إنقاذ آثار القاهرة، شعوب شمال القوقاز   
الثلاثاء 1426/5/29 هـ - الموافق 5/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:30 (مكة المكرمة)، 8:30 (غرينتش)

- مشروع ترميم قاهرة المعز
- شعوب الشركس أو الأديجا



محمد خير البوريني: أهلا ومرحبا بكم مشاهدينا إلى حلقة جديدة من مراسلو الجزيرة. من مصر نعرض تقريرا نتناول فيه جانبا من مشروع ضخم ومتكامل لإنقاذ الآثار الإسلامية في قاهرة المعز مع عدم إغفال البعد الاجتماعي المُحيط بهذه الأمكنة نتحدث عن شواهد وأعلام حضارية تاريخية تشمل مساجد وكتاتيب وأسبلة وغيرها تنتشر في مناطق مختلفة من العاصمة المصرية. ومن شمال القوقاز حيث تعيش شعوب ذات أصول وثقافات مختلفة يجمعها تاريخ مشترك مليء بصور مأساوية ترتبط بالكفاح من أجل الحرية نعرض تقريرا حول جوانب من ثقافة شعب الأديجا أو الشركس، أهلا بكم إلى أولى فقرات هذه الحلقة. شهدت مصر خلال الحكم الإسلامي نهضة شاملة في العمران والفنون تمثَّلت في العمارة الإسلامية مساجد وقلاع وحصون وأسوار بُنِيَت تميَّزت بفنون الزخرفة سيما في الفسطاط أول عاصمة إسلامية في مصر حيث يوجد جامع عمرو بن العاص، مشروع تطوير القاهرة التاريخية حظي باهتمام كبير استغرق عدة سنوات وشمل ترميم وصيانة عدة مواقع أثرية إسلامية، مشروع التطوير الطموح المُمَوَّل دوليا يهدف أيضا إلى إحياء منطقة الجمالية التاريخية في القاهرة المعروفة بآثارها الإسلامية الفريدة تقرير لينا الغضبان.


[تقرير مسجل]

مشروع ترميم قاهرة المعز

لينا الغضبان: سحر الغروب في منطقة الجمالية لحظات روحانية فريدة يعيشها الإنسان في مكان مُفعم بعبق التاريخ هو القاهرة الفاطمية، هنا يتوارى قرص الشمس خلف المآذن وقباب المساجد ليؤذن باستعداد عاصمة المعز لاستقبال ليل جديد ساحر تتلألأ فيه أحجار أثرية نفيسة. جهد كبير وأموال طائلة بُذِلت وما زالت بهدف إحياء هذه المنطقة وبعث الروح في آثارها الممتدة على طول شارع المعز لدين الله الفاطمي مساجد ومدارس وأسبلة وكتاتيب تعود إلى عصور مختلفة تقف جميعها شامخة وشاهدة على عظمة العمارة والحضارة الإسلامية.

فاروق حسني – وزير الثقافة المصري: إحنا بقى عندنا يعني أولا ترميم خشب رائع، ترميم حجارة رائع، ترميم المباني نفسها كإنشاءات رائعة يعني بقى عندنا مدرسة نقدر نقولها مدرسة عالمية في الترميم لأنه الكم اللي بيترمم كبير جدا يقدر يعلم كثيرين.

لينا الغضبان: تطوير القاهرة التاريخية مشروع عكفت وزارة الثقافة المصرية على تنفيذه منذ سنوات وبدأت في الآونة الأخيرة في حصد ثماره الأولى، المشروع عكس إدراكا نظريا على الأقل بأن البشر والأثر هما وجهان لمنطقة واحدة وأن أهالي المنطقة الذين قصدوها على مر السنين للعيش أو طلبا للرزق أصبحوا اليوم جزءً لا يتجزأ من نسيج المكان.

أيمن عبد المنعم – مدير مشروع تطوير القاهرة: انهار مبنى أثري كان بيسكنه 32 عائلة وتحت منه حوالي أربعين محل فأنتِ عندك نموذج يعني نموذج كامل، كانت دي الفرصة الذهبية لينا أن إحنا نقول للناس لا إحنا جايين بصيغة أخرى من التعامل حطينا نفسنا في محل هذه الأسر لو إحنا هل هنقبل ده مش هنقبله إذاً لابد أن إحنا نضع الناس دي في الأولوية قبل الأثر نفسه، كل المجتمع كان بيراقب عن كثب إيه اللي بيحصل، بقت الناس تقول الله ده فيه صيغة جديدة طيب يا إخواننا استثمرونا بقى وادونا المحلات اللي تحت وجربونا.

أحد أهالي المنطقة الأثرية: لسه المنطقة ما تعمرتش قوي قوي إلا بعد الانتهاء من هذا العمل.

أحد أهالي المنطقة الأثرية 2: اللي محتاجينه أكثر في المنطقة دي بالذات الاهتمام بالمرافق أو البنية التحتية بمعنى أصح.

لينا الغضبان: مدرسة الأشرف برسباي مثال فريد على التقاء حقب إسلامية متعاقبة في أثر واحد يضم مزيجا من إرث معماري وثقافي شديد الثراء، هذا الأثر واحد من العلامات البارزة في تاريخ العمارة المملوكية وقد شهد أعمال ترميم متعاقبة على مر القرون أقدم الترميمات تعود إلى عصر الدولة العثمانية التي تركت بصمتها منقوشة في صلب الأثر، كان البعد الاجتماعي حاضرا بقوة في أذهان القائمين على مشروع التطوير وتجلَّى ذلك بصورة عملية في إيجاد حل وسط لأصحاب الدكاكين الملاصقة للواجهة الأمامية للمدرسة وتم ذلك من خلال إعادة ترتيب وصياغة لتلك المحال بحيث تحافظ على مكانها التقليدي ولكن دون تلامس مباشر مع الأثر، الحفاظ على ما تم إنجازه من ترميم أستغرق سنوات قد يكون تحدياً أصعب بكثير من عملية الترميم ذاتها ولا بديلا هنا عن تعاون كافة الأطراف التي تتعامل مع تلك الآثار وربما كان الأهم هو رفع مستوى الوعي لدى سكان المنطقة وزائريها والتعامل الجاد مع ما يواجهه ذلك التراث الإنساني العظيم من تهديدات مُزمنة. مسجد وسبيل وكتاب سليمان أغا السلحدار مجموعة متكاملة من روائع العمارة الإسلامية التي ترجع إلى عهد محمد علي استغرق ترميمها نحو خمس سنوات فنجت من انهيار مُحقق بعد أن تعرَّضت لضربات مؤلمة أقساها زلزال عام 1992، اليوم تتألق المجموعة ببريق أعادها إلى ما كانت عليه من بهاء عند إنشائها عام 1839 ميلادية لقد تغلب المهندسون والمرممون المصريون على مشاكل فنية عويصة كانت بمثابة تحديات تواجه مشروع التطوير.

المهندس المشرف على ترميم مجموعة سليمان آغا السلحدار: المسجد فيه عناصر خشبية كثير إنشائية شغالة كبينز كمرات حصل لها تآكل وتسوس وحصل فيها بعض المشاكل من الفطريات والحشرات وهكذا تم علاج بعض هذه الأخشاب وثبتنا بعض الشروخ اللي كانت موجودة نتيجة الحركات اللي حصلت بعد الزلزال، القباب اللي كانت موجودة الحمد لله اترممت بالكامل من فوق ومن تحت كلها وتم حقن جميع الشروخ اللي كانت موجودة في المسجد.

خبير في الآثار: مدرسة برقوق وسليمان آغا السلحدار كانت من ضمن المرحلة الأولى المنهارة وبالتالي نجح جهاز القاهرة التاريخية بخبرة مصرية وأكرر هنا بخبرة مصرية لإعادة هذه الآثار إلى الحالة الطبيعية بأسلوب علمي أثري.

"
لم تكن الأوضاع المتدهورة التي آلت إليها آثار القاهرة الفاطمية إلا نتيجة طبيعية لعوامل عدة كالإهمال والزمن وما خلَّفاه من طمس وكسر وتشويه وقد تصدى المرممون لذلك بنجاح
"
            تقرير مسجل
لينا الغضبان: لم تكن الأوضاع المتدهورة التي آلت إليها آثار القاهرة الفاطمية إلا نتيجة طبيعية لعوامل عدة كالإهمال والزمن وما خلَّفاه من طمس وكسر وتشويه وقد تصدَّى المرممون لذلك بنجاح ولكن هناك مشكلات لا تزال قائمة. هنا مسجد وسبيل وكتاب الشيخ علي المُطَهَّر الذي عُرف قديما بمدرسة السادة السيوفية يعود تاريخه إلى عام 1744 ميلادية ويُعد واحدا من أروع إبداعات العمارة العثمانية ولكن الأثر النادر قُدِّر له أن يدفع ثمن موقعه عند التقاء شارعي المعز والموسكي المكتظين بحركتي السير والبيع. وهنا قبة ومدرسة السلطان الناصر محمد بن قلاوون أجمع المتخصصون بالآثار على أنها واحدة من أجمل الواجهات المعمارية الباقية من العصر المملوكي لكن ارتفاع منسوب المياه الجوفية تحتها كان سببا رئيسيا في تدهور حالة المبنى عبر السنين وهو السبب نفسه الذي جعل الشروخ والتصدعات تشيع في أرجاء مجموعة أخرى رائعة تضم قبة ومدرسة وخنقات الظاهر برقوق والتي أنشأها الملك الظاهر أبو سعيد برقوق بن أنس عام 1386 ميلادية لتكون مسجدا ومدرسة لتدريس مذاهب الإسلام الأربعة وبالرغم من اهتمام مشروع التطوير بإصلاح ما سبَّبته المياه الجوفية من خسائر إلا أنها تبقى واحدة من أخطر المشكلات التي تؤرق المهتمين بمستقبل تلك المنطقة. ولا يمل الإنسان من تأمل مشهد الغروب الساحر هنا مشهد يعيد المرء قرونا إلى الوراء وإلى أجواء من حقب تاريخية غابرة بين ازدهار دول وسقوط دول، بين صعود حكام وسلاطين وأفول نجوم حكام وسلاطين آخرين وتبقى قاهرة المعز شاهدا حيا على التاريخ، لينا الغضبان لبرنامج مراسلو الجزيرة القاهرة.


[فاصل إعلاني]

شعوب الشركس أو الأديجا

محمد خير البوريني: اسمهم الأديجا وأطلق عليهم اليونانيون لفظة شركس التي تبناها الغرب والعرب والروس والأتراك، أُجبِر الشركس على الهجرة من ديارهم بعد احتلال الروس لها في القرن التاسع عشر بعد حرب طويلة، علاقة الشركس بالدين الإسلامي وثيقة وهم أحناف محافظون محتشمون يؤتون زكاة أموالهم إلى أخوتهم في القوقاز وبلاد المهجر، من أشهر موروثات الشركس الفروسية والرقص والموسيقى المليئة بالألحان والحركات المعبرة والقواعد الأخلاقية، يُقبِل أبناء الشركس على تعلم ثقافة الأباء والأجداد، زاور شوج كان في بلاد الأديجا.

[تقرير مسجل]

زاور شوج – روسيا الاتحادية: يقول المثل القوقازي من لا يُتقن الرقص لا يُتقن القتال فالرقص بالنسبة لشعوب القوقاز أكثر من مجرد حركات وإيماءات فهو تعبير عن فلسفة حياة هذه الشعوب وصورة تاريخها وثقافتها وعاداتها وتقاليدها، يتميز الشعب الشركسي من بين هذا التنوع من الشعوب القوقازية بخصوصيات متعددة إذ يرى كثيرون أنه مُصدِّر هذا الفن لكل شعوب المنطقة ابتداءً من الزي القوقازي التقليدي وانتهاء بالحركات التي تتميَّز بصعوبة الأداء فمعظم الرقصات يتم أداؤها على رؤوس الأصابع وكان حتى وقت قريب جانب يجب أن يُتقنه كل أبناء الشركس ويتعلموه منذ نعومة أظفارهم ولا يقتصر على الراقصين في الفرق الشعبية والأكاديمية، لم تعرف منطقة شمال غرب القوقاز الاستقرار خلال الألف عام الماضية فالحروب المتواصلة تركت أثرها في ثقافة الشعب الشركسي وانعكس هذا بدوره على الفولكلور فنجد الراقص في جميع المناسبات يُبرز فروسيته وقدراته القتالية عن طريق أداء الحركات الصعبة رمي للخناجر وسقوط على الركب وما يرافق ذلك من حركات.

عمر بي قول – فنان الشعب في روسيا الاتحادية: الرقص هو خط النار، الضعيف يُهزَم، الرقص هو كمال الرجولة والجمال إذ يُظهِر الرجل من خلال الحركات الصعبة والرقص على رؤوس الأصابع مدى شجاعته ورجولته بينما تُظهِر المرأة أنوثتها وحشمتها وكبرياءها، كان الشركسي بطبيعته يعيش حياة الفروسية فالرقص له معنى تربوي وأخلاقي كما له دور مهم في التربية البدنية، يمكننا أن نُعرِّف الرقص الشركسي على أنه لوحة تشكيلية تُعرِّف العالم بتاريخ وثقافة الشعب الشركسي ومَن هو الإنسان الشركسي.

زاور شوج: وتنتشر في جمهورية أديجيا اليوم إحدى جمهوريات شمال القوقاز العديد من مدارس تعليم الرقص الشعبي الشركسي والتي يرتادها مئات الأطفال من مختلف الأعمار والقوميات التي تعيش في هذه الجمهورية فهذا النوع من الرقص يُقوِّي البنية الجسدية وخاصة فيما يتعلق بالرقص على رؤوس الأصابع الذي يُقوِّم العمود الفقري للطفل.

أيدامر نانيج – مدرب فرقة رقص للأطفال: من خلال تعليم الأطفال الرقص الشركسي يحصل الطفل على تربية بدنية تُقوي جسده وتعطيه شكلا جميلا فطبيعة هذا النوع من الرقص تتطلب من الراقص أن يكون مشدود البدن وهذا يحتاج إلى تدريبات رياضية شاقة.

زاور شوج: هكذا يبدأ تعلم الأطفال لفنون الرقص ولا ينسى الجميع أن الرقص على رؤوس الأصابع جزء صعب ولكنه أساسي ولابد للراقص أن يتقنه وتتراوح أعمار الأطفال المتدربين بين سن الرابعة والخامسة عشرة يُقدِمون على التدريبات باندفاع وتشجيع من الأهل كثيرون منهم يصبحون راقصين في الفرق الشعبية التي تنتشر في هذه الجمهورية، تشجيع الأهل لأطفالهم على تعلم الرقص الشعبي يتعلق من جانب بالفائدة الجسدية والمعنوية لهؤلاء الصغار وينصح الأطباء هنا الأهالي بِحثّ أطفالهم الذين يعانون من مشاكل نفسية وجسدية على التوجه نحو الرقص القوقازي إذ يعتقدون أن ذلك يساعد على الخروج من العزلة النفسية لِمَن يعانون منها.

والدة أحد الأطفال المتدربين: لقد توصلت إلى قناعة بأن الطفل يحتاج إلى تعلم الرقص الشركسي، فمن خلال هذا النوع من الرقص يتعلم طفلي عادات وتقاليد شعبنا ويحصل على تربية بدنية وأخلاقية من وجهة نظره.

زاور شوج: وخارج هذا الإطار أو ذاك يتوجه بعض الأطفال لممارسة الرقص لما يجلبه لهم من متعة حقيقية أيضا ففرق الرقص الشعبي للأطفال تتيح لهم مجال المشاركة في عروض فنية في بلدان مختلفة.

"
الرقص الشركسي رفيع المستوى فهو فن لا يمكن وصفه بالكلمات
"
  سوزانا
سوزانا – راقصة في إحدى فرق الأطفال للرقص: الرقص يعني بالنسبة لي كل شيء، الرقص الشركسي رفيع المستوى فهو فن لا يمكن وصفه بالكلمات.

زاور شوج: معظم هؤلاء الأطفال يحلمون بأن يصبحوا في المستقبل راقصين محترفين على الرغم من معرفتهم الحقة بأن الرقص لن يجلب لهم الربح المادي في هذه البلاد فالرقص حسب تعبيرهم متعة حقيقية وواجب يحافظون من خلاله على ثقافة شعبهم من الضياع. توجد اليوم في جمهورية أديجيا فرق شعبية محترفة أشهرها على الإطلاق أكاديمية الرقص الحكومية الأديجية المعروفة باسم نالمس إلا أن هذه الفرق تعاني اليوم من أزمة حقيقية نتيجة للظروف الاقتصادية التي تعيشها البلاد ونقص الدعم الحكومي للثقافة القومية هذه الظروف أوصلت العديد من الفرق إلى وضع غاية في السوء إذ يهدد سوء الأوضاع هذا مستقبل بعضها اليوم.

محمد قول – المدير الفني لأكاديمية الرقص الشركسي: نحن نعاني بالفعل من أزمة اقتصادية تُهدد مستقبل الثقافة القومية في هذا الجانب وهي بدون شك تؤثِّر بشكل مباشر على مستوى عملنا الأمر الذي يجعل من الصعب إعادة بنائه، أنا على المسرح منذ أكثر من عشرين عاما وأعرف تماما الوضع النفسي لفناني الأكاديمية وخاصة في ظل الظروف الحالية، الحكومة تقدم دعما محدودا ضمن إمكاناتها المحدودة ولكن هذا لا يساعد في تحسين الوضع، يجب أن تحظى هذه الأكاديمية برعاية مدروسة بدءً من رواتب الفنانين وحلّ مشاكل سكنهم ووصولا إلى تحسين ظروف العمل والألبسة.

زاور شوج: ومن مظاهر انعكاس الواقع المتردي بالنسبة لهذه الأكاديمية تقوم فرق الأطفال ومدارس تعليم الرقص بإجراء تدريباتها في قاعات غير مُجهزة بأبسط متطلبات احتياجات التدريب كالتدفئة المركزية شتاءً وحتى بدون إضاءة كافية أو مناسبة أما أجور فناني هذه الأكاديمية فلا تتجاوز الثمانين دولارا للفرد الواحد منهم كما أن معظمهم يعيشون في مساكن عمالية.

محمد قول: إننا لا نستطيع الصمود ريثما تتم التحولات الاقتصادية الموعودة في البلاد علينا أن نعيش وأن ننقل ثقافتنا وفننا إلى العالم هذه الثقافة التي حافظنا عليها عبر القرون.

زاور شوج: كل من التقينا به من الراقصين المحترفين أكدوا أنهم يرقصون من أجل الحفاظ على هذا الفن من الضياع على الرغم من كل الظروف الصعبة التي يعيشونها إلا أن معظمهم يتساءل كم بقي لدينا من طاقة على الصمود والتحمل؟ وذكَّرنا أحدهم بوصية عجوز لشعب سيرقص ليلة ذهابه للمعركة حيث قال في كل مرة ترقص فيها استمع بإمعان الموسيقى، انظر جيدا في وجه مَن ترقص معه، ألقِ بكل ما لديك من مشاعر وأحاسيس فربما ستكون تلك هي رقصتك الأخيرة ويبقى حلم هؤلاء الشبان أن يبقى الرقص التراثي مستمرا وأن لا تكون لهم رقصة أخيرة في يوم من الأيام لا يرقصون بعدها، زاور شوج برنامج مراسلو الجزيرة جمهورية أديجيا روسيا الاتحادية.

محمد خير البوريني: من بلاد القوقاز نأتي إلى نهاية هذه الحلقة التي يمكن لجميع مشاهدي الكرام أن يتابعوها بالصوت والنصّ من خلال موقع الجزيرة على الشبكة المعلوماتية والصورة عند البثّ عنوان البرنامج الإلكتروني هو reporters@aljazeera.net والبريدي صندوق بريد رقم: 23123 الدوحة قطر، في الختام هذه تحية من مخرج البرنامج صبري الرماحي وفريق العمل، تحية أخرى مِني محمد خير البوريني إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة