توسيع دور الأمم المتحدة في العراق   
الاثنين 30/7/1428 هـ - الموافق 13/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:01 (مكة المكرمة)، 6:01 (غرينتش)

- أبعاد توسيع دور الأمم المتحدة في العراق
- خدمات الأمم المتحدة الممكن تقديمها للعراق


علي الظفيري: أهلا بكم نحاول في هذه الحلقة التعرّف على ما وراء مشروع قرار أميركي بريطاني يطالب بتوسيع دور الأمم المتحدة في العراق ويتزامن مع مذكرة تقدمت بها نقابة موظفي المنظمة الدولية طالبت فيها بسحب جميع زملائهم من بلاد الرافدين نتيجة تدهور أوضاعها الأمنية نطرح في الحلقة تساؤلين اثنين، على ماذا تراهن المنظمة الدولية في تعديل موقفها والقبول بتولي مسؤوليات أكبر في العراق الآن؟ ما الذي يمكن أن تقدمه الأمم المتحدة لبلاد لا يضمن موظفو المنظمة مجرد سلامتهم فوق أراضيها؟

أبعاد توسيع دور الأمم المتحدة في العراق

علي الظفيري: مشروع القرار الأميركي البريطاني في مجلس الأمن بخصوص تمديد تفويض بعثة الأمم المتحدة في العراق لن يواجه فيما يبدو عقبات تذكر فسيوافق عليه أعضاء المجلس ربما بالإجماع عند التصويت بشأنه يوم الخميس فاتحين بذلك طريق أمام دور أكبر للمنظمة الدولية في بلاد الرافدين هكذا توقع السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد وهكذا يعتقد الكثير من المراقبين موقف جديد إذا للمنظمة الدولية ينسخ موقفها القديم الرافض أولا ثم الموافق بتحفظ ثانيا تجاه ما يدور في العراق مشروع القرار الجديد ينص على أن يقدم الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق وبعثة الأمم المتحدة أن يقدم الدعم والنصح والمساعدة للحكومة العراقية في المجالات السياسية والانتخابية والدستورية والقانونية والاقتصادية إضافة إلى موضوع عودة اللاجئين والترويج لحقوق الإنسان ولأن مقدمِ مشروع القرار يعلمون حقيقة الوضع في العراق فأنهم لم ينسوا ربط ما يطمحون إليه بعبارة إذا ما سمحت الظروف وفي موازاة ذلك ينص مشروع القرار أيضا على ما سماه الدور المهم الذي تلعبه القوة المتعددة الجنسيات في العراق لدعم بعثة الأمم المتحدة خصوصا فيما يخص توفير الحماية لأفرادها، ومعي في هذه الحلقة في الأستوديو الخبير الاستراتيجي العراقي دكتور عبد الوهاب القصاب ومن دبي مدير مكتب التواصل الإقليمي في الخارجية الأميركية مايكل بلاتييه وأيضا بانتظار انضمام السيد عماد حسنين نائب رئيس نقابة الموظفين أو موظفي الأمم المتحدة مرحبا بكم جميعا أبدأ مع دبي مع سيد بلاتييه نتساءل ربما الآن تحديدا ما الذي تريده الولايات المتحدة الأميركية من دعوة أو توسيع دور الأمم المتحدة في العراق.

"
الأمم المتحدة لها دور مهم جدا لإعادة الاستقرار وإعادة الأمن في العراق، خاصة أن جميع الأطراف يمكن أن تتكلم وتتفاهم مع الأمم المتحدة بسهولة، وعلى المستوى الإنساني يكمن دورها في إغاثة النازحين واللاجئين العراقيين
"
 مايكل بلتييه

مايكل بلتييه- مكتب التواصل الإقليمي بالخارجية الأميركية: أعتقد أننا قلنا دائما إن المجتمع الدولي وطبعا يعني الأمم المتحدة له دور مهم جدا بالنسبة لإعادة الاستقرار وإعادة الأمن في العراق فالمشكلة العراقية والصعوبات في العراق حاليا يعني قضية دولية فأعتقد أنه للأمم المتحد دور مهم بالنسبة يعني الشأن العراقي الداخلي في كثير من الأطراف اللي تستطيع أن تتكلم مع الأمم المتحدة بسهولة على المستوى الإقليمي فطبعا يعني في دور مهم للبعد الإقليمي للموضوع العراقي حاليا وعلى المستوى الإنساني كمان أنه يعني نرى أهمية دور منظمات الأمم المتحدة بالنسبة لإغاثة النازحين واللاجئين العراقيين بالنسبة للمساعدة الإنسانية فأعتقد أنه في يعني أكثر من دور مهم بالنسبة للأمم المتحدة.

علي الظفيري: والولايات المتحدة في ورطة كبيرة جدا في العراق تعاني صعوبة كبيرة هناك أزمة حقيقية وبالتالي تريد مساعدة اليوم من المجتمع الدولي عبر المنظمة.

مايكل بلتييه: لا مش أننا يعني مش عشان مساعدة الأميركان أو الحكومة الأميركية يعني الشأن شأن عراقي والشعب العراقي يحتاج إلى المساعدة والدعم الدولي وهم يحاولوا أن يبنوا بلد جديد وهم يحتاجوا حاليا إلى هذه المساعدة الإنسانية فأعتقد أن الحاجة حاجة عراقية أكثر مما هي حاجة أميركية.

علي الظفيري: دكتور عبد الوهاب هل فعلا هي حاجة عراقية لدخول أو توسيع دور الأمم المتحدة اليوم في العراق؟

عبد الوهاب القصاب- خبير استراتيجي عراقي: يعني في مثل عراقي يقول بعد خراب البصرة يعني الولايات المتحدة عملت كثيرا على تخريب الوضع العراقي الداخلي تدخلت بشكل سلبي كبير في النسيج الاجتماعي العراقي فرضت صيغة لم تكن معروفة في العراق قبل ذلك كان من الممكن الترحيب بدور الأمم المتحدة عند بداية الغزو.. الغزو كان ممكن أن تتولى الولايات المتحدة هي الإشراف على عملية سياسية نظيفة يمكن أن تدفع بممثلين حقيقيين للشعب العراقي لكي يتولوا مهمة قيادة البلد المشكلة الآن هو فعلا كما تفضلت وكما فهمت من زميلي أن هنالك شعور بأن كثير من العراقيين سيسمعون للأمم المتحدة أكثر مما يسمعون للولايات المتحدة في العراق ويمكن أن تقوم الأمم المتحدة على هذا الأساس بدور محايد نوعا ما في علاقاتها ومحادثتها مع الأشتات الموجودة والتي خلقت في العراق في هذه المرحلة.

علي الظفيري: طيب كان هناك دكتور أكثر من مطالبة من قبل الولايات المتحدة بدور الأمم المتحدة اليوم تحديدا هل تعتقد أن ثمة خصوصية لهذه المطالبة لهذا المشروع مشروع القرار.

عبد الوهاب القصاب: يعني علينا أن نقرأ الصورة كما هي يعني الصورة كما حصلت بالنسبة لأفغانستان مثلا عندما تم توسيع دور الناتو حلف الناتو شبه الأطلسي هنا أيضا هنالك محاولة أميركية لإلباس الولايات المتحدة عباءة معينة في العراق أنا أشعر بأن المهمة التي أنيطت على أفق مسودة مشروع القرار بالأمم المتحدة هي نفس المهام الموجودة التي تقوم بها اليونامي حاليا يعني اليونامي أيضا تقدم النصح في القضايا الإنسانية وفي القضايا الدستورية وفي قضايا إحلال الديمقراطية وفي قضايا المصالحة هي مهام أساسا تمارسها اللجنة التي يشرف عليها السفير أشرف قاضي لكن أنا أشعر بأن الموضوع سوف لن يقدم شيء إلا من ما يمكن أن تتكئ عليه الولايات المتحدة بأن الأمم المتحدة تقوم بدور أكبر الآن في العراق وعليه فأن الأمم المتحدة هي التي ستتولى دفع العملية السياسية أو عمليات المصالحة في العراق قدما هذا هو كل الموضوع أما لو حاولنا أن نزن المخرجات التي ستأتي من هذه العملية أنا لا أتوقع مخرجات إيجابية كبيرة..

علي الظفيري: يعني سيد بلاتييه أيضا نتساءل سؤال في شقين هل الأمم المتحدة اليوم هل الظرف يساعد لعمل أو لتوسيع دور الأمم المتحدة هذا من جانب وهل الولايات المتحدة مستعدة للتخلي عن كل شيء لكي تقوم به المنظمة الدولية.

مايكل بلتييه: أعتقد أن السفير خليل زاد قال بكل وضوح إننا مستعدين لمساعدة ولدعم يعني تمديد وتوسيع هذا الدور الأممي في العراق فلازم نتذكر كمان أنه يعني هذا تمديد لسنة إضافية كما هي كمان توسيع المهمات ويعني بالنسبة لدورنا إحنا الأميركان أعتقد إننا عندنا دور وإحنا قلنا أكثر من مرة إننا موجودين في العراق تحت دعوة من الأمم المتحدة تحت دعوة من الحكومة العراقية وإحنا سنبقى في العراق طالما الحكومة العراقية تحتاج إلينا وتقول إننا نستطيع أن نلعب دور إيجابي فأعتقد أننا عندنا دور كما عند يعني كما في دور للبلدان المجاورة كما في دور للمنظمات الدولية مثلا الأمم المتحدة يعني في شغل كفاية لكلنا في العراق هذه الأيام..

علي الظفيري: الظرف الأمني اليوم سيد بلاتييه في العراق لا يساعد الأميركيين بكل هذه القوة للقيام بدورهم ولا يساعد أيضا الحكومة العراقية كيف يمكن أن يتيح للأمم المتحدة بعدد قليل جدا ومحدود أن تقوم بأي دور.

مايكل بلتييه: أعتقد أنه يعني في بعض الإشارات الإيجابية بالنسبة للوضع الأمني في العراق خاصة في بغداد هذه الأيام يعني طبعا في تحديات كثيرة أمامنا وأمام الشعب العراقي على المستوى الأمني ولكن في بعض الإشارات الإيجابية وإحنا والعراقيين والقوات المتعددة الجنسية كلنا نشتغل لهذا الهدف لهذا الغاية فيعني نتمنى أنه الوضع يتحسن وأعتقد أن الدعم الدولي والدعم الإقليمي لهذا التحسن الأمني يعني لابد منه فطبعا يعني كلنا نتذكر لما نتكلم عن الأمم المتحدة نتذكر وزملائه وحتفهم في العراق ولكن في الوقت نفسه نعرف أنه في ناس كثار يشتغلوا في العراق عشان خير البلد علشان خير المستقبل وأعتقد أنه يعني في مسافة لهم..

علي الظفيري: دكتور عبد الوهاب مضت سنوات على غزو العراق وكان للأمم المتحدة يعني مواقف متباينة فترات يعني في فترات مختلفة اليوم بعد هذه الفترة الطويلة هل العراقيون يعني يتقبلون يتحمسون كثيرا لدور أممي أوسع في بلادهم.

عبد الوهاب القصاب: يعني أنا بودي أن أعلق على ما تفضل به ضيفك أولا يعني أنا لم أشهد أي تحسن وليس هناك أي عراقي يشهد بأن هنالك تحسن في الوضع الأمني في العراق نحن نرى يعني طلاب لم يستطيعوا أن يؤدوا امتحاناتهم موظفون لا يتمكنون أن يصلوا إلى دوائرهم إنسان لا يمكن أن يأمن على نفسه في الشارع كيف يمكن أن نقول بأن هنالك تحسن هذا واحد من ناحية ثانية الأمين العام للأمم المتحدة نفسه كان موجود وفي المنطقة الخضراء وفي المنطقة المحصنة وقصف المكان الذي كان يقف فيه فأين يمكن أن نتوقع أن يكون هنالك أمن في بيئة أمنية..

علي الظفيري: هذا ردا على السيد بلاتييه..

عبد الوهاب القصاب [متابعاً]: هذا ردا نعم..

علي الظفيري: يتحمس له العراقيون.

عبد الوهاب القصاب: أما أنا أشعر بين العراقيون الآن اختلطت لديهم الأوراق يعني لم يعد للعراقيين ثقة بالعملية السياسية الحالية بأنها سوف تأتي مخرج مظاهرات الكراده قبل يومين ولا ثلاثة أيام كانت مؤشر جيد على أن هنالك فقدان لثقة بالجهة القابضة على السلطة حاليا في العراق.. العراق يحتاج الآن إلى عملية سياسية جديد نظيفة تنبعث من الأساسيات التي قام عليها المجتمع العراقي أنا أستغرب أن يعني أيضا ضيفك أشار بأنه موجودون بناء طلب على الحكومة العراقية أنا أتساءل هل أن الحكومة العراقية هي التي دعت الولايات المتحدة لغزو العراق الدخول الأساسي للولايات المتحدة للعراق عليه الكثير من الشكوك ومن علامات الاستفهام ولم يؤيد وهذا هو مهم جدا لم يؤيد من قبل الأمم المتحدة كيف نريد الآن الأمم المتحدة تقوم بدور لم تساهم هي فيه أصلا الحالة التي نشأت هي الحالة التي مسار التساؤل..

علي الظفيري: طيب وسنتساءل أيضا بعد الفاصل في ظل الحوار والحديث عن دولة متحدة ماذا تستطيع هذه المنظمة أن تفعل في العراق إذا كان موظفوها لا يأمنون على أنفسهم في وقفة قصيرة فتفضلوا بالبقاء معنا.


[فاصل إعلاني]

خدمات الأمم المتحدة الممكن تقديمها للعراق

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد عندما سحبت الأمم المتحدة موظفيها من العراق في أعقاب تفجير أودى بحياة ممثلها في بغداد عام 2003 كان انعدام الأمن هو الحجة التي بني عليها القرار لكن ما يتردد الآن حول دور موسع للمنظمة في العراق يفترض ربما تغيرا في الوضع يقتضي تبديل الموقف الأول والانتقال إلى وضع جديد تقييم لا توافق عليه فيما يبدو نقابة موظفي الأمم المتحدة التي ترى أن الوضع لا يسمح حتى باستمرار التمثيل الحالي للمنظمة في بغداد رغم محدوديته.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: لم تكتفِ نقابة العاملين في الأمم المتحدة برفض صفقة يتم الإعداد لها في أروقة الأمم المتحدة الآن وتقضي بزيادة موظفي المنظمة الدولية من 65 موظفا في الوقت الحالي إلى 95 بل طالبت الأمين العام بان كيمون بسحب جميع موظفي المنظمة من العراق حفاظا على سلامتهم فالوضع هناك من وجهة نظر النقابة لا يوفر أمنا حتى في المنطقة الخضراء حكما لا يعتقدوا الكثيرون أن الأمين العام بحاجة للتدليل عليه بعد تجربته الشخصية في بغداد قبل شهور فقط ولأن نجا الأمين العام وقتها فأن الحال لم يكن كذلك بالنسبة لرئيس بعثة المنظمة الدولية و21 من رفاقه عام 2003 حين تم تفجير مقر الأمم المتحدة في بغداد ما أدى أيضا إلى جرح نحو مائة من موظفيها انسحبت المنظمة الدولية من العراق وقتها لكن الجهود الأميركية لجر رجلها إلى المستنقع العراقي لم تتوقف أبدا عادت المنظمة بحضور أشبه بالرمزي بعد نحو عام من تفجير عام 2003 وظل الحال على ما هو عليه إلى أن عادت المطالب الأميركية والبريطانية بقوة تطالب المنظمة بلعب دور أكبر في بلاد الرافدين أمر أقر بأهميته الأمين العام للأمم المتحدة خلال لقائه الرئيس الأميركي جورج بوش الشهر الماضي رغم أن موظفيه لا يشاركون الرأي فيما بدا من احتجاجهم الأخير بيد أن خلاف الأمم المتحدة مع واشنطن ولندن حول العراق لم يكن وليد حادث مقتل ورفاقه بل امتد إلى أيام النقاشات الساخنة حول ضرورة الغزو نفسه حينها رفضت المنظمة الدولية إعطاء الضوء الأخضر للغزو ما أضطر الولايات المتحدة وبريطانيا لتنفيذه خارج مظلة الشرعية الدولية التي عادتا إليها بعد ذلك مرغمتين فيما يبدوا حين لم تنفخ رياح العراق في شراع طموحاتها.

علي الظفيري: إذا أهلا بكم من جديد وإلى ضيفي في دبي مايكل بلاتييه مدير مكتب التواصل الإقليمي في الخارجية الأميركية يعني من الواضح سيد مايكل يعني كما أشار لك الدكتور عبد الوهاب قبل قليل وما تضمنه التقرير أن المشكل الأمني ما زال قائم وبالتالي قد المشكلة تستمر نفسها ولا يمكن للأمم المتحدة أن تقوم بدور فاعل في العراق.

مايكل بلتييه: طبعا مثلما قلت يعني حتى ولو إحنا نرى يعني بعض الإشارات الإيجابية لسه في تحديات كبيرة وكثيرة أمنية أمام الوضع في العراق ولكن أعتقد أنه في دور التي يمكن أن يلعبه الموظفين الدوليين مثلا في المحافظات يعني عندنا فرق كثيرة التي تلعب دور إيجابي جدا بالنسبة للتنمية الاجتماعية السياسية الاقتصادية التجارية في المحافظات..

علي الظفيري: لكن سيد بلاتييه يعني عفوا على المقاطعة أولا هذه جوانب محدودة البعض يرى أن الولايات المتحدة أولا أن كل هذا الأمر هو مقدمة لانسحاب أميركي الأمر الثاني أنها تريد أن تسلم المنظمة الملف العراقي كما قال لك الدكتور عبد الوهاب بأنها سلمت الملف الأفغاني لحزب الناتو.

مايكل بلتييه: لا أعتقد أنه يعني ليست مسألة إننا نسلم الملف العراقي إلى أي طرف ثان إحنا مثلا ما قلت يعني في بداية البرنامج إحنا عندنا دور مهم نستطيع أن نلعبه ونلعبه حاليا في العراق ولكن أعتقد أن المجتمع الدولي كمان له دور مهم اللي يستطيع أن يلعبه في العراق وبالنسبة للانسحاب الأميركي.

علي الظفيري: لماذا يلعب هذا الدور إذا كان هو رفض في الأساس غزو العراق ولم يشارك في المسألة منذ بدايتها لماذا تطلبون منه أن يلعب دور الآن؟

مايكل بلتييه: يعني أعتقد أنه إحنا يعني أعرف أن القوات متعددة الجنسية والأميركان الموجودين في العراق حاليا تحت قرارات عدة من الأمم المتحدة بالنسبة للوضع في العراق وتحت دعوى من الحكومة المنتخبة العراقية فهذه عملية شرعية بدون شك ولكن أعتقد أن كلنا عندنا دور نستطيع أن نلعبه ولازم نلعبه عشان خير الشعب العراقي فيعني في يعني طبعا كل الناس يريدون وإحنا كمان نريد أنه يوم من الأيام وفي أقرب وقت ممكن الحكومة العراقية والشعب العراقي يستطيعوا أن يحمون أنفسهم وأن يعني ولكن هذا الانسحاب لازم يكون في تحت يعني الظروف الضرورية وتحت يعني الظروف الأمنية التي تسمح بذلك.

علي الظفيري: شكرا لك سيد مايكل بلاتييه مدير مكتب التواصل الإقليمي في الخارجية الأميركية لرغبتك في المغادرة باكرا نشكر انضمامك معنا في هذا الحوار الآن ينضم لنا من نيويورك عماد حسنين نائب رئيس نقابة موظفي الأمم المتحدة سيد عماد هل تقبلون إذا ما وافقت الأمم المتحدة على زيادة عدد موظفيها في العراق هل تقبلون بهذا الأمر؟

عماد حسنين-نائب رئيس نقابة موظفي الأمم المتحدة: لا والله يا أخي إحنا نظرنا على تقرير الأمين العام 2003 بعد ضرب المبنى الرئيسي بتاعنا في بغداد وننظر على التقرير اللي قدمه الأمين العام دلوقتي لمجلس الأمن اللي هو 2007 – 330 الحالة (Even) أسوأ يعني سنة 2003 الحالة كانت أحسن ما إحنا بنشوفه دلوقتي إحنا متوقعين إحنا موظفين هيستعملوا مجرد أن تأخذ البلاد الكبيرة تقدر تخرج بلاد الحلفاء تقدر تخرج من العراق أن هم يلاقوا فرصة أن أقول الأمم المتحدة أخذت الدور بتاعها الرئيسي وينسحبوا وفي نفس الوقت الأمم المتحدة تلام بعدين على عدم عملها وفي نفس الوقت الموظفين هم اللي هيقتلوا وهم اللي هيصابوا إحنا نخدم..

علي الظفيري: طيب سيد عماد هذا يعني من الناحية الإنسانية ومن ناحية الوضع الأمني من الواضح أن المشروع سيتم الموافقة عليه يعني فماذا أنتم فاعلون في هذه الحالة.

عماد حسنين: والله يا أخي إحنا ما عندناش نظام عدل داخلي في الأمن المتحدة ولا نقدر نأخذ الأمم المتحدة في محاكم خارجية أنت لو تعرف لما حصلت 2003 وقدمنا قرار على محاسبات الإداريين اللي تسببوا في ضرب المبنى وتهانوا على الأمن بتاع الموظفين ما أحد يحاسب ولا أحد من..

علي الظفيري: طيب أستاذ عماد أليس يعني هل لكم الحق كنقابة بإيقاف موضوع زيادة عدد موظفي الأمم المتحدة في العراق هل لكم الحق قانونيا أقصد؟

عماد حسنين: إحنا يا أفندم بنضع في حاجة يعني..

علي الظفيري: تضعون المعطيات كلها أمامهم يعني..

عماد حسنين [متابعاً]: أيوه يا أفندم إحنا محتاجين إن القرارات اللي تعمل بالإدارة أو أي بلد هل لها الحاجة اللي ترسل الأمم المتحدة في العراق أن هم يتحملوا بالمسؤولية الكاملة في حالة إصابة موظف أو قتل موظف زي ما حصل في سنة 2003 لغاية النهاردة ما لقينا أحد تحمل المسؤولية حتى الأمين العام السابق ما تحملش المسؤولية وأضافوها على واحد ما عندوش أي مسؤولية بالنسبة للأمن الداخلي..

علي الظفيري: طيب أستاذ عماد أنتم فقط تتحفظون أمنيا وليس سياسيا.

عماد حسنين: أمنيا بس إحنا سياسيا ده مشكلة مجلس الأمن والأمين العام..

علي الظفيري: طيب هذا واضح سيد عماد حسنين نائب رئيس نقابة موظفي الأمم المتحدة من نيويورك شكرا جزيلا لك على هذه المشاركة وعلى هذا التوضيح دكتور عبد الوهاب فعلا الآن هل يمكن القول بأن ما يحدث المطالبة الأميركية بهذا الأمر هو مقدمة للانسحاب من العراق ربما أو الابتعاد عن الواجهة الرئيسية.

عبد الوهاب القصاب: بإمكاننا أن نقول بثقة كبيرة بأن ما تقوم فيه الولايات المتحدة بهذا الاتجاه هو محاولة لإرسال رسالة إلى الرأي العام الأميركي إلى الجمهور الأميركي الضاغط في هذه المرحلة على إيقاف التدهور وإيقاف الخسائر الأميركية في العراق بين الولايات المتحدة بشكل وبآخر قد نأت بنفسها عن الشأن العراقي اليومي يوما بيوم وأن الأمم المتحدة هي التي ستتحمل هذه المسؤولية هذا من الناحية النظرية فقط أنا بودي أن أقول بأن القوة الأولى والأخيرة هي قوة الغزو الأميركية الموجودة على الأرض في العراق وهي التي تتولى كافة الأمور وأن ما جرى منذ عام 2004 يونيه حزيران 2004 من الإدعاء بنقل السيادة العراقية لم يكن صحيحا أن الولايات المتحدة لا زالت هي قوة احتلال وقوة غزو وهي التي تتحمل أولا وأخيرا مسؤولية تفاقم الوضع في العراق.

علي الظفيري: مشروع القرار العام يتحدث عن يعني أو وضع حسب الظروف أو يتحدث عن شكل رمزي ربما لدور أوسع للأمم المتحدة هل تتوقع أن يلي ذلك مطالبات أكبر قوات ربما تشارك.

"
الولايات المتحدة حاولت كثيرا مع الدول العربية والدول الإسلامية في محاولة منها لإحلال القوات العربية والإسلامية محل القوات الأميركية وقوات الائتلاف الموجودة في العراق، وذلك لمواجهة الوضع الأمني العراقي المتفاقم
"
 عبدالوهاب القصاب

عبد الوهاب القصاب: يعني أيضا لم يعد سرا بأن الولايات المتحدة حاولت كثيرا مع الكثير من الدول العربية والدول الإسلامية في محاولة إحلال بعض هذه القوات محل القوات الأميركية وحلفاؤها قوات الائتلاف الموجودة في العراق وأن تجعل هذه القوات هي في مواجهة الوضع الأمني العراقي المتفاقم وأنا أشعر أنه كانت هنالك حكمة كبيرة من كل من الدول العربية والدول الإسلامية أنها..

علي الظفيري: بعدم الزج..

عبد الوهاب القصاب [متابعاً]: بعدم الزج بنفسها بمشكلة لم تخلق لم تساهم هي في خلقها وهي تعلم بأن الذي جرى في العراق بعد 2003 هو شيء مفروض عليه لم يكن موجودا لم يمارسه الشعب العراقي سابقا ولم يشهد مثل هذه الممارسات الموجودة على العراق حاليا.

علي الظفيري: هل تعتقد بأن هذه المطالبة تتزامن مع تحرك إقليمي في المنطقة تجاه ربما إعفاء الأميركيين من بعض واجباتهم؟

عبد الوهاب القصاب: أيضا هنا أقول بأن الولايات المتحدة هي التي تدفع الآن على الصعيد الإقليمي في محاولة لخلق نوع معين من الإقناع يسهم بشكل أو بآخر من تخفيف الضغوط عليها حقيقة أن يعني إذا ما أتيح لنا أن نقول بأن روشتة الحل في العراق هي شيء آخر تماما غير هذا روشتة الحل في العراق هي محاولة الاقتراب من طبيعة المجتمع العراقي نفسه من الإعداد لعملية سياسية نظيفة ليست عملية سياسية الموجودة حاليا من النظر والوقوف بمسافة واحدة من المكونات والتنوع الأصيل الموجود في المجتمع العراقي ومن إزالة صفة المحاصصة الإثنية والطائفية التي كانت كارثة ليس على العراق فقط بل أنها تهدد بأن تكون كارثة على المنطقة أيضا.

علي الظفيري: دكتور عبد الوهاب القصاب الخبير الإستراتيجي العراقي ضيف هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر هنا الأستوديو شكرا جزيلا لك وشكرا كذلك لضيفي مايكل بلاتييه مدير مكتب التواصل الإقليمي في الخارجية الأميركية كان معنا في هذه الحلقة وعماد حسنين نائب رئيس نقابة موظفي الأمم المتحدة بهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر وبإمكانكم دائما المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات عبر عنواننا الإليكتروني indepth@aljazeera.net غدا إن شاء الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد شكرا لكم على طيب المتابعة وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة