وليم فالون.. الموقف الأميركي من إيران   
الخميس 1428/9/30 هـ - الموافق 11/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:58 (مكة المكرمة)، 14:58 (غرينتش)

- احتمالات الحرب الأميركية على إيران
- أوضاع العراق واحتمالات سحب القوات

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم في لقاء اليوم ولقاؤنا اليوم مع الأميرال وليم فالون قائد القيادة الوسطى الأميركية أهلا وسهلا، حضرة الأميرال هناك سؤال يتردد باستمرار هذه الأيام ويوجه إلى الجميع وربما أفضل من يمكن أن يجيب عنه هو أنتم هل هناك حرب مقبلة ضد إيران؟

احتمالات الحرب الأميركية على إيران

وليم فالون – قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي: كلا أنا آمل أن لا يكون الوضع كذلك ولكنني أعتقد أن اليوم هناك كثير من الحديث عن الحرب وليس هناك حديث كاف عن تقديم الأمور قدما في هذه المنطقة للاعتناء بالحاجات الملحة التي لدى الناس والتي أراها من خلال زيارتي لهذه الدول، هذا ضرب الطبول المستمر عن الحرب أو الصراع يذهلني وهو كأمر ليس مساعدا وليس مفيدا للناس وآمل أن نتحرك إلى أشياء تكون أكثر بنائية في هذه المنطقة.

محمد كريشان: ولكن حضرة الأميرال جيد أن نسمع هذا الكلام من عسكري ولكن السياسيون يقولون كلاما آخر ربما.

وليم فالون: الكل يقول شيئا ما، هناك بيانات واقتباسات في كل مكان وأشياء نسبت إلي عندما أتيت إلى هذه المنطقة منذ ستة أشهر وإلى هذا العمل كان هناك من يقول ها نعرف سبب قدوم فالون هنا فهو رجل بحرية وهو متعود على الطيران ولكن هذا ليس هو السبب، وجهة نظري هي أن إيران والتحدي الذي تمثله في هذه المنطقة هو واحد من أمور عدة تؤخذ بالاعتبار ويبدو أنها قد تسبب صراعا وتجعل الناس يشعرون بالتوتر والقلق هذا ليس الجو الذي أعتقد أننا بحاجة إليه في هذه المنطقة من خلال تجربتي حول العالم فإن الناس بغض النظر من أين أتوا ومن أي دولة وبغض النظر عن لونهم ودينهم إلا أن الأغلبية العظمى من الناس تريد الشيء ذاته وهو الاستقرار والأمن وحياة أفضل لأنفسهم ويريدون أن يكونوا قادرين على تربية أبنائهم لكي يتمكنوا من الحصول على الأشياء الطيبة ويريدون العيش بسلام مع جيرانهم وهذه في الحقيقة هي مهمة قيادتي هو أن نعمل مع وكالات أخرى من الحكومة ومع دول في المنطقة لكي نحاول أن نوجد الظروف للسلام والاستقرار لكي يستمتع الناس بالسلام إذا فمن خلال تجربتي أيضا فإنه من أجل الحصول على تقدم في الصعيد الاقتصادي والسياسي والتنموي علينا أن نحظى بالاستقرار والأمن وأن نوفره هذا شيء يمكن للجيش أن يقدمه، يمكن أن نساعد على توفير هذا الجو من الاستقرار ولكن ما فائدته إن لم يكن هناك أمور أخرى تنموية تجري معه ومن ناحية أخرى إن لم يكن هناك استقرار وأمن فمن المستحيل أن نبني على هذه الأمور الأخرى.

محمد كريشان: تحدثتم أميرال عن التصريحات التي نسبت إليكم آخر تصريح أو من الأشياء التي نسبت إليكم أخيرا بأن الأميرال فالون يقول بأن الحرب على إيران لن تحدث في عهدي هل معنى ذلك أنها يمكن أن تحدث بعد ذهابك؟

وليم فالون: أولا أنا لم أقل هذا..

محمد كريشان: هذا ما نسب إليكم يعني.

"
يجب أن نجد طرقا يمكن من خلالها أن نجلب دولا للعمل معا لمصلحة الجميع إذن الآن وفي المستقبل ليست فكرة جيدة أن يكون هناك حرب
على إيران
"
وليم فالون
وليم فالون: الكثير من الأشياء تنسب لكثير من الناس ولكن كما أشرت إليك في الإجابة الأولى أملي وتوقعي أنه لن يكون هناك حرب وهذا ما الذي يجب أن نعمل عليه ويجب أن نوجد طرقا يمكن من خلالها أن نجلب دولا للعمل معا لمصلحة الجميع إذا الآن وفي المستقبل ليست فكرة جيدة أن يكون هناك حرب علينا أن نفعل كل ما بوسعنا لنوجد ظروفا مختلفة لكي لا نقلق بشأن الحرب.

محمد كريشان: ليست فكرة جيدة لأنكم تدافعون عن الاستقرار والأمن في هذه المنطقة مثلما أشرتم أم أيضا هناك اعتبار أن الحرب على إيران ستدخل الولايات المتحدة في ورطة قد تكون أعقد من الورطة العراقية؟

وليم فالون: كلا الفكرة العامة هي ألا يكون هناك صراع ولأن نوجد طرقا للعمل معا لجعل هذا المكان أفضل نحن لسنا بحاجة إلى المزيد من الحروب فهناك الكثير من الصراعات الدائرة الآن وعلينا أن نحاول العمل معا لكي نوجد طرقا تأخذنا في مسار مختلف.

محمد كريشان: الذين يتخوفون من الحرب أميرال يقولون إن الحرب إذا ما بدأت ضد إيران فقد تشتعل كل المنطقة قد يزداد المشكل العراقي وهناك احتمال ضرب إسرائيل كما يقول بعض الإيرانيين وحتى تهديد لبعض دول الخليج العربية التي قد تكون في مرمى صواريخ إيرانية هل لديكم مثل هذه التخوفات إذا اندلعت حرب؟

وليم فالون: يمكن لي أن أقول فقط إنه من خلال سفري في المنطقة وتنقلاتي ولقائي العسكريين والسياسيين في الخليج بالذات هناك قلق وتوتر بشأن هذه القضية وأسمع هذا في كل دولة بشكل متفاوت هناك الكثير من القلق بشأن هذه الإمكانية ولكن بصراحة هناك قلق أنه يأتي من سبب ممارسات إيران عليّ أن أقول في الستة أشهر التي خدمتها في هذا العمل رأيت عددا من الممارسات أو النشاطات تتخذها إيران لم تكن مساعدة سواء كان ذلك في العراق أو أفغانستان أو بشأن علاقاتها مع بقية العالم والأمم المتحدة بالنسبة للملف النووي واعتقال البحارة البريطانيين منذ بضعة أشهر، إذاً ما ألمسه هو أنه بوجود دول أخرى وأناس يشهدون هذه الأمور فإنهم يشعرون بقلق وبالطبع هناك دق لطبول الحرب وإمكانية حرب، إذاً فهناك سؤال يوجه لي بذهابي إلى هذه المناطق أن أرى ما يمكنني فعله لكي أقدم مساعدة بأن لا يكون هناك حرب وهم يريدون أن لا يكون هناك ممارسات إيرانية غير مساعدة فهم ليسوا مهتمين ولا يريدون الحرب، أنا أوافق ولكن ما أود أن أعمله هو أن أجد طرقا للعمل مع دول المنطقة لكي نعمل معا على إقناع إيران أن تعدل ممارساتها وسلوكها وأن تعمل بمجال وتوجه إيجابي لكي ينتهي كل هذا الحديث وأن نتمكن من السير في مسار ذو نفع للجميع.

محمد كريشان: هذا القلق أميرال الذي أشرتم إليه بصراحة يعود إلى السابقة العراقية بمعنى أن بوضوح الحرب التي كانت ضد العراق بنيت على كذبة وآسف أن أقول هذه الكلمة ولكن أصبحت الآن معروفة موضوع أسلحة الدمار الشامل العراقية ببساطة كذبة هناك الآن خوف من تكرار كذبة أخرى تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، هناك تخوفات من البرنامج النووي الإيراني ولكن هل يمكن أن تصل الأمور إلى حد أن هذه التخوفات يمكن أن تصبح قرار حرب رغم أن التهم ليست أكيدة؟

وليم فالون: أولا أود أن أعود وأن أعلق على موضوع العراق صحيح أنه لم يكن هناك توثيق لبرنامج أسلحة الدمار الشامل قد اكتشف ولكن هناك إشارات قبل الحرب أن هذا هو الوضع كذلك لكن بعيدا عن هذا المشكلة كانت هي أن هذا الدكتاتور صدام حسين لم يضطهد شعبه فقط ولكن قام بابتداء حروب في المنطقة وكان بشكل واضح يعامل شعبه بطريقة سيئة جدا، ماذا حدث في الماضي هو في الماضي الآن نحن نعمل بالتعاون مع حكومة العراق وبالتنسيق لتوفير الأمن والاستقرار في هذه المنطقة، بالنسبة لإيران يبدو لي أن إيران يجب أن تكون مهتمة بأن كون دول الجيران وخاصة العراق وأفغانستان من كلا الجانبين أن تكون مستقرة ومسالمة ونحن نعمل لهذا كل هذا الحديث إذا هو في المسار الخاطئ وهذا كلما كان هناك المزيد من هذا الحديث بهذا الشكل سيسبب المزيد من القلق وعلينا إذاً أن نعمل معا جميع لنقلل القلق وأن نتخذ إجراءات إيجابية لتحسين الوضع.

محمد كريشان: المشكلة أميرال أن الكثير من الساسة الأميركيين وحتى الأوروبيين يتحدثون عن ضرورة إعطاء الأولوية للطرق السلمية والدبلوماسية في الحديث مع إيران ولكن في نفس الوقت هناك محاولة تبدو لاستفزاز إيران بشكل دائم والضغط عليها باستمرار بشكل دائم وكأن الأمر سيصل في النهاية إلى الحرب رغم الحديث عن السلام؟

وليم فالون: أنا أقول إن هذا الأمر يسير في اتجاهين أولا الناس لهم آراء عبر العالم كله هل هذا يعني أن هذا هو القرار الذي على الحكومات أو أغلبية الناس ستتخذه بالطبع كلا فالناس يتحدثون دائما، إذاً فسوف نسمع مثل هذه النقاشات والجدليات وفي دول كثيرة هذه هي معالم الديمقراطية فالناس يعبرون عن آرائهم بشكل ديمقراطي والجانب الآخر من هذا هو أن السلوك الإيراني الذي سبب الكثير من القلق ليس فقط في أميركا وأوروبا ولكن في المنطقة أيضا، إذا علينا أن نبدأ بتدوير هذا الوضع وأن نركز على الجوانب الإيجابية بدلا من السلبية.

محمد كريشان: سؤالي الأخير في الملف الإيراني الولايات المتحدة أبدت الكثير من التفهم في التعامل مع ملف كوريا الشمالية رغم أن كوريا الشمالية على مستوى الأسلحة النووية بلغت أشواط لم تبلغها إيران لماذا كان لواشنطن كل هذا الصدر الرحب بين قوسين مع كوريا وليس لها نفس الشيء مع إيران؟

وليم فالون: أعتقد أن هذا سؤالا جيدا جدا الوضع كان مختلفا نوعا ما في كوريا الشمالية وأعتقد أن البند الأول كان هو أن هناك عددا من الدول التي أصابتها قلق توحدت معا وقررت أن تعمل معا لتغير المسار في كوريا الشمالية، إذاً ما يسمى المفاوضات السداسية بدأت لم تكن المفاوضات سهلة ولكنها استغرقت وقتا وأعواما ومحادثات جدية للتحرك قدما ولكن كما تروا حدثت نتائج مهمة، إذاً أنه علينا أن نبدأ وأن نجري محادثات والتي بحاجة إلى أناس يخاطروا نوعا ما ولكن يجب البدء ويجب أن يكون هناك جو واستعدادية للقيام بذلك وأن علينا أن ننظر إلى هذا الأمر من الطرفين ومن الجهتين، بالنسبة لإيران أود أن أرى تحركا تعلمون أنه كان هناك نقاشات على مستوى ليس عال جدا في بغداد والأساس لهذه لنقاشات كان الحرب في العراق وهو أمر تهتم به إيران والولايات المتحدة وأطراف أخرى بالعودة إلى كوريا الشمالية الأمر صعب ويشكل تحدي جم ولكن عدد من الدول اجتمعت وبشكل جماعي كانوا مقنعين في هذا الأمر وربما يكون هذا الأمر مساعدا لبدء تحرك مثيل مع إيران.

محمد كريشان: فاصل قصير مشاهدينا الكرام ونواصل هذا اللقاء ولقاؤنا اليوم مع قائد القيادة الوسطى الأميركية الأميرال وليم فالون وبعد الفاصل ندخل في الشأن العراقي فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

أوضاع العراق واحتمالات سحب القوات

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد ولقاؤنا اليوم مع الأميرال وليم فالون قائد القيادة الوسطى الأميركية، حضرة الأميرال فيما يتعلق بالعراق وبعد تقرير بتريوس كروكر هناك حديث عن نقص تدريجي أو خفض تدريجي للقوات الأميركية في العراق ولكن الحقيقة تبدو هناك مفارقة أنتم تزيدون في عدد القوات ثم تتحدثون عن تطور فيقع خفض للقوات في النهاية لتصل إلى نفس العدد الذي كان فيه لا تعتبر هذه ربما لعبة مكشوفة إلى حد ما؟

"
القوات الأميركية في العراق غيرت مهمتها لتكون مهمتها الأساسية هي توفير الأمن للناس وسوف تحول هذه المهمة للقوات الأمنية العراقية عندما تظهر قدرتها على المهمة
"
وليم فالون: كلا إنها ليست لعبة على الإطلاق ولكنه عمل جدي فالوضع منذ عام مضى كان بالأمن والاستقرار وكان هناك حاجة لفعل شيء ما، إذاً القرار اتخذ لزيادة عدد القوات في العراق والأهم أن هذه المهمة التي قامت بها هذه القوة كانت أكثر نشاطا وفاعلية من الماضي وهي العودة والحديث مع الناس ومحاولة تأمين الأحياء والمدن والقرى وأن نجعلهم أكثر أمنا للناس، إذاً فهذا كان سلوكا أكثر جدية ونجاعة بالنسبة للتعامل مع الناس وكان له أثر إيجابي كبير إذا عبر ستة أشهر مضت بدخول هذه القوة نرى تحسنا في الوضع الأمني على المستوى التكتيكي وهذا مستمر الآن وصلنا إلى مرحلة هناك فيها استقرار في أجزاء من البلاد ونحن نعرف أن هذا سيف بحدين وأن زيادة عدد القوات تسبب مشاكل أخرى، الناس يقولون لي نريد استقرارا وهكذا هناك استقرار في أرجاء كثيرة من البلد ونعتقد أن الوقت ملائم لتقليص عدد القوات وأن نبدأ بتقليل هذا العدد وهو أمر جار الآن وأمر آخر المهمة تتغير بالنسبة لقواتنا في العراق الآن نحن مهمتنا الأساسية هي توفير الأمن للناس وسوف نحول هذه المهمة للقوات الأمنية العراقية بأن عندما تظهر قدرتها وإرادتها إذا فهذه ليست لعبة على الإطلاق ولكنه عمل جاد وأحرزنا نجاحا في الميدان ونأمل أن نستفيد من هذا بزيادة عمل القوات الأميركية وبصمتها في العراق.

محمد كريشان: تقرير بتريوس الأخير الذين انتقدوه اعتبروه وكأنه محاولة لإطفاء نوع من الشرعية على السياسة الأميركية هل هناك تخوف بأن المؤسسة العسكرية الأميركية أصبحت بمعنى تحاول تبرير السياسات عوض أن تكون لها كلمة منفصلة ومستقلة عن صاحب القرار السياسي؟

وليم فالون: بالتأكيد أنا لا أوافق، هذا الطرح الجنرال بتريوس كان يعمل بشكل جدي جدا مع سفيره كروكر لمحاولة أن يعطي شعب العراق أمنا واستقرارا هذا هو هدفه وهذا هو محط التركيز وكل ما نقوم به يسير في هذا المسار، هناك الكثير من الاتهامات والمزاعم بأن الجنرال بتريوس لم يكتب تقريره ولكنه أملي له هذا ليس صحيح، أنا أعرفه فهو يعمل معي ولدي فنحن نعمل معا هو مركز على فعل أفضل ما لديه هذا هو هدفه وهو يعمل ليلا نهارا للتوصل إلى هذا الهدف.

محمد كريشان: الرئيس جورج بوش يقول القادة العسكريون على الأرض هم الذين يقدرون ماذا علينا أن نفعل الحقيقة هذه تبدو غريبة لأنه عادة صاحب القرار السياسي هو الذي يملي القرار العسكري في الحالة العراقية أصبحنا نسمع أن صاحب القرار العسكري هو الذي يملي القرار السياسي ألا يبدو هذا غريبا؟

وليم فالون: أنا أستخدم كلمة أخرى هنا الرجل العسكري لا يملي ولكن في هذه الحالة الرئيس بوش اتخذ قرارا أن يبني قراراته وهو يتخذ قراراته استنادا بشكل رئيسي على التقرير من الجنرال بتريوس ومن هم في التسلسل القيادي في الميدان، إذاً فهو يحاول بالتالي أن يحصل على الصورة الأفضل بشكل متكامل بالنسبة للوضع في العراق ولهذا ذهب إلى الجنرال بتريوس وكروكر وأخذ مشورتهما وهما أوصيا بتحويل هذه القضية إلى العراقيين وتقليل عدد القوات هذا ليس إملاءات ولكن اتباع لمشورة وهي مشورة جيدة من كلا الرجلين.

محمد كريشان: الرجلان ذهبا أخيرا إلى لندن هل لديكم تخوفات فعلية من أن القوات البريطانية ستترككم لوحدكم في العراق بعد هذا التصرف البريطاني الأخير في البصرة؟

وليم فالون: كلا أنا لست قلقا بهذا الشأن في الحقيقة هناك الكثير من الشركاء والحلفاء في العراق البريطانيون كانوا أقوياء وشركاء فاعلين قدموا الكثير من القوات والدم لنا الوضع في الجنوب يختلف عما هو في بغداد وفي الشمال وأحد الأشياء التي لاحظتها هي أنه في أي مكان تذهب فيه في البلاد هناك ظروف فردية ولكن في الجنوب البريطانيون انسحبوا من البصرة نعم وهم يحافظون على القاعدة الجوية خارج هذه المنطقة كل دولة تتخذ قراراتها بالنسبة لحساباتها الخاصة ونحن كنا ممنونين لمساعدة البريطانيين لنا والجنرال بتريوس ذهب وبشكل أولي ليخبر المسؤولين البريطانيين الرفيعين عن تقديره لهذه العمل ولم يكن لدي فرصة أن أفيده أو أن أسمع منه ما يجري ولكنني أتوقع منه أننا سوف نستمر بالحصول على دعم كبير من القوات البريطانية والبريطانيين بشكل عام.

محمد كريشان: هناك ظاهرة تتعلق بالشأن العراقي وهو كثرة هذه التقارير الأميركية تقرير بتريوس كروكر، تقرير بيكر هاملتون تقارير تصدر من لجان في الكونغرس ثم من مؤسسات خارج الكونغرس أنتم كمسؤولين أوائل على هذه المنطقة هل لواشنطن تصور واضح على الصعيد الاستراتيجي بالنسبة للعراق ماذا تريدون من العراق في نهاية الأمر؟

وليم فالون: ما أود أن أراه في العراق هو أن القادة في هذه المنطقة.. كقائد في هذه المنطقة استقرارا في المنطقة تتسم بالاستقرار الإقليمي والأمن يجب أن يكون العراق آمنا نفسه أولا أود أن نلعب دورا.. العراق أن يلعب دورا مهما ولكن يجب أن نستقر أولا إذا في المستقبل سيكون رائعا إن كانت العراق عضوا مساهما في الأمن الخارجي خارجه ولكن علينا أن ننتظر حتى يبسط الاستقرار في المنطقة، نحن نتحرك بالمجال الجيد الإيجابي في المنطقة أمنيا وعلينا أن نتخذ قرارات صعبة والعراق عليه أن يتخذ قرارات صعبة لعشبه إلا أن العراق هو محور للأمن والاستقرار في المنطقة.

محمد كريشان: الساسة الأميركيون دائما عندما يسألون الساسة الرسميون البيت الأبيض يعني الإدارة الأميركية عندما يسألون عن العراق يقدمون دائما صورة تحاول أن تخفف من المأزق أنه الوضع يتحسن الأمور تسير نحو الأفضل إلى آخره رغم وجو انتقادات أنتم كقيادة عسكرية بالنسبة إليكم هل هناك وضوح بالنسبة للحل في العراق هل لديكم تصور عسكري واضح لطبيعة الحل في العراق؟

وليم فالون: العراق دولة معقدة والوضع يتغير فيها بشكل سريع وما تعلمته أنه كل شهر هناك تغييرات كبيرة، القادة يريدون أن يحققوا النجاح وكل من هم منخرطون في هذا المجال يريدون النجاح إن كانوا عراقيين أو أميركيين أو دول التحالف يريدون النجاح، إذاً فهم ينظرون إلى تحرك في الميدان بالنسبة لي ولخبرتي كرجل عسكري أرى الأشياء كل ما أرى وأرى أشياء لا أحبها وأخرى أحبها أشياء جيدة وأشياء غير جيدة عليّ أن أقيس هذه الأمور وأتعامل معها ولكن تقييمي في الأشهر الأخيرة الماضية أغلبية الاتجاهات هي في اتجاه إيجابي وكما تعلم عندما يبدأ الناس أن يكون لديهم إحساس وتصور بأن الأشياء تتحسن هذا يساعدهم لكي يتخذوا خطوات إلى الأمام وإن كان الناس دائما يتحدثون بشكل سلبي وهذا خطأ وهكذا إذا فستكون الأمور دائما خطأ هناك أشياء خطأ دائما في حياتنا ولكن يجب أن نسير بمجال إيجابي مهم للناس أن يتذكروا هذا فهم يتحلون بالشجاعة وكان هناك تصريح منذ أسبوعين عندما كنا في الأنبار أن أبدأ بها المحافظ والرئيس بوش استخدم هذا في خطابه الأخير قبل بضعة أيام وقال إن غدي يبدأ اليوم هذا بالنسبة لي إشارة إيجابية وهو يفهم وكان مسرورا أن من المحافظ لقوله ذلك لأنه قد تسلم أموالا من الحكومة المركزية للتو لبناء محافظته، مهم للناس أن يحظوا بالثقة واليقين من خلال رؤية الأشياء ومن خلال سماع الأشياء ومن التأثيرات الإيجابية فالناس لا يحاولون أن يقدموا أمورا خادعة ولكن يحاولون أن يساعدوا الناس أن يتحلوا بالشجاعة والثقة واليقين في سيرهم للأمام.

محمد كريشان: ولكن بوضوح شديد هل تعتقد بأنكم الآن في العراق في مأزق أو مستنقع كما يسميه البعض؟

وليم فالون: نحن كنا في أزمة في العراق لعدد من الأعوام أنا لا أعتقد أنها مستنقع ولكن لدينا كل سبب ومدعاة أن الأشياء سوف تتحسن، هناك الكثير من الإشارات والدلائل ما ننتظره هو أن حكومة العراق والقادة العراقيين أن يتخذوا هذه الخطوات التي سوف توفر للناس في كل أطراف البلاد الثقة في حكومتهم وفي مستقبلهم بأنهم سوف يستمروا بمقاومة المتطرفين الذين لا يساعدوا وأن يعملوا معا لتحسين الدولة ولتحسين الأوضاع هذا ليس ممكنا فقط ولكنه محتمل ومرجح وسوف نعمل كل شيء لكي نحقق هذا.

محمد كريشان: هل ستبقون على وجود دائما لكم في العراق كما قال وزير الدفاع روبرت غيتس مؤخرا؟

وليم فالون: الوجود الدائم أنا لا أريد أن أسمي أي شيء دائم ولكن ما أود أن أراه في العراق هو أنه بتقليل وجودنا وتقليل قواتنا هذا يرتبط بتغير المهمة والمهمة الأمنية في البلاد عندما تسلم لقوات قوى الأمن العراقية أتوقع أن يكون هناك نقاشات وهنا بالفعل بدايات لهذا الاتجاه بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية حيث اتفقا معا على ترتيب للمستقبل أي مدى في المستقبل يعتمد الأمر على الوضع ورغبة البلاد المعنية ولكن عندما أنظر إلى هذه المنطقة الولايات المتحدة لها علاقات عسكرية من نوع أو آخر تقريبا مع كل دولة في المنطقة وهي تتفاوت وكل منها مصممة حسب حاجات الدول المعنية بشكل فردي إذاً أتوقع أن يكون هناك ترتيبا ما مع العراق ما هو وكم سيستمر مازال غير معروف ولكن يبدو لي على المدى البعيد الاستقرار في المنطقة بأنه سيكون هناك ترتيب ما لا أعرف ما هي إلى الآن ولكن سنعرف ذلك في المستقبل.

محمد كريشان: سؤالي الأخير أميرال لا يتعلق لا بإيران ولا بالعراق كان لديكم مكتب إعلامي في دبي تابع للقيادة الوسطى قررتم إغلاقه هل معنى ذلك أنكم أقريتم بخسارة المعركة الإعلامية يعني على صعيد المنطقة؟

وليم فالون: هذا سؤال مثير للاهتمام وكان عليّ أن أتوقعه من صحفي، عليّ أن أحاول أن أفسر ما أعني أنا رجل يحب أن يرى الأشياء تسير بشكل فاعل وبجدارة وأود أن أرى نتائج وعندما حصلت على هذا العمل عرفت أن هناك عدد كبير من الموظفين لم أستطع حتى إحصائه وعندما نظرت إلى ما يمكن أن أفعله لتقليل عدد الناس لأنه دائما من خلال تجربتي فإن العدد الأقل من الناس يركزون على المهمة أفضل ونتائج أفضل بالتالي إذا كان هناك هذا المكتب الموجود في الإمارات العربية المتحدة ومنذ بضعة أعوام حيث توسعنا نظرت ورأيت أن هناك أناس هنا قادرين ويعملون هنا في الدوحة وقلت لنفسي لماذا لا نحاول أن نكون أكثر فاعلية وكفاءة أريد للناس أن يعملوا بجد أن ينخرطوا مع الإعلام ويمكن أن نفعل ذلك بعدد أقل من الناس إن أعطيتهم مسؤوليات أكبر وفرصا أكبر والنتائج ستكون أفضل وهذا هو ما الذي يجري، إذاً مهم وحاسم ولهذا أنا هنا معكم هذا المساء علينا أن ننخرط مع الإعلام لأنكم أنتم لكم مهمة جدية مهمة أن تفسروا للناس ما الذي يجري وأن تكشفوا لهم حقائق الأمور ونحن نود أن تكون هذه الفرصة موفرة لهم وبما أنهم هنا قريبون من الدوحة أعتقد أنه يمكن أن يتفاعلوا مع الجزيرة بالتالي شكرا للأسئلة وللفرصة لأن أكون معكم هذا المساء.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لحضورك أميرال وليم فالون قائد القيادة الوسطى الأميركية وبهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة