أسياس أفورقي.. سياسة إريتريا في أفريقيا   
الأربعاء 1428/4/15 هـ - الموافق 2/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)

- دور الأطراف الداخلية
- الموقف الأميركي والعربي


ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلا بكم إلى هذا اللقاء الخاص ضيفنا هو الرئيس الأريتري أسياسي أفورقي الذي يتحدث إلينا اليوم مباشرة من العاصمة الأريترية أسمرة سيدي الرئيس نرحب بك معنا ضيفا في لقاء هذا اليوم اللقاء الخاص؟

دور الأطراف الداخلية

ليلى الشايب: على ضوء متابعتكم لآخر مستجدات الصراع في الصومال ما تقييمكم للمرحلة التي وصل إليها هذا الصراع؟

أسياسي أفورقي - رئيس أريتريا: طبعا الرجوع إلى الخلف شيئا قد يعطي صورة أوضح لما موجود الآن في الصومال بعد سقوط نظام زياد بر في الصومال.. الصومال دخل في معترك ومشاكل داخلية أثيرت من الخارج وعاش لـ 15 عام تقريبا في اقتتال داخلي وفتن من الخارج إلا أنه بعد 15 عام الشعب الصومالي بدأ يعي بما جرى خلال هذه الفترة بدأ يتعامل مع واقعه مع واقع إقليمه مع واقع دولي لإعادة تكوين الأمة الصومالية من خلال العملية السياسية اللي كانت في مقديشو هذه العملية اللي شاهدناها خلال العام أو من منتصف عام 2006 كانت بوادر لإعادة تكوين الصومال من جديد بعد الأزمات اللي مر بها الشعب الصومالي الـ 15 عام إلا أنه القوة الخارجية اللي دائما كانت تتربص في خلق مشاكل داخل الصومال رأت في هذه العملية السياسية والطمأنينة عند الصوماليين والوحدة والوعي السياسي قامت بعملية استباقية لزعزعة الأمن في الصومال من خلال الغزو الأثيوبي وهذا الغزو هو غزو أميركي حقيقة لأنه المخطط والأهداف هي أميركية أصلا وكلها تحت ذرائع أنه في إرهاب في الصومال في تهديد من قبل الأوضاع داخل الصومال لما موجود كنظام داخل إثيوبيا لكن الحقيقة هي أنه أميركا ما تحملت هذه التطورات الإيجابية وبدأت بعملية استباقية..

ليلى الشايب: سيدي الرئيس عذرا للمقاطعة سوف نصل للحديث عن دور الأطراف الخارجية في الصراع الصومالي أذكر أنكم معنا اليوم للحديث تحديدا عن الدور الأريتري في هذا الصراع ورؤية أريتريا لما يدور الآن في الصومال أنتم تدعمون المحاكم الإسلامية والكتل الصومالية أيضا المعارضة للحكومة المؤقتة الموجودة الآن في الصومال رئيس المحاكم الإسلامية الشيخ شريف أحمد موجود حاليا في أسمرة أيضا رئيس البرلمان المعزول رئيس البرلمان السابق أيضا موجود عندكم في أسمرة ما حقيقة الدعم الأريتري لكل هذه الأطراف وما يقال عن أنكم حتى تقدمون السلاح للمحاكم الإسلامية الصومالية؟

"
الشعب الصومالي والشعب الإريتري رغم التحولات الدولية والإقليمية ظلت العلاقة بينهما دائما قوية، ودليل ذلك وجود عدد من الشخصيات الصومالية المهمة في إريتريا
"
أسياسي أفورقي: والله وجود الشيخ شريف وجود المتحدث باسم البرلمان ووجود حسين عيديد وجود أخوة صوماليين في اريتريا يؤكد إنه اريتريا تدعم الشعب الصومالي لأنه علاقة اريتريا بالصومال ليست بالأمس علاقة لعقود وقد تتجاوز هذه العلاقة لأكثر من قرن بين الشعب الصومالي والشعب الاريتري عبر زمن وعبر تحولات دولية وإقليمية ظلت العلاقة الاريترية الصومالية دائما قوية وهذه العلاقة مع كل القوى السياسية في الساحة السياسية الصومالية تؤكد أنه علاقتنا ليست محصورة في جهة أو ضد جهة أخرى.

ليلى الشايب: ماذا تقولون عن الدور الإثيوبي العسكري في الصومال؟

أسياسي أفورقي: هذا الدور هو دور أميركي أصلا يجب أن نفهم الأمور على حقائقها لا يمكن أن تكون في هناك مغالطة بأنه في وجود إثيوبي داخل الصومال إذا رجعنا إلى تاريخ بعد الحرب العالمية الثانية النظام الأميركي رسم خريطة هذه المنطقة بالقول إنه إثيوبيا هي المرسى أو الركيزة الأساسية في القرن الإفريقي لتأمين المصالح الإستراتيجية الأميركية في القرن الإفريقي والمحيط الهندي هذا التاريخ كرر نفسه أكثر من مرة في أثناء الحرب الباردة بعد نهاية الحرب الباردة أهو اليوم نشوف الولايات المتحدة تغزو الصومال عبر الجيش الإثيوبي للهيمنة وهذه السياسة ليست بجديدة في منطقتنا ولمن يقرأ التاريخ يقدر يفسر ويفهم هذا الغزو الأخير لأنه هذا الغزو الأخير لأنه إثيوبيا دائما كانت أداة للمصالح الإستراتيجية الأميركية في هذه المنطقة وهذا ليس تحليل أو تخمين بل إنما مؤكد من حقائق ووقائع تاريخية والغزو الأخير هو غزو..

ليلى الشايب: ولكن مقديشو سيدي الرئيس عذرا مرة أخرى ولكن مقديشو هي التي طلبت يعني من تلقاء نفسها تدخل القوات الإثيوبية أو دعم عسكري إثيوبي ألا يعطي ذلك شرعية للوجود الإثيوبي في الصومال؟

أسياسي أفورقي: مقديشو لم تطلب الحكومة الانتقالية لعامين كانت موجودة في بيدوا الوضع في مقديشو كان يختلف عن الوضع في بيدوا لماذا كانت الحكومة الانتقالية في بيدوا لأكثر من عامين وفي نهاية المطاف لما بدأت الأمور تتحسن والاستقرار في مقديشو وفي ضواحيها بدأ يتحسن والصوماليون بدؤوا يعيشوا بطمأنينة داخل الصومال وهذا الغزو أتى من بيدوا عبر القوات الإثيوبية إذن إذا كان الوضع في مقديشو هو نتاج للغزو الإثيوبي وإذا الحكومة اللي طلبت الدعم الإثيوبي كانت في بيدوا لعامين كيف يبرر من مقديشو أن تقول القوة اللي كانت في مقديشو شعب مقديشو هو اللي طلب الغزو الإثيوبي لمقديشو.

ليلى الشايب: وفي المقابل رهانكم على المحاكم الإسلامية هل هو رهان حقيقي أم ربما نوع من تصفية حسابات قديمة مع إثيوبيا عبر حرب ربما خفية في الصومال؟

أسياسي أفورقي: ما فيه رهان ما فيش رهان على المحاكم.. المحاكم هي نتاج..

ليلى الشايب: طيب عندما تحضنون رئيس المحاكم الإسلامية في الصومال الشيخ شريف أحمد يعني عن ماذا يعبر هذا ما هو موقفكم الحقيقي من المحاكم الإسلامية؟

أسياسي أفورقي: شيخ شريف والمتحدث باسم البرلمان وحسين عيديد وغيرهم من الصوماليين يمثلوا كل الأطياف الصومالية وليس المحاكم لوحدها موجودة هنا في أريتريا الصوماليين بكل شرائحهم بكل اتجاهاتهم موجودين في اريتريا وهذا شيء ليس بجديد داخل اريتريا.. اريتريا جزء من هذه المنطقة والصوماليون عايشين في هذه المنطقة عايشين في القرن الإفريقي في الخليج ثم في إفريقيا كلها بالتأكيد الصوماليين لهم موقع خاص في اريتريا والمحاكم هي نتاج لتحول سياسي عبر 15 عام وهي إفراز لما حدث خلال 15 عام في داخل الصومال ولا تمثل المحاكم كل الصوماليين ولا تكون المحاكم بديل عن الصوماليين بالتأكيد المحاكم هي جزء من الصومال.

ليلى الشايب: طيب من يمثل أغلب الصوماليين يعني بحكم معرفتك العميقة والمقربة جدا من الشؤون الصومالية من يمثل حقيقة اغلب الصوماليين وما يريده الصوماليون لأنفسهم؟

أسياسي أفورقي: الصوماليون هم الوعي السياسي اللي نتج عبر 15 عام واللي يمثل من خلال الصوماليين اللي موجودين في الولايات المتحدة الأميركية الصوماليين في كندا الصوماليين في أوروبا الصوماليين في كل أنحاء الصومال.

ليلى الشايب: سيدي الرئيس حتى نكون واضحين الآن هناك طرفان يتجاذبان إن كان هناك بالفعل نفوذ وسلطة هناك الحكومة المؤقتة وهناك المحاكم الإسلامية في المقابل مَن مَِن هذين الطرفين يمثل إرادة الصوماليين؟

أسياسي أفورقي: بالعكس في الصومال في طرفين الشعب الصومالي والاحتلال الإثيوبي المدعوم بأميركا هما أولئك الطرفان اللي موجودين في الصومال لا يوجد طرفان صوماليان متحاربان ولا يوجد طرفان وأكثر من طرفان صوماليين بالعكس الواقع في الصومال هو أنه في احتلال وفي شعب صومالي موجود في أرضه يقاوم.

ليلى الشايب: المحاكم الإسلامية أليست مناوئة للحكومة المؤقتة؟

أسياسي أفورقي: الحكومة المؤقتة ليست قضية بالنسبة للصوماليين الآن القضية هي الصومال كأمة الصومال كشعب الصومال كحضارة الصومال كوطن الصومال كعضو في منظمات إقليمية ودولية هذا الصومال غير موجود لعوامل يعرفها الكل وتدخلات خارجية الصراع الآن بين الصوماليين والقوة الغازية المدعومة من أميركا.

ليلى الشايب: طب كيف تنظر إلى نتائج التدخل الإثيوبي في الصومال يعني عما يمكن أن يسفر؟

أسياسي أفورقي: هذا شيء مش جديد هذا شيء مش جديد في التاريخ شفنا ثلاث حكومات في إثيوبيا بعض الحرب العالمية الثانية في عام 1964 جرت حروب بين النظام الإثيوبي والشعب الصومالي الحكام في إثيوبيا هم أقلية ضعفاء يعتمدوا على دعم خارجي وتحالفات خارجية مع دول عظمى في المنطقة والحروب بين الصومال وحكام في إثيوبيا مش بين الشعب الإثيوبي وبين الشعب الصومالي بالعكس كانت الحروب بين أقلية لحكام داخل إثيوبيا مدعومين بقوة خارجية وشاهدنا هذا الشيء في سيناريوهات نظام هيلس اللاسي ونظام ماغنشتو مدعوم من قبل الاتحاد السوفيتي وهذا النظام المدعوم بأميركا الآن والشعب الصومالي كان ضحية للاستراتيجيات الدولية اللي تنفذ عبر أداة إثيوبية أو أنظمة تعتبر أنظمة ضعيفة داخل إثيوبيا تسيطر على الوضع في الداخل الإثيوبي ومن ثم تكون أداة لقوة دولية وهذا ما شاهدناه خلال أكثر من خمسة عقود بعد الحرب العالمية الثانية وما نشاهده اليوم كسيناريو هو نفس الشيء وتاريخ يكرر نفسه من جديد الشعب الصومالي أمام تحديات وتدخلات خارجية وغزو إثيوبي مدعوم من قبل دولة عظمى واليوم القطب الوحيد اللي يهيمن على ظروف سياسية وأمنية في هذه المنطقة هو اللي يسير الأمور ليست القوة الإثيوبية أو الحكومة الإثيوبية اللي تنفذ استراتيجيات مستقلة أو استراتيجيات تخدم مصالح إثيوبيا.

ليلى الشايب: تحرصون سيدي الرئيس على التشديد على إيلاء الأولوية للصومال الشعب صومال الأمة يعني من خلال ما هو موجود ومطروح حاليا برأيكم من الأنسب والأقدر على حكم الصومال والصوماليين؟

أسياسي أفورقي: الصوماليون بأنفسهم لا يمكن أن يكون بديل للصوماليين ولا يمكن أن يكون أو تكون قوة خارجية تكون بديلة عن الصوماليين.. الصوماليين كانوا بدؤوا يتنفسوا والعملية الاستباقية أعاقت التطور السياسي الطبيعي بالتأكيد ستأخذ زمن إلا أنه أنا متأكد أنه الصوماليين لا يمكن أن يكون بديل لهم ولا يمكن أن يكون في بديل للقرار الصومالي الصوماليين يجب أن يعطى لهم كل الحقوق وكل الاعتراف لأن يكونوا حالهم من جديد ويترك حالهم دون أي تدخلات خارجية أو غزو خارجي.

ليلى الشايب: عبر عملية ديمقراطية وانتخابات مثلا؟

أسياسي أفورقي: انتخابات محاولات الصوماليين يتركوا شأنهم وإذا كان تركوا شأنهم الصوماليين بالتأكيد سيوجدوا حل.

ليلى الشايب: أريتريا هل تركت الصوماليين وشأنهم؟

أسياسي أفورقي: سمعنا حديث حول وجود ألفين من جنود اريتريا إلى مقديشو وسمعنا أن اريتريا تدعم.. الصوماليين ليس بحاجة إلى قوة خارجية تدعمهم الصوماليين أثبتوا جدارتهم في المقاومة أمام الغزو الأميركي في بداية التسعينات اثبتوا جدارتهم عبر التاريخ ولا يحتاجوا إلى أي قوة خارجية أن تتدخل بالعكس كل القوة اللي تتألف ضد الصومال.

ليلى الشايب: يعني لا مصلحة إطلاقا لأريتريا من التدخل في الصومال؟

أسياسي أفورقي: لا إطلاقا ليش يكون الأريتريين متدخلين في هذه العملية هذه المنطقة يجب أن تنعم باستقرار والأمن منطقة القرن الإفريقي اللي فيها الصومال اللي فيها جيبوتي اللي فيها إثيوبيا اللي فيها اريتريا واللي فيها كينيا السودان أوغندا هذه المنطقة يجب أن تنعم باستقرار دون تدخلات خارجية ما شاهدناه خلال عقود من تدخلات وغزوات في هذه المنطقة هو اللي خلى منطقة القرن الإفريقي غير مستقرة إذا اريتريا وغير اريتريا في هذه المنطقة لهم مصلحة في أن تستقر هذه المنطقة وأولا قبل كل شيء الصوماليين يعطوا لهم حقهم حتى يعيدوا وضعهم وتكون في أمة صومالية موجودة العلم اللي يرفرف في الجامعة العربية في الاتحاد الإفريقي في الأمم المتحدة يجب أن يكون له وجود في أرض الواقع حتى الصوماليين ينعموا باستقرار ومنطقة القرن الإفريقي أيضا تنعم باستقرار مصلحة اريتريا هو في استقرار منطقة القرن الإفريقي وحقوق وحريات لكل شعوب هذه المنطقة.

ليلى الشايب: الدول التي ذكرتموها سيدي الرئيس منذ قليل تقريبا في معظمها تشكل منظمة الإيجاد كينيا وأوغندا تدعمان الوجود الإثيوبي في الصومال بقيت الدول تقريبا مختلفة وبعضها يعارض الوجود الإثيوبي ولكن دون أن يجاهر يعني السؤال الذي يوجه إليكم بصفتكم رئيس اريتريا وتتحملون مسؤوليات المواقف التي تعبرون عنها لماذا اريتريا وحدها هي التي تجاهر بمعارضتها للوجود الإثيوبي في الصومال؟

أسياسي أفورقي: الحكومات الخائفة والغي خائفة قد يكون لها موقف وخيارات مصالح لكن الشعوب لها خيار واحد الشعوب في كل أنحاء القرن الإفريقي واقفة مع الشعب الصومالي إن في شك في هذا الأمر فلتتجول الصحف.

ليلى الشايب: لكنكم تعبرون عن مواقف حكومة سيدي الرئيس تعبرون عن مواقف دولة وحكومة يعني في المقام الأول وليس عن موقف شعب؟

أسياسي أفورقي: والله الحكومات قد تكون لها كلمتها في هذه العملية لكن موقف أريتريا هو موقف مبني على موقف شعوب هذه المنطقة وموقف متضامن مع الشعب الصومالي إذا كانت الحكومات لها مبررها أو تبريرها لما تفعل وما تأخذ من مواقف بالتأكيد سوف تعاصب أمام شعوبها وخاصة في قضية الصومال كل الشعوب في منطقة القرن الإفريقي والحكومات مطلوب منها إن لم تكون في خدمة القوة الخارجية أو القوة الغازية أو يكون في هناك مصالح خاصة بهذه الحكومات تفرض فيها أن تتعامل مع الواقع الصومالي بشكل يغاير المصلحة الصومالية ومصلحة شعوب هذه المنطقة.

ليلى الشايب: هذا سؤال لم أحصل له على إجابة منكم بعد عن شكل الدعم والمساندة الأريترية للصومال يعني لا تفتئون تجددون تعبيركم عن دعمكم وتعاطفكم مع الشعب الصومالي ولكن لا نعرف حدود هذا الدعم وحدود هذا التعاطف هل هي مجرد مواقف فقط أم أكثر من ذلك ولكن لا تريدون أن تعلنوا وربما نفهم هذا؟

أسياسي أفورقي: هل في شيء يثبت إن أريتريا دعمت المحاكم أو الشعب الصومالي عسكريا كان حديث عبر وسائل الإعلام بأنه اريتريا لها ألفين من جنود حتى الأمم المتحدة تجرأت لأن تتهم اريتريا بأن لها ألفين من جنود داخل مقديشو ثبت أنه لا يوجد ولا جندي واحد داخل مقديشو.

ليلى الشايب: مَن أثبت ذلك؟

أسياسي أفورقي: إذا كانت فيه إثباتات..

ليلى الشايب: مَن أثبت ذلك أو بمن بمقدوره أن يثبت ذلك في وضع كالوضع الصومالي؟

أسياسي أفورقي: موظفين في وزارة الخارجية الأميركية يمكن يقولوا كلام لكن السؤال يجب أن يوجه لهم حتى يأتوا بإثباتات حول التدخل العسكري الاريتري في مقديشو.

ليلى الشايب: عودة إلى موقف منظمة الإيجاد وأيضا الاتحاد الإفريقي هناك قرار صادر بالفعل إرسال قوات إفريقية إلى الصومال لإرجاع الأمن والاستقرار إلى هناك لماذا لا يطبق هذا القرار إلى حد الآن؟

أسياسي أفورقي: والله إذا كان هناك قرار لدول إيجاد بأن ترسل قوات إلى الصومال وإذا كان هناك قرار للاتحاد الإفريقي بإرسال قوات إلى الصومال وإذا كان هناك قرار لمجلس الأمن بإرسال قوات إلى الصومال دون الدول المجاورة من كان أعطى الحق والشرعية في أن تغزو إثيوبيا الصومال في الوقت اللي كانت فيه هنا قرارات باسم هذه المنظمات الإقليمية والدولية لإرسال قوات حفظ السلام كيف يمكن يبرر غزو الصومال من قبل الجيش الإثيوبي دون أن يكون في هناك قرار لا لإيجاد ولا للإتحاد الإفريقي ولا للأمم المتحدة ولا لمجلس الأمن.

ليلى الشايب: هل تتعاملون بشفافية وثقة مع منظمة الإيجاد؟

أسياسي أفورقي: هذه المنظمات الإقليمية منظمات أخرى إقليمية نعرفها أصبحت مخترقة منظمات أصبحت مجرد مظلة تعطي غطاء لي التدخلات الخارجية أو اتخاذ قرارات جائرة في حقوق الشعوب في هذه المنطقة وأحيانا تصبح سبب لزعزعة الأمن في هذه المنطقة والحديث اليوم عن إيجاد يعتبر حديث فات وقته وأقول إيجاد قد لا تكون موجودة في أرض الواقع مجرد صورة مجرد مظلة توظف لتبرير مواقف وتدخلات أميركية في هذه المنطقة.

ليلى الشايب: والاتحاد الإفريقي؟

أسياسي أفورقي: لا تعليق على هذا الموضوع الاتحاد الإفريقي معروف وظاهر وباين لكل مَن يتابع التطورات لا يمكن.

ليلى الشايب: ظاهر وباين نريد أن نعرف يعني بالنسبة لاريتريا كيف هي صورة الاتحاد الإفريقي وشكل علاقاتكم بالاتحاد الإفريقي؟

أسياسي أفورقي: للأسف الشديد نحن جزء من هذه المنظمة وللأسف الشديد مرة أخرى نحن جزء من هذه المنظمة.

ليلى الشايب: هل هذا الموقف قائم على موقفكم السابق من منظمة الوحدة الإفريقية التي أيضا كنتم ترون أنها تقف موقف سلبي من أريتريا على اعتبار أن لها موقف تاريخي برفض قيام دولة في إقليم أريتريا؟

أسياسي أفورقي: لا بالعكس كما أسلفت اللي رفض قيام دولة اريترية مستقلة بعد الحرب العالمية الثانية هو فوستر دالاس الأميركي اللي قال إن استقلال اريتريا يتعارض مع المصالح الإستراتيجية لأميركا وأصبحنا ملحقين مع إثيوبيا وعانينا ما عانينا لعقود ولا ذنب لمنظمة الوحدة الإفريقية أو الاتحاد الإفريقي الآن هذه منظمات يعفي عنها كمنظمات ذات دور وتأثير ولا يمكن لأي طرف من اريتريا أو من غير اريتريا أن يلوم هذه المنظمة اللي لا لها وجود ولا لها نفوذ ولا قدرة لحل مشاكل أو تجاوز المعاناة لهذه القارة.

ليلى الشايب: قلت بأسف نحن للأسف دولة عضو في الاتحاد الإفريقي ماذا يعني ذلك بالضبط هل تلزمكم قرارات وسياسات الاتحاد؟

أسياسي أفورقي: لا نقدر نخرج من هذه المنظمة ولا نكون مرتاحين جالسين في هذه المنظمة.

ليلى الشايب: نصل الآن إلى الدور الأميركي الذي يعود مجددا ويطفوا على السطح من بداية هذا اللقاء سيدي الرئيس ربما نعود إلى هذا المحور المهم أريد أن نعرف من السيد الرئيس أسياسي أفورقي بموضوعية واختصار تقييمه للدور الأميركي في الصومال نحصل على إجابة ونحاول الحصول على إجابة واضحة في هذا الشأن من الرئيس الأريتري أسياسي أفورقي ضيفنا هذا اليوم في اللقاء الخاص بعد هذا الفاصل ابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

الموقف الأميركي والعربي

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا إلى هذا اللقاء الخاص ضيفنا اليوم الرئيس الأريتري أسياسي أفورقي الذي يتحدث إلينا مباشرة من العاصمة الأريترية أسمرة قلت قبل الفاصل سيدي الرئيس سألتك عن تقييم أريتريا للدور الأميركي في الصومال؟

أسياسي أفورقي: والله ما فيه جديد عبر خمسين عام أو أكثر ما تغير شيء في الدور الأميركي في هذه المنطقة يعني السياسة هي واضحة معلنة الهيمنة واستحواذ والهيمنة من خلال تجزئة وتقسيم المنطقة وخلق فتن بين شعوب هذه المنطقة وما شاهدنا خلال خمسين عام سواء كان في الحرب الباردة أو بعد الحرب الباردة والقرن الواحد وعشرين هو نفوذ أميركا في هذه المنطقة تحت ذرائع عدة والذريعة الأخيرة هي ما يسمى بالإرهاب وما في شيء استجد الأميركان موجودين كانت استراتجياتهم بعد الحرب العالمية الثانية السيطرة على هذه المنطقة من خلال حكام داخل إثيوبيا ونحن والصوماليين وغيرنا أصبحنا ضحية لهذه الإستراتيجية ونعاني منها حتى بعد الاستقلال بعد ما دفعنا تضحية وصلنا إلى ما وصلنا إليه نشاهد اليوم الصومال مستهدف وجزء من هذه الإستراتيجية اللي تمزق الصومال تضعف الصومال حتى يكون في سيطرة أميركية وهيمنة أميركية في هذه المنطقة وأقول ليس بجديد في هذه العملية ولا هذه نظرية وتحليلات بل إنما مؤكد من خلال وثائق أميركا والوثائق القديمة والوثائق الحديثة.

ليلى الشايب: ربما أيضا بعض التصريحات تسير في هذا الاتجاه الولايات المتحدة تدعم الوجود الإثيوبي في الصومال وغنداي فريرز منذ أسبوعين قالت عن هذا الوجود إنه وجود شرعي يعني هذا موقف واضح لا لبس فيه من جانب الإدارة الأميركية أنتم كاريتريا بهذا الموقف المناوئ للموقف الأميركي من الصومال ومن الوجود الإثيوبي في الصومال ألا تخشون أن تضطروا لدفع ثمن هذا الموقف؟

أسياسي أفورقي: ما هو ثمن هذا الموقف إذا كان الثمن هو كان ضحينا باستقلالنا بعد الحرب العالمية الثانية إذا كان هو ثمن حوالي 65 ألف شهيد في حرب أخذت حوالي ثلاثين عام إذا كان هو الحدود وإذا كان هو عدم الاستقرار ما هو الثمن المطلوب أو ما هو الثمن اللي يمكن أن يدفع أكثر مما دفعه الشعب الإريتري ودفعه شعوب هذه المنطقة خلال خمسين عقد من الزمن فالآن حان الوقت أن نقول لا لهذه الهيمنة وهذه التدخلات والغزو والمحاولة لخلق فتنة داخل هذه المنطقة لا يمكن أن تعيش أجيال بتدخلات وغزو خارجي وهذه الأجيال تدفع ثمن بلا حدود.

ليلى الشايب: ألم تبلغوا بأي رسائل ولو بطريقة غير مباشرة من واشنطن رسائل تحذير؟

أسياسي أفورقي: رسائل تحذير أكثر مما شاهدناه خلال خمسين عام تحذير في عملية غزو سمعنا حديث حول إعداد واستعداد رغبة يمكن لخلق عدم الاستقرار في اريتريا لكن الإدارة الأميركية أو موظفي الإدارة الأميركية جربوا وهيجربوا والصخرة الاريترية أهو موجودة.

ليلى الشايب: لكن يعني ما هي الأوراق التي تمتلكها دول صغيرة مثل اريتريا وهذا ليس تقليل من شأن اريتريا طبعا لكي تقف هذا الموقف من الإدارة الأميركية؟

أسياسي أفورقي: القضية ليست أحجام.

ليلى الشايب: في منطقة أذكر أنها منطقة حيوية جدا بالنسبة للولايات المتحدة خاصة في هذه الحرب الكونية على الإرهاب؟

أسياسي أفورقي: القضية ليست أحجام وإمكانيات وأوراق من يعتقد أنه يدخل مساومة ومقامرة من خلال أوراق ويساوم بحقه ويساوم بمكتسباته بالتأكيد مهما كانت الأوراق مهما كثرت الأوراق مهما كانت الأحجام بالتأكيد المصلحة هتكون لغير من يعتقد أنه يقدر يلعب أوراق اريتريا لا تلعب أوراق اريتريا لا تستدعي أعداء اريتريا لا تحتاج إلى أن تدخل في مجابهة مع أي قوة كبيرة أو صغيرة لكن اريتريا مستعدة أن تدافع عن حقوقها وتصمد في هذا الموقف وهذا اللي ثبت لأكثر من نصف قرن وبالتأكيد اريتريا هتكون مثال لمن يحافظ على كرامة وحقوق ويدافع عن حريات واستقرار منطقة مثلث القرن الإفريقي.

ليلى الشايب: في مقابل الدور الأميركي أو الموقف الأميركي من الصراع الصومالي الاتحاد الأوروبي دعا مؤخرا إلى التحقيق في ما سماه جرائم حرب حدثت في مقديشو الدور الأوروبي سيدي الرئيس هل يتقاطع بشكل ما مع الموقف الاريتري من صراع الصومال؟

أسياسي أفورقي: بالتأكيد في تباينات سياسية موجودة في أوروبا لكن في كثير من القوى السياسية داخل أوروبا لها تحفظاتها تجاه ما يجري في منطقة القرن الإفريقي وتجاه ما يجري في الصومال والجرائم والفضائح اللي حدثت في الصومال خلال أيام بالتأكيد كانت ظاهرة لشاهد العيان بالتأكيد قوة سياسية في أوروبا تطالب بالتحقيق في الجرائم اللي ارتكبت في داخل مقديشو وهذا ليس بقريب ما حدث في منطقتنا منطقة الشرق الأوسط في العراق وغيرها من المناطق في قوة سياسية مش في أوروبا فحسب بل إنما حتى في أميركا في قوة سياسية تطالب بالتحقيق في جرائم ترتكب بين حين وآخر من التدخلات والغزوات اللي نشاهدها في منطقة القرن الإفريقي وخارجها.

ليلى الشايب: لكن هناك من يرى أن هذا الخلاف الظاهري على الأقل بين الموقفين الأميركي والأوروبي في جوهره ليس سوى تبادل أدوار بين الطرفين باعتبار أن المصالح هي واحدة في نهاية المطاف؟

أسياسي أفورقي: بالعكس الخلاف مش بين أميركا وأوروبا الخلاف بين الإدارة الأميركية والشعب الأميركي أولا قبل كل شيء الخلاف بين الإدارة الأميركية وقوة سياسية بعينها في أوروبا الخلاف بين الإدارة الأميركية والعالم كله إذن المطالبة بالتحقيق في جرائم ارتكبت في مقديشو وغير مقديشو بالتأكيد تعبر عن أراء أغلبية في العالم في أميركا في أوروبا وفي شتى أنحاء العالم.

ليلى الشايب: ماذا عن الموقف العربي أذكر بشكل رئيسي السودان ومصر وجيبوتي؟

أسياسي أفورقي: أنا دون ذكر أسماء وحكومات الموقف للشعب العربي هو دائم للشعب الصومالي متضامن مع الشعب الصومالي وهذا ما نشاهده في كل موقع وفي كل أزمنة بالتأكيد هذا الموقف هو الموقف المساند للشعب الصومالي الحكومات قد تكون عندها آراء قد تكون عندها سياسات ودبلوماسية إلا أنه في رأيي وتقديري الحكومات في المنطقة كلها تدعم الحق الصومالي في البقاء الحق الصومالي في الوحدة والحقوق الصومالي في السيادة والوجود في داخل هذه المنطقة لأن الصومال هو عضو في الجامعة العربية مهما تباينت المواقف لبعض الدول الموقف العام هو دائم للشعب الصومالي.

ليلى الشايب: ولكنكم وصفتم معظم مواقف الحكومات العربية بأنها مواقف متفرجة أو موقف متفرجين؟

أسياسي أفورقي: لا أنا لم أقول مواقف الحكومات العربية هي مواقف متفرجة إفريقيا معلش لكن الحكومات العربية قد تتباين مواقفها والتزاماتها والخطوات العملية بالعكس أكثر من إفريقيا الدول العربية متعاطفة مع الشعب الصومالي.

ليلى الشايب: هناك مَن يرى في الوسط الاريتري مثلا في موضوع دارفور بما أننا ذكرنا السودان منذ قليل لهذه الوساطة علاقة بما يجري في الصومال بمعنى أن هناك نوع من المقايضة في مشكلة الخلافات الحدودية والسياسية بين اريتريا والسودان؟

"
وحدة الشعب السوداني والرخاء في السودان يأتيان بمردود لإريتريا ولغير إريتريا لأن السودان يتميز بموقع جغرافي مهم وإستراتيجي فهو بلد محوري ذو حدود مع تسع دول أفريقية
"
أسياسي أفورقي: بالعكس نحن لا عندنا أجندة خفية ولا عندنا مصلحة خاصة فيما يحدث في السودان غير استقرار السودان الشعب السوداني وحدة الشعب السوداني والرخاء في السودان هذا يأتي بمردود لأريتريا ولغير أريتريا لأن السودان بلد محوري ذات حدود مع تسع دول إفريقية في موقع جغرافي هام واستراتيجي واريتريا لها مصلحة في أن يكون في استقرار في السودان لا مصالح خاصة ولا أجندة خفية فيما يحدث في السودان ودارفور ولا في مقايضة لهذا الأمر ولا نقايض لسبب ما بالعكس مواقفنا هي مبدئية ومبنية على مصالح إستراتيجية لشعوب هذه المنطقة وأولا قبل كل شيء الشعب السوداني.

ليلى الشايب: حديث يدور منذ فترة عن ما سمي بين قوسين ترتيبات جديدة في منطقة القرن الإفريقي هل لديكم أي فكرة عنها؟

أسياسي افورقي: والله إذا كانت ترتيبات سمعنا ترتيبات والترتيبات هذه مستمرة القوالب قد تتغير ومصطلحات قد تتغير لكن القوالب إذا كان حديث هو عن قوالب أميركية كما أسلفت ما فيه شيء جديد في هذا الأمر.

ليلى الشايب: سأعود بكم إلى الوراء قليلا سيدي الرئيس في أحد الأحاديث التي أدليتم بها ربما يعود إلى سنوات ثلاث أو أربع بالكثير قلتم بأنكم على استعداد للتعاون مع الشيطان في سبيل مصلحة أريتريا وإنكم لن تلتفوا إلى الأيدلوجيات أو الشعارات الزائفة التي تجاوزها منطق التاريخ الآن اريتريا كما يعني تؤكدون وتكررون تدعم مجرد دعم وتعاطف مع المحاكم الإسلامية ومع المعارضة الصومالية للحكومة المؤقتة تقيمون علاقات جيدة مع إسرائيل إذا عدنا إلى يعني مصطلح وكلمة المصالح الأريترية مصلحة أريترية مع من بالضبط في ظل هذه الشبكة المعقدة والمتناقضة أحيانا من العلاقات؟

أسياسي أفورقي: أنا آسف ذاكرتي دائما حاضرة ولم أقل إنه أتعامل مع الشيطان من أجل مصلحة أريترية وعلى حساب مصالح أخرى إطلاقا.

ليلى الشايب: هذا حديث نقلته حرفيا من أحد المقالات وكل الكلام ورد بين قوسين قد ربما تسنح الفرصة لإطلاعكم عليه.

أسياسي أفورقي: على كل نحن لا بتوع مزايدات ولا بتاعة صفحات ولا بتاعة أجندات خفية يعني سياستنا ومبادئنا واضحة تعاملنا مع القوى الإقليم وخارج الإقليم واضحة تاريخنا يثبت هذا الشيء ولا نتعامل مع الشيطان لمصلحة أريتريا على حساب مصالح أخرى بالعكس مواقفنا هي واضحة مصالحنا أيضا واضحة خطواتنا تتلاءم وتتوازى مع هذه المصالح المشتركة ولا نعمل لمصلحتنا على حساب المصالح الأخرى.

ليلى الشايب: علاقاتكم بإسرائيل كيف هي؟

أسياسي أفورقي: والله علاقات العلاقات هذه موروثة.. موروثة من زمن بعيد وأنا ما أحب أدخل في حديث مع المواقف اللي كانت من بعد الحرب العالمية الثانية ونظام والاستعمار الإثيوبي المدعوم من قبل أميركا وإسرائيل وتجاوزنا هذه العملية واستقلت أريتريا والعلاقات الدبلوماسية أصبحت من علاقات طبيعية بين دول دون الرجوع إلى أيديولوجيات ومواقف بالعكس مواقفنا تجاه القضايا العادلة في المنطقة هي هي لم تتغير ولا ندخل في صفقات مع أي طرف كان في مصالح شعوب هذه المنطقة على حساب مصلحة خاصة للشعب الأريتري.

ليلى الشايب: إسرائيل مثلا ألم تعبر لكم عن انزعاجها من تعاطفكم مع المحاكم الإسلامية على سبيل المثال؟

أسياسي أفورقي: والله نحن لا نتحاور مع إسرائيل في هذه القضايا ولا نتكلم في قضايا تعنينا إحنا مع أطراف أخرى إذا كان هناك اعتقاد بأنه أريتريا مثل دول اللي تعتبر عميلة لبعض القوى الإقليمية الدولية تتشاور وتشتغل وتتحاور مع قوة إقليمية بالعكس أريتريا شأنها شأن الظروف في هذه المنطقة وعلاقاتها بالدول المجاورة لا تحكمها علاقات بعيدة كل البعد عن هذه المنطقة.

ليلى الشايب: نتحدث الآن عن الخلاف الحدودي المستمر بينكم وبين إثيوبيا والذي ربما يلقي بظلاله على الخلاف الظاهر والخفي بين بلديكما اريتريا تتهم مجلس الأمن وواشنطن بعرقلة ترسيم الحدود بينكم وبين إثيوبيا وهناك قرار صادر أصلا من مجلس الأمن منذ خمس سنوات بضرورة ترسيم هذه الحدود على ماذا تستندون في هذا الاتهام؟

أسياسي أفورقي: إثيوبيا لا لها حول ولا قوة حول هذا الموضوع القرار حسب الاتفاقية اللي وقعت في الجزائر في عام 2000 كونت محكمة وفي عام 2002 أبريل 13 قبل 3 أيام تقريبا خمسة عام من 2002 صدر قرار وهذا القرار ملزم والاتفاقية تلزم مجلس الأمن بأن يطبق المادة السابعة في النصوص للأمم المتحدة والقرار كان مفروض يتخذ بعد خمسة أعوام لكن تصريحات معلنة من مسؤولين في الإدارة الأميركية بشكل واضح وجائر أكدوا بأنه لا يمكن أن تطبق قرارات المحكمة كما هي إذن أميركا هي العائق أمام تطبيق هذا القرار إثيوبيا لا لها قوة ولا قدرة..

ليلى الشايب: طيب عذرا المقاطعة سيدي الرئيس هل حاولتم أن تفهموا معنى هذا الموقف ما معنى أنه لا يمكن تنفيذ هذه القرارات كما هي يعني حرفيا كما ترد من مجلس الأمن يعني ما الذي يمنع؟

أسياسي أفورقي: كما قال فوستر دالاس بعد الحرب العالمية الثانية استقلال أريتريا لا يخدم المصالح الاستراتيجية لأميركا في منطقة القرن الإفريقي والمحيط الهندي اليوم يكرر أو التاريخ يكرر نفسه والأميركان يقولون إنه استقرار أريتريا لا يتماشى مع مصالح أميركا في هذه المنطقة وإدارة الأزمات في هذه المنطقة تكون مبررة من خلال إبقاء القرار وعدم تنفيذه والمصالح الأميركية في هذا الشأن واضحة ولا تحتاج إلى تفسير من أي طرف كان.

ليلى الشايب: أين هي المصالح الأميركية مثلا في إصرار إثيوبيا على عدم إعادة منقطة كمنطقة بدم على سبيل المثال لماذا هذه المنطقة بالذات؟

أسياسي أفورقي: ما هي قدرة إثيوبيا وما هي إمكانيات إثيوبيا لعدم الالتزام وعدم القبول بالقرار اللي وقع في عام 2000 إن لم يكون في هناك تشجيع أميركي ودعم أميركي لرفض هذا القرار إثيوبيا لا يمكن أن تكون عندها قدرة وإمكانية لي الوقف أمام القرار القانوني وأميركا أثبتت من خلال إعلانات بيانات واضحة أنه هذا القرار لم يطبق أو لن يطبق بالتأكيد إثيوبيا تستفيد من هذا الموقف الأميركي والنفوذ الأميركي في مجلس الأمن أعاق تطبيق هذا القرار ولا زلنا نطالب المجتمع الدولي إذا كان هناك في مجتمع دولي أو ما يسمى بالمجتمع الدولي أن يحترم سيادة القانون ويطبق هذا القرار ولا نلوم إثيوبيا في أن في المواقف اللي اتخذتها لأن هذه كلها مواقف تابعة للقرار الأميركي والإعاقة الأميركية في تطبيق القرار والاتفاقيات.

ليلى الشايب: هل بمجرد حل الخلاف الحدودي بينكم وبين إثيوبيا يعني تطوى صفحة كبيرة وثقيلة من الخلافات بينكم ربما تعود العلاقات طبيعية بشكل ما؟

أسياسي أفورقي: ما فيه مشكلة بينا وبين الشعب الإثيوبي لم توجد ولن تكون مشكلة بين الشعب الاريتري والشعب الإثيوبي الفتنة الأميركية والتدخل الأميركي لأكثر من خمسين عام هو اللي كان سبب للفتنة بين الشعب الاريتري والشعب الإثيوبي إذا أزيلت هذه العملية أو الفتنة الأميركية في المنطقة الشعب الاريتري والشعب الإثيوبي يمكن يعيشوا دون أي خلافات أو دون أي مشاكل بينهما.

ليلى الشايب: أخيرا سيدي الرئيس إلى أن يعني تتحسن الصورة بالنسبة لعلاقات أريتريا مع إثيوبيا في الوضع الحالي في وضع الصراع المحتدم الآن في الصومال وفي القرن الإفريقي بشكل عام وهناك من حتى يسميه مجازا الفرن الإفريقي نظرا لاستمرار اشتعاله هذه المخاوف من تجدد صراع اريتري إثيوبي هل هي مخاوف مبررة في ظل ما يجري يعني هل هناك مخاوف حقيقية من نشوف حرب مباشرة إثيوبية أريترية؟

أسياسي أفورقي: هذه تخمينات ورغبة أميركية تكون أكثر مما تكون رغبة اريترية لأنه الوقوف أمام القرار للتحكيم والمثابرة في التعامل هذه القضية يثبت إن اريتريا دائما مع القانون مع سيادة القانون مع الحق الأميركان قد يريدون أن تكون في هناك حروب مشاكل حتى يديروا الأزمات في هذه المنطقة ويخلقوا فتن بين دول اريتريا ففي الالتزام في سيادة القانون ومن يعتقد أنه فتنة تأتي بين اريتريا وإثيوبيا لتبرير الوجود الأميركي وإعطاء ذرائع لي الأميركان حتى يديروا هذه المنطقة من خلال الأزمات هذا شيء غير ممكن ولم يحدث إلا إذا أميركا دفعت إثيوبيا في تحرشات عسكرية ونتائجها تكون بالتأكيد تتحملها الإدارة الأميركية مع النظام الإثيوبي في أديس..

ليلى الشايب: شكرا جزيلا لك سيدي الرئيس الأريتري أسياسي أفورقي ضيفنا لهذا اللقاء الخاص اليوم تحدث إلينا مباشرة من العاصمة الاريترية أسمرة شكرا مجددا لكم إذا مشاهدينا بهذا نصل إلى ختام هذا اللقاء الخاص أشكر متابعتكم في الختام تحية لكم أينما كنتم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة