمد منصور: الشموخ ولا الغطرسة..

أحمد عكاشة: والتعالي وواحد ثاني كان يعني ما كنش موفق في الإجابات بتاعته وابتدوا يجرحوا بعضهم أكثر ما يناقشوا إيه اللي هيعملوه للبلد ودي برضه مشكلة عندنا في مصر كلها يا أحمد وأنا حزين جداً أن إحنا عمالين نهدم نهدم نهدم ما حَدِش بيتكلم عندنا أبداً أبداً..

أحمد منصور: الصدمة اللي عمرو موسى عاشها الآن واللي كان بيتوقع إن هو يعني سيكتسح الانتخابات وبعض القراءات لبعض مراكز المعلومات التي تبع الحكومة أو تبع جهات رسمية قالت أن عمرو موسى سوف يكتسح ويفاجئ الجميع بأن عمرو موسى هو الخامس بمسافة كبيرة بينه وبين الرابع عبد المنعم أبو الفتوح..

أحمد عكاشة: لا شك أن الواحد لما بيكون كل الآمال بتاعته تُحبط بطريقة دا هيت أنه يُصاب بأسف شديد يُصاب بحُزن شديد يبقى فالأول عنده إنكار إزاي دا يحصل أنا مش فاهم ليه؟ ولكن كلما الواحد كان عنده نضوج مُعين يقبل النتيجة في الآخِر ويشوف هذه هي الحياة وهذه هي السياسة ما فيش حاجة دائمة..

أحمد منصور: متلازمة الغطرسة والتعالي التي تصيب السياسيين..

أحمد عكاشة: ودي متلازمة تستغرب أوي اللي وصفها اللورد أوين اللورد أوين دا اللي كان طبيب نفسي واشتغل في السياسة في بريطانيا وأصبح رئيس لحزب الأحرار الديمقراطيين وأصبح وزير خارجية هو لورد دي الوقتِ..

أحمد منصور: نعم.

أحمد عكاشة: لكن هو أصلاً طبيب نفسي فلما من كثر اختلاطه بالزعماء وكبار الناس في العالم لما كان وزير خارجية وبعدما طلع منها ألف الكتاب بتاعه وقال: يا جماعة فيه بالطب النفسي..

أحمد منصور: دا اسمه إيه؟

أحمد عكاشة: لأ باسم (Hubris syndrome) اللي (Hubris syndrome) هي للترجمة العربية متلازمة التعالي أو الغطرسة بيقول لك أي واحد يقعد في السلطة لمدة طويلة ويكون المساءلة ما فيش أو بقى له مرة أو مرتين وهو بيتكلم عن السياسيين ولكن دي تنطبق على كل المؤسسات على الجامعات على البنوك على أي..

أحمد منصور: الرئاسة مرتين وكل مرة أربع سنين ويمشي..

أحمد عكاشة: وناس..

أحمد منصور: قبل ما يوصل لمرحلة الغطرسة والتعالي.

أحمد عكاشة: مضبوط الغطرسة ديت بيتوحد مع الكرسي اللي هو قاعد فيه بيلتصق به يعني بتقدرش تفصلوه عنه فبيصبح هو والكرسي واحد..

أحمد منصور: طالما عارف إن ما لوش نهاية..

أحمد عكاشة: ويتوحد مع الوطن هو ووطنه فإذا أنت شتمت فيه تبقى أنت شتمت الوطن أنت خائن أنت مُندس أنت فئة دامسة أنت اللهو الخفي أنت كذا كذا يبقى هو موجود في هذا المنصب لا يتحمل النقد، النقد يعتبره أن هو دا خيانة ويعتقد إن هو رأيه إن هو مبعوث العناية الإلهية لإنقاذ هذا الوطن يبتدي أن أي شيء يصرفه في سبيل تفخيم صورته وكلامه وسلطته ما عندوش مانع ويعتقد أن حلال لكن أهم حاجة بقى موجودة أن هو يقول لك أنا التاريخ ربنا والتاريخ هو اللي يساءلني ما يجيبش سيرة الشعب ودا اخطر حاجة وبص كده..

أحمد منصور: دا كلهم بيقولوا كده..

أحمد عكاشة: كُلهم بيقولوا كد، في حاجة غريبة يعني بشار الأسد يقول نفس الكلام القدافي كان بيقول نفس الكلام، حسني مُبارك قال نفس الكلام..

أحمد منصور: طب هم لا ينظرون إلى مصير من سبقهم.

أحمد عكاشة: إطلاقاً ولا يتعلموا من التجربة بيحصل نوع من التحول ومش بس كده دا أنا قلتها مرة يعني كتاب خاص إن حب القوة والسلطة دا بيعمل إفرازات في المخ زيادة عن الطبيعي بحيث أنه أنت ربنا خلق لنا بمخنا أفيون ومستقبلات أفيونية في مُخِنا ربنا خلقها فينا عندك كل المطمئنات اللي أنت بتجيبها من برا دي موجودة بمُخِنا وما بنعرفهاش إلا بعد ما بنعرف المخدرات، الحاجة كمان حب أكثر من الأبوة والأمومة، إيه الحب اللي أكثر من الأبوة والأمومة؟ السلطة لأن بيفرز له حشيش وأفيون ومهدئات ومطيبات حاجة من اثنين يا إما بيجب لهم أعراض انسحاب زى الهيروين بالضبط يا إما بنتحروا كثير أوي منهم اللي عنده حساسية في ناس عندهم خرتيتي ما بيحسوش بحاجة خالص يعني..

أحمد منصور: عايز أسألك سؤال معليش وتجاوبني عليه بصراحة، هل مبارك لو رشح نفسه كان هيحصل على نسبة عالية برضه من الشعب دا؟

أحمد عكاشة: لأ إطلاقاً، إطلاقاً لأن مبارك والجماعة اللي موجودين بان لنا إحنا كان علينا غُمة إحنا كنا عارفين الحاجات دي ولكن ما كناش نعرف أنها لهذا الحد يعني ما حدش فينا كان عارف إن النهب دا كان وصل لهذا الحد وإن هي مجموعة صغيرة اللي بتحكم وحتى أقرب ناس لهم ما كانوش عارفين إيه اللي بيحصل! يعني وزراء كثير جداً من اللي كانوا في عهد مبارك وما كانوش بيعرفوا بعضهم خالص، فالشعب دي الوقتِ على وعي إن عارف مين اللي هو كان مشترك في هذه الجماعة، مين الشلة اللي حولين الريس كُلهم معروفين في السابق فبالتالي أنا أؤكد لك إذا أي حد من هذه الشلة اللي هي تتحاكم دي الوقتِ..

أحمد منصور: لأ في ناس كثير ما بتحكموش برضه، عملوا ثروات مليارات ودنيا وما تعرفش بقى مين اللي راح ملفاته واتفتحت..

أحمد عكاشة: ما عرفش لأ ما عرفش طبعاً دي أنا حاجات أنا بقول حضرتك تسألني سؤال أنا أشك جداً إن أي حد هيبقى في طبعاً لكن يعني نسبة بسيطة أوي هي النسبة اللي بتقول آسفين يا ريس..

تحليل نفسي لخطاب مرشح الإخوان محمد مرسي

أحمد منصور: إيه تفسيرك لخطاب الدكتور محمد مُرسي أمس دوناً عن نقل الخطابات الأخرى؟

أحمد عكاشة: إحساس..

أحمد منصور: مش هنفرض حجاب على حد واللي عايزة تلبس، تلبس اللي هي عايزه..

أحمد عكاشة: آه..

أحمد منصور: الأقباط هيأخذوا مكانة كبيرة جداً ويمكن يبقى في نائب قبطي كمان يعني الأمور وصلت لمراحل وكذلك الشباب يعني في خطاب آخر مختلف تماماً عن..

أحمد عكاشة: أنا متهيأ لي..

أحمد منصور: ما طلعش قبل كده، ليه الخطاب ليه طلع مبارح؟

أحمد عكاشة: أنا متهيأ لي إنهُم فاقوا..

أحمد منصور: الإخوان يعني فاقوا..

أحمد عكاشة: آه الإخوان فاقوا لأن زى ما كنت بقول لحضرتك دي الوقت الكلام بتاع المقهور أو المتوحد مع المعتدي هم ما كانوش حاسين إن هم الاستحواذ على كل شيء في السلطة وإنهم طول كلامهم..

أحمد منصور: يبقى في تنازل الآن عن رئاسة الوزارة..

أحمد عكاشة: آه، آه..

أحمد منصور: وفي وزير بس، قدموا تنازلات ضخمة.

أحمد عكاشة: اللي هم الإنجاز بتاعهم والعمل تبعهم في الشعب كان مهتم بالنصف الأسفل من الإنسان وليس النصف الأعلى سيطول الوقت في الحاجات اللي بتكلموا فيها..

أحمد منصور: لأ لأ هم شوف أنا قابلت رئيس مجلس الشعب وعملت معاه حوار من حلقتين يعني كان الحوار يتناولها، والإعلام لا يتناول إلا الحاجات اللي بتقول عليها ويسيب الحاجات الأخرى..

أحمد عكاشة: يعني معلش اللي..

أحمد منصور: هم عندهم فشل في الأداء الإعلامي..

أحمد عكاشة: اللي حصل..

أحمد منصور: هو السبب في..

أحمد عكاشة: التغيير اللي حصل دا إنهم عرفوا إن الاستحواذ دا ما هو إلا توحد مع الحزب الوطني فالناس فهمت دا فشافوا إن هم بالطريقة دي هيخسروا فعلاً فابتدأ إنهم من اللاشعور اللي كان الأسلوب بتاعهم لا شعوري هم عاوزين طبعاً ناس عاوزين مصر تتحسن وعاوزين كل شيء دا شيء طبيعي طبعاً أي حد بيجي للحكم وإحنا زى ما اتفقنا بالأول إحنا ما بنخونش حد خالص، في حتى اللي هم في ناس بيتهموا إنهم ما بيهمُهمش مصر يهمهم الجماعة يعني دا برضه أحد الاتهامات فهو غير المفهوم دا هوت وعلى أساس أن هم في تهديد في تهديد لسلطة التيار الإسلامي..

أحمد منصور: هل يستطيع خلال العشر أيام الآن يقنع الشعب بالأداء الجديد دا اللي المفروض كان هو يطرحه من الأول وتأخر فيه إلى أن فاق زى ما حضرتك بتقول؟

أحمد عكاشة: هنا، هنا يواريك ذكاء المصري حتى الأُمي، هو إيه السبب اللي نزلوا من 70% إلى 37% إن الشعب حس إن الأداء بتاعهم مش على المستوى اللي كانوا متوقعينه فبالعشر أيام صعبة خاصةً اللي جاية يعني واضحة جداً وبرضه أنا بوريك الثورة اللي جاية..

أحمد منصور: ممكن شفيق يرجع ثاني..

أحمد عكاشة: ممكن أوي بس أنا عاوز أقولك حاجة..

أحمد منصور: اللي هيحصل لو رجع..

أحمد عكاشة: الوعي، الوعي بتاع الناس يعني حاجة تفرحك أن كل المرشحين دولت للرئاسة بيطلبوا من المواطن ينتخبهم، أنت شايف الوضع حضرتك أقوى من المرشح للرئاسة أقوى، أنت أقوى..

أحمد منصور: كمواطن له صوت يعني..

أحمد عكاشة: مش بس له صوت أوباما كاتب في الكتاب بتاعه بتاع Efficacy of Hope يعني نجاعة الأمل كاتب إنُ سأل أستاذه في هارفارد في الحقوق مين أقوى وظيفة في الوطن؟ فقال له: في البلد الديمقراطية المواطن، المواطن ممكن أقوى من رئيس جمهورية أما في البلد الديكتاتورية فهو ديكتاتور طبعاً، دي حاجة ثانية طبعاً فإحساس أنك شايف إن الاثنين المرشحين دولت بيتوسلوا ويعني ويتمنوا اللي أنتم عاوزينه أنا هأغير كل آرائي بس انتخبوني شفت بقى الثورة نجحت إزاي دا اللي أنا أقصد الثورة نجحت إنها إزاي خلت المصري عنده وعي سياسي قل لي واحد عربي عنده الوعي السياسي في البلاد العربية كلها، المواطن حسن ذوقه من المرشح وبعدين أنا شايف إن الناس أي حد ما خدش كل التاريخ بيقول لك أن أي ثورة أوحش برلمان وأوحش رئيس بيجي بعديها..

أحمد منصور: بعد الثورة.

أحمد عكاشة: كل العالم.

أحمد منصور: يعني الإفراز اللي إحنا فيه دا طبيعي..

أحمد عكاشة: طبعاً.

أحمد منصور: أول رئيس سيء سواء أكان مرسي أو شفيق..

أحمد عكاشة: مش هيكون أحسن واحد ولكن بقى هنا بقى أعضاء الثورة يلتحموا مع الشعب مش من خلال التلفزيون ومش من خلال الكلام مش من خلال الاعتصامات يروحوا بالأرياف يروحوا بالمدن يبقوا مُعارضة 100% إخوانا الوطنيين في الثورة مش المعتصمين أنا لي رأي في المعتصمين اللي قاعد أربعة وعشرين ساعة دا عنده بطالة بيقضي وقته بالإعتصامات دولت هيأخدوا 100% أي حد هيجي مش هيعقد أكثر من أربع سنين مهما نجح أو فشل..

أحمد منصور: يعني أنت دي الوقتِ تطالب الشعب المصري بألا يُعول كثيراً على من سيأتي سواء أكان مرسي أو شفيق وإنما يُعِول على فترة البناء الحقيقي والعلاقة مع الشعب التي تتم في ظل أي رئيس قادم..

أحمد عكاشة: وهتيجي المعارضة، هو إيه يعني معارضة؟ يعني أنا عندي حاجة تُحكم البلد وتجيب نتيجة أحسن من اللي أنت بتعمله هيثبتوها بحاجات صُغيرة هم بيعملوها وبعد كده يجي، دا الوضع الطبيعي للديمقراطية في أي بلد يعني معارض زى ما كُنا أيام الحكم السابق المعارض ده خائن يقوم يُحط بالسجن..

أحمد منصور: نعم.

أحمد عكاشة: لأ المعارض هو لازم يصل للحكم بدالك.

أحمد منصور: الآن يعني كُل الاتهامات التي كانت تُقال لهذا الشعب أنه لا يستحق الديمقراطية وغير مؤهل لها في ظل هذا الأداء الراقي الذي قام به الشعب في تلك الانتخابات بغض النظر عن إفرازاتها ونتائجها قراءتك ليها؟

أحمد عكاشة: عندي، عندي جملة واحدة هتضحك عليها..

أحمد منصور: قل لي ضحكني وأنا عايز أضحك..

أحمد عكاشة: خلي بالك الابتسامة والسعادة عملية عقلية، عملية عقلية أنت مختار فيها مش مُسير..

أحمد منصور: معلش بقى خلي الناس كلها تفهم معنى الموضوع دا..

أحمد عكاشة: يعني أنا أقدر بعملية عقلية تدريب نفسي إن أنا أبقى سعيد بالرغم من الصعاب اللي أنا بمر بها وليست حاجة محكومة عليك ومسير إن أنت تكون تعيس في حياتك..

أحمد منصور: ممكن الواحد يبقى في قمة الحزن ويغير الـ..

أحمد عكاشة: لأ دا مرض في فرق بين المرض وفرق بين الحياة العادية اللي إحنا عايشينها..

أحمد منصور: لأ مش مرض، ظروف عادية بيتقابل الإنسان بتخليه حزين وبتأثر عليه..

أحمد عكاشة: أيوه؛ أيوه ممكن أوي الإنسان التدريب، السعادة تدريب عقلي، الابتسامة تدريب عقلي وأنت عارف من تملي بقولك ابتسم يا أحمد فشوية بتاعك..

أحمد منصور: بشوفك ببتسم برن عليك ببتسم بسألك عما ما كان يُقال عن هذا الشعب، الشعب أنه لا يستحق الديمقراطية وغير مؤهل لها..

أحمد عكاشة: في مثل فلسفي أحمق يقول لهم أنا مش هنزل الميّ لغاية ما أعرف أعوم..

أحمد منصور: هيعوم فين دا؟

أحمد عكاشة: مش هنزل الميّ غير لما أعوم بالضبط الديمقراطية كده أنت لا يمكن هتبقى عندك ديمقراطية إلا إذا جربت وأخطأت..

أحمد منصور: يعني إحنا كده فسنة أولى ديمقراطية..

أحمد عكاشة: إحنا فسنة أولى ديمقراطية وإحنا ماشين صح جداً وما حدش طلب أبداً إن إحنا..

أحمد منصور: واللي تعمل في الشعب واللي تعمل فالانتخابات الرئاسية بتعتبروا تقدم ممتاز..

أحمد عكاشة: دا مش بس تقدم الوعي السياسي موجود..

أحمد منصور: الوقوف في الطابور ثلاث ساعات يا دكتور من الكبير والصغير..

أحمد عكاشة: يا سلام يا سلام..

أحمد منصور: ورئيس مجلس الشعب يجي يقولوا لو سمحت اوقف بالطابور وراء ويقوم ويسمع الكلام ويروح يوقف بالطابور

أحمد عكاشة: حجز الخوف كرامة المصري لا يمكن حد مش، شفيق اذا أخطأ مُرسي إذا أخطأ هيُساءل، هيُساءل..

أحمد منصور: يعني الشعب ما يقلقش سواء جه مُرسي أو شفيق..

أحمد عكاشة: إطلاقاً، إطلاقاً ولازم نقبل إحنا خذنا ديمقراطية، الديمقراطية صعبة أوي يعني لما يكون الراجل الفرنساوي هولاند واخذ تسعة وأربعين، ساركوزي خد تسعة وأربعين، هولاند واحد وخمسين وسلم عليه وقاله ok خلاص ومعاه 49% من الشعب 49% من الشعب، قال آل غور وبوش كان 1% من الأصوات..

أحمد منصور: آه طبعاً.

أحمد عكاشة: حاضر يا أفندم أنت رئيس لكن هشيلك وشالوه برا يعني دا اللي أنا عايز أقوله أن هم إحنا هنوضب نفسنا إن إحنا نبني ونبطل إن إحنا نعمل الحاجات اللي فيها عنف العنف يولد عنف مش هنوصل أبداً بالعنف أي حاجة..

أحمد منصور: لكن برضه في نقطة مهمة هل الذين اختارهم الشعب بالذات الأربعة الأوائل دول هم الأكفأ والأفضل واللي الشعب هيختاروا سواء مرسي أو شفيق هو الأكفأ والأفضل؟

أحمد عكاشة: لأ، لأ بس هذا هو الإفراز الموجود لأن في ناس أنا تملي يقول واحد من أصدقائنا اسمه راشن واخد نوبل وكنت بتعشى معاه وبعدين بقول له..

أحمد منصور: أستاذ طب نفسي يعني..

أحمد عكاشة: آه أستاذ علوم يعني Basic sciences بتاعة، بعدين بقول له تجيبوا واحد زى ريغان ذكاءه متوسط تجيب واحد زى بوش ذكائه متوسط وفي ناس زيك أنت ذكاءه 160، 170 قال طيب ما أنت جاوبت سؤالي يا عكاشة قلت له: جاوبت السؤال إزاي قَال لي ما فيش واحد ذكي أوي يرضى يبقى رئيس جمهورية، يبقى رئيس جمهورية، أنا في العلم بتاعي في المعمل بتاعي..

أحمد منصور: عشان كده للناس اللي عمالين يقيسوا الذكاء دا فلان وعلان ووضعه نقول لهم ما تتبسطوا..

أحمد عكاشة: لا أبداً ممكن أوي الرئيس يبقى ذكاؤه متوسط، يعني مش عاوزه عبقري..

أحمد منصور: زى الغالبية..

أحمد عكاشة: العبقري، العبقري عاوزه في العالم، العالم ولذلك أنت تجد من الصعوبة تجد عالم في العالم كله مسك رئيس جمهورية مش ممكن يسيب المصداقية بتاعة العلم وبعدين زى ما بيتقال تملي أو سقراط قال لك: أن العلم تواكبه الفضيلة، فصعب أوي والسياسة تواكبها المراوغة، والمراوغة ما تمشيش مع الفضيلة بالعكس الفضيلة بتدي السعادة للإنسان..

أحمد منصور: مع القراءة الجميلة النفسية اللي قدمتها لخيارات الشعب المصري بماذا توصي هذا الشعب قُبيل الجولة الثانية الآن من الانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف الشهر القادم؟

أحمد عكاشة: اقبل الصندوق اقبل ما هو موجود، ابتدي إنك أنت تشوف مين الأفضل اللي هو يقدر يبني مصر وإذا أنت كنت شايف أنه أي حد فيهم مش هيقدر حاول إنك أنت تعمل شيء إنك أنت تأخذ محله المرة الجاية.

أحمد منصور: دكتور أحمد عكاشة الرئيس السابق للجمعية العالمية للطب النفسي أستاذ الطب النفسي أشكرك شكراً جزيلاً على ما قدمته، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حُسن متابعتكم أتلقى آرائِكم عبر موقعي على تويتر amansouraja أو belhodoudaja شكراً جزيلاً لكم وفي الختام أنقل لكم تحية فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة