تفاعلات حادثة الزيدي   
الجمعة 29/12/1429 هـ - الموافق 26/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:08 (مكة المكرمة)، 11:08 (غرينتش)

- الوضع القانوني للزيدي وموقف قناة البغدادية

- ردود الفعل الشعبية ودفوعات فريق الدفاع


عبد العظيم محمد
 ضياء السعدي
 عبد الحميد الصائح
 مها الدوري
عبد العظيم محمد
:
مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. حقق الصحفي العراقي منتظر الزيدي شهرة عالمية حين رمى فردتي حذائه على الرئيس الأميركي جورج بوش بينما كان في مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أثناء زيارة وداعية للعراق، ومع تلك الشهرة فإن تداعيات كثيرة للفعل الذي قام به الزيدي حدثت وما زالت تحدث أبرزها مصيره القانوني ووضعه الصحي علما أنه عرض قبل أيام على قاضي التحقيق ولم يحسم أمر المادة التي سيحاكم عليها ولم تتضح طبيعة الدفوعات التي سيقدمها فريق الدفاع. للحديث أكثر عن حادثة الزيدي وتفاعلاتها معنا من بغداد المحامي ضياء السعدي نقيب المحامين العراقيين ورئيس فريق الدفاع عن الزيدي، ومن القاهرة الأستاذ عبد الحميد الصائح مدير مكتب قناة البغدادية في القاهرة، ومن بغداد أيضا الدكتورة مها الدوري النائب في البرلمان العراقي عن التيار الصدري. أولا نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة ثم نعود للحديث مع ضيوفنا.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: أسبوع مر منذ ما فعله الصحفي منتظر الزيدي عندما عبر عن غضبه ضد سياسات الرئيس الأميركي جورج بوش بطريقة أثارت دهشة العالم، فقد أعادت الحادثة فتح ملف بوش الرئاسي بالكامل وسياساته في العراق على وجه الخصوص. أرادها الرئيس الأميركي زيارة وداع يتوجها بالنجاح الذي حققه بتوقيع الاتفاقية الأمنية وأراد الزيدي أن يسجل فعلته في التاريخ، إرادتان مختلفتان. ردود الفعل كانت مناسبة مع حجم الحدث من مظاهرات جابت ليس محافظات العراق وحسب بل الشوارع في دول عربية إلى جانب التأييد الذي حظي به الصحفي والأوسمة التي منحت له من جمعيات ومنظمات عربية وأجنبية وكذلك السعر الخيالي الذي عرض ثمنا لحذائه، كل تلك الأمور جرت وما زالت تجري ومنتظر محتجز في مكان لا يعرفه أحد من أقاربه ومئات المحامين الذين تطوعوا للدفاع عنه، أخوته وأقاربه الذين تظاهروا قبالة المنطقة الخضراء قالوا إنه في حالة صحية سيئة وتحدثوا عن كسر في كتفه وأحد أضلاعه بسبب الضرب الذي تعرض له أمام الكاميرات وخلفها بعد أن ألقى بفردتي حذائه على الرئيس بوش ويعزون عدم استطاعتهم لقاءه حتى الآن داخل المحكمة التي يتم التحقيق معه فيها وهي المحكمة الجنائية المختصة بقضايا الإرهاب والأمن إلى حالته الصحية، أما الحكم عليه أو تبرئته فهو ما يناقشه محاموه مع رئيس مجلس القضاء الأعلى الذي يحاكمه بتهمة الاعتداء على رئيس دولة زائر بينما يحاول فريق الدفاع تغيير القضية باتجاه الشروع بالاعتداء خاصة وأنه كان أعزلا من أي سلاح سوى ما قد يصنف مستقبلا نوعا من الأسلحة!

[نهاية التقرير المسجل]

الوضع القانوني للزيدي وموقف قناة البغدادية

عبد العظيم محمد: بعد أن لخص التقرير الحادثة وتداعياتها أريد أن أبدأ مع الأستاذ ضياء السعدي من بغداد وأسألك أستاذ ضياء، منتظر عرض قبل أيام على قاضي التحقيق، ما هو وضعه القانوني الآن؟

ضياء السعدي: في الحقيقة إذا يعني نتحدث عن وضعه القانوني يجب أن نتطرق إلى المادة القانونية التي يجري بموجبها التحقيق مع السيد منتظر الزيدي، القضاء أو على وجه التحديد محكمة التحقيق وجهت له المادة، الفقرة 3 من المادة 223 من قانون العقوبات النافذ رقم 111 سنة 1969 وحقيقة هذه المادة تنص على عقوبة من خمس سنوات على ألا تزيد عن 15 سنة، في الوقت أن فريق الدفاع يرى أن هذه المادة هي غير منطبقة على وقائع الدعوى والأدلة المتحصلة فيها ذلك أن هذه المادة تبحث بجريمة قتل في الوقت نحن أمام إهانة وما يؤكد ذلك هو أن الأداة التي استعملت وهي الحذاء والحذاء خاصة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): كيف سيحكم أستاذ ضياء كيف سيتم حسم هذا الخلاف بينكم وبين المحكمة، متى سيتم الحسم؟

ضياء السعدي: الحقيقة بعد أن رفضت المحكمة طلب فريق الدفاع بتغيير التكييف القانوني إلى المادة 227 فنحن بصدد البحث في هذا الموضوع وقد نلجأ إلى تمييز القرار أمام المحكمة الجنائية المركزية بالصفة التمييزية أو نطلب من أعلى سلطة قضائية في العراق هي محكمة التمييز الاتحادية بالتدخل تمييزا لأننا لدينا قناعة أن الأداة المستعملة لم ترتق إلى درجة أداة جرمية تحدث الإماتة وإنما هو أراد أن يعبر بهذا العمل وبصورة رمزية عن رفضه للاحتلال ومشاريعه التي عاش بظلها شعب العراق سنوات الاحتلال وفيه هدر كبير لحقوق الإنسان وما يترتب عليها من أضرار في..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أريد أن أتحول إلى الأستاذ عبد الحميد الصائح من القاهرة وأتعرف منه على موقف قناة البغدادية الحالي وابتداء هل حصل بينكم وبين الحكومة العراقية كقناة ينتسب إليها منتظر الزيدي، هل حصل بينكم وبين الحكومة أي اتصال؟

عبد الحميد الصائح: الحقيقة لم يحصل اتصال مباشر بين الحكومة والبغدادية باستثناء ماسجات ورسائل تأتي من هذا وذاك ورسائل بلا أسماء ونصائح في غير محلها أحيانا باستثناء البيان الذي أصدرته الحكومة عقب الحادث بضرورة إدانة منتظر..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هل طالبتكم الحكومة بإدانة منتظر بأن يكون لكم موقف أو تقديم اعتذار للحكومة؟

عبد الحميد الصائح: نعم، يعني إذا قرأت البيان الأول إنها تطالب البغدادية بالاعتذار عما فعله منتظر وهذا ما رفضته البغدادية وترفضه لأنه لم ينسجم لا في الاتجاه القانوني ولا في الاتجاه الوطني ولا في أي اتجاه إنساني معقول أن تعتذر البغدادية عن هذا الأمر.

عبد العظيم محمد: هل تعرضتم إلى أي مضايقات بعد الحادثة؟

عبد الحميد الصائح: لم نتعرض لمضايقات الحقيقة لا في بغداد ولا في أي مكان آخر.

عبد العظيم محمد: أعود إلى الأستاذ ضياء السعدي، أستاذ ضياء أسألك هل باعتباركم أنتم فريق الدفاع والحكومة أو المحكمة انتدبت محاميا للدفاع عن منتظر الزيدي في جلسة التحقيق، لماذا لم تسمح لكم بالدفاع أنتم عن منتظر الزيدي؟ وهل التقيتم بمنتظر؟

أي متهم يجب أن يختار بإرادته الحرة من يدافع عنه فإذا رفض ذلك يصار إلى تطبيق القانون بمعنى أن المحكمة تختار محاميا منتدبا
ضياء السعدي:
بالنسبة في الحقيقة هذا يعتبر حقا قانونيا أن أي متهم يجب أن يختار بإرادته الحرة من يدافع عنه فإذا رفض ذلك يصار إلى تطبيق القانون بمعنى أن المحكمة تختار محاميا منتدبا، شيء طبيعي هذا يشكل هدرا كبيرا لأنه لم يمكن ابتداء منتظر الزيدي باختيار المحامي الذي سيدافع عنه، ثم فيما بعد بعد ما تمت المصادقة على الوكالة تبين أن هنالك كدمات في وجهه وهناك آثار رضوض ومعنى ذلك أنه قد تعرض إلى معاملة لا إنسانية وإلى ضرب وهذه كلها ممارسات يعاقب عليها القانون الوطني ومحرمة بالعديد من الصكوك والمواثيق الدولية ولذلك نحن طلبنا من محكمة التحقيق بضرورة الاستعجال في عرضه على الطبابة العدلية لبيان مدى الأضرار الجسدية التي لحقت به وسوف عندما يعرض أمام قاضي التحقيق يطلب منه تحريك الشكوى فإذا تم تحريك الشكوى ضد الذين قاموا بممارسة الضرب والإهانة والمعاملة اللا إنسانية سوف نلجأ إلى إقامة دعوى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ ضياء هل تتوقعون لقاءه في الجلسة القادمة للمحكمة؟

ضياء السعدي: أستاذي الكريم، أنا أقولها بكل صراحة هنالك هدر كبير لحق منتظر الزيدي بلقائه مع محاميه الوكيل، أنا وكالتي مصدقة، وهذا الحق يجب أن يتم ويتاح لي الوقت الكافي باللقاء بصورة منفردة وبعيدا عن الحراس للوقوف على كل مدعياته وأقواله وبما يؤدي إلى رسم خطة دفاعية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، يعني لستم متأكدين إذاً من لقاء الزيدي. أريد أن أسأل الدكتورة مها الدوري النائب في البرلمان العراقي عن التيار الصدري، دكتورة مها بخصوص حادثة الزيدي حصلت مشادة كلامية داخل البرلمان العراقي أريد أن أعرف منك عن طبيعة هذه المشادة.

مها الدوري: نعم، بسم الله الرحمن الرحيم، أريد قبل البدء بالجواب على سؤالك أن أعلن للشعب العراقي والعالم العربي والإسلامي أنه من موقع الاعتصام قبل قليل كنا هناك المعتصمون هددوا باعتقالهم جميعا من قبل الأجهزة الأمنية وتم إغلاق بث قناة البغدادية وتم إغلاق الكاميرات ومنع المصورين عن التصوير والبارحة الساعة الثانية ليلا كان هناك اعتداء على المعتصمين حيث أن الحكومة.. في العراق هدت الخيمة العربية على رؤوس النساء والأطفال المعتصمين وتركتهم للساعة السادسة صباحا وفي هذا الجو البارد جدا تركتهم بدون لا أغطية ولا خيمة ولا مأوى يؤيهم، يعني إذا لم يكن لهم دين فليكونوا أحرارا في دنياهم، هؤلاء نساء وأطفال ما ذنبهم؟.. المحتل..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): للأسف الصوت غير واضح ربما سنعود إليك ولضيوفنا للحديث أكثر بخصوص هذه الحادثة لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

ردود الفعل الشعبية ودفوعات فريق الدفاع


عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن حادثة منتظر الزيدي وتداعياتها، حيث صار حذاء منتظر الزيدي وفعله حديث كل الناس خصوصا أولئك الناقمين على سياسات الرئيس الأميركي جورج بوش. منتظر الزيدي حاز على التأييد الشعبي عراقيا وعربيا حيث خرجت تظاهرات التأييد في مدن عربية وعراقية عدة، سنحاول هنا التعرف على رأي بعض العراقيين الذين استطلعنا آراءهم.

[شريط مسجل]

مشارك1: ما فعله الأخ منتظر الزيدي هو تعبير عن شعور لا أقول المجتمع الإسلامي أو العربي بل المجتمع العالمي بأجمع لأن ما قام به هذا الطاغوت بوش من جرائم وانتهاكات لحقوق الإنسان ولحرية الشعوب ما يندى له الجبين، لا سيما في العراق الحبيب وفي أفغانستان وفي لبنان العزيزة.

مشارك2: ما قام به هو فعل كل عراقي شريف لكونه رد على طاغوت العصر والزمان بوش الملعون في هذا الرد اللي مستحق له ولأذنابه، هذا أولا، وهذه اليد التي ضرب بها هذا الملعون كحلت كل امرأة ثكلت في ابنها أو زوجها ومسحت على رأس كل يتيم.

مشارك3: الفعل اللي قام به الصحفي منتظر الزيدي لو كان صدر من مواطن عادي كان بالإمكان يعني إيجاد مبرر له كون أنه مواطن ذو ثقافة معينة ولم يسيطر على انفعالاته العاطفية خاصة ما مر بالعراق من جراء الاحتلال وأعمال الجنود الأميركيين في الشارع واستهانتهم بكل المقدرات الإنسانية العراقية لكنه كصحفي كان لا بد عليه أن يستخدم سلاحه الصحفي وهو القلم والفكر في إحراج الرئيس الأميركي.

مشارك4: اللي عمله منتظر الزيدي هي هذه الصورة الصحيحة لأنه صار سنين، هو صحيح مثقف وصحفي ولازم بالكلام بس كتب وحكى ومو بس هو وكل الصحفيين والكتاب العراقيين كتبوا وحكوا، ما نفعت هذه الشغلة ببوش المجرم.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: أستاذ عبد الحميد الصائح استمعنا إلى رأي العراقيين وفي الجملة معظم.. هناك تأييد شعبي كبير عراقي وعربي لموقف منتظر الزيدي، أنتم كقناة ينتسب إليها منتظر هل حصلتم على مثل هذه المواقف الداعمة لموقفكم الداعم لمنتظر أو موقف منتظر؟

عبد الحميد الصائح: حقيقة كما شاهدنا الآراء التي عرضت وأيضا نحن في البغدادية هنالك زخم كبير شعبي عراقي وعربي لدعم البغدادية لدعم قضية منتظر، منتظر أصلا ابن البغدادية ابن خطاب القناة ولذلك إن لمنتظر علينا حقين، حق المواطن لأننا منذ اللحظة الأولى وظفنا خطابنا الإعلامي باتجاه المواطن العراقي والحق الآخر هو حقه كمنتسب للقناة ولذلك من الجانبين كان هذا مرحبا به وحصل كما ترى على دعم واسع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ عبد الحميد بعض الناقمين على الحادثة أو ممن استاؤوا مما قام به منتظر بدؤوا يتحدثون عن قناة البغدادية وأن لديها أجندات عربية وأجندات خارجية، هل سمعتم مثل هذا الكلام أو وصلكم مثل هذا الحديث؟

عبد الحميد الصائح: حقيقة الحديث كثير ومتشعب في هذا الاتجاه وخطاب كخطاب البغدادية المتوازن المضاد للاحتلال والمضاد للدكتاتورية والمضاد للطائفية وللمحاصصة وهو خطاب غير متشنج وإنما خطاب ثقافي حواري بالتأكيد سيلقى الكثير من الانتقاد لدى الإعلام المأجور ولدى الكثير من التوجهات، خطاب البغدادية لا أجندة له سوى العراق، نحن العراق هو الخط الأحمر ولذلك حتى أعلنا بعدم قبول التمويل والدعم وحتى المساعدة من أي طرف بالطبع هذه الحادثة لم تغير في اتجاه البغدادية فقط أتاحت لخطابها الوطني المعتدل المتوازن أن ينتشر أكثر وهذا في صالح العراق وفي صالح المواطن العراقي.

عبد العظيم محمد: أريد أن أعود إلى الأستاذ ضياء السعدي وأسأله عن دفوعات فريق الدفاع عندما سيتوجه إلى المحكمة على ماذا سيعتمد؟

ضياء السعدي:حقيقة فريق الدفاع مؤمن من أن الفعل الذي أقدم عليه منتظر الزيدي هو تعبير وطني ورمزي عن رفض الاحتلال وحرية التعبير وإن كانت بهذا الشكل فهي مشروعة ومكفولة قانونا ومع ذلك فإننا نسعى إلى تطبيق المادة 227 باعتبار هي الأكثر انطباقا عندما نكيف من الناحية القانونية الفعل الذي أقدم عليه منتظر الزيدي حيث استعمل حذاءه وهو ليس بالأداة الجرمية ولم يكن مقصودا به سوى رئيس دولة الاحتلال بوش وبالتالي إن هذه المادة قابلة للتغيير من قبلة محكمة الموضوع وإن هذه المحكمة هي غير ملزمة بتكييفات قاضي التحقيق ونرى أنه من الضروري جدا المحكمة أن تأخذ بنظر الاعتبار كل الملابسات والخلفيات التي أدت بمنتظر الزيدي إلى إقدامه على هذا الفعل.

عبد العظيم محمد: أستاذ ضياء تحدث مستشار رئيس الوزراء المستشار الإعلامي على أن منتظر بعث برسالة اعتذار وندم على فعلته لرئيس الوزراء نوري المالكي، هل نتوقع في الأيام القادمة أن تكون هناك صفقة بين مستشاري المالكي أو بين الحكومة ومنتظر؟

ضياء السعدي: في الحقيقة أنا لا أستطيع أن أنفي أو أؤكد هذه الرسالة لأن الأوراق التحقيقية التي اطلعت عليها وتحدثت أيضا مع منتظر الزيدي بواسطة الموبايل لمدة 15 دقيقة ولم يتطرق إلى هذا الموضوع، وفي كل الأحوال أحب أن أؤكد ليس عيبا أو مثلبة أن يوجه مثل هذه الرسالة إلى السيد رئيس الوزراء نوري المالكي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): طيب في حديثه معك أستاذ ضياء هل تحدث عن أنه تعرض إلى تعذيب أو عن وضعه الصحي؟

ضياء السعدي: في الحقيقة الحديث غير المقابلة، المقابلة أحد أبرز الحقوق الأساسية للمتهم الموقوف هذه يجب أن لا نعتدي على هذا الحق بغض النظر عن كل الأسباب والمبررات رغم أن القضاء مكننا من إجراء المقابلة لكن القائمين على مراكز الاحتجاز والتوقيف والاعتقال وهي كثيرا غير معرفة بصورة رسمية ونجهل مكان إقامتها وهذه معاناة يومية للمحامي العراقي ليس فقط فيما يتعلق بمنتظر الزيدي إنما هي معاناة مهنية يعاني منها المحامي العراقي عندما يستدل على أماكن التوقيف والاحتجاز سواء كانت عراقية أو أميركية لغرض ممارسة مهامه القانونية والمهنية بتنظيم الوكالة ومقابلة المتهم والاطلاع على الأوراق القانونية. الحديث الذي جرى بالموبايل لا يغني إطلاقا لأنه أنا أريد ألتقي وإياه بصورة منفردة وهذا حق كفلته كما قلت القوانين الوطنية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، أريد أن أختم لو سمحت أستاذ ضياء أريد أن أختم مع الدكتورة مها الدوري وأسأل الدكتورة هل تعتقدون دكتورة مها أن موقف أو حادثة منتظر الزيدي جعلت الحكومة العراقية في موقف حرج خصوصا أن هناك انتخابات محافظات على الأبواب؟

منتظر الزيدي مزق الاتفاقية الأمنية بحذائه وفضح كلام الحكومة وفضح كل من صوت للاتفاقية من داخل الحكومة ومن داخل البرلمان العراقي
 

مها الدوري:
ما قام به منتظر الزيدي فضح كلام الحكومة وفضح كل من صوت للاتفاقية من داخل الحكومة ومن داخل البرلمان العراقي بأن هذه الاتفاقية مطلب عراقي، لا، هذا مطلب أميركي فرض بالقوة على الشعب العراقي. منتظر الزيدي مزق هذه الاتفاقية بحذائه، أيده الشعب العراقي باستفتاء شعبي الشعب العراقي الذي رفض معاهدة بورتسموث رفض هذه الاتفاقية اليوم وكل من يحاول أن يجير حادثة الزيدي لأجندة خارجية فهو يحاول أن يحرم الشعب العراقي من نضاله وكفاحه. المعتصمون الآن في موقع الاعتصام هم عراقيون من شمال العراق إلى جنوبه، الزيدي فضح كل الديمقراطية التي تحاول أميركا أن توهم العالم وشعوب المجتمعات التي عانت من ظلم الأنظمة الدكتاتورية والشمولية يحاول.. بالديمقراطية، هذه الديمقراطية.. أميركا تجعلك تقول ما تريد وتفعل هي ما تريد، وبالفعل هذا ما حصل وما يحصل فأين الديمقراطية عندما يضرب الزيدي أمام الكاميرات وأمام العالم لأنه عبر عن رأيه بما يستحقه من يقف أمامه هذا إذا لم يكن يستحق الأكثر. لقد فضح قول الذين برروا أن التوقيع على الاتفاقية هو لحماية النظام الديمقراطي في العراق، إننا نرى الدكتاتورية تعود من جديد..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتورة مها هل نتوقع أن يستمر الدعم الشعبي لمنتظر أو أن يتصاعد إذا ما استمرت المحاكمة؟

مها الدوري: الدعم الشعبي ما زال مستمرا وبغداد تشهد توافد العراقيين من جميع محافظات العراق، أكرر من جميع محافظات العراق من شمال العراق إلى جنوبه وأقول لمن يقولون إن ما فعله منتظر الزيدي لم يكن أخلاقيا أقول له وهل ما فعله الاحتلال بأبناء الشعب العراقي كان أخلاقيا؟ هل ما فعله الاحتلال من مليون ونصف شهيد..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم يعني انتهى وقت البرنامج وربما الأيام القادمة ستكون حبلى بكثير من التطورات في قضية منتظر الزيدي. أشكرك جزيل الشكر الدكتورة مها الدوري النائب في البرلمان العراقي عن التيار الصدري، كما أشكر الأستاذ ضياء السعدي نقيب المحامين العراقيين ورئيس فريق الدفاع عن منتظر الزيدي، والشكر كذلك للأستاذ عبد الحميد الصائح مدير مكتب قناة البغدادية في القاهرة. وفي الختام لم يبق إلا أن أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة