دور الثوار في صناعة مستقبل ليبيا   
السبت 10/12/1432 هـ - الموافق 5/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)

- تركيبة الثوار ودورهم في ليبيا المستقبل
- مسؤولية الدولة تجاه الثوار

- انخراط الثوار في العمل السياسي

- انتشار السلاح وتأثيره على دول مجاورة

- أجهزة استخباراتية عالمية في شوارع ليبيا

- الاغتصاب الجماعي وعقاب القذافي

أحمد منصور
فوزي أبو كتف
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم من العاصمة الليبية طرابلس وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، يثير مستقبل ليبيا وثوارها كثير من التساؤلات بعد تمكن الثوار من القضاء على معمر القذافي ونظام حكمه المستبد المتسلط الذي استمر 42 عاماً، ويرى الثوار أنهم يجب أن يكون لهم دور في صناعة مستقبل ليبيا لاسيما أنهم لعبوا الدور الأبرز في تحرير البلاد، وفي حلقة هذا اليوم نبحث هذا الملف مع أحد أبرز قادة الثوار في ليبيا المهندس فوزي أبو كتف رئيس مجلس سرايا الثوار في شرق ليبيا ونائب وزير الدفاع، ولد عام 1956 في المرج شرق بنغازي حصل على البكالوريوس في علوم الكمبيوتر في جامعة أوهايو في الولايات المتحدة الأميركية عام 1981، عاد إلى ليبيا وعمل في شركة الخليج في النفط وتبوأ مناصب عديدة بها حتى أصبح مديراً للمشروعات، قضى 18 عاما من عمره في سجون معمر القذافي وكان من أوائل الذين شاركوا في قيادة الثورة حينما اندلعت في 17 من فبراير الماضي وشارك في تأسيس مجلس سرايا الثوار الذي كان له الدور الأبرز في كافة المعارك التي قامت في المناطق الشرقية من ليبيا وحتى تحرير طرابلس. باش مهندس مرحبا بك.

فوزي أبو كتف: أهلا أستاذ أحمد.

تركيبة الثوار ودورهم في ليبيا المستقبل

أحمد منصور: هل لازال للثوار في ليبيا دور بعد تمكنهم من القضاء على معمر القذافي وتحرير ليبيا في العشرين من أكتوبر الماضي.

فوزي أبو كتف: طبعا هو الدور الذي يقوم به الثوار هو حماية المناطق التي تم تحريرها المناطق التي كذلك في الجنوب تحتاج إلى حماية، وعندما أتحدث عن الثوار أتحدث عن العسكريين والمدنيين، فالثوار جميعا الآن يقومون بحماية المناطق النفطية، المناطق الصحراوية، الحدود، المنافذ ولكن هذه القدرات متواضعة لا زالت وكذلك تحتاج إلى دعم كبير، تسليح آليات قدرات الطيران كذلك، تحتاج إلى قوة وإسناد حتى يتمكن الشعب الليبي من بناء الجيش الليبي ومن بناء حرس الحدود ومن بناء حرس المنشآت النفطية والمائية والكهربائية، لا زال الأمر الآن لا توجد هيئة تنفيذية وحتى الجيش الآن إن شاء الله نحن في وزارة الدفاع بصدد الآن الإعلان عن إنشاء أركان الجيش الأسبوع القادم بإذن الله تعالى لأن هذا الأمر لابد أن يقوم به الضباط ولابد هم أن يختاروا قياداتهم.

أحمد منصور: اسمح لي أنا حتى يفهم المشاهد تركيبة الثوار من هم الثوار في ليبيا؟

فوزي أبو كتف: الثوار في ليبيا هم ينقسموا إلى جزأين، ينقسموا إلى مدنيين وإلى عسكريين. المدنيون في طبيعة حالهم هم في مختلف مجالات العلوم أو الوظائف في الدولة.

أحمد منصور: يعني في من الثوار أطباء ومهندسون وحتى ناس بسطاء وعمال وكل المجالات انضموا للثورة وحملوا السلاح لإسقاط القذافي.

فوزي أبو كتف: نعم وأساتذة الجامعة.

أحمد منصور: وأنت واحد منهم أنت قائد فصيل كبير من الثوار ومع ذلك أنت مهندس في النفط يعني.

فوزي أبو كتف: وكذلك لا ننسي دور الأخوة اللي حضروا من الخارج وهناك كثير من الشباب.

أحمد منصور: طلاب كانوا يدرسون بالخارج تركوا جامعاتهم ثم عادوا.

فوزي أبو كتف: صح.

أحمد منصور: أطباء ومهندسون ليبيون كثر هددهم النظام وأعادهم.

فوزي أبو كتف: أنا ابني كان يدرس في أميركا رجع يوم 19 ورجع معه شباب كثير، شباب دخلوا المعارك، شباب كثير قتلوا في المعارك من الشباب اللي رجعوا من الخارج، أما الشق الثاني هم العسكريون فهم عسكريون ثوار ضباط وجنود كذلك، هؤلاء الضباط خرجوا بدون أمر عسكري خرجوا بدون تشكيلات عسكرية خرجوا في وسط الثوار وعملوا من الثوار والثوار عملوا منهم قادة حتى استطاعوا أن يشقوا هذا الطريق وينتهي بنصر.

أحمد منصور: هل الكيانات الثورية المدنية لها تركيبتها المستقلة عن الكيانات الثورية العسكرية؟

فوزي أبو كتف: لا نستطيع أن نفصل تفصيلا كاملا، طبعا إحنا تحت وزارة الدفاع وكنا جزأين، كنا تجمع سرايا الثوار وكنا الجيش الوطني وبذلك القسمة عادة تكون عادلة بين الطرفين.

أحمد منصور: عدد الضباط اللي انشقوا قد إيه تقريباً من نظام القذافي وانضموا للثوار لأن فيه انشقوا وقعد في بيته؟

فوزي أبو كتف: نعم صح طبعا هو تم ألإعلان عن استدعاء الضباط والعسكريين إلى المعسكرات فطبعا نسبة الذين استجابوا للاستدعاء خاصة في البداية في الأيام الأولى قليلة ولكن بعد ذلك تزايدت، يعني الضباط الذين كانوا معنا في الجبهات كانوا هم الذين يقودون العمليات العسكرية بمعنى أن هم الذين كانوا بحكم المهنية.

أحمد منصور: يضعون الخطط.

فوزي أبو كتف: يضعون الخطط وهم الذين يحددون مثلا المدفعية ضباط المدفعية هم الذين يحددون المدايات، هم يحددون نقطة الضرب، بالنسبة للدبابات يحددون حركة الدبابات يعني حركة الدبابات وقوات الدبابات لابد أن الواحد عنده خبرة فيها فكان إلزاما أن يكون هذا الأمر لابد أن يكون مع ضباط.

أحمد منصور: الناس كلها شاهدت ليبين عاديين مدنيين ربما مهندسين ربما مدرسين ربما يعملون كانوا يقودون الدبابات وراجمات الصواريخ وغيرها هؤلاء في مدى قصير دربوا على هذه الأشياء.

فوزي أبو كتف: نعم نحن كنا نعطي المتطوعين لكتيبة الدبابات وكتيبة الدبابات وهي كتيبة تعتبر مدنية، أعطيناها لكتيبة الدبابات للضباط كانوا يدربون الليبيين في ثلاثة أسابيع أربع أسابيع يطلع يقود دبابة قائد دبابة ومساعد ورامي ومساعد رامي.

أحمد منصور: هذا خلق جيشا كبيرا من المدنيين في ليبيا والمخاوف دائما من مشاركة المدنيين في الحروب الثورية أو في حروب المقاومة أنهم لا يستطيعون أن يتكيفوا بالعودة مرة أخرى إلى المجتمع المدني، هذه المشكلة كيف ستتعاملون معها مع جيش من الثوار ليس له أول ولا أخر كما يقال؟

فوزي أبو كتف: لا هو الحقيقة ما أعتقد أنه عندنا في ليبيا المشكلة هذه إحنا عندنا البعد الاجتماعي والبعد القبلي مؤثر جدا في حياتنا ولذلك سيكون له دور كبير في ضبط الثوار كما وأن الثوار يحتاجون بعد هذه المعارك إلى نوع من التخفيف من أعباء المعارك وإطلاق النار ولذلك طالبنا بأن يكون هناك مثلا أسبوع أو عشرة أيام للعمرة مثلا.

أحمد منصور: حطّلعوا الليبيين كلهم عمرة مثلا يعني في أعداد كبيرة للثوار أنتم عندكم إحصاء بعدد الثوار.

فوزي أبو كتف: أكيد مش كلهم

أحمد منصور: عندكم إحصاء بعدد الثوار؟

فوزي أبو كتف: عندنا نعم.

أحمد منصور: تقريبا عندكم كام؟

فوزي أبو كتف: تقريبا في الشرق عندنا 25 ألف عندنا في..

أحمد منصور: فقط 25 ألف؟

فوزي أبو كتف: يعني هؤلاء المشاركين حقيقة..

أحمد منصور: يعني اللي قاد معظم المعارك في مدن الشرق بدءاً من طبرق حتى سرت يعني عددهم لا يتجاوز 25 ألف.

فوزي أبو كتف: لا طبعا ما أنت كل مدينة مرات في زمن معين تلقي العدد أكبر والمدينة..

أحمد منصور: هؤلاء الذين انتظموا في القتال من أول يوم إلى آخر يوم.

فوزي أبو كتف: نعم تقدر تقول أنه حتى في الجبهة دائما تحتاج أنك تغير عليها يعني في ثوار من مشى إلى الجبهة ممكن 6 شهور ما رجع لأهله.

أحمد منصور: أنا قابلت الثوار وقالوا لم نعد إلى أهلنا طوال المدة، في ناس قالوا شهرين وثلاثة لم نر أهلنا لم نغادر الجبهات.

فوزي أبو كتف: صح هذا يغلب عليهم لكن في ناس كانت ترجع تأخذ أسبوعين وترجع أسبوع عشر أيام وترجع لكن الحقيقة دائما لخط النار الحقيقة كان عندنا فريقا قويا جدا كان من الصعب..

أحمد منصور: ده يصنع إشكالية لأن إشكالية من يمارس القتال فترة طويلة يحدث تغير في تركيبته النفسية وفي طريقة أدائه ويصبح شخصا ينظر إلى أنه هو حصل على ما يريده بالقوة ويمكن أن يواصل هذا في الحياة المدنية.

فوزي أبو كتف: ما أعتقد إحنا ليبيا تركيبتنا، ولذلك إحنا.

أحمد منصور: ليه الليبيين تصيبهم العصبية بسرعة؟

فوزي أبو كتف: تصيبهم ألعصبية لأن لهم 42 سنة من القهر ولم يستطيعوا أن يعبروا عن هذا القهر إلا بهذا النوع من الضيق أو النوع من فيها حنق وزعل يعني، هذه جزء من طبيعة الليبيين لكن أعتقد أنهم لو أخذوا نوعا من الحرية يشعروا من خلالها بالرفاهية والتكيف مع الحياة الطبيعية أعتقد أن هذا الشيء نستطيع أن نتغلب عليه.

أحمد منصور: أنت تعتقد الآن أن الثوار أنا مثلا ما شفت في معظم المدن عمليات سلب ونهب مثلا كما ينتشر في الحروب، يعني باستثناء الجرائم اللي ارتكبتها كتائب القذافي من عمليات الاغتصاب الجماعي والأشياء الفظيعة الأخرى يعني الثوار كان عندهم أخلاقيات وهم يقاتلون، إلى أي مدى يمكن أن ينجح هذا الأمر في صناعة دور مستقبل الثوار في الفترة القادمة؟

فوزي أبو كتف: طبعا البعد الأخلاقي عندنا مهم جدا وكما معروف أن طبيعة الليبيين وبنيتهم الأصلية دينية ولذلك كنا دائما نتعامل بأخلاقنا إحنا كمسلمين كليبيين مسلمين ولذلك لم نكن نتجرأ أن نفعل ما تفعله الكتائب.

أحمد منصور: العقيد سالم جحا قال لي أن بعض الشباب كده جم في ثورة من الغضب وقالوا سنغتصب نسائهم كما اغتصبوا نسائنا فقال الذي سيثبت أنه اغتصب أي امرأة سيقتل حتى لو كان من كبار الثوار.

فوزي أبو كتف: صح لا نرضى نحن كشعب لا نرضى بهذا الخلق حتى وإن، نحن شعب طيب، أخلاقنا تمنعنا من السوء والبعد الاجتماعي مهم جدا عندنا ولذلك البعد الأخلاقي قوي عندنا والبعد الإسلامي قوي عندنا ما عندنا إحنا أفكارنا في إسلاميين وعندهم أجنده وعندهم، هذا قليل وحتى التخويف من هذا الجانب غير مبرر الحقيقة لأن التخويف هذا يمكن في جزء منه يسبب إقصاء لشرائح من الثوار وربما يكون للثوار.

أحمد منصور: أنا كل الثوار اللي أقابلهم أعتقد أنهم أصلا عسكريين من كثرة ما تمرسوا في الأمر وأصبحوا يؤدوه بشيء من الحرفية فأكتشف أن كلهم كانوا يمارسون الحياة المدنية، ما هي الأولويات التي تطالبون بها كحقوق للثوار في المرحلة القادمة في إعادة بناء ليبيا؟

فوزي أبو كتف: لا بد من إيجاد حلول للثوار وغير الثوار من العاطلين عن العمل، يعني إحنا عندنا الكثير من الثوار الآن لا بد من توظيفهم، الثوار جميعا لا بد من إيجاد تكيف زي ما ذكرت يكون لأسبوع أو عشرة أيام في عمرة، في منتجعات في الخارج، لا بد للشعب الليبي أو الشباب الليبيين لا بد أن يعرف بشكل عام بشكل كبير من أفراده لا بد أن يتعرف على العالم لا بد أن يزور العالم وهذه اتفاقيات نستطيع أن نعقدها مع الدول، الدول الصديقة.

أحمد منصور: هذه كانت مغلقة عليكم في عهد القذافي إلى حد كبير.

فوزي أبو كتف: يمكن كانت مفتوحة علي نسبة معينة، التجار اللي عندهم مثلا..

أحمد منصور: اللي يخرج بره يروح إسكندرية مثلا أو يروح مصر.

فوزي أبو كتف: حتى العسكريين يمكن حتى ما يقدر يخرج مثلا إلى إسكندرية لأنه ممنوع من الخروج ولذلك نحن في حالة حرمان فيفتح هذا الموضوع لكثير من الثوار أولا لأن الحاجة الآن لتخفيف الأعصاب فهذه لا بد أن تفتح الأبواب وأن يكون هناك على الأقل الإقامة في الخارج بدون تكلفة وهذه تستطيع أن توفرها حتى الآن.

أحمد منصور: كم عدد الشهداء والجرحى؟

فوزي أبو كتف: طبعا عندنا إحصائيات.

أحمد منصور: كم شهيد في ظل ما يقال أن هناك 50 ألف شهيد..

فوزي أبو كتف: هو في شهداء على خط النار في شهداء اللي هم أسرى أخذوا ونحن نعتقد أننا لم نجد منهم إلا القليل تقريبا عندنا 50 ألف أسير.

أحمد منصور: أسير.

فوزي أبو كتف: أسير

أحمد منصور: غير الشهداء.

فوزي أبو كتف: غير الشهداء.

أحمد منصور: يعني عندكم 50 ألف أسير غير الشهداء الذين سجلوا في المعارك.

فوزي أبو كتف: نعم يعني يمكن وجدنا منهم 12 ألف أو حالة زي هيك والباقي حتى الآن غير معروف والآن وجدنا في سرت المجاري موضوع فيها أعداد كبيرة من القتلى.

أحمد منصور: أنتم متهمون أنكم أنتم الثوار أنتم الذين قتلتم ناس من سرايا من كتائب القذافي في سرت وقيل أن هناك عشرات من الجثث وجدت مكتوفة الأيدي وأنتم متهمون من قبل المنظمات الدولية أنكم أنتم الذين قتلتموهم.

فوزي أبو كتف: لا لا هم كانوا يكتفوا فينا إحنا يكتفوا فينا إحنا ما عندناش مصلحة نكتفهم يعني إحنا.

أحمد منصور: يعني الذين وجدوا قتلى في سرت هم من الأصل ثوار.

فوزي أبو كتف: كلهم بالأصل ثوار.

أحمد منصور: ولماذا لم تعلنوا هذا على العالم؟

فوزي أبو كتف: والله إحنا مش منشغلين، أنا شخصيا شفت الأخبار ممكن بالأسبوع الأخير.

أحمد منصور: خلال الأيام الماضية تقارير كثيرة من المنظمات الدولية تتهمكم أنتم الثوار بأنكم أنتم الذين قتلتم أنصار القذافي في سرت ووجدوهم مكتوفي الأيدي مرميين في المجاري هؤلاء شهدائكم أنتم.

فوزي أبو كتف: لا، لا شهدائنا إحنا لا يعقل أن تجد 50 إذا كانوا هم قناصة يعني إحنا بالكاد نحصل على الواحد كيف 50 مع بعضهم، كلام مش معقول يعني نحن لما كنا نقاتل كنا من عمارة لعمارة ومن سطح لسطح على أساس نتقصى في إيجاد قناصة.

أحمد منصور: طيب قول لي الآن إحصاءات الأسرى وإحصاءات الشهداء وإحصاءات الجرحى عندكم.

فوزي أبو كتف: هو إحصاءات الأسرى كانوا تقريبا 50 ألف إحصاءات الشهداء تصل قرابة 20 ألف ما أذكر بالضبط ما أعرف العدد أما بالنسبة للجرحى فكثير ويمكن يصل إلى 100 ألف تقريبا.

مسؤولية الدولة تجاه الثوار

أحمد منصور: طيب هؤلاء الآن ما مدى الاهتمام بهم في ظل، كان في مظاهرة في طرابلس في الأسبوع الماضي كان من أجل الشهداء، الشهداء الآن، الجرحى يقولوا أن هم لا يجدون الاهتمام الكافي بالنسبة لهم كناس ضحوا بأنفسهم أو خرجوا للتضحية بأنفسهم بينما السياسيين مشغولين بالبحث عن الغنائم وتشكيل الحكومات وتركوا هؤلاء الثوار الجرحى بدون رعاية أنت كمسؤول عن الثوار ما هو الدور الذي يجب أن تقوم به لهؤلاء؟

فوزي أبو كتف: والله هو واجبنا تجاههم كبير جدا لا بد من العناية بهم، الحقيقة الدولة ما زالت لم تبني بعد بالشكل الطبيعي وكذلك إدارة هذه المعركة وإدارة شؤون الجرحى وأعتقد الوزارة أخيرا شكلت فالأمر ما زال جديد فنحن نعرف أن الأمر ليس سهلا لأن الأعداد كثيرة وتحتاج السرعة من التفاعل ليست من الأمور التي يمكن أن تؤجلها ولذلك الأمور صعبة ليست سهلة وكثير من الثوار يستطيع أن يفهم هذا ولكن اللي زعل الثوار أن الموضوع يأخذ أكثر من الوقت المبرر له.

أحمد منصور: هناك عملية تخويف من الثوار الليبيين الآن لاسيما من الإسلاميين منهم لاسيما من الذين كان لهم تاريخ سابق في أفغانستان أو العراق أو بعض الدول الأخرى، هناك عملية تخويف كبيرة داخلية وخارجية أنت كقائد تجمع سرايا الثوار كيف تنظر إلى هذه المسألة الخطيرة؟

فوزي أبو كتف: هو الحقيقة التخويف ناتج عن تراكم خلال 40 سنة في ليبيا خاصة وفي العالم العربي كله، التخويف هذا كان لصالح الحكومات الأخرى في الماضي كانت الحكومات تخوف من الإسلاميين نتيجة أن الإسلاميين عندهم مبادئ أو عندهم قاعدة أو رؤيا اللي هي إزالة النظام الآن تحقق هذا الأمر، الإسلاميون لم يعد عندهم غرض، الإسلاميون الليبيون لم يعد عندهم غرض، أول ما بدأنا في المعارك كان متفقا مع اختلاف مشارب الجماعات ما كان عندنا مشكلة إن إحنا هدفنا واحد وإحنا متفقين.

أحمد منصور: دائما المشكلة بعد سقوط النظام.

فوزي أبو كتف: لا، لا ما أعتقد بالنسبة إحنا الليبيين ما أعتقد يعني أولا النظام من بدايته بقيادة المستشار مصطفى عبد الجليل كان مقبولا ومباركا من الجميع ولذلك كانت خطواته جيدة.

أحمد منصور: كانت مرحلة الثورة الآن مرحلة الدولة ربما تختلف فيها الأمور الذين يصلحون لقيادة الثورة لا يصلحون لقيادة الدول الأمر مختلف.

فوزي أبو كتف: صح هو ممكن الإشكالية اللي عند الثوار أن المجلس الوطني لما تكون أنشأ على أساس المجالس المحلية في المدن، المجالس المحلية اللي في المدن كانت تمثل الناس الأفاضل الذين قاموا باحتواء المدينة، حل مشاكل المدينة إيجاد الأكل والشرب، حماية المنافع أو المنشآت التي داخل المدينة، فكان التمثيل طبيعيا في تسيير الأعمال في المدن المحررة، ولذلك كل ما تحرر مدينة يكون لها ممثل للمجلس الوطني وإذا كان في المناطق اللي فيها قتال يكون الممثل هو اللي يطالب بالحقوق للمقاتلين فطبعا التمثيل لم يكن حقيقيا للثوار.

أحمد منصور: يعني الآن هؤلاء يقولون نحن خرجنا للتضحية بأنفسنا وبأموالنا أيضا لأن كل مجاهد وثائر كان يخرج بنفسه وماله، والسياسيون الآن أو المجلس الانتقالي الذي يجني الثمرة ونحن ليس لنا تمثيل في المجلس الانتقالي.

فوزي أبو كتف: نحن نري أن الواقع هو الذي أملى هذا الشكل، يعني مثلا إحنا في تجمع سرايا الثوار بناء على رؤيا جماعية من المجتمع الليبي ومن المجلس الوطني أن نكون تحت مظلة واحدة وهو التجمع جمعنا كل المقاتلين وعملنا هذا التجمع حتى يكون لنا تنسيق ولنا قدرة على أن نحارب فطلبنا في تقديمنا للمجلس الوطني أن يكون نائب وزير الدفاع من الثوار وأن يكون عضوا ممثلا في المجلس الوطني، كان أعضاء المجلس الوطني تقريبا قرابة الثلاثين، فطبعا في المجلس الوطني يتم الاختيارات ويتم الترشيح للأمور لتسيير أمور الدولة، نحن لم نشارك نحن تركنا هذا الحق لنا في التمثيل في المجلس الوطني وتركنا حتى في البداية حق نائب وزير الدفاع حتى وصلنا إلى مرحلة الانتصار في البريقة وانتصرنا في حسب المتفق عليه لعند العقيلة ثم بدأنا ننظر أن الأمور تحتاج إلى عناية، كلفني الأخوة في الثوار أن لا بد أن أرجع وأن أكون أمثل نائب وزير الدفاع عن الثوار لأنني كنت أمثل وزير الدفاع في غرفة العمليات، أنا عارف لكن بعديها رجعت حتى أستطيع أن أشاهد المشهد السياسي لكن مع هذا لم نفعّل عضو المجلس الوطني.

انخراط الثوار في العمل السياسي

أحمد منصور: طيب أنتم الآن هل يكفي عضو واحد عن كل هؤلاء الثوار في ليبيا في المجلس الوطني.

فوزي أبو كتف: هو طبعا في الحقيقة في البداية كان حقا وإحنا أردنا أن نشغله فقط ولكن انشغالنا في المعارك لم نكن حتى هذا الفرد لم نكن.

أحمد منصور: الذي يفرض سلطته على الأرض هم الثوار الآن وليس المجلس الوطني الانتقالي وإذا الثوار لم يعطوا الشرعية للمجلس الوطني الانتقالي وهم كانوا يأخذونها منهم من قبل فالمجلس الوطني الانتقالي لم يصبح سوى مجموعة من السياسيين تلتقي في مكتب أو غرفة أو مبنى في مكان ما فلا بد الآن للمجلس الوطني الانتقالي أيضا أن يعطي الأهمية للثوار ويعطيهم مكانتهم بالمجلس.

فوزي أبو كتف: نحن الحقيقة كنا مكملين لبعضنا كان المجلس الوطني..

أحمد منصور: الوضع انتهى أنا أتكلم عن الحاضر والمستقبل الآن.

فوزي أبو كتف: نعم هو نحكي حتى الامتداد التاريخي لا تستطيع أن تسلخه من الموضوع.

أحمد منصور: طيب أنتم الآن في ظل ما يعد من تشكيل حكومة جديدة ما هو الدور اللي الثوار يطالبوا فيه في الحكومة الجديدة.

فوزي أبو كتف: يعني الحقيقة هو من حقنا نحن ننظر ولا نختار وعلى أي أساس يتم الاختيار هذا من حق الثوار أن يشارك فيه وكذلك نحن كان متفقا عليه مع المجلس الوطني مع السيد مصطفى أن وزارة الدفاع ووزارة الداخلية وشؤون الجرحى والمصابين والشهداء والجرحى هذه تكون من اختصاصات الثوار لأن الثوار هم وزارة الدفاع في الحقيقة وهم وزارة الداخلية هم المسلحين وهم اللي يقوموا بالحماية وهم اللي يقوموا بالحروب وبالتالي هذه الوزارات وزارات مدنية يعني حتى وزير الدفاع مدني مش عسكري وبالتالي كانت هذه مطالب الثوار فوافق المجلس الوطني على أن تكون هذه من الثوار في نفس الوقت نحن كثوار لازلنا لم نجتمع على أساس من نختار.

أحمد منصور: أنتم الآن إشكاليتكم كثوار، أنتم كثوار في المشرق مرتبين ثوار المغرب الآن عبارة عن مجالس عسكرية مختلفة وفي منتصف يوليو الماضي أنتم سعيتم لتكوين مجلس سرايا ثوار في كل ليبيا ثم توقف الأمر الآن إذا المجلس الوطني أحب أن يتعامل مع الثوار مع أي جهة سيتعامل مع عشرات المجالس العسكرية؟

فوزي أبو كتف: هو هذه الإشكالية ولذلك إحنا لو تم لنا الاتحاد ثوار ليبيا وكان سيدخل فيه كل الثوار الليبيين ومن لا يدخل في هذه المنظومة وهذا الاتحاد يكون هو ليس عنده حق أنه يمثل لأنه لا بد أن يدخل بحزمه حتى نكون نحن الثوار نحكم على من يتقدم للوزارات لا بد أن يكون الرأي أول مرة إحنا نقره أولا.

أحمد منصور: قطعت هذا الشوط في هذا الموضوع.

فوزي أبو كتف: طبعا قطعنا شوط ، إحنا أعلنا الاتحاد كإعلان وكان في مشاركة من ثوار ليبيا كلهم من المشرق والمغرب والوسط طبعا إحنا الحقيقة في المشرق منظمين تجمع سرايا الثوار وفي مصراتة منظمين لأنه اتحاد ثوار مصراتة وبالتالي أصبح عندنا المغرب الغرب هو.

أحمد منصور: الغرب هو طرابلس.

فوزي أبو كتف: هذه طرابلس إلا حد ما OK وعندنا الساحل الغربي وعندنا الجبل الغربي هذه ما عندها حتى الآن ولم تضع تشكيلا معينا حتى يخرج عنها ممثل واحد، لو عملوا تشكيلا أو بنوا مجلسا وخرج عنها ممثل عن الساحل الغربي ومثل عن الجبل الغربي يبقى لنا الجنوب فقط يكون في ممثل عن الجنوب، أما بالنسبة للشرق فتجمع سرايا الثوار يمثل الجنوب كله الجنوب الشرقي اللي هو من الكفرا والواحات إلى كل شرق ليبيا.

أحمد منصور: الآن أنتم منظمون في الشرق حتى جنوب ليبيا.

فوزي أبو كتف: حتى جنوب ليبيا نعم.

أحمد منصور: في مصراتة ما فيش مشكلة.

فوزي أبو كتف: لعند مصراتة ما فيش مشكلة.

أحمد منصور: الإشكالية في طرابلس وبعدها الجبل الغربي.

فوزي أبو كتف: بالضبط لأن هذه المدن محررة حديثا ولا زال الوقت حتى تتكيف والثوار يتعرفوا على بعضهم مساحات الاتفاق.

أحمد منصور: متى الوقت الآن أنتم الآن المجلس الانتقالي قال 8 أشهر ويتم تشكيل حكومة هل هذه مدة كافية ليقوم الثوار بترتيب أنفسهم في هذا الموضوع.

فوزي أبو كتف: لا نحن ممكن أن نرتب أنفسنا بسرعة، الآن متفق على التقسيم الإداري لليبيا السابق اللي هو 10 محافظات سيكون تقسيم شرق وسط غرب بعدد محافظات وسيكون تمثيل الثوار بطريقة المحافظات وبالتالي هذا التشكيل الاتحادي أولا من أهم المبادئ وليس له أهداف سياسية وسيحل متى أعلن عن دستور أو اختيار البرلمان اللي هو المؤتمر الوطني أو أعلن الاقتراع على الرئيس، وبالتالي سينحل لأن إحنا كثوار لا نريد أن نمر بتجربة الجزائر مثلا، نحن كثوار لا نرى مزايا أكثر من حقنا الآن في تقرير مصيرنا فقط واختيارات من يقودنا فقط.

أحمد منصور: ولكن بالنسبة للسلاح وهو الإشكالية الكبرى الآن وهو وجود السلاح في أيدي الثوار أسمع منك الإجابة حول خطورة وجود السلاح في أيدي الثوار بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع المهندس فوزي أبو كتف رئيس مجلس سرايا الثوار في شرق ليبيا ونائب وزير الدفاع فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

انتشار السلاح وتأثيره على دول مجاورة

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة الليبية طرابلس ضيفي هو المهندس فوزي أبو كتف رئيس مجلس تجمع سرايا الثوار في شرق ليبيا ونائب وزير الدفاع موضوعنا حول مستقبل الثوار والسلاح في ليبيا بعد تمكن الثوار من القضاء على معمر القذافي ونظامه الآن السلاح ينتشر بشكل كبير جدا في أيدي الثوار دبابات، صواريخ مضادة للطائرات، قاذفات، سيارات مدرعة، أسلحة خفيفة، رشاشات متوسطة، يعني كميات كبيرة جدا من السلاح في أيدي مدنيين يعني ليسوا عسكريين ومنتشرة بشكل كبير، دول الجوار كلها خائفة الولايات المتحدة والدول الغربية خائفة ما هو مصير هذا السلاح وخطورته؟

فوزي أبو كتف: هو الحقيقة الخوف له ما يبرره نحن كذلك مقتنعين أن الآخر خايف ولكن في نفس الوقت نحن نحب أن نطمئن الآخر أننا نحن الليبيين ما عندناش مشكلة الأمر الآن..

أحمد منصور: هي المشكلة مش عندكم المشكلة عند الآخرين.

فوزي أبو كتف: قصدي، نعم، نحن نطمئن الآخرين ولكن أحب أن أقول أننا نحن الليبيين الآن السرايا والكتائب كلها سترجع إلى كتائبها، وزارة الدفاع، حددنا أماكن معينة ok وهذه الثوار لما يرجع راح يوضع فيها الآليات العسكرية وبالتالي الآليات العسكرية ستجمع كلها وستكون تحت تصرف الثوار حتى يتم بناء يتم الجيش الوطني ويتم بناء لواء حرس الحدود وحرس المنشآت النفطية أو حرس المنشآت بصفة عامة، هذه الأمور ما زالت لم تتكون بعد فالثوار لازال على عاتقهم القيام بمهام حماية الدولة.

أحمد منصور: المهندس فوزي في مدن فيها 400 دبابة أو 500 دبابة وأنتم مجتمع قبلي في النهاية يعني الحضر في أماكن محدودة لكن في النهاية ليبيا هي تجمعات قبلية وكل قبيلة تريد أن تستقوي بكل ما لديها من قوة دبابات...

فوزي أبو كتف: لا، لا ما عندناش عقبة ليرقى بأن يكون نزاع..

أحمد منصور: الخوف إلى أن يصل الأمر إلى نزاع في ظل الآن يعني كان هناك مخاوف أن تنقسم ليبيا إلى شقين الآن بعض الليبيين يقولون إحنا خايفين أن ننقسم إلى 10 دويلات لأن في بعض القبائل وبعض المدن عملت جمهوريات صغيرة.

فوزي أبو كتف: لا، لا شوف الشعب الليبي لما قرر أن يسقط القذافي وأصر من البداية أن العاصمة طرابلس رغم أن كل العالم كان الآن لما تعطلنا في البريقة كان ينظر أن لابد من حل لتقسيم الوطن يعني نحن رفضنا فكرة تقسيم الوطن ودخلنا في البريقة رغم قلة العتاد وقلة الذخيرة ولما فتنا البريقة وبفضل الله تحررت طرابلس تحللت كل آراء بتاع العالم الشعب اللي قاتل من أجل وحدة ليبيا لا يمكن في يوم من الأيام أن يقاتل نفسه من أجل الفرقة هذا الأمر بالنسبة لنا نحن الليبيين منتهي.

أحمد منصور: أين الفريق الآن حتى تجمعوا الناس مرة أخرى؟

فوزي أبو كتف: الليبيين اجتمعوا على أن ليبيا وحدة موحدة وأي أحد يخرج في أي مكان يفكر أن يعزل هذا الجزء عن كامل تراب الوطن، الليبيون كلهم سيذهبون لقتاله وهذا أمر أكيد.

أحمد منصور: والجمهوريات الصغيرة أو الدويلات الصغيرة التي أنشئت في..

فوزي أبو كتف: ما عندناش دويلات كل حاجة راح ترجع مكانها بس شوية شوية، الثائر لا يمكن بعد أن قام بهذا المجهود وهذا الدماء وهذه الدموع أن بآخر لحظة نقول له شكر الله سعيكم اجلس في بيتك من سيسير البلد لمن أسلم سلاحي ما فيش هيئة ما فيش دولة تستطيع أن تسلمها سلاحك أنا لو أحضرت السلاح وحطيته في المعسكرات يمكن أي أحد أن يأخذه ويستعمله.

أحمد منصور: ولأن الأسلحة التي سرقت ونهبت في خلال الفترة الماضية الذخائر التي نهبها التجار وغيرهم يعني الآن في تجارة سلاح عالية جدا في البلد؟

فوزي أبو كتف: لا، شوف تجارة السلاح داخل البلد انتهت لأن الحرب انتهت، ممكن كانت تجارة لأن الثوار كانوا يحتاجوه كانوا أهل مصراتة يشترون السلاح من أي مكان كنا نحن في الشرق أنا كنت أشتري البندقة بـ 3000 جنيه و 3200 جنيه وصلت كانت الحاجة هي التي دفعتنا لشراء سلاح أما الآن فالحاجة انتهت أنا أعتقد في ليبيا ممكن أن تشتري حتى في 200 جنيه البندقية التو.

أحمد منصور: والآن يقولون أن سعرها نزل جدا.

فوزي أبو كتف: أكيد لأنه لا أحد يشتريها أصلا.

أحمد منصور: لا، الآن في ناس تشتريها عشان توديها بره ليبيا؟

فوزي أبو كتف: ولذلك نحن نقترح على الدولة أن تشتري هذا السلاح الخفيف، السلاح الثقيل لن أن تشتريه من المواطنين أن توضع هناك طريقة لشراء السلاح بقيمة معينة بخلال مدة..

أحمد منصور: حدث في أفغانستان وفشل الأمر.

فوزي أبو كتف: لا، في ليبيا ينجح لأن الليبيين محتاجين الدعم المالي لو يوضع مثلا قيمة مالية معينة لشراء السلاح الشخصي اللي هو البندقية أو المسدس ثم توضع قيمة أقل بعد مدة شهر ثم بعد ذلك يصبح إما أن يأخذ ترخيص، الشخص لا بد أن يطلب ترخيص لحمل السلاح بعد فترة 6 شهور أو 8 شهور لما تتحقق الدولة في ذلك الوقت أي واحد يحمل سلاح غير مرخص يصبح هو مخالف للقانون وبالتالي الثوار إلا إذا كان في ثكنة عسكرية وبالتالي نستطيع أن نعمل الإجراءات التي نحمي بها الوطن.

أحمد منصور: سلطتك الآن أنت كرئيس لمجلس الثوار وسلطة رؤساء مجالس الثوار هل هي سلطة معنوية أم سلطة حقيقية؟

فوزي أبو كتف: هي سلطة معنوية وسلطة شرعية يعني مهم جدا أن يكون الشخص اللي في المكان اللي هو فيه لابد أن يكون شرعيا، لابد أن يكون يعني أول مرة إحنا أخذنا الشرعية من المجلس الوطني أقرنا ذلك لوزارة الدفاع وبالتالي أصبح وزير الدفاع هو وزيرنا نحن هو رئيسنا وبالتالي في تسلسل عندما تم هذا التسلسل الشرعي والتدرج الإداري أصبح هناك شرعية الجميع يحترمها.

أحمد منصور: هل تجمعات سرايا الثوار ستندرج في ظل الفترة الانتقالية تحت وزارة الدفاع أم تحت وزارة الداخلية أم ستبقى كيانا مستقلا يمثل ضغط على السياسيين حتى تصل ليبيا إلى الشكل الذي خرج الثوار من أجله؟

فوزي أبو كتف: نحن في الحقيقة لا نريد أن نستدرج إلى قضية أننا نحن قوة يخاف منها السياسيين أو يخاف منها الدولة نحن لا نريد أن نلعب هذا الدور ونحن أبعد إلى ما يكون عن التخويف معناه يتحقق فعلا صح أننا نخوف السياسيين أو المجلس الوطني نحن لا نسعى إلى ذلك وهذا خطأ في التفكير نحن نسعى إلى المشاركة فقط متى تمت لنا المشاركة نحن سيكون كل الثوار سعيدين بهذا الأمر.

أحمد منصور: نسبة المشاركة اللي أنتم عاوزينها قد إيه؟

فوزي أبو كتف: نحن نريد أن نعرف قبل أن يعلن عن الشيء من هو الشخص الأهل.

أحمد منصور: أنتم لستم على الأقل برجل واحد والثوار سيأتي من هنا هذا يقبل وهذا يرفض.

فوزي أبو كتف: لا، أنا أقول لك مثلا نحن في الشرق تحت إدارة واحدة وفي الوسط تحت إدارة واحدة والعاصمة تقريبا تحت إدارة واحدة ما زال الغرب فقط إذا تمت لنا الغرب والجنوب تقريبا ما عندناش فيه مشكلة لأن ممكن هو أن يكون تحت راية واحدة فأصبح الخوف من أن هناك يكون استمالة لبعض الثوار من أجل استعمال القوة يعني زي ما تقول نأتي لجهة معينة ونستميلها لأنها قوية شوية من أجل زي ما تقول أنا عندي ثوار، لأ، نحن نريد أن نشكل الثوار كلهم تشكيل واحد حتى لا يصيروا ابتزاز لقوى الثوار لجهات معينة سياسية مثلا.

أحمد منصور: أنت تقريبا تستقبل كثير أو معظم المسؤولين الغربيين إذا كانوا عسكريين أو سياسيين أو أمنيين الذين يأتوا إلى ليبيا، الأسبوع الماضي استقبلت وزراء من دول أوروبية عديدة استقبلت مبعوث أميركي كبير المستوى ما هو المحور الذي يدور النقاش معك في إطاره؟

فوزي أبو كتف: شوف نحن من بداية الثورة من بنغازي وكانت أبوابنا مفتوحة للأجانب، وكانت في البداية كانوا ممثلين سفارات كانوا أعضاء في الجيوش الأجنبية الناتو فكانوا يأتون ويطلعون كانوا يدخلون على معسكراتنا بتاعنا كانوا يشوفوا حتى أنواع التدريب بتاعنا، كانوا يشوفوا في التسليح بتاعنا، في الحقيقة كانوا يعجبوا جدا بالطريقة كانوا يذهلوا حتى بطريقة التسليح، دخل عندي الأميركان مثلا وكان عندنا البراون، البراون 5ر12 واستغربوا أن هذا السلاح مازال عندنا ومازال يستعمل وكان هو أكثر سلاح فعال حتى في الحرب العالمية الثانية فكانوا من البداية هم معنا ما أجاتش زياراتهم الأخيرة لما تشكل الدولة وأعلن التحرير أو قبل إعلان التحرير في الفترة مرت علينا لم تكن مفاجأة لنا كنا على تواصل معهم باستمرار.

أحمد منصور: لكنهم هم الآن قلقين منكم ومن سلاحكم.

فوزي أبو كتف: نحن قلت لك نحن نبرر هذا القلق لأنهم هم مش على اطلاع حقيقي بالبنية التركيبة بتاع إحنا كثوار، البنية الاجتماعية، حقيقة شعورنا نحن كليبيين تجاه وطننا فنحن دائما نطمئن الأجانب في هذا.

أحمد منصور: الديلي تلغراف نشرت تقريرا قبل أيام قالت فيه أن هناك 20000 صاروخ مضاد للطائرات موجود في ليبيا و 19000 صاروخ منها هرب خارج البلاد والباقي موجود في الداخل وهناك مخاوف من هذا الموضوع هناك صواريخ سكود يبحث عنها أيضا الأميركان والأوروبيين والغربيين هناك مخاوف من هذا السلاح الثقيل.

فوزي أبو كتف: لا شوف السلاح الثقيل هذا أو ما يسمى السلاح الثقيل اللي هو مضاد للطائرات نحن أكثر خوفا عليه منهم لأن السلاح المضاد للطائرات هذا لن يؤثر في الطائرات الحربية وإنما في الأثر الحقيقي بتاعنا هو على الطائرة المدنية ولذلك نحن أخوف منهم على أن لا يوجد هذا السلاح، بالنسبة لنا نحن العشرين ألف هذا، الإحصائيات حسب ما في جلساتنا مع مبعوث الأمم المتحدة والمبعوث الأميركي أن هذا العشرين ألف من أول السبعينات تقريبا فالموضوع قديم ليس الآن كان موجود في مخازننا عشرين ألف صاروخ.

أحمد منصور: ما راحوش بعيد يعني.

فوزي أبو كتف: لا منذ السبعين ممكن استهلكت ممكن بيعت من زمان ممكن أن القذافي كان يساعد في الحركات الإرهابية كان يمد به أناس آخرين لأنه لا نعرف.

أحمد منصور: كيف وضعتم أيديكم على صواريخ مضادة للطائرات؟

فوزي أبو كتف: كل ما كان موجود تقريبا وضع إنما نهب ولكن لو نهب يعني أكثر من نصه يكون ذهب للجبهات.

أحمد منصور: يعني في يوميا تقريبا المصريين يمسكون سيارات متهربة من الأسلحة.

فوزي أبو كتف: ذخيرة ممكن مش سلاح.

أحمد منصور: صواريخ في بعض الأحيان.

فوزي أبو كتف: ممكن لكن ذخيرة ممكن لأنه كانت الدشم كلها كانت مليانة ذخيرة ولكن السلاح كان لأ، كان السلاح القذافي كان يحتفظ به في أماكن معينة، وبالتالي نحن في وزارة الدفاع اجتمعنا بالمبعوثين بتاع الأمم المتحدة وخصصنا من وزارة الدفاع المدير بتاع المخازن كلها وفتحوا المخازن وشافوا الموجود وتم حصر لكل ما هو موجود عندنا وإلى الآن مازلنا نبحث في بعض الأحيان من بقايا الكتائب يعني آخر مرة وقفنا على الصواريخ وقذائف تقريبا 52 أو 54 صاروخ كانت موضوعة..

أحمد منصور: مضادة للطائرات؟

فوزي أبو كتف: أه، ميلان، المضادة للدبابات، ففي بعض الأحيان كتائب القذافي كانت تخبئ الصواريخ ورامي الصواريخ تخبئه في أماكن لا..

أحمد منصور: مدنية يعني.

فوزي أبو كتف: آه، الشعب الآن هو الذي يقول لنا، يقول في المكان هذا مغلق وفيه شيء مش عارفين عنه شيء، يعني الشعب الليبي على درجة عالية من الوعي أنت لو تشوف الشعب الانجليزي عندما يبلغ على أي خطر أو خطأ في منطقة بتاعه، الآن الليبيين على هذا الوعي إن أي مكان يمثل خطورة أو يمثل شيئا فيه حركة غريبة على طول يبلغوا الثوار، الثوار يقومون بتفتيش هذا المكان فنجد أنه يوجد صواريخ، في قذائف..

أحمد منصور: في معلومات عن وجود شركات أمنية أميركية وأوروبية دخلت إلى ليبيا في خلال الأيام الأخيرة بهدف البحث عن هذه الأسلحة المضادة للطائرات صواريخ سكود غيرها من الأشياء الأخرى، لديكم معلومات حول هذا الموضوع؟

فوزي أبو كتف: لا هو دخلت في البداية الحقيقة لأننا نحن دائما نقول للممثلين الأجانب من الناتو ومن الدول الصديقة دائما نقول لهم نحن في حالة ثورة في حالة فوضى يعني وبالتالي حاولوا تنسقوا فيما بينكم ويكون عندنا شفافية في الرؤية لأن لو أنتم أدرتم الفوضى سوف تتسببون لنا مشكلة ولذلك نحن لا نحتاج إلى زيادة فوضى ولذلك كان في بعض الأحيان يجوا وفود أجنبية لدولة، وفود أجنبية لدولة ثانية ما يكون نظام في ذلك مما يسبب لنا إشكالية كبيرة إحنا فطبعا هم قد مصالحهم لا تتقاطع في بعض الأحيان لكن نحن ألزمناهم أن نريد أن تتقاطع مصالحهم مع مصالحنا.

أجهزة استخباراتية عالمية في شوارع ليبيا

أحمد منصور: أنتم ماذا ستفعلون الآن والدنيا كلها متكالبة على ليبيا لاسيما أجهزة الاستخبارات في العالم يعني تمشي في شوارع طرابلس، بنغازي، تلقي كل الوجوه وكل الأشكال وأجسامهم يعني ناس عسكريين مش أناس عاديين؟

فوزي أبو كتف: نحن شوف الآن لما المنافذ بتاعنا تكون تحت سيطرتنا يصبح تفعل الداخلية تفعيلا صحيحا، فيصبح ما حدش يدخل إلا بإذن ومكان إقامته يكون معروفا على الأقل في مرحلة الثمانية الأشهر هذه حتى تهدأ الأمور وكل الأمور تصبح يعني الحياة تصبح ظاهرة والشرطة راح تشتغل في مكانها، الاستخبارات المحلية راح تشتغل بوضعها، لما يأخذ كل واحد محله والدولة تبنى البناء الصحيح ثم الدخول لم يصبح مشكلة ولكن المفروض أن نحدد من يدخل.

أحمد منصور: لديكم أسرى ليبيين تابعين للقذافي موجودين لدى كتائب الثوار في أماكن كثيرة أو مجالس الثوار ماذا ستفعلون في هؤلاء؟

فوزي أبو كتف: إحنا لدينا الكثير ونحن نستعين بالأمم المتحدة وبالصليب الأحمر ويساعدونا كذلك في تصليح السجون، وحتى آخر مرة أذكر أننا السجون عندنا كانت جهزناها ودفعنا فلوس على إصلاحها وترميمها وعندما جئنا كانت بالنسبة لنا كليبيين كانت ممتازة جدا إذا ما قارنا سجوننا بالقذافي والسجون اللي عندنا الآن، حرصنا على القانون وحرصنا على موافقة العالم لنا في بناء هذه السجون، لما بنيناها وجهزناها قالوا لا مازالت ناقصة حمامات وما زالت ناقصة فرش أرضي فاضطررنا أن نقول لهم والله لا عندنا نقود ولا عندنا إمكانيات قالوا نحن نجيب لكم الإمكانيات فهذا يعني في بعض الأحيان نحن يطلب منا أكثر من قدرتنا وطاقتنا الطبيعية.

أحمد منصور: لديكم أسرى ومعتقلين غير ليبيين؟

فوزي أبو كتف: لدينا نعم.

أحمد منصور: من أي الجنسيات؟

فوزي أبو كتف: من جنسيات مختلفة.

أحمد منصور: زي إيه مثلا؟

فوزي أبو كتف: مثلا عندنا من النيجر، عندنا من تشاد، عندنا البعض القليل من الكروات اللي كان يربي فيهم القذافي من صغرهم.

أحمد منصور: الكروات!

فوزي أبو كتف: كروات ممكن نعم..

أحمد منصور: بيقولوا هنا القذافي كان يأتي بالأيتام من أوروبا ومن أوروبا الشرقية وغيرها ويربيهم من صغرهم للولاء له ليكونوا جزءا من الكتائب، عندكم من هؤلاء..

فوزي أبو كتف: نعم، ولذلك كان قتال شرسا جدا مع هؤلاء الناس.

أحمد منصور: دول يقاتلون حتى آخر قطرة دم ، وده سر من أسرار استماتة الكتائب في الدفاع عن القذافي؟

فوزي أبو كتف: نعم، هو في جزء هذا الذي كان قتاله قوي وعنيف جدا، الجزء الآخر أن القذافي كان يسمي المتطوعين وهؤلاء المتطوعين كان يؤملهم أنه إذا تم الاستيلاء على مدينة، المدينة تستباح لهم كل أملاكها تكون لهم كل نساءها تكون لهم ولذلك كان المتطوعون هؤلاء كانوا يعتبرون أنهم إذا دخلوا قرية أو مدينة أصبحوا كالجراد كلما فيها يصبح مستحل.

أحمد منصور: مستحل وهذا سر عمليات الاغتصاب الجماعي التي كانت تتم وغير ذلك؟

فوزي أبو كتف: نعم، ولذلك إحنا في قتالنا في البريقة كانت أول مجموعة كانت هي مجموعة المتطوعين..

أحمد منصور: اللي قاتلوكم في البداية..

فوزي أبو كتف: أول مجموعة قادها المتطوعين، لكن المتطوعين لما يجدوا في قوة حقيقية أمامهم ومقايسة المنافع مع المضار ينسحبوا ويخافوا لأنهم يعرفوا أن الذي أمامهم موت حقيقي.

أحمد منصور: المتطوعين دول كانوا ليبيين أم غير ليبيين؟

فوزي أبو كتف: أكثرهم كانوا ليبيين.

أحمد منصور: وهؤلاء كان القذافي يطلق أيديهم في كل شيء.

فوزي أبو كتف: كل شيء مستباح لهم ولا يحاسبون على ما يفعلون ولا في حد في الأمم المتحدة ولا الهيئات الدولية والإنسانية تستطيع أن تتحدث..

أحمد منصور: لديكم أسرى من هؤلاء؟

فوزي أبو كتف: لدينا أسرى طبعا.

أحمد منصور: لديكم أسرى من دول أوروبا الشرقية أو من بعض الدول الأخرى؟

فوزي أبو كتف: لدينا حتى أميركان.

أحمد منصور: لديكم أسرى أميركان!

فوزي أبو كتف: نعم.

أحمد منصور: كانوا يعملون مع القذافي!

فوزي أبو كتف: كانوا يعملون مع القذافي، نعم.

أحمد منصور: يعني كانوا يعملون كمرتزقة يعني؟

فوزي أبو كتف: كانوا كأفراد، كانوا قناصة.

أحمد منصور: قناصة.

فوزي أبو كتف: نعم يعني لما تجده في القتال يعني عندنا إشكالية إحنا، لما تجده في القتال يقول لك أنا جاي معاك مش جاي ضدك، فعندنا إشكالية في البحث هل هو كان معنا ولا ضدنا في الحقيقة يعني.

أحمد منصور: طب هو جاي معاك إزاي؟

فوزي أبو كتف: يعني هو دخل كفرد لم يكن معنا كجهة رسمية.

أحمد منصور: أعداد كبيرة من هؤلاء؟

فوزي أبو كتف: لا واحد فقط أو اثنين مش كثير.

أحمد منصور: وفي قناصة من دول أخرى؟

فوزي أبو كتف: في، نعم.

أحمد منصور: كانوا يعملون مع القذافي أيضا؟

فوزي أبو كتف: كانوا يعملون مع القذافي هم كانوا في الجيش في أي مكان يعني.

أحمد منصور: متورطين في جرائم معينة محددة من خلال التحقيقات؟

فوزي أبو كتف: والله ما يحضرنيش لأنهم كانوا أكثر حذرا من أن يثبتوا على أنفسهم بينما كثير من الليبيين أو الأفارقة اللي كانوا مع القذافي كنا لما نمسك الموبايل بتاعهم نجد حتى حالات الاغتصاب، حالات الاغتصاب تبقى موجودة.

أحمد منصور: هم مصورين عمليات الاغتصاب.

فوزي أبو كتف: مصورين أنفسهم وهم يفعلوا.

أحمد منصور: سالم جحا قال لي في عشرات من الموبايلات مصورين بها جرائم الاغتصاب، جرائم الاغتصاب هذه من الأشياء المؤذية وأنتم تتحرجون في الكلام عنها هل صحيح كان هناك عمليات اغتصاب جماعية للأسر الأب والزوجة والبنات وحتى الأولاد الصغار؟

فوزي أبو كتف: نعم، نحن في كثير من الأحيان لا نحب أن نتحدث على ذلك يعني أنا أقول لك أن في دخول الكتائب إلى بنغازي كان الشباب ييجون على الشارع الرئيسي كانوا يقولون أخذوا أمي وأختي وأنا لا أعرف إلى أين ذهبوا بها، أخذوهم في انسحابهم، في دخولهم وفي انسحابهم أخذوهم معهم، وكانت في أجدابيا توجد النساء عاريات حتى قتلى على الشارع على ضفاف الطريق يعني كانت مأساة كبيرة جدا أنا مرات أستغرب كيف العالم يتحدث عن قتل القذافي وينسى المآسي والمجازر اللي قام بها القذافي في النساء والأطفال خلينا من الثوار الشباب يعني.

الاغتصاب الجماعي وعقاب القذافي

أحمد منصور: هو ده السر اللي الشباب والثوار اللي التفوا حول القذافي فعلوا فيه كل ما فعله في الشعب الليبي؟

فوزي أبو كتف: والله ما يفعل فيه قليل الحقيقة يعني أنا لا أحب أن أتحدث حتى ولا أحب أن أرى منظره وهو بهذا الشكل، لكن في الحقيقة هذا الرجل أساء إلى الليبيين إساءة كبيرة جدا ويستحق كل ما يلاقيه.

أحمد منصور: صفعوه ركلوه بصقوا عليه نتفوا شعر رأسه وشعر لحيته فعلوا فيه كما كان يفعل في الأطفال وكما كان يفعل في النساء ثم قتله أحدهم.

فوزي أبو كتف: والله هو الحقيقة إحنا كثوار شرفاء وكرماء وحاربنا حرب شرفاء، كنا ندخل في الحروب بشرف ونقاتل بشرف ونموت بشرف، كان الطرف الآخر كالخسيس كانت حتى الألغام توضع بطريقة غير هندسية، كانت الأمور توضع بطريقة خسة ليس فيها شرف في القتال ولذلك نحن حافظنا على شرفنا حتى النهاية أما طريقة قتله فهذه لا تعنيني هو يستحق كل ما يلقاه.

أحمد منصور: كل شيء ممكن أن يمس العرض يكون مؤذيا كثيرا للإنسان؟

فوزي أبو كتف: جدا جدا.

أحمد منصور: في مجتمع قبلي محافظ؟

فوزي أبو كتف: نعم.

أحمد منصور: وكنتم تتحرجون من الحديث عن هذا وعن الجرائم التي كانت ترتكب طوال الفترة الماضية؟

فوزي أبو كتف: نعم ولا نستطيع حتى أن نري هذه المشاهد حتى لا نستطيع أن نظهرها للعلن، ولذلك هذا الفارق الحضاري بيننا وبين العالم حتى حقوق الإنسان لابد أن تفهم أن هناك فوارق حقيقية وتقاليد تختلف لأننا لما نطالب نحن بأشياء ولا نظهر أشياء لا يقدرش العالم أن يحاسبنا عليها، في فارق هناك بيننا وبين الغرب، الغرب لا يملي علينا طريقته في حقوق الإنسان، نحن عندنا طريقة خاصة بنا نحن نفهم أمورنا لابد أن يقبلنا العالم نحن كما نحن لأننا نحن في طبيعتنا لا نظهر كثير من الأشياء التي عندنا لأن هذا شرف هذا عار هذا عيب لا يستطيع واحد أن يظهر قريبته، أمه أو أخته في شاشة ممكن الغرب يفعل هذا الشيء لإظهار الحقائق أما حتى نحن وإن كانت حقيقة لا نستطيع أن نظهرها.

أحمد منصور: لديكم أسرى عرب كانوا يعملون مع القذافي؟

فوزي أبو كتف: من الأفارقة نعم.

أحمد منصور: كان في دول العربية تساعد القذافي؟

فوزي أبو كتف: والله لا أحب أن أدخل في هذا الخضم لأنني لم أكن متابعا للجانب السياسي نحن..

أحمد منصور: أقصد ناس مسكتم في الجبهة.

فوزي أبو كتف: والله أنا أذكر أن الشباب كانوا يقولوا يسمعون في المخابرة أثناء الحرب في البريقة، كنا نسمع في المخابرة أن هناك أصوات لأناس من الجزائر من اللهجة الجزائرية أنا لا أفرق بين الجزائرية والتونسية والمغربية الحقيقة يعني، لكن فيمن يفهم الفرق ما بينهم فكان يقول أنه في أصوات من الجزائر.

أحمد منصور: كيف تنظر إلى مستقبل الثوار في ليبيا الآن بعد التحرير وفي ظل الفترة القادمة؟

فوزي أبو كتف: والله هو مستقبلنا مشرق جدا نحن الليبيون، نحن الليبيون كلنا متفقين على أن هذا التراب وحدة موحدة من شرقها إلى غربها إلى جنوبها، الآن الدور الكبير علينا نحن الثوار هو حماية الحدود حتى ينشأ الجيش الوطني، والجيش الوطني الآن نحن على قدم وساق إن شاء الله في إنشائه، والجيش الوطني هو من الثوار من الضباط الأكفاء الذين قاموا بهذه المهام القتالية وقيادة الجبهات، الآن لابد من إيجاد احتواء للثوار لابد من تخفيف خلال الأشهر العديدة من القتال، هذه الأمور تحتاج إلى أموال كثيرة تحتاج إلى أن هذه الأموال لابد أن يكون فيها شفافية جيدا ظاهرة، لابد أن الليبيين يظهرون على توزيع الأموال لأن أكبر مشكلة الآن عندنا هي الذمة المالية هي التي ستقوم بالسؤال نحن كثوار أملنا دخول تقريبا مليار ونصف إلى المصرف المركزي عندنا في ليبيا فالسيولة عندنا كثيرة أنا أتوقع أننا رغم الحاجة الكبيرة والإنفاق الكبير اللي صار في فترة الشهرين الماضيين، لكن أعتقد أن أموالنا متوافرة ومتواجدة وإن شاء الله إحنا متفقين نحن والمجلس الانتقالي متفقين نحن وقبائلنا في الشرق وفي الغرب وفي الجنوب كلنا على قلب رجل واحد ومستقبلنا كليبيين إن شاء الله باهر جدا.

أحمد منصور: المهندس فوزي أبو كتف رئيس مجلس تحالف سرايا الثوار في شرق ليبيا نائب وزير الدفاع شكرا جزيلا لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من العاصمة الليبية طرابلس والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة