أوباما وجائزة نوبل للسلام   
الاثنين 1430/11/1 هـ - الموافق 19/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:27 (مكة المكرمة)، 11:27 (غرينتش)

- معنى الجائزة بين الاستحقاق والتشجيع
- مصداقية الجائزة واستحقاق أوباما لها
- منح الجائزة من منظور الأفعال والنوايا
- صورة الجائزة وتأثيرها على سياسة أوباما

منى سلمان
منى سلمان
:
أهلا بكم. حتى الرئيس الأميركي نفسه لم يستطع أن يخفي اندهاشه حيال حصوله على الجائزة الرفيعة التي اقترن اسمها بصناع السلام بعد شهور قليلة من ممارسة مهامه، وفي الوقت الذي لا تزال إدارته متورطة في حربين ورثتهما عن الإدارة السابقة. الكثيرون تساءلوا عما فعله أوباما ليستحق جائزة نوبل، البعض تمادى في السخرية وقال لقد حصل عليها ببساطة لأنه ليس جورج بوش، لكن البعض تفاءل واعتبر الجائزة تكبيلا للإدارة الأميركية وإلزاما لها بعدم  شن حروب مقبلة وضرورة فرض السلام. فما هو رأيكم أنتم مشاهدينا وكيف تنظرون لحصول أوباما على جائزة نوبل للسلام؟ كالعادة نتلقى مشاركاتكم على رقم الهاتف الذي يظهر على الشاشة (+974) 4888873 وعبر بريدنا الإلكتروني:minbar@aljazeera.net

وكذلك يمكنكم أن تتفاعلوا معنا على صفحتنا على موقع توتر من خلال العنوان الذي يظهر على الشاشة

www.twitter.com/minbaraljazeera

أهلا بكم، إذاً هل ترون أن الرئيس الأميركي كان يستحق الحصول على جائزة نوبل؟ هل ترون أن حصوله عليها سيجعل العالم مكانا أكثر أمنا؟ سأبدأ بهذا الرأي من الولايات المتحدة، معي من هناك سعيد البوريني، تفضل يا سعيد.

معنى الجائزة بين الاستحقاق والتشجيع

سعيد البوريني/ أميركا: أنا أعتقد في نظري بأن الأخ الرئيس باراك حسين أوباما يستأهل ليس جائزة وإنما جائزتين، الجائزة الأولى في التخلص من هذا جون ماكين اللي كان ما يتكلم إلا عن الإسلام الفاشي عن كذا كذا، لو أنه ماكين حصل على الرئاسة لكان الآن شجع إسرائيل تذهب إلى سوريا وتضرب إيران ولذلك نحمد الله ونتذكر بأن أبا ماكين هو الأدميرال في البحرية الأميركية في عام 1967..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا عمرو، سننتهز فرصة أنك تحدثنا.. يا سعيد عفوا، سننتهز فرصة أنك تحدثنا من الولايات المتحدة، لاحظنا أن هناك جدلا واسعا في الشارع الأميركي وأن هناك رفضا من قبل حتى الحزب الجمهوري لحصول الرئيس الأميركي على الجائزة، ما هو الموقف الذي يسيطر على الشارع على من تعرفهم أنت وتتحدث ويمكنك أن توصل أصواتهم ممن تعرفهم؟

سعيد البوريني: OK أولا الرئيس أوباما نفسه ذكر بأنه هو يعتقد في داخل نفسه لا.. لأنه لم يفعل شيئا حتى الآن، ولكن هو تشجيع له للمستقبل وخاصة نزع السلاح النووي بالعالم كله، بعدين محاولة جلب السلام إلى العالم كله، محاولة مساعدة.. الفقيرة وإلى آخره، ممتاز جدا، صحيح أنه إحنا العرب عنا مسؤوليات، لماذا بيحاولش أنه مثلا يعمل يضغط على إسرائيل؟ يا جماعة ليس هناك من يستطيع أن يضغط على إسرائيل، المأساة في أميركا ليست أوباما وإنما الكونغرس، هذه تحتاج إلى موافقة.. خاصة وإلى آخره..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت حتى عندما دافعت عن حصوله عليها قلت تشجيعا له على ما سيقوم به، هل يعني ذلك أنك لا ترى أنه فعل بالفعل ما يستحق أن يحصل على الجائزة من أجله؟

سعيد البوريني: هو صحيح.. هو تشجعه ولكن تخلص من الإدارة السابقة واللي جاءت سودت سمعة أميركا ووجهة العالم كله واستعملوا القضية على الإرهاب.. الجماعة المظلومين وضد الإسلام وضد العرب وضد الفلسطينيين، هذا الشيء ممتاز جدا..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك يا سعيد، سعيد يرى أن تخلصه من الإدارة السابقة هو إنجاز يحسب له رغم أن ذلك كان سيحدث بأي انتخابات، وهل يعني ذلك أن أي رئيس كان سيهزم الإدارة السابقة كان سيحصل على نفس الجائزة؟ سأستمع إلى وجهة نظر أخرى من السعودية معي عمرو سفرجي، تفضل يا عمرو.

عمر سفرجي/ السعودية: السلام عليكم، الله سبحانه عز وجل يقول في كتابه العزيز في سورة الإسراء {وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً }[الإسراء:58] الآن الناس في عذاب وأميركا سبب هذا العذاب اللي فيه الناس هم واليهود، هم سبب عذاب الناس، كيف يعطى الرجل جائزة وهو ما فعل شيئا؟ هو لا يهش ولا ينش ولا له أي.. وقف حتى عملية السلام توقفت على عهده، فيعني هذا إن دل يدل على أن الناس خاوية العقول، العقول ما عندها، هذا إدوا له هو لم يفعل شيئا وإدوا له جائزة، بكرة لو انوجد حل في فلسطين..

منى سلمان (مقاطعة): يعني يا عمرو هل ترى أن الأمر يمكن تلخيصه كما وصفته في أنه خلو عقول؟ ألا يمكن أن يكون هناك أغراض أخرى علينا أن نفكر فيها كانت وراء حصول الرئيس الأميركي على الجائزة؟

عمر سفرجي: هو مجاملة هو ما عمل شيئا وما ساوى شيئا، مجاملة لبعضهم. لكن ليه ما يعطون الجائزة لواحد يستحقها فعلا؟ لحد الآن ما أحد أخذها وهو يستحقها جائزة نوبل للسلام..

منى سلمان (مقاطعة): على طوال تاريخها؟

عمر سفرجي: على طوال تاريخها ما أحد يستحقها.

منى سلمان: شكرا لك عمرو سفرجي من السعودية، إلى سويسرا ومعي من هناك محمد علي، محمد أنت معي؟ تفضل.

محمد علي/ سويسرا: نعم، السلام عليكم. أختي الكريمة بمجيء أوباما إلى الحكم تغيرت سياسة أميركا فقد تخلت عن الاستعمار وسحبت جيوشها وخاصة الموجودة منها في بلاد المسلمين واعتذرت عن ملايين القتلى والمشردين والمعاقين والمشوهين واليتامى والأرامل في العراق وأفغانستان واعتذرت عن نهب خيرات بلاد المسلمين..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت أظن أنك تسخر في هذه البداية بسردك لهذه الوقائع التي لم تحدث.

محمد علي: يا أختي الكريمة هذا أسلوب فإذا حدث هذا يستحق أوباما جائزة نوبل أو أكثر لكن هو لم يفعل من هذا شيئا، وأعيد لقد اعتذر عن نهب.. اعتذر عن نهب أميركا خيرات بلاد المسلمين وأغلقت سفاراتها التي تمثل الحاكم الفعلي في بلاد المسلمين وأعادت..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني يا محمد ألا يقتضي الإنصاف أن نقول إن الرجل ليس مسؤولا لا عن الحروب في العراق ولا في أفغانستان ولا عن كل مما ذكرت أنه لم يعتذر عنه؟

محمد علي: يا أختي الكريمة الرجل ما زالت حربه قائمة على أفغانستان وعلى العراق وقواعد أميركا في كل أنحاء العالم، لكن لا غرابة في ذلك فالغرب أختي الكريمة مقاييسه هي مقاييس أخرى فهو متغطرس ومتكبر ويصور الخير شرا والشر خيرا والاستعمار يصوره بالتحرر وكل من لا يخدم مصالح هذا الغرب فهو مغضوب عليه، وبالتالي على المسلمين -أختي الكريمة- أن يقيموا دولتهم ويبينوا للعالم معنى السلام والعدل والخيرية التي ذكرها الله حيث قال عز وجل {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ..}[آل عمران:110] وشكرا لك.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد. عبر البريد الإلكتروني كتب من صعيد مصر عبد العظيم المراغي يقول على عكس ما جاء  في المكالمات السابقة يقول "يرى الكثيرون أن حصول أوباما على نوبل للسلام أمر غير منطقي وجائزة غير مستحقة ولكن في اعتقادي، اعتقادي هو بالطبع أن هذه الجائزة سيكون لها عامل السحر لحل الكثير من القضايا العالمية وقضايا الشرق الأوسط لأن هذه الجائزة ستجبر وتحرج أوباما وستجعله تحت ضغط كبير لتحقيق الأمن والسلام للعالم وبهذا سيكون لنا فائدة نحن العرب من هذا الأمر"، خالد النحال كتب يقول "على العرب ألا ينتظروا شيئا من أوباما نهائيا لأن فاقد الشيء لا يعطيه ولأنه يعمل من خلال منظور إستراتيجي للنهوض بالغايات والمصالح القومية الأميركية فقط ولبلوغ تلك الغايات التي تتلخص في الأمن والرفاهية والهيبة لا بد أن يستخدم القوة سواء كان في شكلها العسكري أو الاقتصادي. أما بخصوص فوز أوباما بجائزة نوبل للسلام فأعتقد أن اللجنة إما أن تكون لم تجد من تعطيه الجائزة أو كانت في غير وعيها" بتعبير كلمات التي ذكرها والتي لن أقرأها. عبر Twitter يقول.. عبر Twitter جاءتنا الكثير من المشاركات من بينها هذه المشاركة التي وصلتنا من صديقنا الذي لم يوقع باسمه، وقع بالحروف الأولى أولها حرف الفاء، يقول "لا يستحق الجائزة فدماء إخواننا لا زالت تسفك في فلسطين وأفغانستان والعراق وما زال إخواننا في غوانتنامو وما يقوله هو مجرد كلام فقط"، عبد الكريم مامارش كتب يقول إنه يرى أنه "في الحقيقة لا يستحق جائزة نوبل للسلام لأنه لم يقدم أي خطوات عملية تؤدي إلى السلام سوى خطابات رنانة يخدع بها بعض الجهلاء الذين ينساقون نحو البشرة وما شابه ذلك من أشياء". الحقيقة أن ما ذكره صديقنا يتوافق مع بعض أوجه النقد التي رأت أن الرئيس أوباما كان يستحق جائزة نوبل ولكن في الخطابة، فهل يتفق صاحب المكالمة التالية مع وجهة النظر هذه؟ معي من ليبيا محمد الرفاعي، يا محمد تفضل.

مصداقية الجائزة واستحقاق أوباما لها

محمد الرفاعي/ ليبيا: السلام عليكم، أحييك أختي الكريمة. أوباما هو رئيس دولة حرب وليس رئيس دولة سلام، هو مدير علاقات عامة لمشروع الشركات العالمية الأميركية والشركات هم أتباع الشيطان فدائما يقولون مثلا يقول لك كيف يتم تقليص العالم حتى بتخليق فيروسات الحروب لإبادة البشر، فهذا المشروع الذي يقوده أوباما هو مشروع نهب من مبادئه إعاقة حركة التطور في العالم..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني على رسلك يا محمد، لماذا إذاً تم منحه الجائزة إذا كان هذا هو رأيك فيه، إذا كان رأيك هذا قريبا من الحقيقة؟

محمد الرفاعي: هو فجر صاروخا على سطح القمر عند تسلم الجائزة، أعطيت له هذه الجائزة تشجيعا لحماية إسرائيل وتشجيعا لمزيد من التدمير والقتل ورشوة من أوروبا لأوباما..

منى سلمان (مقاطعة): يعني كيف كيف.. لحظة يا محمد، كيف يمكنك أن تقول ذلك؟ هل كان أوباما هو أكثر رئيس شجع إسرائيل ودللها بحسب تعبيرك حتى يحصل على جائزة بهذه المناسبة؟ ألم يدخل في صدام معهم في بداية فترة رئاسته حول فكرة المستوطنات؟ ألم تعرب حتى الآن إسرائيل عن تخوفها من منحه لهذه الجائزة؟ كيف يستقيم ما تقوله إذاً؟

محمد الرفاعي: الجائزة فقدت مصداقيتها وقصة نوبل للسلام والأدب حيث منحت في السابق لكل خائن وعميل مثل السادات ومحفوظ..

منى سلمان (مقاطعة): دون توجيه إهانات يا سيدي وهذه هي وجهة نظرك الخاصة، من تونس معي وجدي أمين.

وجدي أمين/ تونس: مساء الخير يا سيدتي، الحقيقة أننا نحن العرب دائما نتعلق بالأوهام وهذه ميزة تميزنا عن غيرنا من الشعوب، الحقيقة أننا نرى في أوباما المخلص ليس لأميركا المخلص لنا من مشاكلنا من حيث أننا نحن هم الذين يستطيعون أن يحلوا مشاكلهم وننكث وننبذ الحلول الواقعية، يا أختي أوباما هذا الرئيس الأميركي المنتخب الذي أعطي جائزة نوبل للسلام، لماذا أعطي الآن؟ إن هذا التوقيت حقيقة غير مناسب، الرجل ما زال يتلمس طريقه وبالتالي فإن من يقف وراء إعطائه هذه الجائزة هل يقصد أن أوباما سوف بعصاه السحرية سوف يحل مشاكل الشرق الأوسط وقضية فلسطين التي هي منذ عقود وعقود لم تجد طريقها للحل أم ماذا؟ إن من قبله عدة رؤساء وعدة شخصيات مهمة حاولت أن تحل قضية الشرق الأوسط فلم تستطع لذلك سبيلا، تعرفين سيدتي لماذا؟

منى سلمان: تفضل، أستمع لوجهة نظرك.

وجدي أمين: نعم، لأن هناك خطوطا حمراء في السياسة الخارجية الأميركية لا ينبغي الاقتراب منها وخاصة الأمن القومي الإسرائيلي، الكل يعلم القاصي والداني أن أميركا هي حامية إسرائيل وهي..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني هذا كلام تكرر كثيرا يا سيد وجدي، الرجل منح الجائزة وانتهى الأمر هل تتفق مع الذين يقولون إن ذلك سيجعله يلملم آثار الحروب السابقة التي ورثها ولا يدخل في حروب جديدة باعتباره أنه سيكون من العار أن يكون حاصلا على جائزة نوبل للسلام ولا يدعو له؟

وجدي أمين: أقول لك شيئا واحدا هناك تشبيه بسيط، في عهد صدام حسين قبل سقوط النظام العراقي السابق كان هناك وزير خارجية اسمه طارق عزيز، بماذا يوصف؟ يوصف أنه صاحب الدبلوماسية المخملية إزاء نظام جبار، في حين أن أميركا الآن وخاصة لما كانت مع جورج بوش كانت تمارس العنف والبطش والقتل في أنحاء العالم فإن مجيء أوباما يصح أن نطلق عليه صاحب ليس الدبلوماسية المخملية بس السياسة المخملية، هو لا يحل المشاكل ولكن -كما سمعت سابقا- بخطبه الرنانة وبحلوله المبتسرة يحاول يحاول -وأشدد على هذه الكلمة- ولن ينجح حقيقة لن ينجح، وأختم كلامي سيدتي..

منى سلمان (مقاطعة): هو يحاول وأنت جزمت بأنه لن ينجح، أشكرك يا وجدي من تونس، إلى السعودية وأستمع من هناك إلى محمد أبو سعيد يا محمد تفضل.

محمد أبو سعيد/ السعودية: أخت منى صباح الخير لشبكة الجزيرة ومشاهديكم أينما كانوا، أوباما وجائزة نوبل للسلام الحقيقة يعني منحت لمن هو أقل أو أكثر، لكن حقيقة لما.. إذا كان الموضوع بخصوص أوباما، أوباما لا يستأهلها حقيقة لا يستأهلها فعلا.

منى سلمان: لماذا لا يستحقها في رأيك؟

محمد أبو سعيد: في رأيي لا يستأهلها لأنه كان في فرصة في لما انتخبوه الشعب الأميركي انتخبه ليخلص أميركا من اللي هي فيه من التوريطة التي سببتها الإدارة السابقة ولكن للأسف مع كل أسف أنه ضيع هذه الفرصة يعني حقيقة أنا كنت من الناس المتفائلين يعني..

منى سلمان (مقاطعة): كيف كيف ضيعها يعني؟ إذا كان هناك من يرى أن لجنة نوبل استعجلت عندما منحته الجائزة ألا ترى من ناحية أخرى أن حكمك هذا يبدو متعجلا هو الآخر؟

محمد أبو سعيد: لا، لا، ليس متعجلا، من يقول إنه استلم الإدارة وفي حربين ليس له ذنب فيها، فآخرتها أمس القريب في.. بخصوص حقوق الإنسان تقرير غولدستون لم.. كيف كان موقف الإدارة الأميركية؟ أليست هي إدارته وليست إدارة بوش، كيف يعني حتى أنه يعني مبادئ أميركا التي يعني كان مفروضا أنه يكون لمن انتخبه يكون هو الحامي لها ليخلص أميركا، لا نكون إحنا من الناس السذج اللي يعني خاصة في الوطن العربي أنه ممكن يعمل لنا شيئا، لا ليس هذا مطلوبا من أوباما ولكن كان المطلوب منه للشعب الأميركي بالذات ليخلص أميركا يخلص أميركا التي كل الناس يعني..

منى سلمان (مقاطعة): وأنت ترى أنه حتى هذه المهمة لم ينجح فيها؟

محمد أبو سعيد: لم ينجح فيها.

منى سلمان: شكرا لك يا محمد أبو سعيد من السعودية، إلى مصر ومعي من هناك حامد حيدر، حامد؟

حامد حيدر/ مصر: السلام عليكم، دلوقت حضرتك أميركا لها وجهان، وجه ملائكي، وجه ملائكي بوجه أوباما ووجه شيطاني بوجه بوش، هي هي أميركا هي سياسة دولة مش سياسة فرد ولا سياسة حزب.

منى سلمان: لكن الجائزة لا تمنح لدول ولا لأحزاب.. يعني هذه الجائزة على الأقل منحت له كشخص.

حامد حيدر: يعني حضرتك مش عايزين نكذب على أنفسنا هم مديين الجائزة لأكبر.. رئيس لأكبر دولة.

منى سلمان: نعم لكن يعني أوباما ليس أول رئيس لأكبر دولة، هناك العديد من الرؤساء الذين لم يحصلوا عليها، في حقيقة الأمر لم يحصل عليها في مدة خدمتهم غير ثلاثة رؤساء أميركيين، أوباما هو الرئيس الثالث فيهم من بين 44 رئيسا أميركيا.

حامد حيدر: بس ده أول رئيس حضرتك أسود من أصول أفريقية.

منى سلمان: يعني أنت ترى أن هذا هو السبب؟

حامد حيدر: واسمه باراك حسين أوباما.

منى سلمان: أنت ترى أن هذا هو السبب لانتصار لما يمثله الرئيس أوباما هذه الخلطة التي تحدث عنها الكثيرون الإثنية والثقافية؟

حامد حيدر: بالضبط هو بيمثل نوعا جديدا بيحاولوا يورونا الوجه الأهدأ شوية من وجه بوش اللي كان بيسعى في الأرض فسادا، وبعدين هو دلوقت حضرتك بيعمل نفس اللي بيعمله بوش بس بأسلوب ثاني، نفس الحرب في باكستان، باكستان بتضرب شعبها بالطائرات وبالدبابات وبالصواريخ وبكل حاجة وزائد كده أميركا نفسها بتضرب بطائرات بدون طيارين وبتبعث جواسيس والتجسس شغال 24 ساعة، ليه إحنا بنحكم على واحد بينفذ نفس السياسة بس بأسلوب ثاني؟..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا حامد، حامد حيدر من مصر، لا زالت لدينا الكثير من الآراء التي تتوالى حتى الآن على بريدنا الإلكتروني وعلى صفحتنا على Twitter بالإضافة إلى أصواتكم التي سنستمع إليها بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

منح الجائزة من منظور الأفعال والنوايا

منى سلمان: "منحت له الجائزة لإعادة الاعتبار لأميركا ولدورها الهام في إحلال السلام بعد عهد بوش الدامي فمنحت جائزة السلام لأوباما وللولايات المتحدة" هذه هي وجهة نظر كريم بن بوكر من تطوان شمال المغرب والتي أرسلها لنا عبر البريد الإلكتروني، فهل يتفق صديقنا علي أبو العيون من مصر مع وجهة النظر هذه؟ فقدنا الاتصال بعلي، معي أحمد الحلبي من اليونان، أحمد؟

أحمد الحلبي/ اليونان: أرجو أن تعطيني بعض الوقت مساحة يعني أتحدث عن نقطتين الجانب الداخلي والخارجي..

منى سلمان (مقاطعة): بما لا يتعارض مع إعطاء الفرصة للجميع يا سيدي فتفضل أرجوك بإيجاز.

أحمد الحلبي: جائزة نوبل أعتقد أنها فضيحة أخرى لأميركا ولرجل لم يحقق من السلام سوى الكلام إلى الآن، سأطرح تساؤلات للنقاش أن السيد أوباما حصل على جائزة نوبل للسلام لن أسأل لماذا لأن هذا شيء معروف ولكن أسأل على أي أساس حصل على جائزة نوبل للسلام وهو الذي لم يكمل عامه الأول؟ إذا كان على أساس سياساته الداخلية، هل ركز أوباما على الجانب الاقتصادي فقط والذي لم يجد طريقه إلى الحل؟ وماذا عن باقي الجوانب وأهمها الإنسانية المفقودة في بلاده الديمقراطية؟ ماذا عن جانب فقدان شعور المواطن بالأمن والاستقرار والسلام؟ ماذا.. أميركا تضرب رقما قياسيا في ارتفاع معدل ارتكاب الجرائم، الاغتصاب واغتصاب الأطفال والتجارة بالأعضاء البشرية وتجارة المخدرات وعصابات المخدرات وشبكات تجسس الـ CIA على المواطنين وتعذيب المعتقلين وحتى اللعب بمجريات عمل القضاء مقابل المال والفساد وحتى فساد رجال الشرطة، وأنا لا أختلق فالفضائح تنشر يوميا وحتى أغلب الإعلام تسيطر عليه خطوط حمراء، ولكي لا أطيل في المجال الداخلي أرى أن أميركا تحتاج إلى سلام وأمن داخلي أولا فعلى أي أساس حصل أوباما على الجائزة؟ أما على الصعيد الخارجي فلا زال احتلال العراق قائما والاحتلال الإسرائيلي وارتكاب جرائم حرب تتوالى ومعضلة لبنان لم تحل ومعضلة إيران النووية لم تجد طريقها إلى الحل بل تبشر بالأسوأ وقضية السودان ودارفور إلى الأسوأ ومنطقة الشرق الأوسط باتت على فوهة بركان وتحكم الغرب بالشرق لا زال قائما والإرهاب في أفغانستان لا زال قائما والكثير، فعلى أي أساس؟ وإضافة إلى ما سبق وطرحته هناك أمور أخرى يجب أن تجد طريقها أو أن يبحث عن حل..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا أحمد سنكتفي بهذا القدر من الأمور التي أوردتها والتي بنيت عليها أن أوباما لا يستحق الجائزة لا داخليا ولا خارجيا. من أحمد الحلبي إلى صديقنا من سوريا أحمد وردة، تفضل يا أحمد.

أحمد وردة/ سوريا: أختي الكريمة هناك سؤال يطرح نفسه، ماذا فعل أوباما لينال هذه الجائزة كما تحدث الأخ المتصل منذ قليل؟ هل أوقف نزيف الدم في العراق وأفغانستان وفلسطين؟ هل منع إسرائيل من انتهاك الأجواء اللبنانية؟ هل طلب من إسرائيل نزع أسلحتها النووية في الوقت الذي يعمل بنشاط منقطع النظير لمنع إيران من الحصول على الطاقة النووية للأغراض السلمية؟ أعتقد بأن الجائزة أعطيت لمن يملك القوة وأعطيت للإنسان الذي لا يستحقها مطلقا، ربما لو كانت..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يعني اسمح لي يا سيدي أنت إذا جادلت أو تحاججت بفكرة من يملك القوة، لم يكن أوباما هو أول من يمتلك هذه القوة، وإذا انتقلنا إلى نقطة أخرى في الحوار وهي النقطة الخاصة بأن هناك من يرى أن حصول أوباما على الجائزة ربما يدعوه أو يشجعه ويشجع أميركا على أن تمر الأيام القادمة الأربع سنوات أو الثماني سنوات القادمة بشكل أكثر سلاما وأقل دموية، فكيف ترى أنت هذا الطرح؟

أحمد وردة: أختي الكريمة، هناك قول مأثور، لو كانت سعادة البشرية تتوقف على قتل طفل بريء لعد هذا العمل غير أخلاقي، إذا كان قتل الأطفال في العراق وأفغانستان لا يحرك مشاعر أوباما لإعطاء هذا الشعب حقه في الحرية والسيادة أعتقد بأن جائزة نوبل لن تدفعه إلى فعل ذلك، أختي الكريمة هو لم يفعل شيئا تجاه البشرية بشكل عام بل على العكس الواقع الاقتصادي العالمي في حالة تدهور مستمر، ماذا فعل تجاه هذا الأمر؟ أختي الكريمة والله العظيم..

منى سلمان: انقطع الاتصال من المصدر مع أحمد وردة، سأنتقل إلى متصل آخر من السعودية وهو محمد الحويطي، تفضل يا محمد، محمد؟

محمود الحويطي/ السعودية: محمود الحويطي من تبوك.

منى سلمان: أهلا وسهلا سيد محمود.

محمود الحويطي: يا أختي أنا أعتقد أن جائزة نوبل أصبحت لا تشرف بعد أن حصل عليها الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز قاتل الأطفال في قانا، وأنا حقيقة لا أستبعد أن يحصل عليها إيهود باراك أو جواد المالكي أو غيرهم يعني فالجائزة نفسها لا تشرف يعني فأنا أعتقد يحصل عليها رئيس أميركي أو يحصل عليها غيره فقدت بريقها يعني الجائزة.

منى سلمان: فقدت بريقها لكن ألا ترى أنها يمكنها أن تمثل إحراجا للإدارة الأميركية وتدفعها لمحاولة الوصول إلى سلام في العالم؟

محمود الحويطي: يا أختي أميركا لا يحكمها الرئيس، أنت تعرفين هذا.

منى سلمان: أنا أستمع إلى وجهة نظرك تفضل.

محمود الحويطي: نعم شكرا يا أختي، فأنا لا أستبعد حقيقة أن يحصل عليها مندوب تعليم البنات في تبوك آخر شيء! شكرا يا أختي.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك يا سيدي، من محاولة إيجاد.. من القول بأن أوباما لا يستحق هذه الجائزة إلى إيجاد مرشحين آخرين مثل صديقنا الذي رشحه المتصل السابق، إلى أردوغان الذي رشحه عبد الكريم مامارش عبر Twitter، إلى أسماء أخرى طرحت كما لو كانت أن مشكلة جائزة نوبل هي أنها لم تجد مرشحين وبالتالي منحت الجائزة للرئيس الأميركي. لماذا منحت اللجنة الرفيعة هذه الجائزة للرئيس الأميركي من وجهة نظركم؟ هذا هو السؤال الذي أطرحه على سعد الشمري من السعودية، سعد؟.. محمد الوسيط من مصر، تفضل يا محمد.

محمد الوسيط/ مصر: هو حضرتك إحنا سعداء جدا أن لجنة منح الجائزة العالمية نوبل قد أعطت هذه الجائزة لمن لا يستحقها عبارة عن نظام فبركة وفي المصري بنقول كوسا يبقى فبركة وكوسا وتزوير، يبقى مش إحنا بس في العالم العربي اللي متهمين بأن عندنا الكوسا والتزوير والفبركة، لجنة عليا على مستوى عالمي منحت جائزة لمن لا يستحقها ومن هو ليس من أهلها لأنها تمنح -يا أستاذة منى- للمبدعين وصناع السلام ومن فعلوا وأثمروا وأنتجوا للبشرية رفاهية وخيرا. أنا سعادتك من مصر بأكلم سيادتك أنا رئيس حزب "مصر الفتاة" وأمارس الحياة السياسية من 33 سنة يعني حضرتك.. لها تاريخ، النهارده لما أتكلم في هذا الموضوع ألقى أن المستوطنات التي وعد بأنها لا بد أن توقف حتى يتم التفاوض ويتم التفاوض مع العدو الصهيوني المراوغ الذي لم يتفق أبدا طوال 1400 سنة مضوا، عمره ما اتفق، خلاص تراجع لما كان في صور التعذيب ووعد تراجع، لما كان في العراق ووعد تراجع ولم يتم انسحابه ولن يتم، لما قال على غوانتنامو وقال خلال عام تراجع، هو مسلسل تراجعات، حضرتك هل شفت مجلس حقوق الإنسان في الفضيحة العالمية اللي انتصر فيها الحق العربي والحق الفلسطيني على يد جماهير غزة الشرفاء جماهير غزة اللي ضاع منهم 1400 شهيد في أيام يا أستاذة منى، الأيتام والأرامل..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت ترى أن الرجل تراجع عن كل ما وعد به وبالتالي هو لم يستحق الجائزة حتى عن هذه الوعود؟

محمد الوسيط: يا أفندم هو لم يتم إنجاز أي شيء مما وعد به بل العكس أنه في مجلس حقوق الإنسان.. من يومين سعادتك أميركا رفضت هذا المشروع حماية للمجرمين مجرمي الحرب الإسرائيليين اللي قتلوا الأطفال والشهداء الصغار..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا جزيلا لك سيدي سيد محمد الوسيط من مصر، من السعودية معي فهد محمد، فهد؟ سيد فهد تفضل أنت معي على الهواء.. من مصر معي ضياء علي.

ضياء علي/ مصر: أيوه مساء الخير يا أفندم، الحقيقة أنا عايز أقول بس إن الرئيس أوباما يستحق الجائزة لأنه هو الرجل أول رئيس أميركي يبدي احتراما شديدا للمسلمين في جميع أنحاء العالم واهتم أن هو يوجه خطابا للمسلمين في جميع أنحاء العالم وأتذكر في رمضان لما قدم التهنئة للعالم الإسلامي..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا ترى أن هذا يعني لا أعرف مبالغة في التقليل من نظرتنا إلى أنفسنا أن نعتبر أن مجرد إبداء الاحترام الطبيعي يمكنه أن يجعل البعض جديرا بالحصول على جائزة رفيعة مثل نوبل؟

ضياء علي: والله حضرتك ما هو أنا في وجهة نظري أن هم في نوبل أكيد لقوا أن لما رئيس أكبر دولة في العالم بيشجعوه أن هو اللي أنت عملته ده الـ Feedback بتاعه أو نتيجته أن إحنا إدينا له الجائزة أكيد هو حيزيد من مجهوداته أو من اتجاهاته تجاه العرب والإسلام أن هو الدنيا تبقى مختلفة عن قبل كده..

منى سلمان (مقاطعة): نعم يا سيدي لكن ما سألتك عنه هل مجرد إبداء الاحترام -الذي تفرضه الأخلاق الرفيعة عادة مثلما نتربى جميعا- يمكنه أن يكون سببا كافيا للحصول على جائزة رفيعة كهذه؟ حتى الآن لم يصدر أفعالا بحسب كل الذين اتصلوا قبلك.

ضياء علي: والله دي حضرتك دي وجهة نظري أنا، أنا بأشوف أن هو.. إحنا مفروض نشجع رئيس أهم دولة أميركا أن إحنا يبقى في بيننا وبينهم تعاونا جامدا وتعاونا كويس لمصلحة الدنيا كلها بالذات في الوقت ده، دي وجهة نظري حضرتك.

صورة الجائزة وتأثيرها على سياسة أوباما

منى سلمان: ونحن نشكرك على وجهة نظرك هذه يا ضياء. عبر البريد الإلكتروني كتب لنا رضا نبيه من مصر يقول "إذا كانت السياسة هي فن الممكن فإن أوباما هو أفضل ما يمكن أن تفرزه انتخابات أميركية في ظل مناخ معاد للعرب والمسلمين ولا شك أن أوباما وزيارته للمنطقة وخطابه التاريخي في جامعتها العريقة يعد بداية حقيقية لعلاقات قائمة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وحتى أكون حذرا أقول أفلح إن صدق"، "حصول أوباما على الجائزة أفقدها قيمتها وخير لنا نحن العرب أن نعمل عوض انتظار أوباما أو غيره ليحل مشاكلنا لأننا بذلك نعبر عن سذاجة كبيرة" هكذا كتب عبد الواحد من المغرب. أما من المغرب كذلك فقد كتب أحمد شافع "جائزة نوبل للسلام لم تبق لها أية قيمة حضارية أو إنسانية بعد أن حازها شمعون بيريز الذي ترأس أكبر دولة عنصرية في العالم والذي قام -بحسب ما كتب- والذي قام بارتكاب أبشع المجازر في العصر الحديث واستنكار تقديم هذه الجائزة للرئيس الأميركي الذي لم يقدم شيئا للسلام للعالم إلا كلمة السلام عليكم التي قالها في مصر سيعطي هذا الاستنكار قيمة أكثر بكثير مما تستحق"، الأمر إذاً لا يستحق النقاش من وجهة نظر أحمد شافع من المغرب. عبر Twitter كتب مروان يقول "لن يعم السلام العالم بسبب أن المشكلة ليست في أفراد وإنما لأن القيم الغربية كمنظومة متكاملة ولهجتها تجاه الآخر لذلك من الصعوبة بمكان أن يجلب رجل بمفرده السلام إلى العالم" هذه هي وجهة نظر مروان. أما ليبيانو وهكذا وقع اسمه يقول "إن أوباما مثله مثل بوش مش حيتغير شيء في السياسة الأميركية" بحسب كلماته كما كتبها. من ليبيا معي نزار عودة تفضل يا نزار، تفضل يا نزار أسمعك.

نزار عودة/ ليبيا: السلام عليكم. أولا أود أن أشكر الجزيرة وكل العاملين فيها وبالأخص القائمين على منبر الجزيرة لأنه أتاح لنا الفرصة للتعبير عن رأينا، شكرا جزيلا لكم. بالنسبة لجائزة نوبل أعتقد إذا نظرنا للجائزة بما صنع أوباما حتى الآن ربما نقول لا يستحقها ولكن إذا كانت تشجيعا كي يطبق أقواله ويمضي بها قدما بهذا الشكل فأنا مع الجائزة أن يأخذها يعني يصبح الجواب مربوطا بما سيفعله غدا يعني مش مربوط باللي الآن فعله، أنا أؤيد..

منى سلمان (مقاطعة): يعني ألا يبدو هذا غريبا يا سيد نزار؟ في العادة يحصل الناس على الجوائز لما قدموه وليس لما ينوون القيام به.

نزار عودة: يعني ما في أي مشكلة لا توجد أي مشكلة حلها أوباما من توليه إلى الآن يعني لو أخذنا أفغانستان ما صار أي حل في أفغانستان والكل بيوافق على هالشيء أو حتى في العراق أو حتى في عملية السلام بفلسطين أو بأي موضوع للآن ما في موضوع، هلق ممكن إحنا نقول إنه ما له زمان مثلا أوباما في الحكم وأنه إجا بعد تركة كبيرة تركها له بوش، تركة بجميع الأمور على صعيد الأمور الدولية كانت تركة ثقيلة والله يكون بعونه، بعدين إحنا يعني هلق ما في شيء..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل يمكن القول كما ذكر بعض الساخرين إنه حصل على الجائزة نكاية في الرئيس السابق الذي كان هناك كراهية كبيرة له بالذات في أوروبا ولذلك حصل على هذه الجائزة نكاية فيه؟

نزار عودة: لا، مش بالضبط بس أنا أحد الأشخاص يللي فرحت أنه أخذ الجائزة لسبب لأنه تشجيع لأن هو الشيء الأكيد إنسان غير دموي وإذا بنحسبها بالمقاييس هذه لا يمكن، أنا بأقول لكل حتى المشاهدين ولا يمكن نقارنه لا ببوش ولا حتى ببيل كلينتون ولا بجميع الرؤساء الأميركيين اللي فاتوا مع العلم الكل فينا بيدرك أن الأمر اللي بيتعلق بإسرائيل صعب على أي رئيس أميركي أن يغير فيه شيئا بس نحن منتمنى تكون الجائزة دفعا له بهالاتجاه هذا.

منى سلمان: شكرا لك يا نزار. معي من مصر كذلك أسامة إسماعيل، تفضل يا أسامة. أسامة أنت معي؟.. حتى أستمع إلى صوت أسامة بشكل أوضح سأقرأ هذه الرسالة من مخلوف البريكي من فرنسا كتب يقول "إن شأن أوباما شأن الرجل الذي قيل إنه قال لما رأيت الجهل في الناس فاشيا تجهلت حتى قيل إنني جاهل، الرجل فوجئ بها وكره حتى سماع هذا الخبر لأنه لم يستسغه ولم يكن ينتظره، إنه عصر النفاق العالمي، متى يستفيق سكان هذه الأرض؟"، وائل شمس من الرياض كتب يقول "إذا كنا لا نرى سببا لفوز أوباما بجائزة نوبل فماذا نقول عن فوز شمعون بيريز الذي كان بطلا لمذبحة قانا وحرب غزة؟ لماذ لا تسحب منه الجائزة؟ وإذا كان القائمون على جائزة نوبل يأخذون بالنوايا فماذا عن الأفعال؟"، صديقنا وقع رسالته باسم فلسطيني وكتب يقول "أوباما لا يستحق هذه الجائزة فنحن لا نجد سببا واحدا على الأقل لمنحها له، القصف مستمر على أفغانستان والقتل والاستعمار مستمر في فلسطين والقتل الجماعي والمجازر مستمرة في العراق طيلة فترة منح الجائزة. كانت هذه الجائزة تمنح لمن أنجزوا إنجازات ظاهرة للجميع ومميزة وكانت دافعا قويا لأن يحصل صاحبها على الجائزة ولكن الغريب هنا أن الجائزة تمنح لأشياء قال أوباما إنه سيقوم بها ولكن للآن لم نشهد أي تنفيذ لأي وعد، حتى عملية السلام المزعومة لم تتحرك من مكانها بسبب الدعم الأعمى الذي يقدمه أوباما للكيان الصهيوني، حقيقة شيء مخز ومخيب للآمال أن يحصل أوباما على الجائزة ومن الآن فصاعدا فكل منا يجب أن يحصل على جائزة نوبل لأننا جميعا يمكننا الكلام". بوجهة النظر هذه التي وصلتني من (وائل شمس) أنتقل إلى وجهة نظر أخرى، من السعودية عبد الله العمراني وأستمع إلى رأيه في ما جاء في رسائل المشاهدين، عبد الله تفضل.

عبد الله العمراني/ السعودية: مساء الخير سيدة منى، أنا ما سمعت الرسائل بس أنا أظن أن أوباما أعطوه الجائزة لدفعه في طريق السلام ممكن وبعدين يستاهل الرجل يعني ليش لا؟ وبعدين أنا عندي رسالة إذا سمحت..

منى سلمان (مقاطعة): يعني السؤال هنا لماذا لا، لكن لماذا نعم؟ السؤال المطروح ليس لماذا لا، لماذا نعم؟

عبد الله العمراني: لدفعه في مجال السلام ممكن..

منى سلمان: يعني هل تحولت جائزة نوبل هنا إلى جائزة تشجيعية تشجع رئيسا على أن يقوم بأفعال معينة؟

عبد الله العمراني: ليش لا؟ وبعدين يمكن علشان العنصرية اللي واجهته في أميركا ممكن أهل الجائزة فكروا في هالشيء هذا. وبعدين لو سمحت سيدة منى أنا عندي رسالة للسيد نبيه بري والسيد حسن نصر الله..

منى سلمان (مقاطعة): هذا ليس ضمن موضوعنا يا عزيزي، سننتظر الاستماع إلى رسالتك عندما نطرح موضوعا متعلقا بالشأن اللبناني. أنتقل إلى مكالمة أخرى، معي عبد الهادي من.. معي شريف محيي من مصر، شريف تفضل.

شريف محيي/ مصر: ممكن حضرتك قبل ما أتكلم آخذ دقيقتين بس عن البرنامج؟

منى سلمان: عفوا يا سيدي كل ما أستطيع أن أمنحه لك هما هاتين الدقيقتين، تفضل.

شريف محيي: طيب حضرتك بالنسبة للمقدمة بتاعة البرنامج سيئة للغاية، أولا الناس اللي أنتم جايبينها مش شكل عرب خالص، بيعملوا حركة كده بمعنى كده أن إحنا كلامنا في الهواء مش مسموع، والمفروض يبقى عكس كده. ثانيا حضرتك بتتكلمي..

منى سلمان (مقاطعة): نعم، أي ناس؟ هل تتحدث عن الذين تداخلوا في البرنامج أم تتحدث عن أي ناس؟ نستمع إلى وجهة نظرك.

شريف محيي: المقدمة، حضرتك بأتكلم على المقدمة. ثانيا حضرتك بتتكلمي..

منى سلمان (مقاطعة): أي مقدمة؟

شريف محيي: مقدمة البرنامج.

منى سلمان: التي تحدثت عن أن أوباما لم يتوقع الحصول على الجائزة وأنها أثارت ردود فعل متباينة، ما الذي لم يعجبك بشأنها يا سيدي؟

شريف محيي: أنا بأكلمك مقدمة البرنامج نفسه، المقدمة (التيتر) الأولاني..

منى سلمان: شارة البرنامج، نعم شارة البرنامج.

شريف محيي: أيوه، سيئة طبعا ناس مش شكلنا وبيعملوا كلام في الهواء زي ما يكون إحنا كلامنا في الهواء. ثانيا حضرتك بتتكلمي أكثر من الناس أنفسهم وبتحاولي تدي لهم آراء متعلقة..

منى سلمان: طيب، تفضل أستمع إليك.

شريف محيي: بالنسبة لموضوع أوباما، أوباما قالها في كلمتين.. يعني هو حالل نفسه من كل حاجة، لا يستحق أي شيء، ده جرثومة زي اللي فات. وشكرا.

منى سلمان: يعني مع التغاضي عن الأوصاف التي أوردتها نحن نشكرك أولا على النقد الذي وجهته للبرنامج ويسعدنا الاستماع إليه أما فيما يتعلق بإهانة وجهتها إلى أي شخص فنحن لسنا مسؤولين عن ذلك، هذه هي وجهة نظرك. وأنتقل إلى السعودية ومعي من هناك عبد الله محمد، تفضل يا عبد الله.

خالد الشمري/ السعودية: السلام عليكم. خالد الشمري من السعودية وليس عبد الله.

منى سلمان: أهلا وسهلا، تفضل يا خالد.

خالد الشمري: يا أخي أنا أول شيء أوجه سؤالي للأخ العمراني اللي قبل شوي تكلم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هو ليس معنا حتى يرد على سؤالك.

خالد الشمري: أنا عارف بس وجهة نظر يعني ولكن أنا أحس أن يعني ما هو الشيء اللي صنعه يعني للسلام أوباما؟ إلى الآن الرجل يعني لم يمض على رئاسته للولايات المتحدة سوى بضعة أشهر فكيف يعني صنع السلام وإيش يعني يأخذ الجائزة؟ هذه جائزة تشجيعية يعني زي ما قالوا بعض الإخوان والعكس أنا وجهة نظري الشخصية يعني أوباما لم يصنع شيئا يعني حتى المستوطنات اليهودية في فلسطين لم يحاول يعني منعها بل بالعكس يعني يجامل نتنياهو يعني اللي صنع التاريخ يعني رجل يبي يصنع التاريخ يعني من جديد على جماجم الفلسطينيين سواء في غزة وفي القدس. وشكرا لك.

منى سلمان: شكرا جزيلا لك، أنتقل إلى علي أبو العيون من مصر، تفضل يا علي.

علي أبو العيون/ مصر: السلام عليكم أستاذة منى. هو طبعا منح الجائزة أنا شايفه من وجهة نظري أن ده إهانة لاسم الجائزة وجعلها ليست ذات أهمية لأنه كما أنت قلت الجوائز لا تمنح على النيات كما يتصور البعض منا، إلى جانب أن أميركا ليست أوباما هناك مؤسسات عسكرية ليس للرئيس دور كبير فعال، الحاجة الأخيرة أوباما ما حققش حاجة حتى من اللي وعده يعني وعد بإغلاق المعتقل ما نفذش، بالعكس يعني تمنح جائزة لدولة تعترض على تقرير زي غولدستون! يعني عايز أقول للمتفائلين أو اللي عايزين يتفاءلوا لا ما تتفاءلوش قوي، أميركا دي دولة مؤسسات ولها خطط بتنفذها على مدار سنين سواء بالحل العسكري زي بوش أو بالحل الدبلوماسي اللي الحصار الاقتصادي وده نهج الديمقراطيين دائما.

منى سلمان: طيب أشكرك يا سيد علي وأكتفي بهذا القدر من مكالمتك فقد وصلنا بالفعل إلى ختام هذه الحلقة. أشكر كل الذين تواصلوا معنا عبر الشاشة وعبر الهاتف وعبر كل الوسائل التي يمكنكم التواصل بها معنا، في نهاية هذه الحلقة أنقل لكم تحيات منتجة الحلقة غادة راضي، مخرج البرنامج منصور طلافيح وسائر فريق العمل وهذه تحياتي منى سلمان، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة