مفاوضات الحل النهائي في كامب ديفيد   
الخميس 1425/4/15 هـ - الموافق 3/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:46 (مكة المكرمة)، 20:46 (غرينتش)

د. شبلي التلحمي
د. يائيل تامير
سامي حداد
سامي حداد:

مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في برنامج "أكثر من رأي" يأتيكم من واشنطن على الهواء مباشرة، وما أشبه اليوم بالأمس، ولو أن الحاضر لا يتمتع ببريق الماضي في كامب ديفيد الأولى بين مصر وإسرائيل عام ثمانية وسبعين.. ففي الوقت الذي بدأت فيه هذا الأسبوع القمة الإسرائيلية الفلسطينية برعاية الولايات المتحدة الأمريكية يتساءل الخبراء والمراقبون إذا ما كان الممثلون هذه المرة والحوار وحبكة القصة على نفس المستوى الذي كان عليه عام ثمانية وسبعين، لتحقيق اختراق يحسم الصراع الفلسطيني الإسرائيلي أو العربي الإسرائيلي..

فهل لدى الرئيس بيل كلينتون كاريزما الرئيس الأسبق جيمي كارتر الذي أمضى ثلاثة عشر يومًا مضنية دون انقطاع يتوجها باتفاق بين مصر وإسرائيل؟

هل لدى إيهود باراك رئيس وزراء إسرائيل الرؤية والمرونة لتقديم أفكار جديدة غير مواقفه ولاءاته المعلنة لوضع حدٍ لنزاع دام نصف قرن؟

هل لدى باراك تفويض شامل إثر انهيار حكومته الائتلافية؟

وهل يمكن جسر الهُوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين في مسائل يعتبرها الطرفان مبدئية لا يمكن التراجع عنها؟

القدس مصيرها، ماذا عن الأفكار التي تتحدث عن المشاركة فيها بين الجانبين دون إعادة تقسيمها؟ ما مصير اللاجئين الذين يبلغ تعدادهم حوالي ثلاثة ملايين ونصف مليون حسب إحصائيات الأمم المتحدة؟ هل سيتم التعويض على بعضهم .. عليهم جميعًا؟ كم ستقبل إسرائيل منهم ضمن قانون ما يسمى "لَمّ الشمل" من الناحية الإنسانية؟ ما مستقبل المنطقة في حال فشل هذه القمة؟ وهل سيصمد الرئيس ياسر عرفات أمام ضغط أمريكي إسرائيلي مزدوج؟ وهل يريد الرئيس كلينتون الحصول على جائزة نوبل للسلام في حال عقد صفقة من نوع ما؟

نستضيف في حلقة اليوم الدكتورة يائيل تامير وزيرة الإسكان الإسرائيلي، أو ما يسمونه ليس الإسكان في الواقع؛ وزيرة استيعاب المهاجرين اليهود، ومن المفترض أن تشاركنا بعد قليل -وهي على الطريق- الدكتورة حنان عشراوي الناطق باسم الوفد الفلسطيني المفاوض في كامب ديفيد [ولكنها لم تتمكن من الحضور والمشاركة]، وأخيرًا وليس آخرًا الدكتور شبلي تلحمي رئيس كرسي السلام والتنمية بجامعة ميريلاند الأمريكية والباحث في معهد "بروكنز" في واشنطن، أهلاً بالضيوف الكرام، للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال على

فاكس: أمريكا - واشنطن 12028988148

ولو بدأنا بالوزيرة يائيل تامير.. إيهود باراك أتى إلى كامب ديفيد، اهتزت أركان حكومته، استقالة ستة وزراء، خروج ثلاثة أحزاب من ائتلاف الحكومة، بأعجوبة نجا من التصويت على حجب الثقة في حكومته.. هل لدى إيهود باراك تفويض للمفاوضة على مستقبل المنطقة؟

Are you following the translation?

د. يائيل تامير:

I am following translation.

سامي حداد:

Right, Take the suggest that case has Barak got the mandate to negotiate after the collapse or his collection government?

[الترجمة الفورية لإجابة د. يائيل تامير]:

نعم، بالتأكيد، لقد انتخب باراك من أجل أن يجلب السلام، اتفاق سلام مع الفلسطينيين، وتم انتخابه بأكبر أغلبية في إسرائيل 54% من السكان الإسرائيليين دعموه من أجل أن يتابع عملية السلام، ولذلك أعتقد بأنه لديه تفويض، وما نتطلع إليه هو وما ننظر إليه حسب ما يتعلق باستطلاعات الرأي نجد بأن أغلبية الإسرائيليين مسرورون بأن باراك موجود هنا في كامب ديفيد يفاوض من أجل السلام، وأعتقد بأنه عندما يكون هناك اتفاق سيدعمون هذا الاتفاق.

سامي حداد:

ذكرتِ أغلبية الشعب الإسرائيلي، .. وآخر استطلاعات للرأي حسب صحيفة "إيدعوت أحرنوت" نجد 52 % فقط يدعمون مجيء باراك إلى كامب ديفيد.

د. يائيل تامير:

كلا، أعتقد بأن الناس وفقًا لاستطلاعاتنا ومعلوماتنا هم أكثرمن .. كانوا 52% عندما ذهب إلى كامب ديفيد.. والسؤال ليس هو إذا أتى أم لم يأتِ إلى كامب ديفيد، لكن فيما إذا كانوا سيدعمون اتفاق السلام، وأود أن أذكركم بأنه عندما مناحم بيغن أتى إلى هنا عام 1977م إلى كامب ديفيد للتفاوض مع الرئيس السادات، كانت هناك أغلبية أقل بكثير من ذلك عندما غادر إسرائيل، ولكن عندما عاد ومعه اتفاق كانت هناك أغلبية كبيرة، التي دعمت هذا الاتفاق، ولذلك عندما لا يعرف الناس ما هي طبيعة الاتفاق فإنهم لا يميلون إلى دعمه، ولكن عندما يرون اتفاقًا حقيقيًّا للسلام فإنهم يدعمونه، وأنا واثقة بأنه إذا كان هناك اتفاق فإنه سيحظى بدعم كبير في إسرائيل.

سامي حداد:

هذا يعتمد على أي نوع من الإتفاقية سيتم التوصل إليها..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:

دكتور شبلي التلحمي، الرجلان جاءا إلى هنا إيهود باراك وياسر عرفات، والهوة كبيرة بين الجانبين، الخلافات أكثر من نقاط الاتفاق، ما الذي يريده كلينتون من وراء عقد هذه القمة؟

د. شبلي التلحمي:

أولاً: يجب أن أقول بأنه على الرغم من أن الفجوة لا زالت كبيرة إلا أنها ليست كبيرة بمقدار ما يقال على المستوى الرسمي؛ لأنه في الحقيقة تم تقليص الفجوة على المستوى غير الرسمي، فسمعنا مثلاً بالنسبة للموقف الإسرائيلي صار هناك تغيير كبير حتى قبل شهرين، كان الموقف الإسرائيلي بأن المفاوضات لا تتركز على قرار هيئة الأمم المتحدة 242، قبل أسبوعين كان الموقف الإسرائيلي هكذا، ثم بدأ التغيير نراه في الإعلام والتفكير الإسرائيلي، وحتى في الإعلام الأمريكي يركز على أن قرار 242 هو الأساس للمفاوضات، نرى بالنسبة لنسبة الانسحاب الإسرائيلي كان قبل سنة كان التفكير 60% - 70% كما يقال في إسرائيل ثم أصبح 80%..

سامي حداد [مقاطعًا]:

حتى الآن دكتور، حتى الآن هذا كلام صحف، ولا يوجد أي شيءٌ رسمي والجماعة الآن معتكفون، لا أحد يدري أي طبخة يعدون، ولكن بالنسبة للرئيس الأمريكي عودًا إلى ذلك؛ لأني سأسأل الوزيرة عما في جعبة الإسرائيليين، ولكن بالنسبة للرئيس كلينتون.. لماذا يريد عقد هذه القمة بالذات، وهو أمامه ستة أشهر؟

د. شبلي التلحمي:

لسببين: السبب الأول أن هناك افتراضًا أمريكيًّا بأن عدم النجاح في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية سيؤدي إلى انهيار ليس فقط في هذه المفاوضات، وإنما في الشرق الأوسط بشكل عام.

ثانيًا: هناك افتراض أمريكي بأن المفاوضات على المستوى التي كانت عليه لن تؤدي إلى أي اتفاق، وإنما التأخير سيصعب الاتفاق عندما يقترب موعد سبتمبر -الثالث عشر.

وثالثًا: كان هناك افتراض أمريكي بأنه إذا بدأت المفاوضات في هذا الوقت يمكن أن تكون هناك فرصة أخرى إذا لم تنجح المفاوضات نجاحًا تامًا، وأصبحت هنا حاجة لاتفاق آخر، فهناك افتراضات كثيرة ليست فقط ترتبط ببل كلينتون شخصيًّا ولكن بمصالح الولايات المتحدة، ولكن طبعًا القضايا الشخصية لبيل كلينتون هامة جدًّا..

سامي حداد [مقاطعًا]:

سنتطرق إلى ذلك، ولكن أريد أن أعلم حضرات المشاهدين الكرام بأن السيدة حنان عشراوي التي كانت من المفترض في طريقها إلى الأستوديو توجهت إلى كامب ديفيد، وهي الآن مع مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأمريكية، ولن تكون معنا هنا لتدافع عن موقفها..

الآن سيدة يائيل تامير كما سمعتِ، قال الدكتور التلحمي إن التفكير الإسرائيلي تغير إلى حدٍ ما بعد انعقاد هذه القمة، هنالك حديث، تسربات Leaks يعني عن أن إسرائيل على استعداد أن تعطي ليس 60% وإنما حوالي 80% - 85% من أراضي الضفة الغربية، هل هذا في جعبة باراك؟

Is Barak going to give instead of 50, 80 - 85 percent or a West Bank and part of Ghaza of course?

د. يائيل تامير:

أعتقد بأن هذه الحكومة مستعدة لأن تقدم تنازلات أكبر مما تم في الماضي، وبالتأكيد وضمن الخطوط الحمراء التي أشار إليها باراك فإن هناك جاهزية لتنازلات كبيرة جدًّا، فعندما يقول باراك بأن أغلبية المستوطنين سيكونون تحت السيادة الإسرائيلية فإنه يعني بأن إسرائيل الآن مستعدة أن تـتنازل إقليميًّا، والتي لم تكن في الماضي مستعدة لتقديمها، ولذلك أعتقد بأنه من الصحيح أن هذه المرة نحن نناقش حاليًا جزءًا كبيرًا من التنازلات الإقليمية، وكذلك حدود الكيان الفلسطيني والحدود النهائية بين إسرائيل والفلسطينيين، والتي يجب أن تتحدد في كامب ديفيد خلال المفاوضات.

سامي حداد:

ولكن -السيدة الوزيرة- يعني تتحدثين عن تنازلات Concessions يعني هذه أرض محتلة، أوسلو بنيت، مؤتمر مدريد عام 91، كل ذلك بني على أساس القرارات الدولية 242 ، 338 أرض مقابل السلام، وتتحدثين عن تنازلات نصف كيلو متر هنا وعشرة كيلو مترات هناك.. هل هذا هو السلام الذي تريده إسرائيل؟ يعني سلام بالتجزئة؟

د. يائيل تامير:

المناقشات حاليًا في كامب ديفيد من وجهة نظر إسرائيل لن تكون مبنية على 242 لأنه لم يكن هناك حدود دولية بين إسرائيل وفلسطين كما تعرفون، ولكني لا أعتقد أن هذه هي القضية الحاسمة، القضية الحاسمة هي ليست الشرعية التي..

سامي حداد:

عفوًا دعيني أقاطع الآن.. الضفة الغربية كانت ضمن حدود المملكة الأردنية الهاشمية، يعني على أساس أنو الأردن بعد أن سحب الارتباط مع الضفة الغربية، هل يعني ذلك أن هذه أصبحت.. أنه لا يوجد أناس شرعيون يطالبون بها ألا وهم الفلسطينيون، وتتحدثين عن قضايا قانونية؟

د. يائير تامير:

كما قلت لا أعتقد بأن القضايا الأساسية هي قانونية، لأننا لو اعتبرنا أن المفاوضات مبنية على 242 فهناك نقاش كما تعرفون سواء كان 242 ينطبق على الأراضي أو على أراضٍ، والموقف الإسرائيلي كما..والحكومات الإسرائيلية، والحكومة الحالية بأننا لن نعود إلى حدود عام 1967م.

لذلك السؤال حاليًا ما الذي ستكون عليه الحدود النهائية؟ وما مدى انسحابنا من أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة؟ والسؤال الذي نناقشه حاليًا في كامب ديفيد هو هذا، وأعتقد بأنه من المهم بالنسبة للعالم العربي وللفلسطينيين بأن هناك جاهزية لدى الإسرائيليين أكثر مما مضى بأن ينظروا بجدية إلى التنازلات التي سوف تؤهل لقيام دولة فلسطينية، والتي ممكن أن تؤدي إلى رخاء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وغزة.

د. شبلي التلحمي:

حسب رأيي أنا شخصيًّا..

سامي حداد [مقاطعًا]:

دكتور التلحمي -عفوًا- أنا أريد سمعت ما قالته الوزيرة أنو يعني 242 انسحاب من أراضٍ -نفس القضية السابقة- وانسحاب من كل الأراضي، الآن عندما دعت الولايات المتحدة عام 1991 م في عهد الرئيس السابق بوش إلى مدريد، وبعدين  أتى موضوع أوسلو، كل ذلك مبني على أساس 242 و 338 الصادرين عام 1967 و1973.

د. شبلي التلحمي:

بدون شك، وعندما حصل نقاش قبل أسبوعين عندما أعلنت حكومة إسرائيل بأنها لا توافق من ناحية رسمية أن المفاوضات مبنية على قرار 242 قام المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بإعلان أن الموقف الأمريكي أن المفاوضات مبنية على قرار 242، الرئيس بيل كلينتون موجود في كامب ديفيد ليفاوض على أساس 242.

وعلى الرغم من هذه الخلافات على القضايا القانونية، من الناحية العملية كل المفاوضات المطروحة حاليًا مبنية على أساس 242 لأن الانسحاب الإسرائيلي حتى بالنسبة للمطالب الإسرائيلية بضم بعض المستوطنات إلى إسرائيل، مقابلها يجيء اقتراح فلسطيني بضم أراض داخل إسرائيل إلى الطرف الفلسطيني، وهذا مطروح في النقاش.

وحتى بالنسبة للقضايا الأمنية التي كانت تطرحها إسرائيل بالنسبة للحدود بين الأردن والضفة الغربية، كان هناك موقف إسرائيلي أن الأمن الإسرائيلي يتطلب التواجد الإسرائيلي العملي هناك وربما أيضًا السياسة الإسرائيلية فوق تلك المنطقة، ولكن هذا الموقف تحلحل خلال الأسابيع الماضية، والمطروح حاليًا في المفاوضات هو موقف آخر يقول بأن قضية السيادة يمكن أن تتغير للطرف الفلسطيني، وقضية الأمن يمكن معالجتها بأساليب أخرى، أي أن المفاوضات العملية..

سامي حداد:

عفوًا، هل أفهم من هذه الأفكار أن يعني هي قناعات أمريكية أم قناعات إسرائيلية؟.

د. شبلي التلحمي:

حسب رأيي قناعات إسرائيلية وقناعات أمريكية، حسب رأيي أن لو أنا في مكان المفاوض الإسرائيلي الرسمي أقول ما تقوله الوزيرة؛ لأن الموقف الحالي الرسمي لا يمكن أن يصرح بهذه القضايا.

الموقف الفلسطيني حتى الآن على الرغم من أن النظرة في المنطقة بأن الوفد الفلسطيني يقوم بكل التنازلات..الحقيقة أن الموقف الفلسطيني خلال المفاوضات بالنسبة لقضايا الوضع النهائي لم يتحرك أبدًا على المستوى الرسمي.. أي أن الطرف الفلسطيني يطالب بالانسحاب من كل المستوطنات، يطالب بإعادة كل الأراضي، يطالب بإعادة كل القدس الشرقية، فالمواقف الرسمية الفلسطينية لم تتحلحل أبدًا، وهذا الموقف الجدي في المفاوضات لأن التحلحل يجب أن يكون على المكان غير الرسمي حتى تحصل المفاوضات والتي تقوم حاليًا في كامب ديفيد.

سامي حداد:

وعلينا الانتظار حتى نهاية هذه القمة في نهاية الأسبوع القادم لنرى من قدم تنازلات أكثر إذا ما تم التوصل إلى نوع من اتفاق الإطار.

[موجز أخبار]

سامي حداد:

كان من المفترض أن تشارك [في هذا البرنامج] الدكتورة حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الناطقة باسم الوفد الفلسطيني المفاوض في كامب ديفيد، ولكنها الآن استدعيت من قبل مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية الأميركية التي كما استمعتم حتى في الأخبار قبل لحظات بأنها تجتمع أيضا مع بعض فصائل المعارضة الفلسطينية وطالبة إليهم دعم الرئيس عرفات..

من هذا المنطلق دكتور شبلي تلحمي.. لماذا تجتمع اولبرايت بفصائل فلسطينية معارضة من جماعة أبو عمار ضمن نطاق السلطة الوطنية الفلسطينية، ولا تجتمع مع المعارضة الإسرائيلية ومع أعضاء الحكومة الذين هجروا باراك، ثلاثة أحزاب وستة وزراء استقالوا.. على أي أساس؟ كأنما بعبارة أخرى هنالك ضغط على الفلسطينيين أكثر مما هو على الإسرائيليين من وجهة نظر..من قبل الأمريكيين؟.

د. شبلي التلحمي:

طبعًا بالنسبة لباراك شخصيًّا بالعكس لو وجدت المعارضة معه كان أياديه بتكون مربوطة،يعني عدم حضور المعارضة معه شيء أحسن بكثير في هذه الحالة، والحقيقة بأن المعارضة ليست موجودة هناك لأنها لا تريد أن تكون موجودة هناك، بالعكس هي موجودة في العاصمة الأمريكية، وممثلي الليكود حاليًا يظهرون على التلفزيون الأمريكي وفي المؤسسات الأمريكية يهاجمون الاتفاق المتوقع ويطالبون بإلغاء..

سامي حداد [مقاطعًا]:

بالرغم من أن[Washington post] [New York Times]  و [U.S.A. Today] .. كل هذه الصحف قبل يومين إعلانات وتوقيعات من آلاف المؤسسات اليهودية الأمريكية تدعم أي نوع من الاتفاق يوصل إلى السلام.

د. شبلي التلحمي:

بعض المؤسسات تدعم وبعض المؤسسات لا تدعم، ولكن بشكل عام غالبية المؤسسات الأمريكية تدعم باراك، وسيكون هناك معارضة حتى في الولايات المتحدة ليس فقط في إسرائيل، إذا تم أي تنازل جدي ولا يكون هناك أي اتفاق بدون تنازل جدي، ستكون هناك معارضة حتى داخل الكونجرس الأمريكي لهذا الاتفاق.

سامي حداد:

سيدة (يائيل تامير) الآن لندخل في صلب الموضوع:

 The core of the differences between the Israeli and Palestinians?

د.يائيل تامير:

اسمح لي أن أقول شيئًا فيما يتعلق بأولبرايت؛ لأني أود للجمهور بأن يعرف بأنه عندما كانت أولبرايت في إسرائيل ودينيس روس، التقوا أيضًا مع المعارضة الإسرائيلية، وحاولوا الضغط على هذه المعارضة والأحزاب المعارضة التي يمكن أن تعارض الاتفاق، لذلك فإنهم.. الأمريكيين يحاولون الضغط على كل الأطراف التي يمكن أن تعارض الاتفاق، وهذه بادرة جيدة لأنهم لو لم يكونوا يعرفون بأن هناك اتفاقًا لما قاموا بالاجتماع مع المعارضة لإجبارهم على الاتفاق.

سامي حداد:

إذن إذن إذن.. من هذا المنطلق يعني توصلوا إلى اتفاق، أحد عَرابي اتفاقية أوسلو وزير العدل الحالي يوسي بيلين قال إن على عرفات وباراك أن يبديا نوعًا من الرؤية الخلاقة، نوع من المرونة السياسية للتوصل إلى اتفاق، ما الذي يستطيع أن يقدمه باراك وقد قال قبل مجيئه إلى هنا بأربع أو خمس لاءات: لا لموضوع القدس، لا لموضوع اللاجئين، لا جيش أجنبيا غربي نهر الأردن، لا، لا، المستوطنات تضم.. الخ. على أي أساس إذن؟ ما الذي يستطيع أن يقدمه؟

د. يائيل تامير:

أولاً يمكن أن يقدم وللمرة الأولى مناقشات واضحة على كل القضايا حتى القدس.

سامي حداد:

لنأخذ موضوع القدس، ونبدأ بالقضايا واحدة تلو الأخرى، حتى يكون هناك يعني عندنا ترتيب في هذه الحلقة من البرنامج، موضوع القدس؛ لماذا تصر إسرائيل على بقاء القدس عاصمة أبدية موحدة لإسرائيل؟

الترجمة الفورية لإجابة د. يائيل تامير:

أعتقد بأن هذا هو الموقف الرئيسي والمبدئي لكل الحكومات الإسرائيلية بأن القدس يجب أن تبقى موحدة كعاصمة لإسرائيل، ولا أعتقد بأن أي حكومة في المستقبل يمكن أن تكون قادرة على تقديم تنازلات حول هذه النقطة.

لقد سألت ما الذي سيقدمه باراك، أعتقد أن ذلك مهم بالنسبة لبقية الحلقة، هو يمكن أن يقدم أو أن  أكثر عرض سيقدمه سيكون مقبولاً بالنسبة لأغلبية إسرائيل لأنه ليس من الجيد أن نأتي إلى هنا، ونتفق على اتفاق لا يمكن..

سامي حداد [مقاطعًا]:

أنت اقتربتِ يعني، ما يهم ليس ما يعجب الإسرائيليين، ولكن المهم هو ما يعجب الفلسطينيين والعرب، ..القدس كما تعلمين هي أرض محتلة منذ عام 1967م، والقدس حتى في قرار التقسيم عام 1947م، القرار 181 يتحدث عن أنو جعل القدس مدينة ذات كيان مستقل غير تابعة لا لليهود ولا للعرب، القدس بالنسبة إلى الفلسطينيين تمثل حضارتهم وتاريخهم، وبالنسبة للمسلمين هي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.. فيجب أن ترضي أي اتفاقية العرب والمسلمين والفلسطينيين وليس الإسرائيليين، هذه أرض محتلة، إلا إذا ما اعتبرتموها يعني غنيمة حرب؟

[الترجمة الفورية لإجابة د. يائيل تامير]:

أعتقد بأننا يجب أن نميز بوضوح ما بين الطابع الديني للقدس.. الطابع الروحي للقدس، والذي نقر دائمًا بأنه في القدس أماكن لكل الأديان، والبابا زار القدس منذ فترة قصيرة، وقد أظهرنا بأن ذلك كان مهمًا للعالم المسيحي، وهي مفتوحة للعالم المسيحي، هي أيضًا مهمة بالنسبة للمسلمين الذين يريدون أن يأتوا ويصلوا في القدس، ونحن نميز تمامًا بين الطابع الديني وبين الطابع السياسي في المجال السياسي، أعتقد بأن هناك اتفاقًا بين كل الإسرائيليين وهو أن السيادة على القدس لن نفرط بها ولن تقسم المدينة، وإذا كان هناك حل فيما يتعلق بالقدس الشرقية ستكون المناطق القريبة من القدس.

سامي حداد:

لنأخذ.. لنأخذ موضوع القدس بالتدريج، يعني كما سمعنا في الأخبار قبل قليل بأن الإسرائيليين عرضوا على الفلسطينيين خارطة جديدة لإسرائيل، ويوم أمس الخميس "إفرايم سنية" نائب وزير الدفاع الإسرائيلي قال في الواشنطن بوست يجب أن نتحدث عن موضوع المشاركة في القدس، وليس موضوع السيادة من يمتلك أي جانب منها أو آخر..

الحديث عن المشاركة.. أنتِ كعضو في الوفد المفاوض لا نريد أن تظهري أسرارًا، ما الذي تفهمينه من موضوع المشاركة؟

الترجمة الفورية لإجابة د. يائيل تامير:

أعتقد بأنه حاليًا في حين تستمر المفاوضات في كامب ديفيد فإن الموقف الرسمي لإسرائيل هو ألا نناقش الحلول المختلفة، هناك العديد من الحلول كما تعرفون، فهناك حل "أبو مازن – بيلين"، وحل فيما يتعلق بتقسيم السيادة، وكذلك حلول فيما يتعلق بالسيادة أو رفع العلم الفلسطيني على المسجد الأقصى، الموقف الإسرائيلي هو أن كل هذه الحلول سيتم مناقشتها في كامب ديفيد وكل طرف سيقدم مطالبه، وكل شيء قابل للتفاوض، ولكن في اللحظة الحالية هذا هو موقف الحكومة، ولا أعتقد أنه مناسب بالنسبة لنا أن نحاول، وأن نفاوض على أجهزة التلفزيون، فالمفاوضات تتم في كامب ديفيد، والناس ممكن أن يتخيلوا كل أنواع الحلول، لكن هذا هو موقفنا، إسرائيل ستبقى موحدة تحت السيادة الإسرائيلية.

سامي حداد:

دعنا ننتظر حتى تنتهي الترجمة باللغة العربية مع إنو سريع المترجم ممتاز..دكتور شبلي التلحمي..أفرام سنية.. ذكرت الوزيرة مشروع "بيلين/أبو مازن" (محمود عباس) الرجل الثاني في السلطة الوطنية الفلسطينية فيما يتعلق بإنو توسيع القدس، وهذا ما يدعو إليه الإسرائيليون الآن على أساس تبقى موحدة، وبعض أجزاء من هذه القدس الموسعة مثل أبو ديس التي كانت قد ذكرت في ورقة بيلين/أبو مازن عام 1995م على أساس أن تصبح عاصمة للدولة الفلسطينية، هل يرضي ذلك الفلسطينيين؟

د. شبلي التلحمي:

لا.. حسب رأيي أن قضية القدس ستكون أصعب قضية في المفاوضات لعدة أسباب:

السبب الأول أن هناك أولاً افتراض إسرائيلي بأن هذه القضية يمكن حلها نهائيّا في هذه المفاوضات، وهذا الافتراض مبني على أن المقدرة الإسرائيلية من خلال تقديم تنازلات أخرى على قضايا أخرى.. إسرائيل هي في أقوى مركز حالي في هذه الحالة لأخذ التنازلات الفلسطينية في قضية القدس.

حسب رأيي بأن الحلول المطروحة كلها على المستوى غير الرسمي في نهاية الأمر لا تجاوب على سؤال: من يكون السيد في هذه المنطقة؟ عن السيادة فوق القدس، وليس فوق بعض المناطق في القدس، ولكن على القدس القديمة حيث كل الأماكن المقدسة؛ لأن الفلسطيني واليهودي عندما يقول "القدس" نعرف ما هي القدس، القدس ليست أبو ديس في نهاية الأمر، ولذلك السؤال الكبير السيادة بيد من؟

سامي حداد [مقاطعًا]:

ولكن سيكون للفلسطينيين ربما بلدية تُعنى بشؤون العرب الذين هم داخل مدينة القدس، وهم تعدادهم حوالي مائتي ألف، ربما يرفع العلم الفلسطيني فوق الصخرة المشرفة، الحرم الشريف، وربما وأيضًا ..ربما أيضا يعني ..نوع من شبه حكم ذاتي ضمن قدس موحدة تحت بلدية واحدة. 

[ فاصل إعلاني]

سامي حداد:

 قرية أبو ديس الموجودة على مشارف القدس، تبعد حوالي كيلو متر ونصف كيلو متر عن المسجد الأقصى، ويبنى الآن فيها برلمان فلسطيني، لماذا يبنى البرلمان؟ ألا يدل ذلك على أن الفلسطينيين إلى حد ما قابلون بقدس موسعة يكون لهم فيها موطئ قدم؟

د. شبلي التلحمي:

قضية القدس الموسعة ليست قضية هامة إلى حدٍ ما، لأن هذه قضايا عملية، يجب أن يكون هناك تغيير في الوضع الراهن في القدس، حتى بدون قضية السيادة؛ لأن الوضع الحالي غير مقبول على الطرفين، يجب أن تكون هناك حلول بالنسبة لمن يسيطر على بعض المناطق، وبالنسبة لإقامة البرلمان الفلسطيني، وإقامة العاصمة الفلسطينية، وهذه الحلول كلها مقبولة، ويجب أن يتفاوض الطرفان عليها، وهناك حدود مقبولة على الطرفين -حسب رأيي- بالناحية العملية، ولكن القضية في نهاية الأمر هي قضية النهائية، هل تنتهي القضية أم يكون هناك مسألة السيادة؟

حسب رأيي هناك بعض الإمكانيات بالنسبة للسيادة في بعض المناطق حوالى القدس ولكن أنا لا أتوقع بأن أي قائد فلسطيني يمكن أن يقبل أن يوقع على اتفاق يعطي إسرائيل السيادة الرسمية على القدس القديمة، وأنا لا أتوقع بأن أي رئيس وزراء إسرائيلي حاليًا يمكن أن يوقع على اتفاقية تعطي الطرف الفلسطيني السيادة الكاملة، ولذلك يجب أن يكون هناك تأجيل لهذه القضية، وإلا تنهار الاتفاقية..

سامي حداد [مقاطعًا]:

أو كما قال يوسي بيلين....

[تداخل في الأصوات ثم انقطاع في التسجيل]

سامي حداد مواصلا:

كيف يمكن الخروج من هذا المأزق؟

الترجمة الفورية لإجابة د. بائيل مائير:

أعتقد بأن هذه أكثر القضايا الشائكة في المفاوضات.. وأنا أتفق بأنه ربما لا نجد الحل الآن، وسيكون من المؤسف ألا نوقع اتفاقًا بسبب ذلك، ولكن ربما نؤجل القضية..

سامي حداد [مقاطعًا]:

عفوًا.. ذكرتِ موضوع التأجيل. يعني أوسلو 1993م أجلت المواضيع الشائكة، المواضيع المتفجرة عاطفيًّا وسياسيًّا إلى المرحلة النهائية، مرَّت خمس سنوات على أوسلو، تمددت الآن عامان، ولا زلنا في المراحل.. حتى إعادة الانتشار.. المرحلة الثالثة لم تتم من قبل الإسرائيليين، تريدين أن يؤجل موضوع القدس مقابل سياسة الأمر الواقع التي تفرضها إسرائيل في بناء المستوطنات داخل مدينة القدس؟ حتى إن عدد اليهود في القدس الشرقية أصبح أكثر من عدد الفلسطينيين العرب، تريدين أن نؤجل موضوع القدس مرة أخرى بعد هذه القمة؟

د. يائيل تامير:

إعادة الانتشار لم يتم؛ لأننا حاليًا نفاوض اتفاقا أكثر شمولية، وهذه هي الفكرة، أن نأتي إلى هنا إلى كامب ديفيد وأن نحاول أن نجد اتفاق الإطار النهائي، قضية القدس الآن تتم مناقشتها، وسنرى إذا كان بالإمكان حل القضية حاليًا أو نتركها للمستقبل، وأريد أن أقول لك شيئًا فيما يتعلق بالسياق التاريخي الأشمل، لأني أنا أيضًا فيلسوفة..

سامي حداد [مقاطعًا]:

أعرف أنك دكتورة في الفلسفة، ممكن أن تتحدثي ببطء أكثر، وتكون الإجابة الآن باختصار أكثر.

د. يائيل تامير:

أعتقد بأن الناس يقولون: لماذا تأجيل القضايا؟ وكيف يساعد ذلك؟ إذا نظرت إلى الصراع، وأنا أيضا أنظر الأمر منذ السبعينات، ما ننظر إلى النزاع ولا يمكن حله تتغير أساليب الحل مع المستقبل وللأحسن، فمنذ عشر أو عشرين سنة الكثير من الأمور لم يكن بالإمكان حلها، والآن أصبح بالإمكان حلها، وأعتقد بأنه بعض الناس يقولون: إذا كان بإمكانك تأجيل بعض القضايا فإن بعض الحلول قد تكون ممكنة في المستقبل، والتي لا تكون ممكنة حاليًا، فهذا هو الموقف الإسرائيلي، مثلاً بقاء القدس موحدة، وسنبدأ مرحلة جديدة في كامب ديفيد.

سامي حداد:

دكتور تلحمي.. هل يمكن تأجيل موضوع القدس في سبيل التوصل إلى نوع من الاتفاق؟ وهكذا يعني يضيف الرئيس كلينتون نجمة على كتفه، على أساس أنه صنع السلام، وربما يأخذ جائرة نوبل للسلام، حظوظ حزب الديمقراطيين يكون أكثر، وزوجته هيلاري كلينتون ستكون مرشحة، وسيكون حظوظها في النجاح شيخة عن الحزب الديمقراطي في نيويورك الذي فيه أغلبية يهودية.. يعني كلينتون يريد بطريقة أو أخرى التوصل إلى حل، وإذا ما أتى الموضوع إلى موضوع القدس يؤجل هذا الموضوع لمرحلة أخرى.

د. شبلي التلحمي:

حسب رأيي أنا أن موضوع القدس لا يمكن أن يؤجل، أي أن الوضع الراهن في القدس لا يمكن أن يستمر، يجب أن يكون هناك حل يغير الوضع بشكل رسمي ويقيم عاصمة فلسطينية وعاصمة إسرائيلية، ويقرر على كل المواضيع العملية في الحياة اليومية للفلسطينيين وللإسرائيليين، والمفاوضات يجب أن تكون مبنية، وكأن قضية السيادة تحل حاليًا، ولكن في نهاية الأمر سيكون هناك موقف رسمي.. هل هناك سيادة فوق القدس القديمة أم لا تكون هناك سيادة؟ وقضية السيادة فقط، ليس على القضايا العملية يمكن تأجيلها حسب رأيي إذا تم الاتفاق على كل القضايا الأخرى، لا يمكن حسب رأيي تأجيل القضايا الأخرى أبدًا..

سامي حداد [مقاطعًا]:

على سبيل المثال، من المعروف أن القدس شأنها شأن كل الأماكن المقدسة في العالم، سواء لدى الديانات السماوية الثلاث أو الديانات الأخرى.. الأماكن المقدسة يأتيها حجاج، فيها ريع مالي كبير، فإذا ما تم على الأقل لو قلنا الاتفاق على مشاطرة ريع ما يأتي به الحجاج ..الزوار.. فهل سيشجع ذلك الطرفين على المشاركة في المدينة الواحدة، كناحية اقتصادية؟

د. شبلي التلحمي:

بدون شك هناك حلول عملية وحتى واقعية، ولكن في نهاية الأمر القضية القانونية.. من سيكون السيد فوق هذه المدينة؟ هذا سؤال كبير، ولا يمكن أن يضيع بين المسائل العملية؛ لأنه في نهاية الأمر نحن في نظام دولي، في نهاية الأمر يقرر أن هناك سيادة، ولذلك قضية السيادة قضية كبيرة جدًّا، ولها أبعاد عميقة، ولذلك لا يجب أن تنسى، ربما تؤجل إذا كان هناك حل عملي لكل القضايا، ويجب أن يكون التأجيل.. وأتوقع إذا كان هناك تأجيل في هذه القضية أن تكون هناك حلول شاملة في كل القضايا الأخرى، فنحن لا نقول بأن يكون هناك تأجيل للقضايا، وحتى لا تأجيل لقضية القدس؛ لأن قضية القدس لا تتحمل التأجيل، ولكن السيادة فوق القدس القديمة - حسب رأيي- قد ينهار هذا الاتفاق من ورائها، إذا وافق الرئيس الفلسطيني على السيادة الإسرائيلية لا يمكن بيع هذه الاتفاقية في العالم العربي أو الإسلامي أو العالم الفلسطيني، ولا يمكن لباراك أن يبيع السيادة الفلسطينية في إسرائيل.

سامي حداد:

قبل أن نأخذ بعض المكالمات الهاتفية.. هنالك حالة استعصاء، طريق مسدود، سماكته أكبر من أسوار القدس القديمة، كل يدعي أو يطالب بـ بـ بـ بهذا الجانب من القدس.. القدس الشرقية، الآن هل يمكن على الأقل وضع القدس كاملة الشرقية والغربية أن تكون يعني دولية؟ أو أن الأماكن المقدسة تكون تحت وصاية هيئة دولية؟ ومن ثم يكون هنالك مشاطرة للسلطات فيما يتعلق بالسيادة على القدس الشرقية على الأقل.. دكتورة؟

د. يائيل تامير:

لا أعتقد أن الوضع الدولي سيكون حلاًّ مقبولاً حاليًا؛ لأن كما قلت قضية السيادة هامة جدًّا، وحاسمة للشعب الإسرائيلي، ونحن نلتزم بالادعاء بأن القدس يجب أن تبقى تحت السيادة الإسرائيلية، أما فيما يتعلق بالحلول الأخرى التي ستؤثرعلى الحياة اليومية للناس في القدس، فإن هذه المسائل يمكن مناقشتها؛ لأنها تدخل في ضمن هذا الإطار، لكن السيادة تبقى إسرائيلية، والقدس تبقى موحدة، أما الحلول الإدارية فممكن أن نجدها، ولكن الافتراض الرئيسي مرة أخرى كما قلت من البداية هو يبقى زي ما هو، وممكن أن تحدث أشياء أخرى خلال المفاوضات، ولكننا لسنا هنا من أجل أن نناقش الحلول الخلاقة، وإنما هنا أيضًا من أجل أن أدافع عن الموقف الرسمي الإسرائيلي.

سامي حداد:

مع أن الموضوع ليس موضوع شؤون إدارية لتكنيس الشوارع، ومين مسؤول عن الصحة، والتعليم.. القضية بالنسبة للفلسطينيين قضية سيادة، لنأخذ بعض المكالمات الهاتفية، ومعنا "خالد حسين"من فنلندا تفضل يا أخ خالد حسين.

خالد حسين:

يا مساء الخير

سامي حداد:

أهلاً

خالد حسين:

مساء الخير

سامي حداد :

تفضل يا أخي مساء النور

خالد حسين:

لو سمحت أريد أن أسأل سؤالاً واضحًا: تناقشوا القضية كما لو كانت القضية فقط تمس الفلسطينيين، علمًا بأنكم جميعًا تعلمون بأن هذه القضية قضية تاريخية، وتمس كل مسلم في العالم، حيث إن المسلمين الآن -كما نعلم- أكثر من مليار مسلم، وهذه القضية لي ولابني ولبنتي ولجدي، ولكل فرد مسلم على مستوى العالم، قضية قضية حياة أو موت، وأنتم تناقشون القضية كما لو أنها تمس فقط ثلاثة.. أربعة.. خمسة مليون، أين كل الإخوة الذين يمثلون التيارات الإسلامية الموجودين في فلسطين المحتلة؟.

السيدة تجلس، وتتحدث عن فلسطين كما لو كان هذا إرث لهم، هم يعلمون كيف يفكرون في الأمر (بالعهد القديم) هم يعلمون كيف دخلوا إلى هذه الأراضي، ولو تقرأ في "سِفْر التكوين" كيف قصة الديانة، وكيف فكرهم في دينهم في الاحتلال لأراضي الغير (الكنعانيين وغيرهم).. نريد الآن منها ردًّا واضحًا.. هل تريدون سلامًا حقيقيًّا كما أنزل في كل الكتب السماوية أم تريدون احتلالاً حتى نهاية العالم؟.

يا أخي هذه القضية قضية إسلامية من الدرجة الأولى، ولن نتنازل عنها حتى أن ننتهي جميعًا، وعلى كل عربي، وكل مسلم، وعلى هؤلاء اليهود أن يعلموا أنهم محتلين، وأن هناك أمة.. أمة إسلامية أتى بها رب العالمين كأمة أخيرة لهذا العالم، وأن هناك قرآنا، وأن في هذا القرآن كلام واضح، كامل وشامل، فنرجو منكم يا أخي.. نرجو منكم حقيقة أن تعلموا أن هذه القضية قضية أمة، وليست قضية أفراد، وليست قضية فلسطين، وليست قضية ياسر عرفات رجاءً..

سامي حداد:

شكرًا يا أخ خالد حسين وسأقسم سؤالك إلى جانبين: فيما يتعلق بما إذا كان الموضوع موضوع فلسطينيين أو مسلمين، واذا كانت إسرائيل تريد السلام أم بقاء الاحتلال؟ نبدأ بالوزيرة، السائل قال: هل تريدون سلامًا حقيقيًّا أم تريدون بقاء الاحتلال لمدينة القدس؟

د. يائيل تامير:

كما قلت فإننا نميز بين الطابع الديني والسياسي، الديني يمكن أن يحل عن طريق حرية العبادة، والسماح للجميع بالقدوم إلى القدس والتعبد سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهود، هذا ليس له علاقة بالسيادة.. السيادة هي قضية سياسية، وبهذا الصدد سيكون هناك نقاش بين الإسرائيليين والفلسطينيين اللذين يمثلان الكيانين السياسييين في المنطقة، ومن حق الفلسطينيين والإسرائيليين أن يناقشوا قضية القدس بينهم كقضية سياسية، ولكن إذا كان هناك حل سيكون حلاًّ هناك باتفاق هذين الطرفين؟

سامي حداد:

شكرًا دكتورة يائيل... الدكتور التلحمي الجانب الثاني من السؤال من الأخ من فنلندا، ولدي مكالمة بعد قليل من غزة، تحدث أن القضية.. يتحدث عنها المفاوض الفلسطيني وكأنما قضية القدس هي قضية فلسطينية، وهنالك تخوف بلا شك من أنه ربما تقبل السلطة الوطنية الفلسطينية أو الوفد المفاوض الفلسطيني أي نوع من الصفقة فيما يتعلق بالقدس، وبعد كل شيء القدس هي أهم دينيًّا  بالنسبة للمسلمين من موضوع أن يكون السيد ياسر عرفات له دولة عاصمتها القدس؛ لأنه كما ذكرنا سابقًا أن القدس هي أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، أي هي إسلامية أكثر مما هي وطنية في اعتقاد الكثيرين.

د. شبلي التلحمي:

كما تعرف كتبت اليوم مقالاً في جريدة "لوس انجلوس تايمز" وفي هذا المقال قلت بأن قضية القدس هي أكبر من النزاع الفلسطيني الإسرائيلي؛ لأن أي حل بالنسبة لمدينة القدس له أبعاد سياسية، حتى بغض النظر عن السيادة، له أبعاد في العالم الإسلامي، وفى العالم العربي، ليس فقط على المستوى الإسلامي..

سامي حداد [مقاطعًا]:

بالمناسبة.. عفوًا، حتى بالنسبة إلى العالم المسيحي، المسيحية مبنية حسب اعتقادهم بأن المسيح قام من بين الأموات، فتوجد كنيسة القيامة كما هي أيضًا مهمة بالنسبة إلى المسيحيين أيضًا.

د.شبلي التلحمي:

بدون شك، ولكن من ناحية عملية بالنسبة لأي معارضة ستحصل إذا وافق الطرف الفلسطيني على السيادة الإسرائيلية على القدس القديمة -حسب رأيي- يكون لذلك أبعاد كبيرة جدًّا على مستوى العالم الإسلامي والعربي، وسيصعب جدًّا جدًّا على أي قيادة فلسطينية بيع مثل هذا الاتفاق، هذا هو ما أقوله، ولذلك هناك خط أحمر -حسب رأيي- يعرفه ياسر عرفات، ويعرفه المفاوض الفلسطيني كما أن هناك خطوطًا حمراء إسرائيلية، لا أقول.. ولذلك ربما يجب تأجيل قضية السيادة لهذا السبب.

سامي حداد:

لنأخذ هذه المكالمة من السيد ماهر العطار من غزة ..مساء الخير يا أخ ماهر العطار..

ماهر عطار:

آلو آلو

سامي حداد:

تفضل يا أخي

[إنقطاع الخط الهاتفي]

 سامي حداد:

لنأخذ السيد مصطفى من شيكاغو في الولايات المتحدة تفضل يا أخ مصطفى انقطع الخط مع غزة.

مصطفى:

آلو .. السلام عليكم .

سامي حداد :

عليكم السلام ..

مصطفى:

أخ سامي..

سامي حداد :

تفضل يا أخي

مصطفى:

بداية يجب أن نضع بعض الضوء.. أن ما  يجري الآن في كامب ديفيد وما جرى في كامب ديفيد الأولى ومؤتمر مدريد وأوسلو واتفاق عَرَبة، كان كل ذلك نتيجة للوضع العربي الأليم التعيس؛ لأننا إذا دققنا النظر لوجدنا أن كل ما رفضناه سابقًا أصبح أعلى سقف لمطالبنا، وأصبح تحقيقه أكبر انتصار مثل قرارات 194، و181 نحلم بتحقيقها، و242 ، 338 الآن نقاتل من أجل تحقيقها، والعيب هنا ليس في تغيـير مواقف؛ لأن عوامل وأسباب تغيـير المواقف قاهرة وخارجة عن الإرادة، هناك شبه إجماع على الساحة الفلسطينية أن الحل هو من مصلحتنا، والخلافات بين القادة الآن والتيارات السياسية الفلسطينية هو على أسلوب المفاوضات وطريقة الإنهاء، أنا برأيي أوضح النقطة التي استفسرت عنها -أخ سامي- لماذا بنى الفلسطينيين المجلس التشريعي في أبو ديس؟ أن تفاصيل الحل مرسومة مسبقًا قبل قدوم القادة إلى كامب ديفيد، وما نراه الآن من تفاوضات هو محاولتهم لوضع هذه الحلول في صيغ يستطيعون بيعها إلى شعوب المنطقة بما فيهم الشعب الإسرائيلي.

نعم هناك فرصة ذهبية أمام الفلسطينيين يجب أن يغتنموها وهي أن إسرائيل تريد الإسراع في الحل في عهد كلينتون؛ لأنهم يخشون قدوم الجمهوريين؛ لأن الجمهوريين لا يدللوا إسرائيل كما يدللها الديمقراطيون؛ لأن هناك التزامات وفواتير مدفوعة من قبل إسرائيل للحزب الديمقراطي..

سامي حداد [مقاطعًا]:

إذن باختصار يا أخ مصطفى باختصار آخر شيء عاوز تقوله؟

مصطفى:

أيضًا أريد أن أسال السيدة الوزيرة تامير من أي منطلق يدعي الإسرائيليون ملكية القدس؟ هل هي أيديولوجية دينية أم وطنية أم تاريخية أم ماذا؟ ولماذا ينكروا حق المسلمين في سيادة المدينة؟

سامي حداد:

هل سمعتِ السؤال؟

د. يائيل تامير:

هناك جوابان:

أولاً: لا أعتقد بأن العالم العربي أو الشعب الفلسطيني يجب أن يُسيئوا فَهم حقيقة أننا متلهفين للحصول على اتفاق سلام، وأنهم يمكن أن يستخدموا ذلك من أجل الضغط، من أجل الوصول إلى حل لا نقبل به، لذلك يجب أن نكون واضحين بذلك، فنحن نريد حلاًّ، ورئيس الوزراء باراك أتى إلى هنا من أجل الاتفاق، وذلك ليس سببًا للاعتقاد بأن أي شخص يمكن الضغط عليه من أجل الوصول إلى حل لا يريده، وأود أن أشرح هذا التقسيم أو التمييز بين قضية السياسة والدين، وسأعطيك مثالاً آخر بيت لحم هي عزيزة جدًّا على العالم المسيحي.. والناصرة أيضا عزيزة على العالم المسيحي... ولماذا لا نعرض بيت لحم مثلاً لتكون تحت سيادة دولية أو إشراف دولي؛ لأنها عزيزة على المسيحيين.

سامي حداد:

الفرق بين بيت لحم والناصرة أن القدس فيها الديانات الثلاث.. أنتم تدعون وجود حائط المبكى، هنالك المسجد الأقصى أولى القبلتين وبالنسبة للمسيحيين كنيسة القيامة، يعني مهد للديانات الثلاث.

د. يائيل تامير:

نعم صحيح أن القدس مقدسة عند الديانات الثلاث، ولكن إذا عدنا -مثلاً- إلى قضية بيت لحم هل وافق الفلسطينيين على أن تكون هناك سيادة مسيحية أو نوع من الإشراف المسيحي على بيت لحم لأنها عزيزة على المسيحيين؟ هل وافقت إسرائيل أن يكون هناك إشراف دولي على الناصرة لأنها عزيزة على المسيحيين؟ ما أقوله هنا هو إن هناك فرقًا بين الأهمية الدينية والسيادة السياسية.

سامي حداد:

السؤال الذي قاله السائل من شيكاغو السيد مصطفى: على أي أساس تبني إسرائيل ادعاءها بالقدس الشرقية؟ على أي أساس؟

د. يائيل تامير:

المطالبة هي سياسية، أن القدس هي عاصمة إسرائيل لم تكن عاصمة لأي دولة في العالم، لقد كانت دائمًا عاصمة إسرائيل، والادعاء السياسي يأخذ أهميته بأن العاصمة هي المكان الرئيسي الذي نشأت به دول يهودية منذ العصر القديم -سياسيًّا طبعًا- فسياسيًّا كانت دائمًا وتاريخيًّا عاصمة إسرائيل.

سامي حداد:

إذا ما اتجهنا إلى التاريخ يا حضرة الوزيرة -كمان أنا بأعرف التاريخ.. المنطقة يعني- كان هناك مملكة إسرائيل، وانقسمت إلى ما تسمونه باليهودا والسامرة الآن، ولم تعمر أكثر من سبعين عامًا، وأتى الرومان، وهدموا الهيكل وإلى آخره.. كلنا يعرف ذلك، لم يكن هنالك تواجد سياسي مستمر.. دكتور تلحمي قالت الوزيرة: إن الفلسطينيين لم تكن القدس إطلاقًا عاصمة لهم، على أي أساس يريدون أن تكون عاصمة لهم؟

د. شبلي التلحمي:

ولكن سؤال الأخ كان سؤالاً هامًّا وهو من يعرف حجم القدس؟ طبعًا يمكن أن يقول بأن القدس كانت عاصمة إسرائيل، ولكن كانت عاصمة إسرائيل حتى قبل احتلال القدس الشرقية، فعلى أي مبدأ تم قرار استيعاب القدس بحدودها الحالية؟ طبعًا هذه في أي فترة تاريخية من تاريخ القدس كلها لم يكن حدود القدس تضم هذه المساحات، فإذا لم يكن القرار مبني على قرار ديني؛ لأن الفصل بين الدين والسيادة، ولم يكن على أساس تاريخي؛ لأن هذا الحجم لم يكن موجود في السابق، ولم يكن على أساس قانون دولي؛ لأن القانون الدولي يقول بأن القدس الشرقية لازالت محتلة، فلذلك هناك سؤال بالفعل واضح ووارد ويجب الإجابة عليه، وهو: ما هو منطلق منطق الموقف القانوني الإسرائيلي بالنسبة لضم القدس الشرقية، وتسميتها جزء من القدس التي هي عاصمة إسرائيل كيف يتم ذلك؟ على أي مبدأ مبني هذا الضم؟

د. يائيل تامير:

نعود هنا إلى قضية الحدود بين إسرائيل والكيان الفلسطيني، والتي أعتقد أنها ستناقش في المفاوضات الحالية، وكما تعرفون بأنه قبل أن آتي إلى هنا، إلى كامب ديفيد وافق باراك وحتى دون عملية إعادة انتشار.. فإن بعض المناطق مثل أبو ديس ستعاد إلى السلطة الفلسطينية، فقضية الحدود هي قضية سنناقشها في المفاوضات، فقرى مثل أبو ديس والعيزرية هي قريبة جدًّا من القدس، والتي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية أنها تابعة للفلسطينيـين وحدثت أزمة بسبب ذلك. لذلك مرة أخرى إذا كانت القضية قضية حدود فسنناقشها، وهنالك استعداد في هذه الحكومة أكثر مما مضى لمناقشة مستقبل القرى المحاذية للقدس.

سامي حداد:

لنأخذ هذه المكالمة من السيد أبو صالح المجدي من بريطانيا..تفضل ياأخ أبو صالح..

[انقطاع الخط الهاتفي]

سامي حداد:

لنأخذ الأخ محمد المطيري من المملكة العربية السعودية. سيد المطيري من السعودية.

محمد المطيري:

السلام على من اتبع الهدى.

سامي حداد: عليكم السلام.

محمد المطيري:

 يا أخي أنا أبغي أسال الوزيرة هذه.. إذا كانت هي تتكلم بمنطق سليم، وأنها معترفة بالأديان الثلاثة..

سامي حداد:

يا أخ مطيري أستاذ مطيري.. ممكن من فضلك توطي صوت التلفزيون اللي عندك على الآخر وتتحدث معانا لأنو فيه صدى جاي من عندك.. وطي صوت التلفزيون..

محمد المطيري:

صوت التلفزيون عندي واطي جدا أنا ما باسمع حتى التلفون..

سامي حداد:

هلأ صوتك صار أحسن تفضل..

محمد المطيري :

يعني أنا أرجو أن يكون الحديث منطقي وعقلاني لأن الوزيرة هذه لا أعتقد أنها منطقية وعقلانية في طرحها، هذه أرض إسلامية، لا يمكن أن يتخلى عنها المسلمون بأي طريقة كانت، حتى لو بذلنا فيها أرواحنا، وأنا أرجو أنها تتخذ الموضوع موضوع جدي ما هو موضوع هزل. إذا كانوا هم ناوين على سلام يبادروا بالسلام، أما الكلام الفاضي ما له داعٍ نضيع وقتنا، ونجلس نتفرج على الجزيرة.

سامي حداد:

شكرًا يا أخ مطيري من السعودية.

لو انتقلنا إلى.. موضوع القدس شائك، ولا أعتقد أن أيًّا من الطرفين سيتنازل عن المطالبة بالقدس الشرقية، ومن هذا المنطلق ربما تأجل الموضوع كلية لأنه -كما سمعنا اليوم- أن الخرائط التي قدمتها إسرائيل للقدس الجديدة، تصورهم للقدس الجديدة، ماذا سيعطون الفلسطينيين.. لا نعرف -من حوالي القدس- وربما موطئ قدم هنا وهناك في الأحياء العربية، ولكن لننطلق إلى قضية شائكة مثل القدس ألا وهي موضوع اللاجئين الفلسطينيين.

هنالك أيضًا قرار مثل قرار سنة سبعة وستين 242 القاضي بخروج إسرائيل من الأراضي التي احتلتها عام 1967م، هنالك قرار صدر عام 1949م عفوا 1947 في الأمم المتحدة، فيما يتعلق بعودة 48 فيما يتعلق بعودة اللاجئين الفلسطينيين قرار 194 فيما يتعلق بعودة اللاجئين الفلسطينيـين إلى ديارهم، أو -كما يقول نص القرار- أو التعويض لمن أراد التعويض.

ولدينا الآن ثلاثة ونصف مليون لاجئ فلسطيني حسب إحصائيات الأمم المتحدة. وإسرائيل تقول: لا لعودة اللاجئين، هذه هي (اللا) الأخرى من قِبَلكم.

د. يائيل تامير:

أعتقد بأنه في ظل الوضع الحالي فإنه بالنسبة للاجئين الفلسطينيين أن يعودوا إلى إسرائيل، فإذا أردنا أن نفكر في حل سلمي، ويكون ثابتًا فعلينا أن ندرك أن بعض الخطوات في التاريخ لا يمكن أن تعود إلى الوراء، لا يمكن أن نعود إلى الفترة.. أو إلى أن يعود الفلسطينيين إلى مناطق موجودة في إسرائيل حاليًا وإلا ستبدأ حرب جديدة.

سامي حداد:

تقولين لا يمكن العودة إلى الوراء! وأنتم لديكم -وأنت وزيرة استيعاب المهاجرين- قانون عودة اليهود إلى أرض المعياد التي وعد الله بها.. "يهوا" وعد بها الشعب اليهودي، ولم يستشر الكنعانيين ولا العرب ولا الفلسطينيين في تلك الفترة. إذن كيف تقولين لا يمكن العودة للوراء خمسين سنة وأنتم تريدون العودة قبل ألفي أو ثلاثة آلاف عام؟

د. يائيل تامير:

لأن إعادة اليهود إلى إسرائيل لن تؤدي إلى زعزعة المنطقة، فنحن نريد أن نثبت الوضع في الشرق الأوسط، وأستطيع أن أقول لك بأن الكثير من هؤلاء اليهود في إسرائيل هم لاجئون.. لاجئين من العالم العربي ومن روسيا ولاجئين من إثيوبيا، فنحن لا نطلب من الناس أن يقبلوهم في أماكن التي فروا منها.. هل يمكن أن تفكر في كل اليهود الذين جاؤوا من شمال إفريقيا، نريد أن نعود.. هذا ممكن.. هل يمكن أن تعيدوهم مرة أخرى؟

سامي حداد:

تأكدي تمامًا أن كل الزعماء العرب وكل العرب إذا ما عاد إخوانهم المغاربة، إخوانهم اليمنيين، العراقيين، المصريين اليهود إلى بلادهم؛ أهلا وسهلا فيهم.

ولكن أريد أن آخذ نقطة قبل أن أنتقل إلى الدكتور التلحمي، تقولين إنو حا يكون نوع من عدم الاستقرار عودة فلسطينيين إلى إسرائيل.. إذن كيف تفسرين وجود مستوطنات إسرائيلية؛ مائة وثمانين ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة.. ألا يخلق ذلك -أيضًا- نوعًا من عدم الاستقرار في المنطقة؟ وتريدون بقاء المستوطنات!

د. يائيل تامير:

لننظر إلى القضايا واحدة بعد الأخرى، ننظر أولاً إلى اللاجئين وسنتحدث عن المستوطنات..

سامي حداد [مقاطعًا]:

المقارنة.. نعم.

د. يائيل تامير:

أعتقد بأن التاريخ يخلق عملية لا يمكن الرجوع عنها، وهذا صحيح بالنسبة للاجئين وبالنسبة للمستوطنين، يمكن أن يكون هناك حلا الآن، وكان بإمكاننا أن نجد حلاّ قبل عشرين عامًا، وقد كان صعبًا، ولكننا الآن نحاول أن نجد حلا وفقًا للوضع والظروف الراهنة الحالية، وفي الظروف الحالية نحن لن نسمح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى دولة إسرائيل المستقلة إلا بأعداد صغيرة في حالات خاصة بلم شمل العائلات، وقضايا إنسانية سيمسح لهم بالعودة، ولكن بالسؤال العام فإن إسرائيل لن تقر بحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل، وأعتقد بأن ذلك واضح للفلسطينيين وللإسرائيليين؛ لأنه في نهاية اليوم نريد أن يكون هناك فصل، نريد أن يكون هناك دولة فلسطينية وكيان فلسطيني، ومن الجهة الأخرى كيان ودولة إسرائيلية.

سامي حداد:

إذا كنتِ تريدين فصل الشعبين إذا في هيك حاله.. لماذا لا تخرج إسرائيل الفلسطينيين العرب (عرب 1948م) الموجودين الآن داخل إسرائيل؟ إذا كنت تريدين الآن داخل إسرائيل، إذا كنت تريدين دولة يهودية صافية العرق؟

د. يائيل تامير:

لن تكون هناك دولة نقية مائة بالمائة يهودية في إسرائيل؛ فعشرين بالمائة من سكاننا هم فلسطينيين عرب؛ ونحن نحترمهم، وهم مواطنون في دولة إسرائيل، فإننا لن نبحث عن أن تكون دولة نقية يهودية، وأعتقد بأننا نبحث -أيضًا- أن نجد مساعدة للاجئين، ليس في إسرائيل، وليس ضمن حدود دولة إسرائيل، ولكن إسرائيل ستساهم وستشارك وستبادر في حشد الدعم الدولي من أجل إعادة توطين اللاجئين، وهذه قضية إنسانية حساسة، ولكن ليس ضمن حدود دولة إسرائيل، ولكن بمساعدة ودعم العالم كله.

سامي حداد:

دكتور تلحمي سمعتَ من الوزيرة، إنو هذا موقف الإسرائيليين أنه من ناحية إنسانية ربما يكون هنالك لم شمل لبعض العائلات -من ناحية إنسانية- وإسرائيل ستساعد، هنالك حديث عن عشرين إلى أربعين مليار دولار لتعويض وتوطين الفلسطينيين في الخارج.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: 

دكتور تلحمي كنت تحدثت عن موضوع اللاجئين وأردت أن تستمر في الموضوع وباختصار رجاء..

[انقطاع في الصوت]

د. شبلي التلحمي:

بالنسبة لأي صفقة تتم بين إسرائيل والحكومة الفلسطينية لا يمكن أن يفرض هذا الحل على اللاجئين، وإنما يجب أن تقدم خيارات أمام الفلسطينيين، ليست فقط خيارات مادية، وإنما خيارات استيطان دائم، ربما في الدولة الفلسطينية، البعض في إسرائيل والبعض -ربما- في بعض الدول الأخرى، ولكن كل هذه يجب أن تكون خيارات يمكن لأي لاجئ أن يرفضها أو يقبل جزء منها، وإذا قَبِل اللاجئ هذه الصفقة فيكون ذلك تطبيقًا لحل العودة.

سامي حداد:

يعني سيكون حال البعض عندما يغادر دولة عربية إلى الدولة الفلسطينية كحال من يهرب -كما يقال في العربية العامة- من الدلف لتنقيط الماء تحت المزارب في الخارج.

وماذا عن الذين يريدون أن يهاجروا إلى الغرب: استراليا، كندا، الولايات المتحدة؟ هنالك حديث عن السماح لهجرة الآلاف منهم في الخارج، وهذا سيشجع الفلسطيني -ربما- على أن ينسى حقه في العودة، ويذهب ليعيش في العالم الغربي.

د. شبلي التلحمي:

بدون شك إن بعض الدول ستقدم خيارات، منها الولايات المتحدة، وأنا سمعت شخصيًّا في نطاق الحوار في واشنطن أن الولايات المتحدة بإمكانها استيعاب ما يوازي مائتين وخمسين ألف لاجئ خلال مدة سبع سنوات، وذلك حتى ليس من ميزانيات جديدة يجب أن يوافق الكونغرس عليها، ولكن ميزانيات جاهزة بالنسبة لتوطين اللاجئين في الولايات المتحدة، هذه ستكون خيارات، وليست فرض على أي لاجئ.

سامي حداد:

السيدة الوزيرة، عودًا إلى موضوع المستوطنات، عندما كنا نتحدث عن تسمحون لليهود بالقدوم من الخارج -وأنت وزيرة استيعاب المهاجرين- لا تريدون أن يكون هنالك حالة من عدم الاستقرار بسبب وجود كثافة عربية داخل إسرائيل، وماذا عن موضوع المستوطنات؟ إذن نأتي إلى هذا الموضوع.. ألا يثير ذلك حالة من عدم الاستقرار؛ وجود مائة وثمانين ألف مستوطن يهودي إسرائيلي في الضفة الغربية؟ ما مصير هؤلاء؟

د. يائيل تامير:

نعم، ولهذا السبب نريد من أغلبية المستوطنين أن يكونوا تحت السيادة الإسرائيلية، ولكن ليس أغلبية المستوطنات، وهذا قرار مهم تم اتخاذه من قبل حكومة باراك.

سامي حداد:

تريدون أن يكون لكم السيادة، السيطرة على المستوطنين، وماذا عن الأراضي (المستوطنات) التي يعيشون فيها، هذه أراض فلسطينية، أليس كذلك؟

د. يائيل تامير:

كما قلت في البداية فإن استراليا.. إسرائيل لن تعود إلى حدود عام 1967م، وأي اتفاق سيتم التوقيع عليه يجب أن يقر بأن هناك بعض أجزاء هذه الأراضي ستبقى تحت السيادة الإسرائيلية، وأن هذه الأراضي هي الأراضي التي يعيش فيها غالبية المستوطنين، وهناك أقلية من المستوطنات يقطنون هنا وهناك، سيبقون في نهاية الأمر تحت السيادة الفلسطينية، وعليهم أن يقرروا إذا أرادوا أن يبقوا تحت السيادة الفلسطينية أو أن يعودوا إلى الأراضي الإسرائيلية. هناك فرق بين الأراضي وبين المستوطنين؛ لأن ذلك يسمح للحكومة بأن تعطي أكثر من الأراضي للفلسطينيين في حين تبقى أن هناك سيادة على المستوطنات.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:

لنقرأ بعض الفاكسات، ثم نتابع هذا الحديث، وباختصار على الأقل إظهار آراء الناس، وأعتذر إذا لم أقرأ الكثير.. بسبب خسارتنا بعض الوقت في البرنامج.

من "محمد خالد القطب" لا أدري من أين هذا الفاكس.. يقول: نسمع الكثير عن قرارات الشرعية الدولية ومدى التزام الأطراف المختلفة بتنفيذها، أو الاستعداد لتفيذها، وأود أن أشير هنا أن الإسرائيليين ومن ورائهم الأمريكيين يتحكمون في توجيه الصراع، ويجيدون المناورات وممارسة الضغوط التي تصب في غير صالح الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، فلماذا لا نتمسك نحن -العرب والمسلمين- والفلسطينيون في مقدمتهم بضرورة تنفيذ قرار الشرعية الدولية، والتي أعطى شرعية قيام الدولة الصهيونية على أرض فلسطين؟

دكتور "فريد أبو ظهير" أستاذ الصحافة في جامعة النجاح الوطنية في نابلس يقول: أود أن أسأل الوزيرة الإسرائيلية عن المواقف المعتدلة للحكومة الحالية التي ستسعى لتحقيق السلام مع الفلسطينيين، أسال: ما هو الاعتدال إذا كانت جميع القضايا المصيرية التي يتم التفاوض عليها -الآن- تشكل ثوابت إسرائيلية لا يمكن التنازل عنها؟ موضوع القدس عاصمة موحدة، يجب الاعتراف بالحقيقة التاريخية التي تقول: إن إسرائيل هي التي تسببت في كارثة اللجوء الفلسطيني، ولا يوجد انسحاب من كامل الأراضي وإلى آخره.

ممكن نجاوب على هذا -السيدة الوزيرة- هذا يقول أنك تحدثت عن نوع من الاعتدال لدى الإسرائيليـين للتوصل إلى تسوية، في حين أن القضايا الحساسة المعقدة جدًّا لازلتم ترفضون الحديث عنها فيما يتعلق بالقدس واللاجئين.. فأين الاعتدال؟ Where is the moderation? .

د. يائيل تامير:

أعتقد قبل كل شيء -كما قلت- بأن هذه هي المرة الأولى التي تكون فيها حكومة إسرائيلية مستعدة لمناقشة قضية القدس، وهي تناقشها حاليًا في كامب ديفيد ولا أريد أن نناقشها هنا لأنني لست مخولة بذلك.

سامي حداد:

عفوًا، إذا لم يكن لديك أي سلطة، يجب أن نبقي ذلك حتى النهاية، هل تعتقدين أن هنالك صفقة ما -كما قال بريجنسكي مستشار الرئيس كارتر الأسبق (مستشار الأمن القومي)- قال لم يأتِ باراك وعرفات إلى هنا إلا لأن هناك طبخة ما هل توجد صفقة باعتقادك؟ هل أنت متفائلة؟ إذا لم تريدي أن تفصحي عن شيء؟

د. يائيل تامير:

علي أن أميز بين ما أستطيع أن أقول به هنا كمتحدثة باسم الوفد، وما يمكن أن يقوم به باراك كرئيس للوزراء، فباراك سيناقش القضايا الرئيسية في كامب ديفيد، فلهذا السبب جاء إلى هنا، وجاء ليكون هناك نقاش واضح وعملي، وليس من وظيفة المتحدث الرسمي أن يقول ذلك على التلفزيون، ولكن في كامب ديفيد هناك أمور تناقش أكثر بكثير.

سامي حداد:

أضع سؤال بشكل غير مباشر:

أتى باراك إلى هنا بعد انهيار الائتلاف في الحكومة، وخشي هؤلاء أن يتخطى الخطوط الحمراء فيما يتعلق بالقدس وموضوع اللاجئين والمستوطنات. هل تعتقدين أن هذه مواقف معلنة للتفاوض أم يمكن التفاوض حول هذه "اللاءات" التي قالها باراك؟

د. يائيل تامير:

لقد جاء إلى هنا من أجل التوصل إلى اتفاق إذا أمكن، وكان من السهل أن يقول: إن لدي مشاكل في بلادي؛ ولا أستطيع القدوم فقد كان له عذر، ولم يستخدمه، وهذا من المهم أن نتذكره؛ لأنه رغم ذلك قرر أن يأتي، ومهما سيناقشه هنا ويقرره فإن عليه أن يعود به إلى البلاد من أجل الاستفتاء، وأعتقد بأن هناك لديه مرونة كبيرة من أجل مناقشة الأمور في كامب ديفيد، ولهذا السبب فإنه موجود هنا من أجل التفاوض، ومع ذلك فإن علينا أن نجلب النتيجة إلى الشعب من أجل الاستفتاء، وأفترض بأنهم مهما سيتم الاتفاق عليه هنا وضمن إطار الخطوط الحمراء التي وضعها فإن هذه اللاءات تترك مجالاً للمرونة.

سامي حداد:

عودة باراك إذا ما تم التوصل إلى أي اتفاق وجاء بلاءاته.. عرفات أتى بالثوابت الفلسطينية التي يعتبرها فيما يتعلق خاصة بموضوع القدس والعودة وإذا ما تم اتفاق سيعرض الفلسطينيون هذا الاتفاق في استفتاء شعبي في الداخل والخارج في الشتات.. ما مصير هذا الاستفتاء أو هذه النتيجة في الوقت الذي حتى الآن -في الواقع- سؤال لا يعقل لأننا لا نعرف النتيجة التي يمكن التوصل إليها؟

د. شبلي التلحمي:

الجواب، أجاوب في نقطتين: النقطة الأولى بأن الخطوط الحمراء عند الشعب الفلسطيني والشعب اليهودي في إسرائيل؛ لذلك لها أثر على الحل النهائي.

ثانيًا: بأن الاستفتاء سيساعد الطرفين، سيمكن باراك ويمكن عرفات من تغيير مواقفهم بحجة أنهم في نهاية الأمر سيأخذون موافقة الشعب، فإذا قال باراك قبل أن يجيء إلى هنا هذا خطي الأحمر، وغير خطه الأحمر، سيقول: أنا أرجع للشعب الإسرائيلي، وإذا لا يوافق معي فكان به، فلذلك الاستفتاء سيساعد على التنازلات، لن يعرقل التنازلات على الرغم من أن هناك خطوطًا حمراء بالفعل فعلية. كما قلت بالنسبة لقضية القدس، وفي نهاية الأمر ستؤثر هذه الخطوط الحمراء على المفاوضات.

سامي حداد:

السيدة الوزيرة يعني لابد أن يتحلحل كل جانب من موقفه الثابت من مواقفه المعلنة (اللاءات) من قبل الجانبين. لو ابتعدنا عن موضوع القدس واللاجئين، وبحثنا إلى حد ما بشكل مطوَّل.

موضوع الحدود والأراضي التي ستعيدها إسرائيل إلى الفلسطينيين، هنالك بعض الحديث عن إعطاء الفلسطينيين 90% من أراضي الضفة الغربية ومعظم غزة مقابل التنازلات فيما يتعلق بموضوع القدس واللاجئين.. هل لدى الإسرائيليين نية بإعطاء تسعين بالمائة من أراضي الضفة الغربية إلى الفلسطينيين؟

هل تعتقدين أن ذلك ممكن؟ هل سيقبله المتطرفون؟ هل ستقبل به الجماعات المعارضة لحكومة باراك؟

د. يائيل تامير:

باراك مستعد أن يقدم أكثر من الآخرين، مساحة أكبر من الأراضي، ويجب أن نتذكر بأن حاليًا حوالي 40% من الأراضي منحت له لعرفات، وماذا سيكون المستقبل لباقي الأراضي؟ هذا هو موضوع المفاوضات حاليًا، ومهما كان القرار في كامب ديفيد سيقابل الشعب من أجل الاستفتاء، وسيكون هناك -بالطبع- نقاش حاد في إسرائيل على ذلك، فمشاهدينا في العالم العربي يجب أن يفهموا بأنه لن يكون من السهل على باراك أن يقدم نوع الحلول التي يريد أن يقدمها إلى الشعب الإسرائيلي، فأنا أعرف أن بعض الناس في العالم العربي وفي إسرائيل يعتقدون بأن ذلك قليل، ولكن الكثير من إسرائيل يعتبرون بأنه قد تخطى حدوده باراك، وعلينا أن نقنعهم بهذا الحل، وعلينا أن نقنعهم بأن ذلك هو الشيء الصحيح.

سامي حداد:

أنتم معتقدون أن ما تقدمونه للفلسطينيين تنازلات تعتبرونه شيئًا كبيرًا بالنسبة للإسرائيليين، وبالنسبة للفلسطينيين ضاعت كل فلسطين، ويبقى شيء يعني 3 أو 4% من كل فلسطين التي هي لهم، هل هذا يعتبر انتصارًا للفلسطينيين باعتقادك؟

د. يائيل تامير:

أعتقد بأن ذلك حلا من الممكن أن يكون عمليًّا إذا شعر الطرفان بأنهما بحاجة إلى شيء، نحن لا نريد أن نخرج من هذه المفاوضات بطرف كاسب وآخر خاسر، نريد أن يكون الطرفان كاسبان، وأعتقد بأن ذلك ممكن، وإذا كان هناك حل فإن الكل في الشرق الأوسط سيكون كاسبًا.

سامي حداد:

دكتور التلحمي باختصار عندما وقع إسحاق رابين عام 1993م في أمام البيت الأبيض اتفاقية السلام مع السيد ياسر عرفات قال: كفى ما نزف من دماء، وكفى ما سال من دموع، ودفع ثمنًا لاتفاقية أوسلو مع الفلسطينيين.. الآن السؤال كيف يمكن أن يصير.. كيف سيصبح الموقف إذا ما فشلت هذه القمة؟ ماذا سيصبح رسالة رابين؟

د. شبلي التلحمي:

إذا فشلت هذه القمة فأتوقع بأن يكون هناك صراع طويل ليس فقط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولكن بين إسرائيل والعالم العربي بشكل عام، المخاطر كبيرة، ولذلك -حسب رأيي- سينجح هذا الاجتماع، وسيكون هناك اتفاق شامل على غالبية القضايا، وفي نهاية الأمر ستكون هناك سؤال كبير إذا كان بإمكان القيادة بيع هذا الاتفاق.

سامي حداد:

شكرًا دكتور تلحمي مشاهدينا الكرام لم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيفي حلقة اليوم الدكتورة يائيل تامير وزيرة استيعاب المهاجرين، ونشكرها على حضورها، ألغت كل المواعيد التي لديها، ولكنها حضرت إلى الجزيرة شكرًا دكتورة، والدكتور شبلي التلحمي أستاذ كرسي السلام بجامعة ميريلاند الأمريكية.

وبهذا مشاهدينا الكرام تنتهي حلقة اليوم من برنامج "أكثر من رأي". تحية لكم من سامي حداد من واشنطن وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة