استهداف المسيحيين في الموصل   
الأربعاء 1429/10/23 هـ - الموافق 22/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:55 (مكة المكرمة)، 10:55 (غرينتش)

- أسباب الاستهداف والجهات المتهمة به

- مصالح الأكراد ودلالات التوقيت


عبد العظيم محمد
خسرو كوران
يونادم كنا
عبد العظيم محمد
: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنناقش أوضاع المسيحيين في مدينة الموصل والأسباب التي أدت إلى نزوح ما يقرب من ألف عائلة مسيحية خارج المدينة، وعلى الرغم من أن كل الأطراف العراقية أعلنت تخوفها واستنكارها لما يتعرض له المسيحيون في الموصل فإن الاتهامات تلقى على أطراف سياسية وغير سياسية بالوقوف وراء هذا الاستهداف. لمناقشة هذا الموضوع معنا من بغداد الأستاذ يونادم كنا النائب المسيحي في البرلمان العراقي، ومن أربيل السيد خسرو كوران نائب محافظ مدينة الموصل. وقبل الحوار نتابع هذا التقرير الذي أعده عبدالقهار جمعة.

[تقرير مسجل]

عبد القهار جمعة: يتعرض أبناء الطائفة المسيحية في الموصل إلى عمليات تهجير منذ ثلاثة أسابيع وتفيد مصادر رسمية بأن نحو 1600 عائلة فرت من المدينة مع نهاية الأسبوع الماضي. قصة التهجير بدأت أواخر الشهر الماضي عندما قامت مجاميع مسلحة ترتدي زيا عسكريا وتحمل بطاقات قوات الأمن بحرق منازل مسيحيين في الموصل ومداهمة منازل أخرى وتهديد السكان بضرورة الهجرة وإلا كان القتل مصيرهم، تحت هذا التهديد اضطرت مئات العائلات للفرار إلى بلدات ذات غالبية مسيحية في ضواحي الموصل كبرطلة وأرقوش وباطنايا وقراقوش وغادرت أخرى إلى محافظات في إقليم كردستان كأربيل ودهوك ليستقر بهم المقام لاجئين داخل كنائس ومدارس وأبنية مهجورة وظروف معيشية وصحية صعبة، ولا تزال عملية النزوح مستمرة وقد طال القتل 14 مسيحيا خلال أسبوعين. في ظل موجة النزوح هذه أمر رئيس الحكومة بتشكيل لجنة وزارية للوقوف على تداعيات الأزمة وأرسل فوجين من الشرطة إلى الموصل للمساعدة في حماية المسيحيين، وبدأت القوات العراقية عملية عسكرية من أجل السيطرة على الأمن. السلطات المحلية ومع أول ظهور أزمة التهجير اتهمت تنظيم القاعدة بالوقوف وراءها عن طريق السعي لخلق فتنة بين المسيحيين والمسلمين، وسارع التنظيم بنفي التهمة عبر بيان على شبكة الإنترنت واتهم بدوره قوات البشمركة الكردية بزعزعة التعايش السلمي في الموصل، كما تبرأت فيما بعد بقية الفصائل المسلحة من تهمة استهداف المسيحيين وشاطرت القاعدة في اتهام الأكراد. ثم ظهرت أصوات أكثر صراحة باتهام الأكراد كهيئة علماء المسلمين وأحد أعضاء مجلس النواب ورئيس الحزب الديمقراطي المسيحي وغيرهم محاولة تحقيق مكاسب سياسية عبر تجميع المسيحيين في مناطق تابعة إداريا لمحافظة نينوى تمهيدا لضمها إلى إقليم كردستان. الأكراد من جانبهم وعبر برلمان الإقليم استنكروا هذه الاتهامات وقالوا إنها باطلة ولا تستند إلى دليل، لكن المفارقة أن نفي الأكراد تزامن مع موافقة برلمان الإقليم على مطالب النواب المسيحيين بضم مناطق المسيحيين إلى إقليم كردستان. أما المسيحيون فيرون ما يجري لهم من قتل وتهديد وتهجير نابع من أجندات سياسية ضمن صراع الأكثريات للتسلط وفرض الهيمنة، ويقولون إن ذلك يجري على حساب تهميش الأقليات وإقصائها عن الحياة السياسية.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب الاستهداف والجهات المتهمة به

عبد العظيم محمد: بعد هذه المتابعة التي قدمها التقرير أبدأ معك أستاذ يونادم كنا في بغداد بالسؤال، من مصلحة من استهداف المسيحيين في الموصل؟

يونادم كنا: قبل أن أجيب على سؤالك، تاريخ مدينة الموصل يعود إلى أكثر من 14 قرنا منذ بزوغ الإسلام يعني كانوا مجتمعات متآخية ولا مشكل لديهم ولكن بعد سقوط النظام في 2003 بدأت هذه الهجومات أو الاغتيالات أو الاستهداف بعد 2004 تحديدا رغم أن الموصل كانت سباقة في تشكيل مجلسها واستقرارها ودون أن تتعرض إلى الهجومات والقصف والضرب ولكن بعد 2004، تحديدا 2006 عندما انهارت جيوب الإرهاب الدولي في المناطق الغربية لجأت إلى جنوب غرب بغداد وإلى الموصل وتصاعدت وتيرة هذه الهجمات نتيجة هروب القاعدة والجهات التكفيرية من المناطق الغربية. ولكن الآن شيء يعني مخيف وخطير لا يشبه سابقاته، نعم هربت أكثر من ألف عائلة سابقا خلال فترات مختلفة لكن الآن أنا أختلف مع بداية التقرير قلتم ألف عائلة لكن الآن هربت أكثر من 2500 عائلة إلى قصبات ومدن شرق الموصل، وهناك نعم جماعات تكفيرية وهناك عصابات منظمة وهناك جهات متشددة وإلى آخره لكن الجريمة التي حصلت بعد أن سيطرت بعض الأجهزة الأمنية المركزية في الموصل في مناطق الساحل الشرقي التي حدثت فيه هذه الجرائم تحديدا في منطقة نفوذ أحد الأفواج التابعة للفرقة الثانية، تبين أنه كان هناك شيئا مبرمجا ومنظما لإخلاء المدينة من المكون الديني القومي المسيحي من كلدان وسريان..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ يونادم ما مصلحة هذه الجهة من إخلاء المدينة من هذا المكون من هذه الطائفة؟

يونادم كنا: قد تكون صفحة في أجندة نجهلها لكن هناك سياسات وأجندات خارجية تبغي تهجير المسيحيين من البلد، يعني أنا قلتها سابقا، في مدينة كركوك مكتب للتهجير رسمي ويقول وبالأخص المسيحيين واليزيدية والشبك وهناك مكاتب تهجير علنية بدون حياء يعني وأمام أنظار الدولة فقد يكون هذا جزء من هذه الأجندات عندما يهجر من المدينة فيصبح من السهل ومادة دسمة لهذه الجهات الأجندات لإفراغ البلد من المكون القومي الديني المسيحي، الآن أقدر أن أقول..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): بعض الأطراف بما فيهم حتى أطراف مسيحية ألمحت إلى اتهام الأكراد بهذا الاستهداف، هل تتفق مع هذه الرؤية؟ هل تتهم جهة معينة؟

يونادم كنا: قد تعتمد في هذه الاتهامات كون منطقة الساحل الشرقي هي تحت حماية الفرقة الثانية التي غالبيتها قد تكون من الأكراد ولكن إذا ارتكب أحد المجرمين كان أصله من كذا ولا من القوم الفلاني لا يمكن أن نطلق اتهامات جزافية لشعب أو لمكون أو لكيان سياسي لمجرد كون هذا المجرم أو هذا الإرهابي من هذه الطائفة أو هذه القومية. لكن الآن هناك أكثر من ستة أشخاص ملقى القبض عليهم متورطين في هذه الجرائم واعترف أحدهم على الأقل، والآن كنت مع القيادات الميدانية في نينوى، واعترفوا بأنه من هي الجهات وما هي هذه التفاصيل سوف إن شاء الله تعلن، والآن لا نود التحدث أكثر لأنه قد تضر بالجانب الأمني والآن الموقف أقرب إلى المسيطر عليه..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أتحول بالسؤال إلى السيد خسرو كوران نائب محافظ مدينة الموصل، أستاذ خسرو معظم الأطراف التي تحدثت في الموضوع أشارت إلى أن الطرف الكردي هو صاحب المصلحة هو المعني بهذا الاستهداف والاغتيالات في مدينة الموصل.

خسرو كوران: نعم، طبعا من المبكر اتهام أي جهة متورطة في عملية قتل أو تهجير المسيحيين لكنني أود أن أقول بأنه من السذاجة السياسية الاعتقاد بأنه من مصلحة الكرد تهجير المسيحيين من الموصل، العكس هو الصحيح، بقاء المسيحيين في الموصل وبقاء الأقليات في الموصل هو من صالح القضية الكردية. لكن هناك أشخاصا من الأسف سبق وأن اتهموا الأكراد في هكذا حوادث، مثلا انفجار الزنجلي أيضا ألصقت التهمة بالكرد، انفجار القحطانية ألصقت التهمة بالكرد لكن في النهاية اعتقل المتورطون وتم عرضهم على شاشات التلفزيون. هناك مع الأسف جهات سياسية تعتقد.. أنا أخاف بكره يصير زلزال في الموصل أيضا يقولون الكرد وراء هذا الزلزال، لا سمح الله..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): الحقيقة الأكيدة أستاذ خسرو كوران أن الأكراد هم أصحاب النفوذ، القوات التي تتبع البشمركة والأكراد لهم نفوذ في الجانب الشرقي من مدينة الموصل وكما قال الأستاذ يونادم كنا إن هذا الاستهداف هو في الجانب الشرقي لمدينة الموصل يعني إشارة واضحة إلى أن المسؤولية تقع، إن لم تكن مسؤولية أمنية فهي مسؤولية مباشرة، على الكرد.

خسرو كوران: هذا غير صحيح، ليس للكرد سيطرة على الساحل الأيسر، الساحل الأيسر جزء من مدينة الموصل وهناك آلاف الشرطة و99% من جهاز الشرطة هم من أخواننا العرب وتحت تصرف جهاز الشرطة وهناك لواءان من الجيش العراقي من الفرقة الثانية وليس الأكثرية أكراد أو كرد كما يقال بل فيهم شيعة وسنة ومسيحيون ومن مختلف القوميات. المشكلة أن كون الكرد لهم نفوذ في الموصل لأن للوجود الكردي في الساحل الأيسر حجم كبير ولهذا السبب يعتقد بأن الهيمنة هي للكرد وأيضا طبعا للكرد نفوذ في الإدارة وفي مجلس محافظة نينوى. أنا أعتقد بأنه من المبكر اتهام أي جهة لأن القاعدة وأزلام النظام السابق خبراء حقيقيون في كيفية تنفيذ الجرائم وفي كيفية تلوين أنفسهم، فمرات يلبسون الملابس العسكرية ومرات ملابس الشرطة وأحيانا ملابس مدنية وقد يلبسون يوم غد ملابس كردية سروايل كردية لكي تلصق التهم بالكرد.

عبد العظيم محمد: أعود إلى الأستاذ يونادم كنا، أستاذ يونادم قلت إن هناك اعترافات، هل نتوقع إذا ما تم اتهام طرف سياسي وأنت شخصيا قلت إن أطرافا سياسية لها مصلحة في هذا العمل، إذا تم اتهام طرف سياسي هل ستكون هناك الجرأة بالحديث عن اتهام مباشر لطرف سياسي من قبلكم كمسيحيين ومن قبل الحكومة العراقية؟

 أستبعد أن يكون أي طرف سياسي متهما ولكن هناك صراعات قد تكون جذورها قومية أو دينية أو قد يكون هناك من ينزعج من النفوذ الكردي ويأتي ليمارس جرائمه في المناطق التي لها حضور اجتماعي كردي أو حضور أمني كردي
يونادم كنا:
بالتأكيد الحق يجب أن يكون فوق الجميع والقانون فوق الجميع. وأنا أستبعد أن يكون طرف سياسي محدد ولكن هناك صراعات قد تكون جذورها قومية أو دينية أو غير ذلك نعم تنعكس على الأرض، فعل ورد فعل، يعني قد يكون الإرهابي منزعج من النفوذ الكردي ويأتي ليمارس جرائمه في المناطق التي لها حضور اجتماعي كردي أو حضور أمني كردي، فهذا كلام صحيح، لكن مسألة المصلحة لا أعتقد -كما قال السيد كوران- لا أعتقد من مصلحتهم لأن الكرد استهدفوا أيضا بالأخص الأخوة اليزيدية ومن ثم الشبك في مدينة الموصل وقتل منهم يعني بالمئات إذا ما أقول الألف، فهذا كلام صحيح فهذا فعل ورد الفعل كمسألة أن هذا امتداد، وهذا غير ذلك مثلما قال بعض الإعلاميين أو بعض الجماعات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): عندما كانت القاعدة لها نفوذ واسع في مدينة الموصل وكان نفوذها ربما في بعض الأوقات كان أقوى من نفوذ الحكومة العراقية لم يحدث هذا التهجير وهذا الاستهداف بهذا الشكل الكبير للمسيحيين في الموصل.

يونادم كنا: هذا كلام صحيح وهذا سؤال وجهناه للقيادة العامة للقوى المسلحة ووجهناه للقيادات الميدانية في نينوى، شيء أمر غريب جدا أنه يوم كانت القاعدة تسيطر على أكثر من نصف المدينة لم تحصل هكذا أجندات وهكذا أمور لكن نعم كانوا يسعون لفرض الوصاية ويسعون لفرض الشريعة ويسعون لفرض باسم الشريعة وباسم الإسلام والإسلام قد يكون بريئا منهم، ولكن هذا لم يحصل في حينه. الآن هناك كما قلت ناس تحت التحقيق وكما قلت هذا الأمر جرى في منطقة نفوذ أحد الأفواج ومبين كل شيء وضباط الفوج الآن خاضعون للتحقيق وإن شاء الله سيعرف كل شيء.

عبد العظيم محمد: نعم، على العموم سأسأل الأستاذ خسرو كوران نائب محافظة الموصل عن المصلحة الكردية في تجميع الأكراد في منطقة واحدة في الموصل لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة. مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

مصالح الأكراد ودلالات التوقيت

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن استهداف المسيحيين في مدينة الموصل. اللافت للنظر في تداعيات الاستهداف الذي يتعرض له المسيحيون في الموصل تلك الدعوة التي قدمها وزير مسيحي في حكومة إقليم كردستان العراق والتي تهدف إلى إقامة فيدرالية مسيحية داخل إقليم كردستان. نستمع إلى ما قاله الوزير.

[شريط مسجل]

سركيس آغا جان/ وزير المالية في حكومة إقليم كردستان العراق: المطالبة بالحكم الذاتي للشعب الكلداني السرياني الآشوري أصبحت دعوة جماهيرية لشعبنا في العراق وخارجه ونرى من حقنا أن نصل هذا المطلب. هناك مواد دستورية سواء في دستور العراق أو في مسودة دستور كردستان العراق تتيح لنا ذلك، لهذا اتفق أكثر أحزابنا على المطالبة بالحكم الذاتي.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: أعود إليك أستاذ خسرو كوران يعني كما استمعنا إلى ما قاله الوزير المسيحي إنه يطمح هو إلى إقامة كيان فيدرالي يلتحق بإقليم كردستان، ربما هذا ما يعزز الحديث عن الأكراد هم من مصلحتهم تجميع المسيحيين في منطقة واحدة في كيان واحد يتلحق لاحقا بإقليم كردستان.

عدد إخواننا المسيحيين داخل مدينة الموصل بحدود 20 إلى 24 ألف نسمة وهم إخواننا سواء كانوا في الموصل أو في كركوك أو في أي منطقة أخرى بالعراق هم أقرب المقربين وأقرب المتحالفين من الناحية السياسية
خسرو كوران:
طبعا ما تفضل به السيد الوزير هذا شأن عائد له وقد يكون أحد أمنياته أما قضية تجميع المسيحيين في منطقة واحدة بهذه الطريقة فهذا غير ممكن، بعدين حجم المسيحيين داخل مدينة الموصل ليس بهذا الثقل بحيث يؤثر على العملية السياسية أو الجغرافية أو الإثنية، حسب معلوماتي المتواضعة عدد أخواننا المسيحيين داخل مدينة الموصل بحدود 20 إلى 24 ألف نسمة وأعتقد هم أخواننا المسيحيون سواء كانوا في الموصل أو في كركوك أو في أي منطقة أخرى بالعراق هم أقرب المقربين وأقرب المتحالفين لنا من الناحية السياسية وحتى في مجلس محافظة نينوى في قائمتنا كان هناك خمسة أخوة من المسيحيين، فلا أعتقد من مصلحة الكرد أن يستهدفوا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): رئيس أساقفة الكلدان المطران لويس ساكو تحدث وحذر من حملات التصفية التي يتعرض لها المسيحيون وقال ما نتعرض له أهدافه سياسية، هو دفعنا إلى الهجرة أو التحالف مع جهات لا نريد مشاريعها. في إشارة طبعا إشارة واضحة إلى الكرد.

خسرو كوران: لا والله ما في إشارة واضحة، كان المفروض من سيدنا أن يوضح ويؤشر للكرد بأنه قد يكون هناك دوافع لجهات تحاول أن تهجر المسيحيين من الموصل وهناك عدة جهات متطرفة دينية إسلامية دينية وقومية في الموصل تحاول أن تطهر الموصل مما هو غير مسلم وغير عربي، ومع الأسف أقول هذا، يعني هناك ضغط ليس فقط على أخواننا المسيحيين، هجر لحد الآن أكثر من مائة ألف كردي من الساحل الأيسر ومن مدينة الموصل، هجر اليزيديون وهجر الشيعة وهجر المسيحيون كما نرى اليوم، فلا أعتقد هذا الربط برغبة الكرد بتهجير المسيحيين من الموصل لأنه نحن ضد التهجير أينما كان ونحن نسعى جاهدين مع الحكومة الاتحادية لإعادة كل المهجرين من أخواننا المسيحيين وأخواننا الكرد ومن أي مكون يكون أن يعودوا إلى الموصل وإلى بلدهم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نسأل عن قضية الفيدرالية، أعود إلى الأستاذ يونادم كنا، أستاذ يونادم ما رأيك بهذه الدعوة التي أطلقها الوزير المسيحي في حكومة إقليم كردستان إلى إقامة فيدرالية خاصة للمسيحيين؟

يونادم كنا: أنا آسف لم أسمع التقرير ولم أسمع أي وزير هذا في الحكومة الكردية، لا أعلم على من تقصد، إذا كنت تقصد على السيد وزير المالية..

عبد العظيم محمد: وزير المالية نعم.

يونادم كنا: لم يطرح الفيدرالية في المنطقة وإنما طرح الحكم الذاتي وهذا طرح كما تفضل الأخ كوران أن هذا هو توجهه وهذه هي أمنياته، نعم نحن أيضا كمكون أصيل من هذا المجتمع لدينا طموحات أن نكون مواطنين من درجة أولى وأن تتاح لنا فرصة ترجمة وصيانة وتطوير ثقافتنا وممارسة حقوقنا على الأرض، ولكن نحن نلتزم بالدستور، المادة 125 تكفل لنا كل هذه الحقوق دون هكذا طروحات، ونحن نسير بخطى دستورية قانونية إن شاء الله ووفق ما متاح في الدستور ومقر في الدستور أصلا. أما أن يكون طرح الفيدرالية فأنا لم أسمع ما تفضل به السيد الوزير لكن ما سمعته أنهم يطرحون الحكم الذاتي وليس الفيدرالية.

عبد العظيم محمد: طيب يعني ما قراءتك للتوقيت يعني محافظ الموصل قال إن هذه الحملة التي تعرض لها المسيحيون هي الأعنف منذ 2003 يعني هناك من يربط بين انتخابات مجالس المحافظات وبين هذا التوقيت في استهداف المسيحيين.

يونادم كنا: في البدء أود أن أؤكد أن الاستهداف بدأ منذ أواسط آب، قبل هذا التاريخ يمكن تحديدا إذا ما غلطان 10 آب عندما قتل الدكتور القطان يعني وبعدها تصاعدت واستمرت لكن البعض يربطها مع المادة 50 وهذا غير صحيح، نعم قد يكون بعض اللي يربطها مع الاستفزاز لدى الجهات العنصرية أو الجهات المتطرفة المتشددة من حيث طرح الحكم الذاتي قد يكون هناك هذا السبب لكن هذا الاستهداف كان منذ 2006. لكن اليوم هناك تزامن وأنا أقول قبل أن تبدأ مشكلة إلغاء المادة 50 كانت هناك استهدافات وكانت هناك ضغوطات وهذا الربط هذا التزامن قد يعني يكون له بعض الجذور لكنها مو بالتأكيد لكن نعم هنا كجهات على الأرض في مناطق مجاورة لسهل نينيوى، آسف أن أقول تسعى لاستخدام هذه المأساة هذه المعاناة لشعبنا كورقة وكقضية وكعامل دعائي رخيص مع الأسف. والدولة تمتلك الثروات المالية والكافية لكي لا تجعل من هؤلاء الضحايا أداة لتستغل من هذه الجهة أو تلك، نعم هناك بعض الجماعات تريد أن تستغل هذه الورقة ولكن التزامن كان لا أقدر أن أحكم لكنه نعم حصل تصاعد بعد هذه المظاهرات والمطالبة بالحقوق والمطالبة بالمادة 50..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): فيما يتعلق بالكرد أستاذ خسرو كوران، كلما جرت حملة اغتيالات واغتيل أحد اتهم الأكراد في مدينة الموصل بأنهم وراء هذا الاغتيال، لماذا الأكراد دوما متهمون في الموصل؟

خسرو كوران: لأن للكرد وجودا كبيرا في الموصل ومادة سهلة لإلصاق التهم به لأن هناك حقد دفين من الشوفينيين ومن الإسلاميين المتطرفين ومن القاعدة ومن النظام السابق على القضية الكردية وعلى الوجود الكردي. أنا فقط أود أن أشير إلى نقطتين، أولا لم يكن الكرد أبدا ضد تحقيق مطامح أخواننا المسيحيين بل كانوا أشد المدافعين عن تثبيت حقوقهم في الدستور من 2003 ولغاية اليوم، ونحن مع تحقيق حقوقهم كاملة أينما كان وكيفما كان. النقطة الثانية، حسب معلوماتنا بأنه قبل شهر من الآن أبو عمر البغدادي قد وجه الإرهابيين لاستهداف المسيحيين ولا نعرف سبب التوقيت و..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني أستاذ، السؤال الذي طرحناه قبل قليل، عندما كانت القاعدة لها نفوذ واسع وتسيطر أكثر من الدولة على الموصل لم يحدث هذا الاستهداف لكن الآن انحسر دورها يفترض في مدينة الموصل، الحكومة والقوات الحكومية لها النفوذ في مدينة الموصل وحدث هذا الاستهداف.

خسرو كوران: طبعا نحن نقول نعم هناك قوات حكومية في الموصل ولكن لا يزال هناك أمامنا التحدي الكبير ألا وهو القاعدة وأنصار النظام السابق ومدينة الموصل مدينة مليونية كبيرة يستطيعون بسهولة التحرك فيها ما لم نضبط المدينة بشكل كامل وإن شاء الله هذا سيحصل قريبا جدا. أما بخصوص الاستهداف فالإرهابيون استهدفوا كل مكونات الشعب الموصلي بين فترة وأخرى يعني انفجار القحطانية وقتل أربعمائة شخص وجرح أربعمائة لم يكن قليلا وأيضا ذبح 24 يزيديا عندما كانوا يرجعون من معمل النسيج إلى قصبتهم بحشيقا أنزلوا من الباص وذبحوا وقبلهم الكرد وأيضا أخواننا العرب السنة الذين نفسهم مع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم أستاذ خسرو هذه الاتهامات تبقى في دائرة الاتهامات بانتظار نتائج التحقيق إذا ما كشفت هذه النتائج أو حتى ظهرت على العلن. أشكرك جزيل الشكر أستاذ خسرو كوران نائب محافظ مدينة الموصل، كما أشكر الأستاذ يونادم كنا رئيس قائمة الرافدين في البرلمان العراقي. واشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن نلتقي إن شاء الله في حلقة جديدة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة جابر العذبة، ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل، السلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة